النص المفهرس
صفحات 101-120
خرص ٦ - ٨ حكم التصرف في الثمار قبل الخرص، وبعده: ٦ - ذهب الشافعية إلى أنه يحرم التصرف بالأكل أو البيع، أو الهبة في شيء من الثمار قبل الخرص، أو التضمين والقبول لتعلق حق الفقراء بها، ولكن إن تصرف في الكل، أو البعض شائعا صح فيما عدا نصيب المستحقين. أما بعد الخرص والتضمين، وقبول المالك التضمين فلا تحريم، لانتقال الحق من العين إلى الذمة. (١) وذهب الحنابلة إلى جواز التصرف في الثمار قبل الخرص وبعده بالبيع، والهبة وغيرهما، فإن باع، أووهب بعد بدو الصلاح، فالزكاة على البائع والواهب إلا أن يشترطها على المبتاع، وإنما وجبت على البائع، لأنها كانت واجبة عليه قبل البيع، فبقي على ما كان عليه، ويفهم من كلام المالكية نحو كلام الحنابلة . (٢) شروط الخارص : ٧ - يكفي في الخرص خارص واحد باتفاق من يرى مشروعية الخرص وهم الشافعية والمالكية، والحنابلة . (٣) لأن النبي ◌َّ كان يبعث عبدالله بن رواحة (١) أسنى المطالب ٣٧٤/١، روضة الطالبين ٣٥٣/٢ (٢) المغني لابن قدامة ٧٠٤/٢، حاشية الدسوقي ٤٥٣/١ (٣) المغني لابن قدامة ٢/ ٧٠٧، مغني المحتاج ١/ ٣٨٧، حاشية الدسوقي ١ / ٤٥٤ خارصا أول ما تطيب الثمار(١) ولأنه كالحاكم، ويعمل باجتهاده. (٢) وعند الشافعية قول: باشتراط تعدد الخارص، لأن الخرص كالتقويم والشهادة، وكلاهما يشترط فيه التعدد. (٣) ويشترط أن يكون الخارص أمينا غير متهم، عدلا ، عارفا بالخرص، وتشترط الذكورة والحرية عند الشافعية، في الأصح، لأن الخرص ولاية، وليس الرقيق، والمرأة من أهلها . (٤) صفة الخرص : ٨ - تختلف صفة الخرص باختلاف الثمر، فإن کان نوعا واحدا، فإن الخارص یشاهد کل واحدة من الأشجار وينظر، كم في الجميع رطبا أو عنبا، ثم يقدر ما يجىء منها تمرا وزبيبا، وإن كان أنواعا خرص كل نوع على حدة، لأن الأنواع تختلف، ولأنه يحتاج إلى معرفة قدر كل نوع حتى يخرج عشره. (٥) (١) حديث: ((كان النبي ◌َّر يبعث عبدالله بن رواحة ... )). سبق تخريجه ف/ ٤ (٢) مغني المحتاج ١/ ٣٨٧ (٣) المصادر السابقة . (٤) مغني المحتاج ٣٨٧/١ (٥) المغني لابن قدامة ٢/ ٧٠٧، مغني المحتاج ٣٨٧/١، حاشية الدسوقي ١/ ٤٥٣ - ١٠١ - مو خرص ٩ - ١٠ هل يترك الخارص شيئا للمالك عند الخرص؟ ٩ - ذهب الحنابلة إلى أنه يجب على الخارص أن يترك في الخرص الثلث، أو الربع على حسب الحاجة، توسعة على أرباب الأموال، لأنهم يحتاجون إلى الأكل، هم، وضیوفهم، ويطعمون جيرانهم، ونحوه للشافعية بأنه يترك للالك ثمر نخلة أو نخلات، وقال ابن حبیب من المالكية: يخفف عن أهل الشجر في الخرص. (١) واستدلوا بحديث: ((إذا خرصتم فجذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا أو تجذوا الثلث فدعوا الربع)) (٢) ولأنه وسليل كان يأمر بالتخفيف للواطئة(٣) والساقطة(٤) واللاقطة(٥) وما ينال (١) المغني لابن قدامة ٧٠٧/٢، مغني المحتاج ٣٨٧/١ (٢) حديث: ((إذا خرصتم فجذوا ودعوا الثلث ... )). أخرجه أبوداود (٢ / ٢٥٩ ۔ تحقیق عزت عبید دعاس) من حدیث سهل بن أبي حثمة، ونقل ابن حجر في التلخيص (١٧٢/٣ - ط شركة الطباعة الفنية) عن ابن القطان أنه جهّل الراوي عن سهل. (٣) الواطئة: المارة والسّابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق. النهاية لابن الأثير ٥/ ٢٠٠، وقيل: الواطئة: سقاطة التمر تقع فتوطأ بالأقدام). (٤) الساقطة: كل ما يسقط من صاحبه ضياعا (المصباح). (٥) اللاقطة، واللقاطة: ما كان ساقطا لا قيمة له من الشيء التافه، وما التقطت من مال ضائع (المصباح، ومتن اللغة). العيال . (١) ومذهب المالكية وهو المشهور عند الشافعية عدم ترك شيء في الخرص لعموم الأدلة، المقتضية لوجوب العشر، أو نصفه من غير استثناء . وذهب المالكية إلى أنه لا يجمع الخارص الحائط (البستان) في الحزر، ولا يجزئه أرباعا أو أثلاثا، وكذا لا يجمع ما زاد على شجرة كالثنتين والثلاث ولو علم ما بها جملة، هذا إذا اختلفت في الجفاف ولو كانت من صنف واحد. فإن اتحدت في الجفاف، جاز جمعها في الخرص. (٢) وحملوا الحديث على الزكاة، فيترك للمالك منها ذلك ليفرقه على فقراء أهله، وجيرانه، لا من المخروص. (٣) حق الفقراء بعد الخرص: ١٠ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن حق الفقراء ينتقل من عين الثمار إلى ذمة المالك بعد الخرص، فيجوز للمالك التصرف في جميع تره۔۔۔ (١) حديث: ((كان يأمر بالتخفيف للواطئة ... )). أخرجه أبو عبيد في الأموال (ص٥٨٦ - نشر دار الفكر) من حديث مکحول مرسلاً ثم أخرجه من قول عمر (ص٥٨٧) من طريق الأوزاعي قال: بلغنا أن عمر قال : ... (٢) مغني المحتاج ٣٨٧/١، والدسوقي ٤٥٣/١، والمواق ٢٨٩/٢ (٣) روضة الطالبين ٢/ ٢٥٠، مغني المحتاج ٣٨٧/١ - ١٠٢ - خرص ١١ - ١٣ الثمار، ويكون حق الفقراء في ذمته، فيخرجه في وقته تمرا أوزبيبا، (١) ويشترط الشافعية على المذهب عندهم لانتقال حق الفقراء إلى ذمة المالك تضمين الساعي عليه، وقبول المالك، كأن يقول له بعد الخرص: ضمنتك نصيب المستحقين من الرطب أو العنب بكذا تمرا أو زبيبا. ويقبل المالك التضمين، لأن الحق ينتقل من العین إلی الذمة، فلابد من رضاهما، كالبائع، والمشتري، فإن لم يضمنه أو ضمنه ولم يقبل المالك، بقي حق الفقراء كما كان، متعلقا بعين الثمار، وعندهم قول: بانقطاع حق الفقراء، بنفس الخرص.