النص المفهرس

صفحات 561-580

- ٥٦١ -
(١٢٨٣)
(أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) رواه الجماعة إلا البخارى
وعبد الله بن سرجس ، وابن عمر، وجابر ، وابن عباس، وأنس، وزيد بن ثابت
.وأبى موسى ، وعائشة رضى اللّه تعالى عنهم . ثم ساق طرق حديث أبى هريرة وهى
عند مسلم خمس، وعند أبى داود خمس وعند الدارمى ثلاث طرق، وعند الترمذى
-واحد ، وعند النسائى اثنان، وعند ابن ماجه ثلاث ، وعند الطحاوى طريقان.
.وأخرجه أحمد فى مسنده. وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما من طريق محمد بن
جحادة عن عمرو بن دينار . واخرجه البيهقى عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار
عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة قال: أقيمت الصلاة، فجاء رجل، فركع ركعتين ،
.فقال النبى (ص) ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) وأخرجه أحمد من
أربع طرق - ثم قال الشيخ شمس الحق : فان قلت : قال الامام الحافظ : أبو جعفر
الطحاوى فى شرح معاني الآثار : إن ذلك الحديث الذى احتجوا به أصله عن
أبى هريرة لا عن النى (ص). هكذا رواه الحفاظ عن عمرو بن دينار. حدثنا
أبو بكرة قال حدثنا أبو عمر الضرير قال أخبرنا حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد عن
عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة بذلك. ولم يرفعه . فصار أصل هذا
الحديث عن أبى هريرة لا عن النبى (ص). قلت: هذا من غاية تعصبه وحميته
للمذهب، فجعل المرفوع موقوفا والحديث المذكور رواه جمع من الحفاظ، مثل ورقاء
ابن عمرو. وزكريا بن اسحاق، وأيوب، وزياد بن سعد، واسماعيل بن مسلم ،ومحمد
ابن جحادة، واسماعيل بن إبراهيم بن بمجمع، كلهم عن عمرو بن دينار، مرفوعاً إلى النبى
صلى الله عليه وسلم. ورواه بعض الحفاظ، كحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة عن
عمرو بن دينار موقوفا على أبى هريرة، لكن قال البيهقى فى المعرفة ــ وسأق سنده
إلى سعيد بن منصور - قال حدثنا سفيان ، فذكره موقوفا، الا أنه قال فى آخره:
قلت لسفيان : مرفوع ؟ قال نعم .ورواه بعض الحفاظ ، کحماد بن سلمة عن عمرو
ابن دينار موقوفا ومرفوعا فالمرفوع كما سلف من رواية أبى داود والدارمى، ..
والموقوف كما مر من رواية الطحاوى. فظهر أن أكثر الرواة رفعوه. والرفع يكون.
مقدما على الوقف ، وإن كان عدد الرفع اقل، فكيف إذا كان أكثر. فالحديث أصله
عن النبى (ص) لا عن أبى هريرة . قال الترمذى فى جامعه: والحديث المرفوع
أصح ثم قال الشيخ شمس الحق: ومعنى قوله ((اذا أقيمت الصلاة)) على ما قاله الحافظ
(٣٦ منتقى- ج ١)
مما

١٢٨٤ وفى رواية لأحمد ((الا التى أقيمت))
١٢٨٥ وعن عبد الله بن مالك بن بُحَيْنَةَ أن رسول الله صلي الله عليه
فىالفتح ۔ : ای اذا شرع فى الاقامة، وصر حبذلك محمد بنجحادة عن عمرو بندینار
فما أخرجه ابن حبان، بلفظ ((اذا أخذ المؤذن فى الاقامة)). وقوله (ولا صلاة)).
أى صحيحة أو كاملة. والتقدير الاول أولى، لأنه أقرب الى نفى الحقيقة، لكن لما لم،
يقطع النبي ( ص ) صلاة المصلى، واقتصر على الانكار دل على أن المراد نفى الكمال.
ويحتمل أن يكون النفى بمعنى النهى. أى فلا تصلوا حينئد. ويؤيدهما رواه البخارى.
فى التاريخ والبزار، وغير هما من رواية محمد بن عمار عن شريك بن أبى نمر عن أنس.
مرفوعا. وفيه - ونهى أن نصلى اذا أقيمت الصلاة. وحكى القرطى فى المفهم عن أبى.
هريرة وأهل الظاهر أنها لا تنعقد صلاة تطوع فى وقت إقامة الفريضة. وهذا القول.
هو الظاهر . اذا كان المراد باقامة الصلاة الأقامة التى يقولها المؤذن، وهو المعنى المتعارف.
قال العراقى: وهو المعنى المتبادر الى الأذهان من هذا الحديث . ومما يدل على ذلك.
قوله فى حديث أبى موسى عند الطبرانى أن النبي (ص)رأى رجلا صلى ركعتى الفجر،.
حين أخذ المؤذن يقيم، فغمز النبي (ص) منكبه وقال ((ألا كان هذا قبل ذا؟)، ورجاله.
موثوقون - كما قال الهيثمى - وقال العراقى: وإسناده جيد، ومثله عن ابن عباس.
قال: أقيمت صلاة الغداة ، فنهضت أصلى ركعتين قبل الغداة. فأخذ رسول الله(ص)
بيدى تجذبنى. وقال ((أتصلى الصبح أربعاً؟)) رواه الطبرانى فى الكبيروالبزار بمعناه،
وأبو يعلى. ورجاله ثقات. وابن خزيمة والحاكم وابن حبان. والألف واللام فى قوله.
((المكتوبة)) ليست لعموم المكتوبات، وانماهى راجعة الى الصلاة التى أقيمت. وقد.
ورد التصريح بذلك كما فى رواية أحمد. وكذلك أخرج الطحاوى فى معانى الآثار
(فلا صلاة إلا التى أقيمت لها ، فالحديث فيه أن افتتاح الرواتب وغيرها فى وقت
إقامة الصلاة أو بعد الاقامة والامام فى صلاة الفرض ممنوع ، سواء كانت الراتبة.
سنة الصبح أو غيرها من الصلوات . قال الخطابي: فى هذا بيان أنه ممنوع من ركعتى.
الفجر ومن غيرها من الصلوات إلا المكتوبه . وقال النووى فى شرح مسلم : فيه
النهى الصريح عن افتتاح نافلة بعد إقامة الصلاة، سواء كانت راتبة كسنة الصبح والظهر
أو غيرها . وكذا قال الحافظ فى الفتح
(١٢٨٥) أخرج المحقق الشيخ شمس الحق طرقه عند البخارى ومسلم وابن ماجه، ثم)
قال : وأخرجه الطحاوى - وساقه. وأخرجه الدارمى ، قال النووى: ومعنى قوله.

