النص المفهرس
صفحات 221-240
السنام منه، فقلت: أجل، يارسول الله! فقال: رأس
الأمر الإِسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه (١) الجهاد
في سبيل الله . (٢)
١٩٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن أبى بكر المقدمى، ثنا
إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبدالله بن عمر، عن
نعيم بن وهب، عن معاذ بن جبل، أن النبي وَاليه قال له:
وسأنبئك برأس الأمر وعموده، [ق ٣٤/ب ] رأسه
الإِسلام، وعموده الصلاة. (٣)
١٩٩ - حدثنا المقدمي، ثنا الفروي، ثنا عبد الله، عن سهيل بن
أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، مثل حديث
نعيم . (٤)
٢٠٠ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو معاوية، عن العوام بن
(١) على هامشه: ((السنام منه)).
(٢) أخرجه هناد في زهده (رقم ١٠٩٠) من طريق منصور عن حبيب به،
وأخرجه الطبري (٦٤/٢١) والحاكم (٤١٢/٢ - ٤١٣) من طريق الأعمش،
عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة عن ميمون به، وسياقه عند الحاكم
طويل، واختصره الطبري، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره
الذهبي .
وراجع: جامع العلوم والحكم رقم ٢٩ (ص ٢٥٥).
(٣) فيه إسحاق بن محمد الفروي، صدوق، كف، فساء حفظه (التقريب ١ /٦٠)
وفيه عبدالله بن عمر العمري المدني ضعيف .
(٤) إسناده ضعيف كسابقه .
- ٢٢١ -
جويرة، عن الحسن، عن أبى ذر، قال: قلت: يارسول
اللّه! ما تقول في الصلاة؟ قال: عمود الإِسلام. (١)
٢٠١ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا هشيم، عن خالد بن
صفوان، عن زيد بن علي [بن الحسين عن أبيه، ] قال:
نعى إلى ابن عباس ابن له، وهو في سفر، فقال: إنا لله
وإنا إليه راجعون، ثم نزل، فصلى ركعتين، ثم قال:
·فعلنا ما أمر الله به، وتلا هذه الآية: ﴿واسْتَعِيْنُوا بالصَّبْر
و
والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] (٢).
٢٠٢ - حدثنا عبيد الله بن سعد، (٣) ثنا أبي، وعمي، قالا: ثنا
أبي، عن أبيه، عن جده، قال: غشى على
عبدالرحمن بن عوف غشية، ظنوا أنه قد فاض فيها،
حتى قاموا من عنده، وجلّلوه ثوبا، وخرجت أم كلثوم بنت
(١) في سنده العوام بن جويرية مجهول العين. قال البخاري: عن الحسن روى عنه
أبو معاوية (التاريخ الكبير ٤ ق ١ /٦٦٧) وفيه الحسن وهو البصري يدلس
ويرسل، وقد عنعن ثم لم يثبت لقاؤه من أبي ذر.
(٢) أخرجه الحاكم (٢٦٩/٢ - ٢٧٠) من طريق هشيم به. ومنه الزيادة ما بين
المعقوفتين، وصححه، وأقره الذهبي. وأوله: عن ابن عباس قال: جاءه نعى
بعض أهله، وهو في سفر الخ
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١٦٣/١) لسعيد بن منصور، وابن المنذر،
والحاكم، والبيهقي في شعب الإِيمان.
(٣) هو عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف
الزهري، ثقة (التقريب ٥٣٣/١) وعمه هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد .
- ٢٢٢ -
عقبة (١) إلى المسجد، تستعين بما أمرت به من الصبر،
والصلاة .
٢٠٣ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبواليمان، ثنا شعيب، عن
الزهري، قال: أخبرني إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عوف، أنه غشى على عبد الرحمن في مرضه غشية، ظنوا
أن بها قد فاضت نفسه فيها، حتى قاموا من عنده، وجللوه
ثوبا، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة، امرأته إلى المسجد،
تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر، والصلاة.
٢٠٤ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو صالح [ق ٣٥/ أ]، قال:
حدثني الليث بن سعد، قال: حدثني يونس، عن
ابن شهاب، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف، قال: غشى على عبد الرحمن بن عوف في وجعه
غشية، ظنوا أنه قد فاض فيها، وذكر الحديث بمثل
معناه .
٢٠٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن
الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه :
أم كلثوم بنت عقبة، وكانت من المهاجرات الأول، في
قوله: ﴿واستعِينُوا بالصَّبر والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] قال:
(١) أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأموية، أسلمت قديما، وهي أخت عثمان
لأمه، صحابية، لها أحاديث، ماتت في خلافة علي / خ م د ت س (التقريب
٦٢٤/٢) .
