النص المفهرس
صفحات 101-120
سمعت يحيى بن معين يقول: الشافعي صدوق لا بأس به، وكذلك رواه جماعة غير هاشم بن مرتد عن يحيى. وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا أبو بكر بن أبي جعفر بن أبي خالد ثنا أبو جعفر الأصبهاني(١)، ثنا أحمد بن روح، أبنا الزعفراني قال: سألت يحيى بن معين عن الشافعي؟ قال: لوكان الكذب مطلقاً له لمنعه مروءته عن أن يكذب (٢). هـ. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الطيب عبد الله بن محمد الفقيه أبنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن، ثنا زكريا بن يحيى(٣)، سمعت أحمد بن روح البغدادي، سمعت الزعفراني يقول: كنت مع يحيى بن معين في جنازة فقلت له: يا أبا زكريا ما تقول في الشافعي؟ قال: دعنا لو كان الكذب له مطلقاً لكانت مروءته تمنعه أن يكذب(٤). هكذا أتى به شيخنا وأخبرنا به في موضعين آخرين عن عبد الله بن محمد بن حبان هذا دون زكريا بن يحيى الساجي في إسناده. والله أعلم. وإنما كانوا يسألون يحيى عنه لما كان قد اشتهر من حسد يحيى (٥) إياه، وإفراط أحمد بن حنبل في توقيره وتعظيمه وتقديمه والإِعتراف بفضله وعقله وعلمه والأخذ عنه. هـ. أخبرنا أبو سعد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب(٦) يذكر عن بعض مشائخه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأرزناني تقدم. (١) أنظر ((مناقب الشافعي للبيهقي ٢٤٩/٢)). (٢) (٣) زكريا بن يحيى الساجي . أنظر «مناقب الشافعي للبيهقي ٢٤٩/٢)). (٤) قال البيهقي: وكان من المستفيدين من كتاب الشافعي المحتجين به (مناقب الشافعي (٥) ٢٣٣/١) وتقدم عن الحاكم شيخ البيهقي خلاف هذا فانظره. تأتي ترجمته وترجم له في تاريخ بغداد ٦١/١٣). (٦) ١٠٠ قال: لما قدم الشافعي بغداد لزمه أحمد بن حنبل يمشي مع بغلته، فأخذ بالحلقة التي يقعد فيها أحمد ويحيى وأبو خيثمة وغيرهم، فوجه يحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل: إنك تمشي مع بغلة هذا الرجل - يعني الشافعي - فوجه أحمد: لوكنت في الجانب الآخر لكان أنفع لك(١). هـ. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن خمرويه، ثنا أبو نعيم(٢) ثنا الربيع بن سليمان المرادي سمعت حميد بن زنجويه، سمعت إسحاق بن راهويه يقول: أخذ أحمد بن حنبل بيدي فقال: تعال أذهب بك إلى رجل لم تر عيناك مثله، فذهب بي إلى الشافعي(٣). هـ. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو تراب المذكر(٤)، سمعت محمد بن المنذر الهروي يقول: لما قدم عليهم الشافعي العراق سمع الكتب منه حسين الكرابيسي وأبو ثور والزعفراني وغيرهم(٥) وحدثهم بأحاديث كثيرة، فسمع منه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهم، فسمعت الزعفراني يقول ((ما دخلت على الشافعي قط إلاّ وأحمد كان قد سبقني إليه))(٦). أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد موسى، أبنا محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبنا أبو نعيم الاستراباذي عن إسحاق بن أبي عمران، سمعت أبا بكر الصومعي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صاحب الحديث لا يشبع من كتب الشافعي كذا قال، وقال غيره لا يستغنى(٧). هـ. . (١) أنظر (المناقب للبيهقي ٢٥٣/٢). يأتي: وهو عبد الملك بن محمد بن عدي صاحب الربيع بن سليمان المرادي وترجم له (٢) النووي في تهذيبه ٥٢/١). أنظر (المناقب للبيهقي ٢٥١/٢) و(توالي التأسيس ص ٥٦). (٤) (٣) لم أقف علیه. (٥) ذكر ممن أخذ عن الشافعي لما قدم بغداد جماعة منهم أبوثور، وإسحاق بن راهوية وحسين الكرابيسي وجماعة (أنظر تهذيب الأسماء واللغات ٦١/١). (٦) أنظر (تهذيب الأسماء واللغات ٦٠/١). (٧) (المرجع السابق ٦١/١). ١٠١ وقد روينا عن جماعة من أهل العلم بالحديث ممن جالس الشافعي وسمع منه أو نظر في كتبه ورقف على صحة رواياته وإتقانه فيها ما يستدل به على أن الخطأ الذي يرى فيها في بعض الأحاديث غير واقع من جهته، ونحن نبين من ذلك ما يقع به الإِحاطة إن شاء الله تعالى على ترتيب كتاب المعرفة ونضيف إليه بيان ما يتوهم أنه خطأ وليس بخطأ وبالله التوفيق. ١٠٢ رقـ عبد الرحمن النجديّ أسيس الث البروتين حديث في العقُول أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق(١)، وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي (٢)، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا مسلم بن خالد(٣)، عن ابن جريج(٤)، عن ابن طاووس(٥)، عن أبيه(٦) أن عنده كتاباً من العقول نزل به الوحي (٧). (١) أبو زكريا يحي بن إبراهيم بن محمد المزكي، مسند نيسابور، صاحب الأمالي توفي سنة أربع عشرة وأربعمائة (تذكرة الحافظ ١٠٥٨/٣). (٢) أبو بكر أحمد بن الحسن - هكذا في شذرات الذهب - ابن أحمد القاضي النيسابوري كان إماماً