النص المفهرس
صفحات 261-280
جلالة ٢ - ٣ وفي قول عند الشافعية ورواية عن أحمد : يحرم لحمها، ولبنها.(١) والأصل في ذلك: حديث ابن عمر رضي الله عنهما: قال: نهى رسول اللّه وَلزل عن الإِبل الجلالة أن يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها ولا يحمل عليها إلا الأدم، ولا یذکیها الناس حتی تعلف أربعين ليلة . (٢) أما إذا لم يظهر منها تغیر بریح، أونتن، فلا كراهة عند الشافعية وإن كانت لا تأكل إلا النجاسة. (٣) وقال الحنابلة : يكره أكل لحمها وشرب لبنها إذا كان أكثر علفها النجاسة، وإن لم يظهر منها نتن أو تغير، ونقل صاحب المغني عن الليث قوله: «إنما كانوا يكرهون الجلالة التي لا طعام لها إلا الرجيع (الروث والعذرة) وما أشبهه. (٤) وذهب المالكية إلى أن لحم الجلالة لا كراهة فيه وإن تغير من ذلك. (٥) (١) المصادر السابقة . (٢) حديث: ((نهى رسول الله له عن الإِبل الجلالة ... )). أخرجه الدارقطني (٢٨٣/٤ - ط دار المحاسن)، والبيهقي (٣٣٣/٩ - ط دار المعرفة). من حديث عبدالله بن عمرو. قال ابن حجر: أخرجه البيهقي بسند فيه نظر. (فتح الباري ٩/ ٦٤٨ - ط السلفية). (٣) أسنى المطالب ٥٦٨/١ (٤) المغني ٨/ ٥٩٣ (٥) شرح الزرقاني ٢٦/٣ زوال الكراهة بالحبس : ٣ - لا خلاف بين الفقهاء الذين يقولون بحرمة أكل لحم الجلالة، أو كراهته في أن الحرمة أو الكراهة تزول بالحبس على العلف الطاهر. (١) ثم اختلفوا في مدة الحبس: فقال الشافعية : يحبس الناقة أربعين يوما، والبقرة ثلاثين، والشاة سبعة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام. (٢) وعند الحنفية: تحبس الدجاجة ثلاثة أيام، والشاة أربعة، والناقة والبقرة عشرة أيام. (٣) وعن أحمد روايتان في ذلك: إحداهما: تحبس الجلالة ثلاثا، سواء أكانت طيراً أو بهيمة، وقالوا: إن ما طهر حيوانا في مدة حبسه وعلفه طھر الآخر، ولأن ابن عمر کان یحبسها ثلاثا إذا أراد أكلها . والرواية الثانية تحبس البدنة، والبقرة أربعين یوما . (٤) ونقل صاحب المغني عن الحسن البصري : أنه رخص في لحومها، وألبانها، لأن الحيوان لا یتنجس بأکل النجاسات بدلیل ان شارب الخمر، لا يحكم بتنجيس أعضائه، والكافر الذي يأكل الخنزير والمحرمات لم يقل أحد بنجاسة ظاهره، ولو نجس بذلك لما طهر (١) المصادر السابقة . (٢) قليوبي ٤/ ٢٦١ (٣) ابن عابدين ١/ ١٤٩ (٤) المغني ٨ / ٥٩٤ - ٢٦١ - جَلَالَة ٤، ٦، جلوس ١ - ٢ بالإِسلام والاغتسال. ولو نجست الجلالة لما طهرت بالحبس . (١) ركوب الجلالة : ٤ - يكره ركوب الجلالة بلا حائل، لحديث ابن عمر: قال: نهى رسول الله وَله عن الجلالة في الإِبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها . (٢) ولأنها ربما عرقت فتلوث بعرقها. (٣) سؤر الجلالة : ٥ - صرح الحنفية بكراهية شرب سؤر الجلالة . (٤) التضحية بالجلالة : ٦ - صرح الحنفية: أن الجلالة لا تجزىء في الأضحية: إذا كانت لا تأكل غير النجاسة . (٥) (١) المغني ٨/ ٥٩٣ (٢) حديث: ((نهى رسول الله # عن الجلالة في الإِبل آن يركب عليها أو يشرب من ألبانها)). أخرجه أبو داود (٤ /١٤٩ - ط عزت عبيد الدعاس). من حديث ابن عمر. وأخرجه البيهقي (٣٣٣/٩ - ط دار المعرفة). من حديث أبي هريرة وابن عمر. قال ابن حجر ( إسناده حسن) (فتح الباري ٩/ ٦٤٨ ۔ ط السلفية). (٣) المغني ٨/ ٥٩٤، وأسنى المطالب ٥٦٨/١، وابن عابدين ١٤٩/١ (٤) ابن عابدين ١/ ١٤٩ (٥) ابن عابدين ٢٠٧/٥ جلوس التعريف : ١ - الجلوس في اللغة من جلس، يجلس بالكسر جلوسا، والمجلس بكسر اللام موضع الجلوس، وبفتحها المصدر. والجلسة بالفتح للمرة، وبالکسر للهيئة التي یکون علیھا الجالس كجلسة الاستراحة والتشهد، وجلسة الفصل بين السجدتين، لأنها نوع من أنواع الجلوس.(١) ولا يخرج استعمال الفقهاء لكلمة (جلوس) عن هذا المعنى . الألفاظ ذات الصلة : أ - القعود : ٢ - القعود مصدر قعد يقعد، والقعدة بالفتح للمرة، وبالكسر للهيئة نحو، قعد قعدة المصلي. (٢) والفرق بين الجلوس والقعود: أن الجلوس قد يذكر ويراد به القعود، كما يقال: جلس متر بعا (١) المصباح المنير، ومختار الصحاح مادة: (جلس). (٢) المصباح المنير مادة: (قعد). - ٢٦٢ - جلوس ٣ - ٥ وقعد متربعا، وقد يفارق الجلوس القعود، ومنه: جلس بین شعبها، أي : حصل وتمکن، إذ لا یسمی هذا قعودا. ويقال أيضا: جلس متكئا، ولا يقال: قعد متكئا بمعنى الاعتماد على أحد الجانبين. وعلى هذا فالجلوس أعم من القعود. وقيل : الجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو، والقعود عكسه، فعلى الأول يقال لمن هو نائم أوساجد: ((اجلس)). وعلى الثاني يقال لمن هو قائم ((اقعد)).(١) ب - الإحتباء : ٣ - الإِحتباء في اللغة، قعود الشخص على مقعدته، وضم فخذیه إلى بطنه، واشتمالهما مع ظهره بثوب أو نحوه أو باليدين. (٢) ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى . فالاحتباء نوع من الجلوس. (٣) جـ - الافتراش : ٤ - للافتراش في اللغة معنيان : المعنى الأول: البسط، كما يقال: افترش ذراعيه إذا بسطهما على الأرض، كالفراش له. (١) المرجع السابق. (٢) لسان العرب، وتاج العروس، والنهاية لابن الأثير مادة: (حبو). (٣) الموسوعة الفقهية. مصطلح (إحتباء). والثاني : الجلوس على ما فرشه، ومنه : افتراش البساط. وافتراش المرأة: اتخاذها زوجة . (١) والفقهاء يطلقون الافتراش علی هذین المعنیین. وهو أيضا عندهم هيئة من الجلوس في التشهد، واختلفوا في كيفيته. (٢) وينظر التفصيل في كتاب الصلاة . د - التورك : ٥ - التورك مأخوذ من الورك، وهوما فوق الفخذ، يقال: نام متوركا أي معتمدا على أحد ورکیہ . واختلف في التورك في التشهد ففسره بعضهم بأنه وضع الورك على الرجل اليمنى وفسره آخرون بأنه نصب الرجل اليمنى ووركه بالأرض وإخراج رجله اليسرى من جهة یمینه . (٣) فالتورك