النص المفهرس

صفحات 481-500

(٣٣٩٢)
- ٤٨١ -
٣٣٨٨ وعن أبى المليح عن أبيه أن رجلاً من قومنا أعتقَ شِقِصًا لهمن
ملوك، فَرُفِعَ ذلك الى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، جعل خلاصه عليه
فى ماله، وقال ((ليس للّه عَزَّ وجل شريك؟)) رواه أحمد
٣٣٨٩ وفى لفظ ((هو حرُّ كلّه، ليس لله شريك)) رواه أحمد
٢٣٩٠ ولای داود معناه
٢٣٩١ وعن اسماعيل بن أَمَيَّةً عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان لهم غلامٌ
يقال له ◌َهْمان، أو ذَ كْوَان، فَأَعْتَقَ جَدُّه نصفَه، بناء العبدُ إلى النبيِّ صلى
اللّه عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((تَعْتْقُ فىِ عِثْفِكَ،
و تَرِق فی رِقُّكَ )» قال : فكان يخدِمُ سِّدَه حتى مات . رواه أحمد.
١٣٣٩٢ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال ((من
أَعَتَقَ شِنْصًا من تَملوك، فَعَلَيه خلاصُهُ فى ماله، فإن لم يَكُنْ له مالٌ قُوِّمَ
المملوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ ، ثم استُسْعِى فى نصيب الذى لم يُعتْق ، غيرَ مَشَقُوق
عليه)) رواه الجماعة ، إلا النسائى
(٣٣٨٨) قوى الحافظ فى الفتح اسناده ، وقال : وأخرجه أحمد باستاد حسن
من حديث سمرة اهـ. وأخرجه أيضا النسائى وابن ماجه . وقال النسائي أرسله
سعيد بن أبى عروبة - وساقه عنه مرسلا، وقال : هشام وسعيد أثبت من همام
فى قتادة ، وحديثهما أولى بالصواب . وأبو المليح اسمه عامر ، ويقال عمرو،
ويقال زبد. وهو ثقة، محتج بحديثه فى الصحيحين. وأبوه أسامة بن عمير، هذلى
بصرى ، له صحبة . ولا يعلم عنه راويا غير ابنه ابى المليح
(٣٣٨٩) قال فى مجمع الزوائد: هو مرسل واسناده ثقات . وأخرجه أيضا الطبرانى
(٣٣٨٢) هو عندأبى داود من رواية يزيد بن زريع، ومحمد بن بشر عن سعيد بن
أبى عروبة: قال أبوداود: فى حديثهما جميعا ((فاستسعى، غير مشقوق عليه)) وهذا
لفظ على بن عبد الله. قال أبوداود: رواه روح بن عبادة عن سعيد بن أبى عروبة
لم يذكر العاية . ورواه جرير بن حازم وموسى بن خلف جميعا عن قتادة باسناد
(٣١ منتقى - ج ٢)

(٣٣٩٣)
-٤٨٢- ٠
﴿باب التدبير ﴾
٣٣٩٣ عن جابر أن رجلاً أنتقَ غلاماً له، عن دُبُرُ، فاحتاج، فأخذَه
النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((من يَشْتريه مِنِّ؟)) فاشتراهُعَيم بنُ
عبد الله بكذا وكذا ، فدفعه اليه . متفق عليه
يزيد بن زريع ومعناه، وذ كرا فيه السعاية اهـ وقال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن:
قال الامام أحمد: ليس فى الاستسعاء حديث يثبت عن النبي صَ له. وحديث
أبى هريرة يرويه ابن أبى عروبة. وأماشعبة وهشام الدستوائى. فلم يذكراه.
وحديث بن معمر لم يذكر فيه السعاية . وقال أبو بكر المروذى : ضعف أبو عبد الله
حديث سعيد . وقال الاثرم : طعن سليمان بن حرب فى هذا الحديث وضعفه .
وقال ابن المنذر : لايصح حديث الاستسعاء . وذكر همام ان ذكر الاستسعاء من
فتيا قتادة. وفرق بين الكلامين الذى هو من قول رسول اللّه عَّ الله وقول
قتادة . وقال بعدذلك: فكان قتادة يقول : ان لم يكن له مال استسعى العبد ، وقال
ابن عبدالبر أيضا : حديث أبى هريرة يدور على قتادة . وقداتفق شعبة وهمام علي
ترك ذكره، وهم الحجة في قتادة ، والقول قولهم فيه عند جميع أهل العلم بالحديث، اذا
خالفهم غيرهم. وقال الشافعى : سمعت بعض أهل النظر والقياس منهم والعلم بالحديث
يقول : لو كان حديث سعيد بن أبى عروبة فى الاستسعاء منفردا لايخالفه غيره
ما كان ثابتا . يعني فكيف وقد خالفه شعبة وهشام ؟ قال الشافعي : وقد أنكر
الناس حفظ سعيد . قال البيهقى : وهو كما قال . فقد اختلط سعيد بن أبى عروبة
فى آخر عمر،،حتى أنكروا حفظه . وقال يحيى بن سعيد القطان : شعبة أعلم الناس
بحديث قتادة، ماسمع منه ومالم يسمع . وهشام مع فضل حفظه، وهمام مع صحة
كتابه ، وزيادة معرفته بما ليس من الحديث، على خلاف ابن أبى عروبة ومن تابعه
فى ادراج السعاية فى الحديث . وفى هذا ما يضعف ثبوت الاستسعاء بالحديث .
فهذا كلام هؤلاء الأئمة الاعلام فى حديث السعاية . وقال آخرون : الحديث
صحيح . وترك شعبة وهشام للاستسعاء لا يقدح فى رواية من ذكرها، وهو سعيد
ابن أبى عروبة . ولاسيما فانه أكبر أصحاب قتادة ومن أخصهم به . وعنده عن
فتادة ما ليس عند غيره من أصحابه . ولهذا أخرجه أصحاب الصحيحين في صحيحيهما

