النص المفهرس

صفحات 521-540

(١١٧٠)
- ٥٢١-
١١٦٩ وعن عائشة قالت: كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يُخفّفْهُ
الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح، حتى إنى لأ قول : هل قرأ فيهما بأمّ
القرآن ؟ ، متفق عليه
١١٧٠ وعن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((إذا صلى أحدكم الركعتين - قبل صلاة الصبح - فَلْيَضْطِجع على جنبه
الأيمن)) رواه أحمد وأبو داود، والترمذى، وصححه
وقال ابن القيم فى الزاد : وكان (ص) فى السفر يواظب على سنة الفجر والوتر
أشد من جميع النوافل دون سائر السنن . ولم ينقل عنه فى السفر أنه صلى سنة راتبة.
غيرهما ، ولذلك كان ابن عمر لا يزيد على ركعتين، ويقول : سافرت مع رسول اللّه
(ص) ومع أبى بكر ومع عمر، فكانوا لا يزيدون فى السفر على ركعتين. وقد اختلف
الفقهاء. أى الصلاتين آ كد: سنة الفجر ، أو الوتر؟ على قولين . ولا يمكن الترجيح
باختلاف الفقهاء فى وجوب الوتر، فقد اختلفوا أيضافى وجوب سنة الفجر . وسمعت
شيخ الاسلام ابن تيمية يقول : سنة الفجر تجرى مجرى بداية العمل ، والوتر خاتمته ،
ولذلك كان النبي(ص) يصلى سنة الفجر والوتر بسورتى الاخلاص ، وهما الجامعتان
لتوحيد العلم والعمل، وتوحيد المعرفة والارادة. وتوحيد الاعتقاد والقصد اهـ
(١١٧٠) قال ابن القيم فى الزاد: وكان صلى الله عليه وسلم يضطجع بعد سنة
الفجر على شقه الأيمن . هذا الذى ثبت فى الصحيحين من حديث عائشة . وذكر
الترمذى من حديث أبى هريرة - وساق الحديث - قال الترمذى: حسن صحيح
غريب أهـ. وسمعت ابن تيمية يقول: هذا باطل وليس بصحيح. وإنما الصحيح عنه الفعل
لا الأمر بها. والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه . أما ابن حزم
ومن تابعه فيوجبونها ويبطلون الصلاة بتركها . وهذا مما تفردوا به عن الأمة . وقد
ذكر ابن جريج قال أخبرنى من أصدق أن عائشة كانت تقول: إن النبى صلى الله.
عليه وسلم لم يكن يضطجع لسنة، ولكنه كان يدأب ليلته فيستريح. قال : وكان ابن
عمر يخصبهم إذا رآهم يضطجعون على أيمانهم. وذكر ابن أبى شيبة عن أبى الصديق
الناجى أن ابن عمر رأى قوما اضطجعوا بعد ركعتي الفجر، فأرسل اليهم فنهاهم
فقالوا نريد بذلك السنة ، فقال ابن عمر: ارجع اليهم وأخبرهم أنها بدعة . قال ابن
القيم : وقد غلا فى هذه الضجعة طائفتان، وتوسط فيها ثالثة . فأوجبها جماعة من أهل
الظاهر وأبطلوا الصلاة بتركها . وكرهها جماعة من الفقهاء وسموها بدعة . وتوسط.

(١١٧٣)
- ٥٢٢-
١١٧١ وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
إذا صلى ركعتى الفجر اضطجع على شقه الأيمن
١١٧٢ وفى رواية: كان إذا صلى ركعتى الفجر، فان كنتُ مُستيقظة
حدثنى، وإلا اضطجع . متفق عليهما
١١٧٣ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من لم يعلِّ ركتى الفجر فليُصَلِّهما بعد ما تطْلُعُ الشمس)) رواه الترمذى
فيها مالك وغيره،فلميروا بها بأسا لمن فعلها راحة. وكرهوها لمن فعلها استنانا . واستحبها
طائفة على الاطلاق، سواء استراح بها أم لا . وقال أبو طالب لأحمد : حدثنا أبو
الصلت عن أبي كريب عن أبى سهيل عن أبى هريرة عن النبي (ص) أنه اضطجع
- بعد ركعتى الفجر؟ قال أحمد: شعبة لا يرفعه . قلت : فان لم يضطجع فعليه شىء؟ قال لا،
عائشة ترويه، وابن عمر ينكره . قال الخلال: وأنبأنا المروذى أن أبا عبد الله قال :
حديث أبى هريرة ليس بذاك . قلت : إن الأعمش يحدث به عن أبى صالح عن
أبى هريرة؟ قال : عبد الواحد وحده يحدث به . وقال ابراهيم بن الحارث : إن
أبا عبد الله سئل عن الاضطجاع فقال ما أفعله وأن فعله رجل حسن اهـ. فلو كان
حديث عبد الواحد بن زياد صحيحا عنده لكان أقل درجاته الاستحباب أهـ
(١١٧٣) ورواه البيهقى فى السنن، وقال: تفرد به عمرو بن عاصم . وهو ثقة
قال الترمذى : هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وقد روى عن ابن عمر أنه
فعله. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. وبه يقول سفيان الثورى والشافعى
. وأحمد واسحاق ، وابن المبارك. وقال : لا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن همام
بهذا الاسناد نحو هذا إلا عمرو بن عاصم الكلابى. والمعروف من حديث قتادة
عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة عن النبى (ص) ((من أدرك
ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) اهـ كلام الترمذى . قال
الشيخ المباركفورفى تحفة الأحوذى: وأخرجه الدار قطنى فى سننه من هذا الطريق.
وأخرجه الحاكم أيضا. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ولم يحكم الترمذى
عليه بشىء من الصحة أو الضعف . قال الشيخ المباركفورى : فى إسنادهذا الحديث
قتادة وهو مدلس . ورواه عن النضر بن أنس بالعنعنة . قال الحافظ ابن حجر فى
- طبقات المدلسين : قتادة بن دعامة السدوسى البصرى كان حافظ عصره . مشهور

