النص المفهرس
صفحات 181-200
.... أبطح ، أبكم ١ - ٢ أَنْطَح التعريف : ١ - الأبطح مسيل واسع فيه دُقاق الحصى. والجمع الأباطح، والبطائح والبطاح أيضا على غير القياس.(١) واختلف الفقهاء في تحديد المكان المسمى بالأبطح من بين أماكن النسك، فقال الجمهور هو اسم لمكان متسع بين مكة ومنى ، وهو إلی منی أقرب. وهو اسم لما بين الجبلين إلى المقبرة، ويقال له الأبطح ، والبطاح، وخَيْف بني كنانة، و یسمی أيضا بالمحصَّب. وقال بعض المالكية : هو مكان بأعلى مكة تحت عقبة كَداء وهو من المحصَّب، والمحصَّب ما بين الجبلين إلى المقبرة . الحكم الإجمالي : ٢ - حكم النزول في الأبطح، وصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيه ، مستحب عند جميع علماء المذاهب الأربعة، لثبوت نزول الرسول صلى الله عليه وسلم وصلاته فيه ، واقتداء أبي بكر وعمر وعثمان به في ذلك . (١) الصحاح للجوهري ٣٥٦/١ واتفقوا على أن ترك النزول فيه لا يؤثر في النسك بإفساد أو إيجاب دم. ويرى ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما ، أنه مكان نزل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للراحة ، وليس من المناسك . مواطن البحث : ٣ - يفصل الفقهاء ذلك في كتاب الحج في الكلام (١) على النفرة من منى . أبكم التعريف : ١ - الأبكم صفة من البَكّم الذي هو الخَرَس . وقيل : الأخرس : الذي خلقٍ لا ينطق، والأبكم : الذي له نطق ولا يعقل الجواب.(٢) والفقهاء في استعمالاتهم لا يفرقون بين الأبكم والأخرس . القاعدة العامة والحكم الإجمالي : ٢ - لما فقد الأخرس قدرة البيان باللسان اكتفي منه بالنية وتحريك اللسان ، أو التمتمة في العبادات، كالصلاة وقراءة القرآن والتلبية . والمالكية يصح عندهم الاكتفاء بالنية. (٣) (١) المبسوط ٢٤/٤، والبدائع ١٦٠/٢، والمجموع للنووي ٢٥٢/٨، والمغني لابن قدامة ٤٨٤/٣، والخطاب ١٣٦/٣ والزرقاني ٢٨٨/٢ (٢) لسان العرب ، والمصباح المنير (بكم) (٣) الزرقاني على خليل ١٩٥/١، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٦٩ - ١٨١ - أبكم ٣، إبل ١ - ٣ هذا والفقهاء يفصلون ذلك في الصلاة والحج .(١) أما في غير ذلك فيلزمه البيان في الجملة بالكتابة. ولا يعدل عنها إذا كان يجيدها . أما إذا كان غير كاتب فيكتفى منه بالإشارة المفهمة، في مثل البيوع والمعاملات والشهادات وغيرها . هذا والفقهاء يفضّلون ذلك في البيوع والنكاح والمعاملات والشهادات (٢) أما في الحدود ، فلا يقبل إقراره على نفسه، ولا شهادته على غيره، على تفصيل للفقهاء في ذلك، لوجود الشبهة التي تدرأ الحدود . وتفصيل ذلك في الحدود .(٣) مواطن البحث : ٣ - وهناك تفصيل في حكم الجناية على لسان الأبكم أو جنايته على لسان غيره، يفصله الفقهاء في مبحث الجناية على ما دون النفس (٤) ولهم تفصيل في اعتبار البكم عيبا في الرقيق ، أو في النكاح، أو في القضاء والإمامة . (١) ابن عابدين ٣٢٤/١، ٣٩٩، ط بولاق ١٢٧٢ هـ، والمغني ٥١٢/١ ط الأولى. (٢) ابن عابدين ٤٢٥/٢ ٣٧٩/٤ ٤٢١/٥، والقليوني وعميرة ١٥٣/٢، ٣٢٩ ١٣٠/٣٠، ٢١٩، ٣٢٧، ط الحلبي ، وجواهر الإكليل ٣٤٨/١ ٢٣٣/٢ ط عباس شقرون، والمغني لابن قدامة ٤١١/٨ و٦٣/١٢ ط الأولى. (٣) ابن عابدين ١٤٤/٣، وجواهر الإكليل ١٣٢/٢، والقليوني وعميرة ١١٩/٤، والمغني لابن قدامة ٦٣/١٢ (٤) القليوبي وعميرة ١١٩/٤، وابن عابدين ١٩٢/٣ و٢٦٩/٥، وجواهر الإكليل ٢٦٩/٢ إبْل التعريف : ١ - الابل: اسم جمع لا مفرد يقع على الواحد والجميع. والجمع آبال.(١) وواحدها بعد النحر يسمى جزورا. ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي . الحكم الإجمالي: ٢ - اختلف الفقهاء في نقض الوضوء من لحم الإبل، فالجمهور على أنه لا ينقض الوضوء بأكل لحمها . (٢) والحنابلة على أنه ينقض الوضوء، ولو كان اللحم نيئا .(٣) مواطن البحث : ٣ - يتعلق بالإبل أمور كثيرة بحثها الفقهاء كلاًّ في موضعه، فمسألة الوضوء من أكل لحمها تطرق إليه الفقهاء في الطهارة عند الحديث عن نواقض الوضوء، والصلاة بمعاطنها بحث في الصلاة عند الحديث عن (١) المخصص لابن سيده ٢/٧ ط بولاق والقاموس. (٢) البدائع ٢٤/١ ط شركة المطبوعات ١٣٢٧ هـ، والدسوقي ١٢٣/١، ١٢٤ ط عيسى الحلبي، والمجموع ٥٧/٢ ط المنيرية. (٣) المغني لابن قدامة ١٨٣/١ ط المنار ١٣٤١ هـ - ١٨٢ - إبلاغ ، ابن ١ شروطها (١) وأبوال الإبل وأروائها يبحث عن طهارتها في باب النجاسات.(٢) والتداوي بألبانها وأبوالها يبحث عنها في مصطلح (تداوي). وزكاتها في الزكاة عند الحديث عن زكاة الإبل والتضحية بها وسن الثني منها بحثت في الأضحية، والهدى بها بحث في الحج عند الحديث عن الهدى، وتذ کیتها بحثت في الذبائح وإعطاء الإبل في الدية في الدیات عند الحديث عن مقادير الديات، وصفة الحرز فيها بحث في السرقة عند الحديث عن بيان صفة الحرز، والمسابقة بينها بحثت في السبق والرمي، والإسهام لها في الغنيمة بحث في الجهاد، ونحرها عقيقة بحث في الأضحية عند الحديث عن العقيقة،(٣) وغير ذلك من الأمور. إبلاغ انظر : تبليغ (١) نفس المصدر السابق ٦٧/٢ (٢) المجموع ٥٠٣/٢، ٥٠٤ والشرواني ٢٩٦/١ (٣) دليل الطالب ص ٩٣ ط المكتب الإسلامي بدمشق . ابن التعريف : ١- المعنى الحقيقي للابن هو الصلبي، ولا يطلق على ابن الابن إلا تجوزاً. والمراد بالصلبي المباشر، سواء كان لظهر أو لبطن. وإطلاق الابن على الابن من الرضاعة مجاز أيضا، لكنه إذا أطلق ينصرف للابن النسبي المباشر، ولا يطلق إلا على الذكر. بخلاف ((الولد)) فإنه يشمل الذكر والأنثى. ومؤنث الابن ابنة ، وفي لغة : بنت . والابن من الأناسيّ يجمع على بنين وأبناء، أما غير الأناسي مما لا يعقل كابن مخاض وابن لبون، فيقال في الجمع: بنات مخاض وبنات لبون. ويضاف الابن إلى لفظ من غيرما يدل على الأبوة، لملابسة بينهما، نحو: ابن السبيل.