النص المفهرس

صفحات 441-460

- ٤١ ٤-
(٣٢٦٠)
٣٢٥٦ وعن ابن عباس ، قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الحج، فقالت امرأةٌ لزوجها: أحجَّى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقال: ما عندى ما أحِجُكِ عليه. قالت: أحجَنَى على جملك فُلاَن ، قال:
ذلك حبيسُ فى سبيل الله. فانى رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم،
فسأله، فقال ((أما إنك لو أحْجَجتها عليه كان فى سبيل الله)) رواه أبو داود
٣٢٥٧ وقد صح أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال فى حقِّ خالد بن
الوليد ((قداحْتَسَ أذراعه وأعتادَه فى سبيل الله))
( باب من وقف ، أو تَصدَّقَ على أقربائه، وأوصى لهم،من يدخل فيه ؟)
٣٢٥٨ عن أنس، أن أبا طلحة فقال: يارسول اللّه، إن الله يقول (لَنْ
تَنَالُوا البرَّحتى تُنُفِقِوا مِمَّا تُحِبُونَ) وإنْ أَحَبَّ أموالى إلىَّ بَيْرُحاء، وانها
صدقة لله، أرجو برَّها وذخرَها عند الله، فضَعَها يارسول الله حيثُ أراك
الله، فقال ((بَخٍ، بَخٍ، ذلك مالُّ رابح، مرتين - وقد سمعتُ، وأرَى أنْ
تَجْعَلَهَا فِى الْأقْرَ بينَ )) فقال أبو طلحة: أفعلُ يارسول الله. فقسمها أبوطلحة
فى أقاربه و بنی عمِّه. متفق عليه
٣٢٥٩ وفى رواية: لمانزلت هذه الآية (لَنْ تَنَالوا البرَّ حتى تُنُفِقِوا مِمَّا
تُحبون) قال أبو طلحة: يارسول الله، أرى ربًّا يسألنا من أموالنا، فأشهدُك
أنَّى جعلتُ أرضى بَيْرُ حَاءٍ للّه. فقال ((اجعلها فى قَرَابِك)) قال: نجعلها فى
حسان بن ثابتٍ، وأُبيِّ بْنِ كَعْبٍ . رواه أحمد، ومسلم
٣٢٦٠ وللبخارى معناه، وقال فيه ((اجعلها لفقراء قرابتك»
(٣٢٥٦) وأخرجه أيضا ابن خزيمة فى صحيحه . والبخارى والنسائى مختصرا
وسكت عنه ابو داود والمنذرى . ورجال اسناده ثقات. وانظر الحديثين رقم
(٢٠٦٧،٢٠٦٦) من باب الصرف فى سبيل الله وابن السبيل
(٣٢٥٧) انظر الى الحديث رقم (٢٠١٩) فى باب ماجاء فى تعجيل الزكاة

- ٤٤٢-
(٣٢٦٢)
قال محمد بن عبد الله الأنصارى: أبو طلحة زيدُ بن سهل بن الأسود
ابن حرام بن عمرو بن زيدمناةَ بن عدى بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار. وحسان
ابن ثابت بن المنذر بن حرام . يجتمعان الى حرام، وهو الأب الثالث .
وأُبِىُ بنُ كَعْبٍ بن قَيس بن عَتَيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك
ابن النجَّار. فعمرو يجمع حَسَّانا، وأبا طلحة، وأُيَّيًّا. وبين أُبىّ
وأبى طلحة سِتّة آباء
٣٢٦١٠ وعن أبى هريرة قال: لما نزلت هذه الآية (وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
الأقْرَ بينَ) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قريشاً، فاجتمعوا،
فَمَّ ، وُخَصََّ. فقال ((ياَبِ كَعْبِ بْنِ لؤَى، أَنْدِوا أَنفُسَكم من النار.
يابنى مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ ، أنقذوا أنفسكم من النار . يابنى عَبَدٍ تَشمْسٍ ، أنقذوا
أنفسكم من النار . يابنى عبدٍ مَنافٍ ، أنقذوا أنفسكم من النار. يابنى هاشم
أنقذوا أنفسكم من النار. يا بنى عَبَدِ المَطَلِبِ، أنقذوا أنفسكم من النار. يافاطمة،
أَنْقْذِى نَفَسْكِ من النار. فانى لا أملك لكم من الله شيئاً، غير أنَّ لكم رَحِماً
سَأَبُلُها بيلاَ لها)» متفق عليه، ولفظه لمسلم
( بابٌّ ان الوقف على الولد يدخل فيه ولد الولد بالقرينة لا بالاطلاق)
٣٢٦٢ عن أنس قال: بلغ صفيَّةَ أن حقَصةَ قالت : بنتُ يهودى،
فبكت ، فدخل عليها النبى صلى الله عليه وآله وسلم، وهى تَبْكى، وقالت :
قالت لى حفصةُ : أنتِ انة يهودى، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم
(انكِ لِابْنَةُ نَىٌّ، وان عمَّكِ لَنَبِىُّ، وانكِ لِتَحْتَ نِىٌّ، فَبِمَ تَفَتَخْرِ عليك؟))
ثم قال ((اتَّق اللّهَ یاحفصة)) رواه أحمد ، والترمذى وصححه
(٣٢٦١) قال فى القاموس: بل رحمه بلا، وبلالا، وصلها. وكقطام اسم لصلة الرحم ..
(٣٢٦٢) انما قال لصفية رضى الله عنها ذلك لانها من ذرية هارون أخى
موسى. فسمى رسول اللّه صَّ له هارون أبا لها وبينه وبينها آباء كثيرون

- ٤٤٣-
(٣٢٦٨)
٣٢٦٣ وعن أبى بكرة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم صعدَ الِنْبِرَ،
فقال ((إن ابى هذا سَيٌِّ يُصلِحُ اللّه على يديه بينٍ فِتَتَينٍ عَظِيمتين من المسلمين)»
يعنى الحسنَ بن على. رواه أحمد، والبخارى، والترمذى
٣٢٦٤ وفى حديثٍ عن أُسامَةَ بنِ زيد أنَّ النَّ صلى الله عليه وآله وسلم
قال لعلىَّ ((وأمَّا أنت ياعلى فَخَتَنَى وأبو وَلَدِى)) رواه أحمد
٣٢٦٥ وعن أسامة بن زيد أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال - وحَسَنُ
وحسينُ على وَرِكِيَةِ - ((هذان ابناىَ، وابنا أ"بَتِى، اللهم إنى أحبُما، فَاحِيهما
وأُحب من يحبهما)) رواه الترمذى . وقال : حديث حسن غريب
٣٢٦٦ وقَال البَرَاء عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
((أنا النبيُّ لا كَذِبْ أنا ابنُ عبد المَطَّب))
وهو فى حديث متفق عليه
٣٢٦٧ وعن زيد بن أرْقَمَ ، قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم
يقول ((اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الانصار)) رواه
أحمد ، والبخارى
٣٢٦٨ وفى لفظ ((اللهم اغفر للانصار، وذَرارى الأنصار، ولذَرَارِى
(٣٢٦٤) خان الرجل الرجل اذا تزوج اليه والختن - بفتحتين
(٣٢٦٥) ساقه الترمذى هكذا: قال: طرقت الني صَّ الله ذات ليلة فى بعض
الحاجة. خرج النبي صَّ اللّه وهو مشتمل على شىء لا أدرى ماهو. فلما فرغت من
حاجتى قلت : ماهذا الذي أنت مشتمل عليه ? فكشفه . فاذا حسن وحسين على
وركيه، فقال (( هذان ابناي - الحديث)) وفى اسناده عبد الله بن أبى بكرومسلم
ابن أبى سهل مجهولان كذا قال ابن المدينى وأبو حاتم . والحسن بن أسامة ليس
له الا هذا الحديث . ورواه النسائى فى خصائص على . وقد ضعفه ابن المدينى
(٣٢٦٦) كان النبي مط الآه یرتجز بهذا فى غزوة حنين
(٣٢٦٧) هو عند الترمذى عن زيد بن ارقم انه كتب الي أنس بن مالك يعزيه
٠

