النص المفهرس

صفحات 201-220

١٦٣ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو جناب
الكلبي، قال: سمعت عون بن عبد الله، يقول: سألت
الأسود بن يزيد: هل كان ابن مسعود يفضل عملا على
عمل؟ فقال: سألت ابن مسعود فقال: قلت: يارسول
الله! أي الأعمال أفضل، وأحبها إلى الله، وأقربها من
الله؟ قال: الصلاة. (١)
١٦٤ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن
أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن ابن مسعود، قال:
سألت النبي وَللو: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلوات
= مالك بن مغول، وفي التوحيد (١٣ / ٥١٠) من طريق أبي إسحاق الشيباني، كما
"أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٦/١) وعنه مسلم (٨٩/١) من طريق أبي إسحاق
الشيباني، والترمذي في الصلاة (١ /٣٢٥) من طريق أبي يعفور عبدالرحمن بن
عبيد بن نسطاس، وأحمد (١ /٤٥١) والترمذي في البر والصلة من طريق
المسعودي، والنسائي (رقم ٦١٢) من طرق أبي معاوية النخعي أربعتهم عن
الوليد بن العیزار به .
وأخرجه أحمد (١ /٤٤٢) بسنده عن أبي عمرو الشيباني به .
وسياق مسلم من طريق شعبة: قال عبدالله بن مسعود:
((سألت رسول الله وَله: أي الأعمال أحب إلى الله؟! قال: الصلاة على وقتها
قلت: ثم أي؟! قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟! قال: الجهاد في سبيل
الله، قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني .
وراجع لمزيد الكلام حول تخريج طرق الحديث وألفاظه تعليق أحمد شاكر في
الترمذي .
(١) في سنده أبو جناب الكلبي وهو يحيى بن أبي حية، ضعفوه لكثرة تدليسه
(التقريب ٣٤٦/٢).
(٢) أخرجه أحمد (١ /٤٤٨) عن عبدالرزاق به .
- ٢٠١ -

لوقتهن . '(١)
١٦٥ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبيدالله بن موسى، عن
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبى الأحوص؛
وأبى عبيدة، عن عبدالله، قال: سألت النبي وَلّ: أي
العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها. (٢)
١٦٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبوشيبة
يزيد بن معاوية، ثنا عبدالملك بن عمير، عن زربن
حبيش، عن ابن مسعود، قال: سألت رسول الله وَالتر :
أي العمل أفضل؟ قال: الصلوات لميقاتهن.
١٦٧ - حدثنا سريج بن يونس، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا
ابن ثوبان، قال: حدثني حسان بن عطية أن أبا كبشة
السلولي، حدثه أنه سمع ثوبان (٣) مولى رسول الله وله
يقول: قال رسول الله وَله: سددوا، وقاربوا، واعلموا أن
(١) فيه أبو إسحاق هو السبيعي، مدلس وقد عنعن، ثم هو اختلط، وفيه أبوعبيدة
ولم يسمع من أبيه عبدالله بن مسعود على أنه لم ينفرد به فقد تابعه أبو الأحوص
كما في الرواية الآتية، ثم الحدیث صحیح من غير وجه كما تقدم في رقم (١٦١ و
١٦٢).
(٢) وهو مكرر الذي قبله, وقد مر أن الحديث صحيح من غير هذا الوجه.
وأخرجه أحمد (١ /٤١٨) عن يحيى بن آدم وحسین بن محمد كلاهما عن إسرائيل.
به، وعن وكيع عن إسرائيل به (١ /٤٤٤) وأخرجه أيضا (٤٢١/١) عن
عبدالصمد ثنا عبدالعزيز بن مسلم عن أبي اسحاق به.
(٣) ورد في المخطوط: ((ابن ثوبان)) وكلمة ((ابن)) مقحمة هنا.
- ٢٠٢ -