على هذا هيئة من هيئات الجلوس فهو أخص من الجلوس. وينظر تفصيله في مصطلح ((تورك)). (١) المصباح المنير، والمغرب للمُطَرِّزي، والقاموس المحيط مادة: (فرش). (٢) الموسوعة الفقهية مصطلح (إفتراش)، وابن عابدين ٣٢١/١، ٣٤١، ونهاية المحتاج ١/ ٥٢٠، ٥٢١، والمغني ٥٢٣/١ (٣) لسان العرب المحيط مادة: (ورك)، والمغرب مادة: (ورك)، ونهاية المحتاج ١/ ٥٠٠، والمغني ١/ ٥٣٩ - ٢٦٣ - جلوس ٦ - ٧ أحكام تتعلق بالجلوس : أداء الأذان والإقامة جالسا : ٦ - اتفق الفقهاء على أنه يكره أن يؤذن المؤذن جالسا إلا لعذر، أو إذا كان يؤذن لنفسه كما يقول الحنفية والمالكية، لأمره و # بلالا بالقيام بقوله: ((قم فناد بالصلاة)). (١) وكان مؤذنورسول اللّه وَل# يؤذنون قياما، (٢) ولأن القيام أبلغ في الإِعلام، كما أن الأذان والإِقامة قاعداً خلاف المتوارث. وقال ابن حامد من الحنابلة: إن أذن قاعداً بطل، وكذلك قال الشيخ تقي الدين إلى عدم إجزاء أذان القاعد، وحكى أبو البقاء: أنه يعيد إن أذن قاعداً. وأما صاحب العذر فلا بأس أن يؤذن جالساً، قال الحسن بن محمد العبدي: رأيت أبا زيد صاحب رسول اللّه وَ الر وكانت رجله أصيبت في سبيل الله يؤذن قاعداً. (٣) (١) حديث: ((يا بلال، قم فناد بالصلاة» أخرجه البخاري (الفتح ٢ /٧٧ - ط السلفية). (٢) حديث: «کان مؤذنو رسول الله پچ یؤذنون قياماً)» يدل على هذا حديث: ((يا بلال قم، فناد بالصلاة» وقد سبق تخريجه . (٣) الاختيار ٤٤/١، ابن عابدين ٢٦٣/١ط - دار إحياء التراث العربي، وحاشية الدسوقي ١٩٦/١، والقوانين الفقهية/ ٥٣، ونهاية المحتاج ١/ ٤١٠ ط مصطفى البابي الحلبي، والإِنصاف ٤١٥/١، والمغني ١/ ٤٢٤ وأثر أبي زيد، روى الحسن بن محمد العبدي قال: دخلت على أبي زيد الأنصاري، فأذن وأقام وهو جالس= جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة : ٧ - لا خلاف بين الفقهاء في أنه يندب للمؤذن الفصل بين الأذان والإقامة، وذلك يكون بالصلاة المندوبة، فإن لم يصل، أو لم يكن الوقت وقت جواز يفصل بينهما بجلسة عند الجمهور فيما سوى المغرب. وقال أبو حنيفة : الفصل في المغرب لا يكون بجلسة بل بسكتة . وقال المالكية : لا يفصل بين أذان المغرب وإقامته لصلاة. وعند الحنابلة وأبي يوسف ومحمد يجلس جلسة خفيفة مقدار الجلسة بین الخطبتين، لما روى أبو هريرة عن النبي وَلل أنه قال: ((جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة في المغرب من السنة)). (١) والخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه في الأفضلية، فلو جلس لا يُكره عنده أيضا. والراجح عند الشافعية أن يفصل في المغرب بركعتين اعتباراً بسائر الصلوات، وفي قول: = قال: وتقدم رجل فصلى بنا، وكان أعرج أصيب رجله في سبيل الله تعالی. أخرجه البيهقي (٣٩٢/١ - ط دائرة المعارف العثمانية). (١) حديث: ((جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة في المغرب من السنة)) لم نجده بلفظ (جلوس المؤذن ... ) وقد رواه بلفظ (جلوس الإِمام ... ) الديلمي في مسند الفردوس (١٧٥/٢ - ط دار الكتاب العربي) وقال المتكاوي: ((فيه هشيم بن بشير، أورده الذهبي في الضعفاء)» فيض القدير (٣٥٠/٣ - ط المكتبة التجارية). - ٢٦٤ - جلوس ٨ - ١٠ يفصل بينهما بسكتة لطيفة أو نحوها كقعود لطيف، لضيق وقتها. (١) الجلوس قبل تحية المسجد : ٨ - لا خلاف بين الفقهاء في أنه یکره الجلوس قبل تحية المسجد، لما روى أبوقتادة قال، قال رسول الله وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين))، (٢) واختلفوا في فواتها بالجلوس، فإذا جلس قبل الصلاة یسن له أن يقوم فيصلي، لحديث سليك الغطفاني ونصه: ((عن جابر بن عبدالله قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله وأشار يخطب، فجلس فقال له: ((یاسلیك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما)). ثم قال: ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإِمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فیھما)).(٣) والمذهب عند الشافعية أنها تفوت به فلا (١) فتح القدير ٢١٥/١ ط دار إحياء التراث العربي، وابن عابدين ٢٦١/١، والاختيار ٤٢/١، ٤٤ ط دار المعرفة، وحاشية الدسوقي ٣١٤/١ط دار الفكر، وأسنى المطالب ١٠٣/١ ط المكتبة الإسلامية، وكشاف القناع ٢٤٣/١ (٢) حديث أبي قتادة: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتی یرکع ركعتين» أخرجه البخاري (فتح الباري ١/ ٥٢٧ط السلفية)، مسلم (٤٩٥/١ ط عيسى الحلبي). (٣) حديث: ((جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول أخرجه مسلم (٢/ ٥٩٧ - ط الحلبي). يفعلها بعده. (١) وتمامه في مصطلح: (تحية المسجد). الجلوس عند العجز عن القيام في الصلاة : ٩ - لا خلاف بين الفقهاء في أن الجلوس بدل عن القيام في صلاة الفريضة عند العجز عن القيام، فمن لا يطيق القيام له أن يصلي جالسا، (٢) لقول النبي ﴿ لعمران بن حصين: ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)). (٣) وفي بيان العجز تفصيل ينظر في مصطلح: (صلاة المريض). ١٠ - وأما أداء صلاة النفل جالسا فقال ابن قدامة: لا نعلم خلافا في إباحة التطوع جالسا، ولكنه خلاف الأولى، وقد قال النبي وَّ: ((من صلی قائما فهو أفضل، ومن صلی قاعدا فله نصف أجر القائم)). (٤) وفي لفظ مسلم ((صلاة (١) ابن عابدين ٤٥٦/١، وحاشية الدسوقي ٣١٣/١، وروضة الطالبين ٣٣٢/١، ٣٣٣، والمغني ١٣٥/٢ (٢) ابن عابدين ٢٩٩/١، ٤٦٨، ٤٧٥، وحاشية الدسوقي ٢٣٥/١، ٢٣٦، وجواهر الإكليل ٥٥/١، ٥٧، ونهاية المحتاج ٤٦٥/٢، وروضة الطالبين ٢٦/٢، ٢٣٢/١، والمغني ١٤٣/٢، ١٤٤ (٣) حديث عمران بن الحصين: ((صل قائم)). أخرجه البخاري (الفتح ٢ /٥٨٧ - ط السلفية). (٤) حديث: ((من صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم)» أخرجه