(٣٢٧١)
- ٤٤٤- ٠
ذراريهم » رواه الترمذى وصححه
( باب ما يُصنع بفاضل مال الكعبة)
٣٢٦٩ عن أبى وائل، قال: جلستُ الى شَيْبَةَ، فى هذا المسجد، فقال:
جلسَ إلىَّ عُمر فى مجلسك هذا، فقال لقد: هَمَمْتُ أن لا أدَعَ فيها صفراءه، ولا
بَيَضاء إلا قَسَمتُها بين المسلمين. قلت: ما أنتَ بفاعل. قال: لِمَ ؟ قلت: لم
يفعله صاحباك. قال: هما المرءان يُقُتدى بهما. رواه أحمد والبخارى
٣٢٧٠ وعن عائشة رضى الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول ((لولا أنَّ قوَمَكِ حَدِيثُوا عَهْدٍ بجاهلية - أو قال: بكفر -
لأنْقْتُ كَنزَ الكعبة فى سبيل الله، ولجعلتُ بابَهَا بالأرض، ولأدخلتُ
فيها من الحِجْرْ)) رواه مسلم
ڪتاب الوصايا
( باب الحث على الوصية، والنهى عن الخيف فيها)
( وفضيلة التنجيز حال الحياة )
٣٢٧١ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ماحق
امرىءٍ مسلم يبيتُ ليلتين، وله شىءٍ، يريد أن يُوصِىَ فيه، إلا ووَصيتُهُ مكتوبة
عند رأسه)) رواه الجماعة، واحتج به من يعمل بالخط اذا عرف
فيمن أصيب من أهله وبنى عمه يوم الحرة فكتب إليه : أنا أبشرك ببشرى من
الله. انى سمعت رسول الله صلّ ىالله قال (( اللهم اغفر للانصار - الحديث)) وفى اسناده
على بن زيد بن جدعان ضعيف. وشيبة هوابن عثمان بن أبى طلحة العبدرى الحجى.
أمه هند بنت عمير أخت مصعب . أسلم عام الفتح . ثم خرج الى حنين. فاول
أن يغتال النبي صَّ له، فوضع النبي صَّ الله يده على صدره، فثبته الله، وقاتل بينيديه
صَّ له.ذكر الواقدى أن النبي عّ لّ أعطى مفتاح البيت يوم الفتح الى عثمان بن طلحة -
فوليه الى أن مات، فوليه بعده شيبة، فاستمرت فى ولده. وقال مصعب الز بيرى : دفعه

(٣٢٧٦)
- ٤٤٥ --
٣٢٧٢ وعن أبى هريرة قال: جاء رجل فقال: يارسول الله، أمى الصدقة
أفضلُ، أو أعظم أجرًا؟، قال ((أمَا، وأبيك، لَتَقُتْأنَّ أن تَصَدَّقَ وَأَنتَ
شحيحٌ صحيح، تخشى الفَقْرَ، وتأملُ البقاء، ولا تُمُهْلُ، حتى إذا بَلَغَتِ الحلقومَ
قلتَ : لفلان كذا ، ولفلان كذا ، وقد كان لفلان)) رواه الجماعة الاالترمذى
٣٢٧٣ وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إن
الرجل ليعملُ، أو المرأة، بطاعة الله ستُّين سنة، ثم يَحْضُرُ هما الموت، فيُضارَّان
فى الوَصِيَّة ، فيجب لهما النار)) قرأ أبو هريرة ( منْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يوصَى بها
أو دين غَيْرِ مُصَارٍّ وَصِيَّةً من الله - الى قوله - وذلك الفوز العظيم) رواه
أبوداود، والترمذى
٣٢٧٤ ولأحمد وابن ماجه معناه وقالا فيه ((سبعين سنة))
( باب ما جاء فى كراهة مجاوزة الثلث، والإيصاء للوارث)
٣٢٧٥ عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: لو أن الناسَ غَضُّوا من
الثُّلُثِ الى الرُّبْعِ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((الثلث
والثلث كثير )) متفق عليه
٣٢٧٦ وعن سعد بن أبى وقاص، أنه قال: جاءنى رسولُ الله صلى الله
عليه وآله وسلم، يَعَودُنى من وَجَعِ اشْتَكَّ بى، فقلت : يارسول الله ، إنى قد
التى عَّ له الى شيبة بن عثمان بن أبى طلحة، والى عثمان بن طلحة . وقال :
(( خذوها يابنى أبى طلحة خالدة تالدة )) فبقيت فيهم الى اليوم . مات شيبة سنة ٥٩
(٣٢٧٢) لتفتان بفتح اللام وضم التاء وسكون الفاء ثم تشديد النون آخره، هو
من الفتيا . وفي نسخة (( لتنبأن)) من النبأ
(٣٢٧٦) اسم ابنته هذه عائشة. ولم يكن لسعد رضى الله عنه الله حينذاك الاتلك
البنت . وقد صدق الله رسوله من الله . فكان لسعدرضي اللهعنه حین توفى - سنة ٥٥
او ٥٨، بالعقيق - من الاولاد ابراهيم، وعامر، ومصعب، وعمر، ومحمد، وعائشة

