النص المفهرس
صفحات 21-40
عُذْر ٧ يعرض ناقض من النواقض الاعتيادية واستدلوا بما رواه ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى وَلّ قال: ((المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة)) (١). وقال عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت أبى حبيش رضى الله عنها حين قالت له: إنى أستخاض، فلا أطهر، ((توضئى، لوقت كل صلاة)) (٢) وعليه يحمل قوله عليه الصلاة والسلام: ((المستحاضة تتوضأ لكل صلاة )) (٣)؛ لأنه يراد بالصلاة الوقت، قال عليه الصلاة والسلام: ((أينما أدركتنى الصلاة تمسحت وصليت )) (٤) ويقال: آتيك لصلاة الظهر أى: لوقتها (٥) فالمستحاضة ومن فى حکمها تکون بین الوقتین فی حكم الطاهرات مالم يطرأ ناقض آخر . وذهب المالكية إلى أن تكرار الوضوء (١) حديث ((المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة))، قال الزيلعى فى نصب الراية ٢٠٤/١: غريب جدا، ورواه البخارى (فتح البارى ٣٣٢/١) ((ثم توضئى لكل صلاة)» . (٢) حديث فاطمة بنت أبى حبيش ((توضئی لوقت كل صلاة)» ذكره العينى فى البناية (١ / ٦٧٧). (٣) حديث ((المستحاضة تتوضأ لكل صلاة)) ورد بلفظ ثم توضئً لكل صلاة» أخرجه البخارى (فتح البارى ٣٣٢/١) . (٤) حديث: ((أينما أدركتنى الصلاة تمسحت وصليت)) أخرجه أحمد (٢٢٢/٢) من حديث عبدالله بن عمرو، وأصله فى البخارى (فتح البارى ٤٣٧/١) ومسلم (١ /٣٧٠ - ٣٧١) من حديث جابر . (٥) الاختيار لتعليل المختار ٢٩/١. بالنسبة للمستحاضة ومن فى حكمها من أصحاب الأعذار لايجب لوقت كل صلاة وإنما يستحب ذلك، إلا إذا كان انقطاع الدم أكثر من إتيانه فيجب؛ لأن هذا من الحدث المبتلى به، واحتجوا بحديث عائشة رضى الله عنها أن النبى و سلم قال لفاطمة بنت أبى حبيش: ((فاغتسلى وصلى)) (١) ولم يأمرها بالوضوء، ولأنه ليس بمنصوص على الوضوء منه، ولا فى معنى المنصوص؛ لأن المنصوص عليه هو الخارج المعتاد، وليس هذا بمعتاد (٢). وذهب الشافعية إلى أن المستحاضة ومن فى حكمها من أصحاب الأعذار يجب أن يتوضأوا لكل فرض بعد دخول وقته، ويصلوا مع هذا الفرض مايشاءون من النوافل، مستدلين بحديث فاطمة بنت أبى حبيش: ((توضئى لكل صلاة)) (٣) مالم یعرض لها ناقض اعتیادی (٤) . وذهب الحنابلة إلى أن المستحاضة ومن فى حكمها عليهم الوضوء لكل صلاة، وبعد غسل محل الحدث وشدّه والتحرز من خروج (١) حديث: فاطمة بنت أبى حبيش ((فاغتسلى وصلّى)) أخرجه البخارى (فتح البارى ٤٢٥/١) ومسلم (٢٦٣/١) واللفظ لمسلم . (٢) شرح الدردير مع حاشية الدسوقى ١١٥/١ ومابعدها .. (٣) حديث: فاطمة بنت أبى حبيش ((توضئى لكل صلاة)) أخرجه البخارى (فتح البارى ٣٣٢/١) . (٤) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ٣١٨/١ . - ٢١ - عُذْر ٧ - ٩ الحدث بما یمکن (١) مستدلین بما روی عن عدی بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبى وَلي* فى المستحاضة: ((تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلى)) (٢). هذه أحكام الغسل والوضوء لأصحاب الأعذار، ووسيلة التطهر فى كليهما هى الماء، ولكن هذا مشروط بالقدرة على استعماله ووجوده . ولا يختلف حكم التيمم بالنسبة للمستحاضة ومن فى حكمها من أصحاب الأعذار، فقد قاس الفقهاء التيمم على الوضوء والغسل فى جميع أحوالهما، بشرط فقدان الماء أو العجز عن استعماله مع وجوده، فالتيمم مشروع عند إرادة الصلاة وفقدان الماء، وهو خلف عن الوضوء والغسل، والخلف لا يخالف الأصل، بل يقوم مقامه . شرط ثبوت العذر وزواله : ٨ - شرط ثبوت العذر: هو استمرار الحدث وعدم التمكن من حفظ الطهارة، أو استمراره (١) بداية المجتهد ٦٠٨، والمغنى لابن قدامة ٣٤١/١. (٢) حديث: عدى بن ثابت عن أبيه عن جده ((تدع الصلاة أيام أقرائها)) أخرجه ابن ماجه (١ / ٢٠٤) وأصله فى مسلم (٢٦٤/١) . أکثر من انقطاعه، بحيث لایمضى وقت صلاة إلا والحدث الذى ابتلى به موجود وملازم له غالبا . أما شرط زواله : فهو انقطاع العذر کالدم وغيره، وخروج صاحبه عن كونه معذوراً، وخلو وقت كامل عنه لأن طهارة أصحاب الأعذار طهارة عذر وضرورة، فتتقید بالوقت کالتیمم (١). بطلان طهارة صاحب العذر : ٩ - اختلف الفقهاء فى وقت بطلان طهارة صاحب العذر، فذهب أبو حنيفة ومحمد إلى أنها تبطل بخروج الوقت مالم يطرأ عليها فى الوقت ناقض آخر، ولو كان مماثلا للعذر الأول، کما لو سال أحد منخریه فتوضأ له، ثم سال الآخر فى الوقت انتقض الوضوء بالثانى، لأنه حدث جديد، ولاعبرة بالمماثلة، ولأن الحدث مبطل للطهارة، وعند الإِمام أحمد تبطل بخروج الوقت كما تبطل بدخوله (٢) وهو ماذهب إليه أبو يوسف من الحنفية (٣) فالحدث الآخر وخروج الوقت أو دخوله يبطلان طهارة صاحب العذر . (١) الاختيار ١ /٢٩، ٣٠، الخرشى ١٥٢/١. (٢) كشاف القناع عن متن الإقناع ٢١٦/١، والمغنى ٣٤١/١ . (٣) الاختيار ١ /٢٩ . - ٢٢ - .... عُذْر ١٠ - ١٢ طروء العذر فى أثناء العبادة : ١٠ - إذا تحقق فى المكلف وجود العذر قبل الصلاة يتوضأ ويصلى، ويبقى طاهرا فيما بين الوقتین، فیصلى وإن استمر العذر معه فى أثناء العبادة، فلا تبطل عبادته لضرورة المرض الذى يعد من الحدث المبتلى به . أما إذا دخل الصلاة صحيحا سليما، ثم دهمه العذر فی أثنائها وتأكد لدیه استمراره، فهل ينقض وضوؤه وتبطل صلاته أم لا؟ اختلف الفقهاء فى ذلك على النحو التالى : ١١ - أولا: إذا خرج مايعذر به من أحد السبيلين، كان الخروج حدثا يبطل الوضوء كما يبطل الصلاة، وهذا عند الحنفية والشافعية والحنابلة (١) الذين قالوا: بوجوب الوضوء على أصحاب الأعذار لوقت كل صلاة، سواء أكان العذر معتادا، لقوله وله للمستحاضة: ((توضئی لكل صلاة، وصلّى وإن قطر الدم على الحصير)) (٢) ولما رواه البخارى عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((اعتكفت مع رسول الله وَل امرأة من (١) البناية ٦٧٢/١، ونهاية المحتاج ٣١٨/١ والمغنى لابن قدامة ٣٤٠/١ . (٢) حديث: ((توضىء لكل صلاة وصلى وإن قطر الدم ... )) أخرجه ابن ماجه (٢٠٤/١) والدارقطنى (٢١٢/١ -٢١٣) وذكر الدارقطنى تضعيف أحد رواته، وانظر البناية ١ / ٦٦٢ . أزواجه، فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهی تصلى)) (١) أم كان غير معتاد، لما رواه على رضى الله عنه أن النبى وَلقر قال فى المذى: ((يغسل ذكره ويتوضأ)) (٢) ولما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: (فى الودى الوضوء) (٣) والمذى والودى غير معتادين، وقد وجب فيهما الوضوء، ولأنهما خارجان من السبيل فينقضان كالريح والغائط، وذهب المالكية إلى أن الخارج من هذه الأشياء إذا كان معتادا يبطل الوضوء والصلاة، أما إذا كان غير معتاد كسلس البول، ولازمه نصف الزمان فأكثر فإنه لاينقض وضوءه، ولايبطل صلاته إلا إذا كان أقل فينقض الوضوء ويبطل الصلاة (٤) ١٢ - ثانیا: إذا کان مایعذر به خارجا من غیر السبیلین کالدم والقيح والرعاف، فإنه ینقض الوضوء عند الحنفية، ولا ينقض الوضوء عند المالكية والشافعية، وكذلك إن كان قليلا (١) حديث: ((اعتكفت مع رسول الله ويل امرأة من أزواجه .. )) أخرجه البخاری (فتح البارى ٤١١/١) من حديث عائشة وانظر: المغنى لابن قدامة ٣٤٠/١. (٢) حديث على ((يغسل ذكره ويتوضأ)) أخرجه البخارى (فتح البارى ٣٧٩/١) ومسلم (٢٤٧/١) . (٣) البناية ١٩٦/١ وأثر ابن عباس ((فى الودى الوضوء)) أخرجه البيهقى (١٦٩/١، ١٧٠) وابن أبى شيبة فى المصنف (٩٢/١) بلفظ ((وأما المذى والودى ففيهما الوضوء)). (٤) الشرح الصغير على أقرب المسالك ١٣٦/١ - ١٣٧. - ٢٣ - عُذْر ١٢ - ١٣ عند الحنابلة .. أما إن کان کثیراً فإنه ینقض الوضوء (١). وتفصيل ذلك فى مصطلح : (رعا ف ف٢) النوع الثانى: أعذار طارئة : ١٣ - هناك أعذار ترفع عن المكلف الحرج، وتدفع عنه الضيق فى عباداته وتكاليفه فى أحواله كافة، منها: ماهو متفق عليه كالمرض مثلا، ومنها: ماهو مختلف فيه كالبرد والمطر والخوف . فعند المالكية تكون شدة الوحل عذرا لترك صلاة الجماعة والجمعة وكذلك شدة الريح باللیل لا بالنهار، كما يكون الخوف على مال من ظالم أو لص أو نار، أو الخوف على العرض، أو الدين، كأن يخاف قذف أحد من السفهاء له، أو إلزام قتل شخص أو ضربه ظلما، أو إلزام بيعة ظالم لايقدر على مخالفته، وكذلك الخوف من الحر أو البرد الشديدين (٢). وعند الشافعية يعذر فى ترك الجماعة فى الليلة المطيرة والليلة الباردة ذات الريح (١) البناية فى شرح الهداية ٢٤٧/١، والشرح الصغير على أقرب المسالك ١٣٩/١ - ١٤٠، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل ٢٩٢،٢٩١/١. (٢) الشرح الصغير على أقرب المسالك ٥١٥/١ - ٥١٦ . والجمع بين الصلاتين: المغرب والعشاء (١). وعند الحنابلة يعذر فى ترك الجمعة والجماعة الخائف من ضياع ماله، كغلة فى بیادرها، ودواب أنعام لاحافظ لها، أو تلفه أو فواته، کمن ضاع له کیس نقود وهو يرجو وجوده، أوخائف من ضرر فى ماله أو فى معيشة يحتاج إليها، وكذلك يعذر فى ترك الجمعة والجماعة متأذ بمطر شديد أو وحل أو ثلج، أو جليد، أوريح باردة فى ليلة مظلمة، لقول ابن عمر رضى الله عنهما، «کان النبى ﴿* يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة، أو ذات مطر فى السفر أن يقول: ألا صلوا فى رحالکم)) (٢). وكذلك الخوف على ولده وأهله أن يضيعوا (٣) وكذلك يعذر عندهم عن صلاة الفرض وهو قادر على القيام للصلاة على الراحلة واقفة أو سائرة خشية الأذى بوحل أو مطر ونحوه، والجمع فى الصلاة بين المغرب والعشاء لمطر يبل الثياب (٤) (١) الأم للشافعى ١٣٨/١. (٢) المغنى ٦٣١/١ -٦٣٢، وكشاف القناع ٤٩٥/١ - ٤٩٧ وحديث: ابن عمر، ((كان النبى # يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة .. . )) أخرجه البخارى (فتح البارى ١٥٦/٢ - ١٥٧) ومسلم (٤٨٤/١) واللفظ لمسلم . (٣) المغنى ٦٣٣/١. (٤) الروض المربع ٨١،٧٩/١ والمغنى لابن قدامة ٢٧٤/٢ . - ٢٤ - عُذْر ١٣ - ١٩ أما الحنفية فلم يعتبروا واحدا من هذه الأمور عذرا يبيح للمكلف التخلف عن صلاة الجماعة فى المسجد، ولا عن صلاة الجمعة . القسم الثانى: أعذار عامة تتصل بأحكام العبادات : ١٤ - لقد بنى الإِسلام أحكامه على اليسر والسهولة، فشرع ألوانا من الرخص لظروف توجد للمكلف نوعا من المشقة تثقل کاهله فى القيام ببعض العبادات .. ومن أسباب هذه الرخص : أ - السفر : وهو السفر الذى تناط به الرخص وتفصيله فى مصطلح: (سفر ف ٦ ومابعدها) وهی فی الجملة كمايلى : قصر الصلاة وجمعها : ١٥ - أجمع الفقهاء على مشروعية قصر الصلاة فى السفر، وذهب جمهورهم إلى أن السفر من الأعذار المبيحة لجمع الصلوات . وتفصيل ذلك فى مصطلح: (صلاة