النص المفهرس
صفحات 141-160
أربعاً وعشرين ليلة وأيامها، أو ثلاثاً(١) وعشرين ليلة وأيامها، وصومي فإنه يجزيئك وكذلك فافعلي في كل شهر كما يحيض(٢) النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن))(٣). قال الشافعي عقيب ((هذا)) (٤) في غير حديث أبي بكر(٥): هذا يدل على أنها كانت تعرف أيام حيضها ستاً أو سبعاً، فلذلك قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني ما قال (٦). ((ثم عاد إلى الحديث)) (٧) قال: وإن قويت أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر وتغتسلي حتى تطهري ثم تصلين الظهر والعصر جميعاً، ثم تؤخرين (١) في الأصل ((ثلاثة)) والصواب ما أثبته. في رواية أبي داود، والسنن الكبرى ((يحضن)) والأفصح ما جاء هنا. (٢) أخرج الحديث البيهقي في ((معرفة السنن ٢٢٩/١))، وهو في ((كتاب الأم ٦٠/١)). (٣) وأخرجه من طريق زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل جماعة منهم الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٩٥/١)). وأبوداود ((بذل ٣٢٩/٢)) وأحمد («مسند ٤٣٩/٦))، والدارقطني ((سنن ٢١٤/١)) والحاكم وقال: عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب وهو من أشراف قريش وأكثرهم رواية غير أنهما لم يحتجا به (مستدرك ١٧٢/١)). ورواه شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل وأخرج روايته أحمد («مسند ٣٨١/٦) وابن ماجه [٢٠٥/١] وانفرد ابن ماجه بروايته من طريق عبد الملك بن جريج عن عبدالله بن محمد بن عقيل (سنن ابن ماجه ٢٠٥/١)). وأخرجه الحاكم والبيهقي أيضاً من طريق عبد الله بن عمر الرقي عن ابن عثيل ((المصدران السابقان)). ليست في الأصل، والزيادة من كتاب ((معرفة السنن)). (٤) الذي في معرفة السنن)) في غير حديث أبي بكر وأبي زكريا)» وهما من شيوخ البيهقي . (٥) (٦) أنظر كلام الشافعي في كتاب ((الأم ١ / ٦٠)) وقد جاء مميزاً عن حديث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم. وأراد بقوله: يعني ما قال - الإِختصار وعدم التطويل لأن الشافعي رحمه الله أعاد في كلامه ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم للمستحاضة. (٧) قوله ((ثم عاد إلى الحديث)) ليس في معرفة الن والحديث مذكور بطوله في ((كتاب الأم ١/ ٦٠)) دون الفصل بكلام الشافعي، وقد ذكر أن قوله ((وان قويت)) إلى آخره - ليس من كتاب الحيض. وجاء كلام الشافعي عقب انتهاء الحديث. ١٤٠ المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين (١) بين المغرب والعشاء فافعلي، وتغتسلي عند الفجر ثم تصلين الصبح فكذلك فافعلي، وصومي إن قويت (٢) على ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أحب الأمرين (٣) إلّ. هكذا رواه (٤) الشافعي في ((كتاب الحيض)) وهو من قوله: ((وإن قويت)) إلى آخره من الحديث(٥). إلَّ أن أبا عمرو بن مطر أو غيره (٦) لم ينقله من كتاب أبي العباس إلى المهند، وكأنه ظَنَّ أنه من كلام الشافعي، وإنما كلام(٧) الشافعي ما أضفنا إليه فقط. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا عبد الله (٨) بن الحسين القاضي، ثنا (١) في السنن الكبرى وسنن أبي داود ((وتجمعين بين الصلاتين)). (٢) في السنن الكبرى ((إن قدرت)). (٣) الأمر الأول أن تغتسل المستحاضة بعد الإستنقاء غسلًا واحداً تؤدي به الصلاة. والثاني وهو أحبهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن تغتسل لكل صلاتين غسلًا واحداً وتفرد الصبح بغسل واحد. وقد جاء في السنن الكبرى وسنن أبي داود ((أعجب الأمرين)) بدل قوله ((أحب الأمرين)). (٤) تقدم تخريجه . (٥) هذا هو الصواب، فقوله ((وإن قويت)) إلى آخره من المرفوع هكذا رواه الترمذي وأبو داود والحاكم والبيهقي وغيرهم وقد تقدم تخريج الحديث. وقال في المعرفة ((في الحديث)) بدلاً من قوله ((من الحديث)). (٦) جزم البيهقي في كتابه معرفة السنن بأن أبا العباس الأصم هو الذي لم ينقله إلى المسند. بينما رأيناه هنا شك في الناقل مما أشار إلى أنه قد يغير رأيه أحياناً عما قرره في كتابه ((معرفة السنن)). الذي في معرفة السنن ((وإنما كلام الشافعى الكلمة الأولى فقط)). (٧) أبوبكر عبد الله بن الحسين بن اسماعيل الضبي المحاملي، ولى القضاء ببلاد عدة، (٨) وحدث شيئاً