النص المفهرس

صفحات 301-320

إنما ذلك قهرمان من قهارمتك، عبد من عبيدك، فيأتيه،
فيقول: إنما قهرمان من قهارمتك على هذا القصر، تحت يدي
ألف [ق ٦٠ / أ] قهرمان، كلهم على ما أنا عليه، فينطلق عند
ذلك، فيفتح(١) له القصر، وهو درة مجوفة، سقائفها، وأبوابها
وأعلاقها، ومفاتيحها منها، قال: فيفتح له القصر، فيستقبله
جوهرة خضراء، مبطنة بحمراء سبعين ذراعا فيها ستون بابا،
كل باب يفضي إلى جوهرة حمراء مبطنة بخضراء، فيها ستون
بابا، كل باب يفضي إلى جوهرة على غير لون صاحبتها، في
كل جوهرة سرر وأزواج ويصائف أو قال: ووصائف - هكذا قال
في الحديث - فيدخل، فإذا هو بحوراء عيناء، عليها سبعون
حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته، وكبده
مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا
عما كانت قبل ذلك، فإذا أعرضت عنه إعراضة ازداد في عينها
سبعين ضعفا، عما كان عليه قبل ذلك، فتقول له : ازددت في
عيني سبعين ضعفا، ويقول لها مثل ذلك، فيشرف على ملكه
مد بصره مسيرة مائة عام .
فقال عمر بن الخطاب عند ذلك: ألا تسمع ياكعب إلى
مايحدثنا به ابن أم عبد عن أدنى أهله الجنة ما له، فكيف
بأعلاهم، فقال: ياأمير المؤمنين! ما لا عين رأت، ولا أذن
سمعت، إن الله كان فوق العرش، والماء، فخلق لنفسه دارا
(١) على هامش: ف: (حتى) أي حتى يفتح .
- ٣٠١ -

بيده، فزينها بما شاء، وجعل فيها ماشاء من الثمرات
والشراب، ثم أطبقها، فلم يرها أحد من خلقه منذ خلقها،
جبريل، ولا غيره من الملائكة، ثم قرأ كعب: ﴿فَلَا تَعْلَمُ
نَفْسٌ [ق ٦٠/ب] مَا أَخِفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعيُنٍ﴾ [السجدة:
١٧] الآية، وخلق دون ذلك جنتين، فزينهما بماشاء، وجعل
فيهما ما ذكر من الحرير، والسندس، والاستبرق، وأراهما
ماشاء من خلقه من الملائكة، فمن كان كتابه في عليين، له
تلك الدار، فإذا ركب الرجل من أهل عليين في ملكه لم يبق
خيمة من خيام الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه حتى إنهم
ليستنشون ريحه، يقولون: واهاً لهذه الريح الطيبة، ويقولون:
لقد أشرف علينا اليوم رجل من أهل عليين، فقال عمر:
ويحك ياكعب! إن هذه القلوب قد استرخت، فاقبضها، فقال
كعب: يا أمير المؤمنين! إن لجهنم زفرة، ما من ملك مقرب،
ولا نبي إلا يخر لركبتيه، حتى يقول إبراهيم خليل الله: رب
نفسي نفسي، حتى لو كان لك عمل سبعين نبياً إلى عملك،
لظننت أن لن تنجو منها. (١)
(١) وأخرجه الذهبي في العلو (٧٣) بسند ين عن زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن
عمرو، عن أبي عبيدة به، وذكره مختصرا، وقال في الأول: إسناده حسن.
وقال الألباني بعد أن ساق متن الحديث الثاني: هو كما قال، أو أعلى، وقد ذكره
مختصرا من طريق جمع من المخرجين منهم عبدالله بن أحمد، ثم أخرجه بأتم منه
هكذا بتمامه بسنده المتصل إلى ابن مسعود، وقد أخرجه مرفوعاً بتمامه عبدالله بن
أحمد في السـت (ص ١٧٧) وقال المؤلف في الأربعين (١/١٨٦): وهو حديث
صحيح (مختصر العلو/ ١١٠ - ١١١).
- ٣٠٢ -

