النص المفهرس

صفحات 341-360

مُرْتَابَةٍ ١ - ٤
مُرْتابَة
التعريف :
١ - المرتابة في اللغة: اسم فاعل فعله
ارتاب، يقال ارتاب: شك، وارتاب به:
اتهمه، ومنه قوله تعالى: ﴿أَفِ قُلُوبِم ◌َرَضُ
أَمِ آَرْتَابُواْ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اُللَّهُ عَلَيْهِمْ
وَرَسُولُهُ﴾(١)، وحديث: ((دع ما يريبك إلى
ما لا يريبك)) (٢) وأرابني الشيء: إذا رأيت منه
ريبة وهي التهمة .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي (٣).
الألفاظ ذات الصلة :
الاستبراء :
٢ - الاستبراء في اللغة: طلب البراءة، ومن
معانيه طلب براءة رحم المرأة من الحمل بأخذ
(١) سورة النور / ٥٠
(٢) حدیث: (دع ما یریبك .. ))
أخرجه الترمذي (٤ / ٦٦٨)، والنسائي (٣٢٨/٨) من
حديث الحسن بن علي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح .
(٣) لسان العرب، والمصباح المنير، والمفردات للأصفهاني والمطلع
على أبواب المقنع ص ٣٤٨، وتفسير القرطبي ١٨ / ١٦٣
ما يستبرأ به، وهو الاستقصاء والبحث عن
کل أمر غامض.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي (١).
والاستبراء يكون سبباً لزوال الارتياب.
الحكم الإجمالي:
يتعلق بالمرتابة أحكام منها:
أ - ارتياب المعتدة بوجود حمل :
٣ - معنى ارتياب المعتدة بوجود حمل: أن
ترى أمارات الحمل وهي في عدة الأقراء أو
الأشهر من حركة أو نفخة ونحوهما، وشكت
هل هو حمل أم لا؟
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على
ثلاثة أقوال تفصيلها في مصطلح (عدة
ف ٢٧).
ب - عدة المرتابة بانقطاع الدم:
٤ - ذهب الفقهاء إلى أن المرتابة التي كانت
تحیض ثم ارتفع حیضها دون حمل ولا یاس
إذا فارقها زوجها وانقطع دم حيضها فإما أن
يكون لعلة تعرف أو لعلة لا تعرف.
والتفصيل في مصطلح (عدة ف ٣٧).
(!) لسان العرب، والمفردات للأصفهاني، والمصباح المنير، ومغني
المحتاج ٣ / ٤٠٨، والمطلع على أبواب المقنع ص ٣٤٩.
- ٣٤١-

سم
مُرْتابة ٥، مَرْتَبة ١ - ٢
ج - حكم مراجعة المرتابة :
٥ - لا خلاف بين الفقهاء في أن للزوج أن
يراجع زوجته المطلقة طلاقا رجعيا ما دامت في
العدة (١)، إلا أن الحكم يختلف فيما إذا
انقضت عدتها ثم ارتابت بما رأته من أمارات
الحمل من حركة في البطن أو نفخة فيه أو
نحو ذلك.
فنص الشافعية على أنه لو راجعها الزوج
قبل زوال الريبة وقفت الرجعة، ويحرم عليه
قربانها، فإن بان حمل صحت الرجعة وبقيت
الزوجية وإلا فلا، وإن بان أن لا حمل بها
فالرجعة باطلة، وإن عجّل فأصابها فلها
المهر بما أصاب منها، وتستقبل عدة أخرى،
ويفرق بينهما وهو خاطب (٢) .
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥٢٩، والقوانين الفقهية ص ٢٣٤،
ومغني المحتاج ٣/ ٣٣٥، والمغني لابن قدامة ٧/ ٢٧٣ .
(٢) مغني المحتاج ٣/ ٣٩٠، والأم ٥/ ٢٢٠، وتحفة المحتاج
٨/ ٢٤٣
مَرْتَبة
التعريف :
١ - من معاني المرتبة في اللغة: المنزلة والمكانة
أو المنزلة الرفيعة أو كل مقام شديد وهي
مفعلة من رتب إذا انتصب قائما، وجمع
المرتبة: مراتب (١).
وفي الحديث: ((من مات على مرتبة من
هذه المراتب بُعث عليها)) (٢). والمرتبة هنا:
المنزلة الرفيعة، وأراد بها عليه الصلاة
والسلام: الغزو، والحج ونحوهما من
العبادات الشاقة
واستعمل الفقهاء المرتبة بمعنى
الدرجة (٣) .
ما يتعلق بالمرتبة من أحكام:
أ - مراتب الشهادة
٢ - ذهب الفقهاء إلى أن للشهادات ثلاث
(١) النهاية لابن الأثير، ولسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم
الوسيط مادة: رتب .
(٢) حديث: ((من مات على مرتبة .. ))
أخرجه الطبراني في «المعجم الکبیر)) (١٨ / ٣٠٥) من حديث
فضالة بن عبيد، قال الهيثمي في (مجمع الزوائد (١ / ١١٣):
((ورجاله ثقات في أحد السندين)).
(٣) الوجيز للغزالي ٢ / ٢٥٢، والقليوبي ٣ / ١٤٠
-٣٤٢-

مَرْتَبة ٢ - ٦
مراتب وذلك من حيث عدد الشهود (١).
والتفصيل في مصطلح (شهادة ف ٢٩ وما
بعدها).
ب - مراتب تغيير المنكر:
٣ - لتغيير المنكر مراتب: لقوله وَلقوله: ((من
رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع
فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف
(٢)
الإیمان»(٢).
وللتفصيل راجع مصطلح (حسبة
ف ٤٢).
ج - مراتب اختبار رشد الصغیر.
٤ - يختلف اختبار رشد الصغير باختلاف
المراتب.
ويختبر ولد التاجر بالبيع والشراء والماكسة
فیھما .
وتختبر ولد الزارع: بالزراعة، والنفقة على
القوام فيها: أي إعطائهم الأجرة وهم الذين
استؤجروا على القيام بمصالح الزرع.
ويختبر ولد المحترف بما يتعلق بحرفة أبيه
وأقاربه .
وتختبر المرأة بما يتعلق بالغزل والقطن من
(١) الوجيز ٢ / ٢٥٢
(٢) حديث: ((من رأى منكم منکرا ... ))
أخرجه مسلم (١ / ٦٩) من حديث أبى سعيد الخدري رضي
الله عنه .
حفظ وغيره، وصون الأطعمة ونحوها (١).
والتفصيل في مصطلح: (صغر ف ٣٩
وما بعدها).
د - مراتب خصال الكفارة في الظهار-
والفطر في رمضان :
٥ - تختلف مراتب خصال الكفارة باختلاف
موجب الكفارة .
لکفارة الظهار والفطر في رمضان - بجماع
أثم به بسبب الصوم أو بأكل أو شرب على
اختلاف بين الفقهاء فيما عدا الجماع -
ثلاث مراتب :
عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المخلة
بالعمل.
فإن عجز عن العتق صام شهرين
متتابعين.
فإن عجز عن الصوم لمرض أو لغيره:
أطعم ستين مسكينا، أو فقيراً: ستين مداً
لکل واحد منهم مد.
والتفصيل في مصطلح: (ظهار ف ٢٨
وصوم ف ٨٩).
هـ - مراتب خصال كفارة القتل:
٦ - خصال كفارة القتل مرتبة ككفارة الظهار،
ولكن لا إطعام فيها، اقتصارا على الوارد في
(١) مغني المحتاج ٢ / ١٦٩، والمحلي شرح المنهاج ٢/ ٣٠١
-٣٤٣-

