النص المفهرس

صفحات 41-60

(١٦٧٢)
-٤١ -
١٦٧٠ وعن أبى واقد اللَّى - وسأله عمر: ما كان يقرأ به رسولُ الله
صلى الله عليه وآله وسلم فى الاضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما ( بق
والقرآن المجيد). و (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ). رواه الجماعة الا البخارى
(باب عدد التكبيرات فى صلاة العيد، ومحلها )
١٦٧١ عن عَمْو بْنْ شُعَيبْ عن أبيه عن جدِّهِ أن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم كَبَّرَ فِى عِيد اثْتَ عَشْرَةَ تكبيرة، فى الأولى سَبْعًا، وخمساً فى
الآخرة . ولم يُصَلِّ قَبْلَها ولا بعدها . رواه أحمد وابن ماجه
وقال أحمد : أنا أذهب إلى هذا .
١٦٧٢ وفى رواية قال قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((التكبير فى
(١٦٧١) قال الحافظ في التلخيص ( ص ١٤٤) وصححه أحمدوعلى بن المدينى
والبخاري ، فيما حكاه الترمذى. ورواه أيضامن حديث عائشة، وفيه ابن لهيعة، عن
عقيل عن ابن شهاب عن عروة عنها . وذكر الترمذى فى العلل أن البخارى ضعفه
وفيه اضطراب عن ابن لهيعة مع ضعفه . قال مرة عن عقيل ، ومرة عن خالدبن
يزيد، وهو عند الحاكم . ومرة عن يونس وهو فى الاوسط . فيحتمل أن يكون
سمع من الثلاثة عن الزهرى . وقيل عنه عن أبى الاسود عن عروة . وقيل عن
الاعرج عن أبى هريرة . وهو عند أحمد. وصحح الدارقطنى فى العلل أنه موقوف.
ورواه ابن ماجه من حديث سعد الفرظ . وذكره ابن أبى حاتم فى العلل عن أبى
واقد الليثى وقال - عن أبيه - إِنه باطل. ورواه البزار من حديث عبد الرحمن
ابن عوف. وصحح الدارقطنى إرساله . ورواه البيهقى عن ابن عباس وهو ضعيف
ورواه الدارقطنى والبزار من حديث ابن عمر مثله ، وفيه فرج بن فضالة ، وهو
ضعيف . وقال أبو حاتم هو خطأ. وروى العقيلى عن أحمد أنه قال : ليس
يروى فى التكبير فى العيدين حديث صحيح مرفوع. وقال الحاكم : الطرق الى
عائشة، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبى هريرة فاسدة اهـ. وقال البيهقي فى
الخلافيات : لاشك فى صحته موقوفا علی أبى هريرة وابن عباس

(١٦٧٦)
- ٤٢ -
الفِطْرِ سبع الأولى، وخَمْسُ فى الآخرة ، والقراءة بعدهما كلتيهما )) رواه
أبو داود والدار قطنى
١٦٧٣ وعن عمرو بن عَوْق المزنى أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم
كَبَّرَ فى العيدين، فى الأولى سبعًا - قبل القراء - وفى الثانية خمساً قبل القراءة
رواه الترمذى، وقال: هو أحسن شىء فى هذا الباب عن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم ورواه ابن ماجه، ولم يذكر القراءة
١٦٧٤ لكنه رواه وفيه القراءة كما سبق من حديث سعد المؤذن
( باب لاصلاة قبل العيد ولا بعدها)
١٦٧٥ عن ابن عباس قال: خرج النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ
عيدٍ فصلى ركعتَينِ ،لم يُصَلِّ قبلهُمَا ولاَ بَعَذَهُمَا . رواه الجماعة
١٦٧٦ وزادوا، الا الترمذى وابن ماجه: ثم أتى النساء، وبلال معه
فَأَمَرَ هُنَّ بِالصّقَةَ ، فَجَعَلتِ المَرْآَةُ تَصَدَّقُ بخُرُصِهَا وِسِخابهما
(١٦٧٣) قال في التخليص ( ص١٤٤) رواه الترمذى وابن ماجه والدارقطنى
وابن عدي والبيهقي من حديث کثیر بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن
عن جده . وکثیر ضعيف. وقد قال البخاری والترمذى إنه أصح شىء فى هذا
الباب . وأنكر جماعة على الترمذى تحسينه . قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل
العلم من أصحاب النبي صَّ لّ وغيرهم. اهـ. وقال البغوي فى شرح السنة-بعد حكاية
قول الترمدی ۔ روي ذلك عن أبی بکر، وعمر ، وعلى ، وابن عمر ، وابنعباس.
وأبى هر يرة ، وأبى سعيد الخدرى، وهو قول أهل المدينة . و به قال الزهرى
وعمر بن عبد العزيز، ومالك ، والاوزاعى، والشافعى ، واحمد. واسحاق . وقال
ابن مسعود: بين التكبيرتين قدر كلمة. ورفع اليدين فى تكبيرات العيد سنة عند أكثر
أهل العلم . وهو قول ابن المبارك والشافعى، واحمد، واسحاق اهـ . وروي
الطبرانى والبيهقي - بسند قوى موقوفا على ابن مسعود - يقف قدر آية لاطويلة
ولا قصيرة . وعن حذيفة وأبى موسى نحوه كذا ذكر الحافظ فى التخليص

