النص المفهرس

صفحات 761-780

(٤٢٢٣)
- ٧٦١ -
٤٢١٩ وعن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
يَتَخَلَّف فى المسير، فيُرَجَى الضعيفَ ويُرْدِف، ويدعو لهم. رواه أبوداود
٤٢٢٠ وعن سهل بن معاذ عن أبيه ، قال : غزونا مع رسول الله صلی الله
عليه وآله وسلم غَزْوَةً كذا وكذا ، فضيق الناس الطريق ، فبعث سول الله
صلى الله عليه وآله وسلم مناديا، فنادى «من ضَيَّق منز لا، أو قَطَع طريقاً،
فلا جهاد له )» رواه أحمد وأبو داود
(باب لزوم طاعةالجيش لاميرم، مالم يأمر بمعصية)
٤٢٢١ عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال
(« الغزو غزوان: فأما من ابْتَغَى وجه اللّه، وأطاع الامام، وأنفق الكريمة،
وياسر الشريكَ ، واجتَنَبَ الفساد، فان نومه ونَبْه أجر كله . وأمامن غزا
فَخْراً ورِياء، وسمعة، وعصى الامام، وأفسد فى الأرض، فانه لَنْ يَرْجِعَ
بالكفاف )) رواه أحمد وأبو داود والنسائى
٤٢٢٢ وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من أطاعنى
فقد أطاع الله ، ومن عصانى فقد عصى الله . ومن يطع الأمير فقد أطاعى،
ومن يعصى الأمير فقد عصانى)) متفق عليه
٤٢٢٣ وعن ابن عباس فى قوله٤: ٥٩ (أطيعوا الله وأطيعوا الرَّسولَ وأُولِى
(٤٢٢٣) ورواه البخارى فى التفسير. قال الحافظ في الفتح (٨: ١٧٦ ) المعني
نزلت فى قصة عبدالله بن حذافة : أي المقصود منها فى قصته قوله تعالى ( فان
تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) لأنهم تنازعوا فى امتثال ما أمرهم به
من دخول النار . وسببه ان الذين هموا أن يطيعوه وقفوا عند امتثال الأمر
بالطاعة . والذين امتنعوا عارضه عندهم الفرار من لمنار . افناسب أن ينزل فى ذلك
مايرشدهم الى ما يفعلونه عند التنازع . وهو الرد الى الله ورسوله، أى إن تنازعتم
فى جواز الشىء وعدم جوازه فارجعوا الى الكتاب والسنة . وقدروى الطحاوى أن
هذه الآية نزلت فى قصة جرت لعماربن ياسر مع خالد بن الوليد. وكان خالد أميرا . فأجاز
:

- ٦٦٢ -
(٤٢٢٥)
الأمر منكم) قال : نزلت فى عبدِ الله بن حذافة بن قَيْ بن عدى ، بعثه
النبى صلى الله عليه وآله سلم فى سرية . رواه أحمد والنسائى
٤٢٢٤ وعن على قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سَرِّيّة،
واستعمل عليهم رجلاً من الانصار، وأمرهم أن يَسْمَعَوا له ويطيعوا،
فأغضبوه فى شىء ، فقال: اجمعوا لى حَطَباً، فجمعوا له . ثم قال : أوقدوا نارا
فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمر كم رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم أنْ تسمعوا
لى وتطيعوا ؟ قالوا : بلى. قال: فادخلوها ، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا:
انما فَرَرْنا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الناز. فكانوا كذلك حتى
سَكَنَ غضبه، فطفئت النار. فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله
وعليه وآله وسلم، فقال (لودخلوها ماخرجوا منها أبدا)) وقال ((لاطاعة
فى معصية الله، إنما الطاعة فى المعروف)) متفق عليه
( باب الدعوة قبل القتال )
٤٢٢٥ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ماقاتل رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قوماً قط الادعاهم. رواه أحمد
عمار رجلا بغير أمره. فتخاصما فنزلت فالله أعلم .اهـ. وقدرد النووى فى شرح
مسلم كونها فى عبد الله بن حذافة بوصف الرجل فيها بالا نصارى. وقال الحافظ
فى الفتح (٤٣:٨) عند قول البخارى: باب سرية عبد الله بن حذافة وعلقمة بن مجز ز-
وأشار البخارى بأصل الترجمة الى مار واه أحمدوابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان
والحاكم من طريق عمر بن الحكم عن أبى سعيد الخدرى قال : بعث رسول الله
صَ لّم علقمة بن مجزز على بعث أنافيهم، حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا. أوكنا ببعض
الطريق - أذن لطائفة من الجيش. وأمر عليهم عبدالله بن حذافة السهمى. وكان
من أصحاب بدر. وكانت فيه دعابة - الحديث . وذكر ابن سعد هذه القصة بنحو
هذا السياق وأن سببها أنه بلغ النبي صَّ له أن ناسا من الحبشة تراآهم أهل جدة
فبعث إليهم علقمة بن مجزز فى ربيع الآخر سنة تسع في ثلثمائة . فانتهى الى جزيرة