(٣٣٩٤)
- ٤٨٣ -
٣٣٩٤ وفى لفظ، قال: أعتَقَ رجلٌ من الأنصار غلاماً له عن دُبُرُ، وكان
محتاجاً ، وكان عليه دَيْنُ، فباعه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بثمانمائة
دِرُهم، (أعطاه، فقال ((اقْضِ دَيْنَكَ، وَأْتِفِق على عيالك)) رواه النسائي
ولم يلتفتا الى ماذكر فى تعليله . وأما الطعن فى رواية سعيد عن قتادة: ولو لم يخالف
قطعن ضعف ، لأن سعيدا عن قتادة حجة بالاتفاق . وهو من أصح الأسانيد
المتلقاة بالقبول التى أكثر منها أصحاب الصحيحين وغيرهم . فكيف ولم ينفرد سعيد
عن قتادة بالاستسعاء ? بل قد رواه عن قتادة جرير بن حازم، وناهيك به . قال
البخارى فى صحيحه: باب اذا أعتق نصيبا فى عبد وليس لهمال استسعى العبد
غير مشقوفى عليه على نحو الكتابة . حدثنى أحمد بن أبي رجاء انبأنا يحي بن آدم
البأنا جرير بن حازم قال : سمعت قتادة. وأخبرنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع
حدثنا سعيد عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة ان
رسول اللّه عَ الع قال ((من أعتق نصيبا، أو شقيصا، في مملوك، خلاصه عليه في
ماله ان كان له مال، والاقوم عليه . فاستسعى غير مشقوق عليه)) قال البخارى :
وتابعه حجج بن حجاج ، وأبان ، وموسى بن خلف عن قتادة . اختصر شعبة .
وقال النسائى في سننه: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا هشام أخبر ناأ بان
انبأنا قتادة انبأما النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة أن رسول الله
عَّ له قال ((من أعتق شقيصاله فى عبد، فان عليه أن يعتق بقيته، ان كان له مال.
والا استسعى العبد غير مشقوق عليه)» فقدبرىء سعيد من عهدة التفرد به . فهؤلاء
الخمسة رووه عن قتادة عن سعيد، وجرير بن حازم ، وأبان، وحجاج بن حجاج
وموسى بن خلف . ثم لوقدر تفرد سعيد لم يضره. وسعيد وان كان قد اختلط فى
آخر عمره فهذا الحديث من رواية يزيد بن زريع وعبدة واسماعيل والجلة عن
سعيد. وهؤلاء أعلم بحديثه . ولم برو واعنه الاما كان قبل اختلاطه . ولهذا أخرج
أصحاب الصحيح حديثهم عنه. فالحديث صحيح محفوظ بلاشك. وقدرواه مسلم
فى صحيحه. كما ذكره البخارى من رواية جرير بن حازم. وأما تعليله برواية همام
وأنه ميز كلام قتادة من المرفوع ، فقال أبو بكر الخطيب فى كتاب الفصل: رواه
أبو عبد الرحمن المقرىء عن همام، وزادفيه ذكر الاستسعاء . وجعله من قول قتادة

- ٤٨٤-
(٣٣٩٥)
(*) وعن محمد بن قيس بن الأحنفَِ عن أبيه، عن جده أنه أعتَقَ غلاماله
عن دُبُرٍ ، وكاتَبَه ، فأذى بعضاً وبقى بعضُ، ومات مولاه، فأتواابنَ مسعود،
فقال: ما أخَذَ فهو له، وما بقى فلا شىء لكم . رواه البخارى فى تاريخه
﴿باب المكاتب﴾
٣٣٩٥ عن عائشة، أن بَرِيرَةَ جاءت تَسْتَعِينُها فى كتابتها ، ولم تكن
قَضَتْ من كتابتها شيئا، فقالت لها عائشة: ارْجِعِى الى أهْلِكِ، فان أحبُّوا
وميزه من كلام النبي صَّ الّهِ: فهذه علة لو كان الذى رفع دون همام. وأما اذا كان
مثله وأكثر عددا منه فالحكم له . والله أعلم. وقد عورض حديث أبى هريرة
فى السعاية بحديث عمران بن حصين وحديث ابن عمر . أما حديث عمران فقال
الشافعى، فى مناطرته لبعض أصحاب أبى حنيفة - لعله محمد بن الحسن - فى المسؤلة:
وصح حديث نافع عن عمران بن حصين بابطال الاستسعاء . ومراده بذلك ان
الرجل لما أعتق الستة المملوكين لم يكمل النبي صَ لّه عتقهم بالسعاية، بل أعتق تلتهم،
ولم يستسع باقيهم (الحديث رقم ٣٢٨٥). وهذا لا يعارض حديث الاستسعاء . فان
الرجل أعتق العبيد وهم كل التركة. وانما يملك التبرع فى ثلثها. فكمل النبي صَّ اله الحرية فى
عبدين مقدار الثلث. وكأنما هما اللذان باشرهما بالعتق . والشارع حجر عليه ومنعه
من تبعيض الحرية فى جميعهم وكلها فى اثنين . فأى منافاة فى هذا لحديث السعاية؟
بل هو حجة على من يبعض العتق فى جميعهم . فانه ان لم يقل بالسعاية بعض أصله .
وان قال بها وأعتق الجميع نافض الحديث صريحا . ولا اعتراض بمنا قضته على
حديث أبى هريرة فى السعاية. وأما حديث ابن عمر وهو - رقم (٣٣٨٠) فهو
الذى يذكره أبوداود فى باب فيمن روى أنه لا يستسعى - ثم ساق ابن القيم كلام
المنذرى على هذا الحديث ثم قال ، وقال البخاري : أصح الأسانيد كلها ، مالك
عن نافع عن ابن عمر، ثم ذكر ثناء العلماء علي مالك خصوصا في روايته عن نافع -
ثم قال: قال الشافعى لمناظره في المسؤلة - وقد احتج عليه بحديث: أبى هريرة فى
الاستسعاء - وعلينا أن نصيرالى أثبت الحديثين. قال : نعم. قلت : فمع حديث
نافع حديث عمران بن حصين بابطال الاستسعاء . فقال بعضهم : نناظرك في
قولنا وقولك. فقلت: أو للمناظرة موضع مع ثبوت سنة رسول الله مدتالله
ـيـ