خير أعمالكم الصلاة. (١)
١٦٨ - [ق ٣٠/ب ] حدثنا على بن الحسن أبو الحسين، ثنا
حفص بن غياث، عن الأعمش، عن سالم، عن ثوبان،
عن النبي وَلَه قال: اعلموا أن أفضل أعمالكم
(٢)
الصلاة .
(١) أخرجه الدارمي (١٦٨/١) وأحمد (٢٨٢/٥)، وابن حبان (موارد الظّمان رقم
١٦٤) والطبراني في الكبير (٩٨/٢) عن الوليد بن مسلم به، وزادوا: ولا يحافظ
على الوضوء إلا مؤمن، وإسناده حسن وابن ثوبان هو عبدالرحمن بن ثابت، وهو
حسن الحديث، وراجع سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (١١٥) والإِرواء (رقم
٤١٢) (١٣٥/٢) .
(٢) أخرجه أحمد (٢٧٦/٥ - ٢٧٧) عن أبي معاوية، وعن وكيع ويعلى (٢٨٢/٥)
والحاكم (١٣٠/١) من طرق عن شعبة، ومن طريق محمد بن عبيد، وزائدة،
والبيهقي (١ /٤٥٧) من طريق ابن نمير سبعتهم عن الأعمش به .
ورواية شعبة عن الأعمش صحيحة لأنه لا يروي عن المدلسين إلا ما هو من
مسموعاتهم إلا أن الإِسناد منقطع كما سيأتي.
والأعمش تابعه أيضا منصور: أخرجه المؤلف في رقم (١٧٠) و (١٧١).
وتابعه یزید بن أبي زياد كما سيأتي (برقم ١٧٠)
وتابعه أيضا الحكم بن عتيبة عند الطبراني في الصغير (١ / ١١)
وقال الطبراني: لم يروه عن الحكم إلا عبدالعزيز (بن عبيد الله) ولا عن عبد العزيز
إلا إسماعيل بن عياش، تفرد به المعافى بن عمران الطهوي، وليس بالموصلي،
والمشهور من حديث منصور، والأعمش، ويزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي
الجعد .
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولست أعرف له علة يعلل بمثلها،
ووافقه الذهبي، وكذا المنذري في الترغيب، وقال: رواه ابن ماجه بإسناد
صحيح .
وقال الألباني: كذا قالوا، وفيه علة ظاهرة، وهو الانقطاع بين سالم بن أبي الجعد
وثوبان، ثم ذكر عن أحمد وأبي حاتم قولهما في عدم سماع سالم من ثوبان، وقال :=
- ٢٠٣ -

١٦٩ - حدثنا على بن الحسن أبوالحسين، ثنا حفص بن
غياث، عن ليث، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، (١)
عن النبي (وَلّ بمثله. (٢)
١٧٠ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن منصور؛
والأعمش؛ ويزيد بن أبى زياد، عن سالم بن أبى
الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله وَ الر قال: استقيموا،
ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة. (٣)
= وقد تنبه لهذه العلة الحافظ البوصيري فقالٍ في الزوائد: رجال إسناده ثقات أثبات
إلا أن فيه انقطاعا بين سالم وثوبان، لكن أخرجه الدارمي وابن حبان في صحيحه
من طريق ثوبان متصلا (الإِرواء ١٣٥/٢ - ١٣٦)
قلت: مضى الحديث بالطريق المتصل قبله .
(١) ورد في الأصل: (عبد الله بن عمر) والصواب (عبدالله بن عمرو) بن العاص،
كما في المصنف وابن ماجه .
قال المزي في تحفة الأشراف: ذكره أبوالقاسم (ابن عساكر) في (مسند ابن عمر)
اعتمادا على ما وقع في بعض النسخ المتأخرة وهو وهم، والصواب: (عبدالله بن
عمرو)، وكذلك وقع في عدة نسخ، منها نسخة الحافظ أبي العباس أحمد بن
محمد بن أحمد الأسد آباذى التي كتبها بخطه عن المقومي، وكذلك رواه
إبراهيم بن دينار عن ابن ماجه.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/١) وابن ماجه (١ /١٠٢) من طريق ليث بن أبي
سليم، وإسناده ضعيف لأجل ليث بن أبي سليم، وبه أعل الحديث البوصيري،
والألباني .
والحديث ذكره البيهقي (١ /٤٥٧).
(٣) تقدم برقم (١٦٩)، وأخرجه الدارمي (١ /١٦٨) من طريق منصور والأعمش
به .
وأخرجه ابن ماجه (١٠١/١) والحاكم (١٣٠/١) والخطيب في تاريخه (٢٩٣/١):
- ٢٠٤ -

