النص المفهرس
صفحات 321-340
إفلاس ٥٤ كيفية قسمة مال المفلس بين غرمائه : ٥٤ - أ - يبدأ من مال المفلس بإعطاء أجرة من يصنع ما فيه مصلحة للمال، من مناد وسمسار وحافظ وحمال وکیال ووزان ونحوهم، تقدم على ديون الغرماء. ذكر ذلك صاحب الإِقناع من الحنابلة. وذكر الدردير من المالكية تقديم ساقي الزرع الذي أفلس ربه على المرتهن، وقال: إذ لولاه ما انتفع بالزرع. (١) ب۔ ثم بمن له رهن لازم أي مقبوض، فيختص بثمنه إن كان قدر دينه، لأن حقه متعلق بعین الرهن وذمة الراهن. وما زاد من ثمن الرهن رد على المال، وما نقص ضرب به الغريم مع الغرماء. (٢) وأضاف المالكية : إن الصانع أحق من الغرماء بما في يده إذا أفلس رب الشيء المصنوع بعد تمام العمل حتى يستوفي أجرته منه، لأنه وهو تحت يده کالرهن، حائزه أحق به في الفلس، وإلا فلیس أحق به إذا سلمه لربه قبل أن یفلس، أو أفلس ربه قبل تمام العمل. (٣) قالوا : ومن استأجر دابة ونحوها کسفینة، وأفلس، فربها أحق بالمحمول عليها من أمتعة المكتري، يأخذه في أجرة دابته وإن لم يكن ربها معها، ما لم يقبض المحمول ربه - وهو المكتري - قبض تسلم. وهذا بخلاف مكتري الحانوت ونحوه فلا يختص بما فيه. والفرق أن حيازة الظهر لما (١) كشاف القناع ٤٣٦/٣، ومطالب أولي النهى ٣٩١/٣، والشرح الکبیر علی خلیل ٢٨٨/٣، ونهاية المحتاج ٣١٧/٤ (٢) كشاف القناع ٤٣٦/٣ (٣) حاشية الدسوقي ٢٨٨/٣ فيها من الحمل والنقل أقوى من حيازة الحانوت والدار. (١) وقال المالكية أيضا : وكذلك المكتري لدابة ونحوها أحق بها حتی یستوفي من منافعها ما نقده من الكراء، سواء أكانت معينة أو غير معينة، إلا أنها إن كانت غير معينة لم يكن أحق بها ما لم يقبضها قبل فلس المؤجر. (٢) جـ - ثم من وجد عين ماله أخذها بشروطها المتقدمة. وكذا من له عين مؤجرة استأجرها منه المفلس، فله أخذها وفسخ الإِجارة على الخلاف والتفصيل المتقدم.(٣) د - ثم تقسم أموال المفلس المتحصلة بين غرمائه. وهذا إن کانت الدیون كلها من النقد. وكذلك إن کانت کلها عروضا موافقة لمال المفلس في الجنس والصفة، فلا حاجة للتقويم، بل يتحاصون بنسبة عرض كل منهم إلى مجموع الديون. (٤) فإن كانت الدیون كلها أو بعضها عروضا وكان مال المفلس نقدا، قومت العروض بقيمتها يوم القسمة، وحاص كل غريم بقيمة عروضه، یشتری له بها من جنس عروضه وصفتها. ويجوز مع التراضي أخذ الثمن إن خلا من مانع، كما لو كان دينه ذهبا، ونابه في القسم فضة، فلا يجوز له أخذ ما نابه، لأنه يؤدي إلى الصرف المؤخر. وهذا التفصيل منصوص المالكية. (١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٢٨٩/٣ (٢) المرجع السابق. (٣) كشاف القناع ٤٣٦/٣ (٤) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/ ٢٧١، وكشاف القناع ٤٣٥/٣ - ٣٢١ - إفلاس ٥٥ - ٥٦ ولو أن المفلس أو الحاكم قضى ديون بعضهم دون بعض، أو قضى بعضا منهم أكثر مما تقتضيه التسوية المذكورة شاركوه فيما أخذ بالنسبة. (١) ما يطالب به المفلس بعد قسمة ماله : ٥٥ - لا تسقط دیون المفلس التي لم يف ماله بها، بل تبقى في ذمته . ثم إن کان هناك أرض أو عقار موصی له بنفعه أو موقوف علیه، يلزم بإجارته، ویصرف بدل المنفعة إلی الدیون، ويؤجر مرة بعد أخرى إلى إن تتم البراءة، صرح بذلك الشافعية والحنابلة. أما تكلیف المفلس حينئذ بالتكسب، بإيجار نفسه لسداد الديون الباقية، فقد قسم الشافعية الدیون إلى قسمين : الأول : ما كان المفلس عاصيا بسببه، کغاصب، وجان متعمد، فهذا یلزم بالتکسب، ولو بإجارة نفسه، ولو کان ذلك مزریا به، بل متی أطاقه لزمه، قالوا: إذ لا نظر للمروءات في جنب الخروج من المعصية، ولأن التوبة من المعصية واجبة، وهي متوقفة في حقوق الآدميين على الوفاء . الثاني : ما لم يعص به من الديون، فهذا لا يلزمه التکسب ولا إيجار نفسه. (٢) وأما المالكية فقد أطلقوا القول بأن المفلس لا یلزم بالتکسب ولو کان قادرا علیه، ولو کان قد (١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/ ٢٧٢، والزرقاني على خليل ٢٧٣/٥، ونهاية المحتاج ٣١٤/٤، ومطالب أولي النهى ٣٩٣/٣ (٢) نهاية المحتاج ٣١٩/٤، ٣٢٠ شرط على نفسه ذلك في عقد الدين. قالوا: لأن الدین إنما تعلق بذمته. (١) وأما الحنابلة فقد أطلقوا القول بإجبار المفلس المحترف على الكسب، وإيجار نفسه فيما يليق به من الصنائع، واحتجوا بأن المنافع تجري مجرى الأعيان في صحة العقد عليها، فأجبر على العقد علیھا، کما یباع ماله رغما عنه.