النص المفهرس
صفحات 221-240
لا ألقاكم (١) بعد عامي هذا))(٢). أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أبنا عمرو بن منصور العدل، ثنا محمد بن سليمان، ثنا عبيد الله بن موسى (٣)، ثنا ابن جريج (ح) وأبنا أبو أحمد الحافظ، أبنا محمد بن إسحاق ثنا على بن خشرم (٤)، ثنا عيسى بن يونس(٥) عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلّم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول لنا خذوا مناسككم (٦) فإني لا أدري لعلي الذي في معرفة السنن ((لعلي لا أراكم)). (١) أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى ١٢٥/٥)، والترمذي وقال: حديث جابر (٢) حديث حسن صحيح (تحفة الأحوذي ٦٢٨/٣)، وأخرجه أبو داود (بذل ٢٥٣/٩) كلهم من رواية ابن عيينة عن أبي الزبير عن جابر، وأخرجه من رواية الثوري عن أبي الزبير ابن ماجة (السنن ١٠٠٦/٢)، وذكره النسائي (السنن ٢٦٧/٥)، بهذا النص والآخرون بزيادة أو نقص. وأخرجه البيهقي في معرفة السنن من رواية جعفر بن محمد عن جابر وقال: ورويناه في حديث أبي الزبير عن جابر (المعرفة ٣١٨/٢). (٣) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، العبسي الكوفي، ثقة كان يتشيع من التاسعة. قال أبو حاتم: كان أثبت في اسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة على الصحيح (التقريب ٥٤٠/١٠) و(التهذيب ٥٠/٧). (٤) علي بن خشرم المروزي، ثقة، من صغار العاشرة مات سنة سبع وخمسين (التقريب ٣٦/٢). (٥) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أخو اسرائيل كوفي، نزل الشام ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومائة وقيل إحدى وتسعين (التقريب ١٠٣/٢)، (التهذيب ٢٣٧/٨). (٦) المناسك جمع منسك، والمراد بها هنا طرائق التعبد كما في قوله تعالى ﴿وأرنا مناسكنا﴾ قال صاحب اللسان: أي متعبداتنا (اللسان ٤٩٨/١٠) والمعنى خذوها عني لتقتدوا بي، ومعنى ذلك ثابت في الشريعة لقوله عليه السلام ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) وقوله ((صلوا كما رأيتموني أصلي)» وقوله تعالى في محكم التنزيل ﴿وَمَا آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ وقوله ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ وغير ذلك. ٢٢٠ لا أحج بعد حجتي هذه (١). وفي حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في حج النبي صلى الله عليه وسلّم وإتيانه المشعر الحرام (٢) قال: فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً(٣) ثم دفع قبل أن تطلع الشمس (٤). ٥. وقد روى الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ((أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلّم يرمي الجمار بمثل حصى الحذف)) (٥). وهذا مختصر من الحديث الذي رويناه عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر فكأنه (٦) لم يذكر متنه بتمامه الذي في كيفية الإفاضة من المزدلفة فتركه حتى يرجع إلى كتابه والله أعلم. هـ. (١) قوله صلى الله عليه وسلم ((لا أدري)» فيه دلالة ظاهرة بعدم اخباره بيوم وفاته عندئذ، وإنما ذلك توقعاً منه بالوفاة لما رأى من تمام الشرع وكماله غير أن الأحاديث الصحاح أفادت أنه صلى الله عليه وسلم خير قبل موته بين البقاء أو الموت فاختار الرفيق الأعلى، وعندها أخذ يلمح للمسلمين وخاصة أهله بقرب أجله صلى الله عليه وسلم حتى لقي ربه وهو عليه راض بلغ رسالته وأدى أمانته، فعليه من الله أزكى الصلاة وأتم التسليم. تقدم تخريج الحديث. (٢) قال النووي: الضمير في ((أسفر يعود إلى الفجر)). ((وجدا)) بكسر الجيم أي إسفاراً (٣) بليغاً (شرح النووي ١٨٩/٨). في بعض الروايات تطلع الشمس، وتذكير الفعل في مثل هذا الموضع جائز. (٤) تقدم الكلام على الحديث. (٥) الضمير في ((فكأنه)) راجع إلى الشافعي رحمه الله. (٦) ٢٢١ حدیث في الحلق(١) أخبرنا أبو زكريا ثنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان عن ابن أبي حسين(٢)، عن أبي علي الأزدي(٣) قال: سمعت ابن عمر(٤) يقول للحالق(٥) يا غلام أبلغ(٦) العظم، وإذا قصر أخذ من جانب(٧) الأيمن قبل جانب الأيسر))(٨). هـ. المقصود بالحلق هنا ما كان بعد رمي الجمرة وذبح الهدي يوم العيد الأكبر. (١) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، ثقة عالم بالمناسك، من الخامسة (التقريب (٢) ٤٢٨/١)، (التهذيب ٢٩٣/٥). أبو علي عبيد بن علي الأزدي، مقبول من الثالثة. (التقريب ٤٥٣/٢) (التهذيب (٣) ١٧٤/١٢). عبد الله بن عمر الصحابي المعروف رضي الله عنهما. (٤) كان ذلك يوم العيد الأكبر بعد رمي الجمار لما كان عليه ابن عمر من الاقتداء برسول (٥) الله صلى الله