(٣٢٨١)
- ٤٤٦ -.
بَلَغَ بِى من الوَجَعِ ما تَرَى، وأنا ذومالٍ ، ولا يَرِثُى إلا ابنة لى، أفْ تَصَدَّقُ
بثلثى مالى؟ قال ((لا)) فقلت: فالشَّطْرُ يارسول الله؟ قال: ((لا)) قُلت:
فالثلث؟ قال ((الثلث. والثلث كثير، أو كبير، إنك ان تَذَرْ ورَثَتَك أغنياء
خيرٌ من أن تدَعَهم عالةً يتكفّفون الناسَ )» رواه الجماعة
٣٢٧٧ وفى رواية أكثرهم: جاءنى يعودُنى فى حَجَّةِ الوَدَاع
٣٢٧٨ وفى لفظ: عادفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى مرضى
فقال ((أوصيتَ؟)) قلت: نعم. قال ((بكم؟)) قلت: بمالى كله فى سبيل الله.
قال ((فما تركتَ لولدك؟)» قلت: هم أغنياء. قال ((أوْضٍ بالعشْرِ)) فما
زال يقول، وأقولُ، حتى قال ((أوص بالثلث، والثلت كثير، أو كبير))
رواه النسائي، وأحمد بمعناه. إلا أنه قال:
٣٢٧٩ قلت: نعم، جعلتُ مالى كلَّه فى الفقراء، والمساكين، وابن السبيل
وهو دليل على نسخ وجوب الوصية للاقربين
>
٣٢٨٠ وعن أبى الدرداء عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((إن
الله تَصَدَّقَ علیکم بتُلُتِ أموالكم عند وفاتكم، زيادةفى حسناتكم ، ليجعلها
لكم زيادة فى أعمالكم)» رواه الدار قطنى
٣٢٨١٠ وعن عمرو بن خارجة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم خَطَبَ
على ناقته، وأنا تحتَ جِرانِها، وهى تَقْصَعَ بحِرِّها، وإن لُغَامَهَا يَسيلُ بِين
كتفى، فسمعته يقول ((إن اللّهَ قد أعطى كلَّ ذى حَقِّ حقّه، فلا وَصِيَّة
لوارِثٍ )) رواه الخمسة ، إلا أبا داود وصححه الترمذى
(٣٢٨٠) ورواه الامام أحمد. والدار قطني والبيهقى من حديث أبى أمامة.
وفي اسناه اسماعيل بن عياش وشيخه عتبة بن حميد . وهماضعيفان. ورواه ابن ماجه
والبزار والبيهقى، من حديث أبى هريرة . واسناده ضعيف
(٣٢٨١) وأخرجه أيضا الدار قطنى والبيهقى. وجران البعير مقدم عنقه من مذبحه
١

(٣٢٨٥)
- ٤٤٧ -
٣٢٨٢ وعن أبى أمامة قال: سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول
((إن الله قد أعطى كلّ ذى حقٍّ حقّه فلا وصيّةَ لوَارِثٍ)) رواه الخمسة
الا النسائى
٣٢٨٣ وعن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( لا تجوز وِصِيَّةُ لوارث، إلا أن يشاء الورثة)»
٣٢٨٤ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم قال ((لا وصيَّة لوارث، الا أن يجيز الورثة)) رواه الدار قطنى
( باب، فى أن تبرعات المريض من الثلث )
٣٢٨٥ عن أبى زيد الأنصارى، ان رجلاً أعتَقَ ستَّة أَعْبُدٍُ ، عند موته
ليس له مالُ غيرهم ، فأفْرَع بينهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأعتَقَ
إلى منجره . والقصع البلع. والجرة - بكسر الجيم - هيئة الجر، وما يفيض به
البعير فيأكله ثانية. واللغام - بضم اللام - اللعاب. لغم الجمل - رمى بلعابه.
(٣٢٨٢) فى التلخيص (٢٦٨) وهو حسن الاسناد . ورواه ابن ماجه من
حديث سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أنس . ورواه البيهقى من طريق الشافعى عن ابن
عيينة عن سليمان الاحول عن مجاهد ان رسول اللّه عَّ الله قال ((لا وصية لوارث))
قال الشافعى : وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته أهل الحديث . فان
بعض رجاله مجهولون . فاعتمدنا على المنقطع مع ما انضم اليه من حديث المغازي
واجماع العلماء على القول به . وكأنه أشارالي حديث أبى أمامة . ورواه الدارقطنى
من حديث جابر، وصوب ارساله من هذا الوجه . ومن حديث على واسناده ضعيف
(٣٢٨٣) فى التلخيص (٢٦٨) ورواه أبو داود فى المراسيل من مرسل عطاء
الخراسانى به . ووصله يونس بن راشد . فقال : عن عكرمة عن ابن عباس
أخرجه الدار قطنى . والمعروف المرسل
(٣٢٨٢) فى التلخيص: واسناده واه . ورواه الدارقطني أيضا من حديث
عمرو بن خارجة بلفظ ابن عباس . وهو عند البيهقى

(٣٢٨٨)
- ٤٤٨ -
اثنين، وأرَقَّ أربعة . رواه أحمد وأبو داود بمعناه. وقال فيه:
٣٢٨٦ (( لو شهدتُهُ قبل أن يُدْفَنَ لم يدْفَنْ فى مقابر المسلمين»
٣٢٨٧ وعن عمران بن حصين أن رجلا أعتق سنَّة مملوكين له ، عند
موته، ولم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم،
فجزأهم أثلاثاً، ثم أقرع بينهم ، فأعتق اثنين وأرَّق أربعة ، وقال له قولاً
شديداً . رواه الجماعة الا البخارى
٣٢٨٨ وفى لفظ: ان رجلا أعتَقَ عند موته ستة رجلة له ، فجاء ورثته
من الأعراب ، فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما صَنَع ، قال
(أوَ فعل ذلك؟ لو علمنا ان شاء الله ما صَلَّينا عليه))، فأقرعَ بينهم ، فأعتَقَ
منهم اثنين ، وأرقَّ أربعة . رواه أحمد
(٣٢٨٦) وزاد ابو داود أن الرجل كان من الانصار. وهو من رواية خالد
الحذاء عن أبى قلابة عن أبى زيد ، قال المنذرى : وراه النسائى وقال : هذا
خطأ . والصواب رواية ايوب يعني السختيانى . وأيوب أثبت من خالد يعنى
الحذاء . يريد ان الصواب حديث أبي المهلب عن عمران بن حصين . وهو الحديث :
(٣٢٨٧) قال البغوى فى شرح السنة : فيه دليل على أن العتق المنجز فى مرض
الموت كالمعلق بالموت فى الاعتبار بالثلث. وكذلك التبرع المنجز فى مرض الموت اهـ .
قال النووى : فى هذا دليل لمذهب مالك والشافعى وأحمد واسحاق وداود .
وابن جرير والجمهور فى اثبات القرعة فى العتق ونحوه . وقال أبو حنيفة : القرعة
باطلة ، لامدخل لها فى ذلك ، بل يعتق من كل واحد بقسطه ويستسعى فى الباقي
لأنها خطر. وهذا مردود لهذا الحديث الصحيح وأحاديث كثيرة اهـ وقال
ابن القيم فى إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان : فى مبحث من طلق واحدة مبهمة
من نسائه ومن طلق معينة فنسيها : وأنه يعين المنسية بالفرعة : وقد دلت سنة
رسول اللّه عَيّ الله الصحيحة الصريحة على اخراج المعتق من غيره بالقرعة. وقد
خص أحمد على حل البضع بالقرعة ، فيمن زوجها الوليان ولم يعلم السابق منهما أقرع
بينهما ، فمن خرج له القرعة حكم بأنه الأول

