النص المفهرس
صفحات 121-140
ابن أبي عمر(١) ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، قال: توضأ عثمان على المقاعد ثلاثاً، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يتوضأ ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((ما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي إلا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها))(٢). قال أبو عبد الله الحافظ لفظ الحديث لأبي الحسن بن منصور، رواه مسلم في الصحيح(٢) عن ابن أبي عمر(٤) وبهذا المعنى رواه مالك بن أنس(٥) وعمرو بن الحارث(٦) وأبو أسامة(٧) ووكيع وعبدة (٨) بن سليمان وغيرهم عن هشام بن عروة في ثواب الوضوء، وكذلك رواه الزهري(٩) عن عروة، ويحتمل أن يكون الذي (روى) (١٠) عن الشافعي في ((كتاب الطهارة)) صحيحاً وأن يكون سفيان بن عيينة رواه (١١) مرة كذلك فمعناه، صحيح (١) محمد بن يحي بن أبي عمر العدني، نسب لجده، صدوق، لازم ابن عيينة قال أبو هاشم: كانت فيه غفلة من العاشرة. (تقريب ٢١٨/١). (٢) سبق تخريج الحديث، وأخرجه البخاري، ومسلم في الصحيح بعبارات متعددة وطرق كثيرة ويأتي بيانها عند تفنيد البيهقي لها . (٣) شرح النووي (١١١/٣). الواو واقعة بين ((عمر)» و«بهذا)» وهي قريبة من الإسم الأول فسببت لبساً حيث ظهر أن (٤) اسم الراوي ((ابن أبي عمرو)) وليس كذلك. وهو في الموطأ (شرح الزرقاني ٦٥/١) وأخرجه النسائي (السنن ٩١/١). (٥) (٧) أخرج حديث أبي أسامة وحديث وكيع مسلم في الصحيح (شرح النووي ١١١/٣). (٦) أخرجه مسلم (شرح نووي ١١٦/٣). (٨) عبدة بن سليمان الكلابي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين (التاريخ الكبير ١١٣/٦) و(تقريب ٥٣٠/١). (٩) رواية الزهري أخرجها مسلم في الصحيح (شرح النووي ١١٢/٣). (١٠) في الأصل (روا) والمقصود ما رواه الشافعي عن سفيان من حديث عثمان مطولاً. (٢١) تقدمت الإِشارة إلى هذا الاحتمال وغيره. ١٢٠ في رواية (١) محمد بن المنكدر عن حمران. أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر (٢) الفقيه، ثنا الحسن(٣) بن سفيان ثنا يوسف بن كامل، ثنا عبد الله(٤) بن زياد، ثنا عثمان(٥) بن حكيم، ثنا محمد بن المنكدر، عن حمران، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظافره)). أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد(٦) بن معمر عن أبي (٧) هشام المخزوي عن عبد الواحد (٨). في الأصل (رواه) وما اثبته الصواب، ورواية محمد بن المنكدر ذكرها المزي في التحفة (١) وقال خرجها مسلم. (تحفة الأشراف ٢٥١/٧). أنظر أيضاً (شرح النووي ١٣٣/٣). (٢) تقدم . الحسن بن سفيان بن عامر الحافظ الشيباني، مات سنة ثلاث وثلاثمائة (طبقات (٣) الحفاظ ص ٣٠٥). (٤) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومائة، وقيل بعدها (تقريب ٥٢٦/١) (تهذيب ٦ /٤٣٤). (٥) عثمان بن حكيم بن عباد الأنصاري الأوسي، ثقة من الخامسة مات قبل الأربعين ومائة (تقريب ٧/٢) (تهذيب ١١١/٧). (٦) محمد بن معمر بن ربعي القيسي، صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومائتين (تقريب ٢٠٩/٢). أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزوي، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة مائتين (٧) (تقريب ٢٦٩/٢). (٨) عبد الواحد بن زياد ورواه عن عثمان بن حكيم عن محمد بن المنكدر وتقدم تخريجه . ١٢١ وبمعناه رواه سهل(١) بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكذلك عمرو بن عنبسة(٢) والصنابحي(٣) عن النبي صلى الله عليه وسلّم في ثواب الوضوء أبسط (٤) من ذلك، وقد روى عطاء بن يزيد عن حمران لفظاً آخراً (٦) في ثواب الوضوء. هـ. أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، ابنا (١) الصواب سهيل كما في الترمذي وغيره (تحفة الأحوذي ٢٧/١) وحديث سهيل أخرجه الترمذي في جامعة عن سهيل عن أبي هريرة بدون وساطة أبيه. (المرجع السابق). والصواب أنه رواه عن أبيه عن أبي هريرة لأن سهيلاً من الطبقة السادسة كما عده ابن حجر، وليس له سماع من أبي هريرة أو أحد الصحابة. · وكذلك فإن صاحب تحفة الأحوذي قد ذكر سهيلاً عن أبيه مما يدل على أن المحفوظ رواية سهيل عن أبيه وعدم ذكر ((أبيه)» في متن التحفة سقط. وقد أخرج الحديث البيهقي بسنده عن سهيل عن أبيه في (السنن الكبرى ٨١/١). (٢) رواية عمرو بن عنبسة أخرجها البيقهي في (السنن الكبرى ٨١/١). (٣) هو عبد الله