النص المفهرس
صفحات 41-60
عور ٨ - ٩ ج - إعتاق الأعور في الكفارات: ٨ - يجزيء إعتاق الأعور في الكفارات دون الأعمى، لأن المقصود تكميل الأحكام وتمليك العبد المنافع والعور لا يمنع ذلك، ولأنه لا يضر بالعمل فأشبه قطع إحدى الأذنين. (١) ونقل أبو بكر من الحنابلة قولا بعدم إجزاء الأعور في الكفارات، لأن العور نقص يمنع التضحية والإجزاء في الهدى (٢) فأشبه العمى. د - جناية صحيح العينين على الأعور: ٩ - لا تؤخذ العين السليمة بالحدقة العمياء، لعدم المماثلة، بل تجب فيها حكومة عدل بالاجتهاد ، وكذلك في العين القائمة الذاهب ضوؤها حكومة كاليد الشلاء، بهذا يقول جمهور الفقهاء: (أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر). (٣) وروى عن زيد بن ثابت رضي الله عنه (١) حاشية ابن عابدين ٥٧٩/٢، والشرح الصغير ٦٤٨/٢، وروضة الطالبين ٢٨٥/٧، والمغني ٣٦١/٧ (٢) المغني ٣٦١/٧ (٣) البزازية بهامش الفتاوى الهندية ٣٩١/٦، والشرح الصغير ٤ / ٣٥٢، وروضة الطالبين ١٩٧/٩، وحاشية الجمل ٦٦/٥، وتفسير القرطبي ١٩٤/٦ أنه قال: في عين الأعور التي لا يبصر بها مائة دينار، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: فيها ثلث ديتها، وبه قال إسحاق، وقال مجاهد: فيها نصف دیتها .(١) وإذا قلع صحيح العينين عين الأعور المبصرة فيرى المالكية والحنابلة في وجه أن المجني عليه مخير بين القصاص وبين أخذ دية كاملة من مال الجاني. (٢) والمذهب عند الحنابلة - وهو ما نص عليه أحمد - أن للمجني عليه القصاص من مثلها ويأخذ نصف الدية، لأنه ذهب بجميع بصره وأذهب الضوء الذي بدله دية كاملة، وقد تعذر استيفاء جميع الضوء، إذ لا يمكن أخذ عينين بعين واحدة، ولا أخذ يمين بيسرى، فوجب الرجوع ببدل نصف الضوء.(٣) وذهب الحنفية والشافعية إلى أن عين الأعور السليمة يجب فيها نصف الدية. (٤) ويرى الحنفية على الأصح أن الخطأ (١) تفسير القرطبي ١٩٤/٦ (٢) الشرح الصغير ٣٥٦/٤، والمغني ٧١٨/٧، ٧١٩ (٣) المغني ٧١٨/٧، ٧١٩ (٤) الفتاوي الأنقروية ١٧٤/١، والفتاوي البزازية بهامش الهندية ٣٩١/٦، وروضة الطالبين ٢٧٢/٩. -٤١- عور ٩ - ١٠ والعمد في ذلك سواء. (١) هـ-جناية الأعور على صحيح العينين: ١٠ - ذهب الحنفية والشافعية والثوري إلى أنه إذا فقأ أعور من سالم مماثلته السالمة يقتص منه، وروى ذلك عن علي وهو قول مسروق وابن سيرين وابن معقل واختاره ابن المنذر وابن العربي، لأن الله تعالى قال: ﴿والعين بالعين﴾(٢) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((في العينين الدية))(٣) ففي العين نصف الدية، والقصاص من صحيح العين والأعور کھیئته بین سائر الناس. (٤) وصرح الشافعية بأنه لا تؤخذ العين السليمة بالحدقة العمياء، وتؤخذ القائمة بالصحيحة إذا رضي المجني عليه. (٥) أما المالكية فيخيرون المجني عليه بين القصاص وبين أخذ الدية كاملة، بمعنى أن (١) البزازية بهامش الهندية ٣٩١/٦ (٢) سورة المائدة/ ٤٥ (٣) حديث: ((في العينين الدية)) أخرجه النسائي (٥٨/٨) من حديث عمرو بن حزم، وقال ابن حجر في التلخيص (١٨/٤): صححه جماعة من الأئمة. (٤) الفتاوى الهندية ٩/٦ وتفسير القرطبي ١٩٤/٦ والمغني ٧١٧/٧ (٥) روضة الطالبين ١٩٧/٩ للمجني عليه أن يفقأعين الجاني السالمة فيصيره أعمى أو يترك القصاص ويأخذ من الجاني دیة ماتركه.(١) ويرى الحنابلة أنه إذا قلع الأعور عين الصحیح فلا قود وعليه دية كاملة. وروى ذلك عن عمر وعثمان رضي الله عنهما، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء. (٢) وإن فقأ الأعور من السالم غير المماثلة لعينه السليمة بأن فقأ من السالم مماثلة العوراء فتلزم الجاني نصف دية فقط وليس للمجني عليه أن يقتصٍ لعدم المحل المماثل، بهذا قال المالكية، وهو ما يؤخذ من عبارات الحنفية حيث قالوا: إذا كانت العين اليمنى بيضاء فأذهب العين اليمنى من رجل آخر فالمفقوأة يمناه بالخيار إن شاء أخذ عينه الناقصة إذا كان يستطاع فيها القصاص بأن يبصر شيئا قليلا وإن شاء أخذ دية عینه. (٣) وإن فقأ الأعور عيني السالم عمدا فالقود حق المجني عليه بأن يفقأ المماثلة من الجاني فيصيره أعمى لبقاء سالمته، ونصف الدية يأخذه المجني عليه من (١) الشرح الصغير ٣٥٧/٤، وتفسير القرطبي ١٩٤/٦ (٢) المغني ٧١٧/٧، وتفسير القرطبي ١٩٤/٦ (٣) الفتاوي الهندية ٩/٦ - ١٠، والشرح الصغير ٣٥٧/٤. -٤٢- عور ١٠ - ١١ ، عورة ١ ٠٠ ٠٠ .. الجاني بدل ماليس لها مماثله، ولم يخير سالم العينين في المماثلة بحيث يكون له القصاص أو أخذ الدية لئلا يلزم عليه أخذ دية ونصف، وهو خلاف ما ورد عن الشارع صلى الله عليه وسلم، بهذا يقول المالكية. (١) ويرى القاضي من الحنابلة أن المجني عليه مخير إن شاء اقتص ولا شيء له سوى ذلك، لأنه قد أخذ جميع بصره، فإن اختار الدية فله دية واحدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وفي العينين الدية)» ولأنه لم يتعذر القصاص فلم تتضاعف الدية كما لو قطع الأشل ید صحيح أو كان رأس الشاج أصغر أو يد القاطع أنقص. (٢) و-جناية الأعور على الأعور: ١١ - لو قلع الأعور العين السليمة لمثله ففيه القصاص لتساويهما من كل وجه إذا كانت العين مثل العين في كونها يمينا أو يسارا، وإن عفا