النص المفهرس
صفحات 301-320
وصية ١٠٢، وضع اليد ١ يقول: أوصیت له بمثل نصیب فلان إلا ربع ما تبقى من المال، ولم يقل: بعد النصيب، ولا بعد الوصية ففیه رأیان: الرأي الأول: يحمل على ما بعد النصيب لأن المذكور هو النصيب فانصرف الاستثناء إليه. وعزا ابن قدامة هذا الرأي إلى جمهور الفقهاء . الرأي الثاني: يحمل على الباقي بعد الوصية، لأن الباقي بعد الوصية أكثر من الباقي بعد النصيب، فيكون المستثنى أكثر، ويقل نصیب الموصى له وقد تقرر تنزيل الوصايا على الاقل المتيقن. وهذا قول أكثر الشافعية، وعزاه ابن قدامة إلى محمد بن الحسن الشيباني والبصريين(١). (١) المغني لابن قدامة ٤٤/٦، ومعونة أولي النهى ٣٥١/٦، وروضة الطالبين ٦/ ٢٣٠ - ٢٣١ . وضع اليد التعريف : ١ - من معاني الوضع في اللغة: الترك، يقال: وضعت الشيء بين يديه وضعاً: تركته هناك. ويأتي بمعنى الإسقاط، يقال: وضعت عنه دينه: أسقطته(١). واليد في اللغة من المنكب إلى أطراف الأصابع، والجمع الأيد، والأيادي جمع الجمع . واليد: النعمة والإحسان، وتطلق اليد على القدرة، ويده عليه: أي سلطانه، والأمر بيد فلان: أي في تصرفه(٢). وقال الراغب الأصفهاني: استعير اليد للحوز والملك مرة، يقال: هذا في يد فلان أي في حوزه وملكه، وللقوة مرة، يقال: لفلان يد على كذا، ومالي بكذا يد(٣). (١) المفردات للراغب الأصفهاني . (٢) المفردات، والمغرب، والمصباح المنير. (٣) المفردات . - ٣٠١ - وضع اليد ٢ - ٤ ووضع اليد عند الفقهاء هو : تصرف ذي اليد في عين بالفعل، أو ثبوت تصرفه فيها تصرف الملاك. قال علي حيدر: ذو الید هو واضع اليد على عين بالفعل، أو الذي يثبت تصرفه في عين وانتفاعه منها تصرف الملاك(١). ويطلق الفقهاء وضع الید کذلك ویریدون به: وضع اليد الحسية - وهي الجارحة - على شيء ما (٢). الألفاظ ذات الصلة : أ - الحيازة : ٢ - الحيازة في اللغة: ضم الشيء وجمعه يقال: حزت الشيء وأحوزه حوزاً وحيازة: ضممته وجمعته، وکل من ضم إلى نفسه شيئاً فقد حازه(٣) . والحيازة في الاصطلاح: هي وضع اليد على الشيء والاستيلاء عليه(٤). ووضع اليد أعم من الحيازة. (١) مجلة الأحكام العدلية المادة ١٦٧٩، وشرح مجمع الأحكام لعلي حيدر ٤/ ٢٩٢ . (٢) المنثور في القواعد للزركشي ٣٦٩/٣. (٣) المصباح المنير . (٤) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢٣٣/٤ . ب - الغصب ٣ - الغصب في اللغة: الأخذ قهراً وظلماً. يقال: غصب الشيء غصباً: أخذه قهراً وظلماً، والاغتصاب مثله(١) . والغصب في الاصطلاح: إزالة يد المالك عن ماله المتقوم على سبيل المجاهرة والمغالبة بفعل في المال(٢). والصلة بين وضع اليد والغصب: أن وضع اليد أعم من الغصب. أولًا: الأحكام المتعلقة بوضع الید بمعنی التصرف في عين أ - دلالة وضع اليد على الملكية: ٤ - اتفق الفقهاء في الجملة على أن وضع اليد دليل الملك(٣)، ولهم بعد ذلك تفصيل: قال الحنفية: وضع اليد والتصرف من أقوى ما يستدل به على الملك، ولذا تصح الشهادة بأنه ملکه. (١) المصباح المنير . (٢) بدائع الصنائع ٧/ ١٤٣. (٣) حاشية ابن عابدين ٢٥٦/٣، والإنصاف ٣٧٢/١١، وفتاوى السبكي ٤٨٨/٢، ومواهب الجليل ٢٢١/٦، وتبصرة الحكام ٢/ ٨٢ . - ٣٠٢ - وضع اليد ٤ قال ابن عابدين: إذا ادعى واضع اليد على الأرض الذي تلقاها شراء أو إرثاً أو غيرهما من أسباب الملك أنها ملكه، وأنه يؤدي خراجها، فالقول له، وعلى من يخاصمه في الملك البرهان إن صحت دعواه عليه شرعاً واستوفيت شروط الدعوى. ثم يقول: وقد قالوا إن وضع اليد والتصرف من أقوى ما يستدل به على الملك، ولذا تصح الشهادة بأنه ملكه. وفي رسالة الخراج لأبي يوسف: وأيما قوم من أهل الخراج أو الحرب بادوا فلم يبق منهم أحد، وبقيت أرضهم معطلة ولا يعرف أنها في يد أحد، ولا أن أحداً يدعي فيها دعوى، وأخذها رجل فحرثها وغرس فيها وأدى عنها الخراج أو العشر فهي له، وليس للإمام أن يخرج شيئاً من يد أحد إلا بحق ثابت معروف(١). وصرح المالكية بأن وضع اليد - أي الحيازة - إذا طال ولم يوجد منازع، وهو يتصرف تصرف الملاك دل على الملك، وإن لم تطل الحيازة لم يثبت الملك. (١) ابن عابدين ٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧، ورسالة الخراج لأبي يوسف ص٦٥ . قال سحنون: الشهادة بالملك أن تطول الحيازة وهو يفعل ما يفعل الملاك لا منازع له، وإن لم تطل الحيازة لم يثبت الملك(١). واختلف فقهاء المالكية في سؤال الحائز الأجنبي من أين صار إليه الملك؟ قال ابن رشد: يختلف الجواب في ذلك بحسب اختلاف الوجوه : فوجه لا يسئل الحائز عما في يديه من أين صار إليه وتبطل دعوی المدعی فیه بكل حال، فلا يوجب يمينا على الحائز المدعى فيه، إلا أن يدعي عليه أنه أعاره إياه فتجب له عليه اليمين على ذلك، وهذا الوجه هو إذا لم يثبت الأصل للمدعي ولا أقر له به الحائز الذي حازه في وجهه العشرة الأعوام ونحوها ولو ادعى عليه ما في يديه أنه ماله وملكه قبل أن تنقضي مدة الحيازة عليه في وجهه لوجبت علیه اليمين. ووجه يسأل الحائز عما في يديه من أين صار إليه؟ ولا يصدق في ذلك مع يمينه ويكلف البينة على ذلك، وهو إذا ثبت الأصل للمدعي، أو أقر له به الحائر قبل أن تنقضي مدة الحيازة علیه، فيجب أن يسئل من أین (١) مواهب الجليل ٢٢١/٢، وتبصرة الحكام ٨٢/٢، وما بعدها . - ٣٠٣ - وضع اليد ٥ - ٧ صار إليه؟ ويكلف البينة على ذلك. ووجه يختلف فيه، فقيل: إنه لا يلزم المطلوب أكثر من أن يوقف على الإقرار أو الإنكار، وقيل إنه یوقف ویسئل من أین صار إليه؟ وهو إذا ثبتت المواريث ولم يثبت أنها لأبيه أو جده(١). (ر: حيازة ف٦) ب - کیفیة وضع اليد: ٥ - وضع اليد يكون في كل شيء بحسبه ویختلف ذلك باختلاف ما توضع الید علیه. ٦ - ففي العقار يحصل وضع اليد عليه بأحد أمور: - أن يسكن الدار، وأن يحدث أبنية فيها . - وفي العرصة حفر بئر أو نهر أو قناة أو غرس أشجار أو زرع مزروعات، أو إنشاء أبنية أو صنع لبن. - وفي الحرج (٢) والغاب قطع الأشجار منها وبيعها وبالانتفاع منها بوجه قریب من ذلك. (١) تبصرة الحكام ٢/ ٨٥، وانظر مواهب الجليل ٢٢١/٦، والبهجة على التحفة ١١٨/١، وحاشية البناني على الزرقاني ٢٢٥/٧ . (٢) الحرج فيما فسر ابن عباس - هو الموضع الكثير المشجر الذي لا يصل إليه الراعية (لسان العرب) . - وفي المرعى قطع الحشائش وحفظها وبيعها، أو رعي الحيوانات فيها وما أشبه ذلك من التصرفات. أما وجود مفتاح باب الدار في يد أحد فلا یکون بمجرد وجوده في يده ذا يد، فلذلك إذا کان أحد ساكناً في دار وأشياؤه موضوعة فيها، وكان مفتاح تلك الدار في يد آخر، فالواضع الید علی الدار هو الساکن فیھا ولیس حامل مفتاح بابها(١) . قال أصبغ: ما حازة الأجنبي على الأجنبي بحضرته وعلمه أي الحيازات کانت من سكنى فقط أو ازدراع أو هدم أو بنيان صغر شأنه أو عظم أو غير ذلك من وجود الحيازات كلها فذلك يوجبه لحائزه(٢). ٧ - أما وضع الید علی المنقول فیکون بكل ما يدل على حيازة الشخص له، قال مطرف وأصبغ: ما حازه الأجنبي على الأجنبي من العبيد والإماء والدواب والحيوان كله والعروض كلها فأقام ذلك في يديه يختدم الرقيق ويركب الدواب ويحلب الماشية (١) درر الحكام شرح مجلة الأحكام ٤/ ٤٦٠، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢٣٣/٤ . (٢) تبصرة الحكام ٢/ ٨٣ . - ٣٠٤ - وضع اليد ٨ - ١٠ ویمتھن العروض فذلك کله کالحائز ٠ ج - وسائل إثبات وضع الید: ٨ - يفرق الحنفية في إثبات وضع اليد بين العقار وغيره، فيلزم إثبات اليد بالبينة في العقار المنازع فيه، ولا يحكم بها بتصادق الخصمین . ومعنى هذا كما في درر الحكام: أنه لا یحکم بأن المدعي علیه ذو ید بإقراره عند دعوى المدعي، فإذا أنكر المدعى عليه دعوى الملك المطلق في العقار المنازع فيه، فلأجل صحة إقامة البينة يلزم إثبات وضع اليد بالبينة، لأن دعوى الملك المطلق هي دعوى إزالة اليد وترك التعرض، وطلب إزالة اليد إنما يكون علی ذي الید. ولا يثبت وضع اليد بعلم القاضي لأن علم القاضي ليس من أسباب الحكم. كما لا يثبت وضع اليد في العقار بتصادق الخصمين، لأن اليد فيه غير مشاهدة، فلعله في يد غيرهما تواضعاً فيه ليكون لهما ذريعة إلى أخذه بحكم الحاكم. فإذا ثبت وضع اليد بمجرد الإقرار وثبتت (١) تبصرة الحكام ٢/ ٨٤، وانظر درر الحكام شرح مجلة الأحكام ٤/ ٤٦١ . (١) الملكية بالشهود وحكم بها لا ينفذ الحكم (١). ٩ - ويستثنى من لزوم إثبات وضاعة اليد في دعوى العقار مسائل الشراء والغصب والسرقة. وهي أنه : إذا ادعى المدعي قائلًا: إنني كنت اشتريت منك ذلك العقار، أو كنت غصبته مني فلا حاجة إلى إثبات كون المدعى عليه ذا اليد بالبينة، لأن دعوى الفعل كما تصح على ذي اليد تصح على غيره، فعدم ثبوت اليد لا يمنع صحة الدعوى. وإن الذي يحدث يده تغلباً على مال لا يعد واضعاً اليد على ذلك المال في نفس الأمر، فعليه إذا ثبت للقاضي إحداث يده تغلباً على ذلك الوجه يؤمر برد المال المذكور إلى الشخص الذي أخذه منه، ويعد ذلك الشخص ذا الید . ١٠ - أما المنقول فذو اليد عليه هو من وجد في يده فلا حاجة فيه إلى إثبات اليد بالبينة . وعلى هذا فإذا وجد المنقول في يد أي شخص کان فهو ذو الید، لأن وضع اليد في المنقول کما یثبت بالبينة يثبت بالمشاهدة (١) درر الحكام لعلي حيدر ٤٥٨/٤ - ٤٥٩. - ٣٠٥ - وضع اليد ١١ - ١٣ والعيان وبالإقرار. وإذا أنكر المدعى عليه وجود المال المنقول في يده وادعى المدعي أن المال المنقول كان تحت يد المدعى عليه منذ سنة، وأقام البينة في ذلك فتسمع البينة ويعتبر المدعى عليه ذا اليد(١). د - وضع اليد على مال الغير: ١١ - ومن أخذ مال غيره بغير إذنه عدواناً فهو غاصب وينظر التفصيل في مصطلح (غصب ف١ وما بعدها). وإن أخذ مال الغير بغير إذنه خطأ كأن ظن أنه ملكه، وجب عليه الضمان، لأن حق العبد فلا يتوقف على قصده ولا إثم عليه، لأن الخطأ مرفوع المؤاخذة شرعاً ببركة دعاء النبي وَاللي بقوله: «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)) وقوله وَلّر: ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(٢)(٣). (١) درر الحكام ٤/ ٤٦١ . (٢) حديث: ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان .. )) أخرجه ابن ماجه (٦٥٩/١) من حديث ابن عباس، ونقل ابن حجر في التلخيص (١/ ٦٧٢ - علمية) عن النووي أنه قال: حديث حسن . (٣) البدائع ١٤٨/٧، وفتح القدير ٣١٨/٩، = هـ - التنازع في وضع اليد: ١٢ - إذا تنازع شخصان في عقار وادعى كل منهما كونه ذا اليد في ذلك العقار تطلب أولًا البينة من كل واحد منهما على كونه ذا اليد، فإذا أقام كل منهما البينة على ذلك تثبت يدهما معاً على العقار، ويكون كل منهما مدعى عليه في القسم الواضع اليد عليه ومدعياً في القسم الذي يكون فيه خارجاً، لأنهما متساويان في أسباب الثبوت إلا أنهما ما لم يثبت كون العقار المذكور ملكهما المشترك بالبينة أو بالإقرار فلا يقسم الملك بينهما. وإذا أظهر أحدهما العجز عن إثبات وضع يده وأقام الآخر البينة على كونه واضع اليد يحكم بكونه ذا الید مستقلًا ومدعی علیه، ويعد الآخر خارجاً ومدعياً (١). و - مراتب وضع اليد: ١٣ - ذهب الفقهاء إلى أنه عند التنازع في وضع اليد، ولا بينة لأحدهما فإنه يقضي للأقوى منهما، أو يشتركان إذا تساويا في القوة . = والفتاوى الهندية ١١٩/٥، ومغني المحتاج ٢٧٩/٢، وكشاف القناع ٩٩/٤ - ١٠٠، وحاشية الدسوقي ٤٥٦/١، والخرشي ١٤٦/٦. (١) درر الحكام ٤/ ٤٦٤. - ٣٠٦ - وضع اليد ١٣ وللفقهاء في ذلك تفصيل : فقد نص الحنفية على ما يلي: اللابس للثوب أحق من آخذ الكم، قال الشيخ قاسم: فيقضى له قضاء ترك لا استحقاق، حتى لو أقام الآخر البينة بعد ذلك یقضی له. والراكب أحق من آخذ اللجام. ومن في السرج أحق من رديفه (وفي ظاهر الرواية هي بينهما نصفین، قال ابن عابدين: أقول لكن في الهداية والملتقى مثل الرأي الأول) بخلاف ما إذا كانا راكبين في السرج فإنهما بينهما قولاً واحداً، كما في الغاية، ويؤخذ منه اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة. وذو حمل الدابة أولی ممن علق کوزه بها، لأنه أكثر تصرفاً، أما لو کان له بعض حملها، كما إذا كان لأحدهما مَنّ والآخر مائة مَنّ، کانت بينهما . والجالس على البساط، والمتعلق به سواء کجالسیه، وکراکبي سرج - و کذا من معه ثوب وطرفه مع الآخر - لا هدبته، أي طرّته غير المنسوجة، لأنها ليست بثوب. أما جالساً دارٍ تنازعا فيها فإنه لا يقضى لهما لاحتمال أنها في يد غيرهما. ونصوا أيضاً على أن الحائط يكون لمن جذوعه علیه، ولو کان لأحدهما جذع أو جذعان دون الثلاثة وللآخر عليه ثلاثة أجذاع أو أكثر. ذكر في النوازل أن الحائط يكون لصاحب الثلاثة، ولصاحب ما دون الثلاثة موضع جذعه، قال: وهذا استحسان، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف آخراً، وقال أبو يوسف: إن القياس أن يكون الحائط بينهما نصفين، وبه كان أبو حنيفة تمث يقول أولًا، ثم رجع إلى الاستحسان. وكذا یکون الحائط لمن هو متصل به اتصال تربيع - بأن تتداخل أنصاف لبناته في لبنات الآخر - ولو من خشب فبأن تكون الخشبة مركبة في الأخرى لدلالته على أنهما بنيا معاً، ولذا سمي بذلك، لأنه حينئذ يبنى مربعاً، ولا یکون لمن له اتصال ملازقة أو نقب وإدخال (بأن نقب وأدخل الخشبة)، أو هرادي(١) (١) الهرادي جمع هردية، وهي قصبات تضم ملوية بطاقات من أقلام يرسل عليها قضبان الكرم (والهردية بضم الهاء وسكون الراء المهملة، وكسر الدال المهملة والياء المشددة، والهرادي بفتح الهاء وكسر الدال)، حاشية ابن عابدين على الدر المختار ٤ / ٤٤٢، ٤٤٣ . - ٣٠٧ - ٠٠ وضع اليد ١٣ (كقصب وطبق يوضع على الجذوع) ولا يخص به صاحب الهرادي، بل صاحب الجذع الواحد أحق منه . ولو لأحدهما جذوع وللآخر اتصال، فلذي الاتصال وللآخر حق الوضع، وقيل لذي الجذوع. وذو بيت من دار فيها بيوت كثيرة کذي بيوت منها في حق ساحتها، فهي بينهما نصفين كالطريق . ونص المالكية: على أن لليد مراتب مرتبة، فأعظمها ثياب الإنسان التي عليه ومنطقته، ويليه البساط الذي هو جالس عليه، والدابة التي هو راكبها، ويليه الدابة التي هو سائقها أو قائدها، ويليه الدار التي هو ساكنها فهي دون الدابة، لعدم استيلائه على جميعها. قال في تهذيب الفروق: قال بعض العلماء: تقدم أقوى اليدين على أضعفهما، فراكب الدابة يقوم مع يمينه على السائق عند تنازعهما، وإذا تنازع الساكنان الدار سوى بينهما بعد أيمانهما(١). وقال الشافعية: إذا تداعيا دابة ولأحدهما عليها حمل فالقول قول صاحب الحمل مع (١) تهذيب الفروق ١٣٠/٤، والفروق ٤ / ٧٨. يمينه لانفراده في الانتفاع بالدابة، ولو تداعا ثلاثة دابة واحد سائقها والآخر آخذ بزمامها والثالث راكبها، فالقول قول الراكب لوجود الانتفاع في حقه. ولو تنازعا على حيوان، ويد أحدهما على الحيوان، ويد الآخر على حمله فإنه لمن يده على الحيوان، لا لمن يده على حمله. ولو تنازعا في ثوب، أحدهما لابسه والآخر متعلق به یجاذبه، فالقول قول اللابس منهما، لأنه المنفرد بالانتفاع. ولو تنازعا في سفينة، أحدهما راكب والآخر ممسكها، فالقول قول الراكب، لأنه متصرف فيها. وكذا في ممسك جنبها وممسك رباطها يصدق ممسك الجنب(١). وقال الحنابلة: لو تنازعا دابة، أحدهما ركبها أَوْ لَهُ عليها حمل، والآخر آخذ بزمامها أو سائقها، فهي للأول بيمينه، لأنه تصرف أقوى، ویده آكد. وإن تنازعا ثياب عبد عليه فهي لصاحب العبد . (١) حاشية الرملي على أسنى المطالب ٤/ ٤٢٤، وكفاية الأخيار ٢٧٣/٢، وتحفة المحتاج مع الشرواني ٣٢٩/١٠ - ٣٣٠، ونهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي عليه ٣٤١/٨ . - ٣٠٨ - ٠٠ وضع اليد ١٤ وإن تنازعا قميصاً أحدهما لابسه والآخر آخذ بکمه فهو للأول. ولو كانت دار فيها أربعة بيوت، في أحدها ساكن وفي الثلاثة الأخرى ساكن، فلكل واحد منهما ما هو ساکن فيه. وإن تنازعا ساحة الدار فهي بينهما نصفان لاشتراكهما في ثبوت اليد عليها. ولو كانت شاة مذبوحة مسلوخة بيد أحدهما جلدها ورأسها وسواقطها، وبيد الآخر بقيتها، وادعى كل واحد منهما كلها، وأقاما بینتین بدعواهما، فلكل واحد منهما ما بيد صاحبه من الشاة لأن بينة كل واحد منهما خارجة . وإن تنازع صاحب الدار وخياط فيها في إبرة ومقص فهما للخياط عملًا بالظاهر(١). (ر: تعارض ف٤ - ١١، تنازع بالأيدي) ز - اعتبار النية في وضع اليد على اللقطة أو اللقيط : ١٤ - نص الحنفية على أنه يحرم على المتلقط أن يأخذ اللقطة لنفسه لا لصاحبها لما ورد عن رسول اللَّه وَالقيل أنه قال: ((من آوى (١) كشاف القناع ٣٨٥/٦. ضالة فهو ضال ما لم يُعَرِّفها)) (١) والمراد أن يضمها إلى نفسه لأجل نفسه لا لأجل صاحبها بالرد عليه، لأن الضم إلى نفسه لأجل صاحبها ليس بحرام ولأنه أخذ مال الغير بغير إذنه لنفسه فيكون بمعنى الغصب(٢). نص الشافعية على أنه لو تماشى اثنان فأرى أحدهما الآخر لقطة وأمره بالتقاطها بصيغة هاتها، أو نحوها، فإن أخذها لنفسه فهي له أي للآخذ، وكذا إذا أخذها ولم يقصد نفسه ولا غيره، وإن أخذها وقصد بها الأمر وحده فهي للآمر بناء على جواز التوكيل في الاصطياد، لأن أخذها حينئذٍ استعانة مجردة على تناول شيء معين. وإن أخذها وقصد بها الأمر مع نفسه فتكون لهما بناءً على جواز التوكيل بالاصطياد أيضاً(٣). (انظر ف٤). (١) حديث: ((من آوی ضالة فهو ضال ما لم يُعَرِّفها .. ) أخرجه مسلم (١٣٥١/٣) من حديث زيد بن خالد الجهني . (٢) البدائع ٦/ ٢٠٠. (٣) أسنى المطالب ٤٩٥/٢، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٣٤١/٦، ونهاية المحتاج ٤٤٣/٥، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٣/ ٦٠٢ . - ٣٠٩ - وضع اليد ١٥ - ١٧ ونص الحنابلة على أنه لو رأيا اللقيط جميعاً، فسبق أحدهما فأخذه، أو وضع يده عليه، فهو أحق به؛ لقوله مَالتر: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم، فهو أحق به))(١) وإن رآه أحدهما قبل صاحبه، فسبق إلى أخذه الآخر، فالسابق إلى أخذه أحق؛ لأن الالتقاط هو الأخذ لا الرؤية. ولو قال أحدهما لصاحبه: ناولنيه. فأخذه الآخر، نظرنا إلى نیته، فإن نوی أخذه لنفسه فهو أحق، كما لو لم يأمره الآخر بمناولته إياه، وإن نوى مناولته فهو للآمر؛ لأنه فعل ذلك بنية النيابة عنه، فأشبه ما لو توكل له في تحصيل مباح(٢). (انظر مصطلح: لقطة، لقيط ف٦). ح- وضع المحرم یده على الصید: ١٥ - ذهب الفقهاء إلى أنه يحرم على المحرم بحج أو عمرة وضع يده على الصيد بشراء أو إجارة أو عارية أو نحو ذلك، سواء كان في الحرم أو خارج الحرم، لقوله تعالى: ﴿وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ أَلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ عُرُمَا﴾(٣). (١) حديث: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه .. )) أخرجه أبو داود (٤٥٣/٣) من حديث أسمر بن مضرس، وقال المنذري في مختصر السنن (٤ / ٢٦٤): غريب . (٢) المغني ١٢٢/٦. (٣) سورة المائدة : ٩٦ . ولا فرق بين المستأنس وغيره، ولا بين المملوك لغيره وغير المملوك له. كما يحرم وضع اليد على الصيد في الحرم على الحلال(١)، لقول النبي ◌َّر يوم فتح مكة: ((إن هذا البلد حرام بحرمة الله تعالى لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده»(٢). وللتفصيل (ر: إحرام ف ٨٣ - ٩٢، حرم ف١٣ - ١٥، صيد ٦ - ١٠، ضمان ف١٣٣). ط - ما لا يدخل تحت الید: ١٦ - ذكر الفقهاء قاعدة: ((الحر لا يدخل تحت اليد)»، وفرعوا عليها مسائل متعددة ينظر تفصيلها في مصطلح (حرّ ف٦، يد). ي - وضع اليد على مال الغير بلا سبب شرعي : ١٧ - ذهب الفقهاء إلى أن وضع اليد على (١) المجموع للنووي ٣٠٥/٧ وما بعدها، والقليوبي وعميرة ١٣٧/١ وما بعدها، وفتح القدير ٣/ ٧٠، وحاشية الدسوقي ٧٢/٢، والمغني لابن قدامة ٥٢٥/٣ - ٥٢٦ . (٢) حديث: ((إن هذا البلد حرام بحرمة الله .. )) أخرجه البخاري (الفتح ٤٦/٤)، ومسلم (٩٨٦/٢ - ٩٨٧) والسياق لمسلم . - ٣١٠ - وضع اليد ١٨ - ٢١ مال الغير بلا سبب شرعي مفسدة موجبة للضمان سواء كان حاكماً أو محكوماً (١). (ر: ضمان ف ٧٩، وقضاء ف٦١) ثانياً : الأحكام المتعلقة بوضع اليد الحسية : أ - وضع اليد في الصلاة: ١٨ - اختلف الفقهاء في وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة على أقوال(٢): والتفصيل في مصطلح (إرسال ف٤، صلاة ف٦٢ - ٦٤، يد) ب - وضع اليد على الخاصرة في الصلاة: ١٩ - اتفق الفقهاء على أنه يكره للمصلي ذكراً كان أو أنثى أن يضع يده على خاصرته للنهي عنه، فقد ورد عن أبي هريرة تنظيم أنه قال: ((نهى رسول اللَّه وَ ل﴿ أن يصلي الرجل مختصراً))(٣)، ولأن هذه الهيئة تنافي (١) قواعد الأحكام في إصلاح الأنام ١/ ١٤٤ ط دار القلم، ومجلة الأحكام