- ٧٦٣-
(٤٢٢٦)
٤٢٢٦ وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم إذا أمَّر أميرا على جيش أو سَرِّيّةٍ ، أوصاه فى خاصته ، بتقْوى
الله، وبمن معه من المسلمين خيرا، ثم قال «اغزوابسم الله، فى سبيل الله ،
قاتلوامن كفر بالله، اغزوا، ولاَ تَغَلُّوا، ولاَ تَغْدِروا، ولا تمثِّلُوا، ولا تَقْلوا
وَليدا، وإذا لَقَيتَ عَدَوَّك من المشركين فاذعهُم الى ثلاث خصال ـ أو
خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكفً عنهم: ادعهم الى الاسلام،
فان أجابوك فاقبَلْ منهم وكفً عنهم ، ثم أدعهم الى التَّحَوَل من دارهم الى
دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين ، وعليهم
ما على المهاجرين . فان أبوا أَن يَتَحولوامنها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب
المسلمين ، يجرى عليهم الذى يجرى على المسلمين ، ولا يكون لهم فى الغنيمة
والقىء شىء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فان هم أبوا فاسألهم الجزيةَ ،
فان أجابوك فاقبل منهم، وكفَ عنهم، فان همْ أبوا، فاستَعَنْ باللّه عليهم،
وقاتِلهم. وإِذا حاصرت أهل حِصْنِ ، فأرادوك أنْ تَجْعَلَ لهم ذِمَةً الله،
وذِمَةً نَبِيِّ ، فلا تَجعَلْ لهم ذِمَّةَ اللّهَ وذمة نبيه، ولكن اجْعَلْ لهم ذِمَّتَك
وذمة أصحابك، فانكم إِن تَخْفُرُوا ذعكم وذِمَّةً أصحابكمْ أَهْوَنَ من أن تَخْفُرُوا
ذمة الله وذمة رسوله. واذا حاصَرْت أهْلَ حِصْنٍ وأرادوك أن تُزِلهم على
◌ُحكم الله، فلا تنْزلهم على حكْم اللّه، ولكن أنْزِلْهم على حكمِكَ، فانك
لا تَدْرى، أتصيبُ فيه حُكْمَ اللّه أم لا؟)) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه
والترمذى . وصححه
وهو حجة فى أن قبول الجزية لا يختص بأهل الكتاب، وأنْ ليس كلُّ
مُجتهدٍ مصيباً، بل الحق عند اللّه واحدٌ. وفيه المنْعُ من قَتْل الولدان، ومن التّمثيل
فى البحر. فلما خاض البحر اليهم هر بوا . فلما رجع تعجل بعض القوم الى أهلهم
فأمر عبد الله بن حذافة على من تعجل . وقد رجح الحافظ ابن حجر وابن القيم
أن سرية علقمة غير سرية عبدالله بن حذافة

- ٧٦٤ -
(٤٢٣٠)
٤٢٢٧ وعن فَرْوَة بن مُسيك، قال، قلت: يارسول الله، أقاتل بمقبل
قومى مُدْبِرَهم؟ قال ((نعم)) فلما ولَيَّت دعانى، فقال (( لاتقاتلهم حتى
تَدْعُوَهم الى الاسلام)) رواه أحمد
٤٢٢٨ وعن ابن عون قال: كتبت الى نافعٍ : أسأله عن الدعاء قبل القتال.
فكتب الىَّ: انما كان ذلك فى أول الاسلام ، وقد أغاررسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم على بَنى المصطلق وهم غارُون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتَل
مقاتِلَهم، وَسَى ذَراريهم ، وأصاب يومئذ جوَيْرية ابْنَةَ الحارث : حدثنى
به عبد الله بن عمر. وكان فى ذلك الجيش . متفق عليه
وهو دليل على استرقاق العرب
٤٢٢٩ وعن سهل بن سعد أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر.
قال ((أَيْنَ علىُّ؟)) فقيل: إِنه يَشْتَكى عينيه، فأمر، فدعاله . فبصقَ فى عينية
فبرىء مكانه . حتى كأن لم يكن به شىءٍ فقال: نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا .
فقال ((على رِسْك، حتى تَنْزِل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الاسلام، وأخبرهم
بما يجب عليهم، فوالله لأن يهذَى بك رجلٌ واحدٌ خيرٌ لك من حَمْ النَّعَمَ))
متفق عليه .
٤٢٣٠ وعن البراءبن عازب قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم رَهْظاً من الأنصار الى أبى رافع، فدخل عبد الله بن عتيك بيته ليلاً، فَقَتله،
وهو نائم. رواه أحمد والبخارى
(٤٢٢٧) فى الاصابة: فروة بن مسيك - بالتصغير - أصله من اليمن . وفد على
النبي صَّ اله سنة تسع أو عشر، فاستعمله التي عبّ له على مراد ومذجح. وكان من وجوه
قومه . وله أحاديث، منها ماروى أبو سبرة النخعى عنه قال : قلت يارسول اللّه،
ألا أقاتل من أدبر من قومى - الحديث. وعنه أوصاه بالدعاء الي الاسلام وسأله
عن سبأ ماهو ؟ أخرجه ابن سعد وأبو داود والترمذى وابن السكن مطولا
ومختصرا . اهـ بتصرف

(٤٢٣٧)
- ٧٦٥ -
(باب ما يفعله الامام إذا أراد الغزو)
(من كتمان حاله ، والتطلع الى حال عدوه)
٤٢٣١ عن كعب بن مالك عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، أنَّه كان
إِذا أراد غزوة وَرَّى بغيرها . متفق عليه
٤٢٣٢ وهو لابى داود وقال ((الحرب خِدْعة))
٤٢٣٣ وعن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((الحرب خِدْعَةَ))
٤٢٣٤ وعن أبى هريرة قال: سمى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم
((الْحَرْبَ خِدِعَةً))
٤٢٣٥ وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من
يأتينى بخبر القَوْم؟)) - يوم الأحزاب - قال الزبير: أنا، ثم قال ((من يأتينى
بخبر القوم؟)) قال الزبير: أنا. فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((لكل
نَيِّ حوارىٌّ، وحوارٌّى الزبير )) متفق عليهن
٤٢٣٦ وعن أنس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبسةً
عيناً، ينظر ما صنَعَتْ عَيْ أبى سفيان، فجاء، حدثه الحديث، خرج رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، فتكلم، فقال ((ان لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا،
فلْيَرْ كب معنا)» جعل رجالٌ يستأذنونه فى ظهرهم فى علو المدينة ، فقال
((لا، إلا من كان ظهره حاضرا)) فانطلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأصحابه ؛ حتى سبقوا المشركين الى بدر. رواه أحمد ومسلم
( باب ترتيب السرايا، والجيوش ، واتخاذ الرابات ، وألوانها)
٤٢٣٧ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه
(٤٢٣٦) بسبسة بن عمر والجهنى ، حليف بني ظريف بن الخزرج . وهو على
وزن فعالة . وحكي عياض أنه فى مسلم بموحدة مصغر. ووقع عند ابى داود
بسيبسة - بصيغة التصغير. والصواب الاول اهـ