مرتبة ٦ - ٧
إعتاق رقبة. فإن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين. فإن عجز فلا إطعام. إذ المتبع في
الكفارات النص لا القياس، ولم يذكر الله
تعالى في كفارة القتل غير العتق والصيام. وفي
قول عند الشافعية يطعم ستين مسكينا أو
فقيراً عند العجز عن الصوم كالظهار (١).
و- مراتب الفقهاء:
٧- قال ابن عابدين نقلاً عن ابن كمال
باشا: الفقهاء على سبع مراتب:
الأولى: طبقة المجتهدين في الشرع
كالأئمة الأربعة رضي الله عنهم ومن سلك
مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول وبه
يمتازون عن غيرهم.
الثانية: طبقة المجتهدين في المذهب کأبي
يوسف ومحمد وسائر أصحاب أبي حنيفة
القادرين على استخراج الأحكام من الأدلة
على مقتضى القواعد التي قررها أستاذهم أبو
حنيفة في الأحكام، وإن خالفوه في بعض
أحكام الفروع لكن يقلدونه في قواعد
الأصول.
الثالثة: طبقة المجتهدين في المسائل التي
لا نص فيها عن صاحب المذهب كالخصاف
وأبى جعفر الطحاوي وأبي الحسن
(١) رد المحتار ٥ / ٣٦٨، والمحلي شرح المنهاج ٤ / ١٦٢ - ١٦٣،
ومغني المحتاج ٤ / ١٠٨، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٧٢
الكرخي. وأمثالهم، فإنهم لا يقدرون على
شيء من المخالفة لا في الأصول ولا في
الفروع، لكنهم يستنبطون الأحكام في
المسائل التي لا نص فيها على حسب الأصول
والقواعد.
الرابعة: طبقة أصحاب التخريج من
المقلدين كالرازي وأضرابه: فإنهم لا يقدرون
على الاجتهاد أصلا، لكنهم لإِحاطتهم
بالأصول وضبطهم للآخذ يقدرون على
تفصيل قول مجمل ذي وجهين وحكم مبهم
محتمل لأمرين، فيقول عن صاحب المذهب
أو أحد من أصحابه برأيهم ونظرهم في
الأصول والمقايسة على أمثاله ونظائره من
الفروع.
الخامسة: طبقة أصحاب الترجيح من
المقلدين كأبي الحسن القدوري وصاحب
الهداية وأمثالهما، وشأنهم تفضيل بعض
الروايات .على بعض، كقولهم: هذا أولى
وهذا أصح رواية، وهذا أرفق للناس.
السادسة: طبقة المقلدين القادرين على
التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف وظاهر
المذهب. والراوية النادرة، كأصحاب المتون
المعتبرة من المتأخرين، مثل صاحب الكنز،
صاحب المختار، وشأنهم أن لا ينقلوا الأقوال
المردودة والروايات الضعيفة .
-٣٤٤-
/

مَرْبة ٧، مُرَتّب، مُرتد، مَرْجُوح ١ - ٢
السابعة: طبقة المقلدين الذين لا
يقدرون على ما ذكر ولا يفرقون بين الغث
والسمين (١).
مرجوح
مُرَتّب
انظر: راتب
مرتد
انظر: ردة
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٥١ - ٥٢
التعريف :
١ - المرجوح في اللغة: اسم مفعول، من
رجح الشيء يرجّحُ ويُرْجِعُ، ويرجُحُ رجوحاً،
ورجحاناً.
ورجح بمعنی : ثَقُلَ ومال، ورجح عقله:
اکتمل، ورجح الرأي غلب على غيره (١).
والذي يفهم من كلام الأصوليين: أن
المرجوح ما كان دليله أضعف من غيره المقابل
له (٢) .
حكم العمل بالمرجوح:
٢ - قال الزركشي: إذا تحقق الترجيح وجب
العمل بالراجح وإهمال الآخر، لإجماع
الصحابة على العمل بما ترجح عندهم من
الأخبار.
وأنكر بعضهم الترجيح في الأدلة كما
ينبغي في البينات، وقال: عند التعارض يلزم
التخيير أو الوقف.
(١) لسان العرب، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط.
(٢) البحر المحيط ٦ / ١٣٠
- ٣٤٥-

مَرْجُوح ٢، مَرْحَلة ١ - ٢
ثم قال الزركشي: المرجوح هل هو
كالعدم شرعا أم نجعل له أثراً؟ يخرج من
كلامهم فيه خلاف، وكلام إمام الحرمين
يقتضي الأول، وكلام غيره يقتضي الثاني،
وادعى الإبياري أنه المشهور، وقال: لو كان
کالعدم لما ضعف الظن بالراجح، ولذلك لا
يبقى الإنسان على ظنه في الراجح، بمثابة ما
لو كان الراجح منفرداً بل ظناً بالراجح إذا لم
يعارض أقوى من ظننا بعد المعارضة،
وخالف ابن المنير ونقل الإجماع على أن المرجوح
ساقط الاعتبار (١)، والتفصيل في الملحق
الأصولي .
(١) البحر المحيط ٦/ ١٣٠ - ١٣١
٠٠٠
مَرْحَلة
التعريف :
١ - المرحلة واحدة المراحل: وهي في اللغة:
المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم (١).
وفي الاصطلاح: عرفها الفقهاء بأنها:
سير يوم أو ليلة بسير الأثقال وقيد الجمهور
اليوم أو الليلة بالاعتدال أي ألا يكون من
الأيام أو الليالي الطويلة أو القصيرة ويعتبر
مع الاعتدال زمن صلاة وأكل ونحوه.
وقید الحنفیة الیوم أو اللیلة بأنهما من أقصر
أيام السنة وبالسير المعتاد مع
الاستراحة المعتادة (٢)
.
الألفاظ ذات الصلة :
أ - البريد :
٢ - البريد في أصل اللغة: الرسول، ومنه
قول العرب: الحمّى بريد الموت: أي
(١) المصباح المنير.
(٢) مغني المحتاج ١ / ٢٦٦، المحلي شرح المنهاج ١ / ٢٥٩،
وحاشية ابن عابدين ١ / ٥٢٦، ٥٢٧، والشرح الصغير
١/ ٦٥١، وكشاف القناع ١ / ٥٠٤، وشرح منتهى الإرادات
١/ ٢٧٥
- ٣٤٦ -

