النص المفهرس
صفحات 41-60
تأقیت ٢٤ - ٢٥ وينظر تفصيل ذلك والخلاف فيه في مصطلح: (وقف). ح - الوكالة : ٢٤ - يصح تأقيت الوكالة عند الفقهاء. ففي جامع الفصولين: أنه لو وكله بالبيع أو الشراء اليوم ففعل ذلك في الغد، ففي صحته روايتان، ورجح عدم الصحة بناء على أن ذكر اليوم للتوقيت. (١) وذکر صاحب البدائع أنه لو وكله بأن يبيع هذه الدار غدا، فإنه لا يكون وكيلا قبل الغد. (٢) وذكر المالكية أن الوكيل إذا خالف ما أمره به الموكل، بأن باع أو اشترى قبل أوبعد الوقت الذي عينه له الموكل، فللموكل الخيار في قبول ذلك أو عدم قبوله. (٣) وصرح الشافعية والحنابلة بأنه يمتنع على الوكيل التصرف بعد انتهاء وقت الوكالة (٤) ر: (وكالة). = حاشية الدسوقي ٨٧/٤، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٨٢، والمغني مع الشرح الكبير ٦/ ٢٢١ (١) جامع الفصولين ٢/ ٤ (٢) بدائع الصنائع ٦/ ٢٠ (٣) جواهر الإكليل ٢/ ١٢٧، وحاشية الدسوقي ٣٨٣/٣ (٤) مغني المحتاج ٢/ ٢٢٣، وكشاف القناع ٤٦٢/٣ ط - اليمين : ٢٥ - اتفق الفقهاء على أن اليمين تقبل التأقيت، وتأقيتها تارة يكون بألفاظ التأقيت مثل (مادام) و(مالم) و(حتى) و(أنى) ونحوها، وتارة یکون بالتقیید بوقت کشهر ویوم . فمن حلف ألا يفعل شيئا، وحدد وقتا معينا لذلك، اختصت یمینه بما حدده.(١) ويرجع للتفصيل إلى بحث (الأيمان). (١) جامع الفصولين ٢/ ٧، وجواهر الإكليل ١/ ٢٤٠ ، ٢٤١، والأشباه والنظائر للسيوطي ٢٨٢، وكشاف القناع ٢٤٥/٦ - ٤١ - تأکید ١ - ٥ تأکید التعريف : ١ - التأكيد لغة: التوثيق والإِحكام والتقوية، يقال: أكد العهد إذا وثقه وأحكمه. وفي الاصطلاح هو: جعل الشيء مقررا ثابتا في ذهن المخاطب.(١) الألفاظ ذات الصلة : أ - التأسيس : ٢ - التأسیس عبارة عن إفادة معنی جدید لم یکن حاصلا قبله، فالتأسيس على هذا في عرف الفقهاء خير من التأكيد، لأن حمل الكلام على الإفادة خير من حمله على الإِعادة . وإذا دار اللفظ بينهما تعين حمله على التأسيس، ولذا لوقال شخص لزوجته: أنت طالق أنت طالق ولم ينوشيئا، فالأصح الحمل على الاستئناف (أي التأسيس) لا التأكيد. فإن قال: أردت التأكيد بذلك صُدِّق. (١) التهانوي ٦/ ١٥٤٧، والتعريفات بتصرف، والمصباح المنير، وتاج العروس في مادة ((أكد)). وعند الحنفية - كما نقله ابن نجيم عن الزيلعي - صدق ديانه لا قضاء. (١) الحكم الإجمالي : ٣ - التأكيد جائز في الأحکام لتقويتها وترجيحها على غيرها، حيث يرجح المؤكد على غيره من الأحكام غير المؤكدة، لاحتمال تأويل غير المؤكد بخلاف المؤكد، فإنه لا يحتمله، كما يمنع نقضها إلا بشرطه. (٢) من ذلك قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْقُضُوا الأيمانَ بعد توكيدها﴾(٣) تأكيد الأقوال : ٤ - تؤكد الأقوال فترجح على غيرها، ومن ذلك تأكيد الشهادات، لقوله تعالى : ﴿فشهادةٌ أحدهم أربعُ شهاداتٍ باللّه إنه لمن الصادقين﴾. (٤) وقد يأخذ التأكيد أحكاما معينة، كتأكيد الطلاق، فإنه يضم المتفرق منه ليجعل حكمه واحدا، وينظر تفصيله في الطلاق، وفي مصطلح (أيمان) التأكيد بالأفعال : ٥ - من ذلك تأكيد الثمن في عقد البيع بقبض (١) الأشباه والنظائر للسيوطي ١٣٥ ط البابي الحلبي، والأشباه والنظائر لابن نجيم ١٤٩ ط دار ومكتبة الهلال. (٢) مسلم الثبوت ٢/ ٢٠٥ في باب الترجيح. (٣) سورة النحل/ ٩١ (٤) سورة النور / ٦ . - ٤٢ - تأكيد ٥، تأميم، تأمين، تأمين الدعاء، تأويل ١ - ٢ المبيع، لأن المبيع ربما هلك في يد البائع قبل التسليم فيسقط الثمن، وتأكيد المهربالدخول، وتأكيد الأحكام بالتنفيذ. (١) وتفصيل ما أجمل في هذا البحث ينظر في الملحق الأصولي. تأويل تأمیم انظر : مصادرة تأمین انظر : أمين، مستأمن تأمين الدعاء انظر : آمين (١) مسلم الثبوت ٢٠٥/٢، وجمع الجوامع ٨٣/١، والقليوبي ٣٣٧/٣، وفتح القدير ٣٢١/٦، وكشاف القناع ٢٦٦/٥، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص١٤٩ التعريف : ١ - التأويل: مصدر أوّل، وأصل الفعل: آل الشيء يؤول أولا: إذا رجع، تقول: آل الأمر إلی کذا، أي رجع إليه . ومعناه: تفسير ما يؤول إليه الشيء، ومصیرہ.(١) وفي اصطلاح الأصوليين، التأويل: صرف اللفظ عن المعنى الظاهر إلى معنى مرجوح، لاعتضاده بدليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الظاهر. (٢) الألفاظ ذات الصلة : أ - التفسير : ٢ - التفسير لغة: البيان، وكشف المراد من اللفظ المشكل. (١) لسان العرب والمصباح المنير ومختار الصحاح مادة: ((أول)) وإرشاد الفحول ص١٧٦ (٢) المستصفى ٣٨٧/١، وروضة الناظر / ٩٢، والأحكام للآمدي ١٣٥/٢، والتعريفات للجرجاني. - ٤٣ - تأويل ٢ - ٤ وفي الشرع: توضيح معنى الآية، وشأنها، وقصتها، والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدل عليه دلالة ظاهرة . وقريب من ذلك أن التأويل: بيان أحد محتملات اللفظ، والتفسير : بيان مراد المتكلم . (١) وقال ابن الأعرابي وأبو عبيدة وطائفة: التفسير والتأويل بمعنى واحد. وقال الراغب: التفسير أعم من التأويل، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل. وكثيرا مايستعمل في الكتب الإِلهية، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها . وقال غيره: التفسير: بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا. والتأويل: توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة. وقال