النص المفهرس

صفحات 61-80

عَرَفات ٢ - ٣، عَرَق ١ - ٢
وإن من وقف به لم يصح وقوفه، وقد تکرر
توسيع المسجد کثیرا فى عصرنا، وفى داخل
المسجد علامات تبين للحجاج ما هو من
عرفات، وما ليس منها ينبغى النظر إليها (١).
الحكم التكليفى:
٣ -الوقوف بعرفات رکن من أركان الحج، بل
هو الركن الذى إذا فات فات الحج بفواته
لحديث: ((الحج عرفة)) (٢).
وللتفصيل ينظر: (حج ف ٤٩ وما
بعدها، ويوم عرفة) .
(١) المجموع ٨/ ١١٠ - ١١١ والمسلك المتقسط: ١٤٠ -
١٤١ حاشية إرشاد السارى وتاريخ مكة ٢ /١٩٤ - ١٩٥
ومعجم البلدان ١٢ / ٤ .
(٢) حديث: ((الحج عرفة)).
أخرجه أبو داود (٢ / ٤٨٦ تحقيق عبيد دعاس) والحاكم
(١ / ٤٦٤ - ط - دائرة المعارف العثمانية) من حديث عبد
الرحمن بن يعمر الديلمى، وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبى .
عَرَق
التعريف :
١ - العرق لغة: ما جرى من أصول الشعر
من ماء الجلد، قال صاحب اللسان: ویأتی
لعدة معان منها: الثواب واللبن.
ويستعمل عند الفقهاء بمعنيين:
الأول : ـ ما رشح من البدن .
والآخر : - نوع من المسكرات يقطر من
الخمر ويسمى عرقيا (١).
الألفاظ ذات الصلة :
أ - الدمع :
٢ - الدمع لغة: ماء العين، يقال: دمعت
العین دمعا إذا سال ماؤها، وعین دامعة أى:
سائل دمعها .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحى عن المعنى
اللغوى (٢).
والصلة بین العرق والدمع أن كلا منهما مما
يفرزه الجسم .
(١) لسان العرب والمصباح المنير، وحاشية الدسوقى مع الشرح
الكبير ١ / ٥٠، وروضة الطالبين ١/ ١٦ وحاشية ابن
عابدین ٣/ ١٦٢، ١٦٣، ١ / ٢١٦
(٢) المصباح المنير.
- ٦١ -

عَرَق ٣ -٥
ب - اللعاب :
٣ - اللعاب فى اللغة : ما سال من الفم،
يقال: لعب الرجل إذا سال لعابه، وألعب
أی: صار له لعاب يسيل من فمه، ولعاب
الحية: سمها، ولعاب النحل العسل.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحى عن المعنى
اللغوى (١).
الحكم الإجمالى:
أ - العرق بمعنى ما رشح من البدن:
٤ - ذهب الفقهاء إلى طهارة عرق الإِنسان
مطلقا، لا فرق فى ذلك بین المسلم والكافر،
الصاحى والسكران، والطاهر والحائض
والجنب (٢).
٥ - واختلفوا فى حكم طهارة عرق الحيوان:
فقسم الحنفية عرق الحيوان إلى أربعة
أنواع: طاهر، ونجس، ومكروه، ومشكوك
فيه، وذلك لأن كل واحد منها متولد من
اللحم فأخذ حکمه.
فالطاهر: عرق ما يؤكل لحمه من
الحيوان، وعرق الفرس، أما عرق ما يؤكل
لحمه فلأنه يتولد من لحم مأكول فأخذ
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، ورد المحتار على الدر
المختار ١ / ٩٣ .
(٢) تبيين الحقائق ١ / ٣١، حاشية الدسوقى ١/ ٥٠،
كشاف القناع ١ / ١٩٣، ١٩٤، المغنى ١ / ٤٩
حكمه، وأما طهارة عرق الفرس فلأن عرقه
متولد من لحمه وهو طاهر، وحرمته لكونه آلة
الجهاد لا لنجاسته.
والنجس : عرق الكلب والخنزير وسباع
البهائم، أما الكلب فلنجاسة سؤره لقول
النبى ◌َله: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه
الكلب أن يغسله سبع مرات)) (١) فهذا
الحديث يفيد النجاسة، لأن الطهور مصدر
بمعنى الطهارة فيستدعى سابقة التنجس أو
الحدث، والثانى منتف، فتعين الأول، وأما
الخنزير فلأنه نجس العين لقوله تعالى ﴿فَإِنّهُ
رِجْسٌ﴾ (٢) وأما سباع البهائم فلأنه متولد
من لحمها، ولحمها حرام نجس، لما ورد أن
النبى قال: ((نهى عن كل ذي ناب من
السباع وعن كل ذى مخلب من الطير)) (٣).
والمكروه: عرق الهرة والدجاجة المخلّة
وسباع الطير وسواكن البيوت، قال الكرخى :
كراهية عرق الهرة لأجل أنها لا تتحامى
النجاسة، وقال الطحاوى: الكراهة لحرمة
(١) حديث: (طهور إناء أحدكم إدا ولغ فيه الكلب .. ))
أخرجه البخارى (فتح البارى ١ / ٢٧٤) ومسلم
(١ / ٢٣٤) من حديث أبى هريرة واللفظ لمسلم .
(٢) سورة الأنعام / ١٤٥ .
(٣) حديث: ((نهى عن كل ذي ناب من السباع ... )).
أخرجه البخارى (فتح البارى ٩ / ٦٥٧) ومسلم
(٣ / ١٥٣٤) من حديث ابن عباس واللفظ لمسلم .
- ٦٢ -