في الفقه، توفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة (شذرات الذهب ٢١٧/٣) و(تاريخ بغداد ٤ /٩٠). (٣) مسلم بن خالد الزنجي، فقيه صدوق، كثير الأوهام، من الثامنة توفي سنة تسع وسبعين ومائة (التقريب ٢٤٥/٢). (٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ثقة فقيه فاضل، كان يدلس ويرسل من السادسة مات سنة خمسين ومائة أو بعدها. (التقريب ١ /٥٢٠). (٥) أبو محمد عبد الله بن طاوس، ثقة فاضل عابد من السادسة توفي سنة إثنتين وثلاثين ومائة (التقريب ٤٢٤/١). (٦) أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان اليماني، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة توفي سنة ست ومائة وقيل بعد ذلك (التقريب ٣٧٧/١) و(التهذيب ٨/٥). (٧) كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً إلى عمرو بن حزم فيه الديات، وأن في النفس مئة من الأبل، والقضاء في الجنين بغره، وفيه ديه العين والرجل واليد وغير ذلك (أنظر: مسند الشافعي ص ٤٢٣، ٤٥٨، ٤٥٩). ١٠٣ وما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من صدقة وعقول فإنما نزل به الوحي(١) اهـ. وقيل لم يسن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط إلا بوحي الله عز وجل، فمن الوحي ما يتلى (٢) ومنه ما يكون وحياً إلى رسوله(٣) فيسن به. هكذا أبنا به في المسند(٤)، وكذلك نقله أبو العباس من المبسوط إلى المسند وأدرج كلام الشافعي في كلام طاوس، وكلام طاوس إنتهى إلى قوله ((فإنما نزل به الوحي وقوله: لم يسن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط إلا بوحي الله وإلى آخره من كلام الشافعي(٦) رحمه الله مستنبطأً من الأثر الذي رواه عن طاوس ثم أردفه بحديث المطلب(٧) بن حنطب. الذي أبنا به (٨) أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا وأبو بكر، قالوا: ثنا (١) لم يكن نطق الرسول صلى الله عليه وسلم في شيء من أمور الشرع إلا بوحي من الله سبحانه ويؤيده ما أخرجه البيهقي بالسند المتقدم - إلا أن الشافعي يرويه عن سفيان - عن طاوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يمسكن الناس علي بشيء، وأني لا أحل لهم إلا ما أحل الله لهم، ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله)) قال الشافعي هذا منقطع (السنن الكبرى ٧٥/٧، ٧٦) وقال البيهقي: وإنما توقف الشافعي رحمه الله في صحة الخبر فقال: أن كان قاله لأن الحديث مرسل. (المرجع السابق). (٢) وهو القرآن. (٣) وهو السنة المشرفة المرادة في قوله تعالى ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ آية ١٦٤ سورة آل عمران، أنظر: (تفسير ابن كثير ٢ /١٥٠) ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ((الا وأني أوتيت القرآن ومثله معه)) وأن مما أوحى وليس بقرآن ((كتاب العقول)» وتحريم الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها. (٤) مسند الشافعي الذي رواه عنه الربيع. (٥) المراد به مبسوط كتب الشافعي. (أنظر: مقدمة المؤلف). (٦) روى البيهقي عن الشافعي أنه قال: ((فما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله في الوحي أتباع سنته فمن قبل عنه فإنما قبل بفرض الله عز وجل والله سبحانه وتعالى أعلم)). (السنن الكبرى ٧٦/٧). يأتي تخريجه ص ٩٢. (٧) : أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى ٧٦/٧)) عن أبي سعيد بن أبي عمرو عن أبي العباس (٨) ولم يورد النص كاملاً. ١٠٤ أبو العباس أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد العزيز(١) بن محمد، عن عمرو(٢) بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب (٣) بن حنطب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما تركت شيئاً مما أمركم الله به إلا قد (٤) أمرتكم به، ولا تركت شيئاً مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه(٥)، وان الروح الأمين(٦) قد نفث في روعي (٧)، أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فأجملوا في الطلب(٨)، وقال في موضع آخر: ((ألقى(٩) في روعي)). ثم استنبط منه(١٠) الشافعي القول الآخر (١١): فيما سن رسول الله صلى الله هو الدراوردي، وتأتي ترجمته. (١) عمرو بن أبي عمرو - ميسرة - أبو عثمان، ربما وهم، من الخامسة، توفي بعد (٢) الخمسين ومائة (التقريب ٧٥/٢). (٣) المطلب بن عبد الله بن المطلب، صدوق كثير التدليس والإرسال من الرابعة (التقريب ٢٥٤/٢) (التهذيب ١٧٨/١٠). (٤) (إلا وقد)) هكذا في السنن الكبرى. بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم الناس ماجاء عن ربه امتثالاً لقوله تعالى: ﴿يا أيها (٥) الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ ٦٧ المائدة. المراد بالروح الأمين جبريل عليه السلام. أنظر: (النهاية