النص المفهرس

صفحات 141-160

إبراهيم، عن علقمة؛ والأسود، عن عبدالله قال: قال
رجل: يارسول الله ! إني لقيت امرأة في البستان،
فضممتها إليّ، فَقَبَّتُها، وباشرتها، ففعلت بها كل شيء
غير أني لم أجامعها، فسكت رسول الله وَلّ عنه، فأنزل
الله: ﴿أَقِمِ الصَّلَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، وَزْلَفاً مِنَ الَّيْلِ، إنّ
الحَسَنَاتِ يُذِهِبْنَ السُّيّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] فدعاه رسول
الله وَ ل، وقرأها عليه، فقال عمر: يارسول الله! أَلهُ
خاصة؟ فقال رسول الله وَالقول: بل للناس كافة. (١)
٧١ - حدثنا إسحاق، أنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، سماك بن
حرب، عن إبراهيم، عن خاله يعنى الأسود، عن عبدالله،
عن رسول وسي مثله، ولم يذكر قول عمر. (٢)
٧٢ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبدالرزاق، عن إسرائيل بن
يونس، عن سماك بن حرب أنه سمع إبراهيم بن يزيد
(١) وهو مكرر الذي قبله، وإسناده صحيح، وأخرجه احمد (١ /٤٤٥) عن وكيع به .
وأخرجه الترمذي (٢٩٠/٥) تعليقا وراجع رقم (٧٢ و ٧٣)
وأخرجه الطبري (١٢ / ٨٠) عن أبي كريب، وسفيان بن وكيع كلاهما عن وكيع
به .
(٢) أخرجه مسلم (٢١١٧/٤) والترمذي (٢٩٠/٥) تعليقا، والنسائي في الكبرى
كما في تحفة الأشراف (٥/٧) والطبري (٨١/١٢) بأسانيدهم عن شعبة به .
وقال في النسائي: ((عن خاله ولم يسمه)) وفي مسلم والترمذي سماه ((الأسود)).
وقال مسلم: بمعنى حديث أبي الأحوص، وقال في حديثه: فقال معاذ:
يارسول الله! هذا خاصة أو لنا عامة؟! قال: بل لكم عامة .
- ١٤١ _

يحدث عن علقمة؛ والأسود، عن عبدالله بن مسعود. (١) ..
٧٣ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، ثنا
إسرائيل، ثنا سماك بن حرب، أنه سمع إبراهيم النخعى
يحدث عن علقمة؛ والأسود، عن ابن مسعود قال: جاء
رجل إلى النبي وَله فقال: يارسول الله! إني أخذت امرأة
في [١٥/ب] البستان، ففعلت بها كل شيء غير أني لم
أجامعها، فافعل بي ماشئت. فلم يقل له رسول الله وَاله
شيئا، فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر الله عليه، لو
سترِ عن نفسه فأتبعه رسول الله وَله بصره، فقال: ردوه
عليّ، فقرأ عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ، وَزُلَفاً مِنَ
الَّيْل، إنّ الحَسَنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] فقال
معاذ بن جبل: آلهُ وحده، أم للناس كافة، يانبي الله؟!
قال: بل للناس كافة . ا(٢)
٧٤ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان،
عن سماك بن حرب، والأعمش، عن إبراهيم، عن
عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود بهذا الحديث. (٣)
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الذي قبله رقم (٧٠) وراجع رقم (٧٣)
وأخرجه أحمد (٤٤٩/١) عن عبدالرزاق به، وأخرجه الطبري (١٢ /٨٠) عن
· الحسن بن يحيى عن عبدالرزاق به .
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر الذي قبله: برقم (٧٠ و٧١ و ٧٢).
(٣) سفيان هو الثوري، وأخرجه الترمذي (٥ / ٢٩٠) عن محمد بن يحيى النيسابوري
به .
=
- ١٤٢ -