عَرَق ٥
لحمها، قال الزيلعي : قول الطحاوى يدل
علی أنها إلى التحریم أقرب کسباع البهائم،
لأن الموجب للكراهة لازم غير عارض، وقول
الکرخی یدل على التنزه، وهذا أصح والأقرب
إلى موافقة الحديث، فإنه عليه الصلاة
والسلام قال فيها: ((إنها ليست بنجس إنما
هى من الطوافين عليكم والطوافات)) (١)
وأما كراهة عرق الدجاجة المخلاة فلعدم
تحاميها النجاسة، ويصل منقارها إلى ما تحت
رجليها، ويلحق بها الإبل والبقر الجلالة،
وأما كراهة عرق سباع الطير وسواكن البيوت
فاستحسانا للضرورة وعموم البلوى، فسباع
الطیر تنقضّ من علو وهواء فلا یمکن صون
الأوانی عنها لا سيما فی البراری، وسواکن
البيوت طوافها ألزم من الهرة، لأن الفأرة
تدخل ما لا تقدر الهرة دخوله وهو العلة فى
الباب لسقوط النجاسة، والقياس أن يكون
نجسا، لأن لحمها نجس وحرام. والعرق
المشكوك فيه عرق الحمار والبغل لتعارض
الأدلة، لأنه قد ثبت عن النبى وَلاير أنه: أمر
يوم خيبر بإكفاء القدور من لحوم الحمر
الأهلية وقال: ((إنها رجس)) (٢) وأما البغل فهو
(١) حديث: ((إنها ليست بنجس ... )).
أخرجه الترمذى (١٥٤/١) من حديث أبي قتادة، وقال:
حديث حسن صحيح .
(٢) حديث: ((أمر يوم خيبر بإكفاء القدور .. )).
=
من نسل الحمار فيكون بمنزلته، قال ابن
عابدين: قيل: سببه تعارض الأخبار فى
لحمه، وقيل اختلاف الصحابة فى سؤره،
والأصح: أن الحمار أشبه الهرة لوجوده فى
الدور والأفنية، لكن الضرورة فیه دون
الضرورة فيها لدخولها مضايق البيت فأشبه
الكلب والسباع، فلما ثبت الضرورة من وجه
دون وجه واستوى ما يوجب الطهارة والنجاسة
تساقطا للتعارض، فصير إلى الأصل، وهو
هنا شيئان: الطهارة فى الماء، والنجاسة فى
اللعاب، وليس أحدهما بأولى من الآخر
فبقی الأمر مشکلا، نجسا من وجه، طاهرا من
آخر.
وذهب المالكية إلى طهارة عرق کل حيوان
حی، بحریا کان أو بریا، ولو كلبا أو
خنزيرا .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن العرق له
حكم حيوانه طهارة ونجاسة، فعرق الحيوان
الطاهر طاهر، وعرق الحيوان النجس
نجس، وعند الشافعية كل الحيوانات طاهرة
ما عدا الكلب و الخنزير وما تفرع من
أحدهما، وعند الحنابلة: النجس من الحيوان
ما لا يؤكل من الطير والبهائم مما فوق الهر
= أخرجه البخاری (فتح البارى ٩/ ٦٥٣ - ٦٥٤) ومسلم
(٣/ ١٥٤٠) من حديث أنس .
- ٦٣ -

عَرَق ٥ -٦
خلقة كالصقر والبوم والعقاب والحدأة والنسر
والرخم وغراب البين والأبقع والبغل والحمار
والأسد والنمر والفهد والذئب والكلب
والخنزير وابن آوى والدب والقرد، قال
صاحب المغنى: والصحيح عندى طهارة
البغل والحمار، لأن النبى مل* كان يركبهما
ويركبان فى زمنه وفى عصر الصحابة فلو كان
نجسًا لبين لهم النبى وَ ر ذلك ولأنهما لا
يمكن التحرز منهما لمقتنيهما فأشبها
السنور (١)
.
والتفصيل فى مصطلح: (طهارة،
ونجاسة) .
ب - العرق بمعنى الخمر:
٦ - العرق نوع من المسكرات يقطر من
الخمر، وحكمه حكم الخمر، فهو نجس
ويحد شاربه قال ابن عابدين: لا شك أن
العرق المستقطر من الخمر هو عين الخمر،
تتصاعد مع الدخان وتقطر من الطابق
بحيث لا يبقى منها إلا أجزاؤه الترابية، ولذا
يفعل القليل منه فى الإِسكار أضعاف ما
(١) تبيين الحقائق ١/ ٣١ وما بعدها، حاشية ابن عابدين
١ / ١٤٨ وما بعدها حاشية الدسوقى ١ / ٥٠، روضة
الطالبين ١ / ١٣، ١٦ مغنى المحتاج ١ / ٧٨، ٨١،
مطالب أولى النهى ١ / ٢٣١ وما بعدها ٢٣٤، ٢٣٧،
كشاف القناع ١ / ١٩٢ والمغنى لابن قدامة ١ / ٤٩.
يفعله كثير الخمر، والمعتمد المفتى به : أن
العرق لم يخرج بالطبخ والتصعيد عن كونه
خمرا، فيحد بشرب قطرة منه وإن لم یسکر،
وأما إذا سكر منه فلا شبهة فى وجوب الحد
به، وقد صرح فى منية المصلى بنجاسته
أيضا (١).
(١) حاشية ابن عابدين ٣/ ١٦٢، ١٦٣.
- ٦٤ -

عُرَنَة ١ - ٢
عُرَنَةٌ
التعريف :
١ - عرنة بضم أوله وفتح ثانیه، ويقال أيضا
بطن عرنة: واد بحذاء عرفات من جهة
المزدلفة ومنى ومكة (١). (وعرنة هو واد بين
العلمين اللذين على حد عرفة، والعلمين
اللذين على حد الحرم، فليس عرنة من
عرفة، ولا من الحرم) (٢). عند جمهور
الفقهاء، خلافا للحنفية .
الحكم التكليفى :
٢ - ذهب جمهور الفقهاء: إلى أن عرنة،
ويقال: بطن عرنة ليس من عرفة ولا يجزىء
الوقوف فيه، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء
علی أن من وقف فيه لا يصح وقوفه ولا
یجزىء. وجاء فى المجموع: وادی عرنة لیس
من عرفات، لا خلاف فيه. نص عليه
(١) انظر معجم البلدان: ٤ / ١١١ ومعجم ما استعجم من
أسماء البلاد والمواضع تأليف عبد الله البكرى الأندلسى:
٣ : ٩٣٥ (طبع عالم الكتب) والمجموع ١٠٩/٨ المسلك
المتقسط ١ / ١٤٠، ١٤١ مع حاشية إرشاد السارى.
(٢) حاشية الدسوقى ٢ / ٣٨ .
الشافعى، واتفق علیه الأصحاب، واستدلو
بقوله: {وَل: ((كل عرفات موقف، وارفعوا عن
بطن عرنة)) (١) ولأن الواقف فيه لم يقضه
بعرفة (٢).
232
(١) حديث: ((كل عرفات موقف ))- أخرجه أحمد (٤ / ٨٢)
من حدیث جبير بن مطعم وأورده الهیثمی فی مجمع الزوائد
(٢٤/٤) وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٢) ابن عابدين ٢ (١٧٣ - ١٧٦) حاشية الدسوقى ٣٨/٢ -
المجموع للنووى ١٠٦/٨، ١٠٧، والمغنى ٤١٠/٣ .
- ٦٥ -