أبوطالب الثعلبي : التفسير: بيان وضع اللفظ إما حقيقة، أو مجازا، كتفسير (الصراط) بالطريق، و(الصيب) بالمطر. والتأويل: تفسير باطن اللفظ، مأخوذ من الأوْل وهو الرجوع لعاقبة الأمر. فالتأويل : إخبار عن حقيقة المراد، والتفسير إخبار عن - (١) دستور العلماء ٣٣٠/١ دليل المراد، لأن اللفظ يكشف عن المراد، والكاشف دليل. (١) ب - البيان : ٣ - البيان لغة: الإظهار والإيضاح والانكشاف، ومايتبين به الشيء من الدلالة وغيرها. (٢) وأما في الاصطلاح: فهو إظهار المعنى وإيضاحه للمخاطب. (٣) والفرق بين التأويل والبيان: أن التأويل مايذكر في كلام لا يفهم منه معنى محصل في أول وهلة ليفهم المعنى المراد. والبیان مایذکر فیما یفهم ذلك بنوع خفاء بالنسبة إلى البعض. (٤) الحکم الإجمالي : يختلف الحكم الإِجمالي باختلاف مایدخله التأويل، وبيان ذلك فيما يلي: ٤ - أولا : بالنسبة للنصوص المتعلقة بالعقائد، (١) كشاف اصطلاحات الفنون ١١١٦/٥، ولسان العرب، والمفردات للراغب مادة: ((فسر)) و((أوّل)). (٢) لسان العرب، والمصباح المنير، ومختار الصحاح مادة: ((بين)) وإرشاد الفحول ص ١٦٧، ١٦٨ (٣) إرشاد الفحول نقلا عن شمس الأئمة السرخسي ص ١٦٨، والتعريفات للجرجاني. (٤) دستور العلماء ٢٥٧/١، نقلا عن التعريفات للجرجاني ص ٤١ - ٤٤ - تأويل ٤ - ٥ وأصول الديانات، وصفات الباري عز وجل، فقد اختلف العلماء في هذا القسم على ثلاثة مذاهب: الأول : أنه لا مدخل للتأويل فيها، بل تجري على ظاهرها، ولا يؤول شيء منها. وهذا قول المشبهة . الثاني: أن لها تأويلا، ولكنا نمسك عنه، مع تنزيه اعتقادنا عن التشبيه والتعطيل، لقوله تعالى: ﴿وما يعلم تأويلَه إلا الله﴾(١)، قال ابن برهان: وهذا قول السلف. وقال الشوكاني: وهذا هو الطريق الواضح والمنهج المصحوب بالسلامة عن الوقوع في مهاوي التأويل، وكفى بالسلف الصالح قدوة لمن أراد الاقتداء، وأسوة لمن أحب التأسي ، على تقدير عدم ورود الدليل القاضي بالمنع من ذلك، فكيف وهو قائم موجود في الكتاب والسنة . والمذهب الثالث : أنها مؤولة . قال ابن برهان: والأول من هذه المذاهب باطل، والآخران منقولان عن الصحابة، ونقل هذا المذهب الثالث عن علي وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة. وقال ابن دقيق العيد في الألفاظ المشكلة: إنها حق وصدق، وعلى (١) سورة آل عمران / ٧ الوجه الذي أراده الله، ومن أول شیئا منها، فإن كان تأويله قريبا على مايقتضيه لسان العرب ويفهمونه في مخاطباتهم لم ننكر عليه ولم نبدعه، وإن كان تأويله بعيدا توقفنا عليه واستبعدناه ورجعنا إلى القاعدة في الإِيمان بمعناه مع التنزیه . (١) وفي إعلام الموقعين، قال الجويني : ذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب تعالى، والذي نرتضيه رأيا وندين الله به عقد اتباع سلف الأمة، فحق علی ذي الدین أن يعتقد تنزيه الباري عن صفات المحدثين، ولا يخوض في تأويل المشكلات، ويكل معناها إلى الرب تعالى . (٢) ٥ - ثانيا : النصوص المتعلقة بالفروع، وهذه لا خلاف في دخول التأويل فيها . والتأويل في النصوص المتعلقة بها باب من أبواب الاستنباط، وهو قد يكون تأويلا صحیحا، وقد یکون تأويلا فاسدا. فيكون صحيحا إذا كان مستوفيا لشروطه، من الموافقة لوضع اللغة، أو عرف الاستعمال، ومن قيام الدليل على أن المراد بذلك اللفظ هو المعنى الذي حمل عليه، ومن كون المتأول أهلا لذلك. (١) إرشاد الفحول / ١٧٦، ١٧٧ (٢) أعلام الموقعين ٤/ ٢٤٦ - ٤٥ - تأويل ٥ - ٧ ويتفق العلماء على قبول العمل بالتأويل الصحیح مع اختلافهم في طرقه ومواضعه، ومایعتبر قریبا، ومايعتبر بعيدا. يقول الآمدي : التأويل مقبول معمول به إذا تحقق بشروطه، ولم يزل علماء الأمصار في كل عصر من عهد الصحابة إلى زمننا عاملين به من غير نكير(١). وفي البرهان: تأويل الظاهر على الجملة مسوغ إذا استجمعت الشرائط، ولم ينكر أصل التأويل ذو مذهب، وإنما الخلاف في التفاصيل. (٢) وعلى أي حال فهذا يرجع إلى نظر المجتهد في كل مسألة، وعليه اتباع ما أوجبه ظنه كما يقول الآمدي . (٣) : ويقول الغزالي : مهما كان الاحتمال قریبا، وكان الدليل أيضا قريبا، وجب على المجتهد الترجيح، والمصير إلى مايغلب على ظنه، فليس كل تأويل مقبولا بوسيلة كل دليل، بل ذلك يختلف ولا يدخل تحت ضبط. (٤) ويقول ابن قدامة : لكل مسألة ذوق يجب أن تفرد بنظر خاص . (٥) (١) إرشاد الفحول ص ١٧٧، والأحكام للآمدي ١٣٦/٢ (٢) البرهان للجويني ٥١٥/١ (٣) الأحكام للآمدي ٢/ ١٤١ (٤) المستصفى ٣٨٩/١ (٥) روضة الناظر ص ٩٣ هذا، وقد ذكرت في كتب الأصول أمثلة للمسائل الفرعية التي استنبطت أحكامها عن طريق تأويل النصوص، مع بيان وجهة نظر الذين نحوا هذا المنحى والذين عارضوهم. أثر التأويل : ٦ - للتأويل أثر ظاهر في المسائل الفرعية المستنبطة من النصوص، إذ هو سبب اختلاف الفقهاء في أحكام هذه المسائل. والمعروف عند الفقهاء، أن العمل بالمختلف فیه لا ینکر علی صاحبه إلا أن يكون الخلاف شاذا، لكن الأفضل مراعاة الخلاف، وذلك بترك ما هو جائز عند من يراه كذلك إذا كان غيره يراه حراما، وبفعل ماهو مباح إذا كان غيره يراه واجبا . وقد سبق تفصيل ذلك في مصطلح (اختلاف). ونذكر هنا بعض الآثار العملية للتأويل من خلال بعض المسائل : ٧ - أولا : أمثلة للتأويل المتفق على فساده