٢٧٩ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة،
عن الأعمش، عن المنهال، عن قيس بن السكن؛
وأبى عبيدة، عن عبدالله قال: إذا حشر الناس قاموا
أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء، لا يكلمهم
بشر، الشمس على رؤسهم، حتى يلجمهم العرق، كل
بر منهم، وفاجر، ثم ينادي مناد من السماء: أيها الناس!
أليس ذلك عدلا من ربكم الذي خلقكم، وصوركم،
ورزقكم، ثم توليتم غيره أن يولي كل عبد منك ماتولى،
قال: يقولون: بلى، ثم يناديهم بمثل ذلك [ق ٦١/أ]
ثلاث مرات، وساق الحديث بنحو حديث أبى غسان،
ولم يستوعب الحديث استيعابه، ولم يرفعه .
٢٨٠ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يزيد بن سنان
الرهاوي، قال: وثبتنيه بعض أصحابه، عن يزيد، يعنى
أباه، عن زيد بن أبى أنيسة، عن منهال بن عمرو، عن
أبى عبيدة، عن مسروق بن الأجدع، عن عبدالله بن
مسعود، قال: إذا جمع الله الأولين، والآخرين، قال:
ويأتى الله في ظلل من الغمام ثم يناديهم، فيقول:
ألم أحسن إليكم، وأرزقكم، وأنعم عليكم؟! فيقولون:
بلى، ربنا! فيقول: أليس ذلك عدل أن أولى كل قوم
ماكانوا يعبدون؟! فيقولون : بلى ربنا! فيرفع لهم شيطان
في تمثال عيسى، ويرفع لهم شيطان في تمثال عزير،
ويرفع لهم تمثال كل صنم، وتمثال كل وثن، ويتبع من
- ٣٠٣ -

كان يعبد الشمس، الشمس، وحتى يتبع كل قوم ماكانوا
يعبدون .
قال رسول الله وَعليه: فأبقى أنا وأمتي، فيقال: مالهؤلاء
لا يتحركون؟! فيقول: ربنا! نادي مناد: أن يتبع كل قوم
ما كانوا يعبدون، نحن كنا نعبد الله وحده، لا نشرك به
شيئا، وكان رسولنا قد جاءنا بعلامة: ﴿يَومَ يُكْشَفُ عَنْ
سَاقٍ، ويُدعَونَ إلىَ السُّجُودِ﴾ [القلم: ٤٣] قال:
فيكشف عن ساق، ونخر له سجدا، فيصير ظهور أقوام
يومئذ مثل صياصي البقر، فلا يستطيعون سجودا، ثم
يؤمر من سجد، فيرفع رأسه، ويعطى نوره، فيعطى [ق
٦١/ب] الرجل يومئذ نوره مثل الجبل العظيم، حتى
يعطى أدناهم نوره على إبهام قدمه، فيطفيء مرة،
ویضیء أخری، فیمرون بجهنم، علیها جسر، مثل حد
السيف، دحضا، مزلة، فيمر بها أقوام مثل البرق،
وآخرون مثل الريح، وآخرون، حتى يجيء الذي نوره
على إبهام قدمه، فيمر على الجسر، يحبو حبوا تزل رجل
مرة، وتثبت أخرى، وتزل يد مرة، وتثبت أخرى، حتى
يجوز الجسر، فيقول: الحمد لله الذي نجاني منك، لقد
أعطاني الله من الخير؛ مالم يعط أحداً؛ إذ نجانى من
جهنم، فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة، فيغتسل،
فيصير لونه مثل ألوان أهل الجنة، فيغتسل فيه، فيصير
ريحه مثل رائحتهم، ثم يقول: رب كما نجيتني من
- ٣٠٤ -

جهنم، فأدخلني الجنة، فيقول له: فلعلك تسأل سوى
ذلك؟! فيقول: لا، وعزتك، ثم ذكر الحديث نحو
حديث أبي غسان .
٢٨١ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن الأعمش، عن
المنهال بن عمرو، ثنا قيس بن السكن؛ وأبوعبيدة بن
عبدالله أن عبدالله، حدث عمر بن الخطاب هذا
الحديث، قال: إذا حشر الناس يوم القيامة قاموا أربعين
عاما، على رؤسهم الشمس، شاخصة أبصارهم إلى
السماء، ينتظرون الفضل، كل بر منهم، وفاجر،
لا يتكلم منهم بشر، ثم ينادي مناد من السماء: أليس
عدل من ربكم، الذي خلقكم، وصوركم، ثم رزقكم،
ثم عبدتم غيره، أن يولي كل قوم ما تولوا؟! [ق ٦٢ /أ]
فيقولون: بلى! قال: فينادي بذلك ملك ثلاثا، ثم تمثل
لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدون، قال: فيتبعونها حتى
توردهم النار، قال: ويبقى المسلمون والمنافقون، قال:
فيقال لهم: ماشأنكم؟! قد ذهب الناس، وبقيتم، قال:
فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، قال: فيقال لهم:
هل تعرفونه، إذا رأيتموه؟! قال: فيقولون: إذا تعرف
إلينا، عرفناه، قال: ﴿فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٦٨]
قال: فيخر المؤمنون سجدا، قال: ويدمج أصلاب
المنافقين، فتكون عظما واحدا كأنها صياصي البقرة، ثم
يقال: ارفعوا رؤسكم إلى نوركم بقدر أعمالكم، قال:
- ٣٠٥ -

