النص المفهرس

صفحات 181-200

١٣٤ - إسناده ضعيف، والأثر صحيح .
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٤٩/٤) من طريق عتاب
به بنحوه.
قلت: عتاب هو ابن بشير لا يحتج به، وقد تقدم في الأثر رقم
((١٣٣))، وكذا أيضاً شيخه وهو خصيف بن عبدالرحمن، أما الأثر فهو
صحيح وقد تقدم برقم ((١١٦)) و((١١٧)) و (١١٨)).
١٣٥ - أخبرنا أبو بكر الفريابي ثنا صفوان بن صالح ثنا
الوليد بن مسلم قثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن يعلى الطائفي قال حدثني
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو بن العاص قال:
((كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العيد سبعاً في
الأولى ثم قرأ ثم كبر فركع ثم سجد، ثم قام فكبر خمساً ثم قرأ ثم
کبر فرکع ثم سجد».
١٣٥ - إسناده ضعيف، والحديث صحيح.
أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الصلاة، باب التكبير في
العيدين (١١٥١/٦٨١/١ - ١١٥٢) وابن ماجة في السنن، كتاب
إقامة الصلاة، باب ما جاء في كم يكبر الإِمام في صلاة العيدين
(١٢٧٨/٤٠٧/١) وعبدالرزاق في المصنف (٥٦٧٧/٢٩٢/٣) وابن
أبي شيبة في المصنف (١٧٢/٢) وابن الجارود في المنتقى (٢٦٢)
والطحاوي في شرح المعاني (٣٤٣/٤) والدارقطني في السنن
(٤٥/٢ - ٤٦) وابن المنذر في الأوسط (١/ق٢٢٠ /أ) والبيهقي في
السنن الكبرى (٢٨٥/٣) وفي السنن الصغرى (ق٦١/أ) وفي معرفة
السنن والآثار (٢/ق١٠٧/أ) وفي الخلافيات (١/ق٥٢/أ) وأحمد في
١٨١

المسند (١٨٠/٢) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق
(١/ق١٦٤ /ب) من طريق عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي به بنحوه.
وقال النووي في المجموع (٢١/٥): صحيح، رواه أبو داود
وغيره بأسانيد حسنة.
وقال العراقي: إسناده صالح، كما في الدراري (١٩٥/١).
وقال الحافظ: حسن صحيح، كما في الفتوحات الربانية
(٤ / ٢٤١).
وقال في التلخيص: صححه أحمد وعلي والبخاري فيما حكاه
الترمذي .
قلت: من صحح الحديث ممن تقدم، إنما صححه باعتبار
الشواهد، وإلا فمداره على عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي،
وهو ضعيف.
قال الحافظ فيه: صدوق يخطىء ويهم.
وقد تقدمت الشواهد عند التعليق على حديث رقم (١٠٤)).
١٣٦ - أخبرنا أبو بكر الفريابي ثنا صفوان ثنا الوليد قال:
قلت للأوزاعي، فأرفع يدي كرفعي في تكبيرة الصلاة، قال: نعم،
ارفع یدیک می کلهن)».
١٣٦ - إسناده صحيح .
ذكره عن الأوزاعي، ابن المنذر في الأوسط (١/ق٢٢٠/ب)
والنووي في المجموع (٢٦/٥).
١٣٧ - أخبرنا أبو بكر الفريابي ثنا صفوان ثنا الوليد قال
١٨٢

سألت مالك بن أنس عن ذلك فقال: نعم، ارفع يديك مع كل
تكبيرة ولم أسمع فيه شيئاً)) .
١٣٧ - إسناده صحيح .
ووجدت النووي في المجموع (٢٦/٥) ذكر خلاف ذلك عن
مالك، وهو أنه لا يرفع يديه إلا في تكبيرة الإحرام، وكذا هو أيضاً في
مدونة سحنون (١٦٩/١).
فعلى هذا تكون عن مالك روايتان في رفع اليدين مع
التكبيرات. والله أعلم.
ثم وجدت ابن المنذر في الأوسط (١/ق٢٢٠/ب) بين مذهب
مالك فقال: ((وقال مالك: ليس في ذلك سنة لازمة، فمن شاء رفع
يديه فيها كلها، وفي الأولى أحب إليّ)).
١٨٣

