النص المفهرس
صفحات 781-800
(٤٢٠٤) - ٧٨١- طلحة بسلبٍ أحدَ وعشرين رجلا . رواه أحمد ٤٣٠١ وعن عوف بن مالك أنه قال لخالد بن الوليد : أما علمت أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى . رواه مسلم ٤٣٠٢ وعن عوف وخالد أيضاً أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لم يخمس السلب . رواه أحمد وأبوداود ٤٣٠٣ وعن عوف بن مالك قال : قتل رجل من حمْير رجلا من العدو . فأرادسلبه . فمنعه خالد بن الوليد - وكان والياً عليهم - فأنى رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عوف بن مالك، فأخبره بذلك، فقال لخالد ((ما منعك أن تعطيه سلبه؟)) فقال: اسْتكثرته، يارسول الله. فقال ((أدفعه اليه)) فمرّ خالد بعوف، فجرً بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ماذكرت لك من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستُغِضِب، فقال (( لا تعطِهِ ياخالد، هل أنتم تاركون لى أمرائى، انما مثلكم ومثلهم كمثل رَجلِ اسْتُرْعَى إبلا وغنما ؛ فرعاها، ثم تحيَّنَ سقيها، فأوردها حَوْضا ، فشرعت فيه ، فشربت صفّوْه، وتركت كَدَرَه فصفَوْه لكم وكدره لهم)) رواه أحمد ومسلم ٤٣٠٤٠ وفى رواية، قال: خرجت مع زيد بن حارثة فى غزوة مؤتةَ، ورافقنى مَددى من أهل اليمن ، ومضينا، فلقينا جموع الروم، وفيهم رجل على فرس له أشقَرَ، عليه سَرْج مذَ هَب، وسلاح مذهب، جعل الرومى يقَرْى بالمسلمين، فقعدله المددى خَلَفَ صَخرة، فمربه الرومى، فعَرْقَب فرسه ، فرّ، وعلاه، فقتله، وحاز فرسه وسلاحه ، فلما فتح الله عز وجل للمسلمين ، بعث اليه خالد بن الوليد ؛ فأخذ من السلب. قال عوف: فأتيته ، فقلت: ياخالد، أما عَلِمِت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالَّلْبِ للقاتل؟ قال : بلى، ولكن استكثرته، قلت: لتَردََّه اليه أو لأ عَرِّفَنَّكها عند رسول الله صلى الله (٤٣٠٦) - ٧٨٢ - عليه وآله وسلم. فأبى أن يَرَدَّ عليه. قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم، فقصصت عليه قِصَّةَ المدَدِىِّ، وما فعل خالد ، وذكر بقية الحديث بمعنى ماتقدم . رواه أحمد وأبو داود وفيه حجة لمن جعل السلب المستكثر الى الامام ، وان الدابةً من السَّب ٤٣٠٥ وعن سلمة بن الأكوع قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هَوازن، فبينا نحن نتَضَحَى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، اذجاء رجلٌ على جمل أحمر، فأناخه، ثم انتزع طلقًا من جعبته فقيد به الجمل، ثم تَقَدَّمَ، فَتغدى مع القوم، وجعل ينظر، وفينا ضَعَفَةُ ورِّقَّة من الظّهر ، وبعضنا مشاة ، اذ خرج يَشَتَدُّ، فأتى جمله، فأطلق قَيده . ثم أناخه، فقَعَدَ عليه، فأثاره، فاشْتَكَّ به الجمل. فاتبعه رجل على ناقة وَرقاء. قال سلمة: خرجت أشْتَدَ فكنت عند وَرِك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند وَرِك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل، فأتَخته ، فلما وضع ركبتيه فى الارض ، اخترَطْت سَيَفى ، وضربت رأس الرجل ، فندر، ثم جئت بالجمل أقوده عليه رَحله وسلاحه، فاستقبْلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ والناس معه ، فقال ((من قتل الرجل؟)) فقالوا: ابن الاكوع، قال ((له سلبه أجمع)) متفق عليه ٤٣٠٦ وعن عبد الرحمن بن عوف، أنه قال : بينا أنا واقفٌ فى الصف ، يومَ بدر - نظرتُ عن يمينى ، فإذا أنا بغلامين من الانصار، حديثة أسنانهما تمنيت لو كنت بين أضلعٍ منهما ، فغمزنى أحدُهما، فقال: ياعَمِّ ، هل تعرفُ أبا جَهَلْ؟ قال ، قلت: نعم ، وماحاجتك اليه، يا ابن أخى؟ قال : أخبرتُ أنه يَسُبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والذى نفسى بيده لئن رأيته لا يفارق سوادى سواده حتى يموت الأعجل منا، قال : فتعجبتُ لذلك، فغمزنى الآخر، فقال مثلها. قال: فلم أنْشَب أن نظرتُ إلى أبى جهلِ (٤٣٠٩) - ٧٨٣ - يزول فى الناس، فقلت: ألاتريان ؟ هذا صاحبكا ، الذى تسألان عنه. قال : فابتدراه بسيفَيَهُما، حتى قتلاه ، ثم انصرفا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبراه، فقال ((أيكاقتله؟)) فقال كل واحد منهما: أنا قتلته . فقال ((هل مستحَتْمَا سيفيكما)) قالا: لا. فنظر فى السيفين، فقال ((كلا كماقتله)» وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفّراء . متفق عليه ٤٣٠٧ وعن ابن مسعود قال: نقَّلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر، سيف أبى جهل ، كان قتله. رواه أبو داود. ولأحمد معناه وانما أدرك ابن مسعود أبا جهل وبه رَمَق، فأجهزَ عليه . روى معنى ذلك أبوداود وغيره (باب التسوية بين القوى والضعيف ، ومن قاتل ومن لم يقاتل) ٤٣٠٨ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يوم