النص المفهرس
صفحات 361-380
صَرْف ٣٠ - ٣٢ أو الجهل بالمماثلة (١). وقال الحنفية ، وهو رواية عند الحنابلة ، يجوز بيع نقد مع غيره بنقد من جنسه بشرط أن يزيد الثمن (أي النقد المفرد) على النقد المضموم إليه . وإلا بأن تساوى النقدان ، أو كان النقد المفرد أقل بطل البيع ، لتحقق التفاضل المحرم . وكذا إذا لم يدر الحال ، لاحتمال المفاضلة والربا (٢). فمن باع سيفا محلى بثمن أكثر من الحلية ، وكان الثمن من جنس الحلية جاز، وذلك لمقابلة الحلية بمثلها ذهبا كانت أم فضة . والزيادة بالنصل والحمائل والجفن . والعقد إذا أمكن حمله على الصحة لم يحمل على الفساد . وإن باعه بأقل من قدر الحلية أو مثله لا يجوز، لأنه ربا . ولأنه قبض قدر الحلية قبل الافتراق ، لأنه صرف ، فلا بد من قبض البدلين في المجلس (٣) . ولو اشتراه بعشرين درهما ، والحلية عشرة دراهم فقبض منها عشرة فهي فى حصة الحلية وإن لم يعيّنها ، حملا لتصرفه على الصحة . وكذا إذا قال خذها من ثمنهما ، لأن قصده (١) المغني لابن قدامة ٣٩/٤ - ٤١، ومغني المحتاج ٢٨/٢، ٢٩. (٢) فتح القدير مع الهداية ٢٦٦/٦. (٣) الاختيار ٤٠/٢، ٤١، وابن عابدين ٢٣٦/٤، ٢٣٧ . الصحة ، وقد يراد بالاثنين أحدهما ، كقوله تعالى: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ (١) فإن افترقا لا عن قبض بطل البيع فيهما إن كانت الحلية لاتتخلص إلا بضرر كجذع في سقف ، وإن كانت تتخلص بغير ضرر جاز في السيف وبطل في الحلية (٢). ٣١ - ومن هذا الباب ماذكر الحنفية أنه لو تبايعا فضة بفضة أو ذهبا بذهب وأحدهما أقل ومع أقلهما شيء آخر تبلغ قيمته باقي الذهب فإنه يجوز من غير كراهة ، وإن لم تبلغ فيجوز مع الكراهة . أما إذا لم يكن له قيمة كالتراب فلا يجوز البيع لتحقق الربا ، إذ الزيادة لايقابلها عوض (٣). ٣٢ - أما المالكية فالأصل عندهم في بيع المحلی المنع ، لأن في بیعه بصنفه بیع ذهب وعرض بذهب ، أو بيع فضة وعرض بفضة لكن رخص فيه للضرورة بشروط ثلاثة وهي : ١ - أن تكون تحليته مباحا ، كسيف ومصحف . (١) سورة الرحمن الآية (٢٢). (٢) الاختيار ٢/ ٤٠، ٤١، وفتح القدير ٢٦٦/٦، وابن عابدين ٢٣٧/٤ . (٣) الهداية مع الفتح ٢٧٢/٦. - ٣٦١ - صَرْف ٣٢ - ٣٣ ٢ - وأن تكون الحلية قد سمرت على المحلى بأن يكون في نزعها فساد أو غرم دراهم . ٣ -وأن تكون الحلية قدر الثلث فأقل ، لأنه تبع (١)، وهل يعتبر الثلث بالقيمة أو بالوزن ؟ خلاف . والمعتمد الأول . فان بيع سیف محلی بذهب بسبعین دینارا ذهبا ، وكان وزن حلیته عشرين ولصياغتها تساوي ثلاثين ، وقيمة النصل وحده أربعون لم يجز على الأول وجاز الثاني (٢) قال ابن رشد في تعليل قول الإِمام مالك : صحة بیع المحلی إن كان فيه من الذهب أو الفضة الثلث فأقل ، إذا كانت الفضة قليلة لم تكن مقصودة في البيع ، وصارت كأنها هبة (٣). النوع الرابع - بيع جملة من الدراهم والدنانير بجملة منها : ٣٣ - ذهب جمهور الفقهاء : (المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، وزفر من الحنفية) إلى أنه لو باع جملة من الدراهم والدنانير بدارهم أو بدنانیر، أو بجملة من الدراهم والدنانير بطل العقد . (١) الدسوقي ٤٠/٣، والقوانين الفقهية ص ٢٥٢، وبداية المجتهد ١٧٢/٢ . (٢) نفس المراجع . (٣) بداية المجتهد ١٧٢/٢. واعتبر الشافعية والحنابلة هذه المسألة فرع مسألة : (مد عجوة) ، وقالوا في علة بطلانه إن اشتمال أحد طرفي العقد أو كليهما على مالين مختلفين توزيع ما في الآخر عليهما اعتبارا بالقيمة ، وهذا يؤدى إلى المفاضلة أو الجهل بالمماثلة كما تقدم . والجهل بالمماثلة حقيقة المفاضلة في باب الربا (١) قالوا : إن التوزيع هو مقتضى العقد ، كما في بيع شقص مشفوع وسيف بألف ، وقيمة الشقص مائة والسيف خمسون ، فان الشفيع يأخذ الشقص بثلثي القيمة ، ولولا التوزيع لما صح ذلك (٢). قال السبكي : ولا یترك التوزيع وإن أدی إلى بطلان البيع ، فإن العقد إذا كان له مقتضى حمل عليه ، سواء أدى إلى فساد العقد أو إلى صلاحه ، كما إذا باع درهما بدرهمين ، ولما كان مقتضى العقد مقابلة جميع الثمن للثمن حمل عليه وإن أدى إلى فساده ، ولم يحمل على أن أحد الدرهمين هبة والآخر ثمن ليصح العقد (٣). (١) مغني المحتاج ٢٨/٢، والمغني لابن قدامة ٣٩/٤، ٤١ (٢) المرجعين السابقين وتكملة المجموع للسبكي ٣٢٩/١٠، وقد ذكر مسألة بيع جملة من الدارهم والدنانير بجملة منهما نصا ، بخلاف سائر كتب الشافعية حيث لم توحد فيها المسألة بالنص ، وإن كانت مفهومة من قاعدة ( مد عجوة ). (٣) تكملة المجموع ٢٣٩/١٠ . - ٣٦٢ - صَرْف ٣٣ - ٣٥ وصرح المالكية بعدم جواز صرف ذهب وفضة من جانب بمثلهما من جانب آخر . فقالوا : لايجوز أن يباع دینار ودرهم بدینار ودرهم ، لعدم تحقق المماثلة باحتمال رغبة أحدهما في دينار الآخر، فيقابله بدیناره وبعض درهمه ، ويصير باقى درهمه في مقابلة درهم الآخر. قالوا : إن قاعدة المذهب سد الذرائع فالفضل المتوهم كالمحقق ، وتوهم الربا کتحققه ، فلا يجوز أن يكون مع أحد النقدین أو مع کل منهما غیر نوعه (١). ٣٤ - وقال الحنفية عدا زفر، صح بيع درهمین ودينار بدرهم ودینارین ، ويجعل كل جنس مقابلا بخلاف جنسه ، فيكون في الحقيقة بيع درهمين بدينارين ، وبيع درهم بدينار، وهما جنسان مختلفان ، ولا يشترط التساوى فيهما ، فيصح العقد . وقالوا في توجيه صحة هذا العقد إن في صرف الجنس إلى خلافه تصحيح العقد ، وإلی جنسه فساده ، ولا معارضة بین الفاسد والصحيح ، فحمل العقد على الصحة أولى ، ولأن العقد يقتضي مطلق المقابلة من غير أن يتعرض لمقيد ، لا مقابلة الكل بالكل بطريق الشيوع ، ولا مقابلة الفرد من (١) جواهر الإكليل ١٠/٢، والشرح الصغير ٤٨/٣، ٤٩، والدسوقي ٣٩/٣. جنسه ولا من خلاف جنسه فيحمل على المقيد المصحح عند تعذر العمل (١). بالإطلاق قال في الهداية : إن المقابلة المطلقة تحمل الفرد بالفرد ، کما في مقابلة الجنس بالجنس وإنه طريق متعين لتصحيحه ، فيحمل عليه تصحيحا لتصرفه (٢). وقال الموصلى في توجيهه : إنهما قصدا الصلة ظاهرا ، فيحمل عليه تحقيقا لقصدهما ودفعا حاجتهما (٣). ٣٥ - ونظير هذه المسألة ما إذا باع أحد عشر بعشرة دراهم ودينار فيجوز عند الحنفية وتكون العشرة بمثلها ، والدینار بالدرهم ، لأن شرط البيع في الدراهم التماثل وهو موجود ظاهرا ، إذ الظاهر من حال البائع إرادة هذا النوع من المقابلة حملا على الصلاح ، وهو الإِقدام على العقد الجائز دون الفاسد ، فبقي الدرهم بالدينار، وهو جائز أيضا ، لأنهما جنسان ، ولا يعتبر التساوي بينهما (٤). (١) الاختيار لتعليل المختار للموصلي ٢/ ٤٠، وفتح القدير مع الهداية ٣٦٨/٦، ٣٦٩، وتبيين الحقائق للزيلعي ٤ /١٣٨، ١٣٩، والبناية على الهداية للعين ٧٠٠/٦ وما بعدها . (٢) الهداية مع الفتح ٢٦٩/٦. (٣) الاختيار ٤٠/٢ . (٤) الهداية مع فتح القدير والعناية ٢٧١/٦. - ٣٦٣ - صَرْف ٣٥ - ٣٨ النوع الخامس - الصرف على الذمة أو في الذمة : لهذا النوع من الصرف عدة صور : ٣٦ - الأولى : أن تشتری من رجل دراهم بدینار في مجلس ، ثم استقرضت أنت دینارا من رجل آخر إلى جانبك ، واستقرض هو الدراهم من رجل الى جانبه ، فدفعت إليه الدینار وقبضت الدراهم . فذهب الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة ، إلى أنه : صح الصرف إذا تقابضا في المجلس لأن القبض في المجلس يجرى مجرى القبض عند العقد (١). وكذلك يصح الصرف عندهم إذا كان نقد أحدهما حاضرا واستقرص الآخر (٢). وقال المالکیة : إن تسلفا فالعقد فاسد ، لأن تسلفهما مظنة الطول المخل بالتقابض ، وإن تسلف أحدهما وطال فكذلك ، وإن لم يطل جاز عند ابن القاسم ، ولم يجزه أشهب . قال الحطاب : ولقّبت المسألة بالصرف على الذمة (٣) . (١) حاشية ابن عابدين ٤ /٢٣٥، ومغني المحتاج ٢٣/٢، ٢٥، والمغني لابن قدامة ٥١/٤، ٥٢ . (٢) ابن عابدين ٢٣٥/٤، ومغني المحتاج ٢٣/٢ - ٢٥ ، والمغني لابن قدامة ٥١/٤، ٥٢ . (٣) مواهب الجليل للخطاب ٣٠٩/٤، والمواق عليه ٣١٠/٤. ٣٧ - الصورة الثانية : أن يكون لرجل في ذمة رجل ذهب وللآخر علیه دراهم مثلا ، فاصطرفا بما في ذمتيهما . ولقبت هذه المسألة بالصرف في الذمة . فذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم جواز هذا النوع من الصرف ، وعللوا عدم الجواز بأنه بيع دين بدين . قال ابن قدامة : ولا يجوز ذلك بالإِجماع. وقد روى عن النبي وَل أنه ((نهى عن بيع الكالىء بالکالیء)» وفّسر ببيع الدین بالدین (١) . ٣٨ - وقال الحنفية: صح بيع من عليه عشرة دراهم دين بدينار ممن له عليه ، أي من دائنه ، فإذا كان لرجل على آخر عشرة دراهم دين ، فباعه الذي عليه العشرة دينارا بالعشرة التی علیه ، ودفع الدینار إليه فهو جائز. وتقع المقاصة بين العشرتين بنفس العقد ، ولا تحتاج إلى موافقة أخرى . ووجه الجواز أنه جعل ثمنه دراهم لايجب قبضها ، ولا تعينها بالقبض ، لأن التعيين للاحتراز عن الربا ، أي : ربا النسيئة ، ولا (١) الروضة ٥١٦/٣، ومغني المحتاج ٢٥/٢، والمغني لابن قدامة ٥٣/٤، ٥٤، وكشاف القناع ٢٧٠/٣ . وحديث: ((نهى عن بيع الكالىء بالكالىء» أخرجه البيهقي (٢٩٠/٥ - ط دار المعارف العثمانية) وضعفه ابن حجر فى بلوغ المرام (ص ١٩٣ - ط عبد المجيد حنفى). - ٣٦٤ - صَرْف ٣٨ - ٣٩ ربا في دين سقط ، وإنما الربا في دين يقع الخطر فى عاقبته (١). أما إذا باع المدين الدينار بعشرة مطلقة أي : بغير ذكر: (دين عليه) ودفع البائع الدينار للمشتري فيصح ذلك إذا توافقا على مقاصة العشرة بالعشرة استحسانا عند الحنفية . والقياس أنه لايجوز، وهو قول زفر، لکونه تصرفا في بدل الصرف قبل قبضه ، ووجه الاستحسان أنه بالتقابض انفسخ العقد الأول وانعقد صرف آخر مضاف إلى الدين (٢). هذا ، وقد صرح الحنفية بأنه إذا كان الدینان من جنسین أو متفاوتين في الوصف أو مؤجلين أو أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو أحدهما غلة (٣) والآخر صحيحا فلا تقع المقاصة إلا إذا تقاصا أي : اتفقا على المقاصة ، كما نقله ابن عابدين عن الذخيرة . وإذا اختلف الجنس وتقاصا ، كما لو کان له علیه مائة درهم وللمدیون مائة دينار عليه تصير الدراهم قصاصا بمائة من (١) ابن عابدين ٢٣٩/٤، والهداية مع الفتح وحاشية العناية ٢٦٢/٦، والزيعلي ٤ /١٤٠. (٢) نفس المراجع . (٣) الغلة هى: الدارهم أو الدنانير المقطعة - انظر تبيين الحقائق ١٣٩/٤ . قيمة الدنانير ، ويبقى لصاحب الدنانير على صاحب الدراهم مابقي منها (١). ٣٩ - أما المالكية فقد فصلوا في الموضوع وقالوا : إن وقع صرف دین بدین فإن تأجل الدینان علیهما ، بأن کان لأحدهما على الآخر دنانیر مؤجله وللآخر علیه دراهم كذلك ، سواء اتفق الأجلان أم