(١) ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي(٢) وهو بالنسبة للأب: کل ذ کر ولد له على فراش صحيح، أو بناء على عقد نكاح فاسد، أو وطء بشبهة معتبرة شرعا ، أو ملك يمين. وبالنسبة للأم : هو كل ذكر ولدته من نكاح أو (١) لسان العرب، والكليات للكفوي، والمصباح المنير للفيومي، والمفردات في غريب القرآن (بنو) (٢) نتائج الأفكار (تكملة فتح القدير) ٤٧٦/٨ ط الاميرية، والفواكه الدواني ٣٤٠/٢ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٤١٩/٦ ط المنار - ١٨٣ - ابن ٢ - ٣ سفاح. كذلك من أرضعت ذكرا صارابنا لها من الرضاع.(١) الحكم الإجمالي: ٢ -الابن عاصب بنفسه ، وهو أولى العصبة، ولذلك يقدم على من عداه من العصبات . (٢) و يترتب على ذلك ما يأتي : انه يرث تعصيباً : يأخذ جميع المال إذا انفرد، ويأخذ الباقي بعد أخذ أصحاب الفروض، ويعصّب أخته، وله معها مثل حظ الأنثيين. ولا يحجب من الميراث أصلا، وإنما يحجب غيره حجب حرمان، أو حجب نقصان،(٣) وهذا محل اتفاق بين الفقهاء. كما أنه هو الذي يرث الولاء دون البنت ، (٤) عند جميع الفقهاء. والابن دون البنت ممن يتحمل نصيبه من القسامة والدية عند المالكية والحنفية، وعند الحنابلة على رواية ، بدخوله في العاقلة. وعلى رأي أبي علي الطبري من الشافعية. (١) ابن عابدين ٢٧٩/٢، ٦٢٣ ط بولاق، والفواكه الدواني ٣٣/٢، والوجيز للغزالي ٨٨/٢، مطبعة الآداب والمؤيد، والمهذب ١٢٠/٢، ١٥٥، والمغني ١٥/٩، ٥٥ (٢) المهذب ٣٠/٢ ط عيسى الحلبي. (٣) الفواكه الدواني ٣٣٥/٢، ٣٣٨، ٣٤٢، والمهذب ٣٠/٢، والمغني ١٩/٧، والسراجية (العصبة) ط مصطفى الحلبي، وحاشية الدسوقي ٤٥٩/٤، ٤٦٥ ط عيسى الحلبي. (٤) السراجية ص ٧٦، والفواكه الدواني ٢٠٩/٢، والمهذب ٢٢/٢، والمغني ٢٥٠/٧ وهذا على تفصيل يعرف في أبوابه .(١) وللابن ولاية تزو یج أمه عند الجمهور. وتفصیل ذلك في باب الولاية . (٢) وفي تقديمه على البنت في نفقة الوالدين خلاف. ويخصه بعض الفقهاء في العقيقة عنه بشاتين بينما يجعلون العقيقة عن البنت بشاة واحدة .(٣) هذا بالنسبة للابن من النسب . أما الابن من الرضاع فإن أهم ما يتصل به من أحكام هو: تحريم النكاح، وجواز الخلوة، وعدم نقض الوضوء بالمس عند من يرى النقض به،(٤) وغير ذلك من الأحكام الخاصة بالابن النسبي. والابن من الزنى نبسبه لأمه فقط ، لأنه لا يلحق بالزاني . والزنى يفيد حرمة المصاهرة عند بعض الأثمة، على خلاف وتفصيل يرجع إليه في أحكام النكاح،(٥)فتلا تحرم بنت الزاني على ذكر خلق من ماء زناه. مواطن البحث : ٣- للابن أحكام متعددة مفصلة في مواطنها من كتب الفقه، ومن ذلك الإرث، والنكاح، (١) البدائع ٤٦٦٥/١٠، ٤٦٦٧، ٤٧٥٦ ط الإمام بالقاهرة، والفواكه الدواني ٢٤٨/٢، ٢٥٢، ٢٦٩، والمهذب ٢١٣/٢، ٢١٤، والمغني ٥٠٤/٩، ٥١٤، ٥١٦، ٥٢٣، و٢٤/١٠ (٢) المهذب ١٦٨/٢ (٣) المغني ١٢٠/١١، ومنح الجليل ٦٢٠/١ ط طرابلس ليبيا . (٤) المحرر في الفقه ١١١/٢ ط السنة المحمدية، والمهذب ١٥٦/٢ (٥) ابن عابدين ٤١١/٢، والمغني ١٢١/٧، ١٩٩/٩، ٢٠٣، والمحرر ١٠١/٢ - ١٨٤ - ابن الابن والرضاع، والنفقة، والحضانة، والنسب، والزنى، والجنايات، والعقيقة، وغير ذلك. ابن الابن التعريف : ١ -ابن الابن هو الذكر من أول فرع للابن في النسب والرضاع. وعند الإطلاق ينصرف للنسب. ويقال له حفيد. ويطلق الابن على ابن الابن مجازاً (١) كما يطلق أيضا على ((ابن ابن الابن)) وإن نزل . ولا يخرج مراد الفقهاء عن هذا المعنى اللغوي(٢) . إذا ثبت النسب على وجه شرعي. الألفاظ ذات الصلة : ٢ - ولد الابن: وهو أعم من ابن الابن إذ يشمل أيضا بنت الابن. السبط : وأكثرما يستعمل لولد البنت، ومنه قيل الحسن والحسين رضي الله عنهما : سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد يقال لولد الولد سبط . الحكم الإجمالي : ٣ - أجمع الفقهاء على أن ابن الابن من العصبات، (١) تاج العروس ، والمصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن ( بنو) (٢) تبيين الحقائق للزيلعي ٢٣٠/٦، ٢٣٤ ط الأولى، وعميرة ١٣٩/٣ ط الحلبي ١٣٥٤ هـ، والسراجية ص ١٥٢ ط فرج الله زكي الكردي . وأنه يحجبه الابن الأعلى ، ويحجب هو من دونه،(١) وأنه يعصب من يحاذيه من أخواته وبنات أعمامه، كما أنه يعصب من فوقه من عماته إن لم يكن لهن من فرض البنات شيء. واختلف الفقهاء في مسألة ولاية ابن الابن لجدته في النكاح، فالجمهور على أن له ولاية النكاح،(٢) وخالف في ذلك الشافعية.(٣) مواطن البحث : ٤ - يفضّل الفقهاء أحكام ابن الابن بالنسبة لكل مسألة فقهية في موضعها . فمسألة إرثه تذ کر في باب الفرائض عند الكلام عن ميراث العصبات، (٤) وعن الحجب، ومسألة ولايته لجدته في النكاح تذكر في النكاح عند الحديث عمن يلي النكاح، (٥) وغير ذلك من المسائل المتعلقة به ، مما يفصله الفقهاء في أبوابه المعروفة . (١) السراجية ص ١٤٠ وما بعدها ط الكردي، والمهذب ٢٩/٢ وما بعدها ط الحلبي ١٣٧٩ هـ، والدسوقي ٢٥٩/٤-٤٦٦ ط دار إحياء الكتب العربية ، والمغني ١٧/٧ ط الأولى. (٢) البدائع ١٣٥٠/٣ ط الإمام بمصر، والخرشي ١٨/٣ ط الأولى بالمطبعة العامرة، والمغني ٣٤٧/٧ ط الأولى (٣) الجمل على شرح المنهج ١٥٠/٤ ط دار إحياء التراث العربي ١٣٠٥ هـ ، والقواعد لابن رجب ص ٣٢٧ (٥،٤) نفس المصادر الفقهية السابقة . - ١٨٥ - ابن الاخ ١ -٢ ابْن الأخ التعريف : ١ -يطلق ابن الأخ لغة واصطلاحا على الذكر من ولد الأخ، سواء أكان الأخ شقيقا أم لأب أم لأم أم رضاعا. (١) وعند الإطلاق ينصرف إلى النسبي. ويطلق ابن الأخ على ابن ابن الأخ وإن نزل، وذلك علی سبیل المجاز. الحكم الإجمالي : ٢ - يحل ابن الأخ محل الأخ عند عدمه ، في الميراث، إلا في خمسة أمور: الأول : أنه لا يعصب أخته .