(٣٢٩١)
-- ٤٤٩ -
واحتج به من سَوَّى بين مُتَّقَدِّم العَطايا ومتأخرها ، لأنه لم يَسْتَفَصِلْ:
هل أعتقهم بكلمة، أو بكلمات؟
(باب وصية الحربى، اذا أسلم ورثته، هل يجب تنفيذها ?)
٣٢٨٩ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن العاصَ بنَ وائل أوصى
أن يُعْتَ عنه مائَهُ رقَبَةٍ ، فأعتق ابنه هشامٌ خمسين رقبةً ، فأراد ابْنُه عمرو أن
يَعْقَ عنه الخمسين الباقيةَ ، فقال: يارسول الله، إن أبى أوصى بعتق مائة رقبةٍ،
وان هشام أعتق عنه خمسين وبقيتْ خمسون رقبة، أفأعتقُ عنه؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم(لو كان مُسلماً فَأَ عْتَقَتُمْ عنه، أو تَصَدَّقْتُمْ عنه، أو حَجَجْتُمْ
عنه، بَلَغَه ذلك)) رواه أبو داود
(باب الايصاء بما تدخله النيابة، من خلافة ، وعتاقة )
(ومحاكمة فى نسب، وغير ذلك )
٣٢٩٠ عن ابن عمر، قال: حَضَرْتُ أبى حين أُصِيبَ ، فَأَثْنَوْا عليه،
وقالوا : جزاك الله خيراً، فقال: راغب وراهب، فقالوا: اسْتَخْلِفْ،
فقال: أَتَحَمَّلُ أمرَ كمْ حَيًّا وَميتاً؟ لوَ دِدْتُ أَنَّ حَقِّ منها الكَفَاف، لا علىَّ
ولاتى. فإنْ أَسْتَخْلِفِ فقد استَخلَفََ من هو خيرٌ مِنَّ - يعنى أبا بكر - وان
أَتْرُ كْكُمُ فقدترككم من هو خيرٌ منى - يعنى رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله
وسلم - قال عبد الله: فعرَفْتُ أنه حين ذَكَر رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم غيرُ مُستخلفٍٍ . متفق عليه
٣٢٩١ وعن عائشة أن عبدَ بنَ زَمْعَةَ، وسعدَ بنَ أبى وقَّاص، اختصما
الى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فى ابنٍ أَمَةِ زَمعة، فقال سعد: يارسول الله،
(٣٢٩١) قال الحافظ فى الفتح (١٢: ٢٤) زمعة بفتح الزاى وسكون الميم وقد
تحرك . قال النووي: والتسكين أشهر. وهو ابن قيس بن عبد شمس القرشى العامرى.
والد سودة أم المؤمنين زوج النبي صَّ له . وعبد بن زمعة بغيراضافة. والابن المختصم
(٢٩ منتقى ج - ٢)

(٣٢٩٢)
- ٤٥٠-
أو صافى أخى: اذا قَدِمْتَ أن انْظُرْ ابنَ أَمَةٍ زَمعَةَ. فاقْبضه ، فانه ابنى. وقال
ابنُ زَمَعْة: أخرى، وابن أمّةِ أَبى، وُلِدَ على فراش أبى. فرأى النبيُّ صلى الله
عليه وآله وسلم شبهًا بَيِّاً بعْتُبَةَ، فقال ((هولك ياعبدُ بنَ زَمعَةً، الولد
للفِراشِ ، واحْتَجِى منه ياسَوْدَةُ )) رواه البخارى
٣٢٩٢ وعن الشَّريد بن سُوَيَد الثَّقفي، أن أُمَّ أوْصَتْ أن يعتِقَ عنها
رَقَبَةً مؤمنة ، فسأل رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ، فقال:
فيه اسمه عبدالرحمن ، ذكره ابن عبد البروغيره في الصحابة . وقد اعقب بالمدينة .
وعتبة بن أبى وقاص أخو سعد بن أبى وقاص هو الذى شج رأس النبي صَّ له يوم
أحد ، فدعا عليه أن لا يحول عليه الحول حتي يموت كافرا . فمات قبل الحول . قال
الخطابى، وتبعه عياض والقرطبي وغيرهما : كان أهل الجاهلية يفتنون الولائد .
ويقررون عليهن الضرائب : فيكتسبن بالفجور. وكانوا يلحقون النسب بالزناة
اذا ادعوا الولد، كما في النكاح . وكانت لزمعة أمة يلم بها . فظهر بها حمل زعم عقبة
أنه منه وعهد إلى أخيه سعد أن يستلحقه . خاصم فيه عبدبن زمعة . فقال له سعد :
هوابن أخي على ما كان فى الجاهلية . وقال له عبد: هو أخى على ما استقر عليه
الأمر فى الاسلام. فأبطل النبى معَّ اله حكم الجاهلية وألحقه زمعة. اهـ بتصرف.
وكانت تلك الخصومة فى عام الفتح ، كما فى البخاری فی باب الولد للفراش
(٣٢٩٢) ورواه النسائي من طريق موسى بن سعيد . وهوصدوق لا بأس به .
وبقية رجاله ثقات . وقد أخرجه أيضا أبوداود وابن حبان وأخرجه مسلم وأبو
داود والنسائي عن معاوية بن الحكم السلمى قال : قلت يارسول الله، جارية لى
صككتها صكة. فعظم - بتشديد الظاء فاعله رسول الله - ذلك على رسول الله فقلت:
أفلاأعتقها؟ قال ((اثني بها)) قال فيئته بها فقال ((أين الله؟)) قالت فى السماء . قال
((فمن أنا؟)) قالت: أنت رسول اللّه: قال ((اعتقها فانها مؤمنة)) قال الإمام الذهبي فى
كتاب العلو باسناده إلى أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخى: سألت أبا حنيفة عمن يقول:
لا أعرف ربى، فى السماء أو فى الأرض. فقال: قدكفر، لان اللّه تعالى يقول (الرحمن
على العرش استوى) وعرشه فوق سماواته . فقلت: إنه يقول: أقول على العرش
استوى، ولكن يقول: لا يدرى العرش فى السماء أو في الأرض ؟. قال اذا أنكر