- ٤٨٥ -
أن أقْضِىَ عنكِ كتابَتَكِ، ويكونَ ولاؤك لى ، فعلتُ، فذكرتْ بَريرة
ذلك لأهلها، فأبَوْا، وقالوا: إن شاءت أنْ تَحْسِبَ عليكِ فَلْتَفَعَلْ، ويكون
لنا ولاؤك. فذكرتْ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لها
بطرح الاستسعاء فى حديث نافع وعمران؟ قال: أنا نقول : ان أيوب انماقال عن نافع
(( فقد عتق منه ماعتق)) وربما لم يقله. وأكبر ظني انه شىء كان يقوله نافع برأيه.
فذكر ما تقدم من حفظ مالك وترجيح حديثه على أبوب . قال أصحاب السعاية :
مالك ومن معه رووا الحديث كماسمعوه . ولا ريب ان نافعا كان يذكر هذه الزيادة
متصلة بالحديث . فاداه أصحابه كماسمعوه يذكرها . وأما أيوب فاطلع على زيادة علم
لم يذكروها. ولا تفوها. وانما أدوا لفظ نافع كما سمعوه يسوق الحديث سياقة واحدة
فادوا ماحنظوه، وأبوب أطلع على تفصيل وتمييز في الحديث . فكلهم صادق في
روايته . والحكم لمن فصل وميز. وهذا الشك منه هو عين الحفظ . فانه سمع كما
سمعه الجماعة . وفصل الزيادة وميزها ، فقال : أكبر ظني أنه شىء كان يقوله نافع
برأيه . وسمعه مرة أومرارا يذكره متصلا بالحديث ، فشك هل هو من قوله أومن
قول النبى معَّ اله؟ وانما يفيد تقديم عبيد اللّه ومالك عليه في الحفظ أن لو خالفهم.
فاذا أدى ماادوه وروى مارووه بعينه واطلع على زيادة لم يذكروها كان الأخذ
بروايته أولى، لأنهم لميقولوا قال نافع قال رسول اللّه عَّ اللّه((والافقد عتق منه
ماعتق)) وإنما أدرجوها فى الحديث ادراجا. كما سمعوه . وفصل أيوب هذا
الادراج ، فحفظ شيئا لم يحفظوه . قالوا : وعلى تقدير الجزم بأنها من كلام النبي
عَّ اللّه لا يناقض حديث الاستسعاء. فان قوله ((فقد عتق منه ماعتق)) معناه:
وان لم يكن لمعتق البعض مال يبلغ ثمن باقيه عتق من العبد باعتاقه القدر الذى أعتقه
وأما الجزء الباقي فمسكوت عنه لم يذكر حكمه . فجاء بيان ذكر حكمه فى حديث
أبى هريرة . فتضمن حديث أبى هريرة ما فى منطوق حديث ابن عمر وزيادة بيان
ماسكت عنه . ولا تنافى بين الحديثين . وهذا ظاهر على أحد القولين. لأن باب
السعاية أنه لا يعتق جميعه بعتق الشريك . وانما يعتق بعد الاداء بالسعاية ، بخلاف
الجزء الذى قد أعتقه ، فانه قد تنجزعتقه، وعتق الجزءالآخر منتظر موقوف على
اداء ما استسعى عليه كالكتابة. ومعلوم أن قوله ((فقد عتق منه ماعتق)) لاينافي
عتقه بالسعاية على هذا الوجه . فغاية حديث ابن عمران يدل بمفهومه . فان قوله

(٣٣٩٦)
- ٤٨٦ -
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ابتاعى، فأعتقى، فأنما الولاء لمن
أعتق)) ثم قام ، فقال «مابالُ أُناسٍ يَشْترِطون شروطاً ليسَتْ فى كتابِ الله؟
من اشترط شَرْطا ليس فى كتاب الله فليس له، وإن شَرَطه مائة مَرَّة،
شرطُ اللّه أحقُ وَأَوْتَقَ )) متفق عليه
٣٣٩٦ وفى رواية، قالت: جاءت بريرة، فقالت: إنى كاتبتُ أهلى على
تِسْعِ أواقٍ ، فى كل عامٍ أوِقِيّة - الحديث - متفق عليه
(«عتق منه ماعتق)) منطوقه وقوع العتق فى الجزء المباشر به . ومفهومه انتفاءهذا
العتق عن الجزء الآخر . والمفهوم قد يكون فيه تفصيل . فيعتق فى حال ولا يعتق
فى حال. وكذا يقول أصحاب السعاية في أحد أقوالهم: يعتق باداء السعاية، ولا يتنجز
قبلها . قالوا : وعلى هذا فقد وفينا جميع الأحاديث مقتضاها وعملنا اكلها . ولم
يترك بعضها لبعض. قالوا: وقد أشار النبي عيّ اللّه الي امتناع الشركة بين الله
وبين عبده في رقبة المملوك، بقوله ((ليس لله شريك)) وهذا تعليل لتكميل الحرية
ولهذا أخرج الحر المملوك عن مالكه قهرا، اذا كان الشريك المعتق موسرا،
كرغبته فى تكميل الحرية المنافية للشركة بين الله وبين عبده في رقبة المملوك.
فايجاب السعاية على العبد لتكميل حريته اذا كان قادرا عليها أولي . لأن الشارع
اذا أوجب على غير ما لكه أنيفك بقيته من الرق الذي هو أثر الكفر فلأن يوجب
على العبد أن يفك بقية رقبة مع كسبه وقدرته على تخليص نفسه أولى وأحرى .
وهذا فى غاية الوضوح . وهو شبه الأسير اذا قدر على تخليص نفسه من الاسر،
بل هذا أولى، لانه قد صارفيه جزء لله لا يملكه أحد. وقد أمكنه أن يصير
نفسه عبدا محضالله . والشارع متطلع الى تكميل الاملاك للمالك الواحد . ورفع
ضرر الشركة، ولهذا جوز للشريك انتزاع الشقص المشفوع فيه من المشتري قهرا .
ليكمل الملك له . ويزول عنه ضر رالشركة مع تساوى المالكين . فما الظن ادا
كان الخالق سبحانه هو مالك الشقص والمخلوق مالك البقية! أليس أولى بانتزاع ملك
المخلوق وتعويضه منه ليكمل ملك المالك الحق سبحانه . ولا سبيل الى ابطال
الجزء الذى هو ملك لله . فتعين انتزاع حصة العبد وتعويضه عنها . فهذا مأخذ
الفريقين فى المسئلة من جهة الاثر والنظر والله الموفق للصواب

- ٤٨٧ -
(٣٣٩٨)
٣٣٩٧ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبيَّ صلى الله عليه
وآله وسلم قال ((أيما عبدٍ كُوْتِبَ بمائة أوِفِيَّة، فَأداها إلا عَشْر أوِقِيَّاتٍ،
فهور قيق )) رواه الخمسة، إلا النسائى
٣٣٩٨ وفى لفظ ((المكاتبُ عبدُ ما بقى عليه من مُكاتبته درهم)) رواه أبو داود
(٣٣٩٧) قال الترمذى: غريب. وقال المنذرى، قال الشافعى: لم أجد أحدا
روى هذا عن النبى عَّ اله الاعمر وبن العاص. وعلى هذا فتيا المفتين اهـ. وقال
ابن القيم فى التهذيب ، قال الشافعى : فروى عن زيد بن ثابت ، وابن عمر ،
وعائشة انه عبد ما بقى عليه شىء . وقال البيهقى: وروى عن عمر بن الخطاب أنه
قال : المكاتب عبد ما بقى عليه درهم . وذكر الشافعى عن الشعبى أن عليا قال فى
المكاتب : يعتق منه بحساب ما أدى . وعن الحارث عنه : يعتق منه بقدر ما أدى
ويرث بقدر ما أدي . قال البيهقى : وقد روى حماد بن سلمة عن عكرمة عن ابن
عباس ان النبى عَّ لِّ قال (( إذا أصاب المكاتب حدا أوميراثا ورث بحساب ماعتق
منه وأقيم عليه الحمد بحساب ماعتق منه)) وبهذا الاسناد قال ((يودى المكاتب -
الحديث رقم (( ٣٤٠٠)) ومعني يودى : تؤخذ ديته ثم ساق ابن القيم
ألفاظ هذا الحديث من عدة طرق مرفوعا وهوقوفا وهسندا ومرسلا . ثم قال :
ولهذا الاضطراب - والله أعلم - ترك الامام أحمد القول به . فانه سئل عنه فقال]:
أنا أذهب الي حديث بريرة أن النبي صَّ أمر بشرائها. يعنى أنها بقيت على
الرق حتى أمر بشرائها . وقد اختلف الناس فى هذه المسئلة على مذاهب : أحدها
أنه لا يعتق منه شىء مادام عليه شيء من كتابته . وهذا قول الأكثرين . ويروى
عن عمر، وزيدوابن عمر، وأم سلمة، وجماعة من التابعين. وهو قول مالك والشافعى
وأبى حنيفة واسحاق . وروي سعيد بن منصور في سننه عن أبى قلابة قال :
كن ازواج النبي عرَّ اللّه لا يحتجبن عن مكاتب ما بقى عليه دينار. وروي سعيد
أيضا أن ابن عمر كاتب غلاماله على ألف دينار فأدى تسعمائة وعجز عن مائة .
فرده في الرق . قالوا : وهذا هو مقتضى أصول الشريعة . فان عتقه مشروط
باداء جميع العوض . فلا يقع شيء منه قبل ادائه ، كما لو علق طلاقها على عوض
فادت بعضه . ولا نه لوعتق منه شىء لكان هو السبب فى اعتاقه . فكان يسرى
الى باقيه اذا كان موسرا، كما لو باشره بالعتق . وهذا باطل قطعا . فانه لا يبقي