١٧١ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا جرير، عن منصور، عن
سالم، قال: حدثت عن ثوبان، عن النبي ◌َُله بمثله.(١)
١٧٢ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا أبو صالح، قال:
حدثني الليث، حدثني ابن عجلان، عن سفيان
الكوفي، عن نفر، عن ثوبان مولى رسول الله ياخێ بمثله،
ولم یرفعه .
١٧٣ - حدثنا يونس بن عبدالأعلى، ثنا عبدالله بن وهب، ثنا
حيى بن عبدالله، يحدث عن أبى عبدالرحمن الحبلي،
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلا (٢) سأل رسول
اللّه وَّيّ عن أفضل الأعمال؟ فقال: الصلاة، قال: ثم
مه؟ قال: الصلاة، قال: ثم مه؟ قال: الصلاة، ثلاث
مرات . (٣)
= من طريق منصور به .
وأخرجه أحمد (٥ /٢٨٠) عن علي بن عياش، وعصام بن خالد قالا: ثنا
حريز بن عثمان، عن عبدالرحمن بن ميسرة، عن ثوبان، عن النبي صل﴾ قال:
ستقيموا، تفلحوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن،
وقال عصام: ولا يحافظ .
(١) فيه ذكر الانقطاع الموجود بين سالم بن أبي الجعد، وثوبان .
وللحديث طريق أخرى أخرجها أحمد (٢٨٠/٥) بسنده عن عبد الرحمن بن
ميسرة، عن ثوبان مرفوعاً، وصححه الألباني (الإِرواء ١٣٧/١٣٦/٢)
وله شواهد أخرى خرجها الألباني في الإِرواء.
(٢) على هامشه: ((جاء إلى النبي ﴾ فسأله / خ)) أي في نسخة.
(٣) إسناده حسن، وأخرجه أحمد (٢ /١٧٢) عن حسن ثنا ابن لهيعة حدثني حي بن
عبدالله به وفيه ذكر الجهاد، وبر الوالدين.
- ٢٠٥ -

١٧٤ - حدثنا محمد بن يحيى، [عن سعيد بن أبى مريم، عن
يحيى] (١) بن أيوب، قال: حدثني إسحاق بن أسيد، عن
أبى حفص الدمشقي، عن أبى أمامة الباهلي، يرفع
الحديث [ق ٣١/أ] قال: استقيموا، وخير أعمالكم
الصلاة . (٢)
[مفتاح الجنة الصلاة: ]
١٧٥ - حدثت عن عبدالله بن عبدالرحمن السمرقندي،
ومحمد بن سهل بن عسکر، قالا : ثنا یحیی بن حسان،
ثنا سليمان بن قَرْم، عن أبى يحيى القتات، عن مجاهد،
عن جابر بن عبدالله، عن النبي
(٣)
وَ لّ قال: مفتاح الجنة
الصلاة .
(١) من ابن ماجه، وسقط في الأصل، فورد فيه: ((محمد بن يحيى بن أيوب)).
(٢) أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١ /١٠٢) عن محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن أبي
مريم، ثنا يحيى بن أيوب، حدثني إسحاق بن أسيد به، ولفظه: استقيموا ونعما
إن استقمتم .
وقال البوصيري : إسناده ضعيف لضعف التابع أي أبا حفص الدمشقي، وهو
مجهول، وبه أعله المنذري، والألباني (الإِرواء ١٣٧/٢).
(٣) أخرجه الترمذي: الطهارة (١ /١٠) عن أبي بكر محمد بن زنجويه البغدادي وغير
واحد كلهم عن حسين بن محمد ثنا سليمان بن قرم به مثله وزاد: ومفتاح الصلاة
الوضوء .
والحديث أثبته أحمد شاكر من نسخة، ولم ينسب إليه السيوطي في الجامع الصغير،
وعزاه لأحمد، والبيهقي في الشعب.
وقال المزي: ليس في السماع، ولم يذكره أبوالقاسم (تحفة الأشراف ٢ / ٢٦٤)=
- ٢٠٦ -

[الصلاة نور المؤمن : ]
١٧٦ - حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا أبوخالد الأحمر،
عن عيسى بن ميسرة، عن أبى الزناد، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسول الله وَالول: الصلاة نور المؤمن.(١)
١٧٧ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبدالله بن صالح،
قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن عجلان، عن
واقد (٢) بن سلامة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن
مالك، عن رسول الله وَله، قال: الصلاة نور المؤمن. (٣)
= والحديث ضعيف فيه أبويحيى القتات الكوفي لين الحديث (التقريب ٤٨٩/٢)
وفيه سليمان بن قرم سيء الحفظ (التقريب ٣٢٩/١)
وأورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٣٥/٥).
(١) في سنده عيسى بن ميسرة وهو عيسى بن أبي عيسى الحناط الغفاري متروك
(التقريب)
والحديث عزاه السيوطي للقضاعي، وابن عساكر.
وقال الألباني: ضعيف جدا (ضعيف الجامع الصغير ٢٨٨/٥).
(٢) واقد بن سلامة: بالقاف، أو بالفاء، وقال ابن عدي : بالفاء أصوب.
(٣) إسناده ضعيف لأجل واقد بن سلامة وشيخه يزيد الرقاشي.
والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٥٥٤/٧) بسنده عن الليث بن
سعد به، (وبسند آخر عن محمد بن عجلان به، ولم يذكر الرقاشي) ولفظه:
الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، والصيام جنة من النار، والصلاة
نور المؤمن، والصدمة تطفيء الخطيئة، كما يطفيء الماء النار.
وقال البخاري: واقد عن يزيد الرقاشي: روى الليث بن سعد عن ابن عجلان
عن واقد بن سلامة، لم يصح حديثه.
- ٢٠٧ -