يسيراً، توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ((تاريخ بغداد ٤٤١/٩))، ((طبقات السبكي ٢٢٩/٢)». ١٤١ الحارث (١) بن أبي أسامة، ثنا زكريا(٢) بن عدي، ثنا عبيد (٣) اللّه بن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، فذكره بإِسناده ومعناه، وجعل قوله: وإن قويت على أن تؤخري الظهر إلى آخر الحديث من الحديث، وهو نقول بتمامه في («كتاب السنن)) (٤). هـ. (١) الحارث بن محمد بن أبي أسامة. تقدم. أبو يحيى زكريا بن عدي بن الصلت التيمي مولاهم، نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ، (٢) من كبار العاشرة، مات سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة ومائتين. (التقريب ٢٦١/١)، (التهذيب ٣٣١/٣). أبو وهب عبيد الله بن عمرو الرقي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثالثة: مات سنة ثمانين (٣) ومائة (التقريب ٥٣٧/١) (التهذيب ٤٢/٧) و(الكاشف ٢٣٢/٢) وهو في التقريب (عبيد الله بن عمر) وهو خطأ وذكر الحديث من طريقه في ((المستدرك ١ /١٧٢)) وسماه عبد الله بن عمرو) وسماه البخاري ((عبيد الله بن عمرو)) (التاريخ الكبير ٣٩٢/٥). أي السنن الكبرى وتقدم تخريجه والعلماء فيه مقال، فمنهم من صحح الحديث ومنهم (٤) من ضعفه . قال البيهقي رحمه الله: تفرد به ابن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به ونقل عمن الترمذي أنه سمع البخاري يقول: حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن إلاّ أن ابراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا. (معرفة السنن ٢٣١/١) و(السنن الكبرى ٣٣٨/١). وقال الخطابي: وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الخبر لأن ابن عقيل راويه ليس بذاك . وقال ابن مندة: لا يصح بوجه من الوجوه لأنهم أجمعوا على ترك حديث ابن عقيل، واستنكر ابن دقيق العيد منه هذا الإِطلاق لاحتجاج أحمد واسحاق والحميدي بابن عقيل، وقد حمل على إجماع من خرج الصحيح وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فوهنه ولم يقو إسناده. (بذل المجهود ٣٣٧/٢) و(نيل الأوطار ٢٤٢/١) ونقل البيهقي عن أحمد بن حنبل تصحيح الحديث (معرفة السنن ٢٣١/١)، وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح (تحفة الأحوذي ٣٩٩/٢)، وتقدم تحسين البخاري له: وله شاهد من حديث عائشة أخرجه النسائي (السنن ١٢٢/١) ورجال سنده ثقات . واستبعد الشوكاني ما نقل عن البخاري من اعلال الحديث بالشك في سماع ابن عقيل من ابراهيم بن طلحة انظر (نيل الأوطار ٣٤٣/١). ١٤٢ حديث في وقت صلاة الصبح أخبرنا أبوزكريا، وأبوبكر، قالا: ثنا أبو العباس، أنا الربيع قال: قال الشافعي: أبنا ابن علية (١) عن عوف(٢)، عن سيار بن سلامة أبي المنهال(٣)، عن أبي برزة الأسلمي (٤)، أنه سمعه يصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((كان يصلي الصبح ثم ينصرف وما يعرف الرجل منا جليسه وكان يقرأ بالستين إلى المائة)). هكذا وقع الحديث في كتاب علي وعبد الله ((وما يعرف الرجل منا جليسه))(٥)، وفي سائر الروايات في الحديث ((حين يعرف الرجل منا جليسه))(٦). (١) اسماعيل بن ابراهيم بن علية: قال البخاري: أمه علية. أبو بشر، ثقة حافظ، من الثامنة مات سنة ثلاث وتسعين ومائة. (التاريخ الكبير ٣٤٢/١) و(٦٥/١). (٢) أبو سهل عوف بن أبي جميلة العبدي، ويقال الأعرابي ولم يكن بالأعرابي - قاله البخاري - وقال ابن حجر: ثقة رمى بالقدر والتشيع، من السادسة، مات سنة ست أو سبع وأربعين. (التاريخ الكبير ٥٨/٧) و(التقريب ٨٩/٢). أبو المنهال سيار بن سلامة الرياحي ثقة من الرابعة مات سنة تسع وعشرين ومائة (٣) (التقريب ٣٤٣/١). (٤) أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، مات سنة خمس وستين على الصحيح. (التقريب ٣٠٣/٢). (٥) هكذا الحديث في ترتيب المسند للشافعي (٥١/١) بلفظ (وما يعرف الرجل)). هذا هو اللفظ المحفوظ كما في الصحيحين وغيرهما، وللحديث بقية ولم يذكر منه (٦) البيهقي إلَّ موضع غرضه منه، وإلاّ فالحديث فيه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعها ووصف قراءته في صلاة الفجر وأنها كانت بين الستين إلى المائة. وأخرج الحديث بطوله البخاري في صحيحه (فتح الباري ١٨/٢) خبرية ومسلم من طريقة شعبة، وحماد بن سلمة كلاهما يرويه عن سيار (النووي ١٤٥/٥) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من طريق ابن المبارك عن عوف (السنن الكبرى ١ /٤٥٤) = ١٤٣ وهذا الكتاب لم يقرأ(١) على الشافعي ولم يسمع عنه، ولو قرىء عليه لغيره إن شاء الله تعالى ويحتمل أن يكون هذا الخطأ وقع في نسخة الربيع، أو الأصم عند التحويل. والله أعلم. --- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أبنا عبد الوهاب(٢) بن عطاء، أبنا عوف بن أبي جميلة فذكره بإسناده(٣). قال: ((وكان ينتقل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه))(٤) . ورواه(٥) شعبة عن سيار، وزاد ((جليسه الذي كان يعرفه)). وقال في بعض الروايات عنه: ((كان يصلي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي كان يعرف فيعرفه))(٦). هـ. ورواه (٧) حماد بن سلمة، عن سيار قال: «وكان ينصرف حين يعرف وأخرجه ابن ماجه من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي المنهال مختصراً على = قوله ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة)». (السنن ٢٦٨/١). (١) لم يأت البيهقي رحمه الله بدليل يؤيد قوله، وإنما حسن ظنه بالشافعي وثقته بحفظه وإتقانه حمله على الدفاع عنه. (٢) أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف العجلي مولاهم، صدوق ربما أخطأ، من التاسعة مات سنة أربع ومائتين، ويقال ست (التقريب ٥٢٨/١). (٣) أخرجه البيهقي من طريق شيخه الحاكم عن أبي العباس الأصم والحسن بن يعقوب العدل معاً عن يحيى بن أبي طالب. (معرفة السنن ٢٩١/١). (٤) بقية الحديث كما في معرفة السنن ((ويقرأ فيها من الستين إلى المائة)). وتقدم تخريجه. (٥) رواية شعبة أخرجها مسلم في الصحيح بأطول من هذا، وتقدم تخريجها. (٦) أيضاً هذه الرواية في صحيح مسلم. (٧) تقدمت الاشارة إلى رواية حماد. ١٤٤ بعضنا وجه بعض)) وكأنهم توسعوا في اللفظ، وحفظوا المعاني، والحديث مخرج في الصحيحين (١). هـ. (١) تقدم تخريج الحديث. قلت وليس في حديث عائشة وغيره ما يعارض اللفظ المحفوظ في الحديث إذ جاء في حديث عائشة: فينصرفن نساء المؤمنين لا يعرفن من الغَلَسْ - وذلك بحمل حديث عائشة على رؤية الناء من بعد. وحديث أبي بزرة على الجليس الذي يجلس بجانبه والذي يعرفه كما هو ظاهر الحديث. ١٤٥ حدیث في الاذان قبل طلوع الفجر ٠ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، أبنا محمد(١) بن أحمد بن أبي عبيد المدني بمصر، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله(٢) بن وهب ومحمد بن ادريس الشافعي قالا: ثنا مالك بن أنس عن أبي حازم(٣)، عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ان بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) (٤). قال الإِمام أحمد (٥): أخطأ (٦) في هذا الحديث أبو الطاهر محمد بن أحمد (١) محمد بن أحمد بن أبي عبيد بن عثمان المدني، قال ابن عدي: يغلط ويثبت عليه ولا يرجع، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين. (ميزان الإِعتدال ٤٥٦/٣). عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري الفقيه ثقة حافظ (٢) عابد، من التاسعة مات سنة سبع وتسعين بعد المائة (التقريب ٤٦٠/١)، (التهذيب ٧١/٦). (٣) أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج الأثور التمار المدني القاضي، مولى الأسود بن سفيان ثقة عابد من الخامسة (التقريب ٣١٦/١). (٤) يأتي تخريج الحديث مفصلاً. وأخرجه بهذا السند الطبراني في الأوسط. (مجمع البحرين للهيشي ١٣١/٢) - مخطوطة -. وقد وقع فيه خطأ في اسم ابن أبي عبيد فقد سماه أحمد بن طاهر وهو تصحيف. (٥) أبوبكر أحمد بن الحسين البيهقي . هذا المتن لا يعرف من مسند سهيل بن سعد الساعدي، وحمل الخطأ فيه على أبي (٦) الطاهر حسن. ٠٠ ۔ ١٤٦ هذا، وكان كثير الغلط، إنما رواه عبد الله بن وهب عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولاً (١). وتابعه على وصله روح بن عبادة، وعبد الرزاق (٢)، والقعنبي، وكامل بن طلحة. وأخرجه البخاري في الصحيح عن القعنبي(٣). ورواه الشافعي رضي الله عنه وجماعة من أصحاب الموطأ عن مالك عن الزهري؛ عن سالم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً (٤). وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين(٥) قالوا: ثنا أبو العباس (١) أخرجه البخاري من رواية عبد الله بن وهب عن يونس عن الزهري في الصحيح (الفتح ٦٧/٢) الخيرية . وكذلك أخرجه مسلم بالطريق نفسه (شرح النووي ٢٠٢/٧). وأخرجه البيهقي عن عبد الله بن وهب عن يونس والليث بن سعد عن ابن شهاب (السنن الكبرى ٣٨٠/١). (٢) رواه عيد الرزاق بن همام عن مالك، وابن عيينه وابن جريج كلهم عن ابن شهاب موصولاً (مصنف عبد الرزاق ٤٩٠/١). (٣) أخرجه البخاري في الصحيح (الفتح ٩٩/٢)، والبيهقي في (معرفة السنن ٢٥٣/١)، والسنن الكبرى (٤٢٦/١) والطحاوي (شرح معاني الآثار ١٣٧/١). ونقل الحافظ ابن حجر، والزرقاني عن الدارقطني قوله: تفرد القعنبي بروايته إياه في الموطأ موصولاً عن مالك ولم يذكر غيره من رواة الموطأ فيه ابن عمر، ووافقه على وصله عن مالك - خارج الموطأ - عبد الرحمن ابن مهدي، وعبد الرزاق، وروح بن عبادة، وأبو قرة، وكامل بن طلحة وآخرون، ووصله عن الزهري جماعة من حفاظ أصحابه. (الفتح ٩٩/٢)، (شرح الزرقاني ١ / ١٥٤). (٤) رواه الشافعي في مسنده عن مالك مرسلاً، ورواه عن ابن عيينة متصلاً (المسند للشافعي ص ٣٤٤)، وكذلك رواه يحيى عن مالك في الموطأ مرسلاً (الزرقاني ١٥٤/١) ويأتي له مزيد تخريج. والإِرسال من صنيع مالك رحمه الله إذ ثبت عن الزهري وصله، وثبت ذلك أيضاً من رواية القعنبي وغيره عن مالك عن الزهري وقد تقدم أن مالكاً إذا شك بين الرفع والوقف، وقف. (٥) هم أبو بكر، وأبو سعيد كما في معرفة السنن (٢٥٣/١). .. ١٤٧ الأصم أبنا الربيع، أبنا الشافعي رضي الله عنه، أبنا مالك عن ابن شهاب(١)، عن سالم(٢) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم))(٣). قال(٤): وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: ((أصبحت، أصبحت)). وكذلك رواه(٥) الحسن بن محمد الزعفراني عن الشافعي، ورواه أحمد بن روح عن المزني عن الشافعي موصولاً، وغلظ فيه على المزني. فقد رواه الطحاوي عن المزني مرسلاً (١) كما رواه الربيع ورواه أيضاً عبد الله وهب، والشافعي، وجماعة من أصحاب الموطأ، عن مالك عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن (١) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري: المتفق على جلالته وإتقانه (التقريب ٢٠٧/٢). (٢) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أحد الفقهاء السبعة كان ثبتاً عابداً فاضلاً (التقريب ٢٨٠/١). (٣) روى عن الشافعي في ((كتاب الأم ٨٣/١)) مرسلاً. (٤) قال ابن حجر: ظاهره أن فاعل قال هو ابن عمر، وبذلك جزم الشيخ الموفق في المغنى ، لكن رواه الإسماعيلي عن أبي خليفة، والطحاوي عن يزيد بن سنان كلاهما عن القعنبي فعينا أنه ابن شهاب، وعلى هذا ففي رواية البخاري إدراج، ويجاب عن ذلك بأنه لا يمنع كون ابن شهاب قاله أن يكون شيخه قاله: وكذا شيخه: وقد رواه البيهقي من طريق الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن يونس والليث جميعاً عن ابن شهاب وفيه ((قال سالم وكان رجلاً ضرير البصر)) ففي هذا أن شيخ ابن شهاب قاله أيضاً (ملخصاً من الفتح ١٠٠/٢). قلت: ورواية الربيع عن ابن وهب أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (٣٨٠/١). (٥) رواية الزعفراني أخرجها البيهقي (معرفة السنن ٢٥٣/١). (٦) أخرجه البيهقي من رواية الطحاوي عن المزني في (معرفة السنن ٢٥٣/١). ١٤٨ النبي صلى الله عليه وسلم(١). أخبرناه أبو إسحاق(٢) الفقيه، أبنا شافع(٣) بن محمد، أبنا أبو جعفر الطحاوي(٤) ثنا المزني، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن بلالاً ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) (٥). وكذلك رواه الزعفراني عن الشافعي. وأما حديثه عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد فلا أصل(٦) له والحمل فيه على أبي الطاهر الراوي عن حرملة رحمه الله تعالى. هـ. (١) رواه يحيى عن مالك في الموطأ (شرح الزرقاني ١٥٣/١)، وأخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن يوسف عن مالك (الفتح ١٠١/٢)، والبيهقي من رواية القعنبي عن مالك (السنن الكبرى ٣٨٠/١) والنسائي من رواية قتيبة عن مالك (السنن ١٠/٢) والطحاوي من طريق عبد الله بن وهب عن مالك وطريق روح بن عبادة عن مالك (شرح معاني الآثار ١٣٨/١). م (٢) أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن يوسف الطوسي الفقيه النظار تفقه على الأستاذ أبي الوليد الفقيه وروى عنه وعن أبي العباس الأصم وغيرهما، روى عنه البيهقي وغيره. (طبقات السبكي ١١٤/٣). (٣) شافع بن محمد بن الحافظ أبي عوانة الاسفرائيني، توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (تذكرة ١٠٢٠/٣). (٤) أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة، الأزدي، الحجري، نسبة إلى قبيلة حجر الأزد، المصري ثم الطحاوي، ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين بقرية ((طحا))، تفقه على خاله المزني، وسمع منه كتاب السنن، ثم ترك خاله متحولاً إلى القاضي أبي جعفر بن أبي عمران لكائنة جرت له مع خاله، فدرس مذهب الأحناف حتى أصبح من أعلام أئمتهم، وله تصانيف كثيرة يغنينا عن ذكرها شهرتها. توفي رحمه الله سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. (لسان الميزان ٢٧٤/١)، (اللباب ٣٤٣/١). (٥) أخرجه البيهقي في (معرفة السنن ٢٥٣/١). (٦) هذا صحيح، وتقدم الكلام عليه آنفاً. ١٤٩ حدیث في الأذان والإقامة عند الجمع أخبرنا يحي(١) بن إبراهيم، ثنا أبو العباس الأصم، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم(٢) بن محمد، وغيره(٣) عن جعفر(٤) بن محمد، عن أبيه(٥) عن جابر(٦): في حجة الإِسلام قال: ((فراح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى(٧)، ثم أذّن بلال ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية: ففرغ من الخطبة، وبلال من الأذان، ثم (١) أبو زكريا المزكي، تقدّم . (٢) إبراهيم بن محمد بن أبي يحي الأسلمي، تقدّم . (٣) رواه الشافعي عن حاتم بن إسماعيل (معرفة السنن ٢٤٤/١)، قال البيهقي: حاتم حجة وساق الحديث أحسن سياقة وتابعه حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن جابر. ورواه سليمان بن بلال، وعبد الوهاب الثقفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، (المرجع السابق). (٤) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله المعروف بالصادق، فقيه، إمام من السادسة مات سنة ثمان وأربعين بعد المائة. (التقريب ١٣٢/١). (٥) أبو جعفر محمد بن علي الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة. (التقريب ١٩٢/٢)، (التهذيب ١٠٣/٢). (٦) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، الصحابي المعروف. تقدّم. (٧) في الأصل ((الأول)) والصواب من مسند الشافعي، ص ٣٤٥. ١٥٠ أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر(١)). وأخبرنا أبو زكريا، ثنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا محمد بن إسماعيل(٢) أو عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب(٣)، عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه (٤). انقطع الحديث من الأصل فظن أبو العباس - رحمه الله وإياه - أنه إسناد آخر للحديث الأول فقال فيه: ((يعني بذلك(٥)). وليس كذلك وإنما أراد حديث الجمع بمزدلفة بإقامة، إقامة والذي يدل عليه رواية المزني. أبنا أبو إسحاق الفقيه (٦)، أبنا شافع بن محمد، أبنا أبو جعفر بن سلامة، تنا المزني، ثنا الشافعي، عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن (١) روى الحديث في مسند الشافعي، ص ٣٤٥، وفي ((كتاب الأم ٨٦/١))، وأخرجه البيهقي في (معرفة السنن ٢٤٤/١)، و(السنن الكبرى ١١٤/٥). وأخرجه في معرفة السنن من رواية حاتم بن إسماعيل وفيها زيادة قوله ((لم يصل بينهما شيئا))، وأخرجه مسلم في الصحيح عن جابر بطوله (شرح النووي ١٧٠/٨، ١٩٦)، وأخرجه أبو داود (بذل المجهود ١٩٨/٩)، وأخرجه النسائي من رواية حاتم بالزيادة المذكورة (السنن ١ /٢٩١، ١٥/٢). محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الدّلي مولاهم أبو إسماعيل، صدوق، من (٢) صغار الثامنة مات سنة ثمانين ومائة، (التقريب ١٤٥/١)، (التهذيب ٦١/٩). أبو محمد عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ، المخزومي مولاهم المدني، ثقة صحيح (٣) الكتاب، في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ست ومائتين، وقيل بعدها (التقريب ٤٥٦/١)، (تهذيب ٥٠/٦). هكذا ذكر الإسناد بدون متن في ((كتاب الأم))، ومسند الشافعي (وتقدم تخريجه). (٤) قوله ((يعنى بذلك)) في مند الشافعي، ص ٣٤٥. (٥) تقدّم . (٦) ١٥١ ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جمعاً (١). (لم يناد في واحدة منهما إلا بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على أثر واحدة منهما(٢). أخرجه البخاري في الصحيح عن آدم ابن أبي اياس، عن ابن أبي ذئب(٣). ويشبه أن يكون سقط متنه من رواية الربيع على الربيع، أو على الأصم، أو يكون الشافعي شك في إسناده ومتنه فتركه ليرجع إلى الأصل، فكتبه كان أكثرها غائباً عنه بمصر فلم يقدّر (كتبه (٤)) في هذا الكتاب حتى مات، وقد أورده في كتاب السنن الذي رواه عنه المزني وغيره على الصحة. وبالله التوفيق. هـ. (١) أخرجه البخاري في الصحيح (فتح ٥٢٣/٣)، ومسلم (شرح النووي ٣٥/٩) من طريق مالك عن ابن شهاب، وليس فيه ذكر الأذان والإقامة، وأخرجه النسائي ولم يذكر فيه الأذان (السنن ١٧/٢)، ورواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب (شرح الزرقاني ٣٥٩/٢) ولم يذكر أذاناً ولا إقامة. وأخرجه البيهقي (السنن الكبرى ٤٠٧/١). (٢) قوله (لم يناد)» الخ من قول ابن أبي ذئب، صرح بذلك البيهقي (المرجع السابق). (٣) تقدّم تخريجه . غير ظاهرة في الأصل. (٤) ١٥٢ حدیث في رفع اليدين أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار(١)، ثنا أبو الطاهر(٢) سهل بن عبد الله بن الفرخان، ثنا حرملة بن يحي، ثنا محمد بن إدريس الشافعي، أبنا مالك بن أنس عن نافع(٣)، عن ابن عمر ((أنه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك(٤))». ويحدث بذلك عن رسول(٥) الله صلى الله عليه وسلم. تفرد به أبو الطاهر هذا عن حرملة عن الشافعي، وخالفه الربيع بن سليمان، عن الشافعي ورواه عنه موقوفاً (٦). (١) تقدّم . (٢) : أبو الطاهر سهل بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الفرخان الأسيهفرديسي - قرية بسواد أصبهان - أحد العباد، كان مجاب الدعوة رحل إلى مصر والشام وكتب بها، توفي سنة ست وسبعين ومائتين (أخبار أصبهان ٣٣٩/١) و(معرفة السنن ٣٤١/١) و(حلية الأولياء ٢١٢/١٠). نافع مولى ابن عمر. (٣) أخرجه البيهقي في (معرفة السنن ٣٤١/١) ويأتي الكلام على الحديث مفصلاً إن شاء (٤) الله قريباً. (٥) رواية مالك عن نافع الموقوفة هي المحفوظة، ولا يعرف لمالك عن نافع في حديث ابن عمر هذا أنه رفع الحديث. (٦) يؤيد رواية الربيع عن الشافعي الموقوفة رواية القعني ويحيى الليثي عن مالك الموقوفة، وكذلك رواية الليثي وابن جريج عن نافع الموقوفة . ١٥٣ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك(١))). هذا هو الصحيح عن الشافعي، وكذلك رواه أصحاب الموطأ عن مالك(٢) وروي من أوجه غريبه عن مالك مرفوعاً وليس بمحفوظ(٣). - (١) أخرجه البيهقي في (معرفة السنن ٣٤١/١) عن أبي بكر وأبي زكريا وأبي سعيد بالسند نفسه وأخرجه أبو داود من رواية القعنبي عن مالك وقال أبوداود: ولم يذكر ((رفعهما دون ذلك))، أحد غير مالك فيما أعلم (بذل المجهود ٤ / ٤٦٤). والحديث في الموطأ من رواية يحي الليثي عن مالك (شرح الزرقاني ١ /١٦٠). (٢) تقدّم الكلام على الروايات عن مالك وأن المحفوظ عنه الموقوفة. (٣) ثبت رفع الحديث عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه، روى عنه في الموطأ. انظر (شرح الزرقاني ١٥٦/١)، وأخرجه النسائي ١٩٤/٢، والبغوي وقال هذا حديث متفق على صحته (شرح السنة ٢٠/٣)، والدارمي (سنن ٢٢٩/١). وقد تابع مالكاً عن الزهري جماعة سنذكرهم على انفراد في آخر البحث. وكذلك ثبت رفعه من طرق كثيرة متعددة، فقد رواه عبد الأعلى عن عبيد الله عن نافع وأخرج حديثه البخاري (فتح الباري ٢٢٢/٢)، وأبو داود (بذل المجهود ٤ /٤٦١) والبغوي (شرح السنة ٢١/٣)، والبيهقي في (معرفة السنن ٣٤١/١)، و(السنن الكبرى ١٣٦/٢). قال البيهقي: وعبد الأعلى ينفرد برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ثقة. (السنن الكبرى). وقال ابن حجر: وَقَفَه معتمر وعبد الوهاب عن عبيد الله عن نافع لكن رفعاه عن عبيد الله عن الزهري عن سالم عن ابن عمر (فتح ٢٢٢/٢)، وصحح أبو داود الوقف على ابن عمر، وذكر رواية الثقفي عن عبيد الله الموقوفة وقال هذا هو الصحيح. (بذل المجهود)، وقد عزاه صاحب نيل الأوطار إلى النسائي، ولم أقف عليه ولعله في سنن النسائي الكبرى (نيل الأوطار ١٩٢/٢). وتابع مالكاً