مَرْحَلة ٢ - ٤
رسوله، ثم استعمل في المسافة التي يقطعها
المسافر وهي اثنا عشر ميلاً.
وفي الاصطلاح: البريد أربعة فراسخ،
والفرسخ ثلاثة أميال (١).
والصلة بين المرحلة والبريد أن كلا منهما
تقدر به المسافات في الشرع.
ب - الميل:
٣ - من معاني الميل عند العرب: أنه مقدار
مدى البصر من الأرض، وهو عند القدماء
من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع، وعند
المحدثين أربعة آلاف ذراع .
والخلاف لفظي لأنهم اتفقوا على أن
مقداره ست وتسعون ألف إصبع والإصبع
ست شعيرات، ولكن القدماء يقولون :
الذراع اثنتان وثلاثون إصبعا والمحدثون
يقولون: أربع وعشرون إصبعًا، فإذا قسم
الميل على رأي القدماء كان المتحصل ثلاثة
آلاف ذراع، وإن قسم على رأي المحدثين
كان المتحصل أربعة آلاف ذراع.
وفي الاصطلاح: ذهب الشافعية والحنابلة
إلى أن الميل ستة آلاف ذراع، وقال الحنفية:
الميل أربعة آلاف ذراع، وقال المالكية: الميل
ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة على الصحيح (٢).
(١) المصباح المنير، والشرح الصغير ١ / ٤٧٤
(٢) المصباح المنير ورد المحتار ١/ ٥٢٧، والشرح الصغير=
والصلة: أن كلا من المرحلة والميل تقدر
به المسافات في الشرع.
الأحكام المتعلقة بالمرحلة:
اعتبر الشارع المرحلة في مواضع منها:
أ - قصر الصلاة الرباعية :
٤ - قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا ضَرَيُّمْ فِى الْأَرْضِ
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ
الصَّلَوَةِ﴾ (١)، والمراد بالضرب في الأرض:
السفر، وهو قطع مسافة من الأرض (٢)،
وليس في الآية قدر المسافة التي يلزم قطعها
ليقصر من الصلاة .
ولكن جمهور الفقهاء قدروها باعتبار
المكان بأربعة بُرُد وهي ثمانية وأربعون ميلا
استناداً إلى بعض الآثار، وباعتبار الزمان
بمرحلتین: وهما سیریومین معتدلین بلا ليلة،
أو ليلتين بلا يوم معتدلين أو يوم وليلة كذلك
بسير الأثقال: أي الحيوانات المثقلة بالأحمال،
ودبيب الأقدام على العادة المعتادة من النزول
والاستراحة والأكل والصلاة (٣).
= ١/ ٤٧٤، ومغني المحتاج ١/ ٢٦٦، وكشاف القناع
١ /٥٠٤
(١) سورة النساء / ١٠١
(٢) المصباح المنير
(٣) مغني المحتاج ١/ ٢٦٦، والمحلي شرح المنهاج ١ / ٢٥٩،
والشرح الصغير ١ / ٤٧٥، والخرشي ١ / ٥٦ - ٥٧، وحاشية
الزرقاني ٢ / ٣٨، والمغني ٢ / ٢٥٦
- ٣٤٧-

مَرْحَلة ٤ - ٧
وعند الحنفية: أقل ما تقصر فيه الصلاة
مسيرة ثلاثة أيام، وقال: السرخسي: قدرها
بعض مشائخنا بثلاث مراحل، لأن المعتاد في
السفر في كل يوم مرحلة واحدة خصوصا في
أقصر أيام السنة، وقدر أبو يوسف أقل ما
تقصر فيه الصلاة بيومين والأكثر من اليوم
الثالث فأقام الأكثر من اليوم الثالث مقام
الكمال، وقال السرخسي: ولا معنى بالتقدير
بالفراسخ، فإن ذلك يختلف باختلاف
الطرق في السهول والجبال، والبحر والبّ،
وإنما التقدير بالأيام والمراحل، لأن ذلك
معلوم عند الناس فيرجع إليهم عند
الاشتباه (١).
والتفصيل في مصطلح (صلاة المسافر
ف ١١).
ب - غيبة وليّ المرأة إلى مرحلتين:
٥ - نص الشافعية على أنه إذا غاب الوليّ
الأقرب للمرأة إلى مرحلتين ولا وکیل له حاضر
بالبلد أو دون مسافة القصر، زوّجها سلطان
بلدها أو نائبه لا سلطان غير بلدها ولا الأبعد
من العصبة على الأصح، لأن الغائب وليّ
والتزويج حق له، فإذا تعذر استيفاؤه منه
ناب عنه الحاكم (٢) .
وتفصيل ذلك في مصطلح (غيبة ف ٢).
ج - جواز صرف الزكاة لمن له مال غائب إلى
مرحلتين :
٦ - صرح الشافعية بأنه يجوز صرف الزكاة لمن
له مال غائب بمسافة مرحلتين، وله أخذها
حتى يصل إلى ماله، لأنه قبل ذلك
معسر (١).
(ر: فقير ف ٤).
د - اشتراط وجود الراحلة لوجوب الحج :
٧ - نص الشافعية على أن من شروط الحج
وجود الراحلة إذا كان بين المكلف وبين مكة
مرحلتان فأكثر، فإذا لم يجد راحلة فلا يجب
الحج وإن كان قوياً يستطيع المشي، أما إذا
کان بينها وبينه دون مرحلتين وهو قادر على
المشي يجب عليه الحج بالمشي.
(ر: حج ف ١٤).
(١) المبسوط ٢٣٥/١-٢٣٦
(٢) مغني المحتاج ٣ / ١٥٧
(١) مغني المحتاج ٣ / ١٠٦
-٣٤٨-
:

مُرْسَل ١ - ٢
مُؤْسَل
التعريف :
١ - المرسل في اللغة: اسم مفعول من
أرسل، ومجرده رسل، والرسَلَ - بفتحتين -
القطيع من الإِبل، والجمع أرسال.
وأرسلت رسولا: بعثته برسالة یؤديها،
وأرسلت الطائر من يدي: أطلقته، وتراسل
القوم: أرسل بعضهم إلى بعض رسولاً أو
رسالة (١).
والمرسل: يقتضي إطلاق غيره له،
والرسول: يقتضي إطلاق لسانه بالرسالة (٢).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي (٣).
والمرسل عند الأصوليين كما جاء في مسلم
الثبوت هو قول العدل: قال عليه السلام
كذا، وقال صاحب فواتح الرحموت: هذا
اصطلاح الأصول، والأولى أن يقال: ما رواه
(١) المصباح المنير.
(٢) الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري.
(٣) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٣/ ٤٢٦
العدل من غير إسناد متصل ليشمل
المنقطع.
وأما عند أهل الحديث فالمرسل قول
التابعي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وأصحابه وسلم كذا.
والمعضل ما سقط من إسناده اثنان من
الرواة .
والمنقطع ما سقط واحد منها.
والمعلق ما رواه من دون التابعي من غير
سند .
والكل داخل في المرسل عند أهل
الأصول (١).
وقد يطلق لفظ المرسَل ويراد به :
المصلحة المرسلة عند بعض الحنفية والمالكية (٢).
الألفاظ ذات الصلة :
الوكيل :
٢ - مَن معاني الوكيل في اللغة: الذي يقوم
بالأمر، يقال: وكيل الرجل الذي يقوم بأمره،
سمي وكيلاً لأن موكله قد وكل إليه القيام
بأمره والوكيل على هذا فعيل بمعنى مفعول.
وقد يكون بمعنى فاعل أي حافظ،
(١) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت مع المستصفى ٢ / ١٧٤
(٢) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت مع المستصفى ٢ / ٢٦٦،
وتهذيب الفروق ٤ / ٧٠
- ٣٤٩-

مُرْسَل ٢ - ٣
ومنه: حسبنا الله ونعم الوكيل (١).
والوكيل اصطلاحاً: القائم بما فوض إليه
فيما يقبل النيابة (٢).
والصلة بين الوكيل والمرسل أن الوكيل قد
يكون أعم من المرسل.
وقد ذكر ابن عابدين الفرق بين الوكيل
والمرسل فقال: قال في البحر: وفي المعراج
قيل: الفرق بين الرسول والوكيل أن الوكيل
لا يضيف العقد إلى الموكل، والرسول لا
يستغني عن إضافته إلى المرسل.
وفي الفوائد: صورة التوكيل أن يقول
المشتري لغيره: كن وكيلا في قبض المبيع، أو
وكلتك بقبضه، وصورة الرسول: أن يقول:
كن رسولا عني في قبضه أو أرسلتك لتقبضه،
أو قل لفلان: أن يدفع المبيع إليك، وقيل:
لا فرق بين الرسول والوكيل في فصل الأمر
بأن قال: اقبض المبيع فلا يسقط الخيار.
قال ابن عابدين: إن الرسول لابد له من
إضافة العقد إلى مرسله لأنه معبر وسفیر،
بخلاف الوكيل فإنه لا يضيف العقد إلى
الموكل إلا في مواضع كالنكاح والخلع والهبة
والرهن (٣).
وجاء في المبسوط: الرسول ليس له إلا
(١) المصباح المنير ولسان العرب، وأسنى المطالب ٢ / ٢٦٠
(٢) المغرب في ترتيب المعرب، وانظر مغني المحتاج ٢/ ٢١٧
(٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٩٩، وينظر البدائع ٦ / ٣٤،٤٤
تبليغ الرسالة، فأما إتمام ما أرسل به ليس إليه
كالرسول بالعقد ليس إليه من القبض
والتسليم شيء (١).
ولم يفرق المالكية بين المرسل والوكيل
المخصوص، وإنما فرقوا بين المرسل والوكيل
المفوض (٢).
ما يتعلق بالمرسل من أحكام:
أولا: المرسل مرادا به الرسول:
يتعلق بالمرسل بهذا المعنى بعض
الأحكام، ومن ذلك:
أ - انعقاد التصرفات:
٣ - لو أرسل شخص رسولا إلى رجل، وقال
للرسول: إني بعت دابتي هذه من فلان
الغائب بكذا. فاذهب إليه وقل له: إن فلاناً
أرسلني إليك، وقال لي: قل له: إني قد بعت
دابتي هذه من فلان بكذا، فذهب الرسول
وبلغ الرسالة، فقال المشتري في مجلسه
ذلك: قبلت، انعقد البيع، لأن الرسول
سفير ومعبر عن كلام المرسِل، ناقل كلامه إلى
المرسل إليه، فكأنه حضر بنفسه فأوجب
البيع وقبل الآخر في المجلس فانعقد البيع.
ونقل ابن عابدين عن النهاية أن ذلك
(١) المبسوط ١٣ / ٧٣
(٢) الخرشي ٦ / ٧٢
- ٣٥٠-

مُرْسَل ٣ - ٧
يجري أيضا في الإِجارة والهبة والكتابة (١).
وينظر تفصيل ذلك في مصطلحي
(إرسال ف ٩، بیع ف ٢٥).
ب - الضمان:
٤ - قال الدردير: الرسول إن کان رسول رب
المال فالدافع له يبرأ بالدفع إليه ولو مات قبل
الوصول، ویرجع الكلام بین رب المال وورثة
الرسول، فإن مات قبل الوصول رجع في
ترکته، وإن مات بعدہ فلا رجوع، ويحمل
على أنه أوصله لربه، وإن کان الرسول رسول
من عنده المال فلا يبرأ من أرسله إلا بوصوله
لربه ببينة أو إقرار، فإن مات قبل الوصول
رجع مرسله في ترکته، وإن مات بعد الوصول
فلا رجوع وهي مصيبة على المرسل.
قال الدسوقي: أما إذا لم يمت المرسل
وادعى أنه أوصلها للمرسل إليه، والمرسل إليه
ينكر ذلك، لم يصدق الرسول إلا ببينة (٢).
وفي كشاف القناع: لو كان لرجل على
آخر دراهم، فأرسل إليه رسولا بقبضها،
فبعث إليه مع الرسول ديناراً فضاع الدينار
مع الرسول، فالدينار من مال الباعث، وهو
المدين فيضيع عليه، لأن الوكيل لم يأمره
(١) بدائع الصنائع ٥/ ١٣٨، والدر المختار وحاشية ابن عابدين
٤ /١٠.
(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٣/ ٤٢٦، ٤٢٧
المرسل بمصارفته، إلا أن يخبر الرسول الغريم
أن رب الدین أذن له في قبض الدينار عن
الدراهم، فیکون الدينار من ضمان الرسول
لتغريره الغريم (١)، ويُنظر تفصيل ذلك في
مصطلح (إرسال ف ١١، وديعة).
ثانيا: المرسل مرادا به المهمل والمسيب:
٥ - إذا كان المرسل غیر إنسان، بأن كان
حيواناً أو صيداً أطلقه صاحبه وسيّبه، فقد
اختلف الفقهاء في زوال ملك صاحبه عنه.
وتفصيل ذلك في مصطلح (سائبة
ف ٤ - ٥).
ثالثا: المرسل من الحديث:
٦ - اختلف العلماء في قبول الحديث المرسل
والعمل به على أقوال تفصيلها في مصطلح
(إرسال ف ٣) .
رابعا: المرسل مرادا به المصلحة المرسلة :
٧ - ذهب الأصوليون إلى أن المناسب في
القياس ثلاثة أقسام:
قسم عُلِمَ اعتبار الشارع له، وقسم عُلم
إلغاؤه له، وقسم لا يعلم اعتباره أو إلغاؤه،
قال الزركشي: وهو ما جهل حاله أي:
سكت الشارع عن اعتباره وإهداره، وهو
المعبر عنه بالمصالح المرسلة، ويلقب
(١) كشاف القناع ٣ / ٤٨٩ - ٤٩٠
- ٣٥١-

