النص المفهرس

صفحات 181-200

إلىّ، فإن التفت الثانية، قال له الرب: ياابن آدم: أقبل
اليّ، فإن التفت الثالثة، أو الرابعة، قال له الرب: يا ابن
آدم! لا حاجة لي فيك. (١)
١٢٩ - حدثنا أبو قدامة، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو جعفر،
عن الربيع بن أنس قال: إن العبد إذا التفت في الصلاة
قال له الرب: يا ابن آدم! أقبل إليَّ، فذكر بمثله.
قال أبو قدامة: هذا الحديث مثل حديث إبراهيم
الخوزى، وحدثنا بهما جميعا، فلا أدري وَهِمَ، أو سمع
منهما جميعا، هو لفظ واحد. (٢)
١٣٠ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا يحيى بن
سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبى حازم (٢)
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١ / ٧٠ - ٧١) من طريق إسحاق بن سليمان به .
وإسناده ضعيف جدا وعلته إبراهيم بن يزيد الخوزي، قال الحافظ ابن حجر:
متروك الحديث (التقريب ٤٦/١) وأخرجه العقيلي (٧١/١) عن إسحاق بن
إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول:
إذا صلى أحدكم فلا يلتفت فإنه يناجي ربه أمامه، وأنه يناجيه، فلا يلتفت.
قال عطاء: وبلغنا أن الرب - عز وجل - يقول: ياابن آدم! إلى من تلتفت؟ أنا
خير لك ممن تلتفت إليه. وقال العقيلي: هذا أولى من حديث إبراهيم.
(٢) إسناده أيضا ضعيف لأن فيه أبا جعفر وهو عيسى بن أبي عيسى عبدالله بن
ماهان صدوق سيء الحفظ، وقال ابن حبان في الثقات في ترجمة الربيع بن أنس :
الناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأن في أحاديثه عنه اضطرابا
كثيرا. (٢٢٨/٤) وراجع تهذيب التهذيب (٢٣٨/٣).
(٣) ذكر الحافظ ابن حجر في القسم الأول من الإصابة فقال: أبوحازم الأنصاري من
- ١٨١ -

قال: اعتكف رسول الله مسجل في المسجد في رمضان،
فقال: إن المصلى يناجي [٢٦ / أ] ربه، فلينظر أحدكم
ما یناجي به ربه . (١)
١٣١ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا روح بن عبادة، قال: ثنا
مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم
التيمي، عن أبى حازم التمار(٢)، عن البياضي بهذا
الحديث. (٣)
بني بياضة، ذكره البغوي، وغيره في الصحابة، وأخرج هو واسحاق بن راهويه
في مسنده، والحسن بن سفيان وغيرهم عنه عن النبي صل في الاعتكاف، روى
عنه محمد بن إبراهيم التيمي وأخرج النسائي حديثه من طرق قال في بعضها:
عن أبي حازم مولى الأنصار وفي بعضها: مولى الغفاريين، وفي بعضها: عن أبي
حازم التمار عن البياضى، والرجل الذي من بني بياضة، اسمه عبدالله بن جابر،
وقيل: فروة بن عمرو، وأما التمار فهو تابعي مولى أبي رهم الغفاري، وقال
الآجرى: قلت لأبي داود: أبوحازم حدث عنه محمد بن ابراهيم؟! قال: هو
الرجل الذي من بني بياضة، وقيل: إنهما اثنان: التمار هو مولى أبي رهم
الغفاري، وأن البياضى هو مولى الأنصاري والله أعلم (الإصابة ٤ /٤٠)
وقال الحافظ في التقريب: أبوحازم التمار هو الغفاري مولاهم، المدني، مقبول،
من الثالثة، ووهم من خلطه بأبي حازم الأنصاري البياضى مولاهم صحابي، له
حديث واحد، وقيل: لا صحبة له / (التقريب ٤٠٩/٢).
(١) أخرجه النسائي في الاعتكاف من الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٤٥/١١) من
طريق ابن المبارك، والليث، ويزيد بن هارون ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به
مرسل، ولم يذكر البياضى.
وسيأتي الكلام على طرق الحديث في رقم (١٣٢).
(٢) هو الغفاري مولاهم المدني مقبول، انظر تعليق الحديث الذي تقدم.
(٣) ذكر الحافظ ابن حجر رواية إسحاق بن راهويه هذه في الإصابة كما تقدم . =
- ١٨٢ -

