النص المفهرس

صفحات 141-160

- ١٤١ -
(٢٠٣١)
( باب براءة رب المال بالدفع الى السلطان ، مع العدل ، )
(والجور، وأنه اذا ظلم بزيادة لم يحتسب به عن شىء)
٢٠٢٨ عن أنس أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
اذا أَدَّيْتُ الزكاة الى رسولك، فقد برئتُمنها الى الله ورسوله؟ فقال «نعم
إذا أذّيتها إلى رسولى، فقد بَرتْتَ منها الى الله ورسوله. فلك أجرها. وإثمها
على من بدّلها)) مختصر لأحمد
وقد احتج بعمومه من يرى المعجّلة الى الامام اذا هلكتعنده من ضمان
الفقراء دون الملاك
٢٠٢٩ وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال
((إِنها ستكون بعدى أثَرَة، وأمورً تُنكرونها)) قالوا يارسول الله، فما
تأمرنا؟ قال ((تؤَدُّونَ الحقَّ الذى عليكم، وتَسَالُونَ اللّهَ الذى لكم))
متفق عليه
٢٠٣٠ وعن وائل بن حجر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم - ورجل يسأله - فقال أرأيتَ ان كان علينا أمراءٍ يَمْعُونا حقًّا،
وبسألونا حقَّم؟ فقال ((اسمعوا وأطيعوا، فانما عليهم ماحُمُّلُوا وَعَلَيْكُمْ
ما حُمَلْتُم )) رواه مسلم والترمذى وصححه
٢٠٣١ وعن بشير بن الخَصَاصية قال: قلنا، يارسول الله، إِن قوما من
ابن عبيد هو الطابخى القلمونى الشامى قال أبونعيم الحافظ : روى عن أبيه عن أبى
هريرة موضوعات، وقال في التقريب : متروك ضعيف من السابعة
(٢٠٢٨) فىالتلخيص : وعند احمد ، والحارث ، وابن وهب من حديث أنس
قال : أتى رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله اذا أديت الزكاة الى رسولك ـ الحديث
(٢٠٣٠) وأخرجه أيضاً عبد الرزاق، وسكت عنهأبو داود والمنذرى، وفي
اسناده ديسم السدوسي ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن حجر فى التقريب مقبول

(٢٠٣٤)
- ١٤٢ -
أصحاب الصَّقَةَ يَعْتْدُونَ علينا، أفنَكْتُم من أموالنا بقَدْر ما يَعْدُون
علينا؟ فقال ((لا)) رواه أبو داود
( باب أمر الساعى أن يعد الماشية حيث)
( ترد الماء ولا يكلفهم حشدها اليه)
٢٠٣٢ عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال (( تؤخذُ صدقاتُ المسلمین علی میاههم » رواه أحمد
٢٠٣٣ وفى رواية لاحمد وأبى داود ((لا جَلبَ ولاجَنَب، ولا تُؤْخذ
صدقاتهم الافى ديارهم))
( باب سمة الامام المواشى اذا تنوعت عنده)
٢٠٣٤ عن أنس قال: غدوتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(٢٠٣٣) قال فى التلخيص(١٧٧)هو من حديث محمدبن اسحاقعن عمرو بنشعيبعن
أبيه عن جده. قال ابن اسحاق: معنى لا جلب: أن تصدق الماشية في موضعها ولا تجلب الى
المصدق . ومعني ((لاجنب )) أن يكون المصدق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة
فتجنب اليه. قتهوا عن ذلك،وفى الباب عن عمران بن حصين . ر واهاحمد وأبو داود
والنسائى والترمذى بزيادة عنده فيه ، وابن حبان وصححاه . وهو متوقف على صحة
سماع الحسن من عمران. وقد اختلف فىذلك . وزاد أبوداود فى رواية - بعد
قوله ((لاجلب ولا جنب)) فى الرهان وعن أنس رواه احمد والبزار وابن حبان
وهو من افراد عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه وقد أعله البخارى والترمذى
والنسائى بان هذا خطأ فاحش وقال أبو حاتم : هذا منكر جداً . وفسرمالك
الجلب والجنب بأن تجلب الفرس فى السباق فيحرك وراءه شيء يستحث به فيسبق
والجنب أن يجنب مع الفرس الذي سابق به فرسا آخر حتي اذا دناتحول الراكب
على الفرس المجنوب فيسبق ويدل على هذا التفسير زيادة أبى داود فى الرهان اهـ

(٢٠٣٩)
- ١٤٣-
بعبد الله بن أبى طلْحَةَ ليُحِنِّكَه، فوافَيْه فى يده المَيْسَمِ يَسَمُ إِيلَ
الصدقة . أخرجاه
٢٠٣٥ ولاحمد وابن ماجه : دخلت على النبى صلى الله عليه وآله وسلم
وهو يَسمِ غَنَماً فى آذانها
٢٠٣٦ وعن زيد بن أسلم عن أبيه: أنه قال لعمر، ان فى الظّهر ناقة عمياء
فقال : (أَمِنْ نَعَم الصدقة، أومن نعم الجزية ؟ قال أسلم: من نَعَم الجزية.
وقال ان عليها ميسم الجزية : رواه الشافعى
أبواب الأصناف الثمانية
( باب ماجاء فى الفقير والمسكين والمسألة، والغنى)
٢٠٣٧ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
(( ليس المسكين الذى تَرَدُّه التَّمرة والتَّمْتان، ولا اللقمة واللقْمَتَان، إنما
المسكين الذى يَتَعَفَفَُّ اقرؤا إن شِئْتُم (لاَ يَسْالولَ النَّاسَ إِلَحْافَاَ)))
٢٠٣٨١ وفى لفظ ((ليس المسكين الذى يطوف على الناس تَرُدُهُ اللقْمَةَ
واللقمتان، والتَّمْرَة والتمرتان ، ولكن المسكينُ الذى لا يَجِدُ غنىً يغنيه
ولا يُقْطَنُ له فيُتَصَدَّقُ عليه، ولا يقوم فيَسالُ الناس)) متفق عليهما
٢٠٣٩ وعن أنس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ((المسألة
(٢٠٣٥) لفظ أبى داود عن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي
◌َّ اللّهِ يسأله، فقال ((مافى بيتك شىء؟)) قال: بلى حلس نلبس بعضه ونبسط
بعضه. وقعب نشرب فيه من الماء. قال ((ائتني بهما)) قال: فأتاهبهما. فأخذهما
رسول اللّه بَ اله وقال ((من يشترى هذين؟)) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال
((من يزيد؟)) مرتين أو ثلاثاً. قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما اياه
وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري ، وقال ((اشتر بأحدهما طعاما فانبذه
الى أهلك، واشتر بالا خر قدوما فائقني به)) فأتاه به. فشد فيه رسول اللّه مح لى الله

