النص المفهرس
صفحات 101-120
فَرَعَة ١ - ٣
فَرَعَة
التعريف :-
١ - الفَرَعَة والفَرع في اللغة :- بفتحتین -أول
نتاج الناقة أو الشاة، وكانوا يذبحونه في
الجاهلية لآلهتهم ويتبركون به .
وقيل: هو ذبح كانوا إذا بلغت الإِبل ما
تمناه صاحبها ذبحوه .
وقيل: إذا بلغت مائة بعير .
وقيل: هو طعام يصنع لنتاج الإِبل،
كالخرس لولاد المرأة (١).
ولا يخرج الاستعمال عند الفقهاء عن
المعنى اللغوي الأول، فالفرع أو الفرعة
عندهم أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا
يملكونه رجاء البركة في الأم بكثرة نسلها (٢).
الألفاظ ذات الصلة :
٢ - من معاني العتيرة لغة: شاة كانوا
العتيرة :
(١) المصباح المنير، ولسان العرب.
(٢) مواهب الجليل ٢٤٨/٣، والمجموع ٤٤٣/٨، والمغني
٦٥٠/٨.
يذبحونها في رجب (١).
وفي الاصطلاح: عند الحنفية هي أول ولد
تلده الناقة أو الشاة يذبح فيأكل ويطعم
منه .
وقيل: هي نذر ينذره الرجل إذا بلغت
غنمه کذا شاة یذبح من كل عشرة منها واحدة
في رجب .
وعند المالكية والحنابلة هي شاة تذبح في
رجب يتبركون بها في الجاهلية .
وعند الشافعية ذبيحة كانوا يذبحونها في
العشر الأول من شهر رجب ويسمونها
الرجبية (٢).
والصلة بين العتيرة والفَرَعة أن بينهما عموما
وخصوصا . فالعتيرة خاصة بما يذبح في
رجب عند الجمهور .
الحکم الإجمالي :
٣ - اختلف الفقهاء في حكم الفَرَع أو الفَرعَة
على قولين: فذهب المالكية والحنابلة في الفَرَع
وكذلك الحنفية في العتيرة التي بمعنى الفَرَع
إلى القول بنسخها، ولكل منهم تفصيل في
مذهبه على النحو التالي :
قال الحنفية إن الناسخ هو ذبح
(١) المصباح المنير.
(٢) بدائع الصنائع ٦٩/٥، ومواهب الجليل ٢٤٨/٣ والمغني
٦٥٠/٨، والمجموع ٤٤٣/٨ .
- ١.١ -
فَرَعَة ٣
الأضحية، مستدلین بما روي عن علي رضي
الله عنه أنه قال: قال رسول الله آلدر:
«نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن، ونسخ
صوم رمضان كل صوم، ونسخ غسل الجنابة
كل غسل، ونسخت الأضاحي كل
ذبح» (١).
وعند المالكية قولان : منهم من ذهب إلى
أنها منهي عنها ولا برّ في فعلها ومنهم من
ذهب إلى نسخ وجوبها وبقيت الإِباحة لمن
شاء فعلها، واحتجوا بقول النبي يخل و: ((لا
فرع ولا عتيرة)) (٢).
فهو يحتمل النهي ونفي البر، كما يحتمل
نسخ الوجوب، ومما یشهد للاحتمال الثاني
حديث الحارث بن عمرو التميمي : أنه لقي
رسول الله صل﴾ في حجة الوداع، قال: فقال
رجل من الناس: يارسول الله العتائر
والفرائع قال: ((من شاء عتر ومن شاء لم يعتر،
ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع)) (٣).
(١) حديث: ((نسخت الزكاة كل صدقة ... ))
أخرجه الدارقطني (٢٨١/٤) من حديث علي مرفوعا، وذكر
الدارقطني أن في إسناده راويا متروكا، وانظر بدائع الصنائع
٦٩/٥.
(٢) حديث ((لافرع ولاعتيرة .... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٥٩٦/٩)، ومسلم (١٥٦٤/٣)
من حديث أبي هريرة .
(٣) حديث: الحارث بن عمرو التميمي أنه لقي رسول الله {# في
حجة الوداع .
... أخرجه النسائي (١٦٨/٧ - ١٦٩)، وانظر مواهب الجليل
٢٤٨/٣ .
وعند الحنابلة أن الفرعة لا تسن ولا تكره،
وأن المراد بالنفي في الحديث: ((لافرع ولا
عتيرة» هو نفي کونها سنة، لا تحريم فعلها ولا
كراهته، فلو ذبح إنسان ولد الناقة لحاجة أو
للصدقة لم یکن ذلك مكروها، وأيدوا نسخ
السنية بأمرين :
أولهما: أنه من رواية أبي هريرة رضي الله
عنه، وهو متأخر بالإِسلام، فإن إسلامه کان
سنة فتح خبير، وهي السنة السابعة من
الهجرة .
ثانيهما: أن الفرع كان من فعل الجاهلية،
فالظاهر بقاؤهم عليه إلى حين نسخه (١).
وذهب الشافعية فيما رجحه النووي، إلى
أن الفَرَعة مستحبة غير مكروهة (٢).
واستدلوا بجملة من الأحاديث منها: حديث
نبیشة رضي الله عنه قال: نادی رجل رسول
الله ◌َله: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في
رجب، فما تأمرنا ؟ قال: «اذبحوا لله في أي
شهر كان، وبروا الله عز وجل، وأطعموا))،
قال: إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية، فما
تأمرنا؟ قال: ((في كل سائمة فرع تغدوه
ماشیتك حتى إذا استحمل للحجيج ذبحته
فتصدقت بلحمه)) (٣). وحديث عائشة رضي
(١) المغني ٨/ ٦٥٠ - ٦٥١.
(٢) المجموع ٢٣٤/٨، ٢٤٥ .
(٣) حديث نبيشه ((نادى رجل رسول الله ◌َط .....
=
٠))
- ١.٢ -
فَرَعَة ٣، فَرْق ١ - ٢
الله عنها قالت: ((أمرنا رسول الله وَليل
بالفرعة من كل خمسين واحدة»، وفي رواية :
((من كل خمسين شاة شاة))(١).
فَرْق
التعريف :
- ١ - الفرق في اللغة: الفصل بين الشيئين،
وموضع المفرق من الرأس (١).
والفرق اصطلاحا عرفه العضد بأنه:
إبداء خصوصية في الأصل هو شرط أو إبداء
خصوصيه في الفرع هو مائع (٢) .
ويسمى الفرق سؤال المعارضة، وسؤال
المزاحمة، (٣) ويسميه الحنفية المفارقة (٤).
الحکم الإجمالي:
٢ - اختلف الأصوليون في اعتبار الفرق
قادحا من قوادح العلة .
فذهب جمهور الحنفية إلى عدم اعتباره
قادحا في العلة، وعدّوه من الاعتراضات
= أخرجه أبو داود (٢٥٥/٣)، وكذا الحاكم (٢٣٥/٤) مختصرا
وصححه ووافقه الذهبي .