(١١٧٧)
- ٥٢٣ -
١١٧٤ وقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قضاهما مع الفريضة
لما نام عن الفجر فى السفر
( باب ماجاء فى قضاء سنتى الظهر)
١١٧٥ عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا لم يصل
أربعا قبل الظهر صلاهن بعدها. رواه الترمذى. وقال: حديث حسن غريب
١١٧٦ وعن عائشة قالت: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
إذا فاتته الأربعُ قبل الظهر، صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر. رواه ابن ماجه
١١٧٧ وعن أم سلمة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
يَنْهَى عنهما - يعنى الركعتين بعد العصر - ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما
فانه صلى العصر ، ثم دخل ، وعندى نِسْوة من بنى حَرَام من الانصار ،
بالتدليس . وصفه به النسائى وغيره. ثم هذا الحديث بهذا اللفظ غير محفوظ ، تفرد
به عمرو بن عاصم عن همام، وخالفه جميع أصحاب همام. فانهم رووه بغير هذا اللفظ .
.وفعل ابن عمر رواه فى الموطأ . قال بلغنى أن عبد الله بن عمر فاته ركعتا الفجر
فقضاهما بعد أن طلعت الشمس. ورواه ابن أبى شيبة أيضا
(١١٧٤) انظر الحديث رقم (٦١٤) من باب قضاء الفوائت
(١١٧٥) قال الترمذى: أنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه ، ورواه
قيس بن الربيع عن شعبة عن خالد الحذاء نحو هذا، ولا نعلم أحدا رواه عن شعبة
غير قيس بن الربيع. وقد روى عن عبدالرحمن بن أبى ليلى عن النبى (ص) نحو هذا. اهـ
.وحديث ابن أبى ليلى أخرجه ابن أبى شيبة عنه مرسلا بلفظ: كان النبي (ص) اذا
فاتته أربع قبل الظهر صلاها بعدها . ورجال الحديث عند الترمذى ثقات، إلا عبد
الوارث بن عبيد الله العتكى، ذكره ابن حبان فى الثقات
(١١٧٦) هو الذى أشار اليه الترمذى بقوله: ورواه قيس بن الربيع عن شعبة عن
خالد الحذاء. ورجاله كلهم ثقات، إلا قيس بن الربيع الأسدى . قال أبو الوليد
الطيالسى : ثقة حسن الحديث ، وقال يعقوب بن شيبة : عند جميع أصحابنا صدوق
وهو ردىء الحفظ ضعيف فى روايته . كذا فى الخلاصة

(١١٨١)
- ٥٢٤ -
فصلاهما، فأرسلتُ اليه الجارية، فقلت: قومى بجنبه، فقولى له : تقول لكم
أم سلمة: يارسول الله، سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين ، وأراك تصليهما؟.
فان أشار بيده فاستأخِرى عنه، ففعلتْ الجاريةُ، فأشار بيده، فاستأخرت
عنه. فلما انصرف قال ((يابنتَ أبِى أُمَيَّةً، سألت عن الركعتين بعد العصر،.
فانه أتانى ناسٌ من بنى عبد القَيْس، فشغلونى عن الركعتين اللتين بعد الظهر،
فهما هاتان )) متفق عليه
١١٧٨ وفى رواية لاحمد: مارايته صلاهما قبلها ولا بعدها
( باب ما جاء فى قضاء سنة العصر )
١١٧٩ عن أبى سلمةَ بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة عن السجدتين.
اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصليهما بعد العصر، فقالت:
كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغُلَ عنهما، أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر
ثم أثبتهما . وكان إذا صلى صلاة داوم عليها. رواه مسلم والنسائى
١١٨٠ وعن أم سلمة قالت: شُغُل رسول صلى الله عليه وآله وسلم.
عن الركعتين قبل العصر ، فصلاهما بعد العصر. رواه النسائي
١١٨١ وعن ميمونة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يُجَهِّز
بَعْنَا، ولم يكن عنده ظَهْر، فجاءه ظَهْرٌ من الصدَقة. تجعل يقسمه بينهم،
خبسوه حتى أرْهقَ العصرَ، وكان يصلى قبل العصر ركعتين- أو ما شاء الله -
(١١٧٩) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى أحد الأعلام. قال عمرو
ابن على الفلاس: ليس له اسم. وقيل اسمه عبد الله وقيل اسماعيل. نقل الحاكم أبو
عبد الله عن أكثر أهل الاخبار أنه أحد الفقهاء السبعة . مات سنة ٩٤ وقيل سنة ١٠٤
(١١٨٠) ورواه البيهقى فى السنن. وانظر الحديث رقم (١١٧٧)
(١١٨١) أخرجه أيضا الطبرانى وأشار اليه التر مذى. وفى اسناده حنظلة السدوسى وهو
ضعيف. والظهر - بفتح الظاء - الابل التى تركب ونحوها. ويجمع على ظهران - بضم
الظاء فى أوله

(١١٨٢)
- ٥٢٥-
فصلى العصر ، ثم رجع، فصلى ما كان يصلى قبلها . وكان إذا صلى صلاة -
أو فعل شيئا - يُحِب أن يداوم عليه. رواه أحمد
( باب أن الوتر سنة مؤكدة، وأنه جائز على الراحلة)
١١٨٢ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
((من لم يُوتِرْ فليس منا)) رواه أحمد
(١١٨٢) ورواه محمد بن نصر المروزى فى كتاب الوتر عن عبيد الله بن عبد الله
العتكى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن رسول الله (ص) ((الوتر حق ، من لم
يوتر ليس منى)) وفى لفظ ((فليس منا)). وقال أيضا: باب الاخبار الدالة على أن
الوتر سنة وليس بفرض ، افترض الله الصلاة على النبي ( ص ) وأمته أول .
ما افترض ليلة أسرى به خمس صلوات فى اليوم والليلة ، فأخبر النبي (ص) بذلك
أمته . ثم لم يزل بعد هجرته وقدرمه المدينة ونزول الفرائض عليه، فريضة بعد فريضة
من الزكاة والصيام والحج والجهاد - يخبر بمثل ذلك إلى أنتوفى، صلوات الله وسلامه
عليه، وقدمت عليه وفود العرب- بعد فتحه مكة ــ ورجوعه إلى المدينة ، وذلك فىسنة
تسع، وعشر - من البادية ونواحيها يسألونه عن الفرائض ، يخبرهم فى كل ذلك أن
عدد الصلوات المفترضات خمس . ووجه معاذ بن جبل إلى اليمن ، وذلك قبل وفاته
بقليل ، فأمره أن يخبرهم بأن فرض الصلوات خمس ، ثم آخر ماخطب بذلك فى حجة
الوداع ، فأخبرهم أن عدد الصلوات المفروضات خمس ، لا أكثر من ذلك ، وفيها
نزلت ( اليوم أكملت لكم دينكم،وأتممت عليكم نعمتى ) ثم لم ينزل بعد ذلك فريضة
ولا حرام ولا حلال ، فرجع رسول الله (ص) فمات بعد رجوعه بأقل من ثلاثة
أشهر. ثم أخبر أبو بكر رضى الله عنه بذلك بعد وفاته (ص). ثم أخبر بذلك على رضى الله
عنه أن الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة ، ولكنه سنة. وغير جائز أن يكون
(أبو بكر وعلى رضى الله عنهما يجهلان فريضة صلاة من الصلوات المفروضات، وهم)
يحتاجان إليها فى كل ليلة حتى يححدا فرضها . من ظن هذا بهما فقد أساء الظن بهما.
ثم ساق ما يدل على ذلك من الاحاديث ثم قال : عن على بن أبى طالب(( ليس
الوتر بحتم كهيئة الصلاة ، ولكنها سنة سنها النبى (ص) فلا تدعوه)). وعن عبادة
(ابن الصامت - وقد سئل عن الوتر - فقال: أمر حسن جميل قد عمل به النبي (ص)

