النص المفهرس

صفحات 281-300

يسار ١٣
عرّفهما في نفقة الزوجة، ولعلهم وكلوا ذلك إلى
العرف والنظر إلى الحال من التوسع في الإنفاق
وعدمه(١).
وللشافعية في تحديد يسار الزوج وإعساره
الذين يختلف قدر الواجب من النفقة باختلافهما
أوجه (٢):
أحدها وهو المذهب: أن المعسر هو مسکین
الزكاة، وهو من قدر على مال أو كسب يقع موقعاً
من كفايته ولا يكفيه، وعلم منه أن فقيرها كذلك
بطريق الأولى، وبه صرح في المحرر، ومن فوق
المسكين إن كان لو كلف إنفاق مدين رجع
مسكيناً فمتوسط، وإلا بأن لم يرجع مسكيناً
فموسر، ويختلف ذلك بالرخص والرخاء وقلة
العيال وكثرتهم (٣).
وفي وجه آخر عند الشافعية: أن الموسر من
يزيد دخله على خرجه، والمعسر عكسه،
والمتوسط من تساوى خرجه ودخله.
وبه قال القاضي حسين، وحكاه البغوي.
(١) حاشية ابن عابدين ٦٤٥/٢، وروضة الطالبين
٤٠/٩، ٤١، وتفسير القرطبي ١٧٠/١٨، والقوانين
الفقهية ص٢٢٦، والدسوقي ٥٠٩/٢.
(٢) روضة الطالبين ٩/ ٤٠-٤١، وانظر حاشية الرملي
بهامش أسنى المطالب ١٩٢/٢، وحاشية الشرواني
على تحفة المحتاج ٣٠٣/٨.
(٣) مغني المحتاج ٤٢٦/٣.
وفي وجه عندهم أيضاً: أن الاعتبار
بالكسب، فمن قدر على نفقة الموسرين في
حق نفسه ومن في نفقته من كسبه لا من أصل ماله
فهو موسر، ومن لا يقدر على أن ينفق من كسبه
فمعسر، ومن قدر أن ينفق من كسبه نفقة
المتوسطين فمتوسط، وبه قال الماوردي(١).
وقال الحنابلة: الموسر من يقدر على النفقة
بماله أو كسبه. والمعسر: من لا يقدر عليها لا
بماله ولا بكسبه. وقيل: بل من لا شيء له، ولا
يقدر عليه.
والمتوسط: من يقدر على بعض النفقة بماله
أو كسبه.
وقال صاحب الرعاية: مسکین الزكاة معسر ،
ومن فوقه متوسط، وإلا فهو موسر (٢).
وللتفصيل فيما يراعى في نفقة الزوجة من حال
الزوجين من حيث اليسار والإعسار ينظر
مصطلح (غنى ف١٦، ونفقة فى٩).
حد اليسار في نفقة الأقارب:
١٣- اختلف الفقهاء في حد اليسار الذي
يتعلق به وجوب نفقة الأقارب.
والتفصيل في (نفقة ف ٥٢ - ٥٥، ٦٦)
(١) روضة الطالبين ٤١/٩.
(٢) الإنصاف ٩/ ٣٥٥، والمبدع ١٨٩/٨.
-٢٨١-

يسار ١٤-١٨
هـ- حد اليسار في الأضحية:
١٤- اختلف الفقهاء في اشتراط الغنى فيمن
تسن له الأضحية أو تجب عليه، وفي حد الغنى
عند من يشترطه.
والتفصيل في مصطلح (غنى ف ٢١، أضحية
ف ٧، ١٦)
و- حد يسار من يتحمل الدية من العاقلة:
١٥- اختلف الفقهاء في حد اليسار المشترط
فيمن يتحمل الدية من العاقلة.
والتفصيل ينظر في مصطلح (غنى ف ١٨)
ثانياً: اليسار بمعنى العضو الأيسر
للإنسان :
تتعلق باليسار بهذا المعنى أحكام منها :
أ- ما يندب تقدیم اليسار فيه:
١٦ - القاعدة الشرعية في تقديم اليسار على
اليمين: أن ما كان من باب التشریف والتکریم،
يندب فيه التيامن، وما كان بضده يندب فيه
التیاسر.
١٧- فمما يندب فيه التياسر دخول الخلاء:
فيندب لداخل الخلاء (المرحاض) أن يقدم رجله
اليسرى في الدخول فيه، وأن يؤخرها في
الخروج منه. وبمعنى الرجل بدلُها من فاقدها.
ونص الشافعية والحنابلة على أن التعبير
بالخلاء وبالدخول جرى على الغالب فلا
مفهوم له؛ كقوله تعالى: ﴿وَرَبَِّيُّكُمْ أَّتِى فِ
مُجُورِكُمْ﴾(١).
فالذي يرغب في قضاء الحاجة في الصحراء
يندب له أن يقدم رجله اليسرى في موضع جلوسه
لقضاء الحاجة. وأن يؤخرها عند الانصراف منه.
وقالوا : فدناءة الموضع قبل قضاء الحاجة فيه
تحصل بمجرد القصد قبل قضاء الحاجة كالخلاء
الجدید قبل أن يقضي أحد فيه حاجة. ومثل ما
ذكر: كل مكان مستقذر ودنيء(٢).
(ر: قضاء الحاجة ف٨، ٣٢)
١٨- ويسن الاستنجاء باليسار بعد قضاء
الحاجة للاتباع(٣). فقد جاء في الخبر عن
سلمان ﴾ قال: ((نهانا- يعني رسول الله
*- أن يستنجي أحدنا بيمينه))(٤).
وللتفصيل (ر: استنجاء ف ٣٠)
(١) سورة النساء/ ٢٢.
(٢) مغني المحتاج ٣٩/١، وتحفة المحتاج ١/ ١٥٧-
١٥٨، والشرح الصغير ٩٣/١، وكشاف القناع
٩٥/١، والمغني ١/ ١٦٧.
(٣) مغني المحتاج ٤٦/١، وكشاف القناع ٦٠/١-٦١،
والشرح الصغير ٩٦/١.
(٤) حديث سلمان: ((نهانا- يعني رسول الله- أن
یستنجي أحدنا بيمينه)).
أخرجه مسلم (٢٢٤/١).
-٢٨٢-