عليه وسلم وحرصه على ذلك. قال في اللسان: الابلاغ الايصال، وكذلك التبليغ (لسان العرب ٣٠١/١٠). (٦) (٧) هكذا في الأصل بدون ذكر ضمير في الموضعين، وقد أثبتهما الساعاتي في (بدائع المنن ٦٧/٢). وهو الصواب، ويجوز الاكتفاء بالضمير في الموضع الثاني على أن يكون تقدير الكلام ((أخذ من جانب رأسه الأيمن قبل جانبه الأيسر)). هـ. (٨) الحديث في كتاب مسند الشافعي (ص ٤٦٥) وهذا الأثر عن ابن عمر موافق للسنة المشرفة حيث روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة حلقه أنه بدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر. أخرجه مسلم في الصحيح. (شرح النووي ٥٣/٨) والبداءة باليمين حث عليها الشارع في مواطن كثيرة كدخول المسجد، والانتعال، والترجل ودخول المنزل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في شأنه كله. ٢٢٢ هكذا أخرجه أبو العباس في المسند(١) وذلك يوهم أن قوله: (وإذا قصر)) من الحديث وليس كذلك إنما هو من قول الشافعي(٢). أخبرنا أبو سعيد في المبسوط، ثنا أبو العباس بهذا الاسناد إلى قوله: (يا غلام أبلغ العظم)) قال الشافعي: وهو هذا العظم الذي عند مقطع الصدغين(٣)، قال الشافعي وإذا قصر أخذ من جانب الأيمن قبل جانبه الأيسر واحتج بما روى فيه عن ابن عباس(٤). (١) تقدم تخريجه . (٢) هكذا جزم البيهقي رحمه الله بإضافة قوله: ((وإذا قصر أخذ من جانبه الأيمن قبل جانبه الأيسر)) إلى الشافعي مستدلاً برواية أبي سعيد عن أبي العباس في المبسوط، وتأتي إن شاء الله . الصدغین واحده صدغ. (٣) وقيل: هو ما بين العين والأذن. قال صاحب اللسان: ما انحدر من الرأس إلى مَرْكَب اللحيين. وذكر أقوالاً أخرى مردها واحد. (انظر لسان العرب ٤٣٩/٨). (٤) حديث ابن عباس رواه الربيع عن الشافعي عن سفيان عن عمرو بن دينار قال أخبرني حجام ((أنه قصر ابن عباس فقال: ابدأ بالشق الأيمن)) انظر مسند الشافعي ص ٤٦٥. ٢٢٣ حدیث في حج الصبي(١) أخبرنا أبو زكرياء، ثنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك عن ابراهيم بن عقبة(٢)، عن كريب(٣) مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن (١) جواز حج الصبي ثابت بطرق صحيحة سواء كان الصبي مميزاً أو غير مميز وحديث الباب دال على صحة حج غير المميز إذ جاء في بعض طرق الحديث لفظ ((رفعت امرأة)) ولو كان الصبي مميزاً لما استطاعت المرأة رفعه. أخرجه ابن ماجه من مسند جابر (السنن ٩٧١/٢)، والترمذي وقال: حديث غريب (تحفة الأحوذي ٦٧٣/٣). وفي رواية أبي نعيم التي أخرجها البيهقي ((أن امرأة رفعت ابنا لها في محفة ترضعه في طريق مكة)) (السنن الكبرى ١٥٥/٥). وللحديث شاهد من مسند السائب بن يزيد - إلا أنه في الصبي المميز- قال: حج بي أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين الحديث أخرجه البخاري في الصحيح. وقال الحافظ ابن حجر في تعليقه عليه: وكأن الحديث الصريح - يعني حديث رفع الصبي - ليس على شرط المصنف. (فتح الباري ٧١/٤). وأخرجه أيضاً الترمذي واللفظ له وقال: هذا حديث حسن صحيح (تحفة الأحوذي ٦٧٣/٣). وبما يدل على صحة حج المميز أيضاً حديث ابن عباس وفيه (أقبلت وقد ناهزت الحلم)) الحديث. أخرجه البخاري في الصحيح وقد ترجم له ولغيره بقوله: ((باب حج الصبيان)) (فتح الباري ٧١/٤). (٢) ابراهيم بن عقبة بن أبي عياش أخو موسى، الأسدي مولاهم، ثقة من السادسة. (التقريب ٣٩/١). (٣) كريب بن مسلم الهاشمي مولاهم، ثقة من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين. (التقريب ١٣٤/٢). ٢٢٤ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بامرأة وهي في محفتها(١) فقيل لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بعضد(٢) صبي كان معها فقالت: ألهذا حج؟ فقال: نعم ولك أجر)) (٣). هكذا رواه الربيع بن سليمان (٤) عن الشافعي في كتاب المناسك موصولاً (٥)، ورواه في موضع آخر من المناسك مرسلا دون ذكر ابن عباس فيه، وكذلك رواه الحسن (٦) بن محمد بن الصباح الزعفراني عن الشافعي في الكتاب القديم (٧) مرسلاً (٨) وكذلك رواه أكثر أصحاب الموطأ عن مالك مرسلاً(٩). (١) قال ابن عبد البر: المحفة شبيهة بالهودج، وقيل المحفة لا غطاء عليها (التمهيد ٩٣/١) وجاء في النسائي ((رفعت امرأة صبياً لها من هودج)) وكان ذلك في الروحاء بعد نزوله صلى الله عله وسلم من حجة الوداع كما جاء ذلك في بعض طرق الحديث. (٢) هكذا في الأصل وفي السنن الكبرى ومعرفة السنن. والذي في مسند الشافعي وسنن أبي داود (بعضدي) بالتثنية، والعضد هو الساعد، وهو من المرفق إلى الكتف. قاله الجوهري في (الصحاح ٥٠٦/١). وجاء في الموطأ ((بضبعي)). قال ابن عبد البر: الضبع: باطن