(٢٠٤٣)
- ١٤٤ -
لا تحلُّ إِلا لثلاثةِ: لذى فُقْر مُدُقِعٍ أو لذى غُرُمٍ مُفْظِعٍ أَو الذى دَم
مُوجع)) رواه أحمد وأبوداود،
وفيه تنبيه على أن الغارم لا يأخذ مع الغنى
٢٠٤٠ وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم (( لا تحلُّ الصدقةُ لغَىّ ولا لذى مرَّةٍ سَوِىّ)) رواه الخمسة إلا ابن
ماجه والنسائى
٢٠٤١ لكنه لهما من حديث أبى هريرة . ولاحمد الحديثان
٢٠٤٢ وعن عبيد الله بن عدىٍّبن الخيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيالنبيَّ
صلى الله عليه وآله وسلم يسألانه من الصّدّقة، فقلَّبَ فيهما البَصَر، ورآهما
جَادَين، فقال ((إِن شئتما أعْطَيْتُكما، ولا حَظَّ فيها لغَىٍ، ولا لِقَوِىّ
مُكْتَسِب)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى
وقال أحمد : هذا أجودها اسنادا
٢٠٤٣ , عن الحسن بن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
عوداً بيده. ثم قال له ((اذهب فاحتطب وبع. ولا ارينك خمسة عشر يوما))
فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فاء وقد أصاب عشرة دراهم،فاشتری یبعضها وبا
وبعضها طعاما. فقال رسول اللّه منَّ الله ((هذا خير لك من أن تجيء المسئلة
نكتة فى وجهك يوم القيامه ان المسئلة لا تصلح - الحديث)) وقال الترمذى :
هذا حديث حسن لا نعرفه الا من حديث الأخضر بن عجلان اه والأخضر قال
فيه ابن معين : صالح . وقال أبو حاتم الرازى: يكتب حديثه، وضعفه الازدي .
والفقر: المدقع الشديد الذى يفضي بصاحبه الي الدقعاء وهو التراب . وقيل هوسوء
احتمال الفقر. والغرم: المفظع: الثقيل. والدم الموجع: الذى يوجع القاتل وأولياء.
بأن تلزمه الدية وليس لهم ما يؤدى به الدية ويطلب أولياء المقتول منهم، وتنبعث
الفتنة والخاصمة بينهم
(٢٠٤٣) هذا الحديث في سند أبى داود بن الحسين عده الشيخ سراج الدين البلقيني مما
انتقد على المصابيح من الأحاديث الموضوعة. ورد عليه الحافظ العلائى والحافظ ابن

-- ١٤٥ -
(٢٠٤٧)
وسلم ((للسَّائل حقٌّ وإن جاء على فَرَس)) رواه أحمد وأبو داود
وهو حجة فى قبول قول السائل من غير تحليف ، واحسان الظن به
٢٠٤٤ وعن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((من سأل، وله قيمةُ أُوقِيّةٍ فقد ألخفَ)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى
٢٠٤٥ وعن سهل بن الخنْفَلَّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((من سأل، وعنده ما يُغْنِيه، فانما يُسْتَكْثِرِ مَن جَمْر ◌َجَنَّم)) قالوا
يارسول الله، وما يُغنيه؟ قال ((ما يُغَدِّيه أو يُعَشِّه)) رواه أحمد، واحتج
به وأبو داود وقال «يُغَدِّيه وُيُعَشِّه))
٢٠٤٦ وعن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه
عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((من
سأل وله مايغنيه جاءت يوم القيامة خدُوشاً، أو كُدُوشاً فى وجهه )) قالوا
يارسول الله، وماغناه، قال ((خمسون درهما، أو حسابها من الذهب))
رواه الخمسة. وزاد أبو داود وابن ماجه والترمذى: فقال رجل لسفيان: إن
شعبة لايحدث عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: حدثناه زَييد عن محمد بن
عبد الرحمن بن يزيد
٢٠٤٧ وعن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن
حجر. وقدرواه أبوداودمن طريقين - والثانية عن الحسن عن على عن النبى صدّ له
وسكت عنهماً . وفي الطريق الأولى مصعب بن محمد بن شراحيل، ويعلى بن أبى
يحيى . وفيهما كلام وفى الثانية شيخ مجهول . قال ابن السكن وأبو القاسم البغوي
وغيرهما: كل روايات الحسن بن على مراسيل. وجمهور العلماء على الاحتجاج بمرسل
الصحانى. وبالجملة فالحديث حسن وليس بموضوع اهـ من عون المعبود (٣: ٥١)
(٢٠٤٤) ورواه ابن حبان وصححه. والالحاف: الالحاح
(٢٠٤٥) حسنه الترمذى وقال: وقد تكلم شعبة فى حكيم بن جبير من أجل
هذا الحديث والرجل الذى قال لسفيان هو عبد الله بن عثمان، كما فى أبى داود .
وز بيد هو اليامى وثقه بن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم . وقال الخطابي : ضعفوا
(١٠ - منتقى ج - ٢)