فيرفع الرجل رأسه، ونوره بين يديه مثل الجبل، ويرفع
الرجل رأسه، ونوره بين يديه مثل القصر، ويرفع الرجل
رأسه، ونوره بين يديه، مثل البيت حتى ذكر مثل
الشجرة، ثم يمضون على الصراط، كالبرق، وكالريح،
وكحضر الفرس، وكاشتداد الرجل، حتى يبقى آخر
الناس، نوره على إبهام رجله مثل السراج، فأحيانا
يضيء له، فيمشي، وأحيانا يخفى عليه فيشعث منه
النار، فلا يزال كذلك، حتى يخرج، فيقول: مايدري
أحد ما نجى منه غيري، ولا أصاب أحد مثل ما أصبت،
إنما أصابني حرها، ونجوت منها، ثم يفتح له باب من
الجنة، فيقول: يارب! أدخلني هذا، فيقول: لعلك إن
أدخلتك، تسألني غيره؟! قال: ويقول: وعزتك لئن
أدخلتني، لا أسألك غيرها، قال: فيدخله، فبينما هو
معجب [ق ٦٢/ب] بما هو فيه، إذ فتح له باب آخر،
فينحقر في عينه الذي هو فيه، فيقول: بعزتك أدخلني
في هذا! فيقول: أَوَلَمْ تزعم، أنك لا تسألني غيره؟!
قال: يقول: وعزتك، لئن أدخلتنيه، لا أسألك غيره،
قال: فيدخله حتى يدخل أربعة أبواب، كلها يسألها،
قال: ثم يستقلبه رجلٌ عليه النور، فإذا هو رآه، هوى
ليسجد له، قال: يقول: ماشأنك؟! قال: يقول: ألستَ
ربي؟! قال: يقول: أنا قهرمان لك، في ألف قهرمان،
على ألف قصر، يرى أقصاها، كما يرى أدناها، قال: ثم
- ٣٠٦ -

يفتح له باب من زمردة خضراء، فيها سبعون بابا، في كل
باب منها أزواج، وسرر، ومناصف، قال: فيقعد مع
زوجته، قال: فتناوله الكأس، فيقول: لأنت منذ ناولتك
الكأس، أحسن منك، قبل ذلك سبعين ضعفا، قال:
ويقول: وأنت منذ ناولتيني الكأس، أحسن منك قبل
ذلك سبعين ضعفا، قال: وعليها سبعون حلة، ألوانها
شتى، يرى منها ساقها، قال: ويلبس ثيابه على كبدها،
وكبدها مرآته .
٢٨٢ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا
سفيان، قال: حدثني سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء،
عن عبدالله بن مسعود، قال: تقوم الساعة على شرار
الناس، ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض،
فينفخ، فلا يبقى خلق الله في السموات والأرض، إلا
مات، إلا من شاء ربك، ثم يكون ما بين النفختين ماشاء
الله، ثم يقوم ملك بالصور بين السماء [ق ٦٣ /أ]
والأرض، فينفخ فيه، فينطلق كل نفس إلى جسدها،
تدخل فيه، فيقومون، فيحيون بحياة رجل واحد قياماً
لرب العالمين، ثم يلقاهم الله تبارك وتعالى، حين يلقى
المسلمين، فيقول: من تعبدون؟! فيقولون: نعبد الله،
لا نشرك به شيئا، فينتهرهم مرتين أو ثلاثا، من تعبدون؟
فيقولون: نعبد الله وحده، ولا نشرك به شيئا، فيقول: هل
تعرفون ربكم؟ فيقولون: سبحانه إذا اعترف لنا، عرفناه،

فعند ذلك، يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن، إلا خر لله
ساجدا، ويبقى المنافقون ظهورهم طبقا واحدا، فكأنما
1
فيها السفافيد (١) فيقولون: ربنا! فيقول: ﴿قَدْ كَنْتَم
تُدْعَونَ الَى السُّجُودِ، وأنتُم سَالمونَ﴾ ثم يأمر الله
بالصراط، فيضرب على جهنم، فيمر الناس على قيد
أعمالهم، زمرا، زمرا، يمر عليه كلمح البرق، ثم كمر
الريح، ثم كمر الطير، ثم كمر البهائم، حتى يمر الرجل
سعيا، وحتى يمر الرجل مشيا، حتى يجىء آخرهم يتلبط
على بطنه، فيقول: يارب! لم بطأت بي؟ فيقول: إني لم
أبطىء بك، إنما أبطأ بك عملك، ثم يأذن الله في
الشفاعة . (٢)
٢٨٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن نيزك، ثنا عبدالوهاب بن
عطاء، عن سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا: أن نبي الله
وَلّى كان يقول: يؤذن للمؤمنين في السجود يوم القيامة
قال: فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمنين منافق، فيقسو
(١) سفافيد: جمع السفود: عود من حديد ينظم فيه اللحم ليشوى (المعجم الوسيط
٤٣٥/١).
(٢) قال الذهبي في العلو بعد ما أخرج حديث ابن مسعود: روى بعضه سفيان
الثورى، وغيره عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود وفيه:
فيتمثل الله للخلق، ثم يأتيهم في صورته قال: وهذا الحرف محفوظ في حديث
أبي هريرة وأبي سعيد (٧٤).
قلت: يشير المؤلف إلى حديث الرؤية الطويل في الآخرة في الصحيحين وقد تقدم
عند المؤلف .
- ٣٠٨ -