باب
القراءة في صلاة العيد
١٣٨ - أخبرنا أبو بكر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد عن
مالك بن أنس عن ضمرة بن سعيد عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن
مسعود أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سأل أبا واقد الليثي
ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الأضحى والفطر؟
قال: كان يقرأ بقاف والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر)).
١٣٨ - إسناده ضعيف.
أخرجه مالك في الموطأ (٨/١٨٠/١) ومن طريقه أخرجه كل
من :
مسلم في صحيحه، كتاب صلاة العيدين، باب ما يقرأ به في
صلاة العيدين (٨٩١/٦٠٧/٢) وأبو داود في السنن، كتاب الصلاة،
باب ما يقرأ في الأضحى والفطر (١١٥٤/٦٨٣/١) والترمذي في
جامعه أبواب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في العيدين
(٥٣٤/٤١٥/٢) والشافعي في الأم (٢١٠/١) وعبدالرزاق في المصنف
(٢٩٨/٣) وابن المنذر في الأوسط (١/ق ٢٢٠/ب) والدارقطني في
السنن (٤٥/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٩٤/٣) وفي السنن
الصغرى (ق ٦١/ب) وفي معرفة السنن والآثار (٢/ ق ١٠٩ /أ) وأحمد
١٨٤

في المسند (٢١٧/٥) وابن وهب في المسند (ق ٢٧/أ) والمحاملي في
صلاة العيدين (ق ١٢١ / أ) ومن طريقه الشحامي في تحفة عيد الفطر
(ق ١٩٥/أ) والطبراني في المعجم الكبير (٣٣٠٦/٢٨١/٣) وابن حزم
في المحلى (١٢١/٥) والبغوي في شرح السنة (٣١٠/٤) وابن الجوزي
في التحقيق (١/ق ١٦٦/أ) من طريق مالك به بنحوه.
قلت: إسناده رجاله كلهم ثقات، والرواية هذه
ظاهرها أنها متصلة، والصحيح خلاف ذلك، وذلك لأن عبيدالله بن
عبدالله بن عتبة لم يدرك عمر، وبالتالي لم يدرك هذه الواقعة، وهي
سؤال عمر لأبي واقد، ولا بد أن يكون ثَمَّ شخص قد حدث
عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بهذه الواقعة، وهذا الشخص مجهول.
وقد يكون أبو واقد هو الذي حدثه، ولكون عبيدالله بن
عبدالله بن عتبة لم يصرح باسمه، فاقتضى ذلك التوقف في قبول هذا
الحديث وعده من قبيل الأحاديث المرسلة.
وهذا ما ذهب إليه غير واحد من أهل العلم كما سيأتي.
ثم مدار الحديث هذا، على ضمرة بن سعيد وهو ثقة، إلا أن
أصحابه قد اختلفوا علیه،
فرواه مالك عنه مرسلاً كما تقدم؛ وتابعه ابن عيينة فرواه عن
ضمرة مرسلاً.
أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في
القراءة في العيدين (٥٣٥/٤١٥/٢) وابن ماجه في السنن، كتاب
إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة العيدين
(١٢٨١/٤٠٨/١) والنسائي في السنن، كتاب صلاة العيدين، باب
١٨٥

القراءة في العيدين (١٨٣/٣) وعبدالرزاق في المصنف
(٥٧٠٣/٢٩٨/٣) وابن أبي شيبة في المصنف (١٧٦/٢) والحميدي
في مسنده (٨٤٩/٣٧٥/٢) وابن وهب في مسنده (ق ٢٧ / أ) وأبو يعلى
في مسنده (١٤٤٣/٣١/٣ - ١٤٤٦) والطبراني في المعجم الكبير
(٣٣٠٥/٢٨١/٣) من طريق ابن عيينة عن ضمرة به بنحوه.
وخالفهما فليح بن سليمان، فرواه عن ضمرة موصولاً .
أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة العيدين، باب ما يقرأ
به في صلاة العيدين (٦٠٧/٢) وابن خزيمة في صحيحه
(١٤٤٠/٣٤٦/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٩٤/٣) وأحمد في
المسند (٢١٩/٥) وأبو يعلى في مسنده (١٤٤٧/٣٥/٣) والمحاملي في
صلاة العيدين (ق ١٢١/أ) رقم (١٣)) والطبراني في المعجم الكبير
(٣٣٠٦/٢٨١/٣) من طريق فليح بن سليمان عن ضمرة عن
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي واقد قال: سألني عمر ... )).
وقال ابن خزيمة في إثر الحديث: ((لم يسند هذا الخبر أحد أعلمه
غير فليح بن سليمان، رواه مالك بن أنس وابن عيينة عن ضمرة بن
سعيد عن عبيدالله بن عبدالله وقالا: إن عمر سأل أبا واقد
الليثي. ا. هـ.
قلت: فهذا معناه، أن فليح بن سليمان لا يتابع على رواية
الحديث متصلاً، هذا أولاً .
ثانياً: قد خالف مالكاً وابن عيينة.
ثم زد على ذلك، أن فليح بن سليمان، مع كونه قد أخرج له
البخاري ومسلم، فهو قد ضعف من غير واحد من أهل العلم،
١٨٦