١٧٨ - حدثنا هارون بن عبدالله، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا
بكر بن خنيس، عن ليث، عن زيد بن أرطاة، عن
أبى أمامة، عن النبي وَّر، قال: ما أذن الله لعبد في
شيء أفضل من ركعتين، يصليهما، وأن البر ليذر على
رأس العبد، مادام في صلاته، وما تقرب العباد إلى الله
بمثل ما خرج منه يعنى: القرآن. (١)
[أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة: ]
قال أبو عبدالله: ومن الدليل على تقدمها على سائر
الأعمال، قوله وَله: ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة
(١) أخرجه أحمد (٢٦٨/٥) عن هاشم به .
وأخرجه الترمذي: فضائل القرآن (باب ١٧٦/٥/١٧) عن أحمد بن منيع،
حدثنا أبي النضر (هاشم بن القاسم) به .
وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وبكر قد تكلم فيه ابن المبارك، وتركه
في آخر أمره.
قلت: وفيه ليث وهو ابن أبي سليم وهو ضعيف .
وقال الترمذي: وقد روى هذا الحديث عن زيد بن أرطاة، عن جبيربن نفير، عن
النبي ﴾﴾ مرسلا .
ثم أخرجه الترمذي عن إسحاق بن منصور، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن
معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطأة، عن جبير بن نفير
قال: قال رسول اللّه وَّ: إنكم لن ترجعوا إلى الله بأفضل مما خرج منه يعنى
القرآن .
وقال المزي : هذا الحديث في رواية أبي حامد أحمد بن داود التاجر المروزي، عن
الترمذي، ولم يذكره أبو القاسم (ابن عساكر) (تحفة الأشراف ١٦٥/٤)
والحديث أورده الألباني في ضعيف الجامع (٨٠/٥).
- ٢٠٨ -

الصلاة)).
١٧٩ - حدثنا سعيد بن يحيى بن أزهر الواسطى، ثنا إسحاق بن
يوسف، [ق ٣١/ب ] ثنا شريك، عن عاصم، عن
أبي وائل، عن عبدالله، قال: قال رسول الله اَلل: أول
ما يحاسب به العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس
في الدماء. (١)
(١) أخرجه ابن ماجه: الديات، باب التغليظ في قتل مسلم ظلما (٨٧٣/٢) عن
سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي به وذكر الشطر الثاني.
وأخرجه النسائي : المحاربة، باب تعظيم الدم (٢ /١٥٤ رقم ٣٩٩٦) عن
سريع بن عبدالله الخصى الجمال الواسطى، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق به .
والطبراني في الكبير (رقم ١٠٤٢٥)، والقضاعي في مسند الشهاب من (٢١٣)
طریق شريك به .
وقال الألباني: وهذا إسناد حسن في الشواهد، رجاله ثقات غير أن شريكا وهو
ابن عبدالله القاضى سيء الحفظ، لكن الحديث صحيح، فإن شطره الثاني في
الصحيحين، والنسائي [رقم ٣٩٩٧) ١٥٥/٢] وابن أبي عاصم وغيرهم من
طريق أخرى عن أبي وائل به. وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في الأهوال (ق ٢/٩١)
والبيهقي في شعب الإيمان (٢/١١٣/٢) وأحمد (٣٦٧٤ و ٤٢٠٠، ٤٢١٣ و
٤٢١٤) وغيرهم.
قلت: راجع مسند أحمد (٣٨٨/١ و٤٤٠ - ٤٤١ و ٤٤٢ وتحفة الأشراف
٣٧/٧)
وقال: والشطر الأول له شواهد من حديث أبي هريرة، وتميم الداري عند أبي داود
وغيره، (الصحيحة رقم ١٧٤٨، ٣٢٨/٤ - ٣٢٩)
قلت: وسيأتي حديثهما عند المؤلف.
- ٢٠٩ -

