النص المفهرس

صفحات 501-520

(١١١٥)
- ٥٠١-
بُنَىَّ ◌ُحْدَثٌ. رواه أحمد والترمدى، وصححه . وابن ماجه . وفى روايته :
(١١١٥) اكانوا يقنتون فى الفجر؟ والنسائى، ولفظه: قال:
المروى عن عمر بالاسانيد الصحيحة أنه لم يقنت . فمنها رواية أبى مالك الاشجعى
وقد تقدمت . ومنها ما أخرجه ابن أبى شيبة عن الأسود بن يزيد ، وعمرو بن ميمون
أنهما صليا خلف عمر الفجر فلم يقنت . وهذا الأثر أخرجه البيهقى فيما بعد فى باب
من لم ير السجود فى ترك القنوت من حديث سفيان بسنده . وقال ابن أبى شيبة
أيضاً عن سعيد بن جبير أن عمر كان لا يقنت فى الفجر. ورواه عبد الرزاق عن
ابن عيينة عن ابن أبى خالد. وهذه أسانيد صحيحة . وفى التهذيب لابن جرير الطبرى:
روى شعبة عن قتادة عن أبى مجلز: سألت ابن عمر عن قنوت عمر، فقال : ما رأيته
ولا شهدته، وعن قتادة عن أبى الشعثاء عن ابن عمر مثله . وقال الشعبى: كان ابن .
عمر لا يقنت ، ولو قنت عمر لقنت عبد الله، وعبد الله يقول: لو سلك الناس وادياً.
وشعباً وسلك عمر وادياً وشعباً لسلكت وادى عمر وشعبه. وقال إبراهيم وقتادة
لم يقنت أبو بكر وعمر حتى مضيا، وقال إبراهيم وقتادة عن علقمة عن أبى الدرداء:
لا قنوت فى الفجر - إلى أن قال ــ والطرق التى أوردها البيهقى عن عمر فى
القنوت لا تخلوعن نظر كما أمر ، فلا أدرى من أين اشتهر ذلك عنه ؟ بل المشهور عنه
عدمه، كما تقتضيه الأسانيد الصحيحة التى ذكرناها . ثم قال البيهقى: وهذا عن على صحيح
مشهور. قال ابن التركمانى: قد اضطرب سندهذا الأثر فرواه ابن أبى شيبة عن عبدالرحمن
ابن معقل قال : قنت فى الفجر رجلان من أصحاب النبي (ص) : على، وأبوموسى
وقد تقدم حديث أبى مالك الأشجعى عند ابن حبان أنه صلى خلف على ، فلم يقنت ثم
ذكر البيهقى عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلى قال: كانى أسمع عليا فى الفجر حين قنت
الى آخره. قال ابن التركانى يحتاج إلى النظر فى أمر الكاهلى هذا . وكذلك عبد الله
ابن غنام المذكور فى السند. وفى مصنف ابن أبى شيبة عن هشيم أن عروة الهمدانى -هو
أبوفروة بن الحارث- قال حدثنى الشعبى قال: لما قنت على فى صلاة الصبح أنكر الناس
ذلك ، فقال على: إنما استنصر ناعلى عدونا. وهذا سند صحيح. ثم ذكر البيهقى عن أبى
رجاء عن ابن عباس أنه قنت فى صلاة الصبح. قال ابن الترکانی : فی مصنف ابن أبى
شيبة عن سعيد بن جبير أن ابن عباس كان لا يقنت فى صلاة الفجر . وهذا سند
صحيح. وأخرجه من طريق آخر عن سعيد بن جبير أن ابن عباس وابن عمر كانا
لا يقنتان فى الفجر. وأخرج من طريق آخر عن عمر أن ابن الحارث قال: صليت

(١١١٩)
- ٥٠٢-
(١١١٦) صليتُ خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلم
يَقْنُت، وصليتُ خلف أبى بكر . فلم يقنتْ، وصليت خلف عمر ، فلم
يقنت، وصليت خلف عثمان، فلم يَقْنُت، وصليت خلفَ علىّ، فلم يقنت،
ثم قال: يابنَىَّ بِدْعَة
(١١١٧) وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قَنَت شهرا، ثم
ترکه . رواه احمد
(١١١٨) وفى لفظ: قنت شهراً، يدعو على أحْيَاء من أخْيَاء العرب،
ثم تركه. رواه احمد، ومسلم، والنسائى، وابن ماجه
(١١١٩) وفى لفظ: قنت شهراً، حين قُتل القُرَّاء، فما رأيته حَزِن
حُزْنا قطَّ اشدَ منه . رواه البخارى
مع ابن عباس فى داره صلاة الصبح، فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده. وفى تهذيب
الطبرى: قال سعيد بن جبير، صليت مع ابن عمر وابن عباس الصبح، فكانا لايقنتان.
وقال سعيد بن جبير: هو بدعة. وسمعت ابن عمر يقول ذلك . فهذه رواية جماعة عن
ابن عباس ، فهى أولى من رواية واحد اهـ
(١١١٩) روى البخارى فى الصحيح عن أنس بن مالك أن رعلا وذكوان
وعصية وبنى لحيان استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مددا، فأمدم بسبعين من
الأنصار، كنا نسميهم القراء فى زمانهم - كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل.
حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم. فبلغ ذلك النبي (ص) فقنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو فى صلاة الصبح على أحياء من أحياء العرب
على وعل ، وذكوان، وعصية، وبنى لحيان، وقال أنس: فقر أنافيهم قرآنًا. ثم إن ذلك
رفع : بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا . قال البيهقى: والمحفوظ
عن حميد فى قصة القراء ما أخبرنا_وساق سنده إلى حميد الطويل -: أنه سمع أنس بن
مالك يقول: كان شباب من الأنصار يستمعون القرآن ، ثم يفتحون فى ناحية
المدينة ؛ يحسب أهلوهم أنهم فى المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم فى أهليهم ،
فيصلون من الليل، حتى إذا تقارب الصبح احتطب بعضهم ، واستقى بعضهم من الماء
العذب ، ثم يقبلون حتى يضعوا حزمهم وقربهم على أبواب حجر النبى (ص) فبعثهم

