النص المفهرس

صفحات 1-20

دولـ
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
7
٤
المُؤْسُوَ
قٌهِيَّةَ
،
الجزء الثامن
بئر - بيطرة

٩-١
بسـ
(( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِبَنِفِرُواْ كَفَّةُ. فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ
فِقَةٍ مِنْهُمْ طَآ ئِقَةٌ لِيَتَفَقَّهُواْ فِ الذِينِ وَلِيُنْذِرُواْ قَوْمَهُمْ
إِذَّا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ بَحْذَرُونَ )) .
( سورة التوبة آية ١٢٢)
( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)»
( أخرجه البخاري ومسلم )

الْمُؤْتُوعَةُ الفِقْفِيَّة
إصدار
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت

الطبعة الثانية
١٤٠٦ هـ ~ ١٩٨٦مـ
طباعَة ذات السلاسل - الكويت
حقوق الطبع محفوظة للوزارة
ص.ب ١٣ - وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية- الكويت

بئر ، بئر بضاعة، باءة ١
بئر
انظر : آبار
بئر بضاعة
انظر : آبار
باءة
التعريف :
١ - الباءة لغة: النكاح، (١) کني به عن الجماع.
إما لأنه لا يكون إلا في المنزل غالبا، أولأن
الرجل یتبوا من أهله۔۔ أي یستمكن منها - كما
یتبوأ من داره. (٢)
وفي الحديث: ((يا معشرَ الشبابِ! من
استطاع منكم البَاءَةً فَلْيَتْزوجْ، فإنه أَغَضُّ
للبصرِ وأُحْصَنُ لِلْفَرْجِ . (٣) ومن لم يستطع فعليه
بالصوم ، فإنه له وجاءً».
وقال شارح المنهاج: الباءة: مؤن
النكاح. (٤)
(١) لسان العرب المحيط مادة: ((بوأ)).
(٢) حديث: ((يا معشر الشباب ..... )) أخرجه البخاري
(الفتح ١١٣/٩ - ط السلفية). ومسلم (١٠١٨/٢ - ط
الحلبي).
(٣) المصباح المنير مادة: ((باء)).
(٤) المحلي على المنهاج بحاشيتي قليوبي وعميرة ٣/ ٢٠٦ ط
مصطفى الحلبي.

باءة ٢ - ٣ ، بادي
الألفاظ ذات الصلة :
٢ - أ - الباه : هو الوطء.
ب - أُهبة النكاح : القدرة على مُؤَنِهِ من
مهر وغيره، فهي بمعنى الباءة على قول من
فسر الحديث بذلك.(١)
الحكم الإجمالي :
٣ - الباءة بمعنى الوطء تنظر أحكامها في
موضوعها (ر: وطء).
أما بمعنی مُؤَ ن النكاح فإِن من وجدها،
وكانت نفسه تتوق إلى الوطء، ولا يخشى
الوقوع في المحرم، استحب له النكاح.(٢) لقوله
رَج: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة
فلْيتزوجْ ... )) الحديث.
فإِن كان يتحقق الوقوع في المحظور،
فیفترض علیه النكاح، لأنه يلزمه إعفاف
نفسه، وصونها عن الحرام. قال ابن عابدين:
ولأن مالا يتوصل إلى ترك الحرام إلا به يكون
فرضا. (٣)
أما إن وجد الأهبة، وکان به مرض کھرم
ونحوه، فإِن من الفقهاء من كره له النكاح، (٤)
(١) المحلي على المنهاج بحاشيتي قليوبي وعميرة ٣/ ٢٠٦.
والحطاب ٤٠٣/٣
(٢) المراجع السابقة، والمغني ٦/ ٤٤٦
(٣) المغني ٦/ ٤٤٦، وابن عابدين ٢/ ٢٦٠، وشرح المنهاج
بحاشية القليوبي ٢٠٦/٣
(٤) المحلي على المنهاج ٢٠٧/٣
ومنهم من قال بحرمته لإِضراره بالمرأة. (١)
ويختلف الفقهاء في حكم النكاح بالنسبة لمن
وجد الباءة، ولم تتق نفسه للوطء، منهم من یری
أن النكاح أفضل، (٢) ومنهم من يرى أن التخلي
للعبادة أفضل، (٣)
وتفصيل ذلك كله يذكره الفقهاء فى أول
کتاب النكاح.
بادي
انظر : بدو
(١) المواق هامش الخطاب ٤٠٣/٣
(٢) المغني ٦/ ٤٤٨
(٣) المرجع السابق، والمحلي على المنهاج ٢٠٦/٣
-٦ -

