النص المفهرس

صفحات 121-140

٣٧ - حدثنا الحسن بن عيسى، ثنا عبد الله بن المبارك، أنا
هشيم بن بشير، قال: أخبرني زكريا بن أبي مريم
الخزاعي، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: إنما
بين شفير(١) جهنم إلى قعرها مسيرة خمسين (٢) خريفا من
حجر يهوى، أو قال: صخرة تهوي، عظمها كعشرة
عشروات عظام سمان .
فقال له مولى لعبدالرحمن بن خالد بن الوليد: هل تحت
ذلك من شيء ياأبا أمامة؟! قال: نعم! غيّ وأثام . !(٣)
= حدثنا شبابة بن سوار، قال: أخبرني الوليد بن حصين الشامي - وهو شرقي بن
القطامي به
وهذا رجاله كلهم ثقات غير الوليد بن حصين الشامي وهو الملقب بشرقي بن
قطامي ، ضعفه الساجي وغيره.
وقال المنذري في الترغيب: رواه الطبراني، والبيهقي مرفوعا، ورواه غيرهما موقوفا
عن أبي أمامة وهو أصح .
قلت: والحديث أورده ابن كثير في تفسيره عن ابن جرير، وقال: هذا حديث
غريب، ورفعه منكر (٢٤٠/٥ - ٢٤١).
قلت: وله شاهد من حديث أبي هريرة، وبريدة، وأبي موسى ، وأنس، وخلاصته
أن الحديث صحيح لشواهده كما هو مبسوط في زهد هناد رقم (٣٣٨)، وراجع
الصحيحة للألباني رقم (١٦١٢).
(١) كذا في الزهد، والصلاة لابن القيم، والتخويف من النار لابن رجب (٥٤) وفي
الأصل «سقتي)».
(٢) كذا في الأصل، والصلاة لابن القيم، وفي الزهد لابن المبارك والتخويف
لابن رجب (٥٤) «سبعین)).
(٣) أورده الإمام ابن القيم في الصلاة عن المؤلف (٥٠٣)
- ١٢١ -
H

٣٨ - حدثنا محمد بن عبدة، ثنا على، أنا عبدالله، قال: أنا
إسماعيل بن عياش، قال: حدثني ثعلبة بن مسلم، عن
أيوب بن بشير، عن شفى بن ماتع الأصبحي قال: إن في
[ق ١١/أ] جهنم واديا يسمى غيا، يسيل دما وقيحا، فهو
لمن خُلِقَ له، قال الله: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَياً﴾ [مريم:
٥٩](١)
٣٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى بن يونس، عن
: الأوزاعي، عن موسى بن سليمان، عن القاسم بن
مخيمرة: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أضَاعُوْا الصَّلاَةَ،
واتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوفَ يَلِقَوْنَ غَيَأْ﴾ [مريم: ٥٩] قال:
أضاعوها عن مواقيتها. (٢)
= وأخرجه ابن المبارك في الزهد (زيادات نعيم بن حماد ٨٦). وعنه أورده ابن رجب
في التخويف من النار (٥٤).
وأخرجه ابن أبي الدنيا، والعقيلي (٢ /٨٨) من طريق هشيم بن بشير به وفي سنده
زكريا بن أبي مريم الخزاعي لم يرضه شعبة. راجع الجرح والتعديل، وابن عدى
١٠٧٠/٣، والضعفاء للعقيلي (٨٨/٢)
وقد مرَّ أن المنذري قال: إن الموقوف أصح، وتعقبه الألباني بأنه إن عنى به هذه
الرواية، ففي قوله: إنه أصح نظر لا يخفى، لاسيما وليس فيه التفسير المشار إليه
(الصحيحة رقم ١٦١٢، ١٤٨٤).
(١) أورده ابن القيم في الصلاة عن المؤلف (٥٠٣)
وأخرجه عبدالله بن المبارك في الزهد (زيادات نعيم بن حماد ٩٧) ضمن حديث
طويل، وأخرجه ابن أبي الدنيا كما في التخويف من النار (٨٦)
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥٢٨/٥) لابن المنذر.
(٢) أخرجه الطبري (٧٤/١٦) من طريق عيسى بن يونس، والفريابي، والوليد بن =
- ١٢٢ -