ظهره عن السجود، ويجعل سجود المؤمنين على
المنافقين، توبيخاً وصغاراً، وذلاً، وندامةً [ق ٦٣/ب ]
وحسرة، ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَونَ إِلَى السُّجُودِ، وهُم سَالمُون
[ القلم: ٤٣].
٢٨٤ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عبيد، حدثني
سلمة، عن الضحاك بن مزاحم، قال: إن جهنم لتزفر
زفرة، لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، إلّ خرَّ
ساجدا، يقول: رب نفسي نفسي. (١)
٢٨٥ - حدثنا هدبة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
عمارة القرشي، عن أبي بردة(٢)، قال: وفدت إلى
الوليد بن عبدالملك، وكان الذي يعمل في حوائجي
عمر بن عبدالعزيز، فلما قضيت حوائجي أتيته، فودعته،
وسلمت عليه، ثم مضيت، فذكرت حديثا، حدثني به
أبى، سمعه من رسول اللّه وَ ل و، فأحببت أن أحدثه لما
أولاني في قضاء حوائجي، فرجعت إليه، فلما رآني،
قال: لقد رد الشيخ حاجة، فلما قربت منه، قال:
ماردك؟ أليس قد قضيت حوائجك؟! قلت: بلى، ولكن
حديث، سمعته من أبي، سمعه من رسول الله وعليه ،
(١) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، وسلمة هو ابن نبيط، وأخرجه هناد (رقم ٣٤١)
عن محمد بن عبيد به .
(٢) تصحف في الأصل إلى (أبي برزة).
- ٣٠٩ -

:
فأحببت أن أحدثك به؛ لما اوليتني.، قال: وماهو؟ قلت:
حدثني أبي، قال: سمعت رسول الله وَال يقول: إذا كان
يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا،
فذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون في الدنيا، ويبقى
أهل التوحيد، فيقال لهم: ماينتظرون، وقد ذهب
الناس؟! فيقولون: إن لنا ربّا، كنا نعبده في الدنيا، لما
نراه، قال: وتعرفونه إذا رأيتموه؟! فيقولون: نعم، فيقال
لهم: وكيف تعرفونه، ولم تروه؟ قالوا: إنه لاشبه [ق
٦٤/أ] له، فيكشف لهم عن الحجاب، فينظرون إلى
الله تبارك وتعالى، فيخرون له سجدا، وتبقى أقوام، في
ظهورهم مثل صياصي البقر، فيريدون السجود
فلا يستطيعون، فيقول الله: عبادي ارفعوا رؤسكم فقد
جعلت بدل كل رجل منكم رجلا من اليهود، والنصارى
في النار، فقال عمر بن عبدالعزيز: والله الذي لا إله إلا
هو، لحدثك أبوك هذا الحديث سمعه من رسول الله
وَ لَّة، فحلف له ثلاثة أيمان على ذلك، فقال عمر بن
عبد العزيز: ماسمعت في أهل التوحيد بحديث هو أحب
إليّ من هذا. (١)
(١) أخرجه ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبدالعزيز كما في مختصره (١٧) من طريق
علي بن زيد به. قال الذهبي : عمارة القرشي عن أبي بردة صاحب حديث: يتجلى
الله لنا ضاحكا، قال الأزدی: ضعيف جدا، روى عنه علي بن زيد بن جدعان
وحده (الميزان ١٧٨/٣ واللسان ٢٧٩/٤) قلت: فالحديث ضعيف جدا،
وعلي بن زيد بن جدعان أيضا ضعيف ..
- ٣١٠ -

