النص المفهرس
صفحات 921-940
- ٩٢١ - (٤٩٠١) (باب ماجاء فى نذر المباح والمعصية، وما أخرج مخرج اليمين) ٤٨٩٦ عن ابن عباس قال: بَيْنَا النبى صلى الله عليه وآله وسلم يخطب، إذا هو برجل قائم ، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل ، نذر أن يقومَ فى الشَّمس ، ولا يقعد ، ولا يستِظِلّ، ولا يتكلم ، وأن يصوم. فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((مروه، فليتكلم، ولْيَسْتَظِلَّ، ولْيُقَعُدْ ، وليتم صومه )) رواه البخارى وابن ماجه وأبوداود ٤٨٩٧ وعن ثابت بن الضحاك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (( ليس على الرجل نذر فيما لا يملك)) متفق عليه ٤٨٩٨ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا نذر الا ما ابتُغِى به وجه الله تعالى)) رواه أحمد وأبوداود ٤٨٩٩ وفى رواية: أن النبى صلى اللّه عليه وسلم نظر الى أعرابى قائماً فى الشَّمس، وهو يخطب، فقال ((ما شأنك؟)) قال: نذرت يارسول الله أن لاأزال فى الشمس حتى تفرغ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ليس هذا نذرا، انما النذرُ ما ابتغى به وجه الله تعالى)) رواه أحمد . ٤٩٠٠٠ وعن سعيد بن المسيِّب أنَّ أخوَيْن من الأنصار كان بينهما ميراث ، فسأل أحدهما صاحبه القسمة ، فقال: أن عُدْتَ تسألنى القسمة فكل مالٍ لى فى رِتاجِ الكعبة ، فقال له عمر : ان الكعبة غنية عن مالك ، كفِّر عن يمينك ؛ وكلم أخاك ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (( لايمين عليك، ولا نَدْر فى معصية الربِّ، ولا فى قطيعة الرحم، ولا فيما لاتملك)) رواه أبو داود ٤٩٠١ وعن ثابت بن الضحاك أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وآله (٤٩٠١) بوانة: هضبة من وراء ينبع. كذا فى النهاية. وقال فى التلخيص: الجبير موضع بين الشام وديار بكر. قاله أبو عبيدة. وقال البغوى: هى اسفل مكة دون يلملم اهـ (٤٩٠٤) - ٩٢٢ - وسلم ، فقال: انى نذرتُ أنْ أَنْحَرَ إبلا ببوانة. فقال ((كان فيها وَثَنَ من أو ثان الجاهلية يُعْبْدَ؟ )) فقالوا: لا. قال ((فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟)) قالوا: لا. قال ((أوْفِ بنَذرك، فانه لاوفاء لنذر فى معصية الله، ولافيما لا يملك ابن آدم » رواه أبو داود ٤٩٠٢ وعن عائشة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لانذر فى معصية ، و کفارته كفارة يمين )) رواه الخمسة . واحتج به أحمد واسحاق ٤٩٠٣ وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم قال ((من نذر نذرا فى معصية فكفارته كفارة يمين ) رواه أبو داود ٤٩٠٤ وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليهوآ له وسلم ((كفارة النذر كفارة يمين)) رواه أحمد ومسلم من عون المعبود (٢٣٦:٣) وقال شيخ الاسلام احمد بن تيمية فى كتاب اقتضاء الصراط المستقيم - وهو كتاب لم يؤلف مثله ولا قريب منه في بيان الاعياد الشركية والتحذيرمنها - أصل هذا الحديث في الصحيحين . وهذا الاسناد على شرطهما . واستاده كلهم ثقات مشاهير. وهو متصل بلاعنعنة. وبوانة - بضم الياء الموحدة- موضع . وروى أبو داود عن ميمونة بنت كردم قالت : خرجت مع أبى في حجة رسول اللّه ◌َ اله. فرأيت رسول اللّه عَّ اله. وسمعت الناس يقولون رسول الله عَ ليه فعلت ابده بصرى- بقشددالدال مضمومة من البدد - يعنى امد بصرى اليه - فدنا اليه أبى ، وهو على ناقة له، معه درة كدرة الكتاب. فسمعت الاعراب والناس يقولون : الطبطبية. الطبطبية. فدنا إليه أبى فأخذ بقدمه. قالت: فاقرله. ووقف واستمع منه . فقال: يارسول الله. انى نذرت ان ولدلى ولدذ كرأن أنحر على رأس بوانة، فى عقبة من الثناياعدة من الغنم - قال: لا أعلم الا أنها قالت: خمسين - فقال رسول اللّه مَّ اله ((هل بها من هذه الاوثان شىء ؟)) قال: لا. قال («فاوف بما نذرت به لله)) قالت: جمعها . فجعل يذبحها فانهلتت منه شاة . فطلبها وهو يقول: اللهم اوف عني نذرى . فظفر بها فذيحها - ثم ساق ابن تيمية من رواية أبىداود نحوه عن ميمونة مختصر، قال «هلبهاوثن أوعیدمن (٤٩١٠) - ٩٢٣ - ( باب من نَذَر نَذْرا لم يسمه ، أو لا يطيقه) ٤٩٠٥ عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((كفارة النّذْر - اذالم يسَمَّ - كفارة يمين)) رواه ابن ماجه والترمذى. وصححه ٤٩٠٦ وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال « من نذر نذرا، ولم يسمه ،فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذرا لم يطقه فکفارته کفارة یمین » رواه أبو داود وابنماجه. وزاد: ٤٩٠٧ « ومن نذر نذرا أطاقه فليْفَ به )) ٤٩٠٨ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم رأى شيخاً يتهادى بين ابْنَةٍ، فقال ((ماهذا؟)) قالوا: نذر أن تمشى، قال ((أن اللّه عن تَعَذِيب هذا نفسَه لغنى)) وأمره أن يركب . رواه الجماعة الا ابن ماجه ٤٩٠٩ وللنسائی فی رواية: نذر أن تمشی الی بيت الله ٤٩١٠ وعن عقبة بن عامر قال: نذرتْ أختى أن تَشى الى بيت الله، فأمرتنى أن أستفَتّى لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستْفَتَيْه، من أعياد الجاهلية؟)) قال: لا . قلت : إن أمى هذه عليها نذرومشى، أنأقضيه عنها وربما قال محمدبن بشار: أنقضيه عنها ؟ قال ((نعم)). ثم ساق عن عمرو بن شعيبعن أبيه عن جده أن امرأة سألت النبي صَّ له فقالت: يارسول الله، انى نذرت أن أضرب على رأسك بالدف . قال (( أوفى بنذرك)) قالت : انى نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا - مكان كان يذبح فيه فى الجاهلية - قال ((لصنم؟)) قالت: لا. قال ((لوثن؟)) قالت: لا. قال ((أوفى بنذرك)). وهو الحديث رقم (٤٩٢١) وهذا يدل على أن الذيح بمكان عيدهم ومحل أو ثانهم معصية لله من وجوه - وذكرها الى أن قال: الوجه الثالث: أنهلو كان الذبح فى موضع العيد جائزاً لسوغ النبي صَّ له للناذر الوفاء به، كما سوغ لها أن تضرب بالدفعلی رأسہ، بللا وجب الوفاء به،اذا كان الذبح بالمكان المنذورفيه واجبا. فاذا كان الذبح مكان عيدهم منهيا عنه فكيف موافقتهم فى نفس العبد بفعل بعض الاعمال (٤٩١٥) - ٩٢٤ - فقال ((لِتَمْشِ وَلْتَرْ كَب )) متفق عليه ٤٩١١ ولمسلم فيه حافيةً غير مختمرة ٤٩١٢ وفى رواية: نذرت أختى أن تَمشى الى الكعبة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ان الله لغنى عن مشيها، لتركب، ولْتُهْدِ بَدَنَة)) رواه أحمد ٤٩١٣ وفى رواية: أن أخته نذرت أن تَمشى حافية غير مختمرة ، فسأل النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((ان الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً، مرها فلتَخْتمر، ولتركب ، ولتصم ثلاثة أيام)) رواه الخمسة ٤٩١٤ وعن كريب عن ابن عباس، قال: جاءت امرأة الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت: يارسول الله، إِن أُختى نذرت أن تحج ماشية، فقال (« ان الله لا يصنع بشقاء أُختك شيئاً، لتخرج راكبة، ولتكفر يمينها )) رواه أحمد وأبو داود ٤٩١٥ وعن عكرمة عن ابن عباس أن عقبة بن عامر سأل النبى صلى الله عليه وآ له وسلم ، فقال : ان أخته نَذَرَتْ أن تمشى الى البيت ، وشكا اليه ضعفها، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((ان الله غنى عن نَذْر أختك التى تعمل بسبب عيدهم، او بمضاهاتهم فى اتخاذاً عياد مبتدعة، يوضح ذلك أن العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد ، عائدا بعود السنة، أو بعود الاسبوع، أو الشهر، أو نحو ذلك. فالعيد يجمع أمورا، منها يوم عائد كيوم الفطر والجمعة . ومنها الاجتماع فيه . ومنها أعمال تجمع ذلك من العادات والعبادات . وقد يختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقا. وكل من هذه الامور قد يسمى عيداً . فالزمان كقوله عَّ الله ليوم الجمعة ((ان هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا)) والاجتماع والإعمال كقول ابن عباس: شهدت العيد مع رسول اللّه عَّ الله . والمكان كقوله مَّ اللّهِ ((لا تتخذوا قبرى عيدا)) وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع اليوم والعمل فيه. وهو الغالب. وقوله صَّ اله فى بوانة ((هل بها عيد من أعيادهم؟)) يعنى (٤٩١٨) - ٩٢٥- فلتر کب و لتهذٍ بَدَنة ))رواه أحمد ٤٩١٦ وفى لفظ: أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تَشى الى البيت، وأنها لا تطيق ذلك، فأمرها النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((أن تركب وتهدى هَديا)) رواه وأبو داود (باب من نذر وهو مشرك ثم أسلم ، أو يذر وذبحا فى موضع معين) ٤٩١٧ عن عمر قال : نذرت نذرا فى الجاهلية ، فسألت النبى صلى الله الله عليه وسلم - بعدما أسلمت - فأمرنى ((أن أوفى بنذرى)) رواه ابن ماجه ٤٩١٨ وعن كردم بن سفيان أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن نَدْرِ نذره فى الجاهلية، فقال له (ألوثَن، أو لنصب؟)) قال: لا، ولكن لله. قال ((فأوف لله ماجعلت له، انحر على بوانة وأوق بنذرك)) رواه أحمد اجتماعا معتادا من اجتماعاتهم التى تكون عيداً - يقتضى أن كون البقعة مكانا لعيدهم مانع من الذبح بها، وان كان نذراً لله. كما أن كونها موضع أوثانهم كذلك. ومعلوم أن ذلك انما هو لتعظيم البقعة التى يعظمونها بتعيدهم فيها، أولمشاركتهم