العدلية المادة (٩٧) . (٢) رد المحتار على الدر المختار ٣٢٠/١، ٣٢٧، ومغني المحتاج ١ /١٨١، وكشاف القناع ٣٩١/١، وسبل السلام شرح بلوغ المرام ٣٢٢/١ . (٣) حديث: ((نهى أن يصلي الرجل مختصراً)) أخرجه البخاري (الفتح ٨٨/٣ - ط السلفية)، ومسلم (١/ ٣٨٧ - ط الحلبي). هيئة الصلاة(١) ج - وضع اليد على الحجر الأسود: ٢٠ - ذهب الفقهاء إلى أن الطائف يستلم الحجر الأسود بفيه إن قدر، وإلا وضع يده عليه ثم وضعها على فيه (٢). وللتفصيل في الأحكام المتعلقة باستلام الحجر الأسود (ر: استلام، الحجر الأسود ف٢، طواف ف٣٠ - ٣٣). د - وضع اليد على القبر: ٢١ - اختلف الفقهاء في حكم وضع اليد على القبر: فذهب المالكية والحنفية في قول والشافعية في قول كذلك إلى أن وضع اليد على القبر بدعة(٣) . جاء في المدخل لابن الحاج المالكي: ترى من لا علم عنده يطوف بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة الحرام ويتمسح به ويقبله (١) رد المحتار على الدر المختار ٤٣٢/١، والقوانين الفقهية ص ٦٢، وحاشية الدسوقي ٢٥٤/١، ومغني المحتاج ٢٠٢/١، وكشاف القناع ٣٧٢/١ . (٢) الفواكه الدواني ١/ ٤١٥. (٣) الفتاوى الهندية ٣٥١/٥، والمدخل لابن الحاج ٢٦٣/١، والشفا ٢/ ٦٧٠، والمجموع ٣١١/٥، ومغني المحتاج ٣٦٤/١ . - ٣١١ - وضع اليد ٢١ ..... ... ويلقون عليه مناديلهم وثيابهم يقصدون به التبرك، وذلك كله من البدع لأن التبرك إنما یکون بالاتباع له عليه الصلاة والسلام، وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إلا من هذا الباب(١) . وفي الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض: قال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي وَ﴾ ودعا يقف ووجهه إلى القبر الشريف لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده(٢). وجاء في الفتاوى الهندية: قال شمس الأئمة المكي: وضع اليد على المقابر بدعة(٣). وجاء في المجموع للنووي نقلًا عن أبي الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني: لا يستلم القبر بيده ولا يقبله، وعلى هذا مضت السنة، واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعاً ينبغي تجنب فعله وینھی فاعله. (١) المدخل لابن الحاج ٢٦٣/١. (٢) الشفا ٢/ ٦٧١ . (٣) الفتاوى الهندية ٣٥١/٥، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار ٣٨٣/١، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٤٧٣، البحر الرائق ٢١٠/١، وشرح الشفا لملا علي القاري ١٥٢/٢، وهداية السالك لابن جماعة ص١٣٨٩ . قال الحافظ أبو موسى الأصفهاني: قال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون: ولا يمسح القبر بيده، ولا يقبله، ولا يمسه؛ فإن ذلك عادة النصارى، قال: وما ذكروه صحيح، لأنه صح النهي عن تعظيم القبور، ولأنه لم يستحب استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة، لكونه لم يسن مع استحباب استلام الركنين الآخرين، فلأن لا يستحب مس القبور أولى. وقال الغزالي: وليس من السنة أن يمس الجدار، ولا أن يقبله فإن المس والتقبيل للمشاهد عادة النصارى واليهود (١). وقال الشيخ ابن تيمية: اتفق السلف والأئمة على أن من سلم على النبي وَلّر أو غيره من الأنبياء والصالحين فإنه لا يتمسح بالقبر ولا يقبله، بل اتفقوا أنه لا يُستلم ولا يُقبل إلا الحجر الأسود، والركن اليماني يستلم ولا يُقبل على الصحيح (٢). ويرى الشافعية في المذهب وأحمد في رواية أنه يكره استلام القبر باليد، واستثنى الشيخ سليمان الجمل من هذا الحكم ما إذا (١) إحياء علوم الدين ٢٥٩/١، ٢٧١، والمجموع للنووي ٣١١/٥ . (٢) الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص٩٢، وكشاف القناع ١٥١/٢. - ٣١٢ - وضع اليد ٢٢ قصد به التبرك حیث قال: إنه لا یکره حينئذ . قال الشربيني الخطيب: يكره تقبيل التابوت الذي يجعل على القبر كما يكره تقبيل القبر واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء فإن هذا كله من البدع التي ارتكبها الناس. وقال سليمان الجمل: يكره تقبيل التابوت الذي يحمل فوق القبر كما يكره تقبيل القبر واستلامه وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء، نعم إن قصد بتقبيل أضرحتهم التبرك لم یکره کما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى. قال المرداوي: وعن أحمد یکره لمس القبر باليد. قال أحمد: أهل العلم كانوا لا يمسونه. وقال الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي ◌ّة، يقومون من ناحية فيسلمون. قال أحمد: وهكذا كان ابن عمر يفعل(١) . وذهب الحنفية في قول، والحنابلة في المذهب إلى أن وضع اليد على القبر لا بأس به . (١) مغني المحتاج ٣٦٤/١، وحاشية الجمل ٢٠٦/٢، وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني ١٧٥/٣، والمغني ٥٥٩/٣، والإنصاف ٥٦٢/٢، ٥٣/٤، وحاشية البجيرمي على شرح المنهج ١ / ٤٩٥، ٤٩٦ . جاء في الفتاوى الهندية نقلًا عن برهان الترجماني: لا نعرف وضع اليد على المقابر سنة ولا مستحسناً ولا نرى به بأساً(١). وقال عين الأئمة الكرابيسي: هكذا وجدناه من غير نكير من السلف(٢). وفي غاية المنتهى: لا