النص المفهرس
صفحات 201-220
الحديث الثالث والستون : حدثنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز ، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا يونس بن بكير ، قال المطرز : وحدثنا أحمد بن منيع ، ويعقوب الدورقي والحسن بن عرفة قالوا : حدثنا النضر بن إسماعيل قال المطرز : وحدثنا سفيان بن وكيع ، قال: حدثنا ابن نمير، قال: (١) وانبأَنا ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف =رجال السند : أ - أبو القاسم إبراهيم بن الهيثم الناقد: ( لم أجد ترجمته). ب- داود بن رشيد - (بالتصغير) الهاشمي الخوارزمي نزيل بغداد : ثقة من العاشرة مات سنة ٢٣٩هـ / خ م د س ق / التقريب ١ / ٢٣١ . جـ - عبد الله بن ميمون القداح المخزومي: متروك من الثامنة روى عن يحى بن سعيد الأنصاري وجماعة. التقريب ١ / ٤٥٥ - والتهذيب ٦ / ١٩. د - إسماعيل بن عياش بن سليم : الحمصي ، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم من الثامنة مات ١٨٢ / ى عم / التقريب ١ / ٧٣ والتهذيب ١ / ٣٢١ : هـ - مطر بن سالم: قال الذهبي في الميزان ٤ /١٢٦ مطر بن سالم عن علي بن أبي طالب مجهول . درجة الحديث : ضعيف بهذا السند لأن فيه عبد الله بن ميمون القداح وهو متروك ومطر بن سالم مجهول ( والله أعلم ) . (١) كذا بالأصل . - ٢٠١ - .- رضي الله عنه قال : أُخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيدي فانطلق بي إلى النخل فإذا ابنه إبراهيم عليه السلام يجود بنفسه قال : فأخذه فوضعه في حجره فذرفت عيناه ، ثم قال : يابني ما أَملك لك من الله شيئا ثم بكى ، فقلت يارسول الله : أتبكي أو لم تنه عن البكاء ؟ قال: إنما نهيت عن النوح. عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة لهو ولعب مزامير الشيطان ، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان ، وهذه رحمة ، من لا يرحم لا يرحم . يا إبراهيم (١) لولا أنه أمر حق ووعد صدق وأنها سبيل مأتي لابدمنها آخرنا بأولنا ، لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا وإنابك لمحزونون ، تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب عز وجل (٢) . (١) كتب في هامش الأصل ( رواه الترمذي . وجعله صاحب الأطراف في مسند جابر ) . (٢) رواه الطيالسي في مسنده ١ /١٥٩. وإسحاق بن راهوية وابن أبي شيبة وعبد بن حميد كما في نصب الراية ٤ / ٨٤ والترمذي في جامعه ٢ / ٣٦ ( تحفه ط هند). وحسنه والبزار كما في الترغيب والترهيب ٤ / ٣٥٠ وأبو يعلى الموصلي كما في نصب الراية ٤ / ٨٤ والحاكم في المستدرك ٤ / ٤٠ والبيهقي في السنن الكبرى ٤ / ٠٦٩ أما الطيالسي فقال : حدثنا أبو عوانة عن ابن أبي ليلى عن جابر . وقال إسحاق ابن راهوية : أخبرنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن جابر ، وقال ابن أبي شيبة : حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن جابر . - ٢٠٢ - وقال عبد بن حميد : أخبرنا عبيد الله بن موسى عن ابن أبي ليلى . وأما الترمذي = فرواه من طريق عيسى بن يونس عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر بن عبد الله: أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف فذكر الحديث بطوله . ثم قال : هذا حديث حسن وفي الحديث كلام أكثر من هذا . وأما البزار وأبو يعلى فأخرجاه في مسنديهما عن النضر بن إسماعيل عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر . وأخرجه الحاكم والبيهقي كلاهما من طريق أبي عوانه عن ابن أبي ليلى . رجال السند : أ - أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز : تقدمت ترجمته في الحديث الحادي عشر . ب- أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني: تقدمت ترجمته في الحديث الثاني والخمسين . جـــ يونس بن بكير بن واصل الشيباني: صدوق ، يخطىء: من التاسعه، مات سنة ٢٥٢هـ / ز م عم. كذا في التقريب ط هند ص ٣٩٠ . هـ - يعقوب بن إبراهيم بن كثير، أبو يوسف الدورقي : الحافظ، ثقة ، من العاشرة مات سنة ٢٥٣هـ / ع. أهـ من التهذيب ١١ / ٤٣٤ والتقريب ٢ / ٣٧٤. د - أحمد بن منيع : تقدمت ترجمته في الحديث السادس . و - الحسن بن عرفه بن يزيد البعدي : أبو علي البغدادي : صدوق ، من العاشرة مات سنة ٢٥٧ هـ / ت س ق. أهـ التهذيب ٢ / ٢٩٢، والتقريب ١ / ١٦٨. ز - النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي : أبو المغيرة: ليس بالقوى . من الثامنة / ت س. أه التهذيب ١٠ / ٤٣٤ والتقريب ٢ /٣٠١. حــ سفيان بن وكيع بن الجراح: قال الحافظ في التقريب ١ / ٣١٢: كان صدوقاً إلا أنه أبتلي بوراقه ، فأدخل عليه ما ليس من حديثه ، فَنُصِح فلم يقبل فسقط حديثه ، من العاشرة . وانظر أيضاً التهذيب ٤ / ١٢٤ . = - ٢٠٣ - =ط - ابن نمير هو محمد بن عبد الله: تقدمت ترجمته في الحديث السابع والعشرين. ى- ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. الأنصاري الكوفي قال الحافظ في التقريب ٩ / ١٢٤ . صدوق سيء الحفظ. الخلاصة : درجة الحديث بهذا السند ضعيف ، لأن فيه ابن أبي ليلى ، وهو ضعيف بالاتفاق . والله المستعان . وقد حسنه الترمذي كما تقدم وفي بعض النسخ حسن صحيح انظر ط القاهرة ٢٣٧/٢، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤ / ٣٥٠ رواه البزار من طريق أنس ابن مالك ورواته ثقات أ هـ. غريب الحديث : ١ - يجود بنفسه: ( أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به ) . يريد أنه كان في حالة نزع الموت أ هـ انظر النهاية ١ / ٣١٢ . ٢ - رنة الشيطان: صوته الذي يرن به . والرنين هو الصوت ومنه الترنم وهو التطريب وتحسين الصوت أهـ . انظر النهاية ٢ / ١٧١ . وقال صاحب التحفه ٢ / ١٣٧ : قال النووي في الخلاصة : المراد به الغناء والمزامير قال : وكذا جاء مبيناً في رواية البيهقي . قال العراقي : ويحتمل أن المراد به رنة النوّح؛ لارنة الغناء ، ونسب إلى الشيطان لأنه ورد في الحديث أول من ناح إبليس وتكون رواية الترمذي قد ذكر فيها أحد الصوتين فقط واختصر الآخر، ويؤيده أن في رواية البيهقي : - « إني لم أنه عن البكاء ، إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين ، صوت نعمة لهو ، ولعب، ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة خمش وجوه ، وشق جيوب ، ورنة ، وهذا هو رحمة ومن لا يرحم ، لا يُرحم)). كذا في قوت المغتذي . أهـ .. - ٢٠٤ - باب تنزيه العقلاء أسماعهم عن استماع الملاهي التي ذكرناها الحديث الرابع والستون : حدثنا الفريابي ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، حدثنا الوليدُ بن مسلم ، أخبرنا سعيد بنُ عبد العزيز ، عن سليمان ابن موسى ، عن نافع أنه كان مع ابن عمر في طريق فسمع صوت زمارة راعي(١) فعدل عن الطريق ثم قال النافع : هل تسمع ؟ فقال: نعم قال ثم لم ... )(٢). هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع (٣) الحديث الخامس والستون : حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ، حدثنا محمود بنُ خالد الدمشقي ، حدثنا أَبي ، حدثنا المطعم بنُ المقدام (١) هكذا في الأصل بإثبات الياء صوابه (راع ). (٢) في الأصل بياض. والمحذوف قد بينته رواية ابن أبي الدنيا ( ق: ٨٥ / أ) وهو ( فلم يزل يقول يانافع أتسمع ؟ حتى قلت : لا ، فأخرج أصبعيه من أذنيه ثم رجع إلى الطريق وقال ) . ومع ذلك فمعناه ظاهر كما في الرواية الثانية . (٣) كتب في هامش الأصل : رواه الإمام أحمد عن الوليد بن مسلم ورواه أبو داود عن أحمد بن عبيد الله الغداني عن الوليد ورواه عبد الأعلى بن مسهر عن سعيد ابن عبد العزيز . - ٢٠٥ - الصنعاني حدثنا نافع قال : كنت ردفَ ابنَ عمر إِذا مر (١) براعي يَزْمُرُ فضرب وجهَ الناقة وصرفها وجعل أصبُعَه في أذنيه وهو يقول : أَتسمع أَتسمع ؟ حتي إذا انقطع الصوت قلت : لا أسمع ردها إِلى الطريق وقال : هكذا رأيت رسول الله - صلى الله وسلم- يفعل(٢) ، حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا محمود بن خالد . فذكر الحديث باسناده مثله . ( فاخرج أصبعيه من أذنيه ) ثم ردها إلى الطريق (١) هكذا بالأصل لعله ( إذ ) . (٢) الحديث أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٣٨ وأبو داود ٢ / ٥٧٩ وابن ماجه ٦١٢/١ وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ( ٥٤٤ / ق : ٨٥/أ) وابن حبان في صحيحه ٢ / ٥٤ والطبراني في المعجم الصغير ١ / ١٣. والبيهقي في السنن الكبرى ١٠ / ٢٢٢ . أما أحمد فرواه في مسنده عن مخلد بن يزيد وسعيد بن عبد العزيز كليهما عن سليمان بن موسى عن نافع . وأما أبو داود فأخرجه في سننه من ثلاث طرق : الأولى : من طريق سليمان بن موسى عن نافع وقال : هذا حديث منكر . الثانية : من طريق المطعم بن المقدام قال : أخبرنا نافع عن ابن عمر . والثالثة : من طريق ميمون عن نافع أيضاً عن ابن عمر وقال : وهذا أنكرها وقد تابع كل من المطعم بن المقدام وميمون بن مهران سليمان بن موسى في روايته عن نافع . وأما ابن ماجه فأخرجه من طريق ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد بلفظ كنت مع ابن عمر فسمع صوت طبل ... إلخ الحديث . ولفظ ( صوت طيل) أنفرد به ابن ماجه . وباقي الروايات بلفظ (المزمار ). - ٢٠٦ - ( وفيه ليث ) مختلف فيه . روى له مسلم مقرونا وروى له البخاري تعليقاً = وقد ذكره مسلم أيضاً في مقدمة صحيحه ٤/١ ط حلبية ، وعده من الطبقة الثانية الذين يشملهم اسم الستر والصدق وتعاطي العلم . وقال ابن معين : لا بأس به . وقال أحمد : مضطرب الحديث ، ولكنه حدث عنه الناس . وقال ابن حبان : اختلط في آخر عمره . وقال الدار قطني : كان صاحب سنة إنما انكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حَسَبْ. انظر الميزان ٣ / ٣٢١ . وقال الذهبي في الكاشف ٣ / ١٤ : فيه ضعفٌ يسيرٌ من سوء حفظه . وقد لخص فيه القول الحافظ ابن حجر في التقريب ١٣٨/٢ فقال : صدوق اختلط ولم يتميز حديثه فترك . وأما ابن أبي الدنيا فأخرجه في ذم الملاهي ٥٤٤ / ٨٥ /أ: من طريق سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع . وأما ابن حبان فأخرجه في صحيحه ٥٤/٢ رقم ٦٨٢ من طريق الوليد بن مسلم کما عند أحمد وأبي داود . وأما الطبراني فأخرجه في المعجم الصغير ١ / ١٣ من طريق المطعم بن المقدام عن نافع . وقال الطبراني : لم يروه عن المطعم إلا خالد تفرد به ابنه محمود ولم يرو هذا الحديث عن نافع إلا المطعم وميمون بن مهران وسليمان بن موسى تفرد به عن ميمون أبو المليح الحسن بن عمر الرقي . وتفرد به عن سليمان بن موسى سعيد بن عبد العزيز . قلت قد تقدم عند أحمد ٣٨/٢ أن مخلد بن يزيد قد تابع سعيد بن عبدالعزيز عن سليمان بن موسى . وأما البيهقي فأخرجه من أربع طرق : - ٢٠٧ - ء الأولى : بإسناده إلى أبي داود ، من طريق الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسی ، عن نافع ولم یذ کر قول أبي داود ( هذا حديث منكر ) . والثانية: أيضاً بإسناده إلى أبي داود، من طريق ميمون بن مهران عن نافع والثالثة : من طريق المطعم بن المقدام ، عن نافع . والرابعة : من طريق أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز . تابع فيه الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز في الرواية الأولى . وميمون ابن مهران هو الجزري أبو أيوب، أصله كوفي ثقة فقيه من الرابعة /بخ م عم التقريب ٢ / ٢٩٢) . وأبو مسهر هو الحافظ شيخ الإسلام عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي قال أحمد . رحمه الله - ما كان أثبته؟ انظر ( تذكرة الحفاظ ٣٨١). وقال ابن قدامة في رسالته : ذم الشبابة ( ق : ١٢ ) والمغني ٩/ ١٧٣. رواه الخلال في جامعه من طريق مروان الطاطري عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان ابن موسى عن نافع ورواه أيضاً محمود بن خالد عن أبيه عن المطعم بن المقدام عن نافع . أهـ قلت : الخلال : هو الحافظ أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن البغدادي المعروف بالجلال ( بفتح الخاء وتشديد اللام ) المتوفى سنة ٤٣٧ هـ . أخرج المسند على الصحيحين وله أخبار العقلاء ، انظر تأريخ بغداد ٧ / ٤٢٥ ومروان الطاطري ( مهملتين مفتوحتين ) بن محمد الدمشقي ثقة من التاسعة وثقة أبو حاتم وكان أحمد يثني عليه وينعته بالعلم توفي سنة ٢١٠هـ . انظر الميزان ٤ / ٩٣ والتقريب ٢ /٢٣٩. فالخلاصة : أن هذا الحديث لم يروه عن النبي- صلى الله عليه وسلم - إلا ابن عمر ورواه عن ابن عمر ( نافع ومجاهد ) . .. !! - ٢٠٨ - = ورواه عن نافع : أ - سليمان بن موسى . ب- والمطعم بن المقدام . جـ - وميمون بن مهران . ورواه عن سعيد بن عبد العزيز : أ - الوليد بن مسلم . ب- وأبو مسهر عبد الأعلى الدمشقي . جـ - ومروان الطاطري بن محمد . أما رواية الوليد بن مسلم فقد أوردها أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي . وأما رواية أبي مسهر فقد أوردها البيهقي في سننه كما تقدم . وأما رواية مروان الطاطري فقد أوردها الخلال في جامعه كما ذكر ابن قدامة في ذم الشبابة ( ق ١٢ ) . فحديث سليمان بن موسى عن نافع من هذا الطريق ثابت برواية اثنين من تلامذته وهما : أ - مخلد بن يزيد . ب- وسعيد بن عبد العزيز. ( وكلاهما ثقة ) . أما حديث المطعم بن المقدام عن نافع : فأخرجه أبو داود والطبراني في المعجم والبيهقي في السنن الكبرى ، والخلال في جامعه كما تقدم عن ابن قدامه . وقال صاحب عون المعبود : ١٣ / ٢٦٨ ( ط مصرية) وهذا الحديث سنده قوي جيد . والحديث : ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري في مختصره . وقال المزي في تحفة الأشراف ٦ / ٢٣٢ هذا الحديث في رواية أبي الحسن ابن العبد وأبي سعيد بن الأعرابي وابن داسة عن أبي داود ولم يذكره أبو القاسم .= - ٢٠٩ - = وأما حديث ميمون بن مهران، عن نافع فقد رواه أبو داود أيضاً والبيهقي في السنن الكبرى كما تقدم . وقال أبو داود : وهذا انكرها . قال صاحب عون المعبود ١٣ / ٢٦٨ : قلت: ولا يعلم وجه النكارة بل: إسناده قوي وليس بمخالف رواية الثقات أ هـ ( كلامه ) . ولكن قوله ( وليس بمخالف رواية الثقات ) فيه نظر ، لأنه لو كان مخالفا رواية أو ثق الناس لكان شاذاً وليس منكراً ، ولكن مذهب أحمد وجماعة أنهم يطلقون المنكر على الحديث الفرد الذي لا متابع له فلعل أبا داود ذهب إلى هذا الإصطلاح، والدليل على ذلك أن الإمام نافع مولى بن عمر لم يتابع عليه فيحتمل أن أبا داود نظر إلى هذا فحكم عليه بالنكارة . ( والله أعلم) أنظر هدى الساري: ص ١٦٠ ( ط سلفية ) . وقال الحافظ ابن رجب في نزهة السماع ( ق: ٥) مصور مخطوط الجامعة. الإسلامية . فإن قيل : قد قال أبو داود هذا الحديث منكر ؟ قيل : هذا يوجد في بعض النسخ للسنن مع الإقتصار على رواية سليمان بن موسى ، ولا يوجد في بعضها ، وكأنه قال : قبل أن یتبین له أن سليمان بن موسى قد توبع عليه فلما تبين له أنه توبع عليه رجع عنه أه . وحجته : أن قوله : هذا ( الحديث منكر ) إنما يوجد في بعض النسخ مع الاقتصار على رواية سليمان أ هـ (عن فصل الخطاب ص ٤٠) قال الأستاذ أبو عبد الرحمن الظاهري في تعليقه على رسالة ابن قدامة ( ذم الشبابة ) ص ١٦: وهذا التوجيه بعيد جداً لأن حكم أبي داود في الحديث وروايته لمتابعة المطعم ومیمون وردا في رواية اللؤلؤي . فبطل قوله : إنما يوجد في بعض النسخ على رواية سليمان . -- ٢١٠ - وقال : وقول ابن رجب ( إن أبا داود رجع عن الحكم .. إلخ) بعيد لأن = كلمة أبي داود هذه وردت في رواية تلميذه ( اللؤلؤي ) وقد رواها عنه في المحرم سنة ٢٧٥ هـ. وهي أصح رواية للسنن وعليها المعول عند المشارقة أهـ. وإلى هنا أصبح مدار الحديث على نافع وهو ثابت عنه برواية ثلاثة من تلامذته وهم : أ - المطعم بن المقدام . ب- سليمان بن موسى . جـ ــ وميمون بن مهران . أما حديث مجاهد عن ابن عمر فرواه ابن ماجه في سننه كما تقدم . تراجم رجال سند الحديث الأول : أ - الفرياني : تقدمت ترجمته في الحديث الأول . ب- عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني الدمشقي أبو سعيد : ثقة حافظ ، من العاشرة روی عن الوليد بن مسلم وجماعة توفي ٢٤٥ / خ د س ق . التهذيب ٦ / ١٣١ والتقريب ١ / ٤٧١ . ج - الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية إلا أنه هنا صرح بالأخبار . من الثامنة . روى عن سعيد بن عبد العزيز وجماعة ، مات ٢٩٥ / ع التهذيب ١١ / ١٥١ والتقريب ٢ / ٣٣٦ . د - سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي: ثقة إمام ساواه أحمد بالأوزاعي ، وقدمه أبو مسهر . من السابعة ، مات ٢٦٧ / بخ م عم / التهذيب ٤ / ٥٩ التقريب ١ / ٣٠١. هـ - سليمان بن موسى الأموي الدمشقي الأشدق : صدوق فقيه في بعض حديثه لین / من الخامسة انظر التاريخ الكبير ٤ / ٣٨ / والميزان ٢ / ٢٢٥ / والتهذيب ٤ / ٢٢٦ والمغني للذهبي ١ / ١٨٤ / والتقريب ١ / ٣٣١. - ٢١١ - =تراجم رجال سند الحديث الثاني : أ - أبو محمد جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث عشر . ب- محمود بن خالد الدمشقي بن أبي خالد السلمي ( بفتح اللام ) ثقة من صغار العاشرة مات ٢٤٧ / ع . التهذيب ١٠ / ٦١ والتقريب ٢ / ٢٣٢ . جـ - أبو محمود خالد بن يزيد بن صالح الدمشقي: قاضي البلقاء، ثقة من السابعة، مات سنة بضع وستین ومائة / س ق . التقريب ١ / ٢٢٠. / التهذيب د - المطعم بن المقدام الصنعاني الشامي: صدوق من السادسة هـ / ١٠ / ١٧٦ والتقريب ٢ / ٢٥٣ . درجة الحديث : هذا الحديث صحيح ثابت من طريق نافع منكر من طريق مجاهد فكارة يرد من أجلها عدة أمور : أولاً : أن الرواة عن نافع أوثق من الرواة عن مجاهد . ثانياً : أن الحديث في المزمار لا في الطبل كما في باقي الروايات . ثالثاً: أن المشهور أن نافعاً كان رديفا لابن عمر ولم ينص على أن مجاهداً كان معهما . أما على احتمال بأن هذه قصة وتلك قصة أخرى فترجيح عقلي لا يرجع إليه إلا بنص ثابت وكان الراوي ضابطا ثقة وليس هنا كذلك . ( والله أعلم ). ( شبهة ابن طاهر في تضعيف هذا الحدیث والرد عليه ) قد ضعف هذا الحديث الحافظ ابن طاهر التيسراني ، وادعى أنه لايثبت من جهة السند ولا من جهة المعنى . أما من جهة السند : فلأن راويه ضعيف وقد تفرد به عن نافع . - ٢١٢ - . = وأما من جهة المعنى : فلأن ابن عمر أمر نافعا بالاستماع ولو كان منهيا عنه لم يأمره بذلك فقال في كتابه السماع ص ٨٦ : هذا الحديث أورده أبو داود ، وقد رد من وجهين : الأول : فساده من جهة الإسناد ، فإن سليمان بن موسى هذا هو الأشدق ، وقد تفرد بهذا الحديث عن نافع ولم يروه غيره ، وقال البخاري ( عنده مناكير ) . والثاني : قول ابن عمر لنافع ( أتسمع؟ ) ولو كان ذلك منهيا عنه لم يأمره بالاستماع . قال : وقوله : ( كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا ) . . ولو كان حراما لنهاه عنه وصرح بتحريمه لأنه الشارع المأمور بالبيان فأي ضرورة أو تقية أحوجته إلى أن يأخذ في طريق آخر ؟ أهـ ( كلامه ) . والجواب على هذا : أولاً : قوله : إن سليمان بن موسى تفرد بهذا الحديث عن نافع فغير صحيح فقد تابعه عن نافع المطعم بن المقدام كما في رواية أبي داود والطبراني والبيهقي . ومیمون بن مهران كما في رواية أبي داود والبيهقي . أما احتجاجه بأن البخاري قال فيه : ( عنده مناكير ) : فهذا ليس بقدح في عدالته أو في روايته . قال بن دقيق العيد : قولهم : ( روى مناكير ) لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن يقال فيه ( منكر الحديث ) . لأن منكر الحديث وصف للرجل يستحق به الترك لحديثه أما قولهم ( روى مناكير ) لا يقتضي الجرح أو الديمومة ، كيف وقد قال أحمد في إبراهيم التيمي : يروي أحاديث منكرة، وهو ممن اتفق الشيخان عليه وإليه المرجع في حديث الأعمال بالنيات ؟ أ هـ . ( انظر الرفع والتكميل ص ١٤٤ ) . - ٢١٣ - = = وقال السخاوي : وقد يطلق ذلك ( أي عنده مناكير ) على الثقة إذا روى المناكير عن الضعفاء . قال الحاكم : قلت للدار قطني فسليمان بن بنت شرحبيل ؟ قال ثقة قلت : أليس عنده مناكير ؟ قال : يحدث بها عن قوم ضعفاء أما هو فثقة أهـ . ( فتح المغيث ١ / ٣٤٧ وأنظر الرفع والتكميل ص ١٤٦). فالحاصل أن قول البخاري ( عنده مناكير ) لا يخدش في عدالة سليمان بن موسى أو في روايته . ( والله أعلم ) . أما قوله ( لو كان ذلك منهيا عنه لم يأمره بالاستماع ) . وكذلك قول ابن حزم في المحلى ٩ / ٧٦ ( ولو كان المزمار حراما سماعه لما أباح عليه السلام لابن عمر سماعه ، ولو كان عند ابن عمر حراما سماعه لما أباح لنافع سماعه؟ ولأمر - عليه السلام - بكسره .. إلخ ؟ فقد أجاب الحافظ ابن رجب - رحمه الله - عن ذلك في رسالته نزهة السماع (ق: ٥) وقال : إنما لم يأمر ابن عمر بسد أذنيه لأنه لم يكن مستمعا بل سامعاً والسامع من غير قصد منه لا يوصف فعله بالتحريم (( لأنه عن غير قصد منه وإن كان الأولى له سد أذنيه أهـ . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٢١٢/٣٠: هذا الحديث إن كان ثابتاً فلا حجة لهم فيه على إباحة الشبابة بل هو على النهي عنها أولى من وجوه : أحدها : أن المحرم هو الإستماع لا السماع ، فالرجل لو سمع الكفر والكذب والغيبة والغناء والشبابة من غير قصد منه بل كان مجتازا بطريق فسمع ذلك لم يأثم بذلك باتفاق المسلمين . - ٢١٤ - = ولو كان الرجل مارا فسمع القرآن من غير أن يستمع إليه لم يؤجر على ذلك وإنما يؤجر على الاستماع الذي يقصد . فالنبي - صلى اللّه عليه وسلم - مع ابن عمر كان مارا مجتازا لم يكن مستمعا، وكذلك ابن عمر مع نافع . الثاني: أنه إنما سد النبي - صلى الله عليه وسلم - أذنيه مبالغة في التحفظ حتى لا يسمع أصلا . فتبين بذلك أن الامتناع من أن يسمع ذلك خير من السماع ، وإن لم يكن في السماع إثم ، ولو كان الصوت مباحا لما كان يسد أذنيه عن سماع المباح بل سد أذنيه لئلا يسمعه ، وإن لم يكن السماع محرما دل على أن الامتناع من الاستماع أولى فيكون على المنع من الإستماع أدل منه على الإذن فيه . الثالث : أنه لو قدر أن الإستماع لا يجوز فلو سد هو ورفيقه آذانهما لم يعرفا متى ينقطع الصوت ، فيترك المتبوع سد أذنيه . الوجه الرابع : أنه لم يعلم أن الرفيق كان بالغا أو صغيرا دون البلوغ والصبيان يرخص لهم في اللعب ما لا يرخص فيه للبالغ ( أه ملخصاً ) . وقال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي كما في عون المعبود ١٣ / ٦٧ هذا الحديث ضعفه محمد بن طاهر وتعلق: على سليمان بن موسى ، وبتقريره - صلى الله عليه وسلم- على الراعي. وبأن ابن عمر لم ينه نافعا. وهذا لايدل على إباحة لأن المحظور هو قصد الإستماع لامجرد إدراك الصوت . لأنه لا يدخل تحت التكليف فهو كشم محُرِم طيبا فإنما يحرم عليه قصده لاما جاءت به ربح فشمه . وكنظرة فجأة بخلاف تتابع نظر محرم . قال : وتقرير الراعي لايدل على إباحة ، لأنها قضية عين فلعله سمعه بلا رؤية أو بعيدا منه على رأس جبل ، أو مكان لا يمكن الوصول إليه أو لعل الراعي لم يكن مكلفا فلم يتعين الإنكار عليه أهـ . : - ٢١٥ - = وقال الهيتمي في الزواجر ٢ / ١٧٩ : وسئل عنه الحافظ محمد بن نصر السلامي فقال :إ نه حدیث صحیح وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - بالغا إذ ذاك عمره سبع عشرة سنة . ثم قال : وهذا من الشارع ليعرف أمته أن استماع الزمارة والشبابة وما يقوم مقامهما محرم عليهم استماعه ، ورخض لابن عمر لأنه كان في حالة ضرورة ، ولم يمكنه إلا ذلك . وقد يباح المحظور للضرورة ، ومن رخص في ذلك فهو مخالف للسنه أهـ . وقال الهيتمي أيضاً في الزواجر ٢ / ١٧٩ : وإنما لم يأمر هصلى اللّه عليه وسلم- بسد أذنيه لأنه تقرر عندهم أن أفعاله- صلى الله الله عليه وسلم - حجة كأقواله فجين فعل ذلك بادر ابن عمر بسد أذنيه للتأسي به . ثم قال: وكيف يظن به أنه ترك التأسي به وهو أشد الصحابة-رضي الله عنهم- تأسياً ؟ خلاصة القول : أن هذا الحديث صحيح ثابت عن نافع برواية الثقات عنه وهو من الأدلة الواضحة على تحريم استماع المزامير، وعليه اعتمد أكثر العلماء في تحريم الشبابة والمزامير وآلات الطرب . قال الأذرعي : وبهذا الحديث استدل أصحابنا على تحريم المزامير، وعليه بنوا التحريم في الشبابة أ هـ ( انظر الزواجر ٢ / ١٧٩ ). وقال ابن قدامة في رسالته ذم الشبابة ص ١٣: وهذا مبالغة من النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحريمه (( لسد أذنيه، وعدوله عن الطريق ، ولم يكتف بأحدها عن الآخر، ولانهي أشد من المزامير ولا بلغنا عن أحد من العلماء الرخصة في المزمار فهي كالطنبور بل هي أغلظ فإنه ورد فيها ما لم يرد فيه أهـ . - ٢١٦ - الحديث السادس والستون : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدثني جدي يعني أحمد بن منيع قال: حدثنا ابن المبارك حدثنا مالك بن أنس، عن محمد بن المنكدر ، قال : يقال يوم القيامة أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ اجعلوهم في رياض المسك ، ثم يقال للملائكة : أسمعوهم حمدي والثناء على وأخبروهم أن لاخوف عليهم ولا هم يحزنون . الحديث السابع والستون : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري ، حدثنا موهب ابن يزيد بن خالد ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن مالك بن أنس عن محمد بن المنكدر قال : يقول الله عز وجل للملائكة يوم القيامة : أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ؟ أدخلوهم في رياض المسك قال : ثم يقول للملائكة أسمعوهم حمدي وثناء على وأخبروهم أن لاخوف عليهم ولاهم يحزنون . الحديث الثامن والستون : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن بكار ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا جعفر بن عون ،حدثنا سفيان ، عن منصور عن مجاهد قال : ينادي منادي يوم القيامة : أين الذين كانوا - ٢١٧ - ۔۔ ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ؟ ! قال فيجعلهم الله في رياض المسك ثم يقول للملائكة أسمعوهم عبادي تحميدي وتمجيدي وثناء على ، وأخبروهم ألاخوف عليهم ولاهم يحزنون(١). (١) أخرج هذا الحديث بهذا السند ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٥٤٤٪ ق ٨٦ ) وأبو نعيم في الحلية ٣ / ١٥١ من طريق أبي الربيع الرشديني قال حدثنا ابن وهب أخبرني مالك عن محمد بن المنكدر ، فذكره وأخرجه الدينوري في المجالسة كما في الدر المنثور ٥ / ١٥٣ عن مجاهد بلفظ آخر . رجال السند الأول : أ - أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث والخمسين . ب- أحمد بن منيع : تقدمت ترجمته في الحديث السادس .. جـ - ابن المبارك هو عبد الله : تقدمت ترجمته في الحديث الحادي عشر. د- مالك بن أنس : تقدمت ترجمته في الحديث الرابع والثلاثين . هـ - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير: ثقة فاضل من الثالثة مات سنة ١٣٠ / ع ( التقريب ٢ / ٢١٠) . رجال السند الثاني : أ - أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري: لم أجد ترجمته . ب- موهب بن يزيد الرملي أبو سعيد : صدوق : روى عن عبد الله بن وهب وجماعة وعنه يوسف بن موسى المروزي ( انظر الجرح والتعديل ٤ / ٤١٥ ) . جـ - عبد الله بن وهب: تقدمت ترجمته في الحديث الثامن . رجال السند الثالث : أ - أبو حفص عمر بن محمد ، ومحمد بن إسحاق الصغاني : تقدمت ترجمتهما في الحديث العاشر . 11 - ٢١٨ - قال محمد بن الحسين : في الناس قوم نزهوا أنفسهم عن استماع مَالَهَا فيه اللذةُ من كثيرٍ من الملاهِي ، فالعاقلُ من الناس لاَ يُبْلُغُ نَفْسَه ماتَهْوى بل يَمْتَعُها من ذلك ، سمع الله عز وجل قال ( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأَوَى )(١). فقه عن الله عز وجل هذا الخطاب فزجر نفسه عن هواها بتوفيق من الله الكريم له ، فكان عاقبة هذا ما تقدم ذكرناله. (٢) علم أن استماع ما تهواه النفوس مما هو محظور عليه من اللغو فأعرض عنه . ءَ =ب- جعفر بن عون بن جعفر المخزومي : صدوق من التاسعة ، مات سنة ست وقيل سبع ومائتين / ع ( التقريب ١ / ١٣١). جـ ـ سفيان هو الثوري : تقدمت ترجمته في الحديث التاسع. د - منصور بن المعتمر بن عبد الله أبو عتاب الكوفي : ثقة ثبت من طبقة الأعمش مات سنة ١٣٢ هـ / ع ( التقريب ٢ / ٢٧٦) . درجة هذا الأثر : بهذا السند صحیح إلا أنه مرسل . وقد جاء مر فوعا من حديث جابر وابن عباس كما قال السيوطي في الدر المنثور ١٥٣/٥ وهو لا يصح، وقال ابن العربي بعد أن ذكر هذا الحديث في عارضة الأحوذي ١٢ / ٧٤ عن محمد بن المنكدر : قال : أما المرفوع فلا يصح . (١) سورة النازعات آية ٤٠، ٤١ . (٢) هكذا بالأصل . - ٢١٩ - سمع الله عز وجل ، وقد مدح العقلاء فقال: (وَإِذَا سَمِعُوا الَّلِغْوَ أَعْرَضُواْ (١) عَنْهُ) وسمع الله عز وجل قال: ( والَّذِينَ هُمْ عَنِ الَّلغْوِ (٢) مُعْرِضُونَ ) فمدحهم بإِعراضهم عن الباطل فكان مرادَه أن يستمِعَ إلى ما نَدبَه إِليه مولاه الكريم مما سمعه أُحِبّه مولاه وكان له بأستماعه الرحمة ، قال الله عز وجل : ( وَإِذَا قُرِئِّ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا(٣) لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) وسمع الله عز وجل قال : (فَبَشِّرْ عِبَادِيَ(٤) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَنَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأَوَلِّكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ ) (٥) هذه صفة العقلاءَ أَ ه. آخر الكتاب والحمد لله حق حمده ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم . (١) سورة القصص آية ٥٥ . (٢) سورة المؤمنون آية ٣. (٣) سورة الأعراف آية ٢٠٤ . (٤) هكذا بالأصل بزيادة (ياء) بعد الدال وهو موافق لقراءة أبي عمرو ( والله أعلم) (٥) سورة الزمر آية ( ١٧ - ١٨). - ٢٢٠ -