النص المفهرس
صفحات 261-280
....... . .. .... غاط ٧ -٨ التحرز منها، ولأنها من غير الفم فأشبه القىء. والرواية الثانية: لا يفطر، قال في رواية المروزي: ليس عليك قضاء إذا ابتلعت النخامة، وأنت صائم، لأنه معتاد في الفم غير واصل من خارج فأشبه الريق (١). خامسا: تفل المخاط في المسجد : ٨ - لا خلاف بين الفقهاء في أن تفل الفضلات الطاهرة المستقذرة من مخاط ونحوه من بصاق ونخامة محظور، لحديث: ((البزاق في المسجد خطيئة)) (٢). وقال الشافعية: يحرم البصاق في المسجد مطلقا وبه جزم النووي، لظاهر الحديث السابق، وكذلك قال الصيمري : البصاق في المسجد معصية، قال الزركشي: أما إطلاق الروياني والجرجاني والمحاملي وسليم الرازي وغيرهم من الشافعية الكراهة فمحمول على إرادة التحريم، فمن بصق في مسجد فقد ارتكب محرّمًا، وكفارته دفنه في رمل المسجد، فلو مسحها بخرقة ونحوها كان أفضل . ونقل الزركشي عن شرح المهذب (٣): من (١) المغني ٣ / ١٠٧ (٢) حديث: ((البزاق في المسجد خطيئة)). أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٥١١) ومسلم (١ / ٣٩٠) من حديث أنس بن مالك . (٣) إعلام الساجد ص ٣٠٨ رأى من يبصق في المسجد لزمه الإِنکار علیه، ومنعه منه إن قدر، ومن رأى بصاقا أو نحوه كالمخاط في المسجد يزيله بدفنه، أو إخراجه، ويستحب تطييب محلّه، لحديث أنس رضي الله عنه: ((أن النبي رأى نخامة في قبلة المسجد فغضب حتى احمر وجهه)) فجاءت امرأة أنصارية فحكتها، وجعلت مكانها خلوقاء، فقال صلى الله عليه وسلم : ((ما أحسن هذا)) (١). وحكى أبو العباس القرطبي عن بعضهم أنه قال: إنما يكون البزاق في المسجد خطيئة لمن تفل فيه ولم يدفنه، لأنه يقذّر المسجد ويتأذى به من يعلق به، فأما من اضطر إلى ذلك ففعل ودفنه فلم يأت بخطيئة، ولهذا سماه كفارة، والتكفير: التغطية، والإخفاء، والستر، فكأن دفنها غطى ما يتصور عليه من الإثم (٢). وقال مالك: إن كان المسجد محصبا فلا بأس أن يبصق بين يديه وعن يساره، وتحت قدمه، ويكره أن يبصق أمامه في حائط القبلة، وإن كان عن يمينه رجل في الصلاة وعن يساره رجل بصق أمامه، ويدفنه، وإن (١) حديث: ((أن النبي رأي نخامة في قبلة ... )) أخرجه النسائي (٢ / ٥٢) وابن ماجه (١ / ٢٥١) (٢) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص ٣٠٨ - ٣٠٩، وكشاف القناع ٢ / ٣٦٥ - ٣٦٦ - ٢٦١ - ◌ُخَاط ٨، ◌ُخافته، مُخَدَّرة ١ - ٢ كان لا يقدر على دفنه لا يبصق في المسجد بحال، كان مع الناس أو وحده (١). وقال الحنابلة: يسن أن يصان المسجد من بزاق، ولو في هوائه، والبزاق في المسجد خطيئة، فإن كانت أرضه حصباء ونحوها کالتراب والرمل فكفارتها دفنها، وإن لم تكن حصباء بل كانت بلاطا أو رخاما مسح النخامة بثوبه أو غيره، لأن القصد إزالتها، ولا يكفي تغطيتها بحصير، لأنه لا إزالة في ذلك، وإن لم يزلها فاعلها لزم غيره من كل من علم بها إزالتها بدفن أو مسح تبعا لحالة الأرض . فإن بدره البصاق في المسجد أخذه بثوبه، ومسح بعض الثوب ببعضه، وإن كان المخاط على حائط وجب أيضا إزالته، لحديث أنس السابق (٢) . والتفصيل في مصطلح (مسجد، وبصاق ف ٤). ◌ُخافتة انظر: إسرار (١) جواهر الإكليل ٢ / ٢٠٣، والشرح الصغير ١ / ٤٤ (٢) كشاف القناع ٢ / ٣٦٥ ◌َُدَّرة التعريف : ١ - المخدرة اسم مفعول لفعل خدّر، يقال: خدر الشيء: ستره، وهو في أصل اللغة: اسم لستريمد للجارية في ناحية من البيت. ثم استعمل في كل ما واراك من بيت ونحوه. وقال الفيومي : لا يطلق على البيت خدر إلا إذا كانت فيه امرأة يقال: أخدرت الجارية: لزمت الخدر، وأخدرها أهلها وخدّروها: ستروها وصانوها عن الامتهان، والخروج لحاجتها، فهي مخدرة مستورة مصونة (١). وفي الاصطلاح: هي المرأة الملازمة للخدر، وهو الستر بكرا كانت أم ثيبا، ولا تبرز لغير المحارم من الرجال وإن خرجت لحاجة (٢). الألفاظ ذات الصلة : ٢ - البرزة في اللغة هي المرأة العفيفة: تبرز البرزة : (١) لسان العرب، والمصباح المنير. (٢) ابن عابدين ٤ / ٣٩٣، وكشاف القناع ٦ / ٤٣٩ - ٢٦٢- غَدَّرة ٢ - ٥ للرجال، وتتحدث معهم، وهي التي أسنت، وخرجت عن حد المحجوبات. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي (١). والبرزة ضد المخدرة . الأحكام المتعلقة بالمخدرة: إحضار المخدرة إلى مجلس الحكم : ٣ - ذهب الحنفية والشافعية في الأصح عندهم إلى أن المخدرة الحاضرة لا تكلف الحضور للدعوى عليها صرفاً للمشقة عنها كالمريض، وأضاف الشافعية فقالوا: ولا تكلف أيضا الحضور للتحليف إن لم يكن في الیمین تغليظ بالمكان،فإن كان أحضرت على الأصح، بل توكل المخدرة أو يبعث القاضي إليها نائبه فتجيب من وراء الستر إن اعترف الخصم أنها هي أو شهد اثنان من محارمها أنها هي ، وإلا تلفعت بنحو ملفحة وخرجت من الستر إلى مجلس الحكم، وعند الحلف تحلف في مكانها . والوجهالثاني :أنها تحضر کغيرها،وبه جزم القفال في فتاویه . وقال الحنفية: أما إذا كانت مخدرة وكان لها حق على غيرها من قريب أو بعيد أو زوج (١) المصباح المنير، وكشاف القناع ٦ / ٤٣٩، ومغني المحتاج ٤/ ٤١٧ فأرسلت إلى القاضي وسألته العدوى على خصمها،فإنه ینفذ إليها شاهدین