(٤٢٤٢)
-٧٦٦ -
وآله وسلم « خير الصحابة أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير الجيوش
أربعة آلاف، ولا يغلب اثنى عشر ألفاً من قِلة)) رواه أحمد وأبو داود
والترمذي وقال: حديث حسن. وذكر أنه فى أكثر الروايات عن الزهرى
عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا
وتمسك به من ذهب الى أن الجيش إذا كان اثنى عشر الفا لم يجزأن يقرّ
من أمثاله وأضعافه ، وان كثروا
٤٢٣٨ وعن ابن عباس قال: كانت راية النبى صلى الله عليه وآله وسلم
سوداء، ولواؤه أبيض . رواه الترمذى وابن ماجه
٤٢٣٩ وعن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال : رأيت راية
النبى صلى الله عليه وآله وسلم صفراء. رواه أبو داود
٤٢٤٠ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكة ولواؤه
أبيض . رواه الخمسة الا أحمد
٤٢٤١ وعن الحرث بن حسان البكرى قال : قدمنا المدينة ، فاذا رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر، وبلالُ قائم بين يديه ، متقلد بالسيف،
وإذا راياتٌ سود. فسألت ما هذه الرايات؟ فقالوا : عمرو بن العاص قدم من
غزاة . رواه أحمد وابن ماجه
٤٢٤٢ وفى لفظ: قدمت المدينة، فدخلتُ المسجد ، فاذا هو غاصُّ بالناس
وإذا راياتُ سودٌ، واذا بلال متقلد بالسيف ، بين يدى رسول الله صلى الله
(٤٢٤١) الحارث بن حسان الذهلى البكري. كان قدومه على النبى صلّال
أيام بعث عمر وبن العاص فى غزوة السلاسل
(٤٢٤٢) وفى نسخة نيل الأوطار ((فأ كفيه)) وفى سنن ابن ماجه ((فأكفه))
وفى نسخة أخرى منها (( فأ كففه)) وفسرها فى الهامش : أدفعه وأصرفه .
ومعنى أ كنفه : أعينه وأحوطه ، أوأجعله فى كنف. وكنفت الرجل اذا أهّت
بأمره وجعلته فى كنفك

(٤٢٤٦)
- ٧٦٧ -
عليه وآله وسلم ، قلت: ماشأن الناس ؟ قالوا: يريد أن يَبْعَثَ عَمْوَ بن
العاص و جهاً . رواه الترمذى
٤٢٤٣ وعن البراء بن عازب أنه سئل عن راية رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم: ما كانت ؟ قال : كانت سوداء مربعة، من تمرة . رواه
أحمد وأبو داود والترمذى
( باب ماجاء فى تشييع الغازى واستقباله )
٤٢٤٤ عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أنه قال ((لان أُشَيِّعَ غازياً فاكنفه على رَحْله غَدَوة أوروحة أحبّ
إلىّ من الدنيا وما فيها)) رواه أحمد وابن ماجه
٤٢٤٥ وعن السائببن یزیدقال : لما قدم رسول الله صلى الله عليهوآلهوسلم.
من غزوة تبوك، خرج الناس يتلقونه من تَلِيَّةِ الوَداع. قال السائب: فخرجت
مع الناس، وأنا غلام. رواه أبو داودوالترمذى . وصححه وللبخارى نحوه
٤٢٤٦ وعن ابن عباس قال : مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم إلى بقيع الغرقَدَ، ثم وتَجهم، ثم قال)) انطلقوا على اسم الله )) وقال
(اللهم أ عنهم)» يعنى النَّفَرَ الذين وجههم إلى كعب بن الاشرف، رواه أحمد
(٤٢٤٦) كان كعب من سادات اليهود، أمه من بني النضير، وكان شديد الاذي للني صدق الله
ولما أصيب أصحاب بدر من المشركين خرج حتى قدم مكة. وجعل يحرض على النبي صَّ الله
ويبكي أصحاب القليب. ثم رجع الى المدينة، فجعل يشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم.
فقال عب له ((من لى بابن الاشرف؟)) فقال محمد بن مسلمة: أنالك به يارسول الله ،
فاجتمع فى قتل عدو الله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش الاشهلى.
أخا كعب من الرضاعة ، وعباد بن بشربن وقش ، والحارث بن أوس بن معاذ
وأبو عدس بن حبر. وأذن لهم النبي عريّ اللهم أن يقولواماشاء وايخد عونه به، فذهبوا اليه
فى ليلة مقمرة . وكان حديث عهد بعرس. وأظهر له سلكان الانحراف عن
النبي صَّ لّهِ. وخرجوابه يتماشون حتي أبعدوا عن حصنه. ثم وضعوا فيه سيوفهم، فقتلوه