وآله وسلم رأى رجلاً ... وقد أقيمت الصلاة - يصلى ركعتين فلما انصرف
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاتَ به الناسُ ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ((الصَّبْحَ أربعا؟ الصبح أربعا؟)) متفق عليه
( باب الأوقات المنهى عن الصلاة فيها )
١٢٨٦ عن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لاصلاة
بعد صلاة العصر حتى تَغْرُبَ الشمسُ، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى
تَطْلُع الشمس)) متفق عليه.
( أتصلى الصبح أربعا؟، استفهام انكار، معناه: لا يشرع بعد الاقامة للصبح الا
الفريضة ، فإذا صلى ركعتين نافلة بعد الاقامة ثم صلى معهم الفريضة صار فى معنى من
صلى الصبح أربعا ، لأنه صلى بعد الصبح أربعا . وقال العينى فى شرح البخارى :
آلصبح أربعا بهمزة محدودة، وجاز قصرها. والاستفهام للافكار التوبيخى. والصبح
منصوب باضمار فعل ، أى أتصلى الصبح أربعا، او على البدلية، أو على الحال. والمراد
أن الصلاة الواجبة اذا أقيم لها فلا يصلى غيرها فى زمانها من الصلوات. ومعنى (لاث
به الناس ، التفوا حوله واختلطوا به . والرجل المذكور، زعم بعض المحدثين أنه ابن
بجينة، كما جزم بذلك الطحاوى فى شرح معاني الآثار. وقاله الحافظ ابن حجر فى
مقدمة فتح البارى ، قال فى الفتح: الرجل هو عبد الله الراوى، كما رواه الامام أحمد من.
طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يصفى. وفى.
رواية أخرى له: خرج وابن القشب يصلى . ووقع نحو هذه القصة أيضا لابن عباس-
وقد تقدم - فيحتمل تعدد القصة . وقدرجح الشيخ شمس الحق أن صاحب القصة.
غير ابن بحينة ، مستدلا بما جاء فى بعض روايات مسلم وابن ماجه من طريق إبراهيم بن
سعد عن ابن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل-وقد أقيمت صلاة
الصبح، فكلمه بشىء لا ندرى ما هو ، فلما اصرف أحطنا به نقول له: ماذا قال.
لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قال لى - وساق الحديث. فان كان هو
صاحب القصة فما معنى قوله: لا ندرى اهـ. ولعل الأمر كما رجح الحافظ ابن.
حجر رحمه الله. وهو تعدد القصة. والله أعلم.

(١٢٩٣)
- ٥٦٤ -
١٢٨٧ وفى لفظ ((لا صلاة بعد صلانين: بعد الفَجْر حتى تَطْلُعَ
الشمس، وبعد العصر حتى تَغْرُبَ)) رواه أحمد والبخارى
١٢٨٨ وعن عمر بن الخطاب أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((نهى
عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس))
١٢٨٩ وروى أبو هريرة مثل ذلك. متفق عليهما
١٢٩٠ وفى لفظ، عن مُحُمَر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((لاصلاة
بعد العصر حتى تغرب الشمسُ، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلُع
الشمس)) رواه البخارى. ورواه أحمد وأبوداود، وقالا فيه ((بعدصلاة العصر))
١٢٩١ وعن عَمْرو بن عَبَة قال ، قلت: يانبي الله، أخبرنى عن الصلاة
قال ((صَلِّ صلاة الصبح، ثم أقْصِرْ عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع،
فإنها تطلُ حين تطلُ بِين قَرْنَى شيطان، وحينئذٍ يَسْجُد لها الكفار، ثم صَلِّ،
فان الصلاة مَشْهُودَةٌ محضورة، حتى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمح، ثم أقْصِرْ عن
الصلاة ، فإن حينئذ تُسَجَّر ◌َجَهَّ. فاذا أقبل الْغَىء فصلِّ ، فان الصلاة
مشهودة محضورة ، حتى تصلى العصر ، ثم أقْصِرْ عن الصلاة حتى تغرُبَ ،
فانها تغرب بين قَرْنَى شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار)) رواه احمد ومسلم
١٢٩٢ ولأبى داود نحوه، وأوَّلُه عنده، قلت: يا رسول اللّه، أيُّ لليل
أسمعُ؟ قال «جَوْفُ الليل الآخر، فصلِّ ما شئتَ ، فاز الصلاة مشهودة.
مكتوبة، حتى تصلىَ الصبح)»
وهذه النصوص الصحيحة تدل على أن النهى فى الفجر لا يتعلق.
جطلوعه بالفعل، كالعصر
١٢٩٣ وعن يسار - مولى ابن عمر - قال: رآنى ابن عمر. وأنا
أصلى بعد ما طلَع الفجر ، فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(١٢٩٣) يسار مولى ابن عمر، غير منسوب وقال بعضهم: ابن نمير ــ المدنى
ر

(١٢٩٣)
- ٥٦٥-
خرج علينا، ونحن نصلى هذه الساعة، فقال ((لَيُبَلُغْ شاهدُ كم غائبَكُم: أَلاَّ
صلاة بعد الصبح الا ركعتين)) رواه أحمد وأبو داود
قال الذهبى فى الميزان: لا يعرف تفرد عنه أبو علقمة مولى ابن عباس، لكن وثقه
أبو زرعة . والحديث أخرجه البيهقى فى السنن من طريق عبد الله بن وهب: أخبر نى
سلمان بن بلال عن قدامة بن موسى عن أيوب بن الحصين عن أبى علقمة ــ مولى
لابن عباس - قال حدثنى يسار - مولى لابن عمر - قال: قمت أصلى بعد الفجر
فصليت صلاة كثيرة، لخصبنى عبد الله بن عمر، وقال: يايسار ، كم صليت؟ قال: قات
لا أدرى. فقال عبد الله، لادريت، إن رسول الله (ص) خرج علينا، ونحن نصلى هذه
الصلاة فتغيظ علينا تغيظا شديدا، ثم قال ((ليبلغ شاهدكم غائبكم - الحديث ، أقام
إسناده عبد الله بن وهب عن سلمان بن بلال . ورواه أبو بكر بن أبى أويس عن
سلمان خلط. والصحيح رواية ابن وهب. فقد رواه وهيب بن خالد عن قدامة
عن أيوب بن حصين التميمى عن علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر
نحوه، ثم ساق له عدة طرق، ثم قال : وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص، وان كان فى إسناده من لا يحتج به ، وساقه من طريق عبد الرحمن بن زياد
ابن أنعم الأفريقى- وهو الذى لا يحتج به - عن أبى عبد الرحمن الحبلى عن ابن عمرو
ثم قال: وله شاهد آخر من رواية ابن المسيب مرسلا. وساقه من طريقين ، لفظ
أحدهما (( لا صلاة بعد النداء إلا سجدتين - يعنى الفجر)) وروى موصولا عن.
أبى هريرة ، ولا يصح وصله. ولفظ الثانية ، عن ابن المسيب أنه رأى رجلا يصلى
بعد الفجر أكثر من ركعتين، يكثر فيهما الركوع والسجود. فنهاه . فقال: يا أبامحمد
يعذبنى الله على الصلاة؟ فقال: كلا، ولكن يعذبك على خلاف السنة اهـ. وقد روى.
الترمذى الحديث وقال : غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى . قاله
الترمذى: وهو مما أجمع عليه أهل العلم، كرهوا أن يصلى الرجل بعد طلوع الفجر
إلا ركعتى الفجر اهـ . قال الحافظ فى التلخيص ( ص ٧١) قدامة بن موسى.
اختلف فى اسم شيخه ، فقيل أيوب بن حصین ، وقيل محمد بن حصین ، وهو مجهول
ودعوى الترمذى الاجماع على الكراهة لذلك عجيب ، فان الخلاف فيه مشهور ،
حكاه ابن المنذر وغيره. وقال الحسن البصرى: لا بأس به. وكان مالك يرى
أن يفعله من فاتته صلاته بالليل . وقد أطنب فى ذلك محمد بن نصر المروزى فى قيام
الليل اهـ كلام الحافظ . وقد روى مسلم فى الصحيح والبيهقى فى السنن عن ابن عمر عن