[أحاديث في فضل السجود والركوع: ]
قال أبو عبدالله: ومما روى في فضل السجود:
D
٢٨٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا سليمان بن حرب، ثنا
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن
مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: كنت في حلقة
بالمدينة، فإذا رجل قائم، يصلي، يركع، ويسجد، لا
يقعد فيها، فقلت: ما أرى هذا يدري، لينصرف على
شفع، أووتر، فقالوا: ألا تقول له؟! فلما صلى، قلت له
ذلك، فقال: لكن الله يدري، سمعت رسول الله وحلول
يقول: من سجد لله رفع الله له بها درجة، وكتب له بها
حسنة، أو حط عنه بها خطيئة، قلت: من أنت؟ فقال:
أبوذر، فرجعت إلى أصحابي، فقلت: لا أعلم جلساء
أشر منكم، أمرتموني أن آتى رجلا من أصحاب النبي
وَاللّر، فأعلمه. (١)
٢٨٧ - حدثنا إسحاق، ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير أبوخيثمة، [ق
٦٤/ب ] عن أبي إسحاق، عن [أبي] المخارق، قال:
خرجنا حجاجا، فأتينا أبا ذر بالربذة، فإذا هو يصلي،
يكثر الركوع، والسجود، ولا يطيل القيام، فقلت له؟
فقال: ما آلوت أن أحسن، سمعت رسول الله وله يقول:
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وأخرجه أحمد (١٤٨/٥) عن
حماد بن سلمة به، لكن الحدیث له طرق أخرى كما سيأتي .
- ٣١١ -

من ركع ركعة، أو سجد سجدة، رفعه الله بها درجة،
وحط عنه بها خطيئة . (١)
٢٨٨ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، ثنا
الأوزاعي، ثنا هارون بن رئاب، عن الأحنف بن قيس،
قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا برجل يصلي، يكثر
الركوع، والسجود، فقلت: لا أنتهى، حتى أنظر،
أيدري على شفع ينصرف، أم على وتر، فلما انصرف،
قلت له: أتدري على شفع تنصرف، أم على وتر؟! قال:
إن لم أدر، فإن الله هو يدري، حدثني خليلي أبو القاسم
و ◌َثير، ثم بكى، ثم قال: حدثني خليلي أبو القاسم، ثم
بكى، ثم قال: حدثني خليلي أبو القاسمِ بَّ، قال:
مامن عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط
عنه بها سيئة .
فتقاصرت إليّ نفسي، قال الفريابي: هو أبوذر. (٢)
(١) إسناده ضعيف لأجل أبي المخارق وهو مجهول، والراوي عنه أبو إسحاق وهو
السبيعي، وهو مدلس وقد عنعن، وقد اختلط.
والحديث أخرجه أحمد (١٤٧/٥) عن يحيى بن آدم به. وورد فيه (المخارق)
وصوابه (أبوالمخارق)
وللحديث طريق آخر وهو الحديث الآتي.
(٢) رجاله ثقات، وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٥ /١٦٤) عن عبد الزراق، قال:
سمعت الأوزاعي به. وفيه: دخلت بيت المقدس، وآخره: قال: قلت: أخبرني
من أنت؟ يرحمك الله! قال: أنا أبوذر صاحب رسول الله وَّليل فتقاصرت إلي
نفسی .
=
- ٣١٢ -

٢٨٩ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، حدثني
الأوزاعي، حدثني الوليد بن هشام، عن معدان بن أبي
طلحة، قال: سألت ثوبان مولى رسول الله وَاليه، وقلت:
حدثني حديثا ينفعني الله به! قال: سمعت رسول الله وَال
يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها
درجة، وحط عنه بها خطيئة . (١)
٢٩٠ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا
ابن لهيعة، قال: [ق ٦٥ / أ] حدثني الحارث بن يزيد،
= وأخرجه الدارمي (٣٤١/١) وأبونعيم في الحلية (٥٦/٣) عن محمد بن كثير، عن
الأوزاعي به .
والحديث صححه الألباني على شرط مسلم، وقال: وله في المسند (١٤٧/٥ و
١٤٨) طريقان آخران عن أبي ذر (الإِرواء رقم ٤٥٧)
قلت: هما تقدمابرقم (٢٨٦ و٢٨٧) عند المؤلف.
(١) أخرجه أحمد (٢٧٦/٥) عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي به .
وأخرجه مسلم: الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه (٣٥٣/١) عن
زهير بن حرب، والترمذي (٢٣٠/٢) والنسائي كلاهما في الصلاة عن أبي عمار
الحسين بن حريث، وابن ماجه في الصلاة (١ /٤٥٧) عن عبدالرحمن بن دحيم،
وأبو عوانة (٢ / ١٨٠) والبيهقي من طريق الوليد بن مزيد أربعتهم عن الوليد بن
مسلم، عن الأوزاعي به.
وعند الجميع سوى ابن ماجه: قال ثوبان: ثم لقيت أباالدرداء، فسألته، فقال
لي مثل ما قال لي ثوبان، وبعضهم ذكروا السياق بكامله.
وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي أمامة، وأبي فاطمة، وقال:
(وحديث ثوبان، وأبي الدرداء في کثرة الركوع والسجود حديث حسن صحيح)).
وللحديث طريق أخرى كما ستأتي في رقم (٣٠٠)
- ٣١٣ -