٤
(١٠٢٣)
-٥٠٣ -
(١١٢٠) وعن انس قال : كان القنوت فى المغرب والفجر. رواه البخارى
١١٢١ وعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان
يَقْنُت فى صلاة الفجر والمغرب . رواه أحمد ومسلم والترمذى، وصححه
١١٢٢ وعن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إذا رفع رأسه من الركوع فى الركعة الآخرة من الفجر، يقول ((اللهم
(الْعَنْ فَلانا وُفُلانا وفلانا)) بعد ما يقول ((سمع اللهُ لمن حمده. رَبَّنَا ولك
(الحمد)) فأنزل الله ( لَيْسْ لكَ من الأَمْرِ شىءٍ أو يُعَذِّبَهم أو يتوب عليهم
فانهم ظالمون) رواه أحمد والبخارى
١١٢٣ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا
أراد أن يدعو على أحد -أويدعو لأحد .. قَنَتَ بعد الركوع، فربما قال،اذا قال
«سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد - اللهم أنْج الوليدبن الوليد، وسلمة بن
النبي (ص) إلى بئر معونة، فاستشهدوا كلهم، فدعا رسول الله (ص) على من قتلهم
خمس عشرة ليلة. وكذلك رواه علقمة بن أبى علقمة عن أنس قال : فدعا على من
قتلهم خمسة عشر يوما . وكذلك رواه جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا خمسة عشر
يوما . والروايات فى الشهر أشهر وأكثر وأصح. والله أعلم
(١١٢٣) رواه البخارى فى تفسير قوله تعالى (ليس لك من الأمر شيء-الآية)
قال الحافظ فى الفتح (٨: ١٥٧) الوليد بن الوليد بن المغيرة ، أخو خالد بن الوليد
كان ممن شهد بدرا مع المشركين، واسر وفدى نفسه. ثم أسلم حبس بمكة ، ثم
تواعد هو وسلمة وعياش -المذكورين معه وهربوا من المشركين، فعلم النبي (ص)
بمخرجهم فدعا لهم. أخرجه عبد الرزاق بسند مرسل ، ومات الوليد المذكور لما
قدم على النى (ص)، روينا ذلك فى فوائد الزيادات من حديث الحافظ أبى بكر
ابن زياد النيسابورى بسنده عن جابر قال: رفع رسول الله (ص) رأسه من الركعة
الأخيرة من صلاة الصبح - صبيحة خمس عشرة من رمضان- فقال ((اللهم أنج الوليد
(ابن الوليد - الحديث)) وفيه : فدعا بذلك خمسة عشر يوما ، حتى اذا كان صبيحة
يوم الفطر ترك الدعاء. فسأله عمر، فقال ((أو ما علمت أنهم قدموا؟)) قال: بينما هو

(١١٢٣)
- ٥٠٤ -
هشام، وَعَيّاش بن أبى ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين. اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَك
على مُضَر، واجعلها عليهم سنين كسِنِى يوسف)) قال: يجهر بذلك، ويقول في.
آخر صلاته، فى صلاة الفجر ((اللهم العن فلانا وفلانا)) حَيَّيْن من العرب.
حتى أنزل الله (ليس لك من الأمر شيء - الآية) رواه أحمد والبخارى
يذكرهم انفتح عليهم الطريق يسوق بهم الوليد بن الوليد، قد نكات أصبعه بالحرقة.
وساق بهم ثلاثة على قدميه . فنهج بين يدى النبى (ص) حتى قضى. فقال النبى(ص).
((( هذا الشهيد، أنا على هذاشهيد، ورثته أم سلمة زوج النبي (ص) بأبيات مشهورة
وسلمة بن هشام بن المغيرة بن عم الوليد . وهو أخو أبى جهل ، كان من السابقين
الأولين إلى الاسلام، واستشهد فى خلافة أبى بكر بالشام سنة أربع عشرة . وعياش
ابن أبى ربيعة، واسم أبيه عمروبن المغيرة، فهو عم الذى قبله أيضا . كان من السابقين
إلى الاسلام أيضا . هاجر الهجرتين ، ثم خدعه أبوجهل فرجع إلى مكة.څسه ، ثمفر
مع رفيقيه ، وعاش إلى خلافة عمر ، فمات سنة خمس عشرة . وقيل قبل ذلك والله.
أعلم اهـ ومضر قبيلة تنسب إلى جدها مضر بن نزار، وهو مضر الحمراء كما فى القاموس
وسنى يوسف- بكسر السين-القحط: وهى السبع الشداد التى أصابت أهل مصر. وبنو لحيان.
حى من هذيل. وفى زاد المعاد: وفى شهر صفر من السنة الرابعة قدم أبو براء عامربن.
مالك على رسول الله (ص) المدينة وقال له: لو أنفذت من أصحابك إلى نجدمن
يدعو أهله إلى ملتك، لرجوت أن يسلموا. فقال رسول الله (ص) ((انى أخاف.
عليهم العدو ، فقال: هم فى جوارى. فأرسل معه أولئك القراء، فلما حصلوا فى بثر
معونة - بين أرض بنى عامر وحرة بن سليم - استنفر عليهم عامر بن الطفيل بن سليم.
وغيرهم. فقّال القراء: والله ما إيا كم أردنا، انما نحن مجتازون فى حاجة النبى (ص)
فقتلوهم فدعا عليهم النبي (ص) شهرافى صلاة الغداة. وذلك بدء القنوت. وفى الصحيحين
عن أنس قال بعث رسول الله (ص) قوما من بنى سليم الى بنى عامر - وفى رواية
بعث خالى حرا ما - بن ملحان - أخا أم سليم فى سبعين راكبا، أميرهم المنذر
بن عمرو - أحد بنى ساعدة - فقال خالى: أتقدمكم ، فان أمنونى حتى أبلغهم عن
رسول الله (ص) وإلا كنتم منى قريبا. فتقدم فأمنوه، فبينما هو يحدثهم عن رسول
الله (ص) اذ أومؤوا إلى رجل منهم، فطعنه فأنفذه، فقال: الله ا كبر، فزت ورب الكعبة
ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم. فأخبر جبريل النبي (ص) أنهم لقوا ربهم فرضى.