- ٥٦٦ -
(١٢٩٥)
١٢٩٤ وعن عُقْبة بن عامر قال: ثلاثُ ساعات نهانا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم أن نُصَلِّى فيهنَّ، وان تَقْبُر فيهنَّ موتانا ((حين تطلع
الشمسُ بازِغةَ، حتى ترتفع. وحين يَقومُ قائم الظهيرة، وحين تَضَيَّفُ
الغروب، حتى تغرب )) رواه الجماعة ، الا البخارى
١٢٩٥ وعن ذَ كوان - مولى عائشة - أنها حدثته أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى بعد العصر، وينهى عنها، ويُواصل
وينهى عن الوصال . رواه أبو داود
حفصة قالت : كان النبي (ص) اذا طلع الفجر لا يصلى إلا ركعتين خفيفتين
(١٢٩٥) ذكوان مولى عائشة أبو عمرو المدينى. روى عن مولاته، وعنه ابن أبى مليكة
وعلى بن الحسين. وثقة أبو زرعة مات ليالى الحرة سنة ٦٣ اه من الخلاصة. والحديث
رواه البيهقى من طريق ابن اسحاق عن محمد بن عمروبن عطاء عن ذكوان وابن اسحاق
مدلس، وقد عنعن . وقد روى البخارى. وبعده البيهقى عن عبد الله بن الزبير أنه كان
يصلى ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة أخبرته أن رسول الله (ص) لم يدخل
بيتها إلا صلاهما . وقد ذهب البيهقى إلى أن هذا كان خاصا بالنبى (ص) ، فقال
بعد حديث ذكوان ففى هذا وبعض مامضى إشارة إلى اختصاصه (ص) باستدامة
هاتين الركعتين بعد وقوع القضاء بما فعل فى بيت أم سلمة . وقد مضى فى رواية
طاوس عن عائشة أنها قالت : انما نهى رسول الله (ص) أن يتحرى طلوع الشمس
وغروبها، وكأنها لما رأته اثبتهما حملت النهى على هاتين الساعتين. والنهى ثابت
فيهما وقبلهما كما مضى ، حمل ذلك على اختصاصه بذلك أولى. والله أعلم . وقدروى
على عن النى (ص) مادل على جوازهما إذا صليت العصر فى أول الوقت - ثم ساق
بسنده إلى على قال قال رسول الله (ص) ((لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا
والشمس نقية)) ثم ساق بأسانيده أن عليا كان يصلى ركعتين بعد العصر اهـ
(أقول) ما الذى يمنع أن يحمل النهى على استدامة ذلك حتى يكون راتبة. والجواز
باق فيمن لم يتخذها راتبة. ويكون المختص به صلى الله عليه وسلم هو اتخاذهما راتبة؟
ويدل لذلك فعل ابن الزبير ، وفعل على رضى الله عنهما مع تقييد ذلك بما روى
على، وهو أن تكون الشمس مرتفعة نقية وهذا يقوى ما قلناه فيما سبق من أن

(١٢٩٨)
- ٥٦٧ -
٧
(باب الرخصة فى اعادة الجماعة، وركعتي الطواف فى كل وقت)
١٢٩٦٠ عن يزيد بن الأسود، قال: شهدتُ مع النبى صلى الله عليه
وآله وسلم حَجَّته، فصليتُ معه صلاة الصبح، فى مسجدٍ الكيف، فلماقضى
صلاته انحرَفَ، فإذا هو برجلين فى أخرى القوم، لم يصليا، فقال ((عَلىَّ
بهما)) فجيء بهما تُرْعَدُ فرائصهما، فقال ((ما منعكما أن تُصَلِّيًا معنا؟))
فقالا: يارسول الله،انا كناقد صلَّينافى رحالنا. قال ((فلا تفعلا. اذا صلَّيما
فى رحالكما، ثم أنيتما مسجد جماعةٍ فصلِّيًا معهم، فانها لكما نافلة)) رواه
الخمسة الا ابن ماجه
١٢٩٧ وفي لفط لأبى داود ((إذا صلى أحدكم فى رحلهِ ، ثم أدراد
(الصلاة مع الامام فَلْيصَلُّها معه ، فانها له نافلة))
١٢٩٨ وعن ◌ُجُبير بن مُطْعِم أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال
(( يا بنى عبدِ مَناف، لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أيةً ساعةٍ
شاء، من ليل أو نهار)) رواه الجماعة الا البخارى
:النهى فى هذه الأوقات انما هو بالتبع كالحريم لساعة الغروب: وكذلك بعد صلاة
الصبح. وهذا هو الأولى عملا بالأحاديث كلها والله أعلم
(١٢٩٨) قال الحافظ فى التلخيص (ص ٧١) رواه الشافعى وأحمد وأصحاب
السنن وابن خزيمة وابن حبان والدار قطنى والحاكم، من حديث أبى الزبير عن عبد الله بن
باباه، عن جبير بن مطعم. وصححه الترمذى. ورواه الدار قطنى من وجهين آخرين
عن نافع بن جبيرعن أبيه ،ومن طريقين آخرين عن جابر وهو معلول . فان المحفوظ
عن أبى الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير، لاعن جابر. وأخرجه الدار قطنى أيضا
عن ابن عباس ، من رواية مجاهد عنه. ورواه الطبرانى من رواية عطاء عن ابن
عباس ، ورواه أبو نعيم فى تاريخ أصبهان ، والخطيب فى التلخيص، من طريق ثمامة
ابن عبيدة عن أبى الزبير عن على بن عبد الله بن عباس عن أبيه وهو معلول.
وروى ابن عدى من طريق سعيد بن أبى راشد عن عطاء عن أبى هريرة حديث