إلى الدية فله جميعها . (٣) عَورة التعريف : ١ - العورة في اللغة: الخلل في الثغر وفي الحرب ، وقد يوصف به منكرا ، فيكون للواحد والجمع بلفظ واحد ، وفي القرآن الكريم : ﴿ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا﴾(١) فهنا ورد الوصف مفردا والموصوف جمعا . (٢) وتطلق على الساعة التي تظهر فيها العورة عادة للجوء فيها إلى الراحة والانكشاف، وهي ساعة قبل الفجر، وساعة عند منتصف النهار ، وساعة بعد العشاء الآخر ، وفي التنزيل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنْكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحُلُمَ منكم ثلاثَ مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس (١) الشرح الصغير ٣٥٧/٤ (٢) المغني ٧١٨/٧ (٣) المغني ٧١٨/٧. (١) سورة الأحزاب / ١٣ (٢) لسان العرب . -٤٣- عورة ١ - ٣ عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم﴾(١) وكل شىء يستره الإنسان أنفة وحياء فهو عورة . (٢) . وهي في الاصطلاح : ما يحرم كشفه من الجسم سواء من الرجل أو المرأة ، أو هي ما يجب ستره وعدم إظهاره من الجسم، وحدها يختلف باختلاف الجنس وباختلاف العمر ، كما يختلف من المرأة بالنسبة للمحرم وغير المحرم (٣) على التفصيل الذى يأتي ، وقال الشربيني الخطيب: هي ما يحرم النظر إليه. (٤) الألفاظ ذات الصلة : الستر: ٢ - الستر لغة : مايستر به، والسترة بالضم مثله ، ويقال لما ينصبه المصلي قدامه علامة لمصلاه من عصا وغيرها سترة ، لأنه يستر المار من المرور أى (٥) یحجبه، (١) سورة النور /٥٨، وينظر تفسير القرطبي ٣٠٥/١٢ (٢) المصباح المنير . (٣) الشرح الصغير ٢٨٣/١، المطبوع بدار المعارف بمصر. (٤) مغني المحتاج ١/ ١٨٥ (٥) المصباح المنير، مادة (ستر) . والصلة بين العورة والستر أن الستر مطلوب لتغطية العورة . الأحكام المتعلقة بالعورة : تتعلق بالعورة أحكام ذكرها الفقهاء في مواطن منها : عورة المرأة بالنسبة للرجل الأجنبي: ٣ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن جسم المرأة كله عورة بالنسبة للرجل الأجنبي عدا الوجه والكفين ، لأن المرأة تحتاج إلى المعاملة مع الرجال وإلى الأخذ والعطاء(١) لكن جواز كشف ذلك مقيد بأمن الفتنة . وورد عن أبي حنيفة القول بجواز إظهار قدميها، لأنه سبحانه وتعالى نهى عن إبداء الزينة واستثنى ماظهر منها ، والقدمان ظاهرتان، (٢) ويقول ابن عابدين: إنّ ظهر الكف عورة ، لأن الكف عرفا واستعمالا لا يشمل ظهره .(٣) (١) تكملة فتح القدير مع الهداية ٩٧/٨ ، وتبيين الحقائق ٩٧،٩٦/١، والشرح الصغير ٢٨٩/١، ومغنى المحتاج ١٢٥/٣، والمجموع ١٧٣/٣ ط الإمام بمصر (٢) بدائع الصنائع ٢٩٥٦/٦ ، طبع مطبعة الإمام. (٣) حاشية ابن عابدين ١/ ٤٠٥ الطبعة الثانية . -٤٤- عورة ٣ وورد عن أبى يوسف القول بجواز إظهار ذراعيها أيضا لأنهما يبدوان منها عادة.(١) وجاز كشف الوجه والكفين والنظر إليهما بدليل قوله تعالى : ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها﴾(٢) أى مواضعها، فالكحل زينة الوجه، والخاتم زينة الكف، (٣) بدليل ماروى أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها ، وقال: ((يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفيه .))(٤) وقال القرطبي(٥) في معنى قوله تعالى: ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها ﴾ اختلف الناس في قدر المستثنى فقال ابن مسعود : ظاهر الزينة هو الثياب، وزاد ابن جبير الوجه ، وقال (١) حاشية الشلبي بهامش تبيين الحقائق ٩٦/١ (٢) سورة النور/ ٣١ (٣) بدائع الصنائع ٢٩٥٦/٦ (٤) حديث أن ((أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )). أخرجه أبو داود (٣٥٨/٤) من حديث عائشة ، وقال : هذا حديث مرسل ، خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها. (٥) تفسير القرطبي ٢٢٨/١٢ - ٢٣٢°، الطبعة الثالثة. سعيد بن جبير أيضاً وعطاء والأوزاعي: الوجه والكفان والثياب، وقال ابن عباس وقتادة والمسور بن مخرمة : ظاهر الزينة هو الكحل والسوار والخضاب إلى نصف الذراع والقرط والفتخ . وذكر الطبرى حديثا عن النبي صلى اللـه عليه وسلم أنه قال: ((إذا عركت المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها ، وإلا مادون هذا ، وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى »(١) وقال الشربيني الخطيب : وشرط الساتر منع إدراك لون البشرة لا حجمها، فلا يكفى ثوب رقيق ولا مهلهل لايمنع إدراك اللون. (٢) وظاهر مذهب أحمد بن حنبل أن كل شىء من المرأة عورة بالنسبة للأجنبي عنها حتى ظفرها ، (٣) وروى عن الإمام أحمد أنه قال : إن من يُبِينُ زوجته لا يجوز أن يأكل معها لأنه مع الأكل يرى كفها ، وقال القاضي من الحنابلة : يحرم نظر (١) حديث: ((إذا عركت المرأة ... )) أخرجه الطبري في تفسيره (١١٩/١٨ ط مصطفى الحلبي ) من حديث ابن جريج مرسلا . (٢) مغني المحتاج ١٨٥/١ (٣) مجموع فتاوى ابن تيمية ١١٠/٢٢. -٤٥- عورة ٣ الأجنبي إلى الأجنبية ماعدا الوجه والكفين، ويباح له النظر إلى هذين العضوين مع الكراهة عند أمن الفتنة . (١) ومما يحتج به للحرمة ماروى عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ((ياعلي لاتتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة)) (٢) وما ورد من أن الفضل بن عباس رضي الله عنهما ((كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج فجاءته الخثعمية تستفتيه ، فأخذ الفضل ينظر إليها وتنظر هي إليه، فصرف عليه الصلاة والسلام وجه الفضل عنها)). (٣) وقال الحنابلة : العجوز التي لا يشتهى مثلها لابأس بالنظر إلى ما يظهر منها غالبا ، (٤) لقوله تعالى: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لايرجون نكاحا ﴾(٥) وفي معنى العجوز الشوهاء التى لا تشتهى، (١) المغني ١٠٢/٧ (٢) حديث: ((ياعلي لا تتبع النظرة النظرة .. )) أخرجه الترمذى (١٠١/٥) وقال: حديث حسن غريب .. (٣) حديث: ((إن الفضل بن عباس كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )) أخرجه البخارى ( فتح البارى ٣٧٨/٣)، ومسلم (٩٧٣/٢) من حديث ابن عباس . (٤) المغني ١٠٢/٧ . (٥) سورة النور / ٦٠ ومن ذهبت شهوته من الرجال لكبر أو عنة أو مرض لا يرجى برؤه والخصي والشيخ والمخنث الذى لاشهوة له فحكمه حكم ذوى المحارم في النظر ، (١) لقوله تعالى : ﴿ أو التابعين غير أولى الإربة﴾. (٢) وعند الشافعية حكمه حكم الأجنبي، إذ يحرم عليه النظر حتى إلى الوجه والكفين عند خوف الفتنة . (٣) وقال الحنفية والشافعية : ظهور المرأة بالزينة للصغير الذى لم يظهر على عورات النساء ، والذى لا يعرف العورة من غير العورة لا بأس به لقوله تعالى : ﴿ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾(٤)، وأما الذى يعرف التمييز بين العورة وغيرها وقارب الحلم فلا يجوز لها إبداء زينتها له .(٥) ر وقال الفقهاء : من أراد خطبة امرأة فله أن ينظر إليها سواء أذنت هي أو وليها به أم لم يأذنا به، (٦) لأن الرسول صلى الله (١) المغني ١٠٢/٧، ١٠٤ (٢) سورة النور / ٣١ (٣) مغني المحتاج ١٢٨/٣ (٤) سورة النور / ٣١ (٥) بدائع الصنائع ٢٩٥٨/٦، ٢٩٥٩، ومغني المحتاج ١٢٨/٣ (٦) الهداية مع تكملة فتح القدير والعناية ٩٩/٨، ومغني المحتاج ١٢٨/٣ -٤٦- عورة ٣ - ٥ عليه وسلم قال للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه حينما خطب امرأة: ((انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما.))(١). وللمرأة أيضا النظر إلى ماهو غير عورة من الرجل إن أرادت الاقتران به. (٢) وتفصيل ذلك في مصطلح ( خطبة ف ٢٦، ٢٩ ) أما صوت المرأة فليس بعورة عند الشافعية ، ويجوز الاستماع إليه عند أمن الفتنة، (٣) وقالوا : وندب تشويهه إذا قرع بابها فلا تجيب بصوت رخيم . عورة المرأة المسلمة بالنسبة للأجنبية الكافرة : ٤ - ذهب جمهور الفقهاء : ( الحنفية والمالكية وهو الأصح عند الشافعية ) إلى أن المرأة الأجنبية الكافرة كالرجل الأجنبي بالنسبة للمسلمة، فلا يجوز أن تنظر إلى بدنها، وليس للمسلمة أن تتجرد بين يديها، لقوله تعالى : ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن (١) حديث: ((انظر إليها، فإنه أحرى ... )) أخرجه الترمذى (٣٨٨/٣) وقال : حديث حسن . (٢) مغني المحتاج ١٢٨/٣. (٣) مغني المحتاج ١٢٩/٣ أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن﴾(١) أى النساء المسلمات فلو جاز نظر المرأة الكافرة لما بقي للتخصيص فائدة، وقد صح عن عمر رضي الله عنه الأمر بمنع الكتابيات من دخول الحمام مع المسلمات . ومقابل الأصح عند الشافعية أنه يجوز أن ترى الكافرة من المسلمة مايبدو منها عند المهنة ، وفي رأى آخر عندهم أنه يجوز أن ترى منها ماتراه المسلمة منها وذلك لاتحاد الجنس کالرجال .(٢) والمذهب عند الحنابلة أنه لافرق بين المسلمة والذمية ولا بين المسلم والذمي في النظر ، وقال الإمام أحمد في رواية عنه : لاتنظر الكافرة إلى الفرج من المسلمة ولا تكون قابلة لها ، وفي رواية أخرى عنه أن المسلمة لاتكشف قناعها عند الذمية ولا تدخل معها الحمام . (٣) عورة المرأة بالنسبة للمرأة المسلمة: ٥ - ذهب الفقهاء إلى أن عورة المرأة بالنسبة للمرأة هي كعورة الرجل إلى (١) سورة النور/ ٣١ (٢) مغني المحتاج ١٣١/٣ وما بعدها. (٣) المغني ١٠٥/٧، ١٠٦ -٤٧- عورة ٥ - ٦ الرجل، أى مابين السرة والركبة ، ولذا يجوز لها النظر إلى جميع بدنها عدا مابين هذين العضوين ، وذلك لوجود المجانسة وانعدام الشهوة غالبا ، ولكن يحرم ذلك مع الشهوة وخوف الفتنة .(١) عورة المرأة بالنسبة للمحارم : ٦ - المراد بمحرم المرأة من يحرم عليه نكاحها على وجه التأبيد لنسب أو سبب (مصاهرة) أو رضاع . قال المالكية والحنابلة في المذهب: إن عورة المرأة بالنسبة إلى رجل محرم لها هي غير الوجه والرأس واليدين والرجلين، فيحرم عليها كشف صدرها وثدييها ونحو ذلك عنده ، ويحرم على محارمها كأبيها رؤية هذه الأعضاء منها وإن كان من غير شهوة وتلذذ . (٢) وذكر القاضي من الحنابلة أن حكم الرجل مع ذوات محارمه هو كحكم الرجل مع الرجل والمرأة مع المرأة . (٣) وعورة المرأة بالنسبة لمن هو محرم لها (١) بدائع الصنائع ٢٩٦١/٦، تبيين الحقائق ١٨/٦، الشرح الصغير ٢٨٨/١، مواهب الجليل ٤٩٨/١ ، ٤٩٩. طبخ مطبعة النجاح - ليبيا ، مغني المحتاج ١٣/٣، المغني ١٠٥/٧ (٢) أقرب المسالك مع الشرح الصغير ١٠٦/١ (٣) المغني ٩٨/٧ عند الحنفية هي مابین سرتها إلى ركبتها ، وكذا ظهرها وبطنها ، (١) أى يحل لمن هو محرم لها النظر إلى ماعدا هذه الأعضاء منها عند أمن الفتنة وخلو نظره من الشهوة، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن﴾(٢) والمراد بالزينة مواضعها لا الزينة نفسها لأن النظر إلى أصل الزينة مباح مطلقا ، فالرأس موضع التاج ، والوجه موضع الكحل ، والعنق والصدر موضعا القلادة والأذن موضع القرط ، والعضد موضع الدملوج ، والساعد موضع السوار ، والكف موضع الخاتم ، والساق موضع الخلخال ، والقدم موضع الخضاب ، بخلاف الظهر والبطن والفخذ لأنها ليست بموضع للزينة، (٣) ولأن الاختلاط بين المحارم أمر شائع ولا يمكن معه صيانة مواضع الزينة عن الإظهار والكشف . وكل ماجاز النظر إليه منهن دون حائل جاز لمسه عند أمن الفتنة وإلا لم يجز، وكذلك الأمر بالنسبة للخلوة بإحداهن (١) الهداية مع تكملة فتح القدير ١٠٣/٨، ١٠٤، تبيين الحقائق ١٩/٦ (٢) سورة النور/ ٣١ (٣) تبيين الحقائق ١٩/٦ -٤٨- عورة ٦ - ٧ منفردين تحت سقف واحد، (١) فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل فاطمة رضي الله عنها . (٢) ولم يجز للرجل النظر إلى ظهر أو بطن أو فخذ من هي محرم له فضلا عن حرمة النظر إلی مابین سرتها ورکبتها، کما لم يحل لمس أى من هذه الأعضاء لعموم قوله تعالى : ﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾(٣)، ولأنه سبحانه وتعالى جعل الظهار منكرا من القول وزورا ، وهو - أى الظهار - تشبيه الزوجة بظهر الأم. في حق الحرمة ، ولو لم يكن النظر إلى ظهر الأم وبطنها أو لمسها حراما لم يكن الظهار منكرا من القول وزورا . وكل ما يحل للرجل من النظر واللمس من ذوات محارمه يحل مثله لها بالنسبة لمن هو محرم لها ، وكل ما يحرم عليه يحرم عليها (٤) والشافعية يرون جواز نظر الرجل إلى ماعدا مابين السرة والركبة من محارمه من النساء من نسب أو رضاع أو مصاهرة صحيحة، وقيل: يحل له النظر فقط إلى (١) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٣٦٧/٦ (٢) حديث :" كان يقبل فاطمة .. " أخرجه الترمذى (٧٠٠/٥) من حديث عائشة وحسنه (٣) سورة النور / ٣٠ (٤) بدائع الصنائع ٢٩٥٢/٦. ٢٩٥٤ ما يظهر منها عادة في العمل داخل البيت، أى إلى الرأس والعنق واليد إلى المرفق والرجل إلى الركبة . وهم يقررون هذين الاتجاهين أيضا بالنسبة لنظرها إلى من هو محرم لها .(١) وقال الحنابلة : الكافر محرم لقريبته المسلمة لأن أبا سفيان أتى المدينة وهو مشرك فدخل على ابنته أم حبيبة فطوت فراش النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يجلس عليه، ولم تحتجب منه ولا أمرها بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم .(٢) عورة الأمة بالنسبة للرجل الأجنبي: ٧ - اختلف الفقهاء في عورة الأمة بالنسبة للرجل الأجنبي . فقال المالكية وهو الأصح عند الشافعية: إن عورتها هي مابين سرتها وركبتها . وقال الحنفية : عورتها مثل عورة الحرة بالنسبة لمحارمها. وقال الحنابلة : إن عورتها كعورة الحرة لا يجوز أن ينظر منها إلا ما يجوز النظر (١) مغني المحتاج ١٢٩/٣ (٢) المغني ١٠٥/٧، ١٠٦ -٤٩- عورة ٧ - ٨ إليه من الحرة . (١) عورة الرجل بالنسبة للرجل : ٨ - عورة الرجل بالنسبة إلى رجل آخر - سواء كان قريبا له أو أجنبيا عنه - هي ما بين سرته إلى ركبته عند الحنفية، (٢) ويستدلون بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ماتحت السرة عورة))(٣) والسرة عندهم ليست بعورة استدلالا بما روى أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أبدى سرته فقبلها أبو هريرة رضي الله عنه، ولكن الركبة عورة عندهم، (٤) بدليل ماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الركبة من (٥) العورة)». (١) بدائع الصنائع ٢٩٠٤/٦، ٢٩٥٥، والخرشي ١٣١/٢، ١٣٢، ومغني المحتاج ١٢٩/٣، والمغني لابن قدامة ١٠١/٧. - (٢) بدائع الصنائع ٢٩٦٠/٦ (٣) حديث: ما تحت السرة عورة)). ورد بلفظ (( ما تحت السرة الى الركبة عورة» أخرجه الدارقطني (٢٣/١) من حديث عبد الله بن عمرو، وأخرجه كذلك أحمد (١٨٧/٢) وصححه الشيخ احمد شاكر في تعليقه عليه. (٤) الهداية مع تكملة فتح القدير ١٠٥/٨، وتبيين الحقائق ١٨/٦ (٥) حديث : " الركبة من العورة " أخرجه الدارقطني (٢٣١/١) من حديث علي بن أبي طالب ، ثم ذكر تضعيف أحد رواته . وما جاز نظره من الرجل بالنسبة للرجل (١) جاز لمسه . والشافعية والحنابلة في المذهب يرون أن الركبة والسرة ليستا من العورة في الرجل، وإنما العورة مابينهما فقط .(٢) لما روي عن أبي أيوب الانصارى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مافوق الركبتين من العورة، وما أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة)). (٣) والرواية الأخرى عند الحنابلة أنها الفرجان (٤) استدلالا بما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ((حسر يوم خيبر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذه عليه الصلاة والسلام)).