١٣٢ - حدثنا إسحاق، أنا عبدة بن سليمان، ثنا محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن
أبى حازم مولى هذيل، قال: جاورت في مسجد المدينة
مع رجل من أصحاب رسول اللّه وَله من بني بياضة،
فبينما نحن في المسجد ورسول الله في قبة له، فأشار
إلى من في المسجد أن اجتمعوا، فاجتمعنا، فوعظنا
موعظة لم أسمع بمثلها، فقال: إن أحدكم إذا قام
يصلى، فإنه مناج ربه، فلينظر بم يناجيه. (١)
= وأخرجه النسائي في الكبرى في الاعتكاف وفضائل القرآن كما في تحفة الأشراف
(١٤٥/١١) عن محمد بن سلمة عن ابن القاسم عن مالك به.
كما أخرجه عن حسين بن منصور عن عبدالله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن
محمد بن إبراهيم عن رجل من قومه نحوه، ولم يذكر أبا حازم.
(١) قال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف: أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده
عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن
أبي حازم - مولى هذيل - وفي سياقه ما يقتضي أن لأبي حازم صحبة، وأنه حضر
القصة .
وابن إسحاق مدلس وقد عنعن هنا، وسيأتي في (رقم ١٣٥) تصريحه بالتحديث
ثم إنه قد توبع، فقد أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن عبد الله بن
عبدالحكم، عن شعيب بن الليث، عن الليث، عن ابن الهاد عن محمد بن
إبراهيم به .
-
والحديث رواه ابن الهاد أيضاً عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن
رجل من بني بياضة، أخرجه النسائي (تحفة الأشراف ١٨٨/١١) ورواه عبد ربه
ابن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة: أخرجه النسائي (تحفة
الأشراف ٢٢١/١١).
=
- ١٨٣ -

= قلت: وحديث عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن
رجل من بني بياضة: أخرجه البغوي في حدیث علي بن الجعد (١/٧٥/٨) عن
شعبة، قال: أخبرني عبد ربه بن سعيد، ورواه البغوي في حديث علي بن
الجعد، عن شعبة، ثنا عبد ربه، عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من بني
بياضة، وعنه قال: سمعت عبد ربه يحدث عن محمد بن إبراهيم، عن
أبي حازم، قال شعبة: ثم قال عبد ربه: عن سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل
من بني بياضة: أن رسول الله وَّر اعتكف العشر من رمضان وقال: إن أحدكم
إذا كان في الصلاة فإنما يناجي ربه، فلا ترفعوا أصواتكم بالقرآن، فتؤذوا المؤمنين)»
قال الألباني: وهذا إسناد ضعيف لأمرين: الأول: ان الرجل من بني بياضة
لم يسم، فهو مجهول، وليس في شيء من هذه الطرق ما يشير إلى أنه من
الصحابة .
والآخر: اضطراب عبد ربه بن سعيد في إسناده على هذه الوجوه الأربعة ثم
سردها وقال: وهذا اضطراب شديد يدل على أن الراوي لم يضبط الحديث.
قال: فلهذا لما ذكرته أولا لم يطمئن القلب لثبوت الحديث من هذا الوجه، وقد
صح من حديث أبي سعيد الخدري وغيره دون الزيادة التي في آخره: ((فتؤذوا
المؤمنين)) وقد خرجته في صحيح أبي داود (١٢٠٣). والحديث عزاه السيوطي في
زوائد الجامع الصغير (١/٢١) للبغوي عن رجل من بني بياضة وكذا في الجامع
الكبير (١/٧٤/١) ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث أبي سعيد الخدري
مرفوعا ثم ذكر الحديث، وصحح إسناده ثم خرجه (برقم ١٦٠٣) وأشار هناك
إلى طرق حديث البياضى، وصحح الحديث بزيادة: فتؤذوا المؤمنين.
الصحيحة رقم ١٥٩٧ / (١٢٨/٤ - ١٢٩، ورقم ١٦٠٣ (١٣٣/٤ - ١٣٥)
قلت: إعلال الحديث ((بأن الرجل من بني بياضة، لم يسم فهو مجهول وليس في
شيء من هذه الطرق مايشير إلى أنه من الصحابة)) يضعفه ما في سياق رواية المؤلف
عن إسحاق بن راهويه، وما في حديث رقم (١٣٥) الآتي تصريح بأن الرجل من
أصحاب النبي وَّر، ثم قول الحافظ ابن حجر في أبي حازم أن السياق يقتضي له
صحبة وأنه حضر القصة، فجهالة الرجل البياضى لا تضر لأنه صحابي.
أما إعلاله باضطراب عبد ربه بن سعيد في إسناده على أربعة وجوه، فهذا عند=
- ١٨٤ -