(١١٢٨).
١١٢٤ وعن أبى هريرة قال: بينما النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يصلى
العشاء، اذ قال ((سمع الله لمن حمده)) ثم قال ــ قبل أن يسجد- ((اللهم نَجِّ
الوليد بن الوليد، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وَطْأَتَك
على مُصَر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسِنِى يوسف)) رواه البخارى
١١٢٥ وعنه أيضا قال: لاقُرِّبَنَّ بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم. فكان أبو هريرة يَقْنُتُ فى الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء.
الآخرة، وصلاة الصبح - بعد ما يقول ((سمع الله لمن حمده)) فيدعو
للمؤمنين ، ويلعن الكفار . متفق عليه
١١٢٦ وفى رواية لأحمد: وصلاة العصر - مكان صلاة العشاء الآخرة.
١١٢٧ وعن ابن عباس قال:قنت رسول الله صلى اللهعليه وآ له وسلم شهرا
متتابعا، فى الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء،والصبح،فىدُبُر كل صلاة. إذا قال
((سمع الله لمن حمده) من الركعة الآخرة، يدعو عليهم - على حَىٍّ من بنى سُلَيْ
على رِعْلِوذَ كْوَانْ. وعُصَيَّةً، ويُؤمِن من خلفه، رواه أبو داود وأحمد، وزاد فـ
١١٢٨ أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام ، فقتلوهم.
قال عكرمة : كان هذا مفتاح القنوت
عنهم وأرضاهم . فقنت (ص) شهرا يدعو فى الصبح اهـ. قال ابن القيم ثم تركه لما
جاءوا تائبين. وقال أيضا فى الزاد: ولم يكن من هديه القنوت فى الفجر دائما ، ومن
المحال أن رسول الله (ص) كان فى كل غداة، بعد اعتداله من الركوع، يقول ((اللهم.
اهدنا فيمن هديت الخ)) ويرفع بذلك صوته، ويؤمن عليه أصحابه دائما إلى أن فارق
الدنيا ، ثم لا يكون ذلك معلوما عند الأمة، بل يضيعه أ دثر أمته، بل وجمهور.
أصحابه بل كلهم . حتى يقول من يقول منهم: إنه محدث ، كما قاله طارق الأشجعى ..
وذ كر الدار قطنى عن سعيد بن جبير قال : أشهد انى سمعت ابن عباس يقول :.
القنوت فى صلاة الفجر بدعة. وقد طول العلامة المحقق ابن القيم رحمه الله فى ذلك بما
يدور حول هذا. وسيجىء ان شاء الله الكلام على القنوت فى الوتر فى باب وقت.
صلاة الوتر والقراءة فيها، والقنوت
١

(١١٣٠)
- ٥٠٦ -
أبواب السترة أمام المصلى
وحكهر المرور دونها
( باب استحباب الصلاة الى السترة ، والدُّنُوّ منها
والانحراف قليلا عنها، والرخصة فى تركها )
١١٢٩ عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
«إذا صلى أحدُكمْ فَلْيُصَلِّ إلى سُرّة، وَلْيَدْنُ منها)) رواه أبو داود وابن ماجه
١١٣٠ وعن عائشة ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم سُئل- فى غَزْوة
تَبُوك - عن سترة المصلى؟ فقال ((كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْل)) رواه مسلم
(١١٢٩) رواه أبو داود من طريق محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عبد
الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه ، ثم قال: ثم ساق معناه. يعنى محمد بن عجلان. ورواه
البهيقى كذلك ثم قال : أخبر ناه محمد بن عبد الله الحافظ - وساق سنده إلى حميد
ابن هلال- قال: بينا أنا وصاحب لى نتذاكرحديثا اذ قال ابو صالح السمان: أنا أحدثك
ما سمعت من أبى سعيد ورأيت منه . قال: بينما أنا مع أبى سعيد نصلى يوم الجمعة
إلى شىء يستره من الناس . إذ دخل شاب من بنى أبى معيط ، أراد أن يجتاز بين
يديه - فدفع فى نحره ، فنظر، فلم ير مساغاً إلا بين يدى أبى سعيد، فأعاد فدفع فى
نحره أشد من الدفعة الأولى. فمثل قائما ونال من أبى سعيد، ثم زاحم الناس. خرج
فدخل على مروان - ابن الحكم - فشكا إليه مالقى قال. ودخل أبو سعيد على
مروان ، فقال له مروان : مالك ولابن أخيك؟ جاء يشكوك. فقال أبو سعيد :
سمعت رسول الله (ص) يقول(( إذا صلى أحدكم إلى شىء يستره من الناس فأراد
أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع فى نحره ، فإن أبى فليقاتله ، فانما هو شيطان )) ثم قال
البيهقى: رواه مسلم فى الصحيح عن شيبان بن فروخ. ورواه البخارى عن آدم بن
أبى إياس عن سليمان التيمى
(١١٣٠) تبوك- بفتح التاء المثناة وتخفيف الباء - قرية بينها وبين المدينة من
جهة الشام أربع عشرة مرحلة وبينها وبين دمشق إحدى عشر مرحلة . وكانت غزوتها
فى السنة التاسعة للهجرة ، فى شهر رجب. ومؤخرة الرحل ، قال فى النهاية: هى

