النص المفهرس

صفحات 241-260

(٢٤٤١)
-٠٣٤١
٢٤٣٦ وفى رواية قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يَنَهى النِّساء
فى الاحرام عن القُقَّازَيْنِ، وَالنَّقَابِ، وما مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَان من
الثياب. رواه أحمد وأبو داود . وزاد :
٢٤٣٧ وَلْتَلْسْ بعد ذلك ما أحَتْ من ألوان الثياب، مُعَصَفْرًا، أو خَرًّا
أو حُلُيًّا، أو سَرَاويل، أو قميصاً
٢٤٣٨ وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من
لم يَجِدْ نَعَلَيْنِ، فَلْيُلْبَسْ خُفَّينِ. ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل)) رواه
أحمد ، ومسلم
٢٤٣٩ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: سمعت النبيَّ صلى الله
عليه وآله وسلم يخطب بِعَرَفَاتٍ ((من لم يجد إِزارًا فليلبسَ سراويل. ومن
لم يجدْ نعلين فليلبَسْ خفين)) متفق عليه
٢٤٤٠ وفى رواية، عن عمروبن دينار: أن أبا الشّعثا أخبره عن ابن عباس
رضى الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يخطب -
يقول ((من لم يجد إِزارًا ووجدَ سراويلَ فَليلبسها، ومن لم يجد ◌َعلين،
ووَحدَ ◌ُخفّين فليلبَنهما)) قلت: ولم يَقَلْ لِيَقْطَعَهُمَا؟ قال: لا. رواه احمد
وهذا بظاهره ناسخ لحديث ابن عمر ((يقطع الخفين )) لأنه قاله بعرفات
فى وقت الحاجة ، وحديث ابن عمر كان بالمدينة كماسبق فى رواية أحمد والدار قطنى
٢٤٤١ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان الرُّكبان يُمُرُّون بنا،
ونحن مع رسول الله صلى اللهُ عليه وآله وسلم مُحرماتٍ، فإذا حاذوا
(٢٤٤١) وأخرجه ابن خزيمة ، وقال: فى القلب من يزيد بن أبى زياد شىء.
ولكن ورد من وجه آخر .. ثم أخرج من طريق فاطمة بنت المنذر عن أسماء
بنت أبى بكر - وهي جدتها - نحوه، وصححه الحاكم. قال المنذرى: قد اختار جماعة
العمل بظاهر هذا الحديث . وذكر الخطابى أن الشافعى علق القول به على صحته .
(١٦ - منتقى ج - ٢)

(٢٤٤٥)
- ٢٤٢-
بنا أسْدَلَتْ إحدانا جلْبَا بَهَا من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشَفنَاه.
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
٢٤٤٢ وعن سالم، أن عبد الله - يعنى ابنَ عمر - كان يقطع الحُفِّين
للمرأة المحرمة ، ثم حدَّثتُهُ حديث صَفَيَةً بنت أبى عبيد أن عائشة حدثتها ،
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قد رَخَّصَ للنساء فى الْحُفَّين،
فترك ذلك . رواه أبو داود
( باب ما يصنع من أحرم فى قيص )
٢٤٤٣ عن يَعْلَى بن أُمَيَّة أن النبى صلى اللهُ عليه وآله وسلم جاءه رجلٌ
مَتَضَمِّحُ بِطِيب، فقال: يارسول الله، كيف تَرى فى رجلٌ أحرم فى جُبُّةً
بعد ما تَضَمَّخَ بِطِيبٍ ؟ فَنَظَر إليه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ساعة، فجاءه
الوَحْى، ثم سُرِّى عنه، فقال ((أين الذى سألنى عن العمرة آنفاً؟)) فالِمُسَ
الرجل، فىء به، فقال (( أما الطيب الذى بِكَ فاغْسِلِه ثلاثَ مَرَات . وأما
الجبة فانزعها ، ثم اصنَعْ فى العمرة كل ما تصنع فى حِجِّك)) متفق عليه
٢٤٤٤ وفى رواية لهم: وهو متَضَمّح بالخلُوق
٢٤٤٥ وفى رواية لأبى داود: فقال له النبيُّ صلى اللهُ عليه وآله وسلم
((أخلع جُبُّتَك)) فلعها من رأسه
وظاهره أن اللبس جهلا لا يوجب الفدية. وقد احتج به من منع من
استدامة الطِّيب. وإنماوَجَهْهُ أنه أمره بغسله. لكونه لكراهة التزعفر
للرجل لالكونه محرما
ويزيد بن أبى زيادقد أخرجه له مسلم. وفي الخلاصة للخزرجى أنه كان من أئمة الشيعة
الكبار . وقال الذهبي: صدوق ردىء الحفظ . وقال ابن معين : ضعيف الحديث
لا يحتج به . وقال أبوداود : لا أعلم أحدا ترك حديثه. والحديث دليل على أن
وجهالمرأة يجب ستره فی غیر الا حرام . ولا يرخص فى كشفهالا فىالا حرام

(٢٤٥٠)
- ٢٤٣ -
(باب تَظَلل المُحْرم من الحرّ أو غيره، والنهى عن تَغطية الرأس)
٢٤٤٦ عن أُمِّ الحصين قالت: حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم حَجّة الوَداع، فرأيت أُسامة، وبلالاً وأحدهما آخذٌ بخِطام ناَقَة
النبى صلى الله عليه وآله وسلم، والآخرُ رافعٌ ثوبه يَسْتُرُه من الحرِّ، حتى
رمى جَمْرَةَ الْعُقَبَة
٢٤٤٧ وفى رواية: حججنا مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم حَجّة
الوداع، فرأيته حين رَفَى جَمْرَةَ الْعَقّبة ، وانصرف، وهو على راحلته،
ومعه بلالٌ، وأسامة. أحدهما يقود به راحلته ، والآخر رافعٌ ثوبه على
رأس النبيِّ صلى الله عليهوآله وسلم يُظْلُّه من الشمس. رواهما أحمد ومسلم
٢٤٤٨ وعن ابن عباس رضى الله عنهما، أن رجلا أو قصته راحلته، وهو
محترم، فمات: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اغسلوه بماءوسدر
وكفّنوه فى تَوْبِيه، ولا تُخَمِّرُوا وجهه، ولا رأسه، فانه يبعث يوم القيامة
مُلّيا))، رواه أحمد، ومسلم، والنسائي وابن ماجه
(باب المحرم يتقلد بالسيف للحاجة)
٢٤٤٩ عن البراء بن عازب قال: اعتمر النبى صلى الله عليه وآله وسلم
فى ذى القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة ، حتى قاضاهم : لا يدخل
مكةَ سلاحًا إلا فى القِراب
٢٤٥٠ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله
(٢٤٤٩) قال ابن القيم في الزاد: اعتمر رسول اللّه صَّ لهي بعد الهجرة أربع
عمر، كلهن فى ذى القعدة: (١) عمرة الحديبية سنة ست . فصده المشركون وكان معه
ألف وأربعمائة من المسلمين (٢) عمرة القضية . وهى من العام القابل بعد الحديبية
وفيها مكث بمكة ثلاثة أيام، ثم خرج بعدا كمال عمرته (٣) عمرته مع حجة الوداع (٤)
عمرته من الجعرانة لماخرج الي حنين ، ثم رجع إلى مكة عام الفتح