١٣٣ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا ابن
لهيعة، قال: حدثني ابن هبيرة أن أبا هريرة قال: الصلاة
قربان، إنما مثل الصلاة كمثل رجل أراد من إمام حاجة،
فأهدى له هدية، إذا قام الرجل إلى الصلاة، فإنه في
مقام عظيم، واقف فيه على الله يناجيه ويرضاه قائما بين
يدي الرحمن، يسمع لقيله، ويرى عمله، ويعلم ما
يوسوس به نفسه، فليقبل على الله بقلبه وجسده، ثم ليرم
ببصره قصد وجهه خاشعا، أو ليخفضه فهو أقل لسهوه،
ولا يلتفت، ولا يحرك شيئا بيده ولا برجليه، ولا شيء من
جوارحه، حتى يفرغ من صلاته، وليبشر من فعل هذا،
ولا قوة إلا بالله. (١)
١٣٤ - حدثنا [ق ٢٦ / ب] الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك،
ثنا صفوان بن عمر، عن ضمرة بن حبيب، أن أبا الدرداء
= البغوي فقط، لأن الطرق التي ساقها المؤلف ففيها يحيى بن سعيد، وابن
اسحاق، وعند النسائي (ابن الهاد) فليست العهدة على عبد ربه بن سعيد في هذا
الاضطراب، وعلى كلٍ فالحديث قد صححه المحدث الألباني حفظه الله
لشواهذه. وبالله التوفيق .
(١) إسناده صحيح إن سمعه ابن هبيرة من أبي هريرة، واسمه عبدالله، وكنيته
أبو هبيرة، مصري، ثقة / م ٤ (التقريب ٤٥٨/١)، ولم أجد من ذكره في
الآخذين عن أبي هريرة، وإنما ذكروا من شيوخه عبد الرحمن بن حجير المصري،
الذي یروی عن أبي هريرة رضى الله عنه.
وفيه ابن لهيعة، لكن الراوي عنه عبدالله بن المبارك، وهو أحد العبادلة الذين
روايتهم عن ابن لهيعة صحيحة .
- ١٨٥ -

قال: إنّ من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على
صلاته وقلبه فارغ .
١٣٥ - حدثنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم، ثنا عمى، ثنا أبى،
عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن
الحارث أن أبا حازم مولى هذيل حدثه، أن رجلا من
أصحاب رسول الله وَل، ثم من بنى بياضة، قال:
جاورت في مسجد رسول الله وَ ثله، وهو مجاور فيه،
فحدثني أن رسول الله وَير كان جاءه، وهو في المسجد
في قبة، على بابها قطعة من حصير، فكشف رسول الله
وَالر الحصير، ثم وعظ رسول الله وَّله، ورغّب، وحذّر،
فأبلغ جدا، ثم قال: إن المصلى إذا صلى، فإنما يناجي
ربه، فلينظر عبد بما يناجي ربه. (١)
[ آية في ترك الالتفات: ]
١٣٦ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن هشام، عن
ابن سيرين قال: كانوا يرفعون أبصارهم في الصلاة،
ويلتفتون يميناً وشمالاً حتى نزلت هذه الآية: ﴿قَدْ أُفَلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُم فِي صَلَاتِهِم خاشِعُونَ﴾ [المؤمنون
(١) تقدم برقم (١٣٢)، وعم عبيد الله هو يعقوب بن إبراهيم، وأبويعقوب هو
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري وكلهم ثقات،
وابن إسحاق هو محمد بن إسحاق مدلس وصرح هنا بالتحديث، ومحمد بن
إبراهيم أيضا ثقة ومن رجال الجماعة. وأبوحازم الهذلي مقبول وراجع (رقم
١٣٢).
- ١٨٦ -

١ - ٢] قال: فلم يلتفتوا يمينا، ولا شمالا. (١)
١٣٧ - حدثنا إسحاق، أنا عيسى بن يونس، أنا ابن عون، عن
ابن سيرين، قال: كان النبي ◌َّ إذا قام في الصلاة نظر
هكذا وهكذا. قال ابن عون: يعنى يمينا وشمالا حتى
نزلت: ﴿قَدْ أَفَلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، [ق ٢٧/أ] الَّذِينَ هُم فِي
صَلَاتِهِم خاشِعُونَ﴾ [المؤمنون ١ - ٢] فحنى رسول الله
وَخلَّ رأسه إلى صدره. (٢)
(١) أخرج الطبري (٣/١٨) عن عبد بن حميد، ثنا هارون بن المغيرة عن أبي جعفر،
عن الحجاج الصواف، عن ابن سيرين قال: كان أصحاب رسول الله وَال
يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء؛ حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين
هم في صلاتهم خاشعون﴾، فقالوا بعد ذلك برؤسهم هكذا.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور لعبد بن حميد، وابن جرير الطبري، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم (٨٣/٦).
(٢) أخرجه أبو داود في مراسيله كما في تحفة الأشراف (١٣ /٣٥٧) عن أحمد بن يونس
عن الزهري، والبيهقي في سننه (٢ /٢٨٣) من طريق يونس بن بكير كلاهما عن
عبدالله بن عون، عن محمد قال: كان رسول اللّه وَالّ إذا صلى رفع رأسه إلى
السماء تدور عيناه ينظر هاهنا وهاهنا، فأنزل الله عز وجل: ﴿قد أفلح المؤمنون
الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، فطأطأ ابن عون رأسه، ونكس في الأرض))
هذا لفظ البيهقي، وقال البيهقي : وروى ذلك عن أبي زيد سعيد بن أوس، عن
ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موصولاً، والصحيح هو المرسل، ثم
أخرجه .
وعزاه السيوطي في الدر أيضا لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد
(٨٣/٦)
والموصول عزاه السيوطي لابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي (الدر المنثور=
- ١٨٧ -

