النص المفهرس
صفحات 701-720
- ٧٠١ = (٤٠٠١) «فى دِيَةِ الخطأ عشرون حِقَّة، وعشرون جدَّعة، وعشرون بنت مَخاض، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن مخاض ذكرا)) رواه الخمسة وقال ابن ماجه فى اسناده : عن الحجاج حدثنا زيد بن جبير وقال أبو حاتم الرازى : الحجاج يدلس عن الضعفاء، فاذا قال : حدثنا فلان فلا یر تاب به ٣٩٩٨ وعن عطاء بن أبى رباح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى - وفى رواية عن عطاءٍ عن جابر، قال: فرَضَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - (( فى الدِّية ، على أهل الابل مائةً من الابلِ ، وعلى أهل البَقَرَ مائتَ بَقَرَة، وعلى أهل الشّاءِ ألفَى شاة، وعلى أهل الحلل مائتى حلة )) رواه أبو داود ٤٩٩٩ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أن من كان عَقَلُهُ فى البَقَرَ على أهل البقَرَ مائتى بقرة، ومن كان عقَلُه فى الشَّاءِ ألْفَى شاة)) رواه الخمسة الاالترمذى ٤٠٠٠ وعن عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم خَطَبَ - يوم فَتْحِ مَكَّةً، فقال ((ألاَ ، وإن قَتَيل خطأ العَمْدِ بالسَّوط، والعَصَا، والحَجر، ديةٌ مغَلَّظة، مائة من الابل ، منها أربعون من ثَلِيَّةً إلى بازل عامها، كلُن خَلِفة)» رواه الخمسة الا الترمذى ٤٠٠١ وعن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قتلَ ، جعل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ديتَه اثْنَىْ عَشَر الفا. رواه الخمسة الا أحمد (٢٩٩٨) هو من رواية ابن اسحاق وقد عنعن . وهو ضعيف . فالمرسل فيه علتان : الارسال والعنعنة من ابن اسحاق . والمسند فيه علتان . كونه من عنعنة ابن اسحاق وقوله فيه : ذكر عن عطاء عن جابر، لم يسم من حدثه ١ (٤٠٠٦) - ٧٠٢ - ٠ ٤٠٠٢ وروى أحمد ذلك عن عكرمة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا ، وهو أصَحُّ وأشهر ﴿ باب العاقلة وما تحمله﴾ ٤٠٠٣ صَحَّعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قَضَى بدِ يَةِ المرأةِ المقتولةِ، ودية جنينها على عَصَبَةِ القاتلة ٤٠٠٤ وروى جابر قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على كلِّ بَطْنِ عقولة. ثم كتب ((إنه لا يحل أنْ يَتَوالَى مَوْلَى رجلٍ مسلمٍ بغير إذنه )) رواه أحمد ومسلم والنسائى ٤٠٠٥ وعن عبادة أن النبيّصلى الله عليه وآله وسلم قَضَى فى الجنين المقتول بغرّة، عبدٍ أو أمةٍ ، قال: فوَرِئَها بَعلها وبَنَوها . قال: كان من امْرَأْ تَيْه كَلْتهما ولدٌ، فقال أبو القاتلة؛ المقضىُّ عليه: يارسول الله، كيف أغْرَم من لاَ صاح ولا اسْتْهَلّ ، ولا شَرِبَ ولا أكل، ومثل ذلك يطَلُّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((هذا من الكهّانِ)) رواه عبد الله بن أحمد فى المسند ٤٠٠٦ وعن جابر أن امرأتين من هذيل قَتَلتْ إحداهما الأخرى، ولكل واحدةٍ منها زوج. وولد ، قال : فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دِيَة المقتولة على عاقِلةِ القاتلة، وبَرَّأ زوجها وولدها، قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا . قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ميراثها لزَوْجها وولِدِها )) رواه أبو داود وهو حجة فى أن ابن المرأة ليس من عاقلتها (٤٠٠٣) انظر الحديث رقم (٣٩٨٧) وما بعده فى باب دية الجنين (٤٠٠٦) وأخرجه ابن ماجه. وصححه النووى فى الروضة. وفيه نظر، لأن فيه مجالد بن سعيد ، لا يحتج بما انفرد به ١ ٦ - ٧٠٣ - (٤٠١٠) ٤٠٠٧ وعن عمران بن حصين أنَّ غلاماً، لأناسٍ فقراء، قَطَع أذنَ غلام الناس أغنياء . فأتى أهله النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا: يانى الله، إنا أُناسٌ فقراء، فلم يَجْعَلْ عليه شيئا. رواه أحمد وأبو داود والنسائى وفقهه أن ما تحمله العاقلة يسقط عنهم بفقرهم، ولا يرجع على القاتل ٤٠٠٨ وعن عمرو بن الأحوص أنه شهدَ حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا يَجْنِى جانٍ إلا على نَفْسْه، لا يَجنى والدّ على ولده ، ولا مولودعلى والده)) رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وصححه ٤٠٠٩ وعن الخشخاش العنبرى قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومعى ابنُّ لى، فقال ((ابنك هذا؟)) فقلت: نعم. فقال ((لا يَجْنْى عليك ، ولا تجنى عليه)) رواه أحمد وابن ماجه ٤٠١٠ وعن أبى رمتَةً قال: خرجت مع أبى، حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرأيت برأسه رَدعَ حِنّاءٍ، وقال لانى ((هذا ابنك؟)) قال: نعم. قال ((أما إنه لا يَجنى عليك، ولا ◌َجنى عليه)) وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (وَلاَ نَزِرِ وازِرَةُ وِزْرَ أُخْرَى) رواه أحمد وأبو داود (٤٠٠٧) وأخرجه ابن ماجه وأبو داود بإسناد صحيح. صحح الحافظ اسناده (٤٠٠٨) وأخرجه أبو داود . ورجال اسناده