وبعض الوکلاء،فتوکل في ذلك ویشهد الشهود علیھا، ويدعي الوكيل بما يتوجه لها من حق، فإن وجب عليها يمين فيما يقضي به للوكيل لها فإنه يرسل إليها من يسأل عن ذلك ويستوفى اليمين إن كان اليمين يجب عليها (١). اختلاف المتداعيين في التخدير: ٤ - نص الشافعية على أنه إذا اختلف المتداعيان في التخدير: بأن يقول المدعي إن المدعى عليها غير مخدرة ويلزمها الحضور في مجلس الحكم، وقالت المدعی علیھا: إنها مخدرة فلا يلزمها شرعا الحضور في مجلس الدعوى نظر: فإن كانت من قوم الغالب في نسائهم الخدر صدقت هي بيمينها وإلا يصدق هو بيمينه حيث لا بينة لهما، وهذا هو قول الماوردي والروياني، وهو القول الأولى عند الشافعية كما قال الشربيني الخطيب (٢). التخدير من الأعذار المجيزة الشهادة على الشهادة : ٥- ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من شروط (١) مغني المحتاج ٤ / ٤١٧، وروضة القضاة للسمناني ١ / ١٧٦ - ١٧٧ و١٨٨ (٢) مغني المحتاج ٤ / ٤١٧ - ٢٦٣- مُغَدَّرَةَ ٥، مُغَذِّل، ◌ُنَّث ١ وجوب أداء الشهادة: أن لا يكون الشاهد معذوراً لمرض ونحوه ككون المرأة مخدرة مثلا. فإن كان المدعو للشهادة امرأة مخدرة لم يلزمها الأداء، وتشهد على شهادتها غيرها،أو يبعث القاضى إليها من يسمعها دفعاً للمشقة عنها (١). حنٹ ◌ُذِّل انظر: تخذيل .(١) ابن عابدين ٤ /٣٩٢ - ٣٩٣، وروضة القضاة للسمناني ١/ ١٨٨، ومغني المحتاج ٤ / ٤٥ - ٤٥٢، وكشاف القناع ٦/ ٤٣٨ - ٤٣٩ التعريف : ١ - المخنث لغة: بفتح النون وكسرها من الانخناث، وهو التثنى والتكسر وذلك للينه وتكسره، والاسم الخنُث، ويقال للمخنث: خناثة وخنيثة (١) وفي الاصطلاح : من تشبه حركاته حركات النساء خلقاً أو تخلقاً. وقال ابن عابدين نقلا عن صاحب النهر: المخنث بكسر النون مرادف للّوطيّ . وقال ابن حبيب: المخنث هو المؤنث من الرجال وإن لم تعرف منه الفاحشة (٢). (١) لسان العرب، ومختار الصحاح، والمعجم الوسيط، والمغرب للمطرزي مادة «خنٹ» . (٢) ابن عابدين ٣ / ١٨٣، ١٨٤ - ط. دار إحياء التراث العربي، ومجمع الأنهر .٢ / ١٨٩، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ٤ / ٢٢٠ - ط.دار المعرفة، وشرح الزرقاني ٨ /٩٠ - ط. دار الفكر، وأسنى المطالب ٢ / ٥٨ ط المكتبة الإسلامية والقليوبي ٤ / ٣٢٠ - ط. دار إحياء الكتب العربية، ومطالب أولي النهى ١٤/٥° - ط. المكتب الإسلامي وفتح الباري ٩/ ٣٣٤ - ٣٣٥. المكتب الإسلامي -٢٦٤- ◌ُئُٹ ٢ -٥ الألفاظ ذات الصلة : أ - الخنثى: ٢ - الخنثى في اللغة: الذي خلق له فرج الرجل وفرج المرأة (١). ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعني اللغوي . والفرق بين المخنث والخنثى : أن المخنث لا خفاء في ذكوريته. وأما الخنثى فالحكم بكونه رجلا أو امرأة لا يتأتى إلا بتبين علامات الذكورة أو الأنوثة فيه (٢). ب - الفاسق : ٣ - الفاسق في اللغة: من الفسق وهو في الأصل خروج الشيء من الشيء على وجه الفساد، ومنه قولهم: فسق الرطب: إذا خرج عن قشره. ويطلق علي: الخروج عن الطاعة، وعن الدين، وعن الاستقامة. وفي الاصطلاح: الفاسق هو المسلم الذي ارتكب كبيرة قصدا، أو صغيرة مع الإصرار عليها بلا تأويل (٣). (١) المصباح المنير مادة: ((خنث)). (٢) ابن عابدين ٥ /٤٦٤ - ط. دار إحياء التراث العربى وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ٤٨٩ - ط. دار الفكر، ونهاية المحتاج ٦/ ٣١ - ط. مصطفى البابي الحلبي، والمغني لابن قدامة ٦ / ٦٧٧،٢٥٣ - ط. الرياض . (٣) لسان العرب، والمصباح المنير، وقواعد الفقه للبركتي، وشرح المحلى على المنهاج مع حاشية القليوبي ٣ / ٢٢٧ والعلاقة بين الفاسق والمخنث إذا كان بتكلف ولم يكن خلقة العموم والخصوص، لأن کل مخنث بالمفهوم المذکور فاسق، ولیس کل فاسق مخنثا . الأحكام المتعلقة بالمخنث: ٤ - المخنث ضربان : أحدهما: من خلق كذلك ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء وزيهن وكلامهن وحركاتهن، بل هو خلقة خلقه الله عليها، فهذا لا ذم عليه ولا عتب ولا إثم ولا عقوبة، لأنه معذور لا صنع له في ذلك. والثاني: من لم يكن كذلك خلقة، بل يتعمد التشبه بالنساء في الأقوال والأفعال، وباختياره، فهذا هو المذموم الذي جاء في الأحاديث الصحيحة لعنه (١). وتترتب عليهما أحكام مختلفة نتعرض لها فيما يلي: أ - شهادة المخنث: ٥ - صرح الحنفية وهو المتبادر من أقوال غيرهم بأنه لا تقبل شهادة مخنث. ومراده المخنث الذي يباشر الردىء من الأفعال، أو (١) ابن عابدين ٣ / ١٨٣، ١٨٤ - ط. دار إحياء التراث العربي، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ٢ / ١٨٩، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ٤ / ٢٢٠ - ط. دار المعرفة، وصحيح مسلم بشرح النووي ١٤ / ١٦٤ - ٢٦٥- ◌ُنَّٹ ٥ -٦ یتشبه بالنساء تعمدا لذلك في تزیینه، وتکسیر أعضائه، وتلیین کلامه لكون ذلك معصية،لما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي ◌َّله ((لعن الله المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء)) يعني . المتشبهات بالرجال (١). وأما الذي في كلامه لين، وفي أعضائه تكسر خلقة، ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرديئة فهو عدل مقبول الشهادة (٢). ب - نظر المخنث إلى غير محارمه من النساء: ٦ - صرح بعض الفقهاء بأنه لا يجوز للمخنث الذي يأتي بالردىء من الأفعال النظر إلى النساء، واختلفوا في المخنث الذي في أعضائه لين أو تكسر بأصل الخلقة ولا يشتهي النساء: فقد رخص بعض الحنفية، والحنابلة في ترك مثله مع النساء استدلالا بقوله تعالى: ﴿أَوِ التَِّعِينَ غَيْرِ أُوْلِ الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ (٣)، وفي رواية أبي بكر عن ابن (١) حديث: ابن عباس: ((أن النبي ◌ِّ لعن المخنثين من الرجال ... » أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٣٣٣). (٢) فتح القدير ٦ / ٣٤ - ط. المطبعة الأميرية، والاختيار ٢ / ١٤٧ - ط. دار المعرفة، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ٤ / ٢٢٠ - ط.دار المعرفة، والمبسوط السرخسي ١٦ / ١٢١ - ط. مطبعة السعادة، ومجمع الأنهر ٢ / ١٨٩، والفتاوى الهندية ٣ / ٤٦٧ - ط. الأميرية، والحطاب ٦/ ١٥١، وما بعدها - ط. دار الفكر، والوجيز ٢ / ٢٤٩ - ط. دار المعرفة، والمغني ٩/ ١٦٠، ونيل المآرب ٢ / ٤٧٦ ط مكتبة الفلاح . (٣) سورة النور/ ٣١ عباس رضي الله عنهما قال: غير أولى الإِربة هو المخنث، وعن مجاهد وقتادة: الذي لا إرب له في النساء، وهو من لا شهوة له. وقيل: هو المجبوب الذي جف ماؤه، وقيل : المراد به الأبله الذي لا يدري ما يصنع بالنساء، وإنما همه بطنه، والأصل في هذا الباب حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: «دخل عليّ النبي ◌َّ﴿ وعندي مخنث، فسمعته يقول لعبد الله بن أبي أمية: يا عبد الله أرأيت إن فتح الله عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غیلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال النبي ◌َله: لا يدخلن هؤلاء عليكم)) (١). قال ابن جريج: كان اسم هذا المخنث هيت، وبهذا صرح السرخسي حيث قال: إن هیت المخنث کان یدخل بیوت أزواج رسول الله ◌ُ لّ حتى سمع رسول الله مح اليل منه كلمة شنيعة أمر بإخراجه. وقيل : كان اسمه ماتع، وقيل: صوابه هنب (٢). (١) حديث أم سلمة دخل عليّ النبي څ وعندي مخنث أخرجه البخاري (الفتح ٨/ ٤٣) ومسلم (٣/ ١٧١٥، ١٧١٦) واللفظ للبخاري . (٢) فتح القدير ٨ / ١٠٨ - ط. المطبعة الأميرية، والمبسوط للسرخسي ١٦ / ١٣١ - ط. مطبعة السعادة، وفتح الباري ٨/ ٤٣، ٤٥ - ط.دار المعرفة. ومسلم بشرح النووي ١٤/ ١٦٣ - ط. المطبعة المصرية، ومطالب أولي النهى ٥ / ١٤ - ط. المكتب الإسلامي. -٢٦٦- ◌َُّث ٧ - ٩، ◌َخِيط جـ - الصلاة خلف المخنث: ٧ - صرح الزهري بقوله: لا نرى أن يصلي خلف المخنث إلا من ضرورة لا بد منها، كأن يكون ذا شوكة، أو من جهته، فلا تعطل الجماعة بسببه . وقد رواه معمر عن الزهري بغير قيد، ولفظه: قلت فالمخنث؟ قال: لا ولا كرامة، لا یؤتم به . أما المخنث الذي فيه تكسر وتثن وتشبه بالنساء فلا مانع من الصلاة خلفه إذا كان ذلك أصل خلقته. (١) د - تعزیر المخنث: ٨ - صرح الحنفية بأن المخنث يعزر ويحبس حتى يحدث توبة. وقال الشربيني الخطيب: القاعدة أنه لا تعزير في غير معصية، ولكن استثني منه نفي المخنث مع أنه ليس بمعصية للمصلحة (٢). هـ- حد من قال لآخر یا مخنث: ٩ - صرح المالكية بأنه يحد الشخص في قوله (١) فتح الباري ٢ / ١٨٨ - ط. دار المعرفة. (٢) فتح القدير ٤ / ٢١٨ - ط. المطبعة الأميرية، وصحيح مسلم بشرح النووي ١٤ / ١٦٣ - ط. المطبعة المصرية، والإقناع للشربيني ٢ / ١٨٢ - ط. مصطفى البابي الحلبي، وفتح الباري ٩ / ٣٣٤، ٥٣٣. ط. دار المعرفة لحر عفيف مسلم: يا مخنث إن لم يحلف أنه لم یرد قذفه، فإن حلف بأنه لم یرد قذفه، وإنما أراد أنه يتكسر في القول والفعل كالنساء فلا يحد بل يؤدب، هذا إن لم يخص العرف المخنث بمن يؤتى. وأما إن خصه العرف بهذا كما هو الآن، فيحد مطلقا حلف أم لم يحلف، لأنه يعتبر كمصر على معصيته (١). ◌َخِيط انظر: إحرام ١٢٣ (١) حاشية الدسوقي ٤/ ٣٣٠ - ط. دار الفكر، ومواهب الجليل ٣٠٢/٦ - ط. دار الفكر، وشرح الزرقاني ٩٠/٨، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٨٨ - ط . دار المعرفة . -٢٦٧- ◌َخِيلة ١ - ٤ ◌َخِيلة التعريف : ١ - من معاني المخيلة في اللغة: الكِبْرْ والظن (١). وأما في الاصطلاح فقد قال العيني : المخيلة - بفتح الميم - الكبر(٢). وفسر الشافعية المخيلة بالأمارة على الحمل (٣). الألفاظ ذات الصلة : العُجْب: ٢ - من معاني العجب في اللغة: الزهو (٤). وهو في الاصطلاح: ظن الإِنسان في نفسه استحقاق منزلة هو غير مستحق لها (٥). والصلة بين المخيلة والعجب: أن المخيلة تكسب النفس العجب. (١) النهاية في غريب الحديث، والقاموس المحيط، ولسان العرب. (٢) عمدة القاري ٢٩٤/٢١ (٣) حاشية القليوبي ٤/ ١٢٤ (٤) لسان العرب. (٥) الذريعة إلى مكارم الشريعة/٣٠٦ الأحكام المتعلقة بالمخيلة: أولاً: المخيلة بمعنى الكبر: ٣ - المخيلة منهي عنها شرعاً، فقد قال النبي مَر: ((كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة)) (١). قال الموفق عبد اللطيف في تعليقه على هذا الخبر: هذا الحديث جامع لفضائل