(٣٣٩٩)
- ٤٨٨ -
٣٣٩٩ وعن أُمِّ سَلَمة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذا كان
لاحْدًا كنَّ مكاتبٌ، وكان عنده ما يؤدى ، فلْتَحْتَجبْ منه)) رواه الخمسة
الا النسائى. وصححه الترمذى
ويحمل الأمر بالاحتجاب على النَّدْبِ
للكتابة معني . المذهب الثانى انه يعتق منه بقدر ماادى. وكلما أدى شيئا عتق
منه بقدره . وهذا مذهب على بن أبى طالب . وحجة هذا القول حديث ابن عباس
المتقدم . وهو حديث حسن قدروى من وجوه متعددة . ورواته أئمة ثقات
لامطعن فيهم . ولا تعلق عليهم فى الحديث سوى الوقف أوالارسال . وقد روى
موقوفا ومرفوعا ومر سلا ومسندا . والذين رفعوه ثقات . والذين وقفوه ثقات .
وقدأعله قوم بتفرد حماد بن سلمة وليس كذلك . فقدرواه وهيب وحماد بنزيد
واسماعيل بن ابراهيم عن أيوب . وله طرق . المذهب الثالث انه اذا أدى شطر
الكتابة فلارق عليه . ويلزم باداء الباقي . وهذا يروي عن عمر بن الخطاب وعن
على أيضا . وهو قول ابراهيم النخعى ، المذهب الرابع انه اذا أدى قيمته فهو حر.
قال الشافعى : عن حماد بن خالد الحياط عن يونس بن أبى اسحاق عن أبيه عن
أبى الاحوص قال قال عبدالله: اذا أدى المكاتب قيمته فهوحر. المذهب الخامس
انه اذا أدى ثلاثة أرباع الكتابة وعجز عن ربعها عتق . وهذا قول أبى بكر
عبد العزيز والقاضى وأبى الخطاب . بناء منهم على وجوب رد ريع كتا بتهاليه ، فلا
يرد الي الرق بعجزه عن اداء شىء يجب رده اليه وهو حقه لاحق للسيد فيه .
المذهب السادس انه اذا ملك ما يؤدي عتق بنفس ملكه قبل ادائه . وهذا احدى
الروايتين عن أحمد . وعلى هذا اذا ملك ما يؤدى ثم مات قبل الاداء مات حرا
يدفع الى سيده مقدار كتابته والباقى لورثته. واحتج لهذا المذهب بما رواه نبهان
مكاتب أم سلمة ، قال : سمعت أم سلمة الحديث رقم (٣٣٩٩) ورواه النسائى وقال
الترمذى : حسن صحيح . قال الشافعي فى القديم : ولم أحفظ عن سفيان ان الزهري
سمعه من نبهان . ولم أرمن رضيت من أهل الحديث يثبت واحدا من هذين
الحديثين والله أعلم. قال البيهقي: أرادهذا وحديث عمرو بن شعيب («المكاتب
عبد ما بقي عليه درهم )) قال : وحديث عمروبن شعيب قدرو يناه موصولا .
وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهرى من نبهان الا أن صاحبى الصحيح

- ٤٨٩ --
(٣٤٠١)
٣٤٠٠ وعن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((يُودَی
المكاتبُ بُحِصَّة ما أدى دِيَةَ الحُرِّ، ومابقى ديةَ العبد)) رواه الخمسة إلا ابن ماجه
٣٤٠١ وعن علىّ رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال
(( يُودَى المكاتب بقدر ما أدى)) رواه أحمد
(*) وعن موسى بن أنس أنَّ سيرينَ سأل أنس بن مالك المكاتبةَ،
وكان كثيرَ المالِ ، فأبى، فانطلق الى عمر ، فقال : كاتِبْه، فأبى، فضربه
عمر بالدّرّة، وتلا عمر (فكاتِبوهم إنْ عَلِمِتُمْ فيهم خيراً) أخرجه البخارى
(*) وعن أبى سعيد المقبرى، قال: اشترتْى امرأة من بنى لبثٍ ، بسوق
ذى المجَازِ ، بسبعمائة دِرْهم، ثم قدمَتْ، فكاتبتنى على أربعين ألف درهم،
فأذهبتُ اليها عامّة المال، ثم حملت ما بقى اليها، فقلت: هذا مالكِ ، فاقْبضيه
لم يخرجاه، إمالأنهما لم يجداثقة يروى عنه غير الزهرى، فهو عندهما لا يرتفع عنه
اسم الجهالة برواية واحد عنه ، أولأنهما لم يثبت عندهما من عدالته ومعرفته ما يوجب
كلامه اهـ وقد ذكر ابن أبى حاتم فى موضعين من كتابه أن محمد بن عبد الرحمن
هولي طلحة روى عن نبهان . ومحمد هذا ثقة احتج به مسلم في الصحيح. قال الشافعى:
وقد يجوز أن يكون أمز رسول اللّه صَّ له أم سلمة - ان كان أمرها بالحجاب من
مكاتبها اذا كان عنده ما يؤدى به - على ماعظم الله به أزواج النبي صَّ لّ أمهات
المؤمنين وخصهن منه . وفرق بينهن وبين النساء ان اتقين. ثم تلا الآيات فى
اختصاصين بأن جعل عليهن الحجاب من المؤمنين . وهن أمهات المؤمنين. ولم يجعل
على امرأة سواهن ان تحتجب ممن يحرم عليها
(#) قال فى الفتح (١١٥:٥) وصله اسماعيل القاضي في أحكام القرآن قال :
حدثنا على بن المدينى حدثنا روح بن عبادة بهذا. وكذلك أخرجه عبدالرزاق
والشافعى من وجهين آخرين عن ابن جريج اهـ
(%) فى اسناده عبد الله بن عبد العزيز بن عامر الليثي وهو ضعيف واختلط بأخرة
كذا فى التقريب. وقال البخارى : هو منكر الحديث. وكان مالك لا يرضاه
وفى الاصابة: كيسان أبو سعيد المقبرى ، مولي ام شريك . ثبت فى صحيح البخارى
أنه كان ينزل المقابر. وأخرج البيهقى فى المعرفة من طريق سعيد بن أبى سعيد