٠٠
بازلة ١ - ٢ ، باسور
وتفصيل ذلك في أبواب الجنايات،
والدیات . (١)
بازلة
التعريف :
١ - من معاني البزل في اللغة: الشق. يقال:
بزل الرجل الشيء ییزله بزلا : شقه. والبازلة من
الشجاج: هي التي تبزل الجلد، أي تشقه،
يقال انبزل الطلع: أي تشقق.(١)
أما في استعمال الفقهاء: فهي التي تشق
الجلد ويرشح منها الدم. وسماها بعضهم -
ومنهم الحنفية - الدامعة، لقلة ما يخرج منها من
الدم، تشبيها بدمع العين، وسميت أيضا:
الدامية .
الحكم الإجمالي :
+
٢ - ذهب جمهور الفقهاء إلى أن في البازلة
حكومة عدل في العمد وغيره، وقال المالكية :
فيها القصاص في العمد.
ولما كانت البازلة من أنواع الجراح في
الجنايات تكلم الفقهاء عنها في القصاص
والدیات.
(١) لسان العرب مادة: ((بزل)).
باسور
°م
انظر : أعذار
(١) الاختيار ٤١/٥، وحاشية الدسوقي ٢٥١/٤، وجواهر
الإكليل ٢٥٩/٢، وشرح روض الطالب ٢٢/٤، وقليوبي
١١٣/٤، والمغني ٨/ ٥٤ ط السعودية.
- ٧ -

باضعة ١ - ٢ ، باطل ، باغي
باضعة
التعريف :
١ - من معاني البضع في اللغة: الشق. يقال:
بضع الرجل الشيء يبضعه: إذا شقّه. ومنه
الباضعة: وهي الشجّة التي تشق اللحم بعد
الجلد، ولا تبلغ العظم، ولا يسيل بها الدم. (١)
الحكم الإجمالي :
٢ - الباضعة من أنواع الجراح في الرأس، وقد
تكلم الفقهاء عن حكمها في الجنايات
والدیات، وتفصيلها فيهما.
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن فيها حكومة
عدل في العمد وغيره، وهي مايقدره أهل الخبرة
تعويضا عن الجناية، بما لا یزید عن دية أصل
العضو المصاب.
وقال المالكية: فيها القصاص في العمد. (٢)
(١) لسان العرب في مادة ((بضع)).
(٢) الاختيار ٤١/٥ ط دار المعرفة، وحاشية الدسوقي
٢٥١/٤، وجواهر الإكليل ٢/ ٢٥٩ ط الباز، وشرح
الروض ٢٢/٤ ط المكتب الإسلامي، والقليوبي
١١٣/٤، والمغني ٨/ ٥٤ ط الرياض.
باطل
انظر : بطلان
باغي
انظر : بغاة
- ٨ -

بتات ١ - ٢
بتات
التعريف :
١ - البتات في اللغة: القطع المستأصل. يقال:
بتت الحبل: أي قطعته قطعا مستأصلا.
ويقال: طلقها ثلاثا بتة وبتاتا: أي بتلة بائنة،
يعني قطعا لا عود فيها. ويقال: الطلقة
الواحدة تَبُتْ وتَبِتُّ: أي تقطع عصمة النكاح
إذا انقضت العدة، كما يقال: حلف على ذلك
يمينا بتا وبتة وبتاتا: أي يمينا قد أمضاها.
ومثل البتات: البت، وهو مصدر بت: إذا
قطع. يقال: بتّ الرجل طلاق امرأته، وبتّ
امرأته: إذا قطعها عن الرجعة. وأبتّ طلاقها
كذلك.
ويستعمل الفعلان: بّت وأبّت لازمين
كذلك، فيقال: بتّ طلاقها، وأبتّ، وطلاقٌ
باتٌ ومبت، كما يستعمل البتّ بمعنى الإِلزام
فيقال: بتّ القاضي الحكم عليه: إذا قطعه،
أي ألزمه، وبت النية: جزمها .(١)
(١) تاج العروس، والمرجع للعلايلي ((البتات))، وتهذيب
الأسماء واللغات، والأساس، والزاهر ص ٣٢٤، والمصباح
المنير مادة ((بنت)).
ولا تختلف معانى هذه الألفاظ في الفقه عنها
في اللغة، إلا أن الشافعية يوقعون الطلاق بلفظ
((ألبتة)) رجعيا إن كانت المطلقة مدخولا بها،
ونوی بها أقل من الثلاث. (١)
كما أنهم يعبرون عن خلو العقد عن الخيار
بالبت فيقال: البيع على البت. (٢)
وهو راجع إلى المعنى اللغوي كما لا يخفى.
وكذا يعبرون عن المعتدة التي طلقت ثلاثا،
أو فرّق بينها وبين زوجها بخيار الجب والعنة
ونحوهما بمعتدة البت، وهي خلاف
الرجعية . (٣)
الحكم الإجمالي :
٢ - ذهب المالكية والحنابلة إلى وقوع الطلاق
ثلاثا، فيمن طلق زوجته بقوله: هي بتة، لأنه
طلق امرأته بلفظ يقتضي البينونة. والبت: هو
القطع، فكأنه قطع النكاح كله، واحتجوا على
ذلك بعمل الصحابة . (٤)
وعند الحنفية یقع واحدة بائنة، لأنه وصف
الطلاق بما يحتمل البينونة. (٥) وقال الشافعي :
(١) ابن عابدين ٤٤٩/٢، وجواهر الإكليل ٣٤٥/١،
والشرواني ٨/ ٤٧، ٤٨، ومختصر المزني مع الأم ٤/ ٧٤ ط
الأولى، والأم ٤/ ١٦٢ ط الأولى، والقليوبي ٣٢٥/٣،
والمغني ١٢٨/٧، ٢٣٠/٩ ط ٣
(٢) الدسوقي ١٦/٣ ط الحلبي.
(٣) البحر الرائق ١٦٣/٤، وابن عابدين ٦١٧/٢
(٤) جواهر الإكليل ٣٤٥/١، والمغني ١٢٨/٧ ط الرياض.
(٥) ابن عابدين ٢/ ٤٤٩
-٩-