يسار ١٩، يسر، يسير ١
ب- ما یندب تأخير اليسار فيه:
١٩- الأصل استحباب تأخير اليسار عن
اليمين في كل ما كان من باب التكريم
والتشريف. ويتفرع على هذا الأصل،
استحباب تأخير اليسار عن اليمين في
الخروج من المسجد والوضوء واللباس
وخصال الفطرة وما إلى ذلك من الأمور.
(ر: تيامن ف ٤- ١٣)
يسر
انظر: تيسير
يَسیر
التعريف:
١- اليسير في اللغة: السهل، يقال: يَسُرَ
الشيء مثل قرب فهو يسير: أي سهل، ومنه قوله
تعالى: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اَللَّهِ بَِيًا﴾(١) وقوله
تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّنَا الْقُرْمَانَ لِذِكْرِ﴾(٢).
ومن معاني اليسير: ((الشيء القليل، ومنه
قوله تعالى: ﴿وَمَا تَلَبَّئُواْ بِآَ إِلَّا يَسِيرًا﴾ (٣).
واليسر ضد العسر، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَعَ
السُّرِ يُتْرًا﴾ (٤) وقول النبي ◌َّير: ((يسروا
ولا تعسروا))(٥).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي(٦).
(١) سورة الأحزاب/ ٣٠.
(٢) سورة القمر/ ١٧.
(٣) سورة الأحزاب/ ١٤.
(٤) سورة الانشراح/ ٦.
(٥) حديث: ((يسروا ولا تعسروا .. ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ١٦٣/١) ومسلم
(١٣٥٩/٣) من حديث أنس بن مالك ﴾.
(٦) المفردات في غريب القرآن للأصفهاني، والمصباح
المنير.
-٢٨٣-

يسير ٢-٤
الأحكام المتعلقة باليسير:
تتعلق باليسير أحكام منها :
أ- يسير النجاسات:
٢- اختلف الفقهاء في أحكام اليسير من
النجاسات، وما يعفى عنه من أنواع هذِه
النجاسات، وما لا يعفى عنه، كما اختلفت
آراؤهم فيما يعرف به اليسير من غيره: هل
بالعرف والعادة؟ أم يقدر بالدرهم؟ وهل يرجع
ذلك إلى رأي المصاب واجتهاده؟ أم يرجع إلى
رأي غيره؟
وهل يعفى عما يعفى عنه من يسير النجاسات
في الصلاة فقط؟ أو في الثوب فقط؟ أو في البدن
والمكان؟ أم في كل ذلك؟
تفاصيل هذه الأحكام وغيرها في مصطلح
(عفو، ف ٧-١١، معفوات ف٢-١٩، نجاسة
ف ٢٣).
ب- الحركة اليسيرة في الصلاة:
٣- ذهب الفقهاء إلى أن الحركة أو العمل
اليسير لا تبطل به الصلاة، لما ثبت من ((أن النبي
* كان يصلي وهو حامل أمامة بنت بنته زينب،
فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها))(١) ولأنه وال
(١) حديث: ((أن النبي ◌َّه كان يصلي وهو حامل أمامة
بنت بته ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ١ /٥٩٠) ومسلم
(٣٨٦/١) عن أبي قتادة ﴾ واللفظ للبخاري.
((أمر بقتل الأسودين في الصلاة: الحية
والعقرب))(١)، و«خلع نعليه وهو في
الصلاة))(٢)، ولما ثبت ((أنه* التحف
بثوبه وهو في الصلاة))(٣).
وعدّ الفقهاء هذِه الأعمال من الحركات
اليسيرة، إلا أنهم اختلفوا في حد اليسير،
وبم يقدر به؟ فقال بعضهم: يقدر بالعرف،
لأنه لا توقيف فيه، فيرجع للعرف كالقبض
والحرز.
وقال بعضهم: يعرف بتقدير الناظر، فما يشك
فيه الناظر أنه في صلاة أم لا فهو يسير (٤).
والتفصيل في مصطلح (صلاة فى ١١٤).
جـ- الكلام اليسير في الصلاة:
٤- اتفق الفقهاء على أن الصلاة تبطل بالكلام
المتعمَّد، سواء كان كثيراً أم یسیرا، ما لم يكن
لإصلاح الصلاة، لحدیث زید بن أرقم﴾: «كنا
٫٠٠٠
(١) حديث: ((أنه ﴿ أمر بقتل الأسودين في الصلاة .. ))
أخرجه الترمذي (٢٣٤/٢) من حديث أبي هريرة ﴾،
وقال: حديث حسن صحيح.
(٢) حديث: ((أنه ﴿ خلع نعليه في الصلاة»
أخرجه أبو داود (٤٢٣/١) من حديث أبي سعيد
الخدري ، وصحح إسناده النووي في المجموع
(١٣٢/٣).
(٣) حديث: ((أنّه ◌َ و التحف بثوبه في الصلاة))
أخرجه مسلم (٣٠١/١) من حديث وائل بن حجر
(٤) مغني المحتاج ١٩٩/١، وكشاف القناع ٣٧٧/١.
-٢٨٤-

يسير ٥-٦
نتكلم في الصلاة، یکلم الرجل صاحبه وهو إلى
جنبه في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ
قَنِتِينَ﴾ (١) فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن
الكلام»(٢).
أما إذا كان الكلام لإصلاح الصلاة فقد
اختلفوا في بطلان الصلاة به(٣).
والتفصيل في مصطلح (صلاة ف ١٠٧ -
١١٢).
د- السكتة اليسيرة في قراءة الفاتحة في
الصلاة:
٥- نص الشافعية والحنابلة على أن السكوت
الطويل العمد في أثناء قراءة الفاتحة في الصلاة
يقطع القراءة، ويجب على المصلي استئناف
الفاتحة لإشعاره بالإعراض، مختاراً كان أو
لعائق، لإخلال ذلك بالموالاة المعتبرة، وخص
الحنابلة هذا الحكم بالإمام والمنفرد.
أما إن كان السكوت يسيرا - ولم يتعمد فيه-
فلا يلزمه استئنافها، لعدم اختلال نظم الفاتحة
بذلك.
(١) سورة البقرة/ ٢٣٨.
(٢) حديث: ((كنا نتكلم في الصلاة ... )
أخرجه البخاري (فتح الباري ٧٢/٣) ومسلم
(١/ ٣٨٣) واللفظ لمسلم.
(٣) مغني المحتاج ١٩٤/١، وكشاف القناع ٣٧٨/١، وما
بعدها.
:
ونص الشافعية على أنه إن كان السكوت
يسيراً، وقصد به قطع القراءة، فإنه يقطع القراءة
على الأصح، ويلزمه استئنافها، لتأثير الفعل مع
النية، كنقل الوديعة بنية الخيانة، فإنه يضمن وإن
لم يضمن بأحدهما منفرداً.
وقالوا: اليسير - هنا- ما جرت به العادة
كتنفس واستراحة.
ومقابل الأصح: لا يقطع القراءة لأن قصد
القطع وحده لا یؤثر، والسكوت الیسیر وحده لا
يؤثر أيضاً، فكذا إذا اجتمعا (١).
هـ- الفاصل اليسير بين السلام وسجود
السھو:
٦- نص الفقهاء الذين يرون أن محل سجود
السهو بين التشهد والسلام على أن للمصلي إذا
ترك سجود السهو نسيانا وسلم، ثم تذكر بعد
فاصل یسیر أن يسجد للسهو إن رغب في ذلك،
لما روى ابن مسعود # (أن النبي ◌َلجر سجد
سجدتي السهو بعد السلام والكلام))(٢).
أما إذا ترك السجود عمداً وسلم، فالأصح
عند الشافعية أن سجود السهو فات لفوات
(١) مغني المحتاج ١٥٩/١، والمجموع للنووي ٣٪
٣٥٦-٣٥٩، وكشاف القناع ٣٣٨/١.
(٢) حديث: أن رسول الله ◌َطير سجد سجدتي السهو ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٩٤/٣)، ومسلم
(٤٠٢/١)، واللفظ لمسلم.
-٢٨٥-