بأس بلمس قبر بيد لاسيما من ترجى بركته(٣)، وفي كشاف القناع: لا بأس بلمسه، أي القبر باليد(٤)، وفي الإنصاف: يجوز لمس القبر من غير كراهة، قدمه في الرعايتين والفروع(٥). ويرى الإمام أحمد بن حنبل في رواية أنه يستحب لمس القبر، وقال أبو الحسين في تمامه عن هذه الرواية: هي أصح(٦). انظر مصطلح (زيارة النبي ◌َ ﴾ ف٦) هـ - وضع اليد على الفم عند التثاؤب: ٢٢ - يندب كظم التثاؤب في الصلاة (١) الفتاوى الهندية ٣٥١/٥، وكشاف القناع ١٥٠/٢، والإنصاف ٥٦٢/٢، ومطالب أولي النهى ٩٣٤/١، وحاشية الجمل ٢٠٦/٢. (٢) الفتاوى الهندية ٣٥١/٥. (٣) غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى ٢٥٩/١ . (٤) كشاف القناع ٢/ ١٥٠. (٥) الإنصاف ٢/ ٥٦٢ . (٦) الإنصاف ٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣ . - ٣١٣ - وضع اليد ٢٣ - ٢٥ ٠٠٠ وخارجها، فإذا لم يستطع وضع يده على فمه. وللتفصيل (ر: تثاؤب ف٢ - ٣). و - وضع اليد على الفم عند العطاس : ٢٣ - السنة عند العطاس وضع اليد أو الثوب على الفم وخفض الصوت لحديث أبي هريرة رضي قال: ((كان النبي ◌َّو إذا عطس وضع يده - أو ثوبه - علی فیه، وخفض - أو غَضَّ - بها صوته))(١)(٢). (ر: تشميت ف ٤). ز - وضع اليد على المریض عند الدعاء له: ٢٤ - نص المالكية على أنه إن كان المریض لا یکره وضع الید علیه ندب وضعها عند الدعاء له، ومن أحسن الدعاء ((أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك ويعافيك، سبعاً)(٣) للوارد بذلك(٤). (١) حديث أبي هريرة .. كان النبي ◌َّر إذا عطس وضع يده .. أخرجه أبو داود (٢٨٨/٥ - ط حمص)، وجوّده ابن حجر (فتح الباري ١٠ / ٦٠٢) . (٢) بريقة محمودية ٤/ ٤٢. (٣) حديث: أسأل الله العظيم .. أخرجه الترمذي (٤ / ٤١٠ - ط الحلبي) وأعله ابن حجر بالاضطراب في سنده كما في الفتوحات لابن علان (٤/ ٦٢ ط المنيرية) . (٤) الشرح الصغير ٧٦٣/٤ . (ر: عيادة ف٧). ح - كيفية وضع یدي الميت: ٢٥ - نص الحنفية على أنه إذا مات المسلم توضع يده اليمنى في الجانب الأيمن واليسرى في الجانب الأيسر، ولا يجوز وضع اليدين علي صدر الميت، لأن النبي وَلّ قال: ((اجعلوا أمواتكم بخلاف الكافرين فإنهم يضعون يد الميت على صدره))(١)، وأجاز الشافعية جعل یدي الميت على صدره؛ اليمنى على اليسرى، أو إرسالهما في جنبي الميت. قال الشربيني الخطيب: فكل من ذلك حسن محصل للفرض(٢). (١) حديث: ((اجعلوا أمواتكم بخلاف الكافرين ... )) ورد في درر الحكام (١/ ١٦٠) ولم يعزه إلى أي مصدر حديثي، ولم نهتد إلى من أسنده . (٢) درر الحكام ١٦٠/١، ومغني المحتاج ٣٣٩/١. - ٣١٤ - وضوء ١ - ٢ وضوء التعريف : ١ - الوضوء في اللغة: من الوضاءة أي الحسن والنظافة، وقد وَضُؤَ - من باب گرُم - وضاءةً مثل ضخم ضخامة: حسن ونظف، ووضّأه: جعله يتوضأ، وتوضّأَ: غسل بعض أعضائه ونظفها، وتوضأ الغلام والجارية : أدركا حد البلوغ. والمیضأة بکسر الميم: الموضع یتوضأ فیه، ومنه . والمطهرة: يتوضأ منها. والوُضوء - بالضم - الفعل، وبالفتح: الماء يتوضأ به. وقيل: الوضوء - بالفتح - مصدر أيضاً، أو هما لغتان قد یعنی بهما المصدر، وقد یعنی بهما الماء(١). والوضوء شرعاً: عرفه الفقهاء بتعريفات منها : (١) القاموس المحيط، والمصباح المنير، ولسان العرب، والمعجم الوسيط . قال الحنفية: الوضوء هو الغسل والمسح على أعضاء مخصوصة (١). وقال المالكية: هو طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة - وهي الأعضاء الأربعة - على وجه مخصوص(٢). وقال الشافعية: هو أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية، أو هو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحاً بالنية(٣). وقال الحنابلة: هو استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة، (وهي الوجه واليدان، والرأس، والرجلان)، على صفة مخصوصة في الشرع، بأن يأتي بها مرتبة متوالية مع باقي (٤) الفروض (٤). الألفاظ ذات الصلة : أ - الغسل: ٢ - الغَسل في اللغة : مصدر غسل، يقال: غَسَل يغسله غسلًا: أزال عنه الوسخ ونظفه بالماء، ويضم .. أي تضم الغين، أو: بالفتح (١) الاختيار١/ ٧ . (٢) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه ١٠٤/١، وحاشية العدوي على شرح الخرشي١/ ١٢٠ . (٣) مغني المحتاج ٤٧/١، وأسنى المطالب ٢٨/١. (٤) كشاف القناع ٨٢/١. - ٣١٥ - وضوء ٣ - ٥ مصدر وبالضم اسم، وبعضهم يجعل المضموم والمفتوح بمعنی، وعزاه إلی سیپویه. ومن معاني الغُسل - بالضم - في اللغة: تمام الطهارة .. كما قال ابن القوطية (١). والغُسل في اصطلاح الفقهاء: استعمال ماء طهور في جميع البدن على وجه مخصوص(٢). والصلة بين الوضوء والغسل أن كلا منهما رافع للحدث، لكن الوضوء يرفع الحدث الأصغر، والغُسل يرفع الحدث الأكبر. ب - الطهارة: ٣ - الطهارة في اللغة نقيض النجاسة، وهي النقاء من النجاسة والدنس. يقال: طهَّره بالماء: غسله به، والتطهر: التنزه، والكف عن الإثم(٣). والطهارة في الاصطلاح: ارتفاع الحدث - أكبر كان أو أصغر، أي زوال الوصف المانع من الصلاة ونحوها - وما في معناه، وزوال النَّجس أو ارتفاع حكم ذلك (٤) . (١) القاموس