ولخص الحافظ أقوالهم في التقريب (١١٤/٢) فقال: صدوق كثير
الخطأ .
فاجتماع هذه الأمور الثلاثة تجعل الباحث يجزم جزماً لا شك
ولا ريب فيه، بأن رواية فليح هذه شاذة - إن لم نقل منكرة -
والمحفوظ هو ما رواه مالك وابن عيينة.
وقد نص غير واحد من أهل العلم على انقطاع رواية مالك
وابن عيينة، منهم ابن خزيمة كما في النكت على كتاب ابن الصلاح
للحافظ ابن حجر (٥٩٣/٢) ومال إليه الحافظ أيضاً. ومنهم ابن
القيم في تهذيب السنن (عون المعبود - ١٥/٤) والمباركفوري في تحفة
الأحوذي (٧٩/٣) والزرقاني في شرح الموطأ (٣٦٦/١).
إلا أن بعض هؤلاء الأئمة قوى الرواية المرسلة - أي رواية
مالك وابن عيينة - برواية فليح المتصلة، وقد عرفت أنها شاذة،
فكيف تقوي الرواية الشاذة الرواية المحفوظة؟ هذا أمر في غاية من
العجب .
وذهب بعض أهل العلم إلى غير ذلك، فلم يتعرضوا لرواية
فليح بن سليمان، وإنما قالوا: إن رواية مالك وابن عيينة متصلة
وليست بمرسلة، وذلك لأن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قد أدرك
أبا واقد وسمع منه، فالحديث على هذا صحيح متصل.
ومن الذين ذهبوا إلى ذلك ابن التركماني في الجوهر
النقي (٢٩٤/٣).
نقول: هذه المسألة تريد تفصيلاً، ودونك الآن بيانه:
إذا قال الراوي: ((عن فلان))، فإذا كان الراوي هذا غير مدلس
١٨٧

وقد التقى بشيخه، حملت عنعنته على الاتصال عند الجمهور،
وهو الصحيح .
أما إذا قال الراوي: ((إن فلاناً)) أو ((أن فلاناً))، فهل هذه تلتحق
بـ ((عن))؟ الصحيح أن المسألة فيها تفصيل.
وأفضل من حرر هذه المسألة الحافظ في كتابه القيم ((النكت على
كتاب ابن الصلاح))، وقد حررها قبله العراقي في نكته على كتاب ابن
الصلاح (ص ٨٤) وفي شرحه لألفيته (١٦٨/١).
وأنا أنقل الآن ما حرره الحافظ في النكت (٥٩٠/٢)، فقال
عقب إيراده لقول ابن الصلاح ((فروينا عن مالك أنه كان يرى ((عن
فلان)) و((أن فلاناً)) سواء، وعن أحمد بن حنبل أنهما ليسا بسواء)).
قال الحافظ: ليس كلام كل منهما على إطلاقه، وذلك يتبين من
نص سؤال كل منهما عن ذلك.
أما مالك، فإنه سئل عن قول الراوي ((عن فلان أنه قال:
كذا، وأن فلاناً قال: كذا.
فقال: هما سواء. وهذا واضح.
وأما أحمد، فإنه قيل له: إن رجلاً قال: عن عروة عن عائشة،
وعن عروة أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - سألت النبي - صلى
الله عليه وسلم - هل هما سواء؟ فقال: كيف يكونان سواء؟
ليسا سواء.
فقد ظهر الفرق بين مراد مالك وأحمد.
وحاصله أن الراوي إذا قال: ((عن فلان)) فلا فرق أن يضيف
إليه القول أو الفعل في اتصال ذلك عند الجمهور بشرطه السابق.
١٨٨

