النص المفهرس
صفحات 301-320
مقادير ٢٠ - ٢٣ بقلتين: قال المحلي (١): ولا تنجس قلتا الماء بملاقاة نجس لحديث: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)). وفي رواية: ((فإنه لا ينجس))(٢). وقال الخرقي: وإذا كان الماء قلتين وهو خمس قرب فوقعت فيه نجاسة فلم يوجد لها طعم ولا لون ولا رائحة فهو طاهر (٣). وقدر الحنفية الكثير بما يستكثره الناظر، أو بما لا تخلص النجاسة فيه من طرف إلى طرف آخر بحسب الظن غالبًا، قال الحصكفي: والمعتبر في مقدار الراكد أكبر رأي المبتلى به فیه، فإن غلب على ظنه عدم خلوص أي وصول النجاسة إلى الجانب الآخر جاز وإلاّ لا (٤). وعند الحنفية تقديره بما مساحة سطحه عشرة أذرع في عشرة أذرع(٥) . وقال ابن عابدين: ووزن ذلك الماء بالقُلل سبع عشرة قلة وثلث خمس قلة (٦). (١) المحلي مع القليوبي وعميرة ٢١/١ (٢) حديث: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)). أخرجه الترمذي (٩٧/١) والحاكم (١٣٣/١) من حديث ابن عمر، والرواية الأخرى لأبي داود (١/ ٥٣) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (٣) المغني ٢٢/١ (٤) الدر المختار مع رد المحتار ١٢٨/١ (٥) الدر المختار ١٢٨/١ - ١٢٩ (٦) حاشية ابن عابدين ١/ ١٣٢ ي ۔ الگُرْ: ٢١ - الكر في اللغة: بضم الكاف كيل معروف، وجمعه أكرار، قال الفيومي: وهو ستون قفيزاً (١) . وفي اصطلاح الفقهاء قال الكمال بن الهمام: هوستون قفيزًا أو أربعون على خلاف فيه.(٢). ما يناط بالكرّ من الأحكام الشرعية: ٢٢ - لا يناط بالكر أى من الأحكام الشرعية، وربما استعمله بعضهم في التمثيل لبيع المثليات وما يثبت في الذمة، قال المرغيناني: ومن أسلم في كر حنطة فلما حلّ الأجل اشتری المسلم إلیه من رجل کراً، وأمر رب السلم بقبضه قضاء لم يكن قضاء، وإن أمره أن يقبضه له ثم يقبضه لنفسه فاکتاله له ثم (٣) اکتاله لنفسه جاز ك - الكيلَجَة: ٢٣۔ الکیلجة بکسر الکاف وفتح اللام في اللغة : كيل معروف لأهل العراق وهي من وسبعة أثمان منّ، والمنّ رطلان، وجمعها (١) المصباح المنير. (٢) فتح القدير ٣٤٦/٥ (٣) الهداية مع فتح القدير ٣٤٦/٥ - ٣٤٧ - ٣٠١ - مقادير ٢٣ - ٢٦ كبالج وكيالجة(١) . ولا يناط بالكيلجة أي من الأحكام الشرعية. ل ـ المختُوم: ٢٤- المختوم في اللغة: هو الصاع(٢). وفي اصطلاح الفقهاء هو الصاع أيضًا، لما روی أبو سعيد الخدري مڅهرفعه قال: «لیس فيما دون خمسة أوسق زكاة))(٣) والوسق ستون مختومًا ، والمختوم هاهنا هو الصاع بعينه، وإنما سمي مختومًا لأن الأمراء جعلت على أعلاه خاتمًا مطبوعًا لئلا يزاد فيه أو (٤) ينقص منه (٤). ولبيان مقدار المختوم والأحكام الشرعية المنوطة به، ينظر مصطلح (صاع). م ـ المدّ: ٢٥ - المد بالضم في اللغة: من معانيه أنه مکیال، وهو رطلان، أو رطل وثلث، أو ملء کفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما، وبه سمي مُدّاً، وجمعه أمداد، ومدَدَة (١) المصباح المنير، والقاموس المحيط. (٢) القاموس المحيط. (٣) حدیث «لیس فیما دون خمسة أوسق زكاة)). أخرجه أبو داود (٢١٠/٢ -٢١١) وذكر أبو داود أن الراوي عن أبي سعيد لم يسمع منه. (٤) الأموال ص ٥١٧ کعنبة، ومداد(١) . والمد في اصطلاح الفقهاء: مكيال اتفق الفقهاء على أنه ربع صاع. واختلفوا في تقديره بالرطل كاختلافهم في تقدير الصاع بالرطل، فذهب الجمهور إلى أن المد رطل وثلث بالعراقي. وذهب الحنفية إلى أن المد رطلان (٢) بالعراقي(٢) . هذا هو المد الشرعي، وهو الذي ينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق، وهنالك المد الشامي وهو صاعان، أي ثمانية أمداد شرعية، قال ابن عابدين: وقد صرح الشارح في شرحه على الملتقى فى باب زكاة الخارج بأن الرطل الشامي ستمائة درهم، وأن المد الشامي صاعان(٣). ما يناط بالمد من الأحكام الشرعية: ٢٦ - أكثر ما يناط بالمد من الأحكام الشرعية مقدار ماء الوضوء، ومقدار صدقة الفطر، ومقدار النفقة الزوجية عند بعض الفقهاء. أما الوضوء فقد ورد عن رسول الله عدي ميكم (١) القاموس المحيط، والمصباح المنير. (٢) حاشية ابن عابدين ٢/ ٧٦، والشرح الكبير والدسوقي عليه ٥٠٤/١ _٥٠٥، ومغني المحتاج ٤٢٦/٣، والقليوبي وعميرة ٤/ ٧٠، ٢/ ٣٦، والمغني ٢٢٢/١، والأموال ص ٥٢٣ (٣) حاشية ابن عابدين ٢/ ٧٧ - ٣٠٢ - مقادير ٢٦ - ٢٧ أحاديث كثيرة تفيد أنه كان يتوضأ بالمد من الماء، منها ما ورد عن أنس بن مالك پڅئه قال: ((كان رسول الله مد لم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع))(١) . وقد اتفق الفقهاء على أن المد من الماء هو القدر المفضل الكافي للوضوء (٢)، إلا أنه ليس معيارًا له لا تجوز مخالفته، وعلى ذلك فإن اكتفى المتوضیء بدونه أجزأه، وإن لم يكتف به لزمه ما یکفیه. وللتفصيل ينظر في مصطلح (وضوء). وأما صدقة الفطر، فقد اتفق الفقهاء على أنها صاع من أي صنف من الأصناف التي تصح فيها صدقة الفطر، سوى القمح، والصاع أربعة أمداد باتفاق الفقهاء. أما القمح، وكذلك دقيقه وسوقه، فقد ذهب الجمهور إلى أن الواجب منها هو صاع أيضًا كسائر الأصناف الأخرى، وذهب الحنفية إلى أن الواجب منها هو نصف صاع .