[إكمال الفريضة بالنوافل: ]
١٨٠ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان بن
حسين، عن علي بن زيد، عن أنس بن حكيم الضبي،
قال: قال لي أبوهريرة: إذا أتيتَ أهل مصرك، فأخبرهم،
أني سمعت رسول الله وَ له يقول: إن أول ما يحاسب به
العبد صلاته، فإن أتمها، وإلا نظر هل له من تطوع، فإن
كان له تطوع، أكملت الفريضة من تطوعه، ثم ترفع سائر
الأعمال على ذلك. (١)
(١) أخرجه أحمد (٢ / ٢٩٠) عن یزید به .
وأخرجه ابن ماجه: إقامة الصلاة، باب ماجاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة
(٤٥٨/١) عن ابن أبي شيبة، ومحمد بن بشار قالا: ثنا يزيد بن هارون به،
وعلي بن زيد هو ابن جدعان .
وأخرجه البغوي في شرح السنة (١٥٩/٤ رقم ١٠١٩) بسنده عن سهل بن عمار
عن یزید بن هارون.
وقال : حديث حسن.
قال الألباني: وهو كما قال، فإن أنس بن حكيم هذا مستور كما في التقريب، فقد
روى عنه ابن جدعان أيضا، وذكره ابن حبان في الثقات (١٤/٣). وقد تابعه
يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن حکیم الضبي به أتم منه .
(قلت: وهو الحديث الآتي برقم ١٨٢)
وقال الألباني: وتابعه حميد عن الحسن عن أبي هريرة، فأسقط من بينهما أنس بن
حكيم، فلعل الحسن دلسه في هذه الرواية عنه. أخرجه أحمد (٤ /١٠٣) وقال:
وللحسن فيه شيخ آخر يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن عن حريث بن
قبيصة عن أبي هريرة، (الصحيحة / رقم ١٣٥٨)
قلت: وهو الحديث الآتي برقم (١٨٥).
- ٢١٠ -

١٨١ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا
أبان، ثنا قتادة، عن الحسن، عن أنس بن حكيم، عن
أبي هريرة، أن رسول الله وَال قال: أول ما يحاسب به
العبد يوم القيامة يحاسب بصلاته، فإن صلحتْ، فقد
أفلح، وأنجح، وإن فسدت، فقد خاب، وخسر. (١)
١٨٢ - حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا يزيد بن زريع، ثنا يونس،
عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي، قال: قال
أبو هريرة: ألا أحدثك حديثا لعل الله أن ينفعك به؟
قلت: بلى! رحمك الله، قال: إن أول ما يحاسب به
الناس من أعمالهم: الصلاة، فيقول ربنا للملائكة - وهو
أعلم -: انظروا في صلاة عبدي أتمها، أم نقصها؟ فإن
کانت تامة، کتبت له تامة، وإن کان انتقص منها شيئا،
قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟! فإن كان له [ق
٣٢/ أ] تطوع، أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم يؤخذ
(١) إسناده ضعيف جداً لأجل أبان بن أبي عياش، وفيه أيضا قتادة، والحسن
البصري وهما مدلسان، قد عنعنا وأشار إلى هذه الرواية المزي في تحفة الأشراف
(٢٩٩/٩) فقال: رواه موسى بن إسماعيل أيضا عن أبان بن يزيد به .
وخرجه الألباني في الصحيحة رقم (١٣٥٨) وقال: فالحديث حديث أنس بن
حكيم، عن أبي هريرة، وليس حديث أنس بن مالك عن النبي وَل .
وقال المزي : ورواه موسى بن خلف، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة
ورفعه، وكذلك رواه عباد بن ميسرة عن الحسن (تحفة الأشراف ٢٩٩/٩).
- ٢١١ -

الأعمال على ذاکم (١).
١٨٣ - حدثنا الحسن بن عيسى، ثنا ابن المبارك، أنا إسماعيل
المكي، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، قال:
لقيت أبا هريرة، فقال: ممن أنتَ؟ قلت: من أهل
العراق، فقال: ألا أحدثك حديثا ينفع من بعدك؟!
قلت: بلى! قال: سمعت رسول الله وعليه يقول: إن أول
ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، يقول الله
لملائكته: انظروا في صلاة عبدي، فإن كانت تامة،
كتبت له تامة، وإن كانت ناقصة، قال الله بحلمه وعلمه،
وفضله: ردوا على عبدي، انظروا هل له من تطوع؟ فإن
كان له تطوع، أكملت له به، ثم يؤخذ الأعمال على
(١) أخرجه أحمد (٢ / ٤٢٥) عن إسماعيل، أنا يونس يعنى ابن عبيد به.
وأخرجه أبوداود: الصلاة (١ /٥٤٠ - ٥٤١) عن يعقوب بن إبراهيم، عن
إسماعيل بن علیة، عن يونس بن عبيد به.
ورواه عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن حميد، عن الحسن، عن رجل من
بني سليط، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ نحوه.
وروى عن أبي الأشهب العطاردي، عن الحسن قال: لقى أبوهريرة رجلا
بالمدينة، فقال: سمعت النبي وَل ◌ّر، فذكره (تحفة الأشراف ٢٩٩/٩).
والحديث ورد عن أبي هريرة موقوفاً عليه: رواه عبد الوارث بن سعيد عن
يونس بن عبيد، عن الحسن سمع أنس بن حكيم سمع أبا هريرة، ولم يرفعه.
ورواه أبونعيم عن علي بن علي الرفاعي، عن الحسن، عن أبي هريرة قوله .
ورواه مبارك بن فضالة عن رجل من أهل البصرة - كان يجالس أبا هريرة - عن
أبي هريرة قوله (تحفة الأشراف ٢٩٩/٩).
- ٢١٢ -