ومايترتب عليه : أ - من المقرر أن كل من ثبتت إمامته وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه للنصوص الدالة على ذلك من الكتاب والسنة . وقد اتفق الفقهاء على أن خروج طائفة على - ٤٦ - تأويل ٧ - ٨ الإِمام بتأويل يبيح لهم ذلك في نظرهم يعتبر بغيا لفساد تأويلهم . ويجب دعوتهم إلى الطاعة والدخول في الجماعة وکشف شبههم، فإن لم يستجيبوا وجب قتالهم كما فعل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه مع الخوارج. وقد سبق تفصيل ذلك في مصطلح (بغاة). ب - وجوب الزكاة أمر ثابت بالكتاب والسنة والإِجماع، والتأويل في منع أدائها تأويل فاسد. ويجب حمل المانعين على أدائها بالقوة، وقد فعل ذلك أبوبكر رضي الله تعالى عنه مع مانعي الزكاة الذين تأولوا قول الله تعالى: ﴿خذْ من أموالهم صدقةً تطهرهم وتزكيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سَكَنّ لهم﴾(١) فقالوا: إن ذلك لا يتأتى لغير النبي وَ له ولم يقم دليل على قيام غيره في ذلك مقامه. (٢) والتفصيل ينظر في الزكاة . جـ ـ حرمة شرب الخمر ثابتة بالكتاب والسنة والإِجماع، والتأويل لاستحلال شربها تأويل فاسد، ويجب توقيع الحد على شاربها المتأول. وقد حدث أن قدامة بن مظعون شرب (١) سورة التوبة / ١٠٣ (٢) التبصرة لابن فرحون بهامش فتح العلي المالك ٢/ ٢٨٠، والاختيار ١٠٤/١، وأسنى المطالب ١١١/٤، وشرح منتهى الإِرادات ١/ ٤١٧ الخمر، (١)فقال له عمر رضي الله تعالى عنه: ما حملك على ذلك؟ فقال: إن الله عز وجل يقول: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُنَاحٌ فيما طَعِمُوا إذا ما اتقَوْا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾(٢) وإني من المهاجرين من أهل بدر وأحد، فطلب عمر من الصحابة أن يجيبوه، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ((إنما أنزلها الله تعالى عذرا للماضين لمن شربها قبل أن تحرم، وأنزل: ﴿إنما الخمرُ والميسر والأنصابُ والأزلامُ رْسٌ من عمل الشيطانِ فاجتنبوه﴾(٣) حجة على الناس. وقال له عمر: إنك أخطأت التأويل ياقدامة، إذا اتقيت اجتنبت ماحرم الله عليك)). (٤) ٨ - ثانيا: تأويل متفق على قبوله : وذلك مثل التأول في اليمين إذا كان الحالف مظلوما، قال ابن قدامة: من حلف فتأول في یمینه فله تأويله إذا كان مظلوما، وإن كان ظالما لم ينفعه تأويله. ولا يخلو حال الحالف المتأول من ثلاثة أحوال : أحدها : أن يكون مظلوما، مثل من (١) أثر ((قدامة بن مظعون ... )) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٢٤٢/٩ - ط المجلس العلمي بالهند). (٢) سورة المائدة / ٩٣ (٣) سورة المائدة / ٩٠ (٤) المغني ٣٠٤/٨، وهامش الفروق ١٨٢/١، ومغني المحتاج ١٩٣/٤ - ٤٧ - تأويل ٩ يستحلفه ظالم على شيء لو صدقه لظلمه، أو ظلم غيره، أو نال مسلما منه ضرر، فهذا له تأويله . ثانيها: أن يكون الحالف ظالما کالذي يستحلفه الحاكم على حق عنده، فهذا تنصرف يمينه إلى ظاهر اللفظ الذي عناه المستحلف ولا ينفع الحالف تأويله، ولا نعلم فيه مخالفا، فإن أباهريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌ِّ: ((يمينك على ما يصدِّقك به صاحبُك))(١) ولأنه لو ساغ التأويل لبطل المعنى المبتغى باليمين . ثالثها : ألا يكون ظالما ولا مظلوما فظاهر كلام أحمد أن له تأويله. هذا ماذكره ابن قدامة . والمذاهب متفقة على أن المظلوم إذا تأول في یمینه فله تأويله. (٢) (ر: أیمان). ٩ - ثالثا : هناك من التأويلات ما اعتبره بعض الفقهاء قریبا، فأصبح دليلا في استنباط الحكم، في حين اعتبره البعض الآخر بعيدا، فلا يصلح دليلا . ومن أمثلة ذلك، وجوب الكفارة بالأكل أو الجماع عمدا في نهار رمضان عند الحنفية (١) حديث: ((يمينك على مايصدقك به صاحبك)) أخرجه مسلم (٣/ ١٢٧٤ - ط الحلبي). (٢) البدائع ٣/ ٢٠، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير ٣٧٧/٢، ومغني المحتاج ٤/ ٤٧٥، والمغني ٨/ ٧٢٧ والمالكية، وبالجماع فقط عند الشافعية والحنابلة . وعلى ذلك فمن رأی هلال رمضان وحده، وردت شهادته، وجب عليه الصوم، فإِن ظن إباحة الفطر لرد شهادته فأفطر بما يوجب الكفارة، فعند الشافعية والحنابلة، وفي المشهور عند المالكية: تجب عليه الكفارة لانتهاك حرمة الشهر، أما ظن الإباحة لرد الشهادة فهو تأويل بعيد لمخالفته قول الله تعالى: ﴿فمن شَهِدَ منكم الشهرَ فَلْيَصِمْه﴾(١)، وقول النبي ◌َّر: ((صوموا لرؤ يته))(٢) - وعند الحنفية وبعض المالكية: لا كفارة عليه لمكان الشبهة، إذ رد الشهادة يعتبر تأويلا قريبا في ظن الإِباحة . (٣) ومثل هذه الاختلافات بين المذاهب، بل بين فقهاء المذهب الواحد كثيرة في المسائل الفرعية. فالحنفية مثلا لا يوجبون الزكاة في مال الصبي والمجنون، وينتقض عندهم الوضوء بالقهقهة في الصلاة، خلافا لبقية المذاهب في المسألتين. (١) سورة البقرة / ١٨٥ (٢) حديث: ((صوموا لرؤيته ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٤ /١١٩ - ط السلفية) ومسلم (٢ /٧٥٩ - ط الحلبي). (٣) البدائع ٢/ ٨٠، والاختيار ١/ ١٢٩، والشرح الصغير ١/ ٢٥٠، والدسوقي ٥٣٢/١، والمجموع ٢٣٥/٦، وكشاف القناع ٣٢٦/٢ - ٤٨ - تأويل ٩، تابع، تابوت، تاريخ، تاسوعاء ١ - ٢ والمعروف كما سبق أنه لا ينكر المختلف فيه . وتفصيل ما أجمل هنا موطنه الملحق الأصولي. تاسوعاء تابع انظر : تبعية تابوت انظر : جنائز تاريخ (١) المصباح المنير، ولسان العرب مادة ((تسع))، وروضة الطالبين ٣٨٧/٢، وكشاف القناع عن متن الإقناع ٣٣٨/٢ ط النصر الحديثة، والشرح الكبير ٥١٦/١، وجواهر الإكليل ١٤٦/١ انظر : تأريخ التعريف : ١ - التاسوعاء: هو اليوم التاسع من شهر المحرم(١) استدلالا بالحديث الصحيح أنه (5﴾ صام عاشوراء، فقيل له: إن اليهود والنصارى تعظمه، فقال: ((فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع))(٢) الألفاظ ذات الصلة : ٢ - عاشوراء : وهو العاشر من شهر المحرم، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما ((أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء: العاشر (٢) حديث: ((فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ... )) أخرجه مسلم (٧٩٨/٢ ط عيسى البابي الحلبي) - ٤٩ - تاسوعاء ٣ - ٤ من المحرم(١))) وأن صومه مستحب أو مسنون. (٢) فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله التل سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: ((يكفّر السنة الماضية والباقية))(٣) الحكم الإجمالي : ٣ - صوم يوم تاسوعاء مسنون، أو مستحب، كصوم يوم عاشوراء، فقد روي أن النبي ◌ِلچر كان يصوم عاشوراء، فذكروا أن اليهود والنصارى تصومه. فقال رَ﴾ ((انه في العام المقبل يصوم التاسع))(٤) إلا أن صوم يوم عاشوراء آكد في الاستحباب لأنه يكفر السنة التي قبله. ففي صحيح مسلم أن رسول الله وَال قال ((صيامُ يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. وصيام يوم (١) حديث ((أمر رسول الله ﴾ بصوم يوم عاشوراء ... )) أخرجه الترمذي (١٢٨/٣ ط مصطفى البابي الحلبي) وقال: حسن صحيح. (٢) المصباح المنير، ولسان العرب مادة (عشر)، والدر المختار ٨٣/٢، ونزهة المتقين شرح رياض الصالحين ٢/ ٨٨٥ - ٨٨٦، وكشاف القناع ٣٣٨/٢، والمجموع شرح المهذب ٣٨٢/٦، وحاشية قليوبي ٢/ ٧٣، وجواهر الإكليل ١٤٦/١، والمغني لابن قدامة ١٧٤/٣ ط الرياض الحديثة . (٣) حديث ((يكفر السنة الماضية والباقية ... )). أخرجه مسلم (٢/ ٨١٩ ط عيسى البابي الحلبي). (٤) حديث ((انه في العام المقبل يصوم التاسع ... )). سبق تخريجه (ف١) عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلە))(١) وفي رواية لمسلم أن رسول الله و الله قال: ((فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع)). قال ابن عباس: ((فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله (وَ))(٢) وتكفير سنة: أي ذنوب سنة من الصغائر، فإن لم يكن صغائر خفف من كبائر السنة، وذلك التخفيف موكول لفضل الله، فإن لم يكن كبائر رفع له درجات . وعن عطاء أنه سمع ابن عباس يقول في يوم عاشوراء: ((خالفوا اليهود وصوموا التاسع والعاشر))(٣) ٤ - وذكر العلماء في حكمة استحباب صوم يوم تاسوعاء أوجها : أحدهما : أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر، وهو مروي عن ابن عباس، وفي حديث رواه الإِمام أحمد بن حنبل بسنده إلى ابن عباس قال: قال. (١) حديث ((صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة ... )) أخرجه مسلم (٨١٨/٢ - ٨١٩ ط عيسى البابي الحلبي) (٢) حديث ((فإذا كان العام المقبل ... )) سبق تخريجه ف/ ١ (٣) الأثر عن ابن عباس ((خالفوا اليهود وصوموا التاسع والعاشر ... )) أخرجه عبدالرزاق والبيهقي موقوفا (مصنف عبدالرزاق ٢٨٧/٤، والسنن الكبرى للبيهقي ٢٨٧/٤) 1 - ٥٠ - تاسوعاء ٤، تبختر، تبديل ١ رسول الله وَ ل ((صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يوما وبعده يوما))(١) الثاني : أن المراد به وصل يوم عاشوراء بصوم . الثالث : الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلط، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر (٢) وللمزيد من التفصيل في ذلك ر: (صوم التطوع). تبختر انظر : اختيال (١) حديث ((صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود وصوموا ... )) أخرجه أحمد (مسند أحمد بن حنبل ٢٤١/١) والبزار وقال الهيثمي: فيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام (مجمع الزوائد ١٨٨/٣، ١٨٩) (٢) ابن عابدين ٨٣/٢، والمجموع شرح المهذب ٣٨٢/٦، ٣٨٣، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ١٩٥/١، وروضة الطالبين ٣٨٧/٢، وحاشية قليوبي ٧٣/٢، وحاشية الدسوقي ١/ ٥١٦، ومواهب الجليل للحطاب ٢/ ٤٠٦، وجواهر الإكليل ١/ ١٤٦، وشرح الزرقاني على مختصر خليل ٢/ ١٩٧، والمغني لابن قدامة ٣/ ٧٤ ط الرياض الحديثة، وكشاف القناع عن متن الإقناع ٣٣٨/٢ -٣٣٩ ونزهة المتقين شرح رياض الصالحين ٨٨٥/٢ - ٨٨٦ تبدیل التعريف : ١ - تبديل الشيء لغة: تغييره وإن لم يأت ببدله. يقال: بدلت الشيء تبديلا بمعنى غيرته تغييرا. والأصل في التبديل: تغيير الشيء عن حاله، وقوله عز وجل : ﴿يوم تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسماواتُ﴾(١) قال الزجاج: تبديلها والله أعلم: تسيير جبالها، وتفجير بحارها، وجعلها مستوية لا ترى فيها عوجا ولا أمتا. وتبديل السماوات: انتشار كواكبها وانفطارها وانشقاقها وتكوير شمسها وخسوف قمرها. (٢) ومعناه في الاصطلاح، كمعناه في اللغة، ومنه النسخ: وهو رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر. (٣) ويطلق التبديل على الاستبدال في الوقف