(١) حديث عائشة: ((أمرنا رسول الله له بالفرعة ... ))
أخرجه البيهقي (٣١٢/٩) والرواية الثانية لأبي داود
(٢٥٦/٣) .
(١) لسان العرب .
(٢) التفتازاني على شرح العضد ٢٧٦/٢ ط الأميرية
١٣١٦ هـ .
(٣) البحر المحيط ٣٠٢/٥ .
(٤) فواتح الرحموت مطبوع بذيل المستصفى ٣٤٧/٢، ط الأميرية
١٣٢٤هـ .
- ١.٣ -
فَرْق ٢
الفاسدة التي ترد على العلل، قالوا: ويندرج
في الفرق سؤال اختلاف جنس المصلحة في
الأصل والفرع كقول الشافعي : اللواط إيلاج
فرج في فرج إيلاجا محرما قطعا فيحد اللائط
كالزاني، لكونه مرتكبا للإِيلاج المحرم،
فيعترض بأن المصلحة في الأصل في شرع
الحد منع اختلاط النسب، فإنه يحتمل أن
يكون الولد من زنا، وفي الفرع - وهو اللواط -
دفع رذيلة أخرى لأنه لا احتمال للاختلاط،
فقد اختلف جنس المصلحة فلا يلزم تعدية
الحكم (١):
وذهب جمهور الشافعية إلى اعتبار الفرق
قادحا من قوادخ العلة، وهو عندهم راجع
إلى المعارضة في الأصل أو الفرع، أو إليهما
معا، لأنه على الأول - أي المعارضة في الأصل
أو الفرع - إبداء خصوصية في الأصل تجعل
شرطا للحكم بأن تجعل من علته، أو إبداء
خصوصية في الفرع تجعل مانعا من الحكم،
وعلى الثاني - أي المعارضتين في الأصل
والفرع - إبداء الخصوصيتين معا .
مثال ذلك: أن يقول الشافعي: النية في
الوضوء واجبة كالتيمم بجامع الطهارة عن
حدث، فيعترض الحنفي بأن العلة في
الأصل الطهارة بالتراب، وأن يقول الحنفي :
(١) كشف الأسرار ٤٧/٤، ٤٨، وفواتح الرحموت ٣٤٧/٢ .
يقاد المسلم بالذمي كغير المسلم بجامع
القتل العمد العدوان، فيعترض الشافعي
بأن الإِسلام في الفرع مانع من القود (١).
والتفصيل في الملحق الأصولي .
(١) حاشية العطار على جمع الجوامع ٣٦٤،٣٦٣/٢، والبحر
المحيط ٣٠٣/٥، وإرشاد الفحول ٢٢٩/٢.
- ١٠٤ -
فِرَق الأمة ١ - ٢
فِرَق الأمة
التعريف :-
١ - الفِرَقُ في اللغة جمع فرقة، والفرقة هي :
الطائفة من الناس (١) . .
والأمة من معانيها في اللغة: جماعة من
الناس يجمعهم أمر ما، إما دين واحد، أو
زمان واحد، أو مكان واحد، وفي التنزيل:
﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا﴾ (٢).
وفرق الأمة في الاصطلاح: اسم أطلق
على الفرق المنتسبة إلى الإِسلام والتي ظهرت
بعد الصدر الأول .
الحکم الإجمالي:
٢ - أمر الله المؤمنين بالألفة، ونهاهم عن
الفرقة، قال تعالي: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ
جَمِيعًا وَلَا تَغَرَّقُواْ﴾ (٣). أي في دينكم كما
افترقت اليهود والنصارى في أديانهم، وأمرهم
سبحانه وتعالى بأن يكونوا في دين الله
(١) لسان العرب.
(٢) سورة النحل /٣٦، وانظر المفردات للأصفهاني.
(٣) سورة آل عمران / ١٠٣.
إخوانا، فيكون ذلك منعا لهم عن التقاطع
والتدابر، وليس فيه دليل على تحريم
الاختلاف في الفروع، فإن ذلك لیس
اختلافا، إذ الاختلاف ما يتعذر معه
الائتلاف والجمع والذي هو سبب
الفساد (١).
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ
وَآَخْتَلَفُواْ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَ هُمُ الْبَيِّنَتْ وَأُوْلَكَ لَهُمْ
عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله : ((افترقت اليهود على إحدى
أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على
إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي
على ثلاث وسبعين فرقة)) (٣).
قال أبو منصور عبد القاهر بن طاهر
التميمي: إنه وَل لم يرد بالفرق المذمومة
المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال
والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل
الحق في أصل التوحيد، وفي تقدير الخير
والشر، وفي شروط النبوة والرسالة، وفي موالاة
الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب،
(١) تفسير القرطبي ج ١٥٩/٤.
(٢) سورة آل عمران / ١٠٥ .
(٣) حديث أبي هريرة: ((افترقت اليهود على إحدى أو ثنیتین وسبعین
فرقة ٤٠٠٠
أخرجه أبو داود (٢/٥)، والحاكم (١٢٨/١)، وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي .
- ١.٥ -
فِرَق الأمة ٢ -٥
فیرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا
النوع من الاختلاف (١).
الفرق المذمومة :
٣-روي أن النبي پڼ ذکر بعض الفرق قبل
ظهورها بالاسم وذمهم، فروي عنه أنه ذم
القدرية، وأنه وَر قال عنهم: ((إن مجوس
هذه الأمة المكذبون بأقدار الله))(٢) ، وروي
عنه ذم المرجئة مع القدرية . وذكر آخرين
بأوصافھم، وقال: «إنہم یمرقون من الدین
کما یمرق السهم من الرمية» (٣)، کما روي
عن الخلفاء الراشدين، أنهم أخبروا أو أشاروا
إلى افتراق الأمة إلى فرق، وأن الفرقة الناجية
واحدة، وسائرها على الضلال في الدنيا،
والبوار في الآخرة (٤) .
أهم ما اختلفت فيه الفرق المذمومة:
٤ - اختلفت الفرق المذمومة في أمور من
العقيدة، أهمها: الصفات، والقدر،
والعدل، والوعد، والوعيد، والسمع،
(١) تحفة الأحوذي ٣٩٨/٧، وعون المعبود في شرح سنن أبي داود
٣٤٠/١٢ ٠٠
(٢) حديث: ((إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله )).
أخرجه ابن ماجه (٣٥/١) من حديث جابر بن عبد الله،
وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (٥٥/١) .
(٣) حديث: ((إنهم يمرقون من الدين .. ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٦٧/٨) ومسلم (٢ /٧٤٢) من
حديث أبي سعيد الخدري .
(٤) الفرق بين الفرق ص ٩ .
والعقل، وأسماء الله، والرسالة، والأمانة
وتفصيل ذلك في كتب العقيدة .