١
- ٢٢٣ -
غشى على عبدالرحمن بن عوف غشية حتى ظنوا أنه
فاض نفسه فيها، فخرجت امرأته: أم كلثوم إلى المسجد
تستعين بما أمرت به من الصبر، والصلاة . (١)
قال أبو عبدالله: ومازال مفزع المؤمنين، عند كل مهم من
أمر الدنيا والآخرة إلى مناجاة ربهم في الصلاة حتى آدم، فمن
دونه من الأنبياء.
[فزع آدم عليه الصلاة والسلام إلى الصلاة: ]
٢٠٦ - حدثنا هارون بن عبدالله، ثنا أبو أسامة، ثنا مسعر، عن
عمروبن مرة، عن عبدالله بن الحارث، عن أبى كثير
الزبيدي، قال: قدمنا على معاوية، أو يزيد، وعنده
عبدالله بن عمرو، فحدثناه، عن عبدالله بن مسعود، أنه
كان يقول: الصلاة - أو الصلوات الخمس - كفارات لما
صَلى الله
بينهن، قال: فحدثنا عبدالله بن عمرو: أن آدم وحَله
خرجت به شأفة (٢) على إبهام قدمه، فارتفعت إلى أصل
قدمه، ثم إرتفعت إلى ركبته، ثم ارتفعت إلى منكبه، ثم
ارتفعت إلى أصل عنقه، فقام، فصلى صلاةَ، [ق
٣٥/ب] فنزلت إلى منكبه، ثم صلى أخرى، فنزلت
(١) وعزاه السيوطي لعبد الرزاق في المصنف، والبيهقي (الدر المنثور ١ / ١٦٣) وساق
الأثر بطوله .
(٢) شافة: بالهمز، وغير الهمز، وهي قرحة تخرج بباطن القدم (لسان العرب
١٦٧/٩ - ١٦٨).
- ٢٢٤ -
إلى حقوه، ثم صلى أخرى، فنزلت إلى ركبته، ثم صلى
أخرى، فنزلت إلى أصل قدمه، ثم صلى أخرى فخرجت
من رجله .
[نبات شجرة كلما صلى سليمان عليه الصلاة والسلام: ]
٢٠٧ - حدثنا أبو قدامة عبيدالله بن سعيد، ثنا سفيان، قال:
حدثني عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس، قال: كان سليمان كلما صلى صلاة، رأى
شجرة نابتة، فيقول: ما أنت ياشجرة؟ فيقول: أنا شجرة
كذا، وكذا، لداء كذا، وكذا، فيأمر بها، فيقطع ويكتب
شجرة كذا وكذا، لداء كذا وكذا، فصلى ذات يوم، فإذا
شجرة نابتة، فقال لها: ما أنت ياشجرة؟ قالت: أنا
الخروبة، قال: لم يكف الله ليخرب هذا المسجد، وأنا
حي، فتوضأ، ولبس ثيابه، وأخذ عصاه، وقام يصلي،
فقبض عليها، فلبث على عصاه، فَدَأَبُوا سنة، وهم
يحسبون أنه حي، يعنى الجن، فأكلتها الأرضة،
فشكرت الجن الأرضة، فلا تجدها في مكان، إلا
وجدت عندها ندی.
٢٠٨ - حدثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن حصين، عن
عبدالله بن شداد، قال: قيل لسليمان صلى الله عليه: إن
آية موتك، أن ينبت في بيت المقدس شجرة، يقال لها:
- ٢٢٥ -
الخروبة، فإذا نبت؛ فهو آية موتك، فبينا هو كذلك، إذ
خرجت شجرة، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: أنا
الخروبة، فدخل المحراب، فقام على عصاه، فقبض،
وهو على عصاه، فخرجت دابة من الأرض، فأكلت
عصاه، فخر، ﴿فَتَبَيِّنَتِ الجِنُّ أَن ◌َّو[ق ٣٦/أ] كَانُوا
يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا فِى العَذَابِ المُهِيْنِ﴾ [سبأ:
(١)
١٤ ](١)
[ضرر التكبر: ]
٢٠٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو أسامة، ثنا سليمان بن
المغيرة، عن ثابت البناني، عن عبدالرحمن بن أبى
ليلى، عن صهيب، قال: كان رسول الله وَل إذا صلى؛
همس، قال: أفطنتم لذلك؟ إنى ذكرت نبيا من الأنبياء،
أعطى جنودا من قومه، فقال: من يكافىء هؤلاء، أو من
يقاتل هؤلاء؟ أو كلمة شبهها، فأوحى الله إليه: أن اختر
(١) أخرجه الطبري (٥١/٢٢) والحاكم (٤٢٣/٢) من طرقهم عن عطاء بن السائب
به، وصححه الحاكم.