مُرْسَل ٧ - ٨
بالاستدلال المرسل، ولهذا سميت مرسلة
أي: لم تعتبر ولم تلغ، وأطلق إمام الحرمين
وابن السمعاني عليه اسم الاستدلال، وعبر
عنه الخوارزمي بالاستصلاح .. وفيه
مذاهب .
أ - منع التمسك به مطلقا وهو قول
الأكثرين :
ويجب على الرسول من قبل الله تعالى
تبليغ الدعوة إلى المرسل إليهم لقوله تعالى:
يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن ◌َّمْ
تَفْعَلْ فَابَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ,﴾(١).
وينظر تفصيل ذلك في مصطلح (رسول
ف ١، ٢ وما بعدها) .
ب - الجواز مطلقا وهو المحكي من مالك.
ج - إن كانت المصلحة ملائمة لأصل كلي من
أصول الشرع أو لأصل جزئي جاز بناء
الأحكام، وإلا فلا، ونسب للشافعي .
د - اختيار الغزالي والبيضاوي تخصيص
الاعتبار بما إذا كانت المصلحة ضرورية
قطعية كلية، فإن فات أحد هذه الثلاثة لم
يعتبر(١).
وينظر التفصيل في الملحق الأصولي.
خامسا: المرسل مرادا به الواحد من رسل الله
تعالی:
٨ - المرسل من الله تعالى يطلق على البشر
المرسلين، ويطلق أيضاً على الملائكة المرسلين
إلى الرسل من البشر، قال تعالى: ﴿اَللَّهُ
يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَتِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِنَّ
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (٢)
(١) البحر المحيط ٦ / ٧٦ - ٧٨
(٢) سورة الحج / ٧٥
(١) سورة المائدة / ٦٧
- ٣٥٢-

مَرَض ١ - ٣
مَرَض
التعريف :
١ - المرض في اللغة: السقم، نقيض
الصحة يكون للإنسان والحيوان .
والمرض أيضاً: حالة خارجة عن الطبع
ضارة بالفعل، قال ابن الأعرابي: أصل
المرض النقصان (١).
وقال الفيروز آبادي: المرض إظلام
الطبيعة واضطرابها بعد صفائها واعتدالها.
وفي اصطلاح الفقهاء: حالة غير طبيعية
في بدن الإنسان تكون بسببها الأفعال
الطبيعية والنفسانية والحيوانية غير سليمة.
وقيل: المرض ما يعرض للبدن فيخرجه
عن الاعتدال الخاص (٢).
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الصحة :
٢ - الصحة في البدن حالة طبيعية تجرى
الأفعال معها على المجرى الطبيعي، ورجل
(١) لسان العرب، والمصباح المنير، والقاموس المحيط.
(٢) المصباح المنير، والتعريفات للجرجاني، وقواعد الفقه للبركتي.
صحيح الجسد خلاف مريض، وجمعه
أصحاء.
والصحة عند الفقهاء كون الفعل مسقطا
للقضاء في العبادات، أو سبباً لترتب ثمراته
المطلوبة عليه شرعا في المعاملات، وبإزائه
البطلان (١).
والعلاقة بين المرض والصحة البدنية
الضدية .
ب - مرض الموت:
٣ - مرض الموت مرکب من كلمتين: مرض
وموت .
أما المرض فقد سبق تعريفه، والموت: هو
مفارقة الروح الجسد (٢).
واختلف الفقهاء في تعريف مرض الموت
اصطلاحا، ولکنهم متفقون على أن یکون
المرض مخوفا: أي يغلب الهلاك منه عادة أو
يكثر، وأن يتصل المرض بالموت، سواء وقع
الموت بسببه أم بسبب آخر خارجي عن
المرض كقتل أو غرق أو حريق أو غير
ذلك (٣).
وعلاقة المرض بمرض الموت عموم
وخصوص، إذ مرض الموت مرض ولیس
العكس.
(١) التعريفات للجرجاني، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(٢) نهاية المحتاج ٢ / ٤٢٣ ط. المكتبة الإسلامية.
(٣) الجمل ٤ / ٥٣ ط. دار إحياء التراث العربي، والزيلعي
٢/ ٢٤٨ ط. دار المعرفة
-٣٥٣-

مَرَض ٤ - ٥
ج - التداوي:
٤ - التداوي لغة: مصدر تداوى أي :
تعاطی الدواء، وأصله دوی یدوی دوی أی
مرض، وأدوی فلانا يدويه بمعني : أمرضه،
وبمعنى عالجه أيضا، فهي من
الأضداد (١).
ولا يخرج استعمال الفقهاء لكلمة التداوي
عن هذا المعنى (٢).
والصلة أن التداوي قد يكون بإذن الله
تعالى سبباً للشفاء وزوال المرض.
أقسام المرض:
٥ - قال ابن قدامة: الأمراض على أربعة
أقسام :
القسم الأول: مرض غیر مخوف مثل: وجع
العين، والضرس والصداع اليسير، وحمى
ساعة، فهذا حكم صاحبه حكم الصحيح
لأنه لا يخاف منه في العادة .
القسم الثاني: الأمراض الممتدة كالجذام
وحمى الربع - وهي التى تأخذ يوما وتذهب
يومين وتعود في الرابع - (٣)، والفالج في
انتهائه، والسل في ابتدائه، والحمى الغب،
(١) لسان العرب، ومختار الصحاح، والمعجم الوسيط.
(٢) الفتاوى الهندية ٢ / /٣٩١ وما بعدها ط. بولاق، والفواكه
الدواني ٢ / ٤٣٩ وما بعدها ط. مصطفى البابي الحلبي،
وحاشية العدوي ٢ / ٣٩١ وما بعدها ط. الحلبي، وروضة
الطالبين ٢ / ٩٦، وكشاف القناع ٢ / ٧٦
(٣) كشاف القناع ٤ / ٢٢٤
فهذا القسم: إن كان صاحبها يذهب
ويجىء، ولم يكن صاحب فراش فعطاياه
کالصحیح من جمیع المال، وإن أضنی
صاحبها على فراشه فهي محوفة عند الحنفية
والمالكية والحنابلة في المذهب، وبه يقول
الأوزاعي وأبو ثور، لأنه مريض صاحب
فراش يخشى التلف فأشبه صاحب الحمى
الدائمة .
وذهب الشافعي في صاحب الأمراض
الممتدة وهو وجه عند أبي بكر من الحنابلة أن
عطیته من صلب المال، لأنه لا يخاف تعجیل
الموت فيه وإن كان لا يبرأ، فهو كالهرم.
القسم الثالث: مرض مخوف يتحقق تعجيل
الموت بسببه فينظر فيه: فإن كان عقله قد
اختل مثل من ذبح أو أبینت حشوته، فهذا
کمیت لا حکم لكلامه ولا لعطیته، لأنه لا
يبقى له عقل ثابت، وإن كان ثابت العقل
کمن خرقت حشوته أو اشتد مرضه ولكن لم
یتغیر عقله صح تصرفه وتبرعه، وکان تبرعه
من الثلث، فإن عمر رضي الله عنه خرجت
حشوته فقبلت وصيته ولم يختلف في ذلك
أحد، وعلي رضي الله عنه بعد ضرب ابن
ملجم أوصى وأمر ونهى فلم يحكم ببطلان
قوله .
القسم الرابع: مرض مخوف لا يتعجل موت
صاحبه یقینا لكنه يخاف ذلك کالبرسام - هو
- ٣٥٤-

