النص المفهرس
صفحات 21-40
- ٢١ - (١٥٩٣) ١٥٨٨ وعن أبى سعيد اَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يوم الجمعة - ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عَلى المِنْبَرِ، فأمَرَة أَنْ يَصلى ركعتين: رواه الخمسة الا ابا داود. وصححه الترمذى . ولفظه : ١٥٨٩ ان رجلا جاء يوم الجمعة فى هَيَثَهٍ بَدَّة، والنبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُب - فأمره فَصلى ركعتين، والنبى صلى الله عليه وآله وسلم تَخْطُبُ . قلت: وهذا يُصَرِّحُ بِضَعَفٍْ ماروى انه أمسك عن خطبته - حتى فرغَ من الركعتين . ١٥٩٠ وعن جابر قال: دخل رجلٌ يومَ الجمعة - ورسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم يَخْطُب - فقال: ((صَليْتَ؟)) قال: لا. قال ((فَصَلِّ ركعتين )» رواه الجماعة ١٥٩١ وفى رواية ((اذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والامام يَخْطُب، فليركع ركعتين ، ولْيَتَجَوَّزْ فيهما)) رواه احمد ومسلم وابو داود ١٦٩٢ وفى رواية «اذا جاء أحدكم يوم الجمعة - وقد خرج الامام فَلْيُصَلِّ ركعتين)) متفق عليه ومفهومه ◌َمنَعُ من تجاوز الركعتين بمجرد خروج الامام ، وان لم يتكلم ١٥٩٣ وفى رواية عن ابى هريرة وجابر قالا : جاء سليك الغَطَفَانى (١٥٩٢) قال ابن القيم فى الزاد: وكان بلال اذا فرغ من الأذان أخذ رسول اللّه عَّ اله فى الخطبة، ولم يقم أحد يركع ركعتين ألبتة. ولم يكن الأدان الاواحدا، وهذا يدل على أن الجمعة كالعيد لا سنة لها قبلها . وهذا أصح قولي العلماء ، وعليه تدل السنة . ومن ظن أنهم كانوا اذا فرغ بلال من الأذان قاموا فركعوا ركعتين فهو أجهل الناس بالسنة . ثم ذكر حجج القائلين بانلهاسنة قبلية وأبان عدم صلاحيتها للاحتجاج. ثم قال : ومنهم من احتج بما رواه ابن ماجه فى سننه عن أبى هريرة (١٥٩٨) - ٢٢ - ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب، فقال له («آصليْتَ ركعتين قبل أن تجىء؟)) قال: لا. قال((فصل ركعتين، وتجوّزْ فيهما)) رواه ابن ماجه وقال اسناده ثقات وقوله ((قبل أن تجىء )) يدل على أن هاتين الركعتين سنة للجمعة قبلها وليس تحية المسجد ( باب ماجاء فى التجميع قبل الزوال وبعده ) ١٥٩٤ عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَصَلى الجمعة حينَ تميل الشَّمس. رواه احمد والبخارى وأبو داودوالترمذى ١٥٩٥ وعنه قال: كنا نصلى مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم الجمعة ثم نَرجع إلى القائلة، فَنَقَيل . رواه أحمد والبخارى ١٥٩٦ وعنه أيضاً قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم اذا اشْتَدَّ البردُ بَكَّر بالصلاة، واذا اشتد الحرُ أبْرَد بالصلاة، يعنى الجمعة. رواه البخارى هكذا ١٥٩٧ وعن سلمة بن الأكوعِ قال: كنا نُجمّع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا زالتِ الشَّمس، ثم نَرِجِع نَكتبَّعُ الَىْء. أخرجاه ١٥٩٨ وعن سهل بن سعد قال: ما كنا نَقيل ولا نَتَغَدَّى الا بعد الجمعة . رواه الجماعة وجابر ، الحديث . ثم ساق قول أبي بركات بن تيمية ثم قال : قال شيخنا حفيده أبو العباس: هذا غلط . والمعروف فى الصحيحين عن جابر أنهقال : دخل رجل يوم الجمعة، الحديث ( ١٥٩٠) فهذا هو المحفوظ فى هذا الحديث . وأفراد ابن ماجه فى الغالب غير صحيحة . هذا معنى كلامه . وقال شيخنا أبو الحجاج المزى : هذا تصحيف من الرواة، وانما هو (أصليت قبل أن تجلس)) فغلط فيه الناسخ قال : وكتاب ابن ماجه انما تداولته شيوخ لم يعتنوا ، به بخلاف صحيحى البخاري ومسلم . فان الحفاظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما . قال : ولذلك وقع فيه اغلاط وتصحيف (١٦٠١) - ٢٣ - ١٥٩٩ وزاد احمد ومسلم والترمذى فى عهد النبى صلى الله عليه وآله وسلم ١٦٠٠ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى الجمعة ثم نَذْهَبَ الَى جمالِا فَنريحها، حين تزول الشمس ، يعنى النَّواضِح. رواه أحمد ومسلم والنسائى (*) وعن عبد اللهبن سيدان السُّحلمى قال: شهدت الجمعةَ مع أبى بكر، فكانت خُطْبْتُهُ وصلاته قبل نِصِفِْ النهار ، ثم شهدتها مع عمر ، فكانت صلاته وخطبته الى أن أقول: انْتُصَفَ النهار ، ثم شهدتُها مع عثمان ، فكانت صلاته وخطبته الى أن اقول : زال النهار، فما رأيت أحداً عاب ذلك ولا انكره . رواه الدار قطنى والامام احمد فى رواية ابنه عبد الله. واحتج به وقال : و کذلك روی عن ابن مسعود ، وجابر ، وسعيد، ومعاوية، أنهم صلوها قبل الزوال ( باب تسليم الامام اذا رقى المنبر، والتأذين اذا جلس عليه ) (واستقبال المأمومين له ) ١٦٠١ عن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا صعد المنبر سلم . رواه ابن ماجه ، وفى اسناده ابن لهيعة (د) قال ابن قدامة فى المحرر - بعد رواية هذا الأثر -: واحتج به أحمد. وقال البخارى فى عبد الله بن سيد ان: لا يتابع على حديثه اهـ. وفى لسان الميزان: ذكره ابن حبان فى الثقات . وقال