(٣٤٠٥)
- ٤٩٠ -
قالت: لا والله، حتى آخذه منكَ شهراً بشهر، وسَنَةً بَسَنَةِ ، فخرجتُ به
الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فذكرتُ ذلك له ، فقال عمر: أرْفَعَهُ الى
◌َيْتِ المال، ثُم بَعَثَ اليها: هذا مالكِ فى بَيْتِ المال، وقدَ عتق أبو سعيد،
فان شئتٍ فذى شهرً ابشهرْ، وسنَةً بسنة. قال: فأرسلتْ فأخذته. رواه الدار قطنى
( باب ماجاء فى أم الولد)
٣٤٠٢ عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من وطى.
أُمَّتَهَ فَوَلدَتْ له، فهى مُعُتْقَةً عن دُبُر منه)) رواه أحمد وابن ماجه
٣٤٠٣ وفى لفظ ((أيما امرأة ولدت من سيدها فهى مُعُتْقَةًٌ عن دُبُر
منه)) أوقال (( من بعده )) رواه أحمد
٣٤٠٤ وعن ابن عباس: قال، ذُكرتْ أم إبراهيم عند رسول الله صلى
اللّه عليه وآله وسلم. فقال ((أعتَقَها وَلَدُهَا)) رواه ابن ماجه والدار قطنى
٣٤٠٥ وعن أبى سعيد رضى الله عنه، قال: جاء رجل من الأنصار،
فقال: يارسول اللّه، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا، فتُحِبُّ الأَثْمَانَ، فكيف ترى فى العَزْل؟
المقبرى عن أبيه قال : اشترتنى امرأة. فكاتبتنى الحديث . مات سنة ١٠٠
(٣٤٠٥) قال ابن القيم فى تهذيب السنن: وهذا لايدل على منع بيع أمهات
الأولاد لوجهين : أحدهما ان الحمل مؤخر بيعها فيفوته غرضه من تعجيل البيع .
الثانى أنها إذا صارت أم ولد آثر امسا كها لتربية ولده، فلم يبعها لتضرر الولد
بذلك . وقد احتج على منع البيع بحجج كلها ضعيفة . منها مارواه الامام أحمد
فى مسنده وابن ماجه عن ابن عباس . وساق رقم (٣٤٠٢) ثم قال . وهذا
الحديث مداره على حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس. وهو ضعيف ضعفه
الأئمة . وكذلك حديث ابن عباس (٣٤٠٣) وهو أيضا من رواية حسين .
وكذلك حديث ابن عباس الآخر ((أم الولد حرة وان كان سقطا)) ذكره
الدارقطنى . وهو من رواية حسين بن عيسي الحنفى . وهو منكر الحديث ضعيفه.
والمحفوظ فيه رواية سفيان الثورى عن أبيه عن عكرمة عن عمر أنه قال فى أم
الولد : أعتقها ولدها وان كان سقطا . وكذلك رواه ابن عيينة عن الحكم بن أبان

- ٤٩١ -
(٣٤٠٧)
فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((وإنكم لتفعلون ذلكم؟ لاعليكم أن
لاتفعلوا ذلكم، فانها ليست نسمة كتب الله عز وجل أن تخرج الا وهى
خارجة )) رواه أحمد والبخارى .
٣٤٠٦ وعن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع
أمهات الاولاد - وقال ((لاَ يُبُعْنَ، ولاَ يُوهَبْنَ، ولا يورثْن، يَسْتُمْتِعُ
منها السيدُ مادام حيا، واذا مات فهى حُرَّةٌ)) رواه الدار قطنى
(#) ورواه مالك فى الموطأ والدار قطنى من طريق آخر عن ابن عمر عن
عمر ، من قوله . وهو أصح
٣٤٠٧ وعن أبى الزبير عن جابر، أنه سمعه يقول: كنا نبيع سَرارينا
عن عكرمة عن عمر، ورواه خصيف الجزري عن عكرمة عن ابن عباس عن
عمر. فعاد الحديث الى عمر. قال البيهقي: وهو الأصل فى ذلك . ومنها مار واه
الدار قطنى من حديث ابن عمر يعنى الحديث (٣٤٠٦) فهذا لا يصح رفعه، بل الصواب
فيه مارواه مالك فى الموطأ عن ابن عمر من قوله . هكذ رواه عن نافع عبيد الله
ومالك ولناس . وكذلك رواه الثوري وسليمان بن بلال وغيرهما عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر عن عمر وغلط فيه بعض الرواة عن عبد الله بن دينار، فرفعه
الي النبى ◌َّ له، وهو وهم لا يحل روايته. ومنها مار واه البيهقى وغيره عن سعيد
ابن المسيب ان عمر أعتق أمهات الأولاد. وقال: أعتقهن رسول اللّه صَيّ الله
فانه ضعيف . قال البيهقي : تفرد به عبد الرحمن بن زيادبن أنعم الأفريقى عن مسلم
ابن يسار عن ابن المسيب ، والافريقى غير محتج به . ومنها مارواه البيهقى وغيره من
حديث خوات بن جبير، أن رجلا أوصى اليه، وكان فيما ترك أم ولدله ، وامرأة
حرة . فوقع بين المرأة وبين أم الولد بعض الشىء. فأرسلت اليها الحرة : لتباعن
رقبتك بالكع. فرفع ذلك خوات الى النبى عي له فقال ((لا تباع)) وأمربها
فاعتقت . قال البيهقي : وهذا مما ينفرد باسناده رشدين بن سعد وابن لهيعة، وهما غير
محتج بهما وأحسن شىء روى فيه حديث سلامة بنت معقل (٣٤١٠) - فذكره -