-٤٥١ --
(٣٢٩٣)
عندى جاريةُ سَوْداء. فقال («ائْتِ بها)) فدعا بها، نجاءت، فقال لها ((مَنْ
رَبُّكِ؟)) قالت: اللّه. قال ((من أنا؟)) قالت: أنت رسول الله. قال ((أَعْثِقِها
فانها مؤمنة)) رواه أحمد، والنسائى
( باب وصية من لا يعيش مثله)
٣٢٩٣ عن عمرو بن ميمون قال: رأيتُ عمر بن الخطاب رضى اللهعنه
قبل أن يُصاب بأيامٍ، بالمدينة؛ وقف على حُذيفة بن اليَمَان وعثمانَ بن
حَنَيفٍ ، فقال: كيف فعلتما؟ أنخافان أن تكونا قد حَمَّلْتُمَا الأرضَ مالا
تُطيقِ؟ قالا: حمّلناها أمرا هى له مُطيفة، فيها كثيرٌ فَضْل، قال: انظُرُا
أن تكونا حَمَّلْتُمَا الأرض مالا تطيق. قال: قالا: لا. فقال عمر: لئن سلَّمنى
الله لْأَدَعَنَّ أراملَ أهلِ العراقِ لاَ يَحْتَجُنَ إلى رجلٍ بَعَدى أبداً. قال : فما
أنَتْ عليه رابعة ، حتى أُصيبَ. قال: إنى لقائمٌّ. ما بينى وبينه إلا عبدُ الله
أنه فى السماء فقد كفراه. وأخرج البيهقى فى كتاب الاسماء والصفات عن الاوزاعى
قال : كنا - والتابعوف متوافرون - نقول: ان اللّه عز وجل فوق عرشه، ونؤمن
بما وردت به السنة من صفاته . وقال عبد الله بن الامام أحمد فى الرد على الجهمية
قال مالك: اللّه فى السماء وعلمه فى كل مكان لا يخلومته اهـ. ولقد ضافت صدور
قوم وعقولهم عن صفات الله العلي الاعلى، مما جاء صريحا في كتابه الكريم. وعلى
لسان نبيه الصادق والعربى المبين . لما غلبت على نفوسهم ظلمة الشكوك والجدليات.
واستولت على قلوبهم تمويهات الفلاسفة وتشكيكات المتجهمة، خير فواهذه النصوص
الصريحة. وعطلوا الله عما وصف به نفسه ووصفه به نبيه عبيد الله. فويل لهؤلاء
مما يزعمون وما يغرهم به شياطين الانس والجن مما يفهم منه أنهم أعرف بالله من
نبيه عيّ اله وصحا بته ومن تبعهم بإحسان من خيار هذه الأمة وصالحيها السالفين. واقرأ
كتاب الأسماء والصفات للبيهقى وكتاب العلو للذهبى، وعقيدة ابن قدامة المقدسي
والابانة لأبي الحسن الأشعرى . والصواعق المرسلة لابن القيم وغيرها من كتب كلها
علم وهدى ونور ، لا ما يضعه مدعو العلم فى زمننا ممن لا يستطيعون أن يميزوا
الحق من الباطل ولا الرشد من الغى . فويل لهمما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون

- ٤٥٢-
(٣٢٩٣)
ابنُ عباس - غَدَاةَ أُصيب - وكان إذا مرَّ بين الصَّفَّين، قال: استووا، حتى
إذا لم يَرَ فِيهِنَّخَلاً، تقدم، وكبر، وربما قرأ سورة يوسف، أو النَّحْل ، أو
نحوَ ذلك. فى الركعة الأولى. حتى يَجْتَمِعَ الناسُ، فما هو إلا أن كبَرَ ،
فسمعته يقول : قَتَكَنى الكلبُ، أو أكلنى الكلب ، حين طعنه - فطار العِلْجُ
بِسِكِّين، ذاتٍ طَرَفين، لاَ يَمُرّ على أحدٍ يميناً وشمالاً إلاطعنه، حتى طعن
ثلاثةَ عَشَرَ رجلاً ، مات منهم تسعةٌ. فلما رأى ذلكَ رجلٌ من المسلمين
طَرَح عليه بُرُنسًا، فلما ظن العِلْجُ أنه مأخوذ تَحَرَ نفسَه، وتناول عمريدَ
عبد الرحمن بن عَوْفٍ ، فقدمه . فمن يَلى عمرَ ، فقد رأى الذى أرى. وأما
نَواحى المسجدِ، فانهم لا يَدْرُون، غير أنهم قد فَقَدواصوتَ عُمَرَ، وهم
يقولون: سبحان الله، سبحان الله. فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفةً،
فلما انصرفوا، قال: يا ابن عباس، أَنْظر، من قتلنى، جال ساعةً، ثم جاء،
فقال: غلامُ المِغِيرة، فقال: الصَّنَع ؟ قال: نعم. قال: قاتله اللّه ، لقد أمرت
به معروفاً، الحمدُ لله الذى لم يَجْعَلْ مَنِيَّى بيدِ رجلٍ يَدََّعَى الاسلام، قد
كنتَ أنتَ وأبوك تُحبَّانِ أن تكثر العلوج بالمدينة، وكان العباسُ أكثرَهم
رقيقاً، فقال : إن شئتَ فعلتُ، أى إن شئت قتلنا - قال : كذبتَ ، بعد
ما تكلموا بلسانكم، وصلوا قِبلتَكم، وحجُوا حَتَّكم؟ فاحْتُمِلَ إلى بَيَتْه ،
فانطلقنا معه ، وكأنَّ الناسَ لم تصبهُمْ مصيبة قبل يومئذ، فقائلً يقول:
أخافُ عليه . فَأْتِىَ بنَبِيذٍ ، فشربه، خرج من جَوْفه، ثم أُتِىَ بلبنٍ، فشربه،
خرج من جُرْحُه، فعلموا أنه ميتُ، فدخلنا عليه، وجاء الناسُ يَقُنُون عليه
وجاء رجلٌّ شابٌ، فقال: أبْشِرٍ يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صحبة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقَدَمٍ فى الاسلام، ما قد علمتَ.
ثم وَليتَ فعدَلْتَ، ثم شهادةٍ. قال: ودِدْت ذلك كَفافا لا علىّ ولا لى.
فلما أدبر إذا إزاره يَمَسُّ الارض، قال: ردُّوا علىّ الغلامَ ، قال: يا ابن