الساعد. التمهيد. روى الحديث في الموطأ (شرح الزرقاني ٣٩٣/٢)، ومسند الشافعي ص ٣٧٣، وذكره (٣) ابن عبد البر في (التمهيد بسنده ٩٨/١)، وذكره أيضاً بسنده من رواية المزني عن الشافعي، ورواية حرملة عن الشافعي المرجع السابق. تقدم أن الحديث في مسند الشافعي وهو من رواية الربيع. (٤) ذكر ذلك البيهقي في السنن الكبرى (١٥٥/٥) ومعرفة السنن (٣٢٣/٢، ٣٢/٩). (٥) هكذا في الأصل وفي المعرفة ((الحسين)) بالياء وصوابه ((الحسن)) بدون ذكر الياء كما في (٦) (تذكرة الحفاظ ٥٢٥/٢). (٧) المقصود بالكتاب القديم هو كتاب الحجة الذي ألفه الشافعي رحمه الله في بغداد. وقد ذكر ذلك الشيخ محمد زاهد الكوثري في مقدمته على كتاب ((أحكام القرآن» (٧/١). (٨) جاء في كتاب معرفة السنن والسنن الكبرى ((منقطعاً)) بدل ((مرسلاً)) واطلاق الانقطاع على المرسل ذهب إليه جماعة الفقهاء والأصوليين وبعض المحدثين كالخطيب، وممن أطلق المرسل على المنقطع أبو زرعة وأبو حاتم ثم الدارقطني ثم البيهقي ذكر ذلك السخاوي في (فتح المغيث ١٣٠/١ -١٣١). (٩) قال البيهقي رحمه الله في السنن الكبرى (١٥٥/٥): رواه يحي بن بكير وغيره عن = ٢٢٥ وروى عن أبي مصعب(١) عن مالك موصولاً(٢)، أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، ابنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا اسماعيل بن الفضل، ثنا أبو مصعب، عن مالك، عن ابراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بامرأة وهي في محفتها، فقيل لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذت بعضد صبي كان معها فقالت: ألهذا حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ولك أجر))(٣) هكذا وجدته في المسند(٤) موصولاً . وكذلك رواه ابراهيم بن عبد الصمد الهاشمي(٥)، وأبو محمد حامد بن سهل بن الحارث عن أبي مصعب عن مالك في الموطأ موصولاً، ويشبه أن يكون مالك يوصله مرة ويرسله أخرى، فاختلف الرواة عنه لذلك(٦)، والله أعلم. مالك منقطعاً. وقال ابن عبد البر في التمهيد: وهذا الحديث مرسل عند أكثر الرواة = للموطأ وقد أسنده عن مالك ابن وهب والشافعي وابن عثمة - وهو محمد بن خالد بن عثمة كما في التقريب - وأبو مصعب وعبد الله بن يوسف التنيسي. (١) أبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري، صدوق، من العاشرة مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين (التقريب ١٢/١). (٢) أشار البيهقي إلى رواية أبي مصعب في معرفة السنن ولم يخرجها كما فعل هنا. وأخرجها ابن عبد البر بسنده في (التمهيد ٩٩/١). (٣) ذكره ابن عبد البر بسنده في (التمهيد ٩٩/١). أي في مسند الشافعي - وهو من رواية الربيع - وذكره ابن عبد البر في التمهيد بسنده (٤) عن الربيع عن الشافعي موصولاً (٩٨/١). (٥) أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي العباسي، روى الموطأ عن أبي مصعب - قال ابن حجر: لا بأس به إن شاء الله، مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وهو آخر من روى في الدنيا عن أبي مصعب الموطأ (ميزان الاعتدال ٤٦/١). (٦) الظاهر أن ابراهيم بن عقبة هو الذي كان يرسله مرة ويصله أخرى وأن مالكاً سمعه كذلك، ويؤيد ذلك ما ذكره ابن عبد البر في التمهيد قال: واختلف فيه على الثورى كما اختلف على مالك، فرواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن الثوري عن ابراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مسنداً، ورواه وكيع عن الثوري عن محمد وابراهيم ابني عقبة عن كريب مرسلاً، ورواه يحمي القطان عن = ٢٢٦ والحديث في الأصل موصول من غير جهة مالك(١)، رواه الشافعي وجماعة عن سفيان بن عيينة عن ابراهيم بن عقبة موصولاً(٢). وأخرجه مسلم في الصحيح عن أبي بكر ابن أبي شيبة وغيره(٣) عن سفيان، ورويناه من حديث اسماعيل بن ابراهيم بن عقبة، وعبدالعزيز بن أبي سلمة عن ابراهيم بن عقبة موصولاً (٤). واختلف فيه على سفيان الثوري (٥) عن ابراهيم فرواه عنه يحي بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي مرسلاً (٦)، ورواه عنه أبو نعيم(٧) موصلاً. = الثوري عن ابراهيم بن عقبةً عن كريب مرسلاً وعن الثوري عن محمد بن عقبة عن كريب عن ابن عباس مسنداً. ثم قال: ومن وصل هذا الحديث وأسنده فقوله أولى، والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال لا يضره تقصير من قصر به لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات. هـ. (التمهيد ٩٩/١). (١) قال أبو عمر بن عبد البر: وممن رواه مسنداً معمر، ومحمد بن إسحاق، وسفيان بن عيينة، وموسى بن عقبة. (التمهيد ٩٩/١). (٢) رواية سفيان ذكرت في كتاب ((الأم)) من رواية الشافعي (١١١/٢)، وفي