(٣) وهو مدان" ٠ (١) حديث: أنس بن مالك: ((كان رسول الله عدملم يتوضأ بالمد .. ». أخرجه مسلم (٢٥٦/١) (٢) الأموال ص ٥١٤، ومغني المحتاج ١ / ٧٤ - ٧٥، وحاشية ابن عابدين ١٠٧/١، والمغني ٢٢٣/١ -٢٢٥ (٣) حاشية ابن عابدين ٢/ ٧٦، وحاشية الدسوقي ١/ ٥٠٤ - ٥٠٥، ومغني المحتاج ٤٠٥/١ - ٤٠٦، والمغني ٥٧/٣ وما بعدها. والتفصيل في (زكاة الفطر ف ١١). أما النفقة فقد قال النووي يجب على موسر لزوجته كل يوم مُدّ طعام وعلى معسر مدّ ومتوسط مدّ ونصف (١)، وللفقهاء في ذلك تفصيل ينظر في مصطلح (نفقة). ن - المُدْيُ: ٢٧- المدي في اللغة: بضم الميم على وزن تُفْل: مكيال للشام ومصر يسع تسعة عشر صاعًا، وجمعه أمداء، وهو غير المد(٢) . وفي اصطلاح الفقهاء: هو مكيال كان يستعمل قبل الإسلام في الشام ومصر، وقد ذهب أبو عبيد إلى أنه نيّف وأربعون رطلاً، وهي أكثر من سبعة صيعان ونصف الصاع بقليل على وفق مذهب الجمهور في الصاع، وقال: حدثني ابن بكير ... أن عمر فحشه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وأرزاق المسلمين من الحنطة مُديين وثلاثة أقساط زيت .. وعلى أهل الوَرَق أربعين درهمًا وخمسة عشر صاعًا لكل إنسان، ولا أحفظ ما ذكر من الوَدَك .. فنظرت في حديث عمر فإذا هو عدل أربعين درهمًا بأربعة دنانير .. وكذلك عدل مُديين من طعام (١) مغني المحتاج ٤٢٦/٣ (٢) القاموس المحيط، والمصباح المنير. - ٣٠٣ - مقادير ٢٧ - ٣٠ بخمسة عشر صاعا، وجعلها موازية لهما، فغايرت الأمداد والصيعان وجمعت بينها، ثم اعتبرتها بالوزن، فوجدت المديين نيفًا وثمانين رطلاً، ووجدت خمسة عشر صاعًا ثمانين رطلاً(١). وقد روي عن علي بن أبي طالب فيه أنه أجرى للناس المديين والقسطين، قال ابن الأثير: يريد مديين من الطعام وقسطين من الزيت(٢) . س - المكوك: ٢٨-المكوك في اللغة: طاس یشرب به، ومکیال یسع صاعًا ونصفًا أو نصف رطل إلى ثماني أواقي، أو نصف وبية، أو ثلاث كيلجات، وهو مذكر، والجمع منه مكاكيك(٣). والمكوك في اصطلاح الحنفية والمالكية: هو صاع ونصف، وقال أبو عبيد: هو صاعان ونصف (٤) . ما يناط بالمكوك من أحكام شرعية: ٢٩ - لا ينيط الفقهاء بالمكوك أحكامًا شرعية مباشرة، وربما أورده بعضهم تبعًا لغيره من المكاييل أو المقادير الشرعية، من ذلك ما قاله (١) الأموال ص ٥١٩ - ٥٢٠ (٢) النهاية ٤/ ٣١٠ (٣) القاموس المحيط، والمصباح المنير. (٤) فتح القدير ٣٤٦/٥، والأموال ص ٥٢٢، وحاشية ابن عابدين ٤/ ١٦٦ أبو عبيد: فأما زكاة الأرضین فإنها إذا كانت بهذا المكوك عشرين ومائة من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب وجبت فيها الزكاة .. وذلك لأن الزكاة تجب في خمسة أوسق، والوسق ستون صاعًا، فجميعها ثلاثمائة صاع، وهي عشرون ومائة مكوك(١). ع - الوَسْق: ٣٠- الوَسْق في اللغة: بفتح الواو: حمل بعير، والجمع وسوق، مثل فلس وفلوس، وحکی بعضهم کسر الواو لغة وجمعه أوساق مثل حمل وأحمال، قال الأزهري: الوسق ستون صاعًا بصاع النبي عدَّ لام، ويجمع أيضًا على أوسق (٢). والوسق في اصطلاح الفقهاء، مكيال هو حمل بعير، وقد اتفقوا على أنه ستون صاعًا بصاع النبيّ ◌ِدَّم، إلا أنهم اختلفوا في مقدار الصاع على مذهبين فنتج عنه اختلافهم في مقدار الوسق (٣). (ر: صاع ف ٣). (١) الأموال ص ٥٢٢ (٢) المصباح المنير، والقاموس المحيط، ومختار الصحاح، والمعجم الوسيط. (٣) حاشية ابن عابدين ٤٩/٢، وبدائع الصنائع ٢/ ٥٩، وحاشية الدسوقي ٤٤٧/١، والقليوبي وعميرة ٢٤/١، ومغني المحتاج ٣٨٣/١، والمغني ٧٠٠/٢ -٧٠١، والخراج لیحیی بن آدم ص ١٣٩، والأموال ص ٥١٧ - ٣٠٤ - مقادير ٣١ - ٣٥ ما يناط بالوسق من الأحكام الشرعية: ٣١- ذهب الجمهور إلى أن نصاب الزكاة من الزروع خمسة أوسق، وخالف أبو حنيفة وقال: تجب الزكاة في القليل والكثير من الزروع، وأنه لا نصاب فيها، قال ابن عابدين: وهو الصحيح كما في التحفة(١). وللتفصيل ينظر (زكاة ف ١٠٠). ف - الويبة: ٣٢- الويبة في اللغة: مكيال يسع اثنين وعشرين، أو أربعة وعشرين مدّاً بمد النبيّ عِدَّمِ أو ثلاث كيلجات(٢). ونقل بعض المعاصرين عن المقدسي في أحسن التقاسيم قوله: الويبة هو مكيال مصري كان يعادل قديمًا عشرة أمنان، كما نقل عن السيوطي في حسن المحاضرة قوله: ذكر أن ويبة الخليفة عمر بن الخطاب فِىّه في ولاية عمرو بن العاص ◌ِّه ستة أمداد(٣). ثانيًا: الموازين: ٣٣- الأوزان التي يستعملها الفقهاء في تقدير الأحكام الشرعية كثيرة، إلا أن المعيار الأهم للأوزان عند الفقهاء هو الدرهم والدينار (١) حاشية ابن عابدين ٤٩/٢ (٢) القاموس المحيط. (٣) المكاييل في صدر الإسلام لسامح عبد الرحمن ص ٤٢ والرطل، والأوزان الأخرى التي اعتمدها الفقهاء في بعض الأحكام أكثرها من أضعاف الدرهم والدينار أو من أجزائهما، وبيان ذلك فيما يلي: وقد سبق الكلام عن الدرهم والدينار في مصطلحي (دراهم ودنانير). أ - الإستار: ٣٤- الإستار بالكسر في اللغة: في العدد: أربعة، وفي الزنة: أربعة مثاقيل ونصف (١) . وفي اصطلاح الفقهاء، قال ابن عابدين: والإستار بكسر الهمزة بالدراهم ستة ونصف، وبالمثاقيل أربعة ونصف، كذا في شرح درر البحار (٢). والإستار بالأرطال جزء من ثلاثين جزءًا من الرطل المدني، وجزء من عشرين جزءًا من الرطل العراقي (٣). ب - الأوقيّة: ٣٥- الأوقية بضم الهمزة وبالتشديد في اللغة: على وزن أفعوله كالأعجوبة والأحدوثة مفرد، والجمع أواقيّ بالتشديد