- ٤٩٢ -
(٣٤١٠)
أمهاتٍ أولادنا ، والنبى صلى الله عليه وآله وسلم فيناَحىّ، لا يرى بذلك بأساً
رواه أحمد وابن ماجه
٣٤٠٨ وعن عطاء عن جابر قال: بعنا أمهات الاولاد على عهد رسولٍ
الله صلى الله عليه وآله وسلم)) وأبى بكر، فلما كان عمرُنهانا، فانتهينا.
رواه أبو داود.
قال بعض العلماء : انما وَجهُ هذا أن يكون ذلك مباحا، ثم نهى عنه ، ولم
يظهر النهى لمن باعها ، ولاعلم أبو بكر بمن باع فى زمانه، لقصر مدته ،
واشتغاله بأهم أمور الدين ، ثم ظهر ذلك زمن عمر ، فأظهر النهى والمنع
وهذا مثل حديث جابر أيضا فى المتعة ،قال
٣٤٠٩ كنا نستمتع بالقبضَة من التمر والدقيق الأيام على عهدرسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وأبى بكر، حتى نهانا عنه عمر ، فى شأن عمرو بن
حريث . رواه مسلم
وانما وجهه ماسبق لامتناع النسخ بعد وفاة النبى صلى الله عليه وآله وسلم
٣٤١٠ وعن الخطاب بن صالح، عن أمه قالت: حدثتنى سلامة بنت معقل
قالت : كنت للحُباب بن عمرو، ولى منه غلام، فقالت لى امرأته: الآن تُباعين
فى دينه ، فأتيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذكرت ذلك له،
( ثم قال : ) ولكن هذا على جواز بيعهن أدل منه على عدمه . ولا يخفى ذلك
وقد ثبت عن عبيدة قال ، قال على: استشارنى عمر فى بيع أمهات الأولاد ، فرأيت
أنا وهوانها عتيقة، فقضى به عمر حياته ، وعثمان بعده. فلما وليت رأيت أنها رقيق.
وعن عبيدة السلماني . قال قال على: اجتمع رأيى ورأى عمر على عتق أمهات
الأولاد. ثم رأيت بعد أن أرقهن فى كذا وكذا، قال: فقلت: رأيك ورأى عمر
فى الجماعة أحب إلى من رأيك وحدك فى الفرقة . وفي لفظ : فى الفتنة . فهذا يدل
على أن منع بيعهن انما هو رأي رآه عمر ووافقه عليه على وغيره . ولو كان عند الصحابة
سنة من النبى عيّ اله بمنع بيعهن لم يعزم على على خلافها، ولم يقل له عبيدة: رأيك

(١٣ ٣٤)
-- ٤٩٣-
فقال ((مَنْ صاحب تركة الحباب بن عمرو؟)) قالوا: أخوه أبو اليسر كعبُ
ابن عمرو، فدعاه، فقال ((لا تدعوها، وأعتقوها. فإذا سمعتم برقيق قد جاءنى
فائتونى أُعَوَّضْكُمْ)) ففعلوا، فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم، فقال قوم: أم الولد ملوكة. لولا ذلك لم يُعوّضْكمْ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم. وقال بعضهم: هى حُرَّةُ، قد أعتقها رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم. ففيَّ كان الاختلاف. رواه أحمد فى مسنده
قال الخطابي: وليس إِسناده بذلك
كتاب النكاح
(باب الحث عليه، وكراهه تركه للقادر عليه)
٣٤١١ عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
«يامَعَشَرَ الشبابِ، من استطاع منكم الباءَةَ فَليتزوج، فإنه أغضُّ للبَصَر،
وَأَحْضَنُ للْفُرْجِ، ومنلم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء)) رواه الجماعة
٣٤١٢ وعن سعد بن أبى وقاص ، قال: رَدَّ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم على عثمان بن مظْعون التَّبْتُّلَ، ولو أذِنَ له لاختصينا
٣٤١٣ وعن أنس، أن نَقَرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال بعضهم: لا أَتَزَوَّجُ. وقال بعضهم: أَصَلِى، ولا أنامُ . وقال بعضهم :
ورأى عمر فى الجماعة أحب الينا، وأقره على على أن ذلك رأى - الى أن قال -. وقد
سلك طائفة فى تحريم بيعهن مسلكا لا يصح، فادعوا الاجماع السابق قبل الاختلاف
الحادث . وليس فى ذلك اجماع بوجه . ور وي سعيد بنمنصورفى سننه عن
عطاء عن ابن عباس فى أم الولد : قال: بعها كما تبيع شاتك وبعيرك . وباعهن
على . وأباح ابن الزبير بيعهن . وقول على: اقضوا كما كنتم تقضون ليس صريحا
فى الرجوع عن قوله : رأيت ان أرقهن. والله أعلم

- ٤٩٤ -
(١٦ ٣٤)
أصومُ ولا أُفْطِرٍ. فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((مابالُ
أقوامٍ قالوا كذاوكذا؟ لكنىّ أصومُ وأُفْطِرُ، وأُصلى، وأنامُ، وأَتَزَوَّجُ
النساء. فمن رَغِبَ عن سُنَّى فليْسَ مِنَّ)) متفق عليهما
٣٤١٤ وعن سعيد بن جبير قال : قال لى ابن عباس : هل تزوَّجْتَ ؟
قلت: لا. قال: تزوَّجْ، فان خير هذه الأمّة أكثرُهانساءٍ. رواه أحمد والبخارى
٣٤١٥ وعن قتادة عن الحسنِ عن سمرة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله
وسلم نَهى عن التَّبَتْلِ. وقرأ قنادةُ (ولقد أرسلنا رُسُلُاً مِنْ قَبْلكَ، وجَعَلَنْا
لهم أزْوَاجاً وذُرِّيَّةً) رواه الترمذى وابن ماجه
(باب صفة المرأذالتى يستحب خطبتها)
٣٤١٦ عن أنس أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر بالباءة،
وينهَى عن التَّبَتَّلِ نَهْيًا شديدا، ويقول ((تزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلودَ ، فانى
مُكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة))
(٣٤١٥) قال الترمذى: حديث حسن غريب رروى الأشعث بن عبد الملك
هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي عدّ الله نحوه.
ويقال: كلا الحديثين صحيح اهـ والتبتل هو الانقطاع عن النساء. وامرأة بقبول
منقطعة عن الرجال لاشهوة لها
(٣٤١٦) أخرجه أيضا ابن حبان وصححه . وقد ذكره فى مجمع الزوائد فى
موضعين، فقال فى أحدهما: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط من طريق حفص
ابن عمر عن أنس . وقدذكره ابن أبى حاتم وروى عنه جماعة . وبقية رجاله رجال
الصحيح . وقال فى الموضع الآخر: اسناده حسن. والمرأة الودود كثيرة التودد الى
زوجها الشفوقة به الرحيمة . وذلك ليتحقق المعنى المقصود فى قوله تعالى ( ومن
آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )
والمرأة الولود كثيرة الولد

