النص المفهرس

صفحات 81-100

(١٨١٩)
- ٨١ -
وإِنَّه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ( صَلَّوا على صاحبكم))
فَتَغَيَّتْ وجوه القوم لذلك. فلما رأى الذى بهم. قال ((إِنَّ صاحبكم عَلَّ
فى سبيل الله)) فَفَشَّنَا متاعه، فوجدنا فيه خرزاً من خرز اليهود. مايساوى
دِرْهمين . رواه الخمسة إلا الترمذى
١٧١٧ وعن جابر بن سمرة أن رجلا قتل نفسه بمَشَاقِصَ، فلم يُصلِّ
عليه النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم . رواه الجماعة الا البخارى
( الصلاة على من قتل فى حد )
١٨١٨ عن جابر أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، فاعتْرَفَ بالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عنه، حتى شَهَدَ على نَفَسهِ ارْبعَ مَرَّاتٍ
فقال له « أبِكَ جُنُونُ؟)) قال: لا. قال ((آحصَنْتَ؟)) قال: نعم، فأمر به
فرُجمَ بِالمِصَلَّى، فلما أذْلقَتْه الحجارة فَرَّ ، فَادْركَ، فرُجم حتى مات. فقال
له النبى صلى الله عليه وآله وسلم خيراً، وصلى عليه. رواه البخارى فى صحيحه
١٨١٩ ورواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذى، وصححه، وقالوا : ولم
يصل عليه
(١٨١٨) أخرجه البخارى فى باب الرجم بالمصلى ، ثم قال: ولم يقل يونس وابن
جريج عن الزهرى : وصلى عليه . وقدسئل أبو عبد اللّه - يعني البخارى - هل
قوله : فضلى عليه يصح أم لا؟ . فقال : رواه معمر قيل له: هل رواه غير معمر؟
قال: لا اهـ. قال الحافظ فى الفتح (١٢: ١٠٦) وقد اعترض عليه فى جزمه
بأن معمرا روى هذه الزيادة ، مع أن المنفرد بها هو محمود بن غيلان عن عبدالرزاق
وقد خالفه العدد الكثير من الحفاظ، فصرحوا بأنه لم يصل عليه، لكن ظهر لى
أن البخاري قويت عنده رواية محمود بالشواهد. ثم ساق الحافظ الشواهد. ثم قال:
ورواية الاثبات على أنه صلي عليه فى اليوم الثانى اهـ. وقد أخرجه البخارى عن ابن
عباس فسماه ماعزا. وأخرجه مسلم عن بريدة قال جاء ماعز الى النبى صديقي له.
ومعنى أذلقته الحجارة : بلغت منه الجهد حتى قلق ، أو أصابته بحرها
(٦ - منتقى - ج - ٢)

(١٨٢٥)
-- ٨٢-
وروايات الاثبات الاولى
١٨٢٠ وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى على الغامدّية
وقال الامام أحمد : ما نعلم أن النبى صلى الله عليه واله وسلم ترك الصلاة
على أحد ، إِلا على الغالِّ وقاتل نفسه
(الصلاة على الغائب بالنية، وعلى القبر الى شهر)
١٨٢١ عن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى على أصحمَةً
النَّجَاشِىِّ ، فكبر عليه أربعاً
١٨٢٢ وفى لفظ قال: ((قد تُوُفَِّ اليوم رجلٌ صالح من الحبَشَ، فَهَلُمَّ
فصلوا عليه،)) قال: فَصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه، فصففنا،
ونحن صفوف . متفق عليهما
١٨٢٣ وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نَعَى النَّجَاشِىَّ
فِي الْيَوْم الذى مات فيه ، وَخَرَجَ بهم الى المصلىَّ، فَصفَّ بهم، وكَبَّ عليه
أربعَ تكبيرات ، رواه الجماعة
١٨٢٤، فى لفظ: نَعَى النَّجَاشِىَّ لأصحابه، ثم قال «استغفروا له)» ثم
خرج بأصحابه الى المُصلىّ، ثم قام. فَصلى بهم كما يُصلى على الجنازة. رواه أحمد
١٨٢٥ وعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((إن أخاكمالنَّجَاشىَّ قَدمات، فقوموا فَصّلوا عليه)) قال: فَقُمْنَا فَصِفَفَنَا
عليه كما نَصفُّ على المِّتِ، وَصَلَيَّنَا عليه كما نصلى على المِّتِ . رواه أحمد
والنسائى، والترمذى وصحه
(١٨٢٠) رواه مسلم وأبو داود والنسائى عن بريدة مطولا. وقد أخرج مسلم
وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث عمران بن حصين أن امرأةٌ
من جهينة أتت النبي صَّ الٍّ فقالت: انها قد زنت وهى حبلى - الحديث. وفيه أن
التى عَ لّه صلى عليها. فقال له عمر: أتصلى عليها وقد زنت؟ فقال ((لقد تابت
توبة لو قسمت على سبعين لوسعتهم ))

(١٨٣١)
- ٨٣ -
١٨٢٦ وعن ابن عباس قال : انتَهى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم الى قَبْرِ رَطْبٍ، تَصَلى عليه، وصفُواخلفه ، وكبر أربعا
١٨٢٧ وعن أبى هريرة أن امرأةً سَوْدَاء كانت تَقُّ المسجدَ ، أو شابًا
ففقَدَها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسأل عنها ، أو عنه، فقالوا
مات، فقال ((أفلا كنتم آذَنْمونى؟)) قال فكا نهم صَغّروا. وأمرها، أو أمره، فقال
(دلونى على قبره)) فدلوه، فصلى عليها، ثم قال «إن هذه القبور ملوءةٌ ظلمة
على أهلها ، وإن اللّه يُنْوِّرها لهم بصلاتى عليهم)) متفق عليهما
١٨٢٨ وليس للبخارى ((إن هذه القبور مملوءةٌ)) إلى آخر الخبر
١٨٢٩ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى على قبر بعدشهر
١٨٣٠ وعنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى على مَيِّتٍ بعدثلاث.
رواهما الدار قطنى
١٨٣١ وعن سعيد بن المسيِّبِ أن أُمَّ سعدٍ ماتت، والنبى صلى الله عليه
وآله وسلم غائبٌ، فلما قدِمٍ صلَّى عليها. وقد مضى نذلك شهر. رواه الترمذى
(١٨٢٧) سماها البيهقي: أم محجن. وقيل: خرقاء
(١٨٢٩) رواه الدار قطنى من طريق بشربن آدم حدثنا أبو عاصم عن سفيان عن الشيبانى
عن الشعبي عن ابن عباس ، ثم قال: تفرد به بشر بن آدم وخالفه غيره عن أبى عاصم.
وأخرجه أيضا البيهقى . وأخرج أيضا أنه صلى الله عليه وسلم صلى على البراء بن معرور
بعدشهر . وهو من حديث معبد بن أبى قتادة
(١٨٣٠) رواه الدارقطنى من طريق الحسن بن يونس الزيات حدثنا اسحاق بن
منصور حدثنا هريم بن سفيان عن الشيبانى
(١٨٣١) قال الحافظ فى التلخيص (١٦٢) ورواه البيهقى واسناده مرسل
صحيح. ثم أخرجه من طريق عكرمة عن ابن عباس فى حديث . وفى اسناده
سويد بن سعيد . وقد رواه البغوى فى شرح السنة مرسلا وموصولا
:

(١٨٣٨)
- ٨٤ -
(باب فضل الصلاة على الميت، وما يرجى له بكثرة الجمع )
١٨٣٢ عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((من شَهَدَ الجنازة حتى يُصلَّى عليها فله قيراطً. ومن شهدَها حتى تدفن فله
قيراطان)». قيل: وما القيراطان؟ قال: ((مثل الجبلين العظيمين)). متفق عليه
١٨٣٣ ولأحمد ومسلم ((حتى تُوضَعَ فى اللحذِ)) بدل ((تدفن)).
وفيه دليل فضيلة اللحد على الشّقّ
١٨٣٤ وعن مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((مامن مؤمن يموت، فيصلى عليه أمة من المسلمين، يَبَلُغُونَ أن يكونوا
ثلاثةَ صفوف إلا غفر له )) فكان مالك بن هبيرة يتحرى - إِذا قَلَّ أهل
الجنازة - أن تجعلهم ثلاثة صفوف . رواه الخمسة إلا النسائى
١٨٣٥ وعن عائشة عن النبى صلى الله عليه واله وسلم قال ((مامن
مَيِّتِ يُصلّى عليه أُمّةٌ من المسلمين يبلغون مائة، كلهم يَشَفَعُونَ له ، إِلا
ء
شفّعُوا فيه))، رواه أحمد، ومسلم ، والنسائى ، والترمذى ، وصححه
١٨٣٦ وعن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول ((مامن رجل مسلم يموت. فيقوم على جنازته أربَعُونَ رَجُلُاً
لا يشركون بالله شيئاً، إلا شفعهم اللّه فيه)) رواه أحمد ومسلم وأبو داود
١٨٣٧ وعن أنس أن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ((مَا مِنْ مسلم
(١٨٣٤) الحديث عنعنه محمد بن اسحاق عن يزيد بن حبيب عن مرثد عن مالك
وقد حسنه الترمذى. وقال رواهغير واحد عن ابن اسحاق. وروي ابراهيم بن سعدعن محمد
ابن اسحاق هذا الحديث وأدخل بين مر ئد ومالك رجلا . ورواية هؤلاء أصح عندنا.
وقال البغوي فى شرح السنة: وروي عن مرثد بن عبد اللّه اليزنى قال: كان مالك بن
هبيرة اذا استقل أهل الجنازة حذاهم ثلاثة صفوف. ثم قال: قال رسول اللّه عَ لهـ-
الحديث، وفيه ((الا أوجب)) مكان ((الاغفرله)) ومعني أوجب أى وجبت له الجنة
(١٨٣٧) وأخرجه أيضا ابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت

(١٨٤١)
- ٨٥ -
يموت فَيَشَهَدُ له أرْبَعَةُ أبيات من جيرانه الأذنين الا قال الله: قد قَبَلْت
عِلمهمْفيه، وعَفَرْت له مالا يعلمونَ)) رواه أحمد
﴿باب ماجاء فى كراهية النعى ﴾
١٨٣٨ عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إِيَّاكُمْ والنَّعْىَ
فان النعْىَ عَمَلُ الجاهلية)) رواه الترمذى كذلك. ورواه موقوفاً، وذكر أنه أصح
١٨٣٩ وعن حذيفة أنه قال: إذا مِتُّ فلا تُؤذونوا بى أحداً ، إِى أخاف
أن يكون نَعْياً، انى سمعت رسول اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن النعى.
رواه أحمد وابن ماجه والترمذى ، وصححه
١٨٤٠ وعن ابراهيم أنه قال: لا بأس اذا مات الرَّجُلُ أن يُؤْذَنَ صَدَيقُهُ
وأصحابه، انما كان يُكْرَهُ أنْ يُطَافَ فى المجالس ، فيقال: انعى فلاناً ،
فعلَ أهل الجاهلية . رواه سعيد فى سننه
١٨٤١ وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أخذَ
الرَّايَّةَ زَيْدٌ، فأصيبَ ، ثم أخَذَهَا جَعَقْرُ، فأصيب ، ثم أخذها عبدُ اللّه بن
عن أنس مرفوعا . وفى اسناده رجل لم يسم . وله شاهد من مراسيل بشيربن
كعب أخرجه أبو مسلم الکجی
(١٨٣٧) قال البغوى فى الكلام على حديث صلاة النبي صَّ اله على النجاشى (١٨٢٣)
فى الحديث أنواع من الفقه ، منها جواز النعى. وقد كرهه قوم . وهو أن ينادى
في الناس : إن فلانا قدمات ليشهدوا جنازته . روى ابراهيم النخعى عن علقمة عن
عبد الله بن مسعود أنه قال: اياكم والنعى - الحديث. ورفعه بعضهم والوقف
أصح . وعن حذيفة وساق الحديث رقم (١٨٣٩) وذهب قوم إلي أنه لا بأس أن يعلم به
اخوانه وأقار به . وبه قال ابراهيم النخعى كما قال النبي صَّ اله فى أهل مؤتة - وساق
الحديث (١٨٤٠) اهـ. ومؤتة بأدنى البلقاء من أرض الشام. كانت وقعتها في
جمادى الأولى من سنة ثمان . وكان أمير البعث زيد بن حارثة مولي رسول الله
مَّ الهٍ. وكان البعث ثلاثة آلاف. وقد أطلع الله سبحانه رسوله صلَّ له على
ما فعل المسلمون فى ذلك اليوم فى حينه فأخبر صيّ اله به أصحابه

(١٨٤٨)
- ٨٦ -
رَوَاحَةَ فأصيبَ )) وَإِنَّ عَنَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتَذْر فان،
(( ثم أخذها خالد بن الوليد من غَيرَ إِمرةٍ، ففتح له)) رواه حمد والبخارى
( باب عدد تكبير صلاة الجنازة )
١٨٤٢، ١٨٤٣، ١٨٤٤ ، قد ثبتت الاربع من رواية أبى هريرة
وابن عباس ، وجابر
١٨٤٥ وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: كان زيد بن أرقم يُكبر
على جنائزنا أربعاً، وإِنه كبرخمساً على جنازة ، فسألته. فقال: كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يكبرها. رواه الجماعة، الا البخارى
١٨٤٦ وعن حذيفة أنه صلى على جنازة، فكبر خمساً، ثم التّفَتَ، فقال:
مَانَسِيتُ، ولا وهِمْتُ، ولكن كبرت كما كبر النبى صلى الله عليه وآله وسلم،
صلى على جنازة ، فكبر خمساً . رواه احمد
١٨٤٧ وعن على أنه كبر على سهَلَ بْن حَنَّيْفِ سِتًّا، وقال: انه شهد
بدراً . رواه البخارى
١٨٤٨ وعن الحكم بن عتبة، أنه قال: كانوا يُكبِّرُونَ على أهل بدر
خَمْسًا ، وستاً، وسبعاً. رواه سعيد فى سننه
(١٨٤٢٠ و١٨٤٣ و١٨٤٤) انظر الأرقام (١٨٢٣ و ١٨٢٦ و١٨٢١)
(١٨٤٦٠) فى اسناده يحي بن عبدالله الجابرى متكلم فيه
(١٨٤٧) هو فى البخاري، فى فضل من شهدبدرا، بلفظ : أنه كبر على سهل بن
حنيف، بدون ذكر العدد. وزاد البرقانى فى مستخرجه والاسماعيلى والحاكم ستا.
وقد ذكره البخارى فى تاريخه وسعيد بن منصور. ورواه ابن أبى شيبة والطحاوي
والدارقطنى عن عبد خير قال : كان على يكبر على أصحاب بدر ستا وعلى أصحاب رسول
اللّه صَّ اله خمسا وعلى سائر الناس أربعا. وقال الحافظ فى الفتح (٧: ٢٢٤) وروى
ابن أبى خيثمة مرفوعا أنه كان يكبر خمسا وستا وسبعا وثمانيا حتى مات النجاشى ،
فكبر عليه أربعا . وثبت على ذلك حتي مات. وقال أبو عمر بن عبدالبر: انعقد الاجماع
على أربع . ولا نعلم من فقهاء الأمصا من قال بخمس الاابن أبى ليلى اهـ
١

- ٨٧ -
(١٨٥٢)
(باب القراءة، والصلاة ، على رسول الله)
(صلى الله عليه وآله وسلم فيها)
١٨٤٩ عن ابن عباس أنّه صلَّى على جنازة. فَقَرأ بفاتحة الكتاب،
وقال : لَتَعْلَمُوا أَنَّهُ منَ الشّنَةِ. رواه البخارى ، وأبو داود ، والترمذى ،
وصححه . والنسائى ، وقال فيه :
١٨٥٠ فقرأْ بفاتحة الكتاب، وسُورَة، وجَهَرَ فلمَّافَرَغَقَالَ: سنَّةُ وَحَقٌّ.
١٨٥١ وعن أبى أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبيِّ صلى الله
عليه وآله وسلم أن السُنّةَ فى الصلاة على الجنازة أن يُكْبِرَ الامامُ، ثم يقرأ
بفاتحة الكتاب بعد الشَّكبيرة الأولى، سرًّا فى نفسه، ثم يُصَلَّىَ على النبى
صلى الله عليه وآله وسلم، ويُخْلِصَ الدّعاء للجنازة فى التكبيراتِ، ولا يقرأ
فی شِئْءٍ مِنْهُنّ ثم يسلم سرا فى نفسه . رواه الشافعى فى مسنده
١٨٥٢٠ وعن فُضالة بن أبى أُمَيَّةً قال قرأ الذى صلى على أبى بكر وعمر،
بفاتحة الكتاب . رواه البخارى فى تاريخه
(١٨٥٠) قال الحافظ فى التلخيص (١٦٠) ورواه أبو يعلى فى مسنده. قال البيهقي
ذكر السورة غير محفوظ . وقال النووي اسناده صحيح. ورواه الشافعى والحاكم
وعندهما : وانما جهرت لتعلموا أنها سنة . وكذلك رواه ابن أبى شيبة .
(١٨٥١) قال فى التلخيص : هو فى المستدرك من طريق الزهرى عن أبى أمامة
قال الزهرى : سمعه ابن المسيب منه فلم ينكره . قال : وذ کرته لمحمد بن سويد .
فقال : وأنا سمعت الضخاك بن قيس يحدث عن حبيب بن مسلمة فى صلاة صلاها
على الميت مثل الذى حدثنا أبو أمامة . ورواه ابن أبى شيبة نحوه، وضعفت رواية
الشافعى بشيخه مطرف، لكن قواها البيهقى بما رواه فى المعرفة من طريق عبد
الله بن أبى زياد الرصافى عن الزهري بمعنى رواية مطرف
(١٨٥٢) ورواه ابن أبى شيبة: حدثنا يحيى بن آدم عن شريك عن أبى هاشم الواسطى
عن فضالة مولي عمر .

- ٨ -
(١٨٥٥)
( باب الدعاء للميت ، وماورد فيه )
١٨٥٣ عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((إذا صَلَيْتُمْ على الميت فأخلصوا له الدعاء)) رواه أبوداود وابن ماجه
١٨٥٤ وعن أبى هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
إذا صلى على جنازة قال «اللهُمَّ اغْفُرْ لحَيًّا، ومَيِّنَا، وشاهِدِنا، وغائبنا،
وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا، وأُنثانا. اللهمَّ مَنْ أحْتَيْتَهَ منَّا فأخيه على
الاسلام، وَمَنْ تَوَفَّيْتْه منَّا فَتَوَقَّه على الايمان)) رواه أحمد والترمذى
١٨٥٥ ورواه أبو داود، وابن ماجه. وزادا ((اللهم لا تحرِمِنَا أجزَه،
ولا تُضْلِّنَا بعده)»
(١٨٥٣) قال فى التلخيص (١٦١) ورواه ابن حبان والبيهقى ، وفيه ابن
اسحاق وقد عنعن ، لكن أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصر حا بالسماع
(١٨٥٤) قال فى التلخيص ورواه ابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرطهما .
قال : وله شاهد صحيح ، فرواه من حديث أبى سلمة عن عائشة نحوه . واعله
الترمذى بعكرمة بن عمار، وقال : انه يهم فى حديثه. وقال ابن أبى هاشم: سألت
أبى عن حديث يحي بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة فقال: الحفاظ
لا يذكرون أبا هريرة. انما يقولون. أبو سلمة عن النبي صَّ اله مرسلا. ولا
يصله بذكر أبى هريرة الا غير متقن . والصحيح أنه مرسل قال الحافظ : روي
عن أبي سلمة على أوجه . ورواه احمد والنسائى والترمذى من حديث أبى ابراهيم
الاشهلي عن أبيه مرفوعا مثل حديث أبى هريرة . قال البخارى : أصح هذه
الروايات رواية أبي إبراهيم عن أبيه، نقله عنه الترمذى ، قال فسأ لته عن اسمه فلم
يعرفه . وقال ابن أبي حاتم . عن أبيه: أبو ابراهيم مجهول . وقال البخارى: أصح
حديث فى هذا الباب حديث عوف بن مالك . وقال بعض العلماء : اختلاف
الاحاديث فى ذلك محمول على أنه مَّ اللّه كان يدعولميت بدعاء ولآخر بغيره.
والذى أمر به أصل الدعاءاهـ. وفى عون المعبود (٣: ١٩١) وعن عبد الله بن
مسعود قال . ما وقت لنا رسول اللّه صَيّ اللّه فى صلاة الجنازة قولا ولا قراءة.
•

- ٨٩ -
(١٨٥٨)
١٨٥٦ وعن عوف بن مالك قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - وَصَلَّى
على جنازة يقول ((اللهمَّ اغفرْ له وَارْحَمَة،واعفُ عنه، وعاِفِهِ، وأكرم
نزُله، ووسِّعْ مدَخله، واغسله بماء وثلْج وَبَرَد، ونقُّه من الخطايا كما ينقّ
الثوبُ الأبيضُ من الدَّنَسِ، وَأَبدِله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيرا من
أهله ، وزوجاً خيراً من زوجه ، وقِهِ فتنة القبر وعذاب النار » قال عوف
فَتَمَنَّيْتُ أن لو كنت أنا الميت ، لدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لذلك الميت . رواه مسلم والنسائى
١٨٥٧ وعن واثلة بن الأسقَعِ قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم على رَجلِ من المسلمين، فسمعتُهُ يقول ((اللهم إِنَّ فلانَ بنَ فلان
فِى ذِمَتِّكَ، وَحَبَلْ جَوَارِكَ، فَقِهِ مِن فِتْنَةَ الْقَبَرْ وعَذَابَ النار، وأنْتَ هْلُ الْوَفَاءِ
والحمد . اللهم فاغفر له وارحمه، وإنك أنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) رواه أبو داود
١٨٥٨ وعن عبد الله بن أبى أوفى أنه ماتت ابنة له، فكبر عليها أربعاً،
ثم قام بعد الرابعة، قَدْرَ ما بينَ التَّكبيرتين يدعو ، ثم قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ فى الجنازة هكذا. رواه أحمد وابن ماجه بمعناه
كبر ما كبر الامام . واختر من أطيب الكلام ما شئت. وقد أطال صاحب العون
- دا فى الكلام على صلاة الجنازة في تكبيرها وقراءتها والدعاء والصلاة على النبي عودتياله
فيها . فارجع اليه ان شئت .
(١٨٥٧) ورواه ابن ماجه. وقال فى العون (٣: ١٩٣) وأما صيغ الادعية
المأثورة عن النبى عدّ اله ثم عن الصحابة، فرويت من حديث أبي هريرة، وعائشة
وأبي ابراهيم الاشهلي عن أبيه ، وعوف بن مالك ، وواثلة بن الاسقع ، وعبد
الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وزيد بن عبد الله بن ريحانة، والحارث
ابن نوفل القرشى ، ثم خرجها صاحب عون المعبود كلها وتوسع فيها
(١٨٥٨) وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى والحاكم وقال: صحيح.

(١٨٦٠)
- ٩٠ -
( باب موقف الامام من الرجل والمرأة)
(وكيف يصنع اذا اجتمعت أنواع)
١٨٥٩ عن سمرة قال: صليت وراء النبى صلى الله عليه آله وسلم على
امرأة ماتت فى نِقَاسها، فقام عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى
الصلاة وسطها . رواه الجماعة
١٨٦٠ وعن أبى غالب الحَّاط قال: شهدت أنَسَ بن مالك صلى على
جنازة رجل، فقام عِنْدَ رَأْسِهِ، فلمَّا رُفِعَتْ أُبِىَ بحَنَازَةِ امْرَاةٍ ، فصلى
عليها، فقام وَسَطَهَا. وفِينَا الْعَلَاءِ بْنُ زِيَاد العلوى. فلما رأى اختلاف
قيامه على الرَّجلِ والمراةِ، قال: يا أبا حمزةَ، هكذا كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يَقُومُ من الرَّجلِ حَيْثُ قُمْتَ، ومن المرأةُ حَيْثُ
قُمْتَ؟ قال : نعم. رواه أحمد وابن ماجه والترمذى ، وأبو داود . وفى لفظه :
(١٨٦٠) أبو غالب اسمه نافع أو رافع وهو من التابعين قال ابن معين صالح .
وقال أبو حاتم. شيخ . وقد أخرج الحديث أبوداود مطولا. وفيه أن أباغالب
سأل أنسا : هل غزا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ فذكر له غزوة حنين . وفيه :
قال أبو غالب: فسألت عن صنيع أنس فى قيامه على المرأة ، عند عجيزتها ، حدثونى :
أنه إنما كان لأنه لم تکن النعوش . فكان الا مام یقوم حیال یزتها ، يسترها من
القوم . قال فى العون : وفيه دليل على جواز اتخاذ القبة على سرير الميت . لأنه
أسترلها . ويؤيده مارواه الحافظ ابن عبدالبر، ونقله عنه القسطلانى فى المواهب -
أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس : إِنى قد استقبحت ما يصنع بالنساء ،
يطرح على المرأة الثوب فيصفها . فقالت أسماء: يابنت رسول الله صلي الله عليه
وسلم ، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فينتها ، ثم
طرحت عليها ثوبا . فقالت فاطمة : ما أحسن هذا، تعرف به المرأة من الرجل،
فإذا أنا مت فاغسلينى أنت وعلى، ولا يدخل على أحد . قال ابن عبد البر: وفاطمة
أول من غطى نعشها على الصفة المذكورة . ثم زينب بنت جحش اهـ والحديث
سكت عنه أبو داود والمنذري وحسنه الترمذى . وأشار البخارى إلي تضعيفه
بايراد الترجمة مورد السؤال وتعقبه العينى . وقال في عون المعبود: لا نعلم له علة

(١٨٦٢)
- ٩١ ١
١٨٦١ فقال الْعَلاَءِ بنُ زَيَاد.يا أبا حمزة هكذا كان رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يُصلى على الجنازة، كصلاتك، يُكَبِّرُ عليها اَرْبَعًا، ويقوم
عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة ؟ قال: نعم
١٨٦٢ وعن عَمَّر مَوْلى الحارث بن نَوْفَلَ. قال: حَضَرْتُ جَنَازَة
صَىِّ وَامْرَاَةٍ، فَقُدُّمَ الصَّبِى مما يلى القوم، وَوُضْعَت المرأةُ وراءه، فُصُلِىّ
عليهما ، وفى القوم أبو سعيد الْخُدْرِى، واَبُو قَتَادَة، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وأبوهريرة
فسألتهم عن ذلك . فقالوا : السنة . رواه النسائي وأبو داود
(٣) وعن عمار أيضاً اَنَّ أُمَّ كَلْتُوُم بِنْتَ عَلَىِّ، وابنَهَا زَيْدَ بنَ عُمَرَ
أُخْرِ جَتْ جنازراهما، فصلى عليهما أمير المدينة، فَجَعَلَ المرْأةَ بينَ يَدَى
الرَّجُلُ، وأصحابُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ كثير، وثَمَّ
الحسن والحسين
(*) وعن الشَّعَبى أن أم كلثوم بنت على، وابنَهَا زَيدَ بنَ عمَ تُوفّيًا جميعاً
فَاخْرُ جَتْ جَنَازتاهما، فصلى عليهَا أَميرُ المدينة، فسوَّى بين رءوسهما
(١٨٦٢) هذا لفظ النسائى. قال فى العون ( ٣: ١٨٣) والحديث سكت عنه
أبوداود والمنذرى . ورجال اسناده ثقات. قال فى التلخيص (١٧١) وأخرجه
أيضا البيهقي. وقال : فى القوم الحسن ، والحسين ، وابن عمر ، وأبو هريرة ،
ونحو من ثمانين نفسامن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والدار قطنى من رواية
نافع عن ابن عمر أنه صلى على سبع جنائز، رجال ونساء . فجعل الرجال مما يلى
الأمام ، وجعل النساء مما يلي القبلة . وصفهم صفا واحدا . ووضعت جنازة
أم كلثوم بنت على ، امرأة عمر. وابن لها يقال له زيد . والامام يومئذ سعيد بن
العاص . وفى الناس يومئذ ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبوسعيد ، وأبوقتادة .
فوضع الغلام مما يلى الامام . فقلت ماهذا ؟ قالوا السنة . وكذلك رواه ابن الجارود
في المنتقى . قال الحافظ: واسناده صحيح اهـ. وأم كلثوم وابنها زيد الأكبر بن عمر
توفيا فى وقت واحد. ولم يدر أيهمامات أولا. فلم يورث أحدهما من الآخر. كذا
قال المنذري

(١٨٦٥)
- ٩٢ -
وأرجلهما ، حيث صلى عليهما . رواهما سعيد فى سننه
(باب الصلاة على الجنازة فى المسجد)
١٨٦٣ عن عائشة أنها قالت ، لما توفى سعد بن أبى وقاص : ادخلُوا
به المسجد، حتى أُصلِّى عليه، فأنكروا ذلك عليها، فقالت: والله لقد صلَّى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ابنىَ بَيْضَاء فى المسجدِ: سهيل
وأخيه . رواه مسلم
١٨٦٤ وفى رواية: ماصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على سهيل
ابن البَيْضَاء إلا فى جوف المسجد. رواه الجماعة إلا البخارى
(#) وعن عروة قال: صلَّى على أبى بكر فى المسجد
(#) وعن ابن عمر قال: صلَّى على عمر فى المسجد. رواهما سعيد. وروى
الثانى مالك
أبواب حمل الجنازة والسيربها
١٨٦٥ عن ابن مسعود قال: من اتَّبِعَ جَنَازةً فَلْحْمِلْ بِحَوَانِب السرير
(١٨٦٣) سعد بن أبى وقاص أحد العشرة،أشهرماقيل فىموتهسنة خمس وخمسين
وسهيل وأخوه سهل ابني بيضاء، وبيضاء أمهما اسمها دعد، وبيضاء لقبها . واسم
أبيهما وهب بن ربيعة الفهرى القرشى. مات سهيل سنة تسع وذكر ابن اسحاق
أنه شهد بدرا، ولهما أخ ثالث اسمه صفوان. والحديث قال البغوى فى شرح السنة :
صحيح . وثبت أن أبا بكر وعمر صلى عليهما فى المسجد
(*) وقد روى الصلاة على أبي بكر وعمر فى المسجد ابن أبى شيبة . وان
صهيبا صلى على عمر في المسجد
(١٨٦٥) أخرجه أيضا أبو داود الطيالسى والبيهقى، من رواية أبى عبيدة بن
عبدالله بن مسعود عن أبيه. قال الدارقطنى فى العلل: اختلف فى إسناده على
منصور بن المعتمر . ورواه البغوى فى شرح السنة ، ثم قال قال الشافعى رحمه الله :
فان كثر الناس أحببت أن يكون أكثر حمله بين العمودين. ومن أين حمل خمس .

(١٨٦٩)
- ٩٣ -
كلّا، فانه من السُّنّة. ثم إِن شاء فَلَيَتَطَوَّع، وإن شاء فَلْيَدَعْ. رواه ابن ماجه
( باب الاسراع بها من غير رمل)
١٨٦٦ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((أسرعوا بالجنازة، فان كانت صالحةً قرَّبْتُمُوها الى الخير، وإِن كانت غير
ذلك فَشَرٌ تضَعُونه عن رقابكم)) رواه الجماعة
١٨٦٧ وعن أبى موسى قال: مَرَّتْ برسول الله صلى الله عليه وآ له
وسلم جنازة ◌ُمْخَضُ مَخْضَ الزِّقِّ. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم (عليكم القَصَدَ)) رواه أحمد
١٨٦٨ وعن أبى بكرة قال: لقد رأيتُنا مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، وإنا لنكادُ نَرْمُلُ بالجنازة رَمَلاً. رواه أحمد والنسائى
١٨٦٩ وعن محمود بن لبيد عن رافع، قال: أسرعَ النبى صلى الله عليه
وروى أن رسول اللّه صَّ اللّهِ حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين. ثمروى
نحوه عن عثمان فى حمل أمه، وسعد بن أبى وقاص فى حمل عبدالرحمن بن عوف .
وأبى هريرة فیحمل سعد بن أبي وقاص . وعن ابن الز بير فى حمل المسور بن مخرمة
(١٨٦٧) وأخرجه ابن ماجه والبيهقي وقاسم بن أصبغ. وفى إسناده ضعف
كما قال الحافظ
(١٨٦٨) وأخرجه أيضا أبوداودوالحاكم. ورواه ابن أبى شيبة . وقال النووي
فى الخلاصة : سنده صحيح. والرمل المشى مع هز المنكبين. والمراد الاسراع. وروى
ابن أبى شيبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن أباه أوصاه : اذا أنت حملتنى على
السرير فامش مشيا بين المشيين . وكن خلف الجنازة، فان مقدمها للملائكة ، وخلفها
لبنى آدم
(١٨٦٩) لفظه عنده قال محمود: لما أصيب اكحل سعد، يوم الخندق، فثقل
حولوه عند امرأة يقال لها فيدة، حتى كانت الليلة التي نقله قومه الى بنى عبد
الأشهل دخل التى عَّ له ، فقالوا: قد انطلقوا به، وخرجنا معه، فأسرع المشي
حتي تقطعت شوع نعالنا ، وسقطت ارديتنا عن أعناقنا ، قالوا : يارسول اللّه،

- ٩٤ ســ
(١٨٧٢)
وآله وسلم حتى تقطعت نعالنا يوم مات سعدُ بنُ مُعاذ، أخرجه البخارى
فى تاريخه
( باب المشى أمام الجنازة، وما جاء فى الركوب معها)
١٨٧٠ قد سبق فى ذلك حديث المغيرة
١٨٧١ وعن ابن عمر أنه رأى النىَّ صلى الله عليه آله وسلم وأبا بكر
وعُمر يَشُونَ أمام الجنازة. رواهالخمسة، واحتج به احمد
١٨٧٢ وعن جابر بن سمرة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم اتّبع
جنازة ابن الدّحدَاحِ ماشياً ، ورجع على فرسٍ . رواه الترمذى
ما حملنا ميتا أخف من سعد. فقال ((وما يمنعكم، وقدهبط من الملائكة كذاوكذا
عدة كثيرة حملوه معكم?))
(١٨٧٠) انظر الحديث رقم (١٨١٢)
(١٨٧١) قال البغوي في شرح السنة، قال الترمذي : هکذا رُوي ان جريح
وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهرى نحو حديث ابن عيينة . وروى معمر
ويونس بن يزيد ومالك وغيرهم من الحفاظ عن الزهرى أن التي صنّ له كان يمشي
أمام الجنازة . قال الزهري : وأخبرنى سالم ان أباه كان يمشى أمام الجنازة. فأهل الحديث
كأنهم يرون الحديث المرسل فى ذلك أصح. وكذلك قال ابن المبارك ، والبخارى:
المرسل أصح: واختلف أهل العلم فيه. فذهب ا كثرهم إلى أن المشى أمامها أفضل.
يروى ذلك عن أبى بكر، وعمر، وعثمان ، وابن عمر، وعن عروة مثله . واليه
ذهب الشافعى وأحمد . وقال الزهرى: المشى وراء الجنازة من خطى السنة . وقال
أنس: أتم مشيعون فامشوا بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شم الها اهـ.
(١٨٧٣) ورواه أبوداود، وابن الدحداح اسمه ثابت أبو الدحداح. وقال الحافظ
فى الاصابة: روى الطبرانى عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول اللّه صَّ له اتبع جناة
ابن الدحداح - الحديث- وفى رواية على أبى الدحداح. طعن في غزوة أحد ثم برأ.
من جراحته ومات بعد ذلك على فراشه، مرجع رسول اللّه عَ لّه من الحديبية.

- ٩٥ -
(١٨٧٧)
١٨٧٣ وفى رواية . أتى بفرس مُعزورَى، فركبه حين انصرف من جنازة
ابن الدحداح، ونحن نمشى حوله . رواه أحمد ومسلم والنسائى
١٨٧٤ وعن ثوبان قال: خرجنا مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى
جنازة، فرأى ناساً رُكَبَاناً، فقال ((ألا تَسْتَحْيُونَ، إن ملائكة الله على
أقدامهم ، وانتم على ظهور الدَّوابِّ؟)) رواه أحمد وابن ماجه والترمذى.
١٨٧٥ وعن ثوبان أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى
بدابة ، وهو مع جنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتى بدابة . فَرَكِبَ
فقيل له. فقال ((ان الملائكة كانت تمشى، فلم اكُنْ لأركب وهم يمشون.
فلما ذهبوا ركبتُ)) رواه أبو داود
﴿باب ما يكره مع الجنازة من نياحة، أونار﴾
١٨٧٦ عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن
تتبع جنازةً معها رائه . رواه أحمد وابن ماجه
١٨٧٧ وعن أبى بُرْدة قال: أوصى أبو موسى، حين حضره الموتُ، فقال:
لا تتبعونى بمَجْمَرَ قالوا : أو سمعت فيه شيئاً؟ قال: نعم، من رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم .رواه ابن ماجه
(١٨٧٤) قال الترمذى: ويروى عن ثوبان موقوفالهـ. وفى إسناده أبو بكر بن أبي
مريم ضعيف. قال البغوى: وكرهوا الركوب فى الجنازة من غير عذر. ثم ساق
حديث ثوبان ثم قال : أما الرجوع منها فلا بأس فيه بالركوب
(١٨٧٥) سكت عنه أبوداود والمنذرى، ورجاله رجال الصحيح
(١٨٧٦) فى اسناده أبو يحي الفتات ضعيف. وبقية رجاله ثقات. والرانة - بشد
النون - المصوتة
(١٨٧٧٠) فى اسناده أبو حريز. مولى معاوية قال ابن حجر في التقريب. شامى
مجهول . وكذا في الخلاصة. وقد روى ابن أبى شيبة نحوه عن أبى هريرة وأبى سعيد
الخدرى ، وعائشة وعبد الله بن مغفل المزنى

(١٨٨١)
- ٩٦ -
﴿ بابُ من اتبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع﴾
١٨٧٨ عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( إِذا رأيْتُم الجنازةَ فقوموا لها ، فمن اتبعها فلا يَجِلِسْ حتى توضع)) رواه
الجماعة الا ابن ماجه
١٨٧٩ لكن لابى داود منه ((إِذا اتَّبَعْتُمُ الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع)»
وقال : روى هذا الحديث الثورى عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة ، قال
فيه (حتى توضع فى الارض)) ورواه أبو معاوية عن سهيل ((حتى توضع
فى اللحد)) وسفيان أحفظ من أبى معاوية
١٨٨٠ وعن على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه ذكر القيام فى الجنازة
حتى تُوُضَعُ فقال علىّ : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تمقعد.
رواه النسائی والترمذى ، وصححه .
١٨٨١ ولمسلم معناه
(١٨٧٩) قال فى العون (٣: ١٧٧) رجح أبو داود رواية سفيان على الرواية
الأخري، أعنى قوله (( حتى توضع فى اللحد )) وكذلك قال الاثرم ، أى انه وم
رواية أبى معاوية . وكذلك أشار البخارى الى ترجيحها بقوله : باب من شهد
جنازة فلا يقعد حتي توضع عن مناكب الرجال . وأخرج أبو نعيم عن سهيل بن أبى
صالح قال : رأيت أبى أباصاغ لا يجلس حتي توضع عن مناكب الرجال . وهذا يدل
على أن الرواية الأولى أرجح، لأن أباصالح ــ ذكوان - راوي الحديث أعرف بالمرادمنه
(١٨٨١) لفظه. أنه عَّ الٍّ قام للجنازة، ثم قعد، وهو عند ابن حبان بلفظ:
كان يأمر نا بالقيام فى الجنائز، ثم جلس بعد ذلك وأمر بالجلوس. وبهذا رجحوا
أن الأمر بالقيام منسوخ . وابن حزم رجح نسخ الوجوب الى الاستحباب .
وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن بإسناد فيه ضعف - من حديث عبادة بن الصامت
قال: كان النبي صَّ اللّه يقوم للجنازة. فمر به حبر اليهود، فقال: هكذا نفعل.
فقال (اجلسوا وخالموهم)). وقال النووي: المختارأنه مستحب . وقال ابن القيم
فى تهذيب السنن: وحديث على، وان كان في صحيح مسلم ، فهو حكاية فعل لا عموم
:

( ١٨٨٦)
- ٩٧ -
﴿باب ماجاء فى القيام للجنازة إذا مرت ﴾
١٨٨٢ عن ابن عمر عن عامر بن ربيعة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((إِذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، حتى تُخَلِّفْكم أو توضع)) رواه الجماعة
١٨٨٣ ولاحمد: وكان ابن عمر إِذا رأى جنازة قام حتى تُجاوزه
١٨٨٤ وله أيضاً عنه : أنه ربما تَقَدَّم الجنازة، فقعد حتى إِذا رآها
قد أشر فَت قام حتى ، توضع
١٨٨٥ وعن جابر قال: مرَّ بنا جنازة، فقام لها النبى صلى الله عليه وآله
وسلم، وقمنا معه، فقلنا: يارسول الله انها جنازة يهودى؟ قال ((إِذا رأيتم
الجنازة فقوموا لها »
١٨٨٦ وعن سهل بن حنيف وَقَيْس بن سعد: انهما كانا قاعدين بالقادسيةَ
فروا عليهما بجنازة ، فقاما ، فقيل لهما: انهما من أهل الارض، أى من
أهل الذَّمَّةِ. فقالا: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّت به جنازةٌ
له . وليس فيه لفظ عام يحتج به على النسخ . وانما فيه أنه قام وقعد . وهذا
يدل على أحد أمرين ، أما أن يكون كل منهما جائزا، والأمر بالقيام ليس على
الوجوب . وهذا أولى من النسخ ، قال الامام أحمد : ان قام لم أعبه ، وان قعد فلا
بأس . وقال القاضى وابن أبى موسى: القيام مستحب، ولم يرياه منسوخا . وقال
بالتخيير اسحاق، وعبدالملك بن حبيب، وابن الماجشون ، وبه تأتلف الأدلة .
واما أن يدل على نسخ قيام القاعد الذى تمر عليه الجنازة ، دون استمرار قيام المشيع
كما هو المعروف من مذهب أحمد عند أصحابه . وهو مذهب مالك وأبى حنيفة .
الثالث أن أحاديث القيام لفظ صريح. وأحاديث الترك انما هو فعل محتمل،
لما ذكرنا من الأمرين. فدعوي النسخ غير بينة والله أعلم . وقد عمل الصحابة
بالامرين بعد النبى عّ لّهِ. فقعد على وأبوهريرة، ومروان. وقام أبو سعيد.
ولكن هذا فى قيام التابعى اهـ
(٧ - منتقي ج - ٢)
---------

-٩٨ -
(١٨٩٠)
فقام. فقيل له: إنها جنازة يهودى، فقال (( أليستْ نفساً؟)) متفق عليهما
(#) وللتخارى عن ابن أبى ليلى قال : كان ابن مسعود وقيس يقومان للجنازة
١٨٨٧ وعن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم أمرنابالقيام فى الجنازة، ثم جلس بعدذلك، وأمرنا بالجلوس .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه بنحوه
١٨٨٨ وعن ابن سيرين أن جنازة مرَّتْ بالحسن وابن عباس، فقام
الحسن، ولم يَقُمْ ابن عباس ، فقال الحسن لابن عباس: أما قام لها رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: قام وقعد. رواه أحمد والنسائى
أبواب الدفن وأحكام القبور
﴿باب تعميق القبر، واختيار اللحد على الشق﴾
١٨٨٩ عن رجل من الأنصار قال : خرجنا فى جنازة. جلس رسول
اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على حفَيرَة القَبَرْ، فَجَعَلَ يُؤْصى الحافِرَ ويقول
((أَوْسِعْمن قِبَلِ الرَّأس، وأوسع من قبل الرَّحْلَيْن.رُبَّ عَدْقٍ له فى الجنة))
ر واه احمد وأبو داود
١٨٩٠ وعن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يوم أُحُدُ ، فقلنا: يارسول الله، ألحفر علينا لكل إنسان شديد
(١٨٨٩) وأخرجه أيضا البيهقي. وقال الحافظ: اسناده صحيح. والعذق
بفتح العين - النخلة - وبكسزها القنو منها
(١٨٩٠) قال فى التلخيص (١٦٣) ورواه أبو داود وابن ماجه. واختلف فيه
على حميد بن هلال راويه ، عن هشام . فمنهم من أدخل بينهما سعد بن هشام
ومنهم من أدخل أبالدهماء . ومنهم من لم يذكر بينهما أحدا. والحديث في الترمذى
بلفظ شكي - بالبناء للمجهول - وعامر هو ابن أمية الانصاري الخزرجي . وفى مسلم
فى باب صلاة الليل ان سعد بن هشام بن عامر دخل على عائشة يسألها عن وتر

(١٨٩٣)
-٩٩-
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((اعمقوا واحفُرُوا، وأحسنوا،
وادفنوا الاثنين والثلاثة، فى قبر واحد)) قالوا: فمن يقَدَّم ، يارسول الله؟
قال ((قدِّمُواأكثرَهم قرآنًا)) وكان أبى ثالث ثلاثة فى قَبْرْ واحد. رواه النسائى
والترمذی بنحوه، وصححه
١٨٩١ وعن عامر بن سعد قال، قال سعد: الحدُوالى لحداً، وانْصبُوا
علىَّ اللبنَ نَصْبًا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.رواه أحمد
ومسلم والنسائى وابن ماجه
١٨٩٢ وعن أنس قال: لما تُوُفِى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان
رَجُلُ يَلْحَدُ، وآخر يُضَرِّحُ، فقالوا: نَسْتَخَيرُ رَبَّا وَنَبَعْتُ إليهما، فإِيُّهما
سَبَقَ تركناه. فأرسل اليهما . فسَبَقَى صاحب الاحد ، فلحدوا. رواه أحمد
وابن ماجه .
١٨٩٣ ولابن ماجه هذا المعنى، من حديث ابن عباس ، وفيه : إِن أبا
عبيدة بن الجرّاح كان يُضَرَّحَ ، وإن أبا طلحة كان يدحد
رسول اللّه عَ الله . وانها قالت له: من ؟ فقال سعد بن هشام. قالت: من هشام؟
فقال : ابن عامر . فترحمت عليه وقالت خيرا . قال قتادة : وكان أصيب يوم أحد
انظر الحديث رقم (١٢٠٢) (. وقال الحافظ فى الاصابة: روى أبوداود والنسائى في
طريق حميد بن مالك - ولعله ابن هلال - عن هشام بن عامر قال: جاءت الانصار الى
رسول اللّه عَّ له يوم أحد فقال ((احفروا واعمقوا-الحديث)) وله طرق أخرى
غيرها . أهـ والحديث عند أبى داود صريح فى أن المستشهد عامى ، وفى رواية لمسلم
بعد الرواية المتقدمة ، قالت نعم المرء كان عامر ، أصيب يوم أحد
(١٨٩٢) قال الحافظ: فى التلخيص (١٠٦٣) اسناده حسن
(١٨٩٣) قال الحافظ فى التلخيص: فى اسناده ضعيف . ورواه ابن ماجه من
حديث عائشة نحو حديث أنس . وإسناده ضعيف . وله طريق أخرى عن هشام
ابن عروة عن أبيه عنها . ورواه أبو حاتم فى العلل عن أبى الوليد عن حماد عن

(١٨٩٧)
- ١٠٠ -
١٨٩٤ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((اللحدُ لنَا والشّقُّ لغيرنا)) رواه الخمسة. وقال الترمذى: حديث غريب،
لا نعرفه الامن هذا الوجه
( باب من أن يدخل الميت قبره ؟ وما يقال)
( عند ذلك، والحتى فى القبر )
١٨٩٥ عن أنی اسحاق قال : أوصى الحارث ان يُصلِّی علیه عبدُ الله بن
يَزيد، فصَلَّى عليه، ثم ادخله القبر من قِبَلَ رِجلى القَبرْ. وقال: هذا من
السنة . رواه ابو داود، وسعيد فى سننه . وزاد :
١٨٩٦ ثم قال: انْشِطوا الثَّوْب، فانما يُصنع هذا بالنساء
١٨٩٧ وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليهوآله وسلم كان اذا
هشام . وقال : انه خطأ، والصواب المحفوظ مرسل. وكذا رجح الدار قطني المرسل
(١٧٩٤) قال فى التلخيص : رواه أحمد والنزار والطبرانى من حديث جرير.
وفيه عثمان بن عمير. وهو ضعيف . لكن رواه أحمد والطبرانى من طرق زاد
أحمد فى رواية بعد قوله ((لغيرنا - أهل الكتاب))
(١٨٩٥) أبو اسحاق هو عمر بن عبد الله السبيعى الهمدانى أحد أعلام التابعين.
مات سنة ١٢٧ هـ . والحارث هو ابن عبد الله الهمدانى الاعور رمى بالكذب :
وعبد الله بن يزيد . قال الحافظ في الاصابة ، قال الدار قطنى: له ولا بيه صحبة
وقال الأثرم : قلت لاحمد، لعبد الله بن يزيد صحبة صحيحة! قال: أما صحبة صحيحة
فلا. اه والحديث سكت عنه أبو داود والمنذرى والحافظ فى التلخيص . قال
الشوكانى : ورجال اسناده رجال الصحيح . وقال البغوى فى شرح السنة :
ويروى أن عبد الله بن يزيد حضر جنازة الحارث الاعور، فانى أن يبسطوا
عليه ثوبا، وقال انه رجل. وكان عبد الله بن يزيد رأى النبى عَّ له
(١٨٩٧) قال فى التلخيص (١٦٤) ورواه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم.
وورد الامر به مرفوعا عند النسائى والحاكم وغيرهما. وأعل بالوقف . وتفرد برفعه