الصنابحي اختلف في صحبته (زرقاني ١ /٦٧) وحديث الصنابحي أخرجه البيقهي في (السنن الكبرى ٨١/١) وهو في الموطأ (٦٧/١ شرح الزرقاني). (٤) نص الحديث كما هو في الموطأ ((أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، وإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان (مشيه) إلى المسجد وصلاته نافلة له)). (المرجع السابق). (٥) رواية عطاء بن زيد أخرجها البخاري في الصحيح (فتح ٢٦٦/٢٥٩/١) ومسلم (شرح النووي ١٠٥/٣) وأبو داود، (بذل المجهود ٢٦٣/١). (٦) رواية عطاء عند البخاري بلفظ ((من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله ما تقدم من ذنبه)) (المرجع السابق). ١٢٢ أبو عمرو(١) بن مطر، ابنا أبوبكر(٢) محمد بن محمد بن يحي بن سليمان المروزي ببغداد، ثنا أبو عبيد(٣) القاسم بن سلام، ثنا حجاج (٤) بن محمد عن عبد الملك بن جريج حدثني ابن شهاب(٥)، عن عطا(٦) بن يزيد الجندعي أنه سمع حمران مولى عثمان يقول: رأيت عثمان بن عفان توضأ فأهرق على يديه ثلاث مرات ثم مضمض ثم استنشق ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات . ثم غسل اليسرى ثلاث مرات ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: ((من توضأ وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لم يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)). رواه الشافعي في ((سنن حرملة))، عن عبد المجيد(٧) بن عبد العزيز، عن (١) محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري صاحب الأصم وهو مدون المسند، توفي سنة ستين وثلاثمائة (ترتيب المسند ٦/١). (٢) محمد بن يحي بن سليمان المروزي الأصل، توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين. (تاريخ بغداد ٣٢٢/٣). (٣) أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي اللغوي الفقيه، صاحب المصنفات كان حافظاً للحديث إماماً في القراءات مات بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين (تذكرة ٤١٧/٢) و(تاريخ الإِسلام للذهبي، وفيات ٢٢٤) و(طبقات المفسرين ٣٢/٢). (٤) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت اختلط آخر عمره: من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومائتين. (تقريب ١٥٤/١) و(تهذيب ٢٠٥/٢). (٥) الزهري . عطاء بن يزيد الليثي الجندعي من أهل المدينة، قال ابن حجر: ثقة، من الثالثة مات (٦) سنة خمس أو سبع ومائة (تاريخ الكبير ٤٥٩/٦) و(التقريب ٢٣/٢). (٧) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، قال أحمد ثقة، يغلو، في الارجاء، وقال أبو حاتم ليس بالقوي. توفي سنة ست ومائتين. (الكاشف ٢٠٧/٢). ١٢٣ ابن جريج وبمعناه رواه (١) يونس بن يزيد، ومعمر(٢) بن راشد، وابراهيم(٣) بن راشد، وابراهيم (٤) بن سعد، وشعيب(٥) بن أبي حمزة عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن حمران، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلّم في ثواب الوضوء، وجميع ذلك محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلّم مع ما هو مذكور في غير هذا الموضع، وهو محفوظ عن حمران عن عثمان، وأدى كل واحد من الرواة عن حمران ما حفظه، والله أعلم. هـ. (١) أخرج رواية يونس الإِمام مسلم في الصحيح (شرح النووي ١٠٥/٣). (٢) رواية معمر أخرجها أبو داود (بذل المجهود ٢٦٣/١). رواية ابراهيم بن راشد أخرجها ملم (شرح النووي ١٠٩/٣). (٣) (٤) رواية ابراهيم بن سعد أخرجها البخاري في الصحيح (فتح ٢٥٩/١). (٥) أخرجها البخاري أيضاً (فتح ٢٦٦/١). ١٢٤ حدیث في غسل الثوب من دم الحيض أخبرنا أبو زكرياء بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن هشام عن فاطمة، عن أسماء قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب؟ فقال: حُتَّية ثم اقرصيه(١) بالماء ثم رشيه وصلي فيه))(٢). هكذا روى فيه الربيع عن الشافعي في ((كتاب الطهارة))(٣)، وفيه خطأ (٤) من الكاتب أو من الربيع، فقد رواه حرملة بن يحيى في ((كتاب السنن)) عن الشافعي، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن فاطمة (٥) بنت المنذر، عن (١) القَرْص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. والتقريص مثله، يقال: قَرصَتْه، وقرَّصته، وهو أبلغ في غسل الدم من غسله بجميع اليد. (نهاية ٤ / ٤٠). (٢) الحديث بهذا السند أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٣/١)، وسيأتي تخريجه مفصلاً. وذكره البيهقي بدون إسناده في (معرفة السنن ١٦٩/١) طبع والحديث مروي في كتاب المسند للشافعي باللفظ المذكور (المسند للشافعي ص ٣٣٥). (٣) تقدمت الإِشارة إليه . استدل البيهقي رحمه الله على وجود خطأ في السند بما رواه حرملة عن الشافعي عن (٤) سفيان، وبما رواه غير الشافعي عن سفيان أيضاً. (٥) فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، زوج هشام بن عروة، ثقة، من الثالثة (تقريب ٦٠٩/٢). ١٢٥ جدتها(١) أسماء بنت أبي بكر أن امرأة(٢) سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب؟