المسافر) . جواز الفطر فى رمضان : ١٦ - اتفق الفقهاء على أن السفر بشروطه من الأعذار المبيحة للفطر فى رمضان وتفصيل ذلك فى مصطلح: (صوم) . امتداد مدة المسح على الخفين : ١٧ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن السفر يطيل مدة المسح على الخفين إلى ثلاثة أيام بلياليها . وتفصيل ذلك فى مصطلح: (مسح على الخفين) . سقوط وجوب الجمعة : ١٨ - اتفق الفقهاء على أن الإقامة من شروط وجوب الجمعة، وعلى ذلك يكون السفر بشروطه من أسباب سقوط وجوب الجمعة عن المسافر . وتفصيل ذلك فى مصطلح: (صلاة الجمعة) . سقوط القسم بين الزوجات : ١٩ - اتفق الفقهاء على وجوب العدل فى القسم بين الزوجات فى المبيت، ويسقط هذا فى السفر، على تفصيل ينظر فى مصطلح: (قسم بين الزوجات) . ب - المرض : ومن الرخص المتعلقة بالمرض مايأتى : - ٢٥ - عُذْر ٢٠ - ٢٨ التيمم عند العجز عن استعمال الماء شرعا : ٢٠ - إذا خاف المريض من استعمال الماء على نفسه، أو عضو من أعضائه التلف، أو زيادة المرض أو تأخر البرء جاز له التيمم على تفصيل ينظر فى مصلح: (تيمم ف ٢١) . العجز عن أداء ركن من أركان الصلاة : ٢١ - إذا عجز المريض عن أداء الصلاة بأركانها أو خاف زيادة مرضه بذلك صلى على قدر استطاعته . وتفصيل ذلك ينظر فى مصطلح: (صلاة المريض) . الجمع بين الصلاتين : ٢٢ - اختلف الفقهاء فى جواز الجمع بين الصلوات للمريض، فذهب المالكية والحنابلة إلى جواز الجمع خلافا للحنفية والشافعية على تفصيل ينظر فى مصطلح: (جمع الصلوات ف ٩) . التخلف عن الجمعة : ٢٣ - ذهب الفقهاء إلى جواز تخلف المريض عن صلاة الجمعة للعجز أو المشقة على تفصيل ينظر فى مصطلح: (صلاة الجمعة) . الفطر فى رمضان : ٢٤ - اتفق الفقهاء على جواز الفطر للمريض فى رمضان على تفصيل ينظر فى مصطلح : (صوم) . خروج المعتكف من المسجد : ٢٥ - يجوز للمعتكف الخروج من المسجد حالة المرض. وللتفصيل ينظر مصطلح: (اعتكاف ف ٣٦ وما بعدها) . الاستنابة فى الحج والعمرة وفى رمى الجمرات : ٢٦ - ذهب الفقهاء إلى مشروعية الإِنابة فى الحج، وفی رمی الجمار لغير القادر عليهما على خلاف وتفصيل ينظر فى مصطلح : (حج ف ٦٦، ١١٥) . استباحة محظورات الإحرام مع الفدية : ٢٧ - حظر الشارع الحكيم بعض المباحات على المحرم تذكيراً له بما أقدم عليه من نسك، لكن الشارع راعى الأعذار التى قد تقوم بالمحرم، فأباح بعض المحظورات، وشرع الفدية جبرا لما قد يكون فى إحرام المحرم من مخالفة . وتفصيل ذلك ينظر فى مصطلح: (إحرام ف ٥٤ ومابعدها) . التداوى بالمحرّم : ٢٨ - اتفق الفقهاء من حيث الجملة على -٢٦ - عُذْر ٢٨ - ٣١ عدم جواز التداوى بالمحرم والنجس، لقول النبى وَّة: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)) (١) لكن بعض الفقهاء أباحوا التداوى بهما لعذر، على تفصيل ينظر فى مصطلح: (تداوى ف ٨ و ٩). إباحة النظر إلى العورة ولمسها : ٢٩ - اتفق الفقهاء على تحريم نظر الأجنبى إلى العورة ولمسها من الذكر، أو الأنثى، لكنهم أباحوا ذلك للعذر أو الضرورة كالمرض وفى ذلك تفصيل ينظر فى مصطلح: (تطبيب ف ٤، وعورة) . ج - الإكراه : - ٣٠ - الإِكراه الذى تتغير معه بعض الأحكام هو: حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه ويصير الغير خائفا به (٢)، وللإكراه تقسیمات باعتبارات مختلفة راعاها الفقهاء والأصوليون ومنها: تقسيم الإِكراه إلى إكراه بحق، وهو الإكراه المشروع الذى لا ظلم فيه ولا إثم، وإكراه بغير حق (١) حديث: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)). أخرجه البيهقى (٥/١٠) عن حديث أم سلمة ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨٦/٥) وقال رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح . (٢) كشف الأسرار ٤ /١٥٠٢. وهو: الإِكراه ظلما أو الإِكراه المحرم لتحريم وسيلته أو لتحريم المطلوب به . وقسم الحنفية الإِكراه إلى: إكراه ملجیء: وهو الذی یکون بالتهدید، بإتلاف النفس أو عضو منها، أو بإتلاف جميع المال، أو التهديد بهتك العرض، أو بقتل من يهم الإِنسان أمره ، وإكراه غير ملجىء وهو: الذى يكون بما لايفوت النفس أو بعض الأعضاء، كالحبس لمدة قصيرة، والضرب الذى لا يخشى منه القتل أو إتلاف بعض الأعضاء. والإِكراه بجميع أقسامه مفسد للرضا فى الجملة، وبعضه مفسد للاختيار، على خلاف فى ذلك، وفى أحكام الإِكراه بأقسامه المختلفة، وفى آثار كل قسم على الاختيار والرضا. وينظر التفصيل فى مصطلح: (إكراه، ف ١٦ وما بعدها) . د - الجهل والنسيان : ٣١ - الجهل هو اعتقاد الشىء على غير ماهو عليه (١)، والنسيان من معانيه: ترك الشىء عن ذهول وغفلة (٢) والجهل والنسيان يعتبران عذرين مسقطين للإِثم فى الجملة، على تفصيل ينظر فى مصطلح: (جهل ف ٤ وما بعدها، ونسيان) . (١) التعريفات للجرجانى . (٢) المصباح المنير . - ٢٧ - عُذْر ٣٢ - ٣٧ هـ - الجنون والإِغماء والنوم: ٣٢ - الجنون هو: اختلال العقل یمنع جریان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرا (١). والإغماء هو: آفة فى القلب أو الدماغ تعطل القوى المدركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا (٢) والنوم معروف، وقد عرف بأنه: فتور يعرض للإِنسان مع قيام العقل يوجب العجز عن إدراك المحسوسات والأفعال الاختيارية