(٢) والثاني : أن الجد يحجب ابن الأخ بأنواعه، لأنه کالأخ، وهم لا يرثون معه، ولا يحجب الأخ لأبوين أو لأب عند أغلب الفقهاء. (٣) (١) لسان العرب، ومفردات الراغب الأصفهاني (اخ و) وشرح الروض ٤١٨/٣ ط الميمنية. (٢) شرح السراجية ١٥٥، والفواكه الدواني ٣٤٢/٢ ط مصطفى الحلبي، والدسوقي ٤٦٠/٤ ط دار الفكر، ومغني المحتاج ١٩/٣ ط مصطفى الحلبي، والشرواني على التحفة ٤٠٧/٦ ط دار صادر، والجمل على المنهج ٩/٤ ط صادر، والعذب الفائض ٧٦/١، ٩١ ط مصطفى الحلبي. (٣) السراجية ص ١٣١، والفواكه الدواني ٣٤٢/٢، وشرح الروض ٩/٤، والعذب الفائض ٧٦/١ ط مصطفى الحلبي. والثالث : أن العدد منهم لا يحجب الأم من الثلث إلى السدس، بخلاف الإخوة، فإنهم يحجبونها حجب نقصان.(١) والرابع : أن ابن الأخ لأم لا يرث باعتباره صاحب فرض، ويرث الأخ لأم (٢) والخامس : أنه لا يرث أبناء الإخوة لو فرضوا مكان الإخوة في المسألة المشرّكة. ويتفق الفقهاء على تقديم ابن الأخ لأبوين، أو لأب، على العم في الميراث(٣) وفي الوصية لأقرب الأقارب، " وولاية النكاح، والحضانة.(٦) ويقدمون جميعا الجد على ابن الأخ في الحضانة . وغير المالكية على هذا في الوصية لأقرب الأقارب ، (١) شرح السراجية ص ١٢٤، ط فرج الله زكي الكردي، والفواكه الدواني ٣٤٢/٢، وشرح الروض ٩/٤، والعذب الفائض ٧٦،٥٦/١، والمحرر ٣٩٤/١ ط السنة المحمدية. (٢) شرح السراجية ٢٧٠، والفواكه الدواني ٣٤٢/٢، والشرواني على التحفة ٤٠٨/٦، والعذب الفائض ٧٦/١ (٣) الاختيار ٩٣/٥ ط مصطفى الحلبي، وبلغة السالك ٤٧٩/٣ ط مصطفى الحلبي، والجمل على المنهج ١٤/٤، والعذب الفائض ٧٧/١ (٤) البحر الرائق ٥٠٨/٨، والتاج والإكليل ٣٧٣/٦ ط مكتبة النجاح ليبيا، والجمل على المنهج ٦١/٤، والمغني مع الشرح ٦ /٥٥١ ط الأولى . (٥) البهجة شرح التحفة على الأرجوزة ٢٠٣/١، والجمل على المنهج ١٤٤/٤، والبجيرمي على الخطيب ٣٤٠/٣ ط مصطفى الحلبي، ومطالب أولي النهى ٦١/٥، ط المكتب الإسلامي بدمشق. (٦) ابن عابدين ٦٣٨/٢ الطبعة الأولى، والبهجة شرح التحفة على الأرجوزة ٤٠٦/١ ط مصطفى الحلبي، والجمل على المنهج ٩٠/٤، والبجيرمي على الخطيب ٩١/٤، والمغني مع الشرح ٣١٠/٩ ط الأولى. - ١٨٦ - ابن الأخ ٣، ابن الأخت ١ - ٢ وفي النكاح.(١) (١) ويقدم المالكية ابن الأخ ، لأبوين أو لأب، على الجد في الوصية لأقرب الأقارب أو الأرحام(٢) وفي ولاية النكاح.(٣) وليس لابن الأخ من الرضاع أحكام تخصه سوى تحريم عمته عليه . مواطن البحث : ٣ - يتكلم الفقهاء عن ابن الأخ أثناء الكلام عن الأقارب والأرحام في الزكاة ( مصارفها أو قسم الصدقات ) وفي الوقف والوصية للأرحام أو الأقارب ، وفي الهبة ( الاعتصار أو الرجوع في الهبة )، وفي الميراث في العصبة، وأصحاب الفروض وذوي الأرحام، وفي النكاح في ترتيب الأولياء، وفي المحرمات، وفي الرضاع ( ما يحرم على المرضع)، وفي الحضانة ، وفي القضاء، وفي الشهادة (شهادة الأقارب ) والحكم لهم وعليهم، وفي العتق (من يعتق على الانسان ) . - (١) شرح السراجية ١٤٩، والبحر الرائق ٥٠٨/٨ ط العلمية، وابن عابدين ٦٣٨/٢، والبهجة شرح التحفة ٤٠٦/١، والشرواني على التحفة ٤٠٨/٦، والبجيرمي على الخطيب ٩١/٤ ط مصطفى الحلبي، وشرح الروض ٩/٤، والعذب الفائض ٧٦/١، والمغني مع الشرح الكبير ٥١٠/٦، والإنصاف ٦٩/٨° ط أنصار السنة. (٢) شرح منح الجليل ٦٥٩/٤ ط مكتبة النجاح ليبيا . (٣) البهجة شرح التحفة على الأرجوزة ٢٥٣/١ ابْن الاخت التعريف : ١ - ابن الأخت إما أن يكون نسباً أو رضاعاً . فابن الاخت من النسب هو الولد الذكر النسبي للأخت النسبية . وهو على ثلاثة أنواع : ابن أخت شقيقة، وابن أخت لأب ، وابن أخت لأم. أما ابن الأخت رضاعا فهو الولد الذكر الذي أرضعته الأخت النسبية ، أو هو الولد الذكر النسبي للأخت من الرضاع، مع ملاحظة ان لفظ (( ولد)) يشمل الذكر والأنثى، ولفظ ((ابن)) لا يتناول إلاّ الذكر . الحكم الإجمالي ومواطن البحث : ابن الأخت من المحارم : ٢ - اتفق الفقهاء على أن ابن الأخت من أولي الأرحام المحارم، فيسري عليه من الأحكام ما يسري على المحارم من تحريم النكاح، وإباحة الدخول على النساء، والنظر إليهن في حدود المباح ، والقطع في السرقة. وتفصيل ذلك في مصطلح ((محارم))، وفي أبواب الحظر والإباحة، والنكاح ، من كتب الفقه . (١) (١) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ٣٢٣ ط العثمانية، وبدائع الصنائع ١٣٧٠/٤ ط مطبعة الإمام، وحاشية البجيرمي ٢٣٩/٢ ط دار المعرفة، ومغني المحتاج ١٥١/٣ ط الحلبي، وكفاية الطالب ٤٤/٢ ط الحلبي، والخرشي ٢٠/٢، والمغني ٢٨٠/٢ و٤٥٦/٦ و٦٢٣/٧ ط المنار، وشرح السراجية ١٦٣ ط البابي الحلبي. - ١٨٧ - ابن الأخت ٣ ، ابن البنت ١-٤ ابن الأُخت من ذوي الأرحام : ٣ - اتفق الفقهاء على أن ابن الأخت من ذوي الأرحام - وهم الذين يدلون في قرابتهم للشخص بأنثى - ولهؤلاء أحكام خاصة في الإرث، والنفقة، وأحقية الإمامة في الصلاة على الجنازة، والولاية، وصلة الرحم فصلها الفقهاء في الأبواب المذكورة من كتب الفقه . وفي تقديم الخالة على الأب في حضانة ابن أختها خلاف تجده مفصلا في مبحث الحضانة من كتب الفقه . ابْن البنت التعريف : ١ - ابن البنت إما أن يكون نسباً أو رضاعاً، فابن البنت النسبي هو الولد الذكر النسبي للبنت النسبية . وابن البنت رضاعاً هو من حلّت فيه علاقة الرضاع محل علاقة النسب فيما سبق. وهو إما أن يكون الابن من الرضاع للبنت من النسب، أو يكون الابن من النسب للبنت من الرضاع. أو يكون الابن الرضاعي للبنت الرضاعية . وعند الإطلاق ينصرف إلى ابن البنت من النسب . ٢ - اتفق الفقهاء على عدم دخول ابن البنت في لفظ ((أولادي)) كقول الواقف: وقفت هذه الدار على أولا دي. واختلفوا في دخوله في ألفاظ («أولاد أولادي)) و(نسلي)) و((عقبي)) و((ذريتي)).