- ٤٥٣-
(٣٢٩٣)
أخرى، ارْفَعْ تَوْبَكَ، فانه أَنْقَى لِثَوْ بِكَ، وأَتْقَى لِرَبَكَ. يا عبدَ الله بنَ عمر،
انظر ما على من الدَّين. حسبوه فوجدوه سنَّةً وثمانين ألفاً، أو نحوه، قال:
إنْ وَفَّى له مالُ آلِ عمر، فأدِّه من أموالهم ، وإلا فسَلْ فى بنى عدِىٌّ بن
كَعْب ، فان لم تَتِ أموالهم ، فَسَلْ فى قريش، ولا تَعْدُهم إلى غيرهم، فأدَّ عنى
هذا المال. انطلق إلى عائشةَ أمّ المؤمنين، فقل: يقرأ عليك عمرُ السلامَ،
ولا تقل أمير المؤمنين، فانى لست اليوم للمؤمنين أميراً ، وقل : يستأذن
عمر بن الخطاب أن يُدْفَنَ مع صاحبه، فسلّمَ واستأذَن، ثم دخلَ عليها
فوجدها قاعدةً تبكى . فقال: يقرأ عمر بن الخطاب عليكِ السلام، ويستأذن
أَنُ يُدْفَنَ مع صاحبيه، فقالت: كنت أُريده لنفسى، ولأو ثِرِنَّه به اليومَ
على نفسى . فلما أقبل ، قيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء، قال : ارفعونى،
فأسنده رجلٌ اليه، فقال: مالديك قال : الذى تحِبُ يا أمير المؤمنين،
أذِنَتْ. قال: الحمد للّه، ما كان شىء أهَمّ إلىَّ من ذلك. فاذا قُبُضْتُ فاحملونى
ثم سلِّمْ، فقل: يستأذن عمر بن الخطاب. فان أذِنَتْ لى، فأدخلونى، وإن
ردتنى فردنى إلى مقابر المسلمين، وجاءت أم المؤمنين حفصةُ، والنساء
تَسير معها . فلما رأيناها قمنا ، فَوَ لجَتْ عليه، فبكت عنده ساعةً، واستأذن
الرجال ، فولجت داخلاً لهم ، فسمعنا بكاءها من الداخل ، فقالوا : أوص
يا أمير المؤمنين، اسْتَخْلِفْ، قال: ما أحدّ أحقَّ بهذا الامر من هؤلاء النَّفَر
أو الرَّهط الذين تُوفَّ عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو عنهم
راضٍ ، فسمَّى عليًّا، وعثمان، والزبير، وطلحة؛ وسعدا، وعبد الرحمن
ابن عَوْف ، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الامرشىء، كهيئة
التَّعزية له ، فان أصابَتِ الامْرَةُ سعدًا فهو ذاك، وإلا وليَسْتَعْنِ به أيكم
ما أُمِّرَ ، فانى لم أعز له من عَجْ ولا خيانة ؛ وقال : أوصى الخليفة من بعدى
بالمهاجرين الأولين، أَن يَعْرِ فَلَهَم حقّهم، ويحفَظَ لهم حُ مْتَهَم ، وأُوِصِيه

(٣٢٩٤)
- ٤٥٤ -
بالأنصار خيرًا، الذين تبوؤًا الداروالايمان من قبلهم، أن يُقْبَلَ منُ مُحسِنِهم
وأن يُعْفى عن مُسيئهم ، وأُوصيه بأهل الامصار خيرًا، فهم رِدْهٍ الاسلام،
رُجُباة المال، وغَيَظُ العدوِّ، وأن لا يُؤخذ منهم إلا فَضْلُهُم عن رضاهم.
وأوصيه بالاعراب خيرًا، فانهم أصلُ العرب، ومادَّة الاسلام: أن يؤخذمن
حَوَاشى أموالهم، وتُرَدّ على فقراءهم. وأُوصيه بذِمَةَ اللّه وذِمة رسوله ،
أن يُؤَّى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يُكَلَّقُوا إلا طاقتهم.
فلما قُبُضَ خرجنا به ، فانطلقنا نمشِى، فسلم عبد الله بن عمر، فقال: يستأذن
عمر بن الخطاب. قالت: أدخلوه ، فادْخِلَ فَوضِعَ هنالك ، مع صاحبيه .
فلما فرغ من دَفْهِ ، اجتمع هؤلاء الرَّهط ، فقال عبد الرحمن : اجعلوا
أمركم الى ثلاثةٍ منكم ، فقال الزبير: قد جعلت أمرى الى علىٍّ، فقال طلحة:
قدجعلت أمرى الى عثمان ، وقال سعد : قد جعلت أمرى الى عبدالرحمن. بن
عوفٍ فقال عبدالرحمن بن عوف: أيكما يبرأ من هذا الامر، فنجعلَه اليه، واللّهَ
عليه والاسلامَ ليَنْظَرَنَّ أفضلهم فى نَفْسه، فأسْكِتِ الشّيخان . فقال عبد
الرحمن: أَفتجعلونه إلىّ؟ واللّهَ علىَّ أن لا آلوعن أفضلكم . قالا: نعم. فأخذ
بيد أحدهما ، فقال : لك من قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والقَدَمَ فِى الاسلام ماقد علمتَ ، فاللّهَ عليك لئن أمّرتُك لتَعَذِلِنَّ ولئن أمَّتُ
عُمان لتَسْمْعَنَ ولَتُطِيعَنّ، ثم خلا بالآخر، فقال له مثل ذلك، فلما أخذ
الميثاق . قال: ارفع يدك، ياعثمان، فبايعه ، وبايعه علىّ، وولج، أهل الدار
فبايعوه رواه البخارى
وقد تمسك به من رأى للوصى وللوكيل أن يوكلا
( باب، ان ولی الميت يقضى دينه اذا علم صحته )
٣٢٩٤ عن سعد الأطول ، أن أخاه مات ، وترك ثلاثمائة درهم ، وترك
(٣٢٩٤) فى الاصابة: سعد بن الاطول بن عبد الله بن خالد الجهنى، نسبه خليفة بن

- ٤٥٥-
(٣٢٩٦)
عيالاً ، قال : فأردت أن أنفقها على عياله ، فقال النبى صلى الله عليه وآله
وسلم ((إِنَّ أَخَاكَ مُخْتَسُّ بِدَيْنِهِ، فَاقْض عنه)) فقال: يارسول الله، قد
أَدَّيتُ عنه إلا دينارين، اذَّعَتَهُما امرأة، وليس لهابَيِنَّةُ. قال « فأعطها، فانها
مُحِقَّةً)) رواه أحمد وابن ماجه
كتاب الفرائض
٣٢٩٥ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
(«تعلموا الفرائضَ وعلَّموها، فانه نِصِفُْ العلم، وهو يُنْسَى، وهو أول
شىء ◌ُنْزَعُ من أمتى)) رواه ابن ماجه والدار قطنى
٣٢٩٦ وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خياط وكناه أبامطرف. له حديث فى ابن ماجه سيأتى فى ترجمة أخيه يسار بن الاطول .
وفى تاريخ البخاري ومعجم البغوى التصريح بسماعه من النبى عربيّ الّ اهـ. وقال في ترجمة
يساربن الاطول : والحديث عند ابن ماجه والحاكم من طريق حماد بن سلمة . أنبأنا
أبو جعفر عبدالملك عن أبى نضرة عن سعد بن الاطول أن أخاه مات - الحديث اهـ
وفى تاريخ البخارى : وكان سعد يكنى أبا قضاعة . تزوج أم قضاعة فعرف
به . مات سعد بعدخروج عبيد الله بن زياد من البصرة . قبل أن يقتل عبيد الله.
وكنيته أبو مطرف. والحديث أخرجه أيضا ابن سعد وعبدبن حميد، وابن قائع ،
والباوردي ، والطبراني في الكبير، والضياء فى المختارة
(٣٢٩٥) فى اسناده حفص بن عمر بن أبى العطاف المدني . ضعفه النسائى وغيره.
وقال البخاري: منكر الحديث . له حديث الراشى والمرتشى. وحديث («تعلموا
الفرائض )) كذا فى الميزان
(٣٢٩٦) في عون المعبود (٣: ٢٧٩) فى فتح الودود : الفريضة العادلة كل
حكم من الأحكام يحصل به العدل فى القسمة بين الورثة . وقيل المراد بالفريضة
كل ما يجب العمل به . وبالعادلة المساوية لما يؤخذ من القرآن والسنة فى وجوب
العمل. فهذا اشارة الى الاجماع والقياس . وكلام المصنف مبنى على المعنى الاول. اهـ.
وقال الخطابي : الآية المحكمة، هى الآية كتاب اللّه تعالى. واشترط فيها الاحكام،