(٢) ثم قال المالكية والحنابلة : لا يجبر المفلس على قبول التبرعات، من هبة أووصية أو عطية أو صدقة، لئلا يلزم بتحمل منة لا يرضاها، ولا على اقتراض. وكذا لا يجبر على خلع زوجته وإن بذلت، لأن عليه في ذلك ضررا، ولا على أخذ دية عن قود وجب له بجنایة علیه أو علی مورثه، لأن ذلك يفوت المعنى الذي لأجله شرع القصاص. ثم إن عفا باختياره على مال ثبت وتعلقت به حقوق الغرماء. وذهب الحنفية إلى أنه لا يجبر علی التکسب، ولا يؤاجره القاضي، لسداد ديونه من الأجرة. (٣) ما ينفك به الحجر عن المفلس : ٥٦ - عند الشافعية - ومثلهم الحنابلة فيما لوبقي على المفلس شيء من الديون - لا ينفك الحجر عنه بقسمة ماله بين الغرماء، قال الشافعية: ولا ينفك الحجر أيضا باتفاق الغرماء على فكه، ولا بإبرائهم (١) حاشية الدسوقي ٣/ ٢٧٠ (٢) كشاف القناع ٤٣٩/٣ (٣) كشاف القناع ٣/ ٤٤٠، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٢٧٠/٣، والفتاوى الهندية ٦٣/٥، والفتاوى البزازية ٢٢٤/٥، والزيلعي ١٩٩/٥ - ٣٢٢ - ٨ إفلاس ٥٦ - ٥٧ للمفلس، بل إنما ينفك بفك القاضي، لأنه لا یثبت إلا بإثبات القاضي، فلا ینفك إلا بفكه، ولأنه يحتاج إلى نظر واجتهاد، ولاحتمال ظهور غريم آخر. ولا ينتظر البراءة من كل الديون، بل متى ثبت إعساره بالباقي يفك الحجر عليه كما لا يحجر على المعسر أصالة. وقال القليوبي من الشافعية: المعتمد يبقى محجورا إلى تمام الأداء. وصرح الحنابلة بأن الحجر ينفك عن المفلس إن لم يبق عليه للغرماء شيء، دون حاجة إلی فکه من قبل الحاكم. قالوا: لأن المعنى الذي حجر عليه لأجله قد زال. أما عند المالكية ، وهووجه آخر عند الحنابلة ذكره صاحب المغني: فإن حجر المفلس ينفك بمجرد قسمة الموجود من ماله. قال المالكية : ويحلف أنه لم يكتم شيئا، فينفك حينئذ ولوبلا حكم حاكم. ثم قد قال المالكية والحنابلة: وإذا انفك الحجر عن المفلس، ثم ثبت أن عنده مالا غير ما قسم، أو اكتسب بعد فك الحجر مالا ، يعاد الحجر عليه بطلب الغرماء، وتصرفه حينئذ قبل الحجر صحيح. ولا يعاد الحجر عليه بعد انفكاكه ما لم يثبت أو يتجدد له مال.(١) ولم نجد تصريحا بحكم هذه المسألة لدى الحنفية، غير أنهم قالوا في الحجر على السفيه (وهو (١) حاشية الدسوقي ٢٦٨/٣، ٢٦٩، وكشاف القناع ٣/ ٤٤١، والمغني ٤ /٤٤٩، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي ٢٩١/٢، وتحفة المحتاج لابن حجر ١٢٩/٤، ونهاية المحتاج ٤/ ٣٢٠ المبذر لماله): لا يرتفع الحجر عنه إلا بحكم القاضي عند أبي یوسف.(١) ما يلزم المفلس من الديون بعد فك الحجر : ٥٧ - إذا انفك الحجر عن المفلس بقسم ماله أو بفك القاضي الحجر عنه على التفصيل المتقدم، وبقي علیه شيء من الدین، فلزمته دیون أخری بعد فك الحجر عنه، وتجدد له مال،، فحجر علیه مرة أخرى بطلب الغرماء، قال الحنابلة: يشارك أصحاب الحجر الأول ببقية ديونهم أصحابَ الحجر الثاني بجميع ديونهم، لأنهم تساووا في ثبوت حقوقهم في ذمته، فتساووا في الاستحقاق. (٢) أما المالكية فقد فصلوا ، فقالوا: يشارك الأولون الآخرین فیما تجدد بسبب مستقل، کارٹ وصلة وأرش جناية ووصية ونحوذلك، ولا يشاركونهم في أثمان ما أخذه من الآخرین، وفیما تجدد عن ذلك إلا أن يفضل عن دیونهم فضلة . ومذهب الشافعية أنه لوفك الحجر عن المفلس، وحدث له مال بعده فلا تعلق لأحد به، فیتصرف فیہ کیف شاء، فلوظهر له مال ۔ کان قبل الفك ـ تبین بقاء الحجر فیه، سواء حدث له بعد الفك مال وغرماء أولا ، والمال الذي ظهر أنه كان قبل فك الحجر للغرماء الأولین، ويشاركون من حدث بعدهم فيما حدث بعد الفك، ولا يشارك غریم حادث مَنْ قبله في مال حدث قبله أو معه. (١) البدائع ١٧٢/٧ - ١٧٣ (٢) كشاف القناع ٤٤١/٣، وحاشية الدسوقي ٢٦٨/٣، ٢٦٩، والمغني ٤/ ٤٥٠، والقليوبي ٢٨٩/٢ - ٣٢٣ - إفلاس ٥٨ - ٥٩ ، أقارب ، إقالة ١ - ٣ أحكام من مات مفلسا : ٥٨ - من مات مفلسا تجري بعض أحكام الإفلاس في حق ديونه، ويمتنع جريان بعض أحكام الإفلاس الأخرى. ويرجع للتفصيل إلى مصطلح (تركة). (١) أحكام أخرى يستتبعها التفليس : ٥٩ - إذا فلس المدین استتبع تفليسه أحکاما في بعض ما کان صدر منه من التصرفات، کما في توکیله أو ضمانه أو غير ذلك. وينظر حكم كل شيء من ذلك في بابه . أقارب انظر : قرابة إقالة التعريف : ١ - الإِقالة في اللغة: الرفع والإِزالة، ومن ذلك قولهم: أقال الله عثرته إذا رفعه من سقوطه . (١) ابن عابدين ٤٤/٤، وبداية المجتهد ٢/ ٢٥٢، والوجيز ١٨٢/١، والقليوبي ١٣٥/٣، وجواهر الإكليل ٢/ ٩٤، ١١١، والدسوقي ٣٣١/٣ ومنه الإِقالة في البيع، لأنها رفع العقد.