(٢٠٥٢)
-١٤٦ -
المسألة كدّ يَكُدُّ بها الرجلُ وجهه إلا أن يسألَ الرجلُ سُلطانا، أو فى
أمن لابُدَّ منه» رواه أبوداود والنسائى والترمذى، وصححه
٢٠٤٨ وعن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول ((لأن يَغْدُوَ أَحَدُ كَمٍ، فَيَخْتَطِبَ على ظهره، فَيَتَصَدَّقَ منه، ويَستَغْىَ
به عن الناس خيرٌ له من أن يسألَ رجلاً ، أعطاه أو منعه)) متفق عليه
٢٠٤٩ وعنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من سأل الناس"
أموالهم تَكثرًاً فانما يسأل جَمْرًا، فَليَستَقَلَّ أو لِيَسْتَكثر)) رواه أحمد
ومسلم وابن ماجه
٢٠٥٠ وعن خالد بن عدى الجُهَى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((يقول من بَلَغَه معروفٌ عن أخيه عن غير مَسألةٍ ولا إِشْرَاف
نفس فليقبله ولا یرُدّه ، فانما هو رزق ساقه الله اليه)» رواه أحمد
٢٠٥١ وعن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول: كان رسول الله صلى
اللّه عليه وآله وسلم يُعطينى العطاء، فأقول: أعطه من هو أفْقَرُ إليه منى، فقال
«خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء وأنتَ غير مُشْرِف ، ولا سائل هذه،
ومالا فلا تتبعْه نَفَسُكَ )) متفق عليه
(باب العاملين عليها)
٢٠٥٢ عن بُشْر بن سعيد أن ابن السّعدى المالكى قال: اسْتَعْملنى عمرُ
على الصُّدقة ، فلما فرغتُ منها وأديتها اليه ، أمرلى بعمالة. فقلت: إِنما عملتُ
الحديث للعلة التي ذكرها يحي بن آدم . وقال النسائي لا نعرف هذا الا من حديث
حكيم بن جبير وهو ضعيف ، وقال ابن معين عن يحي بن آدم : حديث منكر.
اهـ من العون (٣٣:٣)
(٢٠٥٠) وأخرجه أيضا الطبرانى فى الكبير وأبو يعلى . وقال فى مجمع الزوائد :
ورجال أحمد رجال الصحيح
(٢٠٥٢) ابن السعدى هو عبد الله بن وقدان وانما قيل لوقدان السعدى لان أباه
استرضع فى بنى سعد بن بكر. وفد. مات على النبي صَّ الّهم فى خلافة عمر. وقيل سنة ٥٧

-- ١٤٧ -
(٢٠٥٧)
اللّه ، فتقال: خذ ما أُعطيتَ ، فانى عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، فعمَّنى، فقلت مثل قولك، فقال لى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((اذا أُعطيتَ شيئاً من غير أن تسأل فكلْ وتصدَّق)» متفق عليه
وفيه دليل على أن نصيب العامل يطيب له، وأن نوى التبرع، ولم يكن مشروطا
٢٠٥٣ وعن المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أنه والفضلَ
ابن العباس انطلقا الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ثم تكلّم
أحدُنا، فقال: يارسول الله، جئناك لِتُؤَمِّرَنا على هذه الصدقات، فنُصيبَ
ما يُصيب الناس من المنفْعَةَ، ونُؤدِّىَ اليك ما يؤدى الناس، فقال ((إن الصدقة
لا تنبغى لمحمدولا لآل محمد، انما هى أوساخ الناس)) مختصر لأحمد ومسلم
٢٠٥٤ وفى لفظ لهما ((لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد)) وهو يمنع جعل
العامل من ذوى القُرْبى
٢٠٥٥ وعن أبى موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن
الخازِن المسْلِمَ الأمين الذى يُعطى ما أُمر به كاملاً مُؤَّفْرا طيِّبَةً به نفسه،
حتى يدفعَه الى الذى أُمر له به أحدُ المتصدِّقين)) متفق عليه
٢٠٥٦ وعن بريدة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((من استعملناه
على عمل ، فرزقناه رزقاً ، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول)) رواه أبو داود
وفيه تنبيه على جواز أن يأخذ العامل حقه من تحت يده ، فيقبض من نفسه لنفسه
( باب المؤلفة قلوبهم )
٢٠٥٧ عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يُسأل
(٢٠٥٣) فى صحيح مسلم أن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب اجتمع هو وعمه
العباس بن عبد المطلب فقالا: لو بعثنا هذين الغلامين إلى النبي عَّ اله فامر هما على
الصدقات ? الحديث . ويقال ان اسم المطلب عبد المطلب. مات سنة ٦٢ والفضل
أكبر ولد العباس مات فى خلافة أبى بكر
(٢٠٥٧) للامام ابن الجوزى جزء فى المؤلفة قلوبهم بلغ بهم خمسين نما

- ١٤٨ -
(٢٠٦٠)
شيئاً على الاسلام إلا أعطاه، قال: فأتاه رجلٌ فسأله، فأمر له بشاءٍ كثير،
بين جَبَلين ، من شاءِ الصَّدقة. قال: فرجَعَ الى قومه، فقال : يا قوم ، أسلموا
فان محمَّدًا يُعطى عطاء من لا تَخْشَى الفَاقَةَ. رواه أحمد باسناد صحيح
٢٠٥٨ وعن عمرو بن تَغْلَب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أُِىَ بِمَالٍ، أَوْ ◌َسَنِىْ، فقسمه، فأعطى رجالاً، وترك رجالاً، فبلغه أن الذين
ترك عتَبوا، فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال ((أما بعد، فوالله إنى لأُعظى
الرجلَ وَادَعُ الرجلَ، والذى أَدَعُ أحَبُّ إلَىَّ من الذى أُعطى، ولكنى أُعطى
أقواماً لما أرى فى قلوبهم من الجزعِ وَالهَلَعِ، وأكِلُ أقواما إلى ماجُعُلَ
فى قلوبهم من الغِنَى والخير ، منهم عَمْرو بن تَغْلَبَ، فوالله ما أُحِبُّ أن لَى
بكامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حُمُر النّعَم. رواه أحمد والبخارى
باب قوله تعالى ( وفی الرقاب) ﴾
( وهو يشمل بعمومه المكاتب وغيره)
وقال ابن عباس لا بأس أن يعتق من زكاة ماله. ذكره عنه أحمد والبخارى
٢٠٥٩ وعن البراء بن عازب قال: جاء رجل الى النبى صلى الله عليه واله
وسلم فقال: دُلَّى علىَ عَمَلَ يُقْرَّبِى من الجنَّةَ، ويُعِدُنى من النار، فقال ((أعْتُقْ
الَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَةَ)) قال: يارسول الله، أوَليسا واحداً؟ قال (( لا ، عتُْ
النَّسَمَةِ أَنْتُفُرْدَ بِعِتْقِها، وفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِى ثُمنَها)) رواه أحمد والدار قطنى
٢٠٦٠ وعن أبى هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ((ثلاثةٌ كلُهم
حقىُّ على الله، الغازى فى سبيل الله والمكاتب الذى يُريد الأداء. والناكح
المُتُّعَفّفُ)) رواه الخمسة إلا أبا داود
(٢٠٥٩) قال اللهيشمى فى مجمع الزوائد رجاله ثقات
(٢٠٦٠) قال الترمذي: حسن صحيح