مَرَض ٥ - ٧
بخار يرتقي إلى الرأس، ويؤثر في الدماغ،
فيختل عقل صاحبه - (١)، ووجع القلب
والرئة وأمثالها، فإنها لا تسكن حركتها، فلا
يندمل جرحها، فهذه كلها مخوفة سواء كان
معها حمی أو لم یکن.
وأما ما أشكل أمره فصرح جمهور الفقهاء
بأنه يرجع إلى قول أهل المعرفة، وهم
الأطباء، لأنهم أهل الخبرة بذلك والتجربة
والمعرفة، ولا يقبل إلا قول طبيبين،
مسلمين، ثقتين، بالغين، لأن ذلك يتعلق
به حق الوارث وأهل العطایا فلم يقبل فیه إلا
ذلك (٢).
وخلاصة القول: إن المرض المخوف
بأنواعه إن اتصل به الموت كان مرض الموت
ويجري عليه أحكام مرض الموت، وأما إن لم
يتصل به الموت، بأن صح من مرضه، ثم
مات بعد ذلك فحكمه حكم الصحيح،
لأنه لما صح بعد المرض تبین أن ذلك لم یکن
مرض الموت (٣).
ولتفصيل الأحكام المترتبة على مرض
(١) المغني ٦ / ٢٨٥
(٢) المغني ٦ / ٨٤ وما بعدها ط. الرياض
(٣) ابن عابدين ٢ / ٥٢٠ ط. بولاق، وبدائع الصنائع ٢ / ٢٢٤
ط. الدار العربية للكتاب، والأشباه والنظائر لابن
نجيم / ٨٢ - ط. دار ومكتبة الهلال، ومواهب الجليل ٥ / ٧٨
ط. دار الفكر، والجمل ٤ / ٥٣، والمغني ٦ / ٨٤ وما بعدها .
الموت، والحالات التي تلحق به يرجع إلى
مصطلح (مرض الموت).
أحكام المرض:
الرخص المتعلقة بالمرض:
٦ - الأصل أن المرض لا ينافي أهلية الحكم -
أي ثبوت الحكم ووجوبه على الإطلاق - سواء
كان من حقوق الله أو العباد، ولا أهلية
العبارة-أي: التصرفات المتعلقة بالحكم - إذلا
خلل في الذمة والعقل اللذين هما مناط
الأحكام، ولهذا صح نكاح المريض وطلاقه
وإسلامه، وانعقدت تصرفاته كالبيع والشراء
وغير ذلك ۔ کما سيأتي - إلا أنه لما كان فيه نوع
من العجز شرعت العبادات فيه على حسب
القدرة الممكنة، وأخر ما لا قدرة عليه أو ما
فیه حرج (١).
وفيما يلي بيان ذلك:
أولا: جواز التيمم مع وجود الماء للمرض:
٧ - لا خلاف بين الفقهاء في أن المريض إذا
تيقن التلف باستعمال الماء في الطهارة فإنه
يجوز له التيمم، واختلفوا في الخوف المبيح
للتیمم.
والتفصيل في (تيمم ف ٢١ وما بعدها).
(١) فواتح الرحموت ١ / ١٧٤ ط. دار صادر، وكشف الأسرار
٤ / ٣٠٧ ط. دار الكتاب العربي، وقرة عيون الأخيار
٢ / ١٢٧، والتلويح على التوضيح ٢ / ١٧٧ ط. مكتبة محمد
على صبيح .
-٣٥٥-

مَرَض ٨ - ٩
ثانيا: المسح على الجبيرة:
٨ - لا خلاف بين الفقهاء في جواز المسح على
الجبيرة بشروطها .
وينظر تفصيل ذلك، وكذلك كيفية تطهر
واضع الجبيرة وما ينقض المسح على الجبيرة،
والفرق بين المسح على الجبيرة والمسح على
الخف في مصطلح (جبيرة ف ٤ - ٨).
ثالثا: كيفية صلاة المريض واستقبال القبلة :
٩ - الأصل في المصلي أن يصلي قائما غير
مستند إلى شيء، فإن تعذر عليه القيام لمرض
صلى قائما مستندا، ثم جالسا مستقلا، ثم
جالسا مستندا، ثم مضطجعا على جنبه
الأيمن مستقبل القبلة بوجهه، ثم مستلقيا
على ظهره مستقبل القبلة برجليه، ثم
مضطجعا على جنبه الأيسر، ويومىء بالركوع
والسجود في الاضطجاع والاستلقاء.
فإن لم يقدر على شىء وکان عقله ثابتا:
فذهب المالكية والشافعية وجمهور الحنابلة في
المذهب إلى أنه ينوي الصلاة بقلبه مع الإيماء
بطرفه لقوله وَله: ((إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه
ما استطعتم))(١)، ولوجود مناط التكليف
الذى هو العقل.
وذهب الحنفية - ما عدا زفر - وهو قول عند
(١) حديث: ((إذا أمرتكم بشيء فأتوا ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ١٣ / ٢٥١) ومسلم
(٢ / ٩٧٥) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
المالكية، ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية
إلى أنه إن تعذر الإيماء برأسه تسقط عنه
الصلاة لأن مجرد العقل لا يكفي لتوجه
الخطاب .
وقال ۔ زفر من الحنفية - إنه إن تعذر
الإيماء برأسه يومىء بحاجبيه فإن عجز
فبعينيه، وإن عجز فبقلبه (١).
إلا أن سقوط الصلاة عند جمهور الحنفية
مقيد بكثرة الفوائت على يوم وليلة، أما لو
كانت يوما وليلة أو أقل وهو يعقل فلا تسقط
بل تقضى إذا صح اتفاقا، ولو مات ولم يقدر
على الصلاة لم يلزمه القضاء حتى لا يلزمه
الإِيصاء بها، كالمسافر إذا أفطر ومات قبل
الإقامة .
وكذلك لو اشتبه على المريض أعداد
الركعات والسجدات بأن وصل إلى حال لا
يمكنه ضبط ذلك، فصرح الحنفية على أنه لا
يلزمه الأداء، ولو أداها بتلقين غيره فينبغي أن
يجزئه (٢).
وصرح الحنفية بأن المريض يفعل في
(٢) ابن عابدين ٢ / ٥٠٨ وما بعدها ط. بولاق، والخانية على
هامش الفتاوى الهندية ١ / ١٧٢، والقوانين الفقهية / ٦٣،
٦٤ ط. الدار العربية للكتاب، والوجيز ١ / ٤٢، وأستنى
المطالب ١ / ١٤٨، والمغني ٢ / ١٤٩، والإنصاف ٢/ ٣٠٨،
٣٠٩ ط. دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى
٧٠٦/١
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥١٠، ٥١١
-٣٥٦-