ثقات الا سليمان بن عمرو بن الأحوص ، فهو مقبول (٤٠٠٩) فى الاصابة: الخشخاش جد معاذ بن معاذ قاضى البصرة . روى حديثه احمد وابن ماجه باسناد لا بأس به . يقال ان اسم ولده الذى وفد به على النبي وَتَّه مالك اهـ وله طرق رجال أسانيدها ثقات (٤٠١٠) وأخرجه النسائى والترمذى وحسنه . وصححه ابن خزيمة وابن الجارود والحاكم (٤٠١٣) = ٧٠٤ = ٤٠١١ وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يؤخَذَ الرجل بجريرةِ أبيه، ولا بحريرةٍ أخيه)) رواه النسائي ٤٠١٢ وعن رجل من بنى يَرْبوع قال: أتَيْنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يكلم النّاسَ ، فقام إليه الناس ، فقالوا : يارسول الله، هؤلاء بنو فلان الذينَ قَتلوا فلاناً. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لا تجنى نَفَسُ على نَفَسْ)) رواه أحمد والنسائى (٥) وعن عمر رضى الله عنه قال: الْعَمد والْعَبد والصلح، والاعتراف، لا تعقله العاقلة رواه الدار قطنى (4) وحكى أحمد عن ابن عباس مثله (*) وقال الزُّهرى: مضت الشّنة أنّ العاقلة لاتحمل شيئاً من دِية العَمدِ ، إلا أن يشاؤا . رواه عنه مالك فى الموطأ وعلى هذا وأمثاله تحمل العمومات المذكورة کتاب الحدود ( باب ما جاء فى رَجْم الزانى المحصن، وجلد البِكْر، وتَغْريبه) ٤٠١٣ عن أبى هريرة، وزيد بن خالد ، أنهما قالا: إِن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يارسول الله، أنْشدُكَ اللّهَ إِلا قَضَيْتَ لى بكتاب الله، وقال الخصم الآخر - وهو أفقَه منه - نعم ، فاقْض بيننا بكتاب اللّه وائْذَنْلى. فقال رسول الله صلى الله عليه (٤٠١١) وأخرجه البزار. ورجاله رجال الصحيح (٤٠١٢) رجال احمد رجال الصحيح . وأحاديث الباب يقوى بعضها بعضاً (#) أثر عمر أخرجه البيهقى. وقال الحافظ: هو منقطع. وفى اسناده عبد الله ابن حسين وهو ضعيف . قال البيهقي: والمحفوظ أنه من قول الشعبي ١ - ٧٠٥ - (٤٠١٧) وآله وسلم ((قل)) قال: ان ابى كان عَسيفاً على هذا، فزكى بأمرأته ، وإنى أُخْبُرْتُ أنَّ على أبنى الرَّجْمَ، وافْتْديْتُ منه بمائةٍ شاةٍ وَوَلِيدةٍ ، فسألتُ أَهلَ العِلمِ ، فأخبرونى أنَّ على ابِى جَدَ مائةٍ وتَغْرِيب عامٍ ، وأن على امرأةٍ هذا الرَّجْمَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((والذى نَفْسى بيده الْأَقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله: الوَلِيدة والغَنَّمُ رَدٌّ. وعلى ابنك جَّدٌ مائة وتَغْرِيبُ عام، واغْدُ يا أُنَيْسُ - لرجل من أسْلَمَ - الى امرأة هذا، فان اعترفَتْ فارجُمها)، قال: فغدا عليها، فاعترفتْ، فأمر بها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فرُ جِمَتْ . رواه الجماعة قال مالك: العَسيف ، الأجير . ويحتج به من يُثبت الزنا بالاقرار مرة، ومن يقتصر على الرَّجمِ ٤٠١٤ وعن أبى هريرة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَضى ((فِيمَنْ زَنَى ولم يُحْصِنْ بَنَّفى عامٍ، وإقامةِ الحَدِّ عليه)) ٤٠١٥ وعن الشَّعىُّ أن عليًّا عليه السلام - حين رَجَمَ المرأةَ - ضَرَ بها يومَ الخميس، ورَجَمَهَا يومَ الجمعة، وقال : - لدُها بكتاب الله، ورجمتُها بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواهما أحمد والبخارى ٤٠١٦ وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((خُذوا عَنَّى، خذوا عَّى. قد جَعَلَ اللّهُ لَهُنَ سبيلا. البِكْرُ بالبِكْرِ جَلدُ مائةٍ وَنْيُ سَنَةٍ. والنَّيِّبُ بالَّيْبِ جلدُ مائة والرجمُ)) رواه الجماعة إلا البخارى ، والنسائى ٤٠١٧ وعن جابر بن عبدالله أنَّ رجلاً زَنى بامرأة، فأمر به النبيُّ صلى الله (٤٠١٦) يعنى الآية (١٤) من سورة النساء ( واللاتى يأتين الفاحشة - الى قوله - فامسكوهن فى البيوت حتى توفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا) فالسبيل الذى جعله الله هو الناسخ لهذا الحكم . قال ابن عباس: كان الحكم كذلك حتى (أنزل الله سورة النور. فنسخها بالجلد أوالرجم. قال ابن كثير: وهو أمر متفق عليه (٤٥ - منتقى - ج ٢) (٤٠٢٢) - ٧٠٦ -- عليه وآلهوسلم، فَجُلِدَ الحَدَّ، ثم أُخبِر أنه مُحْصِنَ، فأمر به فرُجم. رواه أبوداود ٤٠١٨ وعن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رَجَمَ ماعِزَ بنَ مالك، ولم يذكر جددا. رواه أحمد ( باب رجم المحصن من أهل الكتاب) ( وأن الاسلام ليس بشرط فى الاحصان ) ٤٠١٩ عن ابن عمر رضى الله عنهما أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برجل وامرأةٍ منهم، قد زَنَيَا، فقال (( ما تجدونَ فى كتابكم؟)» قالوا: نُخُمْ وُجوههما، ويُخْزَيان قال ((كذبتمٍ، إِنَّ فيها الرّجْمَ، فائْتُوا بالتَّوراةِ فَاتْلُوُها إن كنتم صادقين)) فجاءوا بالتَّوراةِ، وجاءوا بقارى لهم، فقرأ، حتى اذا انتهى الى مَوْضِع منها. وضع يده عليه، فقيل له: ارْفَعْ يَدَكٍ، فرفع يَدَه، فاذا