(٥) وجواز نظر الرجل من الرجل إلى ماهو غير عورة منه مشروط بعدم وجود الشهوة (٦) وإلا حرم . (٦) (١) بدائع الصنائع ٢٩٦١/٦ (٢) مغني المحتاج ١٢٩/٣ (٣) حديث: ((مافوق الركبتين من العورة)). أخرجه الدارقطني (٢٣١/١) وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص (٢٧٩/١) (٤) المغني ٤١٤،٤١٣/١ (٥) حديث:" أن النبي صلى الله عليه وسلم حسر يوم خيبر الإزار عن فخذه ... ». أخرجه مسلم (١٠٤٤/٢) (٦) مغني المحتاج ١٣٠/٣ - ٥٠ - ١ عورة ٨ - ٩ ويرى المالكية في المشهور عندهم أن عورة الرجل بالنسبة للرجل مابين السرة والركبة، وعليه فإن الفخذ عورة لا يجوز النظر إليها في المشهور عندهم ، وقيل: لا يحرم وإنما يكره ، وقيل: يكره عند من يستحى منه، (١) بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كشف فخذه عند أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ولما دخل عثمان رضي الله عنه ستره وقال : ((ألا أستحى من رجل تستحى منه الملائكة.)) (٢) عورة الرجل بالنسبة للأجنبية : ٩ - اختلف الفقهاء في عورة الرجل بالنسبة للأجنبية . فيرى الحنفية أن لها النظر إلى ماعدا مابين السرة إلى الركبة إن أمنت على نفسها الفتنة . (٣) والمالكية يرون أن لها النظر إلى مايراه الرجل من محرمه وهو الوجه والأطراف عند أمن الفتنة . (٤) أما الشافعية فلا يجيزون لها النظر (١) الشرح الصغير ٣٨٨/١ (٢) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كشف فخذه .. " أخرجه مسلم (١٨٦٦/٤) من حديث عائشة. (٣) بدائع الصنائع ٢٩٥٧/٦ (٤) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢١٥/١ ، المطبوع بدار الكتب العربية إلى ماهو عورة وإلى ماهو غير عورة منه من غير سبب(١) ، بدليل عموم آية: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾(٢) وبدليل ماروت أم سلمة رضي الله عنها قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة ، فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال صلى الله عليه وسلم: ((احتجبا منه )) فقلنا: يارسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه)). (٣) والقول الراجح عند الحنابلة يجيز نظر المرأة إلى ماليس بعورة من الأجنبي، (٤) لحديث عائشة رضي الله عنها : ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه ، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد)). (٥) (١) مغني المحتاج ١٣٢/٣ (٢) سورة النور / ٣١ (٣) حديث أم سلمة: ((كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة ... )) أخرجه أبو داود (٣٦١/٤ - ٣٦٢)، وقال ابن حجر في فتح الباري (١/ ٥٥٠) : حديث مختلف في صحته . (٤) المغني ١٠٦/٧ (٥) حديث عائشة : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه ... " أخرجه البخاري (فتح الباري ٣٣٦/٩) ، ومسلم (٦٠٩/٢). -٥١- عورة ١٠ عورة الصغير والصغيرة : ١٠ - يرى الحنفية أن لاعورة للصغير والصغيرة جدا ، وحدد بعضهم هذا الصغر بأربع سنوات فمادونها ، ثم إلى عشر سنين يعتبر في عورته ماغلظ من الكبير، وتكون عورته بعد العشر كعورة البالغين، ونقل ابن عابدين أنه ينبغى اعتبار السبع، لأمرهما بالصلاة إذا بلغا هذه السن. (١) ويرى المالكية أن الصغير ابن ثمان سنوات فأقل لاعورة له ، فللمرأة النظر إلى جميع بدنه حيا وأن تغسله ميتا ، ولها النظر إلى جميع بدن من هو بين التاسعة والثانية عشرة ولكن ليس لها غسله ، والبالغ ثلاث عشرة سنة فما فوق عورته كعورة الرجل . أما الصغيرة فهي إلى سن السنتين وثمانية أشهر فلا عورة لها إذا كانت رضيعة ، وأما غير الرضيعة إن كانت لم تبلغ حد الشهوة فلا عورة لها بالنسبة للنظر ، أما بالنسبة للمسّ فعورتها كعورة المرأة فليس للرجل أن يغسلها ، أما المشتهاة فعورتها كعورة المرأة بالنسبة للنظر والتغسيل. وعورة الصغير في الصلاة السوأتان (١) حاشية ابن عابدين ٤٠٧/١، ٤٠٨ والعانة والأليتان ، فيندب له سترها ، أما عورة الصغيرة فهي بين السرة والركبة، وما زاد على ذلك مما يجب ستره على الحرة فمندوب لها فقط .(١) والأصح عند الشافعية حل النظر إلى صغيرة لاتشتهى لأنها ليست مظنة الشهوة، إلا الفرج فلا يحل النظر إليه ، وفرج الصغير كفرج الصغيرة على المعتمد، واستثنى ابن القطان الأم زمن الرضاع والتربية للضرورة ، وينبغي أن تكون المرضعة غير الأم كالأم . والأصح أن الصبي المراهق في نظره للأجنبية كالرجل البالغ الأجنبي ، فلا يجوز للمرأة أن تبرز له لقوله تعالى: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾(٢)، ومقابل الأصح أنه معها كالبالغ من ذوى محارمها ، وأما غير المراهق فإن لم يبلغ حدا يحكى ما يراه فكالعدم ، أو بلغه من غير شهوة فكالمحرم، أو بشهوة فكالبالغ ، وقالوا: إن عورة الصغير في الصلاة ذكرا كان أو أنثى، مراهقا كان أو غير مراهق كعورة المكلف في (١) الخرشي ١٣١/٢، ١٣٢، وحاشية العدوى ١٨٥/١ و ٣٣٦ (٢) سورة النور / ٣١ -٥٢- عورة ١٠ - ١١ الصلاة.