البخاري (الفتح ٢ /٥٨٦ - ط السلفية) من حديث عمران بن حصین. - ٢٦٥ - جلوس ١١ - ١٢ الرجل قاعدا نصف الصلاة)). (١) ولأن كثيرا من الناس يشق عليهم طول القيام، فلو وجب في التطوع لترك أكثره، فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبا في تكثيره، كما سامح في فعله على الراحلة في السفر. (٢) وأما السنن الرواتب فقد صرح بعض الفقهاء أن الجلوس فيها مع القدرة على القيام مكروه. (٣) الجلوس بين السجدتين : ١١ - ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أنه رکن، لما روت عائشة رضي الله تعالی عنها قالت: ((كان النبي ◌ّ﴾ إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا)). (٤) وقال أبويوسف من الحنفية بفرضيته . وهو سنة عند الحنفية في المشهور من المذهب، وروي وجوبه. يقول ابن عابدين : (١) حديث: ((صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة» أخرجه مسلم (١ / ٥٠٧ - ط الحليي) من حديث عبدالله بن عمرو . (٢) ابن عابدين ٤٦٨/١، وجواهر الإكليل ١/ ٥٠، ٥٧، وروضة الطالبين ٢٣٢/١، والمغني ١٤٢/٢ (٣) ابن عابدين ١/ ٤٧٥، وجواهر الإكليل ٥٥/١، ٥٧ (٤) حديث: ((كان النبي إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالساً». أخرجه مسلم (٣٥٧/١ - ٣٥٨ - ط الحلبي). وهو الموافق للأدلة، وعليه الكمال بن الهمام ومن بعده من المتأخرين. وصفة الجلوس بين السجدتين عند الشافعية والحنابلة وأبي يوسف الافتراش. وعند المالكية التورك کجلوس التشهد، ولا خلاف في وضع اليدين على الفخذين عند الجميع، لأنه من تمام صفة الجلوس. (١) وفي التعديل في الجلسة بين السجدتين، وكذلك في الذكر المسنون فيها وقدره خلاف وتفصيل يرجع إلى مصطلح: (تعديل) و(دعاء). جلسة الاستراحة : ١٢ - ذهب الحنفية والمالكية وهو مقابل الأصح لدى الشافعية، والصحيح من المذهب لدى الحنابلة إلى أن المصلي إذا قام من السجدة الثانية لا يجلس جلسة الاستراحة، ویکره فعلها تنزیہا لمن ليس به عذر. وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود، وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، وبه قال الثوري وإسحاق، قال الترمذي: وعليه العمل (١) ابن عابدين ٣١٢/١، ٣٢١، ٣٤٠، والقوانين الفقهية/ ٦٩، وجواهر الإكليل ١/ ٤٩، ٥٣ ومابعدها، وحاشية الدسوقي ٢٤٩/١، وروضة الطالبين ٣١٨/٢، ونهاية المحتاج ٥١٧/١، والمنثور في القواعد للزركشي ١٠/٢، ١١، والإِنصاف ٢/ ٧٠، ٧١، والمغني ٥٢٣/١ - ٢٦٦ - جلوس ١٢ - ١٣ عند أهل العلم، وقال أبو الزناد: تلك السنة . (١) ويرى الشافعية في الأصح وهو رواية ثانية عن أحمد اختارها الخلال أنه يسن بعد السجدة الثانية جلسة للاستراحة في كل ركعة تقوم عنها، لما روى مالك بن الحويرث: ((أن النبي صل كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض في الركعة الأولى».(٢) وصفة الجلوس هنا كالجلوس بين السجدتين قدرا وهيئة، ويكره تطويله، وهذا يخالف قول الرافعي: ((أنها خفيفة)) وقول النووي في مجموعه «أنها خفيفة جدا)). ثم قطع الرافعي : بأنها للفصل بين الركعتين، وحكى النووي وجها أنها: من الثانیة، وهناك وجه ثالث أبداه صاحب الذخائر وهو: أنها من الركعة الأولى. (٣) (١) ابن عابدين ١/ ٣٤٠، والقوانين الفقهية/ ٦٨، ونهاية المحتاج ٥١٨/١ ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة/ ٣٥، والمنثور في القواعد ٢/ ١٠، ١١، والأذكار/ ٥٦ط دار الكتاب العربي، والمغني ١/ ٥٣٠، والإنصاف ٢/ ٧١، ٧٣،٧٢ (٢) حديث مالك بن الحويرث: ((أن النبي (# كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض في الركعة الأولى)) أخرجه البخاري (الفتح ١٦٣/٢ - ط السلفية). (٣) نهاية المحتاج ٥١٨/١، والأذكار / ٥٦، والمنثور في القواعد للزركشي ٢/ ١٠، ١١، والمغني ٥٢٩/١، ٥٣٠، والإنصاف ٢/ ٧١ ومابعدها. ومن خصائص جلسة الاستراحة عند من يقول بها - أنها لا يدعو فيها بشيء. (١) الجلوس في التشهد : ١٣ - ذهب المالكية، والشافعية، والطحاوي والكرخي من الحنفية، وهو وجه عند الحنابلة إلى أن الجلوس في التشهد الأول سنة، لأنه يسقط بالسهو فأشبه السنن. وفي قول عند الحنفية وهو المذهب عند الحنابلة أنه واجب حتی يجب بتر که ساهیا سجود السهو، ولا يجب إلا بترك الواجب. (٢) وأما في التشهد الأخير، فيرى الحنفية أن الجلوس فيه فرض، وقدره بقدر قراءة التشهد إلى ((عبده ورسوله))، لقوله ◌َليل في حديث ابن مسعود: ((فإذا فعلت ذلك، أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك))(٣) علق التمام بالقعدة. (٤) ويرى المالكية أن الجلوس للتشهدين سنة، (١) المنثور في القواعد للزركشي ٢/ ١١/١٠ (٢) ابن عابدين ١/ ٣٠١، والاختيار ٥٣/١، ٥٤، والقوانين الفقهية/ ٦٩، وجواهر الإكليل ٤٨/١، وحاشية الدسوقي ٢٤٩/١، ونهاية المحتاج ١/ ٥٢٠، ٥٢١، والمغني ٥٣٢/١، ٥٣٣، ٥٣٩ (٣) حديث ابن مسعود في وصف التشهد: ((فإذا فعلت ذلك أو ... )». أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٦٢ - ط المصطفائي - باکستان) وأصله في أبي داود (١/ ٥٩٣- تحقیق عزت عبید دعاس). (٤) الاختيار لتعليل المختار ٥٤/١، وابن عابدين ٣٠١/١ - ٢٦٧ - جلوس ١٣ قال ابن جزي : وفي المذهب أن الجلوس الأخیر واجب، والأصح أن الواجب منه مقدار السلام. (١) وذهب الشافعية والحنابلة إلی أن الجلوس في القعدة الأخيرة ركن، وإليه ذهب عمر وابنه وأبو مسعود البدري رضي الله عنهم، والحسن. وروي عن أحمد أنه سنة . (٢) وأما هيئة الجلوس في التشهد فالافتراش للرجل، والتورك للمرأة عند الحنفية سواء أكان في القعدة الأولى أم الأخيرة. وعند المالكية هيئة الجلوس في التشهد الأخير التورك. وصرح الشافعية بأنه لا يتعين للقعود هيئة للإِجزاء، فکیفما قعد في جلساته أجزأه، لكن السنة في جلوس آخر الصلاة التورك وفي أثنائها الافتراش. ويرى الحنابلة أن هيئة الجلوس في التشهد الأول بالنسبة للرجل هي الافتراش، وفي الثاني التورك. وأما المرأة فلها الخيار في أن تجلس متر بعة، لأن ابن عمر رضي الله عنه کان یأمر النساء أن يتربعن في الصلاة، أو أن تسدل رجلیھا فتجعلهما في جانب یمینها، والمنصوص (١) القوانين الفقهية لابن جزي/ ٦٩، وجواهر الإكليل ٤٨/١، وحاشية الدسوقي ٢٤٩/١ (٢) نهاية المحتاج ١/ ٥٢٠، ٥٢١، والمغني ١/ ٥٣٢، ٥٣٣، ٥٣٩، والإنصاف ١١٣/٢ عن أحمد: أن السدل أفضل، لأنه غالب فعل عائشة رضي الله عنها، ولأنه أشبه بجلسة الرجل .