عُرُوض ١ - ٣
عروض
التعريف :
١ - العروض فى اللغة جمع عَرض، ومن
معانى العرض بالسكون فى اللغة المتاع،
قالوا: الدراهم والدنانیر عین وماسواهما
عرض، وقال أبوعبيد: العروض هى:
الأمتعة التی لا يدخلها کیل، ولا وزن، ولا
یکون حيوانا ولا عقارا .
والعرض - بالفتح - يطلق على معان :
منها متاع الدنيا، وحطامها، ففى الأثر:
«الدنیا عَرَض حاضر يأكل منها البر والفاجر)»
وفى التنزيل: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَىِ
(١)
وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وإِن يَأْتِهِمْ عَرَضْ مِثْلُهُ
يَأْخُذُوهُ﴾ (١)
وفى الاصطلاح: عرفه الفقهاء بتعريفات
لا تخرج عن المعنى اللغوى له، ومنها:
العرض بإسکان الراء - هو: ماعدا الأثمان من
المال على اختلاف أنواعه من النبات والحيوان
(١) سورة الأعراف / ١٦٩ .
والعقار وسائر المال، وبفتحها: كثرة المال
والمتاع، وسمّی عرضا لأنہ یعرض ثم یزول
ویفنی. وقيل: لأنه یعرض ليباع ويشترى
تسمية للمفعول باسم المصدر كتسمية
المعلوم علما (١).
الألفاظ ذات الصلة :
البضاعة :
٢ - من معانى البضاعة فى اللغة: القطعة
من المال تعد للتجارة .
ويطلق الفقهاء لفظ البضاعة على المال
المبعوث للاتجار (٢).
الحكم الإجمالى:
٣ - ذهب الفقهاء إلى وجوب الزكاة فى
عروض التجارة، إذا تحققت شروطها
واستدلوا لذلك بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (٣)
وحديث سمرة رضى الله عنه قال: (كان
النبى وَ س *: يأمرنا أن نخرج الصدقة من
الذی نعدّ للبيع) (٤) وحديث أبى ذر رضی
الله عنه مرفوعا قال: «فى الإِبل صدقتها، وفى
(١) كشاف القناع ٢ / ٢٣٩ / المغنى ٣/ ٣٠ .
(٢) المصباح المنير وبدائع الصنائع ٦ / ٨٧ .
(٣) سورة البقرة / ٢٦٧ .
(٤) حديث سمرة: (كان يأمرنا أن نخرج الصدقة) .
أخرجه أبو داود (٢ / ٢١٢) وقال ابن حجر فى التلخيص
(٢ / ١٧٩): وفى إسناده جهالة .
-٦٦ -

عُرُوض ٣، عُرْيان ١ - ٢
الغنم صدقتها، وفى البز صدقتها)) (١).
ولأنها معدة للنماء، بإعداد صاحبها فأشبهت
المعدة لذلك خلقة، كالسوائم، والنقدین.
وللتفصیل ینظر مصطلح : (زکاة ف ٧٧
وما بعدها) .
(١) حديث: أبى ذر ((فى الإِبل صدقتها وفى الغنم .. ))
أخرجه الدار قطنى (٢ / ١٠١) وقال ابن حجر فى
التلخيص (٢ / ١٧٩): وإسناده غير صحيح .
عُريان
التعريف :
١ - العريان فى اللغة: المتجرد من ثيابه،
مأخوذ من العری، وهو خلاف اللبس يقال:
عری الرجل من ثيابه یعری من باب تعب
عريا فهو عار وعريان، والمرأة عارية
وعريانة (١). ونقل ابن منظور: أن العريان
مأخوذ من النبت الذی قد عری عریا إذا
استبان (٢).
ولا يختلف معناه فى الاصطلاح عن المعنى
اللغوى.
الألفاظ ذات الصلة :
الكشف :
٢ - الكشف: من كشَف الشىء أى: رفع
عنه ما يواريه ويغطيه، وكشف الله غمه
بمعنى: أزاله، واكتشفت المرأة: بالغت فى
إظهار محاسنها (٣) .
والكشف أعم من العرى.
(١) المصباح المنير ولسان العرب.
(٢) لسان العرب
(٣) لسان العرب.
- ٦٧ -

عُرْیان ٣ - ٥
الستر :
٣ - الستر بالفتح: مصدر سترت الشىء
أستره إذا غطيته، وتستر أى: تغطى، وجارية
مسترة أى: مخدرة .
والستر مقابل العرى (١).
الأحكام التى تتعلق بالعريان:
أ - الاغتسال عريانا :
٤ - الاغتسال عريانًا بين الناس محرّم عند
جميع الفقهاء، لأن ستر العورة فرض وكشفها
محرم إلا بين الزوجين، فقد روی بهز بن
حکیم عن أبيه عن جده أنه قال: عوراتنا ما
نأتى منها وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا
من زوجتك أو مما ملكت يمينك)) (٢) وقال
صلى الله عليه وسلم: ((لا ينظر الرجل إلى
عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة)) (٣) أما
إذا كان خاليا فيجوز الاغتسال عريانا، لكن
قيد أكثر الفقهاء هذا الجواز بالكراهة،
وقالوا : يستحب التستر وإن كان خالیا (٤) لما
(١) لسان العرب .
(٢) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٦٣، وابن عابدين ٥ / ٣٢، تفسير
القرطبی ٤/ ٢٥٢، ٢٥٣( وفتح البارى ١/ ٣٨٥،
٣٨٦) ومغنى المحتاج ١ / ٨٦، والمغنى لابن قدامة
١/ ٢٣٠، ٢٣١ وحديث: ((احفظ عورتك إلا من
زوجتك» أخرجه الترمدی (٥/ ٩٧، ٩٨) وقال: حدیث
حسن .
(٣) حديث: ((لا ينظر الرجل إلا عورة الرجل .. )) أخرجه
مسلم (١ / ٢٦٦) من حديث أبى سعيد الخدرى.
(٤) القرطبى ١٤ / ٢٥٢، فتح البارى ١ / ٣٨٦، المغنى
لابن قدامة ١/ ٢٣٠ - ٢٣١.
ورد فی حدیث بهز بن حکیم عن أبيه عن
جده قال: يا رسول الله ، إذا كان أحدنا
خالیا؟ قال: ((الله أحق أن یستحیا منه من
الناس)) (١) وروی أن الحسن بن على رضى
الله عنهما دخل غدیرا وعليه برد له متوشحا
به، فلما خرج قیل له، قال: إنما تسترت ممن
يرانى ولا أراه، يعنى ربى والملائكة (٢).
وتفصيل ذلك فى مصطلح: (غسل)،
(عورة) .
ب - دخول الحمام عريانا:
٥ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن دخول الحمام
مشروع، لكنه مقید بما إذا لم یکن فيه کشف
العورة، قال أحمد: إن علمت أن کل من فى
الحمام عليه إزار فادخله وإلا فلا
تدخل (٣) وفصل بعض المالكية فقالوا:
دخول الرجل الحمام مع زوجته أو وحده
مباح، ومع قوم لا يستترون ممنوع، وأما مع
قوم مستترین فمكروه (٤).
(١) حديث: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: ((اللّه أحق أن
یستحیا منه .. )) أخرجه أبو داود (٤ / ٣٠٤) والترمذى
(٥/ ٩٨) واللفظ لأبى داود وقال الترمذى: حديث
حسن .
(٢) تفسير القرطبى ١٤ / ٢٥٢، وانظر المراجع السابقة.
(٣) ابن عابدين ٥/ ٣٢، والقوانين الفقهية ص ٤٤٣،
٤٤٤، أسنى المطالب ١ / ٧٢ والمغنى لابن قدامة
٢٣٣،٢٣٠/١
(٤) حاشية البنانى على شرح الزرقانى ٧ / ٤٥ .
- ٦٨ -