(١) والحنابلة قالوا : إن الصغير الذى هو أقل من سبع سنين لاعورة له ، فيجوز النظر إلى جميع بدنه ومسه ، ومن زاد عن ذلك إلى ماقبل تسع سنين فإن كان ذكرا فعورته القبل والدبر في الصلاة وخارجها، وإن كان أنثى فعورتها مابين السزة والركبة بالنسبة للصلاة ، وأما خارجها فعورتها بالنسبة للمحارم هي مابين السرة والركبة ، وبالنسبة للأجانب من الرجال جميع بدنها إلا الوجه والرقبة والرأس واليدين إلى المرفقين والساق (٢) والقدم. عورة كل من الزوجين بالنسبة للآخر: ١١ - لاخلاف بين الفقهاء في أنه ليس أى جزء من بدن الزوجة عورة بالنسبة للزوج وكذلك أى جزء من بدنه بالنسبة لها وعليه يحل لكل واحد منهما النظر إلى جميع جسم الآخر ومسه حتى الفرج ، لأن وطأها مباح ، فيكون نظر كل منهما إلى أى جزء من أجزاء الآخر مباحا بشهوة (١) مغني المحتاج ١٣٠/٣ (٢) كشاف القناع ٢٦٦/١، والمغني مع الشرح الكبير ٤٦٢/٧ وبدون شهوة بطريق الأولى ،(١) والأصل فيه قوله تعالى : ﴿ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ (٢) وما ورد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلت يارسول الله: عوراتنا مانأتى منها وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ماملكت يمينك)). (٣) لكن الشافعية والحنابلة قالوا : يكره نظر كل منهما إلى فرج الآخر، ونص الشافعية على أن النظر إلى باطن الفرج أشد كراهة . (٤) وقال الحنفية : من الأدب أن يغض كل من الزوجين النظر عن فرج صاحبه، (٥) واستدلوا بما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرد العیرین)» (٦) (١) بدائع الصنائع ٢٩٥٥/٦، تبيين الحقائق ١٨/٦، والدسوقي ٢١٥/٢ (٢) سورة المؤمنون / ٦،٥ (٣) حديث: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك ... )) أخرجه الترمذي (١١٠/٥) وقال: حديث حسن . (٤) مغني المحتاج ١٣٤/٣، والمغني ١٠٠/٧، ١٠١ (٥) تبيين الحقائق ١٩/٦ (٦) حديث: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ... )). أخرجه ابن ماجه (٦١٩/١) وضعف إسناده البوصيرى في مصباح الزجاجة (٣٣٧/١) -٥٣- عورة ١٢ - ١٤ عورة الخنثى المشكل : ١٢ - الخنشى المشكل الرقيق عند الحنفية كالأمة ، والحر كالحرة ، أى فيما هو عورة منها وفيما هو ليس بعورة ، قال ابن عابدين : ينبغى أن لا تكشف الخنثى للاستنجاء ولا للغسل عند أحد أصلا، لأنها إن كشفت عند رجل احتمل أنها أنثى، وإن كشفت عند أنثى احتمل أنها ذكر. (١) والشافعية يرون أن الخنثى المشكل يعامل بأشد الاحتمالين، فيجعل مع النساء رجلا ومع الرجال امرأة ، ولا يجوز أن يخلو به أجنبي ولا أجنبية، وإن كان مملوكا لامرأة فهو معها كعيدها . (٢) · وقال الحنابلة : الخنثى المشكل كالرجل، لأن ستر مازاد على عورة الرجل محتمل فلا نوجب عليه حكما بأمر محتمل متردد فيه ، والعورة الفرجان اللذان في قبله لأن أحدهما فرج حقيقى ، وليس يمكنه تغطيته يقينا إلا بتغطيتهما ، فوجب عليه ذلك كما يجب ستر ماقرب من الفرجين ضرورة سترهما . (٣) (١) حاشية ابن عابدين ٤٠٤/١ (٢) مغني المحتاج ١٣٢/٣ (٣) المغني ٤٣٣/١، ٤٣٤ العورة في الصلاة : ١٣ - يجب ستر العورة في الصلاة لكلا الجنسين في حال توفر الساتر، (١) لقوله تعالى : ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾(٢) قال ابن عباس رضي الله عنهما: المراد بالزينة في الآية الثياب في الصلاة.(٣) ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) (٤)، أى البالغة ، والثوب الرقيق الذى يصف ماتحته من العورة لا تجوز الصلاة فيه لانكشاف العورة. (٥) وتفصيل ذلك في مصطلح: (صلاة ف١٢٠) ما تستره المرأة في الإحرام : ١٤ - ذهب الفقهاء إلى أن المرأة مادامت محرمة ليس لها أن تغطى وجهها(٦) إذ ورد عن ابن عمر رضي الله (١) تبيين الحقائق ٩٥/١، والشرح الصغير ٢٨٣/١، والمجموع ١٥٢/٣، والمغني ٤١٣/١ (٢) سورة الأعراف / ٣١ (٣) الدر المنثور ٤٤٠/٣ ط. دار الفكر (٤) حديث: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) أخرجه أبو داود (٤٢١/١)، والترمذي (٢١٥/١) من حديث عائشة ، وحسنه الترمذي. (٥) تبيين الحقائق ٩٥/١ (٦) بدائع الصنائع ١٢٢٨/٣، وتبيين الحقائق ٣٨/٢، وفتح القدير ١٤٢/٢، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٥٤/٢، ٥٥، والمهذب ٢٠٨/١ ، ومغني المحتاج ٥١٩/١، والمغني ٣٠١/٣. -٥٤- عورة ١٤ - ١٧ عنهما موقوفا عليه: إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها. وليس لها أن تلبس القفازين . والتفصيل ينظر في ( إحرام ف ٦٧ - ٦٨ ). لمس الأجنبي أو الأجنبية : ١٥ - ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم جواز مس الرجل شيئا من جسد المرأة الأجنبية الحية ، سواء أكانت شابة أم عجوزا ، لما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لم تمس يده يد امرأة قط)).(١) ولأن المس أبلغ من النظر في اللذة وإثارة .(٢) الشهوة. ووافقهم الحنفية في حكم لمس الأجنبية الشابة ، وقالوا : لابأس بمصافحة العجوز ومس يدها لانعدام خوف الفتنة . (٣) عورة الميت : ١٦ - ذهب الفقهاء إلى أن عورة الميت (١) حديث عائشة: ((مامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة ... )) أخرجه مسلم (١٤٨٩/٣) (٢) الشرح الصغير ٢٩٠/١، ومغني المحتاج ١٣٢/٣، والمغني ٣٣٨/١. (٣) بدائع الصنائع ٢٩٥٩/٦، وتبيين الحقائق ١٨/٦، وتكملة فتح القدير ٩٨/٨ يحرم النظر إليها كحرمة النظر إلى عورة الحي ، لقوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: (( لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)) .