(٣). فالسائلة امرأة أخرى غير أسماء، كذلك رواه الحميدي وغيره(٤) عن سفيان. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو بكر بن اسحاق الفقيه، ابنا بشر بن موسى (٥) ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة أنه سمع فاطمة بنت المنذر تحدث عن أسماء بنت أبي بكر تقول: امرأة (٦) سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار(٧)، ثنا عبيد بن شريك (٨)، ثنا عبدالوهاب(٩) بن نجده، ثنا سفيان بن عيينة، عن (١) أسماء بنت أبي بكر الصديق جدة فاطمة أم أبيها المنذر، وجدة هشام أم أبيه عروة، توفيت سنة ثلاث أو أربع وسبعين. (التقريب ٥٨٩/٢). (٢) هذا هو المحفوظ في حديث أسماء أن امرأة سألت. وقد ضعف النووي في (المجموع ١٣٨/١) رواية (أن أسماء سألت) ورد ابن حجر قوله فقال: وأغرب النووي فضعف هذه الرواية بلا دليل وهي صحيحة الاسناد لا علة لها ولا بعد في أن يبهم الراوي اسم نفسه. يأتي تخريج الحديث بهذا السند عند كلام البيهقي . (٣) أخرجه الترمذي من رواية ابن أبي عمر عن سفيان (تحفة الأحوذي ٤٢٤/١)، ويأتي (٤) من رواية ابن نجدة عنه. ورواية الحميدي أخرجها البيهقي في (السنن الكبرى ١٣/١). (٥) تقدم . نقل الزرقاني عن البيهقي قوله في تصحيح الرواية وأشار إلى أن الفاعل في قوله (٦) (سألت)) قد سقط من رواية سفيان فأوهم. ذلك أن السائلة هي أسماء (شرح الزرقاني ١٢٠/١). وأخرج البيهقي رواية الحميدي في (السنن الكبري ١٣/١). (٧) أحمد بن عبيد بن اسماعيل الصفار مصنف السنن، وثقه الدارقطني، صنف المسند وجوده وأكثر أبو بكر البيهقي عنه في سننه. (تذكرة ٨٧٦/٣). (٨) لم أقف عليه . عبدالوهاب بن نجدة الحوطي أبو محمد، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وثلاثين. (٩) (تقريب ٥٢٩/١). ١٢٦ هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، وهي امرأته: عن أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم سألته امرأة عن دم الحيضة يصيب الثوب؟ فذكره وقالا(١) چمیعاً : ثم صلى فيه. وكذلك رواه مالك بن أنس(٢)، ويحيى بن سعيد القطان(٣)، وعبدالله بن نمير(٤)، ووكيع بن الجراح(٥) وغيرهم(٦)، عن هشام بن عروة، وهو مخرج في الصحيحين من حديث مالك وغيره كما رواه الشافعي في رواية حرملة عنه . الحميدي، وابن نجدة في روايتهما عن سفيان. (١) أخرج رواية ملك البيهقي في معرفة السنن (١٩٠/١) مخطوطة. وأبو داود (بذل (٢) المجهود ١٠٣/٣)، وهو في الموطأ من رواية مالك عن هشام بن عروة، عن عروة، وهو خطأ بيّن لأن عروة لا تعرف له رواية عن فاطمة، ويظهر أنه تصحيف أصله هشام بن عروة، ثم صحفت فصارت هشام عن عروة، أما ما جاء عن هشام عن أبيه فهو من تصرف الرواة بعد أن صحفت الكلمة. والله أعلم. وقد ذكر ابن عبدالبر رواية يحيى هذه وقال: كذا ليحيى وحده، وهذا خطأ بين منه وغلط بلا شك، ولم يرو عروة عن فاطمة شيئاً وإنما هو في الموطآت لهشام عن امرأته فاطمة . i وكذا كل من رواه عن هشام مالك وغيره. (الاستذكار ٣٦/٢)، وقد نقل الزرقاني قول ابن عبدالبر في معرض الحديث عن الرواية (زرقاني ١ /١١٩ -١٢٠). وقد أخرج البيهقي رواية مالك في (السنن الكبرى ١٣/١). (٣) رواية يحيى بن سعيد القطان أخرجها البخاري في الصحيح (فتح ٣٣٠/١)، (ومسلم شرح النووي ١٩٩/٣) وأحمد (مسند ٣٤٦/٦). (٤) روايته في مسند أحمد (٣٤٦/٦). روايته عند مسلم في الصحيح (شرح النووي ١٩٩/٣). (٥) رواه باللفظ المحفوظ عن هشام غير من تقدم، حماد وأخرج روايته النسائي (سنن (٦) ١٩٥/١). 