(١١٣٦)
-٥٠٧-
١١٣١ وعن ابن عمر ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
إذا خرج يومَ العيد، يأمر بالحربة، فتوضع بين يديه، فيصلى اليها، والناس
وراءه . وكان يفعل ذلك فى السفر . متفق عليه
١١٣٢ وعن سهل بن سعد قال : کان بین مُصلّی رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وبين الجدار مَمَرُّ الشاة . متفق عليه
١١٣٣ وفى حديث بلال: ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم دخل
الكعبة ، فصلى، وبينه وبين الجدار نحوٌ من ثلاثة أذرع. رواه احمد والنسائى
١١٣٤ ومعناه للبخارى ، من حديث ابن عمر
١١٣٥ وعن طَلْحَة بن عبيد الله قال: كنا نصلى والدوابُ ثمر بين
أيدينا، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال ((مثلُ مُؤْخِرة الرَّحْل
تكون بين يدى أحدكم، ثم لا يضرّه مامر بين يديه)) رواه أحمد ومسلم
وابن ماجه .
١١٣٦ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنهقال(( اذاصلى
بالهمز والسكون. لغة قليلة فى آخرته، وقد منع منها بعضهم، ولا تشدد. وهى الخشبة
التى يستند اليها الرا كب من كور البعير . وفى القاموس: وهى خلاف قادمته
(١١٣٣) رواه فى مقدار سترة المصلى من المجتبى عن محمد بن سلمة والحارث
ابن مسكين عن القاسم بن محمد حدثنى مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله
(ص) دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبى ، فأغلقها
عليه . قال عبد الله بن عمر: فسألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول الله (ص)
قال جعل عمودا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه . وكان البيت
يومئذ على ستة أعمدة . ثم صلى. وجعل بينه وبين الجدار نحواً من ثلاثة أذرع
(١١٣٤) انظر الحديثين رقم (٧٨١، و٧٨٢) من باب الصلاة فى الكعبة
(١١٣٥) وروى البيهقى بسنده عن عطاء قال: مؤخرة الرحل ذراع فما فوقه
وكذلك رواه أبو داود
(١١٣٦) قال أبو داود، قال سفيان: لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث. ولم

(١١٣٧)
- ٥٠٨ -
أحدُكَمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقًا وجهه شيئا. فإن لم يجدفَلْيَنْصِبْ عصاَ، فان لم يكن معه عصاً
فَلْيَخُطَّ خطًا. ولا يضره ما مرً بين يديه . رواه احمد وابو داود وابن ماجه.
١١٣٧ وعن المقداد بن الأسود أنه قال: ما رأيت رسول الله صلى الله
عليه واله وسلم صلى الى عود، ولا عمود، ولا شجرة الا جعله علىحاجبه
الايسر، أو الأيمن، ولا يَصْمَدَ إليه صَمْدًا
يجىء إلا من هذا الوجه . قال قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه، فتفكر ساعة ، ثم
قال : ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو، قال سفيان: قدم رجل هنا بعد مامات اسماعيل
ابن أمية فطلب هذا الشيخ . أبامحمد- حتى وجده، فسأله عنه خلطه عليه. قال أبوداود
وسمعت أحمد-يعنى ابن حنبل - سئل عن وصف الخط غير مرة ، فقال: هكذا عرضا
مثل الهلال. وقال أبو داود: سمعت مسددا قال، قال ابن داود: الخط بالطول أهـ كلام.
أبى داود . وقال ابن قدامة فى المحرر: وهو حديث مضطرب الاسناد ، وكذلك
ضعفه الشافعى وغيره . وصححه ابن المدينى وغيره . وقال ابن عينية : لم نجد شيئا
نشد به هذا الحديث. وقال البيهقى: لا بأس بهذا الحديث فى هذا الحكم اهكلام ابن
قدامة . وقال البيهقى فى السنن : - بعد أن أخرجه من عدة طرق - قال سفيان وكان
اسماعيل اذاحدث بهذا الحديث يقول عندكم شىء تشدونه به؟ قال البيهقى: واحتج
الشافعى رحمه الله بهذا الحديث فى القديم ثم توقف فيه فى الجديد ، فقال فی کتاب
البويطى: ولا يخط المصلى بين يديه خطا إلا أن يكون فى ذلك حديث ثابت فليتبع
وكانه عثر على ما نقلناه من الاختلاف فى اسناده. ولا بأس به فى مثل هذا الحكم ان شاء الله
تعالى وبه التوفيق اهـ. وقال الحافظ فى التلخيص (ص ١١١) رواه الشافعى فى القديم
وأحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقى. وصححه أحمد وابن المدينى فيما نقله أبو عمر ابن
عبد البر فى الاستذكار. وأشار إلى ضعفه ابن عيينة والشافعى والبغوى وغيرهم
ثم نقل كلام الشافعى فى البويطى - ثم قال: وكذا قال فى سنن حرملة. قال الحافظ
وأورده ابن الصلاح مثالا للمضطرب ، و نوزعفىذلك ،کما بينته فى النكت ، ورواه
المزنى فى المبسوط عن الشافعى بسنده وهو من الجديد ، فلا اختصاص له بالقديم اهـ
(١١٣٧) ورواه البيهقى من طريق محمود بن خالد الدمشقى حدثناعلى بن عياش
حدثنا أبو عبيدة الوليد بن كامل عن المهلب بن حجر البهرانى عن ضباعة بنت المقداد
ابن الأسود عن أبها - الحديث - ثم قال البيهقى: هذا لفظ الدمشقى. وفى رواية