بمعنى : بيع الموقوف عقارا كان أو منقولا ، وشراء عين بمال البدل لتكون موقوفة مكان العين (١) سورة إبراهيم / ٤٨ (٢) مختار الصحاح، والمصباح المنير، ولسان العرب مادة «بدل)» . (٣) التعريفات للجرجاني. - ٥١ - تبديل ٢ - ٤ التي بيعت. أو مقايضة عين الوقف بعين أخرى. ويدل كلام الحنفية على أن بيان التغيير مثل تقييد المطلق وتخصيص العام، وبيان التبديل مثل النسخ أي رفع الحكم الثابت أولا بنص متأخر. (١) الحكم الإجمالي : للتبديل أحكام تعتريه، وهي تختلف باختلاف مواطنه : ٢ - التبديل في الوقف: أجاز الحنفية للواقف اشتراط الإِدخال والإِخراج في وقفه، كما أجاز له متأخروهم ما عرف بالشروط العشرة. وهي الإِعطاء، والحرمان، والإِدخال، والإِخراج، والزيادة، والنقصان، والتغيير، والإِبدال، والاستبدال، والبدل أو التبادل. (٢) وخالفهم الشافعية والحنابلة والمالكية في ذلك. فاعتبر الشافعية اشتراط الواقف الرجوع متى شاء، أو الحرمان، أو تحويل الحق إلى غير الموقوف عليه متى شاء اشتراطا فاسدا، وأجازوا له التغيير إن كان قدر المصلحة(٣) ولم يجزه الحنابلة والمالكية، لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف . (٤) (١) المغني لابن قدامة ٥/ ٦٠٦ ط الرياض الحديثة، والشرح الكبير للدردير ٨٨/٤ (٢) التلويح على التوضيح ١٨/٢، ١٩ ط صبيح، والتعريفات للجرجاني. (٣) ابن عابدين ٣٨٨/٣ (٤) روضة الطالبين ٣٢٩/٥ وتفصيل ذلك يرجع فيه إلى مصطلح (وقف) شرط الواقف التبديل في البيع : ومن التبديل البيع، لأنه تبديل متقوم بمتقوم. ولابد فيه من مراعاة الشروط الشرعية ومن ذلك: أ - التبديل في الصرف : ٣ - وهو بيع جنس الأثمان بعضه ببعض، ويستوي في ذلك مضروبها ومصوغها وتبرها. فإِن باع فضة بفضة أوذهبا بذهب، جازمتى کان وزنا بوزن ويدا بيد، (١) والأصل فيه مارواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي وَيُ قال: ((الذهبُ بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد))(٢) ولأنهما جنسان فجاز التفاضل فيهما، كما لو تباعدت منافعھما . ب - تبديل أحد العوضين بعد تعينه في العقد : ٤ - إذا تعين أحد العوضين في العقد فلا يجوز (١) الاختيار شرح المختار ٢١١/١ -٢١٢ ط مصطفى الحلبي، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ١/ ٢٧٧، ٢٧٩، والمغني لابن قدامة ٤/٤، ١١، ١٢، وجواهر الإكليل ٧/٢ ومابعدها . (٢) حديث عبادة بن الصامت: أخرجه مسلم (٣/ ١٢١١ - ط الحلبي). - ٥٢ - تبديل ٥ - ٦ تبدیله، ومن ذلك المبيع، فإِنه یتعین بالعقد، أما الثمن فلا يتعين بالتعيين، إلا في مواطن منها : الصرف والسلم. كما تتعين الأثمان في الإيداع، فلا يجوز تبديلها. وتفصيل ذلك في مصطلح : (تعيين) وفي (الصرف، والسلم). تبدیل الدین : ٥ - إن كان التبديل من دين الإِسلام إلى غيره، وهو المعروف بالردة، فإِنه لا يقر عليه اتفاقا، وتترتب على ذلك أحكام كثيرة. وتفصيل ذلك في مصطلح (ردة). أما إن كان تبديل الدين من دين غير الإِسلام إلى دين آخر غير الإِسلام أيضا، كما لو تهود نصراني، أو تنصر يهودي، فقد اختلف الفقهاء في إقراره على ذلك، فذهب الحنفية والمالكية، وهو غير الأظهر عند الشافعية، ورواية عن أحمد إلى أنه يقر على ما انتقل إليه، لأن الكفر كله ملة واحدة. والأظهر عند الشافعية، وهو مذهب الحنابلة: أنه لا یقر علی ذلك، لأنه أحدث دينا باطلا بعد اعترافه ببطلانه، فلا یقر علیه، کما لو ارتد المسلم. فإِن كانت امرأة لم تحل لمسلم تفريعا على أنه لا يقر، فإِن كانت زوجة لمسلم فتهودت بعد أن كانت نصرانية فهي كالمرتدة. فإِن كان التهود أو التنصر قبل الدخول تنجزت الفرقة، أو بعده توقفت على انقضاء العدة، ولا يقبل منها إلا الإِسلام، لأنها أقرت ببطلان ما انتقلت عنه وكانت مقرة ببطلان المنتقل إليه . ولو انتقل یهودي أو نصراني إلی دین غير كتابي لم يقر، وفيما يطلب منه الرجوع إليه عند الاستتابة قولان، أحدهما: الإِسلام فقط، والثاني هو أو دينه الأول، وفي قول ثالث هما أو الدين المساوي لدينه السابق، فإن كانت امرأة . تحت مسلم تنجزت الفرقة قبل الدخول، وتوقفت بعده على انقضاء العدة. ولو تهود وثني او تنصر لم يقر لانتقاله عما لا يقر عليه إلى باطل، والباطل لا يفيد فضيلة الإقرار، ویتعین الإِسلام، کمسلم ارتد، فإِن أبى قتل. (١) تبديل الشهادة في اللعان : ٦ - لو أبدل أحد المتلاعنين لفظة أشهد بأقسم، أو أحلف، أو أولي، لم يعتد به، لأن اللعان يقصد فيه التغليظ، ولفظ الشهادة أبلغ فيه، ولو أبدل لفظة اللعنة بالإِبعاد، أو أبدلها (أي لفظة اللعنة) بالغضب لم يعتد به، أو أبدلت المرأة لفظة الغضب بالسخط، أو قدمت الغضب فيما قبل الخامسة لم يعتد به، أو أبدلته أي الغضب باللعنة أو قدم الرجل اللعنة فيما قبل الخامسة لإ (١) منهاج الطالبين وحاشية قليوبي عليه ٣/ ٢٥٣، وابن عابدين ٢٨٥/٣ و٥ / ١٩٠، والدسوقي ٣٠٨/٤، والمغني ٥٩٤،٥٩٣/٦ - ٥٣ - تبديل ٧، تبذل ١ يعتد به لمخالفته المنصوص . (١) والأصل فيه قوله تعالى : ﴿والذين يَرْمود أزواجَهم ولم يكن لهم شُهداء إلا أنفسُهم فشهادةُ أحدِهم أربعُ شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أنَّ لعنةَ الله عليه إنْ كان من الكاذبين، ويَدْرَأْ عنها العذابَ أن تشهدَ أربعَ شهاداتٍ بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أَنَّ غضبَ الله عليها إنْ كان من . الصادقين﴾. (٢) وتفصيل ذلك في مصطلح (لعان). تبديل الزكاة : ٧ - ذهب الجمهور إلى عدم جواز تبديل الزكاة بدفع قيمتها بدلا من أعيانها، وذهب الحنفية إلى جوازه، إذ دفع القيمة عندهم أفضل من دفع العين، لأن العلة في أفضلية القيمة كونها أعون على دفع حاجة الفقير، لاحتمال أنه يحتاج غير الحنطة مثلا من ثياب ونحوها، بخلاف دفع العروض، وهذا في السعة، أما في الشدة فدفع العين أفضل. (٣) وتفصيل ذلك يرجع إليه في (زكاة الفطر). (١) كشاف القناع عن متن الإقناع ٣٩١/٥ -٣٩٢ ط النصر الحديثة، والمغني لابن قدامة ٧/ ٤٣٦ - ٤٣٧ ط الرياض الحديثة . (٢) سورة النور / ٦ - ٩ (٣) ابن عابدين ٧٦/٢ - ٧٨، وروضة الطالبين ٣٠١/٢ - ٣٠٣، والشرح الكبير للدردير ٥٠٤/١ - ٥٠٥، والمغني لابن قدامة ٣/ ٥٥، ٦٢، ٦٣، ٦٥ تبذّل التعريف : ١ - للتبذّل في اللغة معان: منها: ترك التزين، والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. ومنه حديث سلمان: ((فرأى أم الدرداء متبذّلة)) وفي رواية ((مبتذلة))(١). والمبذل والمبذلة: الثوب الخلق. والمتبذّل: لابسه. وفي حديث الاستسقاء ((فخرج متبذّلا متخضعا))(٢)، وفي مختار الصحاح. البذلة والمبذلة بكسر أولهما: مايمتهن من الثياب. وابتذال الثوب وغيره: امتهانه. ومن معاني التبذل أيضا: ترك التصاون . (٣) والتبذل في الاصطلاح: لبس ثياب البذلة . والبذلة: المهنة. وثياب البذلة: هي التي (١) حديث: ((فرأى ام الدرداء متبذلة ... )) وفي رواية ((مبتذلة)). أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠٩/٤) ط السلفية . (٢) حديث الاستسقاء: ((فخرج متبذّلا متخضعا ... )). أخرجه الترمذي (٤٤٥/٢ - ط مصطفى الحلبي). وقال: حسن صحيح. (٣) لسان العرب، ومختار الصحاح، والمصباح مادة: ((بذل)). - ٥٤ - تبذّل ٢ - ٣ تلبس في حال الشغل، ومباشرة الخدمة، وتصرف الإنسان في بيته. (١) وهو بهذا لا يخرج في معناه الاصطلاحي عما ذكر له من معان لغوية . حكمه الإجمالي : ٢ - التبذل بمعنى ترك التزين. تارة يكون واجبا، وتارة يكون مسنونا. وتارة يكون مكروها. وتارة يكون مباحا، وهو الأصل. ٣ - فيكون واجبا: في الإِحداد. وهو ترك الزينة ونحوها للمعتدة من الموت أو الطلاق البائن. (٢) ولا خلاف بين عامة الفقهاء في وجوبه على المتوفى عنها زوجها، والأصل فيه قول الله تبارك وتعالى : ﴿والذين يُتوفون منكم ویَذَرون أزواجا يَتْرَبَّصْنَ بأنفسهن أربعةَ أشهرٍ وعشرا﴾(٣) وقوله وثيقة: ((لا يَحِل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوقَ ثلاثٍ إلا على زوجٍ أربعةً أشهر وعشرا)). (٤) وإحدادها يكون بتجنب الزينة، والطيب، (١) منهاج الطالبين ٣١٥/١ (٢) رد المحتار على الدر المختار ٦١٦/٢ (٣) سورة البقرة / ٢٣٤ (٤) حديث: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ... )) أخرجه البخاري (الفتح ١٤٦/٣ ط السلفية). ومسلم (١١٢٤/٢ ط عيسى البابي الحلبي ). ولبس الحلي، والملون والمطرز من الثياب للتزين، والكحل والادهان، وكل مامن شأنه أن تعتبر معه باستعماله متزينة مالم تدع إلى ذلك ضرورة، فتقدر حينئذ بقدرها، كالكحل مثلا للرمد، فإِنه يرخص ها باستعماله ليلا وتمسحه نهارا، لما روى أبوداود أن النبي مثل دخل على أم سلمة وهي حادة على أبي سلمة وقد جعلت في عينها صبرا، فقال: ((ماهذا ياأم سلمة؟)) فقالت: إنما هو صبر يارسول اللّه ليس فيه طيب، قال: ((إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل، وتنزعینه بالنهار))(١). وحديث أم عطية رضي اللّه عنها عن النبي وَل﴿ قالت: ((كنا ننهى أن نحدّ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا تكتحل ولا تتطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار)). (٢) والمطلقة طلاقا بائنا كالمتوفى عنها زوجها عند (١) حديث: ((إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار ... )). أخرجه أبوداود (٢/ ٧٢٧ - ٧٢٨) ط عزت عبيد دعاس. والنسائي (٢٠٤/٦) ط المطبعة التجارية. قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير: (٢٣٩/٣ ط المطبعة العربية) أعله عبدالحق والمنذري بجهالة حال المغيرة ومن فوقه . (٢) حديث أم عطية: ((كنا ننهى أن نحد ... )) أخرجه البخاري (٤٩١/٩ ط السلفية). - ٥٥ - تبذل ٤ - ٥ ٠ الحنفية، فيجب عليها تجنب ما تتجنبه الحادة، إظهارا للتأسف على فوت نعمة النكاح. (١) وانظر للتفصيل مصطلح (إحداد). ٤ - ويكون التبذل مسنونا في الاستسقاء. وهو طلب العباد السقيا منَ اللّه تعالى عند حاجتهم إليها. فيخرجون إلى الصحراء في ثياب بذلة خاشعین متضرعین وجلین ناکسین رءوسهم، إذ ذلك أقرب إلى الإِجابة. فيصلون ركعتين، ويكثرون من الدعاء والاستغفار. (٢) قال ابن عباس: ((خرج رسول اللّه ◌ِ له للاستسقاء متبذلا متواضعا متخشعا متضرعا حتى أتى المصلى)). (٣) وانظر للتفصيل مصطلح (استسقاء). (٤) (١) الاختيار شرح المختار ٢/ ٢٣٦ ط مصطفى الحلبي ١٩٣٦، وابن عابدين ٢/ ٥٣٦، ٦١٦ - ٦١٨، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ٢/ ١٥٠، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٤/ ٤٥٧ - ٤٥٨، وروضة الطالبين ٤٠٥/٨، والشرح الكبير ٤٧٨/٢ - ٤٧٩، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل ١٥٤/٤، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب ١٠٩/٢ م الفلاح، ومنار السبيل في شرح الدليل ٢٨٥/٢ - ٢٨٦ المكتب الإسلامي، والمغني لابن قدامة ٧/ ٥١٧. ٥٢٠ م الرياض الحديثة . (٢) حاشية قليوبي على منهاج الطالبين ٣١٤/١ _ ٣١٥، وحاشية ابن عابدين ١/ ٥٦٦ - ٥٦٧ (٣) حديث: ابن عباس رضي الله عنه: ((خرج رسول الله الخليخية للاستسقاء متبذلا ... )) (سبق تخريجه ف ١). (٤) ابن عابدين ١/ ٥٦٦ - ٥٦٧، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ١٣١/١ - ١٣٢، والشرح الكبير ٤٠٥/١، والمغني لابن قدامة ٢/ ٤٣٠ م الرياض الحديثة. ٥ - ويكون التبذل مكروها: في الجمعة والعيدين، لأن التزين مسنون لهما باتفاق، فيغتسل ويلبس أحسن ثيابه، والجديد منها أفضل، وأولاها البياض، ويتطيب. والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة، منها: حديث ((من اغتسل يومَ الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومسّ من طيبٍ إن كان عنده، ثم أتى الجمعة، فلم يتخط أعناق الناس، ثم صلی ماکتب له، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته، كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها))(١) وما روي عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه أنه سمع رسول اللّه ◌َ﴾ في يوم الجمعة يقول: ((ما على أحدكم لو اشترى ثوبین لیوم جمعته سوی ثوبي مهنته)). (٢) هذا بالنسبة للرجال. أما النساء فإنهن إذا أردن حضور الجمعة والعيدين يتنظفن بالماء ولا يتطيين، ولا يلبسن الشهرة من الثياب، لقوله وَله: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، (١) حديث: «من اغتسل یوم الجمعة، ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب ... » أخرجه أبوداود (١/ ٢٤٤ - ط عزت عبيد دعاس) وقال الحافظ بن حجر في تلخيص الحبير (٢ /٦٩ - ط المطبعة العربية): ومداره على ابن إسحاق، وقد صرح في رواية ابن حبان والحاكم بالتحديث. (٢) حديث عبدالله بن سلام: ((ماعلى أحدكم لو اشترى ثوبين ... )) أخرجه ابن ماجة (٣٤٨/١ - ط عيسى البابي الحلبي) وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات - ٥٦ - تبذّل هـ ولیخرجن تفلات))(١) أي غير متعطرات، لأنهن إذا تطيين ولبسن الشهرة من الثياب دعا ذلك إلى الفساد والافتتان بهن. فهذه الأحاديث قد دلت على كراهة التبذّل للرجال في الجمعة والعيدين، وعلى استحبابه بالنسبة للنساء فيهما. (٢) وانظر: (جمعة وعيدين). ويكره التبذل في مجامع الناس ولقاء الوفود. وانظر لتفصيل ذلك مصطلح: (تزين). ويكره تبذل المرأة لزوجها والرجل لزوجته، ذلك لأنه يستحب لكل منهما أن يتزين للآخر عند عامة الفقهاء، لقوله تعالى : ﴿وعاشروهنّ بالمعروف﴾(٣) وقوله تعالى: ﴿ولهن مثلُ الذي عليهن بالمعروف﴾ (٤) فالمعاشرة بالمعروف حق (١) حديث: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ... )) أخرجه أبوداود (٣٨١/١ - ط عزت عبيد الدعاس) وقال النووي في المجموع (٤/ ١٩٩ - ط إدارة الطباعة المنيرية) إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم . (٢) ابن عابدين ٥٤٥/١، ٥٥٦ والمهذب في فقه الإِمام الشافعي ١/ ١٢٠، ١٢٦، وروضة الطالبين ٤٥/٢، ٧٦، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٢/ ٣٧ - ٣٨، ٤٦ - ٤٧، ٩٨ - ٩٩، والشرح الكبير ٣٨١/١، ٣٩٨، وجواهر الإكليل ٩٦/١، ١٠٣، والمغني لابن قدامة ٣٤٥/٢ - ٣٤٨، ٣٧٠، والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل ١/ ١٩٧، ٢٠٠، وكشاف القناع عن متن الإقناع ٢/ ٤٢، ٥١ - ٥٢ م النصر الحديثة، ونزهة المتقين شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين للنووي ٨٢٧/٢ - ٨٢٨ (٣) سورة النساء / ١٩ (٤ ) سورة البقرة / ٢٢٨ لكل منهما على الآخر، ومن المعروف أن يتزين كل منهما لصاحبه، فكما يحب الزوج أن تتزين له زوجته. فكذلك هي تحب أن يتزين لها. قال أبوزيد: تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيكم. وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما: ((إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي، لأن الله تعالى يقول: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ . وكان محمد بن الحسن يلبس الثياب النفيسة ويقول: إن لي نساء وجواري، فأزين نفسي كي لا ينظرن إلى غيري. وقال أبو يوسف: يعجبني أن تتزين لي امرأتي، كما يعجبها أن أتزين لها .(١) وانظر للتفصيل مصطلح (زينة). كما يكره التبذل في الصلاة عدا ماكان منه في صلاة الاستسقاء على نحو ماسبق بيانه، سواء أكان المصلي فردا أم في جماعة، إماما كان أم (١) فتح القدير ٤/ ٢٠٠ دار صادر، وابن عابدين ١١٣/٢، ٥٣٧، ٦٥٢، ١٨٨/٣، ٢٣٩/٥، ٢٧١، ٢٧٤، ٤٨١ - ٤٨٢، وروضة الطالبين ٣٤٤/٧، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ٦٧/٢ - ٦٨، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٤ /٢٨٠، وقليوبي على منهاج الطالبين ٣/ ٢٥٢، ٧٣/٤، وجواهر الإكليل ٣٢٨/١ - ٣٢٩، وكشاف القناع عن متن الإقناع ١٨٤/٥ - ١٨٥م النصر الحديثة، والمغني لابن قدامة ٧/ ١٨م الرياض الحديثة، وشرح منتهى الإرادات ٩٢/٣، ٩٦، ومصنف عبدالرزاق ١٤٦/٣ - ٥٧ - تبذّل ٦ - ٧، تبذير، تبر ١ مأموما، كأن يلبس المصلي ثوبا يزري به . (١) وذلك لأن مريد الصلاة يعد نفسه لمناجاة ربه، ولذا يستحب له أن يرتدي أكمل ثيابه