ابن عدى : هو شبه المجهول . وقال اللالكائى : مجهول لاخير فيه اهـ. وقد ساقه ابن حزم فى المحلى وساق الآثار الاخرى وغيرها . ولكنه لم يقل بصلاة الجمعة الا بعد الزوال (١٦٠١) عبدالله بن لهيعة قاضى مصر وعالمها، أكثروا القول فيه. والخلاصة أنه ضعف أمره بعد احتراق داره وبها كتبه فى سنة ١٧٠ هـ. ويقال: انه وقع عن حمار فاشتدت علته ، واختلط أمره. وقبل ذلك كان أمره مستقيما (١٦٠٥) - ٢٤ - ١٦٠٢٠ وهو للأثرم فى سننه عن الشعبى عن النى صلى الله عليه وآ له وسلم مُرْسَلاً ١٦٠٣ وعن السائب بن يزيد قال : كان النداء يوم الجمعة أوله اذا جلس الامام على المنبر - على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم ، وأبى بكر ، وعمر. فلما كان عثمان - وكثر الناس - زاد النداء الثالث، على الزوراء ولم يكن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مُؤَذِّن غير واحد . رواه البخارى والنسائى وأبو داود ١٦٠٤ وفى رواية لهم، فلما كانت خلافة عثمان - وكثروا - أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأذِّنَ به على الزوراء. فثبت الأمر على ذلك ١٦٠٥ ولأحمد والنسائى: كان بلال يؤذّن اذا جلس النبى صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر ، ويقيم اذا نزل (١٦٠٢) أخرجه الاثرم عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أسامة عن مجالد عن الشعبى قال: كان رسول اللّه عَّ له إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال: ((السلام عليكم)) وأخرجه أيضا ابن أبى شيبة عن الشعبى مرسلا. وفى الباب عن ابن عمر عند ابن عدي والطبرانى والبيهقى . وفى اسناده عيسى بن عبد الله الانصارى . قال فى مجمع الزوائد : ضعيف . وذكره ابن حبان فى الثقات (١٦٠٣) قال البخارى: الزوراء موضع بالسوق بالمدينة . قال الحافظ فى الفتح (٢: ٢٦٨) ومافسر به الزوراء هو المعتمد . قال : والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان فى جميع البلاد إذ ذاك، لكونه خليفة مطاع الامر ، لكن ذكر الفا كهاني أن أول من أحدث الاذان الاول بمكة الحجاج، وبالبصرة زيادبن أبيه . وبلغنى أن أهل المغرب الأدنى الآن لا تأذين عندهم سوى مرة . وروى ابن أبى شيبة عن ابن عمر قال: الاذان الاول بعد الجمعة بدعة. وأما ما أحدثه الناس قبل الجمعة من الدعاء اليها بالذكر والصلاة على النبي صَّ الّه فهو في بعض البلاد دون بعض. واتباع السلف الصالح أولى اهـ والندا آن هما الأذان للوقت والخطيب على المنبر، والاقامة للصلاة بعد فراغ الامام من الخطبة - ٢٥ - (١٦٠٨) ١٦٠٦ وعن عَدِّى بن ثابت عن أبيه عن جده قال : كان النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم اذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم. رواه ابن ماجه (باب اشتمال الخطبة على حمد الله، والثناء على رسوله، والموعظة، والقراءة) ١٦٠٧ عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((كل كلام لا يُبْدَأُ فيه بالحمد للهِ فهو أجذم)». رواه أبوداود واحمد بمعناه ١٦٠٨ وفى رواية ((الخطبة التى ليس فيها شهادة، كاليدِ اَلجذْ مَاءٍ)) رواه أحمد وأبو داود والترمذى وقال («تَشَهُ)) بدل شهادة (١٦٠٦) وقال ابن ماجه: أرجو أن يكون متصلا. ووالدعدى لا صحبة له الا أن يراد بابيه جده ابو أبيه ، فله صحبة على رأي بعض الحفاظ من المتأخرين . وقال الذهبى فى الميزان : عدى بن ثابت عالم الشيعة وصادقهم وقاضيهم وامام مسجدهم، ولو كانت الشيعة مثله لقل شرهم ، وثقه احمد والعجلى والنسائى. وقال الدارقطنى رافضى غال ، وهو ثقه . وقال الجوزجاني: مائل عن القصد . اهـ. وأخرج نحو حديثه الترمذى عن ابن مسعود ، وفى اسناده محمد بن الفضل قال الترمذى: ذاهب الحديث وقال ولا يصح فى هذا الباب شىء اهـ. وقال البخارى: باب استقبال الناس الامام اذا خطب. واستقبل ابن عمر وأنس ـ ثم ساق حديث أبى سعيد: أن النبي صَ لّه جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله. قال الحافظ فى الفتح (٢: ٢٧٣) وهو طرف من حديث طويل فى كتاب الزكاة فى باب الصدقة على اليتامى (١٦٠٧) قال أبو داود : رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز عن الزهرى عن النبى عيَّ اللّه مرسلا اهـ. وقال النووى رحمه اللّه فى الاذكار: وروينا فى سنن أبى داو ودابن ماجه ، ومسند أبى عوانة الاسفرايينى المخرج على صحيح مسلم رحمهم الله. عن أبى هريرة عن رسول اللّه صَّ اله أنه قال ((وكل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو اقطع)) وفى رواية ((بحمد اللّه)) وفى رواية (( بالحمد فهو اقطع)) وفى رواية ((كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو اقطع)) وفى رواية (( كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم)) وفى رواية (( كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع)) روينا هذه الالفاظ كلها في كتاب (١٦١٢) خط ٢٦ = ١٦٠٩ وعن ابن مسعود أن النى صلى اللّه