الأحكام المتعلقة بالفرق:
٥- ذهب جمهور الفقهاء إلی أنه لایگفّر أحد
من أهل القبلة، إلا من أنكر منهم أمرا
معلوما من الدين بالضرورة، كنفي الصانع،
أو نفي ما هو ثابت بالإجماع من الصفات،
كالعلم، والقدرة، وإثبات ما هو منفي عنه
بالإجماع، کحدوث الله سبحانه، وقدم
العالم، أو اعتقد مذهب الحلول والتناسخ،
أو اعتقد ألوهية بعض أئمتهم، أو أنکر رکنا
من أركان الإسلام، كوجوب الصلاة،
والصوم، والزكاة، والحج، أو أحل ما حرم
القرآن بنص لايقبل التأويل كالزنا، ونكاح
البنات، وغير ذلك مما ورد في تحريمه أو تحليله
نص صريح لا يقبل التأويل، وهذا الصنف
من الفرق لا يعد من المسلمين، وحكمهم
حكم المرتدين عن الدين، ولاتحل ذبائحهم
ولا نكاح المرأة منهم، ولا يقر في دار الإِسلام
بالجزیة، بل يستتاب فإن تابوا، وإلا وجب
قتلهم (١).
وأما شهادة أهل الأهواء من فرق
(١) مغني المحتاج ٤٣٤/٤ - ٤٣٥، ونهاية المحتاج
٤١٤/٧ - ٤١٥ وما بعده، وشرح الزرقاني ٦٣/٨ - ٦٤،
ومطالب أولي النهى ٢٨١/٦ - ٢٨٢ وما بعدها، والفرق بين
الفرق ص ٣٥٦ - ٣٥٧، وحاشية ابن عابدين ٣٧٧/١ .
- ١.٦ -
فِرق الأمة ٥، فُرقة ١ - ٢
الأمة (١). فقد اختلف الفقهاء في ردها على
أقوال، ينظر تفصيلها في مصطلح (أهل
الأهواء ف ٩)، و (بدعة ف ٢٩)
وأما رد روايتهم أو قبولها، وحكم الاقتداء
بهم في الصلاة وصحة ولايتهم في الأمور
العامة للمسلمين، فينظر في مصطلح (بدعة
ف ٣٢،٣١،٣٠)
(١) فتح القدير ٤١،٤٠/٦، ونهاية المحتاج ٣٠٥/٨، ومغني
المحتاج ١٣٤/٤ - ١٣٥ .
فُرقة
التعريف :-
١ - الفُرقة - بضم الفاء - اسم من المفارقة،
ومعناها في اللغة: المباينة، وأصلها من الفرق
بمعنى الفصل، يقال: فرق بين الشيئين فرقا
وفرقانا: فصل بينهما، وافترق القوم فرقة:
ضد اجتمعوا . والفرقة - بالكسر - جماعة
منفردة من الناس (١) .
وفي الاصطلاح: يذكر الفقهاء هذه
الكلمة ويريدون بها انحلال رابطة الزواج،
والفصل والمباينة بين الزوجين، سواء أكانت
بطلاق أم بغيره (٢) .
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الطلاق:
٢ - الطلاق لغة: الحل ورفع القيد، يقال:
طلقت المرأة وأطلقت: سرحت (٣).
وفي الاصطلاح: هو رفع قيد النكاح في
(١) لسان العرب، ومتن اللغة.
(٢) المنثور في القواعد ٢٥،٢٤/٣ .
(٣) المصباح المنبير، والصحاح للجوهري .
- ١.٧ -
... .
فُرقة ٢ - ٥
الحال أو في المآل بألفاظ مخصوصة أو ما يقوم
مقامها (١).
والعلاقة بين الطلاق والفرقة هي أن
الطلاق من أنواع الفرقة، والفرقة أعم من
الطلاق لأنها قد تكون فسخا .
ب - الخلع :
٣ - الخلع - بالفتح - مصدر، وبالضم
اسم، ومعناه في اللغة: النزع
والإِزالة (٢).
وفي الاصطلاح: الخلع بالضم: فرقة
بعوض مقصود لجهة الزوج بلفظ طلاق، أو
خلع (٣).
والعلاقة بين الخلع وبين الفرقة هي أن
الخلع نوع من أنواع الفرقة، والفرقة أعم من
الخلع .
جـ - الفسخ :
٤ - الفسخ لغة: النقض والإِزالة .
وفي الاصطلاح حل رابطة العقد، وبه
تنهدم آثار العقد وأحكامه التي نشأت
عنه (٤).
(١) الدر المختار مع رد المحتار ٢٢٦/٢، وحاشية الدسوقي
٣٤٧/٢، ومغني المحتاج ٢٧٩/٣، والمغني لابن قدامة
٢٩٦/٧ .
(٢) المصباح المنير.
(٣) جواهر الإكليل ٣٣٠/١، وحاشية القليوبي ٣٠٧/٣،
وكشاف القناع ٢١٢/٥ .
(٤) المصباح المنير، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣١٣،
والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٣٨ .
والعلاقة بين الفرقة والفسخ العموم
والخصوص من وجه، فيجتمعان في فسخ
عقد النكاح، والفرقة أعم من الفسخ في
بعض صورها كما في الفرقة بالطلاق، وهو
أعم من الفرقة في بعض الصور، کالفسخ في
عقود البيع والإِجارة ونحوهما .
ما يتعلق بالفرقة من أحكام:
أولا - أسباب الفرقة :
أ - الفرقة بسبب الشقاق بين الزوجين:
٥ - الشقاق هو النزاع بين الزوجين، فإذا وقع
وتعذر الإصلاح بينهما يبعث حكم من أهل
كل واحد منهما للعمل في الإصلاح بينهما
بحكمة وروية، مطابقا لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ
خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَأَبْعَثُواْ حَكَمَا مِنْ أَهْلِهِ،
وَحَكَمَا مِنْ أَهْلِهَاْ إِن يُرِيدَآ إِصْلَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ
بینھُمَا ﴾ (١)
فإن نجحا في الإصلاح، وإلا جاز لهما
التفريق بين الزوجين إما بشرط التوكيل
والتفويض لهما على ذلك كما ذهب إليه
الحنفية والحنابلة في قول، أو دون حاجة إلى
التوكيل والتفويض بل بموجب التحكيم،
کما قال به المالكية والحنابلة في قول آخر، وعلی
تفصيل عند الشافعية (٢).
(١) سورة النساء / ٣٥ .
(٢) روح المعاني ٢٧/٥، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير=
- ١٠٨ -
أ
فرقة ٥ -٨
والتفصيل في مصطلح: (طلاق فى
٧٣ - ٧٦) .
ب - الفرقة بسبب العيب:
٦ - ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز التفريق
بسبب العيب في الرجل أو المرأة على سواء،
وخص الحنفية جواز الفرقة بينهما بعيوب في
الزوج، وهي: الجب والعنة والخصاء فقط
عند أبى حنيفة وأبي یوسف، وزاد عليها
محمد: الجنون (١).