واستعمال العقل (٣). ٣٣ - والجنون: عذر وعارض من عوارض أهلية الأداء، وهو يزيلها من أصلها، لأن أساسها العقل والتمييز، والمجنون عديم العقل والتمييز ولايؤثر الجنون فى أهلية الوجوب لأن أساسها الإِنسانية، أما أثر الجنون فى العبادات والتصرفات والجنايات ففيه تفصیل ینظر فى مصطلح: (جنون ف ٩ وما بعدها وأهلية ف ٢٧) . ٣٤ - وكل من الإِغماء والنوم عذر، وهما لا ينافيان أهلية الوجوب، لعدم إخلالهما بالذمة، إلا أنهما يوجبان تأخير توجه الخطاب بالأداء إلى حال اليقظة، وفى ذلك تفصيل ينظر فى مصطلح: (إغماء ف ٥ ومابعدها، . وأهلية ف ٣٠ - ٣١ ونوم) (١) التعريفات للجرجانى . (٢) المصباح المنير، التقرير والتحبير ١٧٩/٢. (٣) المصباح المنير، التقرير والتجبير ٢ / ١٧٧. و - الاضطرار : ٣٥ - الاضطرار: ظرف قاهر يصلح أن يكون عذرا يجوز بسببه ارتكاب المحظور شرعًا للمحافظة على إحدى الضروريات الخمس وهى: النفس والمال والعرض والعقل والدين، وهذا باتفاق الفقهاء قاطبة وفى هذا الموضوع تفصيل ينظر فى مصطلح: (ضرورة) . ز- الحاجة : ٣٦ - الحاجة هى: التى لا تتوقف عليها صيانة الأصول الخمسة المتقدمة ولا حمايتها ولكن تتحقق بدونها مع الضيق والحرج، فھی إذن مایترتب على عدم استجابة المكلف إليها عسر وصعوبة (١) وتفصيل ذلك ينظر فى مصطلح: (حاجة ف ٢) . ح - الصغر : ٣٧ - الصغر عارض من عوارض الأهلية، لما فى الصغير من النقص فى العقل والقدرة الجسمية، والصبى قبل أن يميز كالمجنون، أما بعد التمييز فيحدث له ضرب من أهلية الأداء (٢) . (١) الموافقات للشاطبي ٢ / ١٠ تعليق عبدالله محمد دراز. / (٢) التلويح على التوضيح ٣٣٥/٢، ٣٣٦. - ٢٨ - .. عُذْر ٣٨ - ٣٩ أعذار لها أحكام خاصة : أ - الإعسار بالدين والنفقة: ٣٨ - إذا عجز الزوج عن الإنفاق على زوجته لإِعساره، وطلبت التفريق بناء على عجزه عما وجب لها ولو بما تندفع به الضرورة، فهل يعتبر الإِعسار بالدين والنفقة عذرا لعدم تلبية طلبها؟، اختلف الفقهاء فى ذلك : فذهب المالكية والشافعى وأحمد بن حنبل إلى أن للقاضى أن يفرق بين الزوجين الإِعسار الزوج وعجزه عن النفقة (١) . وذهب الحنفية إلى أن الإِعسار بالدين والنفقة ليس عذرا، فلا يجوز للقاضى التفريق بين الزوجين إذا عجز الزوج عن النفقة، وهو المروى عن عطاء والزهرى وابن شبرمة وابن يسار، والحسن البصرى، والثوری، وابن أبی لیلی، وحماد بن سليمان، والمزنى من الشافعية؛ لأن العسر عرض لايدوم، والمال غاد ورائح، ولأن التفريق ضرر بالزوج لایمکن تداركه، أما عدم الإِنفاق فهو ضرر بالزوجة يمكن علاجه بالاستدانة على الزوج، فيرتكب أخف الضررين (٢). (١) الدردير على الدسوقى ٥١٨/٢، والمهذب ١٦٣/٢، والمغنى ٥٦٤/٧ ومابعدها . (٢) تبيين الحقائق ٥٤/٣، وفتح القدير ٣٢٩/٣، ومغنى المحتاج ٤٤٢/٣، وزاد المعاد ١٥٤/٤: ب - العذر فى تأخير رد المبيع المعيب : ٣٩ - اتفق الفقهاء على أن رد المبيع المعيب يكون بعد العلم بالعيب إذا لم يوجد منه مايدل على الرضا (١) وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن خيار الرد بالعيب على التراخى ولا يشترط أن يكون رد المبيع بعد العلم بالعيب على الفور، فمتى علم العيب فأخر الرد لم يبطل خياره، حتی یوجد منه مايدل على الرضا (٢) وعند المالكية إذا علم بالعيب فسكت ليوم أو يومين من غير عذر يسقط خياره، وإن كان له عذر لم يسقط خياره مهما سكت عن المطالبة بالرد، فهو معذور مهما طالت المدة (٣). وقال الشافعية: لو علم المشتری بالعيب فلا يجوز تأخيره إلا بعذر، ومن العذر عندهم: انشغاله بصلاة دخل وقتها، أو بأکل ونحوه . وكذا لو علم بالعیب ثم تراخی لمرض أو خوف لص أو حيوان مفترس أو نحوه فله التأخير، لأن الرد بالعيب عندهم على الفور، إذ الأصل فى البيع اللزوم والجواز عارض، ولأنه خيار ثبت بالشرع لدفع الضرر عن (١) رد المحتار ٩٣/٤، والمغنى ١٤٤/٤، ومغنى المحتاج ٠٥٦/٢ (٢) رد المحتار ٩٣/٤، والمغنى فى الشرح الكبير ٤ /٩٥. (٣) الدسوقى على الشرح الكبير ١٢١/٣. - ٢٩ - عُذْرِ ٣٩ - ٤٠ المال، فكان فوريا كالشفعة، فيبطل الرد بالتأخير بغير عذر (١)، وفى الأصح عند الشافعية أن المشترى يلزمه الإِشهاد على الفسخ إن أمكنه ولو فی حال عذره لأن الترك يحتمل الإِعراض، وأصل البيع اللزوم، فتعين الإِشهاد، ومقابل الأصح لايلزمه الإشهاد . ج - العذر فى تأخير طلب الشفعة : ٤٠ - اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن عدم العلم بالبيع أو الشراء يعد عذرا فى تأخير طلب الشفعة (٢)، ولكنهم اختلفوا فى صور هذا العذر بعد العلم على النحو الآتى : فالحنفية يعدّون التأخير فى طلب الشفعة جائزا للأعذار الآتية : السفر، كأن سمع الشفيع بالبيع فحينئذ یطلب طلب المواثبة، ثم یشهد إن قدر وإلا وگّل، أو کتب كتابا، ثم یرسله إلى البائع على أساس أن طلب الشفعة فورى عندهم . ومن الأعذار عند الحنفية: تعسّر الوصول (١) مغنى المحتاج ٥٦/٢ . (٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٨٠، وبدائع الصنائع ١٧/٥، وحاشية الدسوقى ٤٨٨/٣، ومغنى المحتاج ٣٠٧/٢ والمغنى مع الشرح الكبير ٤٧٧/٥. إلى القاضى فهو عذر فى تأخير الشفيع الجار والصلاة المفروضة فهى عذر فى تأخير طلب الشفعة (١). وأما المالكية فيعدون عدم طلب المشترى من الشفيع تقديم طلب الشفعة