عُزْيان ٥ - ٨
وتفصيله فى مصطلح: (حمام)
و(عورة) .
ج - الصلاة عريانا:
٦ - ذهب جمهور الفقهاء: (الحنفية
والشافعية والحنابلة، وهو المشهور عند
المالكية) إلى أن ستر العورة شرط لصحة
الصلاة (١) وعبر بعضهم بأنه فرض (٢) فلا
تصح الصلاة دونه، أی عریانا. ولا فرق فى
ذلك بین من یصلی منفردا أو بجماعة، فى
خلوة أو بين الناس، فى ضوء أو فى ظلام (٣)
وهذا الشرط لمن يكون قادرا على ستر العورة
وواجداً للثياب، فلو صلى مكشوف العورة
قادرا وواجداً للساتر بطلت صلاته، وعليه
الإِعادة، والدليل على اشتراط ستر العورة
وعدم صحة صلاة العريان قوله تعالى:
﴿خُذُوا زِينَكُمْ عِندَ كُلٍ مَسْجِدٍ﴾ (٤)، قال
ابن عباس رضى الله عنهما: المراد به الثياب
فى الصلاة (٥). وإذا لم يجد المصلى ما يستربه
(١) فتح الباري شرح صحيح البخارى ١ / ٤٦٦، وفتح
القدير لابن الهمام مع الهداية ١ / ٢٦٠، ٢٧٣، وابن
عابدين ١ / ٣٨٠، وشرح الزرقانى ١ / ١٧٣، ١٧٩،
ومغنى المحتاج ١ / ١٨٤، ١٨٥، وكشاف القناع
١ / ٢٦٣، ٢٦٤ .
(٢) مراقى الفلاح ص ١١٤ .
(٣) نفس المراجع .
(٤) سورة الأعراف ٣١ .
(٥) مغنى المحتاج ١ / ١٨٤.
عورته، فاتفق الفقهاء على أنه يجب عليه أن
يصلى عريانا؛ لأن اشتراط الستر فى صحة
الصلاة مقيد بالقدرة، وهو عاجز عنه (١).
وتفصيل ذلك فى مصطلح: (عورة،
وصلاة) .
كيفية الصلاة عريانا :
٧ - ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن من لم يجد
ثوبا يستر به عورته صلی عریانا قاعدا یومیء
بالركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض
من الركوع، (٢) وإن صلى قائما أو جالسا
ورکع وسجد بالأرض جاز له ذلك إلا أن
الأول أفضل؛ لأن الستر وجب لحق الصلاة
وحق الناس . (٣)
وتفصيل ذلك فى مصطلح: (صلاة
ف ٣٥) .
٨ - ثم اختلف الحنفية والحنابلة فى مشروعية
الجماعة للعراة:
فقال الحنابلة: الجماعة مشروعة للعراة،
وبه قال قتادة، لأن قول النبى وَلـ ((صلاة
الرجل فى الجماعة تزيد على صلاته وحده
(١) فتح القدير مع الهداية ١ / ٤٢، ١٨٥ وجواهر الإكليل
١/ ٤٣، ومغنى المحتاج ١ / ١٨٥، وكشاف القناع
١/ ٢٧٢ .
(٢) الهداية مع شروحها ١ / ١٨٥، وكشاف القناع
١/ ١٧٢ .
(٣) المرجعان السابقان والمغنى لابن قدامة ١ / ٥٩٦.
- ٦٩ -

عریان ٨
٠٠٠
سبعا وعشرين درجة)) (١) عام فى كل مصل،
ولا تسقط الجماعة لتعذر سببها فى الموقف،
كما لو كانوا فى مكان ضيق لا يمكن أن
يتقدمهم إمامهم، قال البهوتی. وتصلى
العراة جماعة وجوبا (٢)
أما الحنفية فقد صرحوا بكراهة جماعتهم
كراهة تحريمية، ومع ذلك إذا صلوا بالجماعة
یتوسطهم إمامهم، كما قال ابن عابدين وابن
قدامة وغيرهما (٣). قال ابن الهمام: ولو
تقدمهم جاز: ویرسل کل واحد رجلیه نحو
القبلة، ويضع يديه بين فخذيه یومیء
إيماء (٤).
أما المالکیة فقالوا: إن العریان یصلی قائما
يركع ويسجد، وإن اجتمع العراة العاجزون
عن ستر عوارتهم بظلام الليل أو نحوه يصلّون
جماعة كالمستورين فى تقديم إمامهم
واصطفافهم خلفه، والركوع والسجود
والقيام، وإن لم يجتمعوا بظلام تفرقوا للصلاة
وجوبا وصلّوا فرادى، وإلا أعادوا بوقت، فإن.
لم یمکن تفرقهم خوف على نفس من نحو
(١) حديث: ((صلاة الرجل فى الجماعة تزيد ... )) أخرجه
مسلم (١ / ٤٥١) من حديث ابن عمر
(٢) المغني لابن قدامة ١ / ٥٩٦، ٥٩٧، وكشاف القناع
١/ ٢٧٣ .
(٣) ابن عابدين ١ / ٣٨٠، والمغنى لابن قدامة ١ / ٥٩٦،
٥٩٧ ٠
(٤) فتح القدير مع الهداية ١ / ١٨٥ .
سبع، أو خوف على مال من الضياع، أو
لضيق مکان کسفینة، صلّوا قياما راکعين
ساجدین صفا واحدا غاضين أبصارهم،
إمامهم وسطهم فى الصف غير متقدم
عليهم (١) .
وعند الشافعية فى صلاة العريان العاجز
عن ستر العورة قولان ووجه، وقيل: ثلاثة
أوجه أصحها: يصلى قائما، ويتم الركوع
والسجود، والثانى: يصلى قاعدا، وهل يتم
الركوع والسجود أم يومىء؟ فيه قولان: والثالث:
يتخير بين الأمرين، (٢) ولو حضر جمع من
العراة، فلهم أن يصلوا جماعة، ويقف
إمامهم وسطهم، وهل يسن لهم الجماعة، أم
الأصح أن الأولى أن يصلّوا فرادى؟ قولان:
القديم: الانفراد أفضل، والجديد: الجماعة
أفضل، قال النووى: والمختار ما حكاه
المحققون عن الجديد: أن الجماعة والانفراد
سواء، (٣) وهذا إذا كانوا بحيث يتأتى نظر
بعضهم إلى بعض، فلو كانوا عميا، أو فى
ظلمة استحبت لهم الجماعة بلا خلاف (٤).
وبيان ما يعتبر ساترا للعورة من الثياب
(١) جواهر الإكليل ١ / ٤٣ والخطاب ١ / ٥٠٧ .
(٢) روضة الطالبين ١ / ١٢٢.
(٣) روضة الطالبين ١ / ٢٨٥.
(٤) نفس المرجع .
- ٧٠ -