(١) وقال الشافعية يسن التورك في كل تشهد يسلم فيه وإن لم يكن ثانيا، كتشهد الصبح والجمعة، لأنه تشهد یسن تطويله فسن فيه التورك كالثاني. ولا يتورك الرجل عند الحنابلة إلا في التشهد الأخير من صلاة فيها تشهدان. واستدل الحنابلة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النبي * يقول: ((في كل ركعتين: التحیة، وکان یفرش رجله الیسری، وینصب رجله اليمنى))، (٢) ولأن التشهد الثاني إنما تورك فيه للفرق بين التشهدين، وما ليس فيه إلا تشهد واحد لا اشتباه فيه، فلاحاجة إلى الفرق. (٣) (١) ابن عابدين ٣٢١/١، ٣٤١، والقوانين الفقهية/ ٦٩، وجواهر الإكليل ٥١/١، وحاشية الدسوقي ٢٤٩/١، ونهاية المحتاج ١/ ٥٢٠، ٥٢١، وروضة الطالبين ٢٦١/١، والمغني ٥٣٢/١، ٥٣٩، وكشاف القناع ٣٦٣/١، ٣٦٤، والإنصاف ٧٥/٢، ٨٩، ١١٣ ومابعدها . (٢) حديث: ((في كل ركعتين: التحية، وكان يفرش رجله اليسري ... )). أخرجه مسلم (٣٥٨/١ - ط الحلبي) من حديث عائشة . (٣) نهاية المحتاج ١/ ٥٢٠ وما بعدها، وروضة الطالبين ٢٦١/١، والمغني ١/ ٥٤٠ - ٢٦٨ - جلوس ١٤ - ١٦ الجلوس بین کل تر ويحتین في قيام رمضان : ١٤ - صرح الحنفية بأن المصلي يخير بين كل ترويحتين بين الجلوس ذاكرا أوساكتا، وبين صلاته نافلة منفردا، وهذا الجلوس سنة كما یفیده کلام الکنز، ومستحب کما صرح به في الهداية والزيلعي . (١) والمذهب عند الحنابلة وهو المتبادر من كلام المالكية والشافعية، أنه يجوز أن یستريح بعد کل أربع ركعات في صلاة التراويح بجلسة يسيرة، قال الحنابلة: وهو فعل السلف، ولا بأس بتركه، ولا يدعو الإِمام في الجلوس على الصحيح من المذهب عند الحنابلة. (٢) الجلوس قبل الخطبتين وبعد الصعود إلى المنبر : ١٥ - لا خلاف بين الفقهاء في أن الخطيب يجلس إذا صعد المنبر في الجمعة، واختلفوا في خطبة العيدين: فذهب الحنفية، وهو وجه عند كل من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجلس، لأن الجلوس لانتظار فراغ المؤذن من الأذان في الجمعة، وهو غير مشروع في العیدین، فلا حاجة إلى الجلوس. (١) ابن عابدين ١/ ٤٧٤، وفتح القدير ١/ ٤٠٦ط دار إحياء التراث العربي . (٢) نهاية المحتاج ٢/ ١٢٥، والإنصاف ١٨١/٢، وشرح منح الجليل ٢٠٦/١ط مكتبة النجاح، وأسهل المدارك ٣٠١/١، وكفاية الطالب ٣٢١/٢ وذهب المالكية وهو الصحيح المنصوص عليه عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة إلى أنه يجلس إذا صعد المنبر ليستريح، ولأنه أهدی لما یرید أن يفتتحه، وفيه زيادة وقار. (١) حکم الجلوس بين الخطبتين ومقداره : ١٦ - ذهب الحنفية، وجمهور المالكية، والحنابلة في الصحيح من المذهب إلى أن الجلوس بين خطبتي الجمعة، والعیدین سنة، لما روي عن أبي إسحاق قال: رأيت عليا يخطب على المنبر فلم يجلس حتى فرغ. ويرى الشافعية وهو رواية عن أحمد أن الجلوس بينهما بطمأنينة شرط من شروط الخطبة، لخبر الصحيحين أنه * كان يخطب يوم الجمعة خطبتین یجلس بينهما. (٢) (١) ابن عابدين ٥٦/١، ومواهب الجليل ٢/ ١٧٢، وروضة الطالبين ٧٣/٢، والإنصاف ٤٢٩/٢، ٤٣٠، وكشاف القناع ٥٥/٢، والمغني ٣٨٦/٢ (٢) حديث: ((كان يخطب يوم الجمعة خطبتين)) أخرجه البخاري (الفتح ٢ /٤٠٦ - ط السلفية) ومسلم (٥٨٩/٢ - ط الحلبي) من حديث عبدالله بن عمر. وانظر فتح القدير ٢/ ٢٩، ٤٦، ٤٧، وابن عابدين٥٤٤/١، ٥٦١، والاختيار ٨٢/١، ٨٣، ٨٧، ومواهب الجليل ١٦٥/٢، ١٧١، ١٧٢، وشرح الزرقاني ٢/ ٦٠، ونهاية المحتاج ٣١٢/٢، ٣١٨، وروضة الطالبين ٢٧/٢، ٣١، ٧٣، والإنصاف ٣٩٧/٢ - ٢٦٩ - جلوس ١٧ - ١٩ ولا خلاف بين الفقهاء أن صفة هذه الجلسة أن تكون خفيفة، وأما مقدارها فقد قيل: مقدار قراءة ثلاث ايات، وقال جماعة من الفقهاء : بقدر سورة الإِخلاص، وقيل: مقدار الجلسة بين السجدتين لأنه فصل بين مشتبهتين. (١) الخطبة جالسا : ١٧ - من خطب جالسا: فإن كان لعذر فلا خلاف بين الفقهاء في أنه يجوز، لأن الصلاة تصح من القاعد العاجز عن القيام فالخطبة أولى، وكذلك الحكم إن كان بغير عذر في خطبتي العيد دون الجمعة، عند الحنفية والمالكية، والشافعية، وهو المذهب عند الحنابلة لأن خطبة العيد ليست واجبة فأشبهت صلاة النافلة، ولما روي أن عثمان رضي الله عنه لما أسن كان يخطب جالسا، وفي هذه الحالة، فيفصل بينهما بسكتة. (٢) الجلوس على الحرير : ١٨ - اختلف الفقهاء في جواز الجلوس على الحرير: (١) فتح القدير ٢٩/٢، والاختیار ٨٢/١، ٨٣، وابن عابدين ٥٤٤/١، ومواهب الجليل ١٧٢/٢، وروضة الطالبين ٣٢/٢، والإنصاف ٣٩٧/٢، وكشاف القناع ٣٦/٢ (٢) فتح القدير ٢/ ٢٩، والإختيار ٨٢/١، وروضة الطالبين ٢٧/٢، ٧٣، ونهاية المحتاج ٣٠٦/٢، والإنصاف ٣٩٧/٢، وكشاف القناع ٣٦/٢، والمغني ٣٠٣/٢، ٣٨٧ فيرى المالكية والشافعية والحنابلة ومحمد من الحنفية - وقيل: أبويوسف أيضا مع محمد - أنه حرام، (١) لما رواه حذيفة قال: نهانا رسول اللهِ وَلّ عن لبس الحرير والديباج وأن يجلس عليه . (٢) وذهب أبوحنيفة وأبویوسف إلی جوازه، لما روي أن النبي وَلّ جلس على مرفقة حرير، (٣) وكان على بساط ابن عباس رضى الله عنهما مرفقة حرير. وأيضا روي أن أنسا رضي الله تعالى عنه حضر وليمة فجلس على وسادة حرير. ولأن