(١) وقد تناول الفقهاء ذلك بالتفصيل في كتاب الوقف عند حديثهم عن الموقوف عليه . الحكم الإجمالي ومواطن البحث : ٣ - اتفق الفقهاء على أن ابن البنت من المحارم، وأنه يسري عليه من الأحكام مايسري على سائر المحارم، من تحريم نكاحه لجدته، كما نص على ذلك الفقهاء في كتاب النكاح عند كلامهم على المحرمات، ومن جواز مخالطته لجدته ، ومرافقتها له في السفر، كما نص على ذلك الفقهاء في الحج، وفي كتاب الحظر والإباحة، ومن جواز نظره إلى مثل الرأس والذراع، وما ليس بعورة منها بالنسبة إليه، كما نص على ذلك الفقهاء في باب العورة ، ويشاركه في هذه الأحكام ابن البنت من الرضاع. ٤ - اتفق الفقهاء كذلك على أن ابن البنت من ذوي الأرحام، وهم الذين يدلون في قرابتهم للشخص بأنثى. وهؤلاء - وابن البنت منهم - لهم أحكام خاصة في الميراث وغيره من الأحكام الدائرة بين ابن البنت والجد أو الجدة، كالولاية، (١) حاشية ابن عابدين ٢٢٧/٣، ٤٢٧، ٤٣٤، ٤٣٩، والقليوبي ١٠٤/٣ ط الحلبي، والمغني لابن قدامة ٥٥٤/٥، و٥٦٠ ط الثالثة، ومواهب الجليل ٢٩/٦ طبع مكتبة النجاح - ليبيا . - ١٨٨ - ابن الخال ، ابن الخالة ١ والحضانة ، والنفقة ، والرجوع في الهبة ، وفي الجناية . وتفصيل ذلك في مصطلح ((أرحام)) و يفصله الفقهاء في المواطن السابق ذكرها .(١) ابن الخَالِ. التعريف . ١ - ابن الخال هو ابن أخي الأم . وهو إما أن يكون ابن خال من النسب ، أو من الرضاع. فالأول هو الولد الذكر الصلبي النسبي لأخي الأم من النسب، وهو المراد عند الإطلاق. والثاني هو الولد الذكر لأخي الأم بعلاقة الرضاع، مع ملاحظة أن لفظ (( ولد)) يطلق على الذكر والأنثى، أما لفظ ((ابن)) فإنه لا يطلق إلا على الذكر. الحكم الإجمالي ، ومواطن البحث : ٢ - اتفق الفقهاء على أن ابن الخال من الرحم غير المحرّمة، وأنه يسرى عليه من الأحكام ما يسرى على غير المحارم ، من جواز النكاح في حقه ، ومنع (١) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٣٢٣ المطبعة العامرة العثمانية سنة ١٣٠٤ هـ، وحاشية البجيرمي على الخطيب ٢٣٩/٢ ط دار المعرفة سنة ١٣٩٨ هـ، والمغني لابن قدامة ٢٨٠/٢ وما بعدها، ٤٥٦/٦، وشرح الخرشي على مختصر خليل ٢٠/٢ ط الشرفية، وحاشية الدسوقي ٢٠٠/٢ ط التجارية، ومغني المحتاج ١٥١/٣ ط البابي الحلبي، وبدائع الصنائع ص ١٣٧٠ ط مطبعة الإمام. الخلوة به للأنثى، وعدم وجوب النفقة عليه إلا إذا كان وارثاً، وغير ذلك. ويشاركه في أكثر هذه الأحكام ابن الخال من الرضاع . ويفصل الكلام على ذلك في مصطلح (( محارم))، ويفصل الفقهاء هذه الأحكام في ابواب النكاح، وغيره. ٣ - كما اتفقوا على أن ابن الخال من ذوي الأرحام . وهم الذين يدلون في قرابتهم للمرء بأنثى . ولهؤلاء أحكام خاصة في الميراث ، ذكرها الفقهاء في كتاب المواريث، وفي إمامة صلاة الجنازة على الرحم الميت ، وفي صلة الرحم . وقد ذكرها الفقهاء في كتاب الجنائز، وفي الولاية، وقد ذكرها الفقهاء في النكاح عند حديثهم على اشتراط الولي النكاح المرأة. وتجد ذلك كله مفصلا في مصطلح ((أرحام)).(١) ابن الخَالة التعريف : ١ - ابن الخالة إما أن يكون نسباً أو رضاعاً . فابن الخالة نسباً هو الولد الذكر النسبي لأخت الأم من النسب . (١) انظر حاشية البجيرمي ٢٣٩/٢ ط دار المعرفة، ومغني المحتاج ١٥١/٣ ط الحلبي، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ٣٢٣ ط العثمانية، والبدائع ١٣٧٠/٤، و١٣٨٧ مطبعة الإمام، وكفاية الطالب ٤٤/٢ ط الحلبي، والخرشي ٢٠/٢ والمغني ٢٨٠/٢ و٤٥٦/٦ و٦٢٣/٧ ط ٣ المنار، وشرح السراجية ١٦٣ ط البابي الحلبي. - ١٨٩ - ابن الخالة ٢ - ٣، ابن السبيل ١ - ٢ وابن الخالة رضاعاً عندما تحل علاقة الرضاع محل علاقة النسب فيما سبق. ويلاحظ أن لفظ ولد يشمل الذكر والأنثى، أما لفظ ابن فلا يتناول إلا الذكر. الحكم الإجمالي ومواطن البحث : ٢ - اتفق الفقهاء على أن ابن الخالة هو من أولي الأرحام غير المحارم، فيسري عليه من الأحكام ما يسرى عليهم، من وجوب الصلة، وجواز التناكح، ومنع الخلوة بهم، وعدم وجوب النفقة عليه إن لم يكن وارثاً، وغير ذلك. ويشاركه في أكثر الأحكام ابن الخالة من الرضاع. وتفصيل الكلام على ذلك في بحث ((أرحام)) وفصل الفقهاء ذلك في أبواب النكاح والنفقة. ٣ - كما اتفقوا على أن ابن الخالة من ذوي الأرحام - وهم الذين يدلون في قرابتهم للمرء بأنثى - ولهؤلاء أحكام خاصة في الميراث ذكرها الفقهاء في كتاب المواريث، وفي إمامة صلاة الجنازة على الرحم الميت، وقد ذكرها الفقهاء في كتاب الجنائز، وفي الولاية، وقد ذكرها الفقهاء في النكاح عند حديثهم على اشتراط الولي النكاح المرأة. وتجد ذلك كله مفصلا في مصطلح ((أرحام)). (١) (١) انظر: شرح السراجية ١٦٣ ط البابي الحلبي، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ٣٢٣ ط المطبعة العثمانية، وبدائع الصنائع ١٣٧٠/٤، ١٣٨٧ ط الإمام، وحاشية البجيرمي ٢٣٩/٢ ط دار المعرفة، ومغني المحتاج ١٥١/٣ ط البابي الحلبي، والمغني ٢٨٠/٢ و٤٥٦/٦ و٦٢٣/٧ ط ٣ المنار، وكفاية الطالب الرباني ٤٤/٢ ط الحلبي، والخرشي ٢٠/٢ ابن السّبيل التعريف : ١ - السبيل الطريق. وابن السبيل المسافر الذي انقطع به الطريق (١) . وأوسع ما قيل في تعريفه الاصطلاحي أنه : المنقطع عن ماله سواء كان خارج وطنه أو بوطنه أو ماراً به . وقد زاد بعضهم قيوداً في التعريف ترجع إلى شروط اعتباره مصرفا من مصارف الزكاة. الحكم الإجمالي : ٢ - اتفق الفقهاء على أن ابن السبيل إذا أراد الرجوع إلى بلده ولم يجد ما يتبلغ به يعطى من الزكاة والغنيمة والفىء حسب حاجته، ولا يحل له مازاد عن ذلك. والأولى له عند الحنفية أن يستقرض إن تيسر له ذلك. وأوجبه المالكية إذا لم يكن فقيرا في بلده. وخالف في هذا الحنابلة والشافعية في المعتمد، حيث لا يقولون بوجوب الاستقراض ولا بأولو یته.