(١١٣٩)
-٥٠٩-
١١٣٨ وعن ابن عباس ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى فى قضاء
ليس بین یدیه شىء. رواهما احمد وأبو داود
(باب دفع المارٌّ، وما عليه من الأمم، والرخصة فى ذلك للطائفين بالبيت)
١١٣٩ عن ابن عمر ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا كان
أحدكم يصلى، فلا يَدَعْ أحدا يَمُرُّبين يديه. فان أبى فَلْيُقاتله. فان معه القرين)»
رواه أحمد ومسلم وابن ماجه
الصنعانى: قال الوليدبن كامل البجلى حدثنا المهلب بن حجر الهرانی قال حدثتنی ضباعة
ولم يقل الأسود - ثم ساقه - قال رأيت رسول الله ( ص ) اذا صلى الى سترة
جعلها على حاجبه الايمن او حاجبه الأيسر، لم يتوسطها . ورواه محمد بن حمير
وبقية بن الوليدغن الوليدبن كامل ، فقال : المقداد. وقيل عن بقية فى رواية أخرى
عن المقداد. والمقداد أصح والله أعلم. والحديث تفرد به الوليد بن كامل البجلى
الشامى. قال البخارى: عنده عجائب والله أعلم اهـ. وقال الخطابي: الصمد- بسكون
الميم - القصد، يريد أنه لا يجعله تلقاء وجهه. والصمد هو السيد الذى يصمد اليه فى
الحوائج أى يقصد منها ويعتمد لها أهـ
(١١٣٨) ورواه البيهقى وقال: وله شاهد باسناد أصح من هذا عن الفضل بن
عباس. وانظر الحديث رقم ١١٤٦. ورواه أبوداود عن الفضل بن عباس قال: أتانارسول
الله(ص) و نحنفى بادیةلنا ۔ و معهعباس-فصلى فىصحراء ليس بين يديه سترة وحمارة
لنا ، وكلبة تعبثان بين يديه ، فما بالى ذلك. قال المنذرى : وأخرجه النسائى بنحوه.
وذكر بعضهم أن فى إسناده مقالا ، وقال: انه لم يذكر فيه عبث الكلب، وقد يجوز
أن يكون الكلب ليس بأسود اهـ. ورواه البيهقى فى باب الدليل على أن مرور الكلب
وغيره بين يديه لا يفسد الصلاة . وهو الشاهد الذى أشار اليه البيهقى فيما سبق
(١١٣٩) ورواه البيهقى بلفظ ((لا تصل الا الى سترة، ولا تدع أحدا يمر بين
يديك. فان أبى فلتقاتله، فان معه القرين)) اهـ وقال المنذرى فى الترغيب والترهيب
رواه ابن ماجه باسناد صحيح وابن خزيمة فى صحيحه . اهـ . والقرين الشيطان

(١١٤١)
- ٥١٠-
١١٤٠ وعن أبى سعيد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول
((إذا صلى أحدكم إلى شىء يستره من الناس، فاراد أحدكم أن يجتاز بين يديه
فليدفعه. فان أبي فليقاتله، فانماهو شيطان)) رواه الجماعة إلا الترمذى وابن ماجه
١١٤١ وعن أبى النّضِر - مولى عمربن عبيد الله- عن بُسْر بن سعيد عن
أبى جُهم عبد اللّه بن الحارث بن الصَّة الانصارى، قال قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم (( لو يعلم المارُّ بين يدى المصلى ماذا عليه، لكان أن يقف
أربعين خيراً له من أن يمربين يديه)) قال أبو النضر: لاأدرى قال أربعين يوما،
أو شهرا، أو سنة ، رواه الجماعة
(١١٤١) أبو النضر هاشم بن القاسم الليثى قال فى الخلاصة : كان أهل بغداد.
يفتخرون به، مات سنة ٢٠٧. وبسر بن سعيد المدنى العابد كان من العباد المنقطعين
وأهل الزهد فى الدنيا والورع مات سنة ١٠٠ بالمدينة فى خلافة عمر بن عبدالعزيز
وزيد بن خالد الجهنى المدنى من مشاهير الصحابة : مات بالمدينة سنة ٧٨. وأبوجهم.
اختلف فى اسمه، وصحح الحافظ فى الفتح والاصابة أنه كماهنا- عبد الله وأبوه الحارث
ابن الصمة صحابى أيضا ، قيل قتل فى بئر معونة . والحديث قال فى الترغيب والترهيب:
ورواه البزار، ولفظه: سمعت رسول الله (ص) يقول ((لو يعلم المار بين يدى المصلى.
ماذا عليهلكانلأن يقوم أربعینخريفا خيراً له من أن يمر بین يديه ، ورجاله رجال
الصحيح. قال الترمذى: وقد روى عن أنس أنه قال: لأن يقف أحدكم مائة عام.
خير له من أن يمر بين يدى أخيه وهو يصلى اهـ. ورواه مالك فى الموطأ . وقال
الحافظ فى الفتح (١: ٣٩٠) ظاهر السياق أنه عين المعدود، ولكن شك الراوى
فيه. ثم أبدى الكرمانى لتخصيص الأربعين بالذكر حكمتين: إحداهما كون الأربعة.
أصل جميع الأعداد، فلما أريد التكثير ضربت فى عشرة . ثانيتهما كون كمال
أطوار الانسان بأربعين، كالنطفة، والمضغة والعلقة، وكذا بلوغ الأشد . ويحتمل غير
ذلك اهـ. وفى ابن ماجه وابن حبان من حديث أبى هريرة ((لكان أن يقف مائة
عام خير له من الخطى التى خطاها )) وهذا يشعر بأن اطلاق الأربعين للمبالغة فى
تعظيم الأمر، لا لخصوص عدد معين اهـ. وقال النووى : فيه دليل على تحريم
المرور، فان معنى الحديث النهى الأكيد والوعيد الشديد .
٢٠