٤٢٥٥)
- ٧٦٨ -
( باب جواز استصحاب النساء لمصلحة المرضى والجرحى والخدمة )
٤٢٤٧ عن الرُّبَيَع بنت معَوِّذقالت: لنانغزو مع رسول الله صلى الله عليه وآله
.وسلم، نسقى القوم، وتخدمهم، ونرد القتلى والجرحى الى المدينة: رواه أحمد والبخارى
٤٢٤٨ وعن أمّ عطية الانصارية. قالت: غزوت مع رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم سبع غزوات، أخلفهم فى رحالهم. وأصنع لهم الطعام، وأداوى
لهم الجرحى ، وأقوم على المرضى . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه
٤٢٤٩ وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يغزو
بأم سليم ، ونسوة معها من الانصار . يسقين الماء ، ويداوين الجرحى . رواه
مسلم والترمذى وصححه
٤٢٥٠ وعن عائشة أنها قالت: يارسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل،
«أفلا نجاهد؟ قال (( لكن أفضل الجهاد حج مبرور. رواه أحمد والبخارى
( باب الاوقات التى يستحب فيها الخروج الى الغزو ، والنهوض للقتال)
٤٢٥١ عن كعب بن مالك أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم خرج يوم
الخميس فى غزوة تبوك ، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس . متفق عليه
٤٢٥٢ وعن صخرْ الغامدى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((اللهم بارك لامتى فى بكورها)) قال: فكان اذا بعث سرية، أوجيشاً
بعثهم من أول النهار ، وكانصخر رجلاتاجرا ، وكان يبعث تجارته من أول
النهار ، فَأَثْرَى وكثر ماله. رواه الخمسة الاالنسائى
٤٢٥٣ وعن النُّعمان بن مقرّن أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كان
. إذا لم يُقاتِلْ أَوّلَ النّهارِ أخرَ القتالَ ، حتى تزولَ الشّمس، وتَهُبَّ الرياح،
.وينزل النصر . رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه والبخارى وقال:
٤٢٥٤ انتظر حتى تهُبّ الأرواح، وتحضُر الصلوات
٤٢٥٥ وعن ابن أبى أو فى قال : كانرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

(٤٢٦٠)
- ٧٦٩ -
يجب أن ينهضَ الى عدوه عند زاول الشمس . رواه أحمد
( باب ترتيب الصفوف، وجعل سيماء، وشعار يعرف، وكراهة رفع الصوت)
٤٢٥٦ عن أبى أيوب قال: صففَنْا يوم بَدْرٍ، فبدرتْ مُنَّا بادرةً ، أمام الصفةِّ،
فنظررسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال « معی ، معی ))
٤٢٥٧ وعن عَمَّار بن ياسر ، أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كان
يَسْتَحِبُّ للرجل أنْ يقاتل تحتَ رايةٍ قَوْمه. رواهما أحمد
٤٢٥٨ وعن المَلَّب بن أبي صفرة عمَنْ سمع النبيَّ صلى اللّه عليه وآله وسلم
يقول ((إنْ بَيَّتكم العَدُو فقولوا: حمَ، لا ينصرون)) رواه أحمد ، وأبو
داود ، والترمذى
٤٢٥٩ وعن البراء بن عازب . قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((انكم سَتَلْقَوْنَ العَدُوَّ غدًا، فانَّ شِعاركم حم، لا ينصرون))
رواه أحمد
٤٢٦٠ وعن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع أبى بكر - زَمَنَ رسولِ
(٤٢٥٨) ذكر الترمذى أنه روى عن المهلب عن النبى معهّ اله مر سلا. وأخرجه الحاكم
موصولا . وقال: صحيح. قال والرجل الذى لم يسمه هو البراء بن عازب . ورواه
النسائى أيضا. وقوله ((حم، لا ينصرون)) قال فى النهاية، قيل معناه: اللهم لا ينصرون
.ويريد الخبر لا الدعاء . لانه لو كان دعاء لقال: لا ينصر واء مجزوما. فكأنه قال:
والله لا ينصرون. وقيل ان السور التى فى أولها حم سور لهاشأن . فنبه أن ذكرها
لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله. وقوله : لا ينصرون
كلام مستأنف كانه حين قال قولوا: حم - أى اقرأوا سورها - قيل : ماذا
يكون ؟ فقال (( لا ينصرون))
(٤٩ - منتقى - ج ٢)

- ٦٧٠ -
(٤٢٦٥)
اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - فكان شعارنا: أمُتْ، أمُتْ. رواه أحمد وأبوداود
٤٢٦١ وعن الحسن، عن قَيْس بن عَبَّادة قال: كان أصحاب النبيّ
صلى الله عليه وآله وسلم يكرهون الصوتَ عند القتال
٤٢٦٢ وعن أبى بُدة، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم
بمثل ذلك. رواهما أبو داود
(باب استحباب الخيلاء فى الحرب)
٤٢٦٣ عن جابر بن عتيك أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إن
مِنَ الغَيرة ما يحبُاللّه، ومن الغَيرَة ما يُغْضُ اللّه، وإنَّ من الخيلاء ما يحِبُ
الله، ومنها ما يُبْغِض الله. فأما الغيرة التى يحبها الله فالغيرة فى الرِّيبة، وأما
الغيرة التى يُبغِضَ اللّه، فالغيرة فى غير الريبة. والخيلاء التى يحبُّ اللّه ، فاختيال
الرجل بنفسه عند القتال، واختياله عند الصدقة. والخيلاء التى يبغض الله،
فاختيال الرجل فى الفَخْرِ والبَغْى)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى
( باب الكف وقت الاغارة عمن عنده شعار الاسلام)
٤٢٦٤ عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا غزا
قوماً لم يغرِ حتى يصبحَ ، فان سمع أذاناً أمْسَكَ ، وإن لم يسمع أذاناً أغار، بعد
ما يصبح . رواه أحمد والبخارى
٤٢٦٥ وفى رواية: كان يغير إذا طَلَع الفجر، وكان يَستَمع الأذان ،
فاذا سمَع أذاناً أمسك، والا أغار. فسمعَ رجلاً يقول: الله أكبر، الله
أكبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((على الفِطْرة)) ثم قال:
أشهد أن لا إله الا الله. فقال (( خرجتَ من النار)) رواه أحمد، ومسلم ،
والترمذى . وصححه
٠