ذاكم. (١)
(١)
١٨٤ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن
زهير، عن سالم قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني
صعصعة بن معاوية، قال: كنت أجالس أبا هريرة
بالمدينة، فذكر الحديث، ولم يرفعه. (٢)
١٨٥ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عاصم بن علي، قال: ثنا
همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن حريث بن
قبيصة، قال: قدمت المدينة، فلقيت أبا هريرة، فقلت:
حدثني بحديث، سمعته من رسول اللّه وَاليه، لعل الله أن
ينفعني به، قال: سمعت رسول الله والله يقول: أول ما
يحاسب به العبد من عمله يحاسب بصلاته، فإن
صلحت، فقد أفلح، وأنجح، وإن فسدت فقد خاب،
وخسر، وإن [ق ٣٢/ ب] انتقص من الفريضة شيئا،
قال: انظروا هل لعبدي من تطوع، فيكمل به ما انتقص
من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على نحو ذلك. (٣)
٠
(١) أخرجه ابن شاذان في الثامن من أجزائه (١٤ /٢) من طريقين عن الحسن به.
(راجع الصحيحة للألباني: ١٣٥٨).
(٢) وهو مكرر الذي قبله (١٨٣) لكنه موقوف عليه.
(٣) أخرجه الترمذي: الصلاة: باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة
الصلاة (٢٦٩/٢) عن علي بن نصر الجهضمي، حدثنا سهل بن حماد،
والنسائي: الصلاة، باب المحاسبة على الصلاة (١ /٥٤) (رقم ٤٦٦) عن
أبي داود الحراني، حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز كلاهما عن همام به .
=
- ٢١٣ -

١٨٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد، ثنا حماد، عن
الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن رجل من
أصحاب النبي وَلّر، أن النبي وَل قال: أول مايحاسب به
العبد يوم القيامة صلاته، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى
صلاة عبدي فإن كان أكملها، كتبت كاملة، وإن لم
يكملها، قال: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع،
فيكمل بها الفريضة، ثم الزكاة، ثم تؤخذ الأعمال على
حساب ذلك. (١).
= وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث من غير هذا
الوجه عن أبي هريرة .
وقال النسائي : وخالفه أبو العوام، ثم رواه عن أبي داود الحراني ثنا شعيب (يعنى
ابن بيان بن زياد بن ميمون قال: کتب علي بن المديني عنه) قال: أخبرنا
أبو العوام عمران القطان عن قتادة عن الحسن بن يسار (وتصحف في المطبوع إلى
زياد) عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعا .
وتصحف في تحفة الأشراف (بن زياد) إلى (عن زياد) (٣٨٨/١٠)
وقوله: خالفه أبوالعوام: أي خالف أبوالعوام همام بن يحيى حيث روى الحديث
عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع به فجعل مكان حريث بن قبيصة: أبا رافع
وهمام بن يحيى ثقة ربما وهم، وأخرج له الجماعة (التقريب ٣٢١/٢) وأبو العوام
عمران بن داور القطان صدوق، يهم ورمى برأي الخوارج، وأخرج له البخاري
تعليقا، وأصحاب السنن، فرواية همام أقوى من رواية أبي العوام.
(١) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، أبوالوليد هو هشام بن عبدالملك، وحماد هو ابن
سلمة. وأخرجه أحمد (٤ /٦٥ و ٣٧و ١٠٣) عن الحسن بن موسى، ثنا حماد بن
سلمة به .
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (ق ٦٣ /ب) قال: ثنا النضر بن شميل،
حدثنا حماد بن سلمة به، لكنه قال: ((أبي هريرة)) بدل رجل من أصحاب النبي
﴿ ل* وعنه أخرجه النسائي (٥٥/١ رقم ٤٦٨).
- ٢١٤ -