1 وأبو معاوية عند أحمد (مسند ٣٤٦/٦)، وأبو خالد الأحمر عند ابن ماجه (سنن ٢٠٦/١). ١٢٧ حدیث في الغسل (١) أخبرنا أبو عبدالله الحافظ في آخرين(٢) قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا الثقة (٣) عن الأوزاعي (٤)، عن عبدالرحمن(٥) بن القاسم، عن أبيه أو عن يحيى (٦) بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة قالت: إذا التقى الختانان (٧) فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا))(٨). (١) أي حديث في الدلالة على وجوب الغسل من التقاء الختانين. (٢) رواه البيهقي في معرفة السنن عن أبي عبد الله وأبي زكريا وأبي بكر (معرفة السنن ٤١٢/١). (٣) صرح باسمه الشافعي في رواية المزنى عنه، فقال: أخبرنا الثقة هو الوليد بن مسلم. وهذا التصريح باسم الراوي يرد كلام السخاوي حيث قال: إذا قال الشافعي : حدثني الثقة عن الأوزاعي فالمراد به عمرو بن أبي سلمة التنيسي، لكن يمكن حمل كلام السخاوي على الغالب لولا أنني لم أجد في ترجمة الأوزاعي أو عمرو بن أبي سلمة ما يفيد ذلك. (٤) عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي، ثقة مأمون فاضل كثير الحديث والعلم والفقه، حجة، مات سنة سبع وخمسين ومائة (طبقات ابن سعد ٤٨٨/٧). (٥) تأتي ترجمته وترجمة أبيه في غير هذا الموضع. (٦) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، كان ثقة كثير الحديث، حجة من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها (تقريب ٣٤٨/٢) و(تهذيب ٢٢١/١١). (٧) قال ابن الأثير: هما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية (النهاية ١٠/٢). روى الحديث في ((كتاب اختلاف الأحاديث بالشك في السند ((ص ٤٩٥)) وهو كذلك (٨) في كتاب مسند الشافعي ((ص ٣٩٣)) وأخرجه البيهقي (معرفة السنن ٤١٤/١)، وسيأتي له مزید بیان . ١٢٨ هكذا رواه الربيع(١)، عن الشافعي بالشك، ورواه المزني(٢)، عن الشافعي فقال: عن عبدالرحمن بن القاسم من غير شك. وهو فيما كتب(٣) إلى أبو نعيم (٤) الاسفرائيني، أن أبا عوانة (٥) أخبرهم، ثنا المزني، ثنا الشافعي، ثنا الثقة، عن الأوزاعي، عن عبدالرحمن بن القاسم، وكذلك رواه غيره عن الوليد(٦) بن مسلم، والوليد(٧) بن مزيد، عن الأوزاعي، عن عبدالرحمن من غير شك. (١) تقدم تخريجه من رواية الربيع .. (٢) رواه المزني في كتاب ((مختصر السنن ص ٤)). (٣) هذا من المكاتبة: وهو أن يكتب الشيخ إلى الطالب غائباً كان أم حاضراً بخط الشيخ أم غيره. وهي القسم الخامس من أقسام طرق تحمل الحديث وتلقيه. وهي مجردة عن الاجازة أو مقترنة بها، فأما المجردة فقد أجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين، ومنعها قوم، والصواب القول الأول. أما المقرونة بالاجازة فهي في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقرونة بالاجازة. ملخصاً من كتب المصطلح. منها (التقييد والإيضاح ص ١٩٧). (٤) عبدالملك بن الحسن الاسفرائيني (معرفة السنن ٤١٤/١) طبع. (٥) أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفرائيني النيسابوري الحافظ الثقة، صاحب الصحيح المسند المخرج على صحيح مسلم، توفي سنة ست عشرة وثلاثمائة (تذكرة الحفاظ ٧٧٩/٣) و(طبقات السبكي ٣٢١/٢). (٦) أبو العباس الوليد بن مسلم، ثقة كثير الحديث، يدلس تدليس التسوية، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة. (طبقات بن سعد ٤٧٠/٧)، (تقريب ٣٣٦/٢). (٧) في الأصل ((مرثد)) والصواب ((مزيد)) كما في الدارقطني (سنن ١١١/١) و(السنن الكبرى ١٦٤/١) وأشار سيد أحمد صقر إلى أنها كذلك في (د) وصححها بـ (يزيد)، وفي كلامه نظر فليس فيمن اسمه الوليد بن يزيد من روى عن الأوزاعي وکذلك لیس فيمن اسمه الوليد بن يزيد من له ابن يروى عنه اسمه العباس. (راجع معرفة السنن ١١٤/١) طبع. وانظر ترجمة الوليد بن مزيد في التقريب (٣٣٥/٢)، والتهذيب (١٥٠/١١). ١٢٩ أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أبنا أبو الوليد جعفر بن أحمد (الساماني)(١)، ثنا عبدالله(٢) بن محمد الزهري والقاسم بن محمد بن بشر، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، قال: حدثني عبد الرحمن(٣) بن القاسم، قال: ثنا القاسم عن عائشة، قالت: ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا))(٤). وأبنا أبو عبد الله(٥) إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس الأصم أبنا العباس بن الوليد بن مزيد(٦)، أخبرني أبي، سمعت الأوزاعي، حدثني عبدالرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه، عن عائشة أنها سئلت عن الرجل يجامع أهله ولا ينزل الماء، فقالت: ((فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا منه جميعاً)(٧). فظهر بهذا أن الصحيح رواية (٨) المزني وحرملة، وأن الشك الذي في رواية الربيع يشبه أن يكون من الربيع)). هـ. (١) في الأصل غير ظاهرة، ولعلها نسبة إلى السامانية التي ينسب إليها ملوك ما وراء النهر وخراسان وغيرهم من الموالي والأتباع. (اللباب ٩٤/٢). (٢) عبدالله بن محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزهري . عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ثقة جليل، من السادسة، توفي (٣) سنة ست وعشرين ومائة. (التقريب ٤٩٥/١). (٤) أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦١/١)، وابن ماجة (سنن ١٩٩/١) والدارقطني (١١١/١) من رواية الوليد بن مسلم. أبو عبدالله إسحاق بن محمد بن يوسف النيسابوري، قدم بغداد وحدث بها عن أبي (٥) العباس الأصم. (تاريخ بغداد ٤٠٣/٦). (٦) في الأصل ((مرثد)) والصواب ما أثبته. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٦٤/١) وأشار إليه في ((معرفة السنن ٤١٤/١)) (٧) طبع. وأخرجه الدارقطني في (السنن ١١١/١) من رواية الوليد بن مزيد. (٨) لم يذكر رواية ((حرملة)) ولعلها في السنن التي رواها. ١٣٠ حدیث فيما أفضلت(١) الحمر أخبرنا يحيى بن ابراهيم(٢)، ثنا أبو العباس الأصم، أبنا الربيع، أبنا الشافعي أبنا سعيد(٣) بن سالم عن ابن(٤) أبي حبيبه، أو أبي حبيبه، عن داود(٥) بن الحصين، عن جابر(٦) أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أيتوضأ (١) أفضل فلان من الطعام وغيره إذا ترك منه شيئاً. (لسان العرب ٥٢٥/١١). (٢) تقدم ص ٩٠ وهو المزكي. ورواه البيهقي في معرفة السنن عن يحيى - أبي زكرياء وأبي بكر، وأبي سعيد (١٩١/١) مخطوطة. (٣) سعيد بن سالم القداح. قال ابن حجر: صدوق يهم رمي بالأرجاء، من كبار التاسعة . (التقريب ٢٩٦/١). ونقل ابن التركماني أقوال العلماء فيه. (حاشية السنن الكبرى ١ /٢٥٠). (٤) ابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، ضعفه النسائي، وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن معين: ليس شيء، وقال الدراقطني: متروك. وقال ابن حجر: ضعيف من السابعة (تقريب ٣١/١). وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. (المجروحين ١٠٩/١). ٠٠ (٥) داود بن الحصين ثقة إلا في عكرمة، ورمى برأي الخوارج، قاله ابن حجر (تقريب ٢٣٠/١) وقال ابن معين ثقة (تهذيب ١٨١/٣)، ونقل ابن التركماني تضعيف العلماء له وتفصيل ابن عدي فيه حيث قال: إذا روى عنه ثقة فهو صالح الرواية إلا أن يروى عنه ضعيف فيكون البلاء منه مثل ابن أبي حبيبة، وابراهيم بن يحيى. (الجوهر النقي ٢٥٠/١) وقال ابن حبان تجب مجانبة روايته ونفي الاحتجاج بما انفرد به. (المجروحين ٢٩١/١). (٦) جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام الصحابي المشهور توفي بعد السبعين. ١٣١ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم وبما أفضلت السباع كلها(١). هكذا رواه الأصم عن الربيع، وخالفه(٢) أبو بكر(٣) عبدالله بن محمد بن زياد النيسابوري وهو أحد أئمة الشافعيين ببغداد فرواه (٤) عن الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سعيد بن سالم، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن. الحصين، عن أبيه (٥)، عن جابر قال: قيل يا رسول الله أيتوضأ بما أفضلت الحمر؟ فقال وبما أفضلت السباع(٦). (١) أخرجه البيهقي في معرفة السنن (١٩١/١). وأشار إليه الدارقطني في سننه (١ /٦٢) ويأتي له مزيد تخريج. خالفه في موضعين: الأول أنه روى الحديث عن ابن أبي حبيبة بدون شك. والثاني أن (٢) في حديث الأصم رواية داود عن جابر، وفي حديث أبي بكر داود عن أبيه عن جابر، ولم ينص البيهقي رحمه الله على الثاني ونص على الأول. وسيأتي توضيحه في موضعه إن شاء الله . (٣) أبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه كان حافظاً متقناً عالمً بالفقه والحديث، مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. (تاريخ بغداد ١٢٠/١٠). (٤) أخرج رواية أبي بكر النيسابوري البيهقي في السنن الكبرى (٢٥٠/١) و(معرفة السنن ١٩١/١) والدارقطني (سنن ٦٢/١). قال ابن حجر: حصين والد داود لين، من الرابعة. (تقريب ١٨٤/١). (٥) حديث جابر مداره على ابراهيم بن أبي يحيى، وابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة، (٦) وكلاهما ضعيف، وقد ضعف الحديث النووي بقوله: وهذا الحديث ضعيف لأن الابراهيمين ضعيفان جداً عند أهل الحديث لا يحتج بها، وقال أيضاً: ربما اعتمده بعضهم فنبهت عليه. ولم يذكره الشافعي