(١) وهي في اصطلاح الفقهاء : رفع العقد، وإلغاء حكمه وآثاره بتراضي الطرفين. (٢) الألفاظ ذات الصلة : أ - البيع : ٢ - تختلف الإقالة عن البيع في أمور منها: أنهم اختلفوا في الإِقالة، فقال بعضهم: إنها فسخ، وقال آخرون: هي بيع، وهناك أقوال أخرى سيأتي تفصيلها. ومنها أن الإِقالة يمكن أن يقع فيها الإيجاب بلفظ الاستقبال كقول أحدهما: أقلني، بخلاف البيع فإنه لا يقع إلا بلفظ الماضي، لأن لفظة الاستقبال للمساومة حقيقة، والمساومة في البيع معتادة، فكانت اللفظة محمولة على حقيقتها، فلم تقع إيجابا، بخلاف الإقالة، لأن المساومة فيها ليست معتادة، فيحمل اللفظ فيها على الإيجاب. (٣) ب - الفسخ : ٣ - تختلف الإقالة عن الفسخ في أن الفسخ هورفع جميع أحكام العقد وآثاره واعتباره كأن لم يكن (١) المصباح المنير مادة: (قيل) (٢) هناك تعريفات متعددة للإقالة في المذاهب المختلفة، واختارت اللجنة التعريف المشار إليه، لأنه أجمع لآراء الفقهاء في تكييفها، وانظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ٦/ ١١٠، ومنح الله المعين على شرح الكنز. محمد منلا مسكين ٥٨٥/٢، ومجمع الأشهر شرح ملتقى الأبحر ٢٥٤/٢، والخرشي على مختصر خليل وبهامشه حاشية العدوي ١٦٩/٥، والأم للشافعي ٦٧/٣، والمغني لابن قدامة ١٣٥/٤ (٣) بدائع الصنائع ٣٠٦/٥ - ٣٢٤ - إقالة ٤ - ٦ بالنسبة للمستقبل. وأما الإِقالة فقد اعتبرها بعضهم فسخا، واعتبرها آخرون بيعا . (١) حكم الإقالة التكليفي : ٤ - الإقالة دائرة بين الندب والوجوب بحسب حالة العقد، فإنها تكون مندوبا إليها إذا ندم أحد الطرفين، لحديث رسول اللّه وَلّ فيما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه: ((من أقال مسلما بَيْعَتَهُ أقال الله عثرته)). (٢) وقد دل الحديث على مشروعية الإِقالة، وعلى أنها مندوب إليها، لوعد المقيلين بالثواب يوم القيامة . وأما کون المقال مسلما فليس بشرط، وإنما ذكره لكونه حكما أغلبيا، وإلا فثواب الإقالة ثابت في إقالة غير المسلم، وقد ورد بلفظ: ((من أقال نادما ... )). وتكون الإقالة واجبة إذا کانت بعد عقد مكروه أو بیع فاسد، لأنه إذا وقع البيع فاسدا أو مكروها وجب على كل من المتعاقدين الرجوع إلى ما كان له من رأس المال صونا لهما عن المحظور، لأن رفع المعصية واجب بقدر الإمكان، ویکون ذلك بالإِقالة أو بالفسخ. كما ينبغي أن تكون الإقالة واجبة إذا كان البائع غارًا للمشتري وكان الغبن يسيرا، وإنما قيد الغبن (١) فتح القدير ٦/ ٤٨٩ - ٤٩١ (٢) حديث ((من أقال مسلما ... )) أخرجه أبو داود ٣/ ٧٣٨ - ط عزت عبيد دعاس. وصححه ابن دقيق العيد كما في الفيض للمناوي ٦/ ٧٩ - ط المكتبة التجارية. باليسير هنا، لأن الغبن الفاحش يوجب الرد إن غره البائع على الصحيح. (١) ركن الإقالة : ٥ - ركن الإقالة الإيجاب والقبول الدالان عليها. فإذا وجد الإِيجاب من أحدهما والقبول من الآخر بلفظ يدل عليه فقد تم الركن، وهي تتوقف على القبول في المجلس، نصا بالقول أو دلالة بالفعل. ويأتي القبول من الآخر بعد الإيجاب، أو تقدم السؤال، أو قبض الآخر ما هوله في مجلس الإِقالة أو مجلس علمها، لأن مجلس العلم في حق الغائب كمجلس اللفظ في الحاضر، فلا يصح من الحاضر (٢) في غير مجلسها . الألفاظ التي تنعقد بها الاقالة: ٦ - لا خلاف في أن الإقالة تنعقد صحيحة بلفظ الإِقالة أو ما يدل عليها، كما لا خلاف في أنها تنعقد بلفظين يعبر بهما عن الماضي . ولكن الخلاف في صيغة اللفظ الذي تنعقد به إذا كان أحدهما ماضيا والآخر مستقبلا. فذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنها تصح بلفظين أحدهما مستقبل والآخر ماض، كما لو قال: أقلني: فقال، أقلتك، أو قال له: جئتك لتقيلني، فقال: أقلتك، فهي تنعقد عندهما بهذين اللفظين كما ينعقد النكاح. (١) سبل السلام للصنعاني ٤٢/٣ - ٤٣، ٤٩١/٤، وشرح العناية على الهداية للبابرتي ٦/ ٤٨٦، والبحر الرائق ١١٠/٦ - ٠١١١ (٢) البدائع ٣٣٩٤/٧، ومجمع الأنهر ٥٤/٢، والبحر الرائق ١١٠/٦ - ٣٢٥ - إقالة ٧ - ٨ ومع أن الإِقالة بيع عند أبي يوسف، فإنه لم يعط الإِقالة حكمه، لأن المساومة لا تجري في الإِقالة، فحمل اللفظ على التحقيق بخلاف البيع . وأما محمد فهو يقول: إنها لا تنعقد إلا بلفظين يعبر بهما عن الماضي، لأنها كالبيع فأعطيت بسبب الشبه حكم البيع، وذلك بأن يقول أحدهما: أقلت، والآخر: قبلت، أورضیت، أو هویت، أو نحو ذلك. (١) وتنعقد بفاسختك وتاركت، كما تصح بلفظ ((المصالحة)) وتصبح بلفظ ((البيع)) وما يدل على المعاطاة، لأن المقصود المعنى، وكل ما يتوصل إليه أجزأ. (٢) خلافا للقاضي من الحنابلة في أن ما يصلح للعقد لا يصلح للحل، وما يصلح للحل لا يصلح للعقد. وتنعقد الإقالة بالتعاطي کالبيع، کما لو قال له : أقلتك فرد إليه الثمن، وتصح بالكتابة والإِشارة من (٣) الأخرس . شروط الإقالة : ٧ - يشترط لصحة الإِقالة ما يلي : أ - رضى المتقايلين : لأنها رفع عقد لازم، فلابد من رضى الطرفين. ب - اتحاد المجلس : لأن معنى البيع موجود فيها، فيشترط لها المجلس، كما يشترط للبيع. (١) بدائع الصنائع ٣٣٩٤/٧، والبحر الرائق ١١٠/٦، ومجمع الأنهر ٥٤/٢، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير ٤٨٧/٦ (٢) شرح العناية على الهداية ٦/ ٤٨٧، والبحر الرائق ٦/ ١١٠، وكشاف القناع ٢٠٤/٣ (٣) البحر الرائق ٦/ ١١٠، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير ٦/ ٠٤٨٧ جـ ــ أن يكون التصرف قابلا للفسخ كالبيع والإِجارة، فإن كان التصرف لا يقبل الفسخ كالنكاح والطلاق فلا تصح الإقالة. (١) د - بقاء المحل وقت الإِقالة، فإن كان هالكا وقت الإِقالة