٧٥ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا شريك،
عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود
رفعه في قول الله: ﴿ إِنّ الخَسَنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾
[هود: ١١٤] قال: الصلوات الخمس. (١)]
٧٦ - حدثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ العنبري، ثنا المعتمر
قال: قال أبي، ثنا أبوعثمان، عن ابن مسعود أن رجلا أتى
النبي ◌َّ، فذكر له أنه أصاب من امرأة، إما قبلة، وإما
مسّ يد، كأنه يسأل عن كفارتها، فأنزل الله: ﴿وأَقِم
الصَّلَةَ طَرَفَيِ النَّهار، وزُلَفاً مِنَ الَّيْلِ، إنّ الحَسَنَاتِ
يُذْهِبْنَ السَّيّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] فقال الرجل: يارسول
الله! ألي هذه؟! قال: هِىَ لِمَنْ عمل بها من أمتى. (٢)
= وأخرجه الترمذي، والنسائي في الكبرى عن محمود بن غيلان، ثنا الفضل بن
موسى عن سفيان، عن سماك، عن إبراهيم به نحوه بمعناه، ولم يذكر فيه
الأعمش.
قال الترمذي: رواية هؤلاء (يعنى أبا الأحوص وإسرائيل) أصح من رواية
الثوري .
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الاشراف (٨٨/٧) عن محمد بن
عبدالملك، عن محمد بن یوسف، عن سفيان به.
(١) في سنده شريك وهو القاضى، وفيه ضعف وأخرجه الطبري (١٢ /٧٩) من
طریق شريك به .
وعزاه السيوطي في الدر المنثور للمروزي، وابن مردويه (٤ /٤٨١).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٩١/٥ - ٢٩٢) عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد،
عن سليمان التيمي به، وقال: حسن صحيح .
وأخرجه ابن ماجه: إقامة الصلاة، باب ماجاء في أن الصلاة كلها كفارة
- ١٤٣ -

٧٧ - حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن عبدالملك بن عمير، [ق
١٦/أ] عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل
أنه كان قاعدا عند رسول الله وَمطهر، فقال رجل: يارسول
الله! ما تقول في رجل أصاب امرأة لا تحل له، فلم يدع
شيئا يصيب الرجل من امرأته إلا وقد أصاب منها إلا انه لم
يجامعها، فقال رسول الله وَل: توضأ وضوءاً حسنا، ثم
قم، فصل، فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرفَيِ النَّهار،
وزُلَفَأُ مِنَ الَّيْلِ، إنّ الحَسَنَاتِ يَّذِهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، ذلك
[١٥/أ] ذِكْرىَ الذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] فقال معاذ:
يارسول الله! أهى له خاصة، أم للمسلمين عامة؟! قال:
بل هي للمسلمين عامة . (١)]
(٤٤٧/١) عن سفيان بن وكيع، عن إسماعيل بن علية، عن سليمان التيمي به.
وأخرجه الطبري (٨١/١٢) من طرق إحداها عن المعتمر بن سليمان، عن
سليمان التيمي به .
(١) أخرجه الطبري (٨١/١٢) عن أبي كريب، عن أبي أسامة؛ وحسين الجعفي
كلاهما عن زائدة به، وعن ابن وكيع عن جرير به (١٢ /٨٢).
وأخرجه عبد بن حميد (رقم ١١٠) عن حسين الجعفي، عن زائدة، عن
عبدالملك بن عمير به، وعنه أخرجه الترمذي (٢٩١/٥)
وقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبدالرحمن بن أبي ليلى
لم يسمع من معاذ، ومعاذ بن جبل مات في خلافة عمر، وقتل عمر،
وعبدالرحمن بن أبي لیلی غلام صغیر، ابن ست سنین، وقد روى عن عمر.
قال: وروى شعبة هذا الحديث عن عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي
ليلى، عن النبي ◌َّ﴾ مرسل.
قلت: وحديث شعبة هذا رواه الطبري (١٢ /٨١ - ٨٢).
- ١٤٤ -

٧٨ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة،
ثنا عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى،
عن معاذ بهذا الحديث، وقال: قال معاذ: فقلت:
يارسول الله! هي له خاصة؟! قال: بل للمؤمنين عامة.ا(١)
٧٩ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد، ثنا قيس، ثنا
عثمان بن عبدالله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن
أبي اليسر ((ح)) وحدثنا محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن
هارون، أنا قيس، عن عثمان بن عبدالله بن موهب، عن
موسى بن طلحة، عن أبي اليسر - وهذا حديث يزيد -
قال: أتتني امرأة تبتاع تمرا، فقلت: إنّ في البيت تمراً
أطيب منه، فدخلت معى في البيت، فأهويت إليها،
فقبلتها، فأتيت أبابكر، فذكرتَ ذلك له، فقال: استر على
نفسك، وتب! فأتيت عمر، فذكرت ذلك له، فقال: استر
على [ق ١٦ /ب] نفسك، وتب، ولا تخبرن أحدا! فلم
أصبر، فأتيت رسول الله وَّيه، فذكرت ذلك له، فقال:
أَخَلَفْتَ غازيًا في سبيل الله بمثل هذا في أهله، قال:
وأوحى إليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، وَزُلَفاً مِنْ
الَّيْل، إنّ الحَسَنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]
قال أبواليسر: فقرأها عليَّ، فقال أصحابه: يارسول الله!
(١) وهو مكرر الذي قبله. وأخرجه أحمد (٢٤٤/٥) عن عبد الرحمن بن مهدى
وأبي سعيد قالا : ثنا زائدة به .
- ١٤٥ _