(١٢٩٩)
- ٥٦٨-
١٢٩٩ وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((يابنى
عبد المطلب ، أو يابنى عبد مناف، لا تمنعوا أحدا يطوف بالبيت ويُصلى،»
فانه لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمسُ، ولا بعد العصر حتى تغرُب
الشمس ، الا عند هذا البيت ، يطوفون ويصلون)) رواه الدار قطنى
را2
(( لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس)) - الحديث - وزاد فى آخره (( من.
طاف فليصل أى حين طاف)). وقال : لا يتابع عليه، وكذا قال البخارى. وروى.
البيهقى من طريق عبد الله بن باباه عن أبى الدرداء أنه طاف عند مغارب الشمس.
فصلى الركعتين ، وقال: أن هذه البلدة ليست كغيرها . قال الحافظ: وقد عزا المجد.
ابن تيمية حديث جبير لمسلم ، فانه قال : رواه الجماعة إلا البخارى ، وهذا وهم منه.
تبعه عليهم المحب الطبرى، فقال : رواه السبعة إلا البخارى وابن الرفعة فقال : رواه.
مسلم اه وأشار صاحب المحرر الى هذا أيضافقال-بعد اخراجه: وقال بعض المصنفين.
الحذاق: رواه مسلم ، وهو وهم اهـ. وقال البيهقى - بعد رواية الحديث- فان كان.
المراد بالصلاة المذكورة مع الطواف ركعتا الطواف ، كان المعنى فى جوازها أنها،
صلاة لها سبب. فرجع إلى الباب الأول فى التخصيص . وإن كان المراد بها سائر
النوافل عاد التخصيص إلى المكان . والأول أشبههما بالآثار . وقد روى فى
تقوية الوجه الثانى خبر منقطع فى ثبوته نظر والله أعلم - ثم ساق بسنده إلى
محمد بن إدريس الشافعى رحمه الله حدثنا عبدالله بن المؤمل عن حميد مولى عفراء.
عن قيس بن سعد عن مجاهد عن أبى ذر أنه قام ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ، ثم قال :.
من عرفی فقد عرفی، ومن لم يعرفی فأنا جندب ۔ أبو ذر صاحب رسول الله صلى
الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((لاصلاة بعد العصر حتى.
تغرب الشمس . ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة)).
وله طرق، تدور كلها على عبد الله بن المؤمل - ثم قال: وهذا الحديث يعد من.
أفراد عبد الله بن المؤمل ، وهو ضعيف، إلا أن ابراهيم بن طهمان قد تابعه فى ذلك.
عن حميد، وأقام اسناده - ثم ساقه - ثم قال: وقد روى من وجه آخر عن مجاهد.
وساقه. وروى فى تقوية الوجه الأول خبر ضعيف - ثم ساق سنده إلى سعيد بن.
راشد عن عطاء عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لاصلاة.
بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس . ومن طاف فليصل.

(١٣٠١)
- ٥٦٩ -
أبواب سجود التلاوة والشكر
( باب مواضع السجود فى الحج، وصَ، والمُفَصَّل)
١٣٠٠ عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أقرأه خَمْسَ عَشْرَة سَجدة فى القرآن، منها ثلاثٌ فى المفصل، وفى الحج
سجدتان . رواه أبو داود وابن ماجه
١٣٠١ وعن ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قرأ
( والنجم) فسجدَ فيها ، وسجد من كان معه ، غير أن شيخا من قريش.
أخذ كَفَّ من حصى، أو تراب ، فرفعه الى جبهته ، وقال: يكفينى هذا ..
قال عبد الله: فلقد رأيته بعدُ قُتِلَ كافرا. متفق عليه
أى حين طاف)) قال أبو احمد: وهذا يرويه عن عطاء سعيد بن منصور. وزاد فى.
سننه (( من طاف فليصل، أى حين)) قال: وهو يحدث عن عطاء وغيره بما لا يتابع
عليه . وذكره البخارى فى التاريخ وقال : لا يتابع عليه.
(١٣٠٠) قال الحافظ فى التلخيص (ص ١١٤): رواه أبو داود، وابن ماجه، والدار قطنى
والحاكم، وحسنه المنذرى والنووى. وضعفه عبد الحق وابن القطان. وفيه عبدالله.
أبن منين وهو مجهول . والراوى عنه، الحارث بن سعيد العتقى - بضم العين. وفتح
التاء المثناة بعدها قاف لا يعرف أيضا. وقال ابن ماكولا: ليس له غير هذا الحديث.
(١٣٠١) فى صحيح البخارى من كتاب التفسير فى باب(فاسجدوا لهواعبدوا)- بعد.
سياق الحديث - قال: وهو - يعنى الشيخ القرشى - أمية بن خلف. قال الحافظ فى الفتح
(٤٣٥:٨) لم يقع ذلك - يعنى تسميته-فى رواية شعبة. وقد وافق اسرائيل على تسميته.
زكريا بن أبى زائدة عن أبى اسحاق عند الاسماعيلى، وهذا هو المعتمد . وعند ابن سعد.
أن الذى لم يسجد هو الوليد بن المغيرة ، قال : وقيل سعيد بن العاص بن أمية،
قال ، وقال بعضهم: كلاهما جميعاً . وجزم ابن بطال فى باب سجود القرآن بأنه ..
الوليد ، وهو مجيب منه، مع وجود التصريح بأنه أمية بن خلف . ولم يقتل ببدر.

- ٥٧٠ -
٠(١٣٠٢)
١٣٠٢ وعن ابن عباس ان الني صلى الله عليه وآله وسلم سجد
بالنَّجْم ، وسجد معه المسلمون والمشركون ، والجنُّ والانس . رواه البخارى
والترمذى ، وصححه
كافراً من الذين سموا عنده غيره. ووقع فى تفسير ابن حبان: أنه أبو لهب. وفى شرح
الأحكام لابن بزيزة أنه منافق، ورد بأن القصة وقعت بمكة بلا خلاف. ولم يكن
النفاق ظهربها. وقد جزم الواقدى بأنها كانت فى رمضان سنة خمس من البعثة . وكانت
المهاجرة الأولى الى الحبشة خرجت فى شهر رجب ، فلما بلغهم ذلك رجعوا. فوجدوهم
على حالهم من الكفر. فهاجروا الهجرة الثانية. ويحتمل أن يكون الأربعة لم يسجدوا.
والتعميم فى كلام ابن مسعود بالنسبة الى ما اطلع عليه ، لكن لا يفسر الذى فى حديث
ابن مسعود إلا بأمية بن خلف لماذكرته. والله أعلم. وقد أخرج النسائى باسناد صحيح عن
المطلب بن أبى وداعة قال: قرأ النبى صلى الله عليه وسلم بمكة (والنجم). فسجد وسجد من
عنده ، وأبيت أن أسجد ، ولم يكن يومئذ أسلم - قال المطلب : فلا ادع السجود
فيها اهـ. وقد ذكر الحافظ نحو هذا الخلاف ووسع فى الفتح (٢: ٣٧٤) وقال
فى الفتح (٢٧٣:٢) وقد أجمع العلماء على أنه يسجد فى عشرة مواضع ، وهى متوالية،
الا ثانية الحج، وص وأضاف مالكصّ فقط. والشافعى فى القديم ثانية الحج فقط.
. وفى الجديد هى وما فى المفصل ، وهو قول عطاء. وعن أحمد مثله فى رواية . وفى
أخرى مشهورة زيادة ص". وهو قول الليث واسحاق، وابن وهب،وابن حبيب من
المالكية، وابن المنذر وابن سريح من الشافعية، وعن أبى حنيفة مثله، لكن نفى ثانية
الحج، وهو قول داود. ووراء ذلك أقوال أخرى، منها عن عطاء الخراسانى: الجميع
الا ثانية الحج والانشقاق. وقيل باسقاطهما واسقاط صّ أيضاً. وقيل الجميع مشروع
. ولكن العزائم الاعراف، وسبحان الذى أسرى، وثلاث المفصل. وروى عن ابن مسعود
وابن عباس ( الم تنزيل ) و(حم تنزيل) و (النجم)، و(اقرأ) وعن ابن جبير مثله
باسقاط اقرأ ، وعن عبيد بن عمير مثله لكن باسقاط النجم ، واثبات الاعراف
وسبحان. وعن على: ماورد الأمر فيه بالسجود فالسجود فيه عزيمة . وقيل :
يشرع السجود عند كل لفظ وقع فيه الأمر بالسجود أو الحث عليه أو الثناء على.
فاعله أو سيق مساق المدح . وهذا يبلغ عددا كثيرا . وقد أشار اليه أبو محمد بن
الخشاب فى قصيدته الالغازية أهـ