عن الزهري عن سالم عن أبيه يرفعه، جماعة. منهم سفيان ابن عيينة وحديثه أخرجه مسلم (شرح النووي ٩٣/٤)، والترمذي وقال حسن صحيح (تحفة الأحوذي ٩٩/٢)، وأبوداود (بذل المجهود ٣٩٦/٤)، وابن ماجة = ١٥٤ والحديث في الأصل مرفوع، رواه(١) عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة(٢)، وأيوب السختياني(٣) عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفي روايتهم زيادة(٤) الرفع عند الركوع. وفي رواية(٥) عبيد الله بن عمر زيادة الرفع إذا قام من الركعتين. وليس (السنن ٢٧٩/١)، والبغوي (شرح السنة ٢٠/٣) وابن الجارود في المنتقى، ص ٦٩، وابن خزيمة في صحيحه (٢٩٤/١). ورواه ابن جريج عن الزهري، وأخرجه مسلم (شرح النووي ٩٣/٤) والدارقطني (سنن ٢٨٧/١) وابن خزيمة (٢٣٢/١). ورواه من طريق عقيل، مسلم في الصحيح (٩٤/٤)، والدارقطني (٢٨٨/١). ومن طريق يونس، مسلم (٩٤/٤)، والنسائي (١٢١/٢)، والدارقطني (٢٨٨/١). ومن طريق شعيب، النسائي (١٢١/٢)، والدارقطني (٢٨٩/١). ومن طريق محمد بن الوليد الزبيدي، أبو داود (بذل ٤٢٧/٤)، والبغوي (شرح السنة ٢٢/٣)، والدارقطني (٢٨٨/١). (١) تقدّم تخريج رواية عبيد الله بن عمر وغيره. أخرج روايته البيهقي في (السنن الكبرى ٧١/٢). (٢) أخرج روايته البيهقي في (السنن الكبرى ٢٤/٢، ٧٠) و(معرفة السنن ٣٤٢/١). (٣) وقال: فثبت هذا الحديث من جهة سالم بن عبد الله ونافع مولى ابن عمر كلاهما عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ونقل عن الشافعي قوله: وقد روى هذا سوى ابن عمر إثنا عشر رجلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم. هـ. وانظر (الأم ١٠٣/١). وقال أبو داود: وأسنده حماد بن سلمة وحده عن أيوب (بذل المجهود ٤ / ٤٦٣). قلت: والحق أن تفرد حماد مقبول لثقته وجلالته في هذا الشأن. (٤) هذه زيادة مقبولة لأنها من ثقات، وليس هناك ما يعارضها. (٥) تقدّم تخريج الحديث، وأخرجه أيضاً الدارقطني من رواية صالح بن كيسان عن نافع بدون الزيادة المذكورة (السنن ٢٩٥/١). ١٥٥ في روايتهم (دون ذلك)) (١)، بل في رواية أيوب، وموسى بن عقبة وإذا ركع، وإذا استوى قائمًا من ركوعه حذو منكبيه)). ويقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. هـ. (١) قال أبو داود: ولم يذكر ((رفعهما دون ذلك)) أحد غير مالك فيما أعلم (بذل المجهود ٤ / ٤٦٢). قلت: والظاهر أن هذا من مالك - رحمه الله - لبيان هيئة الفعل ولا منافاة بين اللفظين وذلك بحمل قوله ((كذلك)) على مطلق الفعل، وقوله ((دون ذلك)) على هيئته ويؤيد ذلك ما أخرجه الترمذي من رواية الثقفي عن عبيد الله الموقوفة على ابن عمر وفيها ((وإذا قام من الركعتين يرفعهما إلى ثدييه)). (تحفة الأحوذي ٤٦٢/٤). ١٥٦ حديث في الجلوس للتشهد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس الأصم، أبنا الربيع أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد (قال حدثني(١)) أراه محمد(٢) بن عمرو بن حلحلة - الشك من أبي العباس - أنه سمع عباس(٣) بن سهل الساعدي يخبر عن أبي حميد(٤) الساعدي قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في السجدتين ثنى رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب قدمه اليمنى، وإذا جلس في الأربع أماط رجليه عن وركه، وأفضى بمقعدته إلى الأرض، ونصب وركه الیمنی(٥) . (١) ما بين القوسين ليس في الأصل، وهو مذكور في ((كتاب الأم ١١٦/١)). (٢) محمد بن عمرو بن حلحلة الدّيلي، ثقة من السادسة. (التقريب ١٩٥/٢)، (التهذيب ٣٧١/٩). (٣) عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري. (الجرح والتعديل ٢١٠/٣)، (الخلاصة ص ١٨٨)، (اللباب ٩٢/٢)، (التاريخ الكبير ٣/٣)، (التهذيب ١١٨/٥)، (التقريب ٣٩٧/١). (٤) أبو حميد الساعدي صحابي مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل المنذر بن سعد، مات سنة إحدى وثمانين. (التقريب ٢٧٤/٢)، وقال البغوي هو عبد الرحمن بن سعد بن المنذر (شرح السنة ٩٤/٣). (٥) رواه الربيع عن الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة بدون الشك (الأم ١١٦/١)، وأخرجه البيهقي (معرفة السنن ٣٨٤/١). ١٥٧ هكذا وقع هذا الحديث في كتاب الربيع، وشك(١) فيه أبو العباس. وقد رواه الحسن(٢) بن محمد بن الصباح الزعفراني في كتاب القديم