أهذا له خاصة؟ أم للناس عامة؟ فقال: بل للناس
عامة . ا(١)
٨٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا بشر بن محمد،
ثنا عبدالله بن المبارك، أنا شريك، عن عثمان بن
موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسربن عمرو أن
امرأة أتته وزوجها غائب، بعثه النبي بَّ في بعث، فقالت
له: بعنى بدرهم تمراً، قال: قلت لها - وأعجبتني -: إن
في البيت تمراً هو أطيب من هذا، فانطلق بها، فغمزها
وقبّلها، ففزع، ثم خرج، فلقى أبابكر، فقال له: هلكتُ،
قال: ما شأنك؟! فقصّ عليه أمره، فقال: هل لي من
توبة؟! قال: نعم، تُبْ، ولا تعد، ولا تخبرن أحدا، ثم
انطلق حتى أتى النبي وَّ، فقصَّ عليه الأمر، فقال النبي
وَلخير: خلفت رجلا من المسلمين غازيا في سبيل الله،
قال: فظننت أنى من أهل النار، وأن الله لا يغفر لي أبدا،
(١) أخرجه الترمذي عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن يزيد بن هارون، عن قيس بن
الربيع به وقال: حسن غريب، وقال: قيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره،
وأبواليسر هو كعب بن عمرو. (قلت: وهو الأنصاري رضى الله عنه، وأبواليسر
بفتحتين، شهد العقبة، وبدراً)
قلت: كذا قول الترمذي في تحفة الأشراف (٣٠٧/٨) وفي الطبعة المصرية:
(حسن صحیح)).
وقال الترمذي: وفي الباب عن أبي أمامة، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك.
كما أخرجه الطبري (٨٢/١٢) من طريق قيس بن الربيع به.
- ١٤٦ _

وأطرق يعنى النبي وََّ، حتى نزلت: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَةَ
طَرَفَي النَّهار، وزُلَفاً مِنَ الَّيْلِ، إنّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السَّيّئَات﴾ [هود: ١١٤] فأرسل إلىّ رسول الله، فقرأهن
عليّ. (١)
٨١ - [ق ١٧ / أ] حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا
يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبى، يقول: سمعت
أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه وَله: الصلوات كفارات
للخطايا، واقرأوا إن شئتم: ﴿إِنّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السَّيّئَاتِ، ذلك ذِكْرَى للذّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤].(١)
[الجمعة إلى الجمعة، والصلوات كفارات: ]
٨٢ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا أفلح بن
سعيد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول :
بلغنا أن النبي ◌َّه قال: الصلوات الخمس، والجمعة إلى
الجمعة كفارات لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر. قال
محمد بن كعب: وهذا في القرآن: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ
مَاتُنْهَوْنَ عَنْهُ، نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيّئاتِكُمْ، وتُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا
(١) أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨ /٣٠٧) عن محمد بن حاتم،
عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك به .
وأخرجه الترمذي تعليقاً، فقال: وروى شريك عن عثمان بن عبدالله هذا الحديث
مثل رواية قيس بن الربيع .
قلت: وفي سنده شريك، وهو ضعيف، لكن الحديث صحيح لطرقه
(٢) إسناده ضعيف جدا لأجل يحيى بن عبيد الله بن موهب، وهو متروك.
- ١٤٧ -

كَرِيماً﴾ [النساء: ٣١] وقال لمحمد وَّلَهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَّةَ
18
طَرَفَي النّهار﴾ فطرفي النهار الفجر والظهر والعصر ﴿وزلفا
من الليل﴾ المغرب، والعشاء ﴿إِنّ الحَسَنَاتِ يُذهِبْنَ
السَّيّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] وهن الصلوات الخمس. (١)
(١) أخرج الطبري (٧٩/١٢) من طريق ابن المبارك به عن القرظي في قوله: ﴿إن
الحسنات يذهبن السيئات﴾ قال: هن الصلوات الخمس.
وله شاهد أخرجه الطيالسي (منحة المعبود ٦٦/١) عن حماد بن سلمة عن علي بن
زيد، عن الحسن، عن أبي هريرة أن النبي ◌ِّ قال: الصلوات الخمس،
والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن مااجتنبت الكبائر.
وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وفيه الانقطاع بين الحسن البصري
وأبي هريرة .
علي بن زيد بن جدعان تابعه غير واحد، فأخرجه أحمد (٢ / ٤١٤) عن عفان
ثنا حماد بن سلمة، أنا علي بن زيد، وصالح المعلم، وحميد، ويونس عن الحسن
عن أبي هريرة مرفوعاً: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن
ما اجتنب الكبائر.
وللحديث طرق أخرى موصولة :
١- فأخرجه أحمد (٣٥٩/٢) ومسلم: الطهارة (١ /٢٠٩) من طريق هشام بن حسان
عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا وسياقه مثل سياق حديث الحسن
البصري .
٢ -. وأخرجه أحمد (٢ /٤٠٠) ومسلم (١ /٢٠٩) من طريق عبد الله بن وهب، حدثني
أبوصخر حميد بن زياد أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول الله ب كان يقول: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى
رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنب الكبائر.
٣- وأخرجه أحمد (٤٨٤/٢) ومسلم (١ /٢٠٩) والترمذي: الصلاة (١ /٤١٨) من
طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللّه الث#=
- ١٤٨ -

= قال: إن الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تفش
الكبائر. هذا لفظ أحمد، وعند مسلم أوله: ((الصلاة الخمس)) الخ وعند الترمذي :
(الصلوات الخمس))
وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال: وفي الباب عن جابر، وأنس، وحنظلة
الأسيدي .
٤- وأخرجه أحمد (٥٠٦/٢) عن يزيد ثنا العوام ثنى عبدالله بن السائب، عن رجل
من الأنصار عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: الصلاة إلى الصلاة التي قبلها
كفارة، والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة، والشهر إلى الشهر الذي قبله كفارة،
إلا من ثلاث؛ قال: فعرفنا أنه أمر حدث، إلا من الشرك بالله، ونكث الصفقة،
وترك السنة، قال: قلنا: يارسول الله! هذا الشرك بالله قد عرفناه، فما نكث
الصفقة، وترك السنة؟ قال: أما نكث الصفقة فأن تعطى رجلا بيعتك، ثم تقاتله
بسيفك، وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة .
وفيه راو مبهم .
٥- وأخرجه (٢ /٢٢٩) عن هشيم عن العوام عن عبدالله بن السائب عن أبي هريرة
به وفيه انقطاع بين ابن السائب وأبي هريرة.
٦- وأخرجه مسلم: الجمعة (٥٨٨/٢) بسنده عن أبي معاوية عن الأعمش عن
أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا: من توضأ، فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة،
فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مسّ
الحصى، فقد لغا.
(وراجع الصحيحة للألباني رقم ١٩٢٠)
وله شاهد من حديث أنس بلفظ: الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت
الكبائر، والجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام .
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٤٩/٩ - ٢٥٠) وأورده الألباني في صحيح الجامع
الصغير (٣٦٦/٣) وخرجه في الصحيحة (رقم ١٩٢٠) فليراجع للتفصيل
وله شواهد أخرى راجع: مجمع الزوائد (٢٩٨/١).
٧- وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٥٤ /ب) قال أخبرنا كلثوم بن محمد بن أبي
سدرة نا عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة عن رسول الله مرح له قال:
الصلوات الخمس والجمعة كفارات لما بينهن لما اجتنب الكبائر.
- ١٤٩ -

٨٣ - حدثنا محمد بن يحيى، أنا الحجاج بن منهال، ثنا
حماد، عن علي بن زيد، عن أبى عثمان النهدي، قال:
كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة، فأخذ غصنا من
أغصانها يابسا، فهزّه حتى تحات ورقه، ثم قال: ألا
تسألني لِمَ أفعل هذا؟! فقلت: ولم تفعله؟ فقال: هكذا.
فعل رسول الله وَله، كنت معه تحت شجرة فأخذ غصنا
من أغصانها يابسا، فهزّه حتى تحات ورقه، ثم قال: ألا
تسألني! لِمَ أفعل هذا؟ قلت: ولم تفعله؟ قال: إن
المسلم إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات
الخمس [ق ١٧ / ب] تحات خطاياه، كما تحات هذا
الورق، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهار،
وزُلَفاً مِنَ الَّيْلِ، إنّ الحَسَنَاتِ يُذَهِبْنَ السَّيّئَاتِ﴾ [هود:
١١٤].أ(١)
(١) أخرجه الطبري (١٢ / ٨٠) عن ابن سيار القزاز، عن الحجاج به.
وأخرجه الطيالسي (منحة المعبود ٦٦/١) والدارمي في الطهارة (١٨٣/١) وأحمد
(٤٣٧/٥، ٤٣٩) والطبري (٨١/١٢) والطبراني (٣١٥/٦ - ٣١٦) من طريق
حماد بن سلمة به .
وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
والحديث عزاه السيوطي أيضا للبغوي في معجمه، وابن مردويه (الدر المنثور
٤ /٤٨٤) وعزاه الهيثمي لأحمد، والطبراني في الأوسط والكبير، وقال: وفي إسناد
أحمد ((علي بن زيد)) وهو مختلف في الاحتجاج به ، وبقية رجاله رجال الصحيح
(مجمع الزوائد ٢٩٨/١)
٠
وأخرجه الطبراني (٣١٦/٦) من طريق يونس بن عبيد، عن علي بن زيد به.
قلت: ومدار جميع الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
- ١٥٠ -

[التمثيل بالغائص في النهر خمس مرات: ]
٨٤ - حدثنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، ثنا عمي (١) ثنا
ابن أخى ابن شهاب (٢)، عن عمه(٣) قال: حدثني
صالح بن عبدالله، عن أبي فروة أن عامر بن سعد بن أبي
وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان بن عفان يقول: قال
عثمان بن عفان: سمعت رسول الله والله يقول: أرأيت لو
کان بفناء أحدكم نهر یجری، يغتسل منه كل يوم خمس
مرار، ماذا كان مبقيا من درنه؟ (٤) قالوا: لا شيء، قال:
فإن الصلوات الخمس يذهبن بالذنوب كما يذهب الماء
الدرن. (٥)
٨٥ - حدثنا عبدالله بن محمد المسندي، ومحمد بن یحیی
(١) هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة
فاضل /ع (التقريب ٣٧٤/٢).
(٢) هو محمد بن عبدالله بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله بن شهاب الزهري
المعروف (بابن أخي الزهري) صدوق له أوهام /ع (التقريب ٢ / ١٨٠).
(٣) هو الزهري: محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب بن عبدالله
الزهري .
(٤) درن : أي الوسخ .
(٥) أخرجه أحمد (٧١/١) عن يعقوب (بن إبراهيم بن سعد) وهو عم عبيدالله - به .
وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد المسند (١ /٧١) عن أبي خيثمة عن يعقوب به
وأخرجه ابن ماجه: إقامة الصلاة، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة (١ / ٤٤٧)
عن عبدالله بن أبي زياد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به .
وقال البوصيري : رجاله ثقات، ورواه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة.
- ١٥١ -

قالا : ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بهذا الإِسناد مثله.(١)
٨٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا
يحيى بن أبي أيوب، ثنا عبد الله بن قريط (٢) أن عطاء بن
يسار حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري أنه سمع رسول الله
وَليّ يقول: الصلوات الخمس كفارة ما بينها، وقال رسول
الله الَلَّ: أرأيت لو أن رجلا كان له معتملّ، بين معتمله
ومنزله خمسة أنهار، فإذا انطلق إلى معتمله، عمل ما شاء
الله، فأصابه الوسخ، أو العرق، فكلما مرّ بنهر اغتسل،
ماكان ذلك مبقيا من درنه؟! فكذلك الصلاة، كلما عمل
خطيئة، أو ماشاء الله، ثم صلى صلاة فدعا، واستغفر،
غفر له ما كان قبلها . (٣)
(١) وهو مكرر الذي قبله .
(٢) كذا ورد في المخطوط، وهو الصواب، وورد في الثقات لابن حبان (٦/٧) («قرط))
وقال معلقه: ((هكذا في الأصول، وفي الجرح والتعديل (١٤٠/٢/٢)
والتعجيل، واللسان: (قريط)))
قلت: وورد في الطبراني، والبزار ومجمع الزوائد (قريظ) بالظاء المعجمة.
(٣) أخرجه الطبراني (٤٦/٦ رقم ٥٤٤٤) والبزار (كشف الأستار ١٧٤/١) من
طريق سعيد بن أبي مريم به، وسعيد هو ابن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي
مريم الجمحى بالولاء ثقة ثبت فقيه، ومن كبار العاشرة/ع (التقريب ٢٩٣/١)
وقال الهيثمي: فيه عبدالله بنق قريظ ذكره ابن حبان في الثقات، وبقية رجاله
رجال الصحيح. (مجمع الزوائد ٢٩٨/١)
وعبدالله بن قريط: قال الحسيني في رجال المسند: مجهول، وذكره ابن حبان في
الثقات (٣٢٧/٧) وسكت عليه والرازي (١٤٠/٢/٢)
=
- ١٥٢ -

٨٧ - حدثنا [ق ١٨ /أ] إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو معاوية؛
ويعلى بن عبيد، قالا: ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن
جابر بن عبدالله، عن رسول الله وسلم قال: مثل الصلوات
الخمس کمثل رجل علی بابه نهر جار، یغتسل فیہ کل یوم
خمس مرات .
زاد أبو معاوية قال: فقال الحسن: فماذا يبقى ذلك من
درنه؟(١)
٨٨ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا أبو معاوية، عن
الأعمش بهذا الإِسناد مثل حديث إسحاق . ا(٢).
٨٩ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير، عن النبي
﴾﴾ بمثله، لم یذکر الخمس. (٣)
٩٠ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبوعوانة،
عن سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول
= وعزاه السيوطي للبزار والطبراني (الدر المنثور ٤٨٨/٤)
وعزاه الهيثمي للبزار والطبراني في الأوسط والكبير.
(١) أخرجه أحمد (٤٢٦/٢ في مسند أبي هريرة) عن أبي معاوية به
وأخرجه مسلم: المساجد (١ /٤٦٣) عن ابن أبي شيبة، وأبي كريب كلاهما عن
أبي معاوية، عن الأعمش به .
وأخرجه الدارمي في الصلاة (١ /٢٦٧) عن يعلى بن عبيد به.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر الذي قبله.
(٣) رجاله ثقات، وإسناده مرسل. وهو صحيح لشواهده الكثيرة.
- ١٥٣ -

الله اليه: مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار على باب
أحدكم، يغتسل منه كل يوم خمس مرات . ا(١)
٩١ - حدثنا محمد بن یحیی، ثنا محمد بن يوسف الفريابي،
ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن
عمير، عن النبي وَل قال: مثل الصلوات الخمس كمثل
نهر جار على بابك، تغتسل فيه في اليوم خمس مرات،
فماذا تبقين من الدرن؟!(٢).
٩٢ - حدثنا بشر بن الحكم، ثنا عبدالعزيز بن محمد، ثنا
يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن محمد بن ابراهيم، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله وَل يقول:
أرأيتم لو كان بباب أحدكم نهر يغتسل منه كل يوم خمس
مرات، ماذا تقولون؟ ذاك يبقى [ق ١٨ /ب] من درنه؟
قالوا: لا يبقى من درنه شيئا، قال رسول الله وَله: فذلك
مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا . أ(٣).
(١) وهو مكرر الذي قبله برقم (٨٧ - ٨٨)، وورد في آخر الحديث فوق كلمة مرات:
(ر) أي مرار.
(٢) وهو مكرر الذي تقدم برقم (٨٩).
(٣) أخرجه أحمد (٣٧٩/٢) عن قتيبة بن سعيد، ثنا بكر بن مضر، وعن قتيبة عن
الليث، وأخرجه البخاري: مواقيت الصلاة: باب الصلوات الخمس كفارة
(١١/٢) عن إبراهيم بن حمزة، عن عبدالعزيز بن أبي حازم، وعبدالعزيز بن
محمد الدراوردي، ومسلم: الصلاة (٤٦٢/١) والترمذي: الأمثال، باب مثل
الصلوات الخمس (١٥١/٥ - ١٥٢) عن قتيبة، عن الليث، وبكربن مضر،=
- ١٥٤ -

٩٣ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عبيد (١)، ثنا
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َله: مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار على باب
أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، فماذا يبقين من
درنه؟ (٢)
٩٤ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا جعفر بن
عمران، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن
النبي ◌ُّر قال: الصلوات الخمس كنهر جار على باب
أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرار، فماذا يبقى ذاك
من درنه . (٣)
٩٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سويد بن عبدالعزيز
الدمشقي، ثنا أبو نَصيرة الواسطى، قال: سمعت أبا رجاء
العطاردي يحدث عن أبي بكر الصديق أن أعرابيا أتى
النبي وَّر، فقال: بلغني أنك تقول: الجمعة إلى
= وفي باب فضل الصلوات الخمس (٥٤/١) عن قتيبة، عن الليث، والدارمي :
الصلاة (٢٦٧/١) عن عبدالله بن صالح، عن الليث كلهم عن يزيد بن عبدالله
الهاد به .
وقال الترمذي : حسن صحيح .
(١) تصحف في الأصل إلى (محمد بن عبيدالله).
(٢) أخرجه أحمد (٢ /٤٤١) عن محمد بن عبيد به، وإسناده صحيح .
(٣) إسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، والحديث صحيح لطرقه الكثيرة
وشواهده .
- ١٥٥ -

الجمعة، والصلوات الخمس كفارات لما بينهن لمن
اجتنب الكبائر؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
نعم (١)
٩٦ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا سعيد
الجُرَيْري، ثنا أبو عثمان، عن سلمان، قال: والذي
نفسي بيده، إن الحسنات التي يمحو الله بها السيئات كما
يغسل الماء الدرن: الصلوات الخمس. (٢)
٩٧ - حدثنا إسحاق، ثنا عتاب بن بشير، عن عبدالله بن
مسلم (٣) بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس [ق
١٩/ أ] في قوله: ﴿والبَاقِيَاتُ الصَّالحَاتُ﴾ [الكهف ٤٦]
قال: هن الصلوات الخمس .
وقوله: ﴿إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]
قال: هن الصلوات الخمس. (٤)
(١) في سنده سويد بن عبدالعزيز لين الحديث (التقريب ٣٤٠/١) وبقية رجاله
ثقات، وأبونصيرة بالتصغير اسمه مسلم بن عبيد، وأبورجاء اسمه عمران بن
ملحان، ثقة مخضرم. والحديث صحيح من طرق أخرى.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٤ /٤٨٨) للطبراني.
(٢) رجاله ثقات، وإسناده صحيح، وأخرجه الطبري (١٢ /٧٩) عن سويد عن
ابن المبارك به .
(٣) ورد في الأصل: (الهرمز بن عبدالله بن مسلم)، والصواب ما أثبتناه، وعبدالله
هذا ضعيف .
(٤) أخرجه الطبري (٧٩/١٢) عن الحسن بن يحيى، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا=
- ١٥٦ -

٩٨ - حدثنا محمد بن رافع، ثنا عبدالرزاق، أنا الثوري، عن
عبدالله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: ﴿الْبَاقِياتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [الكهف: ٤٦] الصلوات
الخمس. (١)!
٩٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير، عن الأعمش، عن
سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب قال: كان لي أخ
يقال له أبو عَزْرة، فكان يذكر سلمان فكان يرى من
حرصي علي لقيه، فقال لي يوما: هل لك في صديقك
سلمان، قد قدم القادسية؟! قلت: نعم، فركبنا إليه،
فدخلنا عليه، فقال: إن الصلوات الخمس كفارات لما
بينهن ما اجتنب به القتل، ثم قال: يصبح الناس فيصلون
صلاة الفجر، ثم يجترحون ما بينهم، وبين الظهر، فيتوضأ
الرجل، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى
=الثوري، عن عبدالله بن مسلم، عن سعيد بن جبير به، وذكر تفسير آية سورة
هود .
وأخرجه بهذا الإسناد تفسير آية سورة الكهف في تفسيره (١٥ /١٦٥)
كما أخرجه عن ابن وكيع، حدثنا حفص بن غياث، عن عبدالله بن مسلم به،
وذكر تفسير آية الكهف. وفيه عبد الله بن مسلم وهو ضعيف.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣٩٩/٥) لابن المنذر، وابن أبي حاتم وذكر تفسير
الآ يتين .
١) أخرجه الطبري (١٦٥/١٥) عن الحسن بن يحيى عن عبدالرزاق به، وعن
زريق بن إسحاق ثنا قبيصة، عن سفيان الثوري به
وعبدالله بن مسلم ضعيف.
- ١٥٧ -

الصلاة، فيكفر أكبر من ذلك، ثم يصلي، فيكفر أكبر من
ذلك، ثم يجترحون ما بينهم وبين العصر، فيتوضأ الرجل
فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى الصلاة
فيكفر المشى أكبر من ذلك، ثم يصلي، فيكفر أكثر من
ذلك، ثم يجترحون ما بينهم وبين المغرب، فيتوضأ
الرجل فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى
الصلاة، فيكفر أكبر من ذلك، ثم يصلي، فتكفر الصلاة
أكثر من ذلك، ثم يجترحون ما بينهم وبين العشاء [١٩ /
ب] الآخرة، فيتوضأ الرجل، فيكفر الوضوء الجراحات
الصغار، ثم يمشى إلى الصلاة، فيكفر أكثر من ذلك، ثم
يصلي فيكفر الصلاة أكبر(١) من ذلك، ثم ينزل الناس ثلاثة
منازل: له ولا عليه، وعليه ولا له، ولا عليه ولا له، قلت:
وما له ولا عليه، وعليه ولا له، ولا عليه ولا له، فنظر إليّ
وقال: ياابن أخي! يغتنم الرجل ظلمة الليل، وغفلة الناس
عنه، فيقوم، فيصلي، فذاك له ولا عليه، ويغتنم الرجل
ظلمة الليل، وغفلة الناس [عنه] فيسعى في معاصي الله،
فذاك عليه، ولا له، قال: وينام الرجل حتى يصبح فذاك
لا له، ولا علیه.
١٠٠ - حدثنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا أبومعشر
المدني، عن محمد بن كعب القرظي، قال: حدثني
(١) ورد في الأصل ((أفضل))، وورد على هامشه ((أكبر)) وفوقه: صح.
- ١٥٨ -

عبدالله بن جارية مولى عثمان بن عفان، عن حمران
مولى عثمان، قال: مرَّتْ على عثمان فَخَّارةٌ فيها ماء،
فدعا به، فتوضأ، فأسبغ وضوءه، ثم قال: لو لم اسمعه
من رسول الله وَ﴾ إلا مرة، أو مرتين، أو ثلاثا، ما
حدثتكم به، سمعت رسول الله وسلم يقول: ما توضأ عبد،
فأسبغ الوضوء، ثم قام إلى الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين
الصلاة الأخرى.
قال محمد بن كعب: وكنت إذا سمعت الحديث عن
رجل من أصحاب رسول الله وَّيل التمسته في القرآن،
فالتمست هذا، فوجدته: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً،
لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ [ق ٢٠ / ب] مَاتَقَدَّم مِنْ ذَنْبِكَ، ومَا تَأَخَّرَ
ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيكَ، ويَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِماً﴾ [الفتح:
١ - ٢] فقلت: إن الله لم يتم النعمة عليه، حتى غفر له
ذنوبه، ثم قرأت هذه الآية: ﴿وإِذَا قُمْتُم إلىَ الصَّلاةِ
فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ، وأَيدِيَكُم إلى المَرَافِقِ﴾ حتى بلغ
﴿وَلِكِن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُم، وَلِيُتِمَّ نِعمتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة:
٦] فعرفت أن الله لم يتم النعمة عليهم حتى غفر
لهم (١) (٢).
(١) على هامشه: بلغ قراءة.
(٢) إسناده ضعيف لأجل أبي معشر السندي. والحديث صحيح من غير وجه
راجع : - باب صفة الوضوء وكماله وباب فضل الوضوء، والصلاة عقبه من كتاب
الطهارة في صحيح مسلم (٢٠٤/١ - ٢٠٨).
- ١٥٩ -

[كل خطوة إلى الصلاة حسنة وكفارة: ]
قال أبو عبدالله: وجعل الله كل خطوة إليها حسنة وكفارة
وطهارة للذنوب .
١٠١ - حدثنا أبوبكر أحمد بن منصور الرمادي، ثنا شبابة، ثنا
ابن أبي ذئب، عن الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: من
حين يخرج أحدكم من بيته إلى المسجد، فرجل تكتب
حسنةٌ والأخرى تمحو سيئة . (١).
١٠٢ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم، أنا موسى بن
يعقوب، قال: حدثني عباد بن أبي صالح السمان مولى
جويرية بنت الأخنس الغطفاني أنه سمع أباه يقول:
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّ: إذا خرج
المسلم إلى المسجد كتب الله له بكل خطوة خطاها
حسنة، ومحا عنه بها سيئة حتى يأتي مقامه. (٢)
(١) أخرجه النسائي: المساجد، باب الفضل في إتيان المساجد (١ /٨٢) عن
عمروبن علي، ثنا يحيى القطان، ثنا ابن أبي ذئب به
ورجاله ثقات، وإسناده صحيح .
(٢) عباد بن أبي صالح السمان اسمه عبد الله، لين الحديث (التقريب)
وخرجه الألباني في الصحيحة رقم (١٠٦٣) وقال: وهذا إسناد حسن، رجاله
ثقات رجال مسلم غير موسى بن يعقوب - وهو الزمعي - صدوق فيه ضعف،
وعباد اسمه عبدالله .
ثم أشار إلى الروايتين الآتيتين برقم (١٠٣ - ١٠٤).
- ١٦٠ -