- ٥٢٦ -
(١١٨٤)
١١٨٣ وعن على رضى الله عنه قال: الوتْرُ ليس بحَتْمِ كهيئة المكتوبة،
ولكنه سنة سنّا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه أحمد والنسائى
والترمذى ، وابن ماجه ولفظه :
١١٨٤ ان الوتر ليس بحتم، ولا كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول.
الله صلى اللّه عليه وآله وسلم أوترَ، وقال (( يا أهل القرآن أوتروا ، فان الله.
وتْرُ ، يحبُّ الوتر)»
والمسلمون من بعده ، وليس بواجب . وعن مسلم بن مخراق القرى - بضم القاف والراء.
المهملة -: كنت جالسا عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: يا أباعبد الرحمن: أرايت الوتر،
أسنة هو؟ قال ماسنة ؟ قد أوتر رسول (ص) وأوتر المسلمون. قال: لا، أسنة هو؟.
قال: اتعقل؟ قدأوتر رسول الله (ص) وأوتر المسلمون. وعن ابن سيرين قال: لم
أعلم من التطوع شيئا كان أعز عليهم أن يتركوا من الوتر ، والركعتين قبل صلاة.
الصبح. وكانوا يحبون ما أخروا من الوتر، وهو من الليل . وكانوا يحبون أن يبكروا
بالركعتين قبل صلاة الصبح، وهما من النهار. وعن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن
سعيد أنه قال: الوتر سنة أمر بها رسول الله (ص) وصلاها المسلمون ، لا ينبغى
تركها . وعن يحيى بن سعيد القطان : لانرى أن يترك أحد الوتر متعمداً ، فان فعل
رأينا أنه قد ترك سنة من سنن رسول الله (ص). وعن المزنى قال: قال الشافعى.
الفرض خمس صلوات فى اليوم والليلة ، لقول النبي (ص) للاعرابى حين قال: هل
على غيرها؛ قال ((لا، الا أن تطوع، قال الشافعى: والتطوع وجهان: أحدهما جماعة مؤكدة.
لا أجيز تركها لمن قدر عليها، وهى صلاة العيدين ، وخسوف الشمس، والقمر
والاستسقاء . وصلاة منفردة وبعضها أو كد من بعض ، فاوكد ذلك الوتر ، ويشبه أن.
يكون صلاة التهجد، ثم ركعتا الفجر، ولا أرخص لمسلم فى ترك واحدة منهما، وان لم
أوجبهما . وان فاته الوتر حتى يصلى الصبح لم يقض . قال محمد بن نصر: وكان أبو
حنيفة يوجب الوتر ، وخالفه أصحابه فقالوا: هو سنة، وليس بفرض، غير أن بعض
متأخريهم قد احتج له بحجج سنذكرها بعد، ونخبر بالحجة عليه ان شاء الله - ثم ساق ما فى
عدد ركعات الوتر من الاحاديث والاخبار - ثم قال . فالامر عندنا أن الوتر بواحدة.
وثلاث وخمس وسبح وتسع ، كل ذلك جائز حسن على مارويناه من الاخبار عن النبى
(ص) وأصحابه من بعده الى أن قال وزعم النعمان - الامام أبو حنيفة- أن الوتر ثلاث.

(١١٨٦)
- ٥٢٧ -
١١٨٥ وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوتر على
بعيره . رواه الجماعة
١١٨٦ وعن أبى أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
((الوترحقُّ، فمن أحب أن يوتر بخمس فَلْيَفْعَلْ، ومن أحبّ أن يوتر بثلاث ..
فليفعل، ومن أحبَّ أن يوتر بواحدة فليفعل)) رواه الخمسة الا الترمذى.
ركعات ، لا يجوز أن يزاد على ذلك ولا ينقص منه . فمن أوتر بواحدة فوتره فاسد ..
والواجب عليه أن يعيد الوتر ، فيوتر بثلاث ، لا يسلم إلا فى آخرهن ، فان سلم فى
الركعتين بطل وتره . وزعم أنه ليس للمسافر أن يوتر على دابته ، لان الوتر عنده فريضة
وزعم أنهمن سى الوتر فذكره فى صلاة الغداة بطلت صلاته ، وعليه أن يخرج منها
فيوتر ، ثم يستأنف الصلاة. وقوله هذا خلاف للأخبار الثابتة عن رسول الله (ص).
وأصحابه. وخلاف لما أجمع عليه أهل العلم. وقد احتج له بعض من يتعصب له بالخبر الذى
ذكرنا عن النبى (ص) ((إن الله زاد كم صلاة وهى الوتر)) فزعم أن قوله ((زادكم
صلاة)) دليل على أنه فريضة ، فيقال له: هذا حديث لا يثبته أهل العلم بالأخبار
ولو ثبت ما كان فيه دليل على ما ادعيت ، وذلك أن الصلاة أنواع ، منها فريضة
مكتوبة مؤكدة، وهى الصلوات الخمس باجماع على ذلك، ومنها سنة ليست بفريضة.
ولكنها ناقلة مأمور بها، مرغب فيها، يستحب المداومة عليها ويكره تركها . ومنها"
الوتروركعتان قبل الفجر، وما أشبه ذلك، ومنها نافلة مستحبة وليست بسنة،ولكنها تطوع
من عمل بها أثيب عليها ومن تركها لم يكره له تركها . فقوله (ص) ((ان الله زادكم
صلاة- وان الله أمدكم بصلاة)) ان ثبت ذلك عنه. فانما يعنى زادكم وأمدكم بصلاة هى سنة.
من سنين رسول الله (ص) غير مفروضة ولا مكتوبة. والدليل على ماقلنا الاخبار
الثابتة التى ذكرناها عن النبي (ص) ان الصلوات المكتوبة هى خمس، وما زاد فهو
تطوع. ودلیل آخروهو وتر النی (ص) بركعة ، وثلاث ، وخمس، وسبع،وأكثر
من ذلك. فلو كان الوترفرضا لكان موقتا معروفا عدده، لا يجوز أن يزاد فيه.
ولا ينقص منه، كالصلوات المكتوبة وأحاديث رسول الله (ص) وأصحابه على
خلاف ذلك. لانهم قدأوتروا وترا مختلفا فى العدد . وكره غير واحدمن الصحابة.
والتابعين الوتر بثلاث بلا تسليم فى الركعتين . كراهة أن يشبهوا التطوع بالفريضة.
ودليل ثالث وهو ان البنى (ص) أوتر على راحلته . قد ثبت ذلك عنه ، وفعله غیر واحد.
من الصحابة والتابعين . وقد أجمعت الأمة على أن الصلاة المفروضة لا تجوز أن تصلى على
الراحلة - يعنى الا فى الخوف ونحوهـ ففى ذلك بيان أن الوتر تطوع وليس بفرض أهـ