فى التعييد فيها ، أو لاحياء شعائر عيدهم فيها ، أو نحو ذلك ، واذا كان تخصيص بقعة عيدهم محذورا، فكيف نفس عيدهم، فإذا كان النبي صَّ الّه قد نهي أن يذبح بمكان كان الكفار يعملون فيه عيدا . وان كان أولئك الكفار أسلموا وتركوا عيدهم الجاهلى، والسائل لا يتخذ المكان عيدا. بل يذبح فيه فقط، فقد أظهر أن ذلك سداً للذريعة الى بقاء شيء من أعيادهم خشية أن يكون الذبح هناك سبباً لا حياء أمر تلك البقعة واتخاذها عيداً، مع أن ذلك العيد إنما كان يكون سوقا يتبا يعون فيها ويلعبون . وهذا نهى شديد عن أعياد الجاهلية على أى وجه كان. ومعلوم أنه لما بعث النبي صَّ الج محاالله تلك الاعياد الجاهلية، فلم يبق شىء منها. ولولا نهيه ومنعه لما ترك الناس تلك الاعياد ، لأن المقتضي لها قائم . وهذا يوجب العلم اليقينى بأن إمام المتقين عدّ الذي كان يمنع أمته منعا قويا من أعياد الكفار، ويسعى فىدروسها وطموسها بكل سبيل . وليس النهى عن خصوص أعيادهم . بل كل ما يعظمونه (٤٩٢١) - ٩٢٦ - ٤٩١٩ وعن ميمونة بنت كَرْدَم ، قالت : كنت ردف أبى، فسمعته يسأل النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يارسول الله، إنى نذرت أن أنحر ببوانة، فقال ((أبها وثن، أوطاغية؟)) قال: لا. قال ((أوف بنذرك)) رواه أحمد وابن ماجه ٤٩٢٠ وفى لفظ لاحمد: انى نذرت أن أنحرَ عددا من الغنم. وذكره بمعناه . وفيه دلالة على جوازتحر ما يذبح ٤٩٢١ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة قالت: يارسول اللّه، إِى نذرت أن أذبح بمكان كذاوكذا - مكانٍ كان يذبح فيه أهل الجاهلية - قال ((لصنم؟)) قالت: لا. قال ((لو ثن؟)) قالت: لاقال ((أوفى بنذرك)) رواه أبو داود من الاوقات والامكنة التى لا أصل لها فى دين الاسلام ، وما يحدثونه فيها من الاعمال يدخل فى ذلك . ومن المنكرات فى هذا الباب سائر الاعياد والمواسم المبتدعة . فان كل بدعة ضلالة . وهذه قاعدة قد دلت عليها السنة والاجماع، مع ما فى كتاب اللّه من الدلالة عليها أيضا . ولا تخصص القاعدة العامة الا بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع . وأما عادة بعض البلاد أوأكثرها أو قول كثير من العلماء أو العباد ، أو أكثرهم ، أو نحو ذلك فليس مما يصلح أن يكون معارضا لكلام رسوله ◌َّاللّه أو مخصصا له، ومن اعتقد أن أكثر هذه العادات المخالفة للسنة مجمع عليها ، بناء على أن الامة أقرتها ولم تنكرها ، فهو مخطىء فى هذا الاعتقاد ، فإنه لم يزل ولا يزال فى كل وقت من ينهى عن البدع المخالفة للسنة . ولا يجوز دعوى الاجماع بعمل بلد أو بلاد . فكيف بعمل طوائف منها ؟ وأما الاعياد المكانية فمثل قوله فيّ اللّه ((لا تتخذوا قبری عیدا » ومثل نهى عمر عن اتحاذ آثار الانبياء أعيادا . وهذا الضرب من الاعياد أقبح من الاعياد الزمانية ، فان هذا يشبه عبادة الاوتان ، بل هو ذريعة اليها ، أو نوع منها ، اذ عباد الاوثان كانوا يقصدون بقعة بعينها لتمثال هناك أو غيره، يعتقدون أن ذلك يقربهم إلى اللّه تعالى، كما ذكر الله تعالى ذلك فى كتابه حيث يقول (أفرأيتم (٤٩٢٣) - ٩٢٧ - ( باب مایذ کر فيمن نذر الصدقة بماله كله) ٤٩٢٢ عن كعب بن مالك أنه قال: يارسول الله، إنَّ من تَوبتى أن أنخلع من مالى، صدقة الى الله ورسوله. فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((أمسك عليكَ بعض مالك ، فهو خير لك)) قال ، فقلت : إنى أَمسك سهمى الذى بخییر ، متفق عليه ٤٩٢٣ وفى لفظ، قال ، قلت: يارسول الله، ان من توبتى الى الله أن أخرج من مالى كله الى الله وإلى رسوله صدقة. قال ((لا)) قلت: فنصفه؟ قال ((لا)) قلت: فثلثه؟ قال (( نعم)) قلت: فانى سأمسك سهمى من خيبر . رواه أبوداود اللاتوالعزى ومناة الثالثة الاخرى ) فكل واحد من هذه الثلاثة كان لمصر من الامصار العربية . فاللات كان لأهل الطائف وكان رجلا صالحا يلت السويق ، ويطعمه للحاج، فلما مات عكفوا على قبره هدة، ثم اتخذوا له تمثالا ، ثم بنوا عليه بنية سموها بيت الرب . والعزى كانت لأهل مكة قريبا من عرفات . وكانت هناك شجرة يذبحون عندها ويدعون . ومناة كان لأهل المدينة حذو قديد - الجبل الذى بين مكة والمدينة من ناحية الساحل . وقد قال بعض الصحابة لرسول اللّه صَّ الله فى غزوة حنين: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط - لشجرة كان المشركون يعلقون عليها أمتعتهم. فقال (( الله أكبر قلتم كما قال قوم موسى لموسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، انها السنن ، لتركبن سنن من كان قبلكم)) فأنكر ◌ّ سّ مجرد مشابهتهم الكفار فى اتخاذ شجرة يعكفون عليها معلقين عليها