وبالتخفيف للتخفيف، والوُقّية لغة وهي (١) القاموس المحيط. (٢) حاشية ابن عابدين ٢/ ٧٦ (٣) حاشية ابن عابدين ٢/ ٧٦ - ٣٠٥ - مقادير ٣٥ - ٣٧ بضم الواو، وجرى على ألسنة الناس بالفتح، وهي لغة حكاها بعضهم، وجمعها وقَایا، مثل عَطية وعطايا. وزنتها عند علماء اللغة سبعة مثاقيل، أو أربعون درهمًا، وقيل غير ذلك(١). (٢) وعند الفقهاء الأوقية أربعون درهمًا . ما يناط بالأوقية من الأحكام الشرعية: ٣٦- قليلاً ما يذكر الفقهاء الأوقية معياراً لحكم شرعي، وربما ذكروها على أنها من مضاعفات الدرهم أو المثقال أو الرطل، وقد ورد عن عمر مڅ قال: «ما علمت رسول الله ڑٹے نكح شيئًا من نسائه، ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية))(٣) وعن أبي سلمة قال: ((سألت عائشة زوج النبي عَّلم كم كان صداق رسول الله معدّ لقيم فقالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًا، قالت: أتدري ما النش، قال: قلت لا، قالت: نصف أوقية)) (٤) . قال أبو منصور: (١) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمصباح المنير. (٢) حاشية ابن عابدين ١/ ١٣٢، وفتح القدير ١/ ٥٢٠، ومغني المحتاج ٣٨٩/١، والمغني ٦٨٢/٦، وكشاف القناع ١٥٥/١ (٣) حديث عمر: ((ما علمت رسول الله ◌ِ ◌ّيلم نكح شيئًا .. )). أخرجه الترمذي (٤١٤/٣) وقال : حديث حسن صحيح. (٤) حديث : أبى سلمة قال: ((سألت عائشة عن صداق رسول الله جل اله كم .. )). أخرجه مسلم (٢/ ١٠٤٢) خمس أواق مائتا درهم. وقال الحسن وأبو عبيد: الغنى ملك أوقية، وهي أربعون درهما (١) ، لما روى أبو سعيد الخدري خوفه قال: قال رسول الله مدَّ لام: ((من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف»(٢). ج - الحبة: ٣٧- الحبة في اللغة واحدة الحب، وهو اسم جنس للحنطة وغيرها مما يكون في السنبل والأكمام، والجمع حبوب، وحبات، وحباب، وهي جزء من ثمانية وأربعين جزءاً (٣) من الدرهم (٣). والفقهاء قليلاً ما يستعملون كلمة حبة من غير إضافة، وفي الغالب يضيفونها إلى الشعير فيقولون: حبة الشعير، ويجعلونها معيارًاً لبعض المقادير الشرعية كالدرهم والقيراط، فإذا أطلقوها فالمراد بها حبة الشعير في الغالب، قال ابن عابدين: صرح الإمام السروجي في الغاية بقوله: درهم مصر أربع وستون حبة، وهو أكبر من درهم (١) لسان العرب، والمغني ٦٦٢/٢. (٢) حديث: ((من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف». أخرجه أبو داود (٢٧٩/٢) (٣) القاموس المحيط، والمصباح المنير. - ٣٠٦ - مقادير ٣٧ - ٣٩ الزكاة، فالنصاب منه مائة وثمانون وحبتان .. أهـ. لكن نظر فيه صاحب الفتح بأنه أصغر لا أكبر، لأن درهم الزكاة سبعون شعيرة، ودرهم مصر لا يزيد على أربع وستين شعيرة (١). وربما أضاف الفقهاء الحبة إلى القمح أو الخرنوب، فقالوا عنها: قمحة أو خرنوبة، قال ابن عابدين: كل خرنوبة أربع شعيرات أو أربع قمحات لأنا اختبرنا الشعيرة المتوسطة مع القمحة المتوسطة فوجدناهما متساويتين. وحبة الشعير عند الإطلاق هي حبة الشعير المتوسطة التي لم تقشر بعد قطع ما دق من طرفيها، وهي معيار للدرهم والمثقال، ولكن الفقهاء اختفلوا في تعبير الدرهم والمثقال بها. فذهب الجمهور إلى أن المثقال اثنتان وسبعون حبة، والدرهم خمسون حبة وخُمسا حبة. وذهب الحنفية إلى أن المثقال مائة حبة شعير، والدرهم سبعون حبة (٢). (١) حاشية ابن عابدين ٢٩/٢ (٢) حاشية ابن عابدين ٢٩/٢، وحاشية الدسوقي ١/ ٤٤٧، ومغني المحتاج ١٢/٢،٣٨٩/١، وكشاف القناع ٢٢٩/٢ وتقدر الحبة بالموازين الحديثة بـ(٠٥٨٩ ٠٫) جرامًا تقريبًا، انظر المقادير الشرعية ص ١٤٦ ما يناط بالحبة من الأحكام الشرعية: ٣٨- الفقهاء يجعلون الحبة معيارًا للدرهم والدينار والقيراط(١). د - الرطل: ٣٩- الرطل في اللغة: بفتح الراء وكسرها والکسر أشهر: معیار یوزن به، وهو مکیال أيضًا، والرطل البغدادي يزن اثنتي عشرة أوقية. وقد جرى الاختلاف في وزنه بالمثقال، ومقتضى نص الفيروز آبادي أنه ٤٨٠ درهما، حيث قال: الرطل اثنتا عشرة أوقية، والأوقية أربعون درهمًا (٢) ، وذهب الفيومي إلى أنه مائة درهم وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم(٣) . وذلك مع اتفاقهما على أن الرطل يزن اثنتي عشرة أوقية. والرطل في اصطلاح الفقهاء على نوعين: رطل دمشقي ورطل بغدادي، ويقال له عراقي، والثاني هو المقصود لدى الفقهاء، وبه يتم تقدير الأحكام الشرعية لديهم، والرطل البغدادي عند الحنفية مائة وثلاثون درهمًا نقله ابن عابدين والكمال بن (١) المراجع السابقة. (٢) القاموس المحيط. (٣) المصباح المنير. - ٣٠٧ - مقادير ٣٩ - ٤٠ الهمام(١)، ونقل ابن عابدين في مكان آخر أن الرطل أقل من ذلك فقال : .. كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع (٢) درهم(٢). وذهب المالكية إلى أن الرطل - وهو البغدادي عند الإطلاق - مائة وثمانية وعشرون درهمًا(٣). قال البناني: والرطل مائة وثمانية وعشرون درهمًا مكيًا، وهو بالميزان الصغير بفاس في وقتنا اثنتا عشرة أوقية وربع أوقية (٤). وعند الشافعية قال المحلي: والرطل البغدادي مائة وثلاثون درهما فيما جزم به الرافعي، قال النووي: الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، وقیل بلا أسباع، وقیل ثلاثون، والله (٥) أعلم (٥). وذهب الحنابلة إلى أن الرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، إلا أن ابن قدامة نص بعد ما ذكر فقال: هكذا كان قديمًا، ثم إنهم زادوا فيه مثقالاً فجعلوه واحدًا وتسعین مثقالاً، وكمل به مائة (١) فتح القدیر ٢/ ٤١، وابن عابدين ٧٦/٢ (٢) ابن عابدين ١/ ١٣٢ (٣) الزرقاني ١٣١/٢ وحاشية البناني عليه، والشرح الكبير ١/ ٤٤٧ (٤) الزرقاني ١٣١/٢ (٥) المحلي على المنهاج ١٦/٢ - ١٧ وثلاثون درهمًا، وقصدوا بهذه الزيادة إزالة كسر الدرهم، والعمل على الأول(١). أما الرطل الدمشقي فهو أكبر من رطل بغداد أو العراق، وقد نص الحنفية والشافعية والحنابلة على أن الرطل الدمشقي ستمائة درهم، إلا أنه لا يقدر به شيء لدى الفقهاء إلا تبعًا للرطل البغدادي (٢). ما يناط بالرطل من الأحكام الشرعية: ٤٠ -يعتمد الفقهاء على الرطل البغدادي في تحديد الصاع، وقد اختلفوا في تحديد الصاع بالرطل على مذهبين. فذهب الجمهور إلى أن الصاع خمسة أرطال وثلث. وذهب الحنفية إلى أن الصاع ثمانية أرطال. وتفصيل ذلك في مصطلح (صاع ف ٧). ثم إن الفقهاء ينيطون بالرطل من الأحكام الشرعية ما يناط منها بالصاع كمقدار صدقة الفطر، ونصاب الزكاة، ومقدار ماء الوضوء، وغير ذلك (ر: صاع ٨ -٩). (١) المغني ٢٢٣/١ (٢) ابن عابدين ٢/ ٧٧، والمحلي على المنهاج ١٦/٢ - ١٧، والمغني ٥٩/٣، ومغني المحتاج ٣٨٢/١ ويقدر الرطل البغدادي بالموازين الحديثة (٦ و ٣٨١) جراما، انظر: المقادير الشرعية ص٢٢٧ - ٣٠٨ - مقادير ٤١ - ٤٤ هـ - الطَسّوج: ٤١ - الطسوج في اللغة: بوزن سَفُّود هو: الناحية، وربع دائق، مُعَرَّب (١). وفي اصطلاح الفقهاء، قال الكمال بن الهمام: قال أبو عبيد في كتاب الأموال: ولم يزل المثقال في آباد الدهر محدوداً لا یزید ولا ينقص .. والدانق أربع طَسُّوجات، والطَّسُّوج حبتان، والحبة شعيرتان (٢). و - القَفْلَة: ٤٢- من معاني القفلة في اللغة: الوازن من (٣) الدراهم (٣). وفي اصطلاح الفقهاء: اسم من أسماء الدرهم العرفي في مكة والمدينة وأرض الحجاز، وهو في نظر بعض الفقهاء أصغر من الدرهم الشرعي، وفي نظر بعضهم الآخر أكبر منه، قال ابن عابدين: قال بعض المحشين: الدرهم الآن المعروف بمكة والمدينة وأرض الحجاز وهو المسمى بالقفلة على وزن تمرة، وهو ست عشرة خرنوبة، كل خرنوبة أربع شعيرات .. وهو ينقص عن الدرهم الشرعي بست شعيرات، وقال ابن عابدين أيضًا : ... ومقتضاه أن الدرهم المتعارف أكبر من (١) القاموس المحيط. (٢) فتح القدير ١/ ٥٢٢ (٣) القاموس المحيط. الشرعي، وبه صرح الإمام السروجي في الغاية(١) . ز- القمة : ٤٣-القمحة فى اللغة: هي حبة القمح، وهو البُر(٢) . وفي اصطلاح الفقهاء المراد بها وزنها، وهي معيار لما هو أكبر منها من الأوزان کالدرهم والدينار، ووزنها مساو لوزن حبة الشعير، قال ابن عابدين: لأنا اختبرنا الشعيرة المتوسطة مع القمحة المتوسطة فوجدناهما متساويتين، ثم قال: وهي ربع قيراط(٣). ح - القنطار: ٤٤- القنطار في اللغة: على وزن فنعال معیار، وقال بعضهم: ليس له وزن عند العرب، وإنما هو أربعة آلاف دينار، وقيل یکون مائة منّ، ومائة رطل، ومائة مثقال، ومائة درهم، وقيل: هو المال الكثير بعضه على بعض، وقيل: هو أربعون أوقية من ذهب، أو ألف ومئتا دينار، وقيل غير ذلك (٤). (١) حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٩ (٢) المصباح المنير، والقاموس المحيط. (٣) حاشية ابن عابدين ٢٩/٢ (٤) المصباح المنير، والقاموس المحيط، ومختار الصحاح. - ٣٠٩ - مقادير ٤٤ - ٤٦ وفي اصطلاح الفقهاء قال القرطبي: واختلف العلماء فى تحرير حده كم هو على أقوال عديدة، فروی أبي بن كعب څته عن النبي عَ لظلم أنه قال: ((القنطار ألف أوقية ومئتنا أوقية)) (١) ، وقال بذلك معاذ بن جبل وعبد الله بن عمر زوثوم، قال ابن عطية: وهو أصح الأقوال، لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية(٢). ما يناط بالقنطار من الأحكام الشرعية: ٤٥- يذكر الفقهاء القنطار أحيانًا لبيان الكثرة، کما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم فقال: ﴿وَإِنْ أَرَدَ ثُمُ أَسْتِبْدَالَ زَوْجِ مَّكَانَ زَوْجِ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدُهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا﴾(٣). ط - القيراط: ٤٦- القيراط والقرّاط بالكسر في اللغة: مقدار صغير يختلف وزنه باختلاف البلدان، ففي مكة: ربع سدس دينار، وفي العراق: نصف عشر دينار، وقال بعض الحُسّاب: القيراط في لغة اليونان حبة خرنوب، وهو نصف دانق، (١) حديث: ((القنطار ألف أوقية ومنتا أوقية)). أخرجه الطبري في تفسيره (٢٤٥/٦ - ط. المعارف) وقال ابن كثير: حديث منكر، والأقرب أن يكون موقوفًا على أبي ابن کعب. (٢) الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٣٠ -٣١ (٣) سورة النساء/ ٢٠ والدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة، والحسّاب يقسمون الأشياء أربعة وعشرين قيراطًا، لأنه أول عدد له ثمن وربع ونصف وثلث صحيحات من غير كسر(١). وفي اصطلاح الفقهاء كما هو في اللغة: مقدار قليل من الأوزان، وقد اختلف الفقهاء فى مقداره اختلافًا یسیراً. فذهب الحنفية إلى أن القيراط جزء من أربعة عشر جزءًا من الدرهم، أو