واختلف الجمهور في أنواع العيوب التي
تجوز بسببها الفرقة بين الزوجين بين موسع
ومضيق (٢).
والتفصيل في مصطلح: (طلاق ف
٩٣ -١٠٦) .
ج - الفرقة بسبب الغيبة :
٧ - اختلف الفقهاء في حكم الفرقة بين
الزوجين بسبب الغيبة بناء على اختلافهم في
حكم استدامة الوطء، هل حق للزوجة
كالزوج، أو لا ؟
فذهب الحنفية والشافعية وهو قول
= ٣٤٦/٢، ٣٤٧، ومغني المحتاج ٢٦١/٣ . والمغني لابن
قدامة ٢٥٢/٧ .
(١) فتح القدير ٢٦٧/٣، والبحر الرائق ١٢٦/٤.
(٢) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢٧٧/٢، ومغني
المحتاج ٢٠٢/٣، ٢٠٣، والمغني لابن قدامة
١٢٥/٧ - ١٢٧ .
القاضي من الحنابلة إلى أن حق المرأة في
الوطء قضاء ينتهي بالوطء مرة واحدة، فإذا
غاب الزوج عنها بعد ذلك وترك لها ماتنفقه
على نفسها لم يكن لها حق طلب الفرقة .
وذهب المالكية إلى أن هذا الحق ثابت
للزوجة مطلقا، وعلى ذلك فلها طلب
التفريق منه بسبب الغيبة، سواء أكان سفره
لعذر أم لغير عذر .
وذهب الحنابلة - فيما عدا القاضي - إلى
أن استدامة الوطء حق للزوجة مالم يكن في
الزوج عذر مانع، کالمرض ونحوه، فإذا غاب
الزوج عن زوجته بغير عذر كان لها طلب
التفريق (١).
والتفصيل في مصطلح (طلاق ف
٨٨،٨٧، غيبة) .
د - الفرقة بسبب الإعسار:
٨ - الإِعسار إما أن يكون بالصداق، أو
يكون بالنفقة .
أما الإِعسار بالصداق فاختلف الفقهاء في
حکمه كالتالي :
ذهب الحنفية إلى عدم جواز الفرقة
بالإِعسار بالمهر أو غيره، لكنهم قالوا: للزوجة
(١) الدر المختار ٢٠٢/٢، ٢٠٣، والشرح الكبير مع
الدسوقي ٣٣٩/١، والقليوبي ٥١/٤، والمغني لابن
قدامة ٢٣٤/٧ .
- ١.٩ -
فُرقة ٨ - ١٠
قبل الدخول منع تسليم نفسها للزوج حتى
تستوفي معجل صداقها .
وأجاز المالكية الفرقة بين الزوجين بسبب
إعسار الزوج عن معجل الصداق إذا ثبت
عسره، ولا يرجي زواله
. أما الشافعية والحنابلة فلهم في المسألة
تفصيل تختلف أحكامه حسب اختلاف
الأحوال (١) .
والتفصيل في مصطلح: (إعسار ف ١٤،
وطلاق ف ٧٩) .
أما الإِعسار بنفقة الزوجة فإذا ثبت
بشروطه وطلبت الزوجة التفريق بينهما بسبب
ذلك یفرق بينهما عند جمهور الفقهاء، خلافا
للحنفية الذين قالوا بالاستدانة علیه، ویؤمر
بالأداء من تجب عليه نفقتها لولا الزوج (٢).
وللتفصيل ينظر مصطلح:
(إعسار ف ١٩) - وطلاق (ف٨٢).
هـ ـ الفرقة بسبب الإِيلاء:
٩ - إذا حصل الإيلاء من الزوج كأن حلف
بالله تعالى أن لا يقرب زوجته أربعة أشهر أو
أکثر، أو علق على قربانها أمرا فيه مشقة على
نفسه کان یقول: إن قربتك فلله علي صیام
(١) ابن عابدين ٥٩٠/٣، والدسوقي ٢٩٩/٢، ومغني
المحتاج ٤٤٤/٣، والمغني لابن قدامة ٨٨١/٨.
(٢) رد المحتار ٦٥٦/٢، والدسوقي ٥١٨/٢، والجمل على
شرح المنهج ٤ /٤٨٨، ٥٠٦، والمغني ٥٧٣/٧ .
شهر، أو نحو ذلك، وتحققت شروط الإيلاء،
وأصر الزوج على عدم قربان زوجته، كان
ذلك داعیا إلى الفرقة بینه وبین زوجته، لأن
في هذا الامتناع إضرارا بالزوجة، فكان لها
الحق في مطالبته بالعودة إلى معاشرتها، وإلا
فللزوجة أن ترفع الأمر إلى القاضي فيأمر
الزوج بالرجوع عن موجب یمینه، فإن أبی
أمره بتطليقها، فإن لم يطلق طلقها عليه
القاضي، وهذا عند الجمهور .
وقال الحنفية: إن الطلاق يقع بمجرد
مضي أربعة أشهر إذا لم يقربها، ولا يتوقف
على الرفع إلى القضاء (١).
والتفصيل في مصطلح (إيلاء فى
١٧،١) .
و- الفرقة بسبب الردة:
١٠ - ذهب الحنفية والمالكية إلى أن الردة
سبب للفرقة بين الزوجين فورا، واختلفوا في
كيفية الفرقة، فقال الحنفية: إذا ارتد أحد
الزوجين المسلمين بانت منه امرأته مسلمة
کانت أو كتابية، دخل بها أو لم يدخل،
ويكون ذلك فسخا عاجلا لا يتوقف على
قضاء .
(١) بدائع الصنائع ١٧٦/٣، ومنتقى الأخبار مع شرح نيل
الأوطار ٢٧٢/٦، والمغني ٣٣١/٧، ومغني المحتاج
٠.٣٥١/٣
- ١١٠ -
فُرقة ١٠ - ١٢
واستثنى المالكية حالة ما إذا قصدت المرأة
بردتها فسخ النكاح، فلا تفسخ الردة في هذه
الحالة النكاح، معاملة لها بنقيض قصدها .
وعند الشافعية لاتقع الفرقة بينهما فورا
حتی تمضی عدة الزوجة قبل أن یتوب ويرجع
إلى الإِسلام، فإذا انقضت العدة وقعت
الفرقة، وإن عاد إلى الإِسلام قبل انقضاء
العدة فهي امرأته .
وذهب الحنابلة إلی أن الردة إن کانت قبل
الدخول یفرق بین الزوجین فورا، وإن کانت
بعد الدخول ففي رواية تنجز الفرقة، وفي
رواية أخرى تتوقف على انقضاء العدة (١).
والتفصیل في مصطلح (ردة ف ٤٤).
ز - الفرقة بسبب اختلاف الدار:
١١ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن مجرد
اختلاف الدار لايعتبر سببا للفرقة بين
الزوجين مالم يحصل بينهما اختلاف في
الدين .