وعزاه السيوطي للبزار والحاكم، وابن مردويه عن ابن عباس موقوفاً .
وعزاه للبزار وابن جرير [٥١/٢٢] وابن المنذر، وابن أبي حاتم والطبراني
[١٠/ ٤٥١ - ٤٥٢] وابن السني في الطب النبوي، وابن مردويه عن ابن عباس
عن النبي ◌َّ نحوه .
(الدر المنثور ٦٨٤/٦٨٣/٦)
وقال الهيثمي : رواه الطبراني والبزار مرفوعا وموقوفا، وفيه عطاء وقد اختلط وبقية
رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٢٠٨/٨).
- ٢٢٦ -
لقومك إحدى ثلاث: أن أسلط عليهم عدوّهم، أو
الجوع، أو الموت، فاستشار قومه في ذلك؟ فقالوا: نكِلّ
ذلك إليك، أنت نبي الله، فقام، فصلى، وكانوا إذا
فزعوا، فزعوا إلى الصلاة، فقال: يارب! أما الجوع، أو
العدو فلا، ولكن الموت. فسلط عليهم الموت ثلاثة
أيام، فمات منهم سبعون ألفا، فهمسي الذي ترون، أنى
أقول: اللهم بك أقاتل، وبك أصاول ولا حول، ولا قوة
إلا بك. (١)
[قصة كذبات إبراهيم عليه الصلاة والسلام حاشاه: ]
٢١٠ - حدثنا محمد بن رافع، ثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن
(١) الحديث صححه الألباني على شرط الشيخين (الصحيحة رقم ١٠٦١) وأخرجه
أحمد (٣٣٣/٤) و(١٦/٦) من طريقين آخرين عن سليمان بن المغيرة به، ومن
طريق حماد بن سلمة، ثنا ثابت به نحوه؛ وفيه: إن الصلاة هي صلاة الفجر،
وأن الهمس كان بعدها، وفي أيام حنين، وروى منه الدارمي (٢١٧/٢) قوله:
اللهم بك أحاول، وبك أصاول، وبك أقاتل، وسندهما صحيح على شرط
مسلم .
وأخرجه مسلم: الزهد والرقائق (٢٢٩٩/٤) عن هدية بن خالد، والنسائي في
الكبري كما في تحفة الأشراف (٤ /١٩٩) عن أحمد بن سليمان عن عفان بن مسلم
كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت به .
وأخرجه الترمذي : التفسير، سورة البروج (٤٣٦/٥١) عن محمود بن غيلان
وعبد بن حميد كلاهما عن عبدالرزاق، عن معمر، عن ثابت به وأول حديث
هدبة: کان فیمن كان قبلكم ملك، وكان له ساحر.
وراجع تحفة الأشراف (١٩٩/٤ - ٢٠٠).
- ٢٢٧ -
أيوب، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: مر
إبراهيم، وسارة بجبار من الجبابرة، فأخبر الجبار بهما،
فأرسل إلى إبراهيم، فقال: مَنْ هذه معك؟ قال: أختي،
قال أبوهريرة، ولم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث كذبات:
اثنتين في الله، وواحدة في امرأة .
قوله: ﴿إِنَّيْ سَقِيْم﴾ [الصافات: ٨٩]
وقوله: ﴿بَل فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]
وقوله: للجبار: ((هذه أختي)) فلما خرج من عند الجبار،
دخل على سارة، فقال [ق ٣٦/ب ] لها: إن هذا
الجبار، سألني عنك، فأخبرته أنكِ أختي، فأرسل إليها،
فلما أدخلت عليه، دعت الله أن يكفه عنها، فضبث(١).
بيده، فأخذ أخذة شديدة، فعاهدها لئن خلى عنه، لا
يقربها، فدعت الله، فخلى عنه، ثم هَمَّ بها الثانية ،
فأخذ أخذة شديدة، أشد من الأولى ، فعاهدها أيضا لئن
خلى عنه، لا يقربها، فدعت الله، فخلى عنه، ثم هَمَّ
بها الثالثة، فأخذ أخذة هي أشد من الأولين، فعاهدها
لئن خلى عنه، لا يقربها، فدعت الله فخلى عنه، فقال
للذي أدخلها عليه: أخرجها عني، فإنك أدخلت عليّ
شيطانا ولم تدخل عليّ إنسانا، وأخدمها هاجر، فرجعت
إلى إبراهيم، وهو يصلي، ويدعو الله، فقالت: أبشر!