(١١٩٦)
- ٥٢٨ -
١١٨٧ وفى لفظ أبى داود ((الوتر حقٌّ على كل مسلم،
١١٨٨ ورواه ابن المنذر، وقال فيه ((الوتر حق، وليس بواجب))
(باب الوتربركعة، وبثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، بسلام واحد)
( وما يتقدمها من الشَّفْعْ)
١١٨٩. عن ابن عمر قال: قام رجل، فقال: يارسول الله، كيف
صلاة الليل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((صلاة الليل مَثْنَى
مَثْنى، فاذا خِفْتَ الصبحَ فأوتر بواحدة)) رواه الجماعة
١١٩٠ وزاد احمد فى رواية ((صلاة الليل مثنى مثنى، تسلم فى كل
ركعتين)) وذكر الحديث
١١٩١ ولمسلم، قيل لابن عمر: مامثنى مثنى؟ قال: يسلم فى كل ركعتين
١١٩٢ وعن ابن عمر، أنه كان يسلم بين الركعتين والركعة، فى الوتر،
حتى يأمرَ ببعض حاجته . رواه البخارى
١١٩٤,١١٩٣ وعن ابن عمر، وابن عباس، أنهما سمعا النبى صلى الله
عليه وآله وسلم يقول ((الوتر ركعةٌ من آخر الليل)) رواهما احمد ومسلم
١١٩٥ وعن عائشة قالت: كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم
يصلى، ما بين أن يَفْرُغ من صلاة العشاء الى الفجر إحدى عشرة ركعة،
يسلم بين كل ركعتين ، ويوتر بواحدة ، فإذا سَكتَ المؤذن من صلاة.
الفجر ، وتبينَّ له الفجر ، وجاءه المؤذن، قام، فركع ركعتين خفيفتين، ثم
اضطجع على شقُّه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للاقامة. رواه الجماعة الاالترمذى
١١٩٦ وعن أبىِّ بن كعب أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ
(١١٩٦) ورواه أبو داود بدون قوله ((ولا يسلم إلا فى آخرهن)) ولا بى
داود والترمذى نحوه من حديث عائشة . وفيه : كل سورة فى ركعة . وفى الاخيرة
.(قل هو الله أحد) والمعوذتين، ورجال إسناده ثقات، إلا عبد العزيز بن خالد. وهو

(١٢٠٢)
- ٥٢٩ -
فى الوتر بَسبِّح اسم ربك الأعلى، وفى الركعة الثانية بِقُلْ يا أيُّها الكافرون،
.وفى الثالثة بقل هو الله أحد، ولا يسلم إلا فى آخرهن . رواه النسائى
١١٩٧ وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يُوتر بثلاث ، لا يفصل فيهن . رواه احمد. والنسائى ولفظه :
١١٩٨ كان لا يسلم فى ركتى الوتر
وقد ضَعَّفَ احمد اسناده ، وإن ثبت ، فيكون قد فعله أحيانا كما أوتر
بالخمس، والسبع، والتسع ، كما سنذ كره
١١٩٩ وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال
(( لاتوتروا بثلاث، أوتروا بخمس، أو بسبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب))
رواه الدار قطنى باسناده ، وقال : كلهم ثقات
١٢٠٠ وعن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر
جسبع، وبخميس. لا يفصل بينهن بسلام، ولا كلام. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه
١٢٠١ وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم
يصلى من الليل ثلاثَ عَشْرة ركعة، يوترمن ذلك بخمس، لا يجلس فى شىء
منهن ، إلا فى آخرهن . متفق عليه
١٢٠٢ وعن سعد بن هشام أنه قال لعائشة: أنبئينى عن وتر رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: كنا نُعِدُّله سِواكه، وظهوره، فيبعثه
مقبول. ورواه أيضا أن ماجه بدون قوله ((ولا يسلمإلا فى آخرهن )» وفى الباب عن
ابن عباس عند الترمذى والنسائى وابن ماجه وابن أبى شيبة . قال ابن الجوزى :
وقد أنكر احمد ويحمى زيادة المعوذتين أهـ من سبل السلام والنيل
(١٢٠٢) ورواه محمد بن نصر المروزى فى كتاب قيام الليل ، فقال : حدثنامحمدبن
المثنى حدثنا ابن أبى عدى عن سعيد عن قتادة عن زرارة أن سعد بن هشام بن عامر
أراد أن يغزو فى سبيل الله، فقدم المدينة، فأراد أن يبيع عقارا بها، فيجعله فى السلاح
(٣٤ منتقى - ج ١)

(١٢٠٢)
- ٥٣٠ -
الله متى شاء أن يبعثه من الليل، فيتوَّكُ، ويتوضأ، ويصلى تسع ركعات.
لا يجلسُ فيها إلا فى الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض.
ولا يسلم، ثم يقوم، فيصلى التاسعة، ثم يقعد، فيذكر الله، ويحمده، ويدعوه
ثم يسلم تسليما يُسْمعنا، ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم ، وهو قاعد، فتلك.
إحدى عَشْرَة ركمة يابُغَىَّ، فلما أسنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأخذه اللحم أو تربسبع، وصنع فى الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع"
يانى ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى صلاة يحب أن يداوم.
عليها. وكان اذا غلبه نومٌ، أو وجع، عن قيام الليل صلى من النهار ثِنْتَى عشرة
ركعة. ولا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة، ولاقام.
ليلة حتى أصبح، ولاصام شهراً كاملا، غير رمضان. رواه أحمد وأبو داود والنسائى
والكراع ويجاهد الروم حتى يموت ، فلما قدم المدينة أتى أناساً من أهل المدينة ،.
قهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك فى حياة النبى (ص) ، فنهاهم عن.
ذلك نبى الله (ص) وقال ((أليس لكم فى أسوة )) فما حدثوه بذلك راجع امرأته.
- وقدكانطلقها - وأشهد على رجعتها . فأتى ابنعباس . فسأله عن وتر رسول الله
(ص) فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتررسول الله (ص)؟ قال.
من؟ قال: عائشة ائتها فسلها . ثم ارجع الى، فأخبر نى بردها عليك، قال: فانطلقت
اليها ، فأتيت على حكيم بن أفلح، فاستلحقته اليها ، فجاء فانطلقنا إلى عائشة . فاستأذنا
عليها ، فأذنت لنا ، فدخلنا عليها، فقالت: أحكيم؟ - وعرفته - قال: نعم . قالت:
فمن معك ؟ قال : سعد بن هشام . قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر فترحمت عليه ،
وقالت خيرا-قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد ـ فقلت لها: يا أم المؤمنين ، أنبشينى.
عن خلق رسول الله (ص). قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فان خلق
رسول الله (ص) كان القرآن. قال فهممت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شىء حتى.
أموت ، ثم بدالى، فقلت: أنبثينى عن قيام رسول الله (ص) .. قالت: ألست تقرأ
( يا أيها المزمل )؟ قلت بلى. قالت : فإن اللّه افترض قيام الليل فى أول هذه السورة
فقام نبى الله (ص) وأصحابه حولا. وأمسك اللّه خاتمتها اثنى عشر شهرا فى السماء، حتى أنزل.
اللّه فى آخر السورة التخفيف ، فصار قيام الليل تطوعا بعد الفريضة. قلت: يا أم