- ٥٧١ -
(١٣٠٦)
١٣٠٣ وعن أبى هريرة قال: سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فى (اذا السماء انْشَقَّتْ) و (اقرأ باسم ربك) رواه الجماعة
الا البخارى
١٣٠٤ وعن يعِكْرمة عن ابن عباس قال: ليست (ص) من عَزائم السجود
ولقد رأيتُ النبيَّصلى الله عليه وآله وسلم يسجد فيها. رواه احمد والبخارى
(والترمذى، وصححه
١٣٠٥ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم سجد فى
(ص) وقال ((سجدهاداود-عليه السلام-توبة ونسجدُ هاشكرا)) رواه النسائي
١٣٠٦ وعن أبى سعيد قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
(١٣٠٥) قال الحافظ فى التلخيص (ص١١٤) رواه الشافعى فى الام عن عيينة
عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سجدها يعنى
صّ". ورواه فى القديم عن سفيان عن عمرو بن ذر عن أبيه قال: ((سجدها داود ..
توبة ونسجدها نحن شكرا))، قال البيهقى : وروی من وجه آخر عن عمرو بن ذر
عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موصولا . وليس بالقوى. قال الحافظ
.ورواه النسائى من حديث حجاج بن محمد عن عمرو بن ذرموصولا ، ورواه الدار قطنى
من حديث عبد الله بن بزيع عن عمر بن ذر نحوه ، وأعله ابن الجوزى به ، وقد
توبع، وصححه ابن السكن ، وفى الباب عن أبى سعيد، أخرجه أبو داود والحاكم
. وذكر البيهقى عن جماعة من الصحابة أنهم سجدوا فى صّ اهـ. وقال البيهقى: وقد
روى من أوجه عن عمرو بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
. موصولا، وليس بالقوى. ثم روى عن ابن مسعود أنه قال فى صّ: توبة نبى.
قال وقال ابن عباس: أليس الله تعالى قال (أولئك الذين هدى الله فيهداهم اقتده )؟
ثم روى عن ابن مسعود أنه كان لا يسجد فى صّ ويقول: انما هى توبة نى ، ثم
قال : وروينا عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يسجدون فى ص٣
(١٣٠٦) رواه البيهقى وفيه: تهيأ الناس، بدل: تشزن الناس . ثم قال: هذا
حديث حسن الاسناد صحيح اهـ. وتشزن - بفتح الشين المعجمة والزاى المشددة
«والنون - قال الخطابى: معناه استوفزوا وتأهبوا له. وأصله من الشزن وهو القلق

- ٥٧٢ -
(١٣٠٨)
وهو على المنبر(ص)، فلما بلغ السجدة نزل، فسجد، وسجد الناس معه).
فلما كان يومٌ آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَزّنَ الناس للسجود، فقال.
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((انما هى تَوْبةَ نَبِيٍّ، ولكنى رأيتكم.
تَشَزَّنْم للسجود)» قنزل فسجد وسجدوا . رواه أبو داود
(باب قراءة السجدة فى صلاة الجهر والسرّ)
١٣٠٧ عن أبى رافع الصائغ. قال: صليتُ مع أبى هريرة الْعَتَمَة، فقرأ:
( إذا السماء انْتَقْت) فسجد فيها، فقلت: ما هذه؟ قال سجدت بها خَلْفَ.
أبى القاسم صلى الله عليه وآله وسلم. فما أزال أسجد فيها حتى ألقاه. متفق عليه.
١٣٠٨ وعن ابن عمر أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سجد فى.
الركعةِ الأولى من صلاة الظهر، فرأى أصحابه أنه قرأ (تَنزِيلُ) - السجدة.
رواه أحمد وأبو داود
يقال: بات على شزن اذا بات قلقا يتقلب من جنب الى جنب. والحديث سكت.
عليه المنذری
(١٣٠٧) أبو رافع الصائغ - هو نفيع المدنى مولى ابنة عمر بن الخطاب. روى.
عن أبى بكر وعمر وعثمان، وجماعة . وعنه ابنه عبد الرحمن، وقتادة ، وطائفة. وثقه.
العجلى . وأخرج له الجماعة
(١٣٠٨) سكت عنه أبو داود والمنذرى . وقال الحافظ ابن حجر: رواه.
أبو دارد، والطحاوى ، والحاكم من حديث ابن عمر نحوه . وفيه أمية شيخ سليمان.
التيمى رواه عن أبى مجلز، وهو لا يعرف ، قاله أبو داود فى رواية الرملى عنه . وفى.
رواية الطحاوى : عن سليمان عن أبى مجلز، قال: ولم أسمعه منه لكنه عند الحاكم.
باسقاطه، ودلت رواية الطحاوى على أنه مدلس اهـ. ورواه الحاكم وقال صحيح.
على شرطهما. وأقره الذهبي على ذلك كذا فى عون المعبود . ورواه البيهقى عن سليمان.
التيمى عن أبى مجلز - قال: ولم أسمعه من أبى مجلز. عن ابن عمر - نحو حديث.
أحمد - ورواه أيضا عن التيمى عن أبيه أو عن مية - بدون ألف - عن أبى مجلز
عن ابن عمر - نحو حديث أبى داود - ثم قال: مية. وقال غيره أمية. ثم رواه

- ٥٧٣ -
(١٣١٢)
١٣٠٩ ولفظه: سجد فى صلاة الظهر ، ثم قام فركع ، فرأينا أنه قرأ
﴿آلم تنزيل ) السجدة
(باب سجود المستمع، أذا سجد التالى، وأنه اذا لم يسجد لم يسجد)
١٣١٠ عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقرأ علينا السورة، فيقرأ السجدة، فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد
أحدُنا مكانا لموضع جبهته. متفق عليه
١٣١١ ولمسلم فى رواية : من غير صلاة
١٣١٢ وعن عطاء بن يسار أن رجلا قرأ عند النبى صلى الله عليه وآله
وسلم السجدة، فسجد، فسجد النبى صلى الله عليه وآله وسلم . ثم قرأ
آخرُ عنده السجدة، فلم يسجد ، فلم يسجد النبى صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : يا رسول الله ، قرأ فلانٌ عندك السجدة فسجدت ، وقرأتُ فلم
من طريق ابن معين حدثنا معتمر بن سلمان عن أبيه عن رجل يقال له أمية بمثله
قال ابن التركمانى: الراوى عن ابن عمر لم يتحر اسمه ولاعرف حاله. وعلى تقدير
ثبوت الحديث . فهو ظن منهم ، ويحتمل أنه ترك سجدة من ركعة قبلها فسجدها ،
لا للتلاوة، وحكى القدورى فى التجريد أنه يكره للامام-اذا كان يخفى القراءة - أن
يقرأ آية سجدة ، لأنه ان لم يسجد لها يكون تاركا للسجدة بعد تحقق سبيها. وان
سجد تشتبه السجدة على القوم ، ويظنون أنه نسى الركوع وسجد . فلذلك يكره أن
يقرأها اهـ. وكلام ابن التركمانى غير وجيه. لأن قول ابن عمر: فرأوا أنه قرأ السجدة
. دليل واضح أنهم فهموا أن سجوده كان للتلاوة ، لا بدل سجدة تركها ، ولو كان
بدل سجدة لنقلوه ، فمثله لا يسكت عنه. وقول القدورى رحمه الله غير ظاهر أيضا
لأن الكراهة حكم شرعى ، لا يثبت إلا بدليل. ولادليل، بل الدليل قائم على الجواز
(١٣١٢) قال الحافظ فى التلخيص (ص١١٤) رواه أبو داود فى المراسيل عن
زيد بن أسلم، قال: قرأ غلام نحوه . ورواه أيضا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار قال: بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذا رواه الشافعى. وقال البيهقى:
رواه قرة عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة ، وقرة ضعيف، ونظير هذا عند
البخارى معلقا عن ابن مسعود من قوله ، وقد ذكرت من وصله فى تعليق التعليق أهـ