سلاحهم ، فكيف بما هو أطم من ذلك ، من مشابهتهم المشركين ، أوهو الشرك بعينه ، فمن قصد بقعة بعينها يرجو الخير بقصدها . حيث لم تستحب الشريعة ذلك، فهو من المنكرات، وبعضه أشدمن بعض ، سواء كانت بالبقعة شجرة اوفبررجل صالح أوغيره، وسواء قصدها ليصلى عندهاا وليدعو عندها، أو ليقرأ عندها، أو ليذ كرعندها، أو لينسك بذبح عندها، بحيث يخص تلك البقعة بنوع من العبادة التى لم يشرع تخصيص تلك البقعة به، لاعينا ولا نوعا. وأقبح من ذلك أن ينذر لتلك ٤٩٢٦) - ٩٢٨ - ٤٩٢٤ وعن الحسين بن السائب ابن أبى لبابة أن أبا لبابة بنَ عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يارسول الله، إِن من توبتى أن أهجر دارَ قومى وأساكنك، وأن أنخلع من مالى صدقة لله ، عزوجل، ولرسوله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((بجزى عنك الثلث)) رواه أحمد ( باب ما يجزىء من عليه عتق رقبة مؤمنة بنذر أو غيره) ٤٩٢٥ عن عبيد الله بن عبد الله عن رجل من الانصار أنه جاء بأمة سوداء ، فقال: يارسول الله، ان علىَّ عتق رقبة مؤمنة ، فان كنت ترى هذه مؤمنةً أعتقها؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « أتشهدين أن لا إله الا الله؟)) قالت: نعم. قال ((أتشهدين أنى رسول اللّه؟)) قالت: نعم قال (( أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟)) قالت: نعم قال ((فأعتقها )) ٤٩٢٦ وعن أبى هريرة أن رجلا أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بحارية البقعة دهنالتنويرها، ويقال : انها تقبل النذر، كما يقول بعض الضالين، فان هذا النذر معصية باتفاق العلماء لا يجوز الوفاء به، بل عليه كفارة عند كثير من أهل العلم. وكذلك اذا نذر مالا من النقد أو غيره للسدنة أو المجاورين العاكفين بتلك البقعة . فان هؤلاء السدنة فيهم شبه من السدنة التى كانت اللات والعزى ومناة . يأكلون أموال الناس بالباطل و يصدون عن سبيل الله . والمجاورون هناك فيهم شبه من الذين قال لهم ابراهيم امام الحنفاء صَِّّهِ (ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون) فالنذر لأولئك السدنة والمجاورين نذر معصية . وفيه شبه من النذر لسدنة الصلبان والمجاورين عندها ، ولسدنة الأنداد التى بالهند والمجاورين عندها . ثم هذا المال .اذا صرف فى المشروع من جنس تلك العبادة مثل أن يصرف فى عمارة المساجد، أو الفقراء الذين يستعينون به على عبادة الله وحده لا شريك له كان حسنا . ثم ذ كرعدة أمكنة من هذه الاعياد مشهورة فى دمشق ومصر وغيرهما من أمصار المسلمين (٤٩٢٤) أبو لبابة -بضم اللام - اسمه بشير، وقيل: رفاعة، وقيل: مروان، كان أحد النقباء ليلة العقبة، وكان اليهود من بنى قريظة - حين حاصرهم النبي صَدّقاله (٤٩٢٩) - ٩٢٩ - سوداء أعجمية ، فقال : يارسول اللّه، ان علىَّ عتق رقبة مؤمنة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أين الله؟)) فأشارت الى السماء بأصبعها السبابة، فقال (( من أنا؟)) فأشارت بأصبعها الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والى السماء، أى أنت رسول الله. فقال ((أعتقها)) رواهما احمد ( بابان من نذر الصلاة فى المسجد الاقصى أجزأه أن يصلى) (فى مسجد مكة والمدينة ) ٤٩٢٧ عن جابررضى الله عنه أن رجلا قال - يوم الفتح - يارسول الله ، إنى نذرتُ إن فتح الله عليك مكة أن أُصَلَىٌّ فى بيت المقدس، فقال ((صل هاهنا )» فسأله. فقال ((صَلّ هاهنا)) فسأله. فقال ((شأنك إذاً)) رواه أحمد وأبو داود ٤٩٢٨ ولهما عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الخبر وزاد: فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم (( والذى بعث محمداً بالحق ، لو صليتَ هاهنا لقضى عنك ذلك كلّ صلاة فى بيت المقدس )» ٤٩٢٩ وعن ابن عباس أن امرأة شكَتْ شكوى ، فقالت : إن شفانى اللّه فلأخرُجَنّ ولأصليّنَّ فى بيت المقدس، فبرَأْت ، ثم تَجهَّت تريد الخروج لنقضهم العهد فى غزوة الخندق ومظاهرة الأحزاب من قر يش علي حرب التي صلي الله عليه وسلم وأظهروا سبه وكان ذلك بتحريض حيي بن أخطب - بعثوا اليه صلي الله عليه وسلم أن أرسل الينا أبا لبابة بن عبد المنذر نستشيره. فارسله . فلما رأوه قاموا فى وجهه يبكون . وقالوا : ياأبا لبابة. كيف ترى لنا أن ننزل على حكم محمد؟ فقال: نعم، وأشار بيده الى حلقه، يقول انه الذيح. ثم علم من فوره أنه قد خان الله ورسوله . فمضى على وجهه. ولم يرجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى أتى المسجد فربط نفسه بسارية المسجد، وحلف أنه لا يحله الا رسول اللّه عزّ الج بيده. وأنه لا يدخل أرض بنى قريظة ابدا . فلما بلغ ذلك النبى عَ لّه قال («دعوه حتى يتوب الله عليه. ثم تاب الله عليه. وحله عيّ اله بيده (٥٩ - منتقى ج - ٢) (٤٩٣٥) - ٩٣٠ - فجاءت ميمونةَ ، تُسلم عليها، وأخبرتها بذلك، فقالت: اجلسى، فكلى ما صنعتِ وصلى فى مسجد رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم ، فانى سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فى سواه من المساجد ، إلا مسجد الكعبة)) رواه أحمد ومسلم ٤٩٣٠ وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، الا المسجد الحرام)» رواه الجماعة الا أباداود ٤٩٣١ ولأحمد وأبى داود ، من حديث جابر مثله. وزاد ((وصلاة فى مسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواه )) ٤٩٣٢ وكذلك لأحمد من حديث عبد الله بن الزبير مثل حديث أبى هريرة. وزاد ((وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فى هذا)) ٤٩٣٣ وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا تُشُدُ الرُّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدى هذا ، والمسجد الأقْصَى )) متفق عليه ١ ٤٩٣٤ ولمسلم فى رواية ((إنما يُسافر إلى ثلاثة مساجد )) ( باب قضاء كل المنذورات عن الميت ) ٤٩٣٥ عن ابن عباس رضى الله عنهما أن سعد بن عبادة رضى الله عنه استفتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إن أمِّى ماتت وعليها نذرً، لم تَقْضِهِ. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اقْضِهِ عنها)) رواه أبو داود والنسائى. وهو على شرط الصحيح (#) قال البخارى : وأمر ابن عمر امرأةً جعلت أمُها على نفسها صلاة بقُباء، يعنى ثم ماتت ، فقال : صلى عنها . قال : وقال ابن عباس نحوه - ٩٣١ - (٤٩٤٢) كتاب الاقضية والاحكام ( باب وجوب نصبة ولاية القضاء، والامارة، وغيرهما) ٤٩٣٦ عن عبد الله بن عمرو أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال (( لا تحل لثلاثة يكونون بفَلاةِ من الأرض إلا أمرَّوا عليهم أحدَهم)) رواه أحمد ٤٩٣٧ وعن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم قال ((إذا خرج ثلاثة فى سفر فَلْؤْ مَرُِّوا عليهم أحدَهم )) رواه أبوداود ٤٩٣٨ وله من حديث أبى هريرة مثله ( باب كراهية الحرص على الولاية وطلبها ) ٤٩٣٩ عن أبى موسى رضى الله عنه قال: دخلتُ على النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، أناورجلان من بنى عمى، فقال أحدهما: يارسول الله، أمرٌّ نَاعلى بَعْض ماولاَّك الله عز وجل. وقال الآخر مثل ذلك. فقال ((إِنّا، والله، لا نوَّى هذا العمل أحدًا سأله، أو أحدا حَرَ صَ عليه )) ٤٩٤٠ وعن عبدالرحمن بن سمرةً ، قال: قال لىرسول الله صلى اللهعليهوآ له وسلم ((يا عبدَ الرحمن بنَ سَمُرَةَ، لا تسأل الامارةَ. فانك إن أُعطيتَهَا من غير مسألة أُعِنْتَ عليها ، وإِن أُعطيتَهَا عن مسألة وُكِلْتَ إليها)) متفق عليهما ٤٩٤١ وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من سأل القضاء وُكِلَ إلى نَفْسه، ومن جُبَرَ عليه نزل عليه مَلكٌ يُسَدِّدُّه)) رواه الخمسة الا النسائى ٤٩٤٢ وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إِنكم ستحرصون على الامارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فَنَعِمَ المُرْضِعَةُ، وبئْسَتِ الفاطمة)) رواه أحمد والبخارى والنسائى (٤٩٤٩) - ٩٣٢ - ٤٩٤٣ وعن أبى هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ، ثم غلبَ عدْله جَوْرَه، فله الجنة . ومن غلب جورُه عدله، فله النار)) رواه أبو داود. وقد ◌ُحمل على ما اذا لم يُوْجَدَ غيره (باب التشديد فى الولايات ، وما يخشى على من لم يقم) (بحقها، دون القائم به ) ٤٩٤٤ عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من جعل قاضيا بين الناس فقد ذُبح بغير سِكِّين)) رواه الخمسة الا النسائى ٤٩٤٥ وعن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((مامن حَكَ يحكم بين الناس إِلا حبس يوم القيامة ومَلَكُ آخذٌ بقَفاه، حتى يقِفِهَ على جهنم ، ثم يرفع رأسه الى الله عزوجل، فان قال: ألقه، ألقاه فى مَهُوَّى فهوی أربعین خريفا » رواه أحمد وابن ماجه بمعناه ٤٩٤٦ وعن أبى هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال ((ويلُ للأمراء، ويل للعُزَفاء، ويل للأمناء، لَيَتمِنَّنَّ أقوامٌ يوم القيامة أن ذَوائبهم كانت معلقة بالثُّريا، يَتَدَبْذَ بُونَ بين السماء والارض، ولم يكونوا عملوا على شىء)» ٤٩٤٧ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول (( ليأتينَّ على القاضى العدل يوم القيامة ساعةٌ يتمنى أنه لم يَقْضِ بين