مسند الشافعي ص ٣٧٣، ٣٨٢) وأخرجه البيهقي في (معرفة السنن ٣٢٩/٢)، وفي (السنن الكبرى ١٥٥/٥)، وأخرجه أبو داود من رواية أحمد بن حنبل عن سفيان (بذل المجهود ٣١٧/٨) وأخرجه ابن الجارود من رواية ابن المقريء عن سفيان (المنتقى ص:١٤٧). (٣) أخرجه مسلم من طريق أبي بكر، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر عن سفيان (شرح النووي ٩٩/٩) وأخرجه النسائي من رواية الحارث بن مسكين، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن كلاهما عن سفيان موصولاً (السنن ١٢١/٥). (٤) رواية اسماعيل بن ابراهيم، وعبد العزيز بن أبي سلمة أخرجها البيهقي في (السنن الكبرى ١٥٥/٥). (٥) تقدم نقل مثل هذا القول عن ابن عبد البر من التمهيد، وزاد على ما ذكره البيهقي أن وكيعاً رواه عن سفيان الثوري عن محمد وابراهيم ابني عقبة مرسلاً، كما زاد رواية الثوري عن محمد بن عقبة مسندة، ولم يذكر ابن عبد البر رواية عبد الرحمن بن مهدي التي أشار إليها البيهقي . في السنن الكبرى (منقطعاً) بدل (مرسلاً). (٦) أبو نعيم هو الفضل بن دكين، وحديثه أخرجه (النسائي في السنن ١٢٠/٥)، (٧) والبيهقي في السنن الكبرى (١٥٥/٥). ٢٢٧ ورواه جماعة عن سفيان الثوري عن محمد بن عقبة عن كريب عن ابن عباس موصولاً وأخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الرحمن بن مهدي(١) وأبي أسامة عن سفيان عن محمد بن عقبة موصولا، ومن حديث ابن مهدي عن سفيان عن ابراهيم مرسلاً(٢). فأما من جهة مالك عن ابراهيم فالذي يغلب على الظن أنه وقع في أحد الموضعين في كتاب الربيع خطأ من الكاتب بدليل روايته في موضع آخر مرسلاً (٣)، ورواية الزعفراني عنه في الكتاب القديم مرسلاً. والله أعلم. أخرج رواية ابن مهدي مسلم في الصحيح (شرح النووي ١٠٠/٩)، والبيهقي في (١) (السنن الكبرى ١٥٦/٥) وأخرج رواية أبي أسامة، مسلم في الصحيح والبيهقي في السنن الكبرى ومحمد بن عقبة هو أخو إبراهيم ذكر ذلك ابن عبد البر في التمهيد قال: وهم ثلاثة أخوة إبراهيم، ومحمد وموسى، (التمهيد ٩٣/١). (٢) أخرجه مسلم في الصحيح (٩٩/٩). بشرح النووي. يحتمل أن يكون الربيع رواه كذلك عن الشافعي ورواه الشافعي عن مالك مرة (٣) بالإِرسال وأخرى بالوصل وكذلك فعل مالك عن ابراهيم، وقد سبق أن بينت أن سبب اختلاف الرواية من ابراهيم. ٢٢٨ ۔ حديث في لحم الصيد(١) أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في آخرين(٢)، قالوا ثنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مسلم، وسعيد بن سالم عن ابن جريج (ح)، وأخبرني مالك عن أبي النضر (٣) مولى عمر بن عبيد الله التيمي، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم، فرأى حماراً وحشياً فاستوى على فرسه وسأل(٥) أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا فسألهم رمحه فأبوا، فأخذ رمحه وشد(٦) على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم فلما أدركوا النبي صلى (١) أي في حكم لحم الصيد للمحرم إذا لم يصده أو يصد له. كما جاء في حديث جابر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم)) أخرجه أحمد (مسند ٣٦٢/٢). والنسائي (١٨٧/٥) والترمذي (٥٨٥/٣) وأبو داود (٩٢/٩). (٢) رواه البيهقي عن أبي زكريا وأبي سعيد (معرفة السنن ٣٦١/٢). (٣) سالم بن أبي أمية ثقة ثبت وكان يرسل من الخامسة مات سنة تسع وعشرين (التقريب ٢٧٩/١). (٤) في السنن الكبرى (النبي). (٥) هكذا في الأصل وجاء في كتاب اختلاف الحديث والسنن الكبرى (فسأل) بالفاء بدل الواو. (٦) في كتاب معرفة السنن وكتاب اختلاف الحديث (فشد) بالفاء بدل الواو. (٧) في كتاب معرفة السنن وكتاب اختلاف الحديث (سألوه) بذكر الضمير. ٢٢٩ الله عليه وسلم فسألوا(٧) عن ذلك؟ فقال: إنماهي طعمة أطعمكموها الله عز وجل(١). هكذا وجدنا هذا الحديث في كتاب اختلاف الأحاديث، والذي نقله(٢) إلى المسند توهم(٣) أن الاسناد الأول مضموم إلى الثاني في حديث أبي قتادة وليس كذلك، فإِن الإِسناد الأول إنما هو لحديث ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن معاذ بن عبد الرحمن - يعني ابن عثمان التيمي - عن أبيه قال: كنا مع طلحة بن عبيد الله في طريق مكة ونحن محرمون فأهدوا لنا لحم صيد (٤)، وطلحة راقد، فمنا من أكل ومنا من تورع فلم يأكل فلما استيقظ (٤) قال للذين أكلوا، أصبتم، وقال للذين لم يأكلوا أخطأتم، فإِنا قد أكلنا مع النبي صلى الله (١) روى الحديث بالسندين المذكورين هنا في كتاب (اختلاف الحديث ص ٥٥٤) وكتاب (الأم ٤٠٣/٨). وأخرجه البيهقي في كتاب (معرفة السنن ٣٦٢/٢)، وأخرجه في السنن الكبرى بالسند الثاني دون الأول (السنن الكبرى ١٨٧/٥) وهو كذلك في موطأ مالك (٢٧٦/٢ الزرقاني)، وأخرجه البخاري في الصحيح من طريق مالك عن أبي النضر وطريق عمرو عن أبي النضر (الفتح ٦١٣/٩) وأخرجه أيضاً من رواية صالح بن كيسان عن نافع (فتح الباري ٢٦/٤، ٢٧)، وأخرجه مسلم في الصحيح (الجزء الأول ص ٤٩٠، ٤٩١ طبعة الحسيني) وأخرج حديث مالك أيضاً الترمذي وقال: حسن صحيح (تحفة الأحوذي ٥٨٥/٣)، والنسائي (السنن ١٨٢/٥) وأبو داود (بذل المجهود ٩٦/٩). وحديث أبي قتادة هذا له طرق متعددة بألفاظ مختلفة ولم نذكر منها إلا ما تيسير حسب ما يقتضيه المقام وإلا فالحديث في ابن ماجه والدارقطني ومنتقى ابن الجارود وغير ذلك من الأمهات . (٢) قال البيهقي في معرفة السنن: فتوهم أبو عمرو بن مطر أو غيره ممن خرج المسند من المبسوط أنه مضموم إليه في حديث أبي قتادة وليس كذلك وإنما أراد والله أعلم حديث طلحة. هـ بتصرف. (٣) في الأصل ((يوهم)» بالياء. عند مسلم (ونحن حرم فأهدى له طير) وكذلك في سنن النسائي ومعرفة السنن طير (٤) بدل صيد والمعنى واحد . (٥) (فلما استيقظ أخبر بذلك) هكذا في معرفة السنن. ٢٣٠ عليه وسلم ونحن حرم(١). وفي رواية أخرى ((فلما استيقظ أخبروه فوفق من أكله وقال أكلناه مع النبي صلى الله عليه وسلم. أبنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، ثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب (٢)، ثنا إبراهيم بن عبد الله (٣)، أبنا أبو عاصم عن ابن جريج (ح) وأبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري (٤) . ثنا أبو قلابه(٥)، ثنا أبو عاصم(٦) عن ابن جريج، وأبنا أبو عبد الله، أبنا محمد بن علي بن دحيم(٧)، ثنا أحمد بن خازم بن أبي غرزة، ثنا أبو بكر بن (٨) أبي شيبة، ثنا يحي بن سعيد (٩) عن ابن جريج فذكراه. (١) أخرج الحديث مسلم في الصحيح بالرواية الثانية (شرح النووي ٤٩٣/١) طبعة الحسيني، وأخرجه النسائي (السنن ١٨٢/٥)، والبيهقي في (السنن الكبرى ١٨٨/٥). (٢) أبو عبد الله محمد بن يعقوب الأصبهاني، توفي بعد سنة ثمانين ومائتين (تاريخ بغداد ٣٨٨/٣). (٣) أبو مسلم ابراهيم بن عبد الله الكجّي، كان من أهل الفضل والعلم والأمانة، مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين. (تاريخ بغداد ١٢٠/٦). (٤) أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، كان ينزل قنطرة البردان، قال محمد بن أبي الفوارس توفي أبو الحسين سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وذكر أنه كان فيه لين (تاريخ بغداد ٢٨٣/١). (٥) أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الرقاشي تقدم وانظر ترجمته في (اللباب ٣٢/٢)، (تاريخ بغداد ٢٨٣/١)، (لسان الميزان ٥٠٨/٧). (٦) أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد (التهذيب ٤ /٤٥٠). أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني محدث الكوفة، توفي سنة احدى وخمسين (٧) وثلاثمائة (تذكرة ٨٨٢/٣). أبو بكر ابن أبي شيبة هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ثقة حافظ من العاشرة صاحب (٨) تصانيف مات سنة خمس وثلاثين ومائتين (التقريب ٤٤٥/١). (٩) يحى بن سعيد بن فروخ القطان ثقة متقن حافظ من كبار التاسعة روى عن ابن جريج وهو من شيوخه توفي سنة ثمان وتسعين ومائة انظر: (التقريب ٣٤٨/٢) و(التهذيب ٤٠٣/٦). ٢٣١ ورواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد(١). وظاهر(٢) في كلام الشافعي بعد هذا الحديث أنه أراد بحديث ابن جريج حديث طلحة . ٠ ولكنه حين كان بمصر في آخر عمره كان أكثر كتبه غائباً عنه فربما كان يكتب من إسناد حديث بعضه ويترك البياض أو يكتبه كله دون متنه ويدع البياض ليتمه على (اليقين)(٣) إذا رجع إلى كتابه، ويكتب بعده حديث آخر (٤) لا يشك فيه فأدركته المنية قبل إتمامه(٥) فتوهم من لم يراعه (٦) أنه مضموم إلى ما بعده، وليس كذلك وقد بينت في كتاب المعرفة (٧)، ثم في هذا الكتاب ما بلغه علمي من ذلك، وبالله التوفيق. هـ. تقدم تخريج الحديث من صحيح مسلم ومن الكتب الأخرى. (١) (٢) في معرفة السنن (وظاهر كلام الشافعي) بدون حرف الجر. (٣) غير ظاهرة في الأصل. هكذا في الأصل بدون الألف في آخر الكلمتين، والصواب (حديثاً آخراً) بالنصب كما (٤) جاء في المعرفة . في معرفة السنن (إصلاحه) بدل اتمامه. (٥) (٦) في معرفة السنن (من لم يعلم علم ذلك). قال البيهقي في معرفة السنن: وقد بينت في كتابي هذا وغيره ما بلغه علمى من ذلك (٧) وبالله التوفيق. هـ. ٢٣٢ حديث في النفر يصيبون الصيد(١) أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة(٢) عن حماد بن سلمة(٣) عن عمار مولى بني هاشم(٤)، قال: سئل ابن عباس(٥) (١) أي في حكم النفر يصيبون الصيد أن عليهم