قال: حدثني كثير الأعرج، قال: كنا بذى الضواري (١)،
ومعنا أبوفاطمة الأزدی(٢) وكان قد اسودت جبهته، وركبتاه
من كثرة السجود، فقال لنا ذات يوم: قال لي رسول الله
وَاجله : يا أبا فاطمة! أكثر السجود، فإنه ليس من عبد مسلم
يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة. (٣)
(١) كذا ورد في المخطوط (بذى الضوارى) بالضاد المعجمة، وسيأتي في حديث آخر
(الضوارى) وقد ورد في زهد ابن المبارك والإصابة والكنى للدولابي (٤٨/١).
(بذى الصوارى) بالصاد المهملة.
(٢) أبوفاطمة الأزدى، وقيل: الدوسي وقيل: الليثي، ولا يعرف اسمه، وهو صحابي
رضى الله عنه، شهد فتح مصر، وسکنها، وابتنی بها دارا .
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٤٥٧) وعنه أورده الحافظ ابن حجر في الإصابة
(٤ / ١٥٤) قلت: فيه ابن لهيعة لكن الراوي عنه هو ابن المبارك، وهو أحد
العبادلة الذين روايتهم عنه صحيحة، وقد روى عنه المقرىء وهو أحد العبادلة،
وغيره كما سيأتي، وفيه كثير الأعرج، وهو ابن قليب أو ابن مرة وقيل: إنهما واحد،
الصدفي المصري، الأعرج قال الحافظ ابن حجر: مقبول (التقريب ١٣٣/٢،
والتهذيب (٤٢٥/٨) والتاريخ الكبير (٢٠٦/١/٤).
وكثير الأعرج تابعه أبو عبدالرحمن الحبلى عبدالله بن يزيد المعافري وهو ثقة كما
سيأتي برقم (٢٩٢)
وللحديث طرق أخرى:
١ - رواه الوليد بن مسلم عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن
مكحول، عن كثير بن مرة، عن أبي فاطمة: أخرجه ابن ماجه: الصلاة
(٤٥٧/١) وابن الأثير في أسد الغابة (٢٧١/٥) وفيه بدون ذكر (كثير بن مرة).
وحسن المحدث الألباني إسناده (الإِرواء ٢ / ٢١٠).
٢ - وأخرجه النسائي في السير من الكبرى (تحفة الأشراف ٢٤٠/٦) وفي البيعة
(رقم ١٧٥/٢/٤١٧٢) من طريق محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع عن=
- ٣١٤ -

٢٩١ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم، أنا
ابن لهيعة، حدثني الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج
الصدفي، قال: سمعت أبا فاطمة وهو معنا بالضوارى
يقول: قال رسول الله وَالر: يا أبا فاطمة! أكثر من
السجود، فإنه ليس من مسلم، يسجد لله سجدة، إلا
رفعه الله بها درجة . (١)
= زيد بن واقد عن كثيربن مرة. ولفظ النسائي في البيعة: يارسول الله! حدثني
بعمل أستقيم عليه، واعمله، قال له رسول الله وَّر: عليك بالهجرة فإنه لا مثل
لها. وأشار إلى هذا اللفظ المزي، ولعل موضع الشاهد ورد في الكبرى.
٣ - ورواه الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة
عن أبي فاطمة ذكره المزي في التحفة (٢٤٠/٩)
والخلاصة أن الحديث صحيح بمجموع طرقه، وشواهده المتقدمة في الأحاديث
التي قبلها .
(١) وهو مكرر لما قبله، وأخرجه ابن عبدالحكم في فتوح مصر (١١٠ و٣٠٨ - ٣٠٩)
عن أبي الأسود؛ ونصر بن عبدالجبار؛ وسعيد بن أبي مريم كلاهما عن ابن لهيعة
به .
وأخرجه أحمد (٤٢٨/٣) عن حسن بن موسى، وعن يحيى بن إسحاق،
وابن سعد (٥٠٨/٧) عن عبد الله بن يزيد المقرىء، وأبوداود في الصلاة (كما في
رواية أبي الطيب الاشنائي / تحفة الأشراف ٢٤٠/٩ والتهذيب ٤٢٥/٨) وابن
عبدالبر في الاستيعاب (٧٠٢/٢) عن قتيبة بن سعيد، والدولابي في الكنى
(٤٨/١) من طريق عبد الله بن يزيد المقريء أربعتهم عن ابن لهيعة به.
(راجع تعليق أحمد شاكر على حديث ثوبان في سنن الترمذي ٢٣٢/٢)
وقال الألباني في رواية أحمد: وفيها ابن لهيعة وهو حسن الحديث في المتابعات
والشواهد (الإِرواء ٢ / ٢١٠).
- ٣١٥ -