الجلوس على الحرير استخفاف ولیس بتعظیم، فجری مجری الجلوس على بساط فيه تصاوير. (٤) وهذا في الخالص منه، وأما في غيره ففيه تفصيل ينظر في مصطلح: (حرير). الجلوس للأكل والشرب : ١٩ - لا خلاف بين الفقهاء في أنه يندب (١) ابن عابدين ٢٢٦/٥، والقوانين الفقهية/ ٤٤٢، وأسنى المطالب ١/ ٢٧٥، وكشاف القناع ١٧١/٥ (٢) حديث: ((نهانا رسول الله وَل عن لبس الحرير ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٢٩١/١٠ - ط السلفية). (٣) حديث: ((أن النبي ◌َ﴾ جلس على مرفقة حریر)) قال العيني: ((هذا لم يثبت عن النبي رَلام أصلا، ولا ذكره أحد من أرباب النقل لا بسند صحيح ولا بسند ضعيف» البناية في شرح الهداية (٢١٨/٩ - ط دار الفكر). (٤) ابن عابدين ٢٢٦/٥ - ٢٧٠ - جلوس ٢٠ - ٢١ الجلوس للأكل والشرب وأن الشرب قائما بلا عذر خلاف الأولى عند جمهور الفقهاء. (١) وأما هيئة الجلوس للأكل فقد صرح فقهاء الحنفية والشافعية بأن أحسن الجلسات للأكل الإِقعاء على الوركين ونصب الركبتين، ثم الجني علی الركبتين وظهور القدمین، ثم نصب الرجل اليمنى، والجلوس على اليسرى. (٢) والمندوب عند المالكية أن یقیم رکبته الیمنی أو مع الیسری، أو أن يجلس كالصلاة، وجثا رسول الله وَالز مرة على ركبته. (٣) أما الحنابلة فاستحسنوا أثناء الأكل الجلوس على الرجل اليسرى، ونصب اليمنى أو التربع. ويستحب للضيف أن لا يطيل الجلوس من غير حاجة بعد الفراغ من الأكل، بل يستأذن رب المنزل وينصرف (٤) لقوله تعالى: ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾(٥) وتفصيل ذلك في مصطلح: (أكل). جلوس من يتبع الجنازة قبل وضعها: ٢٠٠ - ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه يكره لمتبع (١) ابن عابدين ٢١٦/٥، والقوانين الفقهية/ ٤٤٢، ومغني المحتاج ٣/ ٢٥٠ط مصطفى البابي الحلبي سنة ١٩٥٨، وروضة الطالبين ٧/ ٣٤٠، وكشاف القناع ١٧٧/٥ (٢) ابن عابدين ٤٨٢/٥ ٢١٦/٥، ودليل الفالحين ٢٣٣/٣ (٣) الشرح الصغير ٤ / ٧٥٦ (٤) كشاف القناع ١٧٤/٥، ١٧٧ (٥) سورة الأحزاب / ٥٣ الجنازة الجلوس قبل وضعها، ولا بأس بالجلوس بعد الوضع، لما روي عن عبادة بن الصامت أنه ولحر كان لا يجلس حتى يوضع الميت في اللحد، فکان قائما مع أصحابه على رأس قبر، فقال يهودي: هكذا نصنع بموتانا، فجلس رَ﴾ وقال لأصحابه: ((خالفوهم)). (١) أي في القيام . ثم صرح الحنفية أن الكراهة هنا تحريمية للنهي عن ذلك، (٢) فيما روي عن أبي سعيد مرفوعا: ((إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع)) وفي رواية أبي هريرة: ((حتى توضع بالأرض». (٣) وعند المالكية لا بأس بالجلوس عند القبر قبل أن توضع الجنازة عن الأعناق. (٤) وعند الشافعية هو بالخيار إن شاء قام منتظرا، وإن شاء جلس. (٥) الجلوس للتعزية : ٢١ - ذهب جمهور المتقدمين من الحنفية إلى أنه (١) حديث: ((عن عبادة بن الصامت أنه لو كان لا يجلس ... )). أخرجه الترمذي (٣٣١/٣ - ط الحلبي) وقال: «هذا حدیث غریب، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحدیث)). (٢) ابن عابدين ٥٩٨/١، وكشاف القناع ١٢٩/٢ (٣) حديث: ((إذا اتبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع)) أخرجه البخاري (فتح الباري ١٧٨/٢ ط السلفية) ومسلم (٦٦٠/٢ - ط الحلبي) من حديث أبي سعيد. (٤) جواهر الإكليل ١١٢/١، ومواهب الجليل ٢٢٧/٢ (٥) روضة الطالبين ١١٥/٢ - ٢٧١ - جلوس ٢١ - ٢٢ يرخص الجلوس في المصيبة ثلاثة أيام للرجال في غير مسجد، أما فيه فيكره، ولا تجلس النساء قطعا . وفي الظهير ية : لا بأس به لأهل الميت في البيت أو المسجد والناس يأتونهم ويعزونهم. وقال المالكية يجوز أن يجلس الرجل للتعزية. (١) لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: ((لما قتل زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنهم، جلس النبي مُ 18 يعرف فيه الحزن)). (٢) وقال متأخرو فقهاء الحنفية : يكره له الجلوس في بیته حتى يأتي إليه من يعزي، بل إذا فرغ، ورجع الناس من الدفن فليتفرقوا ويشتغل الناس بأمورهم، وصاحب البيت بأمره. (٣) . وإلى الكراهة ذهب الشافعية والحنابلة في المذهب، والكراهة عند الشافعية تنزيهية إن لم یکن معها محدث آخر. ونقل عن أحمد: الرخصة لأهل الميت. (٤) (١) ابن عابدين ١/ ٦٠٤، ومواهب الجليل ٢٣٠/٢ (٢) حديث عائشة: ((لما قتل زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب ... ." أخرجه البخاري (الفتح ١٦٦/٣ - ط السلفية). (٣) ابن عابدين ١/ ٦٠٤ (٤) روضة الطالبين ١٤٤/٢، والأذكار / ١٣٦، والإنصاف ٥٦٥/٢ أما الجلوس على باب دار الميت: فصرح الحنفية بأنه مكروه، لأنه عمل أهل الجاهلية وقد نهي عنه. (١) وصرح الحنابلة بجوازہ حیث قالوا : لا بأس بالجلوس بقرب دار الميت ليتبع الجنازة، أو يخرج وليه فيعزيه، لأنه فعله السلف. (٢) وانظر مصطلح: (تعزية). الجلوس على القبور : ٢٢ - لا خلاف بين الفقهاء في أن الجلوس على القبور إذا كان لبول أو غائط فلا يجوز قولا واحدا. واختلفوا فيما إذا كان لغير ذلك. فقال الحنفية وهو المذهب عندهم، والشافعية والحنابلة إلى أنه یکره الجلوس على القبور، لما روى أبومرثد الغنوي ((أن النبي وال قال: ((لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها)). (٣) وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبيِ وَله: ((لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر)). (٤) (١) ابن عابدين ١/ ٦٠٤ (٢) الإنصاف ٢/ ٥٦٥ (٣) حديث: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها)) أخرجه مسلم (٦٦٨/٢ - ط الحلبي). (٤) ابن عابدين ٦٠٤/١، وروضة الطالبين ١٣٩/٢، وكشاف القناع ١٤٠/٢، والمغني ٢ /٥٦٥= - ٢٧٢ - جلوس ٢٣ قال الحنفية والشافعية: وإن أراد الجلوس أثناء زيارة القبور يجلس بعیدا أو قريبا بحسب مرتبته في حال حياته. (١) وعبارة الشافعية: ينبغي للزائر أن يدنومن القبر بقدرما کان يدنو من صاحبه في الحياة لوزاره . ويرى الطحاوي من الحنفية، ونسب القول إلى أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد جواز الجلوس على القبر، وهو ما ذهب إليه المالكية أيضا، لما روي أن عليا رضي الله عنه كان يتوسد القبر، ويجلس عليه.