تسجد؟ فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((كنتَ إمامنا، فلوسجدتَ
سجدتُ )) رواه الشافعى فى مسنده ، هكذا مرسلا
(*) قال البخارى: وقال ابن مسعود لتميم بن حَذْلَم - وهو غلام ، فقرأ
عليه سجدة - فقال: آسجدْ ، فانك امامنا فيها
١٣١٣ وعن زيد بن ثابت قال: قرأتُ على النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ( والنّجْم ) فلم يسجد فيها . رواه الجماعة الا ابن ماجه
١٣١٤ ورواه الدارقطنى، وقال: فلم يسجد منا أحد
وهو حجة فى ان السجود لا يجب
علقه البخارى فى باب من سجد لسجود القارئ. قال الحافظ.
(٥)
فى الفتح (٢: ٣٧٧) حذلم - بفتح الهاء المهملة واللام، بينهما ذال معجمة ساكنة ..
وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور من رواية مغيرة عن ابراهيم ، قال قال تميم بن
حذلم : قرأت القرآن على عبد الله بن مسعود، وأنا غلام ، فمررت بسجدة ، فقال.
عبد الله: أنت إمامنا فيها. وقد روى مرفوعا، أخرجه ابن أبى شيبة من رواية ابن.
عجلان عن زيد بن أسلم أن غلاما قرأ عند النبى (ص) السجدة فانتظر الغلام النبى
صلى الله عليه وسلم أن يسجد، فلما لم يسجد قال: يارسول الله أليس فى هذه السجدة سجود؟.
قال ((بلى، ولكنك كنت إمامنا فيها، ولو سجدت سجدنا)) رجاله ثقات، إلا أنه
مرسل ، وقد روى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ، قال : بلغنى - فذكر نحوه -.
أخرجه البيهقى من رواية ابن وهب عن هشام بن سعد ، وحفص بن ميسرة معاً
عن زيد بن أسلم به . وجوز الشافعى أن يكون القارىء المذكور هو زيد بن ثابت.
لأنه يحكى أنه قرأ على النبى صلى الله عليه وسلم فلم يسجد، يعنى الحديث ( ١٢١٣)
ولأن عطاء بن يسار روى الحديثين المذكورين اهـ
(١٣١٣) قال الترمذى. حديث حسن صحيح . وتاول بعض أهل العلم هذا
الحديث. فقال: أنما ترك النبى صلى الله عليه وسلم السجود، لأن زيد بن ثابت حين قرأ لم يسجد،
فلم يسجد النبي (ص) وقالوا: السجدة واجبة على من سمعها ولم يرخصوا فى تركها .
وقالوا : أن سمع الرجل وهو على غير وضوء فاذا توضأ سجد. وهو قول سفيان.
وأهل الكوفة . وبه يقول اسحاق . وقال بعض أهل العلم : ان السجدة على من.
أراد أن يسجد فيها والتمس فضلها ، ورخصوافى تركها، قالوا أن أراد ذلك ، واحتجوا

(باب السجودعلى الدابة، وبيانانه لا يجب بحال)
١٣١٥ عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ عامَ الفَتْحِ
سجدةً، فسجد الناس كلهم، منهم الراكبُ ، والساجد فى الأرض ،.
حتى إن الرا كب ليسجدُ على يده . رواه أبو داود
بالحديث المرفوع - حديث زيد بن ثابت - فقالوا: لو كانت السجدة واجبة لم يترك النبى.
(ص) زيداً حتى كان يسجدو يسجد النبى(ص). واحتجوابحديث عمر. وهو رقم (١٣١٦).
أنه قرأ سجدة على المنبر ، فنزل فسجد ، ثم قرأما فى الجمعة الثانية فتها الناس للسجود.
فقال : انها لم تكتب علينا الا أن نشاء، فلم يسجد ولم يسجدوا . وذهب بعض.
أهل العلم الى هذا وهو قول الشافعى وأحمد اه كلام الترمذى . وقال العينى فى عمدة.
القارئ: استدل صاحب الهداية على الوجوب بقوله (ص)(السجدة على من سمعها ،.
السجدة على من تلاها ، ثم قال: كلمة ((على) للايجاب. والحديث غير مقيد بالقصد ..
قال العينى : هذا غريب لم يثبت. وانما روى ابن أبى شيبة فى مصنفه عن ابن عمر
أنه قال: السجدة على من سمعها . وفى البخارى ، قال عثمان : أنما السجود على من .
أستمع . قال: واستدل أيضاً بالآيات ( فما لهم لا يؤمنون واذا قرى عليهم القرآن.
لا يسجدون؟ ) ( فاسجدوا لله واعبدوا ) (واسجد واقترب) وقالوا: الذم لا يتعلق.
إلا بترك واجب. والأمر فى الآيتين للوجوب اهـ كلام العينى. قال الشيخ عبدالرحمن.
:٠
المباركفورى- فى شرح الترمذى جوابا عليه: قول ابن عمر: السجدة على من سمعها ، وقول.
عثمان أنما السجود على من استمع ، لو سلم انهما يدلان على الوجوب، فهو من قولها، وليس
#:
بمرفوع. وقولهما هذا مخالف لاجماع الصحابة رضى الله عنهم أجمعين - يعنى أنه يشير
الى اجماع الصحابة السكونى فى قصة قراءة عمر على المنبريوم الجمعة - وقوله تعالى (اذا"
قرى" عليهم القرآن لا يسجدون) فمعناه: لا يسجدون اباء وانكاراً، كما قال الشيطان : :
أمرت بالسجود فأبيت. فالذم متعلق بترك السجود اباء وانكارا ، قال ابن قدامة فى .
المغنى : ذمهم لترك السجود غير معتقدين فضله ولا مشروعيته . ثم أجاب عن الآيتين.
الاخرتين بنحو هذا. ثم قال: قال البخارى فى صحيحه : باب من رأى أن الله .
عز وجل لم يوجب السجود. قال الحافظ فى الفتح، أى حمل الأمر فى قوله (اسجدوا) ..
على الندب، أو على أن المراد به سجود الصلاة ، أو فى الصلاة المكتوبة على الوجوب