(٢٠٦٤)
- ١٤٩-
( باب الغارمين )
٢٠٦١ عن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إِن المسألة
لا تحلُّ إلا لثلاثةٍ: لذى فقر مُدُقِعْ أولذى غُرْمِ مُقُطِع، أو لذى دَمٍ
موجع )) رواه أحمد وأبو داود
٢٠٦٢ وعن قبيصة بن مُخارق الهلالى قال: تَحَمَّلْتُ حِمَالَةً، فَأتيتُ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسأله فيها، فقال ((أقِمْ حتى تأتينا
الصدقةُ، فنأمر لك بها)، ثم قال ((ياقبيصة، إن المسألة لا تَحلُّ لأُحدٍ إِلا
لأحد ثلاثة : رجل تَحَمََّ حمالة، حلت له المسألة، حتى يصيبها، ثم يُمْسِك،
ورجلٌ أصابته جائحة اجتاحتْ ماله ، حلت له المسألة، حتى يصيب قواماً من
عَيَشْ ، أوقال: سداداً من عيش، ورجلٌ أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة
من ذوى الحِجَى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة ، فَحَلَّتْ له المسألة، حتى
يصيب قواما من عيش، أوقال سدادا من عيش. فما سواهن من المسألة،
ياقبيصة فسُحْدَ، يأكلها صاحبها سُحْاً)) رواه أحمد ومسلم والنسائى
وأبو داود .
( باب التصرف فى سبيل الله وابن السبيل )
٢٠٦٣ عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( لاَحَلُّ الصدَقَةُ لغَىْ إلا فى سبيل الله، وابن السبيل، أوجار فقيرٌ يُتَصدَّقُ
عليه ، فيُهُدِى لك، أو يدعوك)) رواه أبو داود
٢٠٦٤ وفى لفظ ((لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل
اشتراها بماله، أو غارم ، أوغاز فى سبيل الله، أو مسْكين تُصدِّقُ عليه بها
فأهدى منها لغنى)) رواه أبو داود وابن ماجه
(٢٠٦٣) وأخرجه أيضا أحمد ومالك فى الموطأ، والبزار، وعبد بن حميد. وأبو يعلي
والبيهقي ، والحاكم وصححه . وقد أعل بالارسال . والا كثرون رووه عن أبى سعيد
عن النبى عَّ له متصلا، وهو زيادة ثقة، وهى مقبولة

١
(٢٠٦٧)
- ١٥٠-
ويحمل هذا الغارم على من تحمل حمالة لاصلاح ذات البَيْن كما فى حديث
قبيصة، لالمصلحة نفسه. لقوله فى حديث أنس ((أوذى غرمٍ مقُطِع))
٢٠٦٥ وعن ابن لاس الخزاعى قال: حملنا النيُّ صلى الله عليه وآله
وسلم على إبل من الصدقة الى الحج . رواه أحمد، وذكره البخارى تعليقا
٢٠٦٦ وعن أم مَعَقُلِ الأسَدية أن زَوْجَهَا جَعَلَ بكراً فى سبيل الله،
وأنها أرادت العُمرة، فسألت زوجها البَكْر، فأبى، فأتت النبيَّ صلى الله عليه
وآله وسلم ، فذَ كرت ذلك له، فأمره أن يعطيها، وقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ((الحج والعمرة فى سبيل الله)) رواه أحمد
٢٠٦٧ وعن يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معَقْل قالت :
لما حَجَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة الوداع، وكان لنا جمل،
فعله أبو مَعَقْلٍ فى سبيل الله، وأصابنا مَرَض. وهَلك أبو مَعْلٍ ، وخرج
النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فلما فرغ من حجته جئتُهُ، فقال (« ياأم
معقل ، مامنعك أن تخرجى؟)) قالت: لقد تهيأنا، فَهلك أبو معَقْل ، وكان
لنا جمل هو الذى يحج عليه، فأوصى به أبو معقل فى سبيل الله. قال ((فهلا خرجت
(٢٠٦٥) قال فى الفتح (٣: ٢١٣ ) ابنلاس خزاعى اختلف فى اسمه فقيل
زياد . وقيل عبد الله بن عنمة. وقيل غير ذلك. له صحبة، وحديثان، هذا أحدهما
وقد وصله أحمد وابن خزيمة والحاكم وغيرهم من طريقه. ولفظه عند أحمد : على
بل من ابل الصدقة ، ضعاف للحج، فقلنا: يارسول اللّه ، مانرى أن تحمل هذه
فقال ((انما يحمل الله - الحديث)) ورجاله ثقات، الاأن فيه عنعنة ابن اسحاق
ولهذا توقف ابن المنذر فى ثبوتهاه والحديث يأتى فى الحج ان شاء الله فى العمرةفىرمضان
(٢٠٦٦) وأخرجه أيضا أبو داود والترمذى وابن ماجه. وفى اسناده رجل
مجهول ، وإبراهيم بن مهاجر بن جابر تكلم فيه غير واحد . وقد طول الحافظ
فى تخريجه في الاصابة ، فى ترجمة أبى معقل الاسدى ويقال له الهيثم وذكر فى
ترجمة أم معقل قال : روى حديثها أصحاب السنن الثلاثة وقد تقدم بيان ذلك
مفصلا فى ترجمة زوجها، اهـ و يأتى فى باب جواز العمرة في جميع السنة ان شاء الله

(٢٠٧٠)
- ١٥١-
عليه، فان الحج من سبيل الله، )) رواه أبو داود
( باب مايذكر فى استيعاب الاصناف)
٢٠٦٨ عن زياد بن الحارث الصُّدائى قال: أتيت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، فبايعته، فأتى رجلٌ ، فقال: أعطنى من الصدقة، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إن الله لم يَرْضَ بحُكْمْ نَيّ ولا غيره
فى الصدقات ، حتى حكم فيها هو، فجَّأها ثمانيةَ أجزاء. فان كنت من تلك
الأجزاء أعطيتك )) رواه أبو داود
٢٠٦٩ ويروى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال لسلمة بن صخر
(( اذهب الى صاحب صدقة بنى زُريق فقل له : فليدفعها اليك ))
( باب تحريم الصدقة على بنى هاشم )
( ومواليهم دون موالى أزواجهم )
٢٠٧٠ عن أبى هريرة قال: أخذ الحسنُ بنُ على تَمْرَة من تمر الصدقة
فجعلها فى فِيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((كُخْ، كُخْ، ارْمِ
(٢٠٦٨) قال فى الاصابة زياد بن الحارث له حديث طويل فى قصة اسلامه
وفيه ((من اذن فهو يقيم )) أخرجه أحمد بطوله وأخرجه أصحاب السنن وفي
اسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنهم الافريقى : وقال ابن السكن : فى اسناده نظر
قال الحافظ : وله طريق أخرى من طريق المبارك بن فضالة عن عبدالغفار بن
ميسرة عن الصدائى ولم يسمه
(٢٠٦٩) هو سلمة بن صخر البياضى صاحب قصة الظهار، والجماع فى رمضان،
على اختلاف يأتى فى باب كفارة من أفسد صوم رمضان بالجماع، وبهذا اللفظ
أخرجه ابن أبى شيبة وغيره من طريق سليمان بن يساركما فى الفتح (٤: ١١٦)
(٢٠٧٠) كخ ، زجر للصبي، وردع. ويقال عند التقذر أيضا. فكأنه
أمره بالقائها. وتكسر الكاف وتفتح ، وتسكن الخاء وتكسر ، بتنوين وغيره
وقیل هی أعجمية عر بت

( ٢٠٧٤)
- ١٥٢-
بها. أما علمتَ أنا لازا كل الصدقة؟ » متفق عليه
٢٠٧١ ولمسلم ((انا لا تحلُّ لنا الصدقة؟))
٢٠٧٣ وعن أبى رافع - مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثَ رجلا من بنى مَخْزُوم على الصدقة
فقال لابی رافع : اصحبنی کیما تصيب منها . قال : لا ، حتى آتى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسئلهُ. فانطلق فسأله، فقال ((إن الصدقة
لا تحلُّ لنا، وإن موالىَ القوم من أنفسهم)) رواه الخمسة الا ابن ماجه
وصححه الترمذى
٢٠٧٣ وعن أم عَطيّةً قالت: بَعَثَ إِلىَّ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم بشاةٍ من الصدقَةَ ، فبعثتُ إلى عائشة منها بشىء، فلما جاء رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال ((هل عندكم من شىء؟)) فقالت: لا، الا أن
نُسَيْبةَ بعثت الينا من الشاة التى بَعَثْتُم بها اليها. فقال ((إنهاقد بَلَغَتْ مَحَلَّهَا))
متفق عليه
٢٠٧٤ وعن جويرية بنتِ الحرث أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم دخل عليها، فقال ((هل من طعام؟)) فقالت: لا ، واللّه، ماعندنا طعام
(٢٠٧٢) وأخرجه أيضا ابن خزيمة وابن حبان وصححاه وقال المنذري: والرجل
الذي بعثه النى ◌َّ اللّه هو الارقم بن الارقم القرشى المخزومى، بين ذلك الخطيب
والنسائى ، وكان من المهاجرين الأولين ، وكنيته أبو عبد الله، وهو الذي استخفى
رسول اللّه عَّ له فى أول النبوة فى داره بمكة فى أسفل الصفاحتى أكملوا أربعين
رجلا آخرهم عمر بن الخطاب ، وداره التى تعرف بالخيزران ، وأبو رافع اسمه
إبراهيم ، وقيل أسلم وقيل ثابت وقيل هرمز اهـ
(٢٠٧٣) نسيبة مصغرا - أم عطية، الغاسلة والتى كانت تخرج النساء الي المصلى
يوم العيد - ونسيبة بدون تصغير أم عمارة
(٢٠٧٤) جوير ية هى أم المؤمنين الخزاعية المصطلقية كان أبوها سيدقومه أخذت حين
غزا النبي صَّهُ بني المصطلق غزوة المريسيع سنة خمس أوست - وكانت تحت مسافع

(٢٠٧٨)
-١٥٣-
((إلا عَظْمٌّ من شاةٍ أُعطيتَها مولاتى من الصَّدقة، فقال ((قرّبِها، فقد بَلَغَتْ
محلها )) رواه أحمد ومسلم
( باب نهى المتصدق أن يشترى ما تصدق به)
٢٠٧٥ عن عمر بن الخطاب قال : حملتُ على فرس فى سبيل الله، فأضاعه
الذى عنده، فأردتُ أن أشتريه، وظننتُ أنه يبيعه برُخص، فسألت النبيَّ
صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((لا تَشْتره، ولا تَعُدْ فِى صَدَقَتَك، وإن
أعطاكه بدرهم ، فان العائد فى صدقته كالعائد فى قَيْه)) متفق عليه
٢٠٧٦ وعن ابن عمر أن عمر حمل على فَرَس فى سبيل الله - وفى لفظ ،
تَصَدَّقَ بِفَرَس فى سبيل الله - ثم رآها تباع، فأراد أن يشتريها، فسأل النبيَّ
صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ((لا تَعُدْ فى صدقتك يا عمر)) رواه الجماعة
زاد البخارى : فبذلك كان ابن عمر لا يتركُ أن يبتاع شيئاً تصدق به
إلا جعله صدقة .
وحمل هذا قوم على التنزيه ، واحتجوا بعموم قوله :
٢٠٧٧ «أو رجل اشتراها بماله)» فى خبر أبى سعيد
ويدل عليه ابتياع ابن عمر ، وهو راوى الخبر، ولو فهم منه التحريمَ لما
فعله ، وتقرب بصدقة تستند اليه
﴿باب فضل الصدقة على الزوج والا قارب ﴾
٢٠٧٨ عن زينبَ امرأةِ عبدِ الله بنِ مسعودٍ قالت: قال رسول الله
ابن صفوان - فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، أوابن عم له ، فكاتبتهعن
نفسها، فاستعانت برسول الله عَّ اله ، فادى عنها كتابتها، وتزوجها، فاطاق الصحابة
ما كان بأيديهم من أسرى بني المصطلق وكانوا مائة أهل بيت ، وكان اسمها برة،
فغير النبي عبد الله اسمها الى جويرية ماتت فى سنة ٥٠
(٢٠٧٥) انظر الحديث رقم (٢٠٦٤)