(٤١٧٢)
-٧٧١ -
٤٢٦٦ وعن عصام المزَنى قال : كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذا
بعث السَّريّة يقول ((إذا رأيتم مسجدًا، أو سمعتم مناديا، فلا تقتلوا أحدا))
رواه الخمسة الأ النسائى
( باب جواز تبييت الكفار، ورميهم بالمَنْجَنِيق، وإِن أَدَّى)
( إلى قتل ذراريهم تبعاً)
٤٢٦٧ عن الصَّعب بن جثَّامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
سئل عن أهل الدار من المشركين يبيّون ، فيصاب من نسائهم وذراريهم.
قال ((هم منهم)) رواه الجماعة الا النسائى. وزاد أبوداود ، قال الزهرى :
٤٢٦٨ ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل النساء والصبيان
٤٢٦٩ وعن سلمة بن الأكوع قال: بَيَتْنَا هَوَازِنَ مع أبى بكر الصّديق
وكان أمرَه علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه أحمد
٤٢٧٠ وعن ثَوْر بن يزيد، أَنَّالنبى صلى الله عليه وآله وسلم، نَصَبَ
المَنْجَنَيقَ على أهلِ الظَّائف . أخرجه الترمذى ، هكذا مرسلا
( باب الكف عن قصد النساء، والصبيان ، والرُّهبان )
( والشيخ الفانى بالقتل )
٤٢٧١ عن ابن عمر رضى الله عنهما، قال: وُجِدَتْ امرأةٌ مقتولةً فى
بعض مغازى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنهى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ((عن قتل النساء والصّبيان)) رواه الجماعة الا النسائى
٤٢٧٢ وعن رباح بن ربيع أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فى غَرْوةٍ غزاها ، وعلى مقدّ مِته خالد بن الوليد ، فَّ رَباحٌ وأصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على امرأة مقتولة، ما أصاب المقدمة،

(٤٢٧٧)
- ٧٧٢ -
فوقَوا ينظرون اليها - يعنى ويعجبون من خلقها - حتى لحقهم رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم على راحلته، فانفرجوا عنها، فوقف عليها رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((ما كانت هذه لتقاتل)) فقال لأحدهم
((الحق" خالدا، فقل له: لا تقتلوا ذرية ولا عَسيفا)) رواه أحمد وأبوداود
٤٢٧٣ وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((انْطَلِقِوا
بسم اللّهِ، وباللّهِ، وعلى مِلةٍ رسول اللّه، لا تقتلوا شَيْخًا فَانِيًا، ولا طِفِلاً
صغيرًا، ولا امرأةً، ولا تَغْلُوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا، وأحسنوا
إِنَّ اللّه يحب المحسنين)) رواه أبو داود
٤٢٧٤ وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اذا بعث جيوشه قال « اخرجوا بسم الله، تقاتلون فى سبيل الله ، من كفر
باللّهِ، لا تَغْدِروا، ولاَ تَغلوا، ولاَ تمثِّلُوا، ولاَ تَقْلوا الوُلْدَان، ولاَ
أصحاب الصوامع »
٤٢٧٥ وعن ابن كعب بن مالك عن عمه أن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم - حين بعث إلى ابن أبى الحقيق، بخير - نهى عن قَتْل النساء والصبيان
٤٢٧٦ وعن الأسود بن سريع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((لا تقتلوا الذرّية فى الحرب)) فقالوا: يارسول الله، أوليس هم
أولاد المشركين؟ قال ((أوليسَ خياركم أولاد المشركين؟)) رواهن أحمد
( باب الكف عن المثلة، والتَّحريق، وقطع الشَّجَر، وهدم)
( العمران ، الا لحاجة ومصلحة )
٤٢٧٧ عن صفوان بن عسال قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فى سَرِية، فقال « سِيروا باسم الله، وفى سبيل الله، قاتلوا من كفر
بالله، ولا تمثلوا، ولا تَغْذِروا، ولا تقتلوا وليدا)) رواه أحمد وابن ماجه

(٤٢٧٩)
- ٧٧٣ -
٤٢٧٨ وعن أبى هريرة قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى
بَعْث، فقال ((إن وجدتم فلاناً وفلاناً - لرجلين من قريش، سماهما-فأحرقوهم)
بالنَّار)) ثم قال، حين أرَدْنا الخروج ((إنى كنت أمرتكم أن تحرِّقوا فلاناً،
وفلانا ، وان النار لا يعذَّب بها الا اللّه، فان وجدتموهما فاقتلوهما))
رواه أحمد والبخارى وأبو داود والترمذى . وصححه
(*) وعن يحيى بن سعيد أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه ، بعث جيوشا
إلى الشام ، يخرج يمشى مع يزيد بن أبى سفيان ، وكان يزيد أمير رَبْع من
تلك الأرباع ، فقال : انى مُوْصيكَ بعَشْرِ خلال: لا تَقْتْلوا امرأةً، ولاصَبِيًّا
ولا كبيرا هَرَماً، ولا تَقْطَع شجرا مثمرا، ولا تَخَرَ بَنَّ عامرا، ولا تَعْقِنَّ
شاذً ، ولا بعيراً، الا لمأكله، ولا تغْ قَنَّ ◌َخْلا ، ولا تحرِّقْهُ، ولا تَغْل، ولا
◌َجبُنْ . رواه مالك في الموطأ عنه
٤٢٧٩ وعن جرير بن عبد الله قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وآ له
وسلم( ألاتُ يحنى من ذي الخَلَصةَ؟)) قال: فانطلقت فى خمسين ومائة فارس
من أحْمَسَ، وكانوا أصْحابَ خيل، وكان ذو الخَلَصة بيتاً باليمن لحَشْعَم
وَجِيلَهَ ، فيه نُصُبُ تعبد، يقال لها: الكعبة اليمانية، قال: فأتاها، فر قها بالنار،
وكسرها، ثم بعث رجلا من أحمس، يكنى أبا أرطاة إلى النبى الله صلى الله عليه
(٤٢٧٨) قال الحافظ فى الفتح (٦: ٩١) وكان أمير السرية حمزة بن عمرو الاسلمى.
والرجلان هما هبار بن الاسود ، ونافع بن عبد القيس . وكانا قد تبعا زينب بنت
رسول اللّه ◌ُنَّ اله حين جهز ها زوجها أبو العاص من مكة مها جرة الى المدينة، بعد ان من
عليه النبي ◌ُّ له، وأطلقه، حين أسر فى بدروشرط عليه أن يجهزله ابنته فيهزها. فنخسابها
الدابة فأسقطت من ذلك، ومرضت، فلم تصب السرية هبارا، فأسلم وهاجر . وله حديث
عن الطبرانى وآخر عن ابن منده. وعاش الى خلافة معاوية . وأما نافع فلم أقف
له على ذكر فى الصحابة فلعله مات قبل أن يسلم