المحيط، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط . (٢) كشاف القناع ١٣٩/١. (٣) القاموس المحيط، والمعجم الوسيط . (٤) كشاف القناع ٢٤/١ . والصلة أن الطهارة أعم من الوضوء. ج - التيمم: ٤ - التيمم في اللغة: التوخي والتعمد والقصد، يقال: تيممت الصعيد تيمماً وتأممت أيضاً: قال ابن السكيت: قول اللَّه تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾(١)، أي اقصدوا الصعيد الطيب(٢). وفي الاصطلاح: عرفه الفقهاء بأنه: مسح الوجه واليدين بصعيد طاهر على وجه (٣) مخصوص(٣). والصلة أن كلًا من الوضوء والتيمم طهارة ورفع للحدث، لكن الوضوء من الحدث الأصغر وهو طهارة مائية، أما التيمم فيكون من أي من الحدثين: الأصغر أو الأكبر، ويستعمل فيه الصعيد الطاهر. الوضوء من الشرائع القديمة: ٥ - ذهب جمهور الفقهاء - الحنفية في المختار والشافعية في الأصح والحنابلة والمالكية في الصحيح - إلى أن الوضوء من الشرائع القديمة، وأنه كان في تلك الشرائع، (١) سورة النساء : ٤٣ . (٢) القاموس المحيط، والمصباح المنير . (٣) كشاف القناع ١٦٠/١. - ٣١٦ - وضوء ٦ وأنه ليس مختصاً بأمة محمد عليه، بدليل ما بالغرة والتحجيل(١). ورد في الحديث الذي رواه عبدالله بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما: (( .. ثم دعا - أي النبي ◌َل بماء فتوضأً ثلاثاً، ثم قال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي))(١)، وما ثبت للأنبياء صلوات الله علیھم یثبت لأممهم، ويؤيده ما ورد من حديث إبراهيم عليه السلام لما مر على الجبار ومعه سارة (( .. أنها لما دخلت على الجبار توضأت وصلت ودعت اللَّه عز وجل))(٢)، وما ورد في قصة جريج الراهب لما رموه بالمرأة ((أنه توضأ وصلى، ثم قال للغلام: من أبوك؟ قال: هذا الراعي))(٣). وقالوا: إن الذي هو من خصائص أمة محمد ◌َ﴿ إنما هو الكيفية المخصوصة، أو أثر الوضوء، وهو بياض محله يوم القيامة المسمى (١) حديث ابن عمر: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي)) أخرجه البيهقي (١/ ٨٠ - ط دائرة المعارف)، وضعفه ابن حجر في فتح الباري (٢٣٦/١ - ط السلفية) . (٢) حديث قصة إبراهيم عليه السلام: ((وأن سارة توضأت وصلت .. )) أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ /٤١٠ - ط السلفية). (٣) حديث: قصة جريج الراهب أخرجه البخاري (فتح الباري ٦ / ٤٧٧)، ومسلم (٤ / ١٩٧٧) . وذهب المالكية في قول، والشافعية في مقابل الأصح، وبعض الحنفية إلى أن الوضوء من خصائص هذه الأمة(٢)، مستدلين بما رواه أبو هريرة رضي مرفوعاً: ((لكم سيما ليست لأحد من الأمم، تردون عليَّ غراً محجلين من آثار الوضوء)»(٣). مکان فرض الوضوء وزمانه: : ٦ - ذهب الفقهاء إلى أن الوضوء فرض بمكة مع فرض الصلاة، والمعية هنا للمكان لا للزمان، فلا يلزم أن تكون صلاة النبي ◌َ لو قبل الافتراض بلا وضوء، وقد كان يصلي قبل فرض الصلوات الخمس قطعاً، ولم يُصَلِّ قط إلا بوضوء، قال ابن عبد البر : وهذا مما لا يجهله عالم. ولم (١) رد المحتار على الدر المختار ١/ ٦١ - ٦٢، ومواهب الجليل ١/ ١٨٠، وحاشيتا القليوبي وعميرة على شرح المحلي ٤٤/١ - ٤٥، وحاشية الرملي على أسنى المطالب ٢٨/١، وحاشية الجمل على شرح المنهج ١/ ١٠٠، ومغني المحتاج ٤٧/١، وكشاف القناع ١٠٩/١، وفتح الباري شرح صحيح البخاري ٢٣٦/١ . (٢) المراجع السابقة . (٣) حديث: ((لكم سيما ليست لأحد من الأمم .. )) أخرجه مسلم (٢١٧/١) من حديث أبي هريرة . - ٣١٧ - وضوء ٦ ینقل وقوع صلاة لغير عذر بدونه، وقد روی أبو هريرة ◌َ أن رسول اللَّهِ وَله قال: ((لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ))(١) أي بالماء، أو ما يقوم مقامه، وقد ورد عن أبي ذر وَّ مرفوعاً: ((إن الصعيد الطيب وضوء المسلم»(٢) فأطلق الشارع على التيمم أنه وضوء لكونه قام مقامه. وقال جمهور الفقهاء: إن الوضوء شريعة من قبلنا، وقد تقرر في الأصول أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا قصه اللَّه تعالى من غير إنكار، ولم يظهر نسخه، وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة ورأي عند الشافعية. ونص الحنفية على أن فائدة نزول آية الوضوء وهي مدنية، مع أن الوضوء فرض بمکة: تقریر حکمه الثابت، فإنه لمّا لم یکن عبادة مستقلة، بل تابعاً للصلاة احتمل أن لا تهتم الأمة بشأنه، وأن يتساهلوا في شرائطه وأركانه بطول العهد عن زمن الوحي وانتقاص الناقلين يوماً فيوماً، بخلاف ما إذا ثبت بالنص (١) حديث: ((لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ) أخرجه البخاري (الفتح ٢٣٤/١)، ومسلم (٢٠٤/١) من حديث أبي هريرة . (٢) حديث: ((إن الصعيد الطيب وضوء المسلم)) أخرجه الترمذي (٢١٢/١)، وقال: حديث حسن صحيح . المتواتر الباقي في كل زمان وعلى كل لسان. ومن الفائدة كذلك تَأَتِّي اختلاف المجتهدين الذي هو رحمة، وذلك في بعض أحكامه، كالنية، والدلك، والترتيب، وقدر الممسوح، ونقضه بالمس. وكذلك اشتمال الآية على أحكام كثيرة مبسوطة في بعض كتب الحنفية. وقال الشافعية: إن المسلمين كانوا قبل فرض الصلوات الخمس لا يصلون إلا بالوضوء، لكن على سبيل