(٢٠٨١)
- ١٥٤ -
صلى الله عليه وآله وسلم ((تَصَدَّقْنَ يامَعَشَرَ النساء، ولو من حُلَيْكُنَّ))
قالت : فرجعتُ إلى عبدِ الله، فقلت: إنك رجلُ خفَيفُ ذاتِ اليَدِ ، وإِنَّ
رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أمرنا بالصدقة، قَائتِهِ فاسألهٌ ، فان
كان ذلك يُجزى غنى، وإلاصَرَ فَتُها الى غير كم. قالت : فقال عبد الله : بل
اثيه أنت . قالت: فانطلقتُ، فاذا امرأةٌ من الأنصار بباب رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم حاجتى حاجتها ، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وآ له
وسلم قد أُلْفَيَتْ عليه المهابة ، قالت: خرج علينا بلالُ، فقلنا له : اثْتِ رسول
الله فأخبره أن امر أتين بالباب، يسألانك: أتُجزىء الصدقة عنهما على أزواجهما،
وعلى أيتام فى حُجُورهما؟ ولا تُخبر مَنْ نحن . قالت : فدخل بلالُ فسأله،
فقال له ((من هما ؟)) قال: امرأة من الأنصار وزينب، قال ((أىّ الزيانب؟))
قال: امرأة عبد الله. فقال ((لهما أجرَان: أحرُ القرابة، وأجر الصدقة))
متفق عليه
٢٠٧٩ وفى لفظ البخارى : أتجزىء عنى أن أُنْفْقَ على زَوْجِى، وعلى
أيتام فى حجرى ؟
وهذا عند أكثر أهل العلم فى صدقة التطوع
٢٠٨٠ وعن سليمان بن عامر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال
((الصدقة على المسكين صدقة، وهى على ذِى الرَّحم ثنتان: صدقة، وصلة))
رواه أحمد وابن ماجه والترمذى
٢٠٨١ وعن أبى أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(٢٠٨٠) قال فى الترغيب والترهيب: رواه النسائى الترمذي وحسنه، وابن خزيمة
وابن حبان فى صحيحهيماً ، والحاكم وقال: صحيح الاسناد . ولفظ ابن خزيمة
(( الصدقة على المسكين صدقة، وعلى القريب صدقتان: صدقة وصلة )
(٢٠٨١) ورواه الطبرانى واسناد أحمد حسن . والكاشح هو الذى يضمر عداوته
فی کشحه وهو خصره

(٢٠٨٩)
٠ - ١٥٥-
((إِن أفضل الصدقة على ذِى الرَّحِيمِ الكاشِح)) رواه أحمد
٢٠٨٢ وله مثله من حديث حكيم بن حزام
٢٠٨٣ وعن ابن عباس قال: إذا كان ذَوُوا قرابة لا تَعُولهم فأعظهم من
زكاة مالك، وإن كنتَ تَعُولهم فلا تُعْطِهم ، ولا تَجْعْلَها لمن تَعول. رواه
الأثرم فى سننه
(باب زكاة الفطر )
٢٠٨٤ عن ابن عمر قال: فرضَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
زَكاةَ الفِطْر من رمضان ((صاعاً من تَمْرٍ ، أو صاعاً من شعير، على العَبدْ،
وَالحُرِّ، والذَّكر، والأنثى، والصغير، والكبير من المسلمين)) رواه الجماعة
٢٠٨٥ ولأحمد والبخارى وأبى داود: وكان ابن عمر يعطى النَّمْرَ إِلاَّ
عاماً واحداً أعْوَزَارُ، فأعطى الشَّعيرَ
٢٠٨٦ والبخارى: وكانوا يُعْطُون قبلَ الفِطْر بيوم أو يومين
٢٠٨٧ وعن أبى سعيد قال: كنا نُخْرج زكاةَ الفِطْر صاعًا من طعام،
أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من اقِطٍ ، أو صاعاً من زبيب.أخرجاه
٢٠٨٨ وفى رواية: كنا نخرج زكاة الفطر إِذْ كان فينا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم صاعا من طعام، أو صاعاً من تمر ، أو صاعا من
شعير، أو صاعا من زَبيب ، أو صاعا من أقِطٍ . فلم نَزل" كذلك حتى قدِم
علينا معاوية المدينَةَ ، فقال : إنى لأرَى مَُّيْنِ من سَمْراء الشامْ تَعْدِلُ صاعا
من تمر ، فأخذ الناس بذلك. قال أبوسعيد : فلا أزال أخرجه كما كنت
أخرجه . رواه الجماعة
لكن البخارى لم يذكر فيه قال أبوسعيد: فلا أزال الى آخره، وابن ماجه
لم يذكر لفظة ((أو)) فى شىء منه
٢٠٨٩ والنسائى عن أبى سعيد قال: فرَضَ رسولُ الله صلى الله عليه