تدبير الإنسان نفسه، وفيه تدبير مصالح النفس والجسد في الدنيا والآخرة، فإن السرف يضر في كل شيء: يضر بالجسد ويضر بالمعيشة فيؤدي إلى الإتلاف، ويضر بالنفس إذا كانت تابعة للجسد في أكثر الأحوال، والمخيلة تضر بالنفس حيث تكسبها العجب، وتضر بالآخرة حيث تكسب الإثم، وبالدنيا حيث تكسب المقت من الناس (٢). ثانيا: المخيلة بمعنى الأمارة على الحمل: ٤ - اختلف الفقهاء في تأخير استيفاء الحد إذا ادعت الجانية الحمل: فقد جاء في الفتاوى الهندية عند الكلام عن حد الزنا: إذا شهدوا على امرأة بالزنا فقالت: أنا حبلى (١) حديث: ((كلوا واشربوا ... )) أخرجه أحمد (٢ / ١٨١) والحاكم (٤ / ١٣٥) من حديث عبد الله ابن عمر وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . (٢) عمدة القاري ٢٩٤/٢١، وفتح الباري ٢٥٢/١٠ - ٢٥٣، وفيض القدير ٤٦/٢ -٢٦٨ - / تَخِيلة ٤ ترى النساء ولا يقبل قولها، فإن قلن: هي حامل أجلها حولين فإن لم تلد رجمها (١). ويرى المالكية أن الحامل إذا ترتب عليها قتل أو جرح يخافمنه،أو لزمها حد من حدود الله فإنه يؤخر عنها لوضع الحمل عند ظهور مخايله، ولا يكفي مجرد دعواها الحمل (٢). وقال الشافعية بعد أن فصلوا القول في تأخير استيفاء القصاص والحدود عن الحامل لوضع الحمل: والصحيح تصديقها في حملها - إذا أمكن حملها عادة - بغير مخيلة لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجِلُّ لَهُرَبَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَهُ فِى أَزْحَامِهِرَ﴾ (٣). أي من حمل أو حیض ،ومن حرم عليه کتمان شيء وجب قبوله إذا أظهره كالشهادة، ولقبوله وصلحد قول الغامدية في ذلك (٤). بل قال الزركشي : ينبغي أن يقال بوجوب الإِخبار عليها بذلك لحق الجنين، والقول الثاني المقابل للصحيح: أنها لا تصدق لأن الأصل عدم الحمل، وهي متهمة بتأخير الواجب ،فلا بد من بینة تقوم على ظهور مخایله (١) الفتاوى الهندية ١٤٧/٢، وانظر حاشية ابن عابدين ١٤٨/٣ (٢) الخرشي ٢٥/٨، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٢٥٣/٦ (٣) سورة البقرة /٢٢٨ (٤) حديث قبول النبي# قول الغامدية أخرجه مسلم (١٣٢٣/٣) من حديث بريدة الأسلمي . أو إقرار المستحق. وعلى الأول هل تحلف أو لا؟ رأيان . أوجههما الأول أي تحلف کما صرح به الماوردي وجزم به ابن قاضي عجلون لأن لها غرضاً في التأخير. وقال الإِسنوى: المتجه الثاني أي: عدم التحليف لأن الحق لغيرها وهو الجنين. قال إمام الحرمين: ولا أدري الذي يصدقها يقول بالصبر إلى انقضاء مدةالحمل، أم إلى ظهور المخایل؟ والأرجح الثاني، فإن التأخير أربع سنين من غير ثبت بعيد. وقال الدميري : ينبغي أن يمنع الزوج من الوطء لئلا يقع حمل يمنع استيفاء ولي الدم. لكن المتجه عدم منعه من ذلك كما في المهمات وأما إذا ادعت الحمل ولم يمكن حملها عادة كآيسة فلا تصدق، كما نقله البلقيني عن النص، فإن الحس يكذبها(١). وقال الحنابلة: إن ادعت الزانية الحمل قبل قولها، لأنه لا يمكن إقامة البينة عليه (٢). (١) مغني المحتاج ٤ / ٤٣ - ٤٤ ونهاية المحتاج ٧ / ٢٨٩ وانظر أسنى المطالب ٤ / ٣٩ (٢) كشاف القناع ٨٢/٦ -٢٦٩ - مُدَابرة ١ - ٥ مُدَابرة التعريف: ١ - من معاني المدابرة في اللغة: القطع من الخلف يقال: أذن مدابرة: قطعت من خلفها وشقت، وناقة مدابرة: شقت من قبل قفاها، وكذلك الشاة، قال الأصمعي : وذلك من الإِقبالة. والإِدبارة، وهو شق في الأذن ثم يفتل ذلك فإذا أُقبل به فهو الإِقبالة، وإذا أدبر به فهو الإِدبارة، والمدابرة أن يقطع من مؤخر أذن الشاة شيء ثم يترك معلقا لا یبین کأنه زمة (١)، وفي حديث النبي ﴿ أنه ((نهى عن أن يضحى بمقابلة ولا مدابرة)) (٢). ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي (٣). (١) لسان العرب. (٢) حديث: ((النهي عن الأضحية بالمقابلة ...... )) جزء من حدیث سيأتي بکامله ف ٥ (٢٠) حاشية ابن عابدين ٢٢٠٧/٥، والشرح الصغير ١٤٤/٢، والمغني ٦٢٦/٨ الألفاظ ذات الصلة : أ - الشرقاء: ٢ - الشرقاء: مشقوقة الأذن أقل من الثلث. ب - الخرقاء: ٣ - الخرقاء هي التي في أذنها خرق مستدير. ج - المقابلة : ٤ - المقابلة هي التي قطع في أذنها من جهة وجهها وترك معلقا (١) .. الحکم الإجمالي: ٥ - قال الحنفية والمالكية عند الكلام عن الأضحية: ندب غير مدابرة (٢). وقال الحنابلة: يكره الأضحية بالمدابرة ونحوها، كالمقابلة والخرقاء، والشرقاء. لما روي عن علي رضي الله عنه قال: ((أمرنا رسول الله * أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولاخرقاء)) قال: المقابلة: ما قطع طرف أذنها، والمدابرة: ما قطع من جانب الأذن. والشرقاء: المشقوقة، والخرقاء: المثقوبة (٣). وقال القاضي: الخرقاء التي انثقبت أذنها وهذا نهي تنزيه، ويحصل الإِجزاء بها، ولا نعلم فيها خلافاً، ولأن اشتراط السلامة من (١) المغني ٦٢٦/٨، والشرح الصغير ١٤٤/٢ (٢) الشرح الصغير ١٤٤/٢، والفتاوى الهندية ٢٩٨/٥، وحاشية ابن عابدين ٢٠٧/٥ (٣) حديث: ((أمرنا رسول الله) أن نستشرف .... )) أخرجه الترمذى (٨٦/٤ - ٨٧) وقال حديث حسن صحيح . - ٢٧٠- مُدَابرة ٥، مُداخلة ١ - ٢ ذلك يشق إذ لا يكاد يوجد سالم من هذا کله (٩). وقال الشافعية: لا يضر ثقب الأذن ولا شقها ولا خرقها في الأصح، ويضر القطع عندهم وإن كان قليلا(٢). مُداخلة التعريف : ١ - المداخلة في اللغة: مصدر داخل يقال: داخلت الأشياء مداخلة ودخالا: دخل بعضها في بعض، وداخل المكان: دخل فيه، وداخل فلاناً: دخل معه، وداخل فلاناً في أموره شارکه فیھا (١). ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي (٢). الحكم الإجمالي : ٢ - إن باع الشخص أرضا أو ساحة أو عرصة، أو رهن أو أوصى أو وهب أو تصدق أو وقف أو أصدق وقال: (وبما فيها) دخل في العقد ما فيها من أشجار وأبنية، وإن استثناها بأن يقول: (دون ما فيها) خرجت ولم يدخل شيء منها في العقد، وهذا محل اتفاق (٣). (١) المغني ٦٢٦/٨ (٢) المحلي وحاشية القليوبي ٢٥٢/٤ (١) المعجم الوسيط. (٢) الشرح الصغير ٢٢٦/٣ (٣) روض الطالب ٩٦/٢، والشرح الصغير ٢٢٦/٣، وكشاف القناع ٢٧٥/٣، ورد المحتار ٣٥/٤ - ٢٧١- مُداخَلة ٢، مُدَاعَبَة ١ - ٢ والقاعدة: أن ما جاز إيراد العقد عليه بانفراده صح استثناؤه (١)، وإن أطلق: بأن قال : بعتك ونحوه ولم يزد دخل في البيع ما فيها من أشجار وبناء، لأن هذه الأشياء للثبات والدوام في الأرض، فأشبهت جزءاً من الأرض فتتبعها كالشفعة، وكالبيع كل ناقل للملك: كالهبة، والوصية، والصدقة والإِصداق (٢). وللتفصيل (ر: بيع ف ٣٥ وما بعدها). (١) رد المحتار ٤٠/٤ (٢) المصادر السابقة . مُدَاعَبَة التعريف : ١ - المداعبة لغة: الممازحة، وفي الحديث: أن النبي وسلم قال لجابر رضي الله عنه وقد تزوج: ((أبكراً تزوجت أم ثيبا؟)) فقال: بل ثيباً، قال: ((فهلا بكراً تداعبها وتداعبك)» (١). والمداعبة في الاصطلاح: هى الملاطفة في القول بالمزاح وغيره (٢). الألفاظ ذات الصلة : الملاعبة : ٢ - الملاعبة مصدر لاعب، يقال: لاعبه ملاعبة ولِعاباً: لعب معه، ومن معاني اللعب: اللهو، ومنه قوله تعالى: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَاغَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾(٣)، ويقال: لعب (١) المعجم الوسيط، ولسان العرب، والنهاية لابن الأثير ١١٨/٢ وحديث: ((أبكراً أم ثيباً؟ .... )) أخرجه البخاري (الفتح ٣٤٣/٩) من حديث جابر ابن عبد الله . (٢) عمدة القاري ٤١١/١٠ - ط. دار الطباعة العامرة، وإتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين ٤٩٩/٧ (٣) سورة يوسف / ١٢ - ٢٧٢ - مداعبة ٢ - ٤ بالشيء: اتخذه لعبة، ويقال: لعب في الدين، اتخذه سخرية، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ أَّخَذُوْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهُوَا﴾ (١). ومن معانيه: عمل عملاً لا يجدى عليه نفعاً، ضدجدًّ (٢). ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي (٣). والصلة بين المداعبة والملاعبة هي أن الملاعبة أعم. الحكم التكليفي : ٣ - اختلف الفقهاء - كما قال الزبيدي - في حكم المداعبة والمزاح. فاستبعد بعضهم وقوع المزاح منه (ێ لجليل مكانته وعظيم مرتبته، فكأنهم سألوه عن حكمته بقولهم: إنك تداعبنا يا رسول الله، قال: ((إني لا أقول إلا حقا)) (٤). وقال بعضهم: هل المداعبة من خواصه * فلا يتأسون به فيها؟ فبين ريالير لهم أنها لیست من خواصه. والمداعبة لا تنافي الكمال، بل هي من توابعه ومتمماته إذا كانت جارية على القانون (١) سورة الأنعام / ٧٠ (٢) المعجم الوسيط. (٣) قواعد الفقه للبركتي . (٤) حديث: ((إني لا أقول إلا حقا)) أخرجه الترمذي (٣٥٧/٤) من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن صحيح . الشرعي، بأن تكون على وفق الصدق، وبقصد تألف قلوب الضعفاء وجبرهم وإدخال السرور عليهم والرفق بهم، والمنهي عنه في قوله وَله: ((لا تمار أخاك ولا تمازحه))(١) إنما هو الإفراط فيها والدوام عليها، لأنه يورث آفات كثيرة ظاهرة وباطنة من القسوة والغفلة والإيذاء والحقد وإسقاط المهابة وغير ذلك. ومزاحه وَّ ﴿ سالم من جميع هذه الأمور،يقع منه على جهة الندرة لمصلحة تامة من مؤانسة بعض أصحابه، فهو بهذا القصد سنة، إذ الأصل من أفعاله ◌َلّه وجوب التأسي به فيها أو ندبه، إلا لدلیل یمنع من ذلك، ولا دلیل هنا يمنع منه، فتعين الندب كما هو مقتضى كلام الفقهاء والأصوليين (٢). مداعبة الأزواج: ٤ - قال الغزالي في الإِحياء: وعلى الزوج أن يزيد على احتمال الأذى من امرأته بالمداعبة والمزاح والملاعبة، فهي التي تطيب قلوب النساء، وعلى الرجل أن لا يوافقها باتباع (١) حديث: ((لا تمار أخاك ولا تمازحه)). أخرجه الترمذي (٣٥٩/٤) من حديث عبد الله بن عباس، وقال: هذا حديث حسن غريب . (٢) اتحاف السادة المتقين لشرح إحياء علوم الدين للزبيدي ٤٩٩/٧. ط دار الفكر، وفتح الباري ٥٢٦/١٠ - ٥٢٧، وعمدة القاري ٤١١/١٠. ط دار الطباعة العامرة . - ٢٧٣- مُدَاعَبَة ٤ - ٥، مُدَاواةٍ، مُدَبِّر هواها إلى حد يفسد خلقها ويسقط بالكلية هيبته عندها (١) . (ر: عشرة ف ٨). وجاء في الحديث أن النبي وَ# قال لجابر ابن عبد الله رضي الله عنهما: ((أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك))، وفي رواية أخرى: ((وتداعبها وتداعبك))، وفي رواية : ((وتضاحكها وتضاحكك)) (٢). مُدَاواة انظر: تداوي مداعبة الأطفال: ٥ - جاء في حديث أنس رضي الله عنه قال: ((كان النبي ### أحسن الناس خلقاً، وكان لي اخ يقال له أبو عمير - قال: أحسبه فطیما - وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير ما فعل النغير)) (٣). مدبر قال ابن حجر: في الحديث جواز الممازحة وتكرير المزاح، وأنها إباحة سنة لا رخصة، وأن ممازحة الصبي الذي لم يميز جائزة (٤). انظر: تدبير (١). إحياء علوم الدين ٤٤/٢ (٢) حديث: ((أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك)). أخرج الرواية الأولى والثالثة البخاري (الفتح ٥١٣/٩) ومسلم (١٠٨٧/٢) وأخرج الرواية الثانية. (٣) حديث: ((كان النبي ﴿ أحسن الناس خلقا .. )) أخرجه البخاري (الفتح ٥٨٢/١٠)، ومسلم (١٦٩٢/٣) من حديث أنس بن مالك. (٤) فتح الباري ٥٨٤/١٠ -ط. مكتبة الرياض الحديثة. -٢٧٤ - مَدْح ١ - ٤ مَدْح التعريف : ١ - المدح في اللغة: هو الثناء بذكر أوصاف الكمال والأفضال خِلقية كانت أو اختيارية . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي (١). الألفاظ ذات الصلة : التقريظ : ٢ - التقريظ في اللغة: المدح والثناء، وأصله من القُرظ، وهو شيء يدبغ به الأدیم، وإذا دبغ به حسن وصلح وزادت قيمته، فشبه مدحك للإنسان الحي بذلك، کأنك تزيد في قیمته بمدحك إياه . والفرق بينه وبين المدح: أن المدح يكون للحي والميت، والتقريظ لا يكون إلا للحي (٢). (١) المصباح المنير، والتعريفات للجرجاني، وفتح الباري ١٣ / ٤٠٠ (٢) الفروق في اللغة ص ٤٢. نشر دار الآفاق الجديدة، والمعجم الوسيط . الأحكام المتعلقة بالمدح: من الأحكام المتعلقة بالمدح ما يأتي: مدح الله سبحانه وتعالى والثناء عليه : ٣ - ورد في مدح الله تعالى قول النبي صَل : ((ولا أحد أحب إليه المدحة من الله)) (١)، والمدحة - كما قال علماء اللغة - ما يمدح به (٢)، ونقل ابن حجر عن ابن بطال قوله في شرح الحديث: أراد به المدح من عباده - أي عباد الله - بطاعته وتنزيهه عما لا يليق به والثناء عليه بنعمه ليجازيهم على ذلك (٣). مدح النبي ټ : ٤ - دأب العلماء على مدح النبي مَّ بعظيم قدره عند ربه ومنزلته وما خصه الله به في الدارين من كرامته، قال القاضي عياض: لا خلاف أنه ـ أكرم البشر وسيد ولد آدم وأفضل الناس منزلة عند الله وأعلاهم درجة وأقربهم زلفى، ثم ساق أحاديث فيما ورد من ذكر مكانته من عند ربه والاصطفاء ورفعة الذكر والتفضیل وسيادة ولد آدم وما خصه به في الدنيا من مزايا الرتب وبركة اسمه الطيب (٤)، فروى عن واثلة بن الأسقع رضي (١) حديث: ((ولا أحد أحب إليه المدحة من الله)). أخرجه البخاري (الفتح ٣٩٩/١٣) من حديث المغيرة بن شعبة . . (٢) المعجم الوسيط . (٣) فتح الباري ٤٠٠/١٣ . (٤) الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢١٥/١ - ٢١٧ . - ٢٧٥- مَدْح ٤ -٥ الله عنه: أن رسول الله وَالله قال: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم،واصطفاني من بني هاشم)) (١). وقال الله تعالى في نبيه المصطفى والدليل : ﴿وَمَا أَزْسَلْنَكَ إِلَّرَحْمَةٌ لِّلْعَلَمِينَ﴾ (٢)، وقال جل شأنه: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٣)، وقال سبحانه: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٤) . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى هذه الآية: لا ذكرت إلا ذكرت معي في الأذان والإقامة والتشهد ويوم الجمعة على المنابر ويوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق، ويوم عرفة وعند الجمار، وعلى الصفا والمروة، وفي خطبة النكاح، وفي مشارق الأرض ومغاربها (٥). وكان مَ لّ له شعراء يصغي إليهم (٦)، منهم حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وقد مدح كعب بن زهير رضي الله عنه النبي وَلجر بقصيدته التي مطلعها ((بانت سعاد ... )) فأثابه على مدحه ببردته ێير (٧) . (١) حديث: ((إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ..... )) أخرجه مسلم (٥٨/٧) (٢) سورة الأنبياء / ١٠٧ (٣) سورة ن/ ٤ (٤) سورة الانشراح / ٤ (٥) الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢٣/١، ٢١٦ -٢١٧ (٦) مغني المحتاج ٤ /٤٣٠ (٧) حديث: ((إثابة النبي # كعب بن زهير ... )) == ٠ إلا أنه يجب أن لا يصل مدحه مقلية إلى حد الإِطراء المنهي عنه لقوله محله: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله)) (١). قال القرطبي في معناه: لا تصفوني بما ليس فيّ من الصفات، تلتمسون بذلك مدحي، كما وصفت النصارى عيسى بما لم يكن فيه، فنسبوه إلى أنه ابن الله فكفروا بذلك وضلوا، وهذا يقتضي أن من رفع أمرا فوق حده وتجاوز مقداره بما ليس فيه فمعتد آثم، لأن ذلك لو جاز في أحد لكان أولى الخلق بذلك رسول الله وَل﴾ (٢). مدح الناس : ٥ - الأصل أن مدح الغير - كما قال الراغب الأصفاني - ليس في نفسه بمحمود ولا مذموم، وإنما يحمد ويذم بحسب المقاصد، فمن قصده طلب ما يستحق به الثناء على الوجه الذى يستحب فذلك محمود، والمذموم منه: أن يميل إليه من غير تحريه لفعل ما يقتضيه، وقد توعد الله تعالى من طلب أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢٠٧/٥ -٢١١) قال ابن كثير = في البداية والنهاية (٣٧٣/٤)) وهذا من الأمور المشهورة جدا ولكن لم أر ذلك في شيء من الكتب المشهورة بإسناد أرتضيه فالله أعلم . (١) حديث: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ... )) أخرجه البخاري (فتح الباري ٤٧٨/٦) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه . (٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٢٤٧/٥. -٢٧٦- مَدْح ٥ المحمدة من غير فعل حسنة تقتضيها (١) فقال تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوَاْ وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (٢) وقال الغزالي : والمدح تدخله ست آفات: أربع في المادح، واثنتان في الممدوح. فأما المادح فالأولى: أنه قد يفرط فينتهي به إلى الكذب، قال خالد بن معدان: من مدح إماما أو أحدا بما ليس فيه على رؤوس الأشهاد بعثه الله يوم القيامة يتعثر بلسانه . والثانية : أنه قد يدخله الرياء، فإنه بالمدح مظهر للحب، وقد لا یکون مضمرا له ولا معتقدا لجميع ما يقوله، فيصيربه مرائيا منافقا . والثالثة: أنه قد يقول ما لا يتحققه ولا سبيل له إلى الاطلاع عليه . روى أن رجلا مدح رجلاً عند النبي وَ لآدم فقال له عليه الصلاة والسلام: ((ويحك قطعت عنق صاحبك))، ثم قال: ((إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل : أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه كذلك، والله حسيبه، ولا يزكى على الله أحدا)) (٣). (١) الذريعة إلى مكارم الشريعة ص ٢٧٧ (٢) سورة آل عمران /١٨٨ (٧) حديث: ((ويحك قطعت عنق صاحبك ... )) أخرجه البخاري (فتح البارى ٤٧٦/١٠)، ومسلم = وهذه الآفة تتطرق إلى المدح بالأوصاف المطلقة التي تعرف بالأدلة کقوله:إنه متق وورع وزاهد وخير وما يجرى مجراه، فأما إذا قال: رأيته يصلي بالليل ويتصدق، ويحج فهذه أمور مستيقنة، ومن ذلك قوله: إنه عدل رضا، فإن ذلك خفي فلا ينبغي أن يجزم القول فيه إلا بعد خبرة باطنة، سمع عمر رضي الله عنه رجلا يثني على رجل فقال: أسافرت معه؟ قال: لا، قال: أخالطته في المبايعة والمعاملة؟ قال: لا، قال: فأنت جاره صباحه ومساءه؟ قال: لا، قال: والله الذي لا إله إلا هو لا أراك تعرفه . الرابعة : أنه قد يفرح الممدوح وهو ظالم أو فاسق وذلك غير جائز، قال رسول الله وتلتهم : ((إن الله عز وجل يغضب إذا مدح الفاسق)) (١). وقال الحسن: من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن يعصى الله تعالى في أرضه . والظالم الفاسق ينبغي أن يذم ليغتنم ،ولا يمدح ليفرح. وأما الممدوح فيضره من وجهين : (٢٢٩٦/٤) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه واللفظ = للبخاري . (١) حديث: ((إن الله عز وجل يغضب إذا مدح الفاسق)) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤ / ٢٣٠) من حديث أنس رضي الله عنه، وقال العراقي: (إتحاف السادة المتقين ٥١٥/٥). إسناده ضعيف . -٢٧٧- مَدْح ٥ أحداهما: أنه يحدث فيه کبرا وإعجابا وهما مهلكان، قال الحسن: كان عمر رضي الله عنه جالسا ومعه الدرة والناس حوله، إذ أقبل الجارود بن المنذر فقال رجل: هذا سيد ربيعة،فسمعها عمر رضي الله عنه ومن حوله وسمعها الجارود، فلما دنا منه خفقه بالدرة فقال: مالي ولك يا أمير المؤمنين؟ قال: مالي ولك أما لقد-سمعتها؟ قال: سمعتها فمه قال: خشيت أن يخالط قلبك منها شيء فأحببت أن أطاطىء منك . الثانی : هو أنه إذا أثنی علیه بالخير فرح به وفتر ورضي عن نفسه، ومن أعجب بنفسه قل تشمره، وإنما يتشمر للعمل من يرى نفسه مقصراً، فأما إذا انطلقت الألسن بالثناء عليه ظن أنه قد أدرك . أما إذا سلم المدح من هذه الآفات في حق المادح والممدوح لم یکن به بأس ،بل ربما كان مندوبا إلیه (١). وقال الخادمي : من الستة المتعلقة بآفات اللسان - فيما الأصل فيه الإذن والإِباحة من جانب الشرع - المدح، وهو جائز تارة ومنهي عنه تارة على اختلاف الأحوال والأوقات، فإن كان الله ورسوله وسائر الأنبياء والصالحين ونحوهما ممن يجب تعظيمه فهو من القرب وأعلى (١) إحياء علوم الدين ٢٣٣/٣ - ٢٣٥ الرتب، وجاز المدح - أي لغيرهم كما صرح ابن أحمد - لأنه يورث زيادة المحبة والألفة واجتماع القلوب. ثم قال الخادمي: لكن جوازه بشروط خمسة : الأول: أن لا یکون المدح لنفسه لأن تزكية النفس لا تجوز، قال الله تعالى: ﴿فَلَاتُرَّكُوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ أَنَّفَ﴾ (١)، لكن إن کان یقصد التحدیث بالنعمة فظاهر أنه جائز بل قد يستحب، وفي حكم مدح النفس مدح ما يتعلق بها من الأولاد والآباء والتلامذة والتصانيف ونحوها بحيث يستلزم مدح المادح. والثاني: الاحتراز عن الإفراط في المدح المؤدي إلى الكذب والرياء، وعن القول بما لا يتحققه، ولا سبيل له إلى الاطلاع عليه کالتقوى والورع والزهد لكونها من أحوال القلوب، فلا يجزم القول بمثلها بل يقول: أحسب ونحوه . والثالث: أن لا يكون الممدوح فاسقاً، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي محصّ﴾ قال: ((إن الله يغضب إذا مدح الفاسق)) وإنما