٢٩٢ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبى مريم، أنا ابن
لهيعة، حدثني يزيد بن عمرو المعافري، قال: سمعت
أبا عبدالرحمن الحبلي، يخبر أنه سمع أبا فاطمة
الأسدي، يقول: سمعت رسول الله وَال يقول: ما من
مسلم يسجد لله سجدة، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه
بها خطيئة . (١)
[تساقط الذنوب بالركوع والسجود: ]
٢٩٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى بن يونس، ثنا
ثور بن يزيد، عن أبي المنيب قال: رأى ابن عمر فتى،
قد أطال الصلاة، وأطنب، فقال: أيكم يعرف هذا؟ فقال
رجل: أنا أعرفه، فقال: أما إني لو عرفته، لأمرته بكثرة
الركوع، والسجود، فإني سمعت رسول الله وليه يقول:
إن العبد إذا قام إلى الصلاة أتى بذنوبه كلها فوضعت
على عاتقيه، فكلما ركع أو سجد، تساقطت عنه. (٢).
(١) في سنده ابن لهيعة، وتابعه اللیث کما سيأتي،
وأخرجه ابن عبدالحکم في فتوح مصر (٣٠٨ - ٣٠٩) عن سعید بن أبي مريم به .
وأخرجه الدولابي في الكنى (٤٨/١) من طريق أبي صالح عبدالله بن صالح
کاتب اللیث أن الليث حدثه عن یزید المعافري به .
فالحديث حسن، وهو بمجموع طرقه وشواهده صحيح كما تقدم .
ومن شواهده حديث ربيعة بن كعب الأسلمي، وعبادة بن الصامت خرجهما
الألباني في الإِرواء (تحت رقم ٤٥٧).
(٢) أخرجه المؤلف في قيام الليل (٥٦)
=
- ٣١٦ -

٢٩٤ - [ق ٦٥ / ب ] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبوصالح، ثنا
معاوية بن صالح، عن أبي [وهب] العلاء بن الحارث، عن
زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، أن عبدالله بن عمر رأى
فتى، وهو قائم يصلي قد أطال صلاته، وأطنب فيها،
فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا، فقال عبدالله بن
عمر: لو كنت أعرفه، لأمرته أن يطيل الركوع، والسجود،
فإني سمعت رسول الله وَله يقول: إن العبد إذا قام
يصلي، أتى بذنوبه، فجعلت على رأسه وعاتقه، فكلما
ركع، أو سجد، تساقطت عنه. (١)
= وأخرجه أبونعيم في الحلية (٦ /٩٩ - ١٠٠) من طريق إسحاق بن راهويه به .
ورجاله ثقات وإسناده صحيح، عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي،
وثور بن يزيد هو أبوخالد الحمصي، وأبو المنيب هو الجرشي، الدمشقي، ثم رأيت
الألباني خرجه في الصحيحة عن المؤلف، وصححه وقال: وتابعه جبير بن نفير
(رقم ١٣٩٨) وراجع أيضا صحيح الجامع (٧٨/٢)
قلت: وهو الحديث الآتي عند المؤلف.
والحديث عزاه السيوطي للطبراني، وأبي نعيم في الحلية، والبيهقي في السنن
(صحيح الجامع ٧٨/٢)
وقال أبو نعيم: غريب من حديث أبي المنيب، وثور لم نكتبه إلا من حديث
عیسی بن یونس .
(١) إسناده حسن بما قبله. والزيادة من التقريب والتهذيب.
قال الألباني: رجاله ثقات غير أبي صالح، واسمه عبدالله بن صالح، وفيه
ضعف، لکن تابعه ابن وهب: حدثني معاوية بن صالح به، فهو سند جيد لولا
أن العلاء كان اختلط، أخرجه البيهقي (١٠/٣) وتابعه أيضا آدم بن على
البكري قال: كنت قاعد مع ابن عمر، وشاب قائم يصلى فجعل يطيل القيام،=
- ٣١٧ -