(١) ضبث: من ضبئت بالشىء ضبثا، واضطبئت به إذا قبضت عليه بكفك.
والضبث: قبضك بكفك على الشيء (لسان العرب ١٦٢/٢)
- ٢٢٨ -
فقد كف الله يد الفاجر، وأخدم هاجر، ثم صارت هاجر
لإِبراهيم بعد، فولدت له إسماعيل، قال أبو هريرة:
فتلك أمكم يابني ماء السماء كان أمة لأم إسحاق. (١)
[ورقة باقية من قبل المبعث فيها حلية هذه الأمة : ]
٢١١ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبى مريم، أنا ابن أبى
الزناد، ثنا عبد الرحمن بن عبدالله بن أبى ربيعة، قال:
أخبرني عمر بن الحكم، قال: كانت عند آبائي ورقة
يتوارثونها، فلما كان النبي ◌َّ جاءوا بها إليه، [فقرأوها
عليه](٢) فإذا فيه: ((بسم الله))، ((وقوله الحق))، وقوله:
الظالمين في ثياب، هذا الأمر لأمة تأتي في آخر الزمان،
(١) أشار الحافظ ابن حجر إلى رواية عبد الرزاق هذه وأخرجه البخاري: أحاديث
الأنبياء (٣٨٨/٦) قال ثنا محمد بن محبوب ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السخيتاني
به .
وقال الحافظ ابن حجر: وقد أورده المصنف من وجهين عن أيوب، وساقه على
لفظ حماد بن زيد، عن أيوب، ولم يقع التصريح برفعه في روايته، وقد رواه في
النكاح عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، فصرح برفعه، لكن لم يسق
لفظه، ولم يقع رفعه هنا في رواية النسفي، ولا كريمة، وهو المعتمد في رواية
حماد بن زيد، وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر غير مرفوع. والحديث في الأصل
مرفوع كما في رواية جرير بن حازم، وكما في رواية هشام بن حسان، عن
ابن سيرين عند النسائي، والبزار، وابن حبان، وكذا تقدم في البيوع من رواية
الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا، ولكن ابن سيرين كان غالبا لا يصرح برفع كثير
من حديثه (فتح الباري ٦ /٣٩١)
قلت: ورواية جرير بن حازم عن أيوب أخرجها مسلم في الفضائل (٤ / ١٨٤).
(٢) الزيادة من الهامش، وفوقه: خ.
- ٢٢٩ -
يغسلون أطرافهم، ويأتزرون على أوساطهم، ويخوضون
البحور إلى أعدائهم، فيهم صلاة، لو كانت في قوم نوح
[ق ٣٧/أ] ما أهلكوا بالطوفان، أو في عاد، ما أهلكوا
بالريح، أو في ثمود ما أهلكوا بالصيحة، قال: فأعجب
النبي ◌َ# ذلك(١)
[فزعه وَلَةُ عند الشدائد إلى الصلاة: ]
وَجَلّ، كان إذا رأى بأهله
وقال أبو عبدالله: ولقد ذكر أن النبي
شدة، أو ضيقا أمرهم بالصلاة، وتلا هذه الآية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ
بالصَّلَةِ، واصْطَبِرْ عَلَيْهَا، لا نَسْألُكَ رِزقاً، نحنُ نَرزُقُكَ؟
الآية [طه: ١٣٢].
وأمر الله عباده أن يأتموا بمحمد بَ له، وأمرهم محمد إذا رأوا
الآيات التي يخافون فيها العذاب أن يفزعوا إلى الصلاة،
فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت،
فافزعوا إلى الصلاة، وفزع هو إلى الصلاة، ولا نعلم طاعة
يدفع الله بها العذاب مثل الصلاة، فصلى عند الكسوف،
بزيادة في الركوع، وبكى في سجوده، وتضرع، وقد كتبنا
الأخبار المروية في هذا الباب في ((كتاب الكسوف))، فلذلك
(١) ابن أبي مريم هو سعيد بن أبي مريم المصري ثقة، وابن أبي الزناد هو
عبدالرحمن بن أبي الزناد عبدالله بن ذكوان المدني صدوق تغير حفظه لما قدم
بغداد، وكا فقيها / خت م ٤)، وعبد الرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة هو
عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، صدوق له
أوهام / بخ ٤).
- ٢٣٠ -
تركنا كتابتها هنا .