في غريب الحديث ٢٧٢/٢). الرُوع: النّفسْ. (النهاية في غريب الحديث ٢٧٧/٢). (٦) (٧) (٨) روي حديث المطلب في ((مسند الشافعي ص ٤٢٠)) وتقدم أن البيهقي أخرجه في ((السنن الكبرى)) والحديث مرسل رواه المطلب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها) صحيح المعنى وقد أخرج ابن ماجه عن جابر بن عبد الله مثله. (السنن ٧٢٥/٢). وروي أيضاً عن أبي هريرة وحذيفة، وأبي أمامه وغيرهم إلا أن حديثهم لا يخلو من مقال. (أنظر: مجمع الزوائد ٤ /٧١/٧٠). لا فرق بين قوله: نفث وألقى إذ النفث يأتي بمعنى الإلقاء. أنظر: (النهاية في غريب الحديث ٨٨/٥). (٩) (١٠) الضمير عائد على حديث المطلب بن حنطب. (١١) القول الآخر بالنسبة لقول المختلفين في أصل السنة المشرفة هل هي وحي من الله أم لا؟ فجماعة يقولون بأن السنة وحي من الله كما أن القرآن وحي منه إلا أن القرآن متعبد بتلاوته على خلاف السنة . ١٠٥ عليه وسلم قال: وقد قيل ما لم يتل به قرآناً فإنما ألقاه جبريل عليه السلام في روعه بأمر الله عز وجل فكان وحياً إليه، ثم قال: وقد قيل جعل الله إليه بما شهد له به من أنه يهدي إلى صراط مستقيم(١) أن يسن، ثم جعل ما استنبطه من أثر طاوس وما استنبطه من أثر المطلب كالواحد(٢) فكلاها مما أتى به جبريل عليه السلام وجعل ما بعدهما القول الآخر. فقال: وأيهما(٣) كان فقد ألزمه الله عز وجل خلقه ولم يجعل لهم الخيرة (٤) من أمرهم فيما سن وفرض عليهم إتباع سنته . أخبرنا أبو سعيد(٥) بن أبي عمرو في ((المبسوط)) أبنا أبو العباس، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، فذكر الأثر وذكر كلامه عليهما على ما نقلت مفصلاً عن الأثرين وبالله التوفيق. هـ. والفريق الآخر أنكروا أن تكون السنة من الوحي وقالوا إنما جعل الله للرسول صلى الله عليه وسلم أن يسن بما شهد له به من أنه يهدي إلى صراط مستقيم .. (١) هذا اقتباس من قوله تعالى ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم). (٢) يعني کالواحد في الاستدلال بها. (٣) أي القولين المتقدمين ثبت . هذا اقتباس من قوله تعالى ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن (٤) يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ الآية ٣٦ الأحزاب . (٥) أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي ابن أبي عمرو النيسابوري الشيخ الثقة المأمون كان والده ينفق على محمد بن يعقوب الأصم، توفى سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. (سير أعلام النبلاء ١٥٢/١١) مخطوطة. ١٠٦ حدیث في السواك أخبرنا أبو زكريا يحي بن إبراهيم بن محمد بن يحي، أبنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي(١)، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي(٢) (ح)(٣) وأبنا أبو أحمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين المهرجاني(٤) قال: ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي(٥)، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي(٦) قالا(٧): ثنا يحي بن بكير، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أنه قال ((لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك))(٨). هكذا روى مالك بن أنس هذا الحديث في ((الموطأ))(٩) موقوفاً على (١) أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي الطرائفي مسند نيسابور، توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. (تذكرة الحافظ ٨٦٣/٣). (٢) الحافظ الحجة أبو سعيد عثمان بن سعيد الدرامي توفي سنة ثمانين ومأتين (تذكرة الحفاظ ٦٢٢/٢) (طبقات السبكي ٥٣/٢). (٣) حرف لتحويل الأسناد، ويأتي الكلام عليه. (٤) لم أقف على ترجمته، وصواب اسمه أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني. هكذا في السنن الكبرى وكذلك سماه الكوثري في مقدمة كتاب ((الأسماء والصفات)). (٥) أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد البغدادي، توفي سنة ستين وثلاثمائة (شذرات الذهب ٣١/٣). (٦) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي البوشنجي الفقيه المالكي، حافظ علَّمة، توفي سنة تسعين ومائتين. (شذرات الذهب ٢٠٥/٢) ويأتي . (٧) القائلان هما عثمان بن سعيد والبوشنجي. (٨) يأتي تخريجة . . (شرح الزرقاني ١/ ١٣٤). (٩) ١٠٧ أبي هريرة ورواه حرملة بن يحي في ((كتاب السنن))(١) عن الشافعي عن مالك مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم(٢) . أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ(٣)، سمعت أبا عمرو العاصي (٤) قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (٦) يقول: كان أحمد بن الحسن السكري(٥) - وهو أحد حفاظ الحديث من أهل المعرفة - قال: لي حدثان ما دخلت ((الفسطاط)) (٧) قبل سماعي الكتب: لم أرى في كتب الشافعي حديثاً غلط فيه الشافعي، فلما رأيت هذا الخبر - يعني حديث سفيان بن عيينة، عن (١) روى حرملة عن الشافعي كتاب السنن كما ذكره البيهقي في ((مناقب الشافعي)) ١/ ٢٥٥، إلا أن الكتاب المذكور مفقود لم أقف عليه . (٢) المحفوظ عن أبي هريرة رفع الحديث، وقد أخرجه من طريق مالك عن أبي الزناد مرفوعاً البخاري في الصحيح (الفتح ٣٧٤/٢) والنسائي (السنن ١٢/١) وهو كذلك في الموطأ (شرح الزرقاني ١٣٣/١) وأخرجه من طريق سفيان عن أبي الزنادة مرفوعاً مسلم في الصحيح (شرح النووي ١٤٢/٣) وأبو داود (بذل المجهود ١١٣/١) والدرامي (السنن ١٣٩/١). وأخرجه ابن ماجه من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة (السنن ١٠٥/١) وأخرجه ابن خزيمة من طريق روح عن مالك عن ابن شهاب عن حميد مرفوعاً (صحيح ابن خزيمة ٧٣/١) وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعاً (تحفة الأحوذي ١٠١/١) (والحاكم في المستدرك ٣٤/١). وأحمد في مواضع. (٣) أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم صاحب المستدرك، توفي سنة خمس وأربعمائة. أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق النيابوري توفي سنة إثنين وخمسين وثلاثمائة. (تاريخ بغداد ٢٧٧/١) (الوافي بالوفيات ٣١/٢). (٤) : (٥) أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الحافظ، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وتوفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. (تذكرة الحافظ ٧٢٠/٢). (٦) أبو عبد الله أحمد بن الحسن السكري، سكن مصر وكان حافظاً للحديث، توفي سنة ثمان وستين ومائتين (تاريخ بغداد ٤ /٨٠). (٧) الفسطاط بيت من شعر ذكره النووي وغيره وقال صاحب اللسان: الفطاط مدينة مصر. وذكر صاحب ((معجم البلدان)) سبب تسميتها بذلك. (التهذيب في الأسماء واللغات ٧٢/٢) (لسان العرب ٣٧١/٧) وأخص من ذلك أن الفسطاط هي مدينة القاهرة في بلاد مصر. ١٠٨ أبي سعد البقال(١) عن نصر بن عاصم(٢) عن فروة بن نوفل (٣) في أخذ الجزية (٤) من المجوس - توهمت أن الشافعي وهم فيه حيث قال: عن نصر بن عاصم. إنما هو عن عيسى بن عاصم (٥)، فإذا الوهم من غيره (٦) لا منه، رواه عن ابن عيينه غير الشافعي فقال: عن نصر بن عاصم. ٠٠ (١) أبو سعد سعيد بن المرزبان البقال، كثير الوهم، ضعفه بن معين. (اللباب ١٦٦/١) وقال الحافظ بن حجر: أبو سعد الأعور، ضعيف مدلس مات بعد الأربعين ومائة . (التقريب ٣٠٥/٢). نصر بن عاصم الليثي، ثقة، رمى برأي الخوارج، وصح رجوعه عنه، من الثالثة (٢) (التقريب ٢٩٩/٢). فروة بن نوفل الأشجعي، مختلف في صحبته والصواب أن الصحبة لأبيه، وهو من (٣) الثالثة، قتل في خلافة معاوية. (التقريب ١٠٩/٢). (٤) حديث أخذ الجزية من المجوس مروي في كتاب ((الأم)) عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل الأشجعي : علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب، فقام إليه المستورد فأخذ بلبه وقال: يا عدو الله تطعن على أبي بكر، وعلى أمير المؤمنين - يعني عليا - وقد أخذوا منهم الجزية، فذهب به إلى القصر، فخرج علي عليهما فقال: البدا، فجلسا في ظل القصر - فقال علي رضي الله عنه: أنا أعلم الناس بالمجوس الحديث بطوله. أنظر الأم (١٧٣/٤)، (مختصر المزني ص ٢٧٠) ومعرفة السنن. ولم يذكر القصة (١٨٦/١) مطبوع. ومذهب الشافعي رحمه الله أن لا تؤخذ الجزية من غير أهل الكتاب. (أنظر الأم ١٧٢/٤)، و(مختصر المزني ص ٢٧٠). (٥) عيسى بن عاصم الأسدي ثقة من السادسة. (التقريب ٩٩/٢)، وليس في ترجمته أنه روى عن فروة أو روى عنه للبقال، وكذلك في ترجمة فروة ممن روي عنه ((عيسى بن عاصم))، وأيضاً ليس في ترجمة البقال ممن روى عنهم ((عيسى بن عاصم)). (٦) روى البيهقي عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قوله ((وهم ابن عيينة في هذا الإِسناد ورواه عن أبي سعد البقال فقال عن نصر بن عاصم، ونصر بن عاصم هو الليثي، وإنما هو عيسى بن عاصم الأسدي كوفي، والغلط فيه من ابن عيينة لا من الشافعي فقد رواه عن ابن عيينة غير الشافعي فقال عن نصر بن عاصم. (السنن الكبرى ١٨٩/٩). ١٠٩ قال: (١) وذكر لي السكري حديثاً آخراً وهو خبر - يعني - رواه مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. روى الشافعي فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة أو مع كل وضوء))(٢). وهذا الخبر في الموطأ عن أبي هريرة ((لولا أن يشق على أمته))(٣). ورواه روح بن عبادة (٤)، وبشر بن عمر(٥)، وغيرهما عن مالك كما رواه (٦) الشافعي، ويشبه أن يكون مالك إذا شك في الشيء، انخفض (٧) والناس إذا شكوا ارتفعوا. هـ. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت الجسن بن محمد الدارمي (٨) يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق، سمعت الربيع (٩) بن سليمان، سمعت الشافعي يقول: الناس إذا شكّوا في الحديث ارتفعوا وكان مالك إذا شك في الحديث انخفض. القائل هو أبو بكر بن خزيمة . (١) تقدم تخريج الحديث ولا خلاف في رفعه إلا ما كان من طريق مالك عن الزهري فقد (٢) رواه الشافعي وروح وبشر بن عمر وغيرهم عن مالك مرفوعاً وذلك على خلاف ما في الموطأ. (٣) الحديث في الموطأ. (شرح الزرقاني ١٣٤/١). (٤) أخرج روايتا ابن خزيمة في صحيحه (٧٣/١). أخرج روايته النسائي في ((السنن الكبرى)) ذكره الحافظ بن حجر في (الفتح ١٥٩/٤) (٥) ولم أجده في المجتبى. قال الحافظ بن حجر: وصله النسائي من طريق بشر بن عمر عن مالك. (المرجع السابق). (٦) أي مرفوعا. (٧) بمعنى أنه إذا شك بين الوقف والرفع، ثبت على الوقف بخلاف غيره وذلك إحتياطاً منه رحمه الله في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو مذهب الشافعي كما أشرت إليه في المقدمة . (٨) (الدرامي) هكذا في الأصل، ويظهر أنه الحسن بن محمد الدراكي المتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة أنظر: (تاريخ أصبهان ٢٦٨/١) و(تذكرة الحفاظ ٨٣٥/٣) و(شذرات الذهب ٢٧٥/٢). (٩) الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي وراوية كتبه الثقة الثبث مات سنة سبعين ومائتين (طبقات السبكي ٢٥٩/١). ١١٠ أبنا بصحة ما قال ابن خزيمة من متابعة روح بن عبادة وغيره الشافعي في رفع الحديث أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أبنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه(١)، أبنا الحارث(٢) بن محمد (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الضرير بالري، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح(٣) بن عبادة، ثنا مالك(٤) بن أنس، عن ابن شهاب(٥) عن حميد(٦) بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء))(٧). وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي (٨)، ثنا أبو علي محمد بن أحمد المعقل(٩)، ثنا محمد بن يحي الذهلي(١٠) ثنا بشر بن عمر (١١)، ثنا مالك بن أنس، (١) أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد توفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة (تاريخ بغداد ١٩٢/٤). (٢) الحارث بن محمد بن أبي أسامة الحافظ صاحب المسند، وثقه إبراهيم الحربي، وقال الدار قطني صدوق، توفي سنة إثنتين وثمانين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٦١٩/٢) (تاريخ بغداد ٢١٨/٨) (ميزان الاعتدال ١٥٧/٢). (٣) روح بن عبادة بن العلاء أبو محمد القيسي، ثقة توفي سنة خمس ومائتين (تذكرة الحفاظ ٣٤٩/١) و(التقريب ٢٥٣/١). (٤) (مالك بن أنس امام دار الهجرة توفي سنة تسع وسبعين ومائة (تذكرة الحفاظ ٢١٣/١) وترجم عنه الشيخ أبو زهرة في كتاب مستقل). محمد بن مسلم الزهري الإِمام المشهور، وتأتي ترجمته. (٥) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة من الثانية، مات سنة خمس ومائة على (٦) الصحيح وقيل ان روايته عن ((عمر)) مرسلة. (التقريب ٢٠٣/١). (٧) أخرجه البيهقي عن شيخه ((أبي زكريا» بالسند المذكور، معرفة السنن ١٧٦/١). طبع. أحمد بن الحسن بن عمران القاضي . (٨) (٩) أبو علي محمد بن أحمد بن معقل. ((أنظر)) (اللباب ٢٣٥/٣). (١٠) محمد بن يحي بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل من الحادية عشرة، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين على الصحيح (التقريب ٢١٧/٢). (١١) أبو محمد بشر بن عمر بن الحكم الزهراني، ثقة من التاسعة، توفي سنة سبع وقيل تسع ومائتين (التقريب ١٠٠/١). ١١١ عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا ان اشق على امتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)). ورويناه في ((كتاب السنن))(١) من حديث إسماعيل بن أبي أويس، وفي «كتاب المعرفة(٢) من حديث القعنبي عن مالك كذلك مرفوعاً. وفي متابعة هؤلاء الشافعي في رفع الحديث دليل على صحة رواية الشافعي. قال الإِمام أحمد(٣) رحمه الله: وقد وجدت سماعي في الخامس (٤) من جمع (٥) شيخنا أبي عبد الله لحديث مالك فوجدت فيه حديث القعنبي موقوفاً(٦). .