١٣٨ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن ليث، عن مجاهد ﴿وَقَوْمُوا
الله قَانِتِيْنَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] قال: فمن القنوت: الركود،
والخشوع، وغض البصر، وخفض(١) الجناح من رهبة
الله عز وجل، كان إذا قام أحدهم يصلى يهاب الرحمن
أن يشد بصره إلى شيء، أو يلتفت، أو يقلب الحصى،
أو يعبث بشيء، أو يحدث نفسه من شأن الدنيا إلا ناسيا
مادام في صلاته. (٢)
١٣٩ - حدثنا إسحاق، أنا يحيى بن الضريس، عن عمرو بن
أبى قيس، عن عطاء بن السائب، عن رجل قد سماه،
عن علىّ: ﴿الَّذِينَ هُم فِي صَلَّتِهِمْ خَاشِعُوْنَ﴾
[المؤمنون: ٢] قال: الخشوع خشوع القلب، وأن
= ٨٤/٦)
وأخرجه سعيد بن منصور، والطبري (٣/١٨) والبيهقي (٢٨٣/٢) عن
ابن سيرين قال: نبئت أن رسول الله # كان إذا صلى يرفع بصره إلى السماء
فنزلت ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ .
وقال البيهقي : هذا هو المحفوظ مرسل .
(١) ورد في الاصل: ((حفظ)) وصوابه بالضاد المعجمة.
(٢) إسناده ضعيف لأجل ليث وهو ابن أبي سليم
وأخرجه الطبري من أربع طرق عن ليث به وذكر اختلاف سياقهم (٢/ ٣٥٤)
وعزاه السيوطي لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير الطبري،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والأصبهاني في الترغيب والترهيب، والبيهقي في
شعب الإيمان (١/ ٧٣١).
- ١٨٨ -

لا يلتفت يمينا ولا شمالاً. (١)
[التحذير من السهو والالتفات فيها: ]
١٤٠ - حدثنا إسحاق، أنا المعتمر، عن مسلم، عن الحسن
قال: إذا قمت إلى الصلاة، فقم قانتا كما أمرك الله،
وإياك والسهو، والالتفات أن ينظر الله إليك، وتنظر إلى
غيره، تسأل الله الجنة، وتعوذ به من النار، وقلبك ساه،
ولا تدري ماتقول بلسانك .
١٤١ - حدثنا إسحاق، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: سمعت
الزهري في قوله: ﴿الَّذِينَ هُم فِي صَلَّتِهِمْ خَاشِعُوْنَ ﴾
[المؤمنون: ٢] قال: هو السكون في الصلاة. (٢)
(١) رواية عطاء بن السائب أوردها ابن رجب في الخشوع في الصلاة (١٨) وأخرجه
ابن المبارك في الزهد (٤٠٣) ووكيع بن الجراح في الزهد (٣٢٨) والطبري
(٣/١٨) عن المسعودي عن أبي سنان ضرار بن مرة الشيباني عن رجل عن علي
قال: الخشوع في القلب أن تلين كنفك للرجل المسلم، وأن لا تلتفت في
الصلاة. كما أخرجه الطبري (٣/١٨) من طريق الثوري عن أبي سنان به أنه
سئل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ قال: لا تلتفت في
صلاتك ..
ومدار الإِسناد على الرجل المبهم وهو الراوي عن علي، وفيه المسعودي صدوق
واختلط، لكن رواية وكيع عنه قبل الاختلاط. وقد ورد التصريح بالراوي عن
علي في المستدرك حيث أخرجه الحاكم (٢ /٣٩٣) من طريق عبد الله (بن المبارك)
عن المسعودي أخبرني أبوسنان عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي وذكر الحديث.
وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، وأقره الذهبي .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (٢ /٢٥٤) ومن طريقه أخرجه الطبري=
- ١٨٩ -