- ٥٧٦-
(١٣١٧)
١٣١٦ وعن عمر - رضى الله عنه - أنه قرأ على المنبر يوم الجمعة سورة
(النَّحْل، حتى جاء السجدةَ ، فنزل وسجد ، وسجد الناسُ، حتى اذا كانت
الجمعةُ القابلة، قرأ بها، حتى اذا جاء السجدةَ، قَالَ: أيها الناسُ، إِنا ◌َمُرُّ
بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. رواه البخارى
١٣١٧ وفى لفظ له : ان الله لم يفرض علينا السجود الا ان نشأ
وفى سجود التلاوة على الندب ، على قاعدة الشافعى ومن تابعه ، فى حمل المشترك على
معنليه ، ومن الأدلة على عدم الوجوب ما أشار اليه الطحاوى من أن الاّيات
التى فى سجود التلاوة منها ما هو بصيغة الخبر، ومنها ماهو بصيغة الأمر . وقد وقع
الخلاف فى التى بصيغة الأمر هل فيها سجود أو لا. وهى ثانية الحج ، وخاتمة
النجم، واقرأ، فلو كان سجود التلاوة واجبا لكان ماورد بصيغه الأمر أولى أن
يتفق على السجود فيه مما ورد بصيغة الخبر اه كلام المباركفورى
(١٣١٦) قال البخارى - بعد روايته - زاد نافع عن ابن عمر: أن الله لم
يفرض علينا السجود الا أن نشاء. وقال الحافظ فى الفتح (٢: ٣٧٨) وفى رواية
عبد الرزاق فى مصنفه عن ابن جريج قال : وزادنى نافع عن ابن عمر أنه قال : لم
يفرض علينا السجود الاأن نشاء. والضمير فى قول ابن عمر: قال - يعود على عمر، أشار
إلى ذلك الترمذى فى جامعه ، حيث نسب ذلك الى عمر فى هذه القصة بصيغة الجزم.
واستدل بقوله : لم يفرض ، على عدم وجوب سجود التلاوة . وأجاب بعض الحنفية
على قاعدتهم فى التفرقة بين الفرض والواجب- بأن نفى الفرض لا يستلزم نفى الوجوب.
وتعقب بأنه اصطلاح لهم حادث. وما كان الصحابة يفرقون بينهما . ويغنى عن هذا
قول عمر : ومن لم يسجد فلا إثم عليه . فان انتفاء الاثم عمن ترك الفعل مختاراً
يدل على عدم وجوبه . واستدل به على أن من شرع فى السجود وجب عليه اتمامه .
وأجيب بأنه استثناء منقطع. والمعنى: لكن ذلك موكول الى مشيئة المرء، بدليل
:اطلاقه: ومن لم يسجد فلا أثم عليه . وفى الحديث من الفوائد، أن للخطيب أن يقرأ
القرآن فى الخطبة، وانه اذا مر بآية سجدة ينزل الى الأرض ليسجد بها اذا لم يتمكن
من السجود فوق المنبر ، وأن ذلك لا يقطع الخطبة . ووجه ذلك فعل عمر مع حضور
الصحابة . ولم ينكر عليه أحد منهم اهـ

(١٣٢٠)
- ٥٧٧ -
( باب التكبير للسجود، وما يقول فيه )
١٣١٨ عن ابن عمر قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ علينا
القرآن، فاذا مَّ بالسجدة كبَرَ وسجد، وسجدنا . رواه أبو داود
١٣١٩ وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول
فى سجود القرآن بالليل ((سَجَد وَجْهى للذي خلقه، وشَقَّ سمعه وبصره
يَحَوْلهِ وقُوَّته)) رواه الخمسة إلا ابن ماجه. وصححه الترمذى
١٣٢٠ وعن ابن عباس قال: كنت عند النبى صلى الله عليه وآله وسلم
فأتاه رجلٌ، فقال: إنى رأيت البارحةَ، فيمايرى النائمِ، كانى أصلى إلى أصلِ
شجرةٍ. فقرأت السجدة ، فسجدت الشجرة لسجودى ، فسمعتها تقول:
اللهم اخطُطْ عنى بها وِزرًاً. واكتب لى بها عندك أجراً. واجعلها لى عندك
خُخْراً. قال ابن عباس: فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ السجدة،
فستجد ، فسمعته يقول في سجوده مثل الذى أخبره الرجل عن قول الشجرة.
رواه ابن ماجه والترمذى
(١٣١٩) ذكره فى التلخيص (ص ١١٤) بلفظ ((سجد وجهي للذي خلقه
وصوره الخ)) ثم قال : رواه أحمد وأصحاب السنن والدار قطنى والحاكم والبيهقى،
وصححه ابن السكن. وقال فى آخره - ثلاثا - وزاد الحاكم فى آخره «فتبارك الله
أحسن الخالقين)، وقوله فيه ((وصوره)) عند البيهقى فى هذا الحديث. وللنسائى من
حديث جابر مثله فى سجود الصلاة ، ولمسلم من حديث على بن أبى طالب كذلكاهـ.
ولفظه فى النسائى فى الدعاء فى سجود الصلاة ((اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك
(سلمت. سجد وجهى الخ)، وذكره نوعا آخر فى سجود الصلاة بدون ((وصوره))
(١٣٢٠) قال فى التلخيص (ص١١٥) رواه أبو داود والترمذى والحاكم وابن
حبان وابن ماجه، وضعفه العقيلى بالحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبى يزيد فقال :
فيه جهالة . وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى. رواه البيهقى. واختلف فى وصله
وارساله . وصوب الدار قطنى فى العلل رواية حماد عن حميد عن بكر أن أبا سعيد
رأى فيما يرى النائم اهـ
(٣٧ منتقى - ج ١)

(١٣٢٤)
- ٥٧٨ -
١٣٢١ وزاد فيه ((وَتَقَبَّلْها منى، كما تَقَبَّلْتَهَا من عبدك داود عليه السلام»
(باب سجدة الشكر)
١٣٢٢ عن أبى بكرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أناه.
أمرٌ يَسُرُّه-أو يُسَرُّ به - خَرّ ساجدا شكراً لله . رواه الخمسة إلا النسائى
١٣٢٣ ولفظ أحمد: أنه شهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنا ه بشيرٌ"
يبشره بِظَفَرِ جُنْدٍ له على عدوه - ورأسه فى حِجْرْ عائشة ــ فقام فَخَرَّ
ساجداً .
١٣٢٤ وعن عبد الرحمن بن عوف قال : خرج النبى صلى الله عليه.
وآله وسلم، فتوجه نحوَ صدقته، فدخل، فاستقبل القبلة، فرَّساجداً، فاطال
السجود ، ثم رفع رأسه وقال، ((إن جبريل أنانى فبشَّرنى، فقال: إن الله.
عز وجل يقول لك: من صلَّى عليك صليتُ عليه، ومن سلَّم عليك سلمتُ
عليه ، فسجدتُ اللّه شكراً)) رواه احمد
(١٣٢٢) وأخرجه البيهقى فى السنن . وقال الترمذى : حسن غريب . وفی.
اسناده بكار بن عبد العزيز بن أبى بكرة عن أبيه عن جده. وهو ضعيف عند العقيلى.
وغيره اهـ. وقال فى الخلاصة بكاربن عبد العزيز بن أبى بكرة الثقفى، أبو بكرة البصرى.
روى عن أبيه وعمته كبشة. وعنه أبو عاصم وأبو سلمة. قال ابن معين صالح . وقال
ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم. وذكره
الذهبى فى الميزان وساق من روايه حديثين أحدهما عن أبيه عن جده أنه دخل
المسجد، فسعى والنبى (ص) فى الصلاة فلما سلم قال ((من الساعى؟ ، قلت أنا قال.
(((زادك الله حرصا ولا تعد)) والثانى أن النبى (ص) أتاه بشير مصر فر ساجدا -
الحديث. ثم حكى كلام ابن عدى المتقدم وقال: ذكره العقيلى فى الضعفاء
(١٣٢٤) وأخرجه البيهقى فى السنن. وقال فى التلخيص(ص١١٥) رواه البزاروابن.
أبى عاصم فى فضل الصلاة والعقيلى فى الضعفاء، وأحمد بن حنبل فى مسنده من طرق .