اختلفا ، وتصارفا قبل حلولهما بأن أسقط كل واحد منهما ماله على الآخر في نظير إسقاط الآخر ماله عليه فإنه لا يجوز لانه یکون من بیع الدین کما قال ابن رشد (٢). كذلك لايجوز إن تأجل من أحدهما وحل الآخر. قال الأبي في وجه عدم الجواز : إن الحق في أجل دين النقد للمدین وحده ، ولیس للدائن أخذه قبل أجله بغير رضا المدین . فإن تاجلا فقد اشتری کل منهما ماعليه على أن لايستحقه حتى يحل أجله ، فیقضیه من نفسه فقد تأخر قبض کل منهما ما اشتراه بالصرف عن عقده بمدة الأجل ، وإن تأجل من أحدهما فقد اشترى المدين المؤجل ماهو عليه على أنه لايستحق قبضة إلا بعد مضي أجله ، فيقضيه من نفسه ، فقد تأخر قبضه عن صرفه بمدة الأجل (٣). (١) ابن عابدين ٢٣٩/٤، ٢٤٠. (٢) جواهر الإكليل ٢/ ١٠، ١١ وبداية المجتهد ١٧٤/٢. (٣) جواهر الإكليل ١٠/٢، ١١، والخطاب ٣١٠/٤، والشرح الصغير ٥٠/٣، ٥١. - ٣٦٥ - صَرْفِ ٣٩ - ٤١ هذا في الصرف الذی یکون عندهم بین دینین من نوعين ذهب وفضة . ونظيره ماقالوه في المقاصة التى تكون بين دينين متحدى النوع والصنف (١) وتفصيل أحكام المقاصة في مصطلحها . ٤٠ - الصورة الثالثة : اقتضاء أحد النقدين من الآخر، بأن كان لك على آخر دراهم فتأخذ منه دنانیر، أو کانت علیه دنانیر فتأخذ منه دراهم بسعر يومها . وهذا جائز عند الحنفية والحنابلة ، وهو مذهب الشافعية في الجدید ، بشرط قبض البدل في المجلس . وذلك لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أتيت النبي ◌َّر في بيت حفصة ، فقلت يارسول الله رويدك أسألك ، إنى أبيع الابل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، وآخذ هذه من هذه ، وأعطي هذه من هذه ، فقال رسول الله وَلجر: ((لابأس أن تأخذها بسعر يومها مالم تفترقا وبینکما شيءٍ (٢). (١) جواهر الإكليل ٧٦/٢، ٧٧ ، والقوانين الفقهية ص ٢٨٧، وبداية المجتهد ٢ /١٧٤، ١٧٥. (٢) حديث ابن عمر: إني أبيع الأبل بالبقيع ... أخرجه أبو داود (٦٥١/٣ - تحقيق عزت عبيد دعاس) ونقل البيهقي عن شعبة أنه أعلة بالوقف على ابن عمر، كذا في التخليص الحبير لابن حجر (٢٦/٣ - ط شركة الطباعة الفنية . وهذا يدل على جواز الاستبدال عن الثمن الثابت في الذمة (١) قال ابن قدامة : وتوقف أحمد فیما إن كان المقضي في الذمة مؤجلا . وقال القاضي وهذا يحتمل وجهين : أحدهما المنع ، وهو قول مالك ومشهور قولی الشافعي لأن مافي الذمة لايستحق قبضه ، فكان القبض ناجزا في أحدهما ، والناجز يأخذ قسطا من الثمن . والآخر الجواز وهو قول أبي حنيفة ، لأنه ثابت في الذمة بمنزلة المقبوض ، فكأنه رضي بتعجيل المؤجل . قال ابن قدامة : والصحیح الجواز اذا قضاه بسعر يومها ، ولم يجعل للمقضي فضلا لأجل تأجيل مافي الذمة (٢) . النوع السادس : صرف الدراهم والدنانير المغشوشة : ٤١ - اتفق الفقهاء في الجملة على جواز المعاملة بالدراهم والدنانير المغشوشة إن راجت نظرا للعرف . أما إذا بيعت بعضها ببعض مصارفة فقد فصلوا صورها وأحكامها على النحو التالي : (١) ابن عابدين ٢٤٤/٤، وحاشية القليوبي ٢١٤/٢، وروضة الطالبين ٥١٥/٣، ومغني المحتاج ٧٠/٢ ، والمغني لابن قدامة ٥٤/٤، ٥٥ . (٢) المغني لابن قدامة ٥٤/٤ وما بعدها ، وانظر المراجع السابقة . - ٣٦٦ - ۔۔ صَرْف ٤١ قال الحنفية : إنّ ماغلب ذهبه أو فضته حكمهما حكم الذهب والفضة الخالصين ؛ وذلك لأن النقود لاتخلو عن قليل غش للانطباع ، فلا يصح بیع الخالص به ، ولا بیع بعضه ببعض إلا متساويا وزنا . وما غلب عليه الغش منهما ففي حكم العروض اعتبارا للغالب ؛ فصح بيعه بالخالص إن كان الخالص أكثر مما في المغشوش ؛ ليكون قدره بمثله والزائد بالغش . ويجوز كذلك صرفه بجنسه متفاضلا وزنا وعددا بصرف الجنس لخلافه ، أي : بأن يصرف فضة كل واحد منهما إلى غش الآخر، وذلك بشرط التقابض قبل الافتراق ؛ لأنه صرف في البعض لوجود الفضة أو الذهب من الجانبين ، ويشترط في - الغش أيضا - ، لأنه لا تمييز الا بضرر (١). وإن كان الخالص مثل المغشوش ، أو أقل منه ، أو لایدری فلا يصح البيع للربا في الأولين ، ولاحتماله في الثالث ، وللشبهة في الربا حكم الحقيقة . وهذا النوع ، أي : الغالب الغش لايتعين بالتعيين إن راج ، لثمنيته حينئذ ، لأنه بالاصطلاح صار أثمانا ، فما دام ذلك (١) الدر المختار مع حاشية رد المحتار ٢٤٠/٤، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ٢٢٠/٥ . الاصطلاح موجودا لاتبطل الثمنية . وإن لم يرج تعين بالتعيين كالسلعة ، لأنها في الأصل سلعة وإنما صارت أثمانا بالاصطلاح ، فإذا تركوا المعاملة بها رجعت إلى أصلها (١). قالوا : وصح المبايعة والاستقراض بما يروج من الغالب الغش وزنا وعددا ، أو بهما عملا بالعرف . أما المتساوی غشه وفضته ، أو ذهبه فكغالب الفضة أو الذهب في التبايع والاستقراض ، فلم يجز إلا الوزن بمنزلة الدراهم الرديئة الا إذا أشار اليهما ، فيكون بيانا لقدرها ووصفها . أما في الصرف فحكم متساوى الغش والفضة أو الذهب حکم ماغلب غشه فیصح بيعه بجنسه بصرف الجنس إلى خلاف جنسه ، أي : بأن یصرف مافي کل منهما من الغش إلى مافي الآخر من الفضة (٢). قال ابن عابدين : وظاهره جواز التفاضل - هنا أيضا -، لكن قال الزيلعي نقلا عن الخانية : إن كان نصفها صفرا ونصفها فضة لايجوز التفاضل ، وظاهره أنه أراد به فيما إذا بيعت بجنسها . ووجهه أن فضتها لما لم تصر (١) ابن عابدين ٢٤٠/٤، ٢٤١، والبدائع ٢٢٠/٥. (٢) المرجعين السابقين، وتبيين الحقائق للزيلعي ١٤١/٤، ١٤٢، وفتح القدير مع الهداية ٢٧٤/٦، ٢٧٥ . - ٣٦٧ - صَرْف ٤١ - ٤٣ مغلوبة جعلت كأن كلها فضة في حق الصرف احتياطا (١). ٤٢ - وذهب المالكية : إلى جواز بيع نقد مغشوش ، کدنانیر فیها فضة أو نحاس ، أو دراهم فيها نحاس بمغشوش مثله مراطلة أو مبادلة . قال الحطاب : ظاهره ولو لم يتساو غشهما ، وهو ظاهر كلام ابن رشد . وجاز بيع نقد مغشوش بخالص من الغش على القول الراجح من كلام المدونة وغيرها . والأظهر عند ابن رشد خلافه ، أى : منع بيع النقد المغشوش بالنقد الخالص من الغش ، ونقل الأبي عن التوضيح بعد ذكر الخلاف : أنهم إنما تكلموا في المغشوش الذى لايجرى بين الناس . ويؤخذ من كلامهم جواز بيع المغشوش بصنفه الخالص إذا کان یجری بین الناس (٢). ويشترط لجواز بيع المغشوش : أن يباع لمن يكسره ليصيغه حلیا ، أو لایغش به بأن يدخره لعاقبة مثلا . ويكره بيعه لمن لايؤمن غشه به : كالصيارفة ، وفسخ بيعه ممن یعلم أنه یغش به إن كان قائما وقدر عليه إلا أن يفوت (١) المراجع السابقة . (٢) مواهب الجليل للخطاب ٣٣٥/٤، وجواهر الإكليل ١٦/٢ . المغشوش (١). ٤٣ - أما الشافعية فقالوا : الغش المخالط في الموزون ممنوع مطلقا ، قليلا كان أم كثيرا ، لأنه يظهر في الوزن ويمنع التماثل (٢). فلا تباع فضة خالصة بمغشوشة ، ولا فضة مغشوشة بفضة مغشوشة (٣) قال السبكي : لا يجوز بيع الخالصة بالمغشوشة ، وإن قل الغش ، سواء أكان الغش مما قيمته باقية أم لا ، لاخلاف بين الأصحاب في ذلك ، لأنه إن كان الغش مما قيمته باقية فبيع الخالصة بالمغشوشة هو بيع فضة بفضة وشيء ، فصار كمسألة (مد عجوة) ولأن الفضة هي المقصودة ، وهي مجهولة غير متميزة ؛ فأشبه بيع تراب الصاغة واللبن المشوب بالماء (٤). وأما المغشوشة بغش لاقيمة له باقية فللجهل بالمماثلة ، أو تحقق المفاضلة ، فلا يجوز بيعها بالخالصة ، ولا بالمغشوشة مثلها (٥) . ونقل السبكي عن صاحب التحفة في (١) جواهر الإكليل ١٦/٢، والشرح الصغير مع حاشية الصاوى ٦٥/٣، ٦٦. (٢) تكملة المجموع للسبكي ٣٩٨/١٠ . (٣) المهذب ٢٨١/١. (٤) تكملة المجموع ١ /٤٠٨، ٤٠٩ . (٥) تكملة المجموع ٤٠٩/١٠، والمهذب ٢٨١/١، ومغني المحتاح ١٧/٢. - ٣٦٨ - صَرْف ٤٣ - ٤٤ المغشوشة : أنه يكره أخذها وإمساكها إذا کان النقد الذى في أيدي الناس خالصا ؛ لأن ذلك يتضمن تغرير الناس فلو كان جنس النقد مغشوشا فلا كراهة . قال السبكي : وأفاد الرویاني - أيضا - أن الغش لو کان قليلا مستهلکا بحيث لايأخذ حظا من الورق فلا تأثير له في إبطال البيع ، لأن وجوده كعدمه . وقد قيل : يتعذر طبع الفضة إذا لم يخالطها خلط من جوهر آخر .. قلت : وذلك صحیح ، وقد بلغني أن بعض البلاد في هذا الزمان (زمان السبكي) ضربت الفضة خالصة فتشققت ، فجعل فيها في كل ألف درهم مثقالا من ذهب فانصلحت ، لكن مثل هذا إذا بيع لايظهر في الميزان مامعه من الغش (١). وكل ماذكر في الفضة يأتي في الذهب حرفا بحرف (٢) . ٤٤ - وفصّل الحنابلة في بيع الأثمان المغشوشة بمثلها بین مایکون الغش فيه متساويا ومعلوم المقدار وما یکون الغش فيه غير متساو أو غير معلوم المقدار فقالوا بجواز بيع المغشوش بمثله في الأول وعدم جوازه في الثاني . قال البهوتي : الأثمان المغشوشة إذا بيعت (١) تكملة المجموع للسبكي ١٠ / ٤٠٩، ٤١٠، ٤١١ . (٢) نفس المرجع . بغيرها ، أى : بآثمان خالصة من جنسها لم يجز، للعلم بالتفاضل ، وإن باع دينارا أو درهما مغشوشا بمثله ، والغش في الثمن والمثمن متفاوت ، أو غير معلوم المقدار لم يجز، لأن الجهل بالتساوى كالعلم بالتفاضل . وإن علم التساوى في الذهب الذى في الدينار، وعلم تساوى الغش الذى فيهما جاز بيع أحدهما بالآخر، لتماثلهما في المقصود وهو الذهب ، وفي غيره ، أي : الغش وليست من مسألة (مد عجوة )، لكون الغش غير مقصود ، فكأنه لاقيمة له كالملح في الخبز(١). والمشهور في مذهب الحنابلة : أن النقود تتعين بالتعيين في العقود فيثبت الملك في أعيانها ، فعلى هذا إذا تابيعا ذهبا بفضة فوجد أحدهما بما قبضه غشا من غیر جنس المبيع مثل : أن يجد الدراهم رصاصا ، أو نجاسا ، أو فيها شيء من ذلك فالصرف باطل ؛ لأنه باعه غير ماسمى له . واذا كان العيب من جنسه مثل : كون الفضة سوداء ، أو خشنه ، أو سكتها غير سكة السلطان فالعقد صحيح ، والمشترى يخير بين الإمساك وبين فسخ العقد (٢). (١) كشاف القناع ٢٦١/٣، ٢٦٢ . (٢) المغني لابن قدامة ٤٨/٤ - ٥١. - ٣٦٩ - صَرْف ٤٥ - ٤٦ النوع السابع - الصرف بالفلوس : ٤٥ - الفلوس هي النحاس ، أو الحديد المضروب الذي يتعامل بها . فهي المسكوك من غير الذهب والفضة (١). واتفق الفقهاء على جواز البيع بالفلوس ، لأنها أموال متقومة معلومة ، فإن كانت كاسدة يجب تعيينها ، لأنها عروض ، وإن کانت نافقة لم يجب لأنها من الأثمان کالذهب والفضة (٢). واختلف الفقهاء فيما إذا صرفت الفلوس النافقة بالدراهم والدنانير نساء ، أو صرفت الفلوس بالفلوس تفاضلا . ولهم في ذلك اتجاهان . الاتجاه الأول : ٤٦ - ذهب الشافعية والحنفية - عدا محمد - والحنابلة في المشهور، وهو قول القاضي في الجامع وابن عقيل والشیرازی وصاحب المستوعب وغیرهم إلى : أنه لاربا في فلوس يتعامل بها