(١٦٨٢)
- ٤٣ -
١٦٧٧ وعن ابن عمر أنه خَرَجَ يوم عيدٍ، فلم يُصَلِّ قبلَهَا ولاَ بَعْدَهَا
وذكر أن النبى صلى الله عليهوآله وسلم فعله. رواه أحمد والترمذى، وصححه
١٦٧٨ وللبخارى، عن ابن عباس: أنه كره الصلاة قبل العيد
١٦٧٩ وعن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان لاَ يُصلى
قبل العيد شيئاً. فاذا رَجَعَ إِلَى منزِلهِ صلى ركعتين . راوه ابن ماجه واحمد بمعناه
( باب خطبة العيد وأحكامها )
١٦٨٠ عن أبى سعيد قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَخْرُجُ
يَوْمَ الْفِطْرِ والأضحى إِلَى الْمُصلى. وأولُ شىء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف
فَيَقُومُ مقَائِلَ النَّاسِ، والنَّاسُ جلوسُّ على صفُوْ فِهِمْ، فَيَعِظْهُمْ ويوصِهِمْ
وَيَأْمُرْهِمْ ، وأن كان يريد أن يَقْطَعَ بَعْثًا، اوْ يَأْمُرَ بِشَىْ ءِأمر به. ثم يَنْصَرِفُ
متفق عليه.
١٦٨١ وعن طارق بن شهاب قال: أخْرَجَ مَرْوان المِبر فى يوْمِ عِيدٍ
فبدأ بالخُطبةِ قَبْلَ الصلاة، فقام رَجُلُ، فقال: يا مروان خَالفْتَ السنَّةَ، أخرجنْتَ
المِبر فى يَوْمِ الْعِيدِ. ولمْ يكنْ يَخْرُجُ فيهِ. وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصََّةِ
فقال أبو سعيد : أما هذا فقد قضى ما عليه . سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((من رأى يقول مُنكرًا فَاسْتَطَاعَ آَنْ يُغيرَه فَلْيُغْيِّه بِيَدِهِ .
فان لمْ يَسْطعْ فَبلِسَانِهِ، فان لم يَسْتَطَعْ فِقلبِهِ. وذلك اَضْعَفَُ الإيمان))
رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه
١٦٨٢ وعن جابر قال: شهدت مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم يوم
العيد. فبدأ بالصلاة، قَبْلَ الخُطْبَةِ، بغير أذان، ولا إِقامة. ثم قام متوَكئًا
على بلاَلٍ ، فأمر بِتَقْوَى اللّهِ، وحَثَّ على طَاعَتَهِ ، وَوَعَظَ النَّاسَ ،
وذَكرَهُمْ ثُمَّمَضَى، حتى أَلَى النَّبَاءِ، فَوَعَظَهَنَّ وَذَكرَ هُنَّ. رواه مسلم والنسائى
(١٦٨٠) في مسلم أن الذى بنى المنبرمن طين ولبن لمروان هو كثير بن الصلت

(١٦٨٧)
- ٤٤ -
١٦٨٣ وفى لفظ لمسلم: فلما فَرَغَ نَزَلَ، فأتى النساء، فَذَ كرهنَّ
وقوله : نزل، يدل على أن خطبته كانت على شىء عال
١٦٨٤ وعن سَعَدِ المُؤَذِّن قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يكبرَ
بَينَ أُضْغَافِ الخُطْبةِ ، يُكثر التكبير فى خطبة العيدين . رواه ابن ماحه
١٦٨٥ وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتْبةَ، قال: السنَّةُ أن يخطُبَ
الامام فى العيديين خُطُبتينِ، يفصلُ بينهما بحلُوسِ . رواه الشافعى
١٦٨٦ وعن عطاء عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع النبى صلى
عليه وآله وسلم العيدَ. فلما قضى الصلاة قال: ((إِنَا نخطّبُ، فمن أحَبَّأنْ يَجلِسِ
للخُطْبةِ فلْيجلِسْ، ومن أحَّ أنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ)) رواه النسائي
وابن ماجه ، وأبو داود
وفيه بيان أن الخطبة سنَّة ، إذلو وجبت لوجب الجلوس لها
( باب استحباب الخطبة يوم النحر)
١٦٨٧ عن الهرماس بن زياد، قال: رأيت النبى صلى الله عليه وآله
وسلم تخطُبُ الناس على ناقته العَضْبَاءِ، يَوْم الاضحى بمنى. رواه أحمد وأبوداود
(١٦٨٤) إسناده جيد. ورواه الحاكم. وقال: هذه سنة غريبة باسناد صحيح
وهو من رواية هشام بن عمار عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ عن
وأبيه عن جده . وعبدالرحمن ضعيف .
قال ابن القيم فى زاد المعاد: وكان صلى الله عليه وسلم يفتتح خطبه كلها بالحمد لله. ولم يحفظ
عنه فی حدیث واحد أنه كان يفتتح خطبتى العيدين بالتكبير. وانما روى ابن ماجه .
فى سننه عن سعد القرظ مؤذن التى صَّ اللّه أنه عَّ له كان يكبر فى أضعاف الخطبة
وهذا لا يدل على انه كان يفتتحها به .
(١٦٨٦) قال أبو داود: وهذا مرسل عن عطاء عن النبي صَّ الله . وكذا قال
النسائى . ونقل البيهقي عن ابن معين انه قال: غلط الفضل بن موسى في اسنادهوانما هو
عن عطاء عن النبى عَّ اللّه مرسل . وقال المنذرى: هذا خطا والصواب انه مرسل
(١٦٨٧) العضباء مشقوقة الاذن ولم تكن ناقة التى صَّ الّه كذلك. وانما العضباء اسمها

(١٦٩٠)
- ٤٥ -
١٦٨٨ وعن أبى أمامة قال: سمعت خطبة النبى صلى الله عليه وآله وسلم
بمنى يوم النحر . رواه أبو داود
١٦٨٩ وعن عبد الرحمن بن معاذ التيمى قال: خطبنا رسولُ الله صلى
اللّه عليه وآله وسلم - ونحن بمنى - ففتُّحَتْ أسْمَاعنا، حتى كنا نَسْمَعُ ما يقول
ونحن فى منازلنا، فطفقَ يُعلِّمُهُم مَنَاسِكَهُمُ، حتى بَلَغَ الجِمَار، فَوَضَعَ
إِصْبَعَيه السبابتين، ثم قال بحصَى الَخْذْفِ. ثم أمر المهاجرين، فَزَلوا
فى مُقَدَّمِ المسجد ، وأمر الانْصَارَ، فنزلوا من وراء المسجد، ثم نَزَلَ
النَّاسُ بعد ذلك . رواه أبو داود، والنسائى بمعناه
١٦٩٠ وعن أبى بكرةَ قال: خَطَبنَا النبى صلى الله عليه وآله وسلم يوم
النَّحرْ. فقال ((أتَدْرُونَ أَى يوم هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت
حتى ظنَّنَّا أنه سيُسَمِّهِ بغيرِ اسمه. قال ((أليس يومَ النَّحْر؟)) قلنا: بلى. قال
(« أى شَهر هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظنا أنه سيسيمه
بغير اسمه . فقال ((أليس ذَا الحَجَّةٍ؟)) قلنا: بلى. قال ((أى بلدهذا؟)) قلنا:
الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا انه سيسمه بغير اسمه. فقال ((أليست
الْبَكْدَة؟ )) قلنا: بلى. قال ((فإِنَّ دماء كم وأموالكم عليكمْ حَرَامُ كَحُمَةَ
يومكم هذا، فى شهركم هذا، فى بَلَدِكم هذا، إلى يوم تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلاَ هَلْ بَلَغْتُ؟»
قالوا: نعم. قال («اللهُمَّاشْهَدْ، فَلَيُبَلَّغُ الشَّاهِدُ الغَائِبَ فَرُبَّ مُبلَّغٍ أوعى
وهذه الخطبة هى الثالثة بعد صلاة الظهر ليعلم الناس المبيت بمني ، ورمى الجمار فى أيام
التشريق وغير ذلك
(١٦٨٩) عبدالرحمن بن معاذالتيمى، قال البخارى وغيره: له صحبة . وعده ابن
سعد فى مسلمة الفتح . وروى حديثه احمد . وما أخرج الدارمى حديثهقال بعده :
قيل له صحبة ؟ يعنى سئل الدارمى. فقال: نعم انتهى من الاصابة. وقوله : ثم قال
بحصى الحذف ، اطلق القول على الفعل . وهو فى السنة كثير. والمراد أنه وضع
إحدى السبابتين على الاخرى ليريهم مقدار الحصى الذى يرمون به الجمار .
والخذف، ويقال الحذف - بالمهملة - الرمي بالاصابع