عُرْیان ٨ - ١٠، عَزف
وغيرها ينظر فى مصطلح: (عورة) .
هل يعيد العريان إذا وجد ساترا
بعد الصلاة؟
٩ - إذا صلّى العاجز عن ستر العورة عريانا،
ثم وجد مایسترها به من الثياب ونحوها فهل
يعيد الصلاة أم لا؟ للفقهاء فيه اتجاهان:
الأول: يعيد الصلاة، وهذا مذهب أبى
حنيفة، وبه قال المازري من المالكية، وقال:
هو المذهب عندهم، وهو مقابل الأصح عند
الشافعية، ونقل البهوتى عن الرعاية: أنه هو
الأقيس عند الحنابلة، الثانى: تمت صلاته
ولا يعيدها، وهذا قول الصاحبين من الحنفية
وابن القاسم من المالكية، وهو الأصح عند
الشافعية، والظاهر من مذهب الحنابلة (١).
.
٠٠
الطواف عريانا :
١٠ - نص الحنفية على أنه من واجبات
الطواف ستر العورة حتى لو طاف عریانا
فعليه الإِعادة ما دام بمكة (٢) كما نص
الشافعية على أنه يجب ستر العورة فى الطواف
كما فى الصلاة، فلو طاف عريانا مع القدرة
(١) فتح القدير ١ / ٤٦٦، وشرح الزرقانى على مختصر خليل
١ / ١٧٩، ومغنى المحتاج ١ / ١٨٥، وكشاف القناع
١/ ٢٧٢ .
(٢) فتح القدير مع الهداية ٢ / ٢٤٩، والبدائع ٢ / ١٢٩.
على ستر العورة لم يصح طوافه، (١) ونص
المالكية على شرطية ستر العورة بالنسبة إلى
الذكر والأنثى فى الطواف (٢). وكذلك
الحنابلة شرطوا ستر العورة فى الطواف (٣).
عَزف
انظر: معازف
(١) روضة الطالبين ٣ / ٧٩، منهاج الطالبين ص : ١٠٣ .
(٢) الشرح الصغير ٢ / ٣٤٦.
(٣) كشاف القناع ٢ / ٤٨٥ .
- ٧١ -

عَزْل ١ - ٤
ذلك فى مصطلح: (الإِمامة الكبرى ف ١٢)
عَزْل
التعريف :
١ - العزل لغة: التنحية، يقال: عزله عن
الأمر أو العمل أى: نحاه عنه (١).
ويقال: عزل عن المرأة واعتزلها: لم يرد
ولدها .
قال الجوهرى العزل: عزل الرجل الماء
عن جاريته إذا جامعها لئلا تحمل (٢). ولا
يخرج المعنى الاصطلاحى عن المعنى
اللغوى.
ما يتعلق بالعزل من أحكام:
عزل الإِمام من قِبَل من بايعه :
٢ - تنعقد الإمامة الكبرى ببيعة الأمة - ممثلة
بأهل الحل والعقد - للإِمام الذى تتوافر فيه
شروط الإِمامة .
ويشترط لدوام الإِمامة دوام شروطها،
وتزول بزوالها، إلا العدالة فقد اختلف فى أثر
زوال العدالة على منصب الإمامة. وتفصيل
(١) مجمل اللغة لأبى الحسين أحمد بن فارس اللغوى
٣/ ٢٦٦، والصحاح للجوهرى ٥ / ١٧٦٣، تحقيق
أحمد عبد الغفور عطار .
(٢) لسان العرب.
عزل الإِمام نفسه :
٣ - عزل الإِمام نفسه يعنى استعفاءه أو
استقالته من الإِمامة .
وقد حصل الخلاف فى ذلك
على مذهبین:
الأول ۔ جواز ذلك، وهو رأی الجمهور:
واستدلوا بأن الحسن بن على رضى الله عنهما
قد خلع نفسه وتنازل عن الخلافة لمعاوية رضى
الله عنه، ولأن أبا بكر الصديق رضى الله عنه
لما تمت له البيعة أقام ثلاثة أيام يستقبل
الناس ويقول: قد أقلتكم فى بيعتى، هل
من كاره؟ هل من مبغض؟ ولولا جوازها لما
قال ذلك.
الثانى - عدم صحة ذلك، لأن الإِمامة
انعقدت له من قبل أهل الحل والعقد،
فصار العقد لازما، لا يحق له أن يخلع نفسه
إلا بعد صدور قرار منهم بعزله (١).
عزل الوزير:
٤ - لا يجوز للوزير أن يعزل نفسه.
ويجوز للإمام أن يعزل من قلده الوزير،
وليس للوزير أن يعزل من قلده الإِمام .
(١) الأحكام السلطانية للماوردى ص ٢٥ .
- ٧٢ -

عَزْل ٤ - ٧
وهل عزل الإِمام للوزير يؤثر على عزل
عماله وولاته؟
الوزارة على نوعين - وزارة تفويض، ووزارة
تنفيذ .. فإذا عزل الإِمام وزير التنفيذ لم
ينعزل به أحد من الولاة، أما وزير
التفویض ـ فعزله من قبل الإِمام یکون سببا
لعزل عمال التنفيذ، وليس سببا لعزل عمال
التفويض، لأن عمال التفويض ولاة، وعمال
التنفيذ نواب (١).
عزل القاضى :
أولا - عزل القاضى نفسه :
٥ - إذا رغب القاضى اعتزال منصب
القضاء، وأراد أن يعزل نفسه هو۔ بأن يقول
عزلت نفسی عن القضاء، أو أنا معزول، أو
نحو ذلك، أو کتب بذلك للإِمام بسبب أو
دون سبب - صح ذلك وصار معزولا، لأنه
بمثابة الوكيل، وللوكيل عزل نفسه (٢)، إلا
أن الحنفية قالوا: يعتزل بعد سماع الإِمام
(٣).
بذلك لا قبله، أو بعد وصول کتابه إلیه
أما المالكية - فقيدوا ذلك بشرط عدم
تعلق حق لأحد فی قضائه حتی لا یؤدی
(١) الأحكام السلطانية للماوردى ص ٢٩ .
(٢) الفتاوى الهندية ٣/ ٣١٨، وتبصرة الحكام ١ / ٦٢ ط.
بیروت، القلیوبی ٤ / ٢٩٩ وكشاف القناع ٦/ ٢٩٤
(٣) الفتاوى الهندية ٣/ ٣١٨.
انعزاله إلى حصول ضرر لمن التزم القضاء بينه
وبین خصمه (١).
ثانيا - عزله بموت الإِمام أو بعزله
عن الإِمامة :
٦ - ذهب الفقهاء إلى عدم انعزال القاضى
بموت الإِمام الذى ولاه القضاء أو عزله،
سواء أقید تقليده بمدة حياته أو بقائه فى
الإِمامة أم أطلق.
واستدلوا على ذلك بأن الخلفاء رضى الله
عنہم ولّوا حکاما فی زمانهم، فلم ينعزلوا
بموتهم، وبأن فى عزله بموت الإِمام ضررا
على المسلمين، فإن البلدان تتعطل من
الحكام وتقف أحكام الناس إلى أن يولي
الإِمام الثاني حكاما، وفيه ضرر عظيم، وبأنه
لم يتول لمصلحة الإِمام، بل لمصلحة عامة
المسلمين (٢).
ثالثا - عزل القاضى من قبل الإِمام:
٧ - إذا كانت شروط القضاء متوفرة فى
القاضى، وليس فيه ما یوجب عزله فهل
يملك الإمام عزله أم لا؟ .
اختلف الفقهاء فى ذلك على ثلاثة آراء :
(١) تبصرة الحكام ١ / ٦٢ ط. بيروت.
(٢) البدائع ٧/ ١٦، الخرشى ٧ / ١٤٤، مغنى المحتاج
٤ / ٣٨٣، المغنى ٧ / ١٠٣
- ٧٣ -

