النص المفهرس
صفحات 661-680
(٣٨٥٣) - ٦٦١ - (باب ماجاء فى رضاعة الكبير ) ٣٨٥٢ عن زينبَ بنتِ أَمِّ سَلمَةَ، قالت: قالت أمُّ سلمة لعائشة: إنه يَدْخل عليكِ الغلام الايْفَعُ الذى ما أُحِبُّ أن يدخل علىَّ، فقالت عائشة: مالكٍ فى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، أَسْوَةُ حسَنَة؟ وقالت : ان امرأة أبىُحُدَ يفة قالت: يارسول الله إنَّ سالما يَدْخلُ علىَّ، وهو رَجلُ، وفى نفسِ أبى حذيفة منه شىء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أَرْضِعِيه، حتى يَدْخُلَ عليك)) رواه أحمد ومسلم ٣٨٥٣ وفى رواية عن زينب عن أمّها أم سلمة أنها قالت : أنَى سائرُ أزواجِ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يَدْخلَ عليهن أحدّ بتلك الرَّضاعة، وقلْنَ لعائشة: مانرى هذا إلا رخصةً أرْخَصها رسول الله صلى الله من ماء الزانى بالاولى والاحري. ثم قال: الحكم الثالث أنه لا تحرم المصة ولا المصتان كمانص رسول اللّه صَّ لله ولا يحرم الاخمس رضعات. وهذا موضع اختلف فيه العلماء فأثبتت طائفة من السلف والخلف التحريم بقليل الرضاع وكثيره . وهذا يروى عن على، وابن عباس، وهو قول ابن المسيب. والحسن ، والزهرى ، وقتادة، والحكم، وحماد، والاوزائى، والثورى وهو مذهب مالك، وأبى حنيفة رحمهم الله . وزعم الليث بن سعد أن المسلمين أجمعوا على أن قليل الرضاع وكثيره يحرم فى المهد ما يفطر به الصائم. وهذا رواية عن الامام أحمد . وقالت طائفة أخرى: لا يثبت التحريم بأقل من ثلاث رضعات . وهذا قول أبى ثور، وأبى عبيد وابن المنذر، وداود بن على، وهو رواية ثانية عن أحمد . وقالت طائفة أخرى : لا يثبت بأقل من خمس رضعات . وهذا قول ابن مسعود، وابن الزبير، وعطاء ، وطاوس، وهو احدى الروايات الثلاث عن عائشة رضى الله عنها. والرواية الثانية عنها أنه لا يحرم أقل من سبع. والثالثة: لا يحرم أقل من عشر. والقول بالخمس مذهب الشافعى وأحمد فى ظاهر مذهبه . وهو قول ابن حزم . وخالف امامه داود في هذه المسئلة - ثم ساق حجة كل طائفة من هذه الطوائف الثلاث وبسطها بسطاوافيا (٣٨٥٧) - ٦٦٢ - عليه وآله وسلم لسالمٍ خاصةً، فما هو بداخل علينا أحدٍّ بهذه الرَّضاعة، ولارَائينا . رواه أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه ٣٨٥٤ وعن أم سلمة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم ((لا يحَرِّمُ من الرضاع إلا مافَتَقَ الامعاء فى الثَّدى، وكان قبل الفطام )) رواه الترمذى وصححه ٣٨٥٥ وعن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ((لارَضاعَ إلا ما كان فى الحَوَليْنِ)) رواه الدار قطنى وقال: لم يُسنِدِه عن ابن عينة غيرُ الهيثَمَ بن جميل وهو ثِقَةُ حافظ ٣٨٥٦ وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لارَضاعَ بعد فِصَال، ولا يتْمَ بعد احْتِلاَمٍ )) رواه أبو داود الطيالسى فى مسنده ٣٨٥٧ وعن عائشة قالت: دخل علىَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعندى رجلٌ، فقال ((من هذا؟)) قلت: أخى من الرضاعة. قال ((ياعائشة انْظِرْنَ مَنْ إِخوانكن، فانما الرضاعة من المجاعة)) رواه الجماعة الا الترمذى ثم قال : والرضعة فعلة من الزضاع فهى مرة منه بلا شك، كضربة من الضرب وجلسة . فمتى التقم الثدى فامتص منه ثم تركه باختياره من غير عارض كان ذلك رضعة ، لأن الشرع ورد بذلك مطلقا . فحمل على العرف . والقطع العارض لتنفس أو استراحة يسيرة أولشىء يلهيه ثم يعود عن قرب لا يخرجه عن كونه رضعة واحدة ثم قال : والحكم الرابع أن الرضاع الذى يتعلق به التحريم ما كان قبل الفطام فى زمن الارتضاع المعتاد . وقد اختلف الفقهاء فى ذلك . فقال الشافعى وأحمد وأبو يوسف ومحمد : هوما كان فى الحولين . ولا يحرم ما كان بعدهما . وصح ذلك عن عمر وابن مسعود وأبى هريرة وابن عباس وابن عمر . ور وى عنابن المسيب والشعبى وابن شبرمة. وهوقول سفيان واسحاق وأبى عبيدوابن حزم وابن المنذر وداود وجمهور أصحابه . وقالت طائفة : الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام هن غير تحديد بزمن. صح ذلك عن أم سلمة وابن عباس . وروي عن على ولم (٣٨٦٢) - ٦٦٣ - ( باب، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) ٣٨٥٨ عن ابن عباس أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أُريدَ على ابْنَةِ حمزة، فقال ((انها لا تَحِلُّ لى، أنها ابنةُ أخى من الرضاعة. وتحرم من الرضاعة ما يَحرم من الرَّحِمِ )) ٣٨٥٩ وفى لفظ ((من النسب)) متفق عليه ٣٨٦٠ وعن عائشة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)» رواه الجماعة (٣٨٦ ولفظ ابن ماجه (( من النسب)) ٣٨٦٢ وعن عائشة أن أفْلَحَ - أخا أبى القعيس -جاء يَسْتَأْذِن عليها، وهو عمها من الرضاعة - بعد أن نزل الحجاب - قالت: فأبيتُ أن آذنَ له ، فلما يصح عنه . وهو قول الزهري والحسن وقتادة وعكرمة والأوزاعى : ان فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رضع فى الحولين لم يحرم هذا الرضاع شيئا . فان تمادي ولم يفطم فما كان فى الحولين يحرم، وما كان بعدهما لا يحرم، وان تمادي الرضاع . وقالت طائفة : الرضاع المحرم ما كان فى الصغر. ولم يوقته هؤلاء بوقت روى هذا عن ابن عمر وابن المسيب وأزواج النبي صَّ اللّه خلا عائشة. وقال أبو حنيفة وزفر : ثلاثون شهرا . وعن أبى حنيفة رواية أخري كقول صاحبيه وقال مالك في المشهور من مذهبه . يحرم فى الحولين وماقار بهما . ولا حرمةله بعد ذلك وقال الحسن بن صالح وابن أبى ذئب وجماعة من أهل الكوفة مدة الرضاع ثلاث سنين . وقال عمر بن عبد العزيز مدته الى سبع سنين . وقال طائفة من الخلف والسلف يحرم رضاع الكبير ولوأنه شيخ . وهو قول الليث بن سعد وأبى محمد ابن سعد ، وابن حزم قال : ورضاع الكبير ولوأنه شيخ يحرم ما يحرم رضاع الصغير ولا فرق . فهذه مذاهب الناس فى هذه المسئلة - ثم ساق مناظرة بين القائلين بالحولين والقائلين برضاع الكبير. فانهما طرفان وسائر الأقوال متقاربة . ورجح مذهب الحولين . وأجاب عن حديث سهلة من عدة مسالك. قال فى المسلك الثالث: ان حديث سهلة ليس بمنسوخ ولا مخصوص ولاعام فى حق كل واحد . وانما هو (٣٨٦٥) - ٦٦٤ - جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أخبرته بالذى صنعت ، فأمرنى أن آذنَ له . رواه الجماعة ٣٨٦٣ وعن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن اللّه حرم من الرضاع ماحرم من النَّسب)) رواه أحمد والترمذى، وصححه ( باب شهادة المرأة الواحدة بالرضاع ) ٣٨٦٤ عن عُقبة بن الحارث أنه تَزَوَّج أمَّ يَحْنِى بنتَ أبى إهابٍ، فجاءت أمةٌ سوداء، فقالت: قدأرْضَعَتْكما. قال: فذكرت ذلك للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأعْرَضَ عَنِّى، قال: فَتَنَحَيْتُ، فذكرت ذلك له . فقال ((وكيف، وقدَزَعَمَتْ أنها قدأرْضَعَتْكما؟)) فنهاه عنها. رواه أحمد والبخارى ٣٨٦٥ وفى رواية ((دعها عنك)) رواه الجماعة الامسلما وابن ماجه رخصة للحاجة لمن لا يستغنى عن دخوله على المرأة . ويشق احتجابها عنه ، كحال سالم مع امرأة أبى حذيفة . فمثل هذا الكبير اذا ارضعته للحاجة أثر رضاعه . وأمامن عداه فلا يؤثر الارضاع الصغير. وهذا مسلك شيخ الإسلام ابن تيمية اهـ. (اقول) هذا تحكم من ابن القيم رحمه الله. فان حديث سهلة أصحمن هذهالأحاديث كلها وأقوى منها . ولاشك أن كل مادة تدخل المعدة ، سواء فى ذلك معدة الصغير والكبير فانها تتحلل الى أجزاء تنبت اللحم وتنشر العظم . وتتحقق بذلك علة التحريم . فلعل الحق فى هذه المسئلة مع من قال بتحريم رضاع الكبير . خصوصا وأنه مذهب عائشة التى كان يرجع عليها كثير من الصحابة فى الفقه والدين (٣٨٦٥) قال الحافظ في الفتح (٥: ١٧٠) واحتج به من قبل بشهادة المرضعة وحدها . قال على بن سعد: سمعت أحمد يسأل عن شهادة المرأة الواحدة فى الرضاع فقال : تجوز على حديث عقبة وهوقول الاوزاعي. ونقل عن عثمان وابن عباس والزهرى والحسن وابن اسحاق . وذهب الجمهور الى أنه لا يكفى فى ذلك شهادة المرضعة لأنها شهادة على فعل نفسها . وقد أخرج أبو عبيد عن عمر، والمغيرة بن شعبة، وعلى بن أبى طالب وابن عباس أنهم امتنعوا من التفرقة بين الزوجين بذلك . فقال عمر: فرق بينهما ان جاءت بينة، والانفل بين الرجل وامرأته ، الاأن يتنزها - ٦٦٥- (٣٨٦٧) ( باب ما يستحب أن يعطى المرضعة بعد الفطام) ٣٨٦٦ عن حجاج بن حجاج - رجلٍ من أسْلَمَ - قال ، قلت: يارسول الله، مايُذْهِبُ عَّ مَذَمَّة الرَّضاع؟ قال ((غرّة: عبد، أوأمةٌ)) رواه الخمسة الاابن ماجه ، وصححه الترمذى كتاب النفقات ( باب نفقة الزوجة وتقديمها على نفقة الاقارب ) ٣٨٦٧ عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((دينارٌ أَنفَقْتَه فى سبيل الله، ودينار أنفقته فى رَقَةٍ، ودينارٌ تَصدَّقت به ولوفتح هذا الباب لم تشأ امرأة أن تفرق بين زوجين الافعلت . وقال الشعبي : تقبل مع ثلاثة نسوة بشرط أن لا تتعرض نسوة لطلب الأجرة . وقيل : لا تقبل مطلقا. وقيل تقبل فى ثبوت المحرمية دون ثبوت الأجرة لها . وقال مالك: تقبل مع أخري . وقال أبو حنيفة : لا تقبل فى الرضاع شهادة النساء المتمحضات وعكسه الاصطخري من الشافعية (٣٨٦٧) قال المنذرى: انه الحجاج بن حجاج بن مالك الاسلمي . سكن المدينة وقيل: كان يسكن العرج . ذكره أبوالقا سم البغوى وقال: لا نعلم له الاهذا الحديث. وقال أبو عمر النمرى : له حديث واحد . وقال الترمذى حسن صحيح. وأصل الغرة البياض الذى يكون فى جبين الفرس . وقال أبو عمرو بن العلاء: الغرة عبد أبيض أوأمة بيضاء. وسمى غرة لبياضه . والغرة عند الفقهاء ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والاماء . وبهامش نسخة دار الكتب، المذمة بالفتح مفعلة من الذم. وبالكسر من الذمة والذمام. وقيل: هى بالكسر والفتح الحق والحرمة التى يذم مضيعها . والمراد بمذمة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع . فكانه سأل : ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملا . وكانوا يستحبون ان يهبوا المرضعة عند الفصال شيئا سوى اجرتها . ومن معالم السنن للخطابي : مذمة الرضاع يعنى ذمام الرضاع وحقه . وفيه لغتان بكسر الذال وفتحها . تقول : حضنتك وخدمتك وانت صغير فكافئها بخادم يخدمها قضاء لذمامها اهـ (٣٨٧١) - ٦٦٦ - على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك، أعْظَمُها أجراً الذى أَنفْقَتَه على أهلك )) رواه أحمد ومسلم ٣٨٦٨ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل ((ابدأ بِنَفَسْك، فَتَصَدَّقْ عليها، فان فَضَلَ شَىءٍ فلاهْلِكَ، فان فضل عن أهلك شىء فلذِى قَرابتك ، فان فَضَلَ عن ذِى قرابتك بشىء، فهكذا ، وهكذا ))رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى ٣٨٦٩ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((تَصَدَّقوا)) قال رجل: عندى دينار، قال ((تصدَّقْ به على نفسك)) قال عندی دینار آخر. قال « تصدق به على زوجتك)» قال : عندی دینار آخر قال ((تصدق به على ولدك)) قال: عندى دينار آخر. قال ((تَصَدَّق به على خادمك)) قال: عندى دينار آخر. قال ((أنتَ أبْصَرُ)) رواه أحمد والنسائى ورواه أبوداود ولكنه قدم الولد على الزوجة واحتج به أبو غبيد فى تحديد الغنى بخمسة دنانيرذهبا، تقوية لحديث ابن مسعود فى الخمسین درهما ( باب اعتبار حال الزوج فى النفقة) ٣٨٧٠ عن معاوية القشيرى قال: أتيتُ رسول الله صلى الله عليه آله وسلم. قال ، فقلت: ما تقول فى نسائنا؟ قال (( أطعموهن ما تأكلون، واكْسُوُهن مما تكتسون، ولا تَضْرِ بوهن، ولا تقِّحوهن)) رواه أبوداود ( باب المرأة تنقق من مال الزوج، بغير علمه اذا منعها الكفاية) ٣٨٧١ عن عائشة، أن هنْدًا، قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطينى ما يكفينى وولدى، الا ما أخذت منه، وهو لا يعلم . فقال ((خذى ما يكفيكِ ووَلدَكِ بالمعروف)) رواه الجماعة الا الترمذى (٣٨٧٤) - ٦٦٧ - ( باب اثبات الفرقة للمرأة اذا تعذرت النفقة باعسار ونحوه ) ٣٨٧٢ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((خير الصدقة ما كان منها عن ظهرْ غِىَّ ، واليدُ الْعَلْيَا خيرٌ من اليدِ الشُفْلِى، وابْدَأْ بمن تَعول)) فقيل: من أعول، يا رسول الله؟ قال ((امرأتك منْ تعول، تقول: أطعمنى وإلا فارِقِنى. جاريتك تقول: أطْعمنى واستعمِلِنى. ولدُك يقول: الى مَنْ تَتَرْكنى؟)) رواه أحمد والدار قطنى باسناد صحيح ٣٨٧٣ وأخرجه الشيخان فى الصحيحين وأحمد ، من طريق آخر، وجعلوا الزيادة المفَسِّرة فيه من قول أبى هريرة ٣٨٧٤ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، فى الرجل لا يجد ما ينفقُ على امرأته، قال ((يفَرَّق بينهما)) رواه الدار قطنى (٣٨٧٣) رواه البخارى فى صحيحه ثم قال: قالوا ، يا أباهريرة ، سمعت هذامن النبي صَُّالٍّ؟ قال: لا ،هذا من كيس أبى هريرة . وذكر النسائي فقال فيه (( وابدأ بمن تعول)) فقيل. من أعول يارسول الله؟ الحديث (٣٨٧٥) رواه الدارقطني من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد ابن المسيب فى الرجل لا يجد ما ينفق الح ومن طريق حماد عن عاصم بن بهدلة عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي عَّ لّهِ . وقال سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن أبى الزناد قال . سألت ابن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق أيفرق بينهما ؟ قال : نعم. قلت : سنة؟ قال: سنة . قال ابن القيم فى الزاد: وهذا ينصرف الى سنة النبي ◌َّ الله، فغايته أن يكون من مراسيل ابن المسيب. واختلف الفقهاء فى هذه المسئلة على أقوال: أحدها أنه يجبر على الانفاق أو يطلق . والثانى يطلقها عليه الحاكم - ثم ذكر تفريع هذه الأقوال ، ثم قال: وفى المسئلة مذهب آخر. وهو أنالز وج يحبس حتى يجدماينفق . وهذا مذهب حكاه الناس عن ابن حزم، وصاحب المغنى وغيرهما عن عبيد الله بن الحسن العنبرى قاضى البصرة . ويالله العجب لأى شيء يسجن . ويجمع عليه من عذاب السجن وعذاب الفقر. وعذاب (٣٨٧٦) - ٦٦٨ - ( باب النفقة على الأقارب ، ومن يقدم منهم ) ٣٨٧٥ عن أبى هريرة قال، قال رجل: يارسول الله، أىُّ الناس أحقُّ منى بحسن الصحبة؟ قال ((أمك)) قال: ثم من؟ قال ((أَمك)) قال : ثم من ؟ قال ((أمك)): ثم من؟ قال ((أبوك)) متفق عليه ٣٨٧٦ ولمسلم فى رواية، قال: من أبرُ؟ قال ((أمك)). البعد عن أهله . سبحانك هذا بهتان عظيم، وما أظن من شم رائحة العلم يقول هذا . ثم قال: واحتج من لم يرالفسخ بقوله تعالى ( لينفق ذوسعة من سعته . ومن قدر عليه رزقه فلينفق م آتاه الله. لا يكلف الله نفسا الاما آتاها) فاذا لم يكلفه الله النفقة في هذه الحال فقد ترك ما لا يجب عليه ولا يأثم بتركه . فلا يكون سببا للتفريق ، ثم ساق قصة طلب نساء النبي عدّ الله منه النفقة، وفعل أبى بكر وعمر مع ابنتيهما عائشة وحفصة ووجئهما عنقيهما أمام التى صَّ له. فقلن: والله لا نسأل رسول اللّه صَ الله شيئا أبدا ما ليس عنده. والنبى صدّ اللّه يقرهما على ما فعلا. فدل على أنه لاحق لهما فيما طلبتاه من النفقة فى حال الاعسار. ثم قال: وأما حديث أبى هريرة فقد صرح فيه بأن قوله : امرأتك تقول أنفق على والاطلقنى - من كيسه. لامن كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم. وأما حديث حماد عن عاصم عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فحديث منكر لا يحتمل أن يكون عن النبي صلي الله عليه وسلم أصلا. وأحسن أحواله أن يكون عن أبى هريرة موقوفا . والظاهر أنه روى بالمعنى وأراد قول أبي هريرة : امرأتك تقول أطعمنى أو طلقني. وأما أن يكون عند أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته . فقال: يفرق بينهما . فوالله ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ولا سمعه أبو هريرة منه ولا حدث به . والذى تقتضيه أصول الشريعة أن الرجل اذا غر المرأة بأنه ذو مال . فتزوجها علي ذلك فظهر معدما أو كان ذا مال وترك الاتفاق عليها ولم تقدر على أخذ كفايتها من ماله بنفسها ولا بالحاكم - أن لها الفسخ. وان تزوجته عالمة بعسره أو كان موسراثم أصابته جائحة. فلا فسخ فى ذلك اهـ بتصرف -- ٦٦٩ - (٣٨٧٩) ٣٨٧٧ وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال ، قلت: يارسول الله، من أبَرُّ؟ قال ((أمَّك)) قال، قلت: ثم من؟ قال ((أمك)) قال ، قلت: يا رسول الله، ثم من؟ قال ((أمك)) قال، قلت: ثم من؟ قال ((أباك، ثم الأقرب فالأقرب)) رواه أحمد وأبو داود والترمذى ٣٨٧٨ وعن طارق المحَاربى ، قال: قدمت المدينة ، فاذا النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قائمٌ على المنبر يخطب، وهو يقول ((يَدُ المعطى الْعُليا، وابدأ بمَنْ تَعولُ: أمّك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك أدناك)) رواه النسائى . ٣٨٧٩ وعن كليب بن منّفْعَة عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، من أبَرُّ؟ قال ((أمك، وأباك، وأختك، وأخاكَ ، وَمَوْلاكَ الذى تَلى، ذَاكَ حقّ واجبٌ، ورحمٌّ موصولةٌ)) رواه أبو داود (٣٨٧٧) حسنه الترمذي ووالد حكيم هو معاوية بن حيدة القشيرى له ولاً بيه صحبة . (٣٨٧٨) طارق بن عبداللّه المحاربي، من محارب خصفة. له حديثان أو ثلاثة صحح حديثه الدارقطني وابن حبان (٣٨٧٩) قال فى الاصابة في ترجمة كليب الحنفى : روي كليب بن منفعة عن أبيه عن جده حديثا في البر، وأخرجه أبو داود والبخاري في تاريخه فقال : عن جده ولم يقل عن أبيه ولم يسم الجد . وسماء ابن منده من طريق يحي الجمانى كليبا . واستغربه أبو نعيم اهـ . وذكره فى التقريب وقال : مقبول. وقدساق ابن القيم فى الزاد هذه الأحاديث وغيرها ثم قال . وهذا كله تفسير لقوله تعالى ( واعبدوا ربكم ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذى القربى) وقوله (وآت ذا القربى حقه) فجعل سبحانه حق ذى القربى يلى حق الوالدين كما جعله النبي عبد الله سواء بسواء، وأخبر سبحانه ان لذى القربى حقا على قرابته . وأمر بايتائه اياه فان لم (٣٨٨٢) - ٦٧٠ - ( باب من أحق بكفالة الطفل ) ٣٨٨٠ عن البراء بن عازب أن ابنة حمزة اختصم فيها علىّ وجعفر، وزيد، فقال على : أنا أحق بها، هى ابنة عمى . وقال جعفر : بنت عمى ، وخالتها تحتى، وقال زيد : ابنة أخى ، فقضى بها النبى اللّه عليه وآله وسلم لخالتها، وقال (( الخالة بمنزلة الأم)) متفق عليه. ورواه أحمد أيضاً من ، طريق على: ٣٨٨١ وفيه ((والجارية عند خالتها، فان الخالة والدة)) ٣٨٨٢ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن امرأةً قالت: يارسول الله يكن ذلك حق النفقة فلا ندرى أى حق هو? وأمر سبحانه بالاحسان الى ذى القربى . ومن أعظم الاساءة أن يراه يموت جوعا وعريا وهو قادر على سد خلته وستر عورته ولا يطعمه لقمة ولا يستر له عورة الا بأن يقرضه ذلك فى ذمته . وهذا الحكم من النبي صَ لّه مطابق لكتاب الله حيث يقول (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين - الي قوله - وعلى الوارث مثل ذلك، وبمثل هذا الحكم حكم عمر فى بنى عم منفوس ، بنى عم كلالة له - بالنفقة عليه مثل العاقلة . وحكم زيد بن ثابت . ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة ألبتة . وقال ابن جريح : قلت لعطاء ( وعلى الوارث مثل ذلك ) قال : على ورثة اليتيم أن يتفقوا عليه كما يرئونه . قلت: أيحبس وارث المولود ان لم يكن للمولود مال ؟ قال: أفيدعه يموت؟. وبهذا فسر الآية جمهور السلف (٣٨٨١) ورواه أيضا أبوداودوالحاكم والبيهقي بمعناه. قال المنذرى: وأخرجه الترمذى من حديث البراء بن عازب عن النبي صَ لّه وفى الحديث قصة طويلة. وقال : هذا حديث صحيح اه وبنت حمزة هذههي عمارة ، وقيل أمامة تكني أم الفضل . وأخرجه البخارى عن البراء فى قصة الحديبية (٣٨٨٢) قال ابن القيم فى الزاد : هو حديث احتاج الناس فيه الى عمروبن شعيب . ولم يجدوابدا من الاحتجاج هنا به . ومدار الحديث عليه . وليس عن النبى صَّ الله حديث فى سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا. وقد ذهب اليه الأئمة الأربعة وغيرهم . وقد صرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو. فبطل قول من يقول - ٦٧١ - (٣٨٨٨) إن ابنیهذا کان بطنی له و عاء، وحجری له حواء، وثَدیی له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعهُ مِنى. فقال ((أنتِ أحقُّ بهِ ما لم تَنكحى)) رواه أحمد وأبوداود، ٣٨٨٣ لكن فى لفظه وإن أباه طلقنى، وزعم أنه ينتزعه منی ٣٨٨٤ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، خيّرَ غلاما بين أبيه وأمه. رواه أحمد وابن ماجه والترمذى وصححه ٣٨٨٥ وفى رواية أن امرأة جاءت فقالت يارسول الله، إنَّزوجى يُريد أن يَذْهَبَ بابِ، وقد سقانى من بئر أَبِى عِنْبَةَ، وقد نفَعنى. فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم (( اسْتَهِمَا عليه)) قال زوجها: من يُحاقِّى فى ولدى؟ فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((هذا أبوك، وهذه أُمُكَ، فخذْ بيد أيِّهما شِئت)) فأخذ بيد أمهفانطلقت به . رواه أبو داود ٣٨٨٦ وكذلك النسائى ولم يذكر فقال ((استهما عليه)) ٣٨٨٧ ولأحمد معناه، لكنه قال فيه : جاءت امرأة قد طَلَّقها زَوْجها ولم يَذْكرْ فيه قولها : قد سَقانى ونَفَعَنى ٣٨٨٨ وعن عبدالحميد بن جعفر الأنصارى عن جده أن جَدَّ أسلمَ، وأَبَتْ امرأته، أن تسْلِمَ، فجاء بابن له صغير، لم يبلغ، قال: فأجلَسَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الأبَ هَامنا والامَّ ههناثم خَرََّه، وقال ((اللهم اهذِهِ)) فذهب إلى أبيه . رواه أحمد والنسائى لعله محمد والد شعيب، فيكون الحديث مرسلا. وقد صح سماع شعيب من جده عبد الله. فبطل قول من قال: إنه منقطع. وقد احتج به البخارى خارج صحيحه ونص على صحة حديثه. وقال: كان عبد الله بن الز بير الحميدى وأحمد واسحاق وعلى بن عبد الله يحتجون بحديثه. وقولها : كان بطنى له وعاءالخ إدلاء منها وتوسل الى اختصاصها به وفى هذا دليل علي اعتبار المعانى والعلل وتاثيرها فى الأحكام واماطتها بها (٣٨٩٢) - ٦٧٢ - ٣٨٨٩ وفى رواية عن عبد الحميد بن جعفر ، قال : أخبرنى أبى عن جدی رافع بن سنان، أنه أسْلَمَ ، وَأَبَتْ امرأته أن تسلِمَ، فاتَتْ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت : ابنى وهى فَطيم، أو مشبهة ، وقال رافع: ابنتى. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اقْعُدْ ناحيةً)) وقال لها (اقْعُدِى ناحيةً)) فأقعد الصَّية بينهما، ثم قال ((ادْعُواها)) فمالتْ إلى أمُّها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ((اللهم اهدها)) فمالت إلى أبيها، فأخذها، رواه أحمد وأبو داود وعبد الحميد هذا هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن رافع بن سنان الأنصارى ( باب نققة الرقيق ، والرفق به ) ٣٨٩٠ عن عبد الله بن عمرو ، أنه قال لقَرْ مَانٍ له: هل أعطيت الرَّقيقَ قوتهم؟ قال : لا. قال: فانطلق فاعطهم ، فان رسول الله صلى الله عليهوآ له قال ((كفى بالمرءٍ إِنْمَا أن يُحْسَ عَمَّنْ يَمْلُكَ قوتَه)) رواه مسلم ٣٨٩١ وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((للملوك طعامه وكسوته ، ولا يُكَلَّفُ من العمل مالا يطيق)) رواه أحمد ومسلم ٣٨٩٢ وعن أبى ذَرَّ عن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((هـ إخوانكم وخَوَلِكَمْ جَعَلَهُمُ ، اللهُ تَحَتَ أيديكم، فمن كان أخوه تَحْتَ يديه فَلْيُطُعمَهُ ما يأكل، وَلَيْلْسِهُ ممَّا يَكْسُ ولا تكلفوهم ما يَغْلِبُم فان كَلَّفْتُمُوهُمْ فأعينوهم عليه )) متفق عليه وأن ذلك أمر مستقر فى الفطر السليمة . ودل الحديث على ان الام أحق بالولد مالم يقم بها ما يمنع تقديمها أو بالولد ما يقتضى تخييره . وهذا مالا يعرف فيه نزاع . وقد قضى به أبو بكر على عمر حين طلق امرأته جميلة بنت عاصم بن ثابت ، فجاء إلى قباء فوجد ابنه منها عاصم يلعب بفناء المسجد فاخذ بعضده فوضعه على الدابة امامه (٣٨٩٤) ٠٠- ٦٧٣ - ٣٨٩٣ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه آله وسلم قال ((إذا أتى أحَدَ كم خادُمه بطعامه، فان لم يُجْلِسِهُ معه فَلْيْنَاولهُ لقمةً أو لقمتين ، أو أُكْلَة أو أُكلتَيْن، فانه وَلَ حَرَّه وعلاجه)) رواه الجماعة ٣٨٩٤ وعن أنس رضى الله عنه قال: كانت عامَّةً وَصِيَّةٍ رسول الله صلى الله عليه فادركته جدة الغلام فانيا أبا بكر. فقال : خل بينها وبينه . فماراجع عمر الكلام قال ابن عبد البر: هذا حديث مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة، تلقاه أهل العلم بالقبول والعمل. وبه حكم عمر فى ولا يته. ثم قال ابن القيم رحمه الله: وقوله عنّ اله ( أنت أحق به مالم تنكحى)) لا يستفاد منه عموم القضاء لكل ام ، حتى يقضى به للام وان كانت كافرة، أو رقيقة، أو فاسقة ، أو مسافرة. فلا يصح الاحتجاج به على ذلك ولا نفيه ، فاذا دل دليل منفصل على اعتبار الاسلام والحرية والديانة والاقامة لم يكن ذلك تخصيصا ولا مخالفة لظاهر الحديث . قال : وقد احتج به من لا يرى التخيير بين الابوين. وهو مذهب أبى حنيفة ومالك رحمهما الله. ثم حكي مذهب أبى بكر رضى الله عنه وحكمه فى قصةعمر المتقدمة وقال فيها: ريحها وفراشها خيرلهمنك، حتى يشب ويختار لنفسه. فحكم به لا مه حين لم يكن له تمييز. ثم حكي مذهب عمر رضى الله عنه انه خير غلاها بين أبيه وأمه فاختار أمه فانطلقت به . وعن أبى هريرة مثله . ومذهب أحمد، ان كان الطفل ذكراًله دون سبع فأمه أحق به من غير تخيير . فان كان له سبع فالرواية المشهورة المختارة أنه يخير . فان لم يختر واحدا منهما أقرع بينهما. فاذا اختار أحدهما ثم عاد فاختار الآخر نقل اليه وهكذا أبدا . والانثى ان كان لها دون سبع فامها أحق بها من غير تخيير. وان بلغت سبعا فالمشهور من مذهبه أنها أحق بها الى تسع . فإذا بلغت تسعا فالأب أحق بها من غير تخيير - وساق دليل كل مذهب. وقدرجح ابن القيم أن الأم أحق بالأ ئي حتى تتزوج، مستدلا بأنها محتاجة إلى تعلم ما يصلح للنساء ، من الغزل والقيام بمصالح البيت. وهذا انما يقوم به النساء لا الرجال ، فهى أحوج لأمها . وفى دفعها إلى أبيها تعطيل هذه المصلحة . وفى تسليمها الى امرأة أجنبية تعلمها ذلك أوترديدها بين الأم وبينه وفى ذلك تمرين لها على البرور والخروج . فمصلحة البنت والأم والاب أن تكون عند أمها . وهذا القول هو الذى لانختار سواه . (٤٣ - منتقى - ج ٢) (٣٨٩٩) - ٦٧٤ - وآله وسلم - حين حَضَرَّتَهُ الوفاة، وهوُ يُغَرْغِرِ بنَفْسه (الصلاة وما ملكت أيمانكم)) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ﴿باب نفقة البهائم﴾ ٣٨٩٥ عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((عذَّبَتِ امرأةٌ فِىِ هِرَّة، سَجَنَتَهَا، حتى ماتت، فدخَلَتْ فيها النَّار، لا هى أطعمتها وسقَتْهَا، إذحبستها، ولاهى تركتها تأكل من خداش الارض)) ٣٨٩٦ وروى أبو هريرة رضى الله تعالى عنه مثله ٣٨٩٧ وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم، قال «بينما رجل يمشى بطريق اشتد عليه العطش، فوجدبئرا، فنزل فيها، فشرب، ثم خرج، فاذا كلبٌّ يَلْهَث يأكل الثَّرَى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذى كان بلغ منى، فنزل البئر، فملأخفّه ماء، ثم أمسكه فِيه، حتى رَفَى فسقى الكلب ، فشكر الله له، فغفرله)) قالوا: يارسول الله، وإنَّ لنا فى البهائم أجراً؟ فقال (( فى كل كَبدِ رَطبة أجر)) متفق عليهن ٣٨٩٨ وعن سراقة بن مالك، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الضالّة من الابل، تَغْشَىٍ حياضى، قد لطنُهَا للابل، هل لى من أجر فى شأن ما أسڤیها ؟ قال « نعم ، فی کل ذات كبد حَرَّى أجر)) رواه أحمد كتاب الدماء (بأب ايجاب القصاص بالقتل العمد وان مستحقه) (بالخياربينه وبين الدية) ٣٨٩٩ عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاَ يَحلَّ دم امرىٍمسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأنى رسول الله، إلا باحدى ثلاث الثَّيْب الزانى، والنفس بالنفس، والتاركلد ينه المفارق للجماعة)) رواه الجماعة ١ -- ٦٧٥ - (٣٩٠٥) ٣٩٠٠ وعن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((لا يحل دم امرىء مسلم ، الامن ثلاثة: الامن زنًا بعد ما أحضنَ، أو كفر بعد ما أسلم، أوقَتَلَ نفساً يقتل بها)) رواه أحمد والنسائى. ومسلم بمعناه ٣٩٠١ وفى لفظ ((لا يحل قَتْلُ مُسْلِمٍ إلا فى إحدى ثلاثِ خصالٍ : زان مُحْصَنَُ، فيُرْجَمَ. ورجلٌّ يقَتْلُ مسلما متَعَمَّدًّاً. ورجلٌ يخرج من الاسلام، فيُحَارب الله عز وجل ورسوله، فيقتل، أو يصلبَ، أو ينْقى من الأرض )) رواه النسائي. وهو حجة فى أن لا يؤخذ مسلم بكافر ٣٩٠٢ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من قتلَ له قتيلُ فهو بخَيْرُ النَّظَرَين: إما أن يَفَتْدىَ، واما أن يقَتْل)) رواه الجماعة ٣٩٠٣ لكن لفظ الترمذى ((إما أن يَعَقْو، واما أن يقَتْل)) ٣٩٠٤ وعن أبى شريح الخزاعىّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول (( من أُصِيْبَ بدمٍ أَو خَبَلٍ - والخبَلَ الجراح - فهو بالخيار، بين إحدى ثلاث: إمَّا أنْ يَقْتُصَّ، أو يأخذ العَقْل، أو يعفو، فان أراد رابعة فخذوا على يديه)) رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه ٣٩٠٥ وعن ابن عباس، قال: كان فى بنى إسرائيل القصاص ، ولم يكن فيهم الدِّية ، فقال الله لهذه الأمة ( كتِبَ عليكم القصاصُ فى القَتْلَى، الحرّ بالحرِّ - الآية - فمن عفى له من أخبه شىءٍ) قال: فالعفو أن يَقْبُلَ فى العمدِ الدّيّةَ. والاتباع بالمعروف يَتَبَع الطالب بمعروف، ويؤدى اليه المطلوب بإحْسَان (ذلك تخفيفٌ من رَبِّكَم ورَحمَةٌ ، فيما كتب على من كان قبلكم رواه البخارى والنسائى والدار قطنى (٣٩٠٤) وأخرجه النسائي، وعنعنه ابن اسحاق ومشهور بالتد ليس. فيضعف. وفى اسناده أيضا سفيان بن أبى العرجاء قال أبو حاتم الرازى ليس بالمشهور. وأبو شريح مختلف اسمه . المشهور: خويلد بن عمرو. أسلم قبل الفتح . مات بالمدينة سنة ٦٨ أ (٣٩١١) - ٦٧٦ - (باب ماجاء: لا يقتل مسلم بكافر ، والتشديدفىقتل ) (الذمى، وما جاء فى الحر بالعبد) ٢٩٠٦ عن أبى جُحَيَفْة قال: قلت، لعلى: هل عندكم شىء من الوَحْى، ماليس فى القرآن؟ فقال: لا، والذى فَلَقَ الحبّة، وبرأ النَّسَمَة، الافَهْمًا يُعطيه اللهرجلا فى القرآن ، وما فى هذه الصحيفة ، قلت : وما فى هذه الصحيفة ؟ قال: الْعَقْل، وفِكاك الأسير، وأن لا يقتْلَ مُسْلِمُ بكافر)) رواه أحمد والبخارى والنسائى وأبو داود والترمذى ٣٩٠٧ وعن على رضى الله عنه أنَّ النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((المُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأْ دماؤهم، وهُمْ يَدُ على مَنْ سِواهم، ويَسْعَى بذِمِتَّهم أدناهم . ألا لا يقتَلُ مؤمن بكافر، ولا ذو عهد فى عَهَده)) رواه أحمد والنسائى وأبوداود وهو حجة فى أخذ الحُرّ بالعَبدِ ٣٩٠٨ وعن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قضى ((أن لا يقتَلَ مُسلمٍّ بكافر)) رواه أحمد وابن ماجه والترمذى ٣٩٠٩ وفى لفظ: أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا يقتل مسلم بكافر، ولاذو عهد فىعهده » رواه أحمد وأبو داود ٣٩١٠ وعن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((من قَتَلَ مُعاهداً لم يَرَحْ رائحة الجنَّة، وَإِنَّريحها يوجد من مَسِيرة أربعين عاماً)) رواه أحمد والبخارى والنسائى وابن ماجه ٣٩١١ وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (( ألا مَنْ قَتَلَ نَفْسًا معاهدة لها ذمة الله وذمة رسوله، فقد أخفرَ ذِمَةً اللّه، ولا يَرَحْ رائحة الجنة، وإن ريحها ليُوجَدُ من مسيرة أربعين خريفاً)) رواه ابن ماجه والترمذى ، وصححه (٣٩٠٨) سكت عنه أبو داود والمنذرى والحافظ فى التلخيص. ورجاله رجال الصحيح الى عمرو بن شعيب - ٦٧٧ - (٣٩١٦) ٣٩١٢ وعن الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من قتل عَبَدْه قَتَلْنَاه، ومن جَدَعَ عبده جَدَعْنَاه)) رواه الخمسة. وقال الترمدی: حديثحسن غريب ٣٩١٣ وفى رواية لابى داود والنسائى ((ومن خَصَى عَبْدَه خَصَيْنَاه)) قال البخارى، قال على بن المدينى: سماع الحسن من ◌َسمرة صحيح، وأخذ بحديثه ((من قتل عبدَه قتلناه)) وأكثر أهل العلم على أنه لا يقتل السيد بعبده وتأوّلوا الخبر على أنه أراد من كان عَبْدَه، لئلا يتوهم تقدُّمَ الملك مانعاً ٣٩١٤ وقدروى الدار قطنى باسناده. عن اسماعيل بن عَيَّاش عن الاوْزاعى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قتل عبده، متعمداً نجلده النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونَفَاه سنَةً، ومَحَا سهمَه من المسلمين يَقَدْه به، وأمره أن يعتق رَقَبة واسماعيل بن عياش فيه ضعف ، إلا أن أحمد قال: ماروى عن الشاميين صحيح . وماروى عن أهل الحجاز فليس بصحيح . وكذلك قول البخارى فيه (باب قتل الرجل بالمرأة، والقتل بالمثقل، وهل) (يمثل بالقاتل اذا مثل أم لا؟) ٣٩١٥ عن أنس أن يهوديا رَضَّ رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل هذا بك؟ فلان ، أو فلان ؟ حتى سمّى اليهودىُ، فأومأت برأسها ، تجىء به ، فاعترف فأمر به النبى صلى الله عليه وآله وسلم فَرُضَّ رأسه بحجَرَيْنِ . رواه الجماعة ٣٩١٦ وعن حَمَلَ بن مالك قال: كنت بين امرأتين، فضرَ بَتْ إحداهما (٣٩١٤) الأوزاعى من الشاميين الدمشقيين. لكن الراوى عنه محمد بن عبد العزيز الشامى . قال أبو حاتم : لم يكن بالمحمود عنده غرائب (٣٩١٦) أصله فى الصحيحين من حديث أبى هريرة والمغيرة بن شعبة بدون ۔۔ (٣٩٢١) - ٦٧٨ - الاخرى بمِسْطَحٍ، فقتلتها وجنينها. فقضَى النئُّ صلى الله عليه وآله وسلم فى جنينها بغرُّةٍ، وأن تقتل بها)) رواه الخمسة الا الترمذى ٣٩١٧ وعن أنس رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتحدثُ فى خطبته، على الصدقة وينهى عن المُثْلة . رواه النسائي ٣٩١٨ وعن عمران بن حصين رضى الله عنه قال: ماخطبنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خطبةً إِلا أمرنا بالصدقة ، ونهانا عن المثلة . رواه أحمد ٣٩١٩ وله مثله من رواية سمرة ( باب ماجاء فى شبه العمد ) ٣٩٢٠ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((عَقْلُ شِبه العَمَدِ معَلَّظُ مثل عَقْلِ العَمدِ، ولا يقتل صاحبه وذلك أن يَنْزوَ الشَّيْطان بين الناس، فتكون دماءٍ فى غير ضَغَينة، ولاَحَمُلْ سلاح)) رواه أحمد وأبو داود ٣٩٢١ وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال قوله ((وأن تقتل بها)) التى هى مقصود المصنف من ذكر الحديث هنا. قال المنذرى : هذه الزيادة لم تذكر فى غير هذه الرواية (٣٩١٨) ساقه فى مجمع الزوائد من رواية الطبرانى فى الكبير أيضا ثم قال : وفيه من لم أعرفهم . وأحاديث النهي عن المثلة فى صحيح البخارى من حديث عبدالله بن يزيد الانصاري . وفى غيره من حديث ابن عباس . قال الترمذي : وفى النهى عن المثلة عن ابن مسعود، وشداد بن أوس ، وحرة ، والمغيرة، ويعلى بن مرة، وأبى أبوب. والمسطح الصويج الذى يرفق به الحز. وقيل عود الحباء. (٣٩٢٠) فى اسناده محمد بن راشد المكحولى ضعفه غيرواحد . وو ثقه غير واحد (٣٩٢١) وأخرجه البخاري فى التاريخ وساق اختلاف الرواة فيه . ومثله ١ (٣٩٢٣) ص: ٦٧٩ -حـ (( ألا إِنَّ قَتل الخطاء شبه العمد، قَتَيل السَّوَط والعصا، فيه مائةٌ من الابل، منها أربعون فى بطونها أولادها)) رواه الخمسةالا الترمذى ٣٩٢٢ ولهم من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما مثله (باب من أمسك رجلا وقتله آخر ) ٣٩٢٣ عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا أمْسَكَ الرَّجل الرَّجل، وقتله الآخر يقتل الذى قتل ويحبّس الذى أمسك )) رواه الدار قطنى (*) وعن على رضى الله عنه أنهقضى فى رجل قتل رجلاً متعمدا، وأمسكه آخر، قال يقتل القاتل، ويحبس الآخر فى السجن حتى يموت . رواه الشافعى الدارقطني في السنن. وقد صححه ابن حبان . وقال ابن القطان : هو صحيح ولا يضره الاختلاف فيه (٣٩٢٢) لفظه فى سنن أبى داود عن على بن زيد عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر عن النبي ◌َّ له بمعناه قال: خطبنا رسول عَّ له يوم الفتح أوفتح مكة على درجة البيت ، أو الكعبة . قال أبوداود : كذا رواه ابن عيينة أيضا عن على ابن زيد عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر عن النبى عَّ اله. ورواه أيوب السختياني عن القاسم عن عبد اللهبنعمرو، مثل حديثخالد - يعنى (٣٩٢١) - ورواه حماد ابن سلمة عن على بن زيد عن يعقوب الساروسى عن ابن عمر وعن النبي اهـ قال المنذرى : وحديث القاسم عن عبد الله بن عمر وأخرجه النسائي وابن ماجه. وعلى ابن زيد هوابن جدعان القرشى التيمى المكي لا يحتج بحديثه . والسدوسى هو عقبة ابن أوس . وقد يحتمل أن يكون القاسم بن ربيعة سمعه من ابن عمر ، وابن عمر و ابن العاص . فروي عن هذا مرة وعن هذا مرة اهـ (٣٩٢٣) رواه الدارقطني متصلا ومرسلا وقال : والارسال أكثر. وكذلك البيهقى رجح المرسل ، وقال : انه موصول غير محفوظ. وقال فى بلوغ المرام: رجاله ثقات . وصححه ابن القطان . (٣٩٢٨) - ٦٨٠ - (باب القصاص فى كسر السن) ٣٩٢٤ عن أنس أن الرُّبَيِّع عَمْتَهَ كَسَرَتْ تَنِية جارية ، فطلبوا اليها العفو فأبَوْا فَعَرَضوا الأرْشَ ، فأبوا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأبوا ، إلا القصاص، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقصاص فقال أنس بن النَّضِر: يا رسول اللّه، أَتَكْسَرَ تَنِيَّةَ الرُّبِّع؟ لا، والذى بعثك بالحق ، لا تَكْسَرَ فَنِيَتَّهَا. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ((ياأنس، كتاب الله، القصاص)) فرضى القوم، فعفوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إنَّ من عباد الله مَنْ لو أقْسَم على اللّه لأبَرَّه)) رواه البخارى والخمسة الاالترمذى ﴿باب من عضّ يد رجل ، فانتزعها فسقطت ثنيته ﴾ ٣٩٢٥ عن عمران بن حصين أن رجلا عَضَّ يد رجل ، فنزع يده من فيه، فوقعت تَلِيَتَاه، فاختصموا الى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال (( يَعَضُ يد أحدكم يَدَأخيه كما يَعَضُ الفحلَ ؟ لادية لك)) رواه الجماعة إلا أبادا ود ٣٩٢٦ وعن يَعَلَى بن أُميَّةَ قال: كان لى أجير، فقاتل انساناً، فعَضَّ أحدهما صاحبه ، فانتزع إِصبَعَه، فَانْدَر ثَفِيَّتِه، فَسَقَطَتْ، فانطلقَ الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فأهْذَرَ ثَلِيتَه وقال ((أيدَعِ يدَه فى فيك تَقْضِمِها كما يَقْضِمِ الفحل؟)) رواه الجماعة الا الترمذى (باب من اطلع فى بيت قوم مغلق عليهم بغير اذنهم ) ٣٩٢٧ عن سهل بن سعد أن رجلا اطلع فىحجر فى باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مِدْرَى ير ◌َجُلّ بهارأسه، فقال له «لو أعلم أنكَ تَنْظر طعَنْت به فى عَيَنْكَ انما جعل الاذن من أجْلِ البَصَرِ)) ٣٩٢٨ وعن أنس أن رجلا اطلع فى بعض حجَرَ النبى صلى الله عليه وسلم 1