١٤٢ - حدثنا إسحاق، أنا محمد بن بكر، أنا ابن جريج، قال :
قلت لعطاء: أقبض بكفي الیمنی علی عضدی الیسری،
وكفي اليسرى على عضدي اليمني؟ فكرهه، وقال: إنما
الصلاة خشوع، قال الله: ﴿الَّذِينَ [ق ٢٧ /ب] هُم فِي
صَلَاَّتِهِمْ خَاشِعُوْنَ﴾ [المؤمنون: ٢] فقد عرفتم الركوع
والسجود، والتكبير، ولا يعرف كثير من الناس الخشوع.
قلت لعطاء: أيجعل الرجل يده على أنفه، أو ثوبه؟
قال: لا، قلت: من أجل أنه يناجي ربه؟ قال:
نعم، وأحب أن لا يُخَمِّرَ فاه، سمعت أبا هريرة
يقول: إذا صليت فإنك تناجي ربك، وربك أمامك،
فلا تبزقن أمامك، ولا عن يمينك.
قلت لعطاء: فهل يقطع الصلاة الالتفاتُ؟ قال: لا،
فقلت: أنظر عن يميني، وعن شمالي؟ قال: لا، إلا أن
تقيم صفا، ولا تطمح ببصرك أمامك، ولا تطمح به ههنا
وههنا، إنما الصلاة بخشع، وخشوع لله، قلت:
والالتفات أشد من النظر عن اليمين والشمال؟ فقال:
نعم، ينهى عن الالتفات في الصلاة، بلغنا أن الرب
يقول: إلى أين تلتفت، إليّ ياابن آدم! إني خير لك ممن
= (٣/١٨) كما أخرجه عن ابن عبدالأعلى، ثنا ابن ثور، عن معمر به قال: سكون
المرء في صلاته .
وعزاه السيوطي أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم (الدر المنثور
٨٥/٦).
- ١٩٠ -

تلتفت إليه .
١٤٣ - حدثنا إسحاق، أنا الثقفي، عن أيوب، عن محمد (١)
قال: کانوا یقولون: لا یجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد
استعاد النظر فليغمض . (٢)
١٤٤ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن منصور، عن
أبى الضحى، عن مسروق قال: قال عبدالله: قاروا
الصلاة . (٣)
، قال منصور: وقال مجاهد: قال: كان ابن الزبير إذا
أقام في الصلاة كأنه عود من الخشوع .
(١) هو ابن سيرين.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٢ /٢٥٥) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: كان
الرجل إذا لم يبصر كذا وكذا يؤمر أن يغمض عينيه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٦٠) عن هشيم، عن أبي حرة، عن ابن سيرين أنه
كان يجب أن يضع الرجل بصره حذاء موضع سجوده، فإن لم يفعل أو كلمة
نحوها، فلیغمض عينيه .
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٢ /٢٦٥) عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى به،
وزاد: يقول: اسكنوا، اطمئنوا.
وأخرجه البيهقي (٢ / ٢٨٠) من طريق الثوري به، وفسره البيهقي بقوله:
اسکنوا فيها .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢ / ٣٤٠ - ٣٤١) عن أبي معاوية، عن الأعمش، وعن
جرير وزائدة عن منصور كلاهما عن أبي الضحى مسلم به.
وفي رواية أبي معاوية: يعنى اسكنوا فيها، وفي طريق جرير بدون ذكر التفسير،
وفي طريق زائدة قال زائدة: قلت لمنصور: ما يعني بذلك؟
قال: فقال: التمكن فيها .
- ١٩١ -

قال مجاهد: وحدثت أن أبا بكر كان كذلك. (١)
[بيان موضع النظر: ]
١٤٥ - حدثنا إسحاق، أنا عيسى بن يونس، عن ابن عون، عن
ابن سيرين قال: كانوا يستحبون أن [ق ٢٨ / أ] ينظر
الرجل في صلاته إلى موضوع سجوده.
١٤٦ - حدثنا إسحاق، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم
الأحول، عن أبى قلابة، قال: سألت مسلم بن يسار:
أين منتهى النظر في الصلاة؟
قال: موضع السجود حسن. (٢)
[وزر نقص الوضوء: ]
١٤٧ - حدثنا إسحاق، أنا وكيع، عن سفيان، عن آدم بن على،
قال: سمعت ابن عمر يقول: يدعى أناس يوم القيامة
((المنقوصين)) قلت: وما المنقوصون؟ قال: الذين ينقص
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢ /٢٤٠) عن جرير بن عبدالحميد، عن منصور، عن
مجاهد به .
وأخرجه البيهقي بسنده عن فضیل، عن منصور به.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٦٤/٢) عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد أن
أبا بكر، وابن الزبير كان إذا صلى كأنه عمود، كذا أثبته المحقق من (ص)
وقال: وفي هق، وش (عود) فهو الصواب عندي .
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٢ / ٢٥٤) عن الثوري به، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢ /٢٦٠)
عن مروان بن معاوية، عن عاصم به .
- ١٩٢ -