١٨٧ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الحجاج، ثنا حماد، عن
حميد، عن الحسن، عن رجل من سليط، عن
أبي هريرة، أنه حدثه عن النبي وَّر، بمثل حديث
الأزرق بن قيس: أن أول ما يحاسب به العبد. (١)
١٨٨ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد السلام بن مطهر، ثنا
محمد بن عمرو الأنصاري، عن الحسن بن أبي
الحسن، عن ضبة بن محصن، أنه خرج إلى عمر، فلقى
أبو هريرة ضبة بن محصن في المسجد، فقال: ألا
أحدثك حديثا، سمعته من رسول الله و الار؟! قلت: بلى!
قال: سمعت رسول الله صل# يقول: إن أول ما يحاسب به
العبد يوم القيامة بالصلاة، يقول لملائكته: انظروا إلى
صلاة عبدي؟ فإن وجدتموها(٢) تامة، اكتبوها(٣) وإن [ق
(١) حجاج هو ابن المنهال ثقة، وحماد هو ابن سلمة، وحميد هو حميد الطويل،
والحسن هو البصري وهو مدلس وقد عنعن وشيخه رجل مبهم وأخرجه أحمد
(١٠٣/٤) وابن ماجه (١ /٤٥٨) من طريق عفان، وأبوداود (١ /٥٤١) عن
موسى بن إسماعيل كلاهما عن حماد بن سلمة به .
وعند أحمد وابن ماجه ((رجل)) بدون نسبته إلى بني سليط.
وأخرجه أحمد (١٠٣/٤) عن حسن، ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن
أبي هريرة عن النبي وَلـ
وفي سنده انقطاع بين الحسن البصري وأبي هريرة رضى الله عنه .
(٢) على هامشه (وجدوها) / خ.
(٣) على هامشه (كتبوها) / خ.
- ٢١٥ -

٣٣/أ] وجدتموها (١) ناقصة، قال لملائكته: انظروا هل
له من تطوع؟ فتتموها له، ثم تقبض الأعمال على حسب
ذلك . (٢)
١٨٩ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا سريج بن النعمان، ثنا
محمد بن عمرو، عن الحسن، عن ضبة بن محصن،
أنه خرج إلى عمر بن الخطاب، فلقى أبا هريرة في
المسجد، ثم ذكر بمثله عن النبي ◌َّ﴾ (٣)
١٩٠ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبوالوليد، ثنا حماد، عن
داود بن أبى هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم
الداري، عن النبي ﴾﴾ قال: أول ما يحاسب به العبد يوم
القيامة صلاته، فإن كان أكملها، كتبت له كاملة، وإلا
قال: انظروا في تطوعه، فأكملوا الفريضة، وقال مرة:
انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع؟ فتكملوا به
(١) على هامشه: (وجدوها) / خ.
(٢) إسناده ضعيف، فيه محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي أبوسهل البصري،
ضعفه يحيى بن سعيد، وابن معين والفسوي، وقال ابن نمير: لا يساوي شيئا،
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطىء، ثم ذكره في المجروحين فقال: روى
عنه أهل البصرة، وهو ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير يعتبر حديثه من غير
احتجاج به، وقال النسائي: ليس بالقوى عندهم، وقال ابن عدي: أحاديثه
افرادات ويكتب حديثه في جملة الضعفاء. وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف
(الكامل ٢٢٣٠، والتهذيب ٣٧٨/٩) والتقريب.
(٣) وهو مكرر الذي قلبه.
- ٢١٦ -

الفريضة، ثم الزكاة على ذلك، ثم سائر الأعمال على
ذلك .
قال أبوالوليد: لم يرفع هذا الحديث أحد، غير حماد بن
سلمة . (١)
١٩٠ - حدثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبدالله، عن داود بن
أبى هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري، قال:
أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته المكتوبة،
فذكر الحديث، وقال فيه: فإن لم تكمل الفريضة، ولم
يكن له تطوع، أخذ بطرفيه، فقذف(٢) به في النار. (٣)
١٩٢ - حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا بشر بن المفضل، ثنا
داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم
الداري، بهذا الحديث، ولم يرفعه . (٤)
(١) أخرجه أحمد (١٠٣/٤) عن عفان، عن حماد بن سلمة به .
وأخرجه أبو داود: الصلاة (٥٤١/١) عن موسى بن إسماعيل، وابن ماجه :
إقامة الصلاة (٤٥٨/١) عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن سليمان بن حرب،
وعن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عفان كلهم عن حماد به .
وصحح الألباني إسناده (تخريج الإِيمان لابن أبي شيبة (رقم ١١٢)
وصحيح الجامع الصغير ٣٥٣/٢)
والحديث أخرجه أيضا الطبراني في الكبير (رقم ١٢٥٥، ١٢٥٦).
(٢) وعلى هامشه: فدفع / خ.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في الإِيمان رقم (١١٢ و١١٣) عن يزيد بن هارون وعن
هشیم کلاهما عن داود به .
(٤) وهو مکرر الذي قبله .
- ٢١٧ -