يغضب الله لأنه تعالى أمر بمجانبته وإبعاده، فمن مدحه فقد وصل ما أمر الله به أن يقطع (١). سورة النجم /٣٢ - ٢٧٨- مَدْح ٥ وواد من حاد الله، مع ما في مدحه من استحسان فسقه وإغرائه على إدامته . والرابع: أن يعلم أن المدح لا يحدث في الممدوح کبراً أو عجباً أو غروراً، فإن للوسائل حكم المقاصد، وما يفضي إلى الحرام حرام . وأما إذا أحدث في الممدوح كمالاً وزيادة مجاهدة وسعى طاعة فلا منع بل له استحباب . والخامس: أن لا يكون المدح لغرض حرام، أو مفضيا إلى فساد، مثل مدح الأمراء والقضاة ليتوصل به إلى المال الحرام المجازى به منهم أو التسلط على الناس وظلمهم ونحو ذلك (١) . وقال العز بن عبد السلام: لا يكثر من المدح المباح، ولا يتقاعد عن اليسير منه عند مسيس الحاجة، ترغيباً للمدوح في الإِكثار مما مدح به،أو تذکیرا له بنعمة الله عليه ليشكرها وليذكرها بشرط الأمن على الممدوح من الفتنة (٢). وقد عقد النووي بابا في كتابه (رياض الصالحين) بعنوان (كراهة المدح في الوجه لمن خیف علیه مفسدة من إعجاب ونحوه،وجوازه - أي بلا كراهة - لمن أمن ذلك في حقه) أورد فيه أحاديث في النهي عن المدح، منها ما رواه (١) بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية ١٩/٤ - ٢٥ (٢) قواعد الأحكام ١٧٧/٢ أبو موسى رضي الله عنه قال: سمع النبي ﴿4﴾ رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال: ((أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل)) (١)، وما رواه همام بن الحارث عن المقداد رضي الله عنه أن رجلا جعل یمدح عثمان رضي الله عنه، فعمد المقداد فجثا على ركبتيه فجعل يحثو في وجهه الحصباء،فقال له عثمان: ما شأنك، فقال إن رسول الله ومسلم قال: ((إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب)» (٢)، وورد أنه مر ◌ّ قال لعمر: ((ما لقيك الشيطان سالكا فجاً قط إلا سلك فحًّا غير فجك)) (٣)، ثم قال النووي: قال العلماء: وطريق الجمع بين الأحاديث - أي في النهي والإِباحة - أن يقال: إن كان الممدوح عنده كمال إيمان ويقين ورياضة نفس ومعرفة تامة بحیث لا يفتتن ولا يغتر بذلك ولا تلعب به نفسه فلیس بحرام ولا مكروه، وإن خيف عليه شيء من هذه الأمور کره مدحه في وجهه كراهة شديدة، وعلى هذا التفصيل تنزل الأحاديث المختلفة (٤). (١) حديث: ((أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل .. )) أخرجه البخاري (فتح البارى ٤٧٦/١٠)، ومسلم (٢٢٩٧/٤) من حديث أبي موسى الأشعري . (٢) حديث: ((إذا رأيتم المداحين ... )) أخرجه مسلم (٠٢٢٩٧/٤). (٣) حديث: (ما لقيك الشيطان سالكاً ... )) أخرجه البخاري ( الفتح ٤١/٧) (٤) دليل الفاحین ٥٨٤/٤ - ٥٨٨ -٢٧٩- مَدْح ٥ - ٧ وقال القرطبي: تأول العلماء قوله وَالته ، ((احثوا التراب في وجوه المداحين)) أن المراد به المداحون في وجوههم بالباطل وبما ليس فيهم، حتی یجعلوا ذلك بضاعة يستأكلون به الممدوح ويفتنونه (١). ما يفعله الممدوح : ٦ - قال الغزالي: على الممدوح أن يكون شديد الاحتراز عن آفة الكبر والعجب وآفة الفتور، ولا ينجو من ذلك إلا بأن یعرف نفسه، ويتأمل ما في خطر الخاتمة، ودقائق الرياء وآفات الأعمال،فإنه یعرف من نفسه ما لا يعرفه المادح، ولوانكشف له جميع أسراره وما یجری علی خواطره لکف المادحعن مدحه، وعليه أن يظهر كراهة المدح بإذلال المادح (٢)، قال ◌َّه: ((إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب)) (٣). ونقل ابن حجر العسقلاني عن بعض السلف (٤): أنه إذا مدح الرجل في وجهه فليقل: «اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، واجعلني خيراً مما يظنون)) (٥) (١) تفسير القرطبي ٢٤٧/٥ (٢) إحياء علوم الدين ٢٣٦/٣ (٣) تقدم تخريجه ف ٥ (٤) فتح الباري ٤٧٨/١٠ (٥). أثر: ((اللهم لا تؤاخذني بما يقولون .. )) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٨٨/٤) . مدح المرء نفسه وذکر محاسنه : ٧ - ذهب الفقهاء إلى أنه لا يجوز للإنسان في الجملة أن يمدح نفسه وأن يزكيها . قال العز بن عبد السلام: ومدحك نفسك أقبح من مدحك غيرك، فإن غلط الإنسان في حق نفسه أكثر من غلطه في حق غيره، فإن حبك الشيء يعمي ويُصم، ولا شيء أحب إلى الإِنسان من نفسه، ولذلك یری عیوب غيره ولا یری عیوب نفسه، ویعذر به نفسه بما لا یعذر به غیره، وقد قال اللّه تعالى: ﴿فَلَ تُزَّكُوَ أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ أَتَّقَ﴾ (١) وقال: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَُّونَ أَنْفُسَهُمَّ ◌َلِ اللَّهُ يُزَكِ مَن يَشَآءُ﴾ (٧). ولا يمدح المرء نفسه إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، مثل أن يكون خاطبا إلى قوم فيرغبهم في نكاحه، أو ليعرف أهليته للولايات الشرعية والمناصب الدينية، ليقوم بما فرض الله عليه عينا أو كفاية كقول يوسف عليه السلام: ﴿ أَجْعَلْنِى عَلَى خَزَآبِنِ الْأَرْضِّ إِنِّ حَفِيظُ عَلِيمٌ﴾ (٣). وقد يمدح المرء نفسه ليقتدي به فيما مدح نفسه به، وهذا مختص بالأقوياء الذين يأمنون التسميع ويقتدى (١) سورة النجم /٣٢ (٢) سورة النساء / ٤٩ (٣) سورة يوسف / ٥٥ - ٢٨٠-