٤٠ - حدثنا إسحاق، عن عيسى بن يونس، ثنا الأوزاعي، عن
إبراهيم بن يزيد، قال: بعث عمر بن عبد العزيز رجلا إلى
مصر، فقال له: إن اليوم الجمعة فأقم حتى تصلى، فإنا
قد بعثناك في عجلة للمسلمين، فلا يعجلنك ما بعثناك أن
تؤخر الصلاة عن ميقاتها، فإنك لا محالة تصليها، وتلى
هذه الآية: ﴿أَضَاعُوْا الصَّلاَةَ واتّبَعُوا الشَّهَواتِ﴾ [مريم:
٥٩] قال: لم يكن إضاعتهم تركها، ولكن أضاعوا
المواقيت. (١)]
٤١ - حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا ابن أبي مريم، قال:
أخبرنا عبدالله بن سويد أبوسليمان، قال: حدثني
أبوصخر، عن زيد بن أسلم في قوله الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ
= مسلم كلهم عن الأوزاعي به، قال: إنما أضاعوا المواقيت ولو كان تركا، لكان
کفرا .
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥ /٥٢٦) لابن المنذر، وابن أبي حاتم، ولفظه:
أخروا الصلاة عن ميقاتها، ولو تركوها كفروا.
وأورده ابن كثير في تفسيره (٢٣٨/٥).
(١) أخرجه الطبري (٧٤/١٦) عن القاسم، ثنا الحسين، ثنى عيسى به، وسياقه
أطول وأتم .
وذكر السيوطي تفسير عمر بن عبد العزيز للآية في الدر المنثور، وعزاه لابن أبي
حاتم والخطيب في المتفق والمفترق (٥٢٦/٥)
وأخرجه ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز كما في مختصره (٧٠) وفيه: قال:
حدثني إبراهيم بن يزيد أن عمر بن عبدالعزيز، وساق نحوه وبسياق أطول منه .
وأورده ابن كثير في تفسيره (٢٣٩/٥) مختصرا.
- ١٢٣ -

مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، أَضَاعُوا الصَّلاَةَ﴾ [مريم: ٥٩] قال:
تركوا الصلاة. (١).
) قال أبو عبدالله :
قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّيْنَ، الَّذِيْنَ هُمْ عَنْ صَلاَّتِهِمْ
سَاهُون، الَّذِينَ هُمْ يُراءُون﴾ [الماعون]
٤٢ - حدثنا شيبان بن أبي شيبة (٢))، ثنا عكرمة بن إبراهيم، ثنا
عبدالملك بن عمير، عن مصعب بن سعد بن أبي
وقاص، عن أبيه، أنه سأل النبي وََّ، عن ﴿الَّذِينَ هُم
عَنِ صَلاَّتِهِم سَاهُونَ﴾ [الماعون] قال: هم الذين
يؤخرون الصلاة عن وقتها. (٣)
(١) ابن أبي مريم هو سعيد بن أبي مريم، وعبدالله بن سويد أبوسليمان هو المصري
صدوق، وأبوصخرة هو حميد بن زياد أبوصخر بن أبي المخارق الخراط صاحب
العباء مدني، سكن مصر، صدوق بهم.
(٢) هو شيبان بن فروخ، وورد على هامشه (شيبان روى عنه مسلم، وأبو داود).
(٣) أورده ابن القيم في الصلاة عن المؤلف، وتصحف فيه شيبان إلى سفيان (٥٠١)
وأخرجه أبويعلى في مسنده كما في تفسير ابن كثير (٥١٦/٨) والبيهقي (٢١٤/٢)
من طريق شيبان بن فروخ به .
وأخرجه الطبري (٢٠٢/٣٠) عن زكريا بن أبان المصري، ثنا عمرو بن طارق،
والبزار كما في كشف الأستار (١٩٨/١) عن محمد بن مسكين، ثنا يحيى بن
حسان والبيهقي (٢١٤/٢ - ٢١٥) بسنده عن حرمي بن حفص القسملي
ثلاثتهم عن عكرمة بن إبراهيم به.
وقال البزار: لا نعلم أحدا أسنده إلا عكرمة وهو لين الحديث، وقد رواه الثقات
الحفاظ عن عبدالملك عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفا =
- ١٢٤ -