الندب أو النظافة لأنه من الشرائع القديمة، كما دلت الأحاديث الصحيحة، والمختار أن شرع من قبلنا ليس شرعاً لنا. وكان الوضوء واجباً في صدر الإسلام لكل صلاة، لقول اللَّه تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾(١) ثم نسخ يوم الخندق - إلا مع الحدث - وصار يؤدى به صلوات كثيرة مع بقاء طلبه(٢). (ر: شرع من قبلنا ف٣). (١) سورة المائدة: ٦ . (٢) الدر المختار ورد المحتار ٦١/١ - ٦٢، والتمهيد لابن عبد البر ٢٧٩/١٩، وفتح الباري ٢٣٣/١ - ٢٣٦، ومغني المحتاج ٤٧/١، وحاشية الجمل ١٠٠/١، وحاشية القليوبي ٤٤/١ - ٤٥، والمستصفى من علم الأصول = - ٣١٨ - وضوء ٧ - ٨ مشروعية الوضوء: ٧ - ذهب الفقهاء إلى أن الوضوء مشروع بالكتاب والسنة والإجماع : فمن الكتاب قول اللَّه تبارك وتعالى: ﴿يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيَدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُهُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾(١) قالوا: الآية دالة على فرضية الوضوء، أو هي آية الوضوء كما قال القرطبي، وظاهرها يقتضي وجوب الوضوء على كل قائم إلى الصلاة، وهو مذهب أهل الظاهر - محدثاً كان أو غيره - والجمهور على خلافه، قالوا: معناه إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون .. وإنما أضمر وأنتم محدثون كراهة أن يفتتح آية الطهارة بذكر الحدث كما قال: ﴿هُدَّى لِلْمُنَّقِينَ﴾(٢) ولم يقل هدى للضالين الصائرين إلى التقوى بعد الضلال، كراهة أن يفتتح أولى الزهراوين بذكر الضلالة. ومن السنة قوله وَليقول: ((لا تقبل صلاة = للغزالي ٢٥١/١، وحاشية الشبراملسي مع نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ١٣٩/١، وفتح القدير لابن الهمام وشرح العناية على الهداية للبابرتي ٨/١. (١) سورة المائدة : ٦ . (٢) سورة البقرة: ٢ . بغير طهور))(١). وأجمع أهل السير أن الوضوء فرض بمكة مع فرض الصلاة بتعليم جبريل عليه السلام، وأجمعت الأمة على مشروعية الوضوء ووجوبه(٢). منكر وجوب الوضوء: ٨ - نص الفقهاء على أن من أنكر وجوب الوضوء للصلاة يكفر، لإنكاره النص القطعي، وهو آية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى اُلْضَلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾(٣) ولإنكاره الإجماع. وأضاف الحنفية أن منكر وجوب الوضوء إن كان إنكاره وجوب الوضوء لغير الصلاة لا يكفر، قال ابن عابدين: ولو لمسٌ المصحف، لوقوع الخلاف في تفسير آيته(٤) وهو قوله (١) حديث: ((لا تقبل صلاة بغير طهور)) أخرجه مسلم (٢٠٤/١ - ط الحلبي) من حديث ابن عمر . (٢) الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٨٠، وحاشيتا الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج ١٨٦/١، ورد المحتار ٦١/١، وشرح العناية على فتح القدير ٨/١، وشرح المنهج مع حاشية الجمل ١/ ١٠٢ . (٣) سورة المائدة: ٦ . (٤) الدر المختار ورد المحتار ١٠١/١، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٤٢٠/١، وشرح منتهى الإرادات ٣٨٦/٣ . - ٣١٩ - وضوء ٩ - ١٠ .. تعالى: ﴿لَّا يَمَسُّهُ: إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾(١). تَرَك الوضوء عمداً ثم صلى محدثاً: ٩ - نص الحنفية على أن كل من يستخف بالدين يكفر - كالصلاة بلا وضوء عمداً - . وقال المالكية: من ترك الطهارة يقتل بها كالصلاة . ونص الشافعية على أنه إن تعمد ترك الوضوء ثم صلى محدثاً، استتيب فإن لم يتب قتل حداً، لا كفراً. وقال الحنابلة: من ترك شرطاً مجمعاً عليه أو ركناً كالطهارة والركوع والسجود فهو کتارکھا، حكمه حکمه، وقالوا: من ترك الصلاة وهو بالغ عاقل جاحداً أو غير جاحد دعى إليها في وقت كل صلاة ثلاثة أيام، فإن صلى وإلا قتل(٢). الحكم التكليفي : يختلف الحكم التكليفي للوضوء بحسب (١) سورة الواقعة : ٧٩ . (٢) الفتاوى الهندية ٢٦٨/٢، والبحر الرائق ١٢٩/٥، والمغني لابن قدامة ٤٤٧/٢، ٤٤٢، ومواهب الجليل ٤٢١/١، والخرشي ٢٢٨/١، والغرر البهية في شرح البهجة الوردية ٧٣/٢، وحاشية الجمل ١٣١/٢، وشرح البهجة ٧٣/١ . اختلاف ما يتوضأ لأجله، وتفصيله فيما يلي: أولًا: ما يكون الوضوء له فرضاً: أ - الصلاة: ١٠ - اتفق الفقهاء على أن الوضوء فرض على المحدث إذا أراد القيام لصلاة الفرض أو النفل، لأن اللَّه لا يقبل صلاة من غير طهور(١). ونص الحنفية على أن الوضوء فرض لصلاة الجنازة، لأنها صلاة وإن لم تكن كاملة. وهو ما ذهب إليه سائر الفقهاء، إذ يشترط لصحة صلاة الجنازة عندهم ما يشترط لبقية الصلوات من الطهارة الحكمية أو الطهارة الحقيقية بدناً وثوباً ومكاناً وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية(٢). (ر: جنائز ف ٢٢) وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوضوء (١) مراقي الفلاح ٤٥ ط بولاق، وانظر حاشية الطحطاوي على الدر المختار ٥٨/١، ومواهب الجليل ١٨١/١، والقوانين الفقهية ص٢٨، ومغني المحتاج ١/ ٤٧، ونيل المآرب ١/ ٦١ . (٢) مراقي الفلاح ٤٥، وحاشية الدسوقي ١٢٥/١، والقوانين الفقهية ص ٢٥، وكشاف القناع ١١٧/٢، والإنصاف ٥٢٥/٢، والحاوي للماوردي ١١٠/١. - ٣٢٠ -