٠- ٤٩٥ -
(٣٤٢٣)
٣٤١٧ وعن عبدالله بن عمرو، أنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((انكِحُوا أُمََّات الأولاد، فانى أُباِهِى بكم يومَ القيامة)) رواهما أحمد
٣٤١٨ وعن معقل بن يسار قال: جاء رجل الى النبى صلى الله عليه واله
وسلم، فقال: إنى أصَبْت امرأة ذاتَ حَسَبٍ وَجَمَال. وانها لا تلِدُ، أفأتزَ وَّجها،
قال ((لا)) ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال («تزوجوا الودودَ
الولود، فانى مكاثر بكم )) رواه أبوداود والنسائى
٣٤١٩ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال له ((يا جابر، تزوجتَ
بِكْرًا، أمْ نَيًِّا؟)) قال: ثيباً فقال ((هَلَّ تزوجتَ بكراً تلاعبُها وتلاعبك؟))
رواه الجماعة :
٣٤٢٠ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ُنكِحُ
المرأة لأربع: لمالها وَلَحَبهَا، وَجَالِهَا، وَلِدِينها، فاظهَرْ بذات الدِّين
تَرِبَتْ يداك)» رواه الجماعة الاالترمذى
٣٤٢١ وعن جابر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إن المرأة
تُنْكَحُ على دِيْنِها، ومالها، وجمالها . فعليك بذات الدِّينِ، تَرِبَتْ يداك))
رواه مسلم والترمذى. وصححه
(باب خطبة المجبرة الى وليها، والرشيدة الى نفسها )
٣٤٢٢ عن عراك عن عروة، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم خطب
عائشة الى أبى بكر ، فقال له أبوبكر: انما أنا أخوك. فقال ((أنت أخى فى
دين الله وكتابه، وهى لى حلال)) رواه البخارى هكذا مرسلا
٣٤٢٣ وعن أم سلمة قالت: لامات أبو سلمة، أرسل إلىَّ النبى صلى الله
(٣٤١٧) أشار اليه الترمذي . وقال فى مجمع الزوائد: وفيه جرير بن عبد الله
العامرى. وقد وثق وهو ضعيف. وقد ذكر الحافظ فى التلخيص ( ٢٧٨ ) فى
هذا المعنى عدة أحاديث، لكنها كلها ضعيفة

(٣٤٢٧)
- ٤٩٦ -
عليه وآله وسلم حاطِبَ بنَ أبى بَلْتَعَةَ ، يخطبنى له، فقلت له: إن لى بنتاً، وأنا
غَيور، فقال (( أما ابنتها فندعو الله أن يُغْنِيها عنها، وأدعو الله أن يدْ هِبَ
بِالْغَيرة )) مختصر من مسلم
( باب النهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه )
٣٤٢٤ عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((المؤمن أخو المؤمن ، فلا يحلُّ للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا
يخطب على خطبة أخيه ، حتى يَدَرَ » رواه أحمد ومسلم
٣٤٢٥ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا يخطب
الرجل على خِطْبَةَ أخيه، حتى يَنَكحَ أو يترك)) رواه البخارى والنسائى
٣٤٢٦ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال (( لا يخطبُ الرجل على خطبة أخيه ، حتى يترك الخاطب قَبْلُه، أو
يأذن له الخاطب)» رواه أحمد والبخارى والنسائى
( باب التعريض بالخطبة فى العدة )
٣٤٢٧ عن فاطمة بنت قيس، أن زوجها طلقها ثلاثاً ، فلم يجعل لهارسول
الله صلى الله عليه وآله وسلمُكْنىَ ولا نَفَقَة، قالت: وقال لى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ((اذا ◌َحَلَلْتِ فَاذِ نِينِى)) فَاذَنْتُهُ، خطبها معاوية
وأبو جَهْم ، وأسامة بن زيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أمَّا
معاوية فرجلٌ تَرَبُّ لامال له. وأما أبو جَهْ فرجلٌ ضرَّابٌ للنساء، ولكن
أسامة)) فقالت بيدها هكذا: أسامة ؟ أسامة ؟ فقال لها رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ((طاعةَ اللّه وطاعة رسوله)) قالت: فتزوجتُهُ فاغْتْبَطْتُ.
رواه الجماعة الا البخارى
(*) وعن ابن عباس رضى الله عنهما (فيما عَرَّضْتُمْ به من خِطْبَةَ النساء)

(٣٤٣٠)
-٤٩٧ -
يقول: انى أريدُ السَّرويجَ، ولَوَدِدْتُ أَنه يُسْرَ لىَ امرأة صالحة.
رواه البخارى
٣٤٢٨ وعن سُكِيّنة بنتِ حَنَظَلَةَ قالت: استأذَن علىَّ محمدُ بنُ علىٍّ ،
ولم تَنَقَصِ عِدَّنى من مهلكة زوجى، فقال : قد عرفتٍ قَرابتی من رسول
اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، وقرابتى من علىٍّ، وموضِعِى من العَرَب.
قلت : غفر الله لك، يا أبا جعفر، إنك رجلٌ يُؤْخَذُ عنك، وتَخْطُبِى
فى عِدَّتِى؟ فقال: إنما أخبرتكِ بقَرابى من رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم، ومن علىٍّ. وقد دَخل رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على أُمّ
◌َسَلَمة، وهِى مِتَأْيمَةٌ من أبى سلمة، فقال «لقد عَلِمْتِ أنى رسولُ الله
وخيرته من خلَقْهِ، وموضعى من قومى)) كانت تلك خِطْتُهُ. رواه الدار قطنى
(باب النظر الى المخطوبة )
٣٤٢٩ فى حديث الواهبة، المتفق عليه: فصعدّ فيها النَّظَر وصَوَّبه
٣٤٣٠ وعن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأةً ، فقال النبيُّ صلى الله عليه
(٣٤٢٨) هو من رواية عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة غسيل
الملائكة الانصارى المدنى عن عمته سكينة . ومحمد هو الباقر بن على زين العابدين
ابن الحسين السبطين على بن أبى طالب . وقد وثق النسائى عبد الرحمن بن سليمان
فى موضع ، وقال فى موضع آخر: ليس بالقوى . وقال ابن عدى : يعتبر بحديثه
ويكتب . ومحمد الباقر إمام ثقة كثير الحديث ، الا ان حديثه هذا فى خطبة النبى
عَّ الهٍ أم سلمة منقطع، لأنه حقّ الّه مات وللحسين جد جدست سنين فأين هو منه؟
(٣٤٢٩) يأتي ان شاء الله تعالى فى باب جعل تعليم القرآن صداقا
(٣٤٣٠) فى التلخيص (٢٩١) ورواه الدارمى وابن حبان . وذكره الدارقطني
فى العلل، وذكر الخلاف فيه . وأثبت سماع بكر بن عبد الله المزنى من المغيرة. وقوله
((بؤدم بينكما)) أي تدوم المودة. وفى الباب عن أبى هريرة عند مسلم وعن أنس صححه
ابن حبان والدارقطنى والحاكم وأبو عوانة. وهو فى قصة المغيرة أيضا أهـ. قال
(٣٢ منتقى - ج ٢)