(٢) (١) لسان العرب وتاج العروس (سبل) (٢) بدائع الصنائع ٤٦/٢ ط المطبوعات العلمية، وابن عابدين ٦١/٢، ٦٢ ط بولاق، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي ٤٩٨/١ ط المكتبة التجارية، والمجموع ٢٠٥/٢ ط المنيرية، والبجيرمي ٣١٧/٢ ط مصطفى الحلبي، ومغني المحتاج ٩٣/٣، ١٠١ ط مصطفى الحلبي، والأحكام السلطانية للماوردي ص ١٣٩، ١٤٠ ط مصطفى الحلبي، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ١٢١ ط مصطفى الحلبي، وتفسير القرطبي ١٠/٨، ١١ ط دار الكتب، وتحفة المحتاج ١٦٠/٧ ط دار صادر. - ١٩٠ - ابن السبيل ٣، ابن العم ١ - ٣ مواطن البحث : ٣ - يفصل الفقهاء ذلك في مصارف الزكاة والفيء وقسمة الغنيمة . ابن العَمّ التعريف : ١ - ابن العم لغة هو الذكر من أولاد أخي الأب(١) في النسب أو الرضاع. وعند الإطلاق ينصرف الى ابن العم النسبي. وهو عند الفقهاء كذلك. وهو إما ابن عم شقيق أو لأب أولأم. الحكم الإجمالي : ٢ -ابن العم ، شقيقاً كان أو لأب، عاصب بنفسه، يرث جميع المال إذا انفرد ولم يكن عاصب أولى منه، والباقي بعد أصحاب الفروض. وهذا محل اتفاق. أما ابن العم لأم فهو من ذوي الأرحام، وهو يرث غالبا بهذه الصفة، على اختلاف عند المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء في التوريث، وفي كيفيته.(٢) (١) لسان العرب، والقاموس المحيط، والكليات لأبي البقاء ٢٨٣/٣ ط وزارة الثقافة بدمشق (بنو) (٢) السراجية ص ١٥٤ ط مصطفى الحلبي، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي ٤٦٥/٤ ط عيسى الحلبي، والمغني ١٩/٧، ٢١ ط المنار. وابن العم العاصب له حقُّ ولاية تزويج أولاد عمه، إذا لم يوجد من هو أولى منه: ١) وله أيضاً حق استيفاء القصاص إن كان وارثا. وهذا متفق عليه.(٢) ومن يورّث ابن العم لأم ـ لتوريثه ذوي الأرحام- يثبت له هذا الحق باعتباره وارثاً، لكن لا حق لابن العم مطلقا في ولاية المال. (٣) ويثبت لابن العم العاصب باتفاق حق حضانة ابن عمه الذكر إذا لم يوجد من النساء من يستحق الحضانة، ولا من الرجال من هو أولى منه . أما بالنسبة للأنثى فهو غير محرم لها، فإذا كانت مشتهاة فلا تدفع إنيه إلا إذا كانت محرمة عليه برضاع أو غيره. ومثله عند المالكية خاصة ابن العم لأم فيثبتون له هذا الحق، بل إنهم يقدمونه على الذي للأب. (٤) مواطن البحث : ٣ - لابن العم أحكام متعددة يذكرها الفقهاء مفصلة بأحكام مسائلها في مواطنها ومن ذلك: - (١) فتح القدير ٤٠٧/٢ وما بعدها ط الأميرية، والدسوقي ٢٢٤/٢، ونهاية المحتاج ٢٢٦/٦ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٣٤٩/٧ وما بعدها ط المنار. (٢) البدائع ٤٦٣٩/١٠ ط الإمام بالقاهرة، والدسوقي ٢٥٦/٤ وما بعدها ، ونهاية المحتاج ٢٨٣/٧، والمغني ٤٦٣/٩ (٣) ابن عابدين ١١٠/٥ وما بعدها ط الأميرية، والدسوقي ٢٩٩/٣، ونهاية المحتاج ٣٦٢/٤، والمغني مع الشرح الكبير ٥٢٦/٤ ط المنار الثانية. (٤) تبيين الحقائق ٤٨/٣ ط الأميرية، والدسوقي ٥٢٨/٢، ونهاية المحتاج ٢١٦/٧، والمحرر ١١٩/٢ مطبعة السنة المحمدية. - ١٩١ - ابن العمة ، ابن لبون النكاح والحضانة والنفقة والزكاة والإرث والحجر والقصاص، وغير ذلك. ابن العَمّة التعريف : ١ - ابن العمة إما أن يكون نسبيًّا أو رضاعيًا. فابن العمة من النسب هو الولد الذكر النسبي للعمة النسبية، سواء كانت هذه العمة أخت الأب لأبيه وأمه، أو لأبيه، أو لأمه. أما ابن العمة من الرضاع : فهو ابن أخت الأب الرضاعي . وعند الإطلاق ينصرف إلى النسبي . الحكم الإجمالي ومواطن البحث : ٢ - وقد اتفق الفقهاء على أن ابن العمة من ذوي الأرحام غير المحارم، ويسري عليه من الأحكام ما يسري عليهم من الصلة، وجواز زواجه من ابنة خاله، ومن عدم وجوب النفقة عليه إن لم يكن وارثاً، على خلاف وتفصيل، وفي الميراث ، وفي إمامة صلاة الجنازة، وفي الولاية، وتفصيل ذلك كله في مصطلح ((أرحام)). وذكره الفقهاء في أبواب : الميراث، وصلاة الجنازة، والنكاح، والنفقة.(١) (١) شرح السراجية ص ١٦٣ ط مصطفى البابي الحلبي ١٣٦٣ هـ، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٣٢٣ ط المطبعة العثمانية، وبدائع الصنائع ١٣٧٠/٤، ١٣٨٧ طبع مطبعة الإمام، وحاشية البجيرمي على الخطيب ٢٣٩/٢ ط دار ابن لبُون التعريف : ١ - ابن اللبون: ولد الناقة الذكر استكمل سنته الثانية وطعن في الثالثة، سمي بذلك لأن أمه تكون قد ولدت غيره فصار لها لبن.(١) ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن هذا المعنى . الحكم الإجمالي ومواطن البحث : ٢ - تكلم الفقهاء على إجزاء ابن اللبون في الزكاة والدّية : فى الزكاة : اتفق الفقهاء عدا الحنفية ، على أن ابن اللبون يحل محل بنت المخاض عند فقدها ، لأن الأصل فيما يؤخذ في زكاة الإبل الإناث، ويجوز في بعض المذاهب حلول الذكر الأعلى سناً محل الأنثى الواجبة. وقال الحنفية : لا يحل محلها ، بل يصار إلى القيمة.(٢) = المعرفة، ومغني المحتاج ١٥١/٣ ط مصطفى البابي الحلبي، والمغني ٢٨٠/٢، ٤٥٦/٦، ٦٢٣/٧ ط المنار الثالثة، وكفاية الطالب ٤٤/٢ ط مصطفى البابي الحلبي، والخرشي ٢٠/٢ المطبعة الشرفية . (١) لسان العرب ، والمصباح المنير (لبن) (٢) ابن عابدين ١٧/٢ ط الأولى، ونهاية المحتاج ٤٨/٣ ما المكتبة الإسلامية، والحطاب ٢٥٨/٢ ط ليبيا، والمغني لابن قدامة ٤٤٦/٢ ط الأولى . - ١٩٢ - ابن مخاض ، أبنة ١ في الدية : اتفقت المذاهب الأربعة على أن ابن اللبون لا يكون من أصناف الدية المغلظة، ومنع الحنفية والحنابلة أخذه في الدية المخففة أيضا. وقال الشافعية والمالكية: يدفع في الدية المخففة ويكون من أصنافها .(١) ابن مخَاض التعريف : ١ - ابن المخاض : ولد الناقة إذا دخل في السنة الثانية. سمي بذلك لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أي الحوامل، وإن لم تكن حاملاً .(٢) ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن هذا المعنى. الحكم الإجمالي : ٢ - اتفقت المذاهب على أن الأصل عدم إجزاء ابن المخاض في الزكاة. (٣) ولكن الحنفية أجازوا أخذه (١) ابن عابدين ٣٦٧/٥، والتحفة بحاشية الشرواني ٤٥٢/٨ ط دار صادر، وجواهر الإكليل ٢٦٥/٢ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٤٩٥/٩، ٤٩٦، والقليوبي ١٣٠/٤ ط مصطفى الحلبي. (٢) لسان العرب ، والمصباح المنير (مخض) (٣) ابن عابدين ١٧/٢ ط الأولى، ونهاية المحتاج ٤٨/٣ ط المكتبة الإسلامية، والحطاب ٢٥٨/٢ ط ليبيا، والمغني لابن قدامة ٤٤٦/٢ ط الأولى. فيها بالقيمة الكائنة لبنت المخاض ، لأن القيمة تجزئ عندهم في كل أصناف الزكاة . أما في الدية فيجوز أن يدخل في أصناف الدية المخففة عند الحنفية والحنابلة وفي رأي للشافعية . أما عند المالكية، وهو الراجح عند الشافعية ، فلا يجوز ذلك. (١) واتفقوا على أنه لا يدخل في أصناف الدية المغلظة . أُبْنَة التعريف : ١ - أصل الأبنة في اللغة العقدة. ومن إطلاقاتها المتعددة في اللغة والعرف أنها نوع من الأمراض التي تحدث في باطن الدبر يجعل صاحبه يشتهي أن يُفِعل به الفعلُ المحرّم، وهو فعل قوم لوط عليه السلام. (١) ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا الاطلاق.