لم تصح، فأما قيام الثمن وقت الإِقالة فليس بشرط. (٢) هـ ـ تقابض بدلي الصرف في إقالة الصرف، وهذا على قول من يقول: إنها بيع، لأن قبض البدلين إنما وجب حقا لله تعالى، وهذا الحق لا يسقط بإسقاط العبد. و- ألا يكون البيع بأكثر من ثمن المثل في بيع الوصي، فإن كان لم تصح إقالته. (٣) حقيقتها الشرعية : ٨ - للفقهاء في تكييف الإِقالة اتجاهات : الأول : أنها فسخ ينحل به العقد في حق العاقدين وغيرهما، وهو قول الشافعية والحنابلة ومحمد بن الحسن. (٤) وجه هذا القول أن الإقالة في اللغة عبارة عن الرفع، يقال في الدعاء: اللهم أقلني عثراتي، أي ارفعها، والأصل أن معنى التصرف شرعا ماينبىء عنه اللفظ لغة، ورفع العقد فسخه، ولأن البيع والإِقالة اختلفا اسما، فتخالفا حكما، فإذا كانت رفعا لا تكون بيعا، لأن البيع إثبات والرفع نفي، وبينهما تناف، فكانت الإِقالة على هذا التقدير فسخا محضا، فتظهر في حق كافة الناس. (١) ابن عابدين ١٢٣/٥، ١٢٤ (٢) البدائع ٣٤٠١/٧ (٣) البدائع ٧/ ٣٤٠٠ - ٣٤٠١، والبحر الرائق ٦/ ١١٠ (٤) المغني ٤ /١٣٥، والاختيار ١٨٤/١ - ٣٢٦ - إقالة ٩ - ١٠ الثاني : أنها بيع في حق العاقدين وغيرهما، إلا إذا تعذر جعلها بيعا فإنها تكون فسخا، وهذا قول أبي يوسف والإِمام مالك. ومن أمثلة ذلك أن تقع الإِقالة في الطعام قبل قبضه. وجه هذا القول أن معنى البيع هو مبادلة المال بالمال، وهو أخذ بدل وإعطاء بدل، وقد وجد، فكانت الإقالة بيعا لوجود معنى البيع فيها، والعبرة في العقود للمعاني لا (١) للألفاظ والمباني. الثالث : أنها فسخ في حق العاقدین بیع في حق غيرهما، وهو قول أبي حنيفة. وجه هذا القول أن الإِقالة تنبىء عن الفسخ والإِزالة، فلا تحتمل معنى آخر نفيا للاشتراك، والأصل العمل بحقيقة اللفظ، وإنما جعل بيعا في حق غير العاقدين، لأن فيها نقل ملك بإيجاب وقبول بعوض مالي، فجعلت بيعا في حق غير العاقدين محافظة على حقه من الإسقاط، إذ لا يملك العاقدان إسقاط حق غيرهما . (٢) آثار اختلاف الفقهاء في حقيقة الإقالة : يترتب على اختلاف الفقهاء في حقيقة الإقالة آثار في التطبيق في أحوال كثيرة منها ما يلي: أولا - الإِقالة بأقل أو أكثر من الثمن: ٩ - إذا تقايل المتبايعان ولم يسميا الثمن الأول، أو سمیا زیادة علی الثمن الأول، أو سمیا جنسا آخر سوى الجنس الأول، قل أو كثر، أو أجلا الثمن الأول، فالإِقالة على الثمن الأول، وتسمية الزيادة والأجل والجنس الآخر باطلة على القول بأن (١) البدائع ٧/ ٣٣٩٤، والخرشي ١٦٦/٥، والمدونة ٩/ ٧٦١ (٢) الاختيار ١٨٤/١ الإِقالة فسخ، سواء أكانت الإقالة قبل القبض أو بعده، وسواء أكان المبيع منقولا أم غير منقول، لأن الفسخ رفع العقد الأول، والعقد وقع بالثمن الأول، فیکون فسخه بالثمن الأول، وحكم الفسخ لا يختلف بين ما قبل القبض وما بعده، وبين المنقول وغير المنقول، وتبطل تسمية الزيادة والنقصان والجنس الآخر والأجل، وتبقى الإِقالة صحيحة، لأن تسمية هذه الأشياء لا تؤثر في الإقالة، (١) ولأن الإقالة رفع ما كان لا رفع ما لم يكن، حيث أن رفع ما لم يكن ثابتا محال. (٢) وتكون الإقالة أيضا بمثل الثمن الأول المسمى، لا بما يدفع بدلا عنه، حتى لو كان عشرة دنانیر فدفع إلیه دراهم عوضا عنها، ثم تقایلا - وقد رخصت الدنانیر ۔ رجع بالدنانیر لا بما دفع، لأنه لما اعتبرت الإقالة فسخا، والفسخ يرد على عين ما يرد عليه العقد، كان اشتراط خلاف الثمن الأول باطلا. (٣). ثانيا - الشفعة فيما يردّ بالإِقالة : ١٠ - يقتضي القياس ألا يكون للشفيع حق الشفعة فيما رد بالإِقالة إذا اعتبرت هذه الإقالة فسخا مطلقا، وهذا قياس على أصل محمد وزفر من الحنفية، لأن الإقالة عند محمد فسخ، إلا إذا لم يمكن جعلها فسخا فتجعل بيعا. وعن زفر : هي فسخ في حق الناس كافة . أما سائر الحنفية، وكذلك بقية المذاهب (١) البدائع ٣٣٩٥/٧ - ٣٣٩٦ (٢) شرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير ٦/ ٤٨٧ - ٤٩١ (٣) البدائع ٣٣٩٧/٦ - ٣٢٧ - إقالة ١١ الأخرى، فإنها تعطي الشفيع حق الشفعة فيما رد بالإقالة . فعلى اعتبار أنها فسخ في حق العاقدین بيع في حق ثالث، كما هو عند أبي حنيفة، أو على اعتبار أنها بيع في حقهما، كما هو عند أبي يوسف، فإن الشفيع يأخذ بالشفعة بعد تقايل البيع بين البائع والمشتري، فمن اشترى دارا ولها شفيع، فسلم الشفعة، ثم تقايلا البيع، أو اشتراها ولم يكن بجنبها دار، ثم بنيت بجنبها دار، ثم تقايلا البيع، فإن الشفيع يأخذها بالشفعة. وعلى أصل أبي حنيفة تكون الإِقالة بيعا في حق غير العاقدين، والشفیع غيرهما، فتكون بيعا في حقه فيستحق. وعلى أصل أبي يوسف تعد الإقالة بيعا جديدا في حق الكل، ولا مانع من جعلها بيعا في حق الشفيع، ولهذا الشفيع الأخذ بالشفعة، إن شاء بالبيع الأول، وإن شاء بالبيع الحاصل بالإِقالة، أو بمعنى آخر من أيهما شاء: من المشترى لأجل الشراء، أو من البائع لشرائه من المشتري بالإِقالة، حيث تكون الإقالة بيعا من المشتري للبائع، وحيث تكون فسخ بيع فتؤخذ من المشتري فقط، ولا يتم فسخه إلا إن رضي الشفيع لأن الشراء له .