جزء من عشرين جزءًا من الدينار، وهما متساويان، وهو وزن خمس حبات شعیر أو قمح، قال ابن عابدين: والدينار عشرون قيراطًا، والدرهم أربعة عشر قيراطًا، والقيراط خمس شعيرات (٢). والقيراط عند المالكية أقل منه عند الحنفية، قال الحطاب: فيكون وزن الدرهم الشرعي أربعة عشر قيراطًا وثلاثة أرباع قيراط ونصف خمس قيراط، وهي خمسة عشر قيراطًا إلا ثلاثة أرباع خمس قيراط (٣). وذهب الشافعية إلى أن القيراط ثلاث حبات من الشعير، والدرهم ستة عشر قيراطًا (١) القاموس المحيط، والمصباح المنير. (٢) حاشية ابن عابدين ٢٩/٢، وانظر فتح القدير ١/ ٥٢٢ - ٥٢٤ (٣) مواهب الجليل ٢٩١/٢ - ٣١٠ - مقادير ٤٦ - ٥٠ وأربعة أخماس قيراط، وقيل : أربعة عشر قيراطا . والدرهم خمسون حبة وخمسا حبة (١) من الشعير(١) . ما يناط بالقيراط من الأحكام الشرعية: ٤٧- لا ينيط الفقهاء بالقيراط أحكامًا شرعية، وقد يجعلونه معياراً لبعض المقادير الشرعية كالدرهم والدينار كما تقدم. ي - المثقال: ٤٨- مثقال الشيء في اللغة: میزانه من مثله، وهو مفرد يجمع على مثاقيل، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، وكل سبعة مثاقيل عشرة (٢) دراهم (٢). وفي اصطلاح الفقهاء المثقال وزن الدينار من الذهب، قال الكمال بن الهمام: والظاهر أن المثقال اسم للمقدار المقدر به، والدينار اسم للمقدر به بقید ذهبیته (٣)، وقال ابن عابدين بعدما أورد هذه العبارة عن الفتح: وحاصله أن الدينار اسم للقطعة من الذهب المضروبة المقدرة بالمثقال، فاتحادهما من حيث الوزن (٤) وجميع الأئمة على ذلك أيضًا (٥). (١) تحفة المحتاج وحواشيها ٢٦٤/٣ (٢) القاموس المحيط، والمصباح المنير. (٣) فتح القدير ٥٢٢/١ (٤) حاشية ابن عابدين ٢٩/٢ (٥) حاشية الدسوقي ٢٠١/٢، والعدوي على رسالة ابن أبي زيد ٤٢٣/١، ومغني المحتاج ٣٨٣/١، والمغني ٢٢٣/١، ٣/٣ والتفصيل في مصطلح (دنانير ف ٧ - ٨). ك - المنّ: ٤٩- المنّ في اللغة: ومثله المنا: مکیال یکال به السمن وغيره، وقيل هو میزان قدره رطلان، وهو مفرد يجمع على أمنان، والمنا يجمع على أمناء(١) . وفي اصطلاح الفقهاء قال الحنفية: المن رطلان بغدادیان، قال ابن عابدين: المد والمن سواء كل منهما ربع صاع رطلان (٢) بالعراقي (٢). وقد قسم الشافعية المن إلى نوعين، منّ صغير ومن كبير، أما المن الصغير فهو رطلان بغداديان، وأما المن الكبير فهو ستمائة (٣) درهم (٣). ما يناط به من الأحكام الشرعية: ٥٠- لا ينيط الفقهاء بالمن أحكامًا شرعية مباشرة، ولكن يذكرونه معياراً لبعض المقادير الشرعية الأخرى كالوسق والرطل. (١) المصباح المنير، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط. (٢) ابن عابدين ٧٦/٢ (٣) المحلى على هامش قليوبي عليه ٢/ ١٧ - ٣١١ - مقادير ٥١ - ٥٣ ل ـ النشّ: ٥١- النشّ في اللغة عشرون درهمًا، وهو نصف الأوقية وغيرها، قال ابن الأعرابي، ونشّ الدرهم والرغيف نصفه (١) . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. قال أبو سلمة رضی الله تعالى عنه : سألت عائشة فاقتهاکم کان صداق رسول الله قالت: ((كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشًا، قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم))(٢). م - النواة: ٥٢- النواة في اللغة: مفرد يجمع على نوى والنواة بذرة التمر، والنواة من العدد عشرون، أو عشرة، والأوقية من الذهب، أو أربعة دنانیر، أو ما زنته خمسة دراهم، وقيل غير ذلك (٣). واختلف في تقدير النواة في اصطلاح الفقهاء (٤) للاختلاف في تفسير النواة في (١) المصباح المنير، والقاموس المحيط، ومختار الصحاح. (٢) حديث: أبى سلمة: ((سألت عائشة: کم کان صداق رسول الله عديم ؟ تقدم فقرة (٣٦) (٣) القاموس المحيط، والمصباح المنير، ومختار الصحاح، ولسان العرب. (٤) نيل الأوطار ١٦٦/٦ حديث أنس رضى الله تعالى عنه وهو أن النبي عِدَ لّم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: «ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة علی وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة)»(١). ثالثًا: الأطوال والمساحات: اعتمد الفقهاء في قياس الطول والمساحة على عدد من المقاييس أهمها مرتبًا على حروف الهجاء كما يلي: أ- الإصبع: ٥٣- الإصبع في اللغة: مؤنثة، ويجوز فيها التذکیر والتأنيث أشهر، وفيها عشر لغات تثليث الهمزة مع تثليث الباء، والعاشرة: أصبوع وزان عصفور، والمشهور من لغاتها كسر الهمزة مع فتح الباء، وهي واحدة الأصابع والأصابيع (٢). والإصبع في اصطلاح الفقهاء مقياس للطول يساوي عرض ست شُعيرات معتدلات بطن إحداها لظهر الأخرى والشعيرة ست شعرات بغل. (١) حديث أنس ((أن النبي الطِ ◌ّم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة». أخرجه البخاري (الفتح ٩/ ٢٢١) (٢) المصباح المنير، والقاموس المحيط. - ٣١٢ - مقادير ٥٣ - ٥٨ قال ابن عابدين: وهي - أي الإصبع - ست شعيرات ظهر لبطن وهي - أي الشعيرة - ست شعرات بغل (١) . ما يناط بالإصبع من الأحكام الشرعية: ٥٤- لا ينيط الفقهاء بالإصبع من المساحات أيا من الأحكام الشرعية، ولكن يجعلونها معيارًا لغيرها من المقادير الشرعية كالقبضة والذراع. ب - الباع: ٥٥- الباع في اللغة قدر مد اليدين كالبُوع · ويضم، وجمعه