(١) (السنن الكبرى ٣٥/١). (٢) من الكتب التي ألفها البيهقي كتابه ((معرفة السنن والآثار)) وذكرت في المقدمة بيان سبب تأليفه، وهو كتاب كبير في خمس مجلدات. وله ثلاث نسخ، الأولى في دار الكتب المصرية والجزء الثاني منها صوره في الجامعة الإِسلامية. والثانية نسخة السلطان أحمد - تركيا - ولها صورة في خمس مجلدات رأيتها في مكتبة الشيخ ((عبد الرحيم صديق)) بمكة. أما النسخة الثالثة فهي نسخة المكتبة الآصفية بحيدر آباد - ولها صورة في الجامعة الإسلامية وكذلك رأيت النسخة المذكورة منسوخة بخط اليد في مكتبة الشيخ (بديع الزمان)) بمكة، وهذه النسخة تنتهي عند أول ((كتاب الحدود)) بينما وجدت في المصورة عنها بعض السقط . وكتاب ((المعرفة)) هذا لم يزل مخطوطاً سوى الجزء الأول منه فقد طبع بتحقيق السيد أحمد صقر. (٣) الإِمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي. (٤ ) لعله أراد في المجلس الخامس. (٥) جمع أبو عبد الله الحاكم من أحاديث مالك كتاباً أسماه ((عوالي مالك)) أنظر: (الرسالة "المستطرفة ص ١٦٤). وكذلك (كشف الظنون). (٦) تقدم أن القعنبي رواه عن مالك بالسند المتقدم مرفوعاً. والقعني هو عبد الله بن مسلمة، ثقة عابد من صغار التاسعة، توفي في أول سنة إحدى وعشرين بمكة. (التقريب ٤٥١/١). ١١٢ ١ كما أبنا أبو عبد الله، أبنا عبد الله الصفار(١)، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي(٢) قال أبو عبد الله: وأخبرني أبو بكر بن أبي نصر(٣)، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى (٤) . قال أبو عبد الله: وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أبنا محمد بن غالب(٥) قالوا: ثنا عبد الله بن مسلمة فيما قرأ على مالك فذكره موقوفاً. ووجدته فيه مرفوعاً من حديث بشر بن عمر الزهراني، وعبد الرحمن بن مهدي، وروح بن عبادة، وإسماعيل بن أبي أويس، وأبي قرة(٦)، وعبد الله بن نافع (٧)، ويحي بن صالح (٨) ، وعبيد بن حيان (ح) .... .. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني، المحدث الرجل الصالح، (١) كتب ((مصنفات)) إسماعيل القاضي، توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. (طبقات السبكي ١٦٦/٢). أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي في بغداد، كان فاضلاً عالماً فقيها (٢) صنف ((المسند)) وكتبا عديدة في علوم القرآن، توفي سنة إثنتين وثمانين ومائتين فجأة (الوافي بالوفيات ٩١/٩). (٣) . لم أقف عليه . (٤) : أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي الحافظ الفقيه توفي سنة ثمانين ومائتين (تذكرة الحفاظ ٥٩٦/٢). . أبو جعفر محمد بن غالب الضبى، كثير الحديث، صدوق حافظ توفي سنة (٥) ثلاث وثمانين ومائتين (تاريخ بغداد ١٤٣/٣). أبو قرة موسى بن طارق القاضي اليماني ثقة يغرب من التاسعة. (التقريب (٦) ٢٨٤/٢). يحتمل أن يكون عبد الله بن نافع بن ثابت، أو عبد الله بن نافع الصائغ، فكلاهما (٧) روى عن مالك والأول صدوق، والثاني ضعيف وتأتي ترجمته انظر: (التهذيب ٥٠/٦) و(التقريب ١ /٤٥٦). ٠ -. (٨) يحي بن صالح الوحاظي، صدوق من أهل الرأي مات سنة إثنين وعشرين ومائتين (التقريب ٣٤٩/٢) و(والتهذيب ٢٢٩/١١). المنهج الأحمد ٣٣٨/١. ١١٣ م .. محب بير ثنا عبد الملك(١) بن محمد الرقاشي، ثنا بشر بن عمر، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)). أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أحمد بن جعفر القطيعي(٢)، أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل(٣)، حدثني أبي (٤) قال: قرأت على عبد الرحمن بن مهدي(٥)، عن مالك، عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ·بالسواك مع كل وضوء)). أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله بن الأخرم(٦) الحافظ إملاءً(٧)، ثنا ابراهيم(٨) بن عبد الله السعدي، ابنا روح بن عبادة (ح) قال: وابنا (١) عبد الملك بن محمد الرقاش يكنى أبا محمد، وأبو قلابه لقبه، صدوق يخطىء، تغير حفظه لما سكن بغداد، توفي سنة ست وسبعين ومأتين (التقريب ٥٢٢/١) (المنهج الأحمد ١٨٠/١). (٢) أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، كان قد غرقت كتبه فاستحدث نسخاً من كتب لم يكن فيها سماعه فغمزه الناس، وقال الشيخ شمس الدين: إلا أنَّا لم نر أحداً ترك الإِحتجاج به، توفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة (الوافي بالوفيات ٢٩٠/٦). (٣) أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، توفي سنة تسعين ومائتين (المنهج لأحمد ٢٠٦/١). الإِمام الجليل أحمد بن محمد بن حنبل توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين. (٤) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث (٥) قال ابن المديني ما رأيت أعلم منه، من التاسعة توفي سنة ثمان وتسعين ومائة (تذكرة الحفاظ ص ٣٢) (التقريب ٤٩٩/١). (٦) أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني: توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة (التذكرة ٨٦٤/٣). (٧) السماع من الشيخ اما أن يكون إملاء أو تحديثاً من غير إملاء. والإملاء أرفع أنواع طرق تحمل الحديث سواء كان من حفظه أو من كتابه (التقييد والإيضاح ص ١٦٦). (٨) ابراهيم بن عبد الله السعدي النيسابوري، توفي سنة سبع وستين ومائتين. (الوافي بالوفيات ٢٩/٦). ١١٤ أحمد بن جعفر (١)، ثنا عبد الله (٢) بن أحمد. حدثني أبي ثنا روح بن عبادة (ح) قال: وثنا أبو علي الحافظ ( )(٣) علي بن الحسن بن مسلم الأصبهاني (٤)، ثنا عبد الله بن عمر أخورستة الأصبهاني(٥)، ثنا بشر بن عمر، وروح بن عبادة، قالوا: ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل ضوء)). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر البغدادي (٦)، ثنا علي بن المبارك الصنعاني (ح) قال: وابنا أبو النضر الفقيه(٧)، وعبد الله (بن)(٨) الحسين القاضي(٩) قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة قالا(١٠): ثنا اسماعيل بن أبي أويس. قال: حدثني مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)). (١) أحمد بن جعفر القطيعي. تقدم . (٢) عبد الله بن أحمد بن حنبل. يظهر أن صيغة التحمل ساقطة من الأصل، وأبو على الحافظ يرويه عن على بن الحسين (٣) الأصبهاني، وتأتي ترجمتهما قريباً إن شاء الله . (٤) أبو الحسن علي بن الحسن الأصبهاني، روى عنه أبو علي وطائفة، توفي سنة تسع وثلاثمائة. (تذكرة الحفاظ ٧٩٩/٣). أبو محمد عبد الله بن عمرو بن يزيد بن كثير الزهري أخو رستة، له مصنفات كثيرة ، (٥) توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين. (تاريخ أصبهان ٤٧/٢). . (٦) محمد بن صالح بن هاني أبو جعفر الوارق النيسابوري. (البداية والنهاية ٢٢٥/١١) و(طبقات السبكي ١٧٤/٣) طبعة جديدة. (٧) أبو النضر شيخ الإِسلام محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الفقيه شيخ الشافعية خرج كتاب الصحيح على كتاب مسلم، توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة . (٨) ما بين القوسين ساقط من الأصل. عبد الله بن الحسين القاضي، توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. (طبقات السبكي (٩) ٣٠٧/٣) جديدة. (١٠) القائلان هما على بن المبارك في الاسناد الأول، والحارث بن أبي أسامة في الإِسناد الثاني. ١١٥ وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ(١)، ابنا المفضل بن محمد(٢)، ثنا أبوحمة (٣)، ثنا أبوقرة(٤)، عن مالك، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)). وأخبرنا أبوعبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ(٥) ((بهمدان)) ثنا يحي بن عبد الله بن ماهان(٦)، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب(٧)، ثنا عبد الله بن نافع، عن مالك، عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ((لولا أن أشق على المؤمنين أو على الناس لأمرتهم بالسواك)). هـ. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن صالح بن هاني، ثنا محمد بن المستدير الهروي(٨)، ثنا أحمد بن محمد بن يحي بن حمزة(٩)، ثنا يحي بن صالح الوحاظي، وعبيد بن حيان، قالا: ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن حميد بن (١) أبو علي الحسين بن علي يزيد النيسابوري الحافظ الكبير، ولد سنة سبع وسبعين ومائتين وتوفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، صاحب كتاب ((تاريخ نيسابور)) وهو مفقود. (طبقات السبكي ٢١٥/٢)، (تذكرة الحفاظ ٩٠٢/٣)، (تاريخ بغداد ٧١/٨). (٢) المفضل بن محمد الجندي. (الإكمال ٢ /٥٤٥) وتأتي ترجمته . أبو حمة محمد بن يوسف اللحجي، يكنى أبا يوسف، ويلقب بأبي حمة (الإِكمال (٣) ٥٤٥/٢). (٤) موسى بن طارق. تقدم . (٥) أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسد أباذي الهمداني الحافظ، توفي سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة (شذرات الذهب ٣٦١/٢). (٦) لم أقف عليه . (٧) يعقوب بن حميد بن كاسب، قد ينسب لجده، صدوق ربما وهم، من العاشرة، توفي سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومائتين (التقريب ٣٧٥/٢). لم أقف عليه . (٨٠) (٩) أحمد بن محمد بن يحي بن حمزة السلمي المسند، توفي سنة تسع وثمانين ومائتين. (تذكرة الحفاظ ٦٥٠/٢). ١١٦ عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة))(١): أما حديث (٢) نصر بن عاصم فأخبرناه أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي (٣) قال: سمعت الشيخ أبا الوليد(٤) يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: توهمت أن الشافعي أخطأ في حديث ابن عيينة فرأيت الحميدي تابعه في ذلك فعلمت أن الخطأ من ابن عيينة . قال الشيخ أحمد وقد رواه محمد بن نصر المروزي(٦) في كتابه عن عبد الأعلى بن حماد النرسي (٧) عن ابن عيينة، عن أبي سعد البقال، عن نصر بن عاصم، وقد روى أيضاً عن ابراهيم بن بشار الرمادي (٨) عن سفيان كذلك. (١) مما يلحظ على البيهقي رحمه الله إسهابه بسرد الروايات ليؤكد رأيه في نفي وقوع الخطأ من الشافعي . وما فعله هنا من سرد الروايات بهذه الكثرة لم يكن قد فعله في كتاب ((معرفة السنن)) واكتفى