عددا ولو كانت نافقة ، خروجها عن الكيل والوزن ، وعدم النص والإجماع فى ذلك كما قال البهوتي (٣)، ولأن علة حرمة الربا في الذهب والفضة الثمنية الغالبة التي (١) جواهر الإكليل ١٦/٢ . (٢) الدسوقي ٤٥/٣، ومغني المحتاج ١٧/٢ ، وشرح منتهى الإرادات ٢/ ١٩٤. (٣) شرح منتهى الإرادات ١٩٤/٢، وكشاف القناع ٢٥٢/٣، والفروع ٤ /١٤٨ ، ١٥٠. يعبّر عنها - أيضا - بجوهرية الأثمان ، وهي منتفية عن الفلوس وإن راجت ، كما قال الشافعية (١). واعتبر الشافعية الفلوس من العروض وإن كانت نافقة (٢). ووجهة الحنفية : بأن علة الربا هي القدر مع الجنس ، وهو الكيل أو الوزن المتفق عند اتحاد الجنس والمجانسة وإن وجدت ههنا فلم يوجد القدر لأن الفلوس تباع بالعدد (٣)، وهذا إذا وقع البيع بأعيانها . وعلى ذلك فيجوز بيع الفلوس بعضها ببعض متفاضلا ، كما يجوز بيع بيضة ببيضتين ، وجوزة بجوزتين ، وسكين بسکینین ، ونحو ذلك إذا كان يدا بيد (٤). هذا ، وقد فصّل الحنفية في الموضوع فقالوا : يجوز بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما عند أبي حنيفة وأبي یوسف إذا لم يكن كلاهما أو أحدهما دينا ، لأن الثمنية في حقهما تثبت باصطلاحهما ، إذ لا ولاية للغير عليها ، فتبطل باصطلاحهما ، وإذا بطلت الثمنية (١) أسنى المطالب ٢٢/٢، ومغني المحتاج ٢٥/٢، والجمل ٤٥/٣ ٫ ٠ (٢) أسنى المطالب ٢٢/٢، والقليوبي مع شرح المنهاج ٥٢/٣، ومغني المحتاج ٢٥/٢. (٣) البدائع ١٨٥/٥. (٤) الهداية مع الفتح ١٦٢/٦، والمراجع السابقة . - ٣٧٠ - صَرْف ٤٦ - ٤٧ تتعين بالتعيين ، ولا يعود وزنيا لبقاء الاصطلاح على العدّ . وقال محمد : لا يجوز لأن الثمنية تثبت باصطلاح الكل فلا تبطل باصطلاحهما ، وإذا بقيت أثمانا لاتتعين ؛ فصار كما إذا كانا بغير أعيانهما كبيع الدرهم بالدرهمين (١). قال ابن الهمام : صور بيع الفلس بجنسه أربع : الأولى : أن يبيع فلسا بغير عينه بفلسين بغير أعيانهما فلا يجوز؛ لأن الفلوس الرائجة أمثال متساوية - قطعا - لاصطلاح الناس على سقوط قيمة الجودة منها ، فیکون أحدهما فضلا خاليا مشروطا في العقد وهو الربا . الثانية : أن يبيع فلسا بعينه بفلسين بغير عينهما فلا يجوز - أيضا - وإلا أمسك البائع الفلس المعين وقبضه بعينه منه مع فلس آخر، لاستحقاقه فلسین في ذمته ، فیرجع إليه عين ماله ، ويبقى الفلس الآخر خاليا عن العوض . الثالثة : أن يبيع فلسین بأعيانهما بفلس بغير عينه فلا يجوز كذلك ؛ لأنه لو جاز لقبض المشترى الفلسین ، ودفع إليه أحدهما مكان ما استوجب عليه ؛ فيبقى الآخر فضلا بلا عوض استحق بعقد البيع ، وهذا (١) الهداية مع الفتح ١٦٢/٦ . إذا رضي بتسليم المبيع قبل قبض الثمن . الرابعة : أن يبيع فلسا بعينه بفلسين بعينهما ، فيجوز خلافا لمحمد (١). الاتجاه الثاني : ٤٧ - ذهب المالكية في الراجح عندهم - وهو رواية عند الحنابلة ، جزم بها أبو الخطاب في خلافه ، وهو قول محمد من الحنفية - إلى : أنه لا يجوز بيع الفلوس بعضها ببعض متفاضلا ولا نساء ، ولا بيعها بالذهب أو الفضة نساء (٢). ففي المدونة : أرأيت إن اشتريت خاتم فضة أو ذهب أو تبر ذهب بفلوس فافترقنا قبل أن نتقابض ؟ قال : لا يجوز لأن مالكا قال : لا يجوز فلس بفلسين ولا تجوز الفلوس بالذهب والفضة ولا بالدنانير نظرة (٣). ونقل ابن وهب عن يحيى بن سعيد وربيعة أنهما كرها الفلوس بالفلوس بينهما فضل أو نظرة ، وقالا : إنها صارت سكة مثل سكة الدنانير والدراهم (٤) وحمل بعضهم (٥) الكراهة على التحريم (١) فتح القدير مع الهداية ١٦٢/٦، ١٦٣. (٢) المدونة الكبرى ٣٩٥/٣، ٣٩٦، فتح القدير مع الهداية ١٦٢/٦، ١٦٣، وكشاف القناع ٢٥٢/٣، والفروع وتصحيحها ١٤٨/٤، ١٥١. (٣) المدونة ٣٩٥/٣، ٣٩٦. (٤) نفس المرجع . (٥) إرشاد السالك مع شرحه أسهل المدارك ٢٣٣/٢. - ٣٧١ - .. صَرْف ٤٧ - ٤٨ واستدل الحنفية لقول محمد بعدم الجواز - أيضا - بأن الفلوس أثمان فلا يجوز بيعها بجنسها متفاضلا ، کالدراهم والدنانیر، ودلالة الوصف عبارة عما تقدر به مالية الأعيان ، ومالية الأعيان كما تقدر بالدراهم والدنانير تقدر بالفلوس - أيضا - فكانت أثمان ، والثمن لايتعين بالتعيين (عند الحنفية) فالتحق التعيين فيهما بالعدم . فلا يجوز بيع فلس بفلسين بأعيانهما ، كما لايجوز بغیر أعیانهما . ولأنها إذا كانت أثمانا فالواحد يقابل الواحد ، فبقى الآخر فضل مال لايقابله عوض في عقد المعاوضة ، وهذا تفسير الربا ، كما حرره الكاساني (١). وقال ابن تيمية : الأظهر المنع من ذلك ؛ فإن الفلوس النافقة يغلب عليها حكم الأثمان ، وتجعل معيارا لأموال الناس . ولهذا ينبغي للسلطان أن يضرب لهم فلوسا تكون بقيمة العدل في معاملاتهم من غير ظلم لهم (٢). هذا ، وتفصيل التعامل بالفلوس وأحكامها في مصطلح (فلوس) (٣). (١) بدائع الصنائع ١٨٥/٥. (٢) مجموعة فتاوى ابن تيمية ٤٦٨/٢٩، ٤٦٩. (٣) أما الأوراق النقدية (البنكنوت) فلم يبحثها المتقدمون من الفقهاء ، لعدم وجودها في زمانهم ، وقد كتبت فيها رسائل جديدة أشملها ( الورق النقدي) للشيخ عبد الله ابن سليمان بن منيع ، بحيث فيها تاريخ وحقيقة الورق = ظهور عيب أو نقص في بدل الصرف : ٤٨ - لقد سبق القول : بأن الصرف لايقبل خيار الشرط لأن الخيار يمنع ثبوت الملك أو تمامه، وذلك مخل بالقبض المشروط . أما خيار العيب فلا يمنع تمام العقد فيثبت