يسير ٧-٩
محله، لأنه قطع الصلاة بالسلام وإن كان
الفاصل يسيرا.
وكذا إن تركها سهواً وطال الفصل، لفوات
المحل بالسلام وتعذر البناء بالطول(١).
والتفصيل في مصطلح (سجود السهو ف٩).
و- الفاصل اليسير بين الإيجاب والقبول
في العقود:
٧- ذكر الفقهاء أن العقود التي يلزم لصحتها
الإيجاب والقبول يشترط أن لا يطول الفصل بين
الإيجاب والقبول، فإن طال الفصل لم تصح،
لأن طول الفصل يخرج الثاني عن أن يكون جواباً
للأول.
أما الفصل اليسير بين الإيجاب والقبول فلا
يضر في صحة العقد، لعدم إشعاره بالإعراض
عن القبول. قال الشافعية: ويضر تخلل كلام
أجنبي عن العقد - ولو يسيرا- بين الإيجاب
والقبول وإن لم يتفرقا عن المجلس، لأن فيه
إعراضاً عن القبول.
والمراد بالأ جنبي هو : أن لا یکون من مقتضى
العقد ولا من مصالحه ولا من مستحباته،
والفاصل الطويل هو ما أشعر بالإعراض
(١) مغني المحتاج ٢١٣/١، وكشاف القناع ٤٠٩/١.
عن القبول، واليسير ما لم يشعر بالإعراض
عن القبول(١).
والتفصیل في (عقد ف١٨-٢٤).
ز- الفاصل اليسير بين المستثنى
والمستثنى منه:
٨- ذهب الفقهاء إلى أن من شروط صحة
الاستثناء الاتصال بين لفظي المستثنى
والمستثنى منه، بحيث يعدان كلاماً واحداً
عرفاً، ولا يضر في هذا الاتصال فاصل
يسير كسكتة تنفس أو عيّ أو تذكر أو
انقطاع صوت، لأن ذلك لا يعد فاصلاً عرفاً (٢).
والتفصيل في مصطلح (استثناء ف ١٥).
ح- الفاصل اليسير بين الرضعات:
٩- ذهب الفقهاء الذين يرون أن الرضاعة لا
تثبت إلا برضعات متعددة إلى أن الطفل إذا
أعرض عن الثدي إعراضاً يسيرا، للهو أو لتنفس
أو لنومة خفيفة أو نحو ذلك، ثم عاد اعتبر الكل
رضعة واحدة، فإن طال لهوه أو نومه، وكان
الثدي في فمه، فرضعة واحدة أيضاً، وكذا إذا
تحول الطفل من ثدي إلى ثدي أو حولته المرضعة
وكان الفصل يسيرا، أو فصلته المرضعة من
(١) مغني المحتاج ٥/٢، ١٢١.
(٢) مغني المحتاج ٣٠٠/٣.
-٢٨٦-

يسير ١٠، يقين ١- ٢
الثدي فصلا یسیرا لشغل خفیف ثم عادت، لأن
المرجع في هذا إلى العرف، لأن الشرع ورد بها
مطلقا ولم يحدده بزمن ولا بمقدار(١).
(ر: رضاع ف ١٤)
ط- الفاصل اليسير بين ولادة الولد وبين
نفيه :
١٠- يشترط لنفي الولد في - اللعان- عند
الفقهاء أن يكون النفي عقب العلم بولا دته، ولا
يضر الفاصل اليسير إذا كان لعذر: كأن يبلغه خبر
الولادة ليلا فأخر النفي حتى يصبح، أو كان
جائعا فأكل، أو عارياً فلبس، وذلك بعد
اختلافهم في المدة التي يعتبر فيها النافي
لنسب الولد عنه متأخراً عن النفي ويتعذر
عليه نفيه بعدها(٢).
والتفصيل في (نسب ف ٥٤-٥٥، لعان
فى٢٦).
(١) مغني المحتاج ٤١٧/٣، وكشاف القناع ٤٤٦/٥.
(٢) مغني المحتاج ٣٨١/٣.
یقین
التعريف :
١-اليقين في اللغة: العلم وإزاحة الشك،
وتحقيق الأمر، وهو نقيض الشك، وهو ثلاثي
من باب تعب، يقال: يقن الأمْرُ بَيْقَن يَقَناً: إذا
ثبت ووضح، فهو يقين فعيل بمعنى فاعل،
ويستعمل متعدياً بنفسه وبالباء، فيقال:
يقنته ويقنت به وأيقنت به(١).
واليقين في اصطلاح الفقهاء: هو جزم القلب
بوقوع الشيء، أو عدم وقوعه (٢).
الألفاظ ذات الصلة:
أ- الشَّك:
٢- الشك في اللغة: الارتياب، وخلاف
اليقين ونقيضه.
(١) المصباح المنير، والقاموس المحيط ومختار
الصحاح، ولسان العرب، ومعجم مقاييس اللغة
١٥٧/٦.
(٢) درر الحكام لعلي حيدر ١٨/١، وشرح المجلة
لمحمد خالد الأتاسي ١٨/١ (المادة ٤ من المجلة).
-٢٨٧-