وإذا قال: ((إن فلاناً)) ففيه فرق.
وذلك أن ينظر، فإن كان خبرها قولاً لم يتعد لمن لم يدركه
التحقت بحكم ((عن)) بلا خلاف.
كأن يقول التابعي: إن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال:
سمعت كذا، فهو نظير ما لوقال: عن أبي هريرة أنه قال:
سمعت کذا.
وإن كان خبرها فعلاً نظر إن كان الراوي أدرك ذلك التحقت
بحكم ((عن)) وإن كان لم يدركه لم تلتحق بحكمها.
فكون يعقوب بن شيبة قال في رواية عطاء عن ابن الحنفية: إن
عماراً مر بالنبي - صلى الله عليه وسلم: هذا مرسل.
إنما هو من جهة كونه أضاف إلى الصيغة الفعل الذي لم يدركه
ابن الحنفية، وهو مرور عمار.
إذ لا فرق أن يقول ابن الحنفية: إن عماراً مر بالنبي - صلى
الله عليه وسلم - وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بعمار،
فكلاهما سواء في ظهور الإِرسال.
ولو كان أضاف إليها القول كأن يقول: عن ابن الحنفية أن
عماراً قال: مررت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لكان ظاهر
الاتصال.
وقد نبه شيخنا (١) على هذا الموضع فأردت زيادة إيضاحة، ثم
إنه نقل عن ابن المواق تحرير ذلك، واتفاق المحدثين على الحكم
بانقطاع ما هذا سبيله، وهو كما قال، لكن في نقل الاتفاق نظر.
(١) يعني العراقي في نكته على مقدمة ابن الصلاح (ص ٨٤) وفي شرحه لألفيته (١٦٨/١).
١٨٩

وقد قال ابن عبدالبر - في الكلام على حديث ضمرة عن
عبيدالله بن عبدالله قال: إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ــ سأل
أبا واقد الليثي ماذا كان يقرأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - في
الأضحى والفطر ... الحديث. قال: قال قوم: هذا منقطع، لأن
عبيدالله لم يلق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقال قوم: بل
هو متصل، لأن عبيدالله لقي أبا واقد.
قلت: (القائل هو الحافظ): وهذا وإن كنا لا نسلمه
لأبي عمر، فإنه يخدش في نقل الاتفاق(١)، وقد نص ابن خزيمة على
انقطاع حديث عبيدالله هذا.
ونظيره: ما رواه ابن خزيمة - أيضاً - قال: حدثنا محمد بن
حسان ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان
عن بلال - رضي الله عنه - أنه قال للنبي - صلى الله عليه
وسلم -: ((لا تسبقني بآمين)).
قال ابن خزيمة: هكذا أملاه علينا، والرواة يقولون في هذا
الإِسناد ((عن أبي عثمان أن بلالاً - رضي الله تعالى عنه - قال
للنبي - صلى الله عليه وسلم -)). فإن كان محمد بن حسان حفظ فيه
هذا الاتصال فهو غريب.
وأمثلة ذلك كثيرة. ا. هـ.
قلت: وهذا البحث في غاية من الوضوح، فلا يزاد عليه شيء.
وقد روي عن أبي واقد الليثي حديث آخر،
(١) يعني الاتفاق الذي نقله ابن المواق عن المحدثين بأنهم يحكمون على انقطاع ما هذا
سبيله.
١٩٠

أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٤٣/٤) والطبراني في
المعجم الكبير (٣٢٩٨/٢٧٨/٣) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود
عن عروة عن أبي واقد الليثي وعائشة أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - صلى بالناس يوم الفطر والأضحى فكبر سبعاً وقرأ ((ق
والقرآن المجيد))، وفي الثانية خمساً وقرأ ((اقتربت الساعة وانشق
القمر)).
وإسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة، ثم هو اضطرب فيه، وقد
تقدم الكلام عليه عند حديث رقم (١٠٤)). وبيننا هناك أن الراجح
هي رواية ابن وهب عنه،
أخرجها أبو داود في سننه (١١٥٠/٦٨١/١) وابن ماجة في
سننه (٤٠٧/١ /١٢٨٠) والطحاوي في شرح المعاني (٣٤٤/٤)
والدارقطني في السنن (٤٧/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٦/٣)
وابن وهب في مسنده (ق٢٧ / أ) كلهم من طريق ابن وهب عن ابن
لهيعة عن خالد بن يزيد - زاد ابن ماجة: وعقيل - عن الزهري عن
عروة عن عائشة به دون ذكر قراءة ((ق واقتربت الساعة)).
وتابع ابنَ وهب إسحاقُ بن عيسى .
أخرجه الدارقطني في السنن (٤٦/٢) والحاكم في المستدرك
(٢٩٨/١) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن إسحاق بن
عيسى ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن يزيد عن الزهري به. وذكر القراءة
بـ ((ق واقتربت الساعة)).
قلت: وإسناده متصل برجال ثقات سوى ابن لهيعة. ولا شك
أن زيادة القراءة في هذه الطريق، قد تكون من جملة الاضطراب
١٩١

