النص المفهرس
صفحات 141-160
أيضاً المغيرة وهو ابن مقسم ثقة مدلس، وقد عنعنه أيضاً، وقد ذكرهما الحافظ في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٣٣ - ٣٤). بيد أن الأثر هذا ثابت عن المغيرة وقد تقدم تخريجه برقم ((١٠٠)). ١٠٣ - أخبرنا أبو بكر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبدالله قال: ((صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم عيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة)). ١٠٣ - إسناده حسن والحديث صحيح. وقد تقدم تخريجه برقم ((٩٨)). ١٤١ باب ما روى في تكبير الإِمام بالصلاة في العيد، وكم يكبر ١٠٤ - أخبرنا أبو بكر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات)). ١٠٤ - إسناده ضعيف، والحديث صحيح . أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين (١١٤٩/٦٨٠/١) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٢/ق ١٠٧/ ب) وفي الخلافيات (١/ق ٥٢/ب) عن قتيبة بن سعید به. وأخرجه أحمد في المسند (٦٥/٦) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ق ١٦٤/ب)، وأخرجه أيضاً الطحاوي في شرح المعاني (٣٤٤/٤) والدارقطني في السنن (٤٦/٢) والحاكم في المستدرك (٢٩٨/١). والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٦/٣) من طرق عن ابن لهيعة به بنحوه. قلت: مدار هذا الحديث على ابن لهيعة، وهو مع كونه ضعيفاً، فقد اضطرب فيه أيضاً، ودونك الآن بيان هذا الاضطراب: ١٤٢ ١ - رواه عن عقيل عن الزهري به، كما تقدم. ٢ - ورواه عن خالد بن يزيد عن الزهري به. أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين (١١٥٠/٦٨١/١) والطحاوي في شرح المعاني (٣٤٤/٤) والدارقطني في السنن (٤٧/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٦/٣) وفي الخلافيات (١/ق ٥٢/ب) (١/ق ٥٤ /ب) وابن وهب في المسند (ق ٢٧ / أ) كلهم من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن خالد به. وزاد: ((سوی تکبیرتي الركوع)). وأخرجه أحمد في المسند (٧٠/٦) والدارقطني في السنن (٤٦/٢) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ق ١٦٥/ب) والحاكم في المستدرك (٢٩٨/١) من طريقين آخرين عن ابن لهيعة عن خالد به . قلت: صرح ابن لهيعة بالتحديث في رواية الدارقطني هذه، وإسنادها صحيح إليه . ٣ - ورواه عن خالد بن يزيد وعقيل عن الزهري به. أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في كم يكبر الإِمام (٤٠٧/١ /١٢٨٠). ٤ - ورواه عن خالد بن يزيد عن عقيل عن الزهري به . أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٤٤/٤). ٥ - ورواه عن يزيد بن أبي حبيب ويونس عن الزهري به أخرجه الدارقطني في السنن (٤٦/٢) والطبراني في المعجم الأوسط (١/ ق ١٧٧ /أ). ١٤٣ ٦ - ورواه عن أبي الأسود عن عروة عن أبي واقد وعائشة به . أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٤٣/٤) والطبراني في المعجم الكبير (٣٢٩٨/٢٧٨/٣). ٧ - ورواه عن الأعرج عن أبي هريرة. أخرجه أحمد في المسند (٣٥٧/٢). هذا، وقد نبه على هذا الاضطراب غير واحد من أهل العلم منهم الإِمام أبو الحسن الدارقطني في كتابه القيم ((العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) (٥/ق ٢٤ /ب)، وكذا أيضاً الحافظ ابن حجر في التلخيص (٩٠/٢ - ٩١) والطحاوي في شرح المعاني (٣٤٤/٤). وأفضل هذه الطرق، طريق ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن الزهري، وذلك لأنها من رواية ابن وهب عنه، ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة أعدل من رواية غيره، وقد صححها بعض أهل العلم، والصحيح أنها لا تصل إلى هذا، كما قرره الذهبي في التذكرة (٢٣٨/١) فتكون على هذا حسنة فقط. وأما من جهة تدليس ابن لهيعة، فقد أخرجه الدارقطني (٤٦/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي من التحقيق (١/ق ١٦٥/ب) من طريق إسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة قال حدثنا خالد بن يزيد عن الزهري به . قلت: والإِسناد إلى ابن لهيعة صحيح . وقد نص على استقامة رواية ابن وهب هذه، الإِمام الذهلي، فقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (٢/ق ١٠٧/ب): ١٤٤ ((قال محمد بن يحيى الذهلي: المحفوظ عندنا حديث خالد بن يزيد، لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة، ومن سمع منه في القديم فهو أولى لأنه خلط بآخره)). قلت: وفي الباب أحاديث أخرى، وقد اختلف أهل العلم في عدد تكبيرات العيد على أقوال كثيرة، نذكر في هذا المقام أشهر تلك الأقوال، فنقول وبالله التوفيق : أولاً: ذهب الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق والأوزاعي إلى أنه يكبر في الأولى سبعاً قبل القراءة، وفي الثانية خمساً قبل القراءة، وهو قول الفقهاء السبعة من أهل المدينة أيضاً. واختلف أصحاب هذا الرأي في تكبيرة الإحرام، فقال الشافعي والأوزاعي: السبع في الأولى بعد تكبيرة الإِحرام. وقال مالك وأحمد: السبع في الأولى مع تكبيرة الإِحرام. ثانياً: ذهب أبو حنيفة وغيره إلى أنه يكبر في الأولى ثلاثاً بعد تكبيرة الإحرام قبل القراءة، وفي الثانية ثلاثاً بعد القراءة، من غير تكبيرة الركوع. قلت: ويجمل بنا في هذا المقام إيراد عامة الأحاديث والآثار المروية في عدد تكبيرات العيدين، وبيان درجتها من حيث الصحة والضعف، إتماماً للفائدة، فنقول وبالله التوفيق. (١) التكبير سبعاً وخمساً: أولاً - الأحاديث المرفوعة: من حديث عمروبن عوف المزني وابن عمر وابن عباس ١٤٥. وأبي هريرة وأبي واقد الليثي وعبدالرحمن بن عوف وسعد القرظ، وعبدالله بن عمرو. ١ - حديث عمروبن عوف المزني، ولفظه: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم ــ كبر في العيدين، في الأولى سبعاً قبل القراءة وفي الآخرة خمساً قبل القراءة)). أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التكبير في العيدين (٣٦٥/٤١٦/٢) واللفظ له، وابن ماجه في السنن، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في كم يكبر الإِمام في صلاة العيدين (١٢٧٨/٤٠٧/١) وابن خزيمة في صحيحه (٣٤٦/٢) وابن المنذر في الأوسط (١/ق ٢٢٠ /أ) والطحاوي في شرح المعاني (٣٤٤/٤) والدارقطني في السنن (٤٨/٢) وابن عدي في الكامل (٢٠٧٩/٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٦/٣) وفي معرفة السنن والآثار (٢/ق ١٠٧/ب) وفي الخلافيات (١/ق ٥٢/ب) والبغوي في شرح السنة (٣٠٩/٤) وابن الجوزي في التحقيق (١/ق ١٦٤/ب) من طريق كثير بن عبدالله عن أبيه عنه به. وقال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن شيء روى في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم. وقال في العلل الكبير (ق ١٨ /أ): ((سألت محمداً - أي البخاري - عن هذا الحديث فقال: ليس في الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول)). وقال النووي في المجموع (٢١/٥) بعد أن ذكر كلام البخاري هذا: ((وهذا الذي قاله فيه نظر، لأن كثير بن عبدالله ضعيف، ضعفه الجمهور)). ١٤٦ قلت: كثير بن عبدالله ضعيف جداً، انظر ترجمته في الميزان (٤٠٦/٣)، وتهذيب التهذيب (٤٢١/٨). وقد ذكر الحافظ هذا الحديث في التلخيص (٩٠/٢) وقال: ((وكثير ضعيف ثم قال: وقد أنكر جماعة تحسينه على الترمذي)). ا. هـ. أقول: أجاب النووي في الخلاصة عن الترمذي في تحسينه فقال: لعله اعتضد بشواهد وغيرها. نيل الأوطار (٣٣٨/٣). ٢ - حديث عبدالله بن عمر، قال: ((إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يكبر في العيد سبع تكبيرات في الأولى، وخمساً في الآخرة)) .. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده واللفظ له (١/ق ٢٦ /ب) من المطالب - والطحاوي في شرح المعاني (٤ / ٣٤٤) من طريق الفرج بن فضالة عن عبدالله بن عامر الأسلمي عن نافع عنه به . وقال الترمذي في العلل الكبير (ق ١٨ / أ): ((وسألته - أي البخاري - عن حديث ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات، ورواه بعضهم عن ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة، فضعف هذا الحديث، قلت له: رواه غير ابن لهيعة قال: لا أعلمه، وحديث الفرج بن فضالة عن عبدالله عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا خطأ قال البخاري: الفرج بن فضالة ذاهب الحديث، والصحيح ما روى مالك ١٤٧ وعبدالله والليث وغير واحد من الحفاظ عن نافع عن أبي هريرة فعله. انتھی . قلت: الفرج بن فضالة قد توبع علیه، تابعه عمر بن حبيب، أخرجه البزار في مسنده (٢/ق ٣٠/أ) النسخة الأزهرية - قال: حدثنا عبدة بن عبدالله ثنا عمر بن حبيب ثنا عبدالله بن عامر به بنحوه. وتابعه أيضاً إسماعيل بن عياش، أخرجه الشحامي في تحفة عيد الفطر (ق ١٩٤ /ب) من طريق الفضل بن زياد ثنا إسماعيل بن عياش عن عبدالله بن عامر به بنحوه. قلت: لكن الحديث لا يزال ضعيفاً، لضعف عبدالله بن عامر الأسلمي . انظر ترجمة عبدالله بن عامر في الميزان (٤٤٨/٢) تهذيب التهذيب (٢٧٥/٥). ثم وجدت يحيى بن سعيد الأنصاري الإِمام، قد تابع عبدالله بن عامر عليه، لكن للأسف الطريق إليه ضعيفة. أخرجه الدارقطني في السنن (٤٨/٢) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ق ١٦٤/ب) من طريق فرج بن فضالة عن يحيى بن سعید عن نافع به بنحوه. قلت: يبدو أن الفرج اضطرب في هذا الحديث، فتارة يحدث عن عبدالله وتارة عن يحيى. والله تعالى أعلم. ٣ - حديث ابن عباس. يرويه طلحة بن يحيى قال: أرسلني ١٤٨ مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين، إلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلب رداءه، فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلى ركعتين، وكبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ: سبح اسم ربك الأعلى، وقرأ في الثانية: هل أتاك حيث الغاشية وكبر فيها خمس تكبيرات)). أخرجه الدارقطني في السنن واللفظ له (٦٦/٢) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ق ١٧١/أ) والحاكم في المستدرك (٣٢٦/١) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٨/٣) وفي الخلافيات (١/ق ٦٤ /أ) من طريق محمد بن عبدالعزيز عن أبيه عن طلحة به. وقال الحاكم في إثره: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)). ورده الذهبي فقال: قلت ضعف عبدالعزيز. وقال أبو الطيب العظيم آبادي في التعليق المغني، بعدما ذكر أن الحاكم صححه، قال: وفي تصحيحه نظر، لأن محمد بن عبدالعزيز هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي متروك الحديث، وقال أبوحاتم ضعيف الحديث، وقال ابن القطان أبوه عبدالعزيز مجهول الحال، فاعتل الحديث بهما. انتهى . وقد ضعف الحديث أيضاً الحافظ في التلخيص (٩١/١). قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠٧٠٨/٣٥٧/١٠) من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ــ كان يكبر في العيدين ثنتا عشرة، في الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً، وكان يذهب من طريق ويرجع من أخرى)). ١٤٩ وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/٢): فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف . قلت: ضعفه أيضاً الحافظ في التقريب (٣٢١/١). ٤ - حديث أبي هريرة. أخرجه أحمد في المسند (٣٥٧/٢) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ق ١٦٤/ب) قال أحمد: ثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ابن لهيعة ثنا الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: التكبير في العيدين سبعاً قبل القراءة وخمساً بعد القراءة. قلت: إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وهو مع كونه ضعيفاً، قد اضطرب فيه أيضاً كما تقدم في حديث الباب. ٥ - حديث أبي واقد الليثي. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٤٣/٤) والطبراني في المعجم الكبير (٣٢٩٨/٢٧٨/٣) من طريق سعيد بن كثير بن عفير عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أبي واقد وعائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بالناس يوم الفطر والأضحى، فكبر في الركعة الأولى سبعاً وقرأ ((ق والقرآن المجيد)) وفي الثانية خمساً وقرأ ((اقتربت الساعة وانشق القمر)). قلت: وهذا أيضاً من الأحاديث التي اضطرب فيها ابن لهيعة، وقد تقدمت. وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال: ((هذا حديث باطل بهذا الإِسناد)). العلل (١ /٢٠٧). ٦ - حديث عبدالرحمن بن عوف. أخرجه البزار في مسنده ١٥٠ (١/ق ٩١/ أ) نسخة الرباط - من طريق شبابة بن سوار قال: حدثنا الحسن البجلي عن سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبدالرحمن عن أبيه قال: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تخرج له العنزة في العيدين حتى يصلي إليها، وكان يكبر ثلاث عشرة تكبيرة، وكان أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - يفعلان ذلك)). وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالرحمن بن عوف إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد، والحسن البجلي لين الحديث، وقد سكت الناس عن حديثه، وأحسبه الحسن بن عمارة)). قلت: إسناده ضعيف جداً، الحسن بن عمارة هذا، نص غير واحد من الأئمة على أنه متروك. انظر ترجمته في الميزان (٥١٣/١) تهذيب التهذيب (٣٠٤/٢). ثم الحديث هذا قد اختلف في وصله وإرساله، ورجح الدارقطني في العلل (١/ق ١١٢/أ) إرساله. تنبيه : قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٤/٢) عقب إيراده لهذا الحديث: رواه البزار وفيه الحسن بن حماد البجلي ولم يضعفه أحد ولم يوثقه، وقد ذكره المزي للتمييز، وبقية رجاله ثقات. انتهى. قلت: وهذا غير صواب، والصحيح أنه الحسن بن عمارة البجلي، هكذا صرح به الدارقطني في العلل (١/ق ١١٢/أ)، فإنه عندما سئل عن هذا الحديث قال: يرويه الحسن بن عمارة عن سعد بن إبراهيم ... )). زد على ذلك أنه لا يعرف لشبابة بن سوار شيخ اسمه الحسن بن ١٥١ حماد البجلي، وإنما المعروف من شيوخه هو الحسن بن عمارة البجلي. وقد وقفت على طريق أخرى للحديث، صرح فيها بالحسن بن عمارة . وهي ما أخرجها عمر بن شبه في تاريخ المدينة (١٣٩/١) من طريق عبدالعزيز بن عمران عن الحسن بن عمارة عن ابن شهاب عن أبي سلمة وحميد ابني عبدالرحمن بن عوف عن أبيهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تخرج له عنزة يوم العيد، ثم يخرج ليمشي حتى يأتي المصلى، فتغرز له، فيقوم إليها فيصلي ركعتين يكبر في الأولى سبعاً، وفي الآخرة خمساً. قال أبو سلمة وحميد: وفعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ... )). قلت: والحسن بن عمارة قد صرح به في هذا الحديث، غير أن سياق الإِسناد والمتن تغيرا، وهذا الاختلاف، إما من الحسن بن عمارة، لأنه ضعيف كما تقدم، أو من عبدالعزيز بن عمران الزهري، قال الحافظ فيه: متروك. احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه. التقريب (٥١١/١). والله تعالى أعلم. ٧ - حديث سعد القرظ. يأتي عند المصنف برقم (١٠٥)). ٨ - حديث عبدالله بن عمرو. يأتي عند المصنف برقم (١٣٥)). ثانياً - الأحاديث الموقوفة: وردت عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري وأبي أيوب الأنصاري وزيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عباس. ١٥٢ ١ - حديث عمر بن الخطاب. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٥/٢) من طريق الأفريقي عن عبدالرحمن بن رافع أن عمر بن الخطاب كان يكبر في العيدين ثنتا عشرة، سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة)). قلت: إسناده ضعيف، الأفريقي هذا هو عبدالرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف كما في التقريب، وكذا أيضاً عبدالرحمن بن رافع. ٢ - حديث عثمان بن عفان. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد المسند (٧٣/١) من طريق محبوب بن محرز عن إبراهيم بن عبدالله بن فروخ عن أبيه قال: ((صليت خلف عثمان - رضي الله عنه - العيد فكبر سبعاً وخمساً. قلت: إسناده ضعيف، محبوب لين الحديث كما في التقريب، وإبراهيم بن عبدالله هذا، لم أقف على من ترجم له عدا الحافظ في التعجيل (ص ١٨)، والذي يظهر أن هناك سقطاً في الترجمة، فمن ثَمَّ لم نعرف حاله. وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٩/٢): في إسناده نظر. ٣ - حديث علي بن أبي طالب. أخرجه الشافعي في الأم (٢٠٩/١) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٢/ق١٠٨/أ) وعبدالرزاق في المصنف (٢٩٢/٣) من طريق إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعاً وخمساً وجهر بالقراءة. قلت: إسناده ضعيف جداً، إبراهيم هذا هو ابن أبي يحيى، متروك كما في التقريب. ١٥٣ وقد أخرجه البزار في مسنده (١/ق٤٧ /ب) نسخة الرباط - من طريق الوليد بن سريع مولى عمروبن حريث عنه، وهو حديث طويل، وفيه: فكبر سبعاً وخمساً ثم خطب الناس. وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٣/٢): فيه من لم أعرفه. ٤ - حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٥/٢) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن أبي سفيان عن أبي سعيد الخدري قال: ((التكبير في العيدين سبع وخمس، سبع في الأولى قبل القراءة وخمس في الآخرة قبل القراءة)). قلت: إسماعيل بن إبراهيم هذا، ضعيف كما في التقريب. ٥ - حديث أبي أيوب الأنصاري وزيد بن ثابت. أخرجه الشافعي في الأم (٢٠٩/١) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٢/ق١٠٨/أ) عن إبراهيم بن محمد قال حدثني إسحاق بن عبدالله عن عثمان بن عروة عن أبيه أن أبا أيوب وزيد بن ثابت أمرا مروان أن يكبر في صلاة العيد سبعاً وخمساً. قلت: إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن محمد هذا هو ابن أبي يحيى متروك كما في التقريب. ٦ - حديث أبي هريرة. سيأتي عند المصنف برقم ((١٠٩)). ٧ - حديث ابن عباس. سيأتي عند المصنف برقم (١٢٤)). (٢) التكبير أربعاً: أولاً - الأحاديث المرفوعة: ١ - أخرج الطحاوي في شرح المعاني (٣٤٥/٤) والمحاملي في صلاة العيدين (ق ١١٩/ب) رقم الحديث (٢)) و(٣)) من طريق ١٥٤ الوضين بن عطاء أن القاسم أبا عبدالرحمن حدثه قال: حدثني بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد، فكبر أربعاً وأربعاً، ثم أقبل علينا بوجهه حين انصرف، قال: ((لا تنسوا كتكبير الجنائز))، وأشار بأصابعه وقبض إبهامه . قلت: إسناده قابل للتحسين، الوضين بن عطاء هذا، ضعفه غير واحد من أهل العلم، إلا أن الإِمام أحمد ويحيى بن معين ودحيم قالوا عنه: ثقة. وقال ابن عدي: ما أرى بأحاديثه بأساً. وقال الساجي: عنده حديث واحد منكر غير محفوظ. انظر الميزان (٣٣٤/٤). تهذيب التهذيب (١٢٠/١١) فالرجل إن لم يكن حديثه حسناً، فيكون حديثه ضعيفاً ضعفاً يسيراً. والذي أراه، أن حديثه هذا يتقوى بما سيأتي عن غير واحد من الصحابة . فقد ثبت التكبير أربعاً أربعاً في العيد عن ابن مسعود وابن الزبير، وثبت عن ابن عباس وأنس والمغيرة أنهم كانوا يكبرون في العيد تسع تكبيرات. فكأن من قال تسعاً، عد تكبيرة الركوع. وأما القاسم بن عبدالرحمن وهو أبو عبدالرحمن الدمشقي فقد ضعفه أيضاً بعض أهل العلم، ووثقه آخرون، واتفق الحافظان الذهبي وابن حجر على أنه: صدوق. ١٥٥ انظر الكاشف (٣٩١/٢) التقريب (١١٨/٢). ٢ - حديث أبي موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان. يرويه أبو عائشة - جليس لأبي هريرة - أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعاً، تكبيره على الجنائز، فقال حذيفة: صدق، فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم، وقال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص. أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين (١١٥٣/٦٨٢/١) واللفظ له ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ق١٦٦/أ) - دون قول أبي موسى الأخير، وفي العلل المتناهية أيضاً، مختصراً (٤٧٥/١) وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٢/٢) وابن المنذر في الأوسط (١/ق٢١٩/ب) والطحاوي في شرح المعاني (٣٤٦/٤) والطبراني في مسند الشاميين (ق/٣٦ - ق/٦٧٧) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٩/٣) وفي الخلافيات (١/ق٥٣ /ب) من طريق عبدالرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مکحول قال: أخبرني أبو عائشة به . قلت: إسناده ضعيف، عبدالرحمن هذا، قال الحافظ فيه: صدوق يخطىء ورمي بالقدر وتغير بآخره. التقريب (٤٧٤/١) وأبو عائشة مجهول. قاله ابن حزم وابن القطان كما في تهذيب التهذيب (١٢ /١٤٦). وقد ضعف الحديث أيضاً ابن القيم في تهذيب السنن (٣١/٢). ١٥٦ وقال البيهقي: قد خولف راوي الحديث في موضعين أحدهما في رفعه والآخر في جواب أبي موسى، والمشهور في هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فأفتاه ابن مسعود بذلك ولم يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك رواه أبو إسحاق ... )). وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٢/ق١٠٨/أ) من طريق نعيم بن حماد قال حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن النعمان بن المنذر عن مكحول عن رسول أبي موسى وحذيفة عنهما أن رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم - قال: ((الصلاة في العيدين كالتكبير على الجنائز، أربع وأربع سوى تكبيرة الافتتاح والركوع)). وقال البيهقي في إثره: ((هذا الرسول مجهول غير مسمى في هذه الرواية)). قلت: وفيه نعيم بن حماد وهو ضعيف، قال الذهبي في الكاشف (٢٠٧/٣): مختلف فيه. وقال في السير (٦٠٠/١٠): نعيم من كبار أوعية العلم، لكنه لا تركن النفس إلى رواياته، وقال في (٦٠٩/١٠): لا يجوز لأحد أن يحتج به. وقال الحافظ في التقريب (٣٠٥/٢): صدوق يخطىء كثيراً، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم. قلت: الذي قاله ابن عدي كما في كامله (٢٤٨٥/٧): ٠٠ وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيمًا. ا. هـ. وبين العبارتين فرق كما لا يخفى، قد نقله في تهذيبه على الصحيح (١٠ / ٤٦٢). وأخرجه أيضاً ابن المنذر في الأوسط (١/ق٢١٩ /ب) من طريق ١٥٧ محمد بن إسحاق عن مكحول عن أبي عائشة مولى سعيد بن العاص قال: بعث سعيد بن العاص إلى حذيفة وأبي موسى الأشعري فسألهما عن التكبير في العيد ... )) ثم ذكر ابن المنذر الحديث بنحو الحديث السابق . قلت: إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق هو ابن يسار، مدلس، وقد عنعنه، وأبو عائشة تقدم الكلام عليه. ثانياً - الأحاديث الموقوفة. ١ - أخرج الطحاوي في شرح المعاني (٣٤٨/٤) قال: حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو داود قال ثنا هشام بن أبي عبدالله عن حماد(١) عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال: خرج الوليد بن أبي معيط على ابن مسعود وحذيفة والأشعري رضي الله عنهم فقال: إن العيد غدا فكيف التكبير؟ فقال ابن مسعود رضي الله عنه، فذكر نحو ذلك (أي التكبير أربعاً في الأولى قبل القراءة وأربعاً في الثانية بعد القراءة) وزاد: فقال الأشعري وحذيفة رضي الله عنهما: صدق أبو عبدالرحمن. قلت: وهذا الحديث إسناده متصل برجال محتج بهم، غير أنه لا يصح من هذا الوجه وذلك لأن الحديث هذا روي مرسلاً وموصولاً، والمرسل أصح. فقد رواه عن حماد بن أبي سليمان خمسة رواة وهم: (١) هو حماد بن أبي سليمان، تكلم فيه بعض أهل العلم، غير أن هذا الكلام لا يضره - إن شاء الله - ولذلك قال الذهبي في الكاشف (٢٥٢/١): ثقة إمام مجتهد. وجاء في التقريب المطبوع في الهند (ص ١٢٥) أن الحافظ قال فيه: فقيه ثقة صدوق له أوهام. قلت: وهذا غير صحيح، بل الذي قرأته بخط الحافظ نفسه ((فقيه صدوق له أوهام)) انظر: التقريب بخط الحافظ (ق ٦٢). ١٥٨ ١ - هشام الدستوائي. أخرج حديثه الطحاوي كما تقدم وإسناده حسن . ٢ - سفيان الثوري. أخرج حديثه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٣/٢) وإسناده صحيح إليه. ٣ - شعبة. أخرج حديثه المحاملي في صلاة العيدين (ق ١٢٠ /ب) وإسناده صحيح إليه . ٤ - حماد بن سلمة. أخرج حديثه الطبراني في المعجم الكبير (٣٥١/٩) وإسناده صحيح إلیه. ٥ - أبو حنيفة. أخرج حديثه أبو يوسف في الآثار (٢٨٨) ومحمد بن الحسن في الآثار (٥٣٧/١) وفي الحجة على أهل المدينة (٣٠٢/١). وكل من الثوري وشعبة وحماد بن سلمة وأبي حنيفة رووا هذا الحديث عن حماد عن إبراهيم النخعي مرسلاً، أي دون ذكر علقمة بن قیس . وخالفهم هشام الدستوائي فرواه عن حماد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس كما تقدم. والمحفوظ هو الأول. وقد روى هذا الحديث من طرق أخرى لا تخلو من ضعف، غير أن الحديث بمجموعها يكون حسناً لغيره، فقد أخرجه المحاملي في صلاة العيدين (ق١٢٠/أ) برقم (٦)) والطبراني في المعجم الكبير (٥ / ٣٥٠) من طريق أشعث بن سوار عن كردوس قال: أرسل الوليد إلى عبدالله بن مسعود وحذيفة وأبي مسعود وأبي موسى ... الحديث بنحو الحديث السابق. ١٥٩ قلت: إسناده ضعيف، أشعث ضعيف كما في التقريب وكردوس قال الحافظ فيه: مقبول. أي عند المتابعة وإلا لين. وقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٤/٢) قال: ثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن معبد بن خالد عن كردوس قال: قدم سعيد بن العاص في ذي الحجة فأرسل إلى عبدالله وحذيفة وأبي مسعود الأنصاري وأبي موسى الأشعري فسألهم فأسندوا أمرهم إلى عبدالله فقال عبدالله: يقوم فيكبر ثم يكبر ... الحديث بنحو الحديث السابق . قلت: إسناده ضعيف، كردوس تقدم الكلام عليه آنفاً، وأما المسعودي فهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة الكوفي، صدوق اختلط ويزيد بن هارون ممن سمع منه بعد الاختلاط. قاله ابن نمير. انظر الجرح (٢٥١/٢/٢) والكواكب النيرات (ص ٥٥). وأخرجه عبدالرزاق في المصنف (٢٩٣/٣) ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (٣٥٢/٩) من طريق معمر عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود بن يزيد قال: كان ابن مسعود جالساً عند حذيفة وأبي موسى الأشعري فسألهما سعيد بن العاص ... وذكر الحديث. قلت: إسناده ضعيف، لعنعنة أبي إسحاق السبيعي، فإنه مشهور بالتدليس، وقد اختلط بآخره أيضاً، ولم يذكر العلماء هل معمر بن راشد من الذين سمعوا منه قبل الاختلاط أم بعده. انظر السير (٣٩٢/٥) الميزان (٢٧٠/٣) تهذيب التهذيب (٦٣/٨) الاغتباط (ص ٣٨١) الكواكب النيرات (ص ٦٦) تعليق الأنواط (٢٥). ١٦٠