(٣٤٣٣)
- ٤٩٨ -
وسلم ((انْظُرُ إليها، فانه أحرى أنْ يُؤْدَم بيكما)) رواه الخمسة إلا أبا داود
٣٤٣١ وعن أبى هريرة قال: خطب رجلٌ امرأةً، فقال النبى صلى الله
عليه وآ له وسلم ((انظر إليها، فانَّفى أعيُنُ الأنصار شيئاً)) رواه أحمد والنسائى
٣٤٣٢ وعن جابر قال: سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((إذا
خطب أحدكم المرأةَ ، فقدَرَ أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل»
رواه أحمد وأبو داود
٣٤٣٣ وعن موسى بن عبد الله، عن أبى حميد، أو حميدة، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا خطب أحدكم امرأةً، فلاُ جناحَ
النووى : فيه استحباب النظر الى من يريد أن يتزوجها، وهو مذهبنا ومذهب مالك
وأبى حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء . وحكى القاضى عن قوم كراهته
وهذا خطأ مخالف لصريح الحديث . ومخالف لاجماع الأمة على جواز النظر
للحاجة عند البيع والشراء والشهادة ونحوها . وانما يباح النظر الى الوجه والكفين
فقط فانه يستدل بهما على ماوراء هما من جمال جسمى وخلقى. اهـ (أقول) ومن غرائب سفه
الناس وحمقهم وفسقهم ان يصور واالبنت عندرجل أجنبي يظهر علي كل محاسنها . وقد
يختلي بها ، ثم يطلعون الخاطب على هذه الصورة التي لا يعرف منها عمن ستكون شريكته فى
حياته شيئا. ويضنون عليه بالنظرة الشرعية التى أمر بها الرسول الا حكم وتخلي
لتبنى الزوجية على أساس متين من المودة وائتلاف الأرواح. وأخبث من هذا وأخير عمل
من نقضوا غزل دينهم ، وفسقوا عن الاسلام. وانغمسوا فى حمئة العادات الافرنجية ،
وانسلخوا عن العفاف مرة، فاباحوا المصاحبة والمخادنة بين الشبان والشابات خر بت
الدور وعمرت محال الفجور ( وحاق بهم سيئات ما كسبوا وماهم بمعجزين)
(٣٤٣٢) فى التلخيص (٢٩١) ورواه الشافعى والبزاروالحاكم من حديث ابن اسحاق
عن داودبن حصين عن واقدبن عبدالرحمن عنه. وفيه قال: خطبت جارية فكنت أتخبأ
لها، حتى رأيت منها مادعانى الى نكاحها فتزوجتها . ورواه أحمدمن هذا الوجه، وفيهانها
كانت من بني سلمة. وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن. وقال: المعروفواقدبنعمرو.
قال الحافظ : رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو، وكذا هو عند الشافعى وعبدالرزاق
(٣٤٣٣) وأخرجه أيضا الطبرانى والزار. وأورده الحافظ فى التلخيص وسكت

(٣٤٣٩)
- ٤٩٩-
عليه أن ينظر منها، إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة، وإن كانت لا تعلم))
رواه أحمد .
٣٤٣٤ وعن محمد بن مَسْلَمة قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول ((إذا ألقى اللّهُ فى قَلْبِ امرىء خِطْبَةَ امرأةٍ فلا بأسَ أن ينظر
اليها )) رواه أحمد وابن ماجه
( باب النهى عن الخلوة بالأجنبية والامر بغض البصر)
( والعفو عن نظرة الفجاءة )
١٣٤٣٥ عن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يَخْلُوَنَّ بامرأةٍ ليس معهاذو محرَمٍ منها ، فان ثالثهما الشيطان)»
١٣٤٣٦ وعن عامر بن ربيعة قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ((لا يَخْلُوَنَّ
رجل بامرأة ، لا تَحِلُّ له ، فان ثالثهما الشيطان، الامَحرَم)) رواهما أحمد
٣٤٣٧ وقد سبق معناه لابن عباس فى حديث متفق عليه
٣٤٣٨ وعن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لا ينظر
الرجلُ الى عَوْرةِ الرجل ، ولا تنظرِ المرأةُ إلى عورة المرأة، ولاُيُفْضِ
الرجلُ إلى الرجلِ فى الثوبِ الواحد ، ولا المرأةُ الى المرأة فى الثوب الواحد)»
٣٤٣٩ وعن جرير بن عبد الله قال: سألتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه
وآله وسلم عن نظرة الفُجاءة، فقال ((اصْرف بصرك)) رواهما أحمد ومسلم
وأبوداود والترمذى
عنه . وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد : رجال أحمد رجال الصحيح . وموسى بن
عبد الله بن يزيد الانصارى الخطمى وثقه ابن معين والعجلى والدارقطنى.
(٣٤٣٧) أنظر الحديث رقم (٢٣٢٧) منباب النهى عن سفر المرأة للحج وغيره
الابمحرم. قال الحافظ فى الفتح : والحلوة بالاجنبية مجمع على تحريمها .

(٣٤٤٢)
- ٥٠٠ -
٣٤٤٠ وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- لعلىّ
((يا على، لا تتبع النَّظْرةَ النَّظْرةَ، فانمالك الأولى، وليست لك الآخِرِةِ))
رواه أحمدوأبو داود والترمذى
٣٤٤١ وعن عقبة بن عامرٍ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال
((إَّيّكم والدخولَ على النساء)) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله،
أفَرأيتَ الحُو؟ قال ((الَحْمُو الموت)) رواه أحمد والبخارى وصححه . وقال
ومعنى قوله ((الحمو)) يقال هو أخو الزوج كأنه كرَه أن يَخْلُوَبها
(باب ان المرأة عورة إلا الوجه والكفين، وان عبدها كمحرمها)
(فى نظر ما يبدو منها غالبا)
٣٤٤٢ عن خالد بن دُرَيكِ عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعليها ثيابُ رِقاقُ فأعْرَض عنها،
وقال (« يا أسماءٍ إن المرأة إذا بلغتِ المحيضَ لم يَصْلُحْ لها أن يُرى منها إلا هذا
وهذا)) وأشار الى وجهه وكَفَّه. رواه أبو داود. وقال: هذا مرسل. خالدٌ
ابن دُريك لم يسمع من عائشة
(٣٤٤٠) قال الترمذى: حسن غريب لا نعرفه الامن حديث شريك. وأخرجه
البزار والطبرانى من حديث على بن ابى طالب. قال فى مجمع الزوائد: رجال الطبرانى ثقات
(٣٤٤١) قال المنذرى فى الترغيب والترهيب: الحم ، بفتح الحاء المهملة وتخفيف
الميم وبائبات الواو أيضا ، وبالهمز أيضا- هو أبو الزوج ومن أولى به، كالاخ والعجم
وابن العم ونحوهم. وهو المراد هنا . كذا فسره الليث بن سعد وغيره . وأبو المرأة
أيضا ومن أولى بها . وقيل : بل هو قريب الزوج فقط . وقيل : قريب الزوجة
فقط . قال أبو عبيد معناه ، يعنى فليمت ولا يفعلن ذلك . فاذا كان هذا تشديدالنبى
صَّ اللّه فى أب الزوج وهو محرم، فكيف بالغريب؟ (ولكنا كثر الناس لا يعقلون) اهـ
(٣٤٤٢) قال المنذرى: فى اسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصرى نزيل
دمشق هولي بنى نصر. وقد تكلم فيه غير واحد . وذكر الحافظ أبو بكر أحمد