أحدهم في وضوئه، والتفاته .
١٤٨ - حدثنا إسحاق، أنا المعتمر بن سليمان، عن مسلم، عن
الحسن، قال: إياك والالتفات في الصلاة، الله ينظر
إليك، وتنظر إلى غيره. (١)
[خمس تنقص الصلاة : ]
١٤٩ - حدثنا إسحاق، أنا المعتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي
سليم، عن المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: التمطي
في الصلاة من الشيطان .
قال سعيد بن جبير: خمس: ينقص من الصلاة:
الالتفات، والاحتكاك، وتفقيعكا (٢) أصابعك في
الصلاة، والوسوسة، ونقليب الحصى. (٣)
(١) وأخرج ابن أبي شيبة (٤١/٢) عن غندر، عن ابن جريج، عن عطاء قال:
سمعت أبا هريرة يقول: إذا صليتَ، فإن ربك أمامك، وأنت مناجيه،
فلا تلتفت. قال عطاء: وبلغني: أن الرب يقول: إلى من تلتفت يا ابن آدم! أنا
خير لك ممن تلتفت إليه .
وأخرج عن جرير، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن مجاهد قال: ما يؤمن هذا الذي
يلتفت في الصلاة أن يقلب الله وجهه، الله مقبل عليه، وهو ملتفت عنه.
(٢) التفقيع: من فقع المفاصل: غمزها حتى تقضضت وصوّتت (المعجم الوسيط
٧٠٤/٢).
(٣) في سنده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وأخرجه ابن أبي شيبة (٤١/٢) عن
جرير، عن ثابت، عن ليث، عن سعيد بن جبير قال: هو ينقص الصلاة (أي
الالتفات).
=
- ١٩٣ -

[اللعب باللحية فيها ترك للخشوع : ]
١٥٠ - حدثنا إسحاق، ثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن یزید،
قال: رأى حذيفة بن اليمان رجلا يصلى، يعبث بلحيته،
فقال: لو خشع قلب هذا سكنت جوارحه. (١)
١٥١ - حدثنا إسحاق، ثنا إسماعيل بن إبراهيم (٢)، عن معمر،
عن رجل، قال: رأى ابن المسيب رجلا يعبث بلحيته في
الصلاة، فقال: لو خشع قلبه، خشعت جوانحه.
قال اسحاق: قيل لابن علية: جوارحه؟ فقال: لا. (٢)
= وأخرج أيضا (٣٤٩/١) عن جرير، عن ليث قال: قال سعيد بن جبير: التمطي
ينقص الصلاة .
(١) إسناده ضعيف للانقطاع بين ثور بن يزيد وحذيفة رضى الله عنه. وراجع الأثر
الآتي.
(٢) هو ابن علية .
(٣) في سنده رجل لم يسم، فالأثر ضعيف
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٤١٩) عن معمر به.
وأخرج عبدالرزاق (٢٦٦/٢) عن معمر، عن أبان قال: رأى ابن المسيب رجلاً
یعبث بلحيته في الصلاة فقال: إني لأرى هذا لو خشع قلبه خشعت جوارحه
قلت: وأبان هذا ابن أبي عياش متروك.
وأخرجه عن الثوري عن رجل قال: رآني ابن المسيب أعبث بالحصى في الصلاة،
فقال: لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه.
وذكره البيهقي بقوله: رويناه عن ابن المسيب (٢٨٥/٢).
وقد ورد الحديث مرفوعا، وحكم الألباني بوضعه، وقال بعد أن تكلم على
الحديث وتخريجه: لا يصح، لا مرفوعا، ولا موقوفا، والمرفوع أشد ضعفاً، بل هو
موضوع. راجع الإِرواء (٢/ ٩٣ رقم ٣٧٣).
- ١٩٤ -

[ضرر السهو من الصلاة: ]
١٥٢ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى [ق ٢٨/ب ] بن
سعيد، ثنا عبيدالله بن عمر، قال: حدثني سعيد بن أبي
سعيد المقبري، عن عمر بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن
الحارث بن هشام، عن أبيه، أن عماربن ياسر صلى
ركعتين فقال له عبدالرحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان !
أراك قد خففتهما؟ فقال: هل انتقصت من حدودها شيئا؟
فقال: لا، ولكنك خففتهما، قال: إني أبادربهما (١)
السهو، سمعت رسول الله وَ له يقول: إن الرجل ليصلي
الصلاة، مايكون له من صلاته إلا عشرها، تسعها، ثمنها
سبعها، حتى انتهى إلى آخر العدد. (٢)
١٥٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو خالد الأحمر، ثنا
ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن
(أ) كذا في الأصل، وعلى هامشه: بادرتهما، وفي المسند (إني بادرت بهما السهو).
(٢) أخرجه أحمد (٤ /٣١٩) عن يحيى بن سعيد به .
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٨٤/٧) عن عمرو بن علي،
عن يحيى، عن عبيد الله بن عمر به: إن الرجل ليصلي، ولعله أن لا يكون له من
الصلاة إلا عشرها. الحديث.
وسيأتي عند المؤلف برقم (٢٥٥)
وفي سنده عمر بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام مقبول كما قال
الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٢/٢)، وسيأتي للحديث طريق آخر.
- ١٩٥ -