[فزعه وَيّ ليلة الأحزاب: ]
٢١٢ - وقد حدثنا سهل بن عثمان أبو مسعود العسكري، ثنا
يحيى بن زكريا بن أبى زائد، قال: قال عكرمة بن عمار،
قال محمد بن الدولى، قال عبدالعزيز، قال حذيفة :
رجعت إلى النبي ◌َّ ليلة الأحزاب، وهو مشتمل في
شملة يصلى، وكان رسول الله وَلّ، إذا حَزَبهُ أمر
صلى . (١)
[وفزعه { * يوم بدر: ]
٢١٣ - حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبى، ثنا شعبة، عن
أبى إسحاق، سمع حارثة بن مضرب، [ق ٣٧/ب ]
سمع عليا، يقول: لقد رأيتنا ليلة بدر، وما فينا إلا نائم
غير رسول الله وَله، يصلى، ويدعو حتى أصبح. (٢)
(١) أخرجه أحمد (٣٨٨/٥) عن إسماعيل بن عمر وخلف بن الوليد كلاهما عن يحيى
به. وأخرجه الطبري (٢٠٥/١) عن سليمان بن عبد الجبار ثنا خلف بن الوليد
الأزدي ثنا يحيى بن زكريا به وذكر الحديث المرفوع، ومحمد بن الدولي هو
محمد بن عبدالله الدولي. وعبدالعزيز هو أخو حذيفة، وأخرجه عن إسماعيل بن
موسى الفزاري، ثنا الحسين بن رتاق الهمداني، عن ابن جريج، عن عكرمة بن
عمار، عن محمد بن عبيد بن أبي قدامة، عن عبدالعزيز بن اليمان، عن حذيفة
وذكر الحديث المرفوع.
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٥٨/٧) عن محمد بن المثنى،
عن محمد، عن شعبة به. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٤٩/٣) بسنده عن =
- ٢٣١ -
٢١٤ - حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن(١)، ثنا عبيد الله بن
عبدالمجيد الحنفي، ثنا عبيدالله بن عبد الرحمن بن
موهب، قال: حدثني إسماعيل بن عون بن عبيدالله بن
أبى رافع، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي
طالب، عن أبيه: محمد بن عمر، عن علي بن أبي
طالب، قال: لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال، ثم
جئت مسرعاً إلى النبي وَلّ لأنظر ما فعل، فجئت فإذا هو
ساجد يقول: ياحي ياقيوم، لا يزيد على ذلك، ثم
رجعت إلى القتال، ثم جئت وهو ساجد، يقول ذلك، ثم
ذهبت إلى القتال، ثم رجعت، وهو ساجد، يقول ذلك،
ثم ذهبت إلى القتال، ثم رجعت، وهو ساجد، يقول
ذلك، ففتح الله علیه(٢)
= عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة به. ويسند آخر عن ابن أبي عدي، عن شعبة به
(٣٩/٣)
ولفظ النسائي: لقد رأيتنا ليلة بدر، وما فينا إنسان إلا نائم، إلا رسول الله وَل ،
فإنه كان يصلي إلى سحره، ويدعو حتى أصبح.
(١) هو الدارمي مؤلف السنن.
(٢) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٩٧ / رقم ٦١١) عن بندار، عن
عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي به.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٤٩/٣) عن الحاكم، أخبرنا الأصم، ثنا
محمد بن سنان القزاز، ثنا عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي به وعنه أورده ابن كثير
في البداية والنهاية (٢٧٥/٣ - ٢٧٦) ومحمد بن سنان هذا ضعيف (التقريب
١٦٧/٢) وقد تابعه الدارمي، وبندار، وفيه إسماعيل بن عون بن عبيدالله بن أبي=
- ٢٣٢ -
[فزعه وَ ل ليلة الأحزاب: ]
٢١٥ - حدثنا عمرو بن زرارة، أنا زياد بن عبد الله البكائي، عن
محمد بن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن زياد، عن
محمد بن كعب القرظي، قال: قال فتى من أهل الكوفة
لحذيفة بن اليمان: يا أبا عبد الله! رأيتم رسول الله وعلى
وصحبتموه، قال: نعم ياابن أخي! قال: فكيف كنتم
تصنعون؟ .