...
يقين ٤-٥
والشك في اصطلاح الفقهاء هو التردد بين
النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند
الشاك، وقيل : ما يستوي طرفاه وهو الوقوف بين
الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما (١).
والصلة بين الشك واليقين أن الشك نقيض
اليقين(٢).
ب- الوَهْم:
٣- الوهم في اللغة من معانيه: خطرات
القلب، أو مرجوح طرفي المتردد فيه.
وفي الاصطلاح: الاعتقاد المرجوح (٣).
والصلة بين الوهم واليقين هي التضاد.
جـ- الظَّن:
٤- الظن في اللغة من معانيه: التردد الراجح
بين طرفي الاعتقاد غير الجازم، وقد يوضع
موضع العلم.
واصطلاحاً: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال
النقيض (٤).
والعلاقة بين الظن واليقين هي التضاد.
(١) القواعد الفقهية للبركتي ص٣٤١.
(٢) درر الحكام ٢٠/١.
(٣) المصباح المنير، والقاموس المحيط، وقواعد الفقه
للبركتي.
(٤) القاموس المحيط، وقواعد الفقه للبركتي، والتعريفات
للجرجاني.
الأحكام الشرعية المتعلقة باليقين:
٥- أصول الدين كالإيمان بالله وملائكته
ورسله وكتبه واليوم الآخر لابد فيها من
اليقين، ولا تثبت إلا به لقوله تعالى:
﴿فَعْلَمْ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾(١)، وقوله
سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَلْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ﴾(٢)، وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن ◌َّيِّهِمْ﴾(٣)، وقوله:
﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَكَ لَمُ
الْأَثّ﴾ (٤)، وقوله: ﴿الَّذِينَ مَامَنُواْ وَتَظْمَبْنُّ قُلُوبُهُم
بِذِكْرِ الَّهِ﴾ (٥).
وأما قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُونَ أَنَهُ مُّلَقُواْ رَيِهِمْ
وَهُمْ إِلَيْهِ رَيْسِمُونَ﴾ (٦)، فالمراد بالظن فيه اليقين،
قال القرطبي: والظن هنا في قول الجمهور
بمعنى اليقين(٧)، ومنه قوله تعالى: ﴿إِّ ◌َتَنْتُ
أَّ مُكٍَّ حِسَلِيَةٍ﴾ (٨)، وقوله: ﴿فَظَنُّواْ أَنَهُمُ
(١) سورة محمد/ ١٩.
(٢) سورة الحجرات/ ١٥.
(٣) سورة البقرة/ ٢٦.
(٤) سورة الأنعام/ ٨٢.
(٥) سورة الرعد/ ٢٨.
(٦) سورة البقرة/ ٤٦.
(٧) الجامع لأحكام القرآن ٣٧٥/١، وحاشية العدوي
على الرسالة ٤٠/١-٤١، والفواكه الدواني ٤٣/١.
(٨) سورة الحاقة/ ٢٠.
-٢٨٨-

يقين ٦
◌ُوَاقِعُوهَا﴾ (١).
والتفصيل في كتب العقيدة.
القواعد الفقهية المتعلقة باليقين:
قعد الفقهاء لليقين وأحوال تقديمه على الشك
والظن والوهم قواعد فقهية كلية كثيرة، ضبطت
وبينت الحكم الشرعي عندما يكون هناك يقين أو
ظن أو وهم.
ومن أهم هذِه القواعد:
القاعدة الأولى: اليقين لا يزول بالشك:
٦- معنى هذه القاعدة أن ما ثبت بيقين لا
پرتفع بالشك، وما ثبت بیقین لا یرتفع إلا بيقين،
ودلیلها قوله پڼ «إذا وجد أحدكم في بطنه شیئا
فأشكل عليه، أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن
من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا))(٢).
وعن أبي سعيد الخدري م﴾ قال: قال رسول
الله ﴾ (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم
صلى: ثلاثاً، أم أربعا؟ فلْيطرح الشك؛ وليبن
على ما استيقن))(٣).
(١) سورة الكهف/ ٥٣.
(٢) حديث: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا ... ))
أخرجه مسلم (٢٧٦/١) من حديث أبي هريرة ﴾.
(٣) حديث أبي سعيد الخدري: ((إذا شك أحدكم في
صلاته ... ،
أخرجه مسلم (١/ ٤٠٠).
وعن عبد الرحمن بن عوف ﴾ قال: سمعت
رسول الله ګټ يقول: «إذا سها أحدکم في صلاته،
فلم يدر: واحدةً صلى، أو اثنتين؟ فلْيين على
واحدة، فإن لم يدر: صلى ثنتين أو ثلاثا؟ فليبن
على ثنتين، فإن لم يدر: ثلاثا صلى، أو أربعا؟
فليين على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن
يسلم))(١).
هذا، ونظراً لأن اليقين يرد في جل أبواب
الفقه فإننا نسوق هنا جملة من القواعد التي تتعلق
بالعمل باليقين إذا وجد، وترك الظن والشك
والوهم .
ومن ذلك قاعدة: ((الأصل بقاء ما كان على ما
كان)). فمن أمثلة ذلك : من تيقن الطهارة، وشك
في الحدث. فهو متطهر، أو تيقن في الحدث
وشك في الطهارة: فهو محدث.
ومنها: ((الأصل براءة الذمة)).
ولذلك لم يقبل في شغل الذمة شاهد واحد،
ما لم يعتضد بسبب آخر.
ومنها قاعدة: ((من شك هل فعل شيئاً، أو لا؟
فالأصل أنه لم يفعله)).
(١) حديث عبد الرحمن بن عوف: ((إذا سها أحدكم في
صلاته ... ))
أخرجه الترمذي (٢٤٥/٢)، وقال ابن حجر في
التلخيص (١١/١- علمية): معلول. ثم أفاض في
ذكر علله.
-٢٨٩-

يقين ٧-٨، يلملم ١
ويدخل فيها قاعدة أخرى: ((من تيقن الفعل
وشك في القليل أو الكثير حمل على القليل لأنه
المتيقن، اللهم إلا أن تشتغل الذمة بالأصل فلا
تبرأ إلا بيقين))(١).
القاعدة الثانية: الأصل في الأبضاع
التحريم:
٧- إذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت
الحرمة، ولهذا لا يجوز التحري في الفروج (٢).
القاعدة الثالثة: الأصل في الأشياء العدم:
٨- ومن أمثلته: القول قول عامل القراض في
قوله: لم أربح.
ويراجع مصطلحات (ظن ف١، شك ف١،
وهم).
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٥٠-٥٥.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٥٠، ٦١- ٦٣، والأشباه
والنظائر لابن نجيم ٢٢، ٣٠، وغمز عيون البصائر
للحموي ٨٤/١-١٠٥.
يَلَمْلَم
التعريف :
١- يلملم وألملم أو يَرَمْرَم في اللغة: جبل
على مرحلتين من مكة، ميقات اليمن(١).
ومدلول هذا اللفظ عند الفقهاء لا يخرج عن
مدلوله اللغوي.
قال ابن نجيم : يلملم ميقات أهل اليمن، وهو
مکان جنوبي مکة، وهو جبل من جبال تهامة على
مرحلتين من مكة (٢).
وقال الشرواني نقلاً عن كردي: يلملم-
بالتحتية المفتوحة- ويقال ألملم ويرمرم:
جبل من جبال تهامة جنوبي مكة، مشهور
في زماننا بالسعدية، بينه وبين مكة مرحلتان(٣).
(١) القاموس المحيط، وتاج العروس.
(٢) البحر الرائق ٣٤١/٢.
(٣) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٣٩/٤-٤٠،
وانظر: كشاف القناع ٢/ ٤٠٠، والخرشي ٣٠٢/٢،
والإيضاح للنووي ص١١٧.
وتقدر المسافة اليوم بين مكة المكرمة ويلملم بـ ٩٤
كيلو متراً، ويتم الإحرام اليوم من قرية السعدية، وهي
مكان معروف في جبل يلملم (اللجنة).
-٢٩٠-

