النص المفهرس
صفحات 201-220
ريح ٥ -٨ .......... استنجاء في كتاب الله ولا في سنّة رسوله، فهي طاهرة فلا تنجس سراويله المبتلة إذا خرجت . (١) والتفصيل في (استنجاء). وجوب إزالة ريح النجاسة : ٥ - يجب إزالة ريح النجاسة عند تطهير الشيء المتنجس، وفي ذلك خلاف وتفصيل ينظر في مصطلح : (نجاسة). إخراج الريح في المسجد : ٦ - يكره إخراج الريح في المسجد وإن لم يكن فيه أحد لحديث: ((إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنوآدم)). (٢) ويخرج من يفعل ذلك، كما يكره حضور المسجد لمن أكل شيئا له رائحة كريهة كالبصل النيء ونحوه، وتسقط عنه الجماعة إن تعذر علیه إزالة ريحها، ومثل ذلك من له صنان، أو بخر، (٣) لقوله ◌َّ: ((من أكل من هذه = ابن عدي في الكامل (١٣٥٢/٤ - ط دار الفكر) من حديث جابر بن عبدالله، واستنكره ابن عدي. (١) كشاف القناع ١/ ٧٠، ابن عدي ٩٢/١، وحاشية الدسوقي ١٢٢/١ (٢) حديث: ((إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)). أخرجه مسلم (١/ ٩٥ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبدالله. (٣) كشاف القناع ٣/ ٣٦٥، أسنى المطالب ٢١٥/١، جواهر الإكليل ١/ ٢٠٣ الشجرة فلا يقربن مسجدنا)). (١) ثبوت حد شرب الخمر بفوح ريحها من فمه : ٧ - لا يثبت حد شرب الخمر بوجود ريحها في فمه لاحتمال أنه تمضمض بها، أو ظنها ماء فلما ذاقها مجها، أو أنه تناول شيئا آخر تشبه ريحە ربح الخمر، والاحتمال شبهة يسقط به الحد لقوله : ((ادرءوا الحدود بالشبهات))،(٢) وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم. (٣) وقال المالكية: يثبت حد شرب الخمر بوجود الريح، وهي إحدى روايتين عن أحمد، لأن الريح تدل على شربه للخمر فأجري مجرى الإِقرار، وأن ابن مسعود رضي الله عنه جلد رجلا وجد منه ريح الخمر. (٤) ولتفصيل ذلك انظر مصطلح : (سكر). البول في مهب الريح ٨ - يكره التبول والتغوط في مهب الريح، لئلا (١) حديث: ((من أكل من هذه الشجرة)). أخرجه مسلم (٣٩٤/١ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (٢) حديث: ((ادرءوا الحدود بالشبهات)). أخرجه ابن السمعاني کما في المقاصد الحسنة للسخاوي (ص ٣٠ - ط. السعادة) ونقل عن ابن حجر أنه قال: في سنده من لا يعرف. (٣) أسنى المطالب ٤/ ١٥٩، المغني ٣١٧/٨، ابن عابدين ١٦٤/٣ (٤) شرح الزرقاني ١١٣/٨، ومواهب الجليل ٣١٧/٦، والمغني ٣٠٩/٨ - ٢٠١ - ریح ٩، ریش ١ - ٢ ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ يصيبه رشاش النجاسة، ولا يكره استقبال القبلة عند إخراج الريح، لأن النهي عن استقبالها واستدبارها مقيد بحالة قضاء الحاجة، وهو منتف في الريح . (١) التخلف عن الجمعة والجماعة لشدة الريح : ٩ - يجوز التخلف عن الجماعة والجمعة لاشتداد الريح، (٢) وهو محل اتفاق بين الفقهاء، وذلك للمشقة، ولقول النبي ◌ّ في الليلة المطيرة وذات الريح: ((ألا صلّوا في الرحال)). (٣) ولتفصيل ذلك ينظر مصطلح: (صلاة الجماعة). (١) أسنى المطالب ٤٧/١ -٤٩، وكشاف القناع ٦٠/١ - ٦١، وشرح الزرقاني ١/ ٨٠،٧٩، نهاية المحتاج ١٢٥/١ (٢) أسنى المطالب ٢١٣/١، روضة الطالبين ٣٤٥/١، مواهب الجلیل ٢/ ١٨٤. (٣) حديث: ((ألا صلّوا في الرحال)). أخرجه البخاري (الفتح ١٥٧/٢ - ط السلفية) ومسلم (٤٨٤/١ - ط الحلبي) من حديث ابن عمر. ریش التعريف : ١ - الريش لغة: كسوة الطائر، والواحدة ريشة، وهو يقابل الشعر في الإِنسان ونحوه، والصوف للغنم، والوبر للإِبل، والحراشف للزواحف، والقشور للأسماك، والريش أيضا اللباس الفاخر، والأثاث، والمال، والخصب، والحالة الجميلة. وجمعه أریاش وریاش. (١) ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن المعنى اللغوي . الألفاظ ذات الصلة : الشعر والوبر والصوف : ٢ - الشعر: ما ينبت على الجسم مما ليس بصوف ولا وبر للإِنسان وغيره. (٢) والشعر يقابله الريش في الطيور فهما متباينان . (١) المفردات، المعجم الوسيط مادة: (ريش). (٢) لسان العرب، المفردات. - ٢٠٢ - ريش ٣ الأحكام المتعلقة بالريش : أ - طهارة الريش : ٣ - اتفق الفقهاء على أن الريش يوافق الشعر في أحكامه، ومقيس عليه، واتفقوا على طهارة ریش الطیر المأکول حال حياته إذا كان متصلا بالطير، أما إذا نتف أو تساقط فيرى الجمهور - أيضا - طهارته، أما المالكية فيرون أن الطاهر منه هو الزغب، وهو ما يحيط بقصب الريش، أما القصب فنجس، ويرى الشافعية في رواية أن الريش المتساقط والمنتوف نجس، لقوله مجالات : ((ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة))(١) ودليل الجمهور قوله تعالى: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين﴾(٢) والريش مقيس عليها، ولو قصر الانتفاع على ما يكون على المذكى لضاع معظم الشعور والأصواف، قال بعضهم: وهذا أحد موضعين خصصت السنة فيهما بالكتاب، فإن عموم قوله ◌َله: ((ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة)). خص بقوله تعالى: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها﴾. الآية. ومذهب جمهور العلماء - في الجملة - طهارة (١) حديث: ((ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة)). أخرجه الترمذي (٧٤/٤ - ط الحلبي) وقال: ((حديث حسن غریب)». (٢) سورة النحل / ٨٠ ريش الطير المأكول إذا مات. (١) ولهم تفصيل في ذلك : قال صاحب الاختيار من الحنفية : شعر الميتة وعظمها طاهر، لأن الحياة لا تحلهما، حتى لا يتألم الحيوان بقطعهما، فلا يحلهما الموت، وهو المنجس، وكذلك العصب والحافر والخف والظلف والقرن والصوف والوبر والريش والسن والمنقار والمخلب لما ذكرنا، ولقوله تعالى: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين﴾ امتن بها علينا من غير فصل بين المأخوذ من الحي أو الميت. (٢) واستدلوا أيضا بقوله = # في شأة ميمونة رضي الله عنها: ((إنما حرم أكلها)) وفي رواية ((لحمها))(٣) فدل على أن ماعدا اللحم لا يحرم، فدخلت الأجزاء المذكورة، وفيها أحاديث أخر صريحة، ولأن المعهود فيها قبل الموت الطهارة فكذا بعده، لأنه لا يحلها . (٤) (١) ابن عابدين ١٣٨/١، الاختيار ١٦/١، الروضة ١٥/١، شرح روض الطالب ١١/١، الشرح الصغير ٤٤/١، ٤٩، شرح منح الجليل ٢٦/١، ٢٩، جواهر الإكليل ٨/١، ٩، كشاف القناع ٥٦/١، المغني ١/ ٨٠، ٨١، مطالب أولي النهى ١/ ٦١ (٢) الاختيار ١/ ١٦، والبدائع ٦٣/١ (٣) حديث: ((إنما حرم أكلها ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٤١٣/٤ - ط السلفية) ومسلم (٢٧٦/١ - ط الحلبي) من حديث ابن عباس، ورواية ((لحمها)) أخرجها الدارقطني (٤٣/١ - ط دار المحاسن) وصححها. (٤) ابن عابدين ١/ ١٣٧ - ٢٠٣ - ريش ٣ وقيدها في الدر المختار: بأن تكون خالية من الدسومة . (١) ومذهب المالكية بالنسبة لريش الميتة كمذهبهم بالنسبة للريش المنتوف والمنفصل، وهو أن الزغب طاهر دون القصب، ولكن ذلك مشروط بجز الزغب ولو بعد نتف الريش، ویستحب غسله بعد جزه. (٢) وكذا الحنابلة يوافقون الجمهور في طهارة ریش الميتة، غير أنهم يستثنون من ذلك أصول الريش إذا نتف سواء أكان رطبا أم يابسا، لأنه من جملة أجزاء الميتة، أشبه سائرها، ولأن أصول الشعر والريش جزء من اللحم، لم يستكمل شعرا ولا ريشا.(٣) وفي رواية أخرى للحنابلة أن أصل الريش إذا كان رطبا، ونتف من الميتة، فهو نجس، لأنه رطب في محل نجس، وهل يكون طاهر بعد غسله؟ على وجهين : أحدهما: أنه طاهر كرؤوس الشعر إذا تنجس . والثاني: أنه نجس لأنه جزء من اللحم لم (١) ابن عابدين ١٣٨/١ (٢) الخرشي ٨٣/١ (٣) كشاف القناع ١/ ٥٧ يستكمل شعرا ولا ريشا،(١) وهو المعتمد كما سبق . ومذهب الشافعية۔۔ في الصحیح - أن ریش الميتة نجس، لأنه جزء متصل بالحيوان اتصال خلقة فنجس بالموت كالأعضاء، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾(٢) وهذا عام يشمل الشعر والريش وغيرهما. وذهب جماعة من السلف إلى أن الريش ينجس بالموت، ولكنه يطهر بالغسل، واستدلوا بحديث أم سلمة: ((لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء)) . (٣) أما الطير غير المأكول فمذهب الحنفية والمالكية في ريشه كمذهبهم في ريش الطير المأكول أنه طاهر. وذهب الشافعية والحنابلة إلى نجاسة ریش الطير الميت غير المأكول، إلا أن الحنابلة لهم تفصيل في ذلك. قال في المغني : وكل حيوان فشعره - أي وريشه - مثل بقية أجزائه، ما كان طاهرا فشعره (١) المغني ١ / ٨٠ (٢) سورة المائدة/ ٣ (٣) حديث: ((لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء». أخرجه الدارقطني (٤٧/١ - ط دار المحاسن) وقال: يوسف بن السفر متروك، ولم يأت به غيره. - ٢٠٤ - ريش ٤ - ٧ وریشه طاهر، وما کان نجسا فشعره - ریشه- كذلك، ولا فرق في حالة الحياة وحالة الموت، إلا أن الحيوانات التي حكمنا بطهارتها لمشقة الاحتراز منها، كالسنوروما دونه في الخلقة، فيها بعد الموت وجهان : أحدهما: أنها نجسة، لأنها كانت طاهرة مع وجود علة التنجيس لمعارض، وهو الحاجة إلى العفو عنها للمشقة، وقد انتفت الحاجة، فتنتفي الطهارة . والثاني: هي طاهرة، وهذا أصح، لأنها كانت طاهرة في الحياة، والموت لا يقتضي تنجيسها، فتبقى الطهارة. (١) حكم الريش على عضو مبان من حي : ٤ - قال البغوي من الشافعية: أنه لو قطع جناح طائر مأکول في حیاته فما علیه من الریش نجس تبعا لميتته. (٢) وانظر التفصيل في: (شعر). حكم الريش على الجلد المدبوغ : ٥ - إذا دبغ جلد الميتة وعلیه شعر (أو ریش) قال في الأم: لا يطهر لأن الدباغ لا يؤثر في تطهيره. وروى الربيع بن سليمان الجيزي عن (١) المغني ١ / ٨١، وانظر: كشاف القناع ١/ ٥٧، ابن عابدين ١٣٨/١، الاختيار ١٦/١، الخرشي ٨٣/١، الإقناع للخطيب ٢٣٣/٢، المجموع ٢/ ٥٤٧ (٢) المجموع ٢٤١/١ الشافعي أنه يطهر، لأنه شعر - ريش - نابت على جلد طاهر فكان كالجلد في الطهارة، كشعر الحيوان حال الحياة، والأول أصح عند الشافعية . (١) وينظر التفصيل: في (دباغ)، (شعر). حكم الجناية على ريش الصيد للمحرم أو في الحرم: ٦ - إن نتف المحرم ريش الصيد أو شعره أو وبره فعاد ما نتفه فلا شيء عليه، لأن النقص زال، أشبه ما لواندمل الجرح، فإن صار الصيد غير ممتنع بنتف ریشه ونحوه فكما لو جرحه جرحا صار به غير ممتنع - أي عليه جزاء جميعه - وإن نتفه فغاب ولم يعلم خبره فعليه نقصه. (٢) وينظر التفصيل في: (حرم)، (صيد). . الاستنجاء بالريش : ٧ - لا يحرم الاستنجاء بالريش إذا كان طاهرا قالعا، ولو استنجی بشيء منه وشك هل وجدت فيه تلك الشروط أولا؟ فالمعتمد عند الشافعية الإِجزاء . (٣) وينظر (استنجاء)، (شعر). (١) المجموع ٢٣٨/١ (٢) كشاف القناع ٢/ ٤٦٧، مطالب أولي النهى ٢/ ٣٧٤ (٣) الشرقاوي ١/ ١٢٧ - ٢٠٥ - ریش ٨ - ٩، ربع ١ - ٢ السلم في الريش : ٨ - يصح السلم في الوبر والشعر والصوف والريش ما لم يعين حيوانها . (١) انظر التفصيل في: (سلم) ، (شعر) ، (صوف). نتف الريش بالماء الحار : ٩ - في فتاوى الأنقروي (نقلا عن فتاوى ابن نجيم في الحظر والإِباحة): سئل عن الدجاج إذا ألقي في الماء حال الغليان لينتف ريشه، قبل شق بطنه هل یتنجس؟ فأجاب: يتنجس، ولکن يغسل بالماء ثلاث مرات فيطهر. (٢) وجاء في شرح الزرقاني على مختصر خليل للمالكية : ليس من اللحم المطبوخ بالنجاسة الدجاج المذبوح، يوضع في ماء حار لإِخراج ريشه من غير غسل المذبح، لأن هذا ليس بطبخ حتى تدخل النجاسة في أعماقه، بل يغسل ويؤكل . (٣) (١) القليوبي ٢/ ٢٥٢، وانظر مطالب أولي النهى ٢١٦/٣ (٢) فتاوى الأنقروي ١٦٨/١، وانطر فتح القدير لابن الهمام ١٤٦/١ (٣) الزرقاني ٣٢/١ ريع التعريف : ١ - الربع لغة: النماء والزيادة، وريّع: زكا وزاد ويقال: أراعت الشجرة: كثر حملها. ويقال: أخرجت الأرض المرهونة ريعا، أي . غلة لأنها زيادة . (١) والفقهاء يفسرون الريح بالغلة ويفسرون الغلة بالريع، ويستعملون اللفظين بمعنى واحد فيعبرون تارة بالريع وتارة بالغلة، والمسمى عندهم واحد وهو الزيادة والفائدة والدخل الذي يحصل كالزرع والثمر واللبن وكراء الأرض وأجرة الدابة وما شابه ذلك. (٢) الألفاظ ذات الصلة : أ - الربح : ٢ - الربح نماء المال نتيجة البيع والشراء. (١) لسان العرب والمصباح المنير والمغرب، والكليات ٣٨٩/٢ (٢) ابن عابدين ٤٢١/٣، و٤٤٤/٥، ومنح الجليل ٤ / ٤١ . ٦٢، والشرح الصغير ٣٠٥/٢ ط الحلبي وشرح منتهى الإِرادات ٢/ ٤٩٠، ٥٠٦، وكشاف القناع ٢٦٠/٤ - ٢٠٦ - ربع ٣ - ٥ والمرابحة بيع السلعة بالثمن الأول مع زيادة. (١) أما الربع فهوما یکون مما تخرجه الأرض من زرع، أو الشجر من ثمر، أو ما يكون من كراء الحيوان والعقار. ما يتعلق بالريع من أحكام : ٣ - يتعلق بالريع بعض الأحكام ومن ذلك: أولا : إيراد بعض العقود عليه سواء أكان موجودا أم معدوما وذلك کالوقف والوصية والمساقاة والمزارعة وما أشبه ذلك. وبيان ذلك فيما يأتي : أ - الوقف : ٤ - الوقف عبارة عن تحبيس الأصل والتصدق بالريع، ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. قال: أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى للنبي وَله يستأمره فيها، فقال: يارسول الله : إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي منه، فما تأمر ني به؟ قال: ((إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها)). قال: فتصدق بها عمر، أنه لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا يورث، ولا يوهب. قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، (١) لسان العرب والكليات ٤١٦/١، والمهذب ٣٥٣/١ والضیف، لا جناح علی من ولیھا أن یأکل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا، غير متمول فیه . (١) وإذا لزم الوقف أصبح ریعہ ۔ إن کان له ريع - من حق الموقوف عليهم وملكا لهم، سواء أكانوا معينين، أم غير معينين كالفقراء والمساكين. (٢) ويتبع في صرف الريع للمستحقين شرط الواقف. وتفصيل ذلك في مصطلح : (وقف). اشتراط الواقف الغلة لنفسه : ٥ - اختلف الفقهاء في اشتراط الواقف الغلة أو بعضها لنفسه، فعند المالكية والشافعية ومحمد من الحنفية ورواية عن الإِمام أحمد أنه لا يجوز ذلك، لأن الوقف يقتضي حبس العين وتمليك المنفعة، والعين محبوسة ومنفعتها تكون مملوكة له فلم يكن للوقف معنى . وعند أبي يوسف من الحنفية، وهو الأظهر والصواب عند الحنابلة، أنه يجوز أن يشترط الواقف غلة الوقف لنفسه، أو أن ينفق منه على نفسه لما روى أحمد قال: سمعت ابن عيينة عن (١) حديث: ((إن شئت حبست أصلها ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٣٥٥/٥ - ط السلفية)، ومسلم (١٢٥٥/٣ - ط الحلبي). واللفظ لمسلم (٢) الاختيار ٤١/٣، منح الجليل ٣٥/٤، ومغني المحتاج ٣٧٦/٢، ٣٨٩ -٣٩٠، والمهذب ١/ ٤٥٠، وشرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٨٩، ٤٩٠، والمغني ٥٩٨/٥ - ٢٠٧ - ريع ٦ ابن طاوس عن أبيه عن حجر المدري أن في صدقة رسول الله # ((أن يأكل منها أهله بالمعروف غير المنكر))، (١) ولا يحل ذلك إلا بالشرط فدل ذلك على جوازه، ولأن الوقف إزالة الملك إلى الله تعالى على وجه القربة، ولأن عمر رضي الله تعالى عنه لما وقف قال: ولا بأس على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقا غیرمتمول فیه، وکان الوقف في يده إلى أن مات، ولأنه إذا وقف وقفا عاما كالمساجد والسقايات والرباطات والمقابر كان له الانتفاع به فكذلك ههنا. (٢) وهذا في الجملة وينظر تفصيل ذلك في مصطلح: (وقف). هل یزکی ریع الوقف وعلى من تجب زكاته؟ ٦ - غلة الأرض الموقوفة وثمار البساتين، إن كان الوقف على قوم بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة أو الحب نصاب ففيه الزكاة، لأنه استغل من أرض الوقف أو شجره نصابا فلزمته زكاته كغير الوقف، والملك فيها تام وله التصرف فيها (١) حديث حجر المدري رواه الأثرم كما في المغني لابن قدامة (٦٠٤/٥ - ٦٠٥ - ط الرياض) وهو مرسل، لأن حجرا المدري تابعي .. (٢) ابن عابدين ٣٨٧/٣، والهداية ١٧/٣ - ١٨، والزيلعي ٣٢٨/٣، ومنح الجليل ٤٧/٤، وجواهر الإكليل ٢٠٦/٢، والمهذب ٤٤٨/١، ومنتهى الإرادات ٤٩٤/٢، والمغني ٥ / ٦٠٤ - ٦٠٥ بجميع أنواع التصرفات وتورث عنه. وهذا عند المالكية والشافعية والحنابلة، وروي عن طاوس ومکحول أنه لا زکاة في ذلك، لأن الأرض ليست مملوكة لهم، فلم تجب عليهم زكاة في الخارج منها كالمساكين. وقال الحنفية: إن شرط الواقف تقديم العشر أو الخراج وسائر المؤن، وجعل للموقوف عليه الفاضل، عمل بشرط الواقف ولم يكن للموقوف عليه أن يؤجرها، لأنه لو جاز كان كل الأجر له بحكم العقد فيفوت شرط الواقف، ولو لم يشترط الواقف شيئا كان العشر أو الخراج على الموقوف علیه .(١) وإن كان الوقف على جهة عامة كالمساجد والربط والقناطر والفقراء والمساكين ونحو ذلك فلا زكاة فيها، ولا فيما يحصل في أيدي المساكين، سواء حصل في يد بعضهم نصاب من الحبوب والثمار أو لم يحصل، لأن الوقف على المساکین لا یتعین لواحد منهم، بدليل أن کل واحد منهم يجوز حرمانه والدفع إلى غيره، وإنما ثبت الملك فيه بالدفع والقبض لما أعطيه من غلته ملكا مستأنفا، فلم تجب عليه فيه زكاة کالذي يدفع إليه من الزكاة . وهذا عند الحنابلة وهو الصحيح المشهور من (١) ابن عابدين ٣/ ٤٠٠، ٤٩/٢، ومنح الجليل ٤ / ٧٧، والمجموع ٢٩٢/٥، ٤٥٧، والمغني ٦٣٩/٥ - ٢٠٨ - ريع ٧ -٨ نصوص الشافعي . وعند الحنفية والمالكية تجب الزكاة إذا بلغت نصابا، لأن المالك للأرض غير معتبر في العشر والثمار كما يقول الحنفية. وعلى ذلك فإن الزكاة تخرج أولا بمعرفة من يلي الوقف، ثم يفرق الباقي على الموقوف عليهم بالاجتهاد كما يقول المالكية . (١) وإن كان الموقوف ماشية لتفرقة لبنها أو صوفها أو نسلها، فعند المالكية تجب الزكاة فيها على ملك الواقف ولا فرق بين كون الموقوف عليهم معینین أو غير معينين. ولا زكاة فيها عند الشافعية والحنابلة إن كانت على جهة عامة كالفقراء والمساكين، وإن كانت على معين ففي الأصح عند الشافعية : لا تجب فيها الزكاة وهو اختيار بعض الحنابلة لضعف الملك . (٢) وينظر تفصيل ذلك في (وقف). ب - الوصية : ٧ - تجوز الوصية بغلة العبد والدار والأرض والشجر لمعين أو لغير معين، وسواء أوصى (١) العناية بهامش فتح القدير ٢٤٣/٢، والبدائع ٢/ ٦١، ومنح الجليل ٧٧/٤، والمجموع شرح المهذب ٢٩٢/٥، ٤٥٧، والمغني ٦٣٩/٥ (٢) الشرح الصغير وحاشية الصاوي ١/ ٢٢٩ ط الحلبي، والمجموع ٢٩٢/٥ وشرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٩٩ بذلك مع الرقبة أو أوصى بالغلة فقط، وسواء أكانت الغلة موجودة وقت الوصية، أو كانت معدومة كالوصية بما تحمل الشجرة من ثمار، لأن المعدوم يصح تملكه بعقد السلم والمساقاة والإِجارة والوقف، فكذا يجوز بالوصية. وهذا باتفاق في الجملة . (١) وتفصيل ذلك في مصطلح : (وصية). جـ - المساقاة : ٨ - المساقاة هي أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره. والأصل في جوازها ما روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((عامل رسول الله صل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أوزرع)). (١٢) وأجازها جمهور الفقهاء استدلالا بهذا الحديث الذي رواه ابن عمر وخالف أبو حنيفة فلم يجزها، واستدل بما روى مسلم عن رافع بن خديج قال: ((وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نحاقل بالأرض فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى. وأمررب الأرض أن (١) الهداية ٢٥٤/٤ - ٢٥٥ وجواهر الإكليل ٢/ ٣١٧ ومغني المحتاج ٤٥/٣، والمغني ٦/ ٥٩ (٢) حديث: ((عامل رسول الله يَ﴿ أهل خيبر ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٥/ ١٠ - ط السلفية). - ٢٠٩ - ربع ٩ - ١٠ يزرعها أو يزرعها وكره كراءها، وما سوى ذلك» . وفي رواية لأبي داود: «من کانت لہ أرض فلیزرعها، أو فلیُزْرِعْها أخاه، ولا یکاریها بثلث ولا بربع، ولا بطعام مسمى)).