بدر - ((من فعل كذا وكذا ، فله من النَّقْل كذا وكذا)) قال : فتقدم الفتيان ولزمَ المشَيَخة الرايات ، فلم يبرحوا بها ، فلما فتح اللّه عليهم ، قال المشيخة: كنا رِدْها لكم، لو انهزمتم لفِئْتُمْ إلينا، فلا تذهبوا بالمغتنم ونبقى، فأكى الفتيان ، وقالوا: جعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنا، فأنزلَ اللّه ( يَسألُونَكَ عَنِ الْأَنْقَالِ، قلِ الْأَنْقَالُ لِلّهِ وَالرَّسُول - الى قولِه - كما أخرَ جَكَ رَّكَ مِنْ بَيْتِكَ بالحق وإِنَّ فرِيقًا مِنَ المُؤْمِنينَ لكَارِهُونَ) يقول : فكان ذلك خيرً الهم ، فكذلك أيضاً فأطيعونى، فانى أعلمُ بعاقبةِ هذا منكم. فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسواء. رواه أبوداود ٤٣٠٩ وعن عبادة بن الصامت قال: خرجتُ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فشهدتُ معه بدرا ، فالتقى الناسُ، فهزم اللّه تعالى العدُو، -- ٧٨٤ - (٤٣١٣) · فانطلقتْ طائفةٌ فى آثارهم، يهزمون، ويقتلون؛ وأكبت طائفة على العسكر، يحوونه ويجمعونه، وأحدَقت طائفةٌ برسولِ اللهِ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لا يُصيبُ العدُو منه غِرة ، حتى اذا فان الليل. وفاء الناسُ بعضهم إلى بعض ، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها ، وجمعناها ، فليس لأحدٍ فيها نصيبٌّ . وقال الذين خرجوا فى طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نَفَيْنَا عنها العدوّ، وهزمناهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لستم باحق بهامنا، نحن أحذَقنَا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخفِنا أن يصيب العدو منه ◌ِرَّة ، فاشتغلنا به . فنزلت ( يَسْألُونَكَ عن الأنقال قل الأنفال ◌ِّهِ والرسول. فأَّقوا وأصلحواذات بينكم) فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فواقٍ بين المسلمين ٤٣١٠ وفى لفظ مختصر: فينا أصحاب بدر نزلت، حين اختلفنا فى النَّفَل، وساءت فيه اخلاقنا ، فنزعه الله من أيدينا، جعله الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقسمه فينا على بواء يقول : على السواء. رواه أحمد ٤٣١١ وعن سعد بن مالك قال، قلت: يارسول الله، الرجل يكون حامية القوم، أيكون سهَمْه وسهَمْ غيره سواءٍ؟ قال (( تَكِلَتْكَ أمّكَ ابْنَ أَّمُ سعد، وهل ترْزقون، وتنْصَرون الا بضعفائكم؟)) رواه أحمد ٤٣١٢ وعن مُصعب بن سعد قال: رأى سعد أن له فَضْلاً على مَنْ دونه : فقال النبى صلى الله عليه وآ له وسلم ((هل تنصرون، وترزَقون الابضعفائكم؟)) رواه البخارى والنسائى ٤٣١٣ وعن أبى الدَّرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((أبغونى فى ضعفائكم، فانكمانماترْزَقونَ وتنصرون بضعفائكم)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذى . وصححه (٤٣١٥) - ٧٨٥ - (باب جواز تنفيل بعض الحيش لبأسه، وغنائه، أَو) (تحمله مكروها دونهم) ٤٣١٤ عن سلمة بن الأكوع - وذكر قَصّة إِغارة عبد الرحمن الفزارىّ على سَرْح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستنْقَاذِه منه - قال: فلما أصْبَحْنَا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((كان خير فِرِ سَانِنَا اليوم أبو قَتَادةَ ، وخير رَجالَتِنا سلمة)) قال: ثم أعطانى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهم الفارس، وسهم الراجل ، فجمعهما لى جميعاً. رواه أحمد ومسلم ، وأبو داود ٤٣١٥ وعن سعد بن أبى وقاص . قال: جئتُ إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم - يومَ بَدْرٍ ، بسيفٍ ، فقلت: يا رسول الله، إن اللّهَ قد شفًا صَدْرى اليوم من العدو، فَهَبْ لى هذا السيف، فقال ((إنَّ هذا السيفَ ليس لى ولا لك)) فذهبت، وأنا أقول: يُعطاه اليوم من لم يُبْلَ بَلَائى، فبينا أنا إذ جاءنى رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أجِبْ، فظنفت أنه نزل فىَّ شىء بكلامى ، جئت، فقال لى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم (« إنك سألتنى هذا السيفَ ، وليس هو لى ولا لك، وان الله قد جعله لى، فهو لك)) ثم قرأ ( يسألونك عن الأثقال قل الأنفالُ للّه والرسول) الى آخر الآية . رواه أحمد وأبو داود (٤٣١٤) ذكره البخارى فى باب غزوة ذات فرد وسيأتى رقم (٤٣٥١) اهـ (٤٣١٥) قال المنذرى: وأخرجه مسلم مطولا بنحوه. وأخرجه الترمذى والنسائى اهـ وأخرج عبد بن حميد عن سعد بن أبى وقاص قال. أصاب رسول اللّه صدور اله غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف، فأخذته فأتيت به رسول اللّه عَّ اللّه فقلت: نفلنى هذا السيف فأنا من علمت. فقال ((رده من حيث أخذته. الحديث)). وعند ابن مردويه عن سعد أيضا قال: نفلنى النبي صَنَّ اللّه يوم بدرسيفا. ونزل الثفل فى (٥٠ - منتقى - ج ٢) (٤٣٢١) - ٧٨٦ - ( باب تنفيل سرية الجيش عليه، واشتراكهما فى الغنائم) ٤٣١٦ عن حبيب بن مسلمة، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم فَقَلَ الرُّبِعَ بعد الخمسِ فِى بَدَأْتِهِ، وَقَّل الثُّلث بعد الخمُس، فى رَجعته)) رواه أحمد وأبو داود ٤٣١٧ وعن عبادة بن الصامت أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يُنْقِّل فى البَدْأة الربع، وفى الرجعة الثلث. رواه أحمدوابن ماجه والترمذى ٤٣١٨ وفى رواية: كان إذا أغار فى أرض العدُو نَفَّل الربع ، واذا أقبل راجعاً وكلَّ الناس نقّل الثلث، وكان يكره الأَنْفَال، ويقول ((لِيرُدَّ قَوِىُّ المؤمنين على ضعيفهم)» رواه أحمد ٤٣١٩ وعن ابن عمررضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان ينقّل بعض من يَبْعَث من السَّرايا لأنفسهم خاصة ، سوى قسم عامّةِ الجيش. والخمس فى ذلك كله واجب ٤٣٢٠ وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث سَرِيَّةً قبَلَ تَجْدٍ ، فخرجت فيها ، فبلغت سُهُماننا اثنى عشر بعيراً، ونَفَّنَا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعيرا بعيرا. متفق عليهما ٤٣٢١ وفى رواية، قال : بعث رسول اللّه سرية قبل تجدٍ، فأصبنا نَعَماً كثيرا ، فنفَّلنا أميرُ نا بعيرا بعيرا، لكل إنسان ، ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيتنا غَنَيْمَتَنا ، فأصاب كلُّ رجل منا اثنى عشر بعيرا بعد الخمس ، وماحاسبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالذى أعطانا صاحبنا، ولاعاب عليه ماصنع ، فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرا بنقلِهِ . رواه أبوداود - ٧٨٧- (٤٣٢٤) ٤٣٢٢ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)) المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذِمَّتَّهم أدناهم ، ويجيرُ عليهم أقْصاهم ، وهم يَدُ على مَنْ سِواهم، يرُدُّ مشِدّهم على مُضْعْفِهم، ومتَسَرِّيهمْ على قاعدهم . رواه أبو داود ٤٣٢٣ وقال أحمد - فى رواية أبى طالب - قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ((السَّريَّة ترد على العسكر والعسكر يَردُّ على السرية)) ( باب بيان الصفى الذى كان لرسول الله صلى الله عليه) ( وآله وسلم ، وسهمه مع غيبته) ٤٣٢٤ عن يزيد بن عبد الله قال: كنا بالمِرْبد، إِذ دخل رجلٌ معه قطعة أديم ، فقر أناها ، فاذا فيها ((من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بنى زُهير بن أَقَيْشُ، إِنكم ان شَهَدْتم أنْ لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول اللّه، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأُدَّيتم الخمسَ من المغْنَم ، وسهمَالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وسَهَمَ الصَّفِّى، انتم آمنون بأمان الله ورسوله)) فقلنا : من كتب لك هذا ؟ قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه أبو داود والنسائى (٤٣٢٢) انظر حديث على رضى الله عنه رقم (٣٩٠٧) ومعني تتكافأ دماؤهم تتساوى فى القصاص والديات . ويسعى بذمتهم أدناهم . أى اذا أعطى أحدهم جيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين . وقد أجاز عمر رضى الله عنه أمان عبد على جميع الجيش . ومعنى أقصاهم أبعدهم . يعني ان أى مسلم فى أى بلد يجير أحدا جواره نافذ على الجميع . والمتسرى الذى يكون فى جيش الغزو. والقاعد الذى يقعده المرض أو العذر (٤٣٢٤) يزيد هو بن عبد الله بن الشخير. قال المنذرى: والرجل الذى دخل هو النمر بن تولب الشاعر صاحب النبى عريّ له. يقال: انه ما مدح أحدا ولا هجاه. وكان جوادا ، لا يكاد يمسك شيئا . وأدرك الاسلام وهو كبير (٤٣٣٢) - ٧٨٨ - ٤٣٢٥ وعن عامر الشّعبى قال : كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم سهَمُ يدْعَى الصَّفِىّ، إن شاء عبدا، وإن شاء أمة، وان شاء فرساً ، يختاره قبل الخمس ٤٣٢٦ وعن ابن عَوْن قال: سألت محمدا عن سهم النبيِّ صلى الله عليه وآ له وسلم والصّفي فقال: كان يُضرب له سهمٌّ مع المسلمين، وان لم يشهد، والصفىّ يؤخذ له رأسُّ من الخمس قبل كل شىء. رواهما أبو داود. وهما مرسلان ٤٣٢٧ وعن عائشة قالت : كانت صفَيَّةُ من الصَّفى. رواه أبو داود ٤٣٢٨ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم تنقّل سيفَه ذا الفِقار، يوم بدر، وهو الذى رأى فيه الرؤيا يومَ أُحد. رواه أحمد ، والترمذى . وقال : حديثحسن غريب ﴿ باب من يرضخ له من الغنيمة ﴾ ٤٣٢٩ عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يغزو بالنساء ، فيُدَاوِين الْجَرْحَى ويُحْذَيْنَ من الغنيمة ، وأمابسهم فلم يُضْرب لهن ٤٣٣٠ وعنه أيضاً أنه كتب الى نَجْدَة الحرورمى: سألت عن المرأة والعبد، هل كان لهما سَهْمُ معلوم إِذا حضرا البأسَ؟ وإنه لم يكن لهما سَهْمٌ معلوم ، إلا أن يحذَيا من غنائم القوم . رواهما أحمد ومسلم ٤٢٣١ وعن ابن عباس قال: كان النبي صل الله عليه وآله وسلم يعطى المرأة والمملوك من الغنائم ، دون ما يصيب الجيش . رواه أحمد ٤٣٣٢ وعن عمير مولى آبى اللَّحْمِ قال: شهدت خيبر مع سادتى، فكلموا (٤٣٢٨) فى القاموس : ذا الفقار سيف العاص بن منبه ، قتل يوم بدر كافرا . فصارسيفه الى النبي صَّ لّه ثم إلى على رضى الله عنه. والرؤ يالتى رأى النبي صَّ اله هى أنه رأى فيه ثلمة فعبرها بقتل واحد من أهله . فقتل حمزة بن عبد المطلب . والقصة مشهورة - ٧٨٩ - (٤٣٣٦) فىَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأمرنى، فقُلِّدت سيفاً، فاذا أنا أجرُّه ، فأخبر أنى مملوك، فأمر لى بشىء من خُرْفِى المتاع. رواه أحمد ، وأبو داود والترمذى . وصححه ٤٣٣٣ وعن حَشْرَج بن زياد عن جدَّته أم أبيه ، أنها خرجت مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم غزوةَ خيبر، سادس سِتّ نسوةٍ ، فبلغ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فبعث إلينا، فجئنا فرأينا فيه الغَضَبَ، فقال ((معَ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ وباذنِ مَنْ خرجتن ؟)) فقلنا: يا رسول الله ، خرجنا نغزل الشّعَر ، ونعين فى سبيل الله، ومعنا دواء للجرحَى، ونناول السهام ، ونَسقى السَّويق، فقال ((قَنَ فَانْصَرَ فْنَ)) حتى اذا فتح اللّه عليه خَيَبْر أَسْهَمَ لنا، كما أسهمَ للرجالِ . قال ، فقلتُ لها ياجدّة، وما كان ذلك؟ قالت : تمرا. رواه أحمد وأبو داود ٤٣٣٤ وعن الزهرى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه . رواه الترمذى وأبو داود فى مراسيله ٤٣٣٥ وعن الأوزاعى قال: أسهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم للصبيان بخيير . رواه الترمذى ويحمل الاسهام فيه وفيما قبله على الرّضخ (باب الاسهام للفارس والراجل ) ٤٣٣٦ عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أسهم للرَّجل ولفرسه (٤٣٣٣) قال المنذرى: وأخرجه النسائى. وجدة حشرج هى أم زياد الاشجعية. وليس لها عند أبى داود والنسائى سوى هذا الحديث. وذكر الخطابى أن الا وزاعى قال : يسهم لهن . قال: وأحسبه ذهب الى هذا الحديث . واسناده ضعيف. لا تقوم به الحجة اهـ وقال الحافظ فى التلخيص : فى اسناده حشرج. وهو مجهول (٤٣٤٥) - ٧٩٠ - ـجوس عـ ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه)). رواه أحمد وأبو داود ٤٣٣٧ وفى لفط: أسهَم للفرس سَهْمَيْنِ ، رللرجل سهماً. متفق عليه ٤٣٣٨ وفى لفظ: أسهم يوم حنين للفارس ثلاثة أسهم، للفرس سهمان ، وللرجل سهم . رواه ابن ماجه ٤٣٣٩ وعن المنذر بن الزُّبَير عن أبيه أن النبى صلى الله عليهواله وسلم أعْطَى الزُّبَيَرْ سهماً، وأَمَّه سهما ، وفرسه سهمين . رواه أحمد ٤٣٤٠ وفى لفظ، قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر للزبير أربعة أسهم، سهم للزبير ، وسهم لذى القرْ بَى لصفيَّة أمِّ الزبير، وسهمین للفرس .رواه النسائى ٤٣٤١ وعن أبى عمرة عن أبيه قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة نفرٍ ، ومعنا فرس، فأعطى كل إنسان مناسهما ، وأعطى الفرسَسهمين رواه أحمد وأبو داود. واسم هذا الصحابى عمرو بن محصنّ ٤٣٤٢ وعن أبى رهم قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أناوأخى، ومعنافرسان، فأعطاناستة أسهُم، أربعة اسهم لفر سينًا، وسهمين لنا ٤٣٤٣ وعن أبى كبشة الأعمارى، قال: لمافتح رسول الله صلى عليه وآله وسلم مكة ، كان الزُّبير على المجنْبة اليسرى ، وكان المقداد على المجنْبَةِ اليمنى، فلما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مكة، وهدأ الناس، جاءا بفرَ سَيْهْما. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتمستح الغبار عنهما، وقال ((الى قد جَعَلْت للفرس سهمَين، وللفارس سهماً، فمن نَقَصَهما نقصه الله)) رواهما الدار قطنى ٤٣٤٤ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم قسم لمائیفرس بخیبر سهمین سهمین ٤٣٤٥ وعن خالد الحذَّاء، قال. لا يختَلَفَُ فيه عن النبيِّ صلى الله عليه وآله - ٧٩١ - (٤٣٤٧) وسلم، قال ((للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم)) رواهما الدار قطنى ٤٣٤٦ وعن مُجِّع بن جارية الانصارى قال: قُمَتْ خير على أهل الحُدَيْثِيَة، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ثمانيةَ عشر سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهَمْيَنْ والراجلَ سَهْماً . رواه أحمد وأبو داود. وذكر أن حديث ابن عمر أصح. قال : وأتى