يلملم ٢، يمين ١
الحكم الإجمالي :
٢- ثبت كون يلملم ميقاتاً بالنص، فقد قال
ابن عباس رضي الله عنهما: ((وقّت النبي ◌َ﴾.
لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام
الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل
اليمن يلملم. وقال: ((فهن لهن ولمن أتى
عليهن من غير أهلهن))(١).
قال النووي: والمراد بقولنا: ((يلملم ميقات
اليمن)) أي ميقات تهامته، فإن اليمن يشمل نجداً
وتهامة (٢).
(ر: إحرام ف ٤٠)
(١) حديث ابن عباس: ((وقت النبي ( لأهل المدينة .. ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٣٨٨/٣) ومسلم (٢/
٨٣٨-٨٣٩)، واللفظ لمسلم.
(٢) كشاف القناع ٢/ ٤٠٠، وهداية السالك لابن جماعة
٤٥٠/٢، وروضة الطالبين ٣٩/٣.
یمین
التعريف :
١- من معاني اليمين لغة: الجهة، والجارحة
وهي خلاف اليسار، قال الزمخشري: أخذت
بيمينه ويمناه، وقالوا: لليمين اليمنى،
واليمين: الفَسَم، وإنما سمي القسم يميناً
لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم حالة
التحالف. وقد يسمى المحلوف عليه يميناً
لتلبسه بها.
واليمين مؤنثة في جميع المعاني. وجمعها :
أيمُن وأيمان وأيامن وأيامين(١).
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن
معناه اللغوي(٢).
واليمين بمعنى: اليد اليمنى أو الجهة اليمنى
هي المراد بالبحث في هذا المقام، أما اليمين
بمعنى الفَسَم فقد سبق تفصيله في مصطلح
(أيمان).
(١) المصباح المنير، والقاموس المحيط، وقواعد الفقه
للبركتي، والمغرب.
(٢) إعانة الطالبين ٢٣٧/١، ١٥٦/٢، ٤٤/٣.
-٢٩١-

يمين ٢-٤
الألفاظ ذات الصلة:
اليسار:
٢- اليسار في اللغة: الجهة، واليد اليسرى،
والسهولة والغنى (١).
ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ بالمعنى اللغوي
نفسه(٢).
والصلة بينهما أن اليمين خلاف اليسار إذا
أريد بها الجارحة والجهة.
الأحكام المتعلقة باليمين:
أولاً: اليمين بمعنى الجارحة(٣):
تقدیم الیمین على اليسار:
٣- يستحب تقديم اليمين على اليسار في كل
ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل،
ويستحب تقديم اليسار على اليمين في كل
ما كان من باب الإهانة والأذى،
كالامتخاط والاستنجاء، لحديث عائشة
رضي الله عنها (كانت يد رسول الله 0#
اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، والقاموس المحيط.
(٢) كشاف القناع ٣٢٩/١، ٤٨٣/٥، ٥٥٦.
(٣) جوارح الإنسان: أعضاؤه وعوامل جسده كيديه
ورجليه، واحدتها: جارحة، لأنهن يجرحن الخير
والشر، أي يكتسبنه (لسان العرب).
لخلائه وما كان من أذى))(١).
ولحديث حفصة رضي الله عنها ((أن رسول الله
مير كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه،
ويجعل يساره لما سوى ذلك»(٢).
قال المواق: والضابط أن الفعل إن استعملت
فيه الجارحتان قدمت اليمنى في فعل الراجح،
والشمال في فعل المرجوح، وهذا إن تيسر، فإن
شق ترك كالركوب فإن البداءة بوضع اليسرى في
الركاب أيسر وأسهل(٣).
(ر: تیامن ف ٢- ١٥).
تقدیم الرجل الیمنی عند الخروج من مكان
قضاء الحاجة:
٤- يستحب لمن يخرج من مكان قضاء
الحاجة تقديم يمنى رجليه، لأنها أحق
بالتقديم إلى الأماكن الطيبة، كما يستحب
تقديم يسرى رجليه عند دخول مكان قضاء
(١) حديث عائشة: ((كانت يد رسول الله صلّ اليمنى
لطهوره ... )
أخرجه أبو داود (٣٢/١) وأعله ابن حجر في
التلخيص (٣٢٢/١ - ط العلمية) بالانقطاع، ولكن
ذكر أن له شاهداً من حديث حفصة وهو الآتي ذكره.
(٢) حديث حفصة: ((أن رسول الله ولو كان يجعل يمينه
لطعامه وشرابه .. ))
أخرجه أبو داود (٣٢/١).
(٣) بريقة محمودية ٨٥/٤، وإعانة الطالبين على فتح
المبين ٥٢/١، والمجموع ٣٨٤/١، والمغني
١٠٩/١، والتاج والإكليل ٢٧٨/١.
-٢٩٢-

يمين ٥-١٠
الحاجة، سواء كان في خلاء أو غيره، و کذا حکم
كل مكان خبيث كحمام ومغتسل ومزبلة، فيقدم
يسرى رجليه دخولاً ويمناهما خروجاً (١).
(ر: قضاء الحاجة ف٣٢، تيامن ف٧).
الاستنجاء بالیمنی:
.٥- يكره الاستنجاء باليمين إلا إذا كان
باليسرى عذر يمنع الاستنجاء بها فلا
يكره(٢). وللتفصيل ينظر (استنجاء فى ٣٠
وما بعدها).
تقديم الأيمن من أعضاء الوضوء على
اليسار:
٦- يستحب البدء في الوضوء بغسل اليد
اليمنى قبل اليسرى، وبالرجل اليمنى قبل
اليسرى(٣).
(ر: وضوء ف ١٠٦، تيامن ف ٤).
(١) حاشية الدسوقي ١٠٨/١، وحاشية ابن عابدين ١٪
٢٣٠، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص٢٨،
والمجموع ٣٨٤/١، وفتح العزيز في ذيل المجموع
١/ ٤٧١.
(٢) الفتاوى الهندية ٥٠/١، ونهاية المحتاج ١٣٧/١،
والحاوي الكبير للماوردي ١٩٧/١، والمغني
١٥٤/١، وكشاف القناع ٦١/١، والشرح الصغير
٩٦/١، وحاشية الدسوقي ١٠٥/١.
(٣) الفتاوى الهندية ٨/١، والبحر الرائق ٢٩/١،
والمهذب ٢٣/١-٢٤، والمغني ١٠٩/١، وحاشية
العدوي على شرح الرسالة ١٦٧/١.
المضمضة والاستنشاق باليمين:
٧- من آداب الوضوء المضمضة والاستنشاق
باليد اليمنى، والامتخاط باليسرى(١). وانظر
التفصيل في مصطلح (مضمضة فى٣).
تقديم اليد اليمنى على اليد اليسرى في
التيمم :
٨- وصورته أن يمر في المسح اليد اليسرى
على اليد اليمنى ثم اليد اليمنى على اليد اليسرى.
والتفصيل في (تيمم: ف ٢٧).
وضع اليمين على اليسار في الصلاة:
٩- ذهب جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية
والحنابلة والمالكية في رواية) إلى أنه يسن
للمصلي وضع يمينه على يساره.
وذهب المالكية على المذهب إلى أنه يندب
لكل مصل إرسال يديه لجنبيه، والتفصيل في
(إرسال ف ٤، صلاة ف ٦٢ -٦٤).
تقديم الرجل اليمنى في دخول المسجد:
١٠- ذهب جمهور الفقهاء (الحنفية
والشافعية والحنابلة) إلى أن تقديم الرجل
(١) مراقي الفلاح ص٤٢، والفتاوى الهندية ٩/١،
والمغني ١٢٠/١، والحاوي للماوردي ١٢٠/١،
١٢٤.
-٢٩٣-