بتات ٣، بتر ١ - ٣
يرجع إلى مانواه. وهي رواية عند الحنابلة
اختارها أبوالخطاب منهم. (١)
وتمام الكلام على ذلك محله كتاب الطلاق.
مواطن البحث :
٣ - تعرض الفقهاء للبتات - ومثله بقية المصادر
والمشتقات - في كتاب الطلاق، في الكلام على
ألفاظ الطلاق كما سبق.
كما تعرضوا في كتاب العدة لمعتدة البت،
وهل عليها الإِحداد. (٢)
وفي الظهار يذكرون أن البتات يلزم الزوجة
إن ظاهر منها زوجها بلفظ کنائي، ونوی به
الطلاق، على تفصيل في ذلك. (٣)
وفي الأيمان ذكروا معنى الحلف على البت،
ومقابله الحلف على العلم، أو على نفي
العلم، ومتى يحلف الحالف على البت. (٤)
وفي الشهادة ذكروا بينة البت، ومقابلها بينة
السماع، ومتى تقدم الأولى على الثانية.(٥)
وفي البيع تعرضوا لذكر البيع على البت،
باعتباره مقابلا للخيار فیه .(٦)
(١) الشرواني ٤٧/٨، ٤٨، ط اليمنية، ومختصر المزني
٤ / ٧٤ ط الأولى، والأم ١٦٢/٤ فما بعدها، والمغني
١٢٨/٧
(٢) البحر الرائق ١٦٣/٤، وابن عابدين ٦١٧/٢
(٣) الشرح الصغير ٢/ ٦٣٩ ط دار المعارف.
(٤) المغني ٩/ ٢٣٠ ط الثانية، ١١٨/١٢ ط الأولى، وانظر
القليوبي ٢٩٢/٣
(٥) الشرح الصغير ٢٧٨/٤ ط دار المعارف.
(٦) الدسوقي ١٦/٣
بتر
التعريف :
١ - البتر لغة : استئصال الشيء بالقطع،
يقال: بتر الذنب أو العضو: إذا قطعه
واستأصله، كما يطلق على قطع الشيء دون
تمام، بأن يبقى من العضوشيء.
وقد استعمل اصطلاحا بهذين المعنيين عند
الفقهاء. وقد يطلق على كل قطع، ومنه قولهم :
سیف بتار أي قاطع.
الحكم الإجمالي :
٢ - البتر إما أن يكون عدوانا بجناية، عمدا أو
خطأ، وذلك محرم. وإما أن يكون بحق، كقطع
الید حدا أو قصاصا. وإما أن یکون من وسائل
العلاج بقطع اليد المصابة بالآكلة لمنع السراية
للبدن .
تطهير موضع البتر :
٣ - من قُطعتْ يده من دون المرفق غسل مابقي
من محل الفرض، وإن قطعت من المرفق غسل
العظم الذي هو طرف العضد، لأن غسل
- ١٠ -