[إكثار الدعاء في السجدة: ]
٢٩٥ - حدثنا يونس بن عبدالأعلى، أنا ابن وهب، قال: أخبرني
يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمى مولى
أبى بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن
أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبي ◌َّ قال: إن
أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد، فأكثروا
الدعاء . (١)
٢٩٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو صالح، حدثني الليث،
عن يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمى
مولى أبى بكر بن عبدالرحمن، عن أبى صالح
فقال: ياآدم! أتعرف هذا؟ الحديث أخرجه ابن بشران في الكراس الأخير من
=
الجزء الثلاثين من الأمالي (١/٧) عن عبيد بن إسحاق العطار؛ ثنا عبد الله بن
اليماني؛ حدثني آدم بن علي الکېري.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة اليمامي هذا، وضعف عبيد العطار،
وقال: وفيما تقدم غنية عنه (الصحيحة رقم ١٣٩٨).
(١) أخرجه أحمد (٤٢١/٢) وابنه عبد الله عن هارون، ومسلم: الصلاة (٣٥٠/١)
عن هارون بن معروف وعمرو بن سواد عن يونس بن عبدالأعلى وأبي الطاهر بن
السرح، وأبو داود: الصلاة (٨٧٥) عن أحمد بن صالح وابن السرح، ومحمد بن
سلمة والنسائي (١٣٤/١) رقم ١١٣٨ عن محمد بن سلمة، وأبو عوانة
(١٨٠/٢) من طريق رجاء بن السندي، والبيهقي (١١٠/٢) من طريق عمرو
بن سواد كلهم عن ابن وهب به .
وراجع الإِرواء (رقم ٤٥٦) وصحيح الجامع الصغير (٣٨٠/١).
- ٣١٨ -

السمان، عن أبى هريرة، عن النبي
وَجُلٌ بمثله. (١)
صَلىالله
٢٩٧ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا الليث بن
سعد، قال: حدثني عمارة بن غزية، عن سمي مولى أبى
بكر بن عبد الرحمن، عن أبى صالح، عن أبي هريرة
قال: إن أقرب ما يكون العبد إلى الله، إذا كان ساجداً،
فأكثروا الدعاء عند ذلك. (٢)
[مباهاة الرب تبارك وتعالى ملائكته بسجود عباده: ]
٢٩٨ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا المبارك
[ق ٦٦/ أ] بن فضالة، عن الحسن قال: أنبئت أن ربنا
تبارك وتعالى يقول إذا نام العبد، وهو ساجد : انظروا إلى
عبدي، روحه عندي، وجسده في طاعتي . (٣)
٢٩٩ - حدثنا الدورقي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا سلام،
يعنى ابن مسكين، قال: سمعت الحسن يقول: إذا نام
الرجل في سجوده، باهى الله به الملائكة، يقول: انظروا
إلی عبدی، یعبدني، وروحه عندي .
٣٠٠ - حدثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبى، ثنا شعبة، عن
(١) وهو مكرر الذي قبله، وفيه أبو صالح كاتب الليث وفيه ضعف لكن تابعه ابن
المبارك في الرواية الآتية .
(٢) إسناده صحيح وبه يتقوى الحديث الذي قبله والحديث صحيح كما تقدم.
(٣) إسناده ضعيف لأجل المبارك بن فضالة وهو مدلس وقد عنعن، ولأن فيه الحسن
البصري وقد أرسله.
- ٣١٩ -

عمرو بن مرة، عن سالم بن أبى الجعد، عن ثوبان،
مولى النبي وَل قال: ما من عبد يؤمن، يسجد لله سجدة،
إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة. (١)
٣٠١ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا وهب بن جرير، حدثني
أبى، قال: سمعت محمد بن أبى يعقوب، يحدث عن
رجاء بن حيوة، عن أبى أمامة قال: أتيت رسول الله وَله،
فقلت: مرنى بأمر أنتفع به، قال: اعلم أنك لا تسجد لله
سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة. (٢)
٣٠٢ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبدالأعلى، ثنا هشام بن
(١) أخرجه أحمد (٢٧٦/٥، ٢٨٣) عن محمد بن جعفر، عن شعبة به، وسياقه:
قال: قيل لثوبان: حدثنا عن رسول الله وَلقر؟ فقال: تكذبون علي، وقال:
سمعت رسول الله وَالر يقول: ما من مسلم يسجد لله سجدة إلّ رفعه الله بها
درجة وحط عنه بها خطيئة .
ورجاله ثقات وإسناده منقطع بين سالم بن أبي الجحد، وثوبان رضى الله عنه. وبه
أعله الألباني في الإِرواء (٢٠٨/٢) وقد صح الحديث بسند آخر كما تقدم برقم
(٢٨٩).
أما قول المحدث الألباني في الإرواء في تخريج طرق حديث ثوبان: وله طريق
أخرى عند أبي نعيم في الحلية (٥٦/٣) فليس كما قال، فقد تقدم في رقم (٢٨٨)
أنه عن أبي ذر رضى الله عنه.
(٢) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، وهب بن جرير هو ابن حازم بن زيد الأزدى
البصري، ثقة، ومحمد بن أبي يعقوب هو محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب
التيمى، قال الحافظ ابن حجر: وقد ينتسب إلى جده (التقريب ١٨١/٢).
وراجع الحديث الآتي بعده برقم (٣٠٢).
- ٣٢٠ -