- ٧٧٤ -.-
(٤٢٨٣)
يبشِّره بذلك ، فلما أتاه قال: يارسول اللّه، والذى بعثك بالحق ، ماجئتُ
حتى ترَ كَتْها كأنها جمل أجرْب، قال: نبرَّك النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم
على خيّل أحمس ، ورجالها خمسَ مرات . متفق عليه.
٤٢٨٠ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم
قطَع تَخْل بنى النَّضير ، وحرق . ولها يقول حسان :
وهانَ على سَراة بى لؤَىّ حريق بالبوَيْرَةِ مستطير
وفى ذلك نزلت ( ما قَطَعَتْم من لِيْنَةٍ أو تَرَ كَتْموها - الآية) متفق عليه
ولم يذكر أحمد الشعر
٤٢٨١ وعن أسامة بن زيد، قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم إلى قَرْيَةٍ يقال لها أُبنَى، فقال)) اثتها صباحا، ثم حرّق)) رواه أحمد
وأبو داود وابن ماجه . وفى اسناده صالح بن أبى الاخضر. قال البخارى: هو ليّن
(باب بحريم الفرار من الزَّحف، إذا لم يزد العدو على ضعف)
( المسلمين ، الا لمتحيز الى فئة، وان بعدت )
٤٢٨٢ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اجتنبوا
السَّبْعَ الموبِقَاتِ)) قالوا: وماهن يارسول الله؟ قال ((الشرك بالله، والسّحر
وقتل النَّفْسِ التى حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتَّوَلَىِّ
يوم الزَّحِفِ ، وقَدْفُ المحصنات الغافلات المؤمنات )) متفق عليه
٤٢٨٣ وعن ابن عباس قال: لما نزلت (إن يكنْ منكم عشرون
(٤٢٨١) أبني - بضم الهمز والقصر - بين عسقلان والرملة من فلسطين. ويقال
لها يبنى . بالياء. وصالح بن أبى الأخضر قال الذهبي فى الميزان : صالح الحديث
ضعفه ابن معين والنسائى والبخارى وأبو حاتم الرازى وأبو زرعة وابن حبان
والامام أحمد والترمذى والقطان ، وقال الجوز جاني اتهم فى حديثه

- ٧٧٥ -
(٤٢٨٥)
صابرون يَغْلبوا مائتين) فكتب عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين ، ثم
نزلت ( الآن خففَ اللّه عنكم - الآية) فكتب أن لا يفر مائة من مائتين.
رواه البخارى وأبو داود
٤٢٨٤ وعن ابن عمر قال كنت فى سَريَّةً من سرايا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم، خاصَ الناسُ حَيضَةً، وكنتُ فيمن حاصَ . فقلنا:
كيف نصنع ، وقد فررنا من الزحف ، وبؤْنا بالغضب ؟ ثم قلنا: لو دخلنا
المدينة فبتنا، ثم قلنا : لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وآله
· وسلم ، فإن كانت لنا توبةٌ، وإلا ذهبنا فأتيناه قبل صلاة الغداة ، فخرج، فقال
((مَنْ الفَرَّارُونَ؟)) فقلنا: نحن الفرارون. قال ((بل أنتم العكارون، أنا
فِئتكم وفئة المسلمين)) قال: فأتيناه حتى قبَّلْنا يده. رواه أحمد وأبوداود
وقوله : حاصوا أى حادوا حيدة ، ومنه قوله تعالى ( مالهم من محيص)
ويروى ((جاضوا حيضة)) بالجيم والضاد المعجمتين، وهو بمعنى حادوا أيضاً
( باب من خشى الاسر فله أن يستأسر، وله أن يقاتل حتى يقتل)
٤٢٨٥ عن أبى هريرة قال: بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
عشَرَة رَهْطْ عَيَّناً، وأَمَّ عليهم عاصم بن ثابت الأنصارى ، فانطلقوا ، حتى
(٤٢٨٤) ورواه الترمذى وابن ماجه . قال الترمذي : لا نعرفه الامن حديث
يزيد بن أبى زيد اهـ. ويزبد تكلم فيه غير واحد. والعكارون الكرارون العطافون.
وفى القاموس اذا حاد الانسان عن الحرب ثم عطف اليها فقد عكر
(٤٢٨٥) الهدأة وللكشميهنى الهداة بدون همز، وعند ابن اسحاق الهدة . على
سبعة أميال من عسفان . وبنولحيان قبيلة أبوهم لحيان . بكسر اللام وفتحها - ابن
هذيل . والفدفد الموضع الغليظ المرتفع . وخبيب هو ابن عدى. الاوسى الانصارى
شهد بدرا . وقد اشتراه بنو الحارث بن عامر بن نوفل . لأنه كان قتل الحارث . وابن
دثنة - بفتح ثم كسر - هو زيد البياضى الانصارى . قال في الاصابة : شهد بدرا
وأحدا . وكان فى غزوة بئر معونة، فأسره المشركون وقتلته قريش بالتنعيم اه والرجل