(٣) (١) ابن عابدين ٣٦٧/٥، والتحفة بحاشية الشرواني ٤٥٢/٨ ط صادر، وجواهر الإكليل ٢٦٥/٢ ط مصطفى الحلي، والمغني ٤٩٥/٩، ٤٩٦، والقليوبي ١٣٠/٤ ط مصطفى الحلبي. (٢) كشاف اصطلاحات الفنون ، ولسان العرب ( أبن ) (٣) ابن عابدين ٧٦/٤ ط الأولى، ومطالب أولي النهى ٢٠٥/٦ المكتب الإسلامي، وبلغة السالك ٤٢٦/٢ ط الحلبي، ومنح الجليل ٥١٢/٤ ط الأولى، والحطاب ٩٤/٢ ط الأولى، والقليوبي ٢٨/٤ ط الحلبي، ونهاية المحتاج ٩٩/٧ ط الحلبي، والبجيرمي على الخطيب ٢٦/٤ ط الحلبي. - ١٩٣ - أُبنة ٢ - ٣ ، إبهام الحكم الإجمالي : ٢ - من أصيب بهذا الداء يفترض عليه مجاهدة نفسه والامتناع عن دواعيه. فإن وقع في هذا المحرّم أجريت عليه أحكام اللواط. ومن رمى به غيره تطبق عليه أحكام القذف حداً أو تعزيراً.(١) مواطن البحث : ٣ - يتكلم الفقهاء عن الأبنة في الاقتداء في باب صلاة الجماعة (٢) (بطلان الاقتداء)، وفي الخيار (خيار النقيصة) (٣) وفي القذف !! وفي اللواطة الوارد ذكرها في كتاب الحدود . إبهَام التعريف : ١ - يرد لفظ ((إبهام» في اللغة بمعنيين: الأول : اسم للإصبع الكبرى المتطرفة في اليد والقدم، وهي الإصبع التي تلي السبابة.(٥) (١) القليوبي ٢٨/٤، ونهاية المحتاج ٩٩/٧ ط الحلبي، والبجيرمي على الخطيب ٢٦/٤، ومنتهى الإرادات ٤٧٤/٢ دار العروبة، ومطالب أولي النهى ٢٠٥/٦، والخرشي ٨٩/٨ ط بولاق، وبلغة السالك ٤٢٦/٢، والبحر الرائق ٣٤/٥ ط الأولى. (٢) الحطاب ٩٤/٢ (٣) ابن عابدين ٧٦/٤، والدسوقي ١١١/٣ ط عيسى الحلبي، والبجيرمي على المنهج ٢٤٨/٢ ط الميمنية، والشرح الكبير مع المغني ٨٥/٤ ط المنار ١٣٤٧ هـ (٤) بلغة السالك ٤٢٦/٢، ونهاية المحتاج ٩٩/٧ (٥) لسان العرب، والقاموس ، ومقاييس اللغة (بهم) والثاني : أن يبقى الشيء لا يعرف الطريق إليه.(١) وعلى هذا فالكلام المبهم هو الكلام الذي لا یعرف له وجه یونی منه. (٢) وهو عند الفقهاء والأصوليين لا يخرج عن المعنى اللغوي في الجملة، فقد جعله بعض الأصوليين لفظاً شاملاً للخفي والمشكل والمجمل والمتشابه (٣) بينما جعله البعض الآخر مرادفاً للفظ ((مجمل)). وسيأتي تفصيل ذلك في الملحق الأصولي من الموسوعة . أما المقارنة بين لفظ ((إبهام)) و((جهالة وغرر وشبهة ... )) وغيرها، فموطن تفصيله عند الكلام عن (( جهالة)» الحكم الإجمالي ومواطن البحث : ٢ - الإبهام قد يقع في كلام الشارع ، وعندئذ يكون الكلام إما خفياً أو مشكلا أو مجملاً أو متشابها، وسيأتي تفصيل ذلك كله في الملحق الأصولي. وقد يقع في كلام الناس، كقول الرجل: امرأتي طالق، مع أن له عدة نساء، دون أن يبين التي يطلقها منهن. ٣ - وإذا وقع الإبهام (بمعنى الغموض ) في العقود، كان العقد فاسداً في الجملة .(٤) أما إذا وقع في غير العقود وجب البيان، إما بنص من المبهم، وإما (١) مقاييس اللغة . (٢) لسان العرب . (٣) شرح التلويح على التوضيح ١٢٦/١ ط صبيح. (٤) بدائع الصنائع ٣٠٣٧/٦ ط مطبعة الإمام . - ١٩٤ - ٠٠ أبوان ، أتِّباع ١ بالقرعة فيما تشرع فيه، عند بعض الفقهاء، کمن طلق إحدى نسائه ومات ولم يبين يقرع بينهن لمعرفة من تستحق الميراث ومن لا تستحق.(١) ويفصل الفقهاء ذلك في أبوابه بحسب محل الإبهام كالنكاح والطلاق والإقرار والبيوع والوصية. وأما الإبهام بمعنى الإصبع فإن الجناية عليها عمداً توجب القصاص، وخطأ توجب عشر الدية.(٢) وتفصيل ذلك في الجنايات والديات . أبُوان التعريف : ١ - أبوان تثنية أب ، على الحقيقة ، كما تقول لزيد وعمرو: هذان أبوا كما ، أو على المجاز، کما في قول الله تعالى حاكياً عن يعقوب من قوله ليوسف ( وَ يُتُمُّ نِعمَتَهُ عَليكَ وَعَلى آلٍ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرُهِيمَ وإسْحُق)) (٣) فإن إبراهيم وإسحاق جدّان ليوسف. وقد يطلق ((الأبوان)) على (( الأب والأم)) على سبيل التغليب، وهذا أكثر الاستعمالات شيوعاً، وإليه ينصرف اللفظ عند الإطلاق. (١) المغني ٢٦٨/٨، ٢٧٠ ط الأولى للمنار، وجواهر الإكليل ٣٠٣/٢ ط الحلبي، والقليوبي ٣٥٥/٤ (٢) المغني ١٤٥/٥، ١٥٢ و٢٥١/٧، ٢٥٣ و٣٥٨/٩ (٣) سورة بوسف /٦ ٢ - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : ويستعمل لفظ ((الأبوين)) في كلام الفقهاء على طريقة استعماله عند أهل اللغة، دون فرق. فلو استعمل هذا اللفظ في صيغة وصية أو وقف، أو أمان، أو قذف، أو غير ذلك، ينصرف إلى الأب والأم عند الإطلاق. فإن قامت قرينة مقالية على إرادة المجاز، كأن يقول: أوصيت لأبويك فلان وفلان، لجده وعمه، انصرف إلى ذلك، و کذا لو قامت قرينة حالية، كأن لم يكن له أب وأم، ولكن جد وجدة . ولمعرفة سائر أحوال الأبوين (ر: أب. أم) اتْباع التعريف : ١ - يأتي الاتّباع في اللغة بمعنى السير وراء الغير وبمعنى الائتمام والائتمار والعمل بكلام الغير، وبمعنى المطالبة)،(١) وغير ذلك من المعاني. وفي الاصطلاح هو الرجوع إلى قول ثبتت عليه حجة، كما أطلقه الفقهاء على المعاني اللغوية المذكورة آنفا في بعض الأبواب ، وبنوا عليها أحكاماً .