(١٢٠٥)
-٥٣١-
١٢٠٣ وفى رواية لاحمد والنسائى وانى داوود نحوه، وفيها: فلما أسنَّ
وأخذه اللحم أوتر بسبع ركعات ، لم يجاس إلا فى السادسة والسابعة ، ولم
يسلم إلا فى السابعة
١٢٠٤ وفى رواية النسائى، قالت: فلما أسَنَّ وأخذه اللحم صلى بسبع
ر کمات لايقعد إلا فى آخرهن
(باب وقت صلاة الوتر، والقراءة، والقنوت فيها)
١٢٠٥ عن خارجة بن حذافة قال: خرج علينا النبى صلى الله عليه
وآله وسلم ذاتَ غَدَاةٍ، فقال ((لقد أُمَدَّ كم الله بصلاةٍ هى خيرٌ لكم من
حُمْ النَّعَم)) قلنا: وما هي يارسول الله؟ قال ((الوترُ، فيما بين صلاة العشاء
إلى طلوع الفجر)) رواه الخمسة إلا النسائى
وفيه دليل على أنه لايُعْتَدُّ به قبل العشاء بحال
المؤمنين ، أنبئينى عن وتر رسول الله (ص). فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره -
ثم ساقه - وفى آخره قال : فانطلقت الى ابن عباس حدثته حديثها ، فقال: صدقت
لو كنت أدخل عليها لا تيتها حتى تشافهنى به. قلت: لو علمت أنك ما تدخل عليها
ما حدثتك حديثها . وهذا لفظ مسلم أيضا، وفيه بعض زيادات بسيطة
(١٢٠٥) قال الترمذى: وفى الباب عن أبى هريرة، وعبد الله بن عمرو، وبريدة
وأبى بصرة - صاحب النبى (ص). وحديث خارجة بن حذافة حديث غريب .
لانعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى حبيب . وقد وم بعض المحدثین فیهذا الحديث
فقال: عبد الله بن راشد الزوفى، وهو وهم اه كلام الترمذى. حديث أبى هريرة
أخرجه البيهقى فى الخلافيات . بلفظ ((ان الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل
القرآن )، وله حديث آخر عند أحمد وابن أبى شيبة بلفظ ((من لم يوتر فليس منا، وفى
اسناده الخليل بن مرة ، قال فيه أبو زرعة: شيخ صالح . وضعفه أبوحاتم والبخارى .
وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أحمد فى المسند، ومحمد بن نصر فى قيام الليل، بلفظ.
(( ان الله زادكم صلاة حافظوا عليها، وهى الوتر)) وحديث بريدة أخرجه أبو داود،
يلفظ ((الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا)) قال

- ٥٣٢ -
(١٢٠٦)
١٢٠٦ وعن عائشة قالت: مِنْ كُلُّ الليل قد أوتر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم، من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره الى السَّحَر.
رواد الجماعة.
المنذرى : وفى اسناده عبيد الله بن عبد الله - أبو المنيب العتكى المروزى، وثقه ابن
معين . وقال أبو حاتم الرازى: صالح الحديث ، وتكلم فيه البخارى والنسائى وغيرهما
وحديث أبي بصرة الغفارى أخرجه أحمد، ولفظه ((ان الله زادكم صلاة وهى الوقر
فصلوها ما بين العشاء الى الفجر)) ورواه الطبرانى بلفظ ((فيافظوا عليها)). وحديث
خارجة أخرجه أيضا الدار قطنى، والحاكم فى المستدرك . وقال: حديث صحيح الاستاد
ولم يخرجاه، لتفرد التابعى عن الصحابى، ورواه ابن عدى فى الكامل . ونقل عن
البخارى أنه قال : لا يعرف سماع بعض هؤلاء عن بعض ، اهـ من نصب الراية .
والحديث من رواية يزيد بن أبى حبيب عن عبد الله بن راشد الزوفى عن
عبد الله بن أبى مرة الزوفى عن خارجة، فعبد الله بن راشد، قال الحافظ: مستور
وقال الخزرجى ثقة ، ووثقه ابن حبان ، وقال الذهبي فى الميزان: روى عن عبد الله
ابن أبى مرة الزوفى عن خارجة بحديث الوتر ، رواه عنه يزيد بن أبى حبيب وخالد
ابن يزيد. لايعرف سماعه من ابن أبى مرة، ولا هو بالمعروف، وذكره ابن
حبان في الثقات اهـ. وعبد الله بن أبى مرة صدوق، أشار البخارى الى أن روايته
عن خارجة منقطعة، قاله الحافظ. وقال الخزرجى فى الخلاصة ، قال ابن حبان : خبره
باطل والاسناد منقطع اهـ؛ والمراد بخبره حديث الوتر، كما صرح به الحافظ فى
التهذيب ، وخارجة بن حذافة ضحابى من مسلمة الفتح سكن مصر وكان أحد فرسان
قريش، يقال إنه كان يعدل بألف فارس . وعداده فى أهل مصر ، وهو الذى قتله
الخارجى ظنا منه أنه عمرو بن العاص، والخارجى هو أحد الثلاثة الذين اتفقوا على
قتل على ومعاوية وخمرو رضى الله عنهم وتوجه كل واحد الى واحد من الثلاثة ، فنفذ
قضاء الله فى على رضى الله عنه دونهما، وكان قتل خارجة فى سنة ٤٠، اهـ، قال
السيوطى: ليس لعبد الله ابن راشد الزوفى ولا لشيخه ابن أبى مرة ولا لشيخه خارجة
عند أبى داود والترمذى وابن ماجه إلا هذا الحديث الواحد ، وليس لهم رواية فى
بقية الكتب الستة اهـ، وحمر النعم - جمع أحمر - الابل الخمر ، من أضافة الصفة
إلى الموصوف، وهى أعز عند العرب وأغلى من السود وغيرها
(