وقال الحنفية: إن اختلاف داري الزوجين
حقیقة وحكما موجب للفرقة بينهما، فلو دخل
حربي دار الإِسلام وعقد الذمة وترك زوجته في
دار الحرب انفسخ نكاحهما، وكذا
(١) رد المحتار ٣٩٢/٢، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير
٢٧٠/٢، والأم ١٤٩/٦، والمغني لابن قدامة ٩٩/٨ .
العكس (١).
والتفصیل في مصطلح (اختلاف الدارین
ف ٥) .
ح - الفرقة بسبب اللعان:
١٢ - ذهب الفقهاء إلى أنه إذا قذف الرجل
زوجته قذفا موجبا للحد، أو نفی حملها
وولدها منه، فإنه يلاعن بينهما، لقوله تعالى:
﴿ وَلَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَمْ شُهَدَآَهُ إِلَّ
أَنْفُسُهُمْ فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتٍِ بِاللَّهِ إِنَّهُ
لَمِنَ الصَّدِّقِينَ وَاَ لْنَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّه عَلَيْهِ
إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ * وَيْرَؤُأْ عَنْهَا الْعَلَابَ أَنْ
تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَاتٍِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لِّمِنَ الْكَذِينَ
(٢)
وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصََِّّقِينَ﴾
وإذا حصلت الملاعنة بين الزوجين يفرق
بينهما، لقوله ﴿((المتلاعنان إذا افترقا
لايجتمعان)» (٣) .
ولا تحتاج هذه الفرقة إلى حكم القاضي
عند المالكية وهو رواية عند الحنابلة، لأن
سبب الفرقة قد وجد فتقع .
وذهب الحنفية - وهو ظاهر مذهب
(١) تبيين الحقائق ١٧٦/٢، والمدونة ١٥٠/٤، والمغني لابن
قدامة ٢٥٧/٧ .
(٢) سورة النور / ٦ - ٩.
(٣) حديث: ((المتلاعنان إذا افترقا لايجتمعان)).
أخرجه الدارقطني (٢٧٦/٣) وأصله في صحيح مسلم
(١١٢٩/٢ - ١١٣٠)
- ١١١ -
فُرقة ١٢ - ١٤
الحنابلة - إلى أنه لاتتم الفرقة بين المتلاعنين
إلا بحكم القاضي لما في حديث ابن عمر
رضي الله عنهما قال: ((فرق رسول الله والخيل
بين المتلاعنين)) وقال: ((حسابكما على
الله))(١)، لكن يحرم الاستمتاع بينهما بعد
التلاعن ولو قبل الفرقة .
وقال الشافعية: يتعلق بلعان الزوج فرقة
مؤبدة، وإن لم تلاعن الزوجة أو كان
کاذیا (٢)
والتفصيل في مصطلح (لعان) .
ط - الفرقة بسبب الظهار:
١٣ - إذا ظاهر الرجل من امرأته بأن قال لها:
أنت كظهر أمي: وتوافرت شروط الظهار،
تحرم المعاشرة الزوجية قبل التكفير عن
الظهار، وهذه الحرمة تشمل حرمة الوطء
اتفاقا، وحرمة دواعي الوطء عند جمهور
الفقهاء .
وذهب الشافعية في الأظهر وبعض
المالكية وأحمد في رواية إلى إباحة دواعي
الوطء .
فإن امتنع الزوج عن التكفير كان للزوجة
(١) حديث: ((حسابكما على الله ... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٤٥٧/٩) ومسلم
(١١٣٢/٢)
(٢) رد المحتار وبهامشه الدر المختار ٥٨٥/٢، ٥٨٩، وبداية
"المجتهد ١٢١/٢، ومغني المحتاج ٣٨٠/٣، والمغني لابن
قدامة ٧ /٤١٠ وما بعدها .
أن ترفع الأمر إلى القاضي ليجبره على التكفير
أو الطلاق .
والتفصيل في مصطلح (ظهار ف
٢٢ - ٢٤)
ثانيا - آثار الفرقة :
١٤ - الفرقة طلاق أو فسخ أو انفساخ،
حسب اختلاف الأسباب والأحوال، وتختلف
أحكام الطلاق عن أحكام الفسخ والانفساخ
كما يختلف الحكم على الفرقة بأنها طلاق أو
فسخ حسب اختلاف أسباب الفرقة،
وإجمال ذلك في الآتي :
الفرقة بسبب الشقاق بين الزوجين وحكم
الحکمین طلاق بائن عند الجمهور، ولایری
الحنفية الفرقة في هذه الحالة إلا بالتوكيل .
والفرقة بالعيب طلاق بائن عند الحنفية
والمالكية، وفسخ عند الشافعية والحنابلة .
والفرقة بسبب غيبة الزوج طلاق عند
المالكية، وفسخ عند الحنابلة في رواية، وهي
تحتاج إلى حكم القاضي، ولا يرى الحنفية
والشافعية، والقاضي من الحنابلة الفرقة
بسبب الغيبة أصلا .
والفرقة بسبب الإِعسار بالمهر فسخ عند
الشافعية، طلاق عند المالكية .
والفرقة بسبب الخلع طلاق بائن اتفاقا إذا
وقع بلفظ الطلاق أو نوى به الطلاق، وإلا
- ١١٢ -
فُرقة ١٤ - ١٧
فهي طلاق عند الجمهور، وفسخ عند
الحنابلة في المشهور .
والفرقة بسبب الردة فسخ عند الجمهور،
وطلقة بائنة عند المالكية في المشهور .
والفرقة بسبب اللعان طلاق عند الحنفية،
وفرقة مؤبدة عند الشافعية، وفسخ عند
المالكية والحنابلة .
وتفصيل ذلك في مصطلحات هذه
المسائل (١).
ثالثا - مایترتب على الفرقة باعتبارها طلاقا أو
فسخا:
أ - من حيث عدد الطلقات:
١٥ - من المقرر عند الفقهاء أن الزوج له
على زوجته ثلاث طلقات ، لا تحل له
بعدها حتى تنكح زوجا غيره ، لقوله تعالى :
﴿الطَّلَقُ مَّتَانٌ فَإِسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَشْرِيٌ
بِإِحْسَانٍ﴾ (٢)، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِن
طَلَّقَهَا فَلَ تَحِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا
غیرَهُ﴾ (٣).
وعلى ذلك، فإذا اعتبرت الفرقة طلاقا
رجعيا أو بائنا ينقص بذلك عدد الطلقات
(١) انظر الموسوعة مصطلح (طلاق ف
٧٧، ٨٤، ١٠٧،٨٩)، و(ردة ف ٤٤)، و(خلع ف ٧)،
و(فسخ وانفساخ ولعان) .
(٢) سورة البقرة / ٢٢٩ .
(٣) سورة البقرة / ٢٣٠ .