مَرَض ٩ - ١٠
صلاته من القراءة والتسبيح والتشهد ما يفعله
الصحيح، لأن مفارقة المريض الصحيح فيما
هو عاجز عنه، وأما فيما يقدر عليه فهو
کالصحیح(١) .
وإن قضى المريض فوائت الصحة في
المرض، قضاها کما قدر قاعدا أو مومئا.
وإن صلى قبل الوقت خطأ أو عمدا مخافة
أن يشغله المرض عن الصلاة إذا حان
الوقت، لم يجزئه، وكذلك لو صلى بغير قراءة
أو بغير وضوء(٢).
وإذا كان المریض على فراش نجس إن
کان لا يجد فراشا طاهرا، أو يجده لكن لا يجد
أحدا يحوله إلى فراش طاهر، يصلي على
الفراش النجس، وإن كان يجد أحدا يحوله،
ينبغي أن يأمره بذلك، فإن لم يأمره، وصلى
على الفراش النجس لا تجوز صلاته.
وإن کانت تحته ثياب نجسة، وكان بحال
لا يبسط شيء إلا ویتنجس من ساعته يصلي
على حاله، وكذا إذا لم يتنجس الثاني لكن
تلحقه زيادة مشقة بالتحويل (٣) .
وتفصيل الكلام على كيفية صلاة المريض
من قيام وجلوس واضطجاع وغيرها وكذلك
الكلام على العجز المؤقت، وطمأنينة المريض
(١) الفتاوى الهندية ١ / ١٣٧
(٢) الفتاوى الهندية ١ / ١٣٨
(٣) الفتاوى الهندية ١ / ١٣٨، وحاشية ابن عابدين ١/ ٥١٣
سبق ذكره في مصطلح (صلاة المريض
ف ٢ - ١٦).
وأما العجز عن استقبال القبلة لأجل
المرض فينظر في مصطلح (استقبال ف
٣٨، صلاة المريض ف ١١).
رابعا: التخلف عن الجماعة وصلاة الجمعة
والعیدین :
١٠ - قال ابن المنذر: لا أعلم خلافا بين
أهل العلم: أن للمريض أن يتخلف عن
الجماعات من أجل المرض، واستدلوا بما ورد
أن النبي وسلم قال: ((من سمع المنادي فلم
يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر؟،
قال: خوف أو مرضٍ لم تقبل منه الصلاة
التي صلى)) (١).
وقد كان بلال رضي الله عنه يؤذن
بالصلاة، ثم يأتي النبي ◌َّ وهو مريض
فيقول: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) (٢).
وكل ما أمكن تصوره في الجمعة من
الأعذار المرخصة في ترك الجماعة، يرخص في
ترك الجمعة، إذ لا خلاف بين الفقهاء في أن
الصحة شرط من شروط وجوب صلاة
(١) حديث: ((من سمع المنادي فلم ... ))
أخرجه أبو داود (١ / ٣٧٤) من حديث ابن عباس رضي الله
عنهما. وضعفه المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) (١ / ٢٩١)
(٢) حديث: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس))
أخرجه مسلم (١ / ٣١٣) من حديث عائشة رضي الله عنها .
-٣٥٧ -.

مَرَض ١٠
الجمعة (١).
والمراد بالمرض هنا بصفة عامة هو المرض
الذي يشق معه الإتيان إلى المسجد، وأما إن
شق علیه معه الإِتیان ماشیا لا راكبا فاختلف
الفقهاء على النحو التالي :
صرح المالكية والشافعية ومحمد من
الحنفية بأنه يلزمه الإتيان، وقيده المالكية بما
إذا كانت الأجرة غير مجحفة وإلا لم تجب
عليه .
وذهب جمهور الحنفية إلى أنه لا يجب عليه
الحضور إلى الجماعة والجمعة في هذه الحالة،
وقيل: لا يجب عند الحنفية اتفاقا
کالمقعد(٢).
وفرق الحنابلة بین الجمعة والجماعة فقالوا :
إن تبرع أحد بأن يركبه لزمته الجمعة لعدم
تكررها دون الجماعة (٣) ..
ولو حضر المريض الجمعة، تنعقد به،
وإذا أداها أجزأه عن فرض الوقت، لأن
سقوط فرض السعي عنه لم يكن لمعنى في
الصلاة بل للحرج والضرر، فإذا تحمل،
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٤٧، وفتح القدير ١ / ٤١٧،
والفتاوى الهندية ١ / ١٤٤، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٨٩،
والقليوبي ١ / ٢٩٦، ٢٢٨، وكشاف القناع ١ / ٤٩٥، والمغني
١ / ٦٣١.
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٤٧، والخانية على هامش الفتاوى
الهندية ١/ ١٧٥، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٨٩، والقليوبي
١/ ٢٢٨
(٣) كشاف القناع ١ / ٤٩٥
التحق في الأداء بغيره، وصار كمسافر
صام (١).
وصرح الشافعية: بأنه لا يجوز له
الانصراف إذا حضر الجامع بعد دخول
الوقت بل تلزمه الجمعة، لأن المانع من
وجوب الجمعة المشقة في حضور الجامع وقد
حضر متحملا لها، وإن کان یتخلل زمن بین
دخول الوقت والصلاة، فإن لم يلحقه مزيد
مشقة في الانتظار لزمه وإلا لا .
ويندب للمريض الذي يتوقع الخفة قبل
فوات الجمعة تأخير ظهره إلى اليأس من
إدراك الجمعة، ويحصل اليأس برفع الإِمام
رأسه من ركوع الثانية، لأنه قد یزول عذره
قبل ذلك فیأتي بها کاملا، فلو لم يؤخر، وزال
عذره بعد فعله الظهر لم تلزمه الجمعة وإن
تمكن منها (٢).
ویندب لغيره ممن لا یمکن زوال عذره
كالمرأة والزمن تعجيل الظهر ليحوز فضيلة
أول الوقت.
والمرضى إذا فاتتهم الجمعة يصلونها ظهراً
فرادى، وتكره لهم الجماعة (٣).
وخص بعض الفقهاء بعض الأمراض
(١) فتح القدير ١ / ٤١٧، والقليوبي ١ / ٢٦٩، وكشاف القناع
١/ ٤٩٥، ومطالب أولي النهى ١ / ٧٨١
(٢) القليوبي ١ / ٢٧١
(٣) الفتاوى الخانية على هامش الفتاوى الهندية ١ / ١٧٧
-٣٥٨-