(١) إقالة الوكيل : ١١ - من ملك البيع ملك الإقالة، فصحت إقالة الموكل بيعَ وكيله، وتصح إقالة الوكيل بالبيع إذا (١) البدائع ٢٦٨٩/٦، ٣٣٩٩/٧، وابن عابدين على البحر ١١٢/٦ - ١١٣، وحاشية سعدي جلبي بهامش فتح القدير ٤٨٧/٦ تمت قبل قبض الثمن. فإن أقال بعد قبضہ یضمن الثمن للموکل، إذ تعتبر الإقالة من الوکیل حينئذ شراء لنفسه. وبإقالة الوكيل بالبيع يسقط الثمن عن المشتري عند أبي حنيفة ومحمد، ويلزم المبيع الوكيل. وعند أبي يوسف لا يسقط الثمن عن المشتري أصلا. وتجوز الإقالة من الوکیل بالسلم في قول أبي حنيفة ومحمد كالإِبراء، خلافا لأبي يوسف. والمراد بإقالة الوكيل بالسلم: الوكيل بشراء السلم، بخلاف الوكيل بشراء العين. وإقالة الوكيل بالشراء لا تجوز بإجماع الحنفية بخلاف الوكيل بالبيع، وعند مالك لا تجوز إقالة الوكيل بالبيع مطلقا . واتفق الشافعية والحنابلة على صحة التوكيل في حق كل آدمي من العقود والفسوخ. وعلى هذا فيصح التوكيل بالإِقالة عندهم ابتداء، سواء أقلنا: أن الإقالة فسخ على المذهب عندهم جميعا أم بيع. هذا ، ولم يذكر الشافعية والحنابلة من له حق الإِقالة من غير المتعاقدين سوى الورثة على الصحيح من المذهبين. أما حكم الإِقالة الصادرة من الوكيل بالبيع والوکیل بالشراء فلم یتطرقوا له . والمتولي علی الوقف إذا اشتری شیئا بأقل من قیمته فإن إقالته لا تصح . (١) (١) شرح العناية على الهداية ٦/ ٤٩٣، والبحر الرائق وحاشية ابن عابدين عليه ٦/ ١١١، والمدونة ٨٣/٥، والروضة ٤٩٤/٣، والجمل ٣/ ١٥٦، وشرح البهجة ١٧٣/٣، وقليوبي على شرح المنهاج ٢/ ٢١٠، والشرواني على التحفة ٣٩٢/٤، والمبدع ١٢٦/٤، والإنصاف ٤ / ٤٨٠، ٣٥٦/٥ - ٣٢٨ - إقالة ١٢ - ١٤ محل الإقالة : ١٢ - محل الإِقالة العقود اللازمة في حق الطرفين مما يقبل الفسخ بالخيار، لأن هذه العقود لا يمكن فسخها إلا باتفاق الطرفين المتعاقدين، وعلى ذلك فإن الإقالة تصح في العقود الآتية: البيع - المضاربة - الشركة - الإِجارة - الرهن (بالنسبة للراهن فهي موقوفة على إجازة المرتهن أو قضاء الراهن دينه) - السلم - الصلح. وأما العقود التي لا تصح فيها الإِقالة فهي العقود غير اللازمة، كالإِعارة والوصية والجعالة، أو العقود اللازمة التي لا تقبل الفسخ بالخيار، مثل الوقف والنكاح حيث لا يجوز فسخ أحدهما بالخيار. (١) أثر الشروط الفاسدة في الإقالة : ١٣ - إذا اعتبرنا الإقالة فسخا، فإنها لا تبطل بالشروط الفاسدة، بل تكون هذه الشروط لغوا، وتصح الإِقالة. ففي الإقالة في البيع، إذا شرط أکثر مما دفع، فالإِقالة على الثمن الأول، لتعذر الفسخ على الزيادة، ويبطل الشرط، لأنه يشبه الربا، وفيه نفع لأحد المتعاقدين مستحق بعقد المعاوضة خال عن العوض. وكذا إذا شرط أقل من الثمن الأول، لتعذر الفسخ على الأقل، لأن فسخ العقد عبارة عن رفعه على الوصف الذي كان قبله، والفسخ على الأقل (١) المبسوط ٥٥/٢٩، والبدائع ٣١٧٩/٧، ٣٣٩٦، وشرح العناية على الهداية ٤٩٢/٦، وابن عابدين على البحر الرائق ١١١/٦، والمدونة ٨٣/٥، ومختصر المزني على الأم ٢٨/٢، ومغني المحتاج ٤٣٣/٢، والمهذب للشيرازي ٤١٨/١، وكشاف القناع ٢٥٢/٣. لیس کذلك، لأن فیہ رفع ما لم یکن ثابتا وهو محال. والنقصان لم یکن ثابتا فرفعه یکون محالا ، إلا أن يحدث في المبيع عيب فتجوز الإقالة بالأقل، لأن الحط يجعل بإزاء ما فات من العيب. وهذا على قياس قول أبي حنيفة ومحمد وغيرهما ممن يرون الإقالة فسخا، وأما علی قیاس قول من قال: إن الإقالة بيع، فإنها تبطل بالشروط الفاسدة، لأن البيع يبطل بالشروط الفاسدة، فإذا زاد كان قاصدا بهذا ابتداء البيع، وإذا شرط الأقل فكذلك.(١) الإقالة في الصرف : ١٤ - الإقالة في الصرف کالإقالة في البيع، أي يشترط فيها التقابض من الجانبين قبل الافتراق كما في ابتداء عقد الصرف. فلوتقايلا الصرف، وتقابضا قبل الافتراق، مضت الإِقالة على الصحة. وإن افترقا قبل التقابض بطلت الإِقالة، سواء اعتبرت بيعا أم فسخا . فعلى اعتبارها بيعا كانت المصارفة مبتدأة، فلابد من التقابض يدا بيد، ما دامت الإِقالة بيعا مستقلا يحلها ما يحل البيوع، ويحرمها ما يحرم البيوع، فلا تصلح الإقالة إذ حصل الافتراق قبل القبض. وعلى اعتبارها فسخا في حق المتعاقدين، فهي بيع جديد في حق ثالث، واستحقاق القبض حق (١) البدائع ٧/ ٣١٨٠، ٣٣٩٥ - ٣٣٩٦، والعناية وحاشية سعدي جلبي بهامش فتح القدير ٦/ ٤٨٩، ٤٩١، والبحر الرائق ٦/ ١١١ - ١١٣، وكشاف القناع ٢٠٤/٣ - ٣٢٩ - إقالة ١٥ - ١٧ للشرع، وهو هنا ثالث، فیعتبر بیعا جديدا في حق هذا الحكم فيشترط فيه التقابض. وهلاك البدلين في الصرف لا يعد مانعا من الإقالة، لأنه في الصرف لا يلزمه رد المقبوض بعد الإقالة، بل رده أو