(١١٤٤).
- ٥١١ -
١١٤٢ وعن المطلب بن أبى وداعة أنه رأى النبى صلى الله عليه وآ له
وسلمیصلى ، مما يلى باببی سهم ، والناس يمروزبیزیدیه، وليس بينهماسترة
رواه أحمد وأبو داود ، ورواه ابن ماجه والنسائى، ولفطهما:
١١٤٣ رأيت النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا فرغ من سبعه
جاء حتى يُحاذِى بالرّ كن ، فصلى ركعتين فى حاشية المطاف. وليس بينه وبين
الطواف أحد
(باب من صلی وبین يديه انسان أو بهيمة)
١١٤٤ عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يصلى صلاته من الليل - وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض
(١١٤٢) المطلب بن أبى وداعة السهمى - واسم أبى وداعة الحارث بن صبيرة -.
كلاهما من مسلمة الفتح . له أحاديث، وعنه بنوه: كثير، وجعفر، وعبد الرحمن اهـ
من الخلاصة. والحديث من طريق سفيان بن عيينة عن كثير بن كثير بن المطلب بن.
أبى وداعة السهمى عن بعض أهله أنه سمع جده المطلب بن أبى وداعة ففيه مجهول .
قال البيهقى (٢: ٢٧٣) بعد رواية الحديث - أخبرنا ابو عبد الله الحافظ أخبرنى.
أبو الحسن بن عبدوس قال سمعت عثمان بن سعيد يقول: سمعت عليا - يعنى ابن
المدينى - يقول فى هذا الحديث قال سفيان سمعت ابن جريج يقول أخبرنى كثير عن
أبيه عن جده - الحديث قال سفيان : فذهبت إلى كثير فسألته، قلت : حديث تحدثه
عن أبيك؟ قال : لم أسمعه من أبى، حدثنى بعض أهلى عن جدى المطلب . قل ابن.
المدينى قوله لم أسمعه من أبى شديد على ابن جريج. قال أبو سعيد عثمان : يعنى ابن.
جريج لم يضبطه قال البيهقى: وقد قيل عن ابن جريج عن كثير عن أبيه قال : حدثنى
أعيان بنى المطلب عن المطلب. ورواية ابن عيينة أحفظ اهـ وقال الحافظ فى الاصابة
فى ترجمة أبى وداعة : قال ابن عبد البر: وأسند ابن منده من طريق اسماعيل بن.
عياش عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبى سفيان بن عبد الرحمن بن أبى وداعة.
السهمى عن أبيه عن جده قال : رأيت رسول الله (ص) يصلى فى باب بنى سهم.
والناس يصلون بصلاته، كذا قال، وإنما هو عن أبى سفيان بن عبد الرحمن بن المطلب.
ابن أبى وداعة أهـ
(١١٤٤) انظر الحديث رقم (٣٢٥) فى باب الوضوء من مس المرأة.
ع

- ٥١٢-
(١١٤٧)
الجنازة. فاذا أراد أن يُوتر أيقظنى، فأوترت. رواه الجماعة إلا الترمذى
(#) وهو حجة فى جواز الصلاة إلى النائم
١١٤٥ وعن ميمونة انها كانت تكون حائضا لا تصلى، وهى مفترشة
حذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يصلى على ◌ُخْرته
إذا سجد أصابنى بعض ثوبه . متفق عليه
١١٤٦ وعن الْفَضْل بن عباس قال: زار النبى صلى الله عليه وآله وسلم
عباسا فى بادية لنا - ولنا كُلَيْبَة وحمار ترعى - فصلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم العصر، وهما بين يديه، فلم يؤخرا ولم يُزْ جَرًا. رواه أحمد والنسائى
١١٤٧ ولأبى داود معناه
(#) قال ابن قدامة فى المغنى (٢: ٧٢) اختلف فى الصلاة إلى النائم ، فروى
أنه يكره. روى ذلك عن ابن مسعود . وسعيد بن جبير . وعن أحمد ما يدل على
أنه يكره فى الفريضة خاصة ، ولا يكره فى التطوع، لأنه (ص) كان يصلى من الليل
وعائشة معترضة - الحديث. قال أحمد: هذا فى التطوع والفريضة أشد. وقدروى
أن النبى (ص) نهى عن الصلاة إلى النائم والمتحدث. رواه أبو داود: فرج
التطوع من عمومه لحديث عائشة . وبقى الفرض على مقتضى العموم، وقيل لايكره فيهما
لأن حديث عائشة صحيح، وحديث النهى ضعيف. قال الخطابي: وقد قال أحمد
لافرق بين الفريضة والنافلة إلا فى صلاة الراكب ، وتقديم قياس الخبر الصحيح
أولى من الخبر الضعيف. والحديث الذى ذكره ابن قدامة فى النهى رواه أبو داود
عن عبد الله بن يعقوب بن اسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظى قال قلت
له - يعنى لعمر بن عبد العزيز - حدثنى عبد الله بن عباس أن النبى (ص) قال (( لا
تصلوا خلف النائم ولا المتحدث )) قال الخطابي : هذا الحديث لا يصح عن النبي
(ص) لضعف سنده وعبد الله بن يعقوب لم يسم من حدثه عن محمد بن كعب.
وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيف : تمام بن بزيع. وعيسى بن
ميمون . وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخارى اهـ وقال المنذرى: وأخرجه ابن ماجه
وفى إسناده رجل مجهول. والطريق التى أخرجه بها ابن ماجه فيها هشام بن زياد
البصرى . ولا يحتج بحديثه

(١١٥١)
- ٥١٣-
( باب ما يقطع الصلاة بمروره)
١١٤٨ عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((يقطع
(الصَّلَّةَ المرأةُ، والكاب، والحمار)) رواه أحمد وابن ماجه
١١٤٩ ومسلم، وزاد: ((وَيَقِى من ذلك مثلُ مُؤْخِرَة الرَّحْل)»
١١٥٠ وعن عبد الله بن مُغَفََّ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال ((يقطع الصلاةَ المرأةُ، والسكلب، والحمار)) رواه أحمد، وابن ماجه
١١٥١ وعن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال: قال رسول الله صلى
(١١٥١) قال البيهقى (٢: ٢٧٤) أخرجه مسلم فى الصحيح من حديث شعبة
ويونس بن عبيد، وسلمان بن المغيرة ، وجرير بن حازم، وسلم بن أبى الذيال، وعاصم
الاحول عن حميد بن هلال. فساق حديث يونس ، ثم أحال عليه حديث الباقين . وهذا
منه - رحمنا الله وإياه - تجوز. حديث بعضهم، كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ -
وساق سنده الى حميد بن هلال - عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال: (يقطع
الصلاة - الحديث)) رواه مسلم عن شيبان بن فروخ إلا أنه لم يسقه. وهكذا
قاله عاصم الأحول عن حميد ، جعل أول الحديث من قول أبى ذر، ثم جعله مرفوعا
بالسؤال فى آخره . وأعرض البخارى عن الاحتجاج برواية عبد الله بن الصامت .
واحتج بها غيره من الحفاظ . وقد أشار الشافعى إلى تضعيف الحديث فى هذا الباب.
وخلافه ما هو أثبت منه ، فاما أن يكون غير محفوظ ، أو يكون المراد أن
يلهو ببعض ما يمر بين يديه ، فيقطعه عن الاشتغال بها ، لا أنه يفسد الصلاة . وهذا
الذى حمل الحديث عليه أولى به . فنحن نحتج بمثل إسناد هذا الحديث. وله شواهد
بعضها صحيح الاسناد مثله. ثم ساق حديث أبى هريرة (١١٤٨) وحديث عبد الله
ابن مغفل (١١٥٠) ثم ساق عن ابن عباس عن النبى (ص) («يقطع الصلاة المرأة
الحائض والكلب)) وضعفه. ثم قال: والثابت عن ابن عباس أن شيئا من ذلك لا
يفسد الصلاة، ولكن يكره، وذلك يدل من قوله -مع قوله يقطع على أن المراد بالقطع
غير الافساد. ويروى من وجه آخر عن ابن عباس رضى الله عنهما. وقد روى البيهقى
عن مسروق والأسود عن عائشة - وذكر عندها ما يقطع الصلاة: الكلب والحمار
(٣٣ منتقى - ج ١)

(١١٥٣)
- ٥١٤-
الله عليه وآله وسلم ((إذا قام أحدُ كم يصلى، فانه يستره إذا كازبين يديه مثلُ
آخرة الرّ حل. فاذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمارُ،.
والمرأة، والكلب الأسود)) قلت: يا أبا ذَرّ، مابالُ الكلب الأسود، من.
الكلب الاحمر ، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن اخى، سألت رسول الله.
صلى الله عليه وآله وسلم كما سألنى، فقال ((الكلب الأسود شيطان)).
رواه الجماعة الا البخارى
١١٥٢ وعن أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى فى.
حُجْتها ، فمرَّ بين يديه عبدُ الله، أو عمر ، فقال بيده هكذا ، فرجع، فمرت.
ابنة أم سَلَمَةَ ، فقال بيده هكذا، فَمَضَتْ ، فلما صلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال ((هُنَّ اغلبُ)) رواه احمد ، وابن ماجه
١١٥٣ وعن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)
((لا يقطع الصلاةَ شىء، وادْرَ أُواما استطعتم، فإنماهو شيطان)) رواه أبو داود.
.,
والمرأة - : فقالت عائشة رضى الله عنها: قد شبهتمونا بالحمير والكلاب. والله لقد.
رأيت رسول الله (ص) يصلى، وأنا على السرير، بينه وبين القبلة مضطجعة. فتبدولى
الحاجة، فا کره أن أجلس فأودی رسول الله (ص) ، فانسل من عند رجليه. رواه
البخارى فى الصحيح. ثم روى نحو هذا من عدة وجوه عن عائشة اهـ. وقال ابن.
القيم فى زاد الميعاد: صح عنه (ص) أنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود.
وثبت ذلك عنه من رواية أبى ذر ، وأبى هريرة ، وابن عباس، وعبد الله بن مغفل.
ومعارض هذه الاحاديث قسمان: صحيح غير صريح . وصريح غير صحيح . فلا
يترك لمعارض هذا شأنه. وكان رسول الله (ص) يصلى وعائشة نائمة فى قبلته وكان.
ذلك ليس كالمار. فان الرجل محرم عليه المرور بين يدى المصلى، ولا يكره له أن يكون.
لابثا بين يديه. وهكذا المرأة يقطع مرورها الصلاةدون لبثها. اهـ (أقول ) والقلب
أميل إلى ما فهمته عائشة رضى الله عنها. وإلى مارآه ابن عباس من الكراهة. والله أعلم.
(١١٥٢) عبد الله، وعمر، هما ابنا أبى سلمة، ربيبا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(١١٥٣) قال المنذری : فی اسناده محالد بن سعيد بن عمیر تكلم فيه غير واحد
١

(١١٥٦)
- ٥١٥ -
١١٥٤ وعن ابن عباس قال: اقْبَلْتُ راكبا على أتان ، وانا يومئذ قد
ناهَزْتُ الاحتلامَ - ورسول صلى اللّه عليه وآله وسلم يصلى بالناس بمنى الى
غير جدار - فمررت بين يدى بعض الصَّفِّ، فنزلتُ، وأَرْسَلْتُ الأتان تَرْتَعُ
فدخلتُ فى الصف، فلم ينكر علىَّ ذلك أحد )) رواه الجماعة
أبواب صلاة التطوع
( باب سنن الصلاة الراتبة المؤكدة )
١١٥٥ عن عبد الله بن عمر قال: حفظتُ عن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ركعتين، قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب،
وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة - كانت ساعة لا أدخل على النبى
صلى الله عليه وآله وسلم فيها - حدثتنى حَفْصَة انه كان اذا طلع الفجرُ
وأذَّن المؤذن صلى ركعتين . متفق عليه
١١٥٦ وعن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة النبي
(١١٥٤) قال فى عون المعبود (١: ٢٦١) ولفظ النسائى وابن ماجه : بعرفة
وأخرج مسلم اللفظين . والمشهور أن هذه القصة كانت فى حجة الوداع . وقد ذكر
مسلم حديث معمر عن الزهرى . وفيه قال : فى حجة الوداع، أو يوم الفتح ، فلعله!
كانت مرتين . والله أعلم
(١١٥٦) عبد الله بن شقيق العقيلى أبو عبد الرحمن - عن عمر وعثمان، وأبى ذر
وعنه ابن سيرين وقتادة وجعفربن أبى وحشية. وثقه أحمد وابن معين. وقال أحمد
يحمل على على، قال خليفة مات بعد المائة أه من الخلاصة. وفى التهذيب مات سنة ١٠٤
والحديث قد روى مسلم نحوه. وقد جاء فى فضل النوافل وثمرتها مارواه أحمد
والترمذى، وأبو داود والنسائى، وابن ماجه، وغيرهم عن أبى هريرة قال: سمعت
رسول الله (ص) يقول ((أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته
فان صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر. فإن انتقص من فريضته

(١١٦١)
-٥١٦-
صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: كان يصلى قبل الظهر ركعتين ، وبعدها
ركعتين، وبعد المغرب ثنتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر ثنتين. رواه
الترمذي، وصححه
١١٥٧ وأخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود بمعناه، لكن ذكروا فيه: قبل
الظهر أربعا
١١٥٨ وعن أم حبيبة - بنت أبى سفيان- عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال: ((من صلى فى يوم وليلة ثِنْتَى عَشْرة سجدة، سوى المكتوبة،
بنى له بيت فى الجنة)) رواه الجماعة ، إلا البخارى
١١٥٩ ولفظ الترمذى (( من صلى فى يوم وليلة ثنتى عشرة ركعة
بنى له بيت فى الجنة : أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد
المغرب ، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر))
١١٦٠ والنسائى حديث أم حبيبة، كالترمذى، لكن قال ((وركعتين قبل
العصر)) ولم يذكر ركعتين بعد العشاء
( باب فضل الأربع قبل الظهر، وبعدها، وقبل العصر، وبعد العشاء)
ء
١١٦١ عن أم حبيبة قالت: سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم
شيئا قال الرب تبارك وتعالى. انظروا ، هل لعبدى من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص
من الفريضة ، ثم يكون سائر عمله على ذلك )) وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه
عن تميم الدارى عن رسول الله (ص) ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته
فان كان أتمها كتبت له تامة . وان لم يكن أتمها قال اللّه تعالى: انظروا هل تجدون
لعبدى من تطوع؟ فيكمل بها فريضته. ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على
حسب ذلك ))
(١١٦١) هو من رواية مكحول عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة. قال
أبو داود: رواه العلاء بن الحارث وسليمان بن موسى عن مكحول ، باسناده مثله
قال المنذرى: وذكر أبو زرعة وهشام بن عمارة وأبو عبد الرحمن النسائى أن
مكحولا لم يسمع من عنبسة ، وصححه الترمذى من حديث أبى عبد الرحمن القاسم

(١١٦٢)
- ٥١٧ -
يقول ((من صلى أربع ركَمَات قبل الظهر، وأربما بعدها، حرّمه الله على
النار)) رواه الخمسة وصححه الترمذى
١١٦٢ وعن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((رحم الله
امرأً صلى قبل العصر أربعا)) رواه احمد، وأبو داود، والترمذى
ابن عبد الرحمن صاحب أبى أمامة . والقاسم هذا اختلف فيه ، فمنهم من يضعف
روايته، ومنهم من يوثقه أه. ومعنى ((حرمه الله على النار). وفى رواية ((لم تمسه النار))
وفى رواية(حرم على النار)). وفى رواية(حرم الله لحمه على النار)، انه لا يدخل النار
أصلا، أو أنه - وان قدر عليه دخولها - لا تأ كله. أو أنه يحرم عليها أن تستوعبه
وان مست بعضه، كما فى بعض طرق الحديث عند النسائى. بلفظ ((فتمس النار وجهه
أبدا)) وهو موافق لقوله فى الحديث الصحيح ((وحرم على النار أن تأكل مواضع
السجود ) وعلى كل حال فمن حافظ على الصلاة فرضاً ونفلا خاشعاً مخلصا دلت
النصوص على أنه ليس من أهل النار. خلودا أو دخولا . وقد جعل الله الصلاة
مكفرة للسيئات ماحية للخطايا. قال تعالى (ان الحسنات يذهبن السيئات) نزلت فى رجل قابل
امرأة فى أحد طرق المدينة، فلم يترك شيئا يعمله الرجل مع امرأته الا أتاه معها
غير الجماع، فشكا أمره للنبي (ص)، فسكت النبى (ص) فانزلها اللّه تعالى، فدعا به
وأمره أن يتوضأ ويصلى ركعتين . رواه البخارى وغيره. وقد ضرب النی (ص)
للصلاة مثلا (( کنهر جار أمام بيