النص المفهرس
صفحات 161-180
(٢١١٥) -- ١٦١- ٢١٠٧ وفى لفظ ((صوموا لرؤيته فان غمىَ عليكم فعُدُ وا ثلاثين)) رواه أحمد ٢١٠٨ وفى لفظ ((إذا رأيتم الهِلاَلَ فَصُوموا، وإذا رأ يتموه فأفطروا، فان غُمَّ عليكم فصوموا ثلاثين يوما)) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائى ٢١٠٩ وفى لفظ ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فان عُمَّ عليكم فعُوا ثلاثين ثم أفطروا)) رواه أحمد والترمذى وصححه ٢١١٠ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم ((صوموالرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فان حال بينكمْ وبينه سحابُ فكملوا العِدَّةَ ثلاثين، ولا تَستَقْبلوا الشَّهرَ اسْتِقِبالاً)) رواه أحمد والنسائى، والترمذى بمعناه وصححه ٢١١١ وفيه، فى لفط النسائى: ((فأكملُوا العِدَّةَ، عدة شعبان)) رواه من حديث أبى يونس عن سِمَاكِ عنِ عِكْرِ مَةَ عنه ٢١١٢ وفى لفظ: لا تَقَدَّموا الشهرَ بصيام يوم ولا يومين، إلا أن يكون شيئاً يَصومه أحدُ كم، ولا تَصوموا حتى تَرَوه، ثم صوموا حتى تروه ، فان حال دونه غمامة فأِمُوا العِدَّةَ ثلاثين، ثم أفطروا)) رواه أبو داود ٢١١٣ وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَتَحَفَظُ من هلال شعبان ما لا يَتَحَفَّظُهُ مِنْ غيره، يصوم لرؤية رمضان، فان غُمَّ عليه عَدَّثلاثينَ يوماً، ثم صام. رواه أحمد وأبو داودو الدار قطنى، وقال: إسناد حسن صحيح ٢١١٤ وعن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « لا تَقَدَّموا الشهرَ حتى تَروا الهلالَ، أو تُكِّلُوا العِدَّةَ، ثم صُوموا حتى تَرَؤُا الهلال، أو تُكِّلُوا العِدَّةَ)) رواه أبو داود والنسائى ٢١١٥ وعن ◌َمَّار بن ياسر قال: من صام اليومَ الذى يشكُّ فيه، فقد (٢١١٥) قال فى الفتح (٤: ٨٤) ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق عمرو بن قيس عن أبى اسحاق عن صلة بن زفر عن عمار ولفظه عندهم . (١١ - منتقى ج- ٢) (٢١١٧) - ١٦٢- عَضَى أبا القاسم، محمد أَصلى الله عليه وآله وسلم. رواه الخمسة إلا احمد، وصححه الترمذى . وهو للبخاری تعليقا ﴿باب الهلال إذا رآه أهلُ بلدٍ، هل يلزم بقية البلاد الصوم؟. ٢١١٦ عن كُرَيب أن أُمَّ الفَضْلِ بعثته الى مُعاوية بالشام، فقال: فقدِ مْتُ الشام، فقضيت حاجتها، واستُهَلَّ علىَّ رمضانُ، وأنا بالشام، فرأيتُ الهلال ليلةَ الجمعة، ثم قَدِمْتُ المدينة فى آخر الشّهر، فسألنى عبدُ الله بنُ عباس، ثم ذَكَرَ الهلال ، فقال: متى رأ يتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة . فقال: أنت رأيتَه؟ قلت: نعم، ورآه الناس ، وصاموا، وصام معاوية . فقال: لكنَّا رأيناه ليلةَ السَّبْتِ، فلا نَزال نصومُ ، حتى نكثِّلَ ثلاثين أو نَراه. فقلت: أفلا تَكتَفى برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنارسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه الجماعة إلا البخارى وابن ماجه (باب وجوب النية من الليل فى الفرض دون النفل ) ٢١١٧ عن ابن عمر عن حفصةَ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ((من لم يَجْمَعَ الصِّامِ قَبْلَ الفَجْرْ فلا صِيامَ له)» رواه الخمسة كنا عند عمار، فاتى بشاة مصلية ، فقال : كلوا ، فتنحي بعض القوم، فقال : انى صائم . فقال عمار من صام يوم الشك . وفى رواية ابن خزيمة وغيره : من صام اليوم الذى يشك فيه . وله متابع باسناد حسن . أخرجه ابن أبي شيبة من طريق منصور عن ر بحى أن عمارا وناسا معه أنوهم يسألونهم فى اليوم الذى يشك فيه، فاعتزلهم رجل . فقال له عمار: تعال فكل. فقال: إنى صائم. فقال له عمار: ان كنت تؤمن بالله واليومالآخر فتعال وكل . ورواه عبدالرزاق من وجه آخر عن منصور عن ربعیعن رجل عن عمار . وله شاهدمن وجه آخر أخرجه اسحاق ابن راهويه . من رواية سماك عن عكرمة . ومنهم من وصله بذكر ابن عباس فيه (٢١١٧) فى التلخيص (١٨٨) وصححه ابن خزيمة، واختلف الأئمة فى رفعه ووقفه فقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أدرى أيهما أصح، لكن الوقف أشبه. وقال أبوداود -١٦٣- .(٢١٢٠) ٢١١٨ وعن عائشة قالت: دخل علىَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذاتَ يومٍ، فقال ((هل عندكم من شىء؟)) فقلنا: لا، فقال ((فانى إذًا صائم)) ثم أنانايوماً آخر، فقلنا: يارسول الله، أُهْدِى لنا حَيُْ، فقال ((أدْنيه، فلقد أصبحتُ صائما، فأكل)) رواه الجماعة إلا البخارى ٢١١٩ وزاد النسائى ثم قال ((انما مثلُ صَوْمِ الْمَتَطَوِّعِ مَثَلُ الرَّجلِ يخرج من ماله الصّدقة، فإن شاء أمضاها وإنشاء حَها» ٢١٣٠ وفى لفظ له أيضاً، قال ((ياعائشة إنّما منزلةُ من صام فى غير رَمَضَان، أو فى النَّطَوُّع، بمنزلةِ رجلُ أخرجِ صَدَقَةَ مالِه، نفاد منها بما شاء، فأمْضَاه، وَبَخِلَ منها بما شاء، فأمْسِّسَكه)) (*) قال البخارى: وقالت أُمُّ الدَّرْدَاءِ: كان أبو الدَّرداء يقول: عندكم طعام ؟ فإن قلنا : لا ، قال : فانى صائم يومى هذا . قال : وفعله أبو طلحة، وأبو هريرة، وابنُ عباس، وحُذَيفَةَ رضى الله عنهم لا يصح رفعه وقال الترمذى: الموقوف أصح. ونقل فى العلل عن البخاري أنه قال: هو خطأ . وهو حديث فيه اضطراب . والصحيح عن ابن عمر موقوف . وقال النسائي : الصواب عندی موقوف ولم یصح رفعه . وقال أحمد ماله عندى ذلك الإسناد ، وقال الحاكم فى الاربعين : صحيح على شرط الشيخين . وفى المستدرك صحيح على شرط البخاري . وقال البيهقي: رواته ثقات الاأنه موقوف. قال الخطابى أسنده عبد الله بن أبى بكر عن الزهري. وزيادة الثقة مقبولة . وقال ابن حزم : الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة . وقال الدارقطنى : كلهم ثقات (*) قال فى الفتح (٤: ٩٩) وصله ابن أبى شيبة من طريق أبى قلابة عن أم الدرداء، ورواه عبد الرزاق عن أبى قلابة عن أم الدرداء وعن معمر عن فنادة أن أبا الدرداء كان اذا أصبح سأل أهله الغذاء الخ ، وأثر أبى طلحة وصله عبد الرزاق من طريق قتادة وابن أبى شيبة من طريق حميد كلاهما عن أنس، قال قتادة : وكان معاذ بن جبل يفعله، وأثر أبى هريرة وصله البيهقي من طريق ابن أبي ذئب عن حمزة عن يحي عن سعيد بن المسيب قال رأيت أباهر برة يطوف (٢١٢١) -١٦٤- ( باب الصبى يصوم اذا أطاق، وحكم من وجب عليه الصوم) ( فى أثناء الشهر، أو اليوم) ٢١٢١ عن الرُّبَيع بنتِ مُعُوِّذٍ قالت: أرسلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم غَدَاةَ عاشوراء إلى قُرَى الأنصار التى حول المدينة ((من كان أصبحَ صائماً فَلْتُمَّ صومه، ومن كان أصبحَ مفُطْرًا فَلْتُمَّ بَقِيَّةَ يومه)) فكنا بعدَ ذلك نَصُوُمه، ونُصَوِّمُ صبيانَنَا الصّغار منهم، ونذهب الى المسجد فَنَجْعَلُ لهم اللُّعْبَةَ من العِهْنِ، فإذا بكى أحدُهم من الطَّعام أعطيناها إياه، حتى يكون عند الافطار . أخرجاه (*) قال البخارى: وقال عمرُ لِنَشْوَان فى رمضان: وَيَلَكَ، وصياننا صِيَامُ. وَضَرَبَه بالسوق ثم يأتي أهله فيقول الخ. ورواه عبد الرزاق بسند آخر فيه انقطاع، وأثر ابن عباس وصله الطحاوى من طريق عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يصبح حتي يظهر ثم يقول : والله لقد أصبحت وما أريد الصوم ، وما أ كلت من طعام ولا شراب منذ اليوم، ولأصومن يومى هذا، وأثر حذيفة وصله عبد الرزاق وابن أبى شيبة من طريق سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى قال قال حذيفة : من بدا له الصوم بعد ما تزول الشمس فليصم اهـ (٢١٢١) قال فى الفتح (٤: ١٠٠) وفى رواية: قال لرجل من أسلم (( أذن فى قومك)) واسم هذا الرجل هند بن أسماء بن حارثة الاسلمى ، له ولا بيه، ولعمه هند بن حارثة صحبة. أخرج حديثه أحمدوابن أبى خيثمة، والعهن الصوف مصبوغاوغير مصبوغ ، وقيل المصبوغ منه (*) فى الفتح (٤: ١٤٤) هذا الاثر وصله سعيد بن منصور، والبغوى فى الجعديات من طريق عبد اللّه بن أبى الهذيل أن عمر بن الخطاب أتى برجل شرب الخمر في رمضان ، فلما دنا منه جعل يقول: للمنخرين والفم ، وفى رواية البغوى : فلما رفع اليه عثر، فقال عمر: على وجهك، ويحك وصبيا نناصيام؟ ثم أمر به فضرب ثمانين سوطا ، ثم سيره الي الشام . وكان اذا غضب على انسان سيره الى الشام (٢١٢٦) - ١٦٥ - ٢١٢٢ وعن سفيان بن عبد الله بن ربيعة قال: حدثنا وَفْدُنا الذين قَدِموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باسلام ثَقَيفٍ - قال: وقدموا عليه فى رمضان ، وضَرَب عليهم ◌ُبَّةً فى المسجد - فلما أَسْلَمُوا صاموا ماَ بَقِىَ عليهم من الشَّهر . رواه ابن ماجه ٢١٢٣ وعن عبدالرحمن بن مَسْلَمَةَ عن عَمِّ، أن أسلمَ أَتَتِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((ُمْتَمْ يومكم هذا؟)) قالو: لا. قال ((فَأْتِمُوا بَقَيَّةً يومكم، واقضوا)) رواه أبوداود وهذا حجة فى أن صوم عاشوراء كان واجباً وأن الكافر إذا أسلم، أوبلغ الصئُّ فى أثناء يومه لزمه إمساكه وقَضاؤه، ولا حجة فيه على سقوط تَبْيت النِّيَّة ، لأن صومه إنما لزمهم فى أثناء اليوم أبواب ما يبطل الصوم، وما يكر» ( وما يستحب للصائم) ﴿باب ماجاء فى الحجامة ) ٢١٢٤ عن رافع بن خديج قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أفْطَر الحاجم والمحجوم)) رواه أحمد والترمذى ٢١٣٥ و٢١٢٦ ولأحمد وأبي داود وابن ماجه، من حديث ثوبانَ ، وحديث شدَّاد بن أوس مثله (٢١٢٢) أخرجه من طريق ابن اسحاق وقد عنعنه ، وهو طرف من قصة قدوم وفد ثقيف على النبى عَّ له وانزالهم المسجد (٢١٢٣) وأخرجه أيضا الترمذى قال الذهبي فى الميزان عبد الرحمن بن سلمة ويقال ابن مسلمة عن عمه لا يعرف . وقال الخزرجى فى الخلاصة : وثقه ابن حبان . (٢١٢٥) قال العلامة ابن القيم في تهذيب سنن أبى داود: ولفظ النسائى فيه عن شداد ابن أوس قال: كنت أمشي مع النبى عدّ له عام فتح مكة لثمان عشرة، أو سبع عشرة (٢١٣١) -- ١٦٦ - ٢١٢٧ ولأحمد وابن ماجه من حديث أبى هريرة مثله ٢١٢٨ و٢١٢٩ ولأحمد من حديث عائشة وحديث أسامة بن زيد مثله ٢١٣٠ وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى على رجلٍ يَحْتَجم فى رمضان فقال ((أفطر الحاجم والمحجوم)) ٢١٣١ وعن الحسن عن معَقْل بن سنان الأشجعى أنه قال: مََّ علىَّ مضت من رمضان فمر برجل يحتجم ، فقال ((أفطر الحاجم والمحجوم)) ثم ذكر الحديثان رقم (٢١٢٧ و ٢١٢٩). ثم قال: وروي الحسن عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواه النسائى وعن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم مثله رواه النسائى وأعله بالوقف. ثم ذكر الحديث رقم ( ٢١٣١) وقال رواه أحمد والنسائى . ورواه النسائى أيضا عن الحسن عن معقل ابن يسار عن النبي صلي الله عليه وسلم. وعن الحسن عن غير واحد من أصحاب النبي صدي له مثله رواه النسائى. وعن عطاء عن ابن عباس عن النبي صَ لّي مثله رواه النسائي قال المنذرى : قال أحمد: أحاديث ((افطر الحاجم والمحجوم، ولا نكاح الا بولى)) يشد بعضها بعضا . وأنا أذهب إليها . قال ابن القيم : وقال أبو زرعة : حديث عطاء عن أبى هريرة مرفوعا ((افطر الحاجم والمحجوم)) حديث حسن ذكره الترمذي عنه . وقال ابن المدينى فى رواية عنه : لا أعلم فيه حديثا أصح من حديث رافع ابن خديج. وقال فى حديث شداد : لا أري الحديثين الاصحيحين . وقد يمكن أن يكون أبو اسماء سمعه منهما. وقال الدارمى: صح عندى حديث ((افطر الحاجم والمحجوم)) بحديث ثوبان وشداد بن أوس. وأقول به . وسمعت أحمد يقول به وذكر أنه صح عنده حديث ثوبان وشداد. وقال إبراهيم الحربى فى حديث شداد: هذا اسناد صحيح تقوم به الحجة . قال وهذا الحديث صحيح باسانيد وبه نقول. وعن قتادة عن شهر بن حوشب عن بلال قال: قال رسول اللّه محيط اله ((افطر الحاجم والمحجوم)) رواه النسائى. وقال الترمذى فى كتاب العلل: سألت البخارى فقال: ليس فى هذا الباب شىء أصح من حديث شداد بن أوس . فقلت : وما فيه من الاضطراب؟ فقال : كلاهما عندى صحيح . لان يحي بن سعيد روي عن أبى قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان. وعن أبى الاشعث عن شداد الحديثين - ١٦٧ - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أحتجُمُ فى ثمان عَشْرَةَ ليلةٍ خَلَتْ من شهر رمضان. فقال ((أفطر الحاجم والمحجوم)) رواهم اأحمد وهما دليل على أن من فعل ما يُفُطْرِ جاهلاً يفسد صومه ، بخلاف الناسى قال أحمد : أصح حديث فى هذا الباب حديث رافع بن خديج ، وقال ابن جميعا . فقد حكم البخارى بصحة حديث ثوبان وشداد . ثم ذكر ابن القيم الرخصة فى ذلك فقال بعدأن ذكرحديث أنس رقم ( ٢١٣٦) وعن أبى سعيد الخدرى قال رخص التى عَ له فى القبلة للصائم . ورخص فى الحجامة . رواه النسائي. فذهب الي هذه الاحاديث جماعة من العلماء . ويروى ذلك عن سعد بن أبى وقاص وابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر، والحسين بن على، وزيد بن أرقم ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأبى سعيد الخدرى، وأبىهريرة. وهومذهبعروةبنالز بير، وسعيد بن جبير، وقال به مالك والشافعى وأبو حنيفة . وذهب الى أحاديث الفطر بالحجامة جماعة . منهم على بن أبى طالب، وأبو موسي الاشعرى ، وروى المعتمر عن أبيه عن الحسن عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : افطر الحاجم والمحجوم . ذكره النسائي. وكذا أبو هريرة رواه عنه أبو صالح . ذكره النسائي . وروي شقيق بن ثور عن أبيه عنه انه قال: لو أحتجم ماباليت . ذكره عبد الرزاق والنسائى أيضا . وأما عائشة، فروى عطاء وعياض ابن عروة عنها : الفطر ذكره النسائي . وقال البيهقى : رويت الرخصة عنها . وذهب الي الفطر بها من التابعين عطاء بن أبى رباح والحسن ، وابن سيرين ، وذهب الى ذلك ابن مهدى ، والاوزاعى، واحمد وابن راهويه وابن المنذر وابن خزيمة. وأجاب المرخصون عن أحاديث الفطر باجوبة (١) القدح فيها وتعليلها (٢) دعوى النسخ فيها (٣) دعوى ان الفطر فيها لم يكن لاجل الحجامة. يل لاجل الغيبة . وذكر الحاجم والمحجوم للتعريف، لا للتعليل (٤) تأويلها على معنى أنه قد تعرض لان يفطر لما يلحقه من الضعف . فافطر بمعنى يفطر (٥) أنه على حقيقته وأنهما أفطرا حقيقة. ومرور الني صَّ اللّه كان مساء فى وقت الفطر. فاخبر أنهما قد أفطرا ودخلا فى وقت الفطر ، يعنى فليصنعا ما أحبا (٦) أن هذا تغليظ ودعاء عليهما لا أنه أخبر عن حكم شرعى بفطرهما (٧) أن افطارهما بمعني ابطال (٢١٣٣) - ١٦٨ - المدينى : أصح شىء فى هذا الباب حديث ثَوْبان وشدَّاد بن أوْس ٢١٣٢ وعن ابن عباس أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم احتجم وهو مُحْرِمٌ، واحتجم وهو صائم . رواه احمد والبخارى ٢١٣٣ وفى لفظ: احتجم وهو محرم صائم . رواه أبو داود وابن ثواب صومهما ، كما جاء (( خمس يفطرن الصائم: الكذب والغيبة ، والتمميمة ، والنظرة السوء. واليمين الكاذبة)) وكما جاء ((الحدث حدثان: حدث اللسان وهو أشدهما)) (٨) أنه لو قدر تعارض الاخبار جملة لكان الاخذباحاديث الرخصة أولى لتأيدها بالقياس . وشواهد أصول الشريعة لها . اذ الفطر قياسه انما يكون بما يدخل الجوف لا بالخارج منه كالفصاد والتشريط ونحوه وقال المفطرون بها: ليس في هذه الاجوبة شىء يصح. أما جواب المعلين للاحاديث فباطل فان الائمة العارفين بهذا الشأن قد تظاهرت أقوالهم بتصحيح بعضها كما تقدم ، والباقى إما حسن يصلح للاحتجاج به وحده، وإما ضعيف يصلح للشواهد والمتابعات. وليس العمدة عليه . وممن صحح ذلك أحمد واسحاق وابن المديني وإبراهيم الحربى والدارمى، والبخاري . وابن المنذر، وكل من له علم بالحديث يشهد بان هذا الاصل محفوظ عن النبي صَّ اله، لتعدد طرقه وثقة رواته، واشتهارهم بالعدالة . قالوا : والعجب ممن يذهب الى أحاديث الجهر بالبسملة وهى دون هذه الاحاديث في الشهرة والصحة، ويترك هذه الأحاديث . وكذلك أحاديث الفطر بالفىء مع ضعفها وقلتها، وأين تقع من أحاديث الفطر بالحجامة؟ وكذلك أحاديث الاتمام. فى السفر، وأحاديث أقل الحيض وأكثره ، وأحاديث تقدير المهر بعشرة دراهم، وأحاديث الوضوء بنبيذ التمر، وأحاديث الشهادة فى النكاح ، وأحاديث التيمم خر بتان. وأحاديث المنع من فسخ الحج الى التمتع ، وأحاديث تحريم القراءة على الجنب والحائض ، وأحاديث القلتين . قالوا أو أحاديث الفطر بالحجامة أقوى وأشهر. وأعرف من هذا . بل ليست دون أحاديث نقض الوضوء بمس الذكر. وأما قول بعض أهل الحديث : لا يصح فى الفطر بالحجامة حديث . فمجاز فة باطلة أنكرها أئمة الحديث، كالامام أحمد،لما حكي له قول ابن معين أنكره عليه . ثم فى هذه الحكاية عنه انه لا يصح فى مس الذكر حديث ، ولا فى النكاح بلا ولي (٢١٣٤) - ١٦٩ - ماجه والترمذى وصححه ٢١٣٤ وعن ثابت البنانيِّ أنه قال لأنس بن مالك: كنتم تَكرَهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: لا، إلا مِن أجلِ الضّعف . رواه البخارى ولم يلتفت القائلون بذلك الى قوله . وأما تطرق التعليل اليها . فمن نظر فى علها واختلاف طرقها افاده ذلك علما لاشك فيه بأن الحديث محفوظ . وعلى قول جمهور الفقهاء والأصوليين: لا يلتفت الى شىء من تلك العلل. وانها بين تعليل بوقف بعض الرواة . وقد رفعها آخرون. أوارسالها وقد وصلها آخرون وهم ثقات . والزيادة من الثقة مقبولة. قالوا فعلى قول منازعينا تكون هذه العلل باطلة لا يلتفت الى شىء منها . وقدذ كرت عللها والأجوبة عنها في مصنف مفرد فى المسئلة . قالوا وأما دعوى النسخ فلاسبيل الي صحتها . ونحن نذكر ما احتجوابه على النسخ ثم نبين مافيه. قالوا: قد صح عن ابن عباس الحديث ان النبى معَّ الله احتجم- رقم (٢١٣٢) قال الشافعى: وسماع ابن عباس من النبى معَّ اله عام الفتح ولم يكن يومئذ محرما، ولميصحبه ابنعباس محرما قبل حجة الاسلام. فذكر ابن عباس حجامة النبي صَّ اله عام حجة الاسلام سنة عشر وحديث ((أفطر الحاجم والمحجوم)) سنة ثمان . فان كانا ثابتين حديث ابن عباس ناسخ. قالوا: ويدل على النسخ حديث أنس رقم (٢١٣٦) قالوا : ويدل عليه حديث أبى سعيد فى الرخصة فيها. والرخصة لا تكون الا بعد تقدم المنع قال المفطرون: الثابت أن النبي صَ لِّ احتجم وهو محرم . وأماقوله: وهو صائم، فان الامام أحمد قال: لاتصح هذه اللفظة. وبين أنها وهم . ووافقه غيره على ذلك . وقالوا : الصواب احتجم وهو محرم . وممن ذكر ذلك عنه الخلال فى كتاب العلل . وقد روى هذا الحديث على أربعة أوجه (١) احتجم وهو محرم فقط ، وهذا في الصحيحين (٢) احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم. انفرد به البخاري (٣) احتجم وهو محرم صائم ، ذكره الترمذي وصححه النسائي وابن ماجه (٤) احتجم وهو صائم فقط ذكره أبوداود وأما حديث : احتجم وهو صائم فهو مختصر من حديث ابن عباس في البخارى: احتجم رسول اللّه حَ خليه وهو محرم، واحتجم وهو صائم. وأما حديث: احتجم وهو محرم صائمً فهذا هو الذي تمسك به من ادعى النسخ .. وأما لفظ: احتجم وهو صائم، فلا يدل على ٠ (٢١٣٦) - ١٧٠ - ٢١٣٥ وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أنما نهى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن الوصال فى الصّام والحجامة للصائم، إبقاء على أصحابه. ولم يُحرِّمهما. رواه أحمد وأبو داود ٢١٣٦ وعن أنس قال: أول ماكُرهَتْ الحجامة للصائم أن جعفَرَ بنَ النسخ ولا تصح المعارضة به لوجوه ( ١) أنه لا يعلم تاريخه . ودعوي النسخ لا تثبت بمجرد الاحتمال (٢) أنه ليس فيه ان الصوم كان فرضا ، ولعله كان صوم نفل خرج منه (٣) حتى لوثبت أنه صوم فرض فالظاهر ان الحجامة انما تكون للعذر، ويجوز الخروج من صوم الفرض بعذر المرضى . والواقعة حكاية فعل لاعموم لها . ولا يقال: قوله وهو صائم جملة حال مقارنة للعامل فيها ، فدل على مقارنة الصوم للحجامة، لأن الراوى لم يذكر أن النبي صَّ لي قال : انى باق على صوى. وانما رآه يحتجم وهو صائم، فأخبر بما شاهده ورآه، ولا علم له بنية النبي ◌ّاله ولا بما فعل بعد الحجامة ، مع أن قوله : وهو صائم، حال من الشروع فى الحجامة وابتدائها . فكان ابتداؤها مع الصوم . وكأنه قال: احتجم فى اليوم الذى كان صائما فيه . ولا يدل ذلك على استمرار الصوم أصلا. ولهذا نظائر. منها حديث الذى وقع على امرأته وهو صائم . وقوله فى الصحيحين : وقعت على امرأتى وأنا صائم، والفقهاء وغيرهم يقولون: وان جامع وهو محرم وان جامع وهو صائم . ولا يكون ذلك فاسدا من الكلام، فلا تعطل نصوص الفطر بالحجامة بهذا اللفظ المحتمل. وأما قوله : احتجم وهو محرم صائم فلو ثبتت هذه اللفظة لم يكن فيها حجة لما ذكرناه، ولادليل فيها أيضا على ان ذلك كان بعدقوله: أفطر الحاجم والمحجوم فان هذا القول منه كان فى رمضان سنة ثمان من الهجرة عام الفتح، كما جاء فى حديث شداد، والنبى ◌ّ اللّه أحرم بعمرة الحديبية سنة ست، وأحرم فى القابلة بعمرة القضية . وكلا العمرتين قبل ذلك . ثم دخل مكة عام الفتح ولم يكن محرما . ثم حج حجة الوداع. فاحتجاهه وهو صائم محرم لم يبين فى أى احراماته كان . وانما تمكن دعوى النسخ اذا كان ذلك قد وقع فى حجة الوداع ، أو فى عمرة الجعرانة ، حتى يتأخر ذلك عن عام الفتح الذى قال فيه ((أفطر الحاجم والمحجوم)) ولا سبيل الى بيان ذلك. وأمارواية ابن عباس له وهو ممن صحب النبي صَّ له بعد الفتح فلا تثيرظنا فضلا عن النسخ به . فان ابن عباس لم يقل شهدت رسول الله + -- ١٧١ -- أبى طالب احتجم وهو صائم، فمَّ به النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال ((أَفْطَرَ هذان)) ثم رَخَّصَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بعدُ فى الحجامة عَّاللّهٍ ولا رأيته فعل ذلك، وانما روي ذلك رواية مطلقة. ومن المعلوم أن أكثر روايات ابن عباس أنما أخذها من الصحابة. والذي فيه سماعه من النبي عَّ اله لا يبلغ عشرين قصة ، كماقاله غير واحد من الحفاظ . فمن أين لكم ان ابن عباس لم يرو هذا عن صحابى آخر، كأ كثر رواياته؟. وقدروى ابن عباس أحاديث كثيرة مقطوع بأنه لم يسمعها من النبي صَّ له ولا شهدها. ونحن نقول: انها حجة، لكن لا تثبت بذلك تأخرها ونسخها كغيرها مالم يعلم التاريخ . وبالجملة فدعوى النسخ انما تثبت بشرطين: أحدهما تعارض المفسر. والثانى العلم بتأخر أحدهما. وقد تبين انه لا سبيل الي واحد منهما فى مسئلتنا. بل من المقطوع به أن هذه القصة لم تكن فى رمضان. فان النبي ◌ُّ اله لم يحرم فى رمضان . فان عمره كانت فى ذى القعدة وفتح مكة كان فى رمضان، ولم يكن محرما. فغايتها فى صوم تطوع فى السفر. وقد كان آخر الأمرين من رسول اللّه عَّهِ الفطر في السفر. ولما خرج من المدينة عام الفتح صام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر والناس ينظرون اليه. ثم لم يحفظ عنه أنه صام بعد هذا فى سفرقط . ولماشك الصحابة فى صيامه يوم عرفة أرسلوا أم الفضل إليه بقدح فشربه، فعلموا أنه لم يكن صائما. فقصة الاحتجام وهو صائم محرم إماغلط ، كما قال الامام أحمد وغيره، وإما قبل الفتح قطعا . وعلى التقديرين فلا يعارض بها قوله عام الفتح ((أفطر الحاجم والمحجوم)) وعلى هذا حديث ابن عباس إما يدل على أن الحجامة لا تفطر أولاندل . فان لم تدل لم تصلح للنسخ. وان دلت فهو منسوخ بماذكرنامن حديث شداد فانه مؤرخ بعام الفتح، فهو متأخر عن احرام التي عّ لّ صائماً. وتقريره بما تقدم وهذا القلب فى دعوي كونه منسوخا أظهرمن ثبوت النسخ به. وعياذا بالله من شر مقلد عصىيرى العلم جهلا، والانصاف ظلما . وترجيح الراجح على المرجوح عدوانا . وهذه المضايق لا يصحب السالك فيها الا من صدقت في العلم نيته وعلت همته . وأمامن أخلد الي أرض التقليد واستوعر طريق الترجيح فيقال له : ماذا عشك فادرجى . قالوا : وأما حديث أنس فى قصة جعفر جوابنا عنه من وجوه (١) أنه من رواية خالد بن مخلد عن ابن المثني . قال الامام أحمد : خالد بن مخلد له منا كير. قالوا : ومما يدل على ان هذا -- ١٧٢ - للصائم. وكان أنسُ يَحْتَجِمُ وهو صائم . رواه الدار قطنى. وقال : كلهم ثقات ، ولا أعلم له علة الحديث من منا كيره أنه لم يروه أحد من أهل الكتب المعتمدة، لا أصحاب الصحيح ولا أحد من أصحاب السنن، مع شهرة اسناده وكونه في الظاهر على شرط البخارى ولااحتج به الشافعى، مع حاجتهالىاثبات النسخ حتیسلك ذلك المسلك فى حديث ابن عباس . فلو كان هذا صحيحا لكان أظهر دلالة وأبين فى حصول النسخ . قالوا : وأيضا جعفر انما قدم من الحبشة عام خيبر أواخر سنة ست وأول سنة سبع وقيل عام مؤتة قبل الفتح ولم يشهد الفتح. فصام مع النبي صَّ له رمضانا واحدا سنة سبع. وقول النبي صَّ الله ((أفطر الحاجم والمحجوم)) بعد ذلك فى الفتح سنة ثمان . فان كان حديث أنس محفوظا فليس فيه أن الترخيص وقع بعد عام الفتح، وانما فيه أن الترخيص وقع بعدقصة جعفر. وعلىهذا فقدوقع الشك فيالترخيص وقوله فى الفتح (( أفطر الحاجم والمحجوم)) أيهما هو المتأخر. ولوكان حديث أنس قد ذكر فيه الترخيص بعد الفتح لكان حجة . ومع وقوع الشك فى التاريخ لا يثبت النسخ . قالوا : وأيضا فالذي يثبت أن هذا لا يصح عن أنس مارواه البخارى فى صحيحه عن ثابت - وهو الحديث رقم (٢١٣٤) وفى رواية على عهد النبي ◌َّ اللّه فهذا يدل على انه لم تکن عنده رواية عن الني پا﴾ انه أفطر بها،ولا أنه رخص فيها بل الذى عنده كراهتها من أجل الضعف. ولو علم أن النبى من الآ رخص فيها بعد الفطر بها . لم يحتج ان يجيب بهذا من رأيه ولم يكره شيئارخص فيهرسول الله صَّ اللّه . وأيضا فمن المعلوم ان أهل البصرة أشد الناس فى التفطير بها. وذكر الأمام أحمد وغيره أن أهل البصرة كانوا اذا دخل شهر رمضان يغلقون حوانيت الحجامين . وقد تقدم مذهب الحسن وابن سيرين امامى أهل البصرة أنهما كانا يفطران بالحجامة ، مع أن فتاوي أنس نصب أعينهم. وأنس آخر من مات بالبصرة من الصحابة. فكيف يكون عند أنس أن النبى ◌َّ له رخص فى الحجامة للصائم بعد نهيه عنها والبصريون يأخذون عنه عن وهم على خلاف ذلك ؟ وعلى القول بالعطر بها لاسيما وحديث أنس فيه ان ثابتا سمعه منه . وثابت من أكبر مشايخ أهل البصرة . ومن أخص أصحاب الحسن . فكيف تشتهر بين أهل البصرة السنة المنسوخة ولا يعلمون الناسخ ولا بعملون بها ولا تعرف بينهم ؟ ولا يتناقلونها ، بل هم على خلافها? هذا محال . قالوا : وأيضا فأبو قلابة من أخص (٢١٣٧) -١٧٣ - ( باب ماجاء فى القرء والا كتحال ) ٢١٣٧ عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم قال ((من ذَرَعه الفَيْء فليس عليه قضاءٍ، ومن استْقَاء عَمْدًاً فَلْيَقْضِ)) رواه الخمسة إلا النسائى أصحاب أنس. وهو الذي يروي قوله ((أفطر الحاجم والمحجوم)) من طريق أبى أسماء عن ثوبان ، ومن طريق أبى الأشعث عن شداد . وعلى حديثه اعتمد أئمة الحديث وصححوه وشهدوا أنه أصح أحاديث الباب. فلو كان عند أنس عن الثّي صدّ له سنة تنسخ ذلك لكان أصحابه أعلم بها وأحرص على روايتها من أحاديث الفطربها والله أعلم. ثم قال ابن القيم: أحاديث الفطر صريحة صحيحة متعددة الطرق رواها عن النبي صَّ اللّه أربعة عشر نفسا. وساق الامام أحمد أحاديثهم كلها وهم رافع بن خديج ، وتوبان، وشدادبن أوس . وأبو هريرة، وعائشة ، و بلال ، وأسامة بن زيد ، ومعقل بنسنان ، وعلى بن أبى طالب ، وسعد بن أبى وقاص وأبو زيد الانصارى ، وأبو موسى ، وابن عباس، وأبو عمر. فكيف يقدم عليها أحاديث هى بين أمرين: صحيح لا دلالة فيه، أومافيه دلالة ولكن هو غير صحيح - إلى أن قال : واختلفوا فى التشريط والفصاد ، أيهما أولى بالفطر؟ والجواب: الفطر بالحجامة والفصاد والتشريط ، وهو اختيار شيخنا أبى العباس من تيمية واختيار صاحب الافصاح ، لأن المعنى الموجود فى الحجامة موجود فى الفصاد طبعا وشرعا، وكذلك فى التشريط . ثم قال : فان قيل : فهب أن هذا يتأنى لكم فى المحجوم، فما الموجب لفطر الحاجم ؟ قلنا لما كان الحاجم يجتذب الهواء الذى فى القارورة بامتصاصه . والهواء يجتذب ما فيها من الدم، فربما صعد مع الهواء شىء من الدم ودخل فى حلقه، وهو لا يشعر، والحكمة اذا كانت خفية علق الحكم بمظنتها كما أن النائم لما كان قد يخرج منه الريح ولا يشعر به علق الحكم بالمظنة وهو النوم وأنه لم يخرج منه ريح اه بتصرف (٢١٣٧) قال المنذري: قال الترمذى: حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبي صَنَّ اللّه الا من حديث عيسى بن يونس . وقال البخاري: لا أراه محفوظا. قال أبوعيسى: وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبى هريرة عن النبي صَ لّه ولا يصح اسناده. قال أبو داود: (٢١٤٢) - ١٧٤ - ٢١٣٨ وعن عبد الرحمن بن النعمان بن مَعَبْد بن هَوْذَةً عن أبيه عنجدِّه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمَرَ بالأعْمَدِ المرَوِّح عند النَّوم . وقال (( لِيَتَّقِه الصائم)) رواهأ. داودو البخارى فى تاريخه. وفى إسنادهمقالقريب قال ابن معين : عبد الرحمن هذا ضعيفٌ. وقال أبو حاتم الرازى : هو صدوق ( باب من أكل أو شرب ناسياً ) ٢١٣٩ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من نَسِىَ وهو صائمٌ. فأكلَ أَوْ شَربَ، فَلَيْتُمَّ صَوْمَهَ، فإنما أطعمه الله وسقاه)) رواه الجماعة إلا النسائى ٢١٤٠ وفى لفظ ((إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً، فإنما هو رزق ساقه الله اليه، ولاقضاء عليه ولا كفارة)) رواه الدار قطنى. وقال: إِسناد صحيح ٢١٤١ وله فى لفظ آخر « من أفطر يوماً من رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ، ولا كفارة)) قال الدار قطنى: تفرد به ابن مرزوق، وهو ثقة، عن الأنصارى (باب التحفظ من الغيبة، واللغو، وما يقول اذا شتم ) ٢١٤٢ عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال)) اذا كان سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس من ذا شيء . قال الخطابي: يريد أن الحديث غير محفوظ اهـ. وقال ابن القيم فى تهذيب السنن: هذا الحديث له علة ولعلته علة. فقدروي البخارى في صحيحه عن أبى هريرة أنه قال : إذا قاء فلا يفطر ، انما يخرج ولا يولج. قال ويذكر عن أبى هريرة أنه يفطر . والأول أصح (٢١٣٨٠) جده هو معبد بن هوذة صحابى قليل الحديث. والحديث قال فيه أبو داود : قال لى يحي بن معين: هو حديث منكر. وروى بعده عن أنس ابن مالك أنه يكتحل وهو صائم . وعن الأعمش قال: مارأيت أحدا من أصحابنا يكره الكحل للصائم . وكان ابراهيم رخص أن يكتحل الصائم بالصبر. وسكت عنها المنذري. وقال ابن القيم في زاد المعاد: وروى عنه عَّ الّه أنه اكتجل وهو صائم . وروى عنه أنه خرج عليهم وعيناه مملوء تان من الأمد . ولا يصح . (٢١٤٥) - ١٧٥- يومُ صوم أحدكم فلا يَرْقُتْ يومئذٍ، ولا يَصْخَبْ، فان شاتَمَهَ أُحَدُّ أو قاتله، فَلْيَقُلْ: إنى امرؤٌ صائمّ. والذى نفسُ محمدٍ بيده لخلوفُ فَمِ الصائم أطيبُ عند اللّهِ من ريح المِسْكِ، وللصائمِ فَرْ حَتَان يفرحهما: إذا أفْطَرَ فَرِح بفِطْرِه ، وإذا لِقِيَ رَبَّهَ فَرِح بِصَوْمُه)) متفق عليه ٢١٤٣ وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من لم يَعْ قَوْلَ الزُّور والعَمَلَ به، فليس لله حاجةٌ فى أن يَدَعَ طعامه وشرابه)» رواه الجماعة إلا مسلماً والنسائى ( باب الصائم يتمضمض، أو يغتسل من الحر ) ٢١٤٤ عن عمر قال: هَشَشْتُ يوما ، فقَبَّلْتُ وأنا صائم ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: صنعت اليوم أمراً عظيما، قَبَّلْتُ وأناصائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أرأيتَ لو تَضْمَضْتَ بماء وأنت صائم؟)) قلت: لا بأس بذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( فقيم؟)) رواه أحمد وأبو داود ٢١٤٥ وعن أبى بكر بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَصُبُّ الماء وروى عنه أنه قال ((ليتقه الصائم)) ولا يصح (٢١٤٤) قال المنذرى: هذا حديث منكر. وقال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر الا من هذا الوجه. وقال ابن القيم فى الزاد: وكان ◌َّ اللّه يقبل بعض أزواجه وهو صائم فى رمضان . وشبه قبلة الصائم بالمضمضة بالماء وأما الذى رواه أحمد وابن ماجه عن ميمونة مولاة النبي عَّ الّه أنه سئل عن رجل قبل امرأته وهما صائمان فقال ((قد أفطرا)) فلا يصح . قال البخارى : هذا حديث منكر. ولا يصح عنه عَّ اله التفريق بين الشاب والشيخ (٢١٤٥) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى أحد الفقهاء السبعة . اسمه كنيته على الأصح . مات سنة ٩٤ . والحديث سكت عنه أبو داود : (٢١٥١) -١٧٦- على رأسه من الحرّ، وهو صائم. رواه أحمد وأبو داود (باب الرخصة فى القبلة للصائم ، إلا لمن يخافُ على نفسه) ٢١٤٦ عن أَمِّ سَلَمَةَ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقُبِّلها وهو صائم ، متفق عليه ٢١٤٧ وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقَبْلُ وهو صائم، ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لاربه. رواه الجماعة إلا النسائى ٢١٤٨ وفى لفظ: كان يقبل فى رمضان وهو صائم . رواه أحمد ومسلم ٢١٤٩ وعن عمر بن أبى سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم: أَيُقْبِلُ الصائم؟ فقال له ((سل هذه)) لأم سلمة. فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ذلك. فقال: يارسول الله قد غَفَرَ الله لك ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْكَ وَمَا تأخَّرَ. فقال له «أما والله إنى لأتقا كم لله، وأخشاكم له)) رواه مسلم وفيه أن أفعاله حُجَّةً ٢١٥٠ وعن أبى هريرة أن رجلاً سأل النبى صلى الله عليه وآله وسلمعن المُبَاشَرَة للصائم، فرخصَ له، وأتاه آخر ، فنهاه عنها . فاذا الذى رخصََّ له شيخُ، واذا الذى نهاه شابٌّ. رواه أبو داود (باب من أصبح جنباً وهو صائم) ٢١٥١ عن عائشة أن رجلاً قال: يا رسول الله، تُدركنى الصلاة وأنا والمنذرى. وكان ذلك فى سفره عام الفتح أمرهم بالفطر. وقال ((تقووا لعدوكم )) وصام هو (٢١٥٠) قال ابن القيم فى الزاد: رواه أبو داود عن نصر بن على عن أبى أحمد الزبيرى حدثنا اسرائيل عن الأعرج عن أبى هريرة. واسرائيل وان كان البخارى ومسلم قد احتجابه وبقية الستة. فعلة هذا الحديث أن بينه وبين الأعرج أبا العنبس العدوي الكوفى واسمه الحارث بن عيد سكتوا عنه (٢١٥٥): - ١٧٧ - جُنُبٌ، فأصوم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((وأنا تُدركنى الصلاة وأنا جُنُّبُّ فأصوم)) فقلت: لستَ مثلَنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تَقَدَّمَ من ذنبك، وما تأخَرَ. فقال ((والله إنى لأرجو أن أكون أخْشَاكم الله وأعلمَكم بما أَنْقى)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود ٢١٥٢ وعن عائشة وأم سلمة أن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم كان يُصبحُ جنبًا من جماع ، غير احتلام، ثم يصوم فى رمضان . متفق عليه ٢١٥٣ وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُصْبِحُ جِنُبًا من جماعٍ لا حُلُمْ، ثم لا يُقْطِرِ ولا يَقْضِى. أخرجاه (باب كفارة من أفسد صوم رمضان بالجماع) ٢١٥٤ عن أبى هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: هلكتُ يارسول الله، قال ((وما أهلكك؟)) قال: وقعتُ على امرأتى فى رمضان. قال ((هل تجِدُ ما تَعْتْقُ رَقَبَةً؟)) قال: لا. قال ((فهل تَستَطيع أن تصومَ شَهْيْنِ مَتْتا بعين؟)) قال: لا. قال ((فهل تجدُ ما تُطْعِمُ سِتِّينَ مسكيناً؟ )) قال: لا. قال: ثم جلس فأنِى النبى صلى الله عليه وآله وسلم بِعَرَق فيه تَمْ . فقال ((تَصَدَّقْ بهذا)) قال: فهل على أَفْقُرِ منا ؟ فما بين لابَيْها أهلُ بيتٍ أحْوَجُ اليه منا، فضحك النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، حتى بَدَتْ نَوَاجذه. وقال ((اذهب، فأطْعِمةُ أهلك)) رواه الجماعة ٢١٥٥ وفى لفظ ابن ماجه قال ((أعتق رقبة)) قال: لاأجدها. قال «صم (٢١٥٤) هو من حديث هشام بن سعد عن الزهري عن أبى سلمة عن أبى هريرة، وقد أ عله ابن حزم بهشام. وقد تابع هشاما ابراهيم بن سعد كمارواه أبو عوانة في صحيحه، ورواه الدار قطني من حديث أبى أو يس، وعبد الجبار بن عمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة، وهو وهم منهما فى اسناده، وقد اختلف فى توثيقهما وتخريجهما . وله طريق أخرى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (١٢ - منتقى ج - ٢) (٢١٥٩). -١٧٨- شَهْيْنِ مُتْتَابعين)) قال: لا أُطيق. قال ((أطعم ستين مسكينا)) وذكره وفيه دلالة قوية على الترتيب ٢١٥٦ ولابن ماجه وأبى داود، فى رواية ((وصُمْ يوماً مكانه)) ٢١٥٧ وفى لفظ الدار قطنى فيه، قال: هَلَكْتُ وأهلكت. قال ((ما أهلكك؟» قال: وَقَعْتُ على أهلى - وذكره.