- ٧٧٦ -
إذا كانوا بالهَدَاةِ - وهو بين عسفان ومكة - ذكروا لبنى لَحْيان، فنفروا لهم
قريباً من مائتى رجل ، كلهم رامٍ ، فاقْتَصُوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه
لجؤوا إلى فَدْفَدٍ ، وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطوا بأيديكم،
ولكم العهد والميثاق أن لا تَقْلَ منكم أحدا ، قال عاصم بن ثابت، أمير السرية:
أما أنا فوالله لا أنزل اليوم فى ذمة كافر، اللهم أخبر عنَّا نَبِيَّكَ، فرموهم بالنبل
فقتلواعاصماً، فى سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رَهْطٍ بالعَهذ . والميثاق، منهم
خبيبُ الأنصارى وابن دثِنَةَ، ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار.
قِسِيَهم ، فأو ثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغَدر، والله لا أصحبكم،
إِن لى فى هؤلاء لأسوة - يريد القتلى - جرروه، وعالجوه على أن يَصْحبهم ،
فأنى، فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وابن دَثِنة، حتى باعوهما بمكة، بعد وقعة بَدْر -
وذكر قصة قَتْل خبيب - إلى ان قال -: فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب،
فأخبرَ النبى صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه خبرهم ، وما أصيبوا . مختصر
لاحمد والبخارى وأبى داود
الآخر هو عبد الله بن طارق. وقال ابن القيم فى الزاد: فلما كان فى صفر من سنة
أربع قدم على النبي صَّاللّه قوم من عضل والقارة، وذكروا أن فيهم اسلاما. وسألوه
أن يبعث معهم من يعلمهم الدين ويقرئهم القرآن . فبعث ستة نفر، فى قول ابن اسحاق
وعشرة، في قول البخارى. وأمر عليهم مر ثد بن أبى مرثد الغنوى . وفيهم حبيب
ابن عدي . فذهبوا بهم . فلما كانوا بالرجيع - وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز -
غدر وابهم. واستصرخوا عليهم هذيلا. فجاءوا فأحاطوا بهم . فقتلوا عامتهم
واستأسر خبيب بن عدى وز يدبن الدئنة . فذهبوا بهما وباعوها بمكة . وكانا قتلامن
رؤسائهم يوم بدر . فأما خبيب فمكث عندهم مسجونا. ثم أجمعوا على قتله، تخرجوا
به الى التنعيم . فلما أجمعوا على صلبه قال: دعونى حتى أركع ركعتين، فتركوه
فصلاهما . فلما سلم قال: والله لولا أن تقولوا ان مابى جزع لزدت. ثم قال: اللهم
احصهم عددا، واقتلهم بددا . ولا تبق منهم أحدا. ثم أنشد قصيدة. فقال له أبوسفيان:

(٤٢٨٩)
- ٧٧٧ -
(باب الكذب فى الحرب)
٤٢٨٦ عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم قال ((من
لكعب بن الأشرف، فانه قد آذى الله ورسوله؟ )) قال محمد بن مسلمة:
أحب أن أقتله ، يارسول الله ؟ قال«نعم» قال فائدنْ لی ، فأقول. قال (( قد
فعلت)) قال: فأتاه ، فقال: إن هذا - يعنى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - قد
عنَّانا، وسألنا الصدقة ، قال: وأيضاً والله ؟ قال: فانا قد اتبعناه ، فنكره أن
نَدَعه حتى ننظر الى ما يصير أمره . قال: فلم يَزَّلْ يكلمه حتى استمكن منه .
فقتله متفق عليه
٤٢٨٧ وعن أم كلثوم بنت عقبة قالت: لم أسمع النبى صلى الله عليه وآله
وسلم يرَخُصّ فى شىء من الكذب، مما يقول الناس، إلا فى الحرب،
والاصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها .
رواه أحمد ومسلم وأبو داود
( باب ماجاء فى المبارزة)
٤٢٨٨ عن على رضى الله عنه قال: تقدم عتبة بن ربيعة، ومعهابنه، وأخوه،
فنادى: من يبارز؟ فانْتُب له شباب من الأنصار. فقال: من أنتم؟ فأخبروه،
فقال: لاحاجة لنا فيكم، إنَّا أردنا بنى عَمِّنًا، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((قمْ يا حمزة، قم ياعلى، قم يا عبيدة بن الحرث)) فأقبل حمزة الى
عتبة ، وأقبلت الى شيبة ، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان ، فانخن كل
واحدمنا صاحبه، ثم ملنا الى الوليد، فقتلناه، واحتملنا عبيدة. رواه أحمد وأبوداود
٤٢٨٩ وعن قيس بن عَبَّاد عن على، قال: أنا أولُ من يَحْتُوُ للخصومة
أيسرك ان هدا عندنا نضرب عنقه وانك فى أهلك فقال: لا والله ما يسرنى
أنى فى أهلي وان عدا عَّ اله فى مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه.
وأمازيد فابتاعه صفوان بن أمية فقتله بأبيه اهـ

(٤٢٩٦)
-٧٧٨ -
بين يدى الرحمن يوم القيامة. قال قيس: فيهم نزلت هذه الآية (هذان
خصمان اختصموا فى ربهم ) قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر، على، وحمزة
وعبيدة بن الحارث ، وشيبة بن ربيعة ، وعتبة بن ربيعة والوليدبن عتبة
٤٢٩٠ وفى رواية أن عليا قال: فينا نزلت هذه الآية ، وفى مبارزتنا ،
يوم بَدْرٍ (هذان خَصَمَانِ اخْتَصَمَوا فى رَبِهم) رواهما البخارى
٤٢٩١ وعن سلمة بن الأكوع قال: بارَزَ عَمِّ يومٍ خَبَرَ مَرْحَب
اليهودى . رواه أحمد ، فى قصة طويلة. ومعناه لمسلم
(باب من أحب الاقامة بموضع النصر ثلاثاً)
٤٢٩٢ عن أنس عن أبى طلحة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه
كان اذا ظهر على قوم أقام بالعَرْصة ثلاث ليال . متفق عليه
٤٢٩٣ وفى لفظ لأحمد والترمذى: بعر صتهم
٤٢٩٤ وفى رواية لأحمد : لما فرع من أهل بدر أقام بالعرصة ثلاثاً
( باب، فى أن أربعة أخماس الغنيمة للغامين، وأنها لم تكن)
(لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)
٤٢٩٥ عن عمرو بن عبسة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم إلى بعير من المغنم، فلما سلم، أخذ وبَرَةً من جنب البعير، ثم قال (( ولا
يحل لى من غنا تمكم مثل هذا إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم )) رواه أبو
داود والنسائى بمعناه.
٤٢٩٦ وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(٤٢٩١) عم سلمة هو عامر بن الأكوع بارز مرحبا فلم يقتله . وكذلك بارزه
محمد بن مسلمة فلم يقتله . ثم بارزه على بن أبى طالب فقتله . قال الحافظ في
التلخيص : الاخبار متواترة أن عليا هو الذي قتل مرحبا اليهودى