(٢٤٥٦)
- ٢٤٤ -
وسلم خرج معتمرا، فال كفَّار قريش بينه وبين البيت ، فنحر هديه ،
وَخَلقَ رأسة بالحدَيدية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبلَ، ولا يحملَ
سلاحا عليهم الأسيوفا، ولا يقيم الا ما أحبُّوا. فاعتمر من العام المقُبِل ،
فدخلها،كما كان صالحهم . فلما أن أقام بها ثلاثة أيام أمروه أن يخرج، خرج.
رواهما أحمد، والبخارى
وهو دليل على أن المحصَرَ ينحرُّ هديه حيث حُصِرِ
( باب منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته)
٢٤٥١ فى حديث ابن عمر (( ولا تَوْباً مَسَّهِ وَرْسُ، ولا زَعَفَرَان)»
٢٤٥٢ وقال فى المحرم الذى مات ((لا تُحَتَّطُوه))
٢٤٥٣ وعن عائشة رضى الله عنها، قالت: كأنى أنظر الى وبيص الطيب
فى مفَرْ ق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أيام، وهو محرم. متفق عليه
٢٤٥٤ ولمسلم، والنسائى، وأبى داود: كأنى أنظر الى وبيص المسك فى
مَفَرْ قِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو محرم٢
٢٤٥٥ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كنا نخرج مع النبيِّ صلى الله
عليه وآله وسلم الى مكةَ ، فَتَضَمَّدٌ جباهَنَا بالمِسْكِ الْمُطَيِّب عند الإحرام ،
فاذا عَرَقَتْ إحدانا سال على وَجَهْهَا، فيراه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم،
فلا ينهانا . رواه أبو داود
٢٤٥٦ وعن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضى الله عنه أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم أُذَّهَنَ بِزَيتٍ، غير مقَتَّتٍ، وهو محرم . رواه أحمدوابن
ماجه والترمذى ، وقال : هذا حديث غريب ، لا نعرفه الامن حديث فَرْقَدَ
(٢٤٥٦) فرقد بن يعقوب السبخى .. بسين مهملة ثم باء موحدة ثم خاء معجمة
تكلم فيه يحيي بن سعيد القطان وغيره . وقال أحمدبن حنبل : رجل صالح . وقال
ابن معين ثقة وقال البخارى: فى حديثه مناكير. مات سنة ١٣١

(٢٤٦٢)
٠٠-٢٤٥-
السّبخى عن سعيد بن جبير . وقد تكلم يحيى بن سعيد فى فَرْقَد . وقدروى
عنه الناس
( باب النهى عن أخذ الشعر الا لعذر، وبيان فديته)
٢٤٥٧ عن كعب بن عُجرة قال: كان بى أذّى من رأسى، فحملت الى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والقَملُ يَتَنَاثَر على وجهى، فقال
(( ما كنت أرى أنَّ الجهدَ قد بَلَغ بك ما أرى، أتجد شاة؟)) قلت : لا.
فنزلت الآية (فَقِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكِ) قال: ((هو صوم
ثلاثة أيام ، أوطعام ستة مسا كين، نصف صاعٍ طعاماً لكل مسكين)) متفق عليه
٢٤٥٨ وفى رواية: أنى علىَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زَمن
الحُدَيْبِيةِ، فقال ((كأنَّ هَوَاَمَ رأسك تُؤذيك؟ )) فقلت: أجَلْ. فقال
( فاحلقه، واذبح شاة، أو صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة أَصُحٍُ من
تمر بين ستة مساكين)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود
٢٤٥٩ ولأبى داود ، فى رواية: فدعانى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقال لى («أحلق رأسك، وصُمْ ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين
فَرَقًا من زَبيب، أو انْسُكْ شاةً)) خلقت رأسى، ثم تسكت
( باب ماجاء فى الحجامة وغسل الرأس للمحرم)
٢٤٦٠ عن عبد الله بن مُحينة قال: احتجم النبى صلى الله عليه وسلم
وهو محرم بلحى جمل ، من طريق مكة ، فى وسط رأسه . متفق عليه
٢٤٦١٠ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم احتجم وهو محرم . متفق عليه
٢٤٦٢ والبخارى: احتجم النبى صلى الله عليه واله وسلم فى رأسه، وهو
محرم ،من وجع کان به ، بماء يقال له لحی الجمل