بتر ٤ - ٦
العظمين المتلاقيين من الذراع والعضد واجب،
فإِذا زال أحدهما غسل الآخر. وإن كان من فوق
المرفقين سقط الغسل لعدم محله.(١)
وللتفصيل ينظر (الوضوء، والغسل).
بتر الأعضاء لضرورة :
٤ - يجوز بتر عضو فاسد من أعضاء الإِنسان،
خوفا على سلامة الجسم من انتشار العلة في
الجميع.
والتفصيل في (طب، وتداٍ).
بتر الأعضاء في الجنايات :
٥ - بتر أعضاء الغير عمدا عدوانا يجب فيه
القصاص، بشروطه المبينة في مباحث القصاص
فيما دون النفس، وقد يعدل عن القصاص
لأسباب معينة تذکر في موضعها. (ر: قصاص -
جنایات).
أما بتر العضو خطأ فتجب فيه الدية المقدرة
لذلك العضوشرعا أو الأرش بالاتفاق. ويختلف
مقدارها باختلاف العضو المبتور. (٢) (ر:
دیات).
(١) ابن عابدين ١/ ٥٥، والخرشي ١٢٣/١ ط بولاق -
صادر، وقليوبي ٤٩/١، والمغني ١٢٣/١
(٢) ابن عابدين ٥/ ٣٥٣، والقليوبي ١٤٥/٤، والمغني
٧٥٨/١٠، والدسوقي ٤/ ٢٥٤ ط دار الفكر.
أعضاء الحيوان المبتورة :
٦ - ما بتر من أعضاء الحيوان الحي المأكول
اللحم حکمه حکم مینته، في حل أكله وفي
نجاسته أو طهارته. فلو قطع طرف شاة أو
فخذها لم يحل، ولو ضرب سمكة فقطع جزءا
منها حل أکله، لأن ميتتها حلال، وذلك لقول
النبي ◌َّ: «ماقُطِعَ من البَهِيمَةِ - وهي حيةٌ -
فهو كَمَیْتٍ)».(١)
وهذا على خلاف وتفصيل يذكر في موضعه .
(ر: صيد: ذبائح).
وما بتر من أعضاء الإِنسان حکمه حکم
الإِنسان الميت في الجملة، في وجوب تغسيله
وتكفينه(٢) ودفنه وفي النظر إليه (ر: جنائز).
(١) حديث: ((ماقطع من البهيمة ... )) أخرجه أحمد (٢١٨/٥
- ط الميمنية) والحاكم (٤/ ٢٣٩ - ط دائرة المعارف العثمانية)
وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) ابن عابدين ١٣٨/١ و٥٨٠، والدسوقي ١/ ٥٤،
وقليوبي ٣٢٨/١، ٢٤٢/٤، والمغني ١/ ٧٣، ٧٤،
و٥٥٦/٨، ٥٥٧، والنووي ٢٣١/١، ٢٣٢، شرح
الروضة ١١/١٠/١
- ١١ -

بتراء ١ - ٢ ، بتع ١ - ٢
بتراء
التعريف :
١ - البتر لغة: القطع ، والبتراء من الشياه:
مقطوعة الذنب على غير تمام، يقال للأنثى :
بتراء، وللذكر: أبتر.
واصطلاحا: لا يختلف معناه عن المعنى
اللغوي . (١)
الحكم الإجمالي :
٢ - استعمل العلماء لفظة ((بتراء)) في الشاة
المقطوعة الآلية، حيث تكلموا عنها في الهدي
والأضحية. فعند الحنفية والمالكية والشافعية
البتر من العيوب التي تمنع الإِجزاء في الأضحية
والهدي .
وأما الحنابلة فلم يعدوا ذلك عيبا يمنع
الإِجزاء(٢) (ر: أضحية، هدي)
(١) المصباح ولسان العرب مادة ((بتر)).
(٢) ابن عابدين ٢/ ٢٥١، ٢٠٦/٥، وبداية المجتهد ٣٥/١،
والخطاب ٢٤١/٣، والقليوبي وعميرة ٢٥١/٤، والمغني
٥٥٢/٣، ٦٢٥/٨
بتعـ
التعريف :
١ - البتع: نبيذ يتخذ من العسل في اليمن.(١)
الحكم الإجمالي :
٢ - ذهب الجمهور من الفقهاء إلى أن كل مسكر
هو خمر، يحرم شربه، ويحرم بيعه، واحتجوا
لذلك بعموم الحدیث: «کلُ شراپ اُسْکر فهو
حرامٌ))(٢)
وبقوله :﴿: ((ما أَسكر كثيرُه فقليلُه
حرام))(٣)
وبناء على ذلك فالبتع عندهم حرام، لأنه
مما يسكر كثيره. (٤)
(١) لسان العرب، والمغرب، وعمدة القاري ٦٩/٢٢
وما بعدها طبع المنيرية .
(٢) حديث : « كل شراب أسكر فهو حرام» أخرجه البخاري
(الفتح ٤١/١٠ ط السلفية) ومسلم (١٥٨٥/٣
ط الحلبي)
(٣) حديث: (( ما أسكر كثيره فقليله حرام». أخرجه الترمذي
(٢٩٢/٤ ط الحلبي) وقال ابن حجر في التلخيص (٧٣/٣
ط شركة الطباعة الفنية): رجاله ثقات.
(٤) فتح الباري ٣٤/١٠، وشرح معاني الآثار للطحاوي
٣٢٦/٢ طبع الهند
- ١٢ -