٤٣ - حدثنا أبوكامل فضيل بن حسين الجحدري، ثنا حماد بن
زيد، ثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي :
يا أبتاه! أرأيت قول الله: ﴿الَّذِينَ هُم عَن صَلَّتِهِم
سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥] أينا لا يحدث نفسه؟ قال: إنه
ليس ذلك، ولكنه إضاعة الوقت. (١)
= وقال البيهقي: وهذا الحديث إنما يصح موقوفاً، وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه
يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث.
وعزاه الهيثمي للبزار وأبي يعلى مرفوعا وموقوفاً، وقال: وفيه عكرمة بن إبراهيم
ضعفه ابن حبان وغيره (٣٢٥/١)
وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف جدا
(١٤٣/٧).
وعزاه السيوطي أيضا لأبي يعلى، وابن المنذر، والطبراني في الأوسط، وابن
مردويه، وقال: وقال الحاكم، والبيهقي: الموقوف أصح. (الدر المنثور ٦٤١/٨)
وقال ابن كثير: وقد ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه، وكذلك الحاكم.
قلت: وأما الموقوف فهو الذي يأتي بعده.
(١) إسناده حسن، وأورده ابن القيم في الصلاة عن المؤلف (٥٠١) وفيه: أينا
لا يسهو؟، أینا لا يحدث نفسه؟
وأخرجه الطبري (٢٠١/٣٠) عن يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن علية، عن
هشام، وأبويعلى في مسنده (٦٣/٢ رقم ٧٠٤) عن أبي الربيع عن حماد،
والبيهقي (٢١٤/٢) بسنده عن أبان بن يزيد ثلاثتهم عن عاصم بن أبي النجود
به .
وأخرجه الطبري (٢٠١/٣٠) من طريق شعبة عن خلف بن حوشب عن
طلحة بن جعفر، عن مصعب بن سعد به .
وقال ابن كثير: وهذا أصح اسناداً، وقد ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه،=
- ١٢٥ -

٤٤ - [ق١١ /ب] حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عيسى بن
يونس، ثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، في قوله :
الَّذِينَ هُم عَنِ صَلَاتِهِم لاهُونَ﴾ قال: إغفال الصلاة عن
وقتها. قال أبو عمرو: هكذا قرأ الأعمش: ((لاهون))(١)
٤٥ - حدثنا إسحاق، أنا المقرىء، عن حيوة بن شريح، قال:
أخبرني أبو صخر أنه سأل محمد بن كعب القرظي عن
قوله: ﴿الَّذِينَ هُم عَنِ صَلَّتِهِم سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥]
قال: هو تاركها، ثم سأله عن الماعون؟ قال: منع المال
من حقه . (٢)
= وكذلك الحاكم.
وأخرجه أبويعلى رقم ٧٠٥ (٢ /٦٤) بسند آخر عن مصعب وسياقه أطول، وأتم،
وإسناده حسن.
وعزاه السيوطي أيضا للفريابي، وسعيد بن منصور، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن
مردويه (الدر المنثور ٦٤٢/٨).
هذا، وورد في تفسير ابن كثير اعتماداً على الطبعات السابقة (جابر) بدل (حماد)
وهو تصحیف.
(١) وأخرج الطبري (٢٠١/٣٠) عن أبي السائب، ثنى أبو معاوية، عن الأعمش
عن مسلم عن مسروق في قوله: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ قال:
تضييع میقاتها .
وأخرجه عن محمد بن بشار عن عبدالرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن الأعمش به
قال: الترك لوقتها .
وأخرجه ابن أبي حاتم عن مسروق: قال: تضييع ميقاتها (الدر المنثور
٦٤٣/٨).
(٢) أورده ابن القيم عن المؤلف في الصلاة (٥٠١).
- ١٢٦ -

قال أبو عبدالله: وحكى عن الكفار أنهم لما سئلوا بعد
دخولهم النار، فقيل لهم: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِئْ سَقَر؟ قَالُوا:
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلَّيْنَ﴾ [المدثر: ٤٢] فلم يذكروا شيئا من
الأعمال عذبوا عليها قبل تركهم الصلاة .
وقال الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوِالْكُمْ، وَلَ
أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله، وَمَنْ يَّفْعَلْ ذَلِكَ، فَأُوْلَئِكَ هُمُ
الْخَاسِرُوْنَ﴾ [المنافقون: ٩]
٤٦ - حدثني أبو قدامة، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبوسِنَان
عن ثابت، عن الضحاك، في قول الله جل ثناؤه :
﴿لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالْكُمْ، وَلَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ﴾
[المنافقون: ٩] قال: الصلوات الخمس. (١)
٤٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا محمد بن يزيد، عن
جويبر، عن الضحاك: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ
أَمْوالَكَمْ، وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكر الله﴾ [المنافقون: ٩] يعنى
الصلاة المفروضة. (٢)
٤٨ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا حجاج، عن
ابن جريج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالْكُمْ، وَلَ
أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله﴾ [المنافقون: ٩] قال: سمعت
(١) أخرجه الطبري (٧٦/٢٨) عن ابن حميد، ثنا مهران، عن أبي سنان به،
وعزاه السيوطي لعبد بن حميد، وابن المنذر (الدر المنثور ٨ /١٨٠).
(٢) إسناده ضعيف جداً وعلته جويبر.
- ١٢٧ -