أبواع. وقال أبو حاتم: هو مذکر یقال هذا باع، وهو مسافة ما بين الكفين إذا بسطتهما يمينًا وشمالاً (٢) . والباع في اصطلاح الفقهاء، مختلف فيه بينهم، فقال الحنفية: إنه أربعة أذرع وذهب المالكية إلى أن الباع ذراعان (٣). ما يناط بالباع من الأحكام الشرعية: ٥٦- لا ينيط الفقهاء بالباع أحكامًا شرعية، ولكنهم يذكرونه في أضعاف الذراع، وفي أجزاء الميل والفرسخ. ج - البريد: ٥٧- من معاني البريد في اللغة: أنه مقدار من المسافة، وهو اثنا عشر ميلا(١) وجمعه برد. والبريد في اصطلاح الفقهاء أربعة فراسخ، وفي قول مرجوح للمالكية هو فرسخان(٢). ما يناط بالبريد من الأحكام الشرعية: ٥٨- جمهور الفقهاء على أن السفر الشرعي المثبت للرخص يرتبط بالمسافة ومسافة السفر هذه عندهم أربعة برد(٣). (١) حاشية ابن عابدين ١/ ١٥٥، ١٥٦، ومثله في مغني المحتاج ٢٦٦/١، والبهجة شرح التحفة ٣٤/١ ويقدر الإصبع بالمقاييس الحديثة بـ (٩٢٥ ١) سم تقريبًا، انظر: الخراج والنظم المالية ص ٢٨٧ - ٢٨٩ (٢) القاموس المحيط، والمصباح المنير. (٣) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ١٥٥/١، والبهجة شرح التحفة ٣٤/١ (١) المصباح المنير، والقاموس المحيط. (٢) حاشية ابن عابدين ١٥٥/١، والدسوقي ٣٥٨/١، ومغني المحتاج ٢٦٦/١، والمغني ٢٥٥/٢، ٢٥٦ (٣) حاشية الدسوقي ٣٥٨/١، ومغني المحتاج ٢٦٦/١، والمغني ٢/ ٢٥٥ - ٣١٣ - مقادير ٥٩ - ٦٠ ٠٠٠ د ۔ الجریب: ٥٩- الجريب لغة: قال الفيومي: الجريب الوادي، ثم استعير للقطعة المتميزة من الأرض، فقيل: فيها جريب، وجمعها أجربة وجُربان بالضم، ويختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم كاختلافهم في مقدار الرطل والكيل والذراع. ثم قال: وفي كتاب المساحة للسموال: الجريب عشرة آلاف ذراع، وجريب الطعام أربعة أقفزة، قاله الأزهري (١). والجريب في اصطلاح الفقهاء مقدار من المساحة وعامتهم على أن مساحته ثلاثة آلاف وستمائة ذراع. إلا أن الحنفية قالوا: إن الجريب ستون ذراعًا في ستین ذراعا بذراع کسری، وهو سبع قبضات، والقبضة أربع أصابع، قال الحصكفي: وقيل: المعتبر في الذراع في كل (٢) ۔۔ بلدة عرفهم (٢) . وذهب المالكية إلى أن الجریب ستون ذراعًا في ستين ذراعا بالذراع الهاشمية، وهي ذراع وثلث بذراع اليد، والذراع الهاشمي ست قبضات، والقبضة أربع أصابع (٣). (١) المصباح المنير. (٢) حاشية ابن عابدين ٣/ ٢٦٠، وانظر تبيين الحقائق ٣/ ٢٨٣ (٣) المنتقى للباجي ٢٢٠/٣ وقال القليوبي: الجريب هو ثلاثة آلاف ذراع وستمائة ذراع، ولعل هذا في اصطلاح الفقهاء بناء على أن القصبة ستة أذرع فقط (١) . وذهب الحنابلة إلى أن الجريب عشر قصبات في عشر قصبات، والقصبة ستة أذرع بذراع عمر فيه، المعروف بالذراع الهاشمية، وهي ذراع وسط أي بيد الرجل المتوسط الطول، وقبضة وإبهام قائمة، فيكون الجريب ثلاثة آلاف ذراع وستمائة ذراع (٢) مکسرا . ما يناط بالجريب من الأحكام الشرعية: ٦٠ - أناط الفقهاء بالجريب من الأرض مقدار الخراج الموظف، فذهب الحنفية إلى أنه يجب في كل جريب من الأرض صالح للزراعة في كل سنة قفيز ودرهم مما يزرع فيها، وفي جريب الرطبة (٣) خمسة دراهم، وفي جريب الكرم والنخل المتصل عشرة دراهم، وما سوى ذلك من المزروعات يوضع عليها بحسب الطاقة بما لا يزيد على (١) القليوبي على المحلي ٢٢٤/٤ (٢) كشاف القناع ٩٧/٣، ٩٨ (٣) الرطبة: وزان غرفة الخلا وهو الغض من الكلا. - ٣١٤ - مقادير ٦٠ - ٦٣ نصف الناتج(١) . وذهب المالکیة إلی أن علی کل جریب من البر ثمانية وأربعین درهما، وعلی کل جريب من الشعير أربعة وعشرين درهمًا، وعلى كل جریب من التمر سنة (٢). وذهب الشافعية إلى أن الخراج الموظف على الأرض في كل سنة هو ما فرضه عثمان ابن حنيف، وهو على كل جريب شعير درهمان، وعلى كل جريب حنطة أربعة دراهم، وعلى كل جريب شجر وقصب سكر ستة دراهم، وعلى كل جريب نخل ثمانية دراهم، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم، وقيل النخل عشرة، وعلى كل جريب زيتون اثنا عشر درهمًا(٣) . وذهب الحنابلة إلى أن الواجب في كل سنة علی جریب الزرع درهم وقفیز، وعلی جریب الكرم عشرة دراهم، وعلى كل جریب نخل ثمانية دراهم، وعلى كل جريب رطبة ستة (٤) دراهم (٤) . وتفصيل ذلك في مصطلح (خراج ف٢٥ وما بعدها). (١) الفتاوى الهندية ٢٣٨/٢ (٢) المنتقى شرح الموطأ للباجي ٣/ ٢٢٠ (٣) روضة الطالبين ٢٧٦/١٠ (٤) المبدع ٣٨١/٣ هـ - الخُطوة: ٦١ - الخُطوة في اللغة: بضم الخاء وفتحها ما بين القدمين عند المشي، والمفتوح يجمع على خطوات كشهوات، والمضموم يجمع على خُطى وخُطوات كغُرف وغُرفات(١). والخطوة في اصطلاح الفقهاء جزء من أربعة آلاف جزء من الميل، فقد نص الشافعية، وهو قول عند الحنفية على أن الميل أربعة آلاف خطوة، كما نص الشافعية على أن الخطوة ثلاثة أقدام (٢). الأحكام الشرعية المنوطة بالخطوة: ٦٢ - لا ينيط الفقهاء بالخطوة أحكامًا شرعية، وربما ذكروها عرضا في بعض الأحكام، من ذلك ما ذكره ابن قدامة حيث قال: قال القاضي: لو خرج إلى ضيعة له ففارق البنيان والمنازل ولو بخمسين خطوة جاز له التيمم والصلاة على الراحلة(٣). و - الذراع: ٦٣ - الذراع في اللغة: اليد من كل حيوان، لكنها في الإنسان من المرفق إلى أطراف (١) المصباح