وظاهر هذا انها كانت مكرهة ( باب كراهة الوصال ) ٢١٥٨ عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الوصال. فقالوا : إنك تَفَعْلُه. فقال ((إنى لسْتُ كأحدِكِم. إنى أَظلُّ يُطْعِمُ رَبِى وَيَسْقْيِى)) ٢١٥٩ وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إيَّا كم والوصالَ)) فقيل: انك تواصل. قال ((إنى أبيت يُطعمنىربى ويسقينى. فاكْلَفَوا من العمل ما تُطيقون)» (٢١٥٧) قال فى التلخيص (١٩٦) زعم الخطابى أن معلى بن منصور تفرد بزيادة: وأهلكت بها عن ابن عيينة وذكر البيهقي أن الحاكم نظر فى كتاب معلى بن منصور، فلم يجد هذه اللفظة فيه. وأخرجها من رواية الأوزاعي. وذكر أنها دخلت على بعض الرواة فى حديثه. وأن أصحابه لم يذكر وها . قال الحافظ: وقدر واها الدار قطني من رواية سلامة بن روح عن عقيل عن ابن شهاب (٢١٥٩) قال العلامة ابن القيم فى الزاد: اختلف الناس في هذا الطعام والشراب على قولين : أحدهما أنه طعام وشراب حمى للفم ـ يعنى من طعام الجنة - الثانى أن المراد به ما يغذيه الله به من العلوم والمعارف، وما يفيض على قلبه من لذة مناجاته وقرة عينه بقر به، وتنعمه بحبه والشوق إليه ، وتوابع ذلك من الأحوال التى هي غذاء القلوب ونعيم الأرواح. وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمان . ومن له أدنى تجربة وشوق يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الحيوانى اهـ. -- ١٧٩- (٢١٦٤) ٢١٦٠ وعن عائشة قالت : نهاهم النبى صلى الله عليه واله وسلم عن الوِصال، رَحْمَةً لهم. فقالوا: انك تُوَاصل. قال ((إنى لستُ كَثَتِكَم. إنى يُطْعِمِىَ ربى ويسقينى)) متفق عليهن ٢١٦١ وعن أبى سعيد: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (((لا تُوَاصلوا. فأيكم أراد أن يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصل حتى السَّحَرَ)) قالوا : فانك تُوَاصل، يارسول الله؟ قال ((إِنى لست كهيئتكم، إنى أ بيتُ لى مُطْعِمٍ يُطْعِمِنِى وَساق يَسْقْنى)) رواه البخارى وأبو داود (باب آداب الافطار والسحور) ٢١٦٢ عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((إذا أقبل الليلُ وأدْبَرَ النهارُ، وغابت الشمسُ، فقد أفطر الصائم)) ٢١٦٣ وعن سهل بن سعد: أن النبيَّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: (( لا يزالُ الناسُ بخير ما عَجَّلُّوا الفِطْرَ)) متفق عليهما ٢١٦٤ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((يقول اللّه عَزَّ وجل: إِنَّأَحَبَّ عِبَادِى إِلَىَّ أعْجَلُهُمْ فِطْرًا)) رواه أحمد والترمذى (٢١٦٣) ورواه أبو داود والنسائى وابن ماجه. ولفظه ((لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون . وفى الباب عن أبى ذرعند احمد بمثل لفظ أبى هريرة عند الترمذى . وعن عائشة عند مسلم وأبي داود والترمذى والنسائى عن أبى عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا : ياأم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد عيَّ اللّ أحدهما يعجل الافطار، ويعجل الصلاة. والآخر يؤخر الصلاة، و ؤخر الافطار. قالت: أيهما يعجل الصلاة؟ قلنا عبدالله بن مسعود. قالت كذلك كان يصنع رسول اللّه عَّ لّ اهـ. والآخر هو أبوموسى الأشعرى . وفى تأخير الفطر تشبه بأهل الكتاب فى غلوهم، واتباعهم للهوى . وقد نهينا عن موافقتهم. وقد فعل هذا الروافض الذين هم أرغب الناس عن السنة (٢١٦٧) - ١٨٠ - ٢١٦٥ وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُفْظِرُ على رُطَبَاتٍ، قبل أن يُصَلّىَ. فان لم تكن رُطبات، فَتَمْرَاتُ، فان لم يكن تمراتُ حَسَا حسوات من ماء . رواه أحمد وأبو داود والترمذى ٢١٦٦ وعن سلمان بن عامر الضَّىِّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا أفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرِ على ◌َمْ. فإن لم يجد فَلْيُفْطِرِ على ماء ، فانه طهور )) رواه الخمسة الا النسائى ٢١٦٧ وعن معاذ بن زُهرة: أنه بَلَغَه أن النَّيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أفطر قال ((اللهم لكَ صُمْتُ، وعلى رزقك أفْطَرْتُ)) رواه أبوداود (٢١٦٥) قال فى التلخيص (ص ١٩٢) ورواه النسائى . قال ابن عدي: تفردبه جعفر بن سليمان عن ثابت . والحديث مشهور بعبد الرزاق عنه، وتابعه عمار ابن هارون، وسعيد بن سليمان النشيطى. قال البزار: رواه النشيطى فانكر وه عليه . وضعف حديثه (٢١٦٦) وقال الترمذى: حسن صحيح ورواه ابن حبان والحاكم وصححاه أيضا . وله عندهم ألفاظ . وصححه أبو حاتم الرازي أيضا . وروى ابن عدى عن عمران بن حصين بمعناه . واسناده ضعيف اهـ من التلخيص ( ١٩٢) وسليمان ابن عامر الضى قال ابن عبد البرفى الاستيعاب: ليس من الصحابة ضى غيره، وكذاقال هذا قبله مسلم . وتعقبهما الحافظ ابن حجر فى الاصابة، فذكرغير واحد من الصحابة من بنى ضبة . قال : ووقع في كتاب الدارقطني الذي صنفه فى الضبيين التصريح بأنِ سلمان كان فى حياة التى عَّ اله شيخا. قال والصواب انه عاش الى خلافة معاو يداهـ (٢١٦٧) معاذ بن زهرة الضى تابعى أرسل عن النبى من الله وثقه ابن حباه. وحديثه هذا مر سل . وقد رواه الطبراني في الكبير والدارقطني من حديث ابن عباس بسند ضعيف . ورواه أبوداود والنسائى والداقطني والحاكم من حديث ابن عمر. وزاد ((ذهب الظماء، وابتلت العروق، وأثبت الأجر إن شاء الله)) وقال الدارقطنى : اسناده حسن