قال: والله لقد كنا نجهده، قال: والله لو أدركناه،
ماتركناه يمشي على الأرض، ولحملناه على أعناقنا، فقال
حذيفة: ياابن أخي! لقد رأيتنا مع رسول الله وَّ بالخندق،
وصلى رسول اللّه ◌َ ل هويّاً، ثم التفت إلينا، فقال: من رجل
يقوم فينظر لنا [ق ٣٨/ أ] مافعل القوم، ثم يرجع، يشترط له
رسول الله ﴾له أن يرجع، وأن الله يدخله الجنة، فما قام منا
رجل، ثم صلى هويّا من الليل، ثم التفت إلينا، فقال: من
رجل يقوم، فينظر ما فعل القوم، ثم يرجع يشترط له رسول الله
وقاية الرجعة، وأن الله يدخله الجنة، فما قام منا رجل، ثم
صلى هويّا من الليل، ثم التفت إلينا، فقال: من رجل يقوم،
صَھَلىالله
فينظر مافعل القوم، ثم يرجع، فيشترط له رسول الله
وسلم
الرجعة، أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة، فما قام رجل من
= رافع، وشيخه عبد الله بن محمد بن عمر بن علي وهما مقبولان ولم يتابعا، فالحديث
ضعيف الإِسناد.
- ٢٣٣ -
القوم من شدة الخوف، وشدة الجوع، وشدة البرد، فلما لم
يقم أحد دعاني رسول الله وَّر، فلم يكن لي بد من القيام حين
دعاني، فقال: ياحذيفة! اذهب، فادخل في القوم، فانظر ماذا
يفعلون، ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني .
فذهبت، فدخلت في القوم، والريح وجنود الله تفعل بهم ما
تفعل، ما يقر لهم قدرا، ولا نارا، ولا بناء، فقام أبو سفيان بن
حرب، فقال: يا معشر قريش! لينظر امرؤ مَنْ جليسه، فقال
حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي كنت إلى جنبه، فقلت: من
أنت؟ فقال: أنا فلان بن فلان، فقال أبوسفيان: يامعشر
قريش! إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع
والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره، ولقينا
من هذه الريح ما ترون، والله ما تطمئن لنا قِدر، ولا تقوم لنا
نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا فإني مرتحل .
ثم قام إلى جمله، وهو معقول، فجلس عليه، ثم ضربه،
فوثب على ثلاث، فما أطلق من عقاله، إلا وهو قائم، ولولا
عهد رسول اللّه ◌َا﴾ [ق ٣٨/ب] إليَّ أن لا أتحدث شيئاً حتى
تأتيني ، ثم شئت لقتلته بسهمٍ .
وَالر وهو قام يصلي في مرط
قال حذيفة: فرجعت إلى النبي
لبعض نسائه مرجل، فلما رآني، أدخلني إلى رحليه، وطرح
عليّ طرف المرط، ثم ركع وسجد، وإنى لفيه، فلما سلم،
أخبرته الخبر، وسمعت غطفان بما صنعت قريش،
- ٢٣٤ -
فاستمروا (١) راجعين إلى بلادهم. (٢)
[فزع الملائكة إلى السجود: ]
قال: أبو عبدالله: فالصلاة مفزع كل مريد عند الشدائد،
وعند حوادث عظيم النعم شكراً لله، فإذا لم تمكن الصلاة،
فالسجودُ له عند حوادث النعم، وذلك لما عرفهم من عظم
(١) كذا في الأصل، وفي المسند: (وانشمروا إلى بلادهم).
(٢) أخرجه أحمد (٣٩٢/٥ - ٣٩٣) عن يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق،
حدثني یزید بن زیاد به .
وإسناده حسن، فيه ابن إسحاق وهو مدلس لكنه صرح بالتحديث هنا، ویزید
هذا ابن زياد بن أبي زياد، المخزومي ثقة .
وقال الشيخ الألباني: ظاهر إسناده الاتصال فهو صحيح،
والحديث أورده ابن هشام في السيرة (٢٣١/٢) وابن كثير في البداية والنهاية
(١١٣/٤ - ١١٤) عن ابن اسحاق به .
وللحديث طرق أخرى ذكرها الشيخ الألباني في تخريج فقه السيرة (٣٣٣ - ٣٣٤)
وهي :
١ - طريق عبد العزيز ابن أخي حذيفة عن حذيفة:
أخرجها الحاكم والبيهقي في الدلائل (٤٥١/٣)، وساقها ابن كثير في البداية
(١١٤/٤)
٢ - ومن طريق إبراهيم التيمي عن أبيه عن حذيفة أخرجها مسلم: الجهاد
(١٤١٤/٣) والبهيقي في دلائل النبوة (٤٤٩/٣).
٣ - ومن طريق بلال بن يحيى العبسي عن حذيفة أخرجها الحاكم (٣١/٣)
وقال : صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وعنه أخرجه البهيقي (٤٥١/٣).
وأخرجه البزار أيضا (كشف الأستار ٣٣٥/٢) وقال الهيثمي في المجمع:
(١٣٦/٦) كما في المجمع (١٣٦/٦) وقال: رجاله ثقات.