جزاءً واحداً. (٢) تقدم كلام السخاوي في (فتح المغيث ٢٩٠/١) ونصه إذا قال الشافعي عن الثقة وذكر أحداً من العراقيين فهو أحمد بن حنبل. قلت: وحماد بصري عراقي إلا أن سماع أحمد منه لا يثبت لأن ولادة أحمد كانت سنة ١٦٤، ووفاة حماد كانت سنة ١٦٧. والله أعلم . حماد بن سلمة بن دينار، ثقة عابد، من كبار الثامنة مات سنة سبع وستين ومائة (٣) (التقريب ١٩٧/١)، (التهذيب ١١/٣). (٤) عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم أبو عمرو، صدوق ربما أخطأ، من الثالثة، مات بعد العشرين (التقريب ٤٨/٢). (٥) (سئل ابن عباس) هكذا في الأصل وفي كتاب اختلاف مالك والشافعي انظر (الأم ٢٤١/٧) وكذلك في كتاب (معرفة السنن للبيهقي ٣٧٢/٢)، والصواب: ((سئل ابن عمر)) كما يأتي من كلام البيهقي وقال ابن التركماني: ذكر البيهقي أثراً عن عمار بن أبي عمار واضطرب في هذا الأثر فذكره البيهقي في هذا الكتاب - أي في السنن الكبرى - على وجهين وذكره في كتاب المعرفة على وجهين آخرين فحكي عن الشافعي أنا الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد مولى بني مخزوم، وحكي أيضاً عن الشافعي في كتاب اختلاف مالك والشافعي أنا الثقة عن حماد بن سلمة عن عمار مولى بني هاشم سئل ابن عباس إلى آخره. انظر (السنن الكبرى ٢٠٤/٥) هامش .. ولم يذكر الروايتين اللتين في السنن الكبرى وهي ما رواه البيهقي بسنده عن يزيد بن هارون عن حماد عن = ٢٣٣ عن نفر(١) أصابوا صيدا؟ قال عليهم جزاء، قيل على كل(٢) واحد منهم جزاء؟ قال: إنه لمعزز بكم (٣) فلكم جزاء(٤) واحد(٥)، هـ. كذا وجدت هذا الحديث في كتاب اختلاف مالك والشافعي قال: سئل عمار أن موالي لأل الزبير أتو ابن عمر. الحديث. = وما رواه أيضاً بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي وسليمان بن حرب عن حماد عن عمار عن رباح عن ابن عمر موصولاً . وما تقدم اتضح أن للحديث روايات متعددة مدارها على راويين هما عمار مولى بني هاشم وزياد مولى بني مخزوم الأول صدوق ربما أخطأ والثاني ثقة . وليس في الحديث اضطراب كما زعم ابن التركماني بسبب رواية حماد عن عمار مرة وعن زياد مرة أخرى لاحتمال سماعه الحديث عنهما ولا مانع من ذلك فقد يسمع المحدث الحديث عن أكثر من راو . أما ماجاء في بعض الروايات أن عماراً يروي فيها عن ابن عمر بوساطة رباح، فيحتمل أن يكون سمعه بوساطة وبدونها، كما يحتمل أن يكون سمعه بوساطة فأرسل مرة ووصل أخرى وليس في ذلك ما يقدح في الحديث. وأما ما جاء في الحديث من أن موالي لآل الزبير كانوا حرما فأصابوا. ((الحديث)) فليس فيه أكثر من أن هذه الرواية بينت القصة بأكملها وكيفية سؤال ابن عمر عن ذلك . وقد بين البيهقي رحمه الله خطأ من جعل الحديث من مسند ابن عباس وذكر أن صوابه من مسند ابن عمر واستدل على صدق ما ذهب إليه بكلام الشافعي الذي أشار إليه ولم يذكره، ولم أقف عليه. (١) قال صاحب اللسان: النفر بالتحريك ماهون العشرة من الرجال. (لسان العرب ٨٣/٧). (٢) سقط من معرفة السنن لفظة (كل) وأصل الكلام أعلى كل واحد؟ فحذفت همزة الاستفهام . في كتاب اختلاف مالك والشافعي (المغرر بكم) بالغين المعجمة ومهملتين والصواب (٣) ما جاء هنا ويأتي بيان ذلك. هكذا في الأصل والصواب (فعليكم) كما في سنن الدارقطني ومعرفة السنن وغيرهما . (٤) (٥) يأتي تخريج الحديث من مسند ابن عمر إن شاء الله. ٢٣٤ ! ۔ ابن عباس وهو خطأ من الكاتب إنما هو عن ابن عمر (١)، وفي كلام الشافعي على الخبر دلالة على أنه عن ابن عمر وأن الغلط وقع من الكاتب. وقد رويناه من حديث يزيد بن هارون (عن)(٢) حماد بن سلمة عن عمار مولى بني هاشم عن ابن عمر (٣) (ح) ورواه الشافعي في مختصر الكبير كما أبنا أبو زكريا في آخرين (٤)، قالوا أبنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي أخبرني الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد مولى بني مخزوم(٥) وكان ثقة ((أن قوماً حرماً أصابوا صيدا فقال ابن عمر إنه لمعزز بكم(٦) بل عليكم جزاء واحداً(٧)). وقد رواه ابن مهدي(٨) عن حماد بن سلمة عن عمار عن رباح (٩) أن موالي لآل (١٠) الزبير نذروا إِنْ نصرَ اللَّهُ ابن الزبير أن يحجوا مشاة، فبينما هم يمشون في (١) هذا هو الصواب. وأيده البيهقي بروايات أخرى، وكلام الشافعي على الخبر. (٢) في السنن الكبرى (أنا). أخرجه البيهقي بسنده في (السنن الكبرى ٢٠٤/٥) و(الدارقطني في السنن (٣) ٢٥٠/٢). (٤) رواه البيهقي في المعرفة عن أبي زكريا وأبي بكر وأبي سعيد. (٥) زياد بن أبي زيادة ميسرة، المخزومي المدني، ثقة عابد، من الخامسة مات سنة خمس وثلاثين. (التقريب ٢٦٧/١). (٦) هكذا جاءت العبارة في النسخة التي بين يدي، وفي كتاب