عليه وآله وسلم كان اذا تَشهَدَّ قال ((الحمد للهِ. تَستَعينه، ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا. من يهدِهِ اللّهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادِىَ له. وأشهد أن لااله إلاَّ اللّه، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، أرسلهُ بالحقِّ بَشيراً ونذيراً بين يَدىِ السَّاعَةِ، مَن يطِعِ اللّهَ ورسوله فقدْ رَشَد. ومَن يَعصهما فأَنَّه لا يَضرُّالأَّ نفسه. ولا يَضرُ اللّه شيئاً)» ١٦١٠ وعن ابن شهاب أنه سُئل عن تَشَهْدِ النى صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الجمعة - فذكر نحوه - وقال: ((ومن يعصهما فقد غَوَى)) رواهم) أبو داود ١٦١١ وعن جابر بن سَمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ قَائِمًا، وَيَجْلِسُ بَينَ الْخُطْبَتَين، ويقرأْ آيَات، وَيُذَكِرُ الناسَ . رواه الجماعة ، الا البخارى والترمذى ١٦١٢ وعنه أيضاً عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان لا يُطيل الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوى : وهو حديث حسن . وقد روي موصولا كما ذكرنا . وروى مرسلا. ورواية الموصول جيدة الاسناد . واذاروى الحديث موصولا ومرسلا، فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء ، لانها زيادة ثقة وهى مقبولة عند الجماهير اهـ وقال فى شرح مسلم : ورويناه أيضا في الاربعين من رواية كعب بن مالك الصحابى . والمشهور رواية أبى هريرة. وهذا الحديث حسن رواه أبو داود وابن ماجه فى سننهما والنسائى فى عمل اليوم والليلة . وفى فتح المجيد شرح كتاب التوحيد : أخرجه ابن حبان من طريقين . قال ابن الصلاح : والحديث حسن (١٦٠٩) قال المنذري : في اسناده عمران بن دوار ابو العوام القطان البصرى قال عفان : كان ثقة ، واستشهد به البخارى . وقال ابن معين والنسائى ضعيف الحديث ، وقال يحيبنمرة : ليس بشىء. وقال یز ید بن زريع کانحروریا یری السيف على أهل القبلة اهـ (١٦١٦) -- ٢٧ - الموْعِظَة يَوْمَ الجمعَةِ ، إَِنَمَا هُنَّ كلماتُ يسيرات. رواه أبو داود ١٦١٣ وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: ما أخذتُ (ق. والقرآن المجيد) الا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرؤها كل جُمعة على المنبر، إذا خطب الناس . رواه أحمد ومسلم والنسائى وابو داود (باب هيئات الخطبتين وآدابهما ) ١٦١٤ عن ابن عمر قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ الجُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ كما يَفْعَلُونَ الْيَوْمَ. رواه الجماعة ١٦١٥ وعن جابر بن سَمرُة قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَحْلِسُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قائماً، فمن نبَّاك أنه يَخْطُبُ جالساً فقد كذب. فقد - والله - صَلَّيْتُ معه أكثر من ألْفَى صلاة . رواه احمد ومسلم وابو داود ١٦١٦ وعن الحكم بن حَزْن الكُلَفى قال: قدمتُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم - سابع سَبَعْة، اوْ تَاسِعَ تِسِعْةٍ - فلبثنا عندهاَ يَّامًا، شَهَدْنَا فيها الجمعة. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُتَوَكَثًا عَلى (١٦١٦) قال المنذرى: فى اسناده شهاب بن خراش، ابو الصلت الحوشي. قال إبن المبارك ثقة . وقال الامام احمد وابوحاتم الرازى : لا بأس به ،وكذاقال أبومعين. وقال ابن حبان : كان رجلا صالحاً، وكان ممن يخطىء كثيرا حتى خرج عن حد الاعتداد به الاعند الاعتباراه. وقال الحافظ بن حجر فى الاصابة : الكافى ، من بني كلفة ابن حنظلة بن مالك فى قول البخارى . وفي قول خليفة : من بنى كلفة بن عوف ابن نضر . وروي حديثه ابو داود وأبو يعلى ، وغيرهما، من طريق شعيب بن زريق الطائفى ، قال: كنت جالسا الى رجل يقال له: الحكم بن حزن الكلفى وكانت له صحبة - الحديث قال مسلم: لم يرو عنه الاشعيب اهـ وقال السيوطى: ليس له الا هذا الحديث (١٦٢١) - ٢٨ - قَوْس - او قال على عصاً - فَحَمِدَ اللّهَ واثنى عليه، كلمات خفيفات طيبات مباركات - ثم قال ((آَيُّهَا النَّاسُ، إنكم لنْ تَفَعَلُوا - أؤلنْ تُطِيقُوا - كلَّ مَا أُمِرْتُمْ ولكنْ سَدِّدُوا وأبشروا)) رواه أحمد وأبو داود ١٦١٧ وعن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وقِصَرَ خُطْبَتَهِ مِئِنَّةٌ من فِقِهْهِ فأطيلُوا الصلاة وأقْصِرُوا الخطبة)). رواه أحمد ومسلم. والمئنة العلامة والمظنَّةُ ١٦١٨ وعن جابر بن سمرة قال: كانت صلاة رسول صلى الله عليه وآله وسلم قَصْدًا، وخَطَبَتُهُ قَصْدًا. رواه الجماعة ، إلا البخارى وأبا داود ١٦١٩ وعن عبد الله بن أبى أَوْقَى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يُطِيلُ الصَّلَاةَ وُيُقَصِّر الخطبة. رواه النسائى ١٦٢٠ وعن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطبَ احَمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وعلَاصَوْتَهُ، واشْتَدَّ غَضْبَهُ، كأنه مُنْذِرُ جَيْشْ یقول صبحکُمْ ومسا كم . رواه مسلم وابن ماجه ١٦٢١ وعن حُصَيْن بن عبد الرحمن قال: كنت إِلَى جنب عمارة ابنِ رُوَيبةَ، وبِشْرُ بْنُ مَرَوان يخطبنا. فلما دَعَارَ فَعَ يديه ، فقال عمارة: يعنى فَبَعَ اللّه هاتين اليدين، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو على (١٦١٦) قال البغوى فى شرح السنة: مئنة : اى علامة فهى على وزن مفعلة. والميم زائدة ، كقولهم: مخلقة . ومعناه : ان هذا مما يستدل به على فقه الرجل (١٦١٩) قال العراقي فى شرح الترمذي: اسناده صحيح (١٦٢١) ورواه أبو داود. والبغوى فى شرح السنة وقال: هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكربن أبى شيبة عن عبد الله بن ادريس عن حصين بن عبدالرحمن ، ورواه سفيان عن حصين ، وقال : أشار بالسبابة عند الخاصرة. ثم روى عن انس: رفع التى صَّ اللّه يديه فى الاستسقاء فى خطبة الجمعة حين سأله الأعرابى. ثم روى عن أنس أن النبى عَ لٍ كان لا يرفع فى شيء من دعائه الافى (١٦٢٥) - ٢٩ - المِنْبَرِ يَخطُبُ إذا دعا يقول هكذا، فرفع السَّبَّابة وحدها . رواه أحمد والترمذى بمعناه وصححه ١٦٢٢ وعن سهل بن سعد قال: مارأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاهراً يديه قَطُّ يدعو على منبر ، ولا على غيره. وما كان يدعو إلا يَضَعُ يده حَذْوَ مَنْكَبَيَه ويُشيرُ باِصِبَعَهِ اشارة . رواه أحمد، وأبو داود وقال فيه : ١٦٢٣ لكن رأيته يقول هكذا، وأشار بالسّبَّابة وعقد الوُسْطَى بالابهام ( باب المنع من الكلام والامام يخطب والرَّخصةُ فى تكلمه) ( وتكليمه لمصلحة ، وفى الكلام قبل أخذه فى الخطبة ، وبعد اتمامها) ١٦٢٤ عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا قُلْتَ لصَاحِبِكَ: يَوْمَ الجمعة، أَنْصِتْ - والإِمَامُ يَخْطُبُ - فَقَدْ لَغَوْتَ)) رواه الجماعة الا ابن ماجه ١٦٢۵ وعن علی رضی الله عنه - فی حدیث له - قال «من دنامن الامام الإستسقاء ، وأنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض ابطيه، ثم قال البغوى: رفع اليدين فى الخطبة غير مشروع وفى الاستسقاء سنة . فان استسقى فى خطبة الجمعة رفع يديه اقتداء بالنى عَّ له اهـ. وعمارة صحابي نزل الكوفة ، يكنى بابى زهير (١٦٢٢) قال المنذري: فى اسناده عبدالرحمن بن اسحاق القرشى المدنى، ويقال له عباد بن اسحاق . وعبد الرحمن بن معاوية . وفيهما مقال اهـ. وهذا الحديث وقع جوابا ، كأن سائلا سأل سهل بن سعد . فأجاب به (١٦٢٤) لفظه عند احمد ((اذا كان يوم الجمعة خرجت الشياطين يربثون الناس الى أسواقهم ، وتقعد الملائكة علي ابواب المساجد يكتبون الناس على قدر منازلهم، السابق ، والمصلى ، والذي يليه ، حتي يخرج الامام . فمن دنا من الامام فانصت واستمع ولم يلغ كان له كفلان من الأجر. ومن ناى فاستمع وأنصت ولم يلغ كان (١٦٢٨) - ٣٠ - فَلَغَا ولم يَسْمَعْ، ولم يُنْصِتْ، كان عليه كِفلٌّ من الوزْز. ومن قال: صَه، فقد لَغَا، ومن لَغَا فلا جمُعَة له)) ثم قال: هكذا سمعت نبيكم صلى الله عليهوآله وسلم. رواه أحمد وأبو داود ١٦٢٦ وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( مَنْ تَكلَّمَ يَوْمَ الجمعةِ والإِمامُ تَخطُبُ فهو كمَثَلِ اِلحَمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا والذى يقول له : أنصت ليس له جمعة)) . رواه أحمد ١٦٢٧ وعن أبى الدرداء قال: جلس التى صلى الله عليه وآله وسلم يوما على المنبر، تَخْطَبَةَ الناس وتلا آيَةً -والى جَنَّى أُ بِىّ بْنُ كَعْب - فقلت: يا أبىّ متى أنزلتهذهالآية ؟ فأبى أن يُكلمتى ، ثمسألته، فأبىأن يكلمنى. حتىنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال لى أَبىّ: مَالكَ منْ جمْعَتِكَ الا مَالَغَيْتَ . فلما انْصَرَفَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جِئِتْهُ، فأخبرته فقال: ((صدق أُبىّ، فإذا سَمِعْتَ امامك يَتَكَمَّ فَأنْصِتِ حَتَّى يَفَرُغ)). رواه أحمد ١٦٢٨ وعن بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَخطُبُنا له كفل من الأجر. ومن دنا من الامام فلغا ـ الحديث)) ولفظ أبىداودقريب منه . قال المنذري : وفى اسنادهما راو لم يسم ، لأن عطاء الخراسانى رواه عن مولي امرأته أم عثمان . وعطاء وثقه ابن معين وأثنى عليه غيره ، وتكلم فيه ابن حبان، وكذبه سعيد بن المسيب، والزبائث جمع ربيته وهى الأمر الذى يحبس الانسان ويثبطه عن قصده (١٦٢٦) ورواه البزار والطبرانى فى الكبير قال الهيثمى فى مجمع الزوائد: وفیه محالد بن سعید . ضعفه الناس ، و وثقه النسائی فی رواية (١٦٢٧) ورواهالطبراني فى الكبير. و رجال احمدموثقون كذا فى مجمع الز وائد. وقال المنذرى فى الترغيب والترهيب: هو من رواية حرب بن قيس عن أبى الدرداء. ولم يسمع منهاه. وروي نحوه من حديث أبى بن كعب مع أبى ذر. وأن رسول اللّه مَّ الله قرأ يوم الجمعة سورة تبارك . رواه ابن ماجه بإسناد