المستحقة للزوج علی زوجته، بخلاف ما إذا
اعتبرت الفرقة فسخا، حيث يبقى العدد
المستحق بعد الفرقة كما كان قبلها (١).
ب - من حيث العدة:
١٦ - لا يختلف الطلاق عن الفسخ في أصل
وجوب العدة عند الفقهاء، لكن يختلف
حكم المعتدة من الطلاق عن المعتدة من
الفسخ في الجملة، وذلك لأن المعتدة من
الطلاق الرجعي أو البائن بینونة صغری تعتبر
صالحة لوقوع الطلاق الآخر، بخلاف المعتدة
من الفسخ، فلا يقع عليها الطلاق إلا في
حالات خاصة، كالفسخ بسبب ردة أحد
الزوجين، أو إباء الزوجة غير الكتابية عن
الإسلام .
وتفصيل ذلك ینظر في مصطلح (عدة ف
٤٩) .
ج - من حيث ثبوت النفقة أثناء العدة:
١٧ - اتفق الفقهاء على وجوب النفقة
للمعتدة من طلاق رجعي، كما اتفقوا على
وجوبها للمعتدة من طلاق بائن إذا كانت
حاملا، وفي غير الحامل عندهم خلاف
وتفصيل ينظر في مصطلح (نفقة) .
(١) روضة الطالبين ٣٧٥/٧، المبسوط ١٧٢/٦، والمغني
٥٧/٧، وتفسير القرطبي ١٤٣/٣.
- ١١٣ -
٠٠
٠ ٠
فُرقة ١٧ - ١٨، فروسية ١ - ٢
واختلفوا في المعتدة من الفسخ، فقال
الحنفية: إذا كان الفسخ من قبل الزوج، أو
كان من قبل الزوجة في غير معصية، فلها
النفقة، وإن كان من قبل الزوجة بسبب
المعصية كالردة، فلها السكنى فقط دون
النفقة، وذهب الحنابلة إلى عدم وجوب
النفقة للمعتدة عن الفسخ إذا لم تكن
حاملا .
وعند المالكية والشافعية في المسألة
تفصيل (١)، ينظر في مصطلحي (عدة،
٦٣، وحامل ف ٨ ونفقة).
د۔ من حيث وجوب الإحداد:
١٨ - اتفق الفقهاء على عدم الإِحداد على
المطلقة طلاقا رجعيا وزوجها غير متوفى .
وأما المعتدة من طلاق بائن بينونة صغرى
أو كبرى فقد اختلف فيه الفقهاء على
اتجاهين .
الأول: أن عليها الإِحداد، والثاني: أنه لا
إحداد عليها .
وأما المفسوخ زواجها، فذهب الجمهور
إلى أنه لا إحداد عليها .
وتفصيل ذلك في مصطلح (إحداد ف
٣ - ٦) .
(١) الهداية ٣٤٢/٣، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير
٥١٥/٣٠، ومغني المحتاج ٤٤٠/٣، والمغني لابن قدامة
١١٦/٧ ٠
فروسية
التعريف :
١ - الفروسية في اللغة: الحذق بركوب
الخلیل وأمرها ورکضها، يقال: رجل فارس
بيّن الفروسية .
ثم توسّع فيه فأطلق على الحذق في أمر من
الأمور، وأطلق على الشجاعة فروسية (١).
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى
اللغوي .
الألفاظ ذات الصلة :
أ - السباق:
٢ - السباق مصدر سابق، ومصدر الثلاثى
منه سبق، وهو في اللغة: التقدم في الجري،
وفي كل شيء، يقال: سبقت الخيل،
وسابقت بینہا : إذا أرسلتها وعليها فرسانها
التنظر أيها تسبق، والسبق -
بالتحريك - الخطر الذي يوضع في
(١) لسان العرب، تاج العروس، متن اللغة، مادة (فرس) .
- ١١٤ -
.م
فروسية ٢ - ٥
٠
النضال، والرهان في الخيل (١).
والسباق مظهر من مظاهر الفروسية .
ب - الشجاعة :
٣ - الشجاعة في اللغة قوة القلب والاستهانة
بالحروب جراءة وإقداما (٢).
واصطلاحا هي: هيئة حاصلة للقوة
الغضبية بين التهور والجبن، بها يقدم على
أمور ينبغي أن يقدم عليها (٣).
والشجاعة ترادف الفروسية في أحد
معانيها .
الحكم التكليفي:
٤ - الفروسية بمعني الحذق بركوب الخيل
مأمور بها شرعا (٤)، وقد ورد أن النبي وَلّ
سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء
وأمدها ثنية الوادع، وسابق بين الخيل التي لم
تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق .
قال القرطبي : تعلم الفروسية واستعمال
الأسلحة فرض کفایة وقد یتعین (٥)
(١) لسان العرب، مادة (سبق).
(٢) المصباح المنير .
(٣) التعريفات للجرجاني .
(٤) الفروسية لابن القيم، ١٦ - ١٧ .
(٥) حديث أن النبي ◌َ﴾ ((سابق بين الخيل .... ))
أخرجه البخاري (فتح الباري ٥١٥/١)، ومسلم
(١٤٩١/٣). وانظر القرطبي ٣٦/٨.
ما تكون فيه الفروسية :
٥ - من أهم ماتكون فيه الفروسية: اثنان:
هما :
١ - القتال في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى،
والدفاع عن بيضة الإِسلام .
٢ - الدفاع عن الدين بالحجة والبيان
والبرهان .
وتظهر الفروسية في القتال في أشياء :
١ - ركوب الخيل والمسابقة عليها والتمرن
بذلك .
٢ - رمي النشاب واللعب بالرمح، وهي بنود
كثيرة ومبناه التبطيل، والنقل، والتسریج،
والنشل، والطعن، والدخول، والخروج،
ومداره على أصلين: الطعن، والتبطيل .
فالفروسية الحقة: أن لایطعن الفارس في
موطن التبطيل، ولايبطل في موضع الطعن،
بل یعطی کل حال مایلیق به، وأن يعرف
حكم ملازقة القرن، ومفارقته، ومضايقته،
وهزله وجده، وكره وفره، وطلوعه، ونزوله،
ومواضع الطعن والضرب، والإقدام،
والإِحجام، واستعمال الطعن الكاذب في
موضعه، والصادق في موضعه، والاستدارة
عند المجاولة يمينا، وشمالا .
ولما كان الجلاد بالسيف والسنان،
والجدال بالحجة والبرهان لازمين للدفاع عن
- ١١٥ -
فروسية ٥، فِرْيَة، فُساء
الدين، كانت أحكام كل منهما شبيهة
بأحكام الآخر، وكان أصحاب النبي ◌َّ
أكمل الخلق في الفروسيتين، ففتحوا القلوب
بالحجة، والبلدان بالسيف والسنان، وما
الناس إلا هؤلاء الفريقان، ومن عداهما، فإن
لم يكن ردءا وعونا لهما فهو كُلّ على نوع
الإنسان، وقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله
بجدال الكفار، والمنافقين، كما أمره
بجلادة أعدائه المشاقين والمحاربين (١).