هى تَلوح. فقال، أو فقالوا: يا محمد، إِنَّ فيها الرَّجْمَّ، ولكنَّا تتكاتمه بَيْنَا، فأمَرَ بهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرُجِمَا. قال : فلقد رأيته يحنى عليها ، يقيها الحِجارَة بِنَفْسِه . متفق عليه ٤٠٢٠ وفى رواية أحمد: بقارئ لهم أعور، يقال له: ابن صُورِ یًا ٤٠٢١ وعن جابر بن عبد الله، قال: رَجم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً من أَسْلَمَ ، ورجلاً من اليهود ، وامرأةً . رواه أحمد ومسلم ٤٠٢٢ وعن البَرَاء بن عازِب قال: مُرُّ على النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بيهودىِّ مُحَمَّم تَجُلُودٍ، فدعاهم، فقال ((أهكذا تَجَدون حَدَّ الزانى فى كتابكم؟)) قالوا: نعم، فدعا رجلاً من علمائهم، فقال ((أنْشُدُك بالله الذى أنْزَلَ التَّوراةَ على موسى، أهكذا تَجدون حَدَّ الزانى فى كتابكم؟)) قال: لا ، ولولا أنّكَ فَشَدْ تَنِى بهذا لم أُخبِرْك بحَدِّ الرَّجْم، ولكنه كثُرَ فى أشْرافنا، وكنّا اذا أخذنا الشّريفَ تركناه، واذا أخذنا الضّعِيف أقمنا عليه الحدَّهُ (٤٠٢١) هو عبدالله من أحبارهم. أسلم .. ثم كفر. وهو المسئول فى (٤٠٢٢) - ٧٠٧ -- (٤٠٢٤) فقلنا: تعالَوْا، فَلْنَجْتَمِع على شىءٍ نقيمه على الشّريف والوَضِيع ، جعلنا التَّحْمِيمَ والجلدَ ، مكان الرَّجْمِ. فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((اللهم إنى أوّلُ من أحيا أمْرَك، إذْ أماتوه)) فأمر به، فرُجم، فأنزل الله عزّ وجل ( يا أيُّها الرَّسول لا يَحْزُنْكَ الدِّينِ يُسارِعون فى الكفْرِ، من الذين قالوا آمَنّا بأفواههم - الى قوله ... إِنْ أَوِ تِيتم هذا فخذوه) يقولون: ائتوا محمداً، فَانْ أمَرَكُمْ بِالَّحْمِيم والجلدِ حذوه، وإنْ أفتاكم بالرَّجُمِ فاحْذَروا . فأنزل الله تبارك وتعالى (ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنْزَلَ الله فأولئك هم الكافرون) ( ومَنْ لمْ يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (ومَنْ لمْ يُحكَمْ بما أَنزَلَ الله فأولئكهم الفاسقون ) قال: هى فى الكفّار كلّها. رواه أحمد ومسلم وأبو داود ( باب اعتبار تكرار الاقرار بالزنا أربعاً) ٤٠٢٣ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: أتى رجلُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - وهو فى المسجد - فناداه، فقال: يارسولَ الله. إِنِّى زَ يْتُ، فَأعْرَضَ عنه، حتى رَدَّدَ عليه أَرْبَعَ مرَّاتٍ. فلما شهدَ على نَفْسِه أربعَ شَهَادات ، دعاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((أبك جُنُونُ؟)) قال: لا. قال ((فهَلْ أحْضَنْتَ؟)) قال: نعم. فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم («اذْهَبُوا به، فَارْ جُمُوه)) قال ابن شهاب : فأخبرنى مَنْ سَمِعَ جاِبِرَ بنَ عبد اللّه قال: كنتُ فِيمَنْ رَجمه، فرجمناه بالمُصلَّى. فلما أذْلَقَتَهُ الحِجَارَة هَرَب، فأدْرَ كْنَاه بالحرَّة ، فرجَمْنَاه . متفق عليه وهو دليل على أن الإحصان يثبت بالاقرار مرة ، وأن الجواب بنعم اقرار ٤٠٢٤ وعن جابر بن سمرة قال: رأيتُ ماعزَ بنَ مالكٍ، جيء به الى النبيِّصلى الله عليه وآله وسلم، وهو رجلٌّ قصيرً أعْضَلَ، ليس عليه رداء. فشهِدَ على نَفَسْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَنَّهَزَنَى، فقال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم ((فَلَعَلَّكَ قَبَّلْتَ؟)) قال: لا والله، أنه قدزَ نى الأخرفرَ جَمه. رواه مسلم وأبوداود (٤٠٣١) - ٧٠٨ - ٤٠٢٥ ولأحمد: أنَّ ما عزاً جاء فأَقَرَّ عند النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أربعَ مرَّات، فأمَرَ بِرَجْمِهِ ٤٠٢٦ وعن ابن عباس أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال لماعز بنٍ مالك ((أحقٌّ ما بلغنى عنك؟)) قال: وما بلغك عنّ؟ قال ((بلغنى أنَّكَ قد وَقَّعْتَ بجاريةٍآلِ فلان)) قال: نعم فشهدَ أرْبَعَ شهاداتٍ ، فَأُمَرَ به فرُجِمَ . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى. وصححه ٤٠٢٧ وفى رواية ، قال : جاء ماعز بن مالك الى النبى صلى الله عليه وآ له وسلم ، فاعترف بالزنا مرتين ، فَطَرده، ثم جاء فاعترفَ بالزِّنا مرتين ، فقال ( شهدتَ على نَفْسِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، اذْهَبُوا به، فَارْ جُمُوه)) رواه أبوداود ٤٠٢٨ وعن أبى بكر الصديق قال: كنتُ عندَ النبيّ صلى الله وآله وسلم جالساً ، فجاء ماعزُ بن مالك، فاعترفَ عنده مرَّة، فرّده، ثم جاء، فاعترفَ عنده الثانية ، فرَدّه، ثم جاء، فاعترفَ عنده الثالثة، فردَّه ، فقلت له : انكَ إِنْ اعترفت الرّابعة رَ جَمك. قال: فاعترف الرابعة ، فيسه، ثم سأل عنه، فقالوا : ما نعلمُ إلا خيراً. قال: فأمر برَجْمِه ٤٠٢٩ وعن بريدة، قال: كُنَّا نتحدثُ أصحابُ النبيّصلى عليه وآله وسلم أنَّ ماعزَ بنَ مالك لوجلس فى رَحْلِه بعد اعترافه ثلاثَ مراتٍ لم يَرْجُمُه وانما رَجَمَه عند الرَّابعة. رواهما أحمد ٤٠٣٠ وعن بريدة أيضاً قال: كنّا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نَتَحَدَّث أنَّ الغامِدِيَّة وما عِزَ بنَ مالك لورَجعا بعد اعترافهما ، أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يَطلبهما، وإنمارجمهما بعد الرابعة. رواه أبوداود ( باب استفسار المقر بالزنا، واعتبار تصريحه بمالا تردد فيه ) ٤٠٣١ عن ابن عباس ، قال: لما أتى ماعز بن مالك النبيَّ صلى الله عليه آله وسلم قال ((لعَلَّكَ قَبْلْتَ، أو غمزتَ، أوْ نَظَرْتَ؟)) قال: لا يارسول (٤٠٣٤) - ٧٠٩ - الله، قال ((أنِكَتْهَا - لا يَكْنِى؟)) قال: نعم. فعند ذلك أمَرَ برَجْمِه. رواه أحمد والبخارى وأبو داود ٤٠٣٢ وعن أبى هريرة قال: جاء الأسلمىُّ نيَّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فشهِدَ على نَفْسِه أنه أصاب امرأةً حَرَاماً، أربع مرات ، كلّ ذلك يُعرض عنه، فأقبل عليه فى الخامسة. فقال ((أنِكْهَا؟)). قالَ: نعم. قال ((كما يَغيب الِروَد فى المكْحلَةَ. والرِّشاء فى البئر؟)) قال: نعم. قال ((فهل تدرى ما الزِّنا؟)) قال: نعم ، اتيت منها حراما، ما يأتى الرّجل من امرأته حلالاً . قال ((فما تريد بهذا القول؟)) قال أريد أن تطَهِّرَ بى. فأمر به. فرجم . رواه أبو داود الدار قطنى ( باب أن من اقرّ بحدٍّ ولم يُسمِّه لا يُحدّ) ٤٠٣٣ عن أنس رضى الله عنه قال: كنت عند النىُّ صلى الله عليه وآله وسلم، بجاءه رجلٌ، فقال: يارسول الله، إنى أصبت حدًّا، فأقْمه علىّ، ولم يَسْأ له. قال: وحَضَرتِ الصلاة، فصلَّى مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. فلما قضَى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة، قام اليه الرّجل، فقال: يارسول الله، أنى أصَبْت حدًّا فأقِمْ فى كتابَ الله. قال ((أليس قد صَلَّيْتَ معنا؟)) قال: نعم. قال (فان اللّه قد غفر لك ذَنْبَكَ، أو حَذَّكَ)) أخرجاه ٤٠٣٤ ولأحمد ومسلم من حديث أبى أمامةَ نحوه (٤٠٣٤) لفظه: بينا رسول اللّه يَ الله فى المسجد ونحن معه، اذ جاء رجل، فقال : يارسول الله، انى أصبت حداً، فأقمه على. فسكت عنه. ثم أعاد فسكت وأقيمت الصلاة. فلما انصرف النبى صلَّى اللّه تبعه الرجل، وتبعته أنظر ماذا يرد عليه . فقال له ((أرأيت حين خرجت من بيتك . أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟)) قال: بلى يارسول الله. قال ((ثم شهدت الصلاة معنا?)) قال: نعم يا رسول الله. قال ((فان اللّه قد غفر لك حدك أو ذنبك)). وفى الباب عن ابن مسعود عند مسلم والترمذي وأبى داود والنسائى قال: انى عالجت امرأة من أقص المدينة فأصبت منها مادون أن أمسها . فأنا هذا ، فأقم على ما شئت . فقال عمر : (٤٠٣٥) - ٧١٠ - ( باب ما يذكر فى الرجوع عن الاقرار) ٤٠٣٥ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: جاء ما عزّ الأسلمىُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: إِنَّهَ قَدِزَنى، فَأَعْرَضَ عنه، ثم جاءه من شِقَهُ الآخَرِ ، فقال: إنه قد زنَى، فأعْرَض عنه، ثم جاءه من شِقِّهِ الآخر ، فقال يارسول الله إنه قدزنى، فأمر به فى الرابعة، فأخرج الى الحرّة، فرُجمَ بالحجارة، فلما وَجَدَ مَسَّ الحجارةَ فرَّ يَشْتَدُ حتى مَرَّ بَرَجَلَ معه لِحْىَ جَمَل ، فضربه به، وضَر به الناسُ ، حتى ماتَ ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه فَرَّ حينَ وجدَّ مَسَّ الحجارة ، ومَسَّ الموتِ ، فقال رسول الله شيئا . فانطلق الرجل صَلى الله لقد ستر الله عليك لوسترت على نفسك. فلم ير فأتبعه صَّ اله رجلا فدعاه، فتلاعليه ( أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل وسيـ ان الحسنات يذهبن السيئات . فقال رجل من القوم: أله خاصة، أم للناس عامة؟ فقال للناس كافة)) هذا لفظ أبى داود. وهذا الرجل هو أبواليسر كعب بن عمرو. وقيل غيره (٤٠٣٥) قال ابن القيم فى تهذيبالسنن: ر وى ابنحبان فى صحيحهمنحديثزيد ابن أبى أنيسة عن أبى الزبير عن عبد الرحمن بن الهضهاض الدوسى عن أبى هريرة قال: جاء ماعز بن مالك الى رسول اللّه صَّ الله فقال له: الأ بعد قدزني. فقال له النبي صَ اللهِ (( وما يدريك بالزنى؟)) ثم أمر به، فطرد، وأخرج. ثم أناه الثانية، فقال مثل الاول. فقال النبي صَّ له ((وبلك وما يدريك ما الزنا؟)) فطرد وأخرج. ثم أتاه الثالثة، فقال مثل مقالته: وقال له التى مثل مقالته. ثم أناه الرابعة فقال كذلك. فقال مثل مقالته. قال ((أدخات وأخرجت؟)) قال: نعم. فأمر به أن يرجم - فذكر الحديث. وقال فيه ((انه الآن لفى نهر من أنهار الجنة ينغمس)) وهذا صريح فى تعداد الاقرار. وان مادون الاربع لا يستقل بإيجاب الحد . وفيه حجة لمن اعتبر تعدد المجنس . وسائر الأحاديث تدل على أنه كان فى مجلس واحد . قال الا مام احمد : انما كان ترديده فى مجلس واحد . وروى ابن حبان من حديث أيوب عن أبى الزبير عن جابر أنه مهيّ له لما رجم ماعزاً قال ((لقد رأيته يتخضخض فى أنهار الجنة)) (٤٠٤٠) = ٧١١ - صلى الله عليه وآله وسلم ((هَلاَّ تَرَ كتموه؟)). رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وقال : حديث حسن ٤٠٣٦ وعن جابر - فى قِصَّةٍ ماعزٍ - قال: كنتُ فيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ. إنَّا لما خَرَجْنا به، فرجمناه، فوَجدّ مَسَّ الحجارةِ، صَرَخَ بنا: ياقَوْمٍ ، ردُّونى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فان قومى قَتَلونى، وغَرُّونى منْ نَفَسى، وأخبرونى أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير قاتلى، فَلَمْ تَنْزِعْ عنه ، حتى قَتَلْنَاهِ ، فلما رجعنا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأخبرناه، قال ((فَهَلَّ تَرَ كتموه، وجئتْمونى به؟)) ليسَتَثْبْتَ منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأما ترك حدٍّ فلا. رواه أبو داود ( باب ان الحد لا يجب بالتهم وانه يسقط بالشبهات ) ٤٠٣٧ عن ابن عباس رضى الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا عَنَ بينَ العَجْلاَفِىُّ وامر أته ، فقال شدّاد بن الهادِ: هى المرأة التى قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لو كنت راجماً أحداً بغَير بَيِّنَةٍ لرَجمتها؟)) قال: لا ، تلك امرأة كانت قد أعْلَنَتْ فى الاسلام. متفق عليه ٤٠٣٨ وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت راجماً احداً بغير بَيِّةَ رجمت فلانة، فقدظهر منها الرَّبِبَةَ فِى مَنْطِقِها، وهَيْئتها ، ومن يَدْخل عليها)» رواه ابن ماجه واحتج به من لم تحدَّ المرأة بنكولها عن اللعان ٤٠٣٩ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم («ادفعوا الحدود ما وَجَدْتم لها مَدْفَعَا)) رواه ابن ماجه ٤٠٤٠ وعن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ادْرَوا الحدود عن المسلمين ما استطَعْتُم، فان كان له مَخْرَ ج فَخلُّوا سبيله، فان الامام إنْ يخطىء فى العَقَوْ خيرٌ من أن يخطىء فى العقوبة)) رواه الترمذى. وذكر أنه قدروىَ موقوفا. وأن الوَقْفَ أصَحَ. قال: وقدروى عن غير واحد (٤٠٤٥) -- ٧١٢ - من الصحابة رضى الله عنهم أنهم قالوا مثل ذلك ٤٠٤١ وعن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: كان فيما أنْزَل الله آيَةَ الرَّجْم ، فقرأناها، وعَقَلناها، ووَعيناها، ورَجَم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورَجْمنابعده، فأُخشَى إِن طالَ بالناس زمانٌ أن يقول قائل: والله مانَجِدِ الرَّجِمَ فى كتاب الله، فيَضِلُوا بترك فَريضة أَنْزَلها اللّه، والرَّجْم فى كتاب اللّه حقٌّ على من زَنَى، إِذا أحْصَنَ من الرِّجالِ والنساء ، إذا قامت إلبيِّنّْة، أو كانَ الحَبَلُ، أو الاعتراف . رواه الجماعة الآ النسائى (باب من أقر أنه زبى بامرأة ، فحدت) ٤٠٤٢ عن سهل بن سعد أنَّ رجلاً جاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: انه قد زَنى بامرأةٍ، سماها، فأرسل النبى صلى الله عليه وآله وسلم إلى المرأة، فدعاها، فسألها عَمَّا قال. فأنكرتْ، فَحَدَّه، وتركها .رواه أحمد وأبوداود ( باب الحث على اقامة الحد إذا ثبت ، والنهى عن الشفاعة فيه ) ٤٠٤٣ عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((حدٌ يَعْمَلَ به فى الارض خيرٌ لأهل الأرضِ من أنْ يُمْظَروا أربعين صباحاً)» رواه ابن ماجه والنسائى. وقال ((ثلاثين)» واحمد بالشك فيهما ٤٠٤٤ وعن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدودالله، فهو مضَادُّ اللّهِ فى أمره)) رواه أحمد وأبو داود ( باب أن السنة بداية الشاهد بالرجم ) ( وبداية الامام به، اذا ثبت بالاقرار ) ٤٠٤٥ عن عامر الشَّعَى قال: كان لشراحةَ زَوْجُ غائب بالشام ، وإِنها حَمَلَتْ ، فجاء بها مولاها الى علىَّ بن أبى طالب رضى الله عنه ، فقال: أن هذه زَنَتْ، فاعترفت، فَجَلدَها يوم الخميس مائة، ورَجمَهَا يومَ الجمعة ، وحفر لها الى الشّرّة، وأنا شاهدٌ، ثم قال: انّ الرّجم سنَّةُ، سَنَّها رسول الله صلى الله - ٧١٣ - (٤٠٤٧) عليه وآله وسلم. ولو كان شَهَدَ على هذه أحدٌّ لكان أول من يرمى الشاهد يشهد، ثم يتبع شهادته حجره، ولكنها أقَرَّت، فأنا أول من رماها ، فرماها بحجرَ ، ثم رمى الناس، وأنافيهم. قال: فكنت واللّه فيمَنْ قَتلها. رواه أحمد (باب ما جاء فى الحفر للمرجوم) ٤٠٤٦ عن أبى سعيد، قال: لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ترجم ماعزَ بن مالك ، خرجنا به الى البقيع، فوالله ما حَفَرْنا له ، ولا أوْتَقْناه، ولكن قام لنا، فرميناه بالعظام، والخَف، فاشتكى ، مخرج يَشْتَدُ ، حتى انْتَصَبَ لنا فى عَرْضِ الحَرَّةِ، فرميناه بِجَلاَ مِيد الجَنْدَل حتى سَكَتَ ٤٠٤٧ وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: جاءتْ الغامدية، فقالت يارسول الله، إنى قد زَلَيْتِ فَطَهِرّْنى، وأنه رَدَّها، فلما كان من الغَدِ ، قالت: يارسول الله، لِمَ تَرْدِدْنى؟ لعلك تَرْدِدْنى كما رَدَدْتَ ماعزا، فوالله إنى لحبْلَى. قال ((إمَّالا، فاذهبى حتى تَدِى)) فلما ولدت، أتَتَه بالصَّيِّ فى خرقَةَ، قالت: هذا قد وَادْته. قال ((اذْهِى ، فَأَرْضِعِيه، حتى تَقَطْميه ، فلما فطَمَتَه أتنه بالَّصَيِّ فى يدهِ كِسْرَة خبزٍ ، فقالت: هذا يانِ اللّه، قد فَطَمَتْه وقد أ كل الطّعام. فدفع الصَّبِىَّ الى رجل من المسلمينَ، ثم أمربها ، حفرَلها الى صدرها ، وأمرَ الناسَ فرَجموها، فَيقبْل خالد بن الوليد بحجر ، فرمى رأسَهَا، فَنَضَحَ الدم على وجهِ خالدٍ ، فَسَبَها، فسمع النبى صلى الله عليه وآله وسلم سَبَّهَ إِيَّاها فقال ((مهلاً، ياخالد، فوالذى نَفْسْى بيده، لقد تابَتْ (٤٠٤٦) قال ابن القيم فى تهذيب السنن: فى حديثه الصحيح انه لم يحفرله. والحفر فيه وهم. ويدل عليه أنه هرب وتبعوه. وذكر الحفرفيه من سوء حفظ بشير بن مها جر، فانه وان كان أخرج له مسلم في الصحيح فانه قد يغلط . على أن احمد وأبا حاتم الرازي قد تكلما فيه . وانما حصل الوهم من الحفر للغامدية، فسرى الى ماعز . والله أعلم -٧١٤ -- ٤٠٥) تَوْبَةً لو تابها صاحب مَكْت لغفزاً له)) ثم أمرَ بها فصلى عليها وَدِفِنَتْ رواهما أحمد ومسلم وأبو داود ٤٠٤٨ وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمى". أتى النىَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، إنى زَنيْت وإِنِى أُرِيدُ أنْ تُطَهِّرَنِى، فَرُّدّه، فلما كان من الغَدَ أناه، فقال: يارسول الله، إنى قد زنيتُ، فردّه الثانية، فأرسلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قَوْمُه، فقال ((أتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بأساً؟ تُنْكرون منه شيئاً؟)) فقالوا: ما نعلمه إلا وَفيَّ العَقْلِ، من صالحينا، فما نُرَى، فأتاه الثالثَةَ، فَأَرْسَلَ اليهم أيضاً ، فسأل عنه ، فأخبروه: أنه لا بأسَ به، ولا بعقله ، فلما كان الرابعةَ حَفَرَ لِهِ حُقُرَْةً، ثم أمر به فرُجمَ. رواه مسلم وأحمدٍ. وقال فى آخره : ٤٠٤٩ فأمر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، خفر له حفرةُ ، جعلَ فيها الى صَدْرِه ، ثم أمر الناسَ برجمه ٤٠٥٠ وعن خالد بن اللَّجلاج أن أباه أخبره - فذكر قِصَّةً رجل اعترف بالزّنا - قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( أحضَلْتَ؟)) قال : نعم، فأمر برجمه، فذَهَبَنًا، فَفَرْنا له حتى أمكننا ، ورميناه بالحجارة . حتى هدأ رواه أحمد وأبو داود ( باب تأخير الرجم عن الحبلى حتى تضع) (وتأخير الجلد عن ذِى المرضِ المَرْجُوُّزواله) ٤٠٥١ عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جاءته امرأةٌ منْ غامِدٍ، من الأزدِ، فقالت: يارسول الله، طَهِّرْ نِى، فقال (وَنْحَكِ، ارجعى، فاسْتَغَفْرى اللّه، وتولى اليه)) فقالت: أراك تريد أن (٤٠٥٤) - ٧١٥ - تِرِدُدَنى، كما رَدَدتَ ماعزَ بن مالك قال ((وما ذاكِ؟)) قالت: انها خبل من الزّنا. قال ((أنتِ)) قالت: نعم. فقال لها ((حتى تَضَعَى مَا فِى بَطْك)) قال: فَكَفَلها رجلٌّ من الأنصار حتى وَضَعَتْ. قالت: فأتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم. فقال: قَدْ وضَعَتْ الغامِدِية، فقال ((اذاً، لا ترجمها وتَدَعْ ولدَها صغيراً، ليس له مَنْ يرْضِعة)) فقام رجل من الأنصار، فقال: الىَّرَضاعه ، يانِىَّاللّه. قال: فرجَمها. رواه مسلم والدار قطنى. وقال هذا حديث صحيح ٤٠٥٢ وعن عمرانَ بن حصين أن امرأةً من جهينةَ، أَتَتْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهى ◌ُحُبْلى من الزِّنا، فقالت: يارسولَ اللّه، أصَبْت حَدًّا، فَأَقِنْه علىَّ. فدَعانيُّ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلِيّا، فقال ((أحسنْ اليها، فاذا وضَعَتْ فائتنى)) ففعل، فأمَرَ بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فَشُدَّتْ عليها ثيابها، ثُمَّ أمَرَ بها فَرجمَتْ، ثمّ صلى عليها. فقال له عمر: تصلى عليها يارسول الله، وقد زَنَتْ؟ فقال ((لقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو قسِّمَتْ بين سَبَعِينَ من أهْلِ المدينةِ لوَسِعَتَهْم، وهل وَجَدَتْ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بَنَفَسها لله؟)). رواه الجماعة الا البخارى وابن ماجه وهو دليل على أن المحدود بحتَرَز لحفظِ عورته من الكَشَفِْ. ٤٠٥٣ وعن على ◌ّقال: إنَّ أَمَةً لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم زَنَتْ، فأمر نى أَنْ أجْلِدَهَا، فَأَتَيْهَا، فإذا هى حَدِيثَة عَهَذٍ بِنِفَاسِ، فَخَشَيْت أنْ أَجْلِدَها أنْ أقتلها، فذكرت ذلك للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((أحْسَنْتَ اتركهَا حتى تماثل)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى وصححه (باب صفة سَوَط الجلد، وكيف يجلد من به مرضٌ لا يرجَى بَرْؤه) ٤٠٥٤ عن زيد بن أَسْلم أَنَّ رجلاً اعترفَ على نَفَسْهِ بالزنا على عَهَدٍ (٤٠٥٦) - ٧١٦- رسول صلى الله عليه وآله وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بِسَوْطِ، فأتى بسْطِ مَكْسور، فقال ((فوقَ هذَا)) فَأَتِىَ بسَوْطِ جَدَيد، لم تقْطَعَ شَرته, فقال (( بين هذين)) فأَتِى بسَوْطِ قَدْلانَ ، وركبَ به، فأمر به فجلِدَ . زواه مالك في الموطأ عنه ٤٠٥٥ وعن أبى أمامة بن سهل عن سعيد بن سعد بن عبادة : قال: كان بين أبْيَاتِنا روَ نْجِلُّ ضعيف ، مخَدَّج؛ فلم يرع الحىّ الا وهو على أمّةً من إمائهم، يخبث بها . قال: فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان ذلك الرَّجل مسلما، فقال ((اضربوه حدَّه) قالوا : يارسول الله، إنه أضغفَ مما تحسب، أو ضربناه مائة. قتلناه، فقال («خذوا له عِشْكالاً فيه مائة شمراخٍ، ثم اضربوه به ضَرْبَةً واحدة)) قال : ففعلوا . رواه أحمد وابن ماجه ٤٠٥٦ ولابى داود معناه من رواية أبى أمامة بن سهل عن بعض الصحابة من الأنصار، وفيه: لو حملناه إليك لتَفَسَّخَتْ عِظامه، ما هو الاِجِلدُ عَلى عَظْمٍ (٤٠٥٥) هو عنده عن الزهرى عن أبى أمامة عن رجل من الانصار: أنه اشتكي رجل منهم، حتى أضني ، فصار جلدة على عظم . فدخلت عليه جارية لبعضهم ، فهش لها فوقع عليها . فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك. وقال: استفتوالى النبى صِّ الّه. فانى قد وقعت على جارية دخلت على، فذكروا ذاك لرسول اللّه صَّ الله. وقالوا: مارأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذى هو به لو حملناه اليك لتفسخت عظامه الخ الحديث. وأخرجه النسائى من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه بلفظ أبى داود . وفى اسناده عبدالأعلى بن عامر الثعلي . قال المنذري: لا يحتج به. وقال ابن حجر فى التقريب: صدوق بهم . وقال فى بلوغ المرام : اسناد هذا الحديث حسن، ولكن اختلف في وصله وارساله . والعشكال - كقرطاس - عذق النخل يكون فيه الرطب 1 ٠ --- ٧١٧ - (٤٠٥٨) ( باب من وقع على ذات محرم) ( أو عمل عمل قوم لوط ، أو أتى بهيمة ) ٤٠٥٧ عن البراء بن عازب، قال: لِقِيْت خالى، ومعه الزَّاية ، فقلت: أين تريد؟. فقال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى رجل تزوج امرأةً أبيه من بعده: أن أضْربَ عنقه، وآخذَ ماله . رواه الخمسة . ولم يذكر ابن ماجه والترمذى أخذَ المال ٤٠٥٨ وعن عِكْرَمة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((مَنْ وجد تموه يعمل عملَ قوم لوطٍ فاقتلوا الفاعلَ والمفعول به)) رواه الخمسة الاالنسائى (*) وعن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس فى البكر يوجد على اللوطية يرْجَم . رواه أبو داود (٤٠٥٧) حسنه الترمذى . قال المنذرى: وقد اختلف فى هذا اختلافا كثيرا فر وی عنالبراء . ور وىعنهعنعمه . ور وىعنهقال : مر بیخالىأبو بردةبن نيار ومعه لواء. وهذا لفظ الترمذى. وللحديث أسانيد كثيرة منها مارجاله رجال الصحيح (٤٠٥٨) فى التلخيص (٣٥٢) ورواه الحاكم والبيهقى . واستنكره النسائى. ورواه الحاكم وابن ماجه من حديث أبى هريرة. واسناده أضعف من الأول بكثير. وقال ابن الطلاع فى أحكامه: لم يثبت عن النبي صَّ لّه اله رجم فى اللواط ولا أنه حكم فيه. وثبت عنه أنه قال ((اقتلوا الفاعل والمفعول به)) اهـ. وقال ابن القيم فى الزاد: ولم يثبت عنه أنه قضى فى اللواط بشىء، لأن هذا الحبث لم تكن تعرفه العرب. ولم يرفع اليه ◌َّ له. ولكن ثبت أنه قال ((اقتلوا الفاعل والمفعول به)) واسناده صحيح . وحكم به أبو بكر الصديق وكتب به الى خالد بن الوليد بعد مشاورة الصحابة . وكان على بن أبي طالب أشدهم فى ذلك. وقال ابن القصار وشيخنا: أجمعت الصحابة على قتله . ولكن اختلفوا فى كيفيته . فقال أبو بكر: يرمى من شاهق .وقال على: يهدم عليه جدار. وقال ابن عباس: يقتلان بالحجارة • (٤٠٦٠) - ٧١٨- ٤٠٥٩ وعن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أن النبىّ صلى الله عليه واله وسلم قال ((مَنْ وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة)) رواه أحمد وأبو داود والترمذى ، وقال : لا نعرفه الا من حديث عمرو ابن أنی عمرو (#) وروى الترمذى وأبو داود من حديث عاصم عن أبى رزين عن ابن عباس أنه قال : من أتى بهيمة فلا حدّ عليه. وذكر أنه أصح ( باب ما جاء فيمن وطىء جارية امرأته) ٤٠٦٠ عن النعمان بن بشير أنه رفع اليه رجلُ غَشَى جارية امرأته ، (٤٠٥٩) فى التلخيص (٣٥٢) قيل لابن عباس: فماشأن البهيمة ؟ قال: ما أراه قال ذلك الا أنه كره أن يؤكل لحجمها وقد عمل بها ذلك العمل. وروى البيهقى أنه قال فى الجواب : انها ترى، فيقال: هذه التى فعل بها مافعل . وفى اسناد هذا الحديث كلام . وقال أبو داود : وفي رواية عاصم عن أبى رزِین من ابن عباس : ليس على الذى يأتى البهيمة حد . فهذا يضعف حديث عمرو بن أبى عمرو. وقال الترمذي : حديث عاصم أصح . ومال البيهقى الى تصحيح حديث عمرو ابن أبى عمرو، لما عضده من رواية عباد بن منصور عن عكرمة اهـ وقال ابن القيم فى الزاد : وهذا الحكم على وفق حكم الشارع. فان المحرمات كلما غلظت غلظت عقوبتها . ووطء من لا يباح بحال أعظم من وطء من يباح فى بعض الاحوال فيكون حده أغلظ . وقد نص أحمد في احدى الروايتين أن حكم من أتى بهيمة حكم اللائط سواء، فيقتل أو يحد حد الزانى . واختلف السلف فى ذلك فقال الحسن : حد الزانى . وقال أبو سلمة يقتل بكل حال . وقال الشعبي والنخعى : يعزر. وبه أخذ الشافعى ومالك وأبو حنيفة وأحمد في احدى الروايتين . فان ابن عباسٍ أفتي بذلك وهو راوى الحديث (٤٠٦٢) قال ابن القيم : فى الزاد: فى المسند والسنن الاربعة من حديث قتادة عن حبيب بن سالم أن رجلا يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته .. فرفع الى - ٧١٩ - (٤٠٦٤) فقال: لأقْضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان كانت احَلَّتها لك جَلدْتك مائةً، وإن كانتْ لم تُحِلِها لك رجمتك. رواه الخمسة ٤٠٦١ وفى رواية: عن النعمان عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال فى الرجل يأتى جارية امرأته، قال ((إن كانت آحلتها له جلدته مائةَ جلدة، وان لم تكن أحلتها له رجمته)) رواه أبو داود والنسائى . ( باب إن حد زنا الرقيق خمسون جلدة ) ٤٠٦٢ عن علىّ قال: أرسلنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى أمة له سَوْداء زَنَت ، لأجلِدَها الحَدَّ. قال: فوجدتها فى دمها. فأتيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته بذلك، فقال لى ((إذا تَعَالَّتْ من نفسها فاجلِدْها خمسين)) رواه عبد الله بن أحمد فى المسند (#) وعن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة المخزومى قال: أمرنى عمر بن الخطاب - فى فِتْيَةَ من قريش - جلدْنا ولاَئدَ من ولائد الامارة، خمسين خمسين فى الزنا . رواه مالك في الموطأ ( باب السيد يقيم الحدّ على رقيقة) ٤٠٦٣ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا زَنَتْ أمة أحدكم ، فَتَبَين زناها ، فلْيَجلِدِهَا الحد، ولا تَرَّبْ عليها ، ثم إذا زنت فلْيَجلِدْها الحد ، ولا يَشَرِّبْ عليها،، ثم ان زنت الثالثة فليبعها، واو تحبل من شَعَرِ )) متفق عليه ٤٠٦٤ ورواه أحمد فى رواية وأبو داود وذكرا فيه فى الرابعة الحدو البيع وقال الخطابى: معنى لا يثرب لا يقتصر على التثريب النعمان بن بشير وكان والى الكوفة فقال النعمان: لاقضين - الحديث . قال الترمذى : فى اسنادهذا الحديث اضطراب. سمعت البخاري يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث انمار واه عن خالد بن عرفطة، وأبواليسر لم يسمعه أيضامن حبيب بن سالم انمار واه عن خالد بن عرفطة. وسألت البخارى عنه، فقال: أ، نفي هذا الحديث -٧٢٠ - (٤٠٧٣) ٤٠٦٥ وعن أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنَى ، قالا: سئل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الأمة، اذا زَنَتْ ولم تحْصِنْ ، قال ((إن زَنَتْ فاجلِدوها ثُمَّ إِن زَنَتْ فاجلدوها ، ثم ان زنت فاجلدِ وها، ثم بيعوها، ولو بَضْفَير)) قال ابن شهاب : لا أدرى ؛ أبَعْدَ الثالثة أو الرابعة؟ متفق عليه ٤٠٦٦ وعن على ان خادما للنبى صلى الله عليه وآله وسلم أحذَثَتْ، فأمربى النبى صلى الله عليه عليه وآله وسلم أن أقيم عليها الحدَّ؛ فأتيتها، فوجدتها لم تجِفَ من دمها، فأتيته فأخبرته، فقال ((اذا حقّتْ من دمها فأقِمْ عليها الحد. أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم )) رواه أحمد وأبو داود كتاب القطع فى السرقة (باب ما جاء فى كم يقطع السارق ?) ٤٠٦٧ عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قطعَ فى مجَنّ ثمنه ثلاثة دراهم . رواه الجماعة ٤٠٦٨ وفى لفظ بعضهم ((قيمته ثلاثة دراهم)) ٤٠٦٩ وعن عائشة قالت: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقطع يد السارق فى ربع دينار فصاعداً . رواه الجماعة الاابن ماجه ٤٠٧٠ وفى رواية: أن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لَا تُقْطع يَدُ الَّارِقِ إلا فى رُبْعِ دِينار فَصَاعِدًا)) رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه ٤٠٧١ وفى رواية: قال ((تقطَعُ يَدُ السّارِقِ فی رُبْعِ دِينار)) رواه البخارى والنسائى وأبو داود ٤٠٧/٢ وفى رواية: قال ((تقطع اليد فى ربع دينار، فصاعداً )) رواه البخارى ٤٠٧٣ وفى رواية ((اقْطَعَوا فى ربع دينار؛ ولا تَقْطَعوا فيما هو أدنى من ذلك)) وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثناعشرَ. رواه أحمد