المنير، والقاموس المحيط. (٢) حاشية ابن عابدين ١٥٥/١، ومغني المحتاج ١/ ٢٦١ - ٢٦٦ (٣) المغني ٢٣٣/١، ٢٣٤ - ٣١٥ - مقادير ٦٣ الأصابع، أو من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى، ويجري بها القياس، وهي ذراع الإنسان المتوسط، وقدرت بست قبضات معتدلات، وتسمى ذراعَ العامة، وهي مؤنثة وبعض العرب يذكرها(١). والذراع في اصطلاح الفقهاء مقياس للطول، ولها أنواع مختلفة الطول، وقد ذکر الماوردي لها سبعة أنواع، فقال: وأما الذراع فالأذرع سبع، أقصرها القاضية، ثم اليوسفية، ثم السوداء، ثم الهاشمية الصغرى وهي البلالية، ثم الهاشمية الكبرى وهي الزيادية، ثم العمرية، ثم الميزانية، وذلك بحسب اسم واضعها. وقد بين ذلك الماوردي فقال: فأما القاضية، وتسمى ذراع الدور فهي أقل من ذراع السوداء بإصبع و ثلثي إصبع، وأول من وضعها ابن أبى ليلى القاضي، وبها يتعامل أهل كلواذي. وأما اليوسفية، وهي التي تذرع بها القضاة الدور بمدينة السلام، فهي أقل من الذراع السوداء، بثلثي إصبع، وأول من وضعها أبو يوسف القاضي. وأما الذراع السوداء فهي أطول من ذراع (١) المصباح المنير، والقاموس المحيط. الدور بإصبع و ثلثي إصبع، وأول من وضعها الرشيد قدرها بذراع خادم أسود كان على رأسه، وهي التي يتعامل بها الناس في ذراع البَزّ، والتجارة، والأبنية، وقیاس نيل مصر. وأما الذراع الهاشمية الصغرى وهي البلالية فهي أطول من الذراع السوداء بإصبعین و ثلثي إصبع، وأول من أحدثها بلال ابن أبى بردة، وذكر أنها ذراع جده أبي موسى الأشعري رضی الله تعالی عنه، وهی أنقص من الزيادية بثلاثة أرباع عشر، وبها يتعامل الناس بالبصرة والكوفة. وأما الهاشمية الكبرى وهي ذراع الملك، وأول من نقلها إلى الهاشمية المنصور، فهي أطول من الذراع السوداء بخمس أصابع وثلثي إصبع، فتكون ذراعًا وثمنًا وعشراً بالسوداء، وتنقص عنها الهاشمية الصغرى بثلاثة أرباع عشر، وسميت زيادية لأن زيادًا مسح بها أرض السواد، وهي التي يزرع بها أهل الأهواز. وأما الذراع العمرية، فهي ذراع عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه التي مسح بها أرض السواد، وقال موسى بن طلحة: رأيت ذراع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه التى مسح بها أرض السواد، وهي ذراع وقبضة وإبهام قائمة، قال الحكم بن عيينة: - ٣١٦ - مقادير ٦٣ - ٦٥ .. ... أن عمر رضى الله تعالى عنه عمد إلى أطولها ذراعًا وأقصرها وأوسطها، فجمع منها ثلاثة وأخذ الثلث منها، وزاد عليه قبضة وإبهامًا قائمة ثم ختم طرفيها بالرصاص وبعث بذلك إلی حذيفة وعثمان بن حنيف ظٹٹ؛ حتى مسحا بها السواد، وكان أول من مسح بها بعده عمر ابن هبيرة. أما الذراع الميزانية، فتكون بالذراع السوداء ذراعين وثلثي ذراع وثلثي إصبع، وأول من وضعها المأمون، وهي التي يتعامل الناس فيها في ذرع البرائد والمساكن والأسواق وكراء الأنهار والحفائر(١) . ٦٤ - وقد اختلف الفقهاء في الذراع التي تقدر بها المقدرات الشرعية على أقوال كما يلي: اختلف الحنفية في الذراع الشرعية، والمختار عندهم ذراع الكرباس، وعليه الفتوى، وهو سبع قبضات فقط، أي بلا اصبع قائمة، وهذا ما في الولوالجية، وفي البحر أن في کثیر من الکتب أنه ست قبضات لبس فوق كل قبضة إصبع قائمة، فهو أربع وعشرون إصبعًا، والمراد بالقبضة أربع أصابع مضمومة، قال ابن عابدين: وهو قريب من (١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٥٢، ١٥٣ ذراع اليد، لأنه ست قبضات وشيء، وذلك شبران (١). وقال ابن عابدين: نقلاً عن المحيط والكافي: أنه يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم قال في النهر: وهو الأنسب (٢) . وذهب المالكية إلى أن الذراع ست وثلاثون إصبعًا، قال التسولي: والذراع ما بين طرفي المرفق ورأس الإصبع الوسطى، كل ذراع ست وثلاثون إصبعًا (٣) ، وفي قول آخر لابن حبيب مؤداه أن الذراع أربع وعشرون إصبعًا، وقال التسولي: وقال ابن حبيب: والذراع شبران، والشبر اثنا عشر أصبعًا (٤). وذهب الشافعية إلى أن الذراع أربعة وعشرون إصبعا، قال الشربيني الخطيب: والذراع أربعة وعشرون إصبعا معترضات (٥). الأحكام الشرعية المنوطة بالذراع: ٦٥ - استعمل الحنفية الذراع في مواضع منها مقدار الماء الكثير، فقد ورد عنهم أن الكثير (١) حاشية ابن عابدين ١/ ١٣١ (٢) ابن عابدين ١٣١/١ (٣) البهجة شرح التحفة ٣٤/١ (٤) البهجة شرح التحفة ٣٤/١ (٥) مغني المحتاج ٢٦٦/١ - ٣١٧ - مقادير ٦٥ - ٦٨ ما كان عشراً في عشر، أي عشرة أذرع في (١) ، وبه أفتى المتأخرون الأعلام. عشرة أذرع ومنها في مقدار ابتعاد المرأة عن الرجل في صلاة الجماعة إذا اقتدیا بإمام واحد، قال الحصكفي: وإذا حاذته .. امرأة ولو أمة مشتهاة .. ولا حائل بينهما أقله مقدار ذراع .. في صلاة .. مشتركة .. فسدت صلاته لو مكلفًا، وإلا لا (٢). ز - الشبر: ٦٦ - الشبر في اللغة: ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد، وهو مفرد يجمع (٣) على أشبار، وهو مذكر . والشبر في اصطلاح الفقهاء نصف ذراع، اثنا عشر إصبعا، قال ابن عابدين في الكلام عن الذراع: وهو قريب من ذراع اليد لأنه ست قبضات وشيء، وذلك شبران (٤). وقال التسولي: والذراع شبران، والشبر اثنا عشر إصبعا (٥). ما يناط بالشبر من