أو إسقاطها، وهو لايعلم بالشراء، عذرا فيقولون: عند الشراء يطلب المشترى من الشفيع طلب الشفعة أو إسقاطها، فإذا رفض إصدار أحدهما حكم الحاكم بإسقاطها، ولا عذر له بتأخير اختيار أحد الأمرين، إلا بقدر مايطلع به على الشىء المشفوع فیه کساعة مثلا، وبناء على هذا إذا لم يطلب منه المشترى الطلب أو الإِسقاط - وهو لايعلم بالشراء - يكون عذرا للشفيع (٢). وأما الشافعية فقالوا: الأظهر أن الشفعة على الفور، فإذا علم الشفيع بالبيع فليبادر على العادة، فإن كان مريضا أو غائبا عن بلد المشتری أو خائفا من عدو فلیوگّل إن قدر، وإلا فليشهد على الطلب فإن ترك المقدور عليه منهما بطل حقه فى الأظهر (٣). (١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٨٠، وبدائع الصنائع ١٧/٥ ٠ (٢) حاشية الدسوقى ٤٨٨/٣ . (٣) مغنى المحتاج ٣٠٧/٢ . - ٣٠ - عُذْر ٤٠ - ٤٢ وللتفصيل ينظر مصطلح: (شفعة ف ٣١). وعند الحنابلة على الرأى الصحيح: يجوز للشفیع أن يؤخر طلب الشفعة بعد العلم بها لعذر، وذلك كأن يعلم ليلا فيؤخره إلى الصبح، أو لشدة جوع أو عطش حتی یأکل أو يشرب، أو لطهارة أو إغلاق باب أو لیخرج من الحمام، أو ليؤذن ويقيم ويأتى بالصلاة وسنتها،أو لیشهدها فى جماعة يخاف فوتها .. لأن العادة تقديم هذه الحوائج على غيرها، فلا يكون الاشتغال بها رضى بترك الشفعة (١). د - أثر العذر فى العقود ٤١ - العقود اللازمة يجب الوفاء بها، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بالعُقُودِ﴾ (٢) لكن قد تطرأ أعذار لايمكن معها الوفاء بها، أو يتعسر معها ذلك، وعندئذ ينحل الإلزام وينفسخ العقد، وفى ذلك يقول ابن عابدين: كل عذر لايمكن معه استیفاء المعقود علیه إلا بضرر يلحقه فى نفسه أو ماله يثبت له حق الفسخ (٣). (١) المغنى والشرح الكبير ٤٧٩/٥ . (٢) سورة المائدة / ١. (٣) رد المحتار ٥٥/٥ . هـ ـ العذر فى ترك الجهاد : ٤٢ - الجهاد فرض كفاية إذا لم يكن هناك نفير عام، فإذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، أما إذا كان النفير عاما، فالجهاد يصبح فرض عين على كل قادر من المسلمين، وهذا الحكم فى فرضية الجهاد متفق عليه بين الفقهاء (١) ولكن من لا قدرة له فلا یطالب بالجهاد لأنه معذور، وقد أشار سبحانه وتعالى فى كتابه إلى أصحاب الأعذار فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (٢). والآية نزلت فى هؤلاء حين هموا بالخروج مع النبى * حين نزلت آية التخلف عن الجهاد، وقال سبحانه أيضا: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى المَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَايُنفِقُونَ حَرَجْ إِذَا نَصَحُوا لِله وَرَسُولِهِ ﴾ (٣) فظاهر الآيتين يدل على أن الحرج مرفوع فى كل مايضطرهم إليه العذر (٤) وتفصيل ذلك ينظر فى مصطلح: (جهاد) . (١) بدائع الصنائع ٩٨/٧، وفتح القدير ٢٤١/٣. (٢) سورة الفتح / ١٧ . (٣) سورة التوبة / ٩١ . (٤) بدائع الصنائع ٩٧/٧ - ٩٨، وتبيين الحقائق ٢٤١/٣، وفتح القدير ٢٧٨/٤ وبداية المجتهد ٣٨٠/١، والجامع لأحكام القرآن ٦ /٤٧٠٥. - ٣١ - عَذْراء، عَذِرة، عُذْرة، عَذِيرة، عِرافة ١ - ٢ عَذْراء انظر: بكارة عَذِرة انظر: نجاسة عُذْرة انظر بكارة عذيرة انظر: إعذار، ودعوة عِرافة التعريف : ١ - العرافة بالكسر تأتى بمعنيين :- الأول: بمعنى عمل العرّاف، وهو مثقل بمعنى المنجّم والكاهن، وقيل: العراف: يخبر عن الماضى، والكاهن: يخبر عن الماضى والمستقبل . المعنى الثانى: العرافة: مصدر عَرَفت على القوم أعرف فأنا عارف، أى مدبر أمرهم وقائم بسياستهم، وعرفت عليهم بالضم لغة، فأنا عريف (١). وفى الاصطلاح بالمعنى الأول نقل ابن حجر عن البغوى: أن العراف: هو الذى يدعی معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها، كالمسروق من الذى سرقه، ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك (٢). الألفاظ ذات الصلة : أ - التنجيم :- ٢ - من معانى التنجيم فى اللغة: النظر إلى (١) المصباح المنير . (٢) الزواجر ٩١/٢ وأسنى المطالب ٨٢/٤. - ٣٢ - عرافة ٢ - ٥ النجوم (١)، وفى الاصطلاح: هو علم يعرف به الاستدلال بالتشكلات الفلكية على الحوادث السلفية (٢). ب - الكهانة : ٣ - الكهانة: هى تعاطى الخبر عن الكائنات فى المستقبل، وادّعاء معرفة الأسرار (٣). والفرق بين الكاهن والعَرّف: أن الكاهن من يخبر بواسطة النجم عن المغيّبات فى المستقبل، بخلاف العراف فإنه الذى يخبر عن المغيّبات الواقعة (٤) أى: فى الماضى . وقيل: الكاهن أعم من العراف لأن العرّاف يخبر عن الماضى، والكاهن يخبر عن الماضى والمستقبل (٥). ج - السحر : ٤ - السحر فى اللغة: كل مالطف مأخذه ودق، ویأتی بمعنى الخدعة، يقال: سحره أى: خدعه، قال تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْسَخَّرِينَ﴾ (٦) أى المخدوعين . (١) المصباح المنير ولسان العرب . (٢) حاشية ابن عابدين ٣٠/١، ٣١ . (٣) ابن عابدين ٣١/١، التعريفات للجرجانى. (٤) شرح روض الطالب ٨٢/٤ . (٥) المصباح المنير . (٦) سورة الشعراء / ١٥٣. أما فى الاصطلاح فله تعريفات مختلفة، منها ما أورده القليوبى بقوله: السحر شرعا: مزاولة النفوس الخبيثة لأقوال أو أفعال ينشأ عنها أمور خارقة للعادة (١) وعرفه ابن عابدين بأنه: علم يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة لأسباب خفية (٢) الحكم التكليفى : ٥ - العرافة حرام بنص الحديث النبوى، فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول اللّه ومثل: ((من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد)) (٣) قال ابن حجر: الأصل فيه استراق الجن السمع من كلام الملائكة، فيلقيه فى أذن الكاهن، والكاهن اسم يطلق على العراف (٤). وقال النووى أيضا: العراف من جملة الكهان (٥). والعرب تسمّى كل من يتعاطى علما دقيقا كاهنا (٦) وفى حديث (١) حاشية القليوبى ١٦٩/٤. (٢) ابن عابدين ٣١/١ . (٣) حديث: أبى هريرة ((من أتى كاهنا أوعرافا فصدقه)) ٠٤ أخرجه أحمد (٤٢٩/٢) والحاكم (٨/١) وصححه الحاكم . (٤) فتح البارى شرح البخارى (٢١٦/١٠) . (٥) صحيح مسلم بشرح النووي (١٥ /٢٢٧). (٦) ابن عابدين ١ /٣١. - ٣٣ - ( عِرافة ٥ - ٦، عُراة، عَرايا، عُرْبون مسلم عن صفية رضى الله عنها عن النبى ﴾ قال: ((من أتى عرافا فسأله عن شىء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)) (١). قال النووی: عدم قبول صلاته معناه: أنه لاثواب له فيها، وإن كانت مجزئة فی سقوط الفرض عنه (٢). ٦ - واختلاف الوعيدين: الكفر وعدم قبول الصلاة، باختلاف حالى من أتى الكاهن أو العرّاف، فمن أتی کاهنا أو عرافا وصدقهما فى قولهما يكفر، لإشراكه الغير مع الله فى علم الغيب الذى استأثر به الله، ومن أتاهما لمجرد السؤال ولم يصدقهما لم يكفر، بل يحرم من ثواب صلاته أربعين يوما زجرا (٣). وهذا مایدل عليه حديث أنس رضى الله عنه مرفوعا بلفظ: (من أتی کاهنا فصدقه بما يقول فقد برىء مما أنزل على محمد، ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل صلاته أربعين ليلة (٤) وتفصيل الموضوع فى مصطلحى: (سحر وكهانة) . (١) حديث: ((من أتى عرافا فسأله عن شىء)) أخرجه مسلم (٤ /١٧٥١) . (٢) شرح صحيح مسلم (٢٢٧/١٥). (٣) فتح البارى ١٠/ ١٧. (٤) حديث أنس: ((من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد برىء ... )) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٨/٥) وقال : رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف، وفيه توثيق فى أحاديث الرقاق، وبقية رجاله ثقات . أما العرافة بالمعنى الثانى فلم نجد لها أحكاما فقهية تحت هذا اللفظ وتؤخذ أحكامها من مصطلح: (إمارة) . عُراة انظر: عورة عَرایا انظر: بيع العرايا عُرْبون انظر: بيع العربون -٣٤ -٠ عَرَبية ١ - ٣ عربية التعريف : ١ - فى اللغة: عرب لسانه عروبة: إذا كان عربيا فصيحا، ورجل عربى: ثابت النسب فى العرب وإن كان غير فصيح، ورجل أعرابی : إذا کان بدویا صاحب نجعة وارتياد للكلأ وتتبع مساقط الغيث، وأعرب: إذا کان فصیحا وإن لم یکن من العرب، وعرّب منطقه أى: هذّبه من اللحن، وعرّبه: علمه العربية . واللغة العربية: مانطق به العرب، قال قتادة: کانت قریش تختار أفضل لغات العرب حتى صار أفضل لغاتها لغتها فنزل القرآن بها . قال الأزهرى: وجعل الله عز وجل القرآن المنزل على رسول الله صل عربيا؛ لأنه نسبه إلى العرب الذين أنزل بلسانهم (١). ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوى (٢). الألفاظ ذات الصلة : أ - عجمية ٢ - فى اللغة: العُجْم والعَجَم خلاف العُرب والعَرب، يقال: عَجَمِى وجمعه عُجْم والعَجَم: جمع الأعجم الذى لايفصح، والعَجَمِىّ: الذى من جنس العَجَم أفصح أو لم يفصح . ورجل أعجمى وأعجم: إذا كان فى لسانه عجمة وإن أفصح بالعجمية . ويقال: لسان أعجمى إذا كان فى لسانه عجمة (١)، وعلى ذلك فالعجمة والعجمية خلاف العربية . ب - لغة : ٣ - اللغة: اللسن وهی أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم، والجمع لغات ولغون، وفى التهذيب: لَغَا فُلانٌ عن الصّواب وعن الطريق: إذا مال عنه، قال ابن الأعرابى : واللغة أخذت من هذا؛ لأن هؤلاء تكلموا بكلام مالوا فيه عن لغة هؤلاء الآخرين (٢). وعلى ذلك فاللغة أعم من العربية؛ لأنها تشمل العربية وغيرها . (١) لسان العرب والمصباح المنير. (٢) ابن عابدين ٢٦٩/٥ (١) لسان العرب والمصباح المنير وقواعد الأحكام ١٠٢/٢. (٢) لسان العرب . - ٣٥ - عربية ٤ - ٧ فضل اللغة العربية : ٤ - للغة العربية فضل على سائر الألسن، لأنها لسان أهل الجنة، ويثاب الإنسان على تعلمها وعلى تعليمها غيره (١)، وفى الحديث الشريف: ((أحبوا العرب لثلاث: لأنى عربى، والقرآن عربى، ولسان أهل الجنة فى الجنة عربى))، وفى رواية: ((وكلام أهل الجنة عربی)) (٢). الحكم التكليفى : ٥ - قال الشافعی : يجب على كل مسلم أن یتعلم من لسان العرب مايبلغه جهده فى أداء فرضه، قال فى القواطع : معرفة لسان العرب فرض على العموم فى جميع المكلفين إلا أنه فى حق المجتهد على العموم فى إشرافه على العلم بألفاظه ومعانيه، أما فى حق غيره من الأمة ففرض فيما ورد التعبد به فى الصلاة من القراءة والأذكار؛ لأنه لا يجوز بغير العربية (٣). (١) الدر المختار ٢٦٩/٥ . (٢) حديث: «أحبوا العرب لثلاث، لأنى عربى ... )) أخرجه الحاكم (٤ /٨٧) من حديث ابن عباس، وذكره الهيثمی فى مجمع الزوائد (١٠ /٥٢) وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ... وفيه العلاء بن عمرو الحنفى وهو مجمع علي. ضعفه . (٣) البحر المحيط (٢٠٢/٦) وإرشاد الفحول ص ٢٥٢ . مايشترط معرفته من العربية بالنسبة للمجتهد ٦ - جاء فى البحر المحيط: من شروط المجتهد أن يكون عارفا بلسان العرب وموضوع خطابهم لغة ونحوا وصرفا، فليعرف القدر الذی یفهم به خطابهم وعاداتهم فى الاستعمال، إلی حد یمیز به صريح الكلام وظاهره، ومجمله ومبينه، وعامه وخاصه، وحقيقته ومجازه . قال أبو إسحاق: ويكفيه من اللغة أن . يعرف غالب المستعمل ولا يشترط التبحر، ومن النحو الذى يصح به التمييز فى ظاهر الكلام كالفاعل والمفعول والخافض والرافع (١). وفى إرشاد الفحول: يشترط فى المجتهد أن يكون عالما بلسان العرب بحيث يمكنه تفسیر ماورد فى الكتاب والسنة، من الغريب ونحوه ولا يشترط أن يكون حافظا لها عن ظهر قلب، بل المعتبر أن يكون متمكنا من استخراجها من مؤلفات الأئمة المشتغلين بذلك (٢) الاحتجاج بالعربية : ٧ - قال ابن فارس: لغة العرب يحتج بها فيما (١) البحر المحيط ٢٠٢/٦. (٢) إرشاد الفحول ص ٢٥١ - ٢٥٢ . - ٣٦ - عَرَبية ٧ - ٨، عَرَج، عُرْس ٢،١ اختلف فيه إذا كان التنازع فى اسم أو صفة أو شىء مما يستعمله العرب من سننها فى حقيقة أو مجاز ونحوه، فأما ماسبيله الاستنباط، وما فيه لدلائل العقل مجال، فإن العرب وغيرهم فيه سواء . وأما خلاف الفقهاء فى القرء، والعود فى الظهار، ونحوه، فمنه مايصلح للاحتجاج فيه بلغة العرب، ومنه مايوكل إلى غير ذلك . قال: ويقع فى الكلمة الواحدة لغتان كالصرام، وثلاث كالزجاج، وأربع کالصداق، وخمس کالشمال، وست كالقسطاس ولا يكون أكثر من ذلك (١). مايشترط فيه العربية ومالا يشترط : ٨ - يشترط الفقهاء - فى الجملة - العربية فى مسائل منها : - قراءة القرآن، والأذكار فى الصلاة من التشهيد والتسبيح، والتكبير فى الصلاة والأذان، وخطبة الجمعة . والتفصيل فى مصطلح: (ترجمة ف ٥ وما بعدها) . عَرَج انظر: أعرج (١) البحر المحيط ٢٤/٢. عرس التعريف : ١ - العُرْسُ فى اللغة: مهنة الإِملاك والبناء، وقيل: اسم لطعام العرس خاصة، والعروس: وصف يستوى فيه الذكر والأنثى ماداما فى إعراسهما، وأعرس الرجل بامرأته: إذا دخل بها، والعِرس بالكسر: امرأة الرجل، والجمع أعراس، والعُرس بالضم: الزفاف، یذکر ویؤنث (١). ولا يخرج المعنى الاصطلاحى عن المعنى اللغوى (٢). الألفاظ ذات الصلة : الزفاف : ٢ - الزِّفاف لغة: إهداء الزوجة إلى زوجها، يقال: زف النساء العروس إلى زوجها، والاسم الزفاف ولا يخرج المعنى الاصطلاحى عن المعنى اللغوى.(٣) والعرس أعم من الزفاف . (١) لسان العرب، المصباح المنير . (٢) قواعد الفقه للبركتى والمغرب. (٣) المصادر السابقة، وحاشية ابن عابدين ٢٦٢/٢. - ٣٧ - عُرْس ٣ - ٤ تخلف العروس عن الجمعة والجماعة ٣ - ذهب المالكية فى المشهور عندهم والشافعية إلى أنه: لا يجوز للعروس التخلف عن الخروج لحضور الجماعات وسائر أعمال البر، كعيادة المرضى، وتشييع الجنائز مدة الزفاف بسبب العرس، ولاحق للزوجة فى منعه من شهود ذلك، قال الشافعية: إلا ليلاً فيجب عليه التخلف تقديما للواجب على السنة، وخالفهم فى هذا بعض المتأخرين من الشافعية . وذهب الحنابلة وهو قول عند المالكية إلى أنه: يجوز له التخلف عن حضور ذلك كله بسبب العرس، للاشتغال بزوجته وتأنيسها واستمالة قلبها (١) وليمة العرس : ٤ - أجمع العلماء على أن وليمة العرس مشروعة، لما روى من أن النبى ◌َّ فعلها وأمر بها، قال أنس رضى الله عنه: أقام النبى مَ# بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى عليه بصفية بنت حيى فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما (١) جواهر الإِكليل ١٠٠/١، القوانين الفقهية ص ٧٩، مواهب الجليل ١٨٤/٢ مغنى المحتاج ٢٥٧/٣، ٢٥٧/٣، الإنصاف ٣٠٣/٢، كشاف القناع ٤٩٧/١. كان فيها خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع فألقى ١ فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته (١)، وقال النبى وَلا لعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه حين قال له : تزوجت : ((أوْ لم ولو بشاة)) (٢) ووليمة العرس سنة مؤكدة، وليست واجبة فى قول جمهور الفقهاء، لأنها طعام لسرور حادث، فأشبه سائر الأطعمة، وفى قول عند الشافعية أنها واجبة عينا، لظاهر أمره وَ ليل بها عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه، ولأن الإِجابة إليها واجبة، فكانت واجبة . أما إجابة الوليمة فهى واجبة عينا علی کل من يدعى إليها (٣) لقوله صل *: ((إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها)) (٤) وفى لفظ: ((أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها)) (٥) ولحديث: ((من لم يجب الدعوة فقد (١) حديث أنس: ((أقام النبى (8# بين خيبر والمدينة .. )) أخرجه البخارى (فتح البارى ١٢٦/٩) ومسلم (١٠٤٤/٢) واللفظ للبخارى . (٢) حديث: ((أولم ولو بشاة)) أخرجه البخارى (فتح البارى ٢٢١/٩) من حديث أنس . (٣) جواهر الإِكليل ٣٢٥/١، مغنى المحتاج ٢٤٤/٣، المغنى لابن قدامة ١/٧، شرح السنة للبغوى ١٣٢/٩ سبل السلام ٣٢٥/٣ . (٤) حديث: ((إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها .. )) أخرجه البخاری (فتح الباری ٩/ ٢٤٠) من حديث ابن عمر . (٥) حديث: ((أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها .. )) أخرجه البخاری (فتح البارى ٢٤٦/٩) ومسلم (١٠٥٣/٢) من حديث ابن عمر . - ٣٨ - عُرْس ٤ - ٦ عصى الله ورسوله)) (١) والتفصيل فى مصطلح: (وليمة) . تهنئة العروس : ٥ - ذهب الفقهاء إلى استحباب تهنئة العروس والدعاء له، سواء كان ذكرا أوأنثى، لإدخال السرور عليه عقب العقد والبناء، فيقول له: بارك الله لك، وبارك عليك وجمع بینکما فى خير وعافية، لما روى من أن النبى ((رأى على عبد الرحمن بن عوف، رضى الله عنه أثر صفرة فقال: ماهذا؟ فقال: إنى تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال ((بارك الله لك، أولم ولو بشاة)) (٢) ولما رواه أبو هريرة رضى الله عنه من ان النبی پێ کان إذا رفَّأ الإِنسان إذا تزوج قال: ((بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما فى خير)) (٣). قال ابن حبيب من المالكية: ولا بأس بالزيادة على هذا من ذكر السعادة، وما أحب من خير، إلا أنه يكره عند الشافعية أن (١) حديث: ((من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله)) أخرجه مسلم (٢ /١٠٥٥) من حديث أبى هريرة . (٢) حديث: ((رأى علَى عبد الرحمن بن عوف أثر صفرةً .. أخرجه البخاری (فتح الباری ٢٢١/٩) من حديث أنس - وقد تقدم ف ٥ . (٣) حديث: ((أن النبى # كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج .. )) أخرجه أبو داود (٥٩٨/٢ - ٥٩٩) والحاكم (١٨٣/٢) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . يقول: بالرفاء والبنين؛ لأنه من أقوال الجاهلية، وقد نهى عنه (١) لما روى أن عقيل ابن أبى طالب رضى الله عنه: ((تزوج امرأة من جشم، فدخل عليه القوم فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لاتفعلوا ذلك. قالوا: فمانقول يا أبا يزيد؟ قال: قولوا: بارك الله لكم وبارك علیکم، إنا کذلك كنا نؤمر)) (٢). دعاء العروس لنفسه ولعروسه :. ٦ - ذهب الفقهاء إلى أنه يستحب للعروس إذا زفت إليه زوجته أول مرة أن يأخذ بناصیتها، ویدعو أن يبارك الله لكل منهما فى صاحبه (٣) ومن الدعاء المأثور فى ذلك: اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه؛ لقوله: 18: ((إذا تزوج أحدكم امرأة، أو (١) سبل السلام ٢٣٩/٣، جواهر الإكليل ٢٧٥/١، مواهب الجليل ٤٠٨/٣، مغنى المحتاج ١٣٩/٣، كشاف القناع ٢٢/٥، المغنى لابن قدامة ٥٣٩/٦، شرح السنة للبغوى ١٣٢/٩، ١٣٥، الأذكار للنووى ص ٢٥١، ٣٢٦. (٢) حديث: ((أن عقيل بن أبى طالب تزوج امرأة من جشم .. )) أخرجه أحمد (٢٠١/١) من طريق الحسن البصرى عن عقيل، وقال ابن حجر فى فتح البارى (٢٢٢/٩): رجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال . (٣) مواهب الجليل ٤٠٨/٣، مغنى المحتاج ١٣٩/٣، سبل السلام ٢٣٩/٣ المغنى لابن قدامة ٥٣٩/٦، كشاف القناع ٢٢/٥، الأذكار للنووى ص ٢٥١ . - ٣٩ - عُرْسٍ ٦ - ٨ اشترى خادما فليقل ... )) الحديث (١). وعن أبى سعيد مولى أبى أسيد رضى الله عنهم قال: ((تزوجت فحضره عبدالله بن مسعود وأبو ذر وحذيفة وغيرهم من أصحاب رسول الله ◌َّلحر رضى الله عنهم فحضرت الصلاة فقدموه فصلى بهم، ثم قالوا له: إذا دخلت على أهلك فصل ركعتين ثم خذ برأس أهلك فقل: ((اللهم بارك لى فى أهلى، وبارك لأهلى فىَّ، وارزقهم منى وارزقنى منهم، ثم شأنك وشأن أهلك)). ضرب الدفوف فى العرس : ٧ - قال الفقهاء: يستحب إعلان النكاح، وضرب الدفوف فيه حتى يشتهر ويعرف ويتميز عن السفاح (٢)، لقوله ويلتر: ((أعلنوا هذا النكاح واجعلوه فى المساجد، واضربوا عليه بالدفوف، وليولم أحدكم ولو بشاة، فإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد فليعلمها، ولايغرها)) وفى رواية: أعلنوا النكاح (١) حديث: ((إذا تزوج أحدكم امرأة .. )) أخرجه أبو داود (٦١٧/٢) من حديث عبدالله بن عمرو، وقد جود إسناده العراقی فی تخريجه لأحاديث علوم الدين (٣٣٨/١ - بهامش الإِحياء) . (٢) شرح السنة للبغوى ٤٦/٩، سبل السلام ٢٤٨/٣، حاشية ابن عابدين ٢٦١/٢، ٢٢١/٥ - ٢٢٣، جواهر الإكليل ٣٢٦/١، مواهب الجليل ٦/٤، مغنى المحتاج ٤٢٩/٤، المغنى لابن قدامة ٥٣٧/٦، كشاف القناع ٢٢/٥، ١٨٣. واضربوا عليه بالغربال)) (١) أى الدف وعن عائشة: أن النبى وَ ل﴾ قال: «مافعلت فلانة؟ لیتیمة كانت عندها، فقلت: أهديناها إلى زوجها، قال: فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغنى؟ قالت: تقول ماذا؟ قال: تقول : فحيونا نحييكم أُتیناکم أُتیناکم ماحلت بواديكم لولا الذهب الأحمر لود الحنطة السمرا ماسمنت عذاريكم (٢) وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كان إذا سمع صوتا أو دفا، قال: ماهذا؟ فإن قالوا: عرس أو ختان صمت، وإن كان فى غيرهما عمل بالدرة . وتفصيل ذلك فى مصطلح: (غناء، شعر، وليمة) . قسم العروس : ٨ - ذهب جمهور الفقهاء من المالكية (١) حديث: ((أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه فى المساجد .. )) أخرج الترمذى بعضه (٢٩٠/٣) وأخرجه البيهقى (٢٩٠/٧) بتمامه من حديث عائشة. وأعله الترمذى والبيهقى براو ضعيف فيه، وأخرج الرواية الأخرى البيهقى (٢ /٢٩٠) من طريق آخر، وأعله كذلك براو ضعيف آخر . (٢) حديث عائشة: ((أن النبى ◌َ لل قال: مافعلت فلانة .. )) أورده الهیثمی فی مجمع الزوائد (٢٨٩/٤) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه رواد بن الجراح، وثقه أحمد وابن معين وابن حبان، وفيه ضعف . - ٤٠ -