(١) وهذا متأخر عما كانوا يعتقدونه من الإِباحة ويعملونه فاقتضى نسخه، ولأنه استئجار بأجرة مجهولة معدومة وذلك مفسد، ولأنه استئجار ببعض ما يحصل من عمله فلا يجوز كقفيز الطحان . لكن جمهور الفقهاء اختلفوا فيما تجوز فيه المساقاة وتفصيل ذلك في مصطلح : (مساقاة). د - المزارعة : ٩ - المزارعة عقد على الزرع ببعض الخارج، وهي جائزة عند الجمهور غير أبي حنيفة، والاستدلال فيها كالاستدلال في المساقاة. (٢) وينظر تفصيل ذلك في (مزارعة). ضمان الربع : ١٠ - يظهر ضمان الريع في حالة الغصب، وهو (١) حديث رافع بن خديج أخرجه مسلم (٣/ ١١٨١ - ط الحلبي)، وأخرج الرواية الأخرى أبو داود (٦٨٩/٣ - تحقیق عزت عبيد الدعاس). (٢) الاختيار ٣/ ٧٤، والهداية ٥٣/٤، وجواهر الإكليل ١٨٢/٢، والمغني ٤١٦/٥ الاستيلاء على مال الغير بغير حق، وهو محرم لقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منکم﴾ .(١) ويجب على الغاصب رد المغصوب لقول النبي صل: ((على اليدما أخذت حتى تؤدي)». (٢) كما أن غلة المغصوب من ثمر نخل أو شجر، أو تناسل حیوان أو صوف جز، أولبن حلب يجب رد ذلك كله مع المغصوب، فإن أكله الغاصب أو تلف منه شىء عنده ضمنه، لأنه نماء ملك المغصوب منه فكان على الغاصب رده إن کان باقیا، وبدله إن کان تالفا. وهذا عند الجمهور (الشافعية والحنابلة وهو المشهور عند المالكية). وعند الحنفية: زوائد الغصب أمانة في ید الغاصب لا تضمن إلا بالتعدي أو بالمنع بعد الطلب. وهذا في الجملة. (٣) وينظر تفصيل ذلك في (غصب). (١) سورة النساء/ ٢٩ (٢) حديث: ((على اليد ما أخذت حتى تؤدي)). أخرجه أبو داود (٨٢٢/٣ ۔ تحقیق عزت عبید دعاس) من حدیث الحسن عن سمرة، وقال ابن حجر: ((الحسن مختلف في سماعه من سمرة)). التلخيص (٥٣/٣ - ط شركة الطباعة الفنية). (٣) الاختيار ٣/ ٥٩، ٦٤، والهداية ١٩/٤، والشرح = - ٢١٠ - ريع ١١، ريق ، زاغ زكاة الربع : ١١ - ما تخرجه الأرض من زرع وما تحمله الأشجار من ثمار تجب فيه الزكاة على التفصيل الذي ذكره الفقهاء . ولا تستغل بها عادة، لأن الأرض لا تنموبها، بل تفسد، فلم تكن نماء الأرض. وانظر تفصيل ذلك في مصطلح: (زكاة). (١) وزكاة الزروع والثمار فرض لقول الله تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، (١) وقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾،(٢) وقول النبي وَله: ((فيما سقت الأنهار والغيم العشور وفيما سقي بالساقية نصف العشر)). (٣) ريق انظر: صوم، سؤر وسبب فرضية الزكاة في الزروع : الأرض النامية بالخارج حقيقة، حتى إن الأرض لو لم تخرج شيئا لم تجب زكاة، لأن الواجب جزء من الخارج، وإيجاب جزء من الخارج ولا خارج محال، كما أنه يشترط أن يكون الخارج من الأرض مما يقصد بزراعته نماء الأرض وتستغل به الأرض عادة، فلا عشر في الحطب والحشيش، لأن هذه الأشياء لا تستنمى بها الأرض زاغ انظر: أطعمة . = الصغير ٢١٤/٢ ط الحلبي، والدسوقي ٤٤٨/٣، والمهذب ٣٧٧/١، والمغني ٢٥٦/٥، ٢٦٠، ومنتهى الإِرادات ٢ /٤٠٥ - ٤٠٦ (١) سورة البقرة/ ٢٦٧ (٢) سورة الأنعام/ ١٤١ (٣) حديث: ((فيما سقت الأنهار والغيم ... )) أخرجه مسلم (٦٧٥/٢ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبدالله. (١) البدائع ٥٨/٢ - ٥٩، والكافي لابن عبدالبر ٣٠٤/١، ٣٠٧، ٣٠٨، والمهذب ١٦٠/١ - ١٦٣، والمغني ٢ /٦٩٠ - ٦٩١ - ٢١١ - ٠٠ زبل ١ - ٢ زبل التعريف : ١ - الزبل لغة: السرقين، وهما فضلة الحيوان الخارجة من الدبر، والمزبلة مكان طرح الزبل وموضعه، والجمع مزابل . (١) ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ بنفس المعنى اللغوي . (٢) وفسر الحصکفي والبهوتي السرقین بالزبل، وفي الشرنبلالية: هو رجيع (فضلة) ما سوى الإِنسان. (٣) والسرقین أصلها: (سرکین) بالکاف فعربت إلى الجيم والقاف، فيقال سرجین وسرقین، والروث والسرقين لفظان مترادفان. وعن الأصمعي أن السرقين الروث . (٤) ونقل ابن (١) تاج العروس ولسان العرب، والقاموس المحيط مادة · (زبل). (٢) كشاف القناع ٣/ ١٥٦ وانظر المدونة ٤/ ١٦٠ (٣) ابن عابدين ٢٤٦/٥، وكشاف القناع ١٥٦/٣ (٤) القاموس المحيط ومتن اللغة مادة (سرق) والمصباح المنير مادة (سرج) وكشاف القناع ٣/ ١٥٦ عابدين أن السرقين هورجيع ما سوى الإِنسان. ويختلف الزبل عن كل من الروث، والخثى، والبعر، والخرء، والنجو، والعذرة. فالروث للفرس والبغل والحمار، والخثى للبقر والفيل، والبعر للإِبل والغنم، والذرق للطيور، والنجو للكلب، والعذرة للإِنسان، والخرء للطير والكلب والجرذ والإِنسان. (١) وقد يستعمل بعض هذه الألفاظ مكان بعض توسعا . حكم الزبل من حيث الطهارة والنجاسة: اختلف الفقهاء في حکم طهارته وتفصیل ذلك في مصطلح : (روث). الصلاة في المزبلة : ٢ - يرى الحنفية والشافعية كراهة الصلاة في المزبلة إذا لم تكن بها نجاسة. وجازت الصلاة بمزبلة عند المالكية إذا أمنت من النجس - بأن جزم أو ظن طهارتها - أما إذا تحققت نجاستها أو ظنت فلا تجوز الصلاة فيها، وإذا صلى أعاد أبداً، وإن شك في نجاستها أعاد في الوقت على الراجح بناء على ترجيح (١) ابن عابدين ١/ ١٤٧، والكليات لأبي البقاء ٣٩٥/٢، والشرح الصغير ١/ ٤٧، وروضة الطالبين ١٦/١، والمغني ٢/ ٨٨ وتاج العروس مادة (سرج). - ٢١٢ - زبل ٣ - ٤ الأصل على الغالب وهو قول مالك، وقال ابن حبيب: يعيد أبداً ترجيحا للغالب على الأصل. وذهب الحنابلة إلى عدم صحة الصلاة في المزبلة ولو طاهرة . (١) وللتفصيل (ر: صلاة). الصلاة بالثوب