(٢) (١) لسان العرب، والمفردات في غريب القرآن، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٣٧٤ نشر وزارة الأوقاف بالكويت . (٢) التقرير والتحبير ٣٠٠/٣ ط الأميرية، وحاشية ابن عابدين ٣٦٨/١، ٥٩٨ ط بولاق ١٢٧٢ هـ، وتحرير النووي على التنبيه للشيرازي ص ٧٤ ط مصطفى الحلبي. - ١٩٥ - اتّباع ٢ - ٦ الألفاظ ذات الصلة : ٢ - التقليد هو العمل بقول الغير من غير حجة . والاتباع هو الرجوع إلى قول ثبتت عليه حجة، (١) وهو في الفعل : الإتيان بالمثل صورة وصفة ، وفي القول : الامتثال على الوجه الذي اقتضاه القول. (٢) والاقتداء هو التأسي، اقتدى به إذا فعل مثل فعله تأسّيا. والقدوة: الأصل الذي تتشعب منه الفروع.(٣) الحكم الإجمالي : ٣ - يختلف الحكم التكليفي للاتباع، فقد يكون واجباً ، وذلك فيما كان طاعة لله سبحانه وتعالى، مطلوبة على سبيل الوجوب كاتباع الشريعة ، واتباع النبي صلى الله عليه وسلم في أمور الدين. ولا خلاف في وجوب ذلك على جميع الأمة سواء في ذلك مجتهدهم (٣) ومقلدهم. ٤ - أما أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الجِبلِيَّة، فالاتفاق على أن الحكم في اتباعها بالنسبة للأمة الإباحة، وأن ما بينه صلى الله عليه وسلم يأخذ حكم المبین. إن وجوباً فوجوب، وإن ندبا فندب. وأما ما جهل حكمه من الأفعال فإن ظهر فيه قصد القربة (١) أعلام الموقعين ١٧٨/٢ ط ٢ التجارية. (٢) إرشاد الفحول ص ٢٦٥ ط مصطفى الحلبي، والإحكام للآمدي ٨٩/١ ط صبيح، والحطاب ٣٠/١ دار الكتاب اللبناني . (٣) المصباح المنير، وتفسير القرطبي ٥٦/١٨ ط دار الكتب. (٤) التقرير والتحبير ٣٠٠/٣، وفواتح الرحموت ٢١٤/٢، ٢١٥ ط الأميرية، وأعلام الموقعين ٤٧/١، ٤٨ والمستصفى ١٢٩/١، ٣٨٦ ط بولاق، وتفسير القرطبي ٢٥٩/٥، ١٦٣/١٦ ط دار الكتب المصرية . فحكمه الندب ، وإلّ فحكم اتباع الأمة له فيه مذاهب : الوجوب وهو مذهب مالك، والندب وهو مذهب الشافعي، والإباحة وهو الصحيح عند أكثر الحنفية. (١) وتفصيل ذلك في الملحق الأصولي . ٥ - أما اتباع غير النبي صلى الله عليه وسلم فمن المقرر أن المجتهد فیه هو کل حكم شرعي ليس فيه دلیل قطعي ، فلا يجوز الاجتهاد في وجوب الصلاة ونحوها من الفرائض المجمع عليها ، ولا فيما اتفقت عليه الأمة من جليات الشرع الثابتة بالأدلة القطعية. (٢) وعلى ذلك فالمكلف إن كان عالما قد بلغ رتبة الاجتهاد، واجتهد في المسألة، وأدّاه اجتهاده إلی حکم من الأحكام، فلا خلاف في امتناع اتباعه لغيره في خلاف ما أداه إليه اجتهاده، وإن لم یکن قد اجتهد فيها ففي جواز اتباعه لغيره من المجتهدين خلاف. أما العامي ومن ليس له أهلية الاجتهاد فإنه يلزمه اتباع المجتهدين عند المحققين من الأصوليين.(٣) وينظر تفصيل ذلك في الملحق الأصولي. ٦ - كذلك يجب اتباع أولي الأمر وهم الأئمة ، ولا خلاف في وجوب طاعتهم في غير معصية .(٤) (١) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت ١٨٠/٢، ١٨١ (٢) المستصفى ٣٥٤/٢، والتقرير والتحبير ٣١٢/٢ (٣) المستصفى ٣٨٩/٢، والإحكام للآمدي ١٦٧/٣ - ١٧٠ (٤) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٥ ط مصطفى الحلبي، وأعلام الموقعين ٩/١، ١٠، وابن عابدين ٣٦٨/١، والقرطبي ٢٦٠/٥ - ١٩٦ - اتباع ٧ - ٨ ، اتجار ، اتحاد الجنس والنوع ١ وكذلك يجب اتباع المأموم للإمام في الصلاة باتفاق.(١) ٧ - وقد يكون الاتباع مندوبا وذلك كاتباع الجنازة (٢) وقد يكون الاتباع محرما، وذلك كاتباع الهوى. أما الاتباع بمعنى المطالبة بالدين، فهذا حق من الحقوق التي تثبت للدائن على المدين، فمن كان له دين على آخر فله حق اتباعه به، أو اتباع الكفيل إن وجد.(٣) والاعتبارهنا للدين الذي يتعلق بالذمة، وقد يتعلق الدين بالعين فتتبع به.(٤) مواطن البحث : ٨ -للاتباع أحكام كثيرة مفصلة في مواطنها ، من ذلك مبحث الاجتهاد والتقليد عند الأصوليين، ومباحث صلاة الجماعة، وحمل الميت في باب صلاة الجنازة، والإمامة في كتب الأحكام السلطانية، وكذلك في الحجر والرهن والوديعة والكفالة عند الفقهاء. (١) ابن عابدين ٢٠٤/١، والمهذب ٩٤/١ ط عيسى الحلبي، وبلغة السالك ١٦١/١ وما بعدها ط مصطفى الحلبي. (٢) ابن عابدين ٥٩٨/١، والمهذب ١٤٣/١ ط الحلبي. (٣) منح الجليل ١٤٥/٢ و٢٥٨/٣، ٢٥٩، ٤٨٣ نشر مكتبة النجاح بليبيا، والتحرير على التنبيه للشيرازي ص ٧٤ ط مصطفى الحلبي. (٤) نهاية المحتاج ٢٩٦/٤ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٤٥٦/٤ ف ٣٤٠٥ ط المنار، ومجمع الأنهر ٧٤٦/٢ ط العثمانية. اتَجَار انظر : تجارة. اتَحَاد الجنس وَالنّوع التعريف : ١ -الجنس لغة الضرب من كل شيء، وهو أعم من النوع. والنوع لغة الصنف، وهو أخص من الجنس. والاتحاد امتزاج الشيئين واختلاطهما حتى يصيرا شيئا واحدا .(١) ولا يخرج استعمال الفقهاء للجنس والنوع والاتحاد عن المعنى اللغوي،(٢)لكنهم يختلفون في معنى اتحاد الجنس. فهو عند الحنفية اتحاد الاسم الخاص واتحاد المقصود.ويقصد به المالكية استواء المنفعة أو تقاربها . (٣) (١) المصباح المنير (جنس. نوع) وتاج العروس (وحد) (٢) البجيرمي عل الخطيب ٤٨/٣ دار المعرفة ببيروت، والبحر الرائق ١٣٨/٦ المطبعة العلمية، والمغني مع الشرح ١٣٧/٤ ط المنار، والكليات (جنس) (٣) الحطاب ٣٤٧/٤ مكتبة النجاح طرابلس، ومنح الجليل ٥٣٨/٢ مكتبة النجاح. - ١٩٧ - اتحاد الجنس والنوع ٢ - ٣ وقال الشافعية هو أن يجمع البدلین اسم خاص، فالقمح والشعير جنسان لا جنس واحد . ولا عبرة بالاسم الطارئ، كالدقيق، الذي يطلق على طحين كل منهما ومع ذلك يعتبران جنسين(١) وعرّفه الحنابلة باشتراك الأنواع في أصل واحد وإن اختلفت المقاصد.(٢) وقد يختلف المراد بالجنس عند بعض الفقهاء من موضع لآخر، فالذهب والفضة جنسان في البيوع عند المالكية، جنس واحد في الزكاة، فالمجانسة العينية لا تعتبر في الزكاة عندهم، وانما يكتفى فيها بتقارب المنفعة (٣) واتحاد الجنس جزء علة عند الحنفية في تحريم بيع الربوى بمثله، لأن العلة عندهم جزءان هما الجنس والقدر. والقدر: هو الوزن أو الكيل. أما عند غيرهم فهو شرط .(٤) الحكم الإجمالي : ٢ - اتحاد الجنس شرط لصحة أداء الواجب في الز کاة،ومقید لبعض التصرفات، فعند اتحاد جنس النصاب في زكاة غير الإبل يرى المالكية والشافعية والحنابلة أنه يجزئ الخارج من النصاب فما فوقه عنه، (١) نهاية المحتاج ٤١٠/٣ ط الحلبي، ومغني المحتاج ٢٣/٢ ط الحلبي. (٢) المغني مع الشرح ١٣٨/٤ ط الثانية، والإنصاف ١٧/٥ مطبعة السنة المحمدية، والكافي ٥٧/٢ ط المكتب الإسلامي بدمشق . (٣) بلغة السالك ٢٤/٢ ط مصطفى الحلبي. (٤) المبسوط ١٢٠/٢ ط السعادة، وفتح القدير ١٤٨/٦، ومنح الجليل ٥٣٧/٢ فان اختلف جنس الخارج عن جنس النصاب فلا جزئي . (١) وقال الحنفية بجواز إخراج القيمة، اتحد الجنس أو اختلف.(٢) وفي بيع الربويّ بر بويّ مثله إن اتحد جنس العوضين حرم التفاضل باتفاق وبطل البيع، وصح مع التماثل إذا كان يدأ بيد. (٣) ولا يختلف اتحاد النوع عن اتحاد الجنس في الربويات، أما في الزكاة فيجوز إخراج نوع عن آخر لاتحاد الجنس. (٤) مواطن البحث : ٣ - يتكلم الفقهاء عن اتحاد الجنس في الزكاة (زكاة المواشي والزروع والأثمان) وفي الحج (اتحاد الفدية) وفي الربا وفي السلم(٦) وفي المقاصة (٧) وفي الدعوى ( مسألة الظفر ) . (١) منح الجليل ٣٤٣/١، ٣٧٦، والجمل على المنهج ط الميمنية ٢٢٨/٢، ٢٤٤، ٢٥٤، ونهاية المحتاج ٤٤/٣، ٥٤، ٥٥، ٨٥، والمغني ٤٣٢/٢، ٤٣٥ نشر مكتبة القاهرة. (٢) ابن عابدين ٢٢/٢ (٣) فتح القدير ١٥٦/٦، والحطاب ٣٤٧/٤، ومغني المحتاج ٠٢٢/٢ (٤) الدسوقي على الشرح الكبير ٤٤٩/٢ ط عيسى الحلبي، والجمل على المنهج ٢٢٧/٢، والمغني لابن قدامة ٤٣٥/٢ ط مكتبة القاهرة . (٥) منح الجليل ٣٤٣/١، ٣٧٦٦، والجمل ٢٢٨/٢، ٢٤٤، ٢٥٤، والمغني لابن قدامة ٤٣٢/٢ مكتبة القاهرة . (٦) الفواكه العديدة في المسائل المفيدة ٢٥٩/١ ط المكتب الإسلامي دمشق. (٧) الخطاب ٥٥٠/٤ - ١٩٨ - اتحاد الحكم، اتحاد السبب ١ - ٢ اتحَاد الحُكْم التعريف : ١ - الاتحاد لغة: صيرورة الشيئين شيئا واحداً. وهو كذلك في الاصطلاح. والحكم : خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع. ٢ - ويتناول الأصوليون اتحاد الحكم في موضعين: الأول عند ورود اللفظ مطلقاً في مكان، ومقيداً في آخر. والثاني عند الكلام على اتحاد الحكم مع تعدد العلة . أما الأول فينظر القول فيه تحت عنوان ( اتحاد السبب ). وأما الثاني وهو اتحاد الحكم مع تعدد العلة، فقد جّز الجمهور التعليل للحكم الواحد بعلتين فأكثر، قالوا: لأن العلل الشرعية أمارات، ولا مانع من اجتماع علامات على الشيء الواحد. وادّعوا وقوعه، كما في اللمس والمسّ والبول مثلا، يمنع كل منها الصلاة . وجوّزه ابن فُورك والرازي في العلة المنصوصة دون المستنبطة، لأن الأوصاف المستنبطة الصالح كل منها للعلية يجوز أن يكون مجموعها هو العلة عند الشارع. ورأى صاحب جمع الجوامع القطع بامتناعه عقلا.(١) وانظر التفصيل في الملحق الأصولي . اتَّادِ السَّبَبَّ التعريف : ١ - السبب في اللغة اسم للحَبْل، ولما يُتّوصَّل به إلى المقصود . (٢) والاتحاد صيرورة الشيئين شيئا واحداً. (٣) والواحد إما أن يكون واحداً بالجنس كالحيوان، أو واحداً بالنوع كالإنسان، أو واحداً بالشخص کزید .(٤) ويعرّف الفقهاء والأصوليون السبب بأنه الوصف الظاهر المنضبط الذي أضاف الشارع إليه الحكم، ويلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته . الألفاظ ذات الصلة : أ _ السبب والعلة : ٢ - اختلف العلماء في العلاقة بين السبب والعلة ، (١) جمع الجوامع ٢٤٥/٢ ، ٢٤٦ (٢) القاموس (٣) التعريفات للجرجاني (٤) مفردات الراغب الأصفهاني (وحد)، وتاج العروس (أحد ). - ١٩٩ - اتحاد السبب ٣ - ٤ فقيل هما مترادفان، فالتعريف السابق صالح لهما . ولا تشترط في أيّ منهما المناسبة. وعلى ذلك نجري في هذا البحث . وقيل : إنهما متباينان ، فالسبب ما كان موصلاً للحكم دون تأثير (أي مناسبة)، کزوال الشمس، هو سبب وجوب صلاة الظهر، والعلة ما أوصلت مع التأثير، كالإتلاف لوجوب الضمان. (١) وقيل : بينهما عموم وخصوص مطلق ، فكل علة سبب ، ولا عکس . واتحاد السبب هو تماثل الأسباب لأكثر من حكم أو تشابهها أو كونها واحداً. (٢) ب - الاتحاد والتداخل : ٣ - التداخل : ترتب أثر واحد على شيئين مختلفين، كتداخل الكفارات والعدد .(٣) فبين اتحاد الأسباب وتداخلها عموم وخصوص وجهي ، يجتمعان في نحو تعدّد بعض الجنايات المتماثلة، كتكرار السرقة بالنسبة للقطع ، فالأسباب واحدة وتداخلت . (١) جمع الجوامع وحاشية البنّاني ٩٤/١ ط مصطفى الحلبي، ومسلم الثبوت ٣٠٤/٢ ط بولاق. (٢) البحر الرائق ٢٨/١ المطبعة العلمية، والفروق للقرافي ٢٩/٢ ط عيسى الحلبي، وشرح الروض ٥٢٣/١ ط الميمنية، وفواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت ٣٦٢/١ (٣) كشاف اصطلاحات الفنون (دخل ) . وينفرد التداخل في الأسباب المختلفة التي يترتب عليها مسبب واحد ، كحدّ القذف والشرب عند بعض الفقهاء. وينفرد الاتحاد في نحو الإتلافين يجب فيها ضمانان، وإن اتحدا سبباً .(١) الحكم الإجمالي : ٤ - إذا ورد المطلق والمقيد، واختلف حكمهما، كما إذا قال: أطعِمْ فقيراً، واكْسُ فقيراً تميميًّا، لم يحمل المطلق على المقيد. ونقل الغزالي عن أكثر الشافعية الحمل عند اتحاد السبب، ومثّل له باليد، أُطلقت في آية التيمم في قوله تعالى: (فَتَيَمُوْ صَعِيْداً طَيِّأَ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيْكُمْ مِنْهُ) (٢) وقُّدت في آية الوضوء بالغاية إلى المرافق في قوله تعالى: (فَاغْسِلُواْ وُجُوْهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْرَافِقِ) ٣ فذهب الشافعي في الجديد إلى أنها تمسح في التيمم إلى المرافق. وإن اتحد الحكم مع اتحاد السبب ، فإن كانا منفيّين عُمِل بهما اتفاقاً، ولا يحمل أحدهما على الآخر، لأنه لا تعارض، لإمكان العمل بها، كما تقول في الظهار: لا تعتق مكاتباً، ولا تعتق مكاتباً كافراً، فإنه يمكن العمل بالكف عنهما . وإن كانا مثبتين (أي في حال اتحاد الحكم مع اتحاد السبب ) حمل المطلق على المقيد مطلقاً، عند (١) الفروق للقرافي ٢٩/٢ (٢) سورة النساء /٤٣ (٣) سورة المائدة /٦ - ٢٠٠ -