حسن . ورواه ابن خزيمة فى صحيحه (١٦٢٨) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث (١٦٣٠) - ٣١ - فجاء الحسن والحسين - عليهما قميصَان أحمران، يمشيان، ويَعَثْرَان، فَزَل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر، فَحمَلَهُما، فوضعهما بين يديه ثم قال «صدَق الله ورسوله (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُ كُمْ فِتْنَةُ) نظرت الى هذين الصَّبِيِّينِ يَمْشِيَانِ ويعثران فلم أصْبر حتى قَطعْتُ حديثى ورَفَعْتُهُمَا)) . رواه الخمسة ١٦٢٩ وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَنزلُ من المنبر يوم الجمعة، فَيُكلمهُ الرَّجُلُ فى الحاجة. فيكلمه، ثم يَتَقَدَّمُ إِلَى مصلاه فيصلى . رواه الخمسة (*) وعن ثعلبة بن أبى مالك قال: كانوا يَتَحَدَّثُونَ يَوْمَ الجمعة، وعمر جالس على المنبر. فاذا سكت المؤذن قام عمر ، فلم يَتَكلمْ أحَدُ حتَّى يَقْضى الخطبتين كلتيهما ، فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا . رواه الشافعى فى مسنده وسنذكر سؤال الأعرابى للنبى صلى الله عليه وآله وسلم الاستسقاء فى فى خطبة الجمعة ( باب ما يقرأ به فىصلاة الجمعة ، وفى صبح يومها ) ١٦٣٠ عن عبيد الله بن أبى رافع قال: استخلفَ مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة. فصلَّى بنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ بعدسورة الجمعة فى الركعة الآخرة (إذا جاءكَ المنافقون ) فقلت له، حين انصرف : انك قرأت سورتين الحسين بن واقد . قال المنذرى : والحسين بن واقد هو أبو على قاضي مروثقة احتج به مسلم فى صحيحه (١٦٢٩) قال أبو داود: والحديث ليس بمعروف عن ثابت، هو مما تفرد به جرير بن حازم اهـ. وقال الترمذى : هذا حديث لا نعرفه الامن حديث جرير بن حازم . سمعت محمدا - يعنى البخارى - يقول: وهم جرير بن حازم فى هذا الحديث والصحيح ماروي ثابت عن أنس قال : أقيمت الصلاة ، فأخذ رجل بيد رسول الله ټ الي، فما زال یکلمهحتي نعس بعض القوم اهـ وقال المنذرى: وجريربن حازم ربما يهم فى الشىء ، وهو صدوق . وقال الدارقطنى: ففرد بهجرير بن حازم (١٦٣٥) - ٣٢ - كان علىّ بن أبى طالب يقرأ بهما فى الكوفة. قال : انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بهما فى الجمعة. رواه الجماعة الا البخارى والنسائى ١٦٣١ وعن النعمان بن بشير - وسأله الضَّحَّاك بن قَيْس - ما كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقرأُ يومَ الجمعة، على إثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ ( هل أتاك حديث الغاشية؟) رواه الجماعة الا البخارى والترمذى ١٦٣٢ وعن النعمان بن بشير قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ فى العيدين، وفى الجمعة ( بِسَبِّحِ اسمٍ رَبُِّكَ الْأعلى) و(هَلْ آتَاكَ حَديث الغاشية) قال: واذا اجتمع العيد والجمعة فى يوم واحد، يقرأ بهما فى الصلاتين. رواه الجماعة الا البخارى وابن ماجه ١٦٣٣ وعن سمرة بن جندب أن النبى صلى الله عليه واله وسلم كان يقرأ فى الجمعة ( بسَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الْأَعلى) و(هَلْ آتَاكَ حَديث الْغَاشية). رواه أحمد والنسائى وأبو داود ١٦٣٤ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه واله وسلم كان يقرأ يَوْمَ الجمعة فِ صَلَاَة الصُّبْحِ (المَ تَنزِيل) و (هَلْ اتَ على الإِنْسَانِ ) وفى صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين . رواه احمدومسلم وابوداود والنسائى ١٦٣٥ وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يقرأ فى عن ثابت اهـ. وقال العراقي: ماقاله البخارى وأبو داود لا يقدح فى صحة الحديث. بل الجمع بينهما ممكن بأن يكون المراد بعد إقامة صلاة الجمعة وبعدنز وله عن المنبر. كيف وجرير بن حازم أحد الثقات المخرج لهم فى الصحيح . فلا تضر زيادته؟ وقد صح أن عثمان كان وهو على المنبر والمؤذن يقيم يستخبر الناس عن أخبارهم وأسعارهم اهـ كلام العراقي (١٦٣٥) هو من رواية سعد بن ابراهيم عن عبد الرحمن بن هرمز الاعرجعن أبى هريرة قال الحافظ فى الفتح (٢: ٢٥٧) وقد أشار أبو الوليد الباجي فى رجال البخارى الي الطعن فى سعد بن ابراهيم لو وايته لهذا الحديث . وأن مالكا امتنع - ٣٣ - (١٦٣٨) صلاة الصُبْحِ يَومَ الجمعة (ألَم ◌َنْزِ يلُ) و(هَلْ أَتَى على الإِنسانِ) رواه الجماعة ، الا الترمذى وأبا داود ١٦٣٦ لكنه لهما من حديث ابن عباس ( باب انفضاض العدد فى أثناء الصلاة والخطبة) ١٦٣٧ عن جابر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يَخْطُب قائما يَومَ الجمعة، فجاءت عِيرُ من الشَّام، فانقْتَلَ الناس اليها، حتى لم يبق الا اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً. فأُنزلت هذه الآية، التى فى الجمعة ( وإِذَا رَأْوا تِجَارَةً أَو لهواً انْفَضُوا اليها وتَرَ كُوُكَ قائما) رواه أحمد ومسلم والترمذى ، وصححه ١٦٣٨ وفى رواية: أقبلت عير، ونحن نُصلّى مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم الجمعة ، فانْقَضَّ الناس الا اثْنَا عَشَرَ رجلا ، فنزلت هذه الآية ( وإذارأوا تجارة أوْلَهُواَ انقَضُوا اليها وتركوك قائما) رواه أحمد والبخارى من الرواية عنه ، وأن الناس تركوا العمل به ، لاسيما أهل المدينة اهـ. وليس كماقال فان سعدا لم ينفرد به مطلقا، فقد أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله ، وكذا ابن ماجه والطبرانى من حديث ابن مسعود. وابن ماجه من حديث سعد بن أبى وقاص . والطبرانى فى الأوسط من حديث على بن أبى طالب . وأما دعواه أن الناس تركوا العمل به فباطله ، لان أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين قالوا به ، كما نقله ابن المنذر وغيره، حتى إنه ثابت عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف والد سعد بن ابراهيم، وهو من كبار التابعين من أهل المدينة - أنه أم الناس بهما فى الفجر يوم الجمعة . أخرجه ابن أبى شيبة بإسناد صحيح . وكلام ابن العربى يشعر بأن ترك ذلك أمر طرأ على أهل المدينة . لانه قال: وهو أمر لم يعلم بالمدينة. فالله أعلم بمن قطعه كما قطع غيره اهـ. وعدم رواية مالك عن سعد ليس لهذا، وانما لانه طعن فى نسب مالك - الى أن قال الحافظ -: ولم أر فى شىء من الطرق التصريح بأنه عَّ اله سجد لما قرأسورة (الم تنزيل) في هذا المحل ، الا فى كتاب الشريعة لابن أبى داود . وفى اسناده من ينظر فى حاله. والطبرانى فى الصغير من حديث على واسناده ضعيف . وقد ذكر النووى فى زيادات الروضة هذه المسئلة . وقال : لم أر فيها (٣ - منتقى ج - ٢) - ٣٤ - (١٦٤٢) ( باب الصلاة بعد الجمعة ) ١٦٣٩ عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((اذا صَلَّى أحدكم الجمعة فَلْيُصلِّ بعدها أرْبَعَ ركعَات)) رواه الجماعة الا البخارى ١٦٤٠ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلَّى بَعْدَ الجمعة ر کغتین، فى بيته . رواه الجماعة ١٦٤١ وعن ابن عمر أنه كان إذا كان بمكة، فصلَّى الجمعة، تَقَدَّم، فصلى ركعتين ثم تقدم ، فصلى أربعاً. واذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثُمَّ رجع الى بيته، فصلى ركعتين ، ولم يُصَلُّ فى المسجدِ . فقيل له فى ذلك . فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل ذلك. رواه أبو داود ( باب ماجاء فى اجتماع العيد والجمعة ) ١٦٤٢ عن زيد بن أرْقَم، وسأله معاوية: هل شهدتَ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عيدين اجتْمَعًا؟ قال: نعم، صلى العيد أولَ النَّارَ، ثُم رَخَص فى الجمعة. فقال ((من شاء أن يُجَمِّع فَلْيَجَمِّع)) رواه أحمد وأبو داودوابن ماجه كلاما لاصحابنا . ثم قال : وقياس مذهبنا أنه يكره فى الصلاة إذا قصده . وقد أفتي ابن عبد السلام قبله بالمنع و ببطلان الصلاة بقصد ذلكاهـ. وقد تكلم العلامة ابن القيم فى زاد المعاد في هذه المسئلة وبين أن السنة إنماهى قراءة السورتين كاملتين ، لما فيهما مما يتعلق بيوم الجمعة من البدء والمعاد. والله أعلم (١٦٤١) أنظر الحديث رقم (١٥٨٦) وقال العراقي اسناده صحيح (١٦٤٢) وأخرجه أيضا النسائي والحاكم. وصححه على بن المدينى . وفى اسناده إياس بن أبى رملة وهو مجهول اهـ، وقد صححه ابن خزيمة ولم يطعن غيره فيه . كذا قال فى سبل السلام (١٦٤٢) قال الخطابى: فى اسناده مقال. ويشبه أن يكون معناه - لوصح - أن يكون المراد بقوله («فمن شاء أجزأه من الجمعة)) أى عن حضور الجمعة. ولا يسقط عنه الظهر اهـ وقال المنذرى : وفى اسناده بقية بن الوليد وفيه مقال (١٦٤٥) -- ٣٥ - ١٦٤٣ وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ((قد اجتمع فى يومكم هذا عيدان. فمن شاء أجزأه من الجمعة، وَإِنَّا مُجَمِعُون)) رواه أبو داود وابن ماجه ١٦٤٤ وعن وَهْب بن كيسان، قال: اجتمع عيدان على عَهَذ ابن الزُّبَيرِ فاخر الخروج حتى تعالَى النهار، ثم خرج، خطب، ثم نزل، فصلى. ولم يصَلِّللناس يَوْمَ الجمعة. فذكرت ذلك لابن عباس ، فقال: أصاب السنة . رواه النسائى وأبو داود . بنحوه. لكن من رواية عطاء (*) ولابى داود أيضا عن عطاء قال : اجتمع يوم الجمعة ويوم الفِطرِ على عَهَذِ ابن الزبير. فقال : عيدان اجتمعا فى يوم واحد، فجمعهما جميعا. فصلاهما ركعتين بُكْرَةً، لم يَزَد عليهما حتى صلى الْعَصْرَ قلت : إِنما وجه هذا أنه رأى تقدمة الجمعة قبل الزوال . فقدمها واجتزاً بها عن العيد كتاب العيدين (باب التجمل للعيد، وكراهة حمل السلاح فيه، إلا لحاجة) ١٦٤٥ عن ابن عمر قال: وَجَدَ عمر حُلًَّ من إِسْتَبْرَق تباعُ فِى السُوقِ فأخذها، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يارسول اللّه ابْتَعْ (#) رجاله رجال الصحيح . وقال الخطابى: وأما صنيع ابن الزبير فانه لا يجوز عندى أن يحمل الاعلى مذهب من يرى تقديم الصلاة قبل الزوال . وقد روى ذلك عن ابن مسعود . وقال عطاء : كل عيد حين يمتد