مَرَض ١٠ - ١١
بالذكر في التخلف عن الجماعة:
فقال المالكية: يجوز للجذم ترك الجماعة
إن كان رائحتهم تضر بالمصلين، وكانوا لا
يجدون موضعا یتمیزون فیه، أما لو وجدوا
موضعا يصح فيه الجمعة ويتميزون فيه
بحیث لا یلحق ضررهم بالناس فإنها تجب
عليهم اتفاقا، لإِمكان الجمع بين حق الله
تعالى، وحق الناس، وما قيل في الجذام يقال
في البرص (١).
وقال الشافعية: ويندب للإِمام منع
صاحب البرص والجذام من المساجد،
ومخالطة الناس والجمعة والجماعات (٢).
١١ - وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الممرض
يلحق بالمريض في التخلف عن الجمعة
والجماعات، واختلفوا في التفاصيل:
فقال الحنفية في الأصح: يجوز للممرض
التخلف إن بقى المريض ضائعا بخروجه (٣).
وقيده المالكية بالقريب الخاص وقالوا :
يجوز تخلف ممرض القريب الخاص عن
الجماعة مطلقا، كولد، ووالد وزوج، وتخلف
ممرض الأجنبي عنها بشرطين: أن لا يكون له
من يقوم به، وأن يخشى عليه الضيعة لو
تك، کالعطش أو الجوع، أو الوقوع في نار
(١) حاشية الدسوقي ١ / ٣٨٩
(٢) القليوبي ١ / ٢٢٨
(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٤٧، والفتاوى الهندية ١ / ١٤٤، ١٤٥.
أو مهواة، أو التمرغ في نجاسة.
وألحق المالكية في المعتمد ممرض القريب
غير الخاص - كالعم وابن العم - بالأجنبي،
خلافا لابن الحاجب حيث جعل تمريض
القريب مطلقا عذراً لإباحة ترك الجماعة من
غير اعتبار شيء من القيدين المعتبرين في
تمريض الأجنبي (١).
وقال الشافعية: يجوز التخلف عن
الجمعة والجماعة لممرض مريض قريب بلا
متعهد، أو له متعهد، لكن المریض یأنس به
لتضرر المريض بغيبته، فحفظه أو تأنيسه
أفضل من حفظ الجماعة، والمملوك والزوجة
وكل من له مصاهرة، والصديق، والأستاذ
كالقريب، بخلاف الأجنبي الذي له
متعهد، أما الأجنبي الذي لا متعهد له،
فالحضور عنده عذر لجواز التخلف عن
الجماعة، وكذلك إذا كان المتعهد مشغولا
بشراء الأدوية - مثلا - عن الخدمة فوجوده
کالعدم (٢).
ويرى الحنابلة أنه يعذر بترك الجمعة
والجماعة ممرض القريب أو الرفيق وقيدوه بأن
لا یکون معه من يقوم مقامه، لأن ابن عمر
استصرخ على سعيد بن زيد وهو يتجمر
(١) حاشية الدسوقي ١ / ٣٨٩
(٢) روضة الطالبين ٢ / ٣٥، ٣٦، والقليوبي ١/ ٢٢٨
-٣٥٩-
١

مَرَض ١١ - ١٣
للجمعة فأتاه بالعقيق وترك الجمعة، قال
الرحيباني: قال في الشرح: ولا نعلم في ذلك
خلافا .
قال ابن قدامة: وهذا مذهب عطاء
والحسن، والأوزاعي (١).
١٢ - ويباح للمرضى التخلف عن صلاة
العیدین کالجمعة والجماعة عند من يقول:
إنها واجبة على الأعيان وهم الحنفية، أو سنة
مؤكدة على الأعيان وهم المالكية، وجمهور
الشافعية ورواية عن الحنابلة .
ولا يتأتى ذلك عند الحنابلة في ظاهر
المذهب إذ أنها فرض على الكفاية (٢) .
خامسا: الجمع بين الصلاتين للمرض:
١٣ - اختلف الفقهاء في جواز الجمع بين
الصلاتين للمريض :
فذهب الحنفية والشافعية في المشهور من
المذهب إلى عدم الجواز، واستدل الحنفية بما
روي في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله
عنه قال: ((ما رأيت رسول الله وَلقوله صلى
صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب
والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل
(١) مطالب أولي النهى ١ / ٧٠٢، ٧٠٣، والمغني ١ / ٦٣٢،
٦٣٣
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٥٥، والفتاوى الخانية على هامش
الهندية ١ / ١٨٢، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٩٦، والقوانين
الفقهية / ٩٠، وروضة الطالبين ٢ / ٧٠، والمغني ٢ / ٣٦٧
ميقاتها)) (١)، ولأن أوقات الصلاة قد ثبتت
بلا خلاف، ولا يجوز إخراج صلاة عن وقتها
إلا بنص غير محتمل، إذ لا ينبغي أن يخرج
عن أمر ثابت بأمر محتمل.
وقال الشافعية في المشهور عندهم: لا
يجمع لمرض لأنه لم ينقل، ولخبر المواقيت فلا
يخالف إلا بصريح (٢).
وذهب الحنابلة وجمهور المالكية وبعض
الشافعية - وهو ما اختاره النووي - إلى جواز
الجمع بين الصلاتین للمريض، واستدلوا بما
ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
((جمع رسول الله وَل بين الظهر والعصر،
والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر))، وفي
رواية: ((من غير خوف ولا سفر)»(٣).
والمراد بالمرض المبيح للجمع عند الحنابلة
کما صرح به ابن القيم هو ما يلحقه بتأدية كل
صلاة في وقتها مشقة وضعف.
وعند المالكية: يجمع إن خاف أن يغلب
على عقله، أو إن كان الجمع أرفق به.
وقال الدردير: من خاف إغماء أو حمى
(١) حديث ابن مسعود: ((مارأيت رسول الله صلى صلاة إلا
ليقاتها)).
أخرجه مسلم (٢ / ٩٣٨)
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٥٦، وحاشية الجمل ١ / ٦١٤،
وروضة الطالبين ١ / ٤٠١ .
(٣) حديث ابن عباس: ((جمع رسول الله i بين الظهر
والعصر ... )).
أخرجه مسلم (١ / ٤٩٠ - ٤٩١)
- ٣٦٠-