(١٣٢٥)
- ٥٧٩ -
١٣٢٥ وعن سعد بن أبى وقاص قال: خرجنا مع النبى صلى الله عليه وآله
وسلم من مكة نُريد المدينة، فلما كُنَّا قريبامن عَزْ وَراء، نزل، ثم رفع يديه،
فدعا الله ساعة، ثم خرَّ ساجداً، فمكث طويلا، ثم قام، فرفع يديه ساعة ؛ ثم
خرَّساجدًا - فعله ثلاثا وقال ((إنبى سألت ربي، وشَفَعْتُ الأمنى. فاعطلق ثُلُث
أمتى . حررتُ ساجداً لربى شكراً. ثم رفعتُ رأسى، فسألت ربى لامتى.
فأعطانى ثُلث أمتى. محمررت ساجداً لربى شكراً ثم رفعتُ رأسى. فسألت
والحاكم. كلهم من حديث عبد الرحمن بن عوف. قال البيهقى: وفى الباب عن جابر
وابن عمر ، وأنس ، وجرير وأبى جحيفة. اهـ وروى المنذرى فى الترغيب فى إ كثار
الصلاة على النبى (ص) عن عبد الرحمن بن عوف قال : خرج رسول الله (ص)
فاتبعته حتى دخل نخلا ، فسجد فأطال السجود، حتى خفت أو خشيت أن يكون الله
قد توفاه أو قبضه. قال جئت أنظر، فرفع رأسه فقال ((مالك يا عبد الرحمن؟))
قال فذكرت ذلك له. فقال (ص) ((إن جبريل قال: ألا يسرك أن الله عز وجل
يقول : من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه؟)) زاد فى رواية
(فسجدت شكرا لله)) رواه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد . وراه ابن أبى الدنيا
وأبو يعلى. ولفظه قال: كان لا يفارق رسول الله (ص) منا خمسة، أو أربعة من
أصحاب النبي ( ص ) لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار، قال: جئته وقد خرج ،
فاتبعته ، فدخل حائطا من حيطان الاشراف. فصلى فسجد ، فأطال السجود ، فبكيت،
وقلت: قبض الله روحه. قال: فرفع رأسه، فدعانى فقال ((مالك؟ ، فقلت يارسول
الله، أطلت السجود، قلت: قبض الله روح رسوله، لا أراه أبدا. قال ((سجدت
شكرا لربى فيما أبلانى فى أمتى، من صلى على صلاة صلى الله عليه عشراً)) وفى إسنادهما موسى
ابن عبيدة الربذى ضعفه ان المدنى وغيره. وقوله (أبلانى) أى أنعم على والابلاء الانعام
(١٣٢٥) قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن أبى فديك حدثنى موسى
ابن يعقوب-الزمعى- عن ابن عثمان، هو يحيى بن الحسن، عن أشعث بن اسحاق بن سعد
عن عامر بن سعدعن أبيه قال خرجنا مع النبى (ص) - الحديث - قال أبو داود
أشعث بن اسحاق أسقطه أحمد بن صالح حین حدثنا به ، حدثی به عنه موسی بن
سهل الرملى اهـ كلام أبى داود. قال فى عون المعبود (٣: ٤٥) عزور - بفتح العين

- ٥٨٠ -
(١٣٢٥)
ربى لأمنى. فأعطانى الثلث الآخر. فخررتُ لربى ساجداً، رواه أبو داود
(#) وسجد أبو بكر حين جاءه قَتْلُ مُسَيْلِمة. رواه سعيد
(*) وسجد علىّ رضى الله عنه حين وجد ذا النُدَيَّةً فى الخوارج. رواه
احمد فى مسنده .
المهملة وسكون الزاى ، وفتح الواو ، وفتح الراء المهملة بالقصر، ويقال فيها عزورا.
ثنية بالجحفة - عليها الطريق من المدينة إلى مكة ، كذا فى النهاية. وفى المراصد :
عزور موضع أو ماء قريب من مكة . وقيل ثنية المدينتين إلى بطحاء مكة وقيل: هى
ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة انتهى. وقال المنذري: فى إسناده موسى بن يعقوب
الزمعى فيه مقال اهـ . قال الذهبى فى الميزان: موسى بن يعقوب يروى عن عمرو
ابن سعيد النوفلى ، وأبى حازم المدين. وعنه معن القزاز، وسعيد بن أبى مريم وجماعة
وثقه ابن معين . وقال النسائى: ليس بالقوى. وقال أبو داود: صالح. وقال ابن
المدينى : ضعيف منكر الحديث. وقال ابن عدى: عندى لا بأس به وبرواياته أهـ
وقال ابن الجارود: ليس حديثه بشىء. ومثله عن ابن معين ، قال ابن التر كمانى: وهو
موسى بن يعقوب بن عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدى الزمعى قال ابن سعد
مات فى آخر خلافة المنصور . والحديث أخرجه البيهقى مثل ما عند أبى داود سواء.
وقد روى البيهقى قصة بعث خالد بن الوليد إلى اليمن ثم بعث على بعده، وأنه(ص)
سجد حين جاءه كتاب على رضى الله عنه باسلام همذان
(*) أثر أبى بكر رضى الله عنه رواه البيهقى وابن أبى شيبة فى كتاب الفتوح عن
أبى عون الثقفى عن رجل لم يسمه أن أبا بكر لما أتاه فتح اليمامة سجد
(٥) وأثر على رواه البيهقى أيضاً. ورواه الخطيب البغدادى فى التاريخ فى عدة مواضع،
ولفظه عن أر موسى مالك بن الحارث قال : كنت مع على فقال: اطلبوه ـ يعنى المخدج،
فلم يجدوه ، فجعل يعرق جبينه ويقول: والله ما كذبت ولا كذبت. فاستخرجوه من
ساقية، فسجد.اهـ. قال الحافظ فى الاصابة (١٧٤:٢) ولقصة ذى الثدية طرق كثيرة جدا
استوعبها محمد بن قدامة فى كتاب الخوارج. وأصح ما ورد فيها ما أخرجه مسلم فى
صحيحه وأبو داود من طريق محمد بن سيرين عن عبيدة عن على أن عليا ذكر أهل
النهروان، فقال: فيهم رجل مؤذن اليد أو مجدع اليد، لولا أن تنظروا لنبأتكم ما
وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد (ص): فقلت له: أنت سمعته؟ قال: أى