- ٢٤٦ -
(٢٤٦٥)
٢٤٦٣ وعن عبد الله بن حُنين أن ابن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا
بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه. وقال المسور: لا يَغْسِلِ
المحرم رأسه. قال: فأرسلنى ابنُ عباس الى أبى أيوب الأنصارى، فوجدته
يَغْسل بين القَرْنين، وهو يستر بثوب، فسلمت عليه. فقال: من هذا؟
فقلت : أنا عبد الله بن حُنين ، أرسلنى اليك ابن عباس، يسألك: كيف كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل، وهو محرم؟ قال: فوضع أبو
أيوب يده على الثوب ، فطأطأه، حتى بدالى رأسه، ثم قال لانسان يصب
عليه الماء : اصبب، فصب على رأسه ، ثم حرّك رأسه بیدیه ، فأقبل بهما
وأدبرْ، فقال: هكذا رأيته صلى الله عليه وآله وسلم يفعل . رواه الجماعة
إلا الترمذى
( باب ماجاء فى نكاح المحرم ، وحكم وطئه )
٢٤٦٤ عن عثمان بن عفَّان رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال ((لا يَنْكِحُ المحرم ولا يُنكِحْ، ولا يخطب)) رواه الجماعة
الاالبخارى وليس للترمذى فيه (( ولا يخطب »
٢٤٦٥ وعن ابن عمر أنه سُئل عن امرأة أراد أن يتزوجها رجلٌ، وهو
خارج من مكة . فأراد أن يعتمر أو يحج، فقال : لا تتزوجها وأنت محرم.
(٢٤٦٤) قال الخطابى: ذهب الي ظاهر الحديث مالك والشافعى. ورأيا
النكاح اذا عقد فى الاحرام مفسوخا ، سواء عقده لنفسه أوكان وليا يعقده لغيره .
وقال أبوحنيفة وأصحابه : نكاح المحرم لنفسه وانكاحه غيره جائز. واحتجوا فى
ذلك خبر ابن عباس (٢٤٦٧) وتأول بعضهم خبرعمان على معنى أنهاخبار عن
حال المحرم، وأنه باشتغاله بنسكه لا يقسع وقته لعقد النكاح ولا يفرغ له. قال الخطابي:
والرواية الصحيحة بالجزم فيهما على معنى النهي لا على حكاية الحال
(٢٤٥٥) فى اسناده أيوب بن عتبة وهو ضعيف. وقد وثق

(٢٤٧١)
- ٢٤٧-
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه. رواه أحمد
٢٤٦٦ وعن أبى غطفان عن أبيه عن عمر رضى الله عنه أنه فَر ◌َّقَبينهما ،
يعنى رجلاً تزوج وهو محرم. رواه مالك فى الموطأ، والدار قطنى
٢٤٦٧ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
تزوج ميمونة وهو محرم . رواه الجماعة
٢٤٦٨ وللبخارى: تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة وهو محرم
وَبَنَ بها وهو حلال. وماتت بسَرِف
٢٤٦٩ وعن يزيد بن الأصم عن ميسونة، أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم
تَزَوَّجها حلالاً وبَ بها حلالا. وماتت بسَرِف، فدفنَّاها فى الظُّلَّة التى بنى
بها فيها . رواه أحمد ، والترمذى
٢٤٧٠ ورواه مسلم وابن ماجه، ولفظهما: تزوجها وهو حلالُ. قال:
وكانت خالتى ، وخالة ابن عباس
٢٤٧١ وأبو داود ولفظه: قالت: تزوجنى ، ونحن حلالان ، بسرف
(٢٤٦٦) أبو غطفان اسمه سعد بن طريف المري . أخرج ه مسلم وأبوداود
والنسائى والدارقطنى . ووثقه ابن حبان
(٢٤٦٧) قال ابن القيم فى الزاد: ثم تزوج رسول اللّه عَّ الله ميمونة بنت
الحارث الهلالية. وهى آخر من تزوج . تزوجها بمكة فى عمرة القضاء سنة سبع
بعد أن أحل منها على الصحيح . وقيل قبل إحلاله . وهو قول ابن عباس، ووهم .
فان السفير بينهما بالنكاح وهو أبورافع أعلم الخلق بالقصة . وقد أخبر أنهتزوجها
-هلالا . وابن عباس اذذاك له عشر سنين أوفوقها، وكان غائبا عن القصة لم يحضرها.
وأبو رافع رجل بالغ وعلى يده دارت القصة وهو أعلم بها . وماتت ميمونة رضي
اللّه عنها فى أيام معاوية بن أبى سفيان اهـ وقال القاضى عياض: انفرد برواية
ذلك ابن عباس وحده وخالفه أكثر الصحابة . وممن خالفه ميمونة وأبورافع ،
وهما أعلم بالقصة ، لأنهما المباشران لها

٢٠
- ٢٤٨ -
(٢٤٧٤)
٣٤٧٢ وعن أبى رافع أن رسولَ اللّه صلى الله عليه وآ له وسلم تزوَّج
ميمونة حلالاً وبنى بها حلالاً .. وكنتُ الرسول بينهما. رواه أحمد والترمذى
ورواية صاحب القصة والسفیر فیها أولى، لأنه أخبرُ واعرف بها
(*) وروى أبو داود أن سعيد بن المسيِّبِ قال: وهِمَ ابن عباس في قوله:
تزوّج ميمونة وهو محرم
٢٤٧٣ وعن عمر وعلىٍّ وأبى هريرة، أنهم ستُلوا عن رجل أصاب أهله
وهو محرم بالحج، فقالوا : ينفذان لوجهما حتى يقضيا حجهماً، ثم عليهما
حجٌّ قابلٍ ، والهَدْى. قال علىُّ: فاذا أهلا بالحج من عامٍ قابلِ تفرقا، حتى
یقضیا حجهما
٢٤٧٤ وعن ابن عباس أنه سئل عن رجلٍ وقع بأهله وهو بمنى ، قبل أن
يُفيض ، فأمره أن ينحرَ بدنةً. والجميع لمالك فى الموطأ
(#) قال ابن القيم فى تهذيب السنن: وقدروى مالك فى الموطأ عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار أن رسول اللّه عَّ لهي بعث أبارافع مولاه
ورجلا من الانصار، فزوجاه ميمونة بنت الحارث. ورسول اللّه صحي اللي بالمدينة
قبل أن يخرج . وهذا وان كانظاهره الارسال فهو متصل ، لأن سلمان زواهعن
أبي رافع أن رسول اللّه معقّ الله تزوج ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال.
وكنت الرسول بينهما . وسليمان بن يسار مولى ميمونة. وهذا صريح فى تزوجها
بالوكالة قبل الاجرام
(٢٤٧٣) ذكر مالك بلاغا. وأسنده البيهقي من حديث عطاء عن عمر، وفيه
ارسال . ورواه سعيد بن منصور عن مجاهد عن عمر. وهو منقطع. وأخرجه
أيضا ابن أبى شيبة عنه وعن على، وهو منقطع أيضا
(٢٤٧٤) ورواه البيهقى من طريق أبى بشر عن رجل من بني عبد الدار عنه .
وفيه أن أبا بشر قال : لقيت سعيد بن جبير، فذكرت ذلك له ، فقال : هكذا
کان ابن عباس يقول