بتع ٢ ، بتعة، بتلة ١ - ٢
وذهب الحنفية إلى أن الخمر هي: النيء من
ماء العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد، وأنها
هي المحرمة لعينها، لقول رسول الله الضمان:
«حرمت الخمر لعینها))(١) دون غيرها من سائر
الأشربة.
قالوا : لا يحرم شرب البتع مادام شاربه لا
یسکر منه، فإذا وصل إلى حد الإِسکارحرم،
ولذلك فإن رسول الله خير لما سئل عن البتع
قال: ((کل شراب أُسکر فهو حرام» يعني شرب
منه حتی السکر، ولکنهم کرهوا شربه لدخوله في
جملة مايكره من الأشربة، ولذلك قال عنه
أبو حنيفة: البتع خمريمانية. (٢) يقصد أن أهل
اليمن يشربون منه حتى السكر، وماحل شربه
حل بيعه .
وتفصيل ذلك يذكره الفقهاء في كتاب
الأشربة .
بتعة
انظر : بتلة
(١) حديث: ((حرمت الخمر لعينها ... )) أخرجه العقيلي
مرفوعا في الضعفاء، كما في نصب الراية ٣٠٦/٤ ط
المجلس العلمي، وأعله بمحمد بن الفرات. وصوب
الدارقطني كونه موقوفاً على ابن عباس. (سنن الدارقطني
٢٥٦/٤ ط دار المحاسن)
(٢) عمدة القاري ١٧٠/٢١
بتلة
التعريف :
١ - بتل في اللغة: بمعنى قطع، والمتبتل:
المنقطع لعبادة الله تعالى. والبتلة: المنقطعة.
ولما كان الطلاق قطعا لحبل الزواج، حيث
تصبح المرأة به منقطعة عن زوجها، فإنه قد
يكنى به عن الطلاق، فيقال: أنت بتلة أي
طالق. (١) ولذلك اعتبر الفقهاء لفظ ((بتلة)) من
كنايات الطلاق الظاهرة، ولم يكن صريحا، لأنه
قد یقصد به الانقطاع في غیر النكاح.
الحكم الإجمالي :
٢ - اتفق الفقهاء على أن لفظ ((بتلة)) من
كنايات الطلاق، وأنه لا يقع بها الطلاق إلا
بالنیة ۔ كما هي القاعدة في الكنايات - وأنه إن
نوی بها واحدة وقعت واحدة، وإِن نوی بها ثلاثا
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، وأساس البلاغة مادة:
((بتل)) والخرشي ٤ / ٤٤
- ١٣ -

بتلة ٢، بحح، بحر ١ - ٣
وقع ثلاث، وإن أطلق فلم ينوعددا، فمنهم من
قال: یقع واحدة، ومنهم من قال: یقع ثلاث،
وتفصيل ذلك في مصطلح (طلاق). (١)
بحر
بحح
انظر : كلام
(١) الاختيار ١٣٣/١، وأسنى المطالب ٢٨٦/٣، وكشاف
القناع ٢٥١/٥، والخرشي ٤ / ٤٤
التعريف :
١ - البحر : الماء الكثير، ملحا كان أو عذبا،
وهو خلاف البر، وإنما سمي البحر بحرا لسعته
وانبساطه، وقد غلب استعماله في الماء الملح حتى
قل في العذب. (١)
الألفاظ ذات الصلة :
أ - النهر :
٢ - النهر: الماء الجاري، يقال: نهر الماء إذا
جرى في الأرض، وكل كثير جرى فقد نهر،
(٢)
واستنہر
ولا يستعمل النهر غالبا إلا في الماء العذب،
خلافا للبحر.
ب - العين :
٣ - العين: ينبوع الماء الذي ينبع من الأرض
ويجري. (٣) وهي من الألفاظ المشتركة، لأنها
(١) لسان العرب والكليات مادة: ((بحر)) ٣٩٠/١، وحاشية
الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ١٣
(٢) لسان العرب، والمصباح المنير، والمغرب مادة: ((نهر))
(٣) لسان العرب مادة: ((عين))، والفواكه الدواني ١/ ١٤٤
- ١٤ -