(٢) قال الطحطاوي: وتنتفي الكراهة مطلقا إذا كان الجلوس للقراءة. (٣) الجلوس في المسجد للقضاء: ٢٣ - ذهب الحنفية والمالكية في الصحيح من المذهب، والحنابلة إلى جواز جلوس القاضي في المسجد للحكم، والجامع أولى، لأنه أشهر، ويختار مسجدا في وسط البلد، لئلا يبعد على قاصدیه . والدليل على ذلك أن رسول الله وي لقد كان = وحديث: ((لأن يجلس أحدكم على جمرة .... )) أخرجه مسلم (٦٦٧/٢ - ط الحلبي). (١) ابن عابدين ٦٠٥/١ (٢) مواهب الجليل ٢٥٢/٢، وجواهر الإكليل ١/ ١٧١ ط دار المعرفة، وابن عابدين ٦٠٦/١ (٣) ابن عابدين ١/ ٦٠٦، ٦٠٧ يفصل بين الخصوم في المسجد، فقد روي أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((إنما بنيت المساجد لذكر الله وللحكم)) (١) ولئلا يشتبه على الغرباء مكانه. وكذا الخلفاء الراشدون بعده، وكان علي رضي اللّه تعالى عنه له دكة في مسجد الكوفة . وصرح المالكية بأنه إذا جلس للقضاء في المسجد، فإنه يجلس بغير يوم عيد فطر أو أضحى، ویکره جلوسه یوم عید، لأنه يوم فرح وسرور، ومصافاة لا يوم مخاصمة. وبغیر یوم قدوم الحاج وخروجه، لاشتغال الناس فيه بتهنئة القادمین، أووداع الخارجین، وبغیر یوم التروية ويوم عرفة . وروى ابن حبيب من المالكية أن القاضي يجلس برحاب المسجد الخارجة عنه، واستحسن صاحب جواهر الإِكليل هذا، مستدلا بقوله : ((جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم)). (٢) (١) حديث: ((إنما بنيت المساجد لذكر الله وللحكم)) قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٧٠ - ط دائرة المعارف العثمانية): ((غريب بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم، ليس فيه الحكم» انتھی. وبدون هذه الزيادة هو في صحيح مسلم (٢٣٧/١ - ط الحلبي) من حديث أنس. (٢) ابن عابدين ٣١٠/٤، والاختيار ٨٥/٢، وجواهر الإكليل ٢٢٣/٢، ٢٢٤، والمغني ٩/ ٤٤، ٤٥، ٤٦ وحديث: ((جنبوا مساجدكم - ٢٧٣ - جلوس ٢٤ - ٢٥ ويستحب عند الشافعية أن يجلس القاضي في دار لا في مسجد، فیکره عندهم اتخاذه مجلسا للحكم في الأصح، صونا له عن ارتفاع الأصوات، واللغط الواقعين بمجلس القضاء عادة. ولأن القضاء قد يحضره مشرك وهو نجس بالنص. (١) وذكر الفقهاء لجلوس القاضي آدابا كثيرة منہا : ۔ أن یکون مجلسه فسیحا، واسعا لئلا يتأذى بضيقه الحاضرون. - وأن يكون بارزا، ظاهرا، ليعرف القاضي من يراه . - وأن یکون مصونا من أذى حر وبرد وریح وغبار ودخان، لائقا بالوقت من صيف وشتاء. - وأن يبسط له شيء، ولا يجلس على التراب ولا على الحصیر، لأن ذلك یذهب بهیبته من أعين الخصوم. (٢) وفي الجلوس بين يدي القاضي، والعدل بین الخصمين في مجلسه تفصيل ينظر في (قضاء). حد المرأة وهي جالسة : ٢٤ - ذهب الحنفية - ماعدا أبا يوسف - والمالكية = أخرجه ابن ماجة (٢٤٧/١ - ط الحلبي) من حديث واثلة بن الأسقع مطولا، وقال البوصيري: ((إسناده ضعيف». (١) القليوبي ٣٠٢/٤، وابن عابدين ٤/ ٣١٠ (٢) المراجع السابقة، والمغني ٩/ ٨٠، ٨١، ٨٢ والشافعية، والحنابلة إلى أن المرأة تضرب في جميع الحدود التي فيها الضرب جالسة، لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: تضرب المرأة جالسة، والرجل قائما. ولأن المرأة عورة، وجلوسها أستر لها. ويرى أبويوسف وابن أبي ليلى أنها تحد قائمة، كما تلاعن. وأما الرجل فلم يقل بضربه جالسا في الحدود إلا المالكية والحنابلة في رواية، لأن الله تعالى لم يأمر بالقيام، ولأنه مجلود في حد، فأشبه المرأة. (١) الجلوس للتبول : ٢٥ - لا خلاف بين الفقهاء في أنه یستحب الجلوس أثناء التبول لئلا یترشش علیه، قال ابن مسعود رضي الله عنه: من الجفاء أن تبول وأنت قائم. وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ((من حدثکم أن رسول الله پے کان یپول قائما فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدا)). (٢) (١) ابن عابدين ١٤٧/٣ وجواهر الإكليل ٢/ ٢٩٤، والقليوبي ٢٠٤/٤، والمغني ٣١٣/٨ - ٣١٥، ٣١٦ (٢) حديث: ((من حدثكم أن رسول الله چ# كان يبول قائماً فلا تصدقوه .. .. )) أخرجه النسائي (٢٦/١ ط دار البشائر الإسلامية) والترمذي (١٧/١ط مصطفى الحلبي، وابن ماجة (١١٢/١ ط عيسى الحلبي) من حديث عائشة، وقال= - ٢٧٤ - جلوس ٢٥، جمار ١ وقال الترمذي: هذا أصح شيء في الباب، وقال النووي في شرح مسلم: وقد روي في النهي أحاديث لا تثبت، ولكن حديث عائشة رضي الله عنها ثابت، فلذا قال العلماء يكره إلا لعذر. وهي كراهة تنزيه لا تحريم. (١) وقد رويت الرخصة في ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وزید بن ثابت وسهل بن سعد، وأنس وأبي هريرة وعروة . وَلة أتى سباطة قوم وروی حذيفة أن النبى فبال قائما، رواه البخاري وغيره. (٢) وفي المسألة تفصيل ينظر في مصطلح : (قضاء الحاجة) . = الترمذي (حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح). وأخرجه الحاكم (١/ ١٨١ ط دار الكتاب العربي) بنحوه منها وقال: (حديث صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. (١) ابن عابدين ٢٢٩/١، ٢٣٠، وحاشية الدسوقي ١٠٤/١، ١٠٥، وجواهر الإكليل ١/ ١٧، والقوانين الفقهية/ ٤١، والقليوبي ٣٨/١، وروضة الطالبين ٦٦/١، والمغني ١/ ١٦٤ (٢) حديث حذيفة ((أن النبي (3* أتى سباطة قوم فبال قائماً)) أخرجه البخاري (فتح الباري ٣٢٨/١ط السلفية). ومسلم (١/ ٢٢٩ ط عيسى الحلبي). جمار التعريف : ١ - الجمار بالكسر والجمرات جمع الجمرة، ومن معاني الجمرة في اللغة الحصاة، فالجمار الأحجار الصغار. (١) وفي الاصطلاح تطلق الجمار على معان : أ - جمرات المناسك الثلاث الأولى والوسطى وجمرة العقبة . والجمرات هي: المواضع التي ترمى بالحصيات، وهي بمنى، والأولى منها هي التي تلي مسجد الخيف، والوسطى التي بينها وبين جمرة العقبة، والأخيرة جمرة العقبة . وهي أقرب الثلاث إلى مكة. قال صاحب مرآة الحرمين: وهي - أي في زمنه حائط من الحجر ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار في عرض نحو مترين أقيم على قطعة من صخرة مرتفعة عن الأرض بنحومتر ونصف ومن أسفل هذا الحائط حوض من البناء تسقط إليه حجارة الرجم. (٢) وورد في شفاء الغرام نقلا عن الأزرقي : ومن (١) لسان العرب، والمصباح المنير مادة: (جمر) (٢) مرآة الحرمين ٣٢٨/١ - ٢٧٥ - جمار ١ جمرة العقبة وهي أول الجمار ممايلي مكة إلى الجمرة الوسطى أربعمائة ذراع وسبعة وثمانون ذراعا واثنا عشر أصبعا، ومن الجمرة الوسطى إلى الجمرة الثالثة وهي التي تلي مسجد منى ثلثمائة ذراع وخمسة أذرع، ومن التي تلي مسجد منى إلى أوسط باب مسجد الخيف ألف ذراع وثلثمائة ذراع وواحد وعشرون ذراعا. (١) وقال في مرآة الحرمين: المسافة التي بين جمرة العقبة والجمرة الوسطى ١١٦,٧٧ متراً، والتي بين الجمرة الأولى والوسطى ١٥٦,٤٠ متراً. قال المحب الطبري: وليس للمرمى حد معلوم غير أن كل جمرة عليها علم، وهو عمود معلق هناك فیرمی تحته وحوله ولا يبعد عنه احتياطا، وحدّه بعض المتأخرين بثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلا في جمرة العقبة فليس لها إلا وجه واحد لأنها تحت جبل . والمقصود من رمي الجمار التعبد لله تعالى وحده بما لاحظ للنفس فيه(٢) قال أبوحامد الغزالي رحمه الله تعالى في بيان أسرار الحج من الإِحياء: وأما رمي الجمار فليقصد به الانقياد للأمر إظهاراً للرق والعبودية، وانتهاضا لمجرد الامتثال من غير حظ للنفس والعقل في ذلك. ثم ليقصد به التشبه بإبراهيم عليه السلام حيث عرض له إبليس لعنه الله تعالى في ذلك الموضع (١) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ١/ ٢٩٤ (٢) مرآة الحرمين ٤٨/١، ١٣٨ ليدخل على حجه شبهة أو يفتنه بمعصية، أمره الله عز وجل أن يرميه بالحجارة طردا له وقطعا لأمله .(١) ورد في بعض الأحادیث أن إیلیس عرض له هنالك أي وسوس له ليشغله عن أداء المناسك فکان یرمیه کل مرة فیخنس ثم يعود. (٢) وروى الطبراني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس: لما أتى خليل الله المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض ثم ذكر الجمرة الثالثة كذلك. (٣) وروی ابن إسحاق أنه: لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت الحرام جاءه جبريل عليه السلام فقال له طف به سبعا، ثم ساق الحديث وفيه أنه لما دخل منى وهبط من العقبة تمثل له إبليس عند جمرة العقبة فقال له جبريل : كبر وارمه سبع حصيات، فرماه فغاب عنه، ثم برز (١) إحياء علوم الدين ٢٧٧/١ (٢) حديث: ((أن إبليس عرض له هنالك أي وسوس له ... ». أخرجه أحمد (٢٨٣/١ - ٢٧٩٥/٢٨٤ - ط دار المعارف. وصحح إسناده أحمد شاكر). (٣) حديث: ((لما أتى خليل الله المناسك عرض له الشيطان عند ... )). أخرجه البيهقي (١٥٣/٥ - ١٥٤ - ط دار المعرفة) والحاكم (٤٦٦/١ - ط دار الكتاب العربي). وقال: حديث صحيح على شرط البخاري. وذهب الذهبي إلى أنه على شرط مسلم . - ٢٧٦ - جمار ٢ - ٣ له عند الجمرة الوسطى، فقال له جبر یل: کبر وارمه، فرماه إبراهیم سبع حصیات، ثم برز له عند الجمرة السفلى، فقال له جبريل: كبر وارمه، فرماه سبع حصیات مثل حصى الخذف، فغاب عنه إبليس. (١) ب - الحصيات التي يرمى بها في منى، وتسمى الحصيات السبع جمرة أيضا، تسمية للكل باسم البعض. (٢) جـ ـ الأحجار الصغيرة التي یستنجی بها، ومنه حديث: ((إذا استجمر أحدكم فليوتر)». (٣) الحكم الإجمالي : أولا - الجمار بمعنى الحصيات التي يرمى بها: ٢ - رمي الجمار واجب في الحج باتفاق الفقهاء، ويجب في تركه دم . (٤) وعدد الجمار سبعون: سبعة لرمي جمرة العقبة يوم النحر والباقي لثلاثة أيام منى كل يوم ثلاث جمرات بإحدى وعشرين، وذلك لمن لم يتعجل، (١) مرآة الحرمين ١٣٧/١ (٢) الدسوقي ٢/ ٥٠، المقنع ص١٩٨ (٣) حديث: ((إذا استجمر أحدكم فليوتر ... )). أخرجه مسلم (٢١٢/١ - ط عيسى الحلبي). (٤) الاختيار ١٦٣/١، والجمل ٤٧٥/٢، ٤٧٩، وكشاف القناع ٥١٠/٢ أما للمتعجل فتسعة وأربعون. (١) وتفصيله في مصطلح: (حج، ورمي الجمار). صفة جمار الرمي : ٣ - يشترط في الجمار أن تكون من حجر، وذلك عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة)، فلا يجوز بذهب، وفضة، وحديد، ورصاص، وخشب، وطین، وبذر، وتراب، ولؤلؤ، وإثمد، وجص عندهم، (٢) لأن النبي ◌َ ل رمى بالحصى وأمر بالرمي بمثل حصی اخذف، فلا يتناول غيره. (٣) وأجاز الشافعية أن تكون الجمار من كل أنواع الحجر. (٤) أما الحنفیة فقد ذهبوا إلى أنه يجوز أن تكون الجمار من كل ما كان من جنس الأرض، كالحجر والمدر والطين، وكل مايجوز التيمم به. ولا يجوز بخشب وعنبر ولؤلؤ وجواهر لأنها لیست من جنس الأرض. (١) الاختيار ١٥٤/١، ١٥٥، ابن عابدين ٢/ ١٨١، والدسوقي ٢/ ٥٠، والقليوبي ١١٧/٢، وكشاف القناع ٤٩٩/٢، ٥٠٩ (٢) حاشية الدسوقي ٢/ ٥٠، وحاشية الجمل ٢/ ٤٧٣، وكشاف القناع ٢/ ٥٠١، والمغني ٣ /٤٢٦. (٣) حديث: ((أن النبي # رمى بالحصى وأمر بالرمي بمثل حصى الخذف ... )). أخرجه مسلم (٢/ ٩٣١ - ٩٣٢ - ط عيسى الحلبي). (٤) حاشية الجمل ٢/ ٤٧٣ وما بعدها، والقليوبي ٢/ ١٤١ - ٢٧٧ - ! جمار ٤ - ٦ واشترط بعض الحنفية في الجمار أن يكون رميها باستهانة، فلا يجوز عندهم بالفیر وزج والياقوت مع أنهما من جنس الأرض لعدم حصول الاستهانة