والمحققون من أصحابنا معتمدين عليه بل تقوية واعتضاداً، واعتمدوا حديث أبي قتادة. ونقل عن البيهقي كلامه في الحديث فقال: إذا ضمت أسانيده بعضها إلى بعض أخذت قوة (المجموع شرح المهذب ٢٨٨/١)، ونص عبارة البيهقي هي: ((وإذا ضممنا هذه الأشياء بعضها إلى بعض أخذت قوة)) (معرفة السنن ١٩١/١) قلت: وحديث جابر وان كان ضعيفاً فله ما يؤيده في حديث ابن عمر وغيره مرفوعاً وكذلك حديث عمر بن الخطاب موقوفاً. أما حديث ابن عمر فنصه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يسئل عن الماء يكون بأرض الفلاة وما ينوبه من الدواب والسباع فقال النبي صلى الله عليه = ١٣٢ أخبرنا أبوبكر(١) بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أبنا علي(٢) بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا الربيع بن سليمان، فذكره. وهذا هو الصحيح من غير شك(٣)، وابن أبي حبيبة هو ابراهيم بن وسلم: إذا كان الماء قدر القلتين لم يحمل الخبث)) أخرجه أحمد (مسند ١٢/٢، ٣٨)، والترمذي ((تحفة الأحوذي ٢١٥/١)) وأبو داود ((بذل المجهود ١٦١/١)) والنسائي (١٧٢/١))، وابن أبي شيبة (المصنف ١٤٤/١)، والحاكم ((المستدرك ١٣٢/١)) وقال صحيح على شرطهما وقد احتجا بجميع روايته . وقد تكلم على حديث القلتين ابن عبدالبر فقال: وأما ما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين فمذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت في الأثر لأنه حديث قد تكلم فيه جماعة من أهل العلم بالنقل، ولأن القلتين لم يوقف على حقيقة مبلغهما)» التمهيد ٣٣٥/١)). وليس في الحديث ما يخالف النظر، وقد صححه الحاكم - كما تقدم في التخريج - وأيد الحافظ ابن حجر صحته بقوله: والجواب أن هذا ليس اضطراباً قادحاً فإِنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظاً انتقال من ثقة إلى ثقة، وعند التحقيق الصواب أنه عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبدالله بن عمر المكبر، وعن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر المصغر، ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم، ونقل عن ابن منده قوله: إسناده على شرط مسلم. هـ. ملخصاً تلخيص الحبير ١٧/١)). أما حديث عمر رضي الله عنه فهو حين خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضاً فقال: عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض: لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا ((أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٥٠/١)) وابن عبدالبر في ((الاستذكار ٢١٣/١)). (١) أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني. أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني الحافظ الشهير صاحب السنن، توفي سنة (٢) خمس وثمانين وثلاثمائة (تذكرة ٩٩١/٣). (٣) جزم البيهقي أن الشك في ((ابن أبي حبيبة)) أو ((أبي حبيبة)) خطأ وبين صواب ذلك ولم نره نص على الخطأ الآخر - تقدم ذكره - وفي قوله: ((وأكده الشافعي)) الخ إشارة إليه إذ ليس في رواية ابن أبي يحيى ذكر لابن أبي حبيبة وقد رواه عن داود مباشرة فاتضح = ١٣٣ اسماعيل الأشهلي. وأكده الشافعي برواية (١) ابراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن أبيه عن جابر. .. بذلك كلام البيهقي رحمه الله، وأنه أراد بقوله: ((وأكده)) بيان موضع الخطأ الآخر وهو رواية داود عن جابر بدون وساطة أبيه وأن الصواب: داود عن أبيه عن جابر. وهذا صحيح لأن وفاة جابر رضي الله عنه كانت بعد السبعين، وداود بن الحصين من الطبقة السادسة - كما ذكره ابن حجر في التقريب - وهم طبقة عاصروا الخامسة ولم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة انظر ((مقدمة التقريب)). (١) رواية ابراهيم بن أبي يحيى أخرجها البيهقي في (السنن الكبرى ٢٤٩/١)) و((الدار قطني سنن ٦٢/١)) والبيهقي في ((معرفة السنن ١٩١/١)) مخطوطة. ١٣٤ حديث في المسح على الخفين أخبرنا أبو سعيد(١) بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، قال: ثنا عبدالوهاب(٢) الثقفي، حدثني المهاجر(٣) أبو مخلد، عن عبد الرحمن (٤) بن أبي بكرة(٥)، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنه رخص للمسافر أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة))(٦) . قال الشافعي: إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما. (١) الشيخ الثقة المأمون أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي: تقدم . (٢) أبو محمد عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، البصري، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومائة. (التقريب ٥٢٨/١). (٣) أبو مخلد المهاجر بن مخلد، مولى البكرات، مقبول من السادسة. (التقريب ٢٧٨/٢). (٤) أبو بحر عبدالرحمن بن أبي بكرة الثقفي، وهو ابن نفيع البصري، ثقة من الثانية، مات سنة ست وتسعين. (التاريخ الكبير ٢٦٠/٥)، (التقريب ٤٧٤/١). (٥) أبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي، صحابي مشهور بكنيته، قيل اسمه مسروح، مات سنة احدى أو اثنتين وخمسين. (التقريب ٣٠٦/٢). (٦) روى الحديث في ((كتاب الأم))، وقوله ((إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما)) منسوب إلى الشافعي كما ذكره البيهقي هنا، لكن الشافعي يقول فيه ((أخبرنا)) وكذلك عبد الوهاب يقول ((أخبرنا)). (الأم ٣٤/١)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من غير طريق الشافعي - ويأتي بيانه - مشيراً إلى رواية الشافعي مبيناً أن الربيع شك فيه (السنن الكبرى ٢٨١/١) وقد رجعت إلى مصورة الجامعة لنسخة ((معرفة السنن)) المخطوطة فوجدت الموضوع ساقطاً منها وكذلك موضوعات أخرى، من ص ٢٠٣ إلى ص ٢٢٣. ويأتي له مزيد من التخريج. ١٣٥ قوله: ((إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما)) في الحديث(١). وهو (غلط)(٢) غلط(٣) فيه الربيع فجعله من قول الشافعي، وزاد في أول الحديث ((أن يمسح على الخفين)). ٠ وقد رواه(٤) المزنى عن الشافعي بإِسناده(٥) درجاً في الحديث. وهو فيما كتب إلى أبو نعيم عبدالملك بن الحسن الاسفراييني اجازه أن أبا عوانة أخبرهم، ثنا المزني، ثنا الشافعي، أبنا عبدالوهاب الثقفي، عن المهاجر (١) أورد البيهقي رحمه الله ما يؤيد كلامه وفيه كفاية . ومعلوم ثبوت اشتراط الطهارة للمسح على الخفين من وجوه متعددة، منها حديث المغيرة بن شعبة عند البخاري (فتح الباري ٣٠٩/١)، وأبي داود وذكر له قصة (بذل المجهود ٣/٢-١٥)، والنسائي ولم يذكر اشتراط الطهارة (السنن ٨٢/١)، وابن ماجة بمثل رواية النسائى - وليس فيه ((فصب عليه)) - (جه ١ /١٨١) ومنها حديث صفوان بن عسال أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٩٧/١)، والترمذي وقال: حسن صحيح (تحفة الأحوذي ٣١٧/١)، وبمثل رواية الترمذي أخرجه النسائي (٨٤/١)، وابن حبان (موارد الظمآن ٧٢/١)، يعني أن الترمذي والنسائي وابن حبان لم يصرحوا باشتراط الطهارة في روايتهم على خلاف ابن خزيمة في روايته. ومنها حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه روى عن مالك في الموطأ (شرح الزرقاني ٧٩/١)، وأخرجه ابن ماجة بدون شرط الطهارة (جه ١٨١/١). وللفائدة نذكر بعض الأحاديث التي تؤيد حديث أبي بكرة في مدة المسح منها حديث علي: أخرجه مسلم (شرح النووي ١٧٥/٣)، والنسائي (سنن ٨٤/١)، وابن ماجة (١٨٣/١)، وأبو داود (بذل المجهود ٢٣/٢) وابن حبان (موارد الظمآن ٧٢/١). (٢) ما بين القوسين ليس في الأصل، والسياق يقتضيه . (٣) جزم البيهقي بخطأ صنيع الربيع بدليل الروايات التي تخالف روايته، وفي الواقع أنه يحتمل اختصار الربيع للحديث. (٤) رواية المزني في (مختصر السنن ص ٩) نهاية كتاب الأم)). (٥) المدرج في الحديث عند أهل المصطلح: ما أدرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير كلامه، ككلام الصحابي أو من بعده موصولاً بالحديث من غير تمييز، فيلتبس الأمر فيه على من لا علم له بحقيقة الحال ويتوهم أن الجميع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتصرف (التقييد والإيضاح ص ١٢٧ وغيره). ١٣٦ أبي مخلد، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر (ثلاثة)(١) أيام ولياليهن والمقيم يوماً وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما)). هذا هو الصحيح. وكذلك رواه (٢) حرملة، عن الشافعي، وكذلك رواه محمد بن أبي بكر المقدمى (٣)، ومحمد بن بشار(٤) بندار، وبشر بن معاذ العقدي، ومحمد بن أبان وغيرهم(٥)، عن عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي. وقد ذكرنا الاسناد عنهم في كتاب السنن والمعرفة (٦). (١) ليست في الأصل. (٢) لم أعثر على رواية ((حرملة)» ولعلها في السنن التي رواها. (٣) في الأصل ((المقدسي)) والصواب ما أثبته راجع ((تهذيب التهذيب ٧٩/٩). وأخرج الحديث من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٢٨١/١). (٤) رواية