المصاب بالزبل : ٣ - الزبل منه ما هو طاهر، كذرق الطيور مما يؤكل لحمه عند جمهور الفقهاء، وفضله سائر الحيوانات التي يؤكل لحمها عند المالكية والحنابلة ، فإذا أصاب شيء منها بدن الإنسان أو ثوبه لا ينجسه، ولا تفسد صلاته عندهم. (٢) أما الزبل النجس، كفضلة الحيوانات التي لا يؤكل لحمها، وكذلك فضلة الحيوانات مأكولة اللحم عند من يقول بنجاستها ففيه ما يأتي من التفصيل : قال الحنفية: النجاسة الغليظة يعفى عنها في الصلاة قدر الدرهم فأقل، والخفيفة یعفی عنها قدر ربع الثوب فأقل، وللتمييز بينهما (ر: نجاسة). (١) الفتاوى الهندية ٦٣/١، والمجموع ١٥٨/٣، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي عليه ٢٦٧/١، وكشاف القناع ٢٩٥/١ (٢) الاختيار ٣٤/١، والدسوقي ١/ ٥١، وجواهر الإكليل ٩/١، وكشاف القناع ١/ ١٩٤ فإذا أصاب الثوب من الروث أومن أخثاء البقر أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة فيه عند أبي حنيفة، لأن النص الوارد فيه وهو قوله يلي : ((هذا رجس أوركس))(١) لم يعارضه غيره، فيكون من النجاسة الغليظة. وقال أبويوسف ومحمد: يجزئه الصلاة حتی یفحش، أي يصل ربع الثوب، لأن للاجتهاد فيه مساغا فيثبت التخفيف في نجاستها. ولأن فيه ضرورة لعدم خلو الطرق فيه . (٢) وإن أصابه خرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور كالصقر والبازي والحدأة وكان أكثر من قدر الدرهم جازت الصلاة فيه عند أبي حنيفة وأبي يوسف، لأنها تذرق من الهواء والتحامي عنها متعذر فتحققت الضرورة. وقال محمد: لا تجوز، لأن التخفيف للضرورة، ولا ضرورة هنا لعدم المخالطة . (٣) اقتناء الزبل واستعماله . ٤ - الزبل الطاهر يجوز اقتناؤه، واستعماله في (١) حديث: ((هذا رجس أوركس)). أخرجه البخاري (فتح القدير ٢٥٦/١ - ط السلفية) بلفظ ((ركس)) فقط، وابن ماجه (١ / ١١٤ - ط عيسى الحلبي) بلفظ ((رجس)) عن عبدالله بن مسعود. (٢) العناية على الهداية ٧٤٢/١، وفتح القدير مع الهداية ١٤٣/١ (٣) نفس المرجعين. وانظر الهداية مع الفتح ١٤٤/١ - ٢١٣ - ٠ زبل ٥ الزراعة والتسخين وإنضاج الخبز ونحوها. واختلفوا في الزبل النجس. فقال الحنفية: يجوز اقتناؤه واستعماله في تنمية الزرع وإنضاج الخبز ونحوهما. كذلك يجوز الاستفادة من الزبل واقتناؤه للزراعة عند الشافعية لكنه يكره ذلك عندهم . وقالوا: الزرع النابت على الزبل ليس بنجس العين، لكن ينجس بملاقاة النجاسة فإذا غسل طهر، وإذا سنبل فحباته الخارجة طاهرة . والأصل عند المالكية أنه لا يجوز الانتفاع بنجس، لكنهم استثنوا منه أشياء منها: جعل عذرة بماء سقي الزرع فيجوز عندهم، والمعتمد عندهم أن الخبز المخبوز على نار الروث النجس طاهر ولو تعلق به شيء من الرماد. ولم نعثر للحنابلة على كلام في استعمال الزبل، لكنهم صرحوا بعدم جواز بيع الزبل النجس، كما سيأتي في الفقرة التالية.(١) بيع الزبل : ٥ - يرى الحنفية جواز بيع الزبل لاتفاق أهل (١) الفتاوى الهندية ١٣٣/٢، والهداية ١٢٢/٨، وابن عابدين ٢٤٦/٥، وأسنى المطالب ٩/٢، والروضة ١٧/١، ونهاية المحتاج ٨٧/١، و٣٨٢/٣، والدسوقي ٥٧/١، ٦٠، وكشاف القناع ٣/ ١٥٦، والمغني ٢٨٣/٤ الأمصار في جميع الأعصار على بيعه من غير إنکار، ولأنه يجوز الانتفاع به، فجاز بيعه کسائر الأشياء . وذكر ابن عرفة في بيع الزبل ثلاثة أقوال للمالكية : أ - المنع، وهو قياس ابن القاسم للزبل على العذرة في المنع عند مالك. ب - الجواز، وهو قول لابن القاسم. جـ ـ الجواز للضرورة، وهو قول أشهب. وتزاد الكراهة على ظاهر المدونة وفهم أبي الحسن . هذا والعمل عند المالكية على جوازبيع الزبل دون العذرة للضرورة. (١) قال الحطاب: واعلم أن القول بالمنع هو الجاري على أصل المذهب في المنع من بيع النجاسات، والقول بالجواز لمراعاة الضرورة. ومن قال بالكراهة تعارض عنده الأمران، ورأى أن أخذ الثمن عن ذلك ليس من مكارم الأخلاق. والقول الآخر رأى أن العلة في الجواز إنما هي الاضطرار، فلابد من تحققها بوجود الاضطرار إليه. (٢) (١) الفتاوى الخانية بهامش الهندية ١٣٣/٢، ونتائج الأفكار ١٢٢/٨، والمجموع ٩/ ٢٣٠، والدسوقي ١٠/٣، والحطاب ٤/ ٢٦٠ (٢) الحطاب ٤ / ٢٦١ - ٢١٤ - زبل ٥، زبور ١ وقال الشافعية: بيع زبل البهائم المأكولة وغيرها باطل وثمنه حرام. واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي وَلي قال: ((إن الله إذا حرم على قوم شيئا حرم عليهم ثمنه)). (١) ولأن الزبل نجس العين فلم يجز بيعه كالعذرة . (٢) ويرى الحنابلة عدم صحة بيع الزبل النجس بخلاف الطاهر منه، كروث الحمام، وبهيمة الأنعام. (٣) وللتفصيل (ر: نجاسة، وبيع منهي عنه). زبور التعريف : ١ - الزبور: فعول من الزبر، وهو الكتابة، بمعنى المزبور أي: المكتوب. وجمعه: زبر. والزبور: كتاب داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كما أن التوراة هي المنزلة على موسى عليه الصلاة والسلام، والإِنجيل هو المنزل على عيسى عليه الصلاة والسلام. والقرآن المنزل على محمد #. قال الله تعالى: ﴿وآتينا داود زبورا﴾ . (١) وکان مائة وخمسین سورة، ليس فيها حُكْم، ولا حلال، ولا حرام، وإنما هي حِكَم ومواعظ، والتحميد والتمجيد والثناء على الله تعالى، كما قال القرطبي . (٢) (١) حديث: ((إن الله إذا حرم على قوم ... )) أخرجه أحمد (٤ /٣٤٧ - ط دار المعارف) وصححه أحمد شاكر. (٢) المجموع ٩/ ٢٣٠ - ٢٣١ (٣) كشاف القناع ١٥٦/٣، والشرح الكبير بذيل المغني ١٤/٤ (١) سورة النساء / ١٦٣ (٢) المصباح المنير ولسان العرب مادة (زبر) وتفسير القرطبي ١٧/٦، وتفسير الآلوسي ١٧/٦، وفخر الرازي ١٠٩/١١ - ٢١٥ - زبور ٢ - ٣ الحكم الإجمالي : أولا : مس الزبور للمحدث: ٢ - اتفق الفقهاء على أنه لا يجوزمس القرآن للمحدث، لقوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾. (١) ولقوله ◌َ له: ((لا يمس القرآن إلا طاهر)). (٢) وألحق بعض الفقهاء به كتب التفسير إذا كان القرآن فيه أكثر. (٣) (ر: مصحف). أما الكتب السماوية الأخرى، كالتوراة والإِنجيل والزبور فاختلفوا فيها : فقال المالكية والحنابلة : لا يكره مس التوراة والإِنجيل والزبور، وزاد الحنابلة: وصحف إبراهیم وموسی وشیٹ إن وجدت، لأنها ليست قرآنا، والنص إنما ورد في القرآن. (٤) وقال الشافعية: إن ظن أن في التوراة ونحوها غير مبدل كره مسه، ويفهم من هذا أن المبدل منها - وهو الغالب - لا يكره مسه عندهم. (٥) (١) سورة الواقعة / ٧٩ (٢) حديث: ((لا يمس القرآن إلا طاهر)). أخرجه الدارقطني (١٢٢/١ - ط دار المحاسن) من حديث عمروبن حزم، وفي إسناده ضعف، وروي من حديث صحابة آخرین کما في التلخيص لابن حجر (١٣١/١ -١٣٢ - ط شركة الطباعة الفنية) يصح بها الحديث، وصححه الإِمام أحمد كما في مسائل إسحاق المروزي (ص٥). (٣) البدائع ٣٣/١، وحاشية ابن عابدين على الدر ١١٨/١، ١١٩، وجواهر الإكليل ٢١/١، ومغني المحتاج ٣٧/١، وكشاف القناع ١٣٤/١، ١٣٥ (٤) الخطاب ١/ ٣٠٤، وكشاف القناع ١٣٥/١ (٥) مغني المحتاج ١/ ٣٧ ثانيا: وجوب الإِيمان بالزبور : ٣ - الإِيمان بما أوتي النبيون من ربهم واجب من غير تفريق، والزبور كتاب أنزل على داود عليه الصلاة والسلام کما تقدم فیجب الإِيمان به، کما وجب الإِيمان على ما أنزل إلى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لقوله تعالى: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾ . (١) يعني لا نفرق بينهم بأن نؤمن ببعض الأنبياء ونکفر ببعض كما فعل اليهود والنصارى، بل نشهد لجميعهم أنهم كانوا رسل الله وأنبياءه بعثوا بالحق والهدى. والإِيمان الواجب بالزبور وسائر الكتب المنزلة قبل القرآن العظيم هو الإِيمان بها على ما أنزلت عليه قبل أن يدخل عليها التحريف. (٢) (١) سورة البقرة/ ١٣٦ (٢) القرطبي ٢/ ١٤١، والرازي ٩٣/٢، والطبري ٣/ ١١٠ - ٢١٦ - زخرفة ١ - ٣ ٠ زخرفة التعريف : ١ - الزخرفة لغة الزينة وكمال حسن الشيء، والزخرف في الأصل الذهب، ثم سمیت کل زينة زخرفا . والمزخرف المزين، وتزخرف الرجل إذا تزين وزخرف البيت أي زينه، ومنه قوله تعالی : ﴿ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون. وزخرفا ... ﴾ (١) وکل ما زوق أوزین فقد زخرف، وزخرف القول، أي المزوقات من الكلام. (٢) ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي . (١) سورة الزخرف/ ٣٤، ٣٥ (٢) لسان العرب، غريب القرآن للأصفهاني مادة (زخرف). الألفاظ ذات الصلة : التزويق : ٢ - الزوق لغة الزينة، وأصله من الزاووق، والمزوق المزین به، ثم کثر حتی سمی کل مزین بشيء مزوقا، وزوقت الكلام والكتاب إذا أحسنته وقومته،(١) وفي الحديث: «إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتا مزوقا)». (٢) أي مزينا)) الحكم التكليفي : زخرفة المساجد : ٣ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يكره زخرفة المسجد بذهب أو فضة، أو نقش، أو صبغ، أو كتابة أو غير ذلك مما يلهي المصلي عن صلاته، لأن النبي ◌ُّلآ نهى عن ذلك. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ◌َله: ((ما أمرت بتشييد المساجد))(٣) والتشييد: الطلاء بالشيد أي الجص، قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى. (١) لسان العرب، المصباح المنير مادة: زوق. (٢) حديث: ((إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتا مزوقا)). أخرجه أبوداود (١٣٣/٤ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأحمد (٢٢١/٥ - ط الميمنية) من حديث سفينة رضي الله عنه. وإسناده حسن. (٣) حديث: ((ما أمرت بتشييد المساجد)). أخرجه أبوداود (١/ ٣١٠ - تحقیق عزت عبید دعاس) وصححه ابن حبان (الإِحسان ٣/ ٧٠ - ط دار الكتب العلمية). - ٢١٧ - زخرفة ٣ - ٤ وعن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد)).