- ٥٣٣ -
(١٢٠٨)
١٢٠٧ وعن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((أوتروا
قبل أن تُصْبحوا)) رواه الجماعة إلا البخارى ، وأبا داود
١٢٠٨ وعن جابر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((أَيُّكُم خاف أن
لا يقوم من آخر الليل فَلْيُوتر، ثم لِيَرْقُدْ. ومن وَثِق بقيامٍ من آخر الليل
فليوتر من آخره، فانَّ قراءة آخر الليل مَحْضورة ، وذلك أفضل)) رواه
أحمد ومسلم ، والترمذى ، وابن ماجه
(١٢٠٧) وروى الترمذى بعده من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن
النبى (ص) ((اذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتر واقبل طلوع الفجر»
قال ابو عيسى : وقد تفرد به سليمان بن موسى على هذا اللفظ وروى عن النبى (ص)
أنه قال, لاوتر بعد صلاة الصبح، وهو قول غير واحدمن أهل العلم ، و به يقول
الشافعى وأحمد واسحق ، لا يرون الوتر بعد صلاة الصبح - اهكلام الترمذى.
والحديث رواه محمد بن نصر المروزى فى كتاب الوتر . ثم قال : فالذى عليه جمهور
أهل العلم أن لا يؤخر الوتر إلى طلوع الفجر ، اتباعاً للا ثار التى رويناها أن النبى
(ص) أمر بالوترقبل الصبح، وكان وتره (ص) عامته كذلك، فى آخر الليل قبل طلوع
الفجر ، ثم اختلف الناس فيمن نام عن الوتر، أو سها عنه، أو فرط فيه، فلم يوتر حتى
طلع الفجر. فرأى بعضهم أن الفجر اذا طلع فقد ذهب وقت الوتر، ولا يقضى بعد
ذلك، لأنه ليس بفرض، وانما يصلى فى وقته. فاذا ذهب وقته لم يقض، على ما رويناه
عن عطاء وغيره . والذى ذهب اليه جماعة من أصحابنا أن من طلع عليه الفجر ولم
وتر فاه يوتر مالم يصل الغداة. اتباعا للاخبار التى رويت عن أصحاب النبي (ص)
أنهم أوتروا بعد الصبح. وقد روى عن النبي (ص) أيضا أنه أوتر بعد ما أصبح. فاذا
صلى الغداة ، فان جماعة من أصحابنا قالوا لا يقضى الوتر بعد ذلك. وقد روى ذلك
عن جماعة من المتقدمين أيضا. وإلى هذا ذهب الشافعى وأحمد واسحاق وغيرهم
من أصحابنا - ثم ذكر الآثار التى جاءت فى الوتر بعد طلوع الفجر - ثم قال:
والذى أقول به أنه يصلى الوتر مالم يصل الغداة . فإذا صلى الغداة فليس عليه أن
يقضيه، فان قضاه على ما يقضى التطوع حسن. قدصلى النبى (ص) الركعتين قبل الفجر
بعد طلوع الشمس فى الليلة التى نام فيها عن صلاة الغداة حتى طلعت الشمس ،
وكذا الركعتين اللتين كان يصليهما بعد الظهر صلاهما بعد العصر فى اليوم الذى شغل

(١٢١٣)
- ٥٣٤ -
١٢٠٩ وعن أبىِّ بن كعب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقرأ فى الوتر بِسَبِّح اسمَ ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون، وقل
هو الله أحد . رواه الخمسة إلا الترمذى
١٢١٠ وللخمسة إلا أبا داود مثله ، من حديث ابن عباس
١٢١١ وزاد أحمد والنسائى فى حديث أُبىّ: فإذا سلم قال ((سبحان
الملك القُدُّوس - ثلاث مرات))
١٢١٢ ولها مثله، من حديث عبد الرحمن بن أبْزَى، وفى آخره -
ورفع صوته بالا خرة
١٢١٣ وعن الحسن بن على رضى الله عنهما قال: علَّنى رسول الله صلى
فيه عنهما بوفد عبد القيس. وقد كانوا يقضون صلاة الليل بالنهار اذا فاتهم . فذلك
حسن. وليس بواجب اهـ
.(١٢١٢) عبد الرحمن بن أبزى - بألف مفتوحة وباء موحدة ساكنة، وزاى
منقوطة مفتوحة - الخزاعى مولى نافع. روى اثنى عشر حديثاً عن أبى بكر ، وأنى
وعن عمار، فى البخارى ومسلم. قال البخارى: له صحبة . وقال ابن أبى داود: تابعى
. (١٢١٣) قال الترمذى: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، من حديث
أبى الحوراء السعدى - واسمه ربيعة بن شيبان - ولا نعرف عن النبى (ص)
فى القنوت شيئاً أحسن من هذا. واختلف أهل العلم فى القنوت فى الوتر . فرأى
عبد الله بن مسعود القنوت فى الوتر فى السنة كلها. وهو قول بعض أهل العلم. وبه
يقول سفيان الثورى، وابن المبارك، واسحاق، وأهل الكوفة . وقد روى عن
على بن أبى طالب أنه كان لا يقنت إلا فى النصف الآخر من رمضان . وكان يقنت
بعد الركوع. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا . وبه يقول الشافعى، واحمد أهـ.
وقال محمد بن نصر : سئل سعيد بن جبير عن بدء القنوت فى الوتر فقال : بعث عمر
ابن الخطاب جيشا، فورطوا ورطة خاف عليهم . فلما كان النصف الآخر من رمضان
قنت يدعولهم . وعن على أنه كان يقنت فى النصف الآخر من رمضان- ثم حكى نحو هذا
عن معاذ بن الحارث، وابن عمر. والحسن. ومحمد بن عمرو. وكان الحسن ومحمد بن
سيرين، وقتادة يقولون: القنوت فى النصف الآخر من رمضان - وسئل الحسن: هل

(١٢١٣)
- ٥٣٥ -
اللّه عليه وآ له وسلم كلمات، أقولهن فى قُنوت الوتر ((اللهم اهْدنى فيمن
هَدَيتَ، وعافى فيمن عافيتَ، وَتَوَلَّى فيمن تولَّيْتَ ، وباركْ لى فيما
أعطيتَ، وقنى شرَّماقضيتَ، فانك تَقْضِى ولا يُقْضَى عليك، إنه لا يَذِلُّ
من واليتَ، ولا يَعِزُّ من عاديتَ، تباركتَ ربَّا وتعاليتَ))
فى الفجر دعاء مؤقت ؟ فقال: دعاء الله كثير معلوم وألذ الدعاء المؤقت فى النصف
حن رمضان . وعن ابن شهاب : لاقنوت فى السنة كلها إلا فى النصف الآخر من
رمضان. وقال الحسن بن صالح عن الشافعى : أحب إلى أن يقتوا فى الوتر فى
النصف الآخر من رمضان . ولا يقنت فى سائر السنة ، ولا فى رمضان، إلا فى
النصف الآخر. وكذلك حكى المزنى عن الشافعى. حدثنى أبو داود، قلت لأحمد:
فى القنوت ، فى الوتر فى السنة كلها؟ قال: إن شاء. قلت: فما تختار؟ قال . أما أنا
فلا أقنت إلا فى النصف الباقى. إلا أن أصلى خلف امام يقنت، فأقنت معه . قلت
إذا كان يقنت النصف الآخر متى يبتدى.؟ قال: إذا مضى خمس عشرة ليلة سادس
عشرة . وكان اسحاق بن راهويه يختار القنوت فى السنة كلها. وسئل مالك عن القنوت
فى الوتر فى غير رمضان؟ فقال ما أقنت أنا فى الوتر فى رمضان ولا غيره . وسئل
عن الرجل يقوم لأهله فى رمضان . أيقنت بهم فى النصف الباقى من الشهر ؟ فقال :
لم أسمع أن رسول الله (ص) ولا أحدا من أولئك قنت . وماهو من الامر القديم
وما افعله أنا فى رمضان، ولا أعرف القنوت قديما. وفى رواية : لا يقنت فى الوتر
عندنا اهـ كلام محمد بن نصر . وقال فى عون المعبود: واعلم أنه قد اختلف فى كون
القنوت قبل الركوع أو بعده، ففى بعض طرق الحديث عند البيهقى التصريح بكونه
بعد الركوع. وقال تفرد بذلك أبوبكر بن أبى شيبة الحزامى. وقد روى عنه البخارى
فى الصحيح وذكره ابن حبان فى الثقات . وأما قبل الركوع فثابت عند النسائى من
. حديث أبي بن كعب، وعبد الرحمن بن أبزى . وضعف أبو داود ذكر القنوت فيه.
، وثابت أيضاً فى حديث ابن مسعود عند ابن أبى شيبة . قال العراقى: وهو ضعيف،
.قال : ويعضد كونه بعد الركوع أولى، فعل الخلفاء الأربعة لذلك، والاحاديث.
.وقد روى محمدبن نصر عن أنس أن رسول الله (ص) كان يقنت بعد الركعة
وأبو بكر وعمر، حتى كان عثمان، فقنت قبل الركعة ليدرك الناس . قال العراقى:
وإسنادهجید اهـ. و قوله (( ولا یذلمنعادیت ، هیفی بعض نسخ أبى داود وليست
فى بعضها ، ولكن رواها البيهقى والطبرانى من عدة وجوه

(١٢١٥)
- ٥٣٦ -
١٢١٤ وعن على بن أبى طالب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كان يقول - فى آخر وتره - ((اللهم إنى أعوذبر ضاك من سَخَطِك، وبُمُعَافاتِك.
من عُقُوبتك، وأعوذ بك منك، لاأُحْصِى ثَنَاءٍ عليك، أنت كما أثْنَيْت على
نفسك)) رواهما الخمسة
(باب لاوتران فى ليلة، وخَتْ صلاة الليل بالوتر، وما جاء فى نقضه).
١٢١٥ وعن طَلْقبن على ، قال: سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم)
يقول ((لاوتران فى ليلة)) رواه الخمسة إلا ابن ماجه
(١٢١٤) قال المنذرى، قال الترمذى: هذا حديث غريب ، لا نعرفه الا من.
هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة ، قال أبو داود: هشام أقدم شيخ لحماد . وبلغنى.
عن يحيى بن سعيد أنه قال : لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. وقال البخارى : قال أبو
العباس ، قيل لأبي جعفر الدارمى، روى عن هذا الشيخ غير حماد؟ قال لا أعلم. وليس
لحماد عنه إلا هذا الحديث . وقال أحمد بن حنبل : هشام بن عمرو الفزارى من
الثقات. وقال أبو حاتم الرازى: شيخ قديم ثقة . وقد أخرج مسلم فى صحيحه عن
عائشة قالت : فقدت رسول الله (ص) من الفراش فالتمسته فوقعت يدى على بطن.
قدميه وهو فى المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول ((اللهم انى أعوذ برضاك من
سخطك الخ ، وقد أخرجه أبو عبد الرحمن النسائى فى الصلاة ، وابن ماجه فى.
الدعاء . اهـ
(١٢١٥) قوله (لاوتران)) قال السيوطى: جاء على لغة بنى الحارث الذين ينصبون.
المثنى بالألف. فان ((لا، يبنى الاسم معها على ما ينصب به. فجاء ((وتران)) على غير لغة
الحجاز على حد من قرأ (أن هذان لساحران) اهـ. وقال الامام أبو بكر بن العربى:
معناه أن من أوتر فى آخر الليل ثم صلى بعد ذلك لا يعيد الوتر اهـ. وقال الترمذى :
هذا حديث غريب. واختلف أهل العلم فى الذى يوتر من أول الليل، ثم يقوم من آخره،
فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي (ص) ومن بعدهم نقض الوتر، وقالوا يضيف.
اليها ركعة، ويصلى ما بدا له، ثم يوتر فى آخر صلاته، لأنه لا وتران فى ليلة وهو الذى
ذهب اليه اسحاق . وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي (ص) وغيرهم: اذا أوتر

(١٢١٨)
- ٥٣٧ -
١٢١٦ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اجعلوا
آخر صلاتكم بالليل وتراً)) رواه الجماعة، إلا ابن ماجه
١٢١٧ وعن ابن عمر أنه كان إذا سُئل عن الوتر، قال: أمّا أنا فلوأ وترتُ
قبل أن أنام ، ثم أرَدْتُ أن أصلى بالليل، شفعتُ بواحدة ما مضى من
وِتْرِى، ثم صليتُ مَشْى مَنْى. فاذا قضيتُ صلانى أوترتُ بواحدة . إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر.
رواه أحمد
١٢١٨ وعن على قال: الوتر ثلاثة أنواع، فمن شاء أن يوتر أول الليل
من أول الليل ثم قام من آخره انيصلى ما بداله، ولا ينقض وتره، ويدعوتره، علىما كان.
وهو قول سفيان الثورى، ومالك بن أنس ، وأحمد وابن المبارك، وهذا أصح،
لانه قد روی منغير وجه أن النبي (ص) قد صلى بعد الوتر- ثم ساق سنده الى أم
سلمة - أن النبي (ص) كان يصلى بعد الوتر ركعتين. وقد روى نحو هذا عن أنى امامة
وعائشة وغير واحد عن النبى (ص) اهـ. وقال محمد بن نصر: اختلف أصحابنا ، فذهبت
طائفة إلى أنه اذا قام من الليل شفع وتره بركعة أخرى، ثم يصلى ركعتين ركعتين
يوتر فى آخر صلاته بركعة. واحتجوا بقول النبي (ص) ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل
وترا)، ويحتجون مع هذه الحجة بأخبار رويت عن أصحاب النبي (ص) أنهم فعلوا ذلك.
ثم روى عن عثمان أنه كان يشفع بركعة، ويقول: ما شبهتها إلا بالغريبة من الابل
ثم روی نحوه عن سعد بن مالك ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأسامة بن زيد ،
وعروة بن الزبير. قال ، وقالت طائفة أخرى: إذا أوتر الرجل بركعة من أول
الليل وسلم منها فقد قضى وتره، فاذا هو نام بعد ذلك، ثم قام ، فاغتسل أو توضأ
وتكلم بين ذلك. ثم صلى ركعة أخرى ، فهذه صلاة غير تلك الصلاة . وغير جائز
فى النظر أن تتصل هذه الركعة بالركعة الأولى التى صلاها فى أول الليل ، فتصيران
صلاة واحدة ، وبينهما من الأحداث ما ذكرنا، فانما هاتان صلاتان متباينتان. ومن
فعل ذلك فقد أوتر مرتين ، ثم إذا هو أوتر فى آخرصلاتهصار موترا ثلاث مرات ..
وقد روى عن النبى (ص) ((لا وتران فى ليلة)) - إلى أن قال: وتقدم أن أبابكر