(١) أما لمس الميت لتغسيله فينظر في مصطلح (تغسيل الميت ف١١ وما بعدها.) النظر إلى العورة لتحمل الشهادة : ١٧ - يصرح المالكية والشافعية والحنابلة بجواز النظر إلى وجه المرأة الأجنبية عند الشهادة وعند البيع والشراء، وكذلك لها النظر . (٢) قال الشربيني الخطيب : يجوز النظر للشهادة تحملا وأداء ، هذا كله إن لم يخف الفتنة فإن خافها لم ينظر إلا إن تعين عليه فينظر ويضبط نفسه ، كما يجوز النظر إلى الفرج للشهادة على الزنى والولادة ، وإلى الثدى للشهادة على (٣) الرضاع .(٣) وقال ابن قدامة : وللشاهد النظر إلى ٠ (١) حديث: ((لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ... )) أخرجه أبو داود (٣٠٣/٤)، وقال هذا الحديث فيه نكارة. (٢) الفواكه الدواني ٤١٠/٢، ومغني المحتاج ١٣٣/٣. ١٣٤، المغني ١٠١/٧ (٣) مغني المحتاج ١٣٣/٣، ١٣٤. -٥٥- عورة ١٧ - ١٨ وجه المشهود عليها لتكون الشهادة واقعة على عينها ، قال أحمد : لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها، وإن عامل امرأة في بيع أو إجارة فله النظر إلى وجهها ليعلمها بعينها ، وقد روى عن أحمد كراهة ذلك في حق الشابة دون العجوز ، ولعله كرهه لمن يخاف الفتنة أو يستغني عن المعاملة ، فأما مع الحاجة وعدم الشهوة فلا بأس .(١) ويصرح الحنفية أنه يجوز للقاضي إذا أراد أن يحكم على امرأة ، وللشاهد إذا أراد أن يشهد عليها النظر إلى وجهها وإن خاف الاشتهاء للحاجة إلى إحياء الحقوق عن طريق القضاء وأداء الشهادة. أما النظر لتحمل الشهادة فقيل يباح وإن أدى إلى الاشتهاء، والأصح أنه لايباح لانتفاء الضرورة ، إذ يوجد من يؤديها دون الاشتهاء بخلاف حالة الأداء وفي حالة الزنى تنهض الحاجة للنظر إلى العورة الغليظة لتحمل الشهادة ثم أدائها ، إذ لا يمكن الشهادة على الزنى بدون النظر إلى هذه العورة ، والحرمة تسقط لمكان الضرورة . (٢) (١) المغني ١٠١/٧ (٢) تبيين الحقائق ١٧/٦، بدائع الصنائع ٢٩٥٦/٦ كشف العورة للحاجة الملجئة : ١٨- ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز عند الحاجة الملجئة كشف العورة من الرجل أو المرأة ، لأى من جنسهما أو من الجنس الآخر ، وقالوا : إنه يجوز للقابلة النظر إلى الفرج عند الولادة أو لمعرفة البكارة في امرأة العنين أو نحوها، ويجوز للطبيب المسلم إن لم توجد طبيبة أن يداوى المريضة الأجنبية المسلمة، وينظر منها ويلمس ما تلجىء الحاجة إلى نظره أو لمسه ، فإن لم توجد طبيبة ولا طبيب مسلم جاز للطبيب الذمي ذلك . ويجوز للطبيبة أن تنظر وتلمس من المريض ما تدعو الحاجة الملجئة إلى نظره إن لم يوجد طبيب يقوم بمداواة المريض. واستدلوا بما ورد عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أنه أتى بغلام قد سرق فقال : انظروا إلى مؤتزره ، فنظروا ولم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه . (١) وقال المالكية : يجوز نظر الطبيب إلى محل المرض من المرأة الأجنبية إذا كان في الوجه أو اليدين ، قيل ولو بفرجها للدواء، كما يجوز للقابلة نظر الفرج ، قال التتائى : ولي فيه وقفة، إذ القابلة أنثى (١) بدائع الصنائع ٢٩٦١/٦، ٢٩٦٢ ، ومغني المحتاج ١٣٣/٣ - ١٣٤، والمغني ١٠١/٧ -٥٦- عورة ١٨ - ٢١ وهي يجوز لها نظر فرج الأنثى إذا رضیت.(١) كشف العورة عند الاغتسال : ١٩ - ذهب الفقهاء إلى جواز كشف العورة عند الاغتسال في حال الانفراد ، واستدلوا بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «کانت بنو اسرائیل یغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى يغتسل (٢) وحده ... )). أما في غير هذه الحالة فينظر التفصيل في مصطلح : ( استتار ف ٨ وما بعدها ) السلام على مكشوف العورة : ٢٠ - ذهب الفقهاء إلى أنه يكره السلام على مكشوف العورة ولو كان الانكشاف لضرورة، (٣) وأنه لا يسلم على (١) الفواكه الدواني ٤١٠/٢ (٢) حديث: ((كانت بنو اسرائيل يغتسلون عراة ... )» أخرجه البخاري ( فتح الباري ٣٥٨/١) ومسلم (٢٦٧/١ ) (٣) حاشية ابن عابدين ٦١٧/١، والخرشي ١١٠/٣، والفواكه الدواني ٤٢٢/٢ وحاشية الجمل ١٨٩/٥ ، وصحيح مسلم بشرح النووي ٣٠٥/٤ ط دار القلم . والآداب الشرعية لابن مفلح ٣٧٨/١، والمغني١٦٦/١ ، ١٦٧ . من يقضى حاجته ، وإن سلم عليه أحد فلا يرد عليه لما روى ابن عمر رضي الله عنهما ((أن رجلا مرّ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه فلم یرد علیه صلى الله عليه وسلم)).