بهما. (١) ويجزىء مع الكراهة الرمي بالجمار المتنجسة، فإن غسلها زالت النجاسة، ولا يستحب غسلها إلا إذا كانت متنجسة بيقين. (٢) حجم الجمار : ٤ - ذهب المالكية والشافعية وهو المختار عند الحنفية إلى أن الجمرة تكون مقدار الباقلا، أي قدر الفولة، وقيل قدر الحمصة، أو النواة، أو الأنملة . وهذا بيان المندوب، ويجوز الرمي بالأكبر مع الكراهة . وقال الحنابلة: تكون حصى الجمار أكبر من الحمص ودون البندق، کحصی اخذف، فلا يجزىء صغير جدا ولا كبير. والأصل فيه حديث مسلم: ((عليكم بحصى الخذف)). (٣) (١) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٨٠ (٢) حاشية ابن عابدين ٢/ ١٨١، والشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي ٢/ ٥٠، وكشاف القناع ٤٩٩/٢، والمغني ٤٢٦/٣ (٣) ابن عابدين ١٧٩/٢، والدسوقي ٢/ ٥٠، وحاشية الجمل ٤٧٤/٢، وكشاف القناع ٢/ ٤٩٩ وحديث: ((علیکم بحصی اخذف)) سبق تخريجه ف/ ٣ مكان التقاط الجمار : ٥ - يستحب التقاط الجمار السبعة لرمي جمرة العقبة من مزدلفة، أو من الطريق ، وماعدا السبعة لیس له مكان مخصوص. وقيل: يؤخذ سبعون حصاة من مزدلفة . ولا خلاف في جواز أخذها من حیث کان، لكنه يكره أخذها من عند الجمرة، وصرح الحنابلة بأنه إن رمى بحجر أخذه من المرمى لم جزه . ویکره کذلك التقاطها من مکان نجس، أو أن تكون متنجسة. ويكره أيضا أن يلتقط حجراً فيكسره سبعين حجراً صغيراً. (١) کيفية رمي الجمار : ٦ - يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي سبعا بسبع حصيات، فلورماها دفعة واحدة كانت عن واحدة. ويكبر مع كل حصاة. فإذا كان اليوم الثاني من أيام النحر رمی الجمار الثلاث بعد الزوال يبتدىء بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف، وكذلك في اليوم الثالث والرابع إن أقام. وإن نفر إلى مكة في اليوم الثالث سقط عنه رمي اليوم الرابع. (٢) وتفصيله في مصطلح: (١) ابن عابدين ٢/ ١٨١، وحاشية الدسوقي ٢/ ٥٠، وحاشية القليوبي ١١٧/٢، وكشاف القناع ٤٩٨/٢، والمغني ٣٢٦/٣ (٢) الاختيار ٢/ ١٥٢ - ١٥٥، والدسوقي ٢/ ٥٠، والجمل ٤٧٢/٢، ٤٧٤، وكشاف القناع ٢/ ٥٠٠، والمغني ٤٢٦/٣، ٤٥٠ - ٢٧٨ - جمار ٨، جماع (حج، ورمي الجمار). ويشترط حصول الجمار في المرمى عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) وإن لم يبق فيه. ولا يشترط ذلك عند الحنفية، فلو وقعت على ظهر رجل أو جمل إن وقعت بنفسها بقرب الجمرة أجزأ، وإلا لم يجزىء. (١) وقت رمي الجمار : ٧ - الوقت المسموح لرمي جمرة العقبة من طلوع شمس يوم النحر إلی زوالها. أما الجمار في الأيام الثلاث الأخرى فوقتها بعد الزوال. (٢) وفي شروط رمي الجماروما يترتب على تأخیرها أو ترکها، بعضها أو کلها تفصيل في المذاهب ينظر في مصطلح: (حج، ورمي الجمار). ثانیا - الجمار التي یستنجی بها : ٨ - ورد في الحديث: ((من استجمر فليوتر)). (٣) (١) ابن عابدين ١٧٩/٢، والدسوقي ٢/ ٥٠، والجمل ٤٧٣/٢، وكشاف القناع ٢/ ٥٠٠ (٢) ابن عابدين ٢/ ١٨١، والاختيار ١٥٥/٢، والدسوقي ٥٢/٢، والجمل ٤٦٨/٢، ٤٧٤، وكشاف القناع ٥٠٨/٢ (٣) حديث: ((من استجمر فليوتر)) أخرجه البخاري (فتح الباري ٢٦٢/١ - ط السلفية). ومسلم (٢١٢/١ سط عيسى الحلبي). ومعنى الاستجمار استعمال الحجارة ونحوها في إزالة ما على السبيلين من النجاسة. والجمهور على أن الاستجمار كما يكون بالحجارة يكون بكل جامد يحصل به الإِنقاء والتنظيف، كمدر وخرقة ونحوهما. وذهبوا إلى أن الاستنجاء بالماء أفضل. (١) واتفق الفقهاء على أفضلية الجمع بينهما. (٢) وتفصيل هذه المسائل في مصطلح: (استجمار). جماع انظر: وطء . (١) ابن عابدين ١/ ١٣٠، والدسوقي ١١٠/١ (٢) ابن عابدين ٢٢٤/١ -٢٢٦، والبحر الرائق ٢٥٤/١، والدسوقي ١١١/١، والخرشي ١٤٨/١، ونهاية المحتاج ١٢٩/١، والمجموع ٢/ ١٠٠، وكشاف القناع ١/ ٥٥، والمغني ١/ ١٥٩ - ٢٧٩ - جماعة ١ - ٢ يقولون: ((الجماعة سنة مؤكدة، أي فعل الصلاة جمعا بإمام ومأموم)).(١) وقد يراد من الجماعة الاتحاد وعدم الفرقة، كما ورد في الحديث: ((الجماعة رحمة، والفرقة عذاب)). (٢) جماعة التعريف : ١ - الجماعة في اللغة من الجمع: والجمع تأليف المتفرق وضم الشيء بتقریب بعضه من بعض، يقال: جمعته فاجتمع. (١) والجماعة عدد من الناس يجمعهم غرض واحد. وقد استعملوها في غير الناس حتى قالوا: جماعة الشجر وجماعة النبات، وبهذا المعنى تطلق على عدد كل شيء وكثرته. والجماعة، والجميع، والمجمعة، والمجمع کالجمع. (٢) وفي اصطلاح الفقهاء تطلق الجماعة على عدد من الناس. يقول الكاساني: ((الجماعة مأخوذ من معنی الاجتماع، وأقل مایتحقق به الاجتماع اثنان)) ويقول: ((أقل الجماعة اثنان إمام ومأموم)). (٣) وتطلق أيضا على فعل الصلاة مجتمعين كما - (١) تاج العروس مادة: (جمع). (٢) المعجم الوسيط ومتن اللغة مادة: (جمع). (٣) البدائع ١٥٦/١ الحكم الإجمالي : يختلف حكم الجماعة باختلاف مواضعها کمايلي : صلاة الجماعة : ٢ - صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ اتفاقا لما ورد في الحديث: ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة)). (٣) واتفق الفقهاء على أن الجماعة شرط في (١) الاختيار ٥٧/١، والشرح الكبير للدردیر ٣١٩/١، وجواهر الإكليل ٧٦/١، والقليوبي ٢٢٠/١ (٢) حديث: (الجماعة رحمة والفرقة عذاب)). أخرجه أحمد في المسند وابنه في ((زوائد)) (٢٧٨/٤، ٣٧٥ط المكتب الإسلامي، وابن أبي عاصم في السنة (٩٣/١ط المكتب الإسلامي) من حديث النعمان بن بشير. قال المنذري: إسناده لا بأس به. الترغيب والترهيب ١١/٢ ط عيسى الحلبي). (٣) حديث: ((صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» أخرجه البخاري (فتح الباري ٢/ ١٣١ ط السلفية) ومسلم (١/ ٤٥٠ ط عيسى الحلبي) من حديث ابن عمر ولفظه للبخاري. - ٢٨٠ -