عَزْل ٧ - ٨
الرأى الأول: يملك الإِمام عزله مطلقا، فإذا
عزله نفذ عزله، سواء وجد من هو أصلح منه
أو مثله أو لم يجد، دون حصول إثم عليه
لمصلحة أو غيرها وهو رأى الحنفية وأحد رأيى
الحنابلة، واحتجوا لذلك بأن الخلفاء
الراشدین كانوا يعزلون قضاتهم، ولولا أن
ذلك من حقهم لما فعلوه . (١)
الرأى الثانى: يمكن للإِمام عزل القاضى
لسبب من الأسباب التالية :
أ ۔ حصول خلل منه ولو بغالب الظن، ومن
ذلك كثرة الشکاوی علیه.
ب- أن لا يحصل منه خلل، ولكن هناك من
هو أفضل منه تحصيلا لتلك المزية
للمسلمين .
جـ - أن لا يحصل منه خلل وليس هناك
أفضل منه بل مثله أو دونه، ولکن فی عزله
مصلحة للمسلمين، كتسكين فتنة.
أما إن عزله دون حصول هذه الأسباب
فإنه آثم، وهل ينفذ عزله أم لا ؟ وجهان:
أحدهما - أنه ينفذ، وهو الأصح، وبه
قطع إمام الحرمين، وعلل ذلك بأنه مراعاة
الأمر الإِمام إلا إذا لم يوجد هناك من يصلح
للقضاء غيره، فعندئذٍ لا ینفذ.
(١) الفتاوى الهندية ٣/ ٣١٧، بدائع الصنائع ٧ / ١٦،
والمغنى لابن قدامة ٩/ ١٠٣ ط. بيروت.
ثانيهما : عدم النفاذ وذلك لعدم الخلل
وعدم المصلحة .
وهذا هو الرأى عند الشافعية، وقال به
المالكية إلا أنهم قالوا: يجب عزله إن تحققت
المفسدة فى بقائه ويستحب إن خشى
مفسدته (١).
الرأى الثالث: عدم جواز عزله مطلقا، وهو
الرأى الثانى للحنابلة .
وعللوا ذلك بأن تولية القضاء له أمر تعود
مصلحته للمسلمين، فلم يملك الإِمام
عزله. كما لو عقد النكاح على موليته لم يكن
له فسخه (٢).
استيلاء الباغى على السلطة هل يؤدى إلى
عزل القضاة؟
٨ - صرح الحنفية بأن القضاة لا ينعزلون
بمجرد استيلاء الباغى، إلا أنه لو عزلهم
انعزلوا ولا تنفذ أحكامهم.
وإذا انهزم الباغى وعاد السلطان العدل
للحكم فلا بد من تقليدهم ثانيا لمنصب
القضاء (٣).
(١) مغنى المحتاج ٤ / ٣٨١ وأدب القاضى لابن أبى الدم
١/ ١٥٠.
(٢) انظر المغنى ١٠٣/٩، والمبدع ١٦/١٠، الخرشى
١٤٦/٧ .
(٣) الفتاوى الهندية ٣/ ٣٠٧ .
- ٧٤ -

عَزْل ٩ - ١٢
تعليق عزل القاضى على شرط :
٩ - قال الحنفية: يصح تعليق عزل القاضى
على شرط، فإذا وقع الشرط انعزل قياسا على
تعليق تقليده .
أما الشافعية فقالوا: إذا كتب الإِمام
للقاضى كتابا يتضمن تعليق عزله على قراءته
للكتاب، کان قال له: إذا قرأت کتابی هذا
فأنت معزول، فقرأه أو طالعه ففهم ما فيه،
انعزل لوجود الصفة، قولا واحدا عند
الشافعية .
وإن قرىء عليه، فالأصح أنه ينعزل،
لأن القصد إعلامه بالعزل لا قراءته بنفسه.
ومقابل الأصح عندهم: أنه لا ينعزل
نظرا لصورة اللفظ (١).
واستدلوا على جواز تعلیق التقلید بما روی
أن رسول الله پڼ بعث جیشا وأمّر علیھم زید
ابن حارثة رضی الله عنه ثم قال: إن قتل زید
فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن
رواحة (٢).
(١) الفتاوى الهندية ٣٠٥/٣ ومغنى المحتاج ٣٨٢/٣.
(٢) حديث: ((إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفر ... ))
أخرجه البخاری (فتح البارى ٧/ ٥١٠) من حديث
عبد الله بن عمر .
رابعا: عزل القاضى لفقدان شرط من شروط
صلاحيته للقضاء:
١٠ - للقاضى شروط ينبغى أن تتحقق فى
الشخص المزمع تعيينه فى منصب القضاء،
فإذا فقد شرط من هذه الشروط ففى عزل
القاضى التفصيل الآتى :
أ - الجنون :
١١ - الجنون إما أن يكون مطبقا أو متقطعا،
فإن كان مطبقا - فقد أجمع الفقهاء على
انعزال القاضى. (١) ولكن اختلفوا فى تحدید
قدر المدة لاستمراره حتى يكون مطبقا.
وتفصيل ذلك فى مصطلح: (جنون
ف ٨) .
أما المتقطع: فقد نص الشافعية على أنه
ينعزل بالجنون وإن قل الزمن (٢).
ب - الإِغماء:
١٢ - للفقهاء فى عزل القاضى بالإِغماء
رأيان:
أحدهما ۔ أنه ینعزل القاضى به - وإن قل
الزمن - وهو ما صرح به الشافعية. (٣)
(١) بدائع الصنائع ٦ / ٣٨، والخرشى ٧ / ١٣٨، ومغنى
المحتاج ٤ / ٣٨٠، والمغنى لابن قدامة ٩ / ١٠٤
(٢) القليوبى ٤ / ٢٩٤ .
(٣) مغنى المحتاج ٤ / ٣٨ والبجيرمى على المنهج ٤ / ٣٤٧،
والقليوبى وعميرة ٤ / ٢٩٩ .
- ٧٥ -