الضحى الجمعة . والاضحى والفطر. وحكي اسحاق بن منصور عن أحمد بن حنبل أنه قيل له : الجمعة قبل الزوال أو بعد الزوال ? قال : إن صليت قبل الزوال فلا أعيده . وكذلك قال اسحاق. فعلى هذا يشبه أن يكون ابن الزبير صلى الركعتين على أنهما جمعة . وجعل العيد فى معني التبع لها (١٦٤٧) - ٣٦ -- ، هذه فَتَجَمَّلْ بها للعيد والوَفْدِ، فقال («انما هذه لبَاسُ مَنْ لاَ خَلَاَقُ له)) متفق عليه ١٦٤٦ وعن جَعَقْرَ بن محمد عن أبيه عن جدِّهِ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يَلْبَسُ بُرْدَ حِبَرَةٍ فى كل عيد. رواه الشافعى (*) وعن سعيد بن جُير قال: كُنْتُ مع ابن عمر، حين أصابه سِنَانُ الرُّمْح فى أَخْمَصٍَ قَدَمِهِ ، فَزَقَتْ قَدَمُهُ بالرِّ كَابٍ، فَزَلْتُ فَنزَعتُها . وذلك بمنى، فَبَلَغَ الحجاج، فجاء يعوده، فقال الحجاج: لو نَعَلَمُ من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنْتَ أُصَبْقَنى. قال: وكيف؟ قال ◌َلْتَ السّلاَحَ فِى يَوْمٍ لم يكن يُحْمَلُ فيه وأدخَلْتُ السّلاَحَ الَحْرَم ، ولم يكن السَّلاَحُ يدخل الحرم. رواه البخارى وقال ١٦٤٧ قال الحسن: نهوا أن يحملوا السلاح يوم عيد إلا أن يخافوا عدوا (باب الخروج الى العيد ماشيا، والتكبير) ( فيه، وماجاء فى خروج النساء) (١٦٤٦) هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين السبط بن على بن أبى طالب رضي الله عنهم أجمعين. أحد الاعلام . مات سنة ١٤٨ . وحديثه رواه أيضا البغوي فى شرح السنة. وهو من رواية ابراهيم ابن محمد عن جعفر. وابراهيم لا يحتج بما يتفرد به . لكنه قد تابعه سعيد بن الصلت عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن ابن عباس. أخرجه الطبرانى . قال الحافظ ابن حجر : فظهر أن ابراهيم لم ينفرد به . وان رواية ابراهيم مرسلة (١٦٤٧) قال الحافظ فى الفتح (٢: ٣١٠) لم أقف عليه موصولا، الاأن ابن المنذر قد ذكر نحوه عن الحسن البصري . وفيه تقييد لاطلاق قول ابن عمر: أنه لا يحل. وقد ورد مثله مر فوعامقيداً وغير مقيد . فروي عبد الرزاق باسناد مرسل : نهي رسول اللّه عبيد الله أن يخرج بالسلاح يوم العيد. وروي ابن ماجه بسند ضعيف عن ابن عباس أن النبي صَّ لّه نهى أن يلبس السلاح فى بلاد الاسلام فى العيدين الا أن يكونوا بحضرة العدواهـ (١٦٥٢) -٣٧ - ١٦٤٨ عن على رضى الله عنه قال: من الشنَّةُ أَن يَخْرُجَ إِلى العيد ماشيا. وأن يأكل شيئاً قبل أن يخرج . رواه الترمذى. وقال : حديث حسن ١٦٤٩ وعن أم عَطيَّةً قالت: أمرنا رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أنْ نُخْرِ جَهُن - فى الفِطْرِ والْأَضْحَى - العَوَاتِقَ، والحيَّض، وذَوات الخُدور . فأما الحيَّ فَيَعْتَزَ لْنَ الصلاة - وفى لفظ المُصَلى - ويَشَهْدْنَ الخير، ودعوة المسلمين. قلت: يارسول الله، إِحدانا لا يكون لها جِلْبَاب؟ قال ((لِتُكْسِهَا أُخْتُهَا من جلْبَابِهَا )) رواه الجماعة ، وليس للنسائى فيه أمر الجدْبَاب ١٦٥٠ ولمسلم وأبى داود، فى رواية: وَالْحُيَّضُ يَكُنَّ خَلَفَ الناس. يُكَبِّنَ مع الناس ١٦٥١ وللبخارى، قالت أم عَطِيَّةَ: كنا نُؤْمَرَ أن تُخْرِجَ الْعُيَّضَ فَيُكَبِّرْنَ بتكبيرهم ١٦٥٢ وعن ابن عمر أنه كان إذا غدا إلى المُصَلى كبَرَ، فرفع صَوْتَه بالتَّكبيرِ (١٦٤٨) فى تحسين الترمذى له نظر ، لانه من رواية الحارث الاعور عن على وقد رمى بالكذب . قال الترمذى : والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم ، يستحبون أن يخرج الي العيد ماشيا الامن عذر اهـ. (١٦٥٢١) قال الحافظ فى التخليص (ص ١٤٢) رواه الحاكم والبيهقى من حديث ابن عمر من طرق مرفوعا وموقوفا. وصحح وقفه . ورواه الشافعى(موقوفا أيضا. وفى الاوسط عن أبى هريرة مرفوعا ((زينوا أعيادكم بالتكبير)) اسناده غريب - يعنى لان فيه عمر بن راشد، ضعفه احمد وابن معين والنسائى . وقال العجلى: لا بأس به - إلى أنقال الحافظ: وروى أنه عدّ له كان يكبر فى العيدحتى يأتى المصلي، ويقضى الصلاة. وقوله: حتى يقضي الصلاة لم أره فى شيءمن طرقه، لكن ذكر المجد بن تيمية فى شرح الهداية أن أبا بكر النجاد روى باسناده عن الزهرى قال: كان النبي عَ لّه يخرج يوم الفطر، فيكبر من حين يخرج من بيته حتى یأتی المصلي ، وهو عند ابن أبى شيبة عن یزید بنأبى ذئب عن الزهرى مرسلا، بلفظ : فإذا قضى الصلاة قطع التكبير اهـ (١٦٥٨) - ٣٨ - ١٦٥٣ وفى رواية: كان يَغَدُو إِلى المُصَلى يوْمَ الفِطْرِ إِذا ◌َطَلَعَت الشمس فَيُكَبِّ ، حتى يأتى المصلى، ثم يكبر بالمصلى، حتى إذا جَلَسَ الامام تَرَكَ التَّكبير . رواهما الشافعى (باب استحباب الاكل قبل فى الفطر ، دون الاضحى) ء ١٦٥٤ عن أنس قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم لاَ يَغْدُوُ يوْمَ الفِطْر حتى يأْكُلَّ تَمَْاتٍ ، وَيَأْكلُهُنَّ وثْرًا. رواه أحمد والبخارى ١٦٥٥ وعن بريدة قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حتى