عطاء يقول: هي المكتوبة. (١).
٤٩ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا عبدالله بن صالح،
قال: حدثني معاوية بن صالح، قال: حدثني علي بن
أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿رجالٌ لا تُلْهِيْهِمْ تِجَارَةٌ، ولا
بَيْعٌ عن ذِكْرِ الله﴾ [النور: ٣٧] يقول: عن الصلاة
المكتوبة . !
٥٠ - حدثنا محمد بن عبدة، قال: أخبرنا أبو وهب محمد بن
مزاحم، قال: حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن
حيان: ﴿رجالٌ لا تُلْهِيْهِمْ تِجَارَةٌ، ولا بَيْعُ عن ذِكْرِ الله﴾
[النور: ٣٧] يعنى الذكر الصلاة المفروضة. (٣)
٥١ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن يوسف،
قال: أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء في قوله :
(١) عزاه السيوطي لابن المنذر، والبيهقي في شعب الإيمان عن عطاء قال: الصلاة
المفروضة (الدر المنثور ٨ /١٨٠).
(٢) أخرجه الطبري (١١٣/١٨) عن علي عن عبدالله (بن صالح) به.
وعبدالله بن صالح هو أبوصالح المصري كاتب الليث صدوق كثير الغلط، ثبت
في كتابه، وكانت فيه غفلة .
وعزاه السيوطي أيضا لعبدٍ بن حميد، وابن أبي حاتم ولفظه: عن شهود الصلاة
المكتوبة (٢٠٧/٦)
وذكره ابن كثير في تفسيره (٧٤/٦).
(٣) وذكره ابن كثير (٧٤/٦)، وأورده ابن القيم في الصلاة (٥٠٤).
وسفيان هو الثوري، وعطاء هو ابن أبي رباح.
- ١٢٨ -

﴿رجالٌ لا تُلْهِيْهِمْ تِجَارَةً، ولا بَيْعٌ عن ذِكْرِ الله﴾ [النور:
٣٧] عن الصلاة المكتوبة. (١)
٥٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن يوسف
قال: قال سفيان في قوله تعالى: ﴿رجالٌ لا تُلْهِيْهِمْ
تِجَارَةً، ولا بَيْعٌ عن ذِكْرِ الله﴾ [النور: ٣٧] قال: كانوا
يشترون، ويبيعون، فلا تشغلهم عن مواقيت الصلاة.
[توبيخه تعالى الكافر على تركها]
قال أبو عبدالله : وقال الله تبارك وتعالى فيما يؤبخ به
الكافر: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] ولم يضم
الى التصديق شيئا غير الصلاة. ﴿ولكنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى﴾
[القيامة: ٣٢] فالكذب ضد التصديق، والتولى ترك
الصلاة وغيرها من الفرائض، ثم أوعده وعیدا بعد وعيد
فقال: ﴿أَولِى لَكَ فَأَوْلِى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة:
٣٤ - ٣٥] ويقال: إنها نزلت في أبي جهل.
٥٣ - حدثنا محمد بن یحیی، ثنا محمد بن یوسف، ثنا قیس،
عن موسى بن أبى عائشة، عن رجل حدثه، وعن
إسرائیل، عن موسی بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير،
أن أبا جهل أتى النبي وَلّ، فقال: أنت الذي توعدني،
لأنا أعز ببطحاء مكة منك !! فقال له النبي وَل: ﴿أولى
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور للفريابي (٦ /٢٠٧).
- ١٢٩ -

لَكَ فَأَولى﴾ [القيامة: ٣٤].
قال موسى: فقلت لسعيد بن جبير: أرأيت قوله:
﴿أَوْلِى لَكَ فَأَوَلَى﴾ [القيامة: ٣٤] أشىء أمر به، أم شيء
قاله؟ قال: بل شيء قاله لأبي جهل، ثم أنزله الله
(١)
عليه . (١)
٥٤ - حدثنا يحيى بن خلف أبو سلمة، قال حدثنا أبو عاصم،
عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يَتَمَطَى﴾
(١) أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٣٠٨/٨) عن أحمد بن سنان
الواسطی حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن إسرائيل به .
وأخرجه الطبري (١٢٤/٢٩) عن ابن حميد: ثنا مهران، عن سفيان، عن
موسى بن أبي عائشة قال: قلت لسعيد بن جبير: أشيء قاله رسول الله وَلّ من
قبل نفسه أم أمر أمره الله به؟! قال: بل قاله من قبل نفسه، ثم أنزل الله: ﴿أولى
لك فأولى﴾ الخ.
وهذا إسناد مرسل، وقد ورد مرفوعا:
أخرجه النسائي كما في تفسير ابن كثير (٣٠٨/٨) عن يعقوب بن إبراهيم، عن
أبي النعمان (محمد بن الفضل)، وعن أبي داود عن محمد بن سليمان، والحاكم
(٥١٠/٢) عن علي بن حمشاذ العدل، ثنا عارم - محمد بن الفضل السدوسي
كلاهما عن ابي عوانة عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير قال: قلت
لابن عباس رضى الله عنه: ﴿أولى لك فأولى﴾ أشىء قاله رسول الله وح لول، أو
شيء أنزله الله؟! قال: قاله رسول الله وليله ثم أنزله الله.
وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي .
وعزاه السيوطي لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والنسائي، وابن جرير
الطبري، وابن المنذر، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن سعيد بن
جبير قال سألت ابن عباس فذكره.
- ١٣٠ -

[القيامة: ٣٣] قال: أبوجهل. (١)
٥٥ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، ثنا قيس،
عن سعيد بن مسروق، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن
أبي الأحوص: ﴿فلا صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]
قال: لاصدق بالحق .
٥٦ - حدثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة
في قوله: ﴿يَتْمَطَى﴾ قال يتبختر، وهو أبو جهل، كانت
مشيته. فأخذ النبي وَ﴾ بيده، فقال: ﴿أولى لَكَ فَأولى ثم
أَولِى لَكَ فَأَولى﴾ [القيامة: ٣٤ - ٣٥] قال: ما تستطيع
أنت يامحمد ولا ربك لي شيئا إنى لأعز مَنْ بين جبليها،
فضرب الله عنقه، وقتله أشد قتلة. (٢)
٥٧ - حدثنا [ق ١٢/ب] أحمد بن محمد بن نيزك، ثنا
عبدالوهاب بن عطاء، عن(٣) سعيد، عن قتادة: ﴿فلا
(١) أخرجه الطبري (١٢٤/٢٩) عن محمد بن عمروثنا أبوعاصم به، وعن الحارث،
عن أبي ورقاء عن ابن أبي نجيح به .
(٢) أخرجه ابن جرير الطبري (١٢٤/٢٩) عن ابن عبد الأعلى، ثنا ابن ثور، عن
معمر به .
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٣٠٨/٨) عن أبيه قال:
تناشعيب بن إسحاق، ثنا سعيد، عن قتادة به نحوه.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٨ /٣٦٣) لعبد الزراق وعبد بن حميد وابن المنذر،
وفيه: وإني لأعز من مشى بين جبليها .
(٣) وعلى هامشه : (ثنا).
- ١٣١ -

صَدَّقَ ولا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] قال: لا صدق بكتاب
الله، ولا صلى الله ﴿ولكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [القيامة: ٣٢]
كذب بآيات الله، وتولى عن طاعته، ﴿ثم ذهبَ إلى أهله
يَتَمَطَّى﴾ أي يتبختر، وهي مشية عدو الله أبي جهل، ذكر
لنا أن نبي ◌َّر أخذ بمجامع ثيابه فقال: ﴿أَولِى لَكَ فَأَولی
ثم أَولِى لَكَ فَأَولى﴾ [القيامة: ٣٤ - ٣٥] وعيد على إثر
وعيد. (١)
قال أبوعبد الله :
وقال الله تعالى: ﴿وإذا قيل لَهُم: أركعُوا، لَا يَرْكَعُونَ، ويَلٌ
يومَئِذٍ لِلْمُكذبِيْنَ﴾ [المرسلات: ٤٨ - ٤٩]
وقال : ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بَآيَاتِنَا، الذيْن إذا ذُكروًا بِهَا، خَرُّوا
سُجَّدا وسَبَّحُوا بحَمد ربّهِمْ﴾ الآية [السجدة: ١٥].
:
ولقد شدد تبارك وتعالى الوعيد في تركها، ووكده على
لسان نبيه * بأن أخرج تاركها من الإِيمان بتركها، ولم
تجعل فريضة من أعمال العباد علامة بين الكفر والإِيمان
إلا الصلاة، فقال: ((ليس بين العبد، وبين الكفر من
الإِيمان إلا ترك الصلاة)) (٢)
(١) أخرجه ابن جرير الطبري (١٢٣/٢٩ - ١٢٤) عن بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن
قتادة به. وأورده ابن القيم في الصلاة (٥٠٤)
وعزاه السيوطي لعبدالرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر (الدر المنثور ٣٦٣/٨).
(٢) حديث صحيح، وخرجه المؤلف في الأرقام التالية (٨٩٤، ٨٩٥، ٨٩٦).
- ١٣٢ -

فأخبر أنها نظام للتوحيد، وأكفر بتركها، كما أكفر بترك
التوحید .
ثم أخرج من الإِيمان من عاهد من جميع العباد على
الإِيمان، فقال: ((العهد الذي بيننا، وبينهم الصلاة، فمن
تركها فقد كفر)» (١)،
وإن كانت العلماء مختلفة في الإِكفار بتركها، فإنهم
مجمعون على الرواية بإكفار من تركها، ثم ما غلظ في
تركها وجوب النار، وإيجاب المغفرة والرحمة [ق ١٣ / أ]
لمن قام بهاا(٢).
[أحاديث في وزر تاركها]
٥٨ - فحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا المقرىء، ثنا سعيد بن
أبي أيوب، قال: حدثني كعب بن علقمة، عن عيسى بن
هلال الصدفي، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وَل
قال: من حافظ على الصلاة، كانت له نوراً، وبرهاناً،
ونجاة من النار يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها، لم يكن
له نور، ولا برهان، ولا نجاة يوم القيامة، وكان يوم القيامة
(١) حديث صحيح، ويأتي عند المؤلف بالأرقام: (٨٨٧، ٨٩١، ٨٩٢، ٨٩٧،
٨٩٨، ٨٩٩).
(٢) انظر باب ذكر إكفار تارك الصلاة.
- ١٣٣ -

مع قارون، وهامان، وأبى بن خلف. (١)
٤
قال أبو عبدالله: وسنذكر الأخبار المروية في الإِكفار
بتركها، وإيجاب القتل على تاركها، فيما بعد إن شاء
الله . (٢)
قال أبو عبدالله: ونعت الله المؤمنين في أول سورة
O
البقرة، فقال: ﴿الم، ذلك الكتابُ، لا رَيْبَ فيه، هُدى
للْمُتّقين، الذين يُؤمنون بالغَيْبِ، ويُقِيْمُونَ الصَّلاَةَ﴾ الآية
[البقرة ١ - ٣]
فلم يبدأ بعد الإِيمان بالغيب بذكر فريضة قبل الصلاة .
٥٩ - فحدثنا أبوالوليد، ثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني
أبوسعيد، أنه سمع الحسن يقول في قول الله: ﴿ويُقِيمون
(١) أخرجه الدارمي: الرقاق، باب في المحافظة على الصلاة (٣٠١/٢) وأحمد
(١٦٩/٢) عن عبدالله بن يزيد أبي عبدالرحمن المقرىء به .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في موارد الظّان (رقم ٢٥٤) والإِحسان
(١٤/٣و٢١) عن محمد بن عبد الرحمن الشامي، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا
المقريء به، وتصحف في الموارد ((هامان)) إلى ((هارون))
وقال المنذري : رواه أحمد بإسناد جيد، والطبراني في الكبير، والأوسط، وابن حبان
في صحيحه (الترغيب والترهيب ٣٨٦/١)، وأخرجه البيهقي أيضا في الشعب
كما في المشكاة .
وقال الألباني: وفيه عيسى بن هلال الصدفي: تابعي، لم يرو عنه سوی اثنین،
ولم يؤثقه غير ابن حبان، وقال المنذري: إسناده جيد! (مشكاة المصابيح رقم
٥٧٨)
(٢) انظر: باب ذكر إكفار تارك الصلاة.
- ١٣٤ -

الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٣] قال: يقيمون الصلوات الخمس،
بوضوئها، وركوعها، وسجودها، وخشوعها، في مواقيتها .
٦٠ - حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبدالرحمن بن بكار، ثنا الوليد،
قال: أخبرني عبدالرحمن بن النمر، أنهم سألوا الزهري،
عن قول الله: ﴿وأقيموا الصَّلاَة﴾ قال: أن تصلى
الصلوات الخمس بمواقيتها .
٦١ - حدثنا محمد بن عبدة، ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، ثنا
بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان: ﴿ويقيمون [ق
١٣/ب] الصلاة﴾ [البقرة: ٣] فإقامتها أن يحافظ على
مواقيتهنا وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها
وتلاوة القرآن فيها، والتشهد، والصلاة على النبي ◌َّر،
فهذا إقامتها . (١)
[مدحه تعالى المصلين : ]
قال أبو عبدالله: ومدح الله عباده المؤمنين، فبدأ بذكر
الصلاة قبل كل عمل، فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الذِيْنَ
هُمْ فِيْ صَلَاتِهِمْ خَاشِعُوْنَ)) [المؤمنون: ١ - ٢] فمدحهم
في أول نعتهم بالخشوع فيها، ثم أعاد ذكرها في آخر
القصة إعظاماً لقدرها، في القربة إليه، ولما أعد للقائمين
بها، المحافظين عليها من جزيل الثواب، ونعيم المآب،
فقال: ﴿وَالَّذِيْنَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُوْنَ، أَوْلِئِكَ هُمْ
(١) ذكره بن كثير في تفسيره (٦٥/١).
- ١٣٥ -

الوَارِثُونَ، الذيْنَ يَرِثُوْنَ الفِرْدَوَسَ، هُمْ فيها خَالِدُوْنَ﴾
[المؤمنون: ٩ - ١١ ]
ولم نجد الله عز وجل مدح أحداً من المؤمنين بمواظبته
على شيء من الأعمال مدحَ مَنْ واظب على الصلوات في
أوقاتها، ألا تراه كيف ذكرها مبتدأة من بين سائر الأعمال،
قال الله: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً، إذا مَسَّه الشَّر
جَزُوعاً، وإذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنُوعاً﴾ [المعارج: ١٩ - ٢١] ثم
لم يبرىء أحدا من هذين الخلقين المذمومين من جميع
الناس قبل المصلين، فقال: ﴿إِلّ الْمُصَلَّيْنَ الَّذِيْنَ هُمْ
عَلَى صَلَّتِهِمْ دَائِمُوْنَ﴾ [المعارج: ٢٢ - ٢٣] ثم أعاد
ذكرهم في آخر الآية، بذكر آخر، فقال:
﴿وَالّذِيْنَ هُمْ عَلَى صَلاَّتِهِمْ يُحَافِظُوْنَ، أَوْلِئِكَ فِي جَنَّاتٍ
مُكْرَمُون﴾ [المعارج: ٣٤ - ٣٥] وقال: ﴿إِنَّ الَّذين يَتْلُونُّ
كتابَ الله، وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ [فاطر: ٢٩] في كل ذلك يبدأ
[ق ١٤ / أ] بمدح الصلاة قبل سائر الأعمال، تبعها ماتبعها
من سائر الطاعات، فكرر الثناء عليهم، ومدحهم
بالمحافظة عليها، ليدوموا عليها، كل ذلك تأكيداً لها،
وتعظيماً لشأنها .
٦٢ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا وكيع، عن المسعودي، عن
القاسم، والحسن بن سعد قالا : قيل لابن مسعود: إن الله
يكثر ذكر الصلاة في القرآن: ﴿الَّذِيْنَ هُمْ عَلَى صَلاَّتِهِمْ
- ١٣٦ -

دائمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣] ﴿الَّذِيْنَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ
يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: ٣٤]
قال عبدالله: ذلك على مواقيتها، قالوا: ماكنا نرى يا أبا
عبدالرحمن إلا على تركها فقال: تركها الكفر. (١)
٦٣ - حدثنا أبو الوليد، ثنا الوليد، قال: أخبرني خُليد، عن
الحسن: ﴿الَّذِيْنَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُوْنَ، أَوَلِئِكَ في
جنّاتٍ مُكرِمُونَ﴾ [المعارج ٣٤ - ٣٥] قال: على
المواقيت.
٦٤ - حدثنا أبو الوليد، ثنا الوليد، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن
عبدالرحمن بن جساس، عن الحسن: ﴿الَّذِيْنَ هُمْ عَلَى
صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُوْنَ﴾
[المعارج: ٣٤] قال: على
المواقيت .
(١) في سنده المسعودي وهو مختلط ورواية وكيع عنه قبل الاختلاط، فالإِسناد حسن.
إلا أنه منقطع بین عبدالله والراویین عنه.
وأعاده المؤلف في رقم (٩٣٨)، وأخرجه اللالكائي (٨٢٧/٢) من طريق علي بن
الجعد ويحيى بن سعيد، عن المسعودي عن القاسم به .
وأخرجه ابن عبدالبر في التمهيد (٤ /٢٣) من طريق يزيد بن زريع، واللألكائي
من طريق يحيى بن سعيد كلاهما عن المسعودي عن الحسن بن سعد عن
عبدالرحمن بن عبدالله قال: قيل لعبد الله الخ
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٨ /٢٨٤) لابن أبي شيبة في مصنفه في تفسير:
﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ قال: مواقيتها.
وأورده ابن کثیر (٢٣٨/٥) من طريق وکیع به .
- ١٣٧ -