محمد بن بشار، وبشر بن معاذ، ومحمد بن أبان أخرجها الدارقطني (السنن ٢٠٤/١)، والبيهقي (السنن الكبرى ٢٨١/١)، ابن خزيمة (صحيح بن خزيمة ٩٦/١). (٥) رواه مسدد وأخرج روايته لدارقطني (١٩٤/١)، ومحمد بن المثنى والعباس بن يزيد وأخرج روايتهما البيهقي (السنن الكبرى ٢٨١/١)، والدارقطني (١٩٤/١)، وكذلك رواه عن عبدالوهاب عمرو بن علي. (٦) سبق أن أشرت إلى أن حديث المسح وغيره قد سقط من النسخة المصورة التي في الجامعة . ١٣٧ حديث في الحيض • أخبرنا (*) أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الربيع، ثنا الشافعي، ثنا ابراهيم(١) بن محمد حدثني عبد الله(٢) بن محمد بن عقيل، أبنا ابراهيم(٣) بن محمد بن طلحة، عن عمران(٤) بن طلحة، عن أمه (*) رواه البيهقي في ((معرفة السنن)) عن أبي بكر القاضي وأبي زكريا (معرفة السنن ٢٢٩/١). (١) ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، متروك، من السابعة، مات سنة أربع وثمانين ومائة (تقريب ٤٢/١). (٢) أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، صدوق في حديثه لين، يقال: تغير بآخره، من الرابعة مات بعد الأربعين ومائة (تقريب ٢٤٨/١). ونقل المعلق على نيل الأوطار عن الحافظ ترجمة عبد الله من ((لسان الميزان)) وقال هو البارودي، وهذا خطأ فاحش لأن البارودي غير الهاشمي وبينهما ما يقرب من أربعة قرون، ولم يلتفت إلى ما نقله المصنف عنه من أقوال الأئمة المتقدمين فيه كأحمد وإسحاق والحميدي وغيرهم مما يدل على تقدمه - راجع «نيل الأوطار ١ /٣٠٥، ٣٤٣)). ابراهيم بن محمد بن طلحة التيمي، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشرة ومائة (التقريب ١ /٤١). (٣) عمران بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني - عم ابراهيم الراوي عنه كما جاء عن (٤) ابن ماجه التصريح بذلك - له رؤية وذكره العجلي في ثقات التابعين (التقريب ٨٣/٢). وأخطأ في اسمه ابن جريج كما صرح بذلك الترمذي (تحفة ٣٩٩/١) وضعف الحديث لذلك وغيره ابن حزم فقال: وعمر بن طلحة غير مخلوق ولا يعرف لطلحة أبن اسمه عمر. وأعل الحديث أيضاً بالإِنقطاع بين ابن جريج وابن عقيل: وقال: بينهما النعمان بن راشد وهو ضعيف وقال ورواه أيضاً عن ابن عقيل شريك وزهير بن محمد وكلاها ضعيف (بتصرف المحلى ١ /٣٧١). ١٣٨ حمنة (١) بنت جحش قالت: كنت استحاض حيضة ((كبيرة) (٢) شديدة، فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه فوجدته في بيت أختي زينب فقلت يا رسول الله : إن لي إليك حاجة وأنه لحديث ما منه بد (٣)، وإني لأستحي منه. فقال: ما هو يا هنتاه (٤). فقالت: إني امرأة استحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها فقد منعتني الصلاة والصوم. فقال: النبي صلى الله عليه وسلم إني أنعت لك الكرسف (٥) فإنه يذهب الدم. قالت: هو أكثر من ذلك. قال النبي صلى الله. عليه وسلم: فتلجمي (١) قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فاتخذي ثوباً. قالت: هو أكثر من ذلك إنما أتج ثجاً (٧). فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأك (٨) من الآخر، فإن قويت عليهما فأنت أعلم، قال لها: إنما هي ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي (٩) ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت(١٠) فصلي (١) حمنة بنت جحش الأسدية، أخت زينب، كانت تحت مصعب بن عمير ثم طلحة، وكانت تستحاض ولها صحبة، وهي أم ولد طلحة: عمران ومحمد (التقريب ٥٩٥/٢). (٣) هكذا في الأصل، وفي الأم «كثيرة)». (٢) قال في لسان العرب: لا بد منه: أي لا محالة (٨١/٣). أي: يا هذه، وتفتح النون وتسكن وتضم الهاء وتسكن، وقيل معنى يا هنتاه: يا بلهاء (٤) كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم (غريب الحديث لابن قتيبة ١٩٠/١). (٥) الكرسف: القطن. (النهاية في غريب الحديث ١٦٣/٤). فتلجمي : أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم، تشبيهاً بوضع اللجام في فم الدابة (النهاية في غريب الحديث ٢٣٥/٤). (٦) الثج: السيلان. (النهاية في غريب الحديث ٢٠٧/١). (٧) في الأم: أجزأك عن الآخر (الأم ١ / ٦٠)، وعند أبي داود، والبيهقي ((أجزأ عنك)) (٨) (بذل المجهود ٣٣٢/٢)، (السنن الكبرى ٣٣٨/١). (٩) في معرفة السنن ((فحيضي)). (١٠) (واستنقيت)) هكذا في الأصل وفي ((معرفة السنن، وفي ((السنن الكبرى)) (واستنقات)، وفي بدائع المنن (استيقنت). ١٣٩