وأحسنها لقوله تعالى : ﴿یابني آدمَ خذوا زينتكم عندَ كل مسجد﴾(٢) وهذه الآية وإن كان نزولها فيمن كان يطوف بالبيت عريانا إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والمراد مايستر العورة عند الصلاة بمالا يصف البشرة ويخل بالصلاة، والرجل والمرأة في ذلك سواء. (٣) ٦ - ويكون التبذل مباحا في غير المواضع المذكورة، كمن يلبس ثياب البذلة في عمله أو شئونه الخاصة . ٧ - أما التبذل بمعنى عدم التصاون، فهو مذموم شرعا لإِخلاله بالمروءة، ولأنه يؤدي إلى عدم قبول الشهادة، وهو حرام إن كان عدم التصاون عن المعاصي وتفصيله في (الشهادة). تبذیر انظر : إسراف. (١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٩٥/٧ - ١٩٧، وكشاف القناع عن متن الإقناع ١ /٢٧٩ م النصر الحديثة. (٢) سورة الأعراف / ٣١ (٣) المهذب في فقه الإمام الشافعي ١/ ٧١، ونهاية المحتاج ٥/٢، وقليوبي وعميرة ١/ ١٧٦، وكشاف القناع عن متن الإقناع ٢٦٣/١ - ٢٦٤، ٢٨٦م النصر الحديثة. تبر التعريف : ١ - التبر لغة: الذهب كله. وقال ابن الأعرابي : التبر: الفتات من الذهب والفضة قبل أن يصاغا، فإذا صيغا، فهما ذهب وفضة . وقال الجوهري : التبر: ما كان من الذهب غير مضروب. فإذا ضرب دنانير فهو عين، ولا يقال تبر إلا للذهب، وبعضهم يقوله للفضة أيضا (!) وقيل: يطلق التبر على غير الذهب والفضة. كالنحاس والحديد والرصاص. واصطلاحا : اسم للذهب والفضة قبل ضربهما، أو الأول فقط، (٢) والمراد الأعم. (١) لسان العرب المحيط، والمصباح المنير مادة: ((تبر)). (٢) حاشية ابن عابدين ٤/ ٣١٠، وجواهر الإكليل ٢/ ١٧١. . وحاشية قليوبي على شرح المنهاج ٣/ ٥٢ . - ٥٨ - تبر ٢ - ٤ الأحكام المتعلقة بالتبر : الربا في التبر : ٢ - أجمع العلماء على أن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة لا يجوز إلا مثلا بمثل یدا بید، لما رواه مالك عن نافع عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَ ل قال: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز))(١) وخبر («الذهب بالذهب وزنا بوزن، ومثلا بمثل، يدا بيد، والفضة بالفضة وزنا بوزن، مثلا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا)). (٢) كما أجمعوا على أن مسكوكه، وتبره، ومصوغه سواء في منع بيع بعضه ببعض متفاضلا، لما رواه عبادة عن النبي وَل أنه قال ((الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبر بالبر مدي بمدي، والشعير بالشعير مدي بمدي، والتمر بالتمر مدي (١) حديث ((لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ... )) أخرجه البخاري الفتح (٤ / ٣٨٠ ط السلفية) ومسلم (١٢٠٨/٣ ط الحلبي) (٢) حديث ((الذهب بالذهب وزنا بوزن، ومثلا بمثل، والفضة ... )) رواه مسلم (١٢١٢/٣ ط الحلبي) بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى)). (١) ولا بأس ببيع الذهب بالفضة، والفضة أکثرهما، يدا بيد، وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما، يدا بيد، وأما نسیئه فلا . ولعموم الأحاديث الواردة بهذا (٢) . الخصوص . الزكاة في تبر الذهب والفضة : ٣ - الذهب والفضة إن كان كل منهما نقودا أو تبرا ففيه الزكاة، إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول. (٣) ر: (زكاة: زكاة الذهب والفضة) جعل التبر رأسمال في الشركات: ٤ - يجوز أن يكون التبر رأس مال في شركة المفاوضة إن تعامل الناس به ۔ أي باستعماله ثمنا - فينزل التعامل حينئذ منزلة الضرب، فيكون (١) حديث ((الذهب بالذهب تبرها وعينها ... )) أخرجه أبوداود (٦٤٤/٣ - ٦٤٦ ط عزت عبيد دعاس) وأصله في صحيح مسلم (١٢١٠/٣ ط الحلبي) (٢) الاختيار ٢/ ٣٩ ط دار المعرفة، وبداية المجتهد ١٣٨/٢، ١٣٩، وشرح روض الطالب ١٢٢/٢ ط الرياض، والمغني لابن قدامة ٤/ ١٠، ١١ ط الرياض. (٣) فتح الباري ٣/ ٢١٠، وانظر تفسير القرطبي والطبري ، وأحكام القرآن للجصاص، كلهم في تفسير الآيتين ٣٤، ٣٥ من سورة التوبة. - ٥٩ - تبر ٥ - ٦، تبرؤّ ثمنا، ويصلح أن یکون رأس مال، وهذا عند بعض فقهاء الحنفية . (١) وفي الجامع الصغير: لا تكون المفاوضة بمثاقیل ذهب أو فضة، ومراده التبر، فعلى هذه الرواية التبر سلعة تتعين بالتعيين، فلا تصلح رأس مال في المضاربات والشركات، ونحوه عند الشافعية . (٢) وقال المالكية : لا تجوز الشركة بتبر ومسكوك ولو تساويا قدرا إن كثر فضل السكة، فإن ساوتها جودة التبر فقولان كما في الشامل. (٣) التبر المستخرج من الأرض : ٥ - التبر المستخرج من الأرض جعل فيه بعض العلماء الخمس لقول النبي # ((في الركاز الخمس))(٤) وذهب آخرون إلى أن فيه ربع العشر(٥) (ر: ركاز). (١) الهداية ٣/٣ - ٦ نشر المكتبة الإسلامية . (٢) تكملة فتح القدير ٧/ ٣٧٩ ط دار صادر، وحاشية ابن عابدين ٤/ ٣١٠، وشرح المنهاج ٥٢/٣ (٣) شرح الزرقاني ٤٢/٦ ط دار الفكر (٤) حديث ((في الركاز الخمس ... )) أخرجه البخاري (الفتح ٣٦٤/٣ ط السلفية) ومسلم (١٣٣٥/٣ ط الحلبي) (٥) حاشية ابن عابدين ٤٤/٢ - ٢٦، وجواهر الإكليل ١٣٧/١، وشرح الزرقاني ١٦٩/٢، ١٧١ ط دار الفكر، وشرح المنهاج مع حاشية قليوبي ٢/ ٢٥، ٢٦، ونيل الأوطار ١٤٧/٤، ١٤٨، والمغني لابن قدامة ١٨/٣ - ٢٣ مواطن البحث : ٦ - فصل الفقهاء أحكام التبر في (ربا ، وصرف، وشركة، وزكاة، بيع، ومضاربة، ورکاز) «کنز)). تبرؤُ انظر : براءة - ٦٠ -