يمين ١١-١٥
اليمنى سنة عند دخول المساجد كلها، ويرى
المالكية أنه يندب ذلك.
والتفصيل في (مسجد ف ١٠، تيامن ف ٧).
الأکل بالیمین:
١١٠ - يسن الأكل باليمين، لحديث عمر بن أبي
سلمة رضي الله عنهما قال: «كنت غلاماً في حجر
رسول الله ﴾ وكانت يدي تطيش في الصحفة،
فقال لي رسول الله ور: يا غلام! سم الله، وكل
بيمينك، وكل مما يليك))(١).
وصرح الشافعية والحنابلة بأنه يكره الأكل
والشرب بالشمال بلا ضرورة (٢).
(ر: أكل ف ١٢).
وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن عند
النوم:
١٢- یسن عند النوم وضع الید الیمنی تحت
الخد الأیمن، لحدیث البراء بن عازب ﴾ «أن
النبي (ے کان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى
تحت خده الأیمن، وقال: اللهم قِني عذابك يوم
(١) حديث عمر بن أبي سلمة: ((كنت غلاماً في حجر
رسول الله /*ـــ)
أخرجه البخاري (فتح الباري ٩/ ٥٢١).
(٢) بريقة محمودية ١١١/٤، وحاشية العدوي على شرح
الرسالة ٤٢٥/٢، ومطالب أولي النهى ٢٤٢/٥،
٢٤٩، ومغني المحتاج ٣/ ٢٥٠.
تبعث عبادك))(١).
وللتفصيل ينظر (نوم ف ١٠).
البدء بقص الأظفار من اليد اليمنى:
١٣- ذهب الفقهاء إلى أنه يستحب الابتداء
عند قص الأظفار بالید الیمنی ثم الید الیسری،
وبالرجل اليمنى ثم اليسرى.
والتفصيل في مصطلح (أظفار ف ٢، تیامن
ف ١٢).
قطع يمين السارق:
١٤- اتفق الفقهاء على قطع اليد اليمنى في
السرقة الأولى.
(ر: سرقة ف ٦٣ - ٦٥).
قطع اليمنى باليسرى قصاصاً:
١٥- يشترط في القصاص فيما دون النفس
المماثلة في محل الجناية في البدل، فلا تقطع
اليمنى باليسرى، ولا اليسرى باليمنى، ولا
يقتص من العين اليمنى باليسرى، ولا من
اليسرى باليمنى.
(ر: جناية على ما دون النفس ف٩).
(١) حديث البراء: ((أن النبي﴿ كان إذا أوى إلى
فراشه ... »
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص٤٤٩- ط
الرسالة) وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري
(١١٥/١١).
-٢٩٤-

يمين ١٦ -١٩
الأذان في الأذن اليمنى للمولود:
١٦ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يسن الأذان
في الأذن اليمنى للمولود، والإقامة في اليسرى.
وذهب مالك إلى أنه يكره أن يؤذن في أذن
الصبي المولود.
وللتفصيل (ر: أذان ف ٥١).
ثانياً: اليمين بمعنى الجهة:
البداءة بالجانب الأيمن من الفم عند
الاستباك :
١٧- يسن البداءة بالجانب الأيمن من الفم
عند الاستياك(١)، لأن عائشة رضي الله عنها
قالت: ((كان النبي * يعجبه التيمن في تنعله
وترجله وظهوره وفي شأنه کله»(٢).
وانظر مصطلح (استياك ف١٥).
بدء الغسل بالشق الأيمن:
١٨- يسن للمغتسل عندما يفيض الماء على
جسده أن يبدأ بإفاضة الماء على شقه الأيمن،
(١) مطالب أولي النهى ٨٠/١، ٨٣، والمغني ٩٦/١،
والفتاوى الهندية ٧/١، وروضة الطالبين ١/ ٥٧،
والشرح الصغير ١٢٤/١.
(٢) حديث عائشة: ((كان النبي وَلا يعجبه التيمن ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٢٦٩/١)، ومسلم (١/
٢٢٦).
لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «کان رسول
الله* إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو
الحلاب، فأخذ بكفه بدأ بشق رأسه الأيمن، ثم
الأيسر، ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه)) (١).
وللتفصيل (ر: غسل فى ٣٣).
تحويل الوجه يميناً وشمالاً في الأذان:
١٩ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه إذا انتهى
المؤذن إلى ((حي على الصلاة، حي على الفلاح))
حول وجهه يميناً وشمالاً وقدماه مكانهما،
وكيفيته أن يلتفت في ((حي على الصلاة))
إلى اليمين وفي ((حي على الفلاح)) إلى الشمال.
وزاد الحنفية: إن استدار المؤذن في المئذنة
عند اتساعها فحسن، فيستدير في المئذنة عند
الحيعلتين، ويخرج رأسه من الكوة اليمنى
ويقول: ((حي على الصلاة مرتين))، ثم
يخرج رأسه من الكوة اليسرى ويقول: ((حي
على الفلاح)) مرتين، وهذا إذا لم يتم الإعلام مع
بقاء المؤذن في مقامه، وأما إذا تم بتحويل
الرأس يميناً وشمالاً فيكتفى بذلك فلا يزال
القدمان عن مكانيهما.
(١) حديث عائشة: ((كان رسول الله وهو إذا اغتسل من
الجنابة ... »
أخرجه البخاري (فتح الباري ٣٩٦/١)، ومسلم
(٢٥٥/١)، والسياق لمسلم.
-٢٩٥-