عمر بن الحكم (١))، عن عبدالرحمن بن عنمة (٢)، قال:
رأيت عمار بن ياسر صلى صلاة، ثم جلس، فاحتبى،
فقلت: يا أبا اليقظان! أراك صليت صلاة، ما رأيتك
صليت قبلها مثلها؟ قال: هل رأيتني نقصت من حدودها
شيئا؟ فقال: لا، فقال: إني بادرت بها سهوة للشيطان،
إني سمعت رسول الله وَه يقول: إن الرجل ليصلى
الصلاة، وما يكتب له منها إلا عشرها، تسعها، ثمنها،
سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها. (٣)
(١) هو عمر بن الحكم بن ثوبان المدني صدوق / خت م دس ق (التقريب ٥٣/٢).
(٢) قال الحافظ ابن حجر: عبدالله بن عنمة: بفتح المهملة والنون، ويقال اسمه
عبدالرحمن المزني، يقال: له صحبة وروى عن عمار، ويقال: هو أبو لاس
الخزاعي الصحابي، ولم يصح / دس (التقريب ٤٣٩/١) وراجع أيضا الإِصابة
(٣٥٥/٢).
(٣) أخرجه أبو داود: الصلاة، باب ماجاء في نقصان الصلاة (١ /٥٠٣) والنسائي
في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٧٨/٧) عن قتيبة بن سعيد، عن بكر بن
مضر، عن ابن عجلان به وعندهما: عبدالله بن عنمة، وورد في أبى داود:
المزني .
وأول الحديث: إن الرجل لينصرف، وما كتب له إلا عشر صلاته .
وأخرجه المزي في ترجمة عبدالله بن عنمة في تهذيب الكمال (٧١٩) بسنده عن
الطبراني، ثنا أبومسلم الكشي، ثنا أبوعاصم، عن محمد بن عجلان به .
وقال المزي: وقال علي بن المديني في حديث عبدالله بن عنمة عن عمار: ورواه
ابن عجلان، عن المقبري، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبدالله بن
عنمة، ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمر بن
الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس الخزاعي يعنى عن عمار.
قال: وقد روى محمد بن إسحاق بهذا الإِسناد حديثاً آخر في إبل الصدقة، ثم
- ١٩٦ -

١٥٤ - حدثنا إسحاق، أنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا
ابن عجلان، فذكر بهذا الإِسناد مثله. وقال: عبد الله بن
عنمة . (١)
١٥٥ - حدثنا إسحاق، قال: قلت لأبى أسامة: أحدَّثكم [ ق
٢٩/أ] به عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن عمر بن
(أبى بكر(٢) بن) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن
أبيه، أن عماراً دخل المسجد، فصلى، فذكرت له هذا
الحديث، فأقر به، وقال: نعم(٣)
١٥٦ - حدثنا محمد بن بشار، ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا
ابن عجلان، عن سعيد بن أبى سعيد المقبري، عن
عمر بن الحكم، عن عبدالرحمن، أو عبدالله بن عنمة،
ذكر الحديث، وقال: فهذا رجل له صحبة، وهو مما يقوى حديث ابن عجلان
في روايته عن المقبري عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن ابن عنمة، قال:
ولا ندري من ابن عنمة هذا، لم ينسب إلى قبيلة، وقال في حديث أبي لاس عن
عمار: ولعل أبالاس هو عبدالله بن عنمة، وأبولاس من أصحاب النبي وَّ روى
((على ذروة كل بعير شيطان))، وروى هذا عن عمار يعنى عن أبي لاس، عن عمار
عن النبي
٠
وذكر المزي في تحفة الأشراف طريق أبي لاس (٤٧٨/٧)
والحديث عزاه السيوطي لأحمد، وأبي داود وابن حبان، وحسنه الألباني (صحيح
الجامع الصغير ٦٥/٢).
(١) أخرجه أحمد (٣٢١/٤) عن صفوان بن عيسى به. وكرره المؤلف أيضا رقم
(١٥٦).
(٢) ورد في المخطوط (عمر بن عبدالرحمن) وقد مضى أنه عمر بن أبي بكربن
عبدالرحمن.
(٣) تقدم برقم (١٥٢).
- ١٩٧ -