الوَهُمُ فى حديثُ مُجَمِّع أنه قال : ثلاثمائة فارس ، وانما كانوا مائی فارس ( باب الاسهام لمن غيبه الامير فى مصلحة ) ٤٣٤٧ عن ابن عمر أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قام - يعنى يوم بَدْرٍ - فقال ((إِن عثمان انْطَلق فى حاجة اللّه وحاجةٍ رسوله، وأنا أبايع له)) فضرب له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسهمٍ، ولم يضرب لأحد غاب غيره . رواه أبوداود (٤٣٤٦) رواه أبو داود فقال: عن عبد الرحمن بن يزيد الانصاري عن عمه مجمع. وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن. قال : شهدنا الحديبية - وكانت سنة ست فى ذى القعدة - مع النبي صَّ اله . فلما انصرفنا عنها اذا الناس يهزون الاباعر فقال بعض الناس لبعض: ماللناس؟ قالوا: أو حى الى النبي صَّ اله، خرجنا مع الناس توجف، فوجد النبي صَّ له واقفا على راحلته عند كراع - بضم الكاف - الغميم. فلما اجتمع الناس عليه قرأ عليهم (إنا فتحنالك فتحا مبينا) فقال رجل : أفتح هو، يارسول الله؟ قال ((نعم، والذى نفس محمد بيده انه لفتح)). فقسمت خيبر على ثمانية عشرسهما الح. قال أبو داود: حديث أبى معاوية أصح والعمل عليه - يعنى به الذى رواه فى أول الباب عن أبى معاوية عن عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه مقر اله أسهم الرجل ولفرسه ثلاثة أسهم. سهما له وسهمين لفرسه. وقد رواه البخارى أيضاً. ثم قال أبوداود: ماحكي عنه المصنف. وقال ابن القيم في زاد المعاد: قسم رسول (٤٣٥٠) -- ٧٩٢ - ٤٣٤٨ وعن ابن عمر قال: لما تَغْيَّب عثمانُ عن بدر - فانه كان تحته بنتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت مريضة - فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((إِنَّ لكِ أجرَ رجل وسهمه)) رواه أحمد والبخارى والترمذى . وصححه ء ( باب مايذكر فى الاسهام لتجار العسكر وأجرابهم ) ٤٣٤٩ عن خارجة بن زيد، قال: رأيتُ رجلا سأل أبى عن الرجل يغزو ، فيشترى ، ويبيع ، ويتجر فى غزوه، فقال له : إنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك تشترى ونبيعُ، وهو يرانا، ولا ينهانًا. رواه ابن ماجه ٤٣٥٠ وعن يَعلى بن مُنية، قال: أَذَّنَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالغزو ، وأنا شيخٌ كبيرٌ، ليس لى خادم ، فالْتَمَسْتُ أجيرا يكفينى وأُجرى له سهمه، فوجدت رجلا ، فلما دنا الرحيل أتانى ، فقال: ما أدرى اللّه مَّ الله خيبر على ستة وثلاثين سهما، جمع كل سهم مائة. فكانت (٣٦٠٠) فكان له ◌َّ اللهٍ وللمسلمين النصف من ذلك (١٨٠٠) سهم. لرسول الله من اله منها سهم كسهم أحد المسلمين . وعزل النصف الآخر لنوائبه وما ينزل به من أمور المسلمين. وانما قسمت على (١٨٠٠) لانها كانت طعمة من الله لا هل الحديبية من شهد منهم ومن غاب، وكانوا ١٤٠٠ وكان معهم مائتافرس جعل لكل فرس سهمان. فقسمت على ١٨٠٠ سهم . ولم يغب من أهل الحديبية عن خيبر الاجابر بن عبد الله فقسم له النبي عَّ اله كسهم من حضرها. وقسم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما. هذا هو الصحيح الذي لا ريب فيه اهـ (٤٣٥٠) هو يعلى بن أمية. ومنية أمه. وجزم الدارقطنى أنها أم أبيه . وقال: هى منية بنت الحارث والدة أمية والد يعلى ، ووالدة العوام والدالز بير. شهد مع عائشة وقعة الجمل ثم حضر صفين مع على وقتل بها وقيل تأخرعنها . وشهد حنينا والطائف وتبوك. اهمن الاصابة والحديث سكت عنه أبوداود والمنذرى. قال البغوي فى شرح السنة (٤٣٥١) - ٧٩٣ - ما الشهمان، وما يَبْغ سهمى؟ فَسَمِّلى شيئاً، كان السهم أو لم يكن، فسميتُ له ثلاثة دنانير ، فلما حضرت غنيمةً أردتُ أن أُجرى له سهمه، فذكرت الدنانير فجئت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرت له أمره، فقال ((ماأجد له فى غزوته هذه فى الدنيا والآخرة ، الادنانيره التى سمى ))رواه أبو داود ٤٣٥١ وقد صح أن ◌َسَلَمة بنَ الاكْوَع كان أجيرا لطلْحَةَ، حين أدرَكَ عبد الرحمن بن عبَينَةَ ، لما اغار على سَرْح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأعطاه النبى صلى الله عليه وآله وسلم سهم الفارس والراجل ، وهذا المعنى لأحمد ومسلم ، فى حديث طويل . ويحمل هذا على أجير يقصد مع الخدمة الجهاد، والذى قبله على مَنْ لا يقصدہ أصلا ، جمعا بينهما اختلفوا فى الأجير للعمل وحفظ الدواب يحضر الواقعة ، هل يسهم له ؟ فقيل لا يسهم له. قاتل أو لم يقاتل، انما له أجرة عمله فقط. وهو قول الاوزاعى واسحاق ابن راهويه وأحد قولى الشافعى. وقال أحمد ومالك : يسهم له وان لم يقاتل ، اذا كان مع الناس عند القتال وقيل يخير بين الأجر والسهم (٤٣٥١) قال البخارى: باب غزوة ذات قرد - بفتحتين وقيل بضمتين - وهى الغزوة التى أغاروا فيها على لقاح النبي صَ لٍّ قبل خيبر بثلاث. قال الحافظ فى الفتح ( ٧ : ٣٢٢) وذو قرد ماء على نحو بريدمما يلى بلاد غطفان. وقيل على مسافة يوم . ومستند البخاري فى تاريخ هذه الغزوة حديث اياس بن سلمة بن الا كوع عن أبيه ، فانه قال فى آخر الحديث الطويل الذى رواه مسلم من طريقه، قال : فرجعنا - أي من الغزوة إلى المدينة . فوالله مالبثنا بالمدينة الاثلاث ليال حتي خرجنا الى خيبر . وقدساق الحافظ فى تاريخها عن أهل السير غير ذلك ثم قال: ويحتمل فى طريق الجمع أن تكون اغارة عيينة بن حصن وقعت مرتين . الأولي التى ذكرها ابن اسحاق انها فى شعبان سنة ست قبل الحديبية. والثانية بعدالحديبية قبل الخروج الی خیبر وكان رئيس المغيرين عبدالرحمن بن عيينة وانظر الحديث رقم (٤٣١٤) (٤٣٥٣) - ٧٩٤ - ( باب ماجاء فى المدد يلحق بعد تقضى الحرب ) ٤٣٥٢ عن أبى موسى رضى الله عنه قال: بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونحن باليمن، نفر جنامها جرين اليه، أنا وأخوان لى، أحدهما أبو بردة والآخر أبورَهم ، إما قال فى بضْعَةً ، وإماقال فى ثلاثة وخمسين ، أو اثنين وخمسين، رجلا من قومى، قال: فركبنا سفينةً ، فألقتنا سفينتنا الى النَّجَاشىِّ بالحبشة ، فوافقنا جعَفَرَ بن أبى طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثنا هاهنا، وأمرنا بالاقامة. قال: فأقمنا معه ، حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين افتح خَيْر ، فأسهم لنا ، أوقال : أعطانا منها ، وماقَسَم لاحد غاب عن فتح خبير منها شيئاً ، الا لمن شهد معه، الا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم. متفق عليه ٤٣٥٣ وعن أبى هريرة رضى الله عنه أنه حدث سعيد بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبانَ بن سعيد بن العاص على سَرِّيَّةٍ من المدينة قِبَلَ نَجدٍ ، فقدم أبان بنُ سعيد ، وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه (٤٣٥٣) ساقه البخارى فى غزوة خيبر وساقه في الجهاد أن أباهريرة قال أتيت النبي عَ طله وهو بخيبر بعد مافتحوها. فقلت: يارسول الله، أسهم لى، فقال له بعض بني سعيد بن العاص : لا سهم له يارسول الله . فقال أبو هريرة: هذا قاتل ابن قوقل فقال . ابن سعيد، واعجبا لو بر تدلى من قدوم ضان ، ينعى على قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدى، ولم يهنى على يديه. قال الحافظ فى الفتح (٦: ٢٧) ابن قوقل - بوزن جعفر - هو النعمان بن مالك بن ثعلبة الانصاري الاوسى. وقوقل لقب ثعلبة . روى البغوى فى الصحابة أن النعمان بن قوقل قال يوم أحد : أقسمت عليك يارب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتى فى الجنة . فاستشهد ذلك اليوم . والمراد من قول أبان، أن النعمان أ كرمه اللّه بالشهادة على يده ولم يقتل أبان على كفره، فيدخل النار. وهو المراد بالاهانة، بل عاش حتى تاب وأسلم. وكان اسلامه - ٧٩٥ - (٤٣٥٥) وآله وسلم بخَيْرَ ، بعد أن فتحها ، وإنَّ حُزُمَ خَيَلهم ليفْهُ ، فقال أبان : اقْسِمٍ لنا ، يارسول الله، قال أبو هريرة، فقلت: لا تقسم لهم يارسول الله. فقال أبان: أنت بها ، يا وَبْرُ تَحَدَّر علينا من رأس ضالٍ: فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((اجلس ياأبان)) ولم يقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه أبوداود أخرجه البخارى تعليقا (باب ماجاء فى اعطاء المؤلفة قلوبهم) ٤٣٥٤ عن أنس رضى الله عنه قال: لما فتحت مكة قسم النبى صلى الله عليه وآله وسلم تلك الغنائم فى قريش، فقالت الانصار: ان هذا لهو العجب، ان سيوفنا تَقْطر من دمائهم ، وان غنائمنا تَرَدٌّ عليهم ، فبلغ ذلك رسول اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وسلم، فجمعهم ، فقال ((ما الذى بلغنى عنكم ؟)) قالوا: هو الذى بلغك - وكانوا لا يكذبون - فقال ((أماتَرْضَوَنَ أنْ يرجع الناس بالدنيا الى بيوتهم وترْجعون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى بيوتكم؟)) فقالوا: بلى فقال (( لوسلك الناس وادياً، أوشعباً، وسلكت الأنصار وادياً ، أو شعباً لسَلَكْتُ وادىَ الأنصار وشعب الأنصار)» ٤٣٥٥ وفى رواية: قال، قال ناس من الأنصار ، حين أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هَوَازِنَ، فَطَفَق يُعطى رجالا المائَةَ من الابل . فقالوا: يغفر قبل خبير بعد الحديبية اهـ وقوله : وأنت بهذا? أي بهذا المكان والمنزلة من رسول اللّه عَّ الله . والوبر دابة صغيرة كالسنور وحشية. قال الخطابي: أراد أبان تحقير أبى هريرة، وأنه ليس في قدر من يشير بعطاء ولا منع. ومعنى تحدرأى تدلى: والضال فسره البخارى بالسدر . وجاء فى روايات أخري ضان-بالنون- قال ابن دقيق العيد: وقع للجميع هنا بالنون الافى رواية الهمدانى فباللام. وهو الصواب، وهو السدر البری اهـ وقدوم - بفتح القاف ـ الطرف . وضأنیر وی بهمز - وهورأس الجبل لأنه فى الغالب مرعى الغنم . وقيل بغير همز. وهو جبل لدوس قوم أبى هريرة اهـ ( فتح ٧ : ٣٤٥) - ٧٩٦ - (٤٣٥٨) اللّه لرسول الله، يعظى قريشاً ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم؟ فدِّثَ بمقالتهم، فجمعهم وقال ((انى أعطى رجالا حدِ يْثَى عَهَذِ بكفر، أتَالفُهْم، أما تَرْضَوْنَ أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لى رِحالكم؟ فوالله لَمَا تَنَقْلبون به خيرُ مما ينقلبون به )) قالوا یارسول الله قد رضینا ٤٣٥٦ وعن ابن مسعود قال: لما آثرَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أُناساً فى القِسِمَةَ ،فَأْعْطَى الْأفْرَعَ بن حابس مائة من الابل، وأعْطَى عُينَةَ مثل ذلك، وأعطى أناساً من أشْرَاف العرب، وآثرهم يومئذ فى القسمة، قال رجل: والله إن هذه لقسمة ماعدل فيها، وما أريد فيها وجه الله، فقلت: والله لأخبرَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتيته فأخبرته، فقال ((فمَنْ يعدل، اذا لم يَعدِل الله ورسوله؟) ثم قال ((رحم الله موسى، قد أُوذى بأكثر من هذا فصبر )) متفق عليهن ٤٣٥٧ وعن عمرو بن تَغْلْب أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أُفِىَ بمال ، أو بشىء، فقسمه ، فأعطى قوماً ، ومنع آخرين ، فكأنهم عتبوا عليه فقال ((إنى أُعطى قوما أخاف ضَلَعهم وجزعهم، وأكل قوماً الى ما جعل الله فى قلوبهم من الخير والغنى، منهم عمرو بن تَغْلِبِ)) فقال عمرو بن تغلب : ما أُحِبَّ ان لى بكلمةٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمر النَّعم. رواه أحمد والبخارى والظاهر أن اعطاءهم كان من سهم المصالح من الخمس ، ويحتمل أن يكون نَقَلًا من أربعة أخماس الغنيمة ، عند من يجيز التَّفيل منها (باب حكم أموال المسلمين، إذا أخذها الكفار، ثم أخذت منهم) ٣٥٨؛ عن عمران بن الحصين قال: أُسرِتْ امرأةً من الأنصار، وأُصِيبَتْ العضباء، فكانت المرأة فى الوثاق ، وكان القومیر یحون ذ مهم بینیدیبیو تهم . (٤٣٦٣) - ٧٩٧ - فانقلتَتْ ذات ليلة من الوثاق ، فأتت الإِبلَ ، جعلت إذا دَنَتْ من البعيررغا فتتركه ، حتى تَنْتَهَى الى العَضباء، فلم تَرْغ، قال: وهى ناقة منَوّقة - وفى رواية مدَرَبَّة - فقعدت فى عَجَزَها. ثم زَجَرَنْهَا، فانطلقت ، ونَذروابها ، فاعجزتهم قال: ونذَرَتْ لله إن نَجَّاها الله عليها لتَنْحَرَ ◌َّها. فلما قدِ مَتْ المدينة رآها الناس فقالوا: العضباء، ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقالت: إنها نَذَرَتْ إن نجاها اللّه لتَنْحَرَنها. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا ذلك له، فقال ((سبحان الله! بئسما جزنها، نذرت لله إن نجاها الله عليهالتنحرنها؟ لا وفاء لنَدْر فى معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد)) رواه أحمد ومسلم ٤٣٥٩ وعن ابن عمر أنه ذهب فرسُ له ، فأخذه العدو ، فظهر عليهم المسلمون، فردّ عليه فى زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأبق عبدُ له، فلحق بأرض الروم ، فظهر عليهم المسلمون ، فرده عليه خالد بن الوليد ، بعد النبى صلى الله عليه وآله وسلم. رواه البخارى وأبوداود وابن ماجه ٤٣٦٠ وفى رواية: أن غلاما لابن عمر أبِقَ الى العدو ، فظهر عليهم المسلمون، فرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى ابن عمر، ولم يَقَسَّم . رواه أبو داود ( باب ما يجوز أخذه من نحو الطعام ، والعلف ، بغير قسمة) ٤٣٦١ عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: كنَّا نصيب فى مَغَازينا العَسَل والعنب ، فتأكله ولا نرفعه . رواه البخارى ٤٣٦٢ وعن ابن عمر أن جيشاً غنموا فى زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طعاماً وعسلا ، فلم يؤخذ منهم الخمس . رواه أبو داود ٤٣٦٣ وعن عبدالله بن المغَفَّل ، قال : أصبت جراباًمن شخم ، يوم خيبر، فالتزمته ، فقلت : لا أعطِى اليوم أحدا من هذا شيئاً فالتفتُّ ،فإذا رسول (٤٣٦٨) - ٧٩٨ =- الله صلى الله عليه وآله وسلم متبسما. رواه أحمد ومسلم وأبوداود والنسائى ٤٣٦٤ وعن ابن أبى أوْقَى قال : أصبنا طعاماً ، يوم خيبر، فكان الرجل يجىء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ، ثم ينطلق . ٤٣٦٥ وعن القاسم مولى عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: كنا نأكل الجزر فى الغزو، ولا نَقْسمه ، حتى ان كنا لنرجع الى رحالنا وأخر جتّنا منه مملوءة. رواهما أبوداود ( باب ان الغنم تقسم، بخلاف الطعام والعلف ) ٤٣٦٦ عن رجل من الانصار، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى سفَرَ ، فأصاب الناسَ حاجةٌ شديدة وجهدً، وأصابوا غنما، فانتهبوها ، فإنَّ قدورَنا لتَعلى إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَمْى على قوسه، فأكفا قدورنا بقوسه ثم جعل يُرَمَّلِ اللَّحْمَ بالتراب ثم قال ((ان النّهْبَة ليست بأحلّ من الميّة، وان الميتة ليست بأحلّ من النهبة )) رواه أبوداود ٤٣٦٧ وعن معاذرضى الله عنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر، فأصَبِنًا فيها غماً ، فقسّم فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طائفةٌ ، وجعل بقيَّتها فى المغنم . رواه أبو داود ( باب النهى عن الانتفاع بما يغنمه الغانم ، قبل أن يقسم إلا حالة الحرب) ٤٣٦٨ عن رُوَيَفْع بن ثابت ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال - يوم حنين - ((لا يحل لامرىءٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبتاع مَغْنما حتى يُقَسَّم ، ولا أن يلبس ثوباً من فَىْء المسلمين، حتى اذا أخلقَهرده فيه ٠ - ٧٩٩ - (٤٣٧٢) ولا إِن ركِبَ دابة من ثَىْء المسلمين، حتى اذا أعجفها ردها فيه)) رواه أحمد ، وأبو داود . ٤٣٦٩ وعن ابن مسعود قال : انتهيت الى أبى جهل - يوم بدر - وهو صريح، وهو يَذُب الناسَ عنه بسيف له ، فجعلت أتناوله بسيف لى غير طائل ، فأصبتُ يدَه، فنَدَرَ سيفه، فأخذته ، فضربته، حتى قتلته ، ثم أتيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته، فنقّلنى بسلبه. رواه أحمد (باب مايهدى للامير، والعامل ، أو يؤخذ من مباحات دار الحرب) ٤٣٧٠ عن أبى حميد الساعِدِى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « هدايا العمال غلول)) رواه احمد ٤٣٧١ وعن أبى الجويزية ، قال: أصبت جرّة حمراء فيها دنانير، فى إِمارة معاوية فى أرض الروم . قال: وعلينا رجلٌ من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، من بنى سليم ، يقال له: معن بن يزيد . فأتيته بها ، فقسمها بين المسلمين ، وأعطانى مثلما أعطى رجلا منهم. ثم قال: لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((لا تَفَلَ الابعد الخمس لاَ عْطَيْك)) قال : ثم أخذ يعرض على من نصيبه، فأبيت. رواه أحمد وأبوداود ( باب التشديد فى الغلول ، وتحريق رحل الغال ) ٤٣٧٢ عن أبى هريرة رضى الله عنه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر، ففتح الله عز وجل علينافلم نعتم ذهبا ولا ورقا، فاغنمنا المتاع والطعام والثياب . ثم انطلقنا الى الوادى. ومع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبدٌ له وهبه له رجل من جذام، يسمى رفاعة بن زيد، من بنى الصُّبَيْبِ فلما نزلنا الوادى قام عبد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحل رَحله ، (٤٣٧٦) - ٨٠٠ - فرِمِىَ بسهَمٍ ، فكان فيه حتّفْه. فقلنا: هنيئًاله الشهادة، يارسول الله . قال ((كلا ، والذى نفس محمد بيده، إِن الشَّملة لتَلْتهب عليه ناراً، أخذها من الغنائم يوم خيبر ، لم تصبها المقاسم)) قال: ففزع الناس، فجاءرجلٌّ، بشراك أو شرا كين،فقال: يارسول الله، أصبت يوم خيبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( شراك من نار، أوشرا كان من نار)) متفق عليه ٤٣٧٣ وعن عمر، قال: لما كان يوم خيبر أقبلَ نَفَرُّ من صحابة النّ صلى اللّه عليه وآ له وسلم، فقالوا: فلانٌّ شهيد، وفلان شهيد. حتى مروا على رجلٍ ، فقالوا : فلان شهيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((كلا ،انى رأيته فى النار، فى بردة غَلَّها، أو عباءة)) ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ((يا ابن الخطاب، اذهَبْ، فناد فى الناس: إِنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون)) قال: فرجت، فناديت (إنه لا يدخل الجنة الا المؤمنون)) رواه أحمد ومسلم ٤٣٧٤ وعن عبد الله بن عمر وقال: كان على ثِقْلِ النبيّ صلى عليه وآله وسلم رجل، يقال له كر كرة، فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((هو فى النار)) فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءة قد غَلًَّا . رواه أحمد والبخارى ٤٣٧٥ وعن عبد الله بن عمرو، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أصاب غنميةً أمر بلالاً، فنادى فى الناس ، فيجيئون بغنائمهم، فيخَمِّه، ويقسمه ، فجاء رجل بعد ذلك بز مام من شَعَرَ ، فقال: يارسول الله هذا فيما كنا أَصَبْنًا من الغنيمة. فقال (أسمعتَ بلالاً نادى ثلاثا؟)) قال: نعم. قال (( فما منعك أن تجىء به؟)) فاعتذراليه. فقال ((كن أنت تجىء به يوم القيامة فلن أقبله منك)) رواه أحمد وأبو داود ٤٣٧٦ قال البخارى: قد روى فى غير حديث عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى الغالّ ولم، يأمر بحرق متاعه