(٢٠٩٣)
-١٥٦- ٠
وآله وسلم صَدَقَةَ الفِطْر ((صاعاً من طَعامٍ، أوصاعاً من شَعَير، أو صاعاً
من تَر ، أو صاعاً من أقط))
وهو حجة فى أن الأقِطَ أصل
٢٠٩٠ والدار قطنى عن ابن عُيَيْنَة عن ابن عجلان عن عياض بن عبدالله
عن أبى سعيد، قال: ما أخرَ جنا على عهدرسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم إلا
صاعاً من دقيق ، أوصاعاً من تَخْرٍ ، أوصاعاً من سلُتِ ، أو صاعاً من زبيب،
أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من أقِطِ . فقال ابن المدينى، لسفيان: يا أبا
محمد ، إِن أحداًلا يَذْكُر فى هذا الدَّقيق. فقال: بلى، هو فيه. رواه الدار قطنى
واحتج به أحمد على اجزاء الدَّقيق
٢٠٩١ وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر
بزكاة الفِطْر ((أن تُؤْذَّى قبلَ خُرُوج الناسِ إلى الصلاة)) رواه الجماعة،
إِلا ابن ماجه
٢٠٩٢ وعن ابن عباس قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم زكاة الفِطْر (ُطُهْرَةً للصَّائِمِ مِن اللغْوِ والرَّفَثِ، وُطُعْمَةٌ للمساكين.
فمن أذّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة . ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة
من الصدقات)) رواه أبوداود ، وابن ماجه
٢٠٩٣ وعن إسحاق بن سليمان الرَّازى قال: قلتُ لمالك بن أنس،
أبا عبدِ اللهِ كمْ قَدْرُ صاعٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال:
خمسة أرطالِ وثلث بالعراقى، أنا خَزَرْتَهُ. فقلتُ يا أبا عبد الله خالفتَ
(٢٠٩٢) ورواه أيضا الدارقطنى والحاكم ، وصححه
(٢٠٩٣) قال الحافظ فى التلخيص (١٨٧) ولمالك مع أبى يوسف فيه قصة
مشهورة . والقصة رواها البيهقي باسناد جيد، وقد تقدم تقدير الصاع فى الحديث
رقم (٤٢٦) فى باب مقدار الماء فى الغسل والوضوء . واسحاق بن سليمان هو القيسى
الكوفى أحد الفضلاء وثقه ابن سعد وابن معين وجماعة . مات فى أول سنة مائتين

(٢٠٩٤)
- ١٥٧ -
شيخ القَوْمِ ؟ قال : من هو ؟ قلت : أبو حنيفة، يقول : ثمانية أرطال .
فغضبَ غضباً شديداً، ثم قال لجلساتنا : يافلان ، هات صاعَ جَدِّك، يافلانُ
هاتِ صاعَ عمك، يافلانٌ هاتِ صاعَ جَدَّتك. قال اسحاق: فاجتمعتْ
أَصُعُ ، فقال : ماتحفظونَ فى هذا ؟ فقال هذا: حدثنى أبى عن أبيه أنه كان
يؤدى بهذا الصاع الى النبى صلى الله عليه وآله وسلم، وقال هذا: حدثنى أبى
عن أخيه أنه كان يؤدى بهذا الصاعِ إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال الآخر: حدثنى أبى عن أمه أنها أدَّت بهذا الصاع الى النبى صلى الله
عليه وآله وسلم. فقال مالكُ: أنا ◌َحَزَرْتُ هذه، فوجدتها خمسةَ أرطال
وثُثاً . رواه الدار قطنى
كتاب الصيام(=)
( باب مايثبت به الصوم والفطر من الشهود)
٢٠٩٤ عن ابن عمر قال : ترا آى الناس الهلالَ ، فأخبرتُ رسول اللّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم أنى رأيته، فصام، وأمرَ الناسَ بصيامه. رواه
أبو داود والدار قطنى. وقال: تفرد به مروان بن محمد ، عن ابن وهب .
(#) فرض الصيام كان في السنة الثانية من هجرة رسول اللّه يَّ اللّه الى المدينة
(٢٠٩٤) فى التلخيص (ص١٨٧) رواه الدارمى وأبوداود والدارقطني، وابن حبان
والحاكم ، والبيهقي، وصححه ابن حزم. كلهم من طريق أبى بكر بن نافع عن نافع
عن ابن عمر وأخرجه الدارقطني، والطبرانى فى الأوسط من طريق طاوس قال :
شهدت المدينة وبها ابن عمر وابن عباس ، فجاء رجل الي واليها ، فشهد عنده على
رؤية هلال شهر رمضان ، فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادته ، فامراه أن يجيزه
وقالا: إن رسول الله عَ ليه أجاز شهادة واحد على رؤية هلال رمضان. وكان
لا يجيز شهادة الافطار الابشهادة رجلين . قال الدارقطني : تفرد به حفص بن عمر
الابلى وهو ضعيف

(٢٠٩٩)
- ١٥٨ -
وهو ثقة ،
٢٠٩٥ وعن عِكرمة عن ابن عباس قال: جاء أعرابىُّ إلى النبى صلى
الله عليه وآله وسلم فقال: إنى رأيتُ الهِلاَلَ. يعنى رمضانَ، فقال ((أتشهد
أن لا إله الا الله؟)) قال: نعم. قال («أتشهدُ أن محمدًا رسول اللّه؟)) قال
نعم. قال «يابلالُ أذِّنْ فى الناسِ فليصوموا غدًا)) رواه الخمسة إلا أحمد
٢٠٩٦ ورواه أبو داود أيضا، من حديث، حماد بن سلمة، عن سماك
عن عكرمة مُرُسلَاً، بمعناه. وقال: فأمر بلالاً فنادى فى الناس ((أن
يقوموا وأن يَصُوموا))
٢٠٩٧ وعن ربْىِّ بن حراش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال : اختلف الناسُ فى آخر يوم من رمضان ، فقدِمَ
أعرابيان، فشهدا عندَ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم باللّه. لا هلاً الهلال أمس
عَشَيَّةً. فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناسَ أن يُفطروا . رواه
أحمد وأبو داود،
٢٠٩٨ وزاد فى رواية ان يغدوا الى مُصَلاّهم
٢٠٩٩ وعن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّابٍ أنه خَطَبَ فى اليوم الذى
يشكُّ فيه، فقال: ألا إنبى جالست أصحابَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
وسلم ، وساءلتْهُم، وإنهم حَدَّثونى أنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((صوموا لرؤيته، وأفطرُوا لرؤيته، وانْسُكُوا لها. فإن غُمَّ عليكم
(٢٠٩٥) فى التلخيص (١٨٧) ورواه ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني :
والبيهقى والحاكم من حديث سماك عن عكرمة . قال الترمذى : روی مرسلا .
وقال النسائي: إنه أولى بالصواب . وسماك اذا تفرد بالوصل لم يكن حجة
(٢٠٩٧) انظر الحديث رقم (١٦٩١) فى باب حكم هلال العيد اذا غم ثم علم من آخر النهار
(٢٠٩٩) فى التخليص (١٨٧) رواه النسائي من رواية حسين بن الحارث الجدلى
عن عبدالرحمن بن زيد ورواه أحمد من هذا الوجه

(٢١٠١)
- ١٥٩ -
فأتموا ثلاثين . فان شهدَ شاهدان مسلمان ، فصوموا وأفطروا)) رواه أحمد
ورواه النسائى، ولم يقل فيه «مسلمان)»
٢١٠٠ وعن أمير مكة الحارث بن حاطب قال: عَهَدَ إِلينا رسولُ اللّه
صلى الله عليه وآله وسلم أن نَفْسُكَ الرُّؤْيَةِ، فان لم نره وشَهَد شاهدا عَدْل
ء
نسكْنَا بشهادتهما)) رواه أبو داود والدارقطنى. وقال: هذا إسناد
مُتُصل صحيح
(باب ماجاء فى يوم الغيم والشك)
٢٠١٠١ عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (( اذا
رأيتموه فصوموا. وإذا رايتموه فأفْطروا. فان غمَّ عَلَيكُمْ فَأَقْدِرُوا له))
آخرجاه هما والنسائي وابن ماجه
(٢١٠٠) الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجمحي صحابى ولد
بالحبشة وولي مكة لابن الزبير سنة ٦٦ . وفى الاصابة قال مصعب الزبيرى :
استعمله مروان على المساعى أى بالمدينة ، وعمل لابنه عبدالملك على مكة . وأما
ابن حبان فذكره فى التابعين، فوهم، لان نص حديثه: عهد إلينا رسول اللّه صَ لّه
(٢١٠١) وفى لفظ عند البخارى ((انا أمة أمية لا نكتب ولا تحسب. الشهر
هكذا، وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين)). قال الحافظ فى الفتح
(٤: ٩٠) والمراد بالحساب -حساب النجوم وتسييرها. ولم يكونوا يعرفون من
ذلك الاالنزر اليسير . فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم فى معاناة
حساب النجوم . واستمر الحكم في الصوم . ولوحدث بعدهم من يعرف ذلك ، بل
ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلا. ويوضحه قوله حيّ اللّه ((فار غم
عليكم فاكملوا العدة ثلاثين)) ولم يقل: فسلوا أهل الحساب . وقد ذهب قوم الي
الرجوع الى أهل تسيير النجوم وهم الروافض . ونقل عن بعض الفقهاء موافقتهم
قال الباجى : واجماع السلف الصالح حجة عليهم . وقال ابن زيزة : وهو مذهب
باطل اهـ وقال ابن دقيق العيد : الذى أقول : ان الحساب لا يجوز أن يعتمد عليه
في الصوم،المقارنة القمر للشمس على مايراه المنجمون. فانهم قد يقدمون الشهر بالحساب

(٢١٠٦)
- ١٦٠ -
٢١٠٢ وفى لفظ ((الشهر تِسْعُ وعِشْرون ليلة، فلا تَصُوُموا حتَّى تَرَوْه،
فان غمَّ عليكم فأكملوا العدَّةَ ثلاثين)) رواه البخارى
٢١٠٣ وفى لفظ: أنه ذكر رمضان، فقال ((الشّهر هكذا، وهكذا، وهكذا))
ثم عَقَدَ إِبهامه فى الثالثة ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته ، فان غمَّ عليكم
فاقْدُروا ثلاثين)» رواه مسلم
٢١٠٤ وفى رواية أنه قال ((إِنما الشَّهْرُ تِسْعُ وعشرون، فلا تصوموا
حتى تَرَوْه، ولا تَقْطِرِوا حتى تَرَوْه، فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له)) رواه مسلم
واحمد وزاد :
قال نافع: وكان عبد الله إذا مضى من شعبان تِسْعُ وعشرون يومًا يَبْعَثُ
مَنْ يَنْظر، فان رأى فذاك، وإن لم ير ولم يَحُلْ دون منظره ◌َحَابٌ ولا
قَتَرَ ، أصبح مفطرا. وان حال دون منظره سحاب أو قَتَر أصبح صائما
٢١٠٥ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فان غِ عليكم فأكملوا عِدَّةَ شَعَبان
ثلاثين)) رواه البخارى . ومسلم وقال:
٢١٠٦ ((فان غبى عليكم فعُوا ثلاثين))
على الرؤية بيوم أو يومين. وفى اعتبار ذلك احداث شرع لم يأذن به الله . وأما
اذا دل الحساب على أن الهلال قدطلع علىوجهيرى لكن وجد مانع من رؤيته كغيم،
فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعى اه ولكن يتوقف قبول ذلك على صدق
الخبر به . ولا نجزم بصدقه الا لوشاهد. والحال أنه لم يشاهد. فلا اعتبار بقوله
اذن والله أعلم اهـ. ربها مش نسخة دار الكتب: بخط ابن وضاح، وجدت في
الأصل : حدثنا الفقيه محمد بن تميم الحراني رحمه الله تعالي ان ابن القاصى ذكر
في كتاب دلائل القبلة باسناد حسن عن نافع عن ابن عمر ان النبي صَّ اللّه قال «اذا
غاب القمر قبل غروب الشفق فهولليلة. وإذا غاب القمر بعد غروب الشفق أو
بعد غروب الحمرة فهو لليلتين)) اهـ