بحر ٤ - ٥
تطلق على معان أخرى: كالجاسوس،
والذهب، والعين الباصرة.
الأحكام المتعلقة بالبحر:
يتعلق بالبحر أحكام منها :
أ - ماء البحر :
٤ - اتفق جمهور العلماء على طهورية ماء البحر
وجواز التطهر به، لما روى أبو هريرة رضي الله
عنه قال: سأل رجل النبي صل18 فقال:
يارسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل
من الماء، فإِن توضأنا به عطشنا. أفنتوضأ بماء
البحر؟ فقال رسول الله وَالله: ((هو الطُّهُورُ مَاؤُه،
الحِلُّ مَيْتَتُهُ)).(١)
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال ((من لم
يطهره ماءُ البحر فلا طهره الله)) ولأنه ماء باق
على أصل خلقته،فجاز الوضوء به كالعذب.
وحكي عن عبدالله بن عمر وعبد الله بن عمرو
أنهما قالا في البحر: التيمم أعجب إلينا منه،
وحكاه الماوردي عن سعيد بن المسيب: (٢) أي
كانوا لا يرون جواز الوضوء به. (ر: طهارة،
ماء).
(١) حديث: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)) أخرجه الترمذي
(١٠١/١ ط الحلبي) وصححه البخاري کما نقله عنه ابن
حجر في التلخيص (١ / ٩ شركة الطباعة الفنية المتحدة)
(٢) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ١٢، ١٣،
وحاشية الدسوقي ٣٤/١، والفواكه الدواني ١/ ١٤٤،
ومغني المحتاج ١٧/١، وكشاف القناع ٢٦/١، والمغني
٨/١
ب - صيد البحر :
٥ - ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة صيد جميع
حيوانات البحر، سواء كانت سمكا أو غيره.
لقول الله تعالى: ﴿أَحِلَّ لكم صَيدُ البحرِ
وَطَعامُه﴾(١) أي مصيده ومطعومه. وقول النبي
ول* لما سئل عن ماء البحر: ((هو الطهور ماؤه
الحِل ميتته)).
واستثنى الشافعية والحنابلة: التمساح
والضفدع، للنهي عن قتل الضفدع، فقد ثبت
أن النبي ◌َّ﴾ ((نهى عن قتله))(٢)
وروي عن ابن عمرو أنه قال: ((لا تقتلوا
الضفادع، فإن نقيقها تسبيح)). (٣)
وللاستخباث في التمساح، ولأنه يتقوی بنابه
ويأكل الناس.
وزاد الحنابلة: الحية، وصرح الماوردي من
الشافعية بتحريمها وغيرها من ذوات السموم
البحرية، وقصر الشافعية التحريم على الحية
التي تعيش في البحر والبر، وأما الحية التي
لا تعیش إلا في الماء فحلال.
وذهب الحنفية إلى إباحة السمك من صيد
(١) سورة المائدة / ٩٦
(٢) حديث: ((نهى عن قتل الضفدع ... )) أخرجه أحمد
(٤٥٣/٣ ط اليمنية) والبيهقي (٣١٨/٩ ط دائرة المعارف
العثمانية) وقوى البيهقي إسناده.
(٣) أثر عبد الله بن عمرو أخرجه البيهقي (٣١٨/٩ ط دائرة
المعارف العثمانية) وصحح البيهقي إسناده.
- ١٥ -

بحر ٦ - ٨
البحر فقط دون غيره من الحيوانات البحرية . (١)
وللتفصيل انظر مصطلح (أطعمة) .
جـ - ميتة البحر :
٦ - ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة ميتة البحر،
سواء كانت سمكا أو غيره من حيوانات البحر،
لقول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لكم صيدُ البحرِ
وطعامُه)(٢) وقول النبي ◌َّي: ((هو الطهور ماؤه
الحل ميتته))(٣)، وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه
قال: ((كل دابة تموت في البحر فقد ذكاها الله
لكم)).
ولم يبح الحنفية إلا ميتة السمك الذي مات
بآفة، وأما الذي مات حتف أنفه، وكان غیر
طاف، فليس بمباح. وحد الطافي عندهم:
ما کان بطنه من فوق، فلو کان ظهره من فوق،
فليس بطاف فيؤكل . (٤)
وللتفصيل انظر مصطلح (أطعمة) .
د - الصلاة في السفينة :
٧ - اتفق الفقهاء على جواز الصلاة في السفينة
(١) حاشية ابن عابدين ٥/ ١٩٤، وحاشية الدسوقي
١١٥/٢، ومغني المحتاج ٢٩٧/٤ وما بعدها، وكشاف
القناع ٦/ ١٩٣
(٢) سورة المائدة / ٩٦
(٣) سبق تخريجه (ف ٤ )
(٤) حاشية ابن عابدين ٥/ ١٩٤ ومابعدها، وحاشية الدسوقي
١١٥/٢، ومغني المحتاج ٤/ ٢٩٧ وما بعدها، وكشاف
القناع ٦/ ١٩٣، والإنصاف ٣٨٤/١٠
من حيث الجملة، شريطة أن يكون المصلي
مستقبلا للقبلة عند افتتاح الصلاة، وأن يدور
إلى جهة القبلة إن دارت السفينة لغيرها إن
أمكنه ذلك، لوجوب الاستقبال. ولا فرق في
ذلك بين الفريضة والنافلة لتيسر استقباله.
وخالف الحنابلة في النافلة، وقصروا وجوب
الدوران إلى القبلة على الفريضة فقط،
ولا يلزمه أن يدور في النفل للحرج والمشقة،
وأجازوا کذلك للملاح: ألا يدور في الفرض
أيضا لحاجته لتسيير السفينة . (١)
وللتفصيل انظر مصطلح (قبلة) .
هـ - حكم من مات في السفينة :
٨ - اتفق الفقهاء على أن من مات في سفينة في
البحر، وأمكن دفنه لقرب البر، ولا مانع،
لزمهم التأخير ليدفنوه فيه، ما لم يخافوا عليه
الفساد، وإلا غسل وكفن وصلي عليه وألقي في
البحر.
وزاد الشافعية: أنه يوضع بعد الصلاة عليه
بین لوحین لئلا ینتفخ، ویلقی لینبذه البحر إلى
الساحل، لعله یقع إلی قوم يدفنونه. فإن كان
أهل الساحل كفارا ثُقّل بشيء ليرسب. فإن لم
(١) حاشية ابن عابدين ٥١٢/١، وحاشية الدسوقي
٢٢٦/١، ومغني المحتاج ١/ ١٤٤، وكشاف القناع
٣٠٤/١، وروضة الطالبين ٢١٠/١
- ١٦ -

بحر ٩ ، بخار ١ - ٢
يوضع بين لوحين ثُقّل بشيء لينزل إلى القرار،
وإلى تثقيله ذهب الحنابلة أيضا. (١)
و- الموت غرقا في البحر :
٩ - ذهب العلماء إلى أنه من مات في البحر
غرقا، فإنه شهيد، لقول النبي وَلّ: ((الشهداءُ
خمسةٌ: المطعونُ، والمبطونُ، والغريقُ،
وصاحبُ الهدم، والشهيد في سبيل الله)).(٢)
وإذا وجد الغريق فإِنه يغسل ویکفن ويصلى
عليه كأي ميت آخر، وإذا لم يعثر عليه فيصلى
عليه صلاة الغائب عندالشافعية والحنابلة،
وكرهها المالكية، ومنعها الحنفية لاشتراطهم
لصلاة الجنازة حضور الميت أو حضور أكثر بدنه
أو نصفه مع رأسه.(٣) (ر: غسل)
(١) حاشية ابن عابدين ٥٩٩/١ ومابعدها، وحاشية الدسوقي
٤٢٩/١، وروضة الطالبين ١/ ١٤١، والمغني لابن قدامة
٥٠٠/٢
(٢) حديث: ((الشهداء خمسة: المطعون ... )) أخرجه
البخاري (الفتح ١٣٩/٢ ط السلفية) ومسلم (١٥٢١/٣
ط الحلبي).
(٣) حاشية ابن عابدين ١/ ٥٧٧، ٦١١، وحاشية
الطحطاوي على مراقي الفلاح ٣١٩، وحاشية الدسوقي
٤١٥/١، ٤٢٧، وشرح روض الطالب ٢٩٩/١،
٣١٥، ٣٢١، والمغني ٥١٣/٢، ٥٣٦
بخار
التعريف :
١ - البخارلغة واصطلاحا: مايتصاعد من الماء
أو الندى أو أي مادة رطبة تتعرض للحرارة.
ويطلق البخار أيضا على : دخان العود
ونحوه. وعلى: كل رائحة ساطعة من نتن أو
غیرہ. (١)
الألفاظ ذات الصلة :
البخر :
٢ - البخرهو: الرائحة المتغيرة من الفم. قال
أبو حنيفة: البخر: النتن يكون في الفم وغيره،
وهو أبخر،وهي بخراء(٢)
واستعمال الفقهاء للبخر مخصوص بالرائحة
الكريهة في الفم فقط.
الأحكام المتعلقة بالبخار :
للبخار أحکام خاصة، فقد یکون طاهرا، وقد
(١) المصباح المنير، وتاج العروس، ولسان العرب، ومتن اللغة
والمعجم الوسيط مادة: ((بخر))، والإنصاف ٣١٩/١
(٢) لسان العرب والمصباح المنير.
- ١٧ -

بخار ٣ - ٤
یکون نجسا، وینبني علیه جواز أو عدم جواز
التطهر بما تقاطر من البخار.
أ - رفع الحدث بما جمع من الندى:
٣ - ذهب الفقهاء إلى جواز التطهر بالندى، وهو
المتجمع على أوراق الشجر إذا جمع، لأنه ماء
مطلق .
أما ما ورد عن بعض الفقهاء من أن الندى:
نَفَسُ دابة في البحر، ومن ثَمّ فهل هو طاهر أو
نجس؟ فلا يعول عليه.(١)
ب - رفع الحدث بما جمع من البخار:
٤ - ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز التطهر من
الحدث وتطهير النجس بما جمع من بخار الماء
الطاهر المغلي بوقود طاهر، لأنه ماء مطلق، وهو
المعتمد عند الشافعية، خلافا لما ذهب إلیه
الرافعي منهم إلى أنه لا يرفع الحدث، لأنه
لا يسمى ماء، بل هو بخار (٢).
أما البخار المتأثر بدخان النجاسة فهو مختلف
في طهارته، بناء على اختلاف الفقهاء في دخان
(١) ابن عابدين ١/ ١٢٠، والحطاب مع المواق بهامشه
٥٠/١، والدسوقي ٣٤/١، وحاشية الباجوري على ابن
قاسم ٢٧/١، ومطالب أولي النهى ١ / ٣٤، وكشاف
القناع ٢٦/١ - ٢٧
(٢) جواهر الإكليل ٦/١، والجمل ٢٩/١، وكشاف القناع
٢٦/١
النجاسة، هل هو طاهر أم نجس؟
فذهب الحنفية على المفتى به، والمالكية في
المعتمد، وبعض الحنابلة إلى : أن دخان
النجاسة وبخارها طاهران، قال الحنفية: إن
ذلك على سبيل الاستحسان دفعا للحرج.
وبناء على هذا فإن البخار المتصاعد من الماء
النجس طهور يزيل الحدث والنجس.
وذهب الشافعية، وأبو يوسف من الحنفية،
وهو المذهب عند الحنابلة إلى : أن دخان
النجاسة نجس كأصلها، وعلى هذا فالبخار
المتأثر بدخان النجاسة نجس لا تصح الطهارة
به، لكن ذهب الشافعية إلى أنه يعفى عن
قليله . (١)
وأما البخار المتصاعد من الحمامات وغيرها -
كالغازات الكريهة المتصاعدة من النجاسة - إذا
علقت بالثوب، فإنه لا ينجس على الصحيح
من مذهب الحنفية، تخريجا على الريح الخارجة
من الإِنسان، فإنها لا تنجس، سواء أكانت
سراويله مبتلة أم لا، والظاهر أن بقية المذاهب
لا تخالف مذهب الحنفية في هذا. (٢)
(١) ابن عابدين ٢١٦/١، ومجمع الأنهر ٦١/١، والدسوقي
٥٧/١ - ٥٨، وكشاف القناع ٢٨/١، والإنصاف
٣١٩/١، والجمل ١٧٩/١.
(٢) ابن عابدين ٢١٦/١ .
- ١٨ -

بخر ١ - ٢ ، بخس
بخر
التعريف :
١ - البَخَر : الرائحة المتغيرة من الفم من نتن
وغيره. يقال: بَخِر الفم بخرا من باب تعب،
إذا أنتن وتغير ريحه، ولم يخرج استعمال الفقهاء
عن هذا المعنى . (١)
الحكم الإجمالي :
٢ - لما كان البخر في الإِنسان يؤدي إلى النفرة
والتأذي اعتبره الفقهاء عيبا، واتفقوا على أنه
من العيوب التي يثبت بها الخيار في بيع الإِماء.
وأما في النكاح: فقد اختلفوا في ثبوت الخيار
والفسخ به .
فقال الحنفية والشافعية، وهو القول الآخر
للحنابلة: لا يثبت به الخيار ولا يفرق به بين
الزوجين. (٢)
وقال المالكية، وهورأي للحنابلة: يثبت
بالبخر الخيار والفسخ في النكاح.
وينظر تفصيل القول في ذلك في باب خیار
العيب في البيوع، وباب العيب في النكاح.
وأما في الترخيص لمن به بخر في حضور
الجماعات والجمع وعدمہ ۔ فیرجع في ذلك إلى
باب صلاة الجماعة .
بخس
انظر : غبن
(١) لسان العرب والمصباح المنير مادة: ((بخر)).
(٢) ابن عابدين ٥٩٧/٢، ٧٥/٤، وجواهر الإكليل
٢٩٩/١، ٤٠/٢، والجمل على المنهج ٢١٥/٤، ونهاية
المحتاج ٢٩/٤، والمغني ٤ /١٦٨، ٦٥٢/٦ ط السعودية.
- ١٩ -

البخيلة ١ - ٣
تسمى أيضا (المنبرية) لأن عليا سئل عنها وهو
على المنبر فأجاب. (١)
وللتفصيل ينظر (الإِرث) عند الكلام عن
العول.
البخيلة
التعريف :
١ - البخيلة من مسائل العَوّل في الميراث،
سميت بخيلة: لأنها أقل الأصول عولا .
وتسمى (المنبرية) لأن علياً رضي الله عنه
سئل عنها على المنبر. وهي من سهام الفرائض
التي تعول، وتأتي في المسألتين اللتين يعول فيهما
أصل أربعة وعشرين إلى سبعة وعشرين.
٢ - المسألة الأولى : هي التي يكون فيها نصف
وثمن وثلاثة أسداس، كزوجة وبنت وأبوين
وبنت ابن، فللزوجة الثمن، وللبنت النصف،
ولبنت الابن السدس، وللأبوين السدسان.
٣ - المسألة الثانية : هي التي يكون فيها مع
الثمن ثلثان وسدسان، كزوجة وبنتين وأبوين،
فللزوجة الثمن، وللبنتين الثلثان، وللأبوين
السدسان، ومجموعها من الأربعة والعشرين
سبعة وعشرون .
وكل من هاتين المسألتين تسمى البخيلة لقلة
عولها، لأنها تعول مرة واحدة. والمسألة الثانية
erer
V935
(١) ابن عابدين ٥٠٢/٥، وحاشية الدسوقي ٤/ ٤٦٥،
وقليوبي وعميرة ١٥٢/٣، والمغني ٦/ ١٩٢ ط السعودية،
والعذب الفائض ص ١٧٠ ط مصطفى الحلبي.
- ٢٠ -