أيضاً، لكن حيث إنها بإسناد متصل برجال ثقات - سوى ابن لهيعة -
فهي تكون شاهدة لحديث الباب، وبها يرتقي إلى الحسن لغيره.
تنبيهات :
التنبيه الأول:
قال محقق مسند أبي يعلى (٣٥/٣) - طبع دار المأمون - عند
التعليق على حديث فليح بن سليمان، قال: وفليح لم ينفرد به، بل
تابعه عليه سفيان كما في الرواية السابقة ... )).
أقول: سفيان لم يتابع فليح بن سليمان، سفيان قد خالف
فليح بن سليمان، وشتان ما بين المخالفة والمتابعة فتأمل.
التنبيه الثاني :
ما تقدم من البحث الذي عرضه الحافظ في النكت هو رأي
الجمهور أيضاً، غير أن البخاري يدخل ما كان هذا سبيله ضمن
الموصول، ولذا ترى أن الأئمة الذين انتقدوا الصحيح، ذكروا
أحاديث من هذا الضرب، فاعتذر عن البخاري من اعتذر، بأن هذا
محمول عنده على أنه موصول بشروط معينة.
ومثال ذلك ما رُوِّيناه في كتاب التتبع للإِمام أبي الحسن
الدارقطني (ص ٥١٤) قال: وأخرج (يعني البخاري) عن ابن يوسف
عن الليث عن يزيد عن عراك عن عروة أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - خطب عائشة إلى أبي بكر. ثم قال الدارقطني: وهذا
مرسل. ا. هـ.
وقال الحافظ في الفتح (١٢٤/٩): ((إنه وإن كان صورة سيافه
الإِرسال، فهو من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأمه
١٩٢

أبي بكر، فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة أو عن أمه أسماء بنت
أبي بكر.
وقد قال ابن عبدالبر: إذا علم لقاء الراوي لمن أخبر عنه
ولم يكن مدلساً حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه ولو لم يأت بصيغة
تدل على ذلك، ومن أمثلة ذلك رواية مالك عن ابن شهاب عن عروة
في قصة سالم مولى أبي حذيفة، وقال ابن عبدالبر: هذا يدخل في
المسند للقاء عروة عائشة وغيرها من نساء النبي - صلى الله عليه
وسلم - وللقائه سهلة زوج أبي حذيفة أيضاً. ا. هـ.
قلت: وهذا يتناقض مع ما حرره في النكت لا سيما وهو هناك
قد رد قول ابن عبدالبر وهنا كأنه أقره، غير أني وجدته بعد قليل قال:
نعم الجمهور على أن السياق المذكور مرسل، وقد صرح بذلك
الدارقطني وأبو مسعود وأبو نعيم والحميدي. ا. هـ.
قلت: إذن لا تناقض ولله الحمد، لكن يظهر أن الحافظ كان في
معرض الدفاع عن الصحيح فلذلك استأنس بقول ابن عبدالبر.
وروينا في هدي الساري (ص ٣٧٥) أنه قال : - في معرض
الإِجابة عن هذا النقد -: وهو محمول عند البخاري على أن عروة حمله
عن عائشة كما تقدم نظيره. ا. هـ.
قلت: يشير الحافظ إلى ما تقدم (ص ٣٦٢) من مقدمة الفتح -
عند الإِجابة عن الحديث رقم ((٤٠))، فقال الحافظ:
((صورته صورة المرسل، إلا أنه موصول في الأصل معروف من
رواية مصعب بن سعد عن أبيه، وقد اعتمد البخاري كثيراً من أمثال
١٩٣

هذا السياق، فأخرجه على أنه موصول إذا كان الراوي معروفاً بالرواية
عمن ذكره)).
قلت: فمن كلام الحافظ هذا، يفهم أن البخاري لا يرى
مذهب الجمهور، ولكن يرى أن الراوي إذا كان معروفاً بالرواية عمن
ذكره حمل هذا السياق على الاتصال.
ويمكن أن يقال: إن البخاري لا يرى ذلك بصورة مطردة، وإنما
يراه إذا كان الحديث موصولاً في الأصل، فيذكر الرواية المرسلة
ويعرض عن الموصولة لنكتة أو نحو ذلك.
وانظر مزيداً للتوضيح: مقدمة الفتح (ص ٣٦٢) الحديث رقم
((٤٠)) و(ص ٣٧٩) الحديث رقم ((٩٥)). والله تعالى أعلم.
التنبيه الثالث:
في الباب أحاديث أخرى أقوى من حديث أبي واقد الليثي،
فيها القراءة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية.
وقد وردت تلك الأحاديث عن النعمان بن بشير وابن عباس
وسمرة بن جندب.
١ - حديث النعمان بن بشير.
قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين
وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية. قال:
وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، يقرأ بهما أيضاً في
الصلاتين)).
أخرجه مسلم في صحيحه واللفظ له، كتاب الجمعة، باب
ما يقرأ في صلاة الجمعة (٦٢/٥٩٨/٢) وأبو داود في السنن، كتاب
١٩٤

الصلاة، باب ما يقرأ في الجمعة (١١٢٢/٦٧٠/١) والترمذي في
جامعه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في العيدين
(٥٣٣/٤١٣/٢) وفي العلل الكبير (ق ١٨ /أ) وابن ماجه في السنن،
كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة العيدين
(١٢٨١/٤٠٨/١) والنسائي في السنن، كتاب صلاة العيدين، باب
القراءة في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية
(١٨٣/٣) وعبد الرزاق في المصنف (٢٩٨/٣ /٥٧٠٦) وابن أبي شيبة
في المصنف (١٧٦/٢) والدارمي في السنن (١٦١٥/٣١٥/١) وابن
الجارود في المنتقى (٢٦٥) والبيهقي في السنن الكبرى
(٢٠١/٣ - ٢٩٤) وفي السنن الصغرى (ق ٥٧ /أ) وفي معرفة السنن
والآثار (٢/ق ١٠٩ /ب) وأحمد في المسند (٤ /٢٧١ - ٢٧٣) والمحاملي
في صلاة العيدين (ق ١٢٢ /أ) برقم ((٢٠)) والشحامي في تحفة عيد
الفطر (ق ١٩٥/أ) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ق ١٦ /أ)
برقم (٩١٢)) من نسختي - كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن
المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير عنه
به بنحوه .
وصححه البخاري كما نقله عنه تلميذه الترمذي في العلل
الكبير (ق ١٨ /أ).
٢ - حديث ابن عباس.
قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العيدين في
الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى، وفي الآخرة
بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية)).
أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء
١٩٥

في القراءة في العيدين (١٢٨٣/٤٠٨/١) وعبدالرزاق في المصنف
(٥٧٠٥/٢٩٨/٣) واللفظ له، وابن أبي شيبة في المصنف (١٧٧/٢)
وعبد بن حميد في مسنده (ق ٩٥/ب) من المنتخب - والمحاملي في
صلاة العيدين (ق ١٢١/ب) برقم ((١٤)) والشحامي في تحفة عيد
الفطر (ق ١٩٥/ب) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ق ١٦٢ /أ)
رقم الحديث ((٧٥٨٥)) من نسختي - من طريق موسى بن عبيدة عن
محمد بن عمرو بن عطاء عنه به بنحوه.
قلت: إسناده ضعيف، موسى بن عبيدة هذا هو الربذي،
ضعيف كما في التقريب.
٣ - حديث سمرة بن جندب.
قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في العيد
بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية.
أخرجه أحمد في المسند (٧/٥) واللفظ له، ومن طريقه ابن
الجوزي في التحقيق (١/ق ١٦٦/أ)، وابن أبي شيبة في المصنف
(١٧٦/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٩٤/٣) والمحاملي في صلاة
العيدين (ق ١٢١/ب) برقم (١٥ - ١٦ - ١٧)) والشحامي في تحفة
عيد الفطر (ق ١٩٥/ب) والطبراني في المعجم الكبير
(٦٧٧٤/٢١٩/٧ - ٦٧٧٦ - ٦٧٧٧) وابن حزم في المحلى
(١٢٢/٥) من طريق معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عنه به بنحوه.
قلت : إسناده صحيح،
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/٣): رواه أحمد والطبراني في
الكبير، ورجال أحمد ثقات .
١٩٦

وقال البوصيري في مختصر إتحاف الخيرة (١/ق ٩٧/ب): رواه
مسدد وأحمد ورجاله ثقات ... )).
١٣٩ - أبنا أبو بكر الفيريابي ثنا إسحاق بن موسى ثنا معن
ثنا مالك مثله .
١٣٩ - إسناده ضعيف.
١٤٠ - أخبرنا أبو بكر الفريابي قال حدثني عبدالله بن
محمد بن خلاد ثنا يزيد بن هارون قال: أبنا زياد بن أبي زياد
الجصاص ثنا أبو كنانة القرشي قال: لما كان يوم الفطر خرجنا مع
أبي موسى الأشعري فصففنا خلفه ثم استقبل القبلة فكبر أربع
تكبيرات ولا يتبع بعضها بعضاً ثم قرأ ((سبح اسم ربك الأعلى)) ثم
كبر الخامسة ثم ركع ثم قام في الركعة الثانية فقرأ ((فاتحة الكتاب وقل
يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد)) ثم كبر ثلاثاً ثم كبر الرابعة
وركع، فلما قضى الصلاة صعد المنبر فأقبل علينا بوجهه فسلم ثم
قال: الحمد لله الذي هدانا للإِسلام، وجعله ديناً ومَنَّ علينا بمحمد
- صلى الله عليه وسلم - وجعلنا في خير الأمم، وألزمنا كلمة التقوى
والعروة الوثقى وجنبنا عبادة الطواغيت والأصنام والسجود للشمس
والقمر، ثم كبر ستاً ولاءً، الله أكبر الله أكبر، وكبر السابعة الله أكبر
على ما هدانا، ثم قرأ هذه الآيات التي في سورة الأحزاب ﴿يا أيها
الذين آمنوا اذكُرُوا اللَّهَ ذكراً كثيراً وسَبِّحُوهُ بكرةً وأصيلاً، هو الذي
يصلي عليكم وملائكتُهُ﴾ إلى قوله ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلًا﴾
[الأحزاب: ٤١ - ٤٩] ثم كبر ستاً ولاءً، والسابعة الله أكبر على
ما هدانا، ثم قرأ هذه الآيات التي في سورة النحل ﴿إِنَّ اللَّهَ يأمرُ
بالعدلِ والإِحسانِ﴾ حتى بلغ ﴿وَلَنَجِزِيَنَّ الذينَ صَبَرُوا أَجرَهُم
١٩٧

بأحسن ما كانُوا يعملُونَ﴾ [النحل: ٩٠ - ٩٦] ثم كبر ستاً ولاءً،
والسابعة الله أكبر على ما هدانا، ثم قرأ ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّ تَعْبُدُوا إلا
إيّاهُ﴾ حتى بلغ ﴿مَلُوماً مَدخُوراً﴾ [الإِسراء: ٢٣ - ٣٩] ثم كبر ستاً
ولاءً، والسابعة الله أكبر على ما هدانا ثم قرأ ﴿والليل إذا يغشى)
حتى ختمها، ثم قرأ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيامُ كما كُتِبَ على الذينَ من
قَبِلِكُم﴾ حتى بلغ ﴿على ما هَدَاكُم ولعلَّكُم تشكُّرون﴾
[البقرة: ١٨٣ - ١٨٥] ثم قال: ((إن هذا يوم لا يرد فيه الدعاء
فارفعوا أرغبتكم (١) إلى الله - عز وجل - وسلوه حوائجكم، ورفع
يديه لا يجاوز بهما أذنيه ثم دعا ثم كبر ستاً ولاءً والسابعة الله أكبر على
ما هدانا ثم قال: أحمد الله كما حمد نفسه في كتابه، فإنه
حمد نفسه في ثمانية أمكنة في سبع سور، فقرأ أول آية من
الأنعام وآخر آية من بني إسرائيل، فلما قرأ ((وكبره تكبيراً)) رفع صوته
الله أكبر على ما هدانا ثم قرأ أول الكهف حتى بلغ ((ماكثين فيه أبداً»
ثم قال: اللهم اجعلنا منهم ثم قرأ الآية التي في سورة النمل ﴿قُلِ
الحمدُ للَّهِ وسَلَامُ على عِبَادِهِ الذينَ اصطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا
يُشرِكُونَ﴾ [النمل: ٥٩] ثم رفع صوته فقال: بل الله خير وأعلى
وأجلٍ، ثم قرأ الآية التي في آخر سورة النمل ﴿وقُلِ الحمدُ للَّهِ
سَيُرِيكُم آياتِهِ فَتَعرِفُونَها، وما رَبُّكَ بِغَافِلِ عَمَّا تَعملُونَ﴾ ثم قرأ أول
آية من سبأ وأول آية من الملائكة ثم قرأ ﴿فللَّهِ الحمدُ ربِّ
السمواتِ وربِّ الأرضِ رب العالمينَ﴾ [الجاثية: ٣٦] حتى ختمها،
ثم قال: هذا ما حمد به نفسه فاحمدوه بما حمد به الحامدون وأحسنوا
(١) يقال رغِب يرغَبُ رَغْبة، إذا حرص على الشيء وطمع فيه. والرّغْبة: السؤال
والطلب. النهاية (٢٣٧/٢).
١٩٨

على الله الثناء واکثروا الذکر واکثروا الذکر ثم رفع يديه لا يجاوز بهما
أذنيه ثم دعا ثم حمد الله - عز وجل - وصلى على النبي - صلى الله
عليه وسلم - ودعا لخلفاء المؤمنين ورفع يديه أيضاً ودعا ثم حمد الله
على ما جمعهم عليه ولما اجتمعوا له، وأمرهم أن يسألوا لدنياهم
وأخراهم، وأخبرهم أنه اليوم الذي لا يرد فيه الدعاء، قال: اذكروا
الله یذکر کم، ثم نزل.
فلما كان يوم النحر صنع بنا مثل ما صنع يوم الفطر من القراءة
في الصلاة والتكبير والحمد الذي حمد به في أول خطبته يوم الفطر (١)
ثم كبر ستاً ولاءً، الله أكبر الله أكبر، والسابعة الله أكبر على ما هدانا
ثم قرأها ولاءً الآيات التي في الأنعام ﴿قُل تَعَالوا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُم
عَلَيْكُم﴾ حتى بلغ ﴿سَنَجِزِي الذينَ يَصدِفُونَ عنِ آيَاتِنَا سُوءَ العذابِ
بما كانوا يَصدِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٥١ - ١٥٧] ثم كبر ستاً ولاءً،
a
والسابعة الله أكبر على ما هدانا، ثم قرأ آخر النحل ﴿إِنّ إبراهيمَ كان
أُمَةً قَانِتَاَ للَّهِ حَنِيفاً﴾ [النحل: ١١٩] حتى أتم السورة، ثم كبر ستاً
ولاءً والسابعة الله أكبر على ما هدانا ثم قرأ ﴿تَبَارَكَ الذي جَعَلَ في
السماءِ بُرُوجَا﴾ [الفرقان: ٦١] حتى ختم السورة، ثم كبر ستاً ولاءً،
والسابعة الله أكبر على ما هدانا، ثم قرأ من سورة الحج ﴿وإذ بَوَّأنا
لإِبراهيمَ مكانَ البيتِ أن لا تُشْرِك بي شيئاً﴾ حتى بلغ ﴿فاذكروا
اسم الله عليها صواف﴾ قال: صافية لله من الشرك والخيانة، حتى
بلغ ﴿وبَشَرِ المُحسِنِينَ﴾ [الحج: ٢٥ - ٣٧] ثم قرأ ﴿والليل إذا
يغشى﴾ حتى فرغ منها ثم قال: هذا يوم الحج الأكبر وهذه الأيام
المعلومات التسع التي ذكر الله - عز وجل - في القرآن، لا يرد فيهن
(١) في الأصل: ((النحر)) والتصحيح من المحاملي.
١٩٩

الدعاء (و)(١) هذا يوم الحج الأكبر وما بعده من الثلاث اللاتي ذكر
الله - عز وجل - الأيام المعدودات لا يرد فيهن الدعاء، فارفعوا
أرغبتكم إلى الله - عز وجل، ورفع يديه لا يجاوز بهما أذنيه، فدعا ثم
كبر ستاً ولاءً، والسابعة الله أكبر على ما هدانا ثم ذكر هذه المحامد
التي في آخر الفطر، أحمد الله كما حمد به نفسه في سبع سور في ثماني
آيات، حتى فرغ من الخطبة التي في الفطر كلها)).
١٤٠ - إسناده ضعيف.
أخرجه المحاملي في صلاة العيدين (ق ١٣٣ /أ) برقم
((١٠٩)) من طريق يزيدبن هارون به بنحوه.
وأخرجه المحاملي في صلاة العيدين (ق١١٩/ب) ومن طريقه
الشحامي في تحفة عيد الفطر (ق١٩٥ /أ) من طريق يزيد بن هارون به
مختصراً.
قلت: إسناده ضعيف، زياد هذا ضعيف كما في التقريب،
وأبو كنانة القرشي هذا، قال الحافظ فيه: مجهول. التقريب
(٤٦٦/٢).
١٤١ - أخبرنا أبو بكر الفريابي ثنا إسحاق بن موسى ثنا
معن قال: قال مالك وابن أبي ذئب: ((يبدأ الإِمام يوم العيد، إذا
صعد المنبر، بالتكبير)).
١٤١ - إسناده صحيح .
١٤٢ - أخبرنا أبو بكر الفريابي ثنا إسحاق بن موسى ثنا
(١) من المحاملي.
٢٠٠