(٤٢٩٨)
- ٧٧٩-
صلى بهم فى غزوتهم إلى بعير من المقسم، فلما سلم، قام الى البعير من
المقْم ، فتناول وَبَرَّةً بين أنملتيه، فقال ((إن هذه من غنائمكم، وانه ليس
لى فيها إلا نصيبى معكم ، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط
والمخيط، وأكبر من ذلك وأصغر » رواه أحمد فىالمسند
٤٢٩٧ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - فى قصة هوازن - أن النبى
صلى الله عليه وآله وسلم دنا من بعير، فأخذ وَبَرَة من سنامه، ثم قال:
(يا أيها الناس، إنه ليس لى من هذا القىء شىء، ولا هذه، إِلا الخمس، والخمُسُ
مردودُ عليكم، فأدوا الخيط والمخيط)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى. ولم
يذكر ((وأدوا الخيط وَالِخَيْطِ))
(باب ان السلب للقاتل ، وأنه غير مخموس)
٤٢٩٨ عن أبى قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عام حنين - فلما التقينا كانت للمسلمين جولة. قال: فرأيت رجلا من المشركين
قد عَلاَ رجلا من المسلمين ، فاستدرت اليه ، حتى أتيته من ورائه ، فضربته
على حَبْل عاتقه، وأقبل علىّ، فضمَّنى ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه
(٤٢٩٨) قال الحافظ فى الفتح (٨: ٢٧) هكذا ضبطناه فى الاصول المعتمدة
من الصحيحين وغيرهما بهذه الأحرف ((لاها اللّه اذن)) فاما لا ها الله فقال
الجوهرى: هاللتنبيه . وقد يقسم بها . يقال : لاها الله ما فعلت كذا . قال ابن
مالك : فيه شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه. قال : ولا يكون
ذلك الامع الله، أى لم يسمع ها الرحمن، كماسمع: لا والرحمن . قال: وفى النطق
بها أربعة أوجه : هاللّه باللام بعد الهاء بغير اظهار شىء من الألفين . ثانيها مثله
لكن باظهار ألف واحدة بغير همز . ثالثها ثبوت الألفين بهمزة قطع. رابعها بحذف
الألف وثبوت همزة القطع اهـ .كلام الجوهرى . والمشهور فى الرواية الثالث ثم
الأول . وقد نقل الأئمة الاتفاق على أن لفظ الجلالة بالجر . وأما اذن فثبت فى جميع
الروايات المعتمدة والاصول المحققة من الصحيحين وغيرهما بكسر الالف ثم ذال

(٤٣٠٠)
- ٧٨٠ -
الموت . فأرسلنى ، فَلَحِقْتُ عمر بن الخطاب، فقال: ماللناس؟ فقلت : أمر
اللّه. ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقال ((من قتل قتيلا، له عليه بَيِّنة، فله سَلَبَه)) قال: فقمت ، فقلت: من
يَشَهْدُ لى؟ ثم جلستُ، ثم قال مثل ذلك. قال فقمت ، فقلت: من يشهد لى؟
ثم جلست ، ثم قال مثل ذلك، الثالثة ، فقمت ، فقال رسول الله صلى الله عليه.
وآله وسلم ((مالكَ، ياأبا قنادة؟)) فقصصتُ عليه القصة. فقال رجل من
القوم: صدق يارسول الله ، سَلَبُ ذلك القتيل عندی ،فأرْضِهِ من حقه،
فقال أبو بكر الصديق: لاهَا الله، إذًا لا يَعْمِدِ الى أسد من أُسْدِ اللّه يقاتل
عن اللّه وعن رسوله، فيعطيك سلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم (صدق، فأعْطِهِ إِياه)) فأعطانى، قال: فبعتُ الدّرْع، فابتعتُ مَخْرَفاً
فى بنى سَلِمة، فانه لأول مال تأثَّّته فى الاسلام . متفق عليه
٤٢٩٩ وعن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال-
يوم حنين (« من قتل رجلا فله سلبه)) فقتل أبو طلحه يومئذٍ عشرين رجلا،
وأخذ أسلابهم . رواه أحمد وأبوداود
٤٣٠٠ وفى لفظ ((من تفرد بدم رجل فقتله، فله سلبه)) قال: جاء أبو
معجمة منونة . وقال الخطابى : هكذا يرونه . وانما هو فى كلام العرب : لاها
اللّه ذا. والهاء فيه بمنزلة الواو. والمعنى: لا والله يكون ذا: ونقل القاضي عياض رحمه
الله فى مشارق الأنوار عن اسماعيل القاضى ان المازنى قال، قول الرواة: لا ها اللّه اذن خطأ.
والصواب لاها اللّه ذا، أى ذا يميني أوقسمى . وقال أبو زيد: وذاصلة فى الكلام.
والمعنى لا واللّه هذا ما أقسم به . ومنه أخذ الجوهرى فقال: قولهم لا ها اللّه ذا
معناه ، لا واللّه هذا. ففرقوا بين حرف التنبيه والصلة. والتقدير: لا والله ما فعلت
ذا. وقد أطال الحافظ رحمه الله فى الفتح القول فى هذه الجملة فارجع اليه
١