(٢) لأن التضمین لم يرد في الحدیث، ولیس علی حقيقة الضمان، بدليل أنه لو تلف بآفة سماوية، أو سرق قبل الجفاف بلا تفريط من المالك، فلا شيء عليه قطعا، (٣) وهو مذهب مالك وأحمد. وذهب إمام الحرمين من الشافعية إلى أنه يكفي تضمين الخارص، ولا حاجة إلى قبول المالك . (٤) تلف المخروص قبل إخراج الزكاة : ١١ - ذهب الفقهاء القائلون بالخرص إلى أنه (١) المغني لابن قدامة ٧/ ٧، مغني المحتاج ٣٨٧/١ (٢) مغني المحتاج ١/ ٣٨٧، روضة الطالبين ٢٥١/٢ (٣) مغني المحتاج ٣٨٧/١ (٤) روضة الطالبين ٢/ ٢٥١ إذا هلك المخروص بلا تفريط من المالك، قبل إخراج الزكاة فلا شيء عليه إن لم يتمكن من إخراجها، أما إذا تمكن من الإِخراج، وأخره بدون عذر أو قصر في الحفظ، فإنه يضمن نصيب الفقراء بالخرص . (١) ادعاء تلف المخروص : ١٢ - إن ادعى المالك تلف المخروص بغير تفريطه فالقول قوله، بغيريمين، سواء أكان قبل الخرص أم بعده، لأنه من حق الله تعالى فلا يستحلف فيه كالصلاة، والحد، هذا رأي مالك وأحمد . وذهب الشافعية إلى أنه إن ادعى هلاك المخروص بسبب خفي، كسرقة، أو بسبب ظاهر عرف حدوثه کحریق صدق بیمینه، فإن لم يعلم حدوث السبب الظاهر طولب ببينة على القول الصحيح عندهم، ثم يحلف على أنها هلکت فیه لاحتمال سلامة ماله. أما إذا ادعی غلط الخارص أو حیفه وکان ما ادعاه محتملا قبل قوله، وإن لم یکن محتملا لم يقبل منه. (٢) ثانيا: فرز أنصبة الشركاء من الثمار على الشجر بالخرص: ١٣ - ذهب المالكية - وهو الراجح عند الشافعية (١) المغني ٢/ ٧٠٧، روضة الطالبين ٢/ ٢٥٢ (٢) مغني المحتاج ٣٨٨/١، المغني ٧٠٨/٢، حاشية الدسوقي ٤٥٤/١ - ١٠٣ - خرص ١٤، خروج ١ - ٢ إلى أنه يجوز قسمة الثمار على رءوس أشجار النخيل، والكرم بالخرص، إذا طابت الثمار وحل بيعها، واختلفت حاجة أهلها بأن احتاج بعضهم للأكل، والبعض الآخر للبيع، وذلك للضرورة وسهولة حزرهما بخلاف غيرهما من الزرع والثمار، فلا يجوز الفرز بالخرص، كما تقدم . (١) واستدلوا بحديث عبدالله بن رواحة في الخرص على يهود خيبر المتقدم (ف/٤). ثالثا: البيع بالمجازفة : ١٤ - لا خلاف بين الفقهاء في الجملة في جواز بیع الصبرة جزافا، وهو البیع بلا کیل ولا وزن، بالحدس والظن، والتخمين، اكتفاء بالمشاهدة عن الكيل أو الوزن. (٢) وشروط ذلك وتفصيله في مصطلح: (جزاف، وعرايا، ومزابنة). (١) الزرقاني ٢٠٢/٦ - ٢٠٣، مغني المحتاج ٤٢٤/٤، المغني ١١٥/٩، روضة الطالبين ٢١٥/١١ (٢) المغني ٤/ ١٣٧، مغني المحتاج ١٨/٢، حاشية الجمل ٣٤/٣ - ٣٥، فتح القدير ٥/ ٤٧٠، حاشية ابن عابدين ٢٧/٤ خروج التعريف : ١ - الخروج في اللغة مصدر خرج نخرج خروجا ومخرجا، نقيض الدخول. (١) والفقهاء يستعملون الخروج بمعناه اللغوي، ويستعملونه أيضا بمعنى البغي، أي الخروج على الأئمة.(٢) الأحكام المتعلقة بالخروج: للخروج أحكام تختلف باختلاف الخارج، وباختلاف ما يتعلق به الخروج، أهمها مايلي: الخارج من السبيلين وغيرهما : ٢ - لا خلاف بين الفقهاء في أن الخارج من السبيلين إذا كان منيا خرج على وجه الدفق والشهوة، أودم حیض أو نفاس، فإنه موجب للغسل، وعلى أن غير المني إذا كان معتادا كالبول، أو الغائط، والريح، ينقض الوضوء، واختلفوا في غير المعتاد، فذهب جمهور الفقهاء (١) لسان العرب المحيط، ومتن اللغة مادة: ((خرج)). (٢) الاختيار ٤/ ٥٤. - ١٠٤ - خروج ٣ - ٤ (الحنفية والشافعية والحنابلة وابن عبدالحكم من المالكية) إلى أنه ينقض الوضوء. ويرى جمهور المالكية أن غير المعتاد كالدود والحصى لا ينقض الوضوء. وفي الخارج من غير السبيلين خلاف وتفصيل ينظر في مواطنه من كتب الفقه. (١) وانظر مصطلح : (وضوء). خروج القدم أو بعضها من الخف: ٣ - صرح جمهور الفقهاء بأنه یثبت حکم نزع الخف - وهو بطلان الوضوء أو المسح على خلاف فيه - بخروج القدم إلى ساق الخف، وكذا بخروج أكثر القدم في الصحيح من مذهب الحنفية، والمالكية، لأن الاحتراز عن خروج القلیل متعذر، لأنه ربما يحصل بدون القصد، بخلاف الكثير، فإن الاحتراز عنه ليس بمتعذر. ويرى الشافعية أنه لو أخرجها من قدم الخف إلى الساق لم يؤثر إلا إذا كان الخف طويلا خارجا عن العادة، فأخرج رجله إلى موضع لو كان الخف معتادا لظهر شيء من محل الفرض بطل مسحه بلا خلاف. وعند الحنابلة للبعض حكم الكل فيبطل (١) الاختيار ١/ ٩، ٢٢ ط دار المعرفة، والقوانين الفقهية/ ٣١ - ٣٤ ط دار الكتاب العربي، وروضة الطالبين ١/ ٧١، ٧٢ ط المكتب الإسلامي، ونيل المآرب ١/ ٦٩، ٧٥، ٧٧ الوضوء بخروج القدم، أو بعضها إلى ساق خفه . (١) وينظر التفصيل في مصطلح: (مسح الخف). الخروج من المسجد بعد الأذان: ٤ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يكره الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر، أونية رجوع إلى المسجد، إلا أن يكون التأذين للفجر قبل الوقت، فلا يكره الخروج. وذهب الحنابلة إلى أنه يحرم، قال أبو الشعثاء: كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة، فأذن المؤذن، فقام رجل في المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ێ، والموقوف في مثلہ کالمرفوع. (٢) وتفصيل ذلك في كتب الفقه ور: مصطلح (مسجد). (١) فتح القدير ١/ ١٠٦، ١٠٧ ط الأميرية، وحاشية الدسوقي. ١٤٥/١، وحاشية الجمل ١/ ١٤٨، ونهاية المحتاج ٢٠٩/١ ط مصطفى الحلبي، وروضة الطالبين ١٣٣/١، ونيل المآرب ٦٧/١. (٢) فتح القدير ٣٣٨/١، ٣٣٩ ط الأميرية، وابن عابدين ٤٧٩/١، ٤٨٠، ومواهب الجليل ٤٦٧/١، والمجموع ١٧٩/٢، ١٢٨/٣، والمغني ٤٠٨/١، ٤٠٩، ونيل المآرب ١١٩/١ وحديث أبي هريرة: ((أما هذا فقد عصى أبا القاسم ... )). أخرجه مسلم (٤٥٣/١ - ٤٥٤ - ط الحلبي). - ١٠٥ - خروج ٥ - ٦ خروج الإِمام للخطبة : ٥ - إذا خرج الإِمام وقام للخطبة استقبله