رد مثله، فلم تتعلق الإِقالة بعينهما، فلا تبطل بهلاکھما . (١) إقالة الإقالة : ءِ ١٥ - إقالة الإقالة إلغاء لها والعودة إلى أصل العقد، وهي تصح في أحوال معينة، فلو تقايلا البيع، ثم تقايلا الإِقالة، ارتفعت الإِقالة وعاد (٢) البيع. (٢) وقد استثنى العلماء من إقالة الإقالة إقالةَ السلم قبل قبض المسلّم فيه، فإنها لا تصح، لأن المسلم فيه دين وقد سقط بالإِقالة الأولى ، فلو انفسخت لعاد المسلم فيه الذي سقط، والساقط لا يعود. (٣) ما يبطل الإِقالة : ١٦ - من الأحوال التي تبطل فيها الإِقالة بعد وجودها ما يأتي : أ - هلاك المبيع : فلوهلك المبيع بعد الإقالة وقبل التسليم بطلت، لأن من شرطها بقاء المبيع، لأنها رفع العقد وهو محله، بخلاف هلاك الثمن فإنه لا يمنع الإِقالة لكونه ليس بمحل العقد، ولذا (١) المبسوط ١٤/ ١٠، والبدائع ٣١٠٢/٧، ٣١٠٣، ٣١٨/٩، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير ٦/ ٤٩٣، والمدونة ٥/ ٦٩ (٢) البحر الرائق ٦/ ١١١ (٣) البدائع ٣٣٩٧/٧، والمهذب للشيرازي ٣٨٦/١، وكشاف القناع ١٣٠/٤، والمدونة ٧٥/٩ بطل البيع بهلاك المبيع قبل القبض دون الثمن. وهذا إذا لم يكن الثمن قيميا، فإن كان قيميا فهلك بطلت الإِقالة . ولكن لا يرد على اشترط قيام المبيع لصحة الإِقالة إقالة السلم قبل قبض المسلم فيه، لأنها صحيحة سواء أكان رأس المال عينا أم دينا، وسواء أكان قائما في يد المسلم إليه أم هالكا. لأن المسلم فيه وإن كان دينا حقيقة فله حكم العين حتى لا يجوز الاستبدال به قبل قبضه. (١) ب - تغير المبيع : كأن زاد المبيع زيادة منفصلة متولدة، كما لوولدت الدابة بعد الإِقالة، فإنها تبطل بذلك، وكذلك الزيادة المتصلة غير المتولدة كصبغ الثوب . وعند المالكية تبطل الإقالة بتغير ذات المبيع مهما كان. كتغير الدابة بالسمن والهزال، بخلاف الحنابلة . (٢) اختلاف المتقايلين : ١٧ - قد يقع الاختلاف بين المتقايلين على صحة البيع، أو على كيفيته، أو على الثمن، أو على الإقالة من أساسها . فإنهما إذا اتفقا على صحة البيع، ثم اختلفا في كيفيته تحالفا، فيحلف كل على نفي قول صاحبه وإثبات قوله . ويستثنى من التحالف ما لوتقايلا العقد ثم (١) البحر الرائق ١١٤/٦ - ١١٥، وشرح العناية على الهداية ٤٨٩/٦ - ٤٩١، وكشاف القناع ٣/ ٢٠٤ (٢) مجمع الأنهر ٢/ ٥٥، والخرشي على مختصر خليل ٨٨/٥، وكشاف القناع ٣/ ٢٠٤، ٢٥٠، وبداية المجتهد ٢٦٣/٢ - ٣٣٠ - إقالة ١٧ اختلفا في قدر الثمن فلا تحالف، بل القول قول البائع لأنه غارم. ولو اختلف البائع والمشتري، فقال المشتري : بعته من البائع بأقل من الثمن الأول قبل نقده وفسد البيع بذلك، وقال البائع: بل تقايلناه، فالقول للمشتري مع يمينه في إنكار الإقالة . فإن كان البائع هو الذي يدعي أنه اشتراه من المشتري بأقل مما باعه، والمشتري يدعي الإقالة يحلف کل علی دعوی صاحبه. (١) ٦ (١) مغني المحتاج ٩٥/٢، والبحر الرائق ١١٤/٦، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير ٦/ ٤٩٤ - ٣٣١ - تراجم الفقهاء الواردة أسماؤهم في الجزء الخامس الآلوسي (ملحق) تراجم الفقهاء ابن سیرین الآلوسي (١٢١٧ - ١٢٧٠هـ) هو محمود بن عبدالله، شهاب الدين، أبوالثناء الحسيني الآلوسي. مفسر، محدث، فقيه، أدیب، لغوي، مشارك في بعض العلوم. من أهل بغداد، كان سلفي الاعتقاد مجتهدا، تقلد الإفتاء ببلده سنة ١٢٤٨ هـ، وعزل فانقطع للعلم. من تصانيفه: ((روح المعاني)) في تفسير القرآن، و((الأجوبة العراقية والأسئلة الإيرانية))، و((الخريدة الغيبية))، و((كشف الطرة عن الغرة)). [معجم المؤلفين ١٢ / ١٧٥، والأعلام ٥٣/٨]. الآمدي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥ إبراهيم النخعي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥ ابن أبي ليلى : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥ ابن بطة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦ ابن بُكَيْر : هو يحيى بن عبدالله : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦ ابن تيمية، تقي الدين: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦ ابن حبيب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن حجر العسقلاني : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٩ ابن حجر الهيتمي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن حزم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٧ ابن رستم (؟ - ٢١١ هـ) هو إبراهيم بن رستم، أبوبكر المروزي، من مَرْو الشاهجان. فقيه حنفي من أصحاب محمد بن الحسن. أخذ عن محمد وغيره من أصحاب أبي حنيفة، وسمع من مالك والثوري وحماد بن سلمة وغيرهم، وعرض المأمون عليه القضاء فامتنع. وثّقه بعض أهل الحديث، وقال بعضهم. منكر الحديث. من تصانيفه : ((النوادر)» كتبها عن محمد. [الجواهر المضيئة ٣٨/١، والفوائد البهية ص٩]. ابن رشد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٨ ابن سيرين : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٩ - ٣٣٥ - ابن شبرمة (ملحق) تراجم الفقهاء ابن وهب ابن شبرمة : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٠ ابن الشحنة : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٢ ابن عباس : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٠ ابن عبدالبر : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٠ ابن عبدالسلام المالكي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١ ابن عدلان (٦٦٣ - ٧٤٩ هـ) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان، الشافعي المصري. المعروف بابن عدلان، فقيه، أصولي، نحوي. أخذ عن ابن السكري، والقرافي، وابن النحاس وغيرهم وبرع في العلوم، وحدث، وأفتی، وناظر ودرس بعدة أماکن. قال الأسنوي كان فقيها إماما يضرب به المثل في الفقه . من تصانيفه : ((شرح مطول على مختصر المزني)» لم یکمله . [شذرات الذهب ١٦٤/٦، والدرر الكامنة ٢٩٥/٣، ومعجم المؤلفين ٢٨٨/٨]. ابن العربي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١ ابن عقيل الحنبلي : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠١ ابن عمر : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣١ ابن القاسم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٢ ابن عمرو : هو عبدالله بن عمرو : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٩ ابن قدامة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٣ ابن الماجشون : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٣ ابن مسعود : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٦٠ ابن المسيب : هو سعيد بن المسيب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٤ ابن المنذر : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤ ابن نجيم : هو عمر بن إبراهيم : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٤ ابن وهب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٥ - ٣٣٦ - أبو بكر الرازي (الجصاص) (ملحق) تراجم الفقهاء أبو طالب الحنبلي أبوبكر الرازي (الجصاص): تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٥ أبوبكر الصديق : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ أبو بكرة (؟ - ٥٢ هـ) هو نفيع بن الحارث بن كلدة، أبوبكرة الثقفي . صحابي، من أهل الطائف. له ١٣٢ حديثا، توفي بالبصرة. وإنما قيل له ((أبوبكرة)) لأنه تدلى ببكرة من حصن الطائف إلى النبي وَلهو. وهو ممن اعتزل الفتنة يوم ((الجمل)) وأيام ((صفين)). روى عن النبي ◌َ ◌ّل وروی عنه أولاده. [الإِصابة ٥٧١/٣، وأسد الغابة ٣٨/٥، والأعلام ١٧/٩]. أبوثور : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ أبوحفص العكبري : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ أبو حنيفة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٦ أبو الخطاب : قدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ أبوداود : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ أبو الزبير المكي (؟ - ١٢٨ هـ) هو محمد بن مسلم بن تدرس، أبوالزبير المكي الأسدي. روى عن العبادلة الأربعة وعن عائشة وجابر وسعيد بن جبير وطاوس وغیر هم. روى عنه عطاء وهو من شيوخه والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم. قال يعلى بن عطاء: حدثنا أبوالزبير وكان من أكمل الناس عقلا وأحفظهم. وقال ابن معين والنسائي : ثقة. وقال أبوزرعة وأبوحاتم: لا يحتج به، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. [تهذيب التهذيب ٤٤١/٩، وتذكرة الحفاظ ١٢٦/١]. أبوالزّناد (٦٥ - ١٣١ هـ) هو عبد الله بن ذكوان، أبوعبدالرحمن، القرشي المدني، المعروف بأبى الزناد. محدّث، من كبارهم. قال اللیث: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلثمائة تابع، من طالب فقه وعلم وشعر وصرف. وكان سفيان يسميه أمير المؤمنين في الحديث، قال مصعب الزبيري : كان فقيه أهل المدينة. روی عن أنس وعائشة وسعيد بن المسيب وغيرهم. وعنه ابناه عبدالرحمن وأبوالقاسم وصالح بن كيسان وغيرهم. [تذكرة الحفاظ ١٣٤/١، وتهذيب التهذيب ٢٠٣/٥، والأعلام ٢١٧/٤]. أبوسعيد الخدري : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٧ أبوطالب الحنبلي : هو أحمد بن حميد: تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٧ - ٣٣٧ - أبو علي ابن أبي هريرة (ملحق) تراجم الفقهاء إمام الحرمين أبوعلي ابن أبي هريرة (؟ - ٣٤٥ هـ) هو الحسن بن الحسين بن أبي هريرة، أبوعلي، الفقيه الشافعي، أخذ الفقه عن أبي العباس ابن سريج وأبي إسحاق المروزي. انتهت إليه إمامة الشافعية في العراق. كان عظيم القدر مهيبا . ومن تصانيفه: «شرح مختصر المزني»، وله مسائل في الفروع. [طبقات الشافعية ٢٠٦/٢، ووفيات الأعيان ٧٥/٢، والأعلام ٢٠٢/٢]. أبو قلابة : هو عبدالله بن زید: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٨ أبومسعود البدري : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٨ أبو هريرة : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩ أبو وائل (١ - ٨٢ هـ وقيل غير ذلك) هو شقيق بن سلمة، أبووائل، الأسدي الكوفي. من كبار التابعين. أدرك النبي ګ ولم يره. وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم. وعنه الأعمش وحصين بن عبدالرحمن وسعيد بن مسروق الثوري وغيرهم. وقال ابن سعد ((كان ثقة كثير الحديث. وقال ابن حبان في الثقات)) سكن الكوفة. [تهذيب التهذيب ٤ /٣٦١]. أبو واقد الليثي (؟ - ٦٨ وقيل ٧٥ هـ) هو الحارث بن مالك وقيل عوف بن الحارث بن أسيد. قيل شهد بدرا، وكان معه لواء بني ضمرة وبني ليث وبني سعد يوم الفتح، وشهد اليرموك بالشام، وجاور بمکة سنة ومات بها. روى عن النبي ێ﴾ وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنه. وعنه ابناه عبدالملك وواقد وعبيدالله وعطاء بن يسار وغيرهم. [الإصابة ٢١٥/٤، وأسد الغابة ٣١٩/٥، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٧٠]. أبو يوسف : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩ أُبَّ بن كعب : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٤٩ أحمد بن حنبل : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٣٩ إسحاق بن راهويه : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٠ أسماء بنت أبي بكر الصديق : تقدمت ترجمتها في ج ١ ص ٣٤٠ أشهب : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤١ إمام الحرمين : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٥٠ - ٣٣٨ - أم سلمة (ملحق) تراجم الفقهاء الثوري أم سلمة : تقدمت ترجمتها في ج ١ ص ٣٤١ أنس بن مالك : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٦ الأوزاعي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤١ ب البزّازي (؟ - ٨٢٧ هـ) هو محمد بن محمد بن شهاب بن يوسف الكردي الخوارزمي، المعروف بالبزّازي. فقيه حنفي، أصولي، حاز قصبات السبق في العلوم. أخذ عن أبيه، واشتهر في بلاده، وکان یفتي بكفر «تيمور لنك)). من تصانيفه: ((الفتاوى البزّازية))، و((شرح مختصر القدوري)) في فروع الفقه الحنفي، و(مناسك الحج))، و((آداب القضاء))، و((الجامع الوجيز)). [الفوائد البهية ١٨٧، وشذرات الذهب ١٨٣/٧، ومعجم المؤلفين ٢٢٣/١١، والأعلام ٢٧٤/٧]. بشر المرّيسي : تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣٢٥ البغوي : هو الحسين بن مسعود : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٣ بلال : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٥١ البهوتي : هو منصور بن يونس : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٤ ت التسولي (؟ - ١٢٥٨ هـ) هو علي بن عبدالسلام التسولي، أبوالحسن القاضي المالكي المدعو بمديلاش، الفقيه النوازلي. من أهل فاس بالمغرب. أخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم. وحمدون بن الحاج وغيرهما. من تصانيفه: ((البهجة في شرح التحفة))، و((شرح الشامل))، و((جمع فتاوى))، وحاشية على شرح الشيخ التاودي)». [شجرة النور الزكية ٣٩٧، ومعجم المؤلفين ١٢٢/٧، وهدية العارفين ٧٧٥/١]. ث الثوري : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٥ - ٣٣٩ - جابر بن زيد (ملحق) تراجم الفقهاء خلیل بن إسحاق ج جابر بن زيد : تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٤٠٨ جابر بن عبدالله : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٥ جبيربن مطعم : تقدمت ترجمته في ج ٣ ص ٣٥٣ الجرجاني : هو علي بن محمد الجرجاني : تقدمت ترجمته في ج ٤ ص ٣٢٦ ح الحاكم الشهيد : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٦ الحسن البصري : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٦ الحكم بن عمرو (؟ - ٥٠ هـ) هو الحكم بن عمروبن مجدع الغفاري، صحابي، له رواية، وحديثه في البخاري . روى عنه الحسن وابن سيرين وعبدالله بن الصامت، وكان صالحا فاضلا مقداما، فغزا وغنم. وفي الإصابة: ((أن معاوية عتب عليه في شيء فأرسل عاملا غيره فحبسه وقیده فمات في قيوده)) . [الإصابة ٣٤٦/١، وأسد الغابة ٣٧/٢، والأعلام ٢ /٢٩٦]. الحليمي : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٨ حماد : هو حماد بن أبي سليمان : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٨ خ الخطيب الشربيني : تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٥٦ خلیل : هو خلیل بن إسحاق: تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٩ - ٣٤٠ -