(١٦٩٥)
- ٤٦ -
من سامع ، فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض )) رواه
أحمد والبخارى
( باب حكم هلال العيد إذا غم ، ثم عُلم من آخر النهار )
١٦٩١ عن أبى عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار. قالوا: غُمَّ
علينا هِلِاَلُ شَّالَ. فأصبَحْنَا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبُ من آخر النهار،
فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس
فأمر النَّاسَ ((أَنْ يَفْطِرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ، وَآَنْ يَخْرْجوا لِعِيدِهِم من الغد»
رواه الخمسة الا الترمذى
١٦٩٢ وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( الفِطر يَوْمَ يُقُطر النَّاسَ، واْأَضْحِى يَوْمَ يضَحِى الناس)) رواه الترمذى
١٦٩٣ وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((الصَّوْم
يَوْمَ يَصومونَ، والفِطرِ يَوْمَ يُفُطرونَ، والْأَضْحَى يَوْمَ يُضْحُونَ)) رواه
الترمذى أيضاً
١٦٩٤ وهو لأبى داود وابن ماجه ، إلا فصلَ الصوم
(باب الحث على الذكر والطاعة فى أيام العشر، وأيام التشريق )
١٦٩٥ عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
((مَا مِنْ أَيَّامِ الْعَمَلَ الصَّالح فيها اَحَبُّ إِلى الله عَزَّ وجَلَّ من هذه الايام -
يعنى أَيَّامَ الْعَشْرِ)) قالوا: يارسول الله، ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال
(١٦٩١) قال فى التلخيص (ص ١٤٦) وصححه ابن المنذر وابن السكن وابن
حزم. ورواه ابن حبان فى صحيحه عن أنس أن عمومة له. وهووهم. قاله ابوحاتم فى
العلل . وعلق الشافعى القول به على صحة الحديث . وقال ابن عبد البر : ابو عمير
مجهول ، کذا قال . وقد عرفه من صحح له اهـ
(١٦٩٢) ورواه الدار قطني وقال: ووقفه على عائشة أصح
(١٦٩٣) ورواه الدارقطني من طريقين في كليهما الواقدي . قال الدارقطنى
وهو ضعيف

(١٦٩٧)
- ٤٧ -
(( ولا الجهاد فى سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يَرْجع بشىء
من ذلك)) رواه الجماعة إلا مسلما والنسائى
١٦٩٦ وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( مامن أيام اَعْظَم عند اللّه سبحانه، ولا أَحَبُّ اليه العمل فيهن من هذه
الايامِ الْعَشْر. فأكثروافيهن من التهليلِ، والتَّكبيرِ، والتحْمِيدِ)» رواه احمد
١٦٩٧ وعن نُبيشةَ الْهُذَلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(( أَيَّامِ التَّشْرِ بقِ آَيَّام آكل وشرب، وذِكر اللّه عز وجل)) رواه احمد
ومسلم والنسائى
(*) قال البخارى وقال ابن عباس (واذْ كروا اللّهَ فى آَيَّامٍ مَعَلومَاتٍ ) أيام
الْعَشْرِ . والْ يَام المعدودَات أيَّام التَّشْرِيقِ، قال: وكان ابن عمر،
وأبو هريرة يَخرجَانِ إِلَى السُوقِ فى أيام الْعَشْر، يكبرانِ ويكبرُ النَّاسُ
بتكبيرهما. قال: وكان عمر يكبر فى قُبَتَّهِ بمنى، فيسمعه أهل المسجد، فَيكبرون
ويكبر أهل السوق حتى ترْتَجَّ منى تكبيرا
كتاب صلاة الخوف
( باب الانواع المروية فى صفتها)
١٦٩٨ عن صالح بن خَوَّات عمن صلى مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم
يوم ذات الرِّقاع ان الطائفة صفَّت معه، وطائفة وجاه العدو ، فصلى بالتى
معه ركعة، ثم ثبت قائما، فأتموا لأنفسهم . ثم انصرفوا وجاه العدو ، وجاءت
(#) علق البخارى هذه الآثار فى باب فضل العمل في أيام التشريق
(١٦٩٨) غزوة ذات الرقاع كانت فى جهة تجد، غزاها رسول اللّه من الله
بنفسه فى جمادى الأولى من السنة الرابعة من الهجرة . وقيل فى المحرم . يريد محاربا
وبنى ثعلبة بن سعد بن غطفان . واستعمل على المدينة أبا ذر الغفارى، وقيل عثمان
وخرج في اربعمائة من أصحابه ، وقيل سبعمائة هكذا، قال ابن اسحاق فى تاريخها