الناس، لأنه به جرى التوارث، ويحرم الكلام والإِمام يخطب عند جمهور الفقهاء. وأما الكلام بمجرد خروجه وقبل أن يبدأ بالخطبة، فإنه لا بأس به عند جمهور الفقهاء، وبه قال عطاء وطاوس والزهري، والنخعي، وروي ذلك عن ابن عمر، لأن المنع للإِخلال بغرض الاستماع، ولا استماع هنا، وكرهه الحكم، وقال ابن عبد البر: إن عمر وابن عباس كانا يكرهان الكلام، والصلاة بعد خروج الإِمام، ويحرم الكلام عند أبي حنيفة بمجرد خروج الإِمام. وأما ترك الصلاة فذهب الحنفية، والمالكية إلى أنه لا تطوع بعد خروج الإِمام للخطبة، وبه قال شريح، وابن سيرين، والنخعي، وقتادة، والثوري، لأن النبي ◌َّر، قال للذي يتخطى رقاب الناس: ((اجلس، فقد آذيت وآنيت)). (١) ولأن الصلاة تشغله عن استماع الخطبة فكره، كصلاة الداخل. ويرى الشافعية والحنابلة أنه ينقطع التطوع (١) حديث: ((اجلس فقد آذيت وآنيت)) .. أخرجه النسائي (١٠٣/٣ - ط المكتبة التجارية) من حديث عبدالله بن بسر، وابن ماجه (٣٥٤/١ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبدالله، وقواه ابن حجر في الفتح (٣٩٢/٢ - ط السلفية). بجلوس الإِمام على المنبر، فلا يصلي أحد غير الداخل، فمن دخل أثناء الخطبة استحب له أن يصلي التحية ويخففها، إلا إذا كان الإِمام في آخرها، فلا يصلي لئلا يفوته أول الجمعة مع الإِمام.(١) خروج المعتكف من المسجد: ٦ - لا خلاف بين الفقهاء في أنه لا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلا لحاجة الإِنسان أو الجمعة، والدليل على جواز ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((كان النبي ◌َ الر لا يخرج من معتكفه إلا لحاجة الإِنسان)). (٢) وقالت رضي الله عنها: ((السنة للمعتكف ألا يخرج إلا لما لا بد منه)). (٣) إلا أن الشافعية قالوا: يجب الخروج للجمعة (١) فتح القدير ١/ ٤٢٠، ٤٢١ ط الأميرية، والاختيار ١/ ٨٤، والقوانين الفقهية/ ٨٠، وجواهر الإكليل ٩٥/١ ط مكة المكرمة، وروضة الطالبين ٢/ ٣٠، وكشاف القناع ٤٧/٢، ونيل المآرب ١/ ٢٠٠، والمغني ٣١٩/٢ وما بعدها ٣٢٤/٢. (٢) حديث عائشة: ((كان لا يخرج من معتكفه إلا لحاجة الإِنسان)). أخرجه البخاري (الفتح ٢٧٣/٤ - ط الحلبي) ومسلم (١/ ٢٤٤ - ط الحلبي). (٣) حديث عائشة: ((السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج إلا لما لا بد منه». أخرجه أبوداود (٨٣٦/٢ - ٨٣٧ ۔ تحقیق عزت عبيد دعاس) وإسناده صحيح . - ١٠٦ - خروج ٧ - ٨ ولكنه يبطل به الاعتكاف، لإِمکان الاعتكاف في الجامع، (١) وتفصيل ذلك في مصطلح (اعتكاف) الخروج للاستسقاء : ٧ - اتفق الفقهاء على أنه يخرج الشباب والشيوخ والضعفاء، والعجزة، وغيرذات الهيئة من النساء، ويستحب أن يخرجوا مشاة بتواضع وخشوع في ثياب خلقان، وأن يقدموا الصدقة كل يوم، وأن يكون ذلك بعد التوبة إلى الله تعالی.(٢) واختلفوا في خروج الكفار وأهل الذمة على أقوال ينظر تفصيلها في مصطلح (استسقاء). خروج المرأة من المنزل: ٨ - الأصل أن النساء مأمورات بلزوم البيت منهيات عن الخروج. (٣) ذكر الكاساني عند الكلام عن أحكام النكاح (١) فتح القدير ٢/ ٣٠٩ ط دار إحياء التراث العربي، وجواهر الإكليل ١٥٦/١، ١٥٩، والقوانين الفقهية/ ١٢٣، وروضة الطالبين ٢/ ٤٠٤، ٤٠٩، وكشاف القناع ٣٥٦/٢ وما بعدها، والمغني ١٩١/٣ (٢) الاختيار ٧٢/١، وفتح القدير ١/ ٤٣٧ ط الأميرية، والخرشي ١٠٩/٢، والقوانين الفقهية ٨٤، ٨٥، والمجموع ٦٥/٥، ٦٦، ٧٠، ٧١، وروضة الطالبين ٢/ ٩٠، ٩١، ونيل المآرب ١/ ٢١١ (٣) أحكام القرآن للجصاص ٤٤٣/٣ ط البهية. الصحيح : أن منها: ملك الاحتباس وهو صيرورتها (الزوجة) ممنوعة من الخروج والبروز لقوله تعالى: ﴿أسكنوهن﴾،(١) والأمر بالإِسكان نهي عن الخروج، والبروز، والإِخراج، إذ الأمر بالفعل نهي عن ضده، وقوله عز وجل: ﴿وقرن في بيوتكن﴾(٢) وقوله عز وجل : ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن﴾(٣) ولأنها لولم تكن ممنوعة عن الخروج والبروز لاختل السكن والنسب، لأن ذلك مما يريب الزوج ويحمله على نفي النسب. (٤) قال القرطبي عند تفسير قوله تعالى : ﴿وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى﴾ معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي ◌َّ فقد دخل فيه غيرهن بالمعنى . هذا لولم يرد دليل يخص جميع النساء، فكيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة . (٥) فقد أخرج البزار من حديث أبي الأحوص (١) سورة الطلاق/ ٦ (٢) سورة الأحزاب/ ٣٣ (٣) سورة الطلاق/ ١ (٤) بدائع الصنائع ٣٣١/٢ (٥) تفسير القرطبي ١٤/ ١٧٩ - ١٠٧ - ٦ خروج ٨ عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها)). (١) كما أخرج من حديث أنس رضي الله عنه أنه قال: ((جئن النساء إلى رسول اللّه ◌َ ل فقلن: يارسول الله : ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله تعالى فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله؟ فقال رسول الله وليته : «من قعدت ۔ أو کلمة نحوها - منکن في بيتها، فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله)). (٢) وعند الحاجة كزيارة الآباء، والأمهات، وذوي المحارم، وشهود موت من ذکر، وحضور عرسه وقضاء حاجة لا غناء للمرأة عنها ولا تجد من يقوم بها يجوز لها الخروج. (٣) إلا أن الفقهاء يقيدون جواز خروج المرأة في هذه الحالات بقيود أهمها : (١) حديث: ((المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان)). أخرجه الترمذي (٤٦٧/٣ - ط الحلبي) وقال: ((حديث حسن غريب». (٢) حديث أنس: ((جئن النساء إلى رسول الله بلة ... )) أخرجه البزار (كشف الأستار ١٨٢/٢ - الرسالة) وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٤ - ط القدسي) وقال: ((فیہ روح بن المسيب، وثقه ابن معین والبزار، وضعفه ابن حبان وابن عدي)) . وانظر تفسير ابن كثير ٣/ ٤٨٢ ط الحلبي. (٣) الفواكه الدواني ٢/ ٤٠٩، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ٢/ ٤٢١، وعمدة القاري ٢١٨/٢٠ ط المنيرية. ١ - أن تكون المرأة غير مخشية الفتنة، أما التي يخشى الافتتان بها فلا تخرج أصلا. (١) ٢ - أن تكون الطريق مأمونة من توقع المفسدة وإلا حرم خروجها. (٢) ٣ - أن يكون خروجها في زمن أمن الرجال(٣) ولا يفضي إلى اختلاطها بهم، لأن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنى، وهو من أسباب الموت العام، فيجب على ولي الأمر أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق، والفرج، ومجامع الرجال، وإقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإِثم والمعصية، وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه النساء من المشي في طريق الرجال والاختلاط بهم في الطريق . (٤) ٤ - أن يكون خروجها على تبذل وتسترتام .(٥) (أ) الفواكه الدواني ٢/ ٤٠٩، وجواهر الإكليل ١/ ٨١ (٢) جواهر الإكليل ١/ ٨١ (٣) الفواكه الدواني ١/ ٤٠٩، جواهر الإكليل ١/ ٨١ (٤) الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية ص ٢٨٠ - ٢٨١ ط مطبعة السنة المحمدية . (٥) تفسير القرطبي ١٤/ ١٨٠، وانظر الزواجر ٢/ ٤٠، وابن عابدین ٢/ ٦٦٥ - ١٠٨ - خروج ٨ قال العيني: يجوز الخروج لما تحتاج إليه المرأة من أمورها الجائزة بشرط أن تكون بذة الهيئة، خشنة الملبس، تفلة الريح، مستورة الأعضاء غير متبرجة بزينة ولا رافعة صوتها. (١) قال ابن قيم الجوزية: يجب على ولي الأمر منع النساء من الخروج متزينات متجملات، ومنعهن من الثياب التي یکن بها كاسيات عاريات، كالثياب الواسعة والرقاق، وإن رأی ولي الأمر أن يفسد على المرأة - إذا تجملت وخرجت ۔ ثيابها بحبر ونحوه، فقد رخص في ذلك بعض الفقهاء وأصاب. وهذا من أدنى عقوبتهن المالية.(٢) فقد أخبر النبي وَّ ((أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية)). (٣) ٥ - أن يكون الخروج بإذن الزوج، فلا يجوز لها الخروج إلا بإذنه. (٤) قال ابن حجر الهيتمي : وإذا اضطرت امرأة للخروج لزيارة والد خرجت بإذن زوجها غير متبرجة . (٥) (١) عمدة القاري ١٢٥/١٩، وانظر ما قاله الحطاب نقلا عن ابن القطان في هذا الصدد (مواهب الجليل ٣/ ٤٠٥) (٢) الطرق الحكمية ص ٢٨٠ - ٢٨١ (٣) حديث: ((أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية)). أخرجه الترمذي (١٠٦/٥ - ط الحلبي) من حديث أبي موسی، وقال: ((حديث حسن صحيح)). (٤) المغني ٧/ ٢٠ (٥) الزواجر ٤٠/٢ ونقل ابن حجر العسقلاني عن النووي عند التعليق على حديث: ((إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فاذنوا لهن))(١) أنه قال: استدل به على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه لتوجه الأمر إلى الأزواج بالإِذن. (٢) وللزواج منع زوجته من الخروج من منزله إلى ما لها منه بد، سواء أرادت زيارة والديها أو عيادتهما أو حضور جنازة أحدهما. قال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة : طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها، وقد روى ابن بطة في أحكام النساء عن أنس أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها، فاستأذنت رسول الله له في عيادة أبيها فقال لها رسول الله ◌َ﴾ («اتقي الله ولا تخالفي زوجك فأوحى الله إلى النبي ◌َّه: إني قد غفرت لها بطاعة زوجها))(٣) ولأن طاعة الزوج واجبة، والعيادة غیر واجبة فلا يجوز ترك الواجب لما لیس بواجب. ولا ينبغي للزوج منع زوجته من عيادة والديها، وزيارتهما لأن في منعها من ذلك قطيعة (١) حديث: ((إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فاذنوا لهن)). أخرجه البخاري (٣٤٧/٢ - ط السلفية) من حديث عبدالله بن عمر. (٢) فتح الباري ٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨ (٣) حديث: ((اتقي الله ولا تخالفي زوجك)). أورده ابن قدامة في المغني (٢٠/٧ - ط الرياض) وعزاه إلى ابن بطة في أحكام النساء. - ١٠٩ - خروج ٨ - ٩ لهما، وحملا لزوجته على مخالفته، وقد أمر الله تعالی بالمعاشرة بالمعروف، وليس هذا من المعاشرة بالمعروف. (١) وينبغي التنويه إلى أن المفتى به عند الحنفية أنها تخرج للوالدين في كل جمعة بإذن الزوج وبدونه، وللمحارم في كل سنة مرة بإذنه وبدونه. (٢) وفي مجمع النوازل، فإن كانت الزوجة قابلة، أو غسالة، أو كان لها حق على آخر أو لآخر عليه حق، تخرج بالإِذن وبغير الإِذن، والحج على هذا. (٣) وقال ابن عابدين بعد أن نقل ما في النوازل: وفي البحر عن الخانية تقييد خروجها بإذن الزوج. (٤) هذا ويجوز للزوجة الخروج بغير إذن الزوج لما لا غناء لها عنه، كإتيان بنحو مأكل(٥) والذهاب إلى القاضي لطلب الحق، واكتساب النفقة إذا أعسربها الزوج، والاستفتاء إذا لم يكن زوجها فقيها. (٦) وكذلك لها أن تخرج إذا كان المنزل الذي تسكنه مشرفا على انهدام. (٧) (١) المغني ٢٠٧، والمهذب ٢/ ٦٧، وانظر الفواكه الدواني ٤٠٩/٢، وابن عابدين ٢ / ٦٦٤ (٢) ابن عابدين ٢ / ٦٦٤، والفتاوى الهندية ١/ ٥٥٧ (٣) الفتاوى الهندية ١ / ٥٥٧ (٤) ابن عابدين ٢ / ٦٦٥ (٥) مطالب أولي النهى ٢٧١/٥ (٦) الإِقناع للشربيني الخطيب ٩٥/٢، ابن عابدين ٢/ ٦٦٥ (٧) روضة الطالبين ٩/ ٦٠، ونهاية المحتاج ١٩٥/٧ وأخذ الرافعي وغيره من كلام إمام الحرمين أن للزوجة اعتماد العرف الدال على رضا أمثال الزوج بمثل الخروج الذي تريده، نعم لو علم مخالفته لأمثاله في ذلك فلا تخرج. (١) خروج النساء إلى المسجد: ٩ - ذهب الشافعية وصاحبا أبي حنيفة إلى أن المرأة إذا أرادت حضور المسجد للصلاة، إن كانت شابة أو كبيرة تشتهى كره لها، وكره لزوجها وولیھا تمکینہا منه، وإن کانت عجوزا لا تشتهى فلها الخروج بإذن الزوج إلى الجماعات في جميع الصلوات دون كراهة. (٢) ومثله مذهب أبي حنيفة بالنسبة للشابة، أما العجوز فإنها تخرج عنده في العيدين والعشاء والفجر فقط، ولا تخرج في الجمعة والظهر والعصر والمغرب. (٣) وكره متأخرو الحنفية خروجها مطلقا لفساد الزمن . (٤) أما المالكية فالنساء عندهم على أربعة (١) نهاية المحتاج ١٩٥/٧ (٢) المجموع ١٩٨/٤، والفتاوى البزازية بهامش الهندية ١٨٣/١، وابن عابدين ١/ ٣٨٠ (٣) الفتاوى البزازية بهامش الهندية ١٨٣/١، وابن عابدين ١/ ٣٨٠، هذا بحسب زمنهم في أنه لا يخرج في هذا الوقت إلا المصلون، فيراعى تغير العرف. (٤) الدر المختار ٣٨٠/١ - ١١٠ - خروج ٩ - ١٠ أقسام: عجوز انقطعت حاجة الرجال عنها، فهذه تخرج للمسجد، وللفرض، ولمجالس العلم والذكر، وتخرج للصحراء في العيد والاستسقاء، ولجنازة أهلها وأقاربها، ولقضاء حوائجها، ومتجالة (مسنة) لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة، فهذه تخرج للمسجد للفرائض، ومجالس العلم والذكر، ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره لها ذلك، وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة، تخرج للمسجد لصلاة الفرض جماعة، وفي جنائز أهلها وأقاربها، ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا لمجالس ذكر أو علم. وشابة فارهة في الشباب والنجابة، فهذه الاختيار لها أن لا تخرج أصلا.(١) وذهب الحنابلة إلى أنه يباح للنساء حضور الجماعة مع الرجال(٢) لأنهن كن يصلين مع رسول الله ◌َله، قالت عائشة رضي الله عنها: كان النساء يصلين مع رسول الله ◌َّ ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس. (٣) وقال النبي ◌َّ: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (١) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه ١/ ٤٤٦ - ٤٤٧ (٢) المغني ٢٠٢/٢ - ٢٠٣، ٣٧٥ (٣) حديث عائشة: ((كان النساء يصلين مع رسول اللهيطير)). أخرجه البخاري (الفتح ٢/ ٥٤ - ط السلفية) ومسلم (٤٤٦/١ - ط الحلبي). وليخرجن تفلات)) يعني غير متطيبات. (١) وتجدر الإشارة إلى أن جواز خروج النساء إلى المسجد - عند من يجيزه - مقيد بالقيود السابقة. (٢) ولا يقضى على زوج الشابة ومن في حكمها بالخروج لنحو صلاة الفرض ولو شرط لها في صلب عقدها. (٣) قال النووي: يستحب للزوج أن يأذن لها إذا استأذنته إلى المسجد للصلاة إذا كانت عجوزا لا تشتهى، وأمن المفسدة عليها وعلى غيرها، فإن منعها لم يحرم عليه، هذا مذهبنا. قال البيهقي: وبه قال عامة العلماء. (٤) خروج المرأة في السفر بغير محرم: ١٠ - قال النووي نقلا عن القاضي : اتفق العلماء على أنه ليس للمرأة أن تخرج في غیر الحج والعمرة إلا مع ذي محرم إلا الهجرة من دار الحرب، فاتفقوا على أن عليها أن تهاجر منها إلى دار الإِسلام وإن لم يكن معها محرم . (٥) وللتفصيل في أحكام خروج المرأة للحج (١) حديث: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)). أخرجه أبو داود (٣٨١/١ - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة، وإسناده حسن. (٢) المغني ٣٧٦/٢، والفواكه الدواني ٤٠٩/٢، والمجموع ١٩٩/٤ (٣) الفواكه الدواني ٢/ ٤٠٩ (٤) المجموع ٤ / ١٩٩ (٥) صحيح مسلم بشرح النووي ٩/ ١٠٤ - ١١١ - خروج ١١ - ١٤ والعمرة وسفر الزيارات والتجارة ونحوذلك في الأسفار ينظر مصطلحات: (حج، سفر، عمرة، هجرة). الخروج من المسجد : ١١ - صرح الفقهاء بأنه يستحب عند الخروج من المسجد أن يقدم رجله اليسرى، ويستحب أن يقال عند الخروج: ((اللهم إني أسألك من فضلك)) أو يقول: ((رب اغفر لي، وافتح لي أبواب فضلك))، وذلك بعد الصلاة على النبيێچ .(١) الخروج من البيت : ١٢ - يستحب في الخروج من البيت أن يقول ما كان يقوله النبي ◌َّل حين خروجه من بيته(٢) وذلك فيما روته أم سلمة رضي الله عنها: ((أن النبي ◌ُّ كان إذا خرج من بيته قال: بسم الله توكلت على الله، اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل عليّ)). (٣) (١) القوانين الفقهية / ٥٥، والمغني ١ / ٤٥٥ (٢) الأذكار للنووي/ ٢٤ (٣) حديث أم سلمة: ((أن النبي ◌ٍّ كان إذا خرج من بيته)). أخرجه أبو داود (٥/ ٣٢٧ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (٤٩٠/٥ - ط الحلبي) وفي إسناده انقطاع كما في الفتوحات الربانية لابن علان (٣٣١/١ ط المنيرية). وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َّه: ((من قال - يعني إذا خرج من بيته - بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله يقال له: كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان)). (١) الخروج من الخلاء: ١٣ - يستحب عند الخروج من الخلاء أن يقدم رجله اليمنى ويقول: غفرانك، أو: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني.(٢) لما روى أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي ◌َّ كان إذا خرج من الخلاء قال: ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)) . (٣). وتفصيل ذلك في مصطلح: (قضاء الحاجة). خروج المعتدة من البيت : ١٤ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجب على (١) حديث: ((من قال: ((- يعني إذا خرج من بيته - بسم الله)). أخرجه الترمذي (٤٩٠/٥ - ط الحلبي) وابن حبان (الموارد ١/ ٥٩٠ - ط السلفية) وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). (٢) ابن عابدين ١/ ٢٣٠، ٢٣١، وجواهر الإكليل ١/ ١٧، والقليوبي ١/ ٤٠، ٤١، والمجموع ١٧٩/٢، ونيل المآرب ٥٢/١. (٣) حديث: ((كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)). أخرجه ابن ماجه (١/ ١١٠ - ط الحلبي)، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٩٢/١ - ط دار الحنان): ((هذا حديث ضعيف، لا يصح بهذا اللفظ عن النبي ◌َ﴾ . - ١١٢ - خروج ١٥ - ١٧ المعتدة ملازمة السكن، فلا تخرج إلا لحاجة أو عذر، فإن خرجت أثمت، وللزوج منعها، وكذا لوارثه عند موته . وتعذر في الخروج في مواضع تنظر في مصطلح : (عدة). من لا يجوز خر وجه مع الجیش في الجهاد: ١٥ - لا يستصحب أمير الجيش معه مخذلا ، ولا مرجفا، ولا جاسوسا، ولا من يوقع العداوة بين المسلمين، ويسعى بالفساد، لقوله تعالى : ﴿ولكن کره الله انبعاثهم فتبطهم وقیل اقعدوا مع القاعدين، لو خرجوا فيكم مازادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ... ﴾ (١) وإن خرج هؤلاء فلا يسهم لهم ولا يرضخ، وإن أظهروا عون المسلمين. (٢) والتفصيل في (جهاد، وغنيمة). الخروج على الإِمام: ١٦ - أجمع العلماء على أن الإِمام إذا كان عدلا تجب طاعته، ويحرم الخروج عليه، لقوله تعالى: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾(٢) وأما الخروج على الإِمام الجائر (١) سورة التوبة / ٤٦، ٤٧ (٢) القليوبي ٢١٧/٤، والمغني ٣٥١/٨ (٣) سورة النساء/ ٥٩ فقد اختلف الفقهاء فيه على أقوال ينظر تفصيلها في مصطلحي: (الإِمامة الكبرى، وبغاة). (١) خروج المحبوس : ١٧ - صرح جمهور الفقهاء بأن المحبوس لأجل قضاء الدين يمنع عن الخروج إلى أشغاله ومهماته، وإلى الجمع والأعياد، وتشييع الجنازة، وعيادة المرضى والزيارة، والضيافة، وأمثال ذلك. لأن الحبس للتوصل إلى قضاء الدين، فإذا منع عن ذلك سارع إلى قضاء الدین. (٢) (ر: حبس). (١) ابن عابدين ٣٦٨/١، وحاشية الدسوقي ٢٩٩/٤، ومواهب الجليل ٢٧٧/٦، والجمل ١١٤/٥، وروضة الطالبين ١٠/ ٥٠، والأحكام السلطانية للماورديص ١٧، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ١٤ (٢) البدائع ٧/ ١٧٤، جواهر الإكليل ٩٣/٢، ٩٤، القليوبي. ٢٩٢/٢، والمغني ٣١٥/٨ - ١١٣ - خز ١ - ٤ خز التعريف : ١ - الخز من الثياب ما ينسج من صوف وإبريسم (حرير) أو إبريسم وحده(١) وهو في الأصل من الخزز وهو ولد الأرنب أو الأرنب الذكر، لنعومة وبره. وأطلقه الفقهاء على ما سداه حرير ولحمته من غيره أو عكسه. (٢) الألفاظ ذات الصلة : أ - القز : ٢ - القز معرب، وهو ما يعمل منه الإِبريسم (الحرير) ولهذا قالوا: القزوالإِبريسم مثل الحنطة والدقيق. (٣) فالفرق بينه وبين الخز، هو أن القز أصل الحرير، والخزيكون مركبا من الحرير وغيره، كالصوف، والقطن ونحوهما. (١) المصباح المنير ومتن اللغة. (٢) ابن عابدين ٢٢٧/٥، والفتاوى الهندية ٣٣١/٥، وحاشية الدسوقي ١/ ٢٢٠، والزرقاني ١٨٢/١، وفتح الباري ٢٧١/١٠ (٣) المصباح، وحاشية القليوبي ٣٠٣/١، والفتاوى الهندية ٣٣١/٥ ب - الديباج : ٣ - الديباج هوما سداه إبريسم ولحمته إبريسم، فيحرم لبسه للرجال من غير ضرورة اتفاقا. ولا بأس باستعماله بسائر الوجوه غير اللبس عند بعض الفقهاء کالحنفیة، وفیه عند غيرهم تفصيل(١) وينظر أحكامه في مصطلح : (حرير، ألبسة). الأحكام التي تتعلق بالخز: ٤ - الخز إذا كان سداه ولحمته كلاهما من الحرير فلا يجوز لبسه للرجال في غير حالة الحرب بغير ضرورة اتفاقا، ويجوز للنساء مطلقا، لما روى حذيفة رضي الله عنه عن النبي وَّ قال: ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج))(٢) وقوله عليه الصلاة والسلام: ((أحل الذهب والحرير لإِناث أمتي وحرم علی ذکورها»(٣) (ر: حریر). أما إذا كان منسوجا من الحریر وغیره، کما إذا كان سداه من إبريسم ولحمته من الصوف أو (١) ابن عابدين ٢/ ٢٢٥، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ٢٢٠/١، والقليوبي ٣٠٣/١ (٢) حديث: ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج)). أخرجه البخاري (الفتح ٥٥٤/٩ - ط السلفية) ومسلم (١٦٣٧/٣ - ط الحلبي) من حديث حذيفة بن اليمان . (٣) حديث: ((أحل الذهب والحرير الإناث أمتي وحرم على ذكورها)). أخرجه النسائي (٨/ ١٦١ - ط المكتبة التجارية) من حديث أبي موسى الأشعري، وحسنه ابن المدیني کما في التلخيص لابن حجر (٥٣/١ - ط شركة الطباعة الفنية). - ١١٤ - خز ٤ - ٦ القطن فجمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو قول عند المالكية على جواز لبسه للرجال. قال الشافعية: ولو كانت نفيسة وغالية. (١) وقال أحمد: أما الخز فقد لبسه أصحاب رسول الله 18. (٢) وروي عن عبد الرحمن بن عوف والحسين بن علي وعبدالله بن الحارث بن أبي ربيعة، والقاسم بن محمد أنهم لبسوا جباب الخز. (٣) وروي عن معتمر قال سمعت أبي قال: (رأيت على أنس برنسا أصفر من خز) (٤) كما روي عن عمران بن حصين، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي قتادة أنهم كانوا يلبسون الخز. (٥) . وعند المالكية لبسه مکروه یؤجر علی ترکه ولا يأثم في فعله، لأنه من المشتبهات المتكافئة أدلة حلها وحرمتها التي قال