(١) والتفصيل في مصطلح (سلام ف ١٧) الإنكار على مكشوف العورة ٢١ - قال ابن عابدين : لو رأى شخص غيره مكشوف الركبة ينكر عليه برفق ولا ينازعه إن لج ، وفي الفخذ يعنفه إن قدر على ذلك ، ولا يضربه إن لج ، وفي السوأة يؤديه إن لج . (٢) وقال ابن تيمية : يلزم الإنكار على مكشوف العورة ، إذ هو من الأمر بالمعروف. (٣) (١) حديث: ((أن رجلا مرّ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول ... ». أخرجه أبو داود (٢٣٤/١)، وأعله البخاري بالوقف كما في نصب الراية (١/ ١٥٢). (٢). حاشية ابن عابدين ٤٠٩/١ (٣) مجموع فتاوى ابن تيمية ٣٣٧/٢١، ٣٣٨. -٥٧- عوض ١ - ٣ عوض التعريف: ١ - العوض مصدر عاضه عوضاً وعياضَاً ومَعْوضَةً وهو البدل، تقول: عُضْت فلاناً وأعضته وعوّضته: إذا أعطيته بدل ما ذهب منه، وتعوّض منه واعتاض: أخذ العوض واعتاضه منه واستعاضه وتعوّضه: سأله العوض، والجمع أعواض(١). والعوض في اصطلاح الفقهاء هو مطلق البدل، وهو ما يبذل في مقابلة غيره (٢). ومن إطلاقات العوض ثواب . (٣) الآخرة. الألفاظ ذات الصلة: الثمن: ٢ - الثمن: ما تستحق به الشيء، وثمن كل شيء قيمته، والثمن: العوض، والجمع أثمان وأثمُن. (٤) (١) لسان العرب والمصباح المنير . (٢) المطلع على أبواب المقنع ٢١٦ (٣) الفروق للقرافي ٢/٣ (٤) لسان العرب والقاموس المحيط والمصباح المنير . وقال صاحب المغرب: الثمن اسم لما هو عوض من المبيع، (١) فالثمن أخص من العوض. الحكم التكليفى: ٣ - الحكم التكليفى للعوض يدور بين الوجوب والحرمة، فهو واجب في بعض التصرفات ومحرم في بعض التصرفات. فيجب أداء العوض في عقد البيع إلا أن يذكر المتبايعان له أجلاً فيكون إلى أجله. (ر: بيع ف ٦١) وهذا إذا كان العوض من النقدين، فإن كان عيناً، قال ابن رشد الحفيد: أجمعوا على أنه لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل، ومن شرطها تسليم المبيع إلى المبتاع بإثر عقد الصفقة . (٢) ويجب على المؤجر في عقد الإجارة تسليم العين للمستأجر وتمكينه من الانتفاع بها، كما يجب على المستأجر دفع الأجرة للمؤجر وتسليمها عند تسلمه للعين. (ر: إجارة ف ٤٥ - ٤٨) ويجب على الزوج أداء المهر المسمى (١) المغرب . (٢) بداية المجتهد ١٧٠/٢ - ٥٨- عوض ٣ - ٤ لزوجته، لقول الله تعالى ﴿وآتُوا النساءَ صَدُقَاتِهِن نحْلة﴾ .(١) ويجب على من أتلف شيئاً الضمان برد مثله إن كان مثلياً وقيمته إن كان قيميا . (ر: ضمان ف ٦) ويجب على من جنى على شخص الدية إذا تحقق شروط وجوبها. (ر: ديات ف ١٢). وقد يكون العوض محرماً وذلك عند فقد شرط من شروط صحته، كما في بيع الربويات من الجنس الواحد إذا حصل فيها تفاضل عند بيع بعضها ببعض، كبيع درهم بدرهمين نقداً، أو بيع صاع قمح بصاعين من القمح ونحو ذلك. (ر: ربا ف ١٤). وقد اعتبر جمهور الفقهاء الأعواض في عقود المعاوضات من أركان العقد. (ر: إجارة ف ١٠، وبيع ف ١٨). أنواع العوض: ينقسم العوض إلى عدة أنواع باعتبارات مختلفة: ٤ - فينقسم باعتبار الحكم الشرعي إلى ما يصح أن يكون عوضاً وما لا يصح، فما يصح أن يكون عوضاً هو: ما كان مستوفياً لشروطه الشرعية، وما لا يصح هو: ما اختلت فيه شروطه الشرعية أو بعضها. فمن الأعراض التي لا تصح في عقد البيع الدم والميتة، (١) والكلب والخنزير والخمر والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره، (٢) والأصل فيه ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((نهى عن ثمن الكلب»،(٣) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام)) (٤). قال الشربيني الخطيب: وقيس بها مافي معناها. ومما لا يصح أن يكون عوضاً في عقد الإجارة الأشجار لتجفيف الثياب عليها والمصحف للنظر فيه والقراءة منه كما يقول الحنفية، (٥) وكذا الشجر لأخذ ثمرته (١) حاشية ابن عابدين ٤/٤ (٢) مغني المحتاج ١١/٢ (٣) حديث: ((نهى عن ثمن الكلب)) أخرجه البخاري ( فتح الباري ٤٢٦/٤) ومسلم (١١٩٨/٣) من حديث أبي مسعود البدري. (٤) حديث: ((إن الله ورسوله حرم بيع الخمر)) أخرجه البخاري (فتح الباري ٤٢٤/٤) ومسلم (١٢٠٧/٣) من حديث جابر بن عبد الله . (٥) الفتاوى الهندية ٤١١/٤، وبدائع الصنائع ٤/ ١٧٥. (١) سورة النساء / ٤ -٥٩- عوض ٤ - ٧ والشاة لأخذ لبنها كما يقول المالكية.(١) ومما لا يصح عوضاً في عقد النكاح جعل البضع مهرا، وهو ما يسمى بنكاح الشغار، وهو أن يزوج الرجل وليته على أن يزوجه الآخر وليته على أن مهر كل منهما بضع الأخرى. (ر: شغار ف ٢ وما بعدها) ٥ - وينقسم العوض باعتبار المالية وعدمها إلى عوض مالي وعوض غير مالي. وقد مثل الفقهاء للعوض غير المالي بعدة أمثلة نذكر منها ما يلي: قال ابن عابدين معلقاً على مسألة استبدال مال التجارة بغير مال التجارة في الزكاة: شمل مالو استبدله بعوض ليس بمال أصلاً بأن تزوج عليه امرأة أو صالح به عن دم العمد أو اختلعت به المرأة. (٢) وأما العوض المالي فهو: العوض القائم بالمال، والمال كما قال الحنفية: مايميل إليه الطبع ويمكن إدخاره لوقت الحاجة. (٣) ٦ - وينقسم العوض أيضاً باعتبار ذاته (١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢٠/٤ (٢) حاشية ابن عابدين ٢١/٢ (٣) حاشية ابن عابدين ٣/٤ إلى عين ودين ومنفعة وحق، وتنظر في مصطلحاتها. شروط العوض: ٧ - وضع الشارع للعوض شروطاً معينة حتى يصح كونه عوضاً ويجرى عليه التعاقد والتبادل. وهذه الشروط تختلف باختلاف التصرفات. ففي عقد البيع هناك شروط خاصة بالمبيع وشروط خاصة بالثمن يجب مراعاتها حتى يصح عقد البيع. (ر: بيع ف ٢٨ وما بعدها - ٥٠) وإذا كانت هذه الأعواض تجرى فيها علة الربا فهناك شروط أخرى يجب مراعاتها ليصح العقد. (ر: ريا ف ٢٦) ونص الفقهاء على شروط معينة للمنفعة المعقود عليها والأجرة في عقد الإجارة ليصح العقد عليها. (ر: إجارة ف ٢٧ وما بعدها) وليس كل شيء يصح أن يكون صداقاً للمرأة في عقد النكاح، فهناك شروط في الصداق ليصح كونه صداقاً، قال النووي: وما صح مبيعا صح - ٦٠ -