اثنين فى ◌َرة قطُ )) ٤٩٤٨ وعن أبى أمامة عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((مامن رجلٍ عَلى أمرَ عشرة، فما فوق ذلك ، إلا أنى اللّهَ عز وجل يوم القيامة يده إلى عنقه ، فَكهَ برُّه ، أو أوبقَه إِنمه . أولها ملامة، وأوسطهَا ندامة وآخرها خزىُ يوم القيامة )) ٤٩٤٩ وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله -- ٩٣٣ - (٤٩٥٥) وسلم (( مامن أمير عشرة إلا جيء به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه ، حتى يُطلِقَه الحق أويوبقه، ومن تعلم القرآن ثم نَسيه لقى الله تعالى وهو أجدَم)) رواهن أحمد ٤٩٥٠ وعن عبد الله بن أبى أوفَى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن اللّه مع القاضى مالم يَجُرْ، فاذا جار وَكله الله إلى نفسه)) رواه ابن ماجه ٤٩٥١ وفى لفظ ((الله مع القاضى مالم يَجُرْ، فاذا جار تخلى عنه، ولزمه الشيطان)) رواه الترمذى ٤٩٥٢ وعن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن المقسطين عند الله على منابر من نُور، عن يمين الرحمن، وكِلْتَا يَديه يمين - الذين يَعْدِلون فى حكمهم وأهليهم، وماولوا)) رواه أحمد ومسلم والنسائى ( باب المنع من ولاية المرأة ، والصبى، ومن لا يحسن القضاء) ( أو يَضعف عن القيام بحقه) ٤٩٥٣ عن أبى بكرة قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أهْل فارس ملكوا عليهم بنتَ كِسْرَى، قال ((لن يُفْلْحَ قومٌ ولَوَا أمرَهم امرأة)) رواه أحمد والبخارى والنسائى والترمذى. وصححه ٤٩٥٤ وعن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((تَعَوَّذوا بالله من رأس السَّبعين، وإمارة الصبيان)) رواه أحمد ٤٩٥٥ وعن بريدة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((القضاةُ ثلاثة: واحد فى الجنة ، واثنان فى النار . فأما الذى فى الجنة فر جل عرف الحق فقضى به . ورجل عرف الحق جار فى حكمه ، فهو فى النار . ورجل قضى للناس على جهل فهو فى النار )) رواه ابن ماجه وأبو داود (٤٩٦٢) - ٩٣٤ - وهو دليل على اشتراط كون القاضى رجلا ٤٩٥٦ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من أفْتِىَ بفتْيَا غير ثَبْتِ ، فانما إنمه على الذى أفتاه)) رواه أحمد وابن ماجه ٤٩٥٧ وفى لفظ ((من أفتى بفتوى بغير علم، كان إثم ذلك على الذى أفتاه)) رواه أحمد وأبوداود ٤٩٥٨ وعن أبى ذَرٍّ رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ياأبا ذرٍّ، إنى أراك ضعيفا، وانى أُحِبُّ لك ما أحِبُّ لنفسى. لا تأمَّنَّ على اثنين ولا تَوَلين مال يدّيم» ٤٩٥٩ وعن أبى ذر قال، قلت: يارسول الله، ألا تَستَعملنى؟ قال: فضرب بيده على مَنكى، ثم قال (( ياأبا ذر، إنك ضعيف، وانها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزى وندامة ، إلا من أخذها بحقها، وأدّى الذى عليه فيها)) رواهما أحمد ومسلم ٤٩٦٠ وعن أم الحصين الأحمسية أنها سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((اسمعوا وأطيعوا، وان أُمّر عليكم عبد حَشَىٌّ، ما أقام فيكم كتاب الله عز وجل)) رواه الجماعة الا البخارى وأبا داود ٤٩٦١ وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اسمعواو أطيعوا، وان اسْتُعْمِلَ عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة)) رواه أحمد والبخارى وهذا عند أهل العلم محمول على غير ولاية الحكم، أو على من كان عبدا ( باب تعليق الولاية بالشرط ) ٤٩٦٢ عن ابن عمررضى الله عنهما قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى غزوة مؤتة زَيْدَ بن حارثة ، وقال ((إِن قتل زيد جعفر ، وان قتل جعفر فعبد الله بن رواحة)) رواه البخارى - ٩٣٥ - (٤٩٧١) ٩٤٦٣ ولأحمد من حديث أبى قتادة ، وعبد الله بن جعفر نحوه ( باب نهى الحاكم عن الرشوة، واتخاذ حاجبٍ لبابه فى مجلس حكمه) ٤٩٦٤ عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « لعنة الله على الراشي والمرتَشى فى الحكم)) رواه أحمد وأبوداودوالترمذى ٤٩٦٥ وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( لعن الله الراشى والمرتشى)) رواه أحمد وأبوداود والترمذى ٤٩٦٦ وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم (( لعنة انته على الراشى والمرتشى)) رواه الخمسة الاالنسائى.وصححهالترمذى ٤٩٦٧ وعن ثوبان قال: لعن رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم الراشى والمرتشى ، والرائش . يعنى الذى يمشى بينهما . رواه أحمد ٤٩٦٨ وعن عمرو بن مُرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((مامن إِمام، أو وال، يغلق بابه دون ذَوى الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنه)) رواه أحمدوالترمذى ( باب ما يلزمه اعتماده من أمانة الوكلاء والاعوان ) ٤٩٦٩ عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من خاصم فى باطل - وهو يعلمه - لم يزل فى سخط الله حتى ينزع)) ٤٩٧٠ وفى لفظ ((من أعان على خصومة بظلم ،فقد باء بغضب من الله )) رواهما أبو داود ٤٩٧١ وعن أنس قال : إن قيس بن سعد كان يكون بين يدى النبى صلى ٤٩٧١ هو قيس بن سعد بن عبادة الخزرجى الانصارى . وقد زاد الترمذى ، على الحديث: لما يلى من أموره . وقد ترجم بن حبان لهذا الحديث فقال : احتراز المصطفي من المشركين في مجلسه اذا دخلوا . والشرط - بضم الشين وفتح الراء - اعوان الأمير 1 (٤٩٧٤) - ٩٣٦ - الله عليه وآله وسلم بمنزلة صاحب الشرط من الامير رواه البخارى (باب النهى عن الحكم فى حال الغضب، الا أن يكون يسيرا لايشغل) ٤٩٧٢ عن أبى بكر قال : سمعت رسول الله صلى عليه وآ له وسلم يقول (( لا يَقْضين حاكم بيناثنين وهو غضبان)) رواه الجماعة 1 ٤٩٧٣ وعن عبدالله بن الزبير عن أبيه أن رجلا، من الأنصار، خاصم الزبير عند النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى شراح الحرّة التى يَقُون بها النَّخْل، فقال الانصارى: ◌َسُرحِ الماءِ يَمرّ، فأبى عليه، فاختصما عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، للزبير ((أسق يازُبير، ثم أرْسلْ الى جارك)) فغَضِبَ الانصارىّ، ثم قال: يارسول الله، أنْ كان ابنَ عَمَّكَ؟ فَتَلَوَّن وَجهُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال للزبير ( اسقٍ يازبير، ثم احبس، الماء حتى يرجع الى الجدر)» فقال الزبير: والله، أنى لأحسبُ أن هذه الآية نزلت فى ذلك (فلا ، وَرِّبِّك لا يؤمِنُون حتى يحكموك فيما شَجَرَ بينهم - الآية) رواه الجماعة. لكنه للخمسة الاالنسائى من رواية عبدالله بن الزبير لم يذكرفيه عن أبيه ٤٩٧٤ وللبخارى فى رواية ، قال : خاصم الزبير رجلا ، وذكر نحوه. وزاد: فاستوعى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينئذ للزبير حقه. وكان قبل ذلك قد أشار على الزبير برأى فيه سعة له وللانصارى. فلما أحفظ الانصارىُّ (٤٩٧٣) الشراج جمع شرجة، وهى مسيال الماء بين النخل والشجر ، والحرة أرض ذات حجارة سوداء . والجدر أصل الحائط . والرجل قيل ثعلبة بن حاطب وقيل همید وقیل ثابت بن قيس (٤٩٧٤) أنظر الحديث رقم (٣٢٩٢) - ٩٣٧ - (٤٩٨٠) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استوعى للزبير حقه فى صريح الحكم. وقال عروة، قال الزبير: فوالله ما أحسب هذه الآية نَزَلتْ إلا فى ذلك ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) رواه أحمد كذلك. لكن قال : ٤٩٧٥ عن عروة بن الزبير أن الزبير كان يُحدِّث أنه خاصم رجلا-وذكره جعله من مسنده . وزاد البخارى فى رواية : ٤٩٧٦ قال ابن شهاب : فقدّرَتْ الانصار والناس قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أسق أرضك يازبير، ثم احبس حتى يرجع الى الجدر)) فكان ذلك الى الكعبين وفى الخبر من الفقه جواز الشفاعة للخصم ، والعفو عن التعزير (باب جلوس الخصمين بين يدى الحاكم ، والتسوية بينهما ) ٤٩٧٧ عن عبد الله بن الزبير قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أن الخصمين يَقْعدان بين يدى الحاكم)) رواه أحمد وأبو داود ٤٩٧٨ وعن علىّ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ياعلىّ، اذا جلس اليك الخصمان فلا تَقْض بينهما حتى تسمع من الآخر ، كما سمعت من الاول ، فانك اذا فعلت ذلك تبين لك القضاء)) رواه أحمد وأبو داود والترمذى (باب ملازمة الغريم إذا ثبت عليه الحق ، وإعداء الذى على المسلم) ٤٩٧٩ عن هر ماس بن حبيب - رجل من أهل البادية - عن أبيه ، قال: أتيتُ النبى صلى الله عليه وآله وسلم بغَريم لى، فقال لى ((الْزَمَهُ)) ثم قال (( يا أخا بنى تميم، ما تريدُ أن تَفَعَلَ بأسيرك؟)) رواه أبو داود وابن ماجه . وقال فيه : ٤٩٨٠ ثم مربى آخر النهار، فقال ((مافعل أسيرُك؛ يا أخا بني تميم؟)) (٤٩٨٣) - ٩٣٨- وقال فى سنده : عن أبيه عن جده ٤٩٨١ وعن ابن أبى حَدْرَد الأسلمى أنه كان ليهُودِيِّ عليه أربعة دراهم ، فاسْتَعَذَى عليه رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا محمد، إن لى على هذا أربعةَ دراهم، وقد غلبنى عليها، فقال ((أعطِهِ حقّه)) قال: والذى بعثك بالحق ، ما أقدِرِ عليها، قال ((أعطه حقه)) قال: والذي بعثك بالحق، ما أقدر عليها ؛ قد أخبرته أنك تَبَعْثَنا الى خيبر، فأرجو أن يغَنَّمْنَا اللّه شيئاً، فأرجع فأقضيه، قال ((أعطه حقه)) قال: وكان النبى صلى الله عليه وآله وسلم اذا قال ثلاثاً لم يُرَاجَعْ، خرج به ابن أبى حَدْرَد إلى السوق وعلى رأسه عِصابة وهو مُتَّزر ببردة ، فنزع العمامة عن رأسه، فاتزّزَ بها، ونزع البردة، فقال : اشتر منى هذه البردة ؛ فباعها منه بأربعة دراهم ، فمرت عجوز. فقالت: مالك ياصاحب رسول الله ؟ فأخبرها ، فقالت: ها دونك هذا . لبرد عليها طرحته عليه . رواه أحمد وفيه : أن الحاكم يكرر على النا كل وغيره ثلاثاً ٤٩٨٢ ومثله ماروى أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سلَّم سلم ثلاثاً، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً . رواه أحمد والبخارى ، والترمذى . وصححه (باب الحاكم يشفع للخصم ويستوضع له) ٤٩٨٣ عن كعب بن مالك أنه تقاضى ابن أبى حَدْرَدديناً كان له عليه فى المسجد ، فار تَفَعَتْ أصواتهما ، حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه. وسلم ، وهو فى بيته ، خرج إليهما ، حتى كشف سجف حجر ته ، فنادى ((يا كعب)) قال: لَبَّيك يارسول الله. قال ((ضَعْ من دَيْنِكَ هذا)» وأومَى اليه ، أى الشَّطر: قال: قد فعلتُ، يارسول الله. قال ((قمْ فاقْضِهِ)) رواه (٤٩٨٥) - ٩٣٩- الجماعة الا الترمذى وفيه من الفقه جواز الحكم فى المسجد ، وأن من قيل له : بع، أو هب ، أو أبْر ، فقال: قد فعلت ، صح ذلك منه ، وأن الايماء المفهوم يقوم مقام النطق (باب فى ان حكم الحاكم ينفذ ظاهرالاباطنا) ٤٩٨٤ عن أم سلمة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ((إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلىّ ، ولعل بعضكم أن يكون ألْحَنَ بحجته من بعض ، فاقضى بنحو مما أسمع ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه ، فانما أُقطع له قطعة من النار)) رواه الجماعة . وقد احتج به من لم ير أن يحكم الحاكم بعلمه ( باب ما يذكر فى ترجمة الواحد ) ٤٩٨٥ فى حديث زيدبن ثابت أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمره، فتعلم كتاب اليهود، قال: حتى كتبت للنبى صلى الله عليه وآله وسلم كتبه، واقرأته كتبهم ، إذا كتبوا اليه. رواه أحمد والبخارى (*) قال البخارى قال عمر بن الخطاب - وعنده علىوعثمان وعبدالرحمن - : ماذا تقول هذه ؟ فقال عبد الرحمن بن حاطب ، فقلت : نخبرك بالذى صنَعَ بها . قال: وقال أبو جمرة : كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس (٤٩٨٥) هو فى البخارى معلقا. ووصله فى تاريخه، بلفظ: ان زيدا قال: أتى بى النبي صَّ اللّهِ مقدمه المدينة. فأعجب بى. فقيل له: هذا غلام من بني النجار قد قرأ مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة فاستقرأنى، فقرأت، ق. فقال لى ((تعلم کتاب یهود ، فانی ما آمن یهودعلی کتابی )) فتعلمته فى نصف شهر . حتی ا کتب له الى يهود. وأقرأ له اذا كتبوا اليه. وأخرجه أيضا أبوداودوالترمذى موصولا وصححه الترمذى . وأخرجه أبو يعلى. وفيه أنه تعلم السريانية (*) ما تقول هذه ? أى المرأة التى وجدت حبلي (٤٩٩٣) - ٩٤٠- ..... ( باب الحكم بالشاهد واليمين) ٤٩٨٦ عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بيمين وشاهد . رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه ٤٩٨٧ ولاحمد فى رواية : إنما كان ذلك فى الأموال ٤٩٨٨ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد. رواه أحمد وابن ماجه والترمذى ٤٩٨٩ و ٤٩٩٠ ولاحمد من حديث عمارة بن حزم وحديث سعد ابن عبادة مثله ٤٩٩١ وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن على أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق. وقضى به على رضى الله عنه بالعراق . رواه احمد والدار قطنى وذكره الترمذى ٤٩٩٢ وعن ربيعة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باليمين مع الشاهد الواحد . رواه ابن ماجه والترمذى . وأبو داود. وزاد: قال. عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِى: فذكرت ذلك لسهيل. فقال : أخبر نى ربيعة - وهو عندى ثقة - انى حدثته إياه ،ولا أحفظه . قال عبد العزيز: وقد كان أصاب سهيلا علة أذهبتْ بعض عقله، ونسی بعض حديثه ، وكان سهيل يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه ٤٩٩٣ وعن سر ق ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب . رواه ابن ماجه (٤٩٩٤) سرق - مشدد الراء ، وقيل بوزن عمر، يقال: كان اسمه الحباب.اشترى برا من رجل قد قرأ سورة البقرة. فتقاضاه فتغيب منه. فأتى به النبي صَّ الله. فقال له (بع سرقا)) قال فانطلقت به. فساومنى به أصحاب النبي صَّ اللّه ثلاثة أيام ثم بد لى عتقه . فاعتقته