(٣٢٩٨)
- ٤٥٦ -
قال ((العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فَضْلُّ: آيَةُ مُحكمة"، أَوْ سُنَّة قائمة،
أو فريضة عادلة)) رواه أبو داود وابن ماجه
٣٢٩٧ وعن الأحوص عن ابن مسعود قال: قال رسولُ اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم ((تعلَّموا القرآن، وعلموه الناسَ ، وتعلموا الفرائض
وعلموها الناس ، فانى امرؤً مقبوضُ، والعلم مرفوعٌ، ويوشك أن يُخْتَلِفَ
اثنان فى الفريضة والمسألة، فلا يجدان أحداً يخبرهما )) ذكره أحمد بن حنبل
فى رواية ابنه عبد الله
٣٢٩٨ وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أرحم
أَمَتى بأتّى أبو بكر ، وأشدُّها فى دين الله عمر، وأصدُقُها حياء عثمان،
لان من الآي ماهو منسوخ لا يعمل به . وانما يعمل بناسخه . والسنة القائمة هى
الثابتة مما جاء عنه صدّ اللّه من السنن المروية. وذكر في الفريضة نحوما فى فتح
الودود . وقال المنذرى : وفي اسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنتم الافريقى . وهو
أول مولود ولد بأفريقية فى الاسلام . وولیالقضاء، بها وقد تكلم فيه غير واحد .
وفيه أيضا عبد الرحمن بن رافع التنوخى قاضي أفريقية. وقد غمزه البخارى وابن أبى حاتم هـ
(٣٢٩٧) قال فى التعليق المغني : أخرجه أحمد والترمذى والنسائى . وصححه
الحاكم ورواته موثوقون ، الاأنه اختلف فيه على عوف الاعرابى اختلافا كثيرا .
فقال الترمذي: إنه مضطرب . والاختلاف عليه أنه جاء عنه من طريق ابن مسعود
وجاء عنه من طريق أبى هريرة . وفى أسانيدها عنه أيضا اختلاف . وفى التلخيص
الخبير (٢٦٣) ور واه النسائي والحاكم والدارمى والدارقطنى كلهم من رواية عوف
عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود . وفيه انقطاع
(٣٢٩٨) فى التلخيص (٢٦٣) وصححه الترمذي والحاكم وابن حبان، وقد
أعل بالارسال . وسماع أبى قلابة من أنس صحيح، الا أنه لم يسمع منههذا وقد
ذكر الدارقطنى في العلل الاختلاف على أبى قلابة . ورجح هو والبيهقى والخطيب
في المدرج، أن الموصول منه ذكر أبى عبيدة والباقى مرسل . ورجح ابن المواق
وغيره رواية الموصول . وله طريق أخرى عن أنس ،أخرجها الترمذى

-٤٥٧-
(٣٣٠١)
وأعنها بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأقرؤها لكتاب الله عز وجل
أُبِىّ، وأعليها بالفرائض زَيدُبن ثابت. ولكل أمَّةٍ أمين، وأمين هذه
الأمة أبو عبيدة بن الجراح)) رواه أحمد وابن ماجه والترمذى والنسائى.
(باب البداية بذوى الفرائض، واعطاء العصبة مابقى)
٣٢٩٩ عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فهو لأولى رجل ذكر)) متفق عليه
٣٣٠٠ وعن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع الى رسول الله
صلى اللّه عليه وآله وسلم، بابْنتَيْهَا من سعد، فقالت: يارسول الله، هاتان
ابنتاسَعَذِ بن الربيع، قتل أبوهما معك فى أُحدِ شهيدا، وان ◌َمَّمَا أخذَ
مالهما ، فلم يَدَعْ لهما مالاً، ولا يَنْكِحان الا بمال، فقال ((يقضى اللّه فى
اليه)». فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى
عمّما. فقال ((أَعْطِ ابنتىْ سعد الثلثين، وأمّهما الثمن، وما بقى فهو لك))
رواه الخمسة إلا النسائى
٣٣٠١ وعن زيد بن ثابت أنه سئل عن زوج وأختٍ لأبوين، فأعطى
الزوجَ النّصفَ ، والأختَ النَّصْفَ، وقال: حضرت رسولَ اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم قَضى بدلك . رواه أحمد
(٣٣٠٠) الآية هى قوله تعالى فى سورة النساء ( يوصيكم اللّه فى أولادكم -
الآيات ) كما فى سنن أبى داود. والحديث نص فى أن لبنتين الثلثين . واليه ذهب
الأكثرون . وقال ابن عباس : بل للثلاث فصاعدا . لقوله تعالى ( فوق اثنتين )
والحديث حسنه الترمذى وأخرجه الحاكم أيضا. وهولا يعرف الامن حديث عبدالله
ابن محمد بن عقيل . وهو مختلف فيه
(٣٣٠١) فى اسناده أبو بكر بن أبى مريم اختلط فى آخر عمره . وبقية رجاله
رجال الصحيح. والحكم ثابت من القرآن لقوله ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم
الآية) وقوله ( ان امر ؤهلك ليس له ولدوله أخت فلها نصف ماترك )

٠
(٣٣٠٥)
- ٤٥٨-
٣٣٠٢ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه واله وسلم، قال «مامن
مؤمنٍ إلاَّ وأنا أوْلَى به فى الدنيا والآخرة، واقرأوا إن شئْم (النِِّيُّ أَوْلَى
"بالمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) فأيما مؤمنٍ ماتَ وتركَ مالاً فلْيَرِ تَّه عَصَبَتَهُ ، من
كانوا ، ومن تركَ دَيْنًا أو ضيَاعًا فليأتنى، فأنا مولاه» متفق عليه
ء
(باب سقوط ولد الأب بالاخوة من الأبوين)
٣٣٠٣ عن علىَّ رضى الله عنه قال ((إنكم تقرءون هذه الآية ( منْ بعد
وَصِيَّةٍ يُوصَى بها أو دَيْنٍ) وإنَّرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى
بالدّينِ قبل الوَصِيَّةِ، وإن أعيانَ بنى الأمّ يتوارثون، دون بنى العَلَّت.
الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه، دون أخيه لأبيه . رواه أحمد والترمذى وابن ماجه
٣٣٠٤ وللبخارى منه تعليقا: قضى بالذّيْنِ قَبل الوَصِيَّة
( باب الاخوات مع البنات عصبة )
٣٣٠٥ عن هُزَيل بن شرّخْبِيلَ ، قال : سئل أبو موسى عن ابنة، وابنة
ابن، وأخت. فقال: للابنة النَّصف، وللاخت النصف، وَيْتِ ابنَ مسعود،
فَسئل ابنُ مسعود ، وأُخبرَ بقول أبى موسى، فقال: لقد ضللْت إذًا وما أنا
من المهتدين، أَقضى فيها بما قضى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ((للبنتِ
النصف ، ولابنة الابن الشدُس. تَكْملة الثلثين، وما بقى فللأخت)) رواه
الجماعة ، الا مسلما . والنسائى
(٣٣٠٣) فى التلخيص (٢٦٥) ورواه الحاكم. وهو من حديث الحارث الأعور
عن على والحارث فيهضعف شديد. وقد قال الترمذى: انه لا يعرف الامن حديثه لكن
العمل عليه . وكان عالما بالفرائض، وقد قال النسائى: لا بأس به . وبنوالأعيان
هم الاخوة لأب وأم . وبنوالعلات هم أولاد الامهات المتفرقات من أب واحد .
والعلة الضرة . وبنوالأخياف هم الاخوة لام فقط

- ٤٥٩-
(٣٣٠٨)
٣٣٠٦ وزاد أحمد والبخارى : فأتينا أبا موسى ، فأخبرناه بقول ابن
مسعود، فقال : لا تسألونى مادام هذا الخبر فيكم
٣٣٠٧ وعن الأسوَد أن معاذ بن جبل ورَّثَ أختاً وابنةً ، جعل لكل
واحدة منهما النِّصفَ ، وهو باليَمَن، وفىُّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يومئذٍ
حَىّ. رواه أبو داود والبخارى بمعناه
(باب ماجاء فى ميراث الجدة والحد)
٣٣٠٨ عن قبيصة بن ذؤيبٍ قال : جاءت الجَدَّة الى أبى بكر ، فسألته
ميراثها ، فقال: مالكِ فى كتاب اللّه شىءٍ. وما علمتُ لكِ فِى سُنَّة رسول الله
صلى اللّه عليه وآله وسلم شيئاً ، فارجعى حتى أسألَ الناسَ ، فسأل الناسَ ،
فقال المغيرة بن شعبة: حضرتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها
الشُّدُسَ ، فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمدُ بن مَسْلَمَة الأنصارى، فقال
مثل ما قال المغيرة بن شعبة . فأنفذه لها أبو بكر . قال : ثم جاءت الجدّة الأخرى
إلى عمر ، فسألته ميراثها ، فقال مالك فى كتاب اللّه شىء ، ولكن هو ذاكٍ
الشّدس، فان اجتمعتما فهو بينكما، وأيَّتكما خَلَتْ به فهو لها. رواه الخمسة،
الا النسائى. وصححه الترمذى
(٣٣٠٨) فى التلخيص (٢٦٤) ورواه مالك وابن حبان والحاكم من هذا
الوجه . واسناده صحيح ، لثقة رجاله ، الا أن صورته مرسل . فان قبيصة لا يصح
له سماع من أبى بكر الصديق. ولا يمكن شهوده للقصة قاله ابن عبدالبر بمعناه. وقد اختلف
فى مولده والصحيح أنه ولد عام الفتح. فيبعد شهوده القصة. وقد أعله عبدالحق
تبعا لابن حزم بالانقطاع . وقال الدار قطني فى العلل- بعد أن ذكر الاختلاف فيه
عن الزهرى - يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه. وذكر القاضى الحسين
أن التي جاءت الى ابى بكر الصديق أم الأم، والتى جاءت الى عمر أم الأب . وفى
رواية ابن ماجه ما يدل له

(٣٣١٣)
- ٤٦٠-
٣٣٠٩ وعن عبادة بن الصامت أن النبيَّ صلى الله عليه واله وسلم قضى
(( للجَدَّتين من الميراث بالسدس بينهما)) رواه عبد الله بن أحمد فى المسند
٣٣١٠ وعن بريدة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم جعل للجدة السدس
اذا لم يكن دونها أُم . رواه أبو داود
٣٣١١ وعن عبد الرحمن بن يزيد، قال : أعطى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ثلاثَ جَدَّاتِ السدس، ثنتين من قِبَلَ الأب، وواحدةٌ من قِبَلِ
الأم . رواه الدار قطنى هكذا مرسلا .
٣٣١٢ وعن القاسم بن محمد، قال: جاءت الجَدَّتان الى أبى بكر الصديق،
فأراد أن يَجْعَلَ السدسَ للتى من قِبَلِ الأمّ ، فقال له رجل من الأنصار:
أما إنَّكَ تترك التى لو ماتت وهو حىّ كان إيَّاها يرث ، جعل السدسَ
بينهما . رواه مالك في الموطأ
٣٣١٣ وعن عمران بن حصين، أن رجلا أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله
(٣٣٠٩) وأخرجه أيضا أبو القاسم بن منده، في مستخرجه والطبرانى فى الكبير
باسناد منقطع، لأنه من رواية اسحاق بن يحي عن عبادة ، وهو لم يسمع منه
(٣٣١٠) فى التلخيص (٢٦٤) ورواه النسائى أيضا. وفي اسناده عبيد اللّه
العتكي مختلف فيه . وصححه ابن السكن
(٣٣١١) فى التلخيص (٢٦٥) ورواه أبو داود فى المراسيل بسند آخرعن
إبراهيم النخعى . والدارقطنى والبيهقى من مرسل الحسن أيضا. وذكر البيهقى عن
محمد بن نصر أنه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك ، الا ماروى عن سعد
ابن أبي وقاص انه أنكر ذلك ، ولا يصح اسناده
(٣٣١٢) فى التلخيص (٢٦٦) رواه مالك فى الموطأ عن يحيى بن سعيد عن القاسم
وهو منقطع . ورواه الدارقطنى من حديث ابن عيينة. وبين أن الانصارى هو
عبدالرحمن بن سهل بن حارثة
(٣٣١٣) هو من رواية الحسن البصرى عن عمران بن حصين ، وقد قال على بن
المديني وأبوحاتم الرازى وغيرهما : ان الحسن لم يسمع من عمران. وقال الطيبي: صورة