١٩٣ - حدثني أبو علي البسطامي، ثنا [ق ٣٣/ب ] محمد بن
الفضل: عارم، ثنا حماد بن زيد، عن يزيد الرقاشي،
عن أنس، قال: قال رسول اللّه رَاليه: أول ما افترض على
هذه الأمة من دينهم الصلاة وآخر مايبقى من دينهم
الصلاة، وأول مايحاسبون عليه(١) الصلاة، يقول
[الله]: انظروا في صلاة عبدي، فإن كانت تامة،
حسبت له تامة، وإن كانت ناقصة، كتبت له ناقصة،
وقال: انظروا فإن كان له تطوع، زيد في فريضته، ثم
يستقر الأعمال. (٢)
[أول ما يسئل في القبر الصلاة: ]
١٩٤ - حدثنا أحمد بن منصور، ثنا ابن أبي مريم، أنا يحيى بن
أيوب، قال: حدثني ابن عجلان، عن عون بن عبد
الملك، قال: يقال: إن العبد إذا دخل قبره سئل عن
صلاته، أول شيء يسئل عنه، فإن جازت له، نظر فيما
سوى ذلك من عمله، وإن لم تجز له، لم ينظر في شيء
من عمله بعد .
[الأمر بالفزع إلى الصلاة: ]
قال أبو عبدالله: وأمر الله عباده، أن يفزعوا إلى
(١) على هامشه: به .
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.
- ٢١٨ -

الصلاة، والاستعانة بالصلاة على كل أمرهم من أمر
دنياهم، وآخرتهم، ولم يخص بالاستعانة بها شيئا دون
شيء.
فقال: ﴿واسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] وإنما
بدأ بالصبر قبلها لأن الإِيمان، وجميع الفرائض، والنوافل
من الصلاة وغيرها، لا تتم إلا بالصبر، ثم قال: ﴿وإنَّهَا
لكَبْيْرَةٌ إلّ عَلَى الخَاشِعِيْنَ﴾ [البقرة: ٤٥] وهم المنكسرة
قلوبهم إجلالا لله، ورهبة منه، فشهد لمن حقت عليه،
أن يقيمها له، إنه من الخاشعين [ق ٣٤ /أ] وكيف لا
يفزع المؤمنون إلى الصلاة، وهي عماد دينهم، كذلك
أخبر النبي وَ ر أن الصلاة عمود الدين.
[عمود الدين الصلاة: ]
١٩٥ - حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا المبارك بن سعيد، عن أبيه،
عن أيوب بن كريز، عن عبدالرحمن بن غنم عن معاذ بن
جبل أن رسول اللّه وَال: قال له: ألا أخبرك برأس الأمر
وعموده، أما رأس الأمر فالإِسلام، وأما عموده
فالصلاة . (١)
١٩٦ - حدتنا محمد بن يحيى، ثنا عبدالرزاق، آنا معمر، عن
(١) فيه أيوب بن كريز مجهول العين ترجم له البخاري (٤٢١/١/١) والرازي
(٢٥٧/١/١) وقالا: روى عن عبدالرحمن بن غنم، روى عنه سعيد بن
مسروق.
لكن الحديث صحيح من طرق أخرى كما سيأتي .
- ٢١٩ -

عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن
جبل، أن النبي ◌َّ قال: ألا أخبركم برأس الأمر
وعموده؟ قلت: بلى، يارسول الله! قال: رأس الأمر:
الإِسلام، وعموده الصلاة. (١)
١٩٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن الأعمش،
عن الحكم بن عتيبة؛ وحبيب بن أبي ثابت، عن
ميمون بن أبى شبيب، عن معاذ بن جبل، قال: قلت
لرسول الله: أنبئني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من
النار، قال: لقد سألتَ عن عظيم، وإنه ليسير على من
يسره الله عليه، تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم
الصلاة المكتوبة، وتؤدي (٢) الزكاة المفروضة، وتصوم
رمضان، وإن شئت أنبأتك برأس الأمر، وعموده، وذروة
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٩٤/١١) وعنه أحمد (٢٣١/٥)، وعبد بن حميد (رقم
١١٢) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٩٩/٨) والترمذي (١٢/٥)
وابن ماجه (١٣١٢/٢ - ١٣١٥) من طريق معمر به.
وقال الترمذي : حسن صحيح .
والحديث أعله المنذري وغيره بالانقطاع بين أبي وائل شقيق بن سلمة ومعاذ بن
جبل رضى الله عنه وشرح ذلك العلامة ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم
والحكم، وقال الألباني: لكن الحديث صحيح بمجموع طرقه (الصحيحة/
١١٢٢)
قلت: وانظر طرق الحديث عن المؤلف برقم ١٩٧ و ١٩٨ وراجع أيضا زهد وكيع
رقم (٢٣٠ و٢٨٦، وزهد هناد ٩٩٧ وما بعده).
(٢) على هامشه: ((وتؤتي)).
- ٢٢٠ -