وقد عد الفقهاء القيام بإقامة الحجج
العلمية، وحل المشكلات في الدين، ودفع
الشبه التي يثيرها الكفار والمنافقون، من
فروض الكفاية، إذا قام بعض المسلمين بها
يسقط الحرج عن الباقين، وإن تركوها أثموا
جميعا كالجهاد بالسيف والسنان تماما، لأن
الحجة تسلط صاحبها على خصمه فصاحب
الحجة له سلطان وقدرة على خصمه، وإن
كان عاجزا عنه بيده، وهي أحد أقسام
النصرة التي نصر الله بها رسله والمؤمنين في
الدنيا (٢).
قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنَصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ
(١) الفروسية لابن قيم الجوزية، ص ٢٤ - ٢٥ - ٢٦ .
(٢) المحلي على القليوبي ٢١٤/٤، كشاف القناع ٣٣/٣،
والتاج والإکلیل مختصر خليل على هامش مواهب الجليل
٣٤٧/٣، والفروسية لابن قيم الجوزية ص ٢٦ .
ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ اْأَشْهَدُ﴾(١).
فِرْيَة
٠٥
انظر: قذف
قُساء
انظر: ريح
(١) سورة غافر / ٥١ .
- ١١٦ -
فساد ١ - ٣
فساد
التعريف :
١ - الفساد في اللغة: نقيض الصلاح،
وخروج الشيء عن الاعتدال، قليلا كان
الخروج أو كثيراً، يقال: فسد اللحم: أنتن،
وفسدت الأمور: اضطربت، وفسد العقد :
بطل (١) .
وفي الاصطلاح: عرّف جمهور الفقهاء من
المالكية والشافعية والحنابلة الفساد بأنه:
مخالفة الفعل الشرع بحيث لا تترتب عليه
الآثار، ولا يسقط القضاء في العبادات .
وعرّف الحنفية الفاسد بأنه ما شرع بأصله
دون وصفه (٢)
٠
الألفاظ ذات الصلة :
الصحة :
٢- الصحة في اللغة ضد السقم والمرض،
(١) لسان العرب والقاموس المحيط والمفردات للراغب الأصفهاني
والمعجم الوسيط .
(٢) جمع الجوامع ١٠٥/١، المنثور ٧/٣، والأشباه والنظائر
للسيوطي ٣١٢، القواعد والفوائد الأصولية ١١٠ والأشباه
والنظائر لابن نجيم ٣٣٧ .
وقد استعيرت الصحة للمعاني، يقال:
صحت الصلاة إذا سقط بها وجوب القضاء،
ويقال: صح العقد إذا ترتب عليه أثره (١) .
ولا يختلف المعنى الاصلاحي عن المعنى
اللغوي، فالصحة والفساد متباينان .
الحكم التكليفي:
٣- فساد التصرف يحرمه ویؤثم فاعله إذا علم
بفساده، سواء أكان ذلك في العبادات،
کالصلاة بدون طهارة، والأکل في نهار
رمضان، أم كان ذلك في المعاملات، كبيع
الميتة والدم، والاستئجار على الغناء المحرم
والنوح، وكرهن الخمر عند المسلم ولو كانت
لذمي وما شابه ذلك، ام کان في النكاح،
كنكاح معتدة الغير ..
وفساد البيع عند الحنفية وإن کان یفید
الملك بالقبض إلا أن الإقدام عليه حرام،
ويجب فسخه حقا لله تعالى، لأن فعله
معصية، فعلى العاقد التوبة منه
بفسخه (٢) .
(١) التوضيح والتلويح ١٢٣/٢، وجمع الجوامع ١٠٠/١.
(٢) جمع الجوامع ١٠٥/١ - ١٠٧، والتلويح على التوضيح
٢١٦/١ -٢٢١، والموافقات للشاطبي ٣٣٣/٢ -٣٣٧، وابن
عابدين ٩٩/٤، والبدائع ٣٠٠/٥ - ٣٠٥ و١٩٠/٤،
والمستصفي للغزالي ٢ /٢٥ - ٣٠، وكشف الأسرار ٢٥٧/١ -
٢٦١، وروضة الناظر ص ١١٣، ومغني المحتاج ٣٠/٢،
والمنثور ٣٥٢/١ - ٣٥٥، والمغني ٥٥٠/٥، والدسوقي
٥٤/٣ .
- ١١٧ -
فساد ٤ - ٥
.....
فساد العبادة :
٤- تفسد العبادة بأمور منها :
أ- ترك شرط من شروط صحة العبادة، كترك
ستر العورة، أو الطهارة، أو استقبال القبلة في
الصلاة .
وتفصيل ذلك في مصطلح (صلاة ف
١١٥ وما بعدها) .
وكترك الطهارة من الحدث والخبث في
الطواف .
وتفصيل ذلك في مصطلح (طواف ف
٢٢) .
ب ـ ترك ركن من أركان العبادة، وذلك كترك
النية، أو تكبيرة الإحرام في الصلاة عند
الجمهور، أو القيام في الفرض للقادر عليه .
وتفصيل ذلك في مصطلح (صلاة ف
١٦ - ١٨) .
وكترك الإمساك عن المفطرات في الصوم .
وتفصيل ذلك في مصطلح (صوم ف
٢٤) .
ج - ارتكاب فعل من الأفعال التي تفسد
العبادة، وذلك كالأكل والشرب في الصلاة .
وتفصيل ذلك في مصطلح (صلاة ف
١٠٧ - ١١٤) .
وكالأكل والشرب عمدا في الصوم.
وتفصيل ذلك في مصطلح (صوم
ف ٣٢ - ٣٩ .
ومثل ذلك الجماع في الاعتكاف .
وتفصيل ذلك في مصطلح (اعتكاف
ف ٢٧) .
د - رفض نية العبادة في أثناء القيام بها، ومن
ذلك: رفض نية الصلاة في أثنائها بأن قطع
النية أو عزم على قطعها .
وتفصيل ذلك في مصطلح (رفض ف ٦)
هــ مخالفة النهي الوارد على ذات الفعل أو
على الوصف الملازم للفعل، لأنه يدل على
الفساد في الجملة، كالنهي عن صوم يوم
العيد .
أما النهي الوارد على الوصف المجاور
للفعل، كالنهي عن الصلاة في الدار
المغصوبة، فلا يفيد الفساد عند الحنفية
والمالكية والشافعية، ولكنه يفيد الفساد عند
الحنابلة (١) .
وتفصيل ذلك في مصطلح (نهي) والملحق
الأصولي .