يمين ٢٠-٢٣، يهود
وذهب المالكية في المعتمد إلى أن للمؤذن أن
يدور حول المنار حالة الأذان ويؤذن کیف تیسر
ولو أدى لاستدباره القبلة بجميع بدنه. وقيل : لا
يدور إلا بعد الفراغ من الكلمة، وقيل: إن كان
الدوران لا ينقص من صوته فالأول، وإلا
فالثاني، وقيل: لا يدور إلا عند الحيعلة(١).
البدء بغسل میامن الميت:
٢٠ - يسن البدء بغسل ميا من الميت لحديث أم
عطية رضي الله عنها قالت: ((لما غسلنا ابنته ويل }
قال: ابدأن بميامنها))(٢).
وانظر التفصيل في مصطلح (تغسيل الميت
ف ٦، تيامن ف ١١).
السير عن يمين الكعبة عند الطواف:
٢١- ذهب الفقهاء إلى أن من واجبات
الطواف جعل الطائف البيت الشريف على
يساره.
وانظر التفصيل في (طواف ف٢١).
(١) الفتاوى الهندية ٥٦/١، وحاشية الدسوقي ١٩٦/١،
ومطالب أولي النهى ٢٩٤/١، ٢٩٥، وروضة الطالبين
١٩٩/١ - ٢٠٠.
(٢) حديث أم عطية: ((لما غسلنا ابنته ◌َفز ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ١٣٠/٣)، ومسلم (٢/
٦٤٨).
التيامن في حلق الرأس:
٢٢- يستحب التيامن في حلق الراس، فيقدم
الشق الأيمن على الشق الأيسر.
ولكن الفقهاء اختلفوا هل العبرة بيمين
المحلوق أو بيمين الحالق.
والتفصيل في مصطلح (تيامن ف١٣).
التيامن في إدارة الإناء:
٢٣- ذهب الفقهاء إلى أنه يسن إدارة الإناء
على جهة الأيمن فالأيمن بعد المبتدئ بالشرب
إذا كان عنده جلساء آخرون.
والتفصيل في مصطلح (تيامن ف ١٤، شرب
ف١٣).
یهود
انظر: أهل الكتاب
-٢٩٦-

يوم ١-٤
يوم
التعريف:
١- اليوم في اللغة مقدار من الزمان أوله طلوع
الشمس إلى غروبها. وجمعه: أيام، ويذكر
مفرده، وتأنيث جمعه أكثر، يقال: أيام
مباركة(١). وفي التنزيل: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهُ فِيْ
أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾(٢).
والمعنى الاصطلا حي هو زمان ممتد من طلوع
الفجر الثاني إلى غروب الشمس(٣).
الألفاظ ذات الصلة:
أ- النهار:
٢- النهار في اللغة ضياء ما بين طلوع الفجر
إلى غروب الشمس، وفي الحديث: ((إنما هو
سواد اللیل وبیاض النهار»(٤)، قال ابن حجر:
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، والمعجم الوسيط.
(٢) سورة البقرة/ ٢٠٣.
(٣) الكليات لأبي البقاء الكفوي ١١٨/٥، وحاشية ابن
عابدین ٢/ ٤٤٥.
(٤) حديث: ((إنما هو سواد الليل وبياض النهار))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٤/ ١٣٢)، ومسلم (٢/
٧٦٧) من حديث عدي بن حاتم والسياق لمسلم.
هذا البيان يحصل بطلوع الفجر الصادق، وقيل :
النهار من طلوع الشمس إلى غروبها.
وقال بعضهم: النهار انتشار ضوء البصر
واجتماعه، والجمع أنهر(١).
وفي الاصطلاح: النهار من طلوع الشمس إلى
غروبها(٢).
والصلة بين اليوم والنهار هي أن اليوم أطول
من النهار.
ب- الليل:
٣- الليل: في أصل اللغة من مغرب الشمس
إلى طلوع الفجر الصادق أو الشمس.
وقال في المصباح: هو من غروب الشمس إلى
طلوع الفجر.
وهو في الاصطلاح هو من غروب الشمس إلى
طلوع الفجر الصادق أو إلى طلوع الشمس(٣).
والصلة بين اليوم والليل التضاد.
جـ- الحين:
٤- الحين هو الوقت والمدة قليلاً كان أو
كثيراً.
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، وفتح الباري
٤ / ١٣٤.
(٢) حاشية ابن عابدين ٢/ ٤٤٥، وحاشية عميرة على
شرح المحلي على المنهاج ٣/ ٣٥٠.
(٣) المصباح المنير، وغريب القرآن للأصفهاني، وقواعد
الفقه للبركتي.
-٢٩٧-

يوم ٥-٦
وفي القاموس: الحين: الدهر، أو وقت مبهم
يصلح لجميع الأزمان، طال أم قصر، يكون سنة
أو أكثر (١).
ونقل النووي عن البخاري أن الحين عند
العرب من ساعة إلى ما لا يحصى عدده (٢).
قال الفراء: الحين حينان: حين لا يوقف على
حده، والحين الذي ذكر الله جل ثناؤه ﴿تُوْقٍ
◌ُكُلَهَا كُلَّ ◌ِينٍ بِإِذْنِ رَيِّهَأُ﴾(٣) ستة أشهر.
قال ابن العربي : الحين المجهول لا يتعلق به
حكم، والحين المعلوم هو الذي تتعلق به
الأحكام ويرتبط به التكليف (٤).
واختلف الفقهاء في المراد بلفظ الحين:
فقال الحنفية: الحين منكرة ستة أشهر.
لأن الحين المطلق في كلام الله تعالى أقله ستة
أشهر فيحمل مطلق كلام الآدمي عليه (٥).
وبه قال الأوزاعي وأبو عبيد (٦).
وقال مالك: من حلف ألا يفعل شيئاً إلى حين
(١) المصباح المنير، والقاموس المحيط، والمطلع على
أبواب المقنع ص ٣٩٠، والمغرب ص ١٣٥.
(٢) تهذيب الأسماء واللغات ٧٩/٣.
(٣) سورة إبراهيم/ ٢٥.
(٤) تفسير القرطبي ٣٢٢/١.
(٥) الدر المختار ١٠٧/٣، وكشاف القناع ٢٦٠/٦.
(٦) القرطبي ٣٢٣/١.
أو زمان أو دهر فذلك كله سنة(١).
وعند الشافعية يقع الحين على المدة الطويلة
والقصيرة.
إذا قالوا: لو قال لها أنت طالق إلى حين أو بعد
حين طلقت بمضي لحظة (٢).
والصلة بين الحين واليوم أن الحين أعم من
(٣)
اليوم(٣).
د- الوقت:
٥- الوقت في اللغة: مقدار من الزمان
مفروض لأمر ما، وكل شيء قدرت له حيناً
فقد وقّته.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
(٤)
اللغوي(٤).
والعلاقة بين اليوم والوقت هي أن الوقت
أعم.
الأحكام المتعلقة باليوم:
نذر اعتکاف یوم:
٦- اليوم إما أن يكون معيناً أو غير معين:
(١) المرجع السابق.
(٢) مغني المحتاج ٣٣٢/٣.
(٣) الفروق لأبي هلال العسكري ص٢٢٤.
(٤) المصباح المنير، ولسان العرب، وقواعد الفقه
للبركتي، والكليات لأبي البقاء ص٥١، وحاشية
الطحطاوي ٩٣، ونثر الورود على مراقي السعود
ص٦٦.
-٢٩٨-