يأكل. ولا يأكل يوم الْأَضْحُى حتى يَرْجِعَ . رواه ابن ماجه والترمذى وأحمد. وزاد: فَيَأْ كلُ منْ أُضْحِيتَهِ ١٦٥٦ ولمالك فى الموطأعن سعيد بن المسيِّب: أن الناس كانوا يُؤْمِرونَ بالا كل قبل الغُدُوِّ يوم الفِطْر (باب مخالفة الطريق فى العيد، والتعييد فى الجامع للعذر) ١٦٥٧ عن جابر قال : كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذا كانيوم عيد خالف الطريق . رواه البخارى ١٦٥٨ وعن أبى هريرة قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم اذا خرج (١٦٥٥) قال الترمذى: حديث بريدة حديث غريب . وقال البخارى : لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث . وقد استحب قوم من أهل العلم أن لا يخرج يوم الفطر حتي يطعم شيئا . ويستحب له أن يفطر على تمر، ولا يطعم يوم الاضحى حتى يرجع اهـ وقال الحافظ فى بلوغ المرام : وصححه ابن حبان . وقال في التخليص: وقد أخرجه أيضا الحاكم والدار قطنى والبيهقي وصححه ابن القطان (١٦٥٨) قال المنذرى فى اسناده عبد الله بن عمربن حفص العمرى، وفيه مقال. وقد أخرج له مسلم مقرونا بأخيه عبيد الله - ٣٩ - (١٦٦٢) الى العِيدِ يَرْجِعُ فى غير الطَّرِيقِ الذى خَرَجَ فيه. رواه أحمد ومسلم والترمذى ١٦٥٩ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أخذَ يَوْمَ الْعِيذِ فی طرِيقٍ ، ثم رجعَ فی طَرِيقٍ آخر . رواه أبو داود، وابن ماجه ١٦٦٠ وعن أبى هريرة أنهم أصابهم مَطَرِّ فى يَوْمِ عِيدٍ، فصلى بهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلاة العيدِ فى المسجدِ . رواه أبو داود. وابن ماجه ( باب وقت صلاة العيد ) ١٦٦١ عن عبد الله بن بُسر - صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أنه خرج مع الناس يَوْمَ عِيدٍ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحى. فأنكر إبطاء الامام، وقال: إنا كُنَّاقد فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هذه، وذلك حين التَّسبيح. رواه أبوداودوابن ماجه ١٦٦٢ وللشافعى فى حديث مرسل: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم (١٦٥٩) قال الحافظ: ورواه الحاكم. واسناده ضعيف اهـ وفى اسناده عيسى ابن عبد الاعلى بن أبى فروة الفروى المدنى . قال الذهبي : لا يكاد يعرف - ثم ساق الحديث وقال - : هذا حديث فرد منكر . قال ابن القطان : لا أعلم عيسى هذا مذ كوراً فى شيء من كتب الرجال ، ولا فى غير هذا الاسناد (١٦٦١) وعلقه البخارى. وقال الحافظ فى الفتح (٢: ٣١١) وهذا التعليق وصله أحمد وصرح برفعه . وسياقه أتم. أخرجه من طريق يزيد بن خمير قال : خرج عبد الله بن بسر صاحب التى عَّ الر يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر ابطاء الامام. وقال: إن كنا مع النبي صَّ ◌ُلّهِ وقد فرغنا ساعتنا هذه. وكذا رواه أبو داود عن أحمد، والحاكم من طريق أحمد أيضا وصححه . والتسبيح صلاة الضحى . وفى رواية صحيحة للطبرانى : وذلك حين تسبيح الضحى (١٦٦٢) قال فى التلخيص ( ص ١٤٢) رواه الشافعى من طريق ابراهيم ابن محمد عن أبى الحويرث به . وهذا مرسل ضعيف أيضا . وقال البيهقي: لم أر 1 (١٦٦٩) - ٤٠ - كتب إِلىَعَمْو بْنْ حَزْم - وهو بنجران - ((أن عجل الأضحى وأخِرِ الفِطْرَ • ذَكرِّ النَّاسَ)» ( باب صلاة العيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، وما يقرأ فيها) ١٦٦٣ عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو بكر ، وعمر ، يصلون العيدين قبل الخطبة . رواه الجماعة إلا أبا داود ١٦٦٤ وعن جابر بن سمرة قال: صليت مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم الْعِيذَ، غيرَ مَرَّةٍ ولامرتين، بغير أذان، ولا إقامة. رواه أحمد ومسلم وأبو داود، والترمذى ١٦٦٥ وعن ابن عباس. وجابر، قالا: لم يكُنْ يُؤَذِّنْ يوم الفِطْر، ولا يوم الأضحى . متفق عليه ١٦٦٦ ولمسلم عن عطاء قال: أخبر نى جابر: أن لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الامام، ولابعد ما يخرج، ولا إقامة ، ولانداء ، ولا شىء، لا نداء يومئذ ولا إقامة ١٦٦٧ وعن سمرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ فى العيدين ( بِسَبِّحَِّ اسمَ رَبِّكَ الْأَعلى) و(هَلْ أتاك حديثُ الغاشية) رواه أحمد ١٦٦٨ ولابن ماجه، من حديث ابن عباس ، وحديث النعمان بن بشير مثله ١٦٦٩ وقد سبق حديث النعمان لغيره فى الجمعة له أصلا فى حديث عمرو بن حزم . وفى كتاب الاضاحى للمحسن بن أحمد البنا من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الاسود بن قيس عن جندب قال : كان النبي عدّ له يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين . والاضحى على قيد رمح (١٦٦٧) وأخرجه أيضا ابن أبى شيبةٍ في المصنف. والطبراني في الكبير. وهو عند أبى داود والنسائى فى الجمعة (١٦٦٨) لفظه كلفظ حديث سمرة. وفى استاده موسي بن عبيدة الربذى ضعيف (١٦٦٩) انظر الحديثين (١٦٣١، ١٦٣٢) في باب ما يقرأ به فى صلاة الجمعة