اختلاف مالك ومعرفة السنن (المغرر) والصواب ما جاء هنا وقد ذكر الحديث ابن الأثير في نهاية الغريب في باب العين مع الزاي وقال في معناها بعد ذكر الحديث أي مشدد بكم ومثقل عليكم الأمر بل عليكم جزاء واحد، (النهاية في غريب الحديث ٢٢٩/٣). الحديث في كتاب مختصر الحج الكبير للشافعي انظر (الأم ٤٦٦/٨)، و(الأم (٧) ٢٠٧/٢) وهو في معرفة السنن بأطول من هذا (٣٧١/٢). (٨) هو عبد الرحمن بن مهدي، صرح باسمه البيهقي في ((معرفة السنن)) وتقدمت ترجمته. في معرفة السنن عن رباح عن ابن عمر ولم يعرض لذكر موالي آل الزبير ورباح يحتمل (٩) أن يكون ابن عبد الرحمن العامري انظر (التقريب ٢٤٢/١) كما يحتمل أن يكون ابن الوليد الذماري، انظر التقريب أيضاً ترجمة ابن الوليد وحصر الاحتمال بين الاثنين لعدم وجود رجل اسمه رباح يمكن سماعه من ابن عمر غيرهما، والأول منهما قال ابن حجر عنه مقبول من الخامسة والثاني صدوق من الثالثة. (١٠) في سنن الدارقطني ((أن موالي لابن الزبير)). . ٢٣٥ غداة (شيمه)(١) إذ عرضت (٢) لهم ضبع فتحذفوها (٣) أو ضربوها بعصيهم فقتلوها فقالوا: ما صنعنا؟ قتلناها ونحن محرمون. فسئل ابن عمر (٤)؟ فقال: ليذبحوا كبشاً. فقيل عن كل إنسان كبش. فقال إنكم لمعزز بكم كبش عن جميعكم. أخبرنا أبو عثمان الصوفي، أبنا أبو محمد بن حامد، أبنا أبو حاتم مكي بن عبدان(٥)، ثنا عبد الله بن هاشم(٦)، ثنا عبد الرحمن فذكره وقال عن رباح. وكذلك رواه سليمان بن حرب عن حماد فقال عن رباح فيحتمل أن يكون حماد بن سلمة رواه مرة عن زياد مرة عن عمار ثم أرسله ((مرة)) فلم يذكر فيه رباحاً ووصله مرة فذكر فيه رباحاً(٧)، والله اعلم. وأما الرواية فيه عن ابن عباس فإِنها عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيري عن مجاهد عن ابن عباس ذكرناها في كتاب السنن (٨). هـ. (١) غير ظاهرة في الأصل ولعلها من شام يشيم إذا غبر رجليه من الشيام - وهو التراب، فكأنه وصف الغداة بأنها مغبرة. انظر (لسان العرب مادة ((شيم)) ٣٣١/١٢). (٢) أي بدت لهم وظهرت . هكذا في النسخة وصوابها ((فحذفوها)» بالحاء والذال ـ قال في اللسان معناها: الرمى (٣) عن جانب والضرب عن جانب (لسان العرب ٤٠/٩). (٤) صرح الدارقطني بأن موالي ابن الزبير سألوا ابن عمر. أبو حاتم مكي بن عبدان التميمي النيسابوري، سمع عبد الله بن هاشم الطوسي (٥) وغيره، قال أبو علي الحافظ: ثقة مأمون، توفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. (تاريخ بغداد ١١٩/١٣). (٦) أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم الطوسي محدث نيسابور: توفي سنة خمس وخمسين ومائتين (تذكرة الحفاظ ٥٣٦/٣). قد أشرت إلى هذا الاحتمال وغيره فيما تقدم . (٧) أخرج حديث ابن عباس هذا البيهقي في السنن الكبرى بلفظ: قال مجاهد: جاء نفر (٨) من أهل العراق إلى ابن عباس قالوا: انا أنفجنا ضبعاً فرددناها بيننا فأصبناها ومنا الحلال ومنا الحرام فقال ابن عباس رضي الله عنه ان كان ضبعاً فكبش سمين وإن كان ضبعة فنعجة سمينة قال، فقالوا: يا أبا العباس على كل رجل منا قال: لا ولكن تخارجوا بينكم. ۔ وأخرجه الدارقطني من طريق مجاهد عن ابن عباس بأقصر من هذا اللفظ (الدار قطني ٢٥٠/٢ السنن). ٢٣٦ -٠٫ حديث في بيع الحاضر للبادي(١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين(٢)، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا (٣) الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يبيع حاضر لباد(٤). هكذا رواه الربيع بن سليمان عن الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث. وخالفه المزني (٥) فرواه عن الشافعي عن مالك، عن أبي الزناد، عن أي في حكمه والنهي عنه. (١) أخرجه البيهقي في (معرفة السنن) من رواية أبي عبد الله وأبي بكر وأبي زكريا. (المعرفة (٢) ٦٣/٣). في السنن الكبرى (أنا) في هذا الموضع وما بعده، وهو الرمز المشير لقوله أخبرنا على (٣) رأي الجمهور والبيهقي يزيد الباء، إلا أنه وافق الجمهور هنا. أخرجه البيهقي في معرفة السنن كما تقدم بيانه وفي (السنن الكبرى ٣٤٦/٥)، وهو في (٤) كتاب اختلاف الحديث ص ٥١٨ ومسند الشافعي ص ٣٩٨، وأخرجه النسائي من رواية كثير بن فرقد عن نافع (السنن ٢٥٦/٧). وللحديث شاهد من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر أخرجه البخاري في الصحيح. وقال ابن حجر رحمه الله: حديث ابن عمر فرد غريب لم أره إلا من رواية أبي علي الحنفي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وقد ضاق مخرجه على الاسماعيلي وعلى أبي نعيم فلم يخرجاه إلا من طريق البخاري، وله أصل من حديث ابن عمر أخرجه الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وليس