يوم ٧
أ- فإن كان معيناً كأن نذر اعتكاف يوم بعينه
فقد اختلف الفقهاء في الوقت الذي يدخل فيه
معتكفه.
والتفصيل في مصطلح (نذر ف ٤٨).
ب- أما إن نذر اعتكاف يوم غير معين فقد
اختلف الفقهاء في بداية هذا اليوم.
فذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه إن
نذر اعتكاف يوم، كأن يقول: «الله عليّ أن أعتكف
يوماً)) لزمه أن يدخل معكتفه قبل الفجر ويخرج
منه بعد غروب الشمس، إذ هو المفهوم من إطلاق
اليوم، إذ اليوم في الاصطلاح- كما تقدم - اسم
لما بين طلوع الفجر الصادق وغروب الشمس.
ويرى المالكية أنه إن نذر اعتكاف يوم غير
معين، فإنه يلزمه ليلة زيادة على اليوم الذي
نذره، والليلة التي تلزمه هي ليلة اليوم الذي نذره
لا الليلة التي بعده، وحينئذٍ يلزمه في هذِه
الصورة دخوله المعتكف قبل الغروب أو
معه للزوم الليل له، قال ابن الحاجب:
ومن دخل قبل الغروب اعتد بيومه، وبعد
الفجر لا يعتد به، وفيما بينهما قولان(١).
تفریق ساعات اليوم المنذور اعتكافه:
٧- اليوم المنذور اعتكافه إما أن يكون معينا
أو غير معين:
(١) الشرح الصغير ٧٢٩/١، والشرح الكبير ٥٥٠/١.
فإن كان معیناً کان نذر اعتکاف یوم الخمیس
مثلاً فلا يجوز تفريق ساعاته بلا خلاف.
أما إن كأن غير معين فقد اختلف الفقهاء في
تفریق ساعاته إلى رأيين:
الرأي الأول: ذهب الحنابلة والشافعية على
الصحيح إلى أنه لا يجوز تفريق ساعات اليوم،
لأن المفهوم من لفظ اليوم التتابع.
الرأي الثاني: وهو مقابل الصحيح عند
الشافعية أنه يجوز تفريق ساعات اليوم في
أيام تنزيلاً للساعات من اليوم منزلة اليوم
من الشهر عندهم.
ومما يتفرع على هذا الأصل ما يلي:
نص الشافعية والحنابلة على أنه إن نذر في
أثناء النهار اعتكاف يوم ودخل المسجد ومكث
فيه إلى مثل الوقت الذي نوى الاعتكاف من الغد
أجزأ لتحقق يوم من ذلك، ولا يضر تخلل الليل
بين ساعات اليوم لحصول التتابع بالبيتوتة في
المسجد. قال الشهاب الرملي: وهو المعتمد.
وذهب أبو إسحاق من الشافعية إلى عدم
إجزائه، وقال الشيخان: إنه الوجه، لأنه لم يأت
بيوم متواصل الساعات، والليلة ليست من
اليوم(١).
(١) نهاية المحتاج ٢٢١/٣، وحاشية الجمل ٣٦٦/٢،
ومغني المحتاج ٤٥٦/١، وكشاف القناع ٣٥٤/٢،
والفروع ١٦٩/٣.
-٢٩٩-

يوم ٨ - ١٠
وهذه المسألة لا تتأتى عند الحنفية والمالكية
بناء على أن الصوم شرط في صحة الاعتكاف
(١)
عندهم(١).
نذر اعتکاف یوم قدوم شخص:
٨- إن نوی اعتکاف یوم یقدم زید صح نذره،
لأن ذلك ممكن.
فإن قدم في بعض النهار لزمه اعتكاف الباقي
منه ولم يلزمه قضاء ما فات، لأنه فات قبل شرط
الوجوب فلم يجب.
وإلى هذا ذهب الشافعية والحنابلة(٢).
هذا عند من لم يشترط الصوم لصحة
الاعتكاف، أما عند من يشترط- وهم
الحنفية والمالكية وبعض الشافعية
والحنابلة- فيلزمه يوم كامل، لأنه لا يمكنه
أن يأتي باعتكاف مع صوم فيما بقي من النهار ولا
قضاؤه متميزاً مما قبله فلزمه اعتكاف يوم كامل
ضرورة.
وإن قدم ليلا فلا شيء عليه، لأن ما التزم به في
النذر لم يوجد فلم يلزمه شيء(٣).
فإن كان للناذر عذر يمنعه من الاعتكاف عند
(١) البحر الرائق ٣٢/٢، وبدائع الصنائع ١٠٩/٢-١١١.
(٢) مغني المحتاج ٤٥٦/١، وكشاف القناع ٣٥٤/٢،
والإنصاف ٣٧١/٣.
(٣) المغني ٢١٦/٣، والفتاوى الهندية ٢٠٩/١.
قدوم فلان من حبس أو مرض قضى وكفّر لفوات
الاعتكاف في وقته ويقضي بقية اليوم فقط على
حسب ما كان يلزم في الأداء.
وفي رواية عند الحنابلة يقضي يوماً كاملاً بناء
على اشتراط الصوم في الاعتكاف.
(ر: اعتكاف ف ١٨-٢١).
نذر اعتكاف يوم معين ففاته:
٩- اتفق الفقهاء في الجملة على أنه من نذر
اعتکاف یوم معین کیوم الخمیس مثلاً ففاته وجب
عليه القضاء.
والتفصيل في مصطلح (نذر ف ٤٥).
قضاء الیوم المنذور اعتكافه ليلاً:
١٠- قال الشافعية: إن نذر اعتكاف يوم معين
ففاته فقضاء ليلاً أجزأه، لأنه قضاء بخلاف اليوم
المطلق لتمكنه من الوفاء بنذره على صفته
الملتزمة ولا كذلك المعين (١).
وإن نذر اعتكاف نصف یوم لم يلزمه شيء،
لأنه لا يتحقق الصوم الذي هو شرط لصحة
الاعتكاف عندهم لأنه لا یصام نصف يوم(٢).
(١) حاشية الجمل ٣٦٦/٢-٣٦٧، ونهاية المحتاج
٢٢١/٣.
(٢) الشرح الصغير ١٢٩/١.
٣٠٠٠-