عَزْل ١٢ - ١٦
وثانيهما - عدم عزله، وهو المفهوم من
نصوص الحنفية والمالكية والحنابلة (١).
جـ - الردة :
١٣ - الردة من الأسباب الموجبة لعزل
القاضى عند جمهور الفقهاء، لأنهم اشترطوا
لصحة توليه القضاء الإِسلام، فإذا ارتد
القاضى فقد شرطا من شروط التولية ووجب
عزله، لأنه لا ولاية لكافر على مسلم، لقوله
تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى
المُؤْمنين سَبِيلاً﴾ (٢) ولا سبيل أعظم من
القضاء.
أما الحنفية فلهم فى المسألة روايتان:
إحداهما: عدم عزل القاضى بالردة إلا
أن ما قضى به فى حال الردة باطل.
الثانية: ينعزل بالردة، كما نقل ابن
عابدين عن البزازية من أن أربع خصال إذا
حلت بالقاضى انعزل : فوات السمع أو
البصر أو العقل أو الدين (٣).
د - الفسق :
١٤ - اختلف العلماء فى عزل القاضى بسبب
الفسق إلى رأيين:
(١) ابن عابدين ٤ / ٣٠٤، والشرح الصغير ٢ / ٣٣١،
منتهى الإرادات ٣ / ٤٦٥ .
(٢) سورة النساء / ١٤١ .
(٣) ابن عابدين ٤ / ٣٠٤ .
الأول : اعتباره سببا من أسباب عزله،
وهو رأی جمهور الفقهاء، إذ قال به كل من
اشترط فى القاضى العدالة كالحنابلة
والمالكية، وهو الأصح عند الشافعية، وظاهر
المذهب عند الحنفية وأفتى به ابن الكمال
وابن ملك، وذلك لأن العدالة شرط فى
الشاهد الذى يشهد فى قضية منفردة،
فاشتراطها فيمن يتولى القضاء فى كل قضية
من باب أولى (١)
الثانی : عدم اعتبار الفسق سببا للعزل،
وهو مقابل ما سبق من رأيي الحنفية
والشافعية .
هـ - الرشوة :
١٥ - أخذ الرشوة حرام بإجماع الفقهاء.
أما كونها سببا لعزل القاضى أو عدم عزله
ففى ذلك تفصيل ينظر فى مصطلح: (رشوة
ف ١٨، ١٩).
و- المرض المانع من مزاولة القضاء:
١٦ ۔ المرض المؤقت ۔ وهو ما یرجی زواله - لا
ينعزل به القاضى، أما الدائم - وهو ما لا
يزجی زواله، فالشافعية قالوا: إن كان يعجزه
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٦٣، ٤١٩، وفتح القدير
٦/ ٣٥٧، وتبصرة الحكام ١ / ٦٢، ومغنى المحتاج
٤ / ٣٨١، والمغنى ٩/ ١٠٤.
- ٧٦ -

عَزْل ١٦ - ٢٠
عن النهضة والحکم ینعزل به، وإن عجز عن
النهضة دون الحكم لم ينعزل (١)
والحنابلة قالوا: ينعزل به القاضى عن
القضاء، ويجب على الإِمام عزله دون
تفصيل (٢)
ز- العمى :
١٧ - إذا عين القاضى وهو بصير ثم عمى
فالفقهاء يرون انعزاله؛ لأن الأعمى لا يعرف
المدعى من المدعى عليه، والمقر من المقر له،
والشاهد من المشهود له؛ ولأن الشاهد لابد
من كونه بصيرا، مع أنه يشهد فى أشياء يسيرة
يحتاج فيها إلى البصر وربما أحاط بحقيقة
علمها، والقاضى ولايته عامة، ويحكم فى
قضايا الناس عامة، فإذا لم تقبل من الأعمى
الشهادة فالقضاء من باب أولى (٣).
ح - الصمم:
١٨ - وفى الصمم یجری ما ورد فى العمی،
لأن القاضى الأصم لا يسمع قول الخصمين
ولا إفادة الشهود، والأصح عند الحنفية: أن
(١) مغنى المحتاج ٤/ ٣٨٠ .
(٢) المغنى ٩ / ١٠٤ .
(٣) الفتاوى الهندية ٣٨٨/٣، وفتح القدير ٣٥٧/٦،
والخرشى ٤٠/٧، ومغنى المحتاج ٣٨٠/٤، والمغنى
٤٠/٩، وكشاف القناع ٢٩١/٦.
الأطرش - وهو من يسمع الصوت القوى -
يصح قضائه (١).
ط - البكم:
١٩ - إذا طرأ على القاضى الخرس استلزم
عزله - كما سبق فى العمى سواء أفهمت
إشارته أم لم تفهم، لأن فيه مشقة للخصوم
والشهود، لتعسر فهم ما يريده منهم، ولأن
إشارته لا يفهمها أكثر الناس (٢) .
ی - کثرة شکاوی المترافعین علیه :
٢٠ - إذا كثرت الشكوى ضد قاض من
القضاة، فقال المالكية: إن اشتهر بالعدالة،
قال مطرف: لا يجب على الإِمام عزله، وإن
وجد عوضا منه، فإن فى عزله إفسادا للناس
على قضاتهم ، وقال أصبغ: أحب إلىّ أن
یعزله وإن کان مشهورا بالعدالة والرضا إذا
وجد منه بدلا، لأن فى ذلك إصلاحا للناس،
يعنى لما ظهر من استيلاء القضاة وقهرهم،
ففى ذلك کف لهم، وإن كان غير مشهور
بالعدالة فليعزله إذا وجد بدلا منه، وتضافر
عليه الشكية، وإن لم يجد بدلا منه كشف
عن حاله وصحة الشكاوى عليه بواسطة
(١) المراجع السابقة، الفتاوى الهندية ٣/ ٣٠٧، ٣١٨،
والخرشى ٧/ ١٤٠، والمغنى ٤٠/٩.
(٢) المراجع السابقة .
- ٧٧ -

عَزْل ٢٠ - ٢١
رجال ثقات يستفسرون عن ذلك من أهل
بلده، فإن صدقوا ذلك عزله .
وإن قال أهل بلده: ما نعلم منه إلا خيرا
أبقاه ونظر فى أحكامه الصادرة، فما وافق
السنة أمضاه، وما خالف رده، وأوّل ذلك
خطأ لا جورا (١).
وقال الشافعية: يجوز للإِمام عزله لذلك
لكن قال العز بن عبد السلام:
يجب عزله (٢)
القرار بعزل القاضى :
٢١ - إذا فقد القاضى شرطا من شروط
الصلاحية للقضاء، أو طرأ سبب من
الأسباب الموجبة أو المبررة لعزله، ففى عزله
بذلك أو انعزاله التفصيل التالى : -
ذهب الحنفية إلى أنه إذا حصلت
بالقاضى واحدة من أربع خصال صار
معزولا: ذهاب البصر، وذهاب السمع،
وذهاب العقل، والردة، وقالوا: لو كان عدلا
ففسق بأخذ الرشوة أو بغيره استحق العزل،
قال ابن عابدين: هذا ظاهر المذهب ...
ومعناه: أنه يجب على السلطان عزله، وقيل:
إذا ولى عدلا ثم فسق انعزل، لأن عدالته
(١) تبصرة الحكام ١ / ٦٢.
(٢) مغنى المحتاج ٤ / ٣٧٦، ٣٨١
مشروطة معنى، لأن موليه اعتمدها فيزول
بزواله، ونقل ابن عابدين عن البحر أن
الفتوى: أنه لا ینعزل بالردة أيضا فإن الكفر
لا ينافى ابتداء القضاء فى إحدى
الروايتين (١).
واختلف المالكية، هل ينعزل القاضى
بفسقه أو حتى يعزله الإِمام؟
قال المازري: ظاهر المذهب علی قولین،
وأشار إلى ترجيح عدم عزله، وهو قول
أصبغ، ومذهب ابن القصار: أنه إذا ظهر
عليه الفسق بعد ولايته انفسخ عقد
ولايته (٢)
وقال الشافعية: إذا فقد القاضى شرطا
من شروط أهليته للقضاء كأن جنّ أو عمى
أو خرس انعزل بذلك ولم ينفذ حکمه، وإذا
عزل الإِمام القاضى بنحو كثرة الشكوى مثلا
فالمذهب أنه لا ينعزل قبل أن يبلغه خبر
العزل لعظم الضرر فى نقض أقضيته (٣).
وقال الحنابلة: ما يمنع تولية القضاء
ابتداء يمنعها دواما إذا طرأ ذلك عليه لفسق
أو زوال عقل، فينعزل بذلك؛ لأن وجود
العقل والعدالة ونحوها شرط فى صحة
(١) ابن عابدين ٤ / ٣٠٤، والفتاوى الهندية ٣/ ٣١٦
(٢) التبصرة ١ / ٦٢ .
(٣) روضة الطالبين ١١/ ١٢٥ - ١٢٦ - مغنى المحتاج
٤ /٣٨٠ - ٣٨٢.
- ٧٨ -