قال: رأيت عمار بن ياسر صلى صلاة فأخفها، فلما خرج
قمت إليه، فقلت: يا أبا اليقظان! إنك خففت صلاتك؟
قال: رأيتني انتقصت منها شيئا من حدودها؟ قال: لا،
[قال: ] فإني بادرت بها سهو الشيطان، سمعت رسول
اللّهِ وَليه يقول: إن الرجل ليصلى الصلاة، ثم ينصرف
منها، ما كتب له منها إلا عشرها، تسعها، ثمنها،
سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها. (١)
١٥٧ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا يحيى بن سليم، عن
عثمان بن أبى دهرش، قال: بلغني أن رسول الله وَله
صلى صلاة جَهَرَ فيها بالقراءة، فلما فرغ من صلاته،
قال: يافلان! هل أسقطت من هذه السورة شيئا؟ قال:
لا أدري يارسول الله! قال: فسأل آخر، فقال: لا أدري
يارسول اللّه! قال: هل فيكم أبى؟ قالوا: نعم،
يارسول الله! قال: يا أبي! هل أسقطت من هذه
السورة في شيء ؟ قال: نعم، يارسول الله آية كذا
وكذا، فقال رسول الله وَله: ما بال أقوام يتلى عليهم
كتاب الله، فلا يدرون ما يتلى منه [ق ٢٩/ب ] مما
ترك، هكذا خرجت عظمة الله من قلوب بني اسرائيل،
فشهدت أبدانهم، وغابت قلوبهم، ولا يقبل الله من عبد
عملا، حتی یشهد بقلبه مع بدنه (٢)
(١) وهو مكرر الذي قبله برقم (١٥٣، ١٥٤).
(٢) إسناده ضعيف في سنده يحيى بن سليم وهو الطائفي، نزيل مكة، صدوق سيء=
- ١٩٨ -

١٥٨ - حدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن
عثمان بن أبى دهرش، عن رجل من آل الحكم بن أبى
العاص قال: صلى رسول الله وَلّة صلاة جهر فيها
بالقراءة، وذكر الحديث. (١)
١٥٩ - حدثنا محمد بن عبدالله القهزاد، (٢) أثنا علي بن الحسن،
عن عبدالله بن المبارك، قال: سألت سفيان الثوري،
قلت: الرجل إذا قام إلى الصلاة، أي شيء ينوي بقراءته
وصلاته؟ قال: ينوي أنه يناجي ربه. (٣)
١٦٠ - حدثنا الفضل بن موسى البصري، ثنا ابراهيم بن بشار،
ثنا سفيان، (٤) عن عباد بن کثیر، قال: للمصلي ثلاث:
تحف به الملائكة من قدميه إلى عنان السماء، وتناثر
عليه البر من عنان السماء إلى مفرق رأسه، وينادي مناد:
لو يعلم المصلي من يناجي، ما انفتل.
= الحفظ، وفيه عثمان بن أبي دهرش ترجم له البخاري (ج ٣ ق ٢٢٠/٢) والرازي
في الجرح والتعديل (ج ٣ ق ١٤٩/١) وسكتا عليه. ثم الحديث من بلاغات
عثمان هذا.
(١) إسناده ضعيف لأجل عثمان هذا، ولإبهام شيخه، ثم الإِرسال.
وقال البخاري : عثمان بن أبي دهرش عن رجل من آل الحكم بن أبي العاص عن
النبي ◌َّة: روى عنه ابن عيينة ويحيى بن سليم مرسل (التاريخ الكبيرج ٣ ق
٢٢٠/٢).
(٢) كذا ورد في الأصل، وهو محمد بن عبدالله بن قهزاد (راجع التقريب ١١٩/٢).
(٣) رجاله ثقات وإسناده صحيح .
(٤) هو ابن عيينة الهلالي.
- ١٩٩ -

[أفضل العمل الصلاة لوقتها : ]
قال أبو عبدالله: ثم جاءنا الخبر الثابت عن رسول الله
أنه سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: الصلاة لوقتها.
صَلىالله
وَسِم
ـلة
وقال ◌َله: خير عملكم الصلاة.
١٦١ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن الحسن بن
عبيدالله، عن أبي عمرو، عن عبدالله بن مسعود، قال:
سألت رسول الله وَالر: أي العمل أفضل؟ فقال: الصلاة
لميقاتها . (١)
١٦٢ - حدثنا إسحاق، أنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، ثنا
الوليد بن العيزار، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني
يقول: حدثني صاحب هذه الدار، وأشار بيده إلى دار
عبدالله بن مسعود، قال: سألت رسول الله صلى الله [ ق
٣٠/ أ] عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ فقال: الصلاة
لميقاتها (٢)
(١) أخرجه مسلم: الإِيمان: باب بيان كون الإِيمان بالله أفضل الأعمال (١ /٩٠) عن
عثمان بن أبي شيبة، عن جرير به.
ولفظه: أفضل الأعمال، أو العمل الصلاة لوقتها، وبر الوالدين.
(٢) أخرجه أحمد (٤٠٩/١ - ٤١٠) و (٤٣٩) والبخاري: الصلاة، باب فضل
الصلاة لوقتها (٩/٢) والأدب: باب البر والصلة (١٠ /٤٠٠) والتوحيد: باب
وسمى النبي ◌َّ الصلاة عملا (٥١٠/١٣) ومسلم (٨٩/١) والنسائي: المواقيت
(٧١/١ رقم ٦١١) بأسانيدهم عن شعبة به .
وأخرجه أحمد (١ /٤٣٩) من طريق حجاج عن الوليد به .
وأخرجه البخاري في الجهاد: باب فضل الجهاد والسير (٣/٦) من طريق =
- ٢٠٠ -