باليسير من الروايات مما يدل دلالة واضحة على أن ((كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)، فاق كتابه (معرفة السنن والآثار» في مادته ولم يقتصر فيه على ما ذكره في ((معرفة السنن)). حديث نصر بن عاصم المتقدم في أخذ الجزية من المجوس. (٢) صاحب كتاب طبقات الصوفية. وتقدمت ترجمته . (٣) حسان بن محمد بن أحمد الحافظ النيسابوري الفقيه الشافعي. قال الحاكم: صنَّف (٤) أبو الوليد (المستخرج) على صحيح مسلم، توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. (تذكرة الحفاظ ٨٩٥/٣). (٥) تقدم أن الواهم أحمد بن الحسن السكري، ولا مانع أن يكون الوهم وقع من ابن خزيمة وشيخه السكري . أبو عبد الله محمد بن نصر أحد الأعلام، قال الحاكم: إمام أهل الحديث في عصره، (7) صنف كتاب ((القسامة))، توفي سنة أربع وتسعين ومائتين. (الوافي بالوفيات ١١١/٥). (٧) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم أبو يحي، لا بأس به، من كبار العاشرة توفي سنة ست أو سبع وثلاثين ومائتين (التقريب ٤٦٤/١). (٨) أبو إسحاق إبراهيم بن بشار البصري، حافظ له أوهام، من العاشرة توفي في حدود الثلاثين ومائتين. (التقريب ٣٢/١). ١١٧ حدیث في فضل الوضوء وثوابه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب ((اختلاف الأحاديث)) (١) للشافعي، وأبو سعيد بن أبي عمرو في ((الطهارة))(٢) للشافعي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ابنا الربيع بن سليمان، ابنا الشافعي، ابنا سفيان(٣) عن هشام(٤) بن عروة (٥)، عن أبيه عن حمران(٦): أن عثمان بن عفان توضأ بالمقاعد(٧) ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ((من توضأ وضوئي هذا (١) كتاب ((اختلاف الأحاديث)) من الكتب التي صنفها الشافعي وهو مطبوع، أنظر، (كتاب الأم ٤٧٢/٨). (٢) أي ((كتاب الطهارة)) وهو مطبوع ضمن كتاب ((الأم ١/٣)). (٣) هو ابن عيينة كما يأتي في غير هذا الإِسناد، وتأتي ترجمته . هشام بن عروة بن الزبير الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلس، من الخامسة، مات سنة (٤) خمس وأربعين ومائة وقيل غيرها (تقريب ٣١٩/٢). (٥) عروة بن الزبير بن العوام، ثقة فقيه مشهور من الثانية، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح (التقريب ١٩/٢). (٦) حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، ثقة من الثانية مات سنة خمس وسبعين وقيل غير ذلك (التقريب ١٩٨/١). (٧) المقاعد قيل هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان، وقيل درج. وقيل درج بقرب المسجد اتخذه للقعود فيه لقضاء حوائج الناس والوضوء ونحو ذلك. راجع شرح النووي على مسلم ١١٤/٣. وراجعت ((وفاء الوفاء)» فلم أجد فيه ما يتعلق بهذا. أنظر، (وفاء الوفاء ٧٣٢/٢). ١١٨ 1 خرجت خطاياه من وجهه ويديه ورجليه))(١) . هذا لفظ حديثه في «كتاب الطهارة))، واختصره في كتاب ((اختلاف الأحاديث)) فلم يذكر فيه قوله في ثواب الوضوء(٢)، ويشبه أن يكون خطأ من الكاتب في كتاب الطهارة (٣). ١ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبوبكر بن إسحاق الفقيه، ابنا بشر(٤) بن موسى ثنا الحميدي (٥)، ثنا سفيان (ح)، وأخبرنا أبو عبد الله، ثنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا سفيان بن عيينة (ح) وأنبأ أبو عبد الله، ابنا أبو الحسن(٦) بن منصور، ثنا هارون(٧) بن يوسف، ثنا ٠ (١) الحديث في مسند الشافعي (٣٣٩/٨) من كتاب ((الأم))، وفي (الأم ٣٢/١). وفي كتاب ((اختلاف الأحاديث ص ٤٨٨) وهو فيه مختصر كما ذكره البيهقي هنا. (٢) أي قوله ((من توضأ .... ورجليه)). وهو كذلك في (معرفة السنن ٢٢٥/١ طبع) إلا أنه من روايته عن أبي سعيد وأبي زكريا، وأبي بكر وسيأتي له مزيد بيان عند تعداد طرقه إن شاء الله. يلحظ على البيهقي أنه بعد تشخيصه موقع الخطأ يأتي بروايات مخالفة فيها دلالة على (٣) صحة ما ظنه خطأ لهذا لم يجزم بوقوع خطأ وإنما حاول التوفيق بين ما ظهر له أنه متعارض . وفي الواقع أنه ليس بمتعارض لاحتمال أن يكون أصل الحديث كاملاً كما جاء في كتاب ((الطهارة)) فلما أراد الكاتب تدوينه في ((اختلاف الحديث)) اختصره اكتفاء بما ذكره في كتاب الطهارة . ويحتمل أيضاً أن يكون سفيان رواه على الوجهين كما أشار إلى ذلك البيهقي نفسه فيما يأتي. (٤) بشر بن موسى أبو علي الإِمام الثبت الأسدي البغدادي، مات سنة ثمان وثمانين (تذكرة ٦١١/٢). (٥) شيخ البخاري الإِمام العلم أبو بكر عبد الله بن الزبير القرشي الحافظ الفقيه توفي سنة تسع عشرة ومائتين. (تذكرة ٤١٣/٣). (٦) لم أقف عليه . (٧) أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون المعروف بابن مقراض الشطوي، سمع محمد بن يحى بن أبي عمر العدني، توفي سنة ثلاث وثلاثمائة. (تاريخ بغداد ١٤/ ٢٩). ١١٩