عَزْل ٢١ - ٢٥
الولاية، فتبطل بزواله لفقد شرطها، إلا فقد
السمع والبصر فيما ثبت عنده (أى القاضى)
فی حال سمعه وبصره فلم يحكم به حتى
عمی أو طرش، فإن ولاية حكمه باقية فيه،
ولو مرض مرضا يمنع القضاء تعين عزله،
وقال الموفق والشارح: ينعزل بذلك ويتعين
على الإِمام عزله (١) .
زوال أسباب عزل القاضى :
٢٢ - نص الشافعية على أنه إذا طرأ على
القاضى سبب من أسباب انعزاله، ثم زال
هذا السبب وعادت إلى القاضى أهليته
للقضاء لم تعد ولايته بلا تولية فى الأصح
كالوكالة، ولأن الشىء إذا بطل لم ينقلب إلى
الصحة بنفسه وإن زال المانع كالبيع ونحوه.
ومقابل الأصح: أن الولاية تعود من غير
استئناف تولیة، کالأب إذا جن، ثم أفاق أو
فسق ثم تاب (٢).
علم القاضى بالعزل:
٢٣ - ذهب الحنفية، والحنابلة، والمالكية فى
ظاهر المذهب وهو المذهب عند الشافعية إلى
أن أمر العزل لا يعتبر نافذا بمجرد العزل،
(١) كشاف القناع ٦ / ٢٩٧.
(٢) مغنى المحتاج ٤ / ٣٨١.
بل لا بد من علم القاضى بذلك، وذلك
لضرورة الناس إلى ذلك، ولأن نسخ الحكم
لا يثبت فى حق من لم يبلغه (١)، فلو أصدر
حکما بعد عزله وقبل بلوغه خبر العزل نفذ
حكمه، إذ فى نقض أقضيته فى هذه الفترة
عظیم ضرر على الناس (٢).
وقال الحنفية والشافعية: لو کتب إليه:
عزلتك، أو أنت معزول، من غير تعليق على
القراءة، لم ينعزل ما لم يأته الكتاب (٣).
الآثار القضائية الحاصلة بعد عزله :
٢٤ - فى الآثار القضائية المترتبة على عزله ينظر
فى مصطلح: (قضاء) .
عزل خليفة القاضى :
٢٥ - إن أذن الإِمام للقاضى بالاستخلاف
فإن من يستخلفه القاضى لا ينعزل بموته أو
انعزاله، ولا بإصدار أمر من القاضى بعزله.
واستثنى الحنفية مالو فوض له العزل فإنه
يملك عزله (٤).
وعلل ذلك بأن توليته تعتبر من قبل
(١) الفتاوى الهندية ٣/ ٣١٧، وتبصرة الحكام ١ / ٦٢،
والخرشى ٧/ ١٤٣، ومغنى المحتاج ٤ / ٣٨٢، والمبدع
١٠ / ١٧ .
(٢) مغنى المحتاج ٤ / ٣٨٢.
(٣) الفتاوى الهندية ٣ / ٣١٧، مغنى المحتاج ٤ / ٣٨٢.
(٤) البدائع ٧ / ١٦، الفتاوى الهنديه ٣/ ٣١٧ - ٣١٨.
- ٧٩ -

عَزْل ٢٥ - ٣١
٠٠
السلطان نفسه، ولا يملك القاضى
عزله (١)
وإن استخلفه بغير إذن من الإِمام ففى
ذلك تفصيل وخلاف ينظر فى:
(استخلاف، وقضاء) .
عزل الحكم أو المحكم:
٢٦۔۔ من ولاہ خصمان لیکون محکما بينهما،
ينعزل بأمور سبق بيانها فى مصطلح: (تحكيم
فقرة ٤١) .
عزل الوكيل :
٢٧ - عقد الوكالة من العقود الجائزة - أى غير
الملزمة - لأى من الموكل والوكيل، إذ الثانى
متبرع والأول قد لا يستسيغ تصرف وكيله
فيمكنه الاستغناء عنه، وبناء على هذا فإن
عزل الوكيل عن الوكالة قد يقع من الوكيل
نفسه، وقد يقع من موکله.
وانظر تفصيل ذلك وغيره فى
مصطلح: (وكالة).
عزل الوصى :
٢٨ - يكون عزل الوصى بعزله نفسه عن
الوصاية أو بعزله من قبل الموصى، أو
بحدوث خلل فى شروط صحة الإِيصاء إليه
(١) الفتاوى الهندية ٣ / ٣١٦.
أو غير ذلك.
وينظر تفصيل ذلك فى مصطلح: (إيصاء
فقرة ١٨ ووصية) .
عزل المضارب:
٢٩ - المضاربة: عقد من العقود الجائزة تجرى
بین اثنین: أحدهما رب مال والآخر عامل -
والمضارب هو العامل منهما، وعزله يتحقق
بسبب من الأسباب الموجبة لإِنهاء المضاربة .
وفى ذلك تفصيل ينظر فى مصطلج:
(مضاربة) .
عزل الكفيل :
٣٠ - الكفيل هو من يضم ذمته إلى ذمة
الأصيل فى المطالبة بنفس أو دين أو عين،
ويترتب عليه حق المكفول له فى مطالبة
الکفیل، فلا بد من اشتراط کون الکفیل من
أهل التبرع ابتداء وانتهاء.
وينتهى هذا الحق بأمور ينظر تفصيلها فى
مصطلح: (كفالة) .
عزل ناظر الوقف :
٣١ - ناظر الوقف إما أن يكون أصليا أو
فرعیا.
فإن کان اصلیا فإن عزله یکون بأحد أمور
ثلاثة :
- ٨٠ -