في الصرف ، لأن السلامة عن العيب مطلوبة عادة ففقدانها يوجب الخيار كسائر البياعات . هذا ، وللفقهاء في الموضوع تفصيل نذكره فيما يلى : قال الحنفية : إن بدل الصرف إذا كان عينا فرده بالعيب يفسخ العقد ، سواء أكان الرد في المجلس أو بعد الافتراق ، ويرجع على البائع بما نقد ، وإن کان دینا بأن وجد الدراهم المقبوضة زيوفا أو كاسدة ، أو وجدها رائجة في بعض التجارات دون البعض - وذلك عيب عند التجارة - فردها في المجلس ينفسخ العقد بالرد ، حتى لو استبدل مكانه مضي الصرف . وإن ردها بعد الافتراق بطل الصرف عند أبي حنيفة وزفر، لحصول الافتراق لا عن قبض ، وعند أبي یوسف ، ومحمد لايبطل إذا = النقدي ، ثم قيمته وحكمه مستنبطا مما كتبه الفقهاء في النقود والأثمان ، وأحكام الفلوس ، واستنتج أن الورق النقدي ثمن قائم بذاته له حكم النقدين من الذهب والفضة في جريان الربا والصرف ونحوهما (اللجنة ) . - ٣٧٢ - صَرْف ٤٨ استبدل في مجلس الرد (١). وإذا ظهر العيب في بعضه فرد المعيب في المردود انتقض الصرف في المردود ، وبقي في غيره ، لارتفاع القبض فيه فقط (٢). ومثله ماذكره المالكية بعبارة مختلفة وتفصیل حیث قالوا : إن وجد أحدهما عيبا في دراهمه ، أو دنانيره من نقص أو غش ، أو غير فضة ولا ذهب كرصاص ونحاس ، فإن كان بالحضرة من غير مفارقة ولا طول جاز له الرضا وصح الصرف وطلب الإِتمام في الناقص أو البدل في الغش والرصاص فيجبر عليه مَن أباه إن لم تعيّن الدنانير والدراهم من الجانبين . وإن كان بعد مفارقة ، أو طول في المجلس فإن رضي بغير النقص صح الصرف ، وإلا نقض ، وأخذ كل منهما ما خرج من یده (٣). وقال الشافعية : لو وقع الصرف على العين على أنها فضة أو ذهب ، وخرج أحدهما أو كلاهما نحاسا بطل العقد ؛ لأنه بان أنه غير ماعقد عليه ، وإن خرج بعضه نحاسا ، أو نحوه صح العقد في الباقي دونه (١) بدائع الصنائع للكاساني ٢١٩/٥، ٢٢٠. (٢) ابن عابدين ٢٣٦/٤ . (٣) الشرح الصغير للدردير ٥٨/٣، ٥٩، وجواهر الإكليل ١٣/٢. بالقسط ، ولصاحب الباقي الخيار بين الإِجازة والفسخ . وإن خرج كله أو بعضه معيبا تخيّر ولم يستبدل ؛ لأن العقد ورد على عينه فلا يتجاوزه الحق إلى غيره (١). وإن وقع الصرف على مافي الذمة فخرج أحدهما أو كلاهما نحاسا قبل التفرق استبدل به . وإن خرج نحاسا بعد التفرق بطل العقد لعدم التقابض . وإن خرج كله أو بعضه معیبا استبدل في مجلس الرد ، وان فارق مجلس العقد . وهذا بناء على أن الأثمان تتعین بالتعیین عندهم (٢) وسيأتي تفصيله في الفقرة التالية . ومثله ماذكره الحنابلة حيث قالوا : إن ظهر عيب في جميع أحد العوضین ولو يسيرا من غیر جنسه کنحاس في الدراهم والمس في الذهب بطل العقد ؛ لأنه باعه غير ماسمي له . وإن ظهر في بعضه بطل العقد فيه فقط (٣)، وهذا إذا كان الصرف عينا بعين ، بأن يقول : بعتك هذه الدراهم بهذه الدنانیر ويشير اليهما وهما حاضران . والعيب من غير جنس المبيع كما قال ابن قدامة (٤). أما إذا كان من جنس المبيع مثل : كون (١) أسنى المطالب ٧٦/٢، والمهذب ٢٧٩/١. (٢) نفس المراجع . (٣) كشاف القناع ٢٦٧/٣، ٢٦٨، والمس نوع من النحاس . (٤) المغني ٤ / ٤٧، ٤٨ . - ٣٧٣ - صرف ٤٨ - ٤٩ الفضة سوداء ، أو خشنة ، فالعقد صحيح ، والمشترى مخير بين الإمساك وبين فسخ العقد والرد ، وليس له البدل ، لأن العقد واقع على عينه ، فإذا أخذ غيره أخذ مالم يشتر(١). وإن وقع العقد بغير عينه كأن يقول : بعتك دينارا مصريا بعشرة دراهم يصح ، لكن لابد من تعيينهما بالتقابض في المجلس ، وإذا تقابضا فوجد أحدهما بما قبضه عيبا قبل التفرق فله المطالبة بالبدل ، سواء أكان العیب من جنسه أم من غیر جنسه ؛ لأن العقد وقع على مطلق لاعيب فيه فله المطالبة بما وقع عليه العقد ، وإن رضيه بعيبه والعيب من جنسه جاز، وإن أخذ الأرش فإن کان العوضان من جنس واحد لم يجز لإِفضائه إلى التفاضل فيما يشترط فیه التماثل . وإن كانا من جنسین جاز(٢). تعين النقود بالتعيين في الصرف : ٤٩ - ذهب جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة في المذهب) إلى : أن الدراهم والدنانير تتعين بالتعيين بمعنى أنه يثبت الملك بالعقد فيما عيناه ، ویتعین عوضا فيه ، فلا يجوز استبداله كما في سائر (١) نفس المرجع . (٢) المغني لابن قدامة ٥١/٤، ٥٢ . الأعواض ، وإن خرج مغصوبا بطل العقد ، وهذا لأن الدراهم والدنانیر عوض في عقد فيتعين بالتعيين كسائر الأعواض ، ولأن للمتبايعين غرضا في التعيين ، فلا بد أن یکون له أثر، ولهذا لو اشتری ذهبا بورق بعینہما فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبا من جنسه فله الخیار بین أن یرد أو یقبل ، ولیس له البدل کما سبق (١). وقال الحنفية وكذا الحنابلة في زواية : إن الأثمان النقدية لاتتعين بالتعيين أى : أن البدلين في الصرف لايتعينان بالتعيين ، فلو تبايعا دراهم بدينار جاز أن يمسكا ما أشارا إليه في العقد ويؤديا بدله قبل الافتراق . وذلك لأن الثمن في اللغة اسم لما في الذمة كما نقل عن الفرّاء ، فلم يكن محتملا للتعيين بالإشارة ، ولهذا يجوز اطلاق الدراهم والدنانير في الصرف بغير الإِشارة . وعلى ذلك يجوز إبدالها ، ولا يبطل العقد بخروجها مغصوبة (٢) (١) الشرح الصغير ٢٥٨/٣، جواهر الإكليل ١٣/٥، ومواهب الجليل للخطاب ٢٧٨/٤، والمهذب ٢٦٦/١، والمغني لابن قدامة ٤ / ٥٠ وكشاف القناع ٢٧٠/٣. (٢) حاشية ابن عابدين ٢٤٤/٤، والفتاوى الهندية ١٢/٣، وفتح القدير ٤٦٨/٥، والمغني لابن قدامة ٠٥٠/٤ - ٣٧٤ - تراجم الفقهاء الواردة أسماؤهم في الجزء : السادس والعشرون - ٣٧٥ - الآمدي (ملحق) تراجم الفقهاء ابن حجر العسقلاني ءِ الآمدي : هو علي بن أبي على : تقدمت ترجمته فى ج ١ ص ٣٢٥ . ابن أبي حازم : هو عبد العزيز بن أبي حازم : تقدمت ترجمته فى ج ٦ ص ٣٣٩ . ابن أبى ليلى : هو محمد بن عبد الرحمن : تقدمت ترجمته فى ج ١ ص ٣٢٥ . ابن أبى نجيح : هو عبد الله بن أبى نجيح : تقدمت ترجمته فى ج ١٤ ص ٢٧٧ . ابن الأنباري (٢٧١ - ٣٢٨ هـ) هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان ، أبو بكر، ابن الأنبارى . محدث ، مفسر، لغوي ، نحوي ، قال محمد بن جعفر التميمي : مارأينا أحداً أحفظ من ابن الأنباري ولا أغزر من علمه . من تصانيفه : ((عجائب علوم القرآن)) ، و «غریب الحدیث» ، و «کتاب الرد على من خالف مصحف عثمان))، و((المشكل فى معاني القرآن)) . [سير أعلام النبلاء ٢٧٤/١٥ - ٢٧٩، وتاريخ بغداد ١٨٩/٣، والأعلام ٢٢٦/٧، ومعجم المؤلفين ١٤٣/١١] . ابن بطال : هو على بن خلف : تقدمت ترجمته فى ج ١ ص ٣٢٦ . ابن تيمية (تقي الدين) : هو أحمد بن عبد الحليم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦ . ابن جزي : هو محمد بن أحمد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ . ابن الجوزي : هو عبد الرحمن بن علي : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨ . ابن الحاجب : هو عثمان بن عمر : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ . ابن حبيب : هو عبد الملك بن حبيب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٩٩ . ابن حجر العسقلاني : هو أحمد بن علي : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٩ . - ٣٧٦ - ابن حجر المكي (ملحق) تراجم الفقهاء ابن عطية ابن حجر المكي : هو أحمد بن حجر الهيتمي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ . ابن حكيم : هو محمد بن أسعد : تقدمت ترجمته في ص ١ ج ٣٣٠ . ت ابن خويز منداد : هو محمد بن أحمد : تقدمت ترجمته في ج ٨ ص ٢٧٧ . ابن رجب : هو عبد الرحمن بن أحمد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨ . ابن رشد : هو محمد بن أحمد (الجد): تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨ . ابن الزركشي (؟ - ٧٣٣ هـ) هو أحمد بن الحسن ، المعروف بابن الزركشي ، شهاب الدين ، فقيه مشارك فى بعض العلوم ، درس بالمدرسة الحسامية . من تصانيفه : ((شرح الهداية)) . [الجواهر المضيئة ٦٤/١، والفوائد البهية ص ١٦، ومعجم المؤلفين ١ / ١٩٢]. ابن السبكى : هو عبد الوهاب بن علي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٣ . ابن شاس : هو عبد الله بن محمد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩ . ابن شبرمة : هو عبد الله بن شبرمة : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٠ . ابن الصلاح : هو عثمان بن عبد الرحمن : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ . ابن عابدین : محمد أمين بن عمر : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ . ابن عباس : هو عبد الله بن عباس : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ . ابن عبد البر : هو يوسف بن عبد الله : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٠ . ابن عبد الحكم : هو محمد بن عبد الله : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٢ . ابن عبد السلام : هو محمد بن عبد السلام : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١ . ابن العربي : هو محمد بن عبد الله : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١ . ابن عرفة : هو محمد بن محمد بن عرفة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١ . ابن عطية : هو عبد الحق بن غالب : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠١ . - ٣٧٧ - ابن عقیل (ملحق) تراجم الفقهاء أبو البركات الحارثي ابن عقيل : هو علي بن عقيل : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠١ . ابن عليه : هو إسماعيل بن إبراهيم : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠١ . ابن فرحون : هو إبراهيم بن علي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٢ . ابن القاسم : هو عبد الرحمن بن القاسم المالكي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٢ . ابن القاسم : هو محمد بن قاسم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٢ . ابن قدامة: هو عبد الله بن أحمد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٣ . ابن قيم الجوزية : هو محمد بن أبى بكر: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٣ . ابن کثیر : هو إسماعيل بن عمر : تقدمت ترجمته في ج ٧ ص ٣٣٠ . ابن كثير : هو محمد بن إسماعيل : تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣٢٠ . ابن الماجشون : هو عبد الملك بن عبد العزيز : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٣ . ابن مسعود : هو عبد الله بن مسعود : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٦٠ . ابن المنذر : هو محمد بن إبراهيم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤ . ابن الهمام: هو محمد بن عبد الواحد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥ . ابن الهندي : هو أحمد بن سعيد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥ . ابن وضّاح : هو محمد بن وضاح : تقدمت ترجمته في ج ١٢ ص ٣٢٧ . ابن وهب : هو عبد الله بن وهب المالكي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥ . أبو إسحاق الإِسفرايني : هو إبراهيم بن محمد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥ . أبو البركات الحارثي (٤٨٦ هـ - ٥٦٢ هـ) : هو الخضر بن شبل بن عبد الله ، أبو البركات ، الحارثي . الدمشقي ، الشافعي . فقيه خطيب دمشق . ومدرس الغزالية والمجاهدية ، كان من أكابر الفقهاء ، بنی له نور الدین مدرسة ودرس بها . أخذ عنه ابن عساكر وقال : سديد - ٣٧٨ - أبو بكار الحكم بن فرّوخ (ملحق) تراجم الفقهاء أبو سعيد الخدري الفتوى واسع الحفظ ثَبْتا في الرواية ، وكان عالماً بالمذهب ويتكلم في الأصول والخلاف ، سمع من ابن الموازينى . [ طبقات الشافعية للسبكي ٨٣/٧ ، وشذرات الذهب ٢٠٥/٤ ، وسير أعلام النبلاء ٥٩٢/٢٠، والنجوم الزاهرة ٣٧٥/٥] . أبو بكار الحكم بن فروخ (؟ - ؟) هو الحكم بن فروخ ، أبو بكار الغزال البصري . روى عن أبي المليح بن أسامة وعكرمه . وعنه شعبة ومحمد بن سوار وحماد ابن زيد ومسلم بن إبراهيم . قال النسائي : ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أحمد : صالح الحديث . (تهذيب التهذيب ٤٣٧/٢) . أبو بكر عبد العزيز بن جعفر : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٦ . أبو ثور : هو إبراهيم بن خالد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ . أبو حنيفة : هو النعمان بن ثابت : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ . أبو الخطاب : هو محفوظ بن أحمد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ . أبو خيثمة (١٦٠ - ٢٣٤ هـ) . هو زهير بن حرب بن شداد ، أبو خيثمة ، النسائي ، البغدادي ، محدث بغداد في عصره ، أصله من ((نسا)) شهرته ببغداد . روى عن عبد الله بن إدريس ، وابن عيينة وابن علية وغيرهم ، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وغيرهم قال النسائي وابن معين : ثقة ، وقال أبو بكر الخطيب : كان ثقة ثبتا حافظا . من تصانيفه : ((كتاب العلم)) في الظاهرية، أكثر الإِمام مسلم من الرواية عنه . [ تهذيب التهذيب ٣٤٢/٣ ، وتاريخ بغداد ٤٨٢/٨، والأعلام ٨٧/٣]. أبو الدرداء : هو عويمر بن مالك : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٦ . أبو ذر : هو جندب بن جناده : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٣ أبو الزناد : هو عبد الله بن ذكوان : تقدمت ترجمته في ج ٥ ص ٣٣٧ . أبو سعيد الأصطخري : هو الحسن بن أحمد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤١ . أبو سعيد الخدري : هو سعد بن مالك : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ . - ٣٧٩ - أ أ أبو العاليه (ملحق) تراجم الفقهاء اسماعیل بن سعید أبو العالية : هو رفيع بن مهران : تقدمت ترجمته في ج ٦ ص ٣٤٣ . أبو عبد الله بن حامد : هو الحسن بن حامد ابن علي : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨ . أبو عبيد : هو القاسم بن سلام : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ . أبو الفرج الدارمي (؟ - ٤٤٨ هـ) : هو محمد بن عبد الواحد بن محمد ، أبو الفرج الدارمي ، البغدادي ، الشافعي ، فقيه، قال الخطيب: ((هو أحد الفقهاء موصوف بالذكاء وحُسن الفقه والحساب)) وقال أبو إسحاق في الطبقات : (( كان فقيها حاسباً شاعراً متصرفاً ، مارأيت أفصح منه لهجة)) سمع أبا الحسن الدارقطني وأبا عمر بن حيوية وأبا محمد بن موسى . حدّث عنه: الخطيب ، وأبو على الأهوازي ، وأبو طاهر الحنائي والفقيه نصر المقدسي وغيرهم . من تصانيفه : ((الاستذكار)) . [ تاريخ بغداد ٣٦١/٢، وطبقات الفقهاء ص ١٢٨ ، وسير أعلام النبلاء ٥٢/١٨] . أبو قلابة : هو عبد الله بن زید : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٨ . أبو مسعود البدري : هو عقبة بن عمرو : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٨ . أبو موسى الأشعري : هو عبد الله بن قيس : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٨ . أبو يوسف : هو يعقوب بن إبراهيم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩ . أبو هريرة : هو عبد الرحمن بن صخر : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩ . الأبي المالكي : هو محمد بن خليفة : تقدمت ترجمته في ج ٨ ص ٢٨٠ . أبي بن كعب : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٩ . الأذرعي : هو أحمد بن حمدان : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠ . إسحاق بن راهويه : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠ . إسحاق بن منصور : تقدمت ترجمته في ج ٩ ص ٢٨٨ . إسماعيل بن سعيد (؟ - ؟): هو إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجبيري البصري . روى عن أبيه . وعنه بشر بن دام وغيره . - ٣٨٠ -