- ٢٣٥ -
قدر الصلاة عنده حتى إن الملائكة في السماوات السبع إذا
رعبوا فأصابهم هول، اعتصموا بالسجود.
٢١٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الوليد بن
مسلم، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن
عبد الله بن أبى زكريا، عن رجاء بن حيوة، عن
النواس بن سمعان قال: قال رسول الله وَله: إذا أراد الله
أن يوحي بأمره تكلم بالوحي، فإذا تكلم، أخذت
السماوات منه رجفة، أو قال: رعدة شديدة خوفا من الله،
فإذا سمع بذلك أهل السماوات، صعقوا، وخروا لله
سجودا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل، فيكلمه الله
من وحيه بما أراد، فيمضي به جبريل على الملائكة كلما
مر بسماءٍ، سماء، سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا
ياجبريل؟ فيقول جبريل: قال ﴿الحق وهو العلي الكبير﴾
فيقولون كلهم كما قال جبريل، فينتهي جبريل [ق ٣٩/أ]
بالوحي حيث أمره الله من السماء والأرض. (١)
(١) فيه نعيم بن حماد صدوق يخطيء كثيرا، وقد تتبع ابن عدى ما أخطأ فيه وقال:
وباقي حديثه مستقيم / خ من د ت ق (التقريب ٣٠٥/٢).
قلت: وليس هذا الحديث مما تتبعه ابن عدى (راجع الكامل ٢٤٨٢/٧)، وفيه
الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية (التقريب
٣٣٦/٢)
وأخرجه الطبري (٢٢/ ٦٣) عن زکریا بن أبان المصري، وابن أبي حاتم کما في
تفسير ابن كثير (٥٠٤/٦) عن محمد بن عوف؛ وأحمد بن منصور الرمادي،=
- ٢٣٦ -
٢١٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن
أبى الضحى، عن مسروق، عن عبدالله قال: إذا تكلم
الله بالوحي، سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة
السلسلة على الصفوان فيخرون سجدا، ثم يرفعون
رؤسهم، فيقولون: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُم﴾ فيقال: قال
﴿الحَقَّ: وهُو العَلِىُّ الكبير﴾ [سبأ: ٢٣] (١)
= والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٣) من طريق أحمد بن منصور الرمادي كلهم
عن نعيم بن حماد به.
وقال ابن كثير: وكذا رواه ابن جرير، وابن خزيمة عن زكريا بن أبان المصري،
عن نعيم بن حماد به.
وعزاه السيوطي ايضا لابن خزيمة، والطبراني، وأبي الشيخ في العظمة،
· وابن مردويه، (الدر المنثور ٦٩٨/٦)
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ليس هذا الحديث بالشام عن الوليد بن
مسلم رحمه الله .
والحديث له شواهد أخرى، راجع الأسماء والصفات والفتح (١٣ / ٤٥٥ -
٤٥٧).
(١) أخرجه البخاري تعليقا (التوحيد ١٣ /٤٣) وذكره البيهقي، ثم أخرجه موصولا
بسنده عن أبي معاوية به. وذكر ابن حجر رواية البيهقي الموصولة هذه في الفتح
(١٣ /٤٥٦)
وأخرجه الطبري (٦٢/٢٢) عن ابن حميد، عن جرير، عن منصور، عن
أبي الضحى به. وعن ابن حميد، عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن
عبدالله بن مسعود.
وعزاه السيوطي لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير الطبري، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة، وابن مردويه، والبيهقي
(٦٩٩/٦)
=
- ٢٣٧ -
٢١٨ - حدثنا إسحاق، أنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن
السدى(١) ، عن أبى مالك، عن مسروق، عن عبد الله بن
مسعود قال: إن الله إذا ألقى الوحى، سمع له أهل
السماوات صلصلة كصلصة السلسلة على الصفوان،
فيخرون لله سجدا، حتى إذا رفعوا رؤسهم ﴿قَالوا: مَآَذا
قَال رَبُّكُم قَالُوا: الحَقَّ، وهُو العَلِّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ:
(٢)
٢٣ ](٢)
٢١٩ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن يزيد بن أبى زياد، عن
عبدالله بن الحارث، عن ابن عباس قال: إن الله إذا
تكلم بالوحي سمع له أهل السماوات صوتا كصوت
الحديدة إذا وقعت على الصفا، فيخرون سجدا، فإذا
فزع عن قلوبهم، ﴿قَالوا: مَاَذا قَال رَبُّكُم قَالُوا: الحَقَّ،
وهُو العَلِىُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] ثم يهبط به الشيطان إلى
الأرض فيزيد فيه سبعين كذبة. (٣)
= وقد ورد الحديث مرفوعا وموقوفا، وبسط القول فيه الحافظ ابن حجر في الفتح،
فليراجع، ولنا عودة في البحث عن طرق هذا الحديث مرفوعا وموقوفا في تحقيقنا
لكتاب الأسماء والصفات للبيهقي إن شاء الله .