هو في الموطأ. هـ. (الفتح ٣٧٢/٤). (٥) ليس في مخالفة المزني الربيع ما يقدح في الحديث، لاحتمال أن يكون مالك رواه من طريق نافع عن ابن عمر كما رواه من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ٢٣٧ الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبيع حاضر لباد))(١). أبناه أبو إسحاق ابراهيم بن محمد الأرموي أبنا شافع بن محمد، ثنا أبو جعفر بن سلامة، ثنا المزني، ثنا الشافعي، فذكره. وهكذا(٢) رواه الحسن بن محمد الزعفراني عن الشافعي في كتاب القديم (٣)، وكذلك رواه أصحاب (٤) الموطأ عن مالك. (١) أخرج الحديث البيهقي في (معرفة السنن ٦٢/٣)، وأخرجه أحمد في المسند بروايته عن الشافعي بالسند المذكور (المسند ٣٧٩/٢)، وأخرجه أيضاً في مواضع مختلفة (راجع المعجم المفهرس ٢٤٤/١) وأخرجه النسائي من رواية قتيبة عن مالك بالسند المذكور (السنن ٢٥٦/٧) والبخاري كما سيأتي من كلام البيهقي، وأخرجه من رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة البخاري في الصحيح (فتح الباري ٣٧٢/٤)، ومسلم (شرح النووي ١٦٤/١٠)، والترمذي (تحفة الأحوذي ٤١٤/٤) وقال حسن صحيح، وأخرجه النسائي من رواية أبي حازم عن أبي هريرة بلفظ (وأن يبيع مهاجر لأعرابي) (سنن النسائي ٢٥٥/٧، ٢٥٨، ٢٥٩) وللحديث طرق وشواهد متعددة فقد روى عن جابر وأنس وابن عباس وغيرهم. فحديث جابر أخرجه مسلم (شرح النووي ١٦٥/١٠) وأبو داود في السنن (بذل المجهود ١٠٩/١٥) والترمذي وقال: حسن صحيح (تحفة ٤ /٤١٥) وأحمد (المسند ٣٠٧/٣) و(ابن ماجه في السنن ٧٣٤/٢). وحديث أنس أخرجه (النسائي في السنن ٢٥٦/٧)، وأبو داود (بذل ١٠٧/١٥) ولفظه (لا يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه أو أباه). هـ. وأخرج حديث ابن عباس مسلم (شرح النووي ١٦٤/١٠) والبخاري في الصحيح (فتح الباري ٤/ ٣٧٠) والنسائي في (السنن ٢٥٧/٧)، وأبو داود في السنن (بذل ١٠٦/١٥)، وابن ماجه في (السنن ٧٣٤/٢) ولفظه ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد. قال: فقلت لابن عباس: ما قوله حاضر لباد؟ قال: لا يكن له سمساراً)). هم. (٢) يعني كرواية المزني عن الشافعي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (الحديث). أي في كتاب الحجة القديم. وسبق أن بينت ذلك فيما تقدم. (٣) كالقعنبي، ويحى بن بكير، ويحى بن يحى . (٤) ٢٣٨ أبنا أبو زكريا بن أبي اسحاق، ثنا أبو الحسن الطريفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا القعنبي (١) فيما قرأ على مالك (ح) وأبنا أبو أحمد (٢)، أبنا أبو بكر بن جعفر المزكر ثنا محمد بن ابراهيم (٣)، ثنا ابن بكير(٤)، ثنا مالك عن أبي الزناد فذكره . أخرجه البخاري (٥) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم(٦) عن يحي بن يحي عن مالك. فأما رواية الربيع عن الشافعي، عن مالك، عن نافع فإنها من افراد الربيع (٧) فمن الحفاظ من زعم أنه أخطأ فيها ومنهم من زعم أن لمالك بن أنس مسانيد لم يودعها الموطأ (٨) تفرد بروايتها عنه الأكابر من أصحابه وهذا من جملتها، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فيها قرىء عليه قال: كنت أول ما طلبت هذا الشأن أتوهم أن هذا (٩) مما تفرد به الشافعي إلى أن وجدته (١٠) في أصل كتاب (١) تقدمت ترجمته وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي. أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسين المهرجاني. (٢) (٣) محمد بن ابراهيم العبدي البوشنجي - تقدم. (٤) يحي بن عبد الله بن بكير - تقدم. (٥) أخرجه البخاري في الصحيح (فتح الباري ٣٦١/٤). أخرجه مسلم في الصحيح من قراءة يحي على مالك (شرح النووي ١٦٠/١٠). (٦) أي أن الربيع رحمه الله تفرد به عن الشافعي فلم يروه عن الشافعي سواه وليس في هذا (٧) ما يقدح في الحديث إلا ان كانت هناك مخالفة والمخالفة هنا غير حاصلة الإِمكان تعدد الروايات التي رواها مالك، فيجوز أن يكون رواه عن نافع بالسند المذكور وكذلك عن أبي الزناد مع بقية إسناده ويؤيده أن لحديث ابن عمر في هذا الموطن أصلاً من رواية نافع وغيره كما بيناه في التخريج. تقدم الكلام على مثل هذا من كلام البيهقي رحمه الله . (٨) (٩) اسم الإشارة عائد على الحديث الذي رواه الشافعي عن مالك عن نافع ... الخ. (١٠) الظاهر أن هذا من باب الوجادة قال السيوطي: وهي مصدر لوجد مولد غير مسموع من العرب، وهي أن يقف على أحاديث بخط راويها لا يرويها الواجد فله أن يقول وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتابه بخطه ... إلى أن قال وهو من باب المنقطع وفيه شوب اتصال، وقال: أما العمل بالوجادة فنقل عن الشافعي ونظار أصحابه = ٢٣٩