(٢٤٧٨)
- ٢٤٩ -
( باب تحريم قتل الصيد، وضمانه بنظيره) . ..
قال اللّه تعالى (جزاءٍ مِثْلُ مَاقَتَلَ من النَّعَمِ يَحِكَمُ به ذَوَا عَدْلٍ منكم) الآية
٢٤٧٥ عن جابر ، قال : جعل رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فى
التّْبُعُ - يُصيبه المحرم - كبشاً، وجعله من الصيد. رواه أبو داود وابن ماجه
٢٤٧٦ وعن محمد بن سيرين أنَّ رجلاً جاء الى عُمر بن الخطاب، فقال:
إنى اجريتُ أنا وصاحبٌ لِى فَرَسين، نَسْتَبَبِىُ الى ثَغْرَةٍ ثَنِيَّةً ، فأصبنا ظبياً،
ونحن مُحرمان، فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل بجنبه : تعالَ حتى نحكمَ أنا
وأنت. قال: فحكما عليه بعنز، فولَى الرجل، وهو يقول: هذا أمير المؤمنين،
لا يستطيع أن يحكم فى ظنى حتى دعارجلاً ، فحكم معه . فسمع عمر قول الرجل
فدعاه ، فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال لا . فقال : هل تعرف هذا
الرجُلَ الذى حكم معى ؟ فقال: لا. فقال: لو أخبرتنى أنك تقرأ سورة
المائدة لأوجَعَتُك ضرباً. ثم قال : ان الله عز وجل يقول فى كتابه (يحكم
به ذوا عدل منكم هَدياً بالغَ الكعبة) وهذا عبد الرحمن بن عوف . رواه
مالك في الموطأ
٢٤٧٧ وعن جابر رضى الله عنه أن عمر قضى فى الَّبُع بكبش ، وفى
الغزال بعَنز. وفى الأرْنَب بعَنَاق، وفى الْرَ بُوع بحَفَرَةٍ. رواه مالك في الموطأ
٢٤٧٨ وعن الأجلح بن عبد الله، عن أبى الزبير، عن جابر رضى الله
عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((فى الَّبُع إذا أصابه المحرم كبش
(٢٤٧٥) وأخرجه أيضا أصحاب السنن وابن حبان وأحمد والحاكم فى المستدرك.
وقال الترمذي: سألت البخارى عنه فصححه، وكذا صححهعبدالحق . وقال البيهقي
هو حديث جيد تقوم به الحجة
(٢٤٧٧) وأخرجه الشافعى بسند صحيح عن عمر. وأخرجه البيهقى عن
ابن عباس أنه قضى فى الأرنب بعناق

٢٤٨٢)
- ٢٥٠-
وفى الظى شاة ، وفى الأرنب عناق ، وفى اليربوع حفرة. قال: والجفرة
التى قد أرتعت )) رواه الدار قطنى
قال ابن معين : الأجلح ثقة ، وقال ابن عدى صدوق ، وقال أبو حاتم :
لا يحتج بحديثه
(باب منع المحرم من أكل لحم الصيد، إلا إذا لم يصدلاً جله، ولاأعان عليه)
٢٤٧٩ عن الصَّعْب بن جَّامة، أنه أهدَى الى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم حماراً وَحْشِيًّا، وهو بالأبواء أو بوَدَّان. فرده عليه. فلما رأى
مافى وجهه، قال ((إِنَّالم نَرُدَّه عليك إلا أنَّا حُم)) متفق عليه
٢٤٨٠ ولأحمد ومسلم : لحم حمار وحش
٢٤٨١ وعن زيد بن أرقم، وقال له ابن عباس رضى الله عنهما، يستذكره
كيف أخبرتنى عن لحمِ صيد أهدى الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وهو حرام؟ فقال: أهدى له عُضوْ من لحم صيد، فرده. وقال ((إنَّالانأكله
إنا حُرُم )) رواه احمد، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائى
٢٤٨٢ وعن علىَّ رضى الله عنه، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنى
يبَيْضِ النَّعام، فقال ((إنا قوم حرُم، أطعموه أهل الحِلِ)) رواه احمد
٢٤٨٣ وعن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد اللّه التَّيمى - وهو ابن أخى
طلحة - قال: كنا مع طلحة، ونحن حُم ، فأُهدِى لنا طير، وطلحة راقدٌ.
فمنا من أكل، ومنا من تَوَرَّع فلم يأكل. فلما استيقظ طلحةُ وَقَّ مَن أكله
وقال: أكلناه مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. رواه أحمد ومسلم والنسائى
(٢٤٧٩) الأبواء : جبل من أعمال الفرع بضمتين ، وودان: موضع قرب
الجحفة . والشك من الراوى
(٢٤٨٢) وأخرجهأيضا البزار . وفى اسناده على بنز ید بنجدعان ، وفيهكلام
وقدوثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح

(٢٤٨٥)
- ٢٥١-
٢٤٨٤ وعن عُمير بن سلمة الضّمرى، عن رجل من بهز، أنه خرج مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم یرید مکة ، حتى إذا كانوا فى بعض وادى
الرَّوْحاء، وجد الناسُ حمارَ وَحْشٍ عَقَيراً ، فذكروه للنبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال (( أقرُّوه حتى يأتى صاحبه )) فأتى الْبَهْزِئُ، وكان صاحبَه، فقال يارسول
اللّه شأنكم بهذا الحمار، فأمرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فَقَسَّمه
فى الرِّفاق، وهم محرمون. قال: ثم مَرَرنا، حتى إذا كُنابالأتاية إذا نحن بظَْ
حاقف فى ظِلِّ. فيه سهَم، فأمررسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً أنّ
يقف عنده، حتى يُجيز الناسُ عنه. رواه أحمد والنسائى ومالك فى الموطأ
٢٤٨٥ وعن أبى قتادة قال: كنتُ يوماً جالسا مع رجالٍ من أصحاب
النبى صلى الله عليه وآله وسلم، فى منزلٍ فى طريق مكة ، ورسولُ اللّه صلى اللّه
٠٠
(٢٤٨٤) قال الحافظ فى الفتح: صححه ابن خزيمة وغيره . وقال فى الاصابة،
في ترجمة عمير بن سلمة ، قال أبو عمر بن عبد البر: لايختلفون فی صحبته، وقال ابن
منده : مختلف فى صحبته . وأخرج ابن أبي حاتم فى الوحدان من طريق الدراوردى
وابن أبى حازم عن زيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمى عن عيسى بن طلحة
عن عمير - وساق الحديث . ثم قال: وهكذا رواه يحي بن سعيد من رواية حمادبن
زيد، وهشيم، والليث عنه عن محمد بن ابراهيم . وقال مالك : عن يحيى عن محمد بن
عيسى عن عمير عن البهزى ، وتابعه أبو أويس وعبد الوهاب الثقفى وحماد بن
سلمة وغيرهم عن يحيى . فاختلف على يحيى ، ولم يختلف فيهعلىیز ید . وقدوافقیز ید
عبدربه بن سعيد أخو يحي . فرواه عن محمد بن ابراهيم وقال فيه : عن عيسى عن
عمير: خرجنا مع رسول اللّه صَّ له قال أبو عمر: الصحيح أنه لعمير بن سلمة والبهزى
كان صائد الحمار اهـ والاثاية - بضم الهمزة وكسرها - موضع بين الحرمين دون
العرج . به مسجد نبوى . والروحاء علي أربعة وثلاثين ميلا من ذى الحليفة
(٢٤٨٥) فى التلخيص (ص ٢٢٥) قال الاثرم : كنت أسمع أصحاب الحديث
يتعجبون من هذا الحديث . ويقولون : كيف جاز لأبى قتادة مجاوزة الميقات
بلا احرام ؟ ولا يدرون ماوجهه. حتى رأيته مفسرا فى حديث عياض عن أبى

(٢٤٨٩)
- ٢٥٢-
عليه وآله وسلم أمامنا، والقومُ محرمون، وأنا غيرُحرم - عامَ الحَدَيْبية -
فأبصروا. حماراً وَحشيًّا، وأنا مشغول أخضِفُ نَعَلَى، فلم يُؤْذِنونى، وأحبوا
لو أنى أبصرتُّه، فالْتَفَتُّ فأبصرته، فقمت الى الفرس، فأسرجته، ثم ركبتُ،
ونسيتُ السَّوطَ والرُّمح، فقلت لهم: ناولونى السَّوْطَ وَالرُّمح. فقالوا: واللّه
لا تُعينك عليه، فغضبتُ، فنزلتُ، فأخذتهما، ثم ركبتُ، فشددت على الحمار،
فعقرته، ثم جئتُ به، وقد مات، فوقَعُوا فيه يأكلونه. ثم انهم شكُوا فى
أكلهم إياه - وهُمْ حُرُم - فرُحْنَا وَخَبَّاتُ العَضُدَ معى، فأدركنا رسولَ الله
صلى اللّه عليه وآله وسلم، فسألناه عن ذلك، فقال ((هل معكم منه شىء؟)) فقلت:
نعم، فناولته العَصد، فأكلها وهو محرم . متفق عليه . ولفظه للبخارى
٢٤٨٦ ولهم فى رواية « هو حلال فكلوه))
٢٤٨٧ ولمسلم ((هل أشار اليه انسان منكم، أو أمره بشىء؟)) فقالوا: لا،
قال «فكلوہ)»
٢٤٨٨ وللبخارى قال ((منكم من أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشاراليها؟))
قالوا : لا . قال «فكلوا مابقى من خها )»
٢٤٨٩ وعن أبى قتادة قال: خرجتُ مع رسول الله صلى الله عليه وآله
سعيد قال: خرجنا مع رسول اللّه عَّ ي فأحرمنا . فلما كانمكان كذا وكذا اذا
نحن بأبى قتادة كان النبي صَّ الهي بعثه فى شيء سماه، فذكر حديث احمار احشي اهـ
وعند الطحاوى فى شرح معافي الآثار أنه مَّ اله بعث أبا قتادة على الصدقة اهـ
وقال فى الفتح (٤: ١٦) وحاصل القصة أن النبي (صَ لّه) لما خرج فى عمرة
الحديبية . وبلغ الروحاء ، أخبروه بأن عدوا من المشركين بوادى غيقة يخشى منهم
أن يقصد واغرته ، فجهز طائفة من أصحابه، فيهم أبو قتادة ، الى جهتهم ليأمن شرهم.
فلما أمنوالحق أبوقتادة وأصحابه بالتى صّ اله فاحرموا، الاهو، فاستمر حلالا. لانه
امالم يجاوز الميقات، وامالم يقصد العمرة . وبهذا يرتفع الاشكال الذي ذكره الاثرم
(٢٤٨٩) فى التلخيص(٢٢٥) ورواهالدار قطنى والبيهقى. وقول النيسابورى ذكره
الدار قطنى . وقال البيهقي : هذه الزيادة غريبة . والذى فى الصحيحين أنه أكل منه اهـ