(١٧٠١)
- ٤٨ -
الطائفة الاخرى ، فصلى بهم الركعة التى بقيت من صلاته. ثم ثبت جالسا ، فأتموا
لأنفسهم، فَسَلَّم بهم . رواه الجماعة الا ابن ماجه
١٦٩٩ وفى رواية أخرى للجماعة. عن صالح بن خَوَّات عن سهل بن
أبى حثّمة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم بمثل هذه الصفة
( نوع آخرٍ )
١٧٠٠ عن ابن عمر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم صلاة الخوف باحدى الطائفتين ركعة ، والطائفة الاخرى مواجهة العدو
ثم انصرفوا، وقاموا فى مقام أصحابهم، مُقبلين على العدو، وجاء أولئك، ثم
صلى بهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم ركعة، ثم سلم، ثم قضى هؤلاء
ركعة ، وهؤلاء ركعة ، متفق عليه
( نوع آخر )
١٧٠١ عن جابر قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلاة الخوف، فَصفَّنَا صَفينٍ خلفه، والْعَدَوُ بينناوبين القبلة، فكبّرسول
وقد حقق العلامة ابن القيم أنها كانت بعد غزوة الخندق ، وبعد عفان . قال
ويؤيد هذا أن أبا موسى وأبا هريرة شهدا ذات الرقاع كما فى الصحيحين عن أبي
موسى انه شهدذات الرقاع وأنهم كانوا يلفون على ارجلهم الحرق لما نقبت . فسميت
ذات الرقاع . وفى المسند والسنن أن مروان سأل أباهريرة : هل صليت مع رسول
اللّه عَّ اله صلاة الخوف؟ قال: نعم. قال متى؟ قال: عام غزوة نجد اهـ. وقال
الحافظ فى التلخيص ( ص ١٤١) ذكرا لواقدى من حديث جابر، أن اول غزوة
صلي فيها رسول اللّه عَّ له صلاة الخوف غزوة ذات الرقاع اهـ
صَلى الله
(١٧٠١) قال ابن القيم فى الزاد: والظاهر ان أول صلاة صلاها النبى .
للخوف بعسفان، كما قال ابو عياش الزرقي: كنا مع النبي صَّ له بعسفان. فصلي
وسام؟
بنا الظهر. وعلى المشركين خالدبن الوليد يومئذ . فقالوا : لقد أصبنا منهم غفلة . ثم
قالوا : ان لهم صلاة بعد هذه هى أحب اليهم من أموالهم وأبنائهم ، فتزات صلاة
الجوفيه بين الظهر والعصر، فصلى بنا العصر - وذكر الحديث اهـ. وقال الخطابى:

- ٤٩ -
(١٧٠٢)
الله صلى الله عليه وآله وسلم وكبرنا جميعاً، ثمَّ ركع وركعنا جميعاً، ثم رفع
رأسه من الركوع ورَفَعْنَا جميعاً، ثم انْحَدَرَ بالسُّجُودِ والصفةُ الذى يليه
وقام الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فِى نَحْرِ الْعَدُوِّ، فلما قَضَى النبيُّ صلى الله عليه وآله
وسلم السُّجُود والصَّفُّ الذى يَكَيهِ انحدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَرُ بالسُّجُود، وقاموا
ثم تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَرُ، وتأخر الصَّفُ المُقُدَّمُ. ثم ركع النبى صلى الله
عليه وآله وسلم وَرَكعنا جميعاً. ثم رفع رأسهُ من الركوع ورفعناجميعا.
ثم انحدَرَ بالسُّجُودِ والصَّفُّ الذى يليه - الذى كان مؤَخَرًا فى الركعة
الأولى - وقام الصَّفُ المُؤَخَّرُ فى نحرِ الْعَدُوِّ، فلما قَضَى النبيُّ صلى الله عليه
وآله وسلم السُّجُودَ بالصَّفِّ الذى يليه انحدَر الصفُ المؤخَرُ بالسجود.
فسجدوا . ثم سلم النبى صلى الله عليه واله وسلم وسلمنا جميعاً. رواه احمد
ومسلم وابن ماجه والنسائى
١٧٠٢ وروى أحمد وأبو داود والنسائى هذه الصفة من حديث أبى
عَيَّاش الزُّرَقى وقال: فصلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرتين،
مرة بعُفَان ، ومرة بأرض بني سُلَيمِ
صلاة الخوف أنواع. وقد صلاها رسول اللّه مني الله فى أيام مختلفة على اشكال
متباينة ، يتوخى فى كلها ماهو أحوط للصلاة وأبلغ فى الحراسة . وهى علي اختلاف
صورها مؤتلفة في المعانى . وهذا النوع منها هو الاختيار اذا كان العدو بينهم وبين
القبلة ، فاذا كان العدو وراء القبلة صلى بهم صلاته فى يوم ذات الرقاع اهـ. وقال
البيهقي : هذا اسناد صحيح الا أن بعض أهل العلم بالحديث يشك فى سماع مجاهد من
أبى عياش ، ثم ذكر الحديث باسناد جيد عن مجاهد قال حدثنا أبو عياش، وبين
فيه سماع مجاهد من أبي عياشاه واسم أبى عياش: زيد بن الصامت . وقال الحافظ
فى التلخيص (ص ١٤١) رويت صلاة الخوف عن النبى معَّ اللّمع على اربعة عشر،
نوعا ، ذكرها ابن حزم فى جزء مفرد ، وبعضها فى صحيح مسلم ، ومعظمها فى
سنن أبى داود . وذكر الحاكم منها تما نية انواع ، وذكرابن حبان تسعة ، وقال : ليس
بينها تضاد. ولكنه منَّ الله صلي صلاة الخوف مرارا. والمرء مباح له أن
يصلي بما شاء عند الخوف من هذه الانواع. وهى من الاختلاف المباح . ونقل ابن
(٤ - منتقى ج - ٢)

(١٧:٠٧)
- ٥٠ -
( نوع آخر )
١٧٠٣ عن جابر قال: كنا مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بِذَاتٍ
الرَّقَاعِ، وَأَقِيمَتِ الصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى
بالطائفة الاخرى ركعتين. فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع.
وللقوم ركعتان . متفق عليه
١٧٠٤ والشافعى والنسائى، عن الحسن عن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم صلى بطائفة من أصحابه ركعتينٍ، ثم سلَّمَ، ثم صلى بآخرين ركعتين، ثم ◌َسَلَمّ
١٧٠٥ وعن الحسنَ عن أبى بكرة قال: صلى بنا النبى صلى الله عليه وآله
وسلم صلاة الْخَوْقِ. فَصلى بِبَعَضِ أصحابه ركعتين، ثم سلَّمَ ثم تأخَرُوا
وجاء الآخرون، وكانوا فى مقامهم ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فصار للنبى
صلى الله عليه وآله وسلم أربع ركعات، وللقوم ركعتان ركعتان. رواه
احمد والنسائى ، وأبو داود وقال:
١٧٠٦ و کذلك رواہ یحی بن أبی کثیر عن أبى سلمة عن جابر عن النبى
صلى الله عليه وآله وسلم. وكذلك قال سلمان اليَشكرى عن جابر عن
النبى صلى الله عليه وآله وسلم
(نوع آخر)
١٧٠٧ عن أبى هريرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم صلاة الْخَوف، عَام غَزْوَة نجد، فقام الى صلاة العصر ، فقامت معه
الجوزى عن احمد أنه قال: ما أعلم فى هذا الباب حديثا الاصحيحا اهـ وعسفان: على
مرحلتين من مكة . وقيل : هى قرية جامعة على ٣٦ ميلا من مكة . وهى حد تهامة
(١٧٠٥) قال ابو داود - بعدروايته - وبذلك كان يفتي الحسن - يعنى البصرى -
وكذلك فى المغرب، تكون للامام ست ركعات، وللقوم ثلاثا . قال ابو داود: وكذلك
رواه يحي بن أبى كثيرالح ماذكر المصنف- يعنى كمارواه أبو سلمة عن جابر رواه سلمان
اليشكري عن جابر. وهكذا روى الحسن عن جابر . ففى حديث هؤلاء الثلاثة أن
النبي ◌َّ له صلى بكل طائفة ركعتين ثم سلم. فكانت له مَّ الّ اربع، ولهم ركعتان

- ٥١ -
(١٧١٠)
طائفة ، وطائفة أخرى مقا بلَ الْعَدُوِّ، وظهورهم إلى القبلةِ، فكبر، فكبروا
جميعاً، الذين معه والذين مقابل العدو. ثمركعَ ركعةً واحدةً وركعتْ الطائفةُ
التى معهُ، ثم سَجَدَ ، فسجدتِ الطائفةُ التى تليهِ، والآخرونَ قيامُ مقابلى
العدو ، ثم قامَ وقامتِ الطائفةُ التى مَعَهُ ، فَذَهَبُوا الى العدو ، فقابلوهُمْ.
وأقبلَتِ الطائفة التى كانت مقابلَ العدوّ ، فركعوا وسجدوا، ورسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم كَمَا هُو. ثم قامُوا فركعَ ركعةً أخرى وركعُوا مَعَه،
وسَجَدَ ، وسجدوا مَعَه .. ثم أقبلت الطائفة التى كانت مقابل العدوّ فركعُوا
وسجُدُوا، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعد ومن معه. ثم كان
السلام، فسلم وسلموا جميعاً. فكان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركعتين،
ولكل رجل من الطائفتين ركعتين ركعتين. رواه أحمد وأبو داود والنسائى
( نوع آخر )
١٧٠٨ عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صَلى
بِذِى قَرَدٍ، فَصفَّ الناسَ خلفه صفين ، صفاًخلفه وصفاً مُوازى العَدُوِّ،
فصلى بالذين خلفه ركعة ، ثم انصرف هؤلاء الى مكان هؤلاء، وجاء أولئك
فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا ركعة . رواه النسائي
١٧٠٩ وعن ثعلبة بن زَهذَم قال: كنامع سَعِيدٍ بن العاص بَطَبَرَ سْتَان. فقال:
أميكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الخوف؟ فقال حذيفة:
أنا، فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا. رواه أبو داود والنسائى
١٧١٠ وروى النسائى باسناده عن زيد بن ثابت عن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم مثل صلاة حذيفة ؛ كذا قال
(١٧٠٨) ذكر الحافظ فى التلخيص أن الشافعى ذكر هذا النوع فقال : روى
حديث لا يثبت أنه صدّ اللّه صلى بذي قرد .. وذكره - ثم قال: فتركنا .. قال الحافظ:
وقد صححه ابن حبان وغيره . وذو فرد : موضع عى ليلتين من المدينة
(١٧٠٩) طبرستان- بفتح اوله وثانيه وكسر الراء: بلاد واسعة ومدن كثيرة

(١٧١٤)
ت- ٥٢
١٧١١ وعن ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه
وآله وسلم فى الخْضَرِ أربعاً، وفى السَّفَرَ ركعتين، وفى الخوف ركعة .
رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى
.(باب الصلاة فى شدة الخوف بالإيماء، وهل يجوز تأخيرها أم لا؟)
١٧١٢ عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم وَصَفَ صلاة الخوف
وقال : وإن كانَ خوفًا أشَدَ مِن ذَلك، فَرِجَالاً أو ركباناً . رواه ابن ماجه
١٧١٣٠ وعن عبد الله بن أُنَيْس قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم إلى خالد بن سفُيَان الهُذَلى - وكانَ نَحْوَ عُرَُّةَ وعَرَفَاتٍ - فقال
(( اذهب فاقْتُلُهُ)) قال: فرأيته وحضرتْ صلاةُ العصر ، فقلت:
إنى لاَخافُ أن يكون بينى وبينه ما يؤخرٌ الصلاة، فانطلقتُ أمشى، وأنا
أصلى، أومى إيماء نحوه . فلمادَنَوْتُ منه، قال لى: من أنت ؟ قلت : رجل
مِنْ العرب، بلغنى أنك تَجْمَعُ لهذا الرجل، جئتك فى ذلك. فقال : انى لفى
ذلك ، فَمَشَيْتُ معه ساعة ، حتى اذا أمكنَنِى عَلَوْتُهُ بسيفى حتى بَرَد. رواه
أحمد وأبو داود
١٧١٤ وعن ابن عمر قال : نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يشتملها هذا الاسم، يغلب عليها الجبال، وتسمى بمازندران . والحديث سكت
عنه أبو داود والمنذرى . ورجال اسناده رجال الصحيح
(١٧١٢) انظر الحديث رقم (٨٣٢) من باب استقبال القبلة . وقال البغوى في شرح
السنة : صلاة الخوف تختلف باختلاف أحوال العدو، احداها أن يكون فى حالة
القتال فيصلون بالا يماء الي أى جهة کانترجالا اور کبانا ، و کذلك کل من خاف
من عدوٍ أو سبع أوحريق أوسيل
(١٧١٣) سكت عنه ابو داود والمنذرى. وحسن اسناده الحافظ فى الفتح.
وعرنة واد بحذاء عرفة .
(١٧١٤) كانت غزوة الأحزاب فى شوال سنة خمس من الهجرة علي أصح
القولين . وقال ابن حزم : الصحيح الذى لاشك فيه سنة أربع، اجتمعت قريش
:

(٢٧١٦)
- ٥٣ -
٠٫٠٠
يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الْأَحْزَابِ ((أَنْ لاَ يُصَلَّيْنَّ أَحدَّ العصر إلا فى بنى
قُرَيْظَةَ )) فَتَخَوِّفَ نَاسُّ فَوْتَ الْوَقْتِ، فَصَلُّوا دُونَ بَنِى قُرَيْظَةَ . وقال
آخرون لانصلى الا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن
فاتنا الْوَقْتُ. قال: فما عَنَّفََ واحدا من الفريقين . رواه مسلم
١٧١٥ وفى لفظ: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لما رجع من
الاحزاب قال ((لاَ يُصَلِّينَّ أَحَدَُّ الْعَصْرَ إِلاَّ فِى بِ قُرَيْظَةَ)) فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ
الْعَصْرُ فى الطَّريق، فقال بعضهم : لا نصلى حتى تأتيها ، وقال بعضهم : بل
نُصَلى . لم يُرد ذلك منا. فَذَ كر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم
يُعَنَّفْ واحداً منهم . رواه البخارى
أبواب صلاة الكسوف
( باب النداء لها، وصفتها )
١٧١٦ عن عبد الله بن عَمْو قال: لما كُسِفَتِ الشَّمْسُ على عَهَذِ رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم نُودِىَ: ((إن الصلاة جامعة)). فركعَ النبى صلى
الله عليه آله وسلم ركعتين فى ستجدة. ثم قام، فركع ركعتين فى سجدة، ثم
فى عشرة آلاف مقاتل ، بدعوة نفر من اليهود وتحريضهم ، ووعدوهم العون لهم
على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد الله المشركين بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى
الله المؤمنين القتال، وهزم الأحزاب. فدخل النبي صَّ اللّه المدينة ووضع السلاح. فجاءه
جبريل وهو يغتسل فى بيت أم سلمة، فقال: أوضّعتم السلاح? فان الملائكة لم
تضع بعد أسلحتها. انهض الي غزو هؤلاء - يعنى بني قريظة - فنادى رسول اللّه صدر له
وكان بنو قريظة أشد اليهود عداوة لرسول اللّه عبيد اله وأعظمهم كفرا. فلما جاءت
قريش بجموعها نقضوا عهد رسول اللّه صَّ الله وأظهروا سبه، خاصرهم وضيق
عليهم. ثم أظفره الله بهم. فنزلوا من حصونهم على حكم سعد بن معاذ سعيد الأوس
حكم أن يقتل الرجال وتسبى الذرية وتقسم الأموال . وكانت هذه آخر غزوة اليهود
فى المدينة . وقبلها غزوة بني قينقاع عقب بدر ، ثم غزوة بني النضير عقيب أحد

-٥٤ -
(١٧١٩)
◌ُجُلِّى عن الشمس: قالت عائشة: مارَ كغْتُ رُكوعاً قَطُّ ، ولا سجدت
سجوداً قطُّ كان أطولَ منه
١٧١٧ وعن عائشة قالت: خُسِفِتِ الشَّمْسُ على عَهَذِ رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم، فبَعَثَ مُناديا ((الصلاة جامعة)) فقام، فصفى أربع
وَكَعَات فى ركعتين، وأربعَ سجدات
١٧١٨ وعن عائشة أيضا قالت: خسفت الشمسُ - فى حياة رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم - خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى
المسجد، فقام، فكَبر، وصَفَ الناسُ وراءه، فاقْترَأ قراءة طويلة، ثم
كبر، فركع ركوعا طويلاً . هو أدنى من القراءة الأولى، ثم رفع رأسه،
فقال ((سمع الله لمن حمده رَبَّنَا ولك الحمدُ)) ثم قام، فاقترأ قراءة طويلة،
هى أذكى من القراءة الاولى، ثم كبر فركع ركوعاً، هو أدنى من الركوع
الاول. ثم قال ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)» ثم سَجَدَ، ثم فعل فى
الرَّكْعَةِ الاخرى مثل ذلكَ، حتى استْكْمَلَ أرْبَعْ رَ كعات، وأربعَ سجّدات،
وانْجَلَتِ الشَّمْسُ قبل أن ينصرف. ثم قام ، فطبَ الناسَ ، فأثنى على الله
بما هو أهلهُ، ثم قال ((إِن الشّسَ والقمر آيتان من آيات الله عز وجل،
لا يَنْخَسِفَان لموت أحد ولا لحياته، فإذارأ يتموهما فافْرَعوا إلى الصلاة ».
١٧١٩ وعن ابن عباس قال: خُسُفِت الشمسُ، فَصَلَى رسول الله صلى
اللّه عليه وآله وسلم، فقام قياماً طويلا، نحواً من سورة البقرة . ثم ركع
ركوعاً طويلا، ثم رفع، فقام قياماً طويلا ، وهو دون القيام الاول، ثم
ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول. ثم سجد، ثم قام قياما
طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلاً ، وهو دون
الركوع الأول. ثم رفع، فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول.
ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف
وقد تَجلَّتِ الشمسُ. فقال: (( إِن الشمسَ والقمر آيتان من آيات الله،

(١٧٢١)
- ٥٥ -
لا يُخْفَان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله)» متفق على
هذه الأحاديث
١٧٢٠ وعن أسماء أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلىَّ صلاةالكسوف،
فقام . فأطالَ القيامَ ، ثم ركع ، فأطال الركوع ، ثم قام، فأطال القيام ، ثمركع
فأطال الركوع، ثم رَفعَ، ثُمَّ سَجَد ، فأطال السجود . ثم قام ، فأطال القيام
القيام ، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم قام ، فأطال القيام، ثم ركع، فأطال
الركوع. ثم رَفعَ ، فَسَجد ، فأطال السجود. ثم رَفعَ ، ثم سَجَدَ، فأطال
السجود. ثم انصرف . رواه أحمد والبخارى وأبو داود وابن ماجه
١٧٢١ وعن جابر قال كسِفَتْ الشمسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، فصلَّى بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا تَخِرُون. ثم ركع،
فأطال، ثم رفع، فأطال. ثم ركع، فأطال . ثم سجد سجدتين ، ثم قام ،
فصَنَعَ نحواً من ذلك، فكانت أربعَ ركعات وأربعَ سَجَدَاتٍ . رواه أحمد
ومسلم وأبو داود
(١٧٢٠) قال ابن القيم فى زاد المعاد: وقد روى عنه عَّ الله أنه صلاها على
صفات أخري :منها كل ركعة بثلاث ركوعات . ومنها كل ركعة بأربع ركوعات .
ومنها أنها كاحدى صلاة صليت كل ركعة بركوع واحد. ولكن كبار الأمة
لا يصححون ذلك كالامام أحمد والبخارى والشافعى ويرونه غلطا - ثم ساق
كلاما طويلا فى الاستدلال على غلط هذا، وأن الصحيح أنها ركعتان فى كل ركعة
ركوعان، ثم قال : وذهب جماعة من أهل الحديث إلى تصحيح الروايات فى عدد
الركعات. وحملوها على أن النبي صَّ اله فعلها مراراً، وأن الجميع جائز. فممن ذهب
اليه اسحاق بن راهويه ، ومحمد بن اسحاق بن خزيمة ، وأبو بكر بن اسحاق
الضبغى ، وأبو سليمان الخطابي . واستحسنه ابن المنذر. والذى ذهب اليه البخاري
والشافعى من ترجيح الأخبار أولى ، لما ذكرنا فى رجوع الأخبار إلى حكاية
صلاته يوم توفى ابنه ابراهيم ، ثم ذكر أن اختيار الا مام أحمد هو العمل على حديث
عائشة، ثم قال: وهو اختيار شيخنا أبى العباس بن تيمية. وكان يضعف كل ما خالفه من

(١٧٢٧)
- ٥٦ -
(باب من أجاز فى كل ركعة ثلاث ركوعات، وأربعة، وخمسة)
١٧٢٢ عن جابر قال: كسفت الشمسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَات، بأربع ستجدات. رواه أحمد ومسلم
وأبو داود
١٧٢٣ وعن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلىَّ فى
کسوف، فقرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم
رکع ، ثم سجد ، والاخری مثلها . رواه الترمذى وصححه
١٧٢٤ وعن عائشة أن نى اللّه صلى الله عليه وآله وسلم صلىَّ سِتَّ
رکعات وأربع سجدات . رواه النسائي وأحمد
١٧٢٥ وعن ابن عباس أن التى صلى الله عليه وآله وسلم صلى فى
كسوف، فقرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ،
ثم رکع والاخری مثلها
١٧٢٦ وفى لفظ: صلى ثماني ركعات فى أربع سجدات . روى ذلك أحمد
ومسلم والنسائى وأبو داود ،
١٧٢٧٠ وعن أبيّ بن كعب قال: كسِفَِت الشمسُ على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم، فَصلَّى بهم، فقرأ بسورة من الطُّوَل. وركع ◌َمَْ
ركعات وسجد سجدتين. ثم قام إلى الثانية، فقرأ بسورة من الطُّوَل، وركع خمس
ركعات وسجد سجدتين. ثم جَلَسَ كماهو مُستقبلَ القبلة يدعو ، حتى انجلى
الأحاديث ويقول: هى غلط. وأمر ◌َّ الله في الكسوف بذكر الله والصلاة
والدعاء والاستغفار والصدقة والعتاقة اهـ. وقال البغوى فى شرح السنة: قال أبو
سليمان الخطابى : يشبه أن يكون صلاها مرات ، فكانت إذا طالت مدة الحسوف
مد فى صلاته . وزاد فى عدد الركوع، وإذا قصرت نقص ، وكل ذلك جائز
يصلى على حسب الحال ومقدار الحاجة . قال البغوى رحمه الله: وذهب أكثر
أهل العلم الي هذا

(١٧٣٤)
- ٥٧ -
كسوفها . رواه أبو داود ، وعبد الله بن أحمد فى المسند
١٧٢٨، ١٧٣٠،١٧٢٩ وقد روى بأسانيد حِسَان، من حديث
سَمرة، والنعمان بن بشير ، وعبد الله بن عمرو، أنه صلى الله عليه وآله وسلم
صلاها ركعتين، كل ركعة بركوع
١٧٣١ وفى حديث قبيصة الهلالى عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا
رأيتم ذلك فصَلّوها كا حدث صلاة صليتموها من المكتوبة)، والأحاديث
بذلك كله لأحمد، والنسائى
والأحاديث المتقدمة بتكرار الركوع أصح وأشهر
(باب الجهر بالقراءة فى صلاة الكسوف)
١٧٣٢ عن عائشة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم جهر فى صلاة
الخسوف بقراءته، فصلىَّ أربع ركعات فى ركعتين، وأربعَ سجدات . أخرجاه
١٧٣٣ وفى لفظ صلى صلاة الكسوف ، جهر بالقراءة فيها . رواه
الترمذى وصححه
١٧٣٤ وفى لفظ، قالت: خسِفِتْ الشمسُ على عهد رسول اللّه صلى اللّه
(١٧٢٨) رواه أحمد وأصحاب السنن ، بلفظ: فصلى فقام بنا كأطول ماقام
بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، قال : ثم ركع كأطول ماركع بنا فى صلاة قط
لا نسمع له صوتًا . قال : ثم سجد بتا كأطول ما سجد بنا فى صلاة قط لا نسمع
له صوتا، ثم فعل فى الركعة الأخرى مثل ذلك - الحديث . قال في التلخيص
( ص١٤٧) وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم . وأعله ابن حزم بجهالة ثعلبة
ابن عباد ، راويه عن سمرة . وقد قال ابن المدينى : انه مجهول . وذكره ابن
جبان فى الثقات ، مع أنه لا راوي له الا الأسود بن قيس
(١٧٢٩) أخرجه النسائى من طريق أبي قلابة عن النعمان بن بشير.
(١٧٣٠) أخرجه النسائى فى حديث طويل، وفيه الخطبة ورؤيته صنّ ط اله
الجنة والنار، وغير ذلك من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو

(١٧٣٩)
- ٥٨ -
عليه وآله وسلم، فأتى الْمُصَلَّى، فَكبرَ فكبر الناس، ثم قرأ، جهر بالقراءة،
وأطال القيام - وذكرت الحديث - رواه أحمد
١٧٣٥ وعن سمرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فی کسوف ركعتين، لا نسمع له فيها صوتاً . رواه الخمسة وصححه الترمذى
وهذا يحتمل أنه لم يسمعه لبعده ، لان فى رواية مبسوطة له : أتينا
والمسجد قد امتلا
( باب الصلاة لخسوف القمر فى جماعة مكررة الركوع)
١٧٣٦ عن محمود بن لبيد عن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم قال: ((إن
الشَّمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته
فاذا رأ يتموهما كذلك فافْزَعوا إلى المساجد)) .رواه أحمد
١٧٣٧ وعن الحسن البصرى قال: خُفَ القَمر، وابن عباس أميرٌ
على البصرة ، فخرج فصلّى بنا ركعتين، فى كل ركعة ركعتين . ثم ركب
وقال: إِنما صليتُ كما رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى. رواه
الشافعی فی مسنده
(باب الحث على الصدقة والاستغفار والذكر فى الكسوف)
(وخروج وقت الصلاة بالتجلى )
١٧٣٨ وعن أسماء بنت أبى بكر قالت: لقد أمر رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بالعتّاقة فى كسوف الشمس
١٧٣٩ وعن عائشة أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ان الشمس
(١٧٣٥) قال فى التلخيص ( ص ١٤٧) رواه الشافعى عن ابراهيم بن محمد
حدثني عبد الله بن أبي بكر بن عمروبن حزم عن الحسن - فذكره، وزاد قال:
ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله - الحديث. وإبراهيم ضعيف وقول
الحسن : خطبنا لا يصح . فان الحسن لم يكن بالبصرة حين كان ابن عباس بها .
وقيل ان هذا من تدليساته ، وان قوله : خطبنا ، يعني خطب أهل البصرة

(١٧٤٢)
- ٥٩ -
والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت احدٍ ولا لحياته، فإذارأ يتم ذلك
فادعوا الله، وكبرُوا، وتَصَدَّقُوا، وَصَلُّوا))
١٧٤٠ وعن أبى موسى قال: خُسِفَتْ الشمس فقام النبى صلى الله عليه
وآله وسلم، فصلى، وقال (( إذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعو الى ذِكر الله
ودعائه ، واستغفاره )
١٧٤١ وعن المغيرة بى شُعُبة قال: انكسفَتِ الشمسُ على عهدرسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم - يَوْمَ مَاتَ إِبراهيمُ - فقال الناس: انكسفَتْ
لموت إِبراهيم. فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((إِن الشمسَ والْقَمَرَ
آَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، لا يَنْكِسِفَانِ لموْتِ أحَدٍ ولاَ لِحِيَاتِهِ ،
فَاذَا رَأيْتُمُوهما فَادْعُوا اللّه تَعَالَى وَصَلُوا، حتَّى تَنْجَلَىَ)). متفق عليهن
كتاب الاستسقاء )
١٧٤٢ عن ابن عمر - فى حديث له - أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال: (لمْ يَنَقُصْ قَوْمُّ المِكْيَالَ والِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُوا بالِّنِينَ، وشِدَّة المُؤْنة
(١٧٤١) قال الحافظ فى الفتح (٢: ٣٥٩) ذكر جمهور أهل السير أن ابراهيم
ابن النبى عيّ الم مات فى السنة العاشرة من الهجرة . فقيل في ربيعالأول، وقيل
في رمضان ، وقيل في ذى الحجة ، والأكثر فى عاشر الشهر، وقيل فىرابعه ،
وقيل رابع عشره. ولا يصح شيء منها على قول ذى الحجة، لأنه يحول الله كان إذ
ذاك بمكة فى الحج . وقد ثبت أنه شهد وفاته وكانت بالمدينة بلا خلاف . نعم قيل
انهمات سنة تسع ، فإن ثبت يصح. وجزم النووى بأنها كانت فى سنة الحديبية آهـ.
وقال فى الاصابة : ولد فى ذى الحجة سنة ثمان . قال مصعب الزبيري: ومات سنة
عشر جزم به الواقدى. وقال: يوم الثلاثاء لعشر خلون من شهر ربيع الأول. وقالت
عائشة : عاش ثمانية عشر شهرا. وقال ابن المؤمل سبعة عشر شهراً وثمانية أيام اهـ.
(١٧٤٢) رواه البزار والبيهقي فى خصال خمس وعدها. ورواه الطبرانى في
الأوسط عن بريدة، ورواته ثقات، والحاكم والبيهقي بنحوه وقال الحاكم:

(١٧٤٣)
٠٠ ٦٠ ٥
وَجَوْرِ الشَّلْطَانِ عليهم، ولم يَمْعُوا زكاة أموالهم الامِنْعُوا الْقَطْرَ من السماء
ولو البهائمُ لم يُمْطَرُوا)) رواه ابن ماجه
١٧٤٣ وعن عائشة قالت: شكى الناس الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قحُوُطَ المِطَرِ، فَأَمَرَ بِمِبرِ، فَوُ ضِعَ لَهُ فى المِصَلَّى، وَوَعَدَالنَّاسَ يوماً يَخْرجونَ
فيه. قالت عائشة: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينَ بَدًا
حَاجبُ الشمسُ، فَقَعَدَ عَلى المنبر، فَكَبَّ وَحَمِدَ اللّهَ عَزَ وجَلَّ. ثم قالَ: ((إِنَّكُمْ
شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكَمْ وَاسْخَار المطَرِ عَنْ إِبَّنَ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ
أَمَرَ كماللّه عَزَّ وَجَّأَنْتَدْعُوهُ وَوَعَ كَمْ أَنْ يَسْتَجِبَ لِكَمْ، ثُمَّقال: أَحَمْدُ بِهِ
رَبِّ الْعَالمينَ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. لااله إلا اللّه يَفَعْلُ مَايريدُ
اللهُمَّ أَنْتَ اللّهُ لاَإِلَّهَ إِلَّأَنْتَ، أَنْتَ الْغَىُّ ونَحْنُ الْفُقُرَاءَاَ نْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ
واجْعَلْ مَا اَنْزَلْتَ لنَا قُوَّةً وَلاغًا إِلَى حين)» ثمرَفَعَ يديه . فلم یزَلْ فِى
الرَّفْعِ حتى بدا بياضُ إِبْظَةٍ . ثُم حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَبَ ، أَوْ
حَوَّلَ رِدَاءهُ، وَهُو رَافِعُ يديه، ثم أقبل على النَّاسِ، ونَزَلَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْن
فَأَنْشَا اللهُ تَعَالَى سَحَابَةٌ،فَرَ عَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْظَرَتْ بِإِذْنِ اللّه، فلم يَأْتِ
مَسَجْدَهُ حتى سَالتْ السُّوُلُ. فلما رأى سُرْعَتْهُمْ الى الْكِنِّ ضَحِكَ
جَّى بَدَتْ نَوَاجِدُه، فقال، ((أشهدأن الله على كلِّ شىءٍ قَدِيرٌ وأنى عبدُ الله
ورَسُولهُ)) رواه أبو دواد
صحيح على شرط مسلم
(١٧٤٣) قال أبوداود: هذا حديث غريب واسناده جيد. أهل المدينة يقرءون
( ملك يوم الدين) وهذا الحديث حجة لهم اهـ . والحديث كما قال أبو داود
متصل الاسنادورواته كلهم ثقات، وأخرجه أبوعوانة، وابن حبان، والحاكم
وقال صحيح على شرط الشيخين : وصححه ابن السكن. وقال ابن كثير: قرأ بعض
القراء (ملك) بغير ألف، وقرأ آخرون بالألف، وكلاهما صحيح متواتر، ورجح
الزمخشري بغير الألف ، لانها قراءة أهل الحرمين