فيها رسول الله إليه : ((فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه))(٦) (١) المراجع السابقة وروضة الطالبين ٦٨/٢، والمغني ١/ ٥٩٠ - ٥٩٢ (٢) مسائل الإِمام أحمد ١٤٦/٢ (٣) المغني لابن قدامة ١/ ٥٩١ (٤) فتح الباري ١٠/ ٢٧١ (٥) المغني ١/ ٥٩١ (٦) حاشية الدسوقي ١/ ٢٢٠، والزرقاني ١/ ١٨٢ وحديث: ((فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)). أخرجه مسلم (٣/ ١٢٢٠ - ط الحلبي) من حديث النعمان بن بشير. ٥ - وقد فصل الشافعية في الأصح وهو قول عند الحنفية ورواية عند الحنابلة بين القليل والكثير من الحرير في النسيج، فقالوا: المركب من الحرير وغيره، إن زاد وزن الحرير يحرم لبسه، ويحل إذا کان الأكثر غیر الحریر، وكذا إن استویا، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إنما نهى رسول اللّه ◌َله عن الثوب المصمت من قز)). (١) والمصمت الخالص. (٢) والقول الثاني عند الشافعية ووجه عند الحنابلة، قال ابن عقيل هو الأشبه: التحريم إن استویا . والصحيح عند الحنفية جواز لبسه إذا كانت لحمته غير الحرير، سواء أكان مغلوبا، أم غالبا، أم مساويا، لأن الشوب إنما يصير ثوبا بالنسج» والنسج باللحمة فكانت هي المعتبرة. (٣) (ر: حرير). مواطن البحث : ٦ - ذكر الفقهاء أحكام الخز في كتاب الحظر (١) حديث: ((نهى عن الثوب المصمت من قز)). أخرجه أحمد (٢١٨/١ - ط الميمينية) والحاكم (٤/ ١٩٢ - ط دائرة المعارف العثمانية) واللفظ لأحمد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (٢) ابن عابدين ٢٢٧/٥، ومغني المحتاج ٣٠٧/١، والمغني لابن قدامة ١/ ٥٩٠، ٥٩١ (٣) المراجع السابقة . - ١١٥ - خز ٦، خسوف، خشوع ١ والإباحة وباب اللبس، وبعضهم في بحث (العدة) وإحداد المرأة، وفي تكفين الميت وغيرها . وينظر مصطلح : (حرير). خشوع خسوف انظر : صلاة الكسوف التعريف : ١ - الخشوع لغة من يخشع: يخشع السكون والتذلل. وخشع في صلاته ودعائه، أقبل بقلبه على ذلك، وهومأخوذ من خشعت الأرض إذا سکنت واطمأنت. وخشع بصره انكسر ومنه قوله تعالى : ﴿خاشعة أبصارهم﴾.(١) قال الراغب الأصفهاني: الخشوع الضراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك قيل فیما روي : إذا ضرع القلب خشعت الجوارح. وقال القرطبي : الخشوع هيئة في النفس يظهر منها في الجوارح سکون وتواضع . والتخشع تكلف الخشوع، والتخشع لله، الإِخبات والتذلل له، وقال قتادة: الخشوع في القلب هو الخوف وغض البصر في الصلاة. (١) سورة المعارج/ ٤٤ - ١١٦ - خشوع ٢ - ٤ والمعنى الشرعي لا يختلف عن المعنى اللغوي . (١) الألفاظ ذات الصلة : أ - الخضوع : ٢ - الخضوع لغة: التواضع، وخضع يخضع خضوعا، واختضع ذل واستكان، وأخضعه الفقر أذله. والخضوع: الانقياد والمطاوعة، وفي الحديث أنه ◌ُ له: ((نهى أن يخضع الرجل لغير امرأته)). (٢) أي يلين لها في القول بها يطمعها منه. وخضع الإِنسان خضعا، أمال رأسه إلى الأرض، أودنا منها، وفي التنزيل: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ . (٣) والخضوع قريب من الخشوع إلا أن الخضوع یکون في البدن، والخشوع في البدن والصوت والبصر. وأكثر ما يستعمل الخشوع في الصوت والخضوع في الأعناق. وذكر أبوهلال العسكري أن الخضوع قد یکون بتكلف، أما الخشوع فلا يكون تكلفا، وإنما بخوف المخشوع له . (٤) (١) لسان العرب والقاموس والمصباح المنير مادة: ((خشع)) وتفسير القرطبي ٣٧٤/١ (٢) حديث: ((نهى أن يخضع الرجل لغير امرأته)). أورده ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (٤٣/٢ - ط الحلبي). (٣) سورة الشعراء/ ٤ (٤) لسان العرب والمصباح المنير والفر وق للعسكري ص٢٤٣ ب - الإِخبات : ٣ - الإِخبات لغة الخضوع والخشوع: قال الله تعالى: ﴿وبشر المخبتين﴾. (١) قال الراغب: واستعمل الإِخبات استعمال اللين والتواضع وقال أبو هلال العسكري : الإِخبات ملازمة الطاعة والسكون، فهو الخضوع المستمر على استواء. (٢) الحكم التكليفي : ٤ - اختلف الفقهاء في حكم الخشوع في الصلاة هل هو فرض من فرائض الصلاة، أو من فضائلها ومكملاتها؟ فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه سنة من سنن الصلاة بدليل صحة صلاة من يفكر بأمر دنيوي إذ لم يقولوا ببطلانها إذا كان ضابطا أفعالها. وعليه فيسن للمصلي أن يخشع في كل صلاته بقلبه وبجوارحه وذلك بمراعاة مايلي : أ - أن لا يحضر فيه غير ما هو فيه من الصلاة. ب - وأن يخشع بجوارحه بأن لا يعبث بشيء من جسده كلحيته أو من غير جسده، كتسوية ردائه أو عمامته، بحيث يتصف ظاهره وباطنه بالخشوع، ويستحضر أنه واقف بين يدي ملك الملوك الذي يعلم السر وأخفی یناجیه. وأن صلاته معروضة عليه . (١) سورة الحج/ ٣٤ (٢) المصباح والقاموس ومفردات الراغب مادة: ((خبت)) والفروق للعسكري ص٢٤٥ - ١١٧ - خشوع ٤ - ٥ ج - أن يتدبر القراءة لأنه بذلك يكمل مقصود الخشوع . د - أن يفرغ قلبه عن الشواغل الأخرى، لأن هذا أعون على الخشوع، ولا يسترسل مع حدیث النفس. قال ابن عابدين: واعلم أن حضور القلب فراغه عن غيرما هو ملابس له. والأصل في طلب الخشوع في الصلاة قوله تعالى: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾.(١) فسر علي رضي الله عنه الخشوع في الآية : بلين القلب وكفّ الجوارح. وقول النبي ◌َّر: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة)). (٢) وما روى أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبي ◌َل﴾ رأى رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: ((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)). (٣) (١) سورة المؤمنون / ٢ (٢) حديث: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ... )) أخرجه مسلم (٢٠٩/١ - ٢١٠ - ط الحلبي) من حديث عقبة بن عامر. (٣) حديث: ((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه)). أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في الجامع الصغير للسيوطي (بشرحه الفيض ٣١٩/٥ - ط المكتبة التجارية)، ونقل المناوي عن العراقي أن في إسناده راويا متفقا على ضعفه . وما روى أبو ذر رضي الله عنه: أن النبي ◌ِّه قال: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى)). (١) ٥ - وإذا ترك المصلي الخشوع في صلاته، فإن صلاته تکون صحیحة عند الجمهور، لأن النبي ◌َّل: لم يأمر العابث بلحيته بإعادة الصلاة مع أن الحديث يدل على انتفاء خشوعه في صلاته، ولأن الصلاة لا تبطل بعمل القلب ولو طال، إلا أنه ارتكب مكروها ولا يستحق الثواب، لقوله مَله: ((ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل)). (٢) وذهب بعض فقهاء كل من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الخشوع لازم من لوازم الصلاة، إلا أنهم اختلفوا فيه: فقال بعضهم: إنه فرض من فرائض الصلاة ولكن لا تبطل الصلاة بتركه لأنه معفو عنه . (١) حاشية ابن عابدين ٢٧٩/١، الفواكه الدواني ٢٠٨/١، تفسير القرطبي ١٠٣/١٢ مغني المحتاج ١٨١/١، تحفة المحتاج ١٠١/٢، المغني لابن قدامة ٢/ ١٠، كشاف القناع ٣٩٢/١، الفروع ٤٨٦/١ وحديث: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهہ ... )). أخرجه أبو داود (١/ ٥٨١ - تحقیق عزت عبید دعاس). وفي إسناده راو مجهول. (٢) حديث: ((ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل)). أورده الغزالي في الإِحياء (١٦٦/١ - ط الحلبي)، وقال العراقي كما في حاشيته المطبوعة مع الإِحياء: ((لم أجده مرفوعا)»، ولابن المبارك في الزهد موقوفا على عمار: ((لا يكتب للرجل من صلاته ما سھی)). - ١١٨ - خشوع ٥، خصاء ١ - ٢ وقال آخرون: إنه فرض تبطل الصلاة بتركه كسائر الفروض. وقال بعض آخر منهم: إن الخشوع شرط لصحة الصلاة لكنه في جزء منها فيشترط في هذا القول حصول الخشوع في جزء من الصلاة وإن انتفى في الباقي، وبعض أصحاب هذا القول حدد الجزء الذي يجب أن يقع فيه الخشوع من الصلاة، فقال: ينبغي أن يكون عند تكبيرة الإِحرام . (١) ٦ - وذكر القرطبي أنه قد يكون الخشوع مذموما، وهو المتكلف أمام الناس بمطأطأة الرأس والتباکي کما يفعله الجهال، لیروا بعين البروالإِجلال، وذلك خدع من الشيطان وتسويل من نفس الإنسان . (٢) (١) حاشية ابن عابدين ١/ ٢٧٩، الفواكه الدواني ٢٠٨/١، تفسير القرطبي ١٠٣/١٢، مغني المحتاج ١٨١/١، تحفة المحتاج ١٠٢/٢، المغني لابن قدامة ٢/ ١٠، كشاف القناع ٣٩٢/١، الفروع ٤٨٦/١ (٢) تفسير القرطبي ٣٧٥/١ خصاء التعريف : ١ - الخصاء: سلّ الخُصيين، وخصيت الفرس أخصيه، قطعت ذكره فهو مخصي وخصي . (١) فعيل بمعنى مفعول، والجمع خصية وخصیان . والخصية: البيضة من أعضاء التناسل، وهما خصیتان . (٢) وفي الاصطلاح أطلق الفقهاء الخصاء على أخذ الخصیتین دون الذكر أو معه. (٣) الألفاظ ذات الصلة : أ - الجب : ٢ - يقال: جببته من باب قتل أي قطعته. فهو مجبوب بیِّن الجباب ۔ بالکسر - إذا استئوصلت مذاکیره . (٤) (١) المصباح المنير ((مادة)): خصي. (٢) المعجم الوسيط والمصباح. (٣) البدائع للكاساني ٤٨٢٣/١٠، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢٨٣/٢، وكفاية الأخيار ٢٣٩/٢، ومنهاج الطالبين ١٩٧/٢، والمغني لابن قدامة ٧ / ٧١٤ (٤) المصباح المنير. - ١١٩ - خصاء ٣ - ٥ وعند الفقهاء : المجبوب هو الذي قطع ذكره.(١) وذكر ابن قدامة المجبوب فقال: المتضمن معنى العنة في العجز عن الوطء . وقال المطرزي: المجبوب: الخصي الذي استؤصل ذكره وخصياه. (٢) ب - العنة : ٣ - العنة والتعنين: العجز عن إتيان النساء، أو أن لا يشتهي النساء فهو عِنين، والمرأة عنينة: أي: لا تشتهي الرجال. (٣) وعُنِّن عن امرأته تعنينا بالبناء للمفعول: إذا حكم عليه القاضي بذلك، أو منع عنها بالسحر. والاسم منه: العُنّة، وسمي عنينا: لأن ذكره یعنّ لقبل المرأة عن یمین وشمال، أي يعترض إذا أراد إيلاجه . وسمي عنان اللجام من ذلك، لأنه يعن: أي يعترض الفم فلا يلجه. (٤) (١) نهاية المحتاج ٦/ ٣٠٩ - ٣١٠ (٢) المغني لابن قدامة ٦٧٤/٦، والمغرب، مادة: ((جب)). وانظر حاشية الدسوقي ٢٧٨/٢ (٣) المصباح المنير مادة: ((عنن)). (٤) المرجع نفسه . فالفرق بين الخصي والعنين وجود الآلة في العنین. ويجتمع الخصي مع العنين في عدم الإِنزال، وعدم الإِنزال عند الخصي لذهاب الخصية، أما عدم الإِنزال عند العنين فهو لعلة في الظهر أو غیره. (١) ج - الوجاء : ٤ - الوٍجاء اسم لوجأ، ويطلق على رض عروق البيضتين حتى تنفضخا من غير إخراج، فيكون شبيها بالخصاء، لأنه يكسر الشهوة. (٢) وقد ذكر الفقهاء هذا المعنى فقالوا: الموجوء هو الذي رضّت بيضتاه. وقيل في معنى الوجاء : إن الموجوء هو منزوع الأنثيين، وقيل: هو المشقوق عرق الأنثيين والخصيتان بحالهما. (٣) الحكم التكليفي : أولا : في الآدمي : ٥ - إن خصاء الآدمي حرام صغيرا كان أو كبيرا لورود النهي عنه على ما يأتي : (١) المغني لابن قدامة ٦/ ٦٦٧، ٧١٤/٧، وتبيين الحقائق للزيلعي ٣/ ٢١ - ٢٢، ونهاية المحتاج للرملي ٣٠٩/٦ (٢) المصباح المنير مادة: ((وجأ)). (٣) المغني لابن قدامة ٣/ ٥٥٤، والمقنع ٤٧٤/١، ونيل الأوطار للشوكاني ٢٠٩/٥ - ١٢٠ -