الأحكام الشرعية: ٦٧ - ورد تقدير بعض الأحكام الشرعية (١) ابن عابدين ١٢٩/١ (٢) ابن عابدين ٣٨٧/١ (٣) المصباح المنير، والقاموس المحيط. (٤) ابن عابدين ١٣١/١ (٥) البهجة شرح التحفة ٣٤/١ بالشير مثل: تقدير تسنيم القبر بالشبر. (ر: مصطلح: قبر ف ١٢، وتسنيم ف٢). وإسبال ثوب المرأة شبراً أو ذراعًا. (ر: مصطلح: إسبال ف ٤). وتقدير عمق الماء الراكد - إذا كان عشرًا بعشر - بذراع أو شبر في قول عند الحنفية، والصحیح عندهم أن يكون بحال لا تنكشف (١) أرضه بالغرف منه ح - الشّعْرة: ٦٨ - الشعر في اللغة: بسكون العين وفتحها نبتة الجسم مما ليس بصوف ولا وبر، وبالسكون يجمع على شعور، وبالفتح على أشعاروهو من الإنسان وغيره، وهو مذکر الواحدة منه شعرة، وإنما جمع الشعر تشبيها لاسم الجنس بالمفرد(٢). والشعرة في اصطلاح الفقهاء عند الإطلاق هي شعرة البرذون خاصة وهو البغل، وهي في المقياس من أجزاء الإصبع والذراع عندهم، ومقدارها سدس عرض (٣) شعيرة بالاتفاق ٠ (١) مراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص ١٦ (٢) المصباح المنير، والقاموس المحيط. (٣) ابن عابدين ١٥٥/١، والبهجة شرح التحفة ٣٤/١، ومغني المحتاج ٢٦٦/١، وكشاف القناع ٥٠٤/١ - ٣١٨ - مقادير ٦٩ - ٧١ الأحكام الشرعية المنوطة بالشعرة: ٦٩ - لا ينيط الفقهاء بالشعرة أحكامًا شرعية مباشرة، ولكنهم يذكرون الشعرة معياراً لغيرها من الأطوال كالذراع والإصبع .(١) والشعيرة(١). ط - الشعيرة: ٧٠- من معاني الشعيرة في اللغة: أنها واحدة الشعير، وهو نبات عشبي حبي شتوي من الفصيلة النجيلية، وهو دون البر في (٢) الغذاء (١). والشعيرة في اصطلاح الفقهاء في المقادير الشرعية: حبة الشعير، وهي معيار للأطوال من حيث عرضها، ومعيار للأوزان من حيث وزنها وثقلها. وعرض الشعيرة المتوسطة - هي المرادة هنا - بطن لظهر مقياس للإصبع، وهو مقدر لدى الفقهاء بعرض ست شعرات من شعر البرذون - البغل _ (٣). والشعيرة وهي معيار للدرهم والمثقال والقيراط، والمراد الشعيرة المتوسطة التي قطع رأساها، قال ابن عابدين: لكن المعتبر في (١) المراجع السابقة. (٢) المعجم الوسيط. (٣) ابن عابدين١ / ١٥٥، والبهجة شرح التحفة ٣٤/١، ومغني المحتاج ٢٦٦/١ قيراط الدرهم الشرعي خمس حبات بخلاف قيراط الدرهم العرفي (١)، وقال: لأن درهم ، ثم قال: كل خرنوبة (٢) الزكاة سبعون شعيرة أربع شعيرات أو أربع قمحات، لأنا اختبرنا الشعيرة المتوسطة مع القمحة المتوسطة فوجدناهما متساويتين (٣)، ثم قال: قيراط خمس شعيرات (٤). وقال الشربيني الخطيب: والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلامًا، وهو اثنان وسبعون حبة، وهي شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال .. فالدرهم خمسون حبة وخُمسا حبة(٥). ما يناط بالشعيرة من الأحكام الشرعية : ٧١- لا ينيط الفقهاء بالشعيرة أحكامًا شرعية ولكنهم يجعلونها معيارًا لأضعافها من الأوزان والأطوال كما تقدم، ثم هم يذكرون الشعير من حيث هو مادة غذائية ذات قيمة مالية في زكاة الزروع، وفي صدقة الفطر، وفي النفقة. (١) ابن عابدين ٢٩/٢ (٢) ابن عابدين ٢٩/٢ (٣) ابن عابدين ٢٩/٢ (٤) ابن عابدين ٢٩/٢ (٥) مغني المحتاج ٣٨٩/١ - ٣١٩ - مقادير ٧١- ٧٥ والتفصيل في مصطلح (زكاة ف ٩٧، وزكاة الفطر ف ١٢ وربا ف ١٠ وما بعدها، ونفقة). ي - العشير: ٧٢ - العشير في اللغة: العشرُ وكذلك المعشار والعشر جزء من عشرة أجزاء وقيل: إن المعشار عُشر العشير، والعشير عشر العشر(١). والعشير في اصطلاح الفقهاء ما مساحته قصبة في قصبة، قال الماوردي: والعشير قصبة في قصبة، والقصبة ستة أذرع، والعشير ستة وثلاثون ذراعًا، وهو عشر القفيز(٢) . ما يناط بالعشير من الأحكام الشرعية: ٧٣- لا ينيط الفقهاء بالعشير أحكامًا شرعية مباشرة، ولكنهم يذكرونه أحيانًا بين أضعاف الذراع والقصبة، وأجزاء الجريب والقفيز. ك - الغلوة: ٧٤- الغلوة في اللغة: رمية سهم أبعد ما يقدر عليه، وقيل: هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة، وجمعها غَلَوات، أو هی جزء من . (٣) خمسة وعشرين جزءاً من الفرسخ (١) المصباح المنير، والقاموس المحيط. (٢) الأحكام السلطانية ص ١٥٢ (٣) المصباح المنير، والقاموس المحيط. وقد اختلفت أقوال الفقهاء في مقدار الغلوة، فقيل: هي ثلاثمائة ذراع، وقيل: ثلاثمائة إلى أربعمائة خطوة، وقيل: هي رمية سهم دون تحديد دقيق بشيء مقدر، قال ابن عابدين نقلاً عن البحر الرائق عن المجتبى: هي ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة هو الأصح(١). ما يناط بالغلوة من أحكام: ٧٥- قليلا ما يذكر الفقهاء الغلوة في تقديرهم للأحكام الشرعية، وقد ذكر بعضهم تقدير البعد الذي يجب على المتيمم طلب الماء منه لصحة تيممه بأنه قدر غلوة، قال الحصکفي، ویجب أن یفترض طلبه ولو برسوله - أي الماء لصحة التيمم عند عدمه - قدر غلوة(٢). وقال النووي: فإن احتاج إلى تردد - أي المتیمم عند طلبه للماء - تردد قدر نظره، قال الشربيني تعليقًا على ذلك: قدر نظره أي في المستوى من الأرض، وفي الشرح الصغير بغلوة سهم، أي غاية رمية(٣). وقد ذكر الحصكفي الغلوة لتقدير بُعْد (١) ابن عابدين ١٦٤/١، ٥٢٦، ومغني المحتاج ٨٨/١ (٢) ابن عابدين ١/ ١٦٤ (٣) مغني المحتاج ٨٨/١ - ٣٢٠ -