(٢٢٩٢)
-- ٢٥٣ -
وسلم زَمَنَ الْحُدَيْنِيَةَ، فأحرم أصحابى ولم أحرم ، فرأيت حمارا، فحماتُ
عليه ، فاصْطَدْته، فذكرتُ شأنهُ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
وذكرت أنى لم أكنْ أحرمتُ، وإنى إنما اصطدته لك. فأمر النبى صلى الله
عليه وآله وسلم أصحابه ، فأكلوا ، ولم يأكل منه ، حين أخبرته أنى اصطدته
له . رواه أحمد وابن ماجه باسناد جيد
قال أبو بكر النيسابورى : قوله: إنى اصطدته لك، وإنهلم يأكل منه،
لا أعلم أحدا قاله فى هذا الحديث غير معمر
٢٤٩٠ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال («صيد البَرِّلكم
حلالٌ، وأتم حُرُم، مالم تصيدوه أو يُصَدْ لكم)) رواه الخمسة ، الا ابن ماجه.
وقال الشافعى : هذا أحسن حديث روى فى هذا الباب وأقيسُ
(باب صيد الحرم وشجره)
٢٤٩١ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يومَ فتح مكة ((إن هذا البلد حرام، لا يُعْضَّدُ شَوكه، ولا يُخْتْلَى خَلَاهُ
ولا يُنَفِّر صَيَدْه. وَلاَ تُلُنْقَطُ لُقَطَتَه، إِلَّ لُعَرَّف)) فقال العباس: إلا
الاِذِخَرَ، فانه لا بُتَّلهم منه، فانه للقبور والبيوت. فقال ((إلا الاِذِخِرِ))
٢٤٩٢ وعن أبى هريرة رضى الله عنه، أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
لما فتح مكة، قال ((لا يُنَفَرُ صَيَدُها، ولا يُخْتَلَى شَوْكُها، ولا تحل ساقطتها، إلا
لمنشد)) فقال العباس: إلا الاذخر، فانَّا نجعله لقُبُورنا، وبيوتنا. فقال
(٢٤٩٠) ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقى ، رووه
جميعا من رواية عمر وبن أبى عمر مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مولاه
المطلب عن جابر. وعمر ومختلف فيه، وان كان من رجال الصحيحين. ومولاه المطلب
قال الترمذى : لا يعرف له سماع عن جابر. وقال في موضع آخر: قال البخاري:
لا نعرف له سماعا من أحد من الصحابة الاقوله: حدثنى من شهد خطبة النبى عرّل

(٢٤٩٨)
حسب: ٢٥٤+
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم («إلا الاذخر» متفق عليهما
وفى لفظ لهم « لا يُعْضَدُ شجرها)» بدل قوله ((لا يُخْتُلى شوكها)»
(*) وعن عطاء أن غُلاَماً من قُريش قتل حمامةً من حمام مكة، فأمر ابنُ
عباس أن يُقُدَى عنه بشاة . رواه الشافعى
(باب ما يُقْتَلُ من الدَّوَابُ فى الحَرم والاحرام)
٢٤٩٣ عن عائشة قالت: أمر رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتْل
خَسٌْ فَوَاسِقُ فى الحِلِّ والحَرَم: الغُراب، والحِدْآة، والعَقْرْب، والفَأْرَة،
والكلب العقور . متفق عليه
٢٤٩٤ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((خمسٌ من الدوابِّليس على المُحْرِم فى قَتْلِهِنَّ جناح، الغُراب، والحِدْأَة،
والعقرب، والفأرة، والكلب العقور)) رواه الجماعة، الا الترمذى
٢٤٩٥ وفى لفظ ((خمسُ لاجتاح على من قتلهنَّ، فى الحَرَم والإِحِرَام،
الفأرة، والعقرب، والغراب ، والحدأة، والكلب العقور)) رواه أحمد ،
ومسلم ، والنسائى
٢٤٩٦ وعن ابن مسعود أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أمَرَ مُخزما
بقتل حَيَّة بمنى . رواه مسلم
٢٤٩٧ وعن ابن عمر - وستُلِ: ما يقْتُلُ الرجل من الدواب وهو محرم؟ -
فقال : حدثتنى احدى نسوةٍ النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يأمر
بقتل الكلب العقور، والفأرة، والعقرب، والحدأة، والغراب، والحية. رواه مسلم
٢٤٩٨ وعن ابن عباس رضى الله عنهما: عن النى صلى الله عليه وآله
وسلم قال ((خمسُ كلُنَّ فاسِقَة، يقتلهن المحرم، ويقُتلن فى الحرم : الفأرة
(#) وأخرجه أيضا ابن أبى شيبة والبيهقى. وفى الباب عن جماعة من الصحابة
منهم على ، وعمر ، وابن عمر ، وعمان

(٢٥٠٢)
- ٢٥٥ -
والعقرب، والحية، والكلب العقور، والغراب)) رواه احمد
(بات تفضيل مكة على سائر البلاد)
٢٤٩٩ عن عبد الله بن عدى بن الحمراء أنه سمعَ النبيَّ صلى الله عليه
وآله وسلم يقول - وهو واقف بالحزَوَّرَة فى سوق مكة - ((والله إنكٍ لخيرُ
أرض الله، وأحب أرض الله الى الله، ولولا أنى أُخرجتُمُنك ماخرجت)»
رواه أحمد وابن ماجه والترمذى ، وصححه
٢٥٠٠ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسولُ اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم لمكة (( ما أطيبكِ من بلدٍ، وأحبَّك إلىَّ: ولولا أن قومى
أخرجونى منكِ ماسكنتُ غيرك)) رواه الترمذى وصححه
( باب حرم المدينة، وتحريم صيده وشجره)
٢٥٠١ عن على رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((المدينة حَرَمٌّ، ما بينَ عَير الى ثَوْر)) مختصر من حديث متفق عليه
٢٥٠٢ وفى حديث علىٍّ عن النبى صلى الله عليه واله وسلم - فى المدينة
(٢٤٩٩) عبد الله بن عدى قال الحافظ فى الاصابة: كان من مسلمة الفتح روي
عن النبي صَّ اله فى فضل مكة. انفرد برواية حديثه الزهري. واختلف عليه
فيه ، فقال الأكثرعنهعن أبى سلمةعنعبداللهبن عدى ، وقالمعمر بنراشدالازدی
فيه عن الزهرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة . ومرة أرسله . قال ابن أخي الزهرى عن
يد بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عدى والمحفوظ الاول. قال البغوى: لا أعلم
له غيره اهـ . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح . وقدرواه
يونس عن الزهرى نحوه . ورواه محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن
النبى عَّ له. وحديث الزهرى عن أبى سلمة عن عبدالله بن عدى عندى أصح اه
(٢٥٠٠) قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه
(٢٥٠٢ قال التور بشتي فى شرح المشكاة: في بعض طرقه«ما بين عائر الى كذا))
وقال مصعب بن الزبير: لا يعرف بالمدينة عيرولا ثور. وقد ذهب بعض أهل العلم الى تأو يله:

- ٢٥٦-
(٢٥٠٧)
(( لا يُخْتَلَ خلاها. ولا يُنَفَّ صيدُها، ولا تُلْتَقَطُ لُقُطتها، إلا لمن أشاد بها
ولا يصلح لرجلٍ أن يحملَ السّلاح فيها لقتال. ولا يصلح أن يقطع فيها
شجرةُ ، إلا أن يعلِفَ رجل بعيره)) رواه أحمد ، وأبو داود
٢٥٠٣ وعن عَبَّاد بن تميم عن عمه أن رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((إن ابراهيمَ حَرَّمَ مكة ودعا لها، وإنى حَرَّمت المدينة، كما حَرَّم ابراهيم
مكة )» متفق عليه
٢٥٠٤ وعن أبى هريرة قال: حرَّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ماَبَين لاَ بَى المدينة، وجعل اثْنَىْ عشَرِمِيلاً حول المدينة حمى . متفق عليه
٢٥٠٥ وعن أبى هريرة - فى المدينة - سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((يحرم شجرها أن يُخْبِط أو يُعضدَ)) رواه أحمد
٢٥٠٦ وعن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشْرَق
على المدينة، فقال ((اللهم إنى أُحرِّم مابين جَبَّليّها، مثل ما حرم ابراهيم مكة.
اللهم بارك لهم فى مُدِّهم وصاعهم)) متفق عليه
٢٥٠٧ وللبخارى عنه: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((المدينة
حَرَمٌّ من كذا الى كذا ، لأُ يُقطع شجرها ، ولا يُحدث فيها حدث، من أحدث
أنه صدّ الّ حرم من المدينة قدر ما بين غير الى ثور بمكة. قال: وبمكة جبل يقال
له : عير عدى . وثور يقال له : المحل . وكان ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة
ينزله . واشتهر به وغلب عليه ذلك حتى قيل للجبل ثور. ثم أضيف الي المحل .
لاختلاف الاسمين . ويحتمل أنه أراذ بهما الحرتين ، فشبه احدى الحرتين بعير
النتوء وسطه ونشوزه، والأخرى بثور، لامتناعه، تشبيها بثور الوحش ،
أولاجتماعهما، أو أراد بهما مأزمى المدينة. والمأزم الطريق بين الجبلين - قال: وإنما
جوزنافيه سبيل الاحتمال لما لم نجد بالمدينة جبلا يعرف بواحد من هذين الاسمين.
ولذلك ضرب بعضهم عليهما. وترك بعضهم موضعهما بياضا لتبين الوهم فيه اهـ

(٢٥١٤)
-٢٥٧ --
فيها حَدَثاً، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين))
٢٤٠٨ ولمسلم عن عاصم الأحول، قال: سألت أنسانا، أحَرَّمَ رسولُ اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم المدينة؟ قال: نعم («هى حَرَام، ولا يُخْتُلَى خلاها
فمن فَل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))
٢٥٠٩ وعن أبى سعبد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إنى
حَرَّمت المدينةَ، حرامُ مابين مَأْزَمَيَها، أن لا يُهْراق فيها دَمُ ، ولا يحمل
فيها سلاح، ولا يُخْبَطَ فيها شجر، إلا لِعَلَفَ))
٢٥١٠ وعن جابر رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((ان ابراهيمَ حَرَّم مكة، وإنى حرمتُ المدينةَ، مابين لا بَقَيها
لا يُقُطعِ عِضاهُها، ولا يُصاد صيدها)) رواهما مسلم
٢٥١١ وعن جابر. أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال، فى المدينة («حرام
ما بين حَرَّتيها. وحَماها كلّا، لا يقطع شجرُها، إلا أن يُعلف منها)) رواه احمد
٢٥١٢ وعن عامر بن سعد عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((إنى أَحَرِّم ما بين لاَ بَى المدينة: أن يُقُطْعِ عضاهها، أو يُقْتَلَ صيدها))
٢٥١٣ وعن عامر بن سعد، أن سعداً ركب الى قَصْره بالعَقَيق، فوجد
عبداً يَقْطْعُ شجرًا أو يَخْبِطُهُ، فَسَلَبه، فلما رجع سعدُّ جاءه أهل العَبْد
فكلموه أن يَرُدَّ على غُلاَمهم ، أو عليهم ما أخذ من غلامهم . فقال: معاذ
الله أن أرُدَّ شيئاً نَفَّلنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبى أن
يرد عليهم . رواهما احمد، ومسلم
٢٥١٤ وعن سليمان بن أبى عبد الله، قال: رأيتُ سعدَ بنَ أبى وقَّاص
(٢٥١٢) هو عامر بن سعد بن أبى وقاص. ثقة، كثير الحديث: مات سنة ١٠٤
والعضاه كل شجر يعظم وله شوك
(٢٥١٤) قال المنذري: سئل أبو حاتم الرازي عن سليمان بن عبد الله فقال: ليس
بالمشهور، فيعتبر حديثه اهـ وقال الذهبى فى الميزان: تابعى وثق
(١٧ - منتقى ج - ٢)