(١) تصحف في الأصل إلى ((السرى)). وهو إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة،
صدوق یہم.
(٢) وأخرجه ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية كما في الفتح (١٣ /٤٥٦) بسنده عن
السدی به .
(٣) في سنده يزيد بن أبي زياد القرشي، وهو متروك (التقريب ٣٦٤/٢).
- ٢٣٨ -
٢٢٠ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن يزيد بن أبى زياد، عن
عبدالله بن شداد بن الهاد في قوله: ﴿حَتّى إِذَا فُزْعَ عَنْ
قُلُوبِهِمْ﴾ [سبا: ٢٣] قال: إذا قضى الله في السماوات
أمرا كان وقعه كالحديد على الصفوان فلا يبقى مَلَكُ إلا
خَرَّ ساجدا ﴿حَتّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ ذهب الروع
عنهم قال: ﴿مَاذَا قَال ربُّكُم؟ قالوا: الحق: وهو [ق:
٣٩/ ب] العَلىُّ الكبيرُ﴾ قضى كذا وكذا، فيأخذها
الشيطان وهي صدق، فينزل بها إلى الأرض، فينزل معه
سبعين كذبة، قال: فهي صدق، والسبعون كذب. (١)
٢٢١ - حدثنا أبو قدامة، ثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن
موسى قال: حدثني نافع أن ابن عمر كان يقول: ﴿حَتى
إِذَا فُزّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] قال: جلى عن قلوب
القوم . (٢)
٢٢٢ - حدثنا إسحاق، أنا عبدالصمد، ثنا يحيى بن موسى
القتبي، حدثني نافع، عن ابن عمر أنه كان يقرأ ﴿حَتى
إِذَا فُزّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ: ٢٣] قال: عن قلوب
(١) في سنده يزيد بن أبي زياد القرشي، متروك (التقريب ٣٦٤/٢).
(٢) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، ويحيى بن موسى هذا القتبي وثقه ابن معين
(انظر: الجرح والتعديل ٤ ق ١٨٨/٢ والتاريخ الكبيرج ٤، ٣٠٧/٢)
وذكر هذا التفسير ابن كثير عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي عبدالرحمن
السلمي، والشعبي، والنخعي، والضحاك، والحسن، وقتادة: (جلى عن
قلوبهم) (٥٠٢/٦).
- ٢٣٩ -
(١)
القوم .
[الصلاة والسجود عند حوادث النعم شكراً لله عز وجل: ]
قال أبو عبدالله: وأما الصلاة والسجود عند حوادث النعم شكراً
لله عز وجل فمن ذلك أن الله لما أنعم على نبيه بَ ل بفتح
مكة، اغتسل، وصلى ثمان ركعات شكراً لله عز وجل.
ومن ذلك أيضا ما .
٢٢٣ - حدثنا يحيى بن يحيى؛ وأبو كامل فضيل بن حسين
الجحدري قالا : ثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، عن
المغيرة بن شعبة قال: صلّى وَال حتى انتفخت قدماه،
فقيل له: تكلف هذا، وقد غفر الله لك؟! قال: أفلا
أكون عبدا شكورا . (٢)
٢٢٤ - حدثنا عبيدالله بن سعد، ثنا عمى، ثنا أبى، عن ابن
إسحاق، قال: حدثني مسعر بن كدام، عن زياد بن
علاقة، عن المغيرة بن شعبة قال: لقد رأيت رسول الله
(١) إسناده صحيح كسابقه.
(٢) أخرجه الطيالسي (منحة المعبود ١٢٨/٢) ومسلم: صفات المنافقين، باب إكثار
الأعمال والاجتهاد في العبادة (٢١٧١/٤) والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف (٤٧٦/٨) والترمذي: الصلاة، باب ماجاء في الاجتهاد في الصلاة
(٢٦٨/٢) والشمائل (١٣٩) وأبوالشيخ في أخلاق النبي ◌َّطار (١٨٦) وأبونعيم في
أخبار أصبهان (٣٤١/٢) كلهم من طريق أبي عوانة به .
وقال الترمذي : حسن صحيح .
وللحديث طرق أخرى راجع زهد وكيع رقم (١٤٨).
- ٢٤٠ -