أثر فساد العبادة :
٥ - فساد العبادة يترتب عليه عدة آثار، منها:
(١) الشرح الكبير مع الدسوقي ٥٤/٣، المنثور في القواعد
٣١٣/٣، القواعد لابن رجب ص ١٢، وحاشية ابن عابدين
٢٥٥/١، والبحر المحيط ٤٣٩/٢، والفروق للقرافي ٨٢/٢،
والتلويح ٢١٨/١.
- ١١٨ -
فساد ٥ -٦
أ - بقاء انشغال الذمة بالعبادة (١) إلى أن
تؤدی، إن کانت العبادة ليس لها وقت محدد
كالزكاة، وعبر بعض الفقهاء فيها
بالإِعادة (٢).
أو تقضى إن كانت العبادة لا يتسع وقتها
لمثلها كرمضان، أو تعاد إن كان وقتها يتسع
لغيرها معها كالصلاة، فإن خرج الوقت
کانت قضاء (٣) ، أو یوتی بالبدل کالظهر لمن
فسدت جمعته (٤) .
ب - العقوبة الدنيوية في بعض العبادات،
كالكفارة على من تعمد الإفطار بالجماع في
نهار رمضان (٥).
ج - عدم المضي في الفاسد إلا في الصيام
والحج، إذ يجب الإمساك في الصوم، والمضي
في الحج الفاسد، مع القضاء
فيهما (٦) .
د - قد يترتب على فساد العبادة فساد عبادة
أخرى، كالوضوء يفسد بفساد الصلاة
(١) دستور العلماء ٢٥١/١، وجمع الجوامع ١٠٥/١، وكشف
الأسرار ٢٥٨/١ .
(٢) فواتح الرحموت ٨٦/١، والمستصفي ٩٤/١، ٩٥، والبدائع
٤٠/٢ - ٤٣
(٣) التلويح ١٦١/١ وما بعدها، وجمع الجوامع ١٠٩/١ - ١١٨،
والبدخشي ١/ ٦٤ .
(٤) المغني ٣٣٢/٢، وجواهر الإكليل ٩٧/١ .
٠
(٥) البدائع ٩٨/٢ و١٠٢، والفواكه الدواني ٣٦٣/١، والمهذب
١٩٠/١ .
(٦) البدائع ١٠٢/٢ - ١٠٣، ٢١٨، وجواهر الإکلیل ١٩٢/١،
والمنثور ١٨/٣ - ١٩، ومنتهى الإرادات ٤٥١/١.
بالقهقهة عند الحنفية (١).
هـ- حق استرداد الزكاة إذا أعطيت لغير
مستحق لها في بعض الأحوال (٢) .
وتفصيل كل ذلك في مصطلحاته .
أسباب الفساد في المعاملات :
٦- لا يفرق جمهور الفقهاء بين الفساد
والبطلان، سواء أكان ذلك في العبادات
کالصلاة بدون طهارة، أم في النكاح کنكاح
المحارم، أم في عقود المعاملات كبيع الميتة
والدم والبيع بالخمر - ذلك أن كلا من الفساد
والبطلان يدلان على أن الفعل وقع على
خلاف ماطلبه الشارع، ولذلك لم يعتبره ولم
يرتب عليه الأثر الذي رتبه على الفعل
الصحيح، وهذا فى الجملة .
وأسباب الفساد عند الجمهور هي أسباب
البطلان، وهي ترجع إلى الخلل الواقع في
ركن من أركان الفعل، أو في شرط من شروط
الصحة، أو لورود النهي عن الوصف الملازم
للفعل، أو عن الوصف المجاور عند.
الحنابلة (٣) .
(١) الاختيار ١١/١ .
(٢) البدائع ٤٠/٢ - ٤٣، وجواهر الإكليل ١٤٠/١، والمهذب
١٨٢/١، ونيل المآرب ٢٦٦/١.
(٣) جمع الجوامع ١/ ١٠٥ - ١٠٧، والتلويح ١/ ٢١٨، وكشف
الأسرار ١ / ٢٥٩، وروضة الناظر ص ٣١، وحاشية الدسوقي
٣/ ٥٤، ونهاية المحتاج ٣ / ٤٢٩ ومغني المحتاج ٢/ ٣٠،
والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣١٠، والمنثور ٣/ ٧ .
- ١١٩ -
فساد ٦ - ٩
يقول ابن رشد في كتاب البيوع: أسباب
الفساد العامة في البيع أربعة: أحدها:
تحريم عين المبيع، والثاني: الربا، والثالث:
الغرر، والرابع: الشروط التي تؤول إلى أحد
هذین أو لمجموعهما (١).
ويفرق الحنفية بين الفساد والبطلان في
المعاملات، على أساس التمييز بين أصل
العقد ووصفه .
وأسباب البطلان عند الحنفية هي حدوث
خلل في أصل العقد، بأن تخلف رکن من
أركانه أو شرط من شرائط انعقاده .
أما أسباب الفساد، فھی حدوث خلل في
وصف العقد مع سلامة الماهية، فإِذا اختل
الوصف: بأن دخل المحل شرط فاسد،
فالعقد فاسد لا باطل .
والتفصيل في مصطلح (عقد) وفي الملحق
الأصولي .
التصرفات التي فرّق فيها الجمهور بين
الفساد والبطلان :
٧- الأصل عند جمهور الفقهاء عدم التفرقة
بين الفساد والبطلان، ومع ذلك فإنهم فرقوا
بينهما في بعض المسائل:
فالمالكية فرقوا بين الفساد والبطلان في
(١) بداية المجتهد ١٢٥/٢ - ١٢٦
عقد القراض والمساقاة (١)
والشافعية فرقوا بينهما في عقود ذكرها
الزركشي فقال: الفاسد والباطل سواء في
الحكم عندنا، واستثنى النووي: الحج
والخلع والكتابة والعارية (٢).
وعند الحنابلة يأتي التفريق بين الفساد
والبطلان في الوكالة والإِجارة والشركة
والمضاربة والحج وغير ذلك (٣).
قال ابن اللحام الحنبلي: البطلان والفساد
قال: إذا تقرر
ثم
عندنا مترادفان .
هذا فذكر أصحابنا مسائل فرقوا فيها بين
الفاسد والباطل ثم ذكر أمثلة كثيرة للمسائل
التي فرقوا فيها بين الباطل والفاسد (٤).
والتفصيل في الملحق الأصولي . .
( ما يتعلق بالفساد من أحكام:
٨ - يتعلق بالفساد أحكام أوردها الفقهاء في
صورة قواعد فقهية أو أحكام للمسائل
الفقهية، منها:
أولا - فساد المتضمِّن يوجب فساد
المتضمَّن :
٩ - هذه القاعدة من القواعد التي ذكرها
(١) منح الجليل ٦٧١/٣ - ٧٢١ .
(٢) المنثور ٧/٣ .
(٣) القواعد والفوائد الأصولية ص ١١٠ - ١١٤، والقواعد لابن
رجب ص ٦٥ - ٦٧ .
(٤) القواعد والفوائد الأصولية ص ١١٠ - ١١٤ .
- ١٢٠ -