عن الشافعي عن رجل - وهو إبراهيم بن محمد - عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء(٣)، عن أبي حميد الساعدي ((أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس في الرابعة فأخرج رجليه من قبل شقه الأيمن، وأفضى بمقعدته على الأرض(٤)). أخبرنا أبو الحسين(٥) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أبنا أبو الحسن(٦) علي بن محمد المصري، ثنا مقدام(٧) بن داود، ثنا وهب بن (١) هكذا جزم البيهقي بأن الشك وقع من أبي العباس الأصم والمراد بشك الأصم قوله ((أراه)) إذ ثبت من طريق أبي نعيم الجرجاني عن الربيع عن الشافعي عن إبراهيم بن محمد أنه يرويه عن محمد بن عمرو بن حلحلة وهذا خطأ من الربيع كما ذكره البيهقي آخر البحث. (٢) أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، صاحب الشافعي، وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة من العاشرة، مات سنة ستين أو قبلها. (التقريب ١٧٠/١)، (طبقات السبكي ٢٥٠/١). (٣) محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري، ثقة من الثالثة مات في حدود العشرين ومائة. قال الحافظ ابن حجر: ووهم من قال أن القطان تكلم فيه. (التقريب ١٩٦/٢)، (التهذيب ٣٧٣/٩). (٤) روى الحديث في كتاب الأم عن الشافعي (١١٦/١)، وأخرجه البيهقي (السنن الكبرى ١٢٣/٢)، (ومعرفة السنن ٣٨٤/١). (٥) أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي المعدل، كان صدوقاً ثقة ثبتاً حسن الأخلاق مات سنة خمس عشرة وأربعمائة (تاريخ بغداد ٩٩/١٢). أبو الحسن علي بن محمد الواعظ، وهو بغدادي أقام بمصر مدة طويلة، ثم رجع إلى (٦) بغداد فعرف بالمصري، وكان ثقة عارفاً أميناً، مات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة (تاريخ بغداد ٧٥/١٢). متدام بن داود الرعيني أبو عمرو المصري، قال النسائي: ليس ثقة وقال ابن يونس: (٧) تكلموا فيه، وقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهاً مفتياً، ولم يكن بالمحمود في الرواية، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. (ميزان الاعتدال ١٧٦/٤)، (لسان الميزان ٨٤/٦)، (المغني في الضعفاء ٦٧٥/٢). ١٥٨ المبارك أبنا ابن لهيعة(١) (ح)(٢) قال: وثنا أبو الأسود، ثنا الليث بن سعد، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمروبن عطاء قال: («كنت في مجلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتذاكروا صلاته فقال أبو حميد الساعدي أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت من (همتي(٣))، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر. فذكر الحديث وقال فيه: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة (٤). (١) أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة المصري، صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه مات سنة أربع وسبعين ومائة. (التقريب ٤٤٤/١)، (التهذيب ٣٧٣/٥). (٢) حرف الحاء للإشارة إلى تحويل الإِسناد، وقيل إن أصلها من التحويل وقيل من حائل لأنها تحول بين إسنادين، وقيل هي رمز لقولنا ((الحديث))، وصنيع أهل المغرب الإفصاح باللفظ دون الرمز وكتب جماعة من الحفاظ كأبي مسلم الليثي وأبي عثمان الصابوني موضعها (صح) واختار ذلك ابن الصلاح لئلا يتوهم أن حديث هذا الإِسناد سقط. وقد أشعر صنيع هؤلاء أنها من صحّ. ملخصاً (تدريب الراوي ٣٠٣/١)، وغيره من كتب المصطلح. (٣) غير ظاهرة في الأصل. (٤) -٠ أخرجه البخاري في الصحيح من رواية الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد كلاهما عن ابن حلحلة. ومن رواية الليث عن خالد بن يزيد الجمحي عن سعيد بن أبي هلال عن ابن حلحلة (فتح الباري ٣٠٥/٢). وأخرجه أبو داود من رواية الليث بن سعد عن يزيد بن محمد القرشي ويزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة. (بذل المجهود ٤٤٨/٤). وأخرجه أيضاً من طريق ابن لهيعة بالسند المذكور (بذل المجهود ٤ /٤٤٦)، وأخرجه كذلك الطحاوي (شرح معاني الآثار ٢٥٨/١). وأخرجه أيضاً بمتابعة عبد الكريم بن الحارث ليزيد بن أبي حبيب (المرجع السابق)، وفي كل تلك الروايات يرويه محمد بن عمرو بن حلحلة عن ابن عطاء. وأخرجه النسائي من رواية عبد الحميد بن جعفر عن ابن عطاء عن أبي حميد = ١٥٩ 1