(١) وروى البخاري في صحيحه أن عمر رضي الله عنه أمر ببناء مسجد وقال: ((أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس)). (٢) وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: إذا حليتم مصاحفكم وزخرفتم مساجدكم فالدبار علیکم . ولأن ذلك يلهي المصلي عن الصلاة بالنظر إليه فيخل بخشوعه، ولأن هذا من أشراط الساعة . واتفق الفقهاء على أنه لا يجوز زخرفة المسجد أو نقشه من مال الوقف، وأن الفاعل يضمن ذلك ويغرم القيمة، لأنه منهي عنه ولا مصلحة فيه وليس ببناء، قال الحنفية: إلا إذا خيف طمع الظلمة، كأن اجتمعت عنده أموال المسجد وهو مستغن عن العمارة فلا بأس بزخرفته. وكذلك ما لو كانت الزخرفة لإِحكام (١) حديث: ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد)). أخرجه أبوداود (١/ ٣١١ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وصححه ابن حبان (الإحسان ٣/ ٧٠ - ط دار الكتب العلمية). (٢) قول عمر: ((أكن الناس من المطر)). علقه البخاري في صحيحه (الفتح ١/ ٥٣٩ - ط السلفية). البناء، أو كان الواقف قد فعل مثله، لقولهم: إنه یعمر الوقف كما كان، فلا بأس به كذلك. ٤ - وذهب بعض الفقهاء ومنهم الحنابلة وأحد الوجهين لدى الشافعية إلى أنه يحرم زخرفة المسجد بذهب أو فضة وتجب إزالته کسائر المنكرات، لأنه إسراف، ويفضي إلى كسر قلوب الفقراء، كما يحرم تمويه سقفه أو حائله بذهب أو فضة، وتجب إزالته إن تحصل منه شيء بالعرض على النار، فإن لم يجتمع منه شيء بالعرض على النار فله استدامته حينئذ لعدم المالية، فلا فائدة في إتلافه، ولما روي أن عمر بن عبدالعزيز لما ولي الخلافة أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب فقيل له: إنه لا يجتمع منه شيء فترکه، وأول من ذَهَّب الكعبة في الإِسلام وزخرفها وزخرف المساجد الوليد بن عبد الملك، ولذلك عدها كثير من العلماء من أقسام البدعة المكروهة. وذهب بعض الفقهاء من الشافعية وهو قول عند الحنفية : إلى استحباب زخرفة المسجد بذهب، أو فضة، أو نقش، أو صبغ، أو كتابة أو غير ذلك لما فيه من تعظيم المسجد وإحياء الشعائر الإِسلامية . وذهب الحنفية في الراجح عندهم إلى أنه لا بأس بزخرفة المسجد أو نقشه بجص أوماء ذهب أو نحوهما من الأشياء الثمينة ما لم یکن ذلك في المحراب أو جدار القبلة، لأنه يشغل قلب - ٢١٨ - زخرفة ٥ - ٦ المصلي، وما لم يكن كذلك في حائط الميمنة أو الميسرة، لأنه أيضا یلھي المصلي القريب منه، أما زخرفة هذه الأماكن من المسجد فمكروهة عندهم أيضا. (١) والتفاصيل في مصطلح (مساجد، وقف، ذهب). ب - زخرفة المصحف : ٥ - ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية وهو أحد الأقوال لدى الحنابلة إلى جواز زخرفة المصاحف بالذهب والفضة وغيرهما تعظيما للقرآن وإعزازا للدين . واتفق هؤلاء على حرمة الزخرفة بالذهب لما عدا المصحف من كتب العلم الأخرى. وذهب الحنابلة إلی کراهة زخرفته بذهب أو فضة لتضييق النقدين، وإلى حرمة كتابته بذهب أو فضة، ويؤمر بحکه، فإن كان يجتمع منه شيء یتمول به زگاه إن بلغ نصاباً أو بانضمام (١) حاشية ابن عابدين ٤٤٢/١، ٢٤٧/٥، ٣٧٦/١، إعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ص٣٣٥، ٣٣٧، مغني المحتاج ٣٨١/٢،٢٩/١، ٣٩٣، روضة الطالبين ٣٦٠/٥، كشاف القناع ٢٣٨/٢، ٣٦٦/٢، الآداب الشرعية ٣٩٣/٣، القليوبي ١٠٨/٣، مطالب أولي النهى ٢٥٥/٢، ٢٩٩/٤، قواعد الأحكام العز بن عبدالسلام ١٧٣/٢، المجموع ٤٢/٦ مال آخر له، قال أبو الخطاب: یزکیه إن بلغ نصابا ، وله حکه وأخذه. وإلى هذا ذهب الشافعية في قول، والقول الأصح عند الشافعية: جواز زخرفته بالذهب للمرأة والصبي بخلاف الرجل فلا يجوزله، وتجوز زخرفته بالفضة للرجل أو المرأة، وقيل: لا يجوز زخرفة المصحف بالذهب لا للرجل ولا للمرأة . (١) والتفاصيل في مصطلح : ( مصحف ، ذهب). جـ ـ زخرفة البيوت : ٦ - ذهب الجمهور إلى حرمة زخرفة البيوت والحوانيت بذهب أو فضة، أما الزخرفة بغيرهما فلا بأس بها ما لم تخرج إلى حد الإِسراف. وكذلك يحرم تمويه السقف والحائط والجدار، لما فيه من الإِسراف والخيلاء، وكسر قلوب الفقراء . وتجب إزالته، لأنه منكر من المنكرات، كما تجب زكاته إن بلغ نصابا بنفسه أو ضمه إلى غيره، فإن لم يجتمع منه شيء بعرضه على النار فله استدامته، ولا زكاة فيه لعدم المالية. (٢) (١) حاشية ابن عابدين ٢٤٧/٥، الفواكه الدواني ٢/ ٤٠٤، مغني المحتاج ٣٧/١، المجموع للإمام النووي ٤٣/٦، كشاف القناع ١٣٦/١، ١٣٧، الآداب الشرعية ٣٤٣/٢، القليوبي ٢٥/٢ (٢) المجموع للإمام النووي ٤٣/٦، كشاف القناع = - ٢١٩ - زخرفة، زرافة، زرع ١ - ٢ وانظر مصطلح : (نقش). ٧ - هذا وتجوز الزخرفة بغير الذهب والفضة في الأقمشة والخشب وغير ذلك وسائر الأمتعة ما لم يصل إلى درجة الإِسراف. زرع زرافة انظر: أطعمة التعريف : ١ - الزرع في اللغة: ما استنبت بالبذر- تسمية بالمصدر - ومنه يقال: حصدت الزرع أي : النبات، والجمع: زروع. قال بعضهم: ولا یسمی زرعا إلا وهو غض طري . وقد غلب على البروالشعير، وقيل: الزرع: نبات كل شيء يحرث، وقيل: الزرع: طرح البذر. (١). ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي . الألفاظ ذات الصلة : أ - الغرس : ٢ - الغرس مصدر غرس يقال: غرست الشجرة = ٢٣٨/٢، روضة الطالبين ٤٤/١، مواهب الجليل ١٣٠/١ (١) لسان العرب والمصباح المنير. - ٢٢٠ -