- ٥٣٨ -
(١٢٢١)
أوتر . فان استَيْقَظَ، فشاء أن يَشْفْعَها بركعة ، ويصلى ركعتين ركعتين، حتى
يُضْح ثم يوتر، فعل. وإن شاء ركعتين، حتى يصبح، وإن شاء آخر اللَّيل
أُوَتَر ، رواه الشافعى فى مسنده
١٢١٩ وعن أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يَرْكعُ
ـركشين بعد الوتر . رواه الترمذى
١٢٢٠ ورواه أحمد وابن ماجه، وزاد: وهو جالس
وقد سبق هذا المعنى من حديث عائشة رضى الله عنها . وهوحجة لمن
لم ير نَقْضَ الوتر
١٢٢١ وقد روى سعيد بن المسيِّب أن أبا بكر وعمر تذا كرا الوتر،.
عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال أبو بكر: أما أنا فأُصَلِّى،
ثم أنامُ على وتر، وإذا استيقظتُ صليتُ شَفعاً شفعا، حتى الصباح. وقال
عمر: لكنى أنام على شَفَعْ، ثم أَوتِرُ من آخر السَّحَر، فقال النبى صلى الله
عليه وآله وسلم، لأبى بكر ((حَذِرَ هذا)) وقال لعمر ((قَوَىَ هذا)) رواه
أبو سليمان الخطابى باسناده
وعمر تذاكرا الوتر عن رسول الله (ص) وقد أقرهما النبي (ص) ؛ وقال مالك :
من أوتر من أول الليل ، ثم نام، فبدا له أن يصلى فليصل مثنى مثنى. وهو أحب
ماسمعت الى . قال محمد بن نصر: وهذا مذهب الشافعى وأحمد، وهو أحب إلى. وإن
"شفع وتره - اتباعا للأخبار التى رويناها ـ بجائز. ثم روى عن على والحسن هذا
المذهب - ثم قال: وقد قال بعض من ذهب هذا المذهب أن قول النبى (ص)
• اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا)) إنما هو ندب واختيار،وليس بايجاب. والدليل
صلاته من بعد الوتر بالليل. وكذلك قوله ((صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة))

- ٥٣٩ -
(١٢٢٤)
( باب قضاء ما يفوت من الوتر، والسنن الراتبة، والاوراد)
١٢٢٢ وعن أبى سعيد الخدرىِّ قال قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((من نام عن وتره أو نَسِيَه فَلْيُصَلَّه إذا ذكره )) رواه أبو داود.
١٢٢٣ وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ((من نام عن حزبه من الليل - أو عن شىء منه - فقرأه ما بين صلاة
(الفجر وصلاة الظهر، كُتب له كأنما قرأه من الليل)) رواه الجماعة إلا البخارى
١٢٢٤ وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا منعه من قيام
الليل نومٌ، أو وَجَعٌ، صلى من النهار ◌ِنَتَى عَشْرة ركعة
وقد ذكرنا عنه قضاء السنن فى غير حديث
(١٢٢٢) ورواه أحمد والترمذى وابن ماجه، وهو عند الترمذى من رواية
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد. ثم قال
الترمذى: حدثناقتيبة أخبرنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبى صلى الله عليه
(وسلم قال (( من نام عن وتره فليصل إذا أصبح)) قال الترمذى: وهذا أصح من
الحديث الأول . سمعت أبا داود السجزى - صاحب السنن ـ يعنى سلمان بن
الأشعث يقول: سألت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فقال: أخو.
عبد الله لا بأس به. وسمعت محمدا - يعنى البخارى - يذكر عن على بن عبد الله
المدينى أنه ضعف عبد الرحمن ، وقال : عبد اللّه ثقة. وقد ذهب بعض أهل الكوفة
إلى هذا الحديث ، وقالوا : يوتر الرجل إذا ذكر . وإن كان بعد ماطلعت الشمس .
وبه يقول سفيان الثورى اه. وإسناد الطريق التى أخرجه منها أبو داود صحيحة
كما قال الشوكانى نقلا عن العراقی
(١٢٢٤) رواه مسلم فى الصحيح عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة . ورواه
-شعبة عن قنادة وزاد فيه: وكان إذا عمل عملا أثبته . ورواه البيهقى وانظررقم (١٢٠٢)

- ٥٤٠ -
(١٢٢٩)
(باب صلاة التراويح )
١٢٢٥ عن أبى هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
يُرَغِّبُ فى قيام رمضان، من غير أن يأمر فيه بعزيمة، فيقول ((من قام.
رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّم من ذنبه)) رواه الجماعة
١٢٢٦ وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم.
قال ((ان الله عز وجل فرض صيام رمضان ، وسنَنْتُ قيامه، فمن صامه وقامه.
إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أنَّه)) رواه أحمد والنسائي
وابن ماجه
١٢٢٧ وعن جُبير بن تُغَرِ عن أبى ذَرّ قال: صُمنا مع رسول الله.
صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يصلِّ بنا، حتى بقى سَبْعٌ من الشهر، فقام بناء
حتى ذهب ثلث الليل ، ثم لم يقم بنا فى السادسة، وقام بنا فى الخامسة حتى.
ذهب شَطْر الليل. فقلنا: يارسول الله، لونَعَّتنا بَقِيَّةَ ليلتنا هذه؟ فقال ((إنه
من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيام ليلة)) ثم لم يقم بناء حتى بقى ثلاثٌ
من الشهر، فصلى بنا فى الثالثة، ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتى تَخَوَّفْنا:
الفلاح. فقلت له: وما الفلاح؟ قال السَّحور. رواهالخمسة، وصححه الترمذى
١٢٢٨ وعن عائشة أز النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى فى المسجد ،.
فصلى بصلاته ناسٌ، ثم صلى الثانية، فكثر الناس ، ثم اجتمعوا من الليلة.
الثالثة ، أو الرابعة ، فلم يخرج اليهم رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم ، فلما
أصبح قال ((رأيتُ الذى صنعتم، فلم يمنعنى من الخروج اليكم إلا أنى.
خشيت أن يُفْرَض عليكم)) وذلك فى رمضان. متفق عليه
١٢٢٩ وفى رواية قالت: كان الناس يصلون فى المسجد فى رمضان.
بالليل ، أوْ زاعا، يكون مع الرجل الشىء من القرآن، فيكون معه النَّفَرُ