(٢٤١٨)
-- ٢٥٨ --
أخذ رجلاً يصيدُ فى حَرَم المدينة، الذي حَرَّم رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، فَسَلبه ثيابه. جاء مواليه، فقال جان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم حَرَّمَ هذا الحرم. وقال ((من رأيتموه يصيد فيه شيئاً، فلكم
سَلَبَهُ)) فلا أردُ عليكم طُعمَةً أطعمنيها رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ..
ولكن إن شئتم أعطيتُكم ثمنه أعطيتكم. رواه احمد ، وأبو داود. وقال فيه:
٢٥١٥ ( من أخذ أحداً یصید فيه فليسلبه ثيابه ))
( باب ماجاء فى صَيدٍ وَجٌّ)
٢٥١٦ عن محمد بن عبدالله بن إنسان، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن
الزُّبَير أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إن صيدوَجٌ وعِضاَههُ حَرَمُ
◌ُحرَّم، لله عز وجل)) رواه أحمد وأبو داود. والبخارى فى تاريخه، ولفظه :
٢٥١٧ ((إن صيد وج حرام)) قال البخارى: ولا يتابع عليه
ابواب دخول مكة ومايتعلق به
( بابٌ، من أين يدخل اليها?)
٢٥١٨ عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: كان النئّ صلى الله عليه وآله
(٢٥١٦) قال فى عون المعبود: (٢: ١٦٥) الحديث سكت عنه أبو داود،
وكذا عبد الحق أيضا . وتعقب بما نقل عن البخاري، من قوله : لم يصح.
وكذا قال الأزدى . وذكرالذهبي أن الشافعى صححه. وذكر الخلال في العلل
أن أحمد ضعفه . وقال ابن حبان : محمد بن عبد اللّه المذكور كان يخطىء. ومقتضاه
تضعيف الحديث ، فإنه ليس له غيره . فان كان أخطأ فيه فهو ضعيف . وقال
العقيلى: لا يتابع الامن جهة تقار به في الضعف وقال النووى : فى شرح المهذب :
اسناده ضعيف ، وقال البخارى لا يصح ، وقال الذهبي فى الميزان فى ترجمة عبدالله
ابن انسان: له حديث في صيدوج. قال: ولم يرو عن النبي صَّ اللّه الاهذا الحديث
: قال المنذرى: فى اسناده محمد بن عبد الله بن انسان الطائفى وأبوه . فأما محمد
- مثل عنه أبو حاتم الرازى، فقال: ليس بالقوي، وفى حديثه نظر . وذكرهالبخارى
فى تاريخه الكبير، وذكرله هذا الحديث، وقال: لم يتابع عليه. وذكر أباه وأشار

(٢٥٢٣)
- ٢٥٩-
وسلم إذا دخل مكةَ دخل من الشَّنيَّةَ العليا التى بالبطحاء. وإذا خرج خرج من
الثّنيَّةَ الشفَلى. رواه الجماعة إلا الترمذى
٢٥١٩ وعن عائشة رضى الله عنها أن النى صلى الله عليه وآله وسلم لما
جاء مكة ، دخل من أعلاها ، وخرج من أسفلها
٢٥٢٠ وفى رواية: دخل عام الفتح من كَدَاء، التى بأعلا مكة. متفق
عليهما . وروى الثانى أبو داود ، وزاد: ودخل فى العمرة من كُدَى
( باب رفع اليدين اذا رأى البيت، وما يقال عند ذلك)
٢٥٢١ عن جابر ـ وسئل عن الرجل يرى البيت يرفع يديه - فقال: قد
حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يكن يفعله. رواه أبو
داود، والنسائى ، والترمذى
٢٥٢٢ وعن ابن جريج قال: حُدِّثْتُ عن مِقِسْتَم عن ابن عباس رضى
الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: تُرُفَع الأيدى فى الصلاة
وإذا رأى البيتَ، وعلى الصَّفَا والمَرْوَةِ، وعَشَيَّةً عَرَفَة، وبَجَمَعْ، وعند
الجمرّتين ، وعلى الميّت
٢٥٢٣ وعن ابن جريج أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رأى
البيتَ رفع يديه . وقال: (( اللهم زِدْ هذا البيتِ تشريفاً وتعظيماً وتكريماً
الى هذا الحديث. وقال : ولم يصح حديثه. وقال أبو حاتم البستى عبد الله بن انان روى
عنه ابنه محمد لم يصح حديثه اهـ. ووج واد بالطائف كانت عنده غز وة النبي صَ لّه للطائف
فى شوال من سنة ثمان . وقيل هو الطائف كله وقيل حصون الطائف
(٢٥٢١) قال الترمذى : انما نعرفه من حديث شعبة . وذكر الخطابى أن الثوري
وابن المبارك والامام أحمد وابن راهويه ضعفوا حديث جابر هذا ، لأن فى اسناده
هاجر بن عكرمة الملكي، وهو مجهول عندهم . وقال الشوكانى - بعد أن ساق فى الباب
أحاديث كلها واهية - والحاصل أنه ليس فى الباب ما يدل على مشروعية رفع اليدين عند
رؤية البيت . وهو حكم شرعى لا يثبت الا بدليل. يعنى ولا تصلح هذه الأحاديث دليلا

(٢٥٣١)
- ٢٦٠-
ومَهابةٍ، وزِدْ مِن شَرَّفِهِ وَكَرَّمه، ممن حجه واعتمره تشريفاً وتعظما وتكريماً
وبِرًا )) رواهما الشافعى فى مسنده
( باب طواف القُدُوم ، والرَّمَلَ ، والاضطباع فيه )
٢٥٢٤ عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كان إذا طاف بالبيت ، الطواف الأوَّل، خَبَّ ثلاثاً، ومشى أربعاً . وكان
يَسْغِى بِبَطْنِ المَسيل، إذا طاف بين الصَّفا والمَرْوَة
٢٥٢٥ وفى رواية: رَمَلَ رسولُ الله صلى الله عليه واله وسلم من
الحَجَرَ إلى الحجز ثلاثاً، ومشى أربعاً
٢٥٢٦ وفى رواية: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا
طاف فى الحج والعمرة، أول ما يقدم ، فانه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت، ويمشى
أربعة . متفق عليهن
٢٥٢٧ وعن يعلى بن أُميَّةً أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم طاف
مُضْطَبعاً، وعليه بُرْد. رواه ابن ماجه والترمذى ، وصححه. وأبوداودوقال:
٢٥٢٨ بُيُرْدِ له أخضر. وأحمد. ولفظه :
٢٥٢٩ لما قدم مكة طاف بالبيت وهو مضطيع ببرد له حضرمى
٢٥٣٠ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم وأصحابه اعتمروا من جعِرَِّانة، فرمَلُوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم
تحت آباطهم. ثم قَدَفوها على عواتقهم اليسرى . رواه أحمد وأبو داود
٢٥٣١ وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قدم رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وأصحابُهُ، فقال المشركون : إنه يَقْدُم عليكم قومٌ قَدوَهَنْتَهُمُ
(٢٥٢٧) صحيح النووى فى شرح مسلم حديث الاضطباع . وفسره بأن يدخل ازاره
تحت إبطه الأيمن ويرد طرفه على منكبه الأيسر، ويكون منكبه الأيمن مكشوفا