٦٥ - حدثنا أبو الوليد، ثنا الوليد، عن يزيد بن عبدالرحمن بن
جساس، عن عكرمة، ﴿عَلَى صَلَّتِهِمْ دائمون﴾
[المعارج: ٢٣] قال: على مواقيتها .
٦٦ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف، عن
سفيان، عن منصور، عن ابراهيم، في قوله: ﴿الذين هم
على صلاتهم دائمون﴾ [المعارج: ٢٣] قال:
المكتوبة : (١)
٦٧ - حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبدالله بن يوسف، ثنا بكر بن
مضر، ثنا عمروبن الحارث، عن ابن أبي حبيب، أن أبا
الخير حدثه عن عقبة بن عامر، أنه سئل عن قول الله :
الذيْنَ هم عَلَى صَلاتِهِم دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣] [ق
١٤ / ب] قال: هو الرجل القائم، لا يلتفت يمينا، ولا
شمالا . (٢)
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور لعبد بن حميد (٢٨٤/٨) وابراهيم هو التيمي.
وأخرجه الطبري (٢٩ /٥٠) عن محمد بن حميد الرازي، ثنا مهران، عن سفيان به.
ومن طريق عبدالرحمن ومؤمل كلاهما عن سفيان به .
ومن طريق زائدة عن منصور به، قال: الصلوات الخمس.
(٢) أخرجه الطبري (٥٠/٢٩) عن يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا حيوة، عن
یزید بن أبي حبيب به نحوه .
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢٨٤/٨) لابن المنذر.
هذا، ووردت على هامش ورقة (١٤/أ) العبارة التالية :... قال تعالى: على
صلاتهم يحافظون، ثم على صلاتهم دائمون. قلت: معنى دوامهم عليها أن
كما روى عنه الا :
يواظبوا على أدائها،
- ١٣٨ -

[قول دانيال عليه الصلاة والسلام في الصلاة: ]
٦٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن نيزك، ثنا عبدالوهاب بن
عطاء، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة: ﴿إِلَّ المُصَلّين
الذين هُم على صَلاتِهِم دَائِمون﴾ [المعارج: ٢٣].
قال: ذكر لنا أن دانيال نعت أمة محمد وَّ، فقال:
يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما أغرقوا، وعاد،
ماأرسلت عليهم الريح، وثمود، ما أخدتهم الصيحة،
فعليكم بالصلاة، فإنها خلق للمؤمنين حسن. (١)
[تكفير الصلوات للخطايا: ]
قال أبو عبدالله: ثم لم يخص الله تعالى عملا من
أعمال الدين، فجعله يكفر به الخطايا، ويطهر به
المذنبين كما خص الصلاة بذلك فقال: ﴿إِنّ الحَسَنَات
يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] فجاءت الأخبار أنها نزلت
في الصلوات الخمس :
= أفضل العمل أدومه، وإن قل. ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها،
ومواقيتها، ويتمموا أركانها ويكملوها بسننها، وآدابها، ويحفظوها .. لا يحافظ
باقتراف المآثم. فالدوام يرجع إلى نفس الصلوات، والمحافظة إلى أحوالها)).
ولم يثبت أي شارة لا في المخطوط، ولا على هامشه كلمة ((صح)) حتى يفهم أنه
من المؤلف ويبدو أنه كلام مكمل النسخة لأنه بخطه. والله أعلم ويؤكده عدم
وروده في النسخة الأخرى.
(١) أخرجه الطبري (٢٩ / ٥٠) عن بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد به .
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢٨٤/٨) لعبد بن حميد وابن المنذر.
- ١٣٩ -

[قصة تقبيل رجل امرأة، فنزول: إن الحسنات . .
الآية]
٦٩ - حدثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو الأحوص، عن
سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبدالله،
قال: جاء رجل إلى النبي وَلقر فقال: يارسول الله! إني
عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبحت منها
مادون أن أمسها، فأنا هذا فاقض فيّ ما شئت.
فقال له عمر: لقد سترك الله، لو سترت نفسك، قال: ولم
يّد عليه النبي وَير شيئا، فقام الرجل، فانطلق، فأتبعه
النبي ◌َّه رجلا دعاه، فتلا عليه هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ
الصَّلَةَ طَرَفَي النَّهار، وزُلَفاً مِنَ الَّيْلِ، إِنّ الحَسَنَاتِ
يُذهِبْنَ السَّیئات، ذلك [١٥/أ] ذكرىللذّاكِرِينَ﴾[هود:
١١٤] فقال رجل: يانبي الله! هذا له خاصة؟ فقال: بل
للناس كافة . (١)
٧٠ - حدثنا إسحاق، أنا وكيع بن الجراح بن مليح بن عدى بن
فرس الرؤاسي، ثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن
(١) أخرجه هناد في الزهد (رقم ٨٩، و ١٤١٣) ومسلم: التوبة (٢١١٦/٤ -
٢١٦٧) وأبو داود: الحدود (٦١١/٤ - ٦١٢) والترمذي: التفسير (٢٨٩/٥)
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥/٧) من طرق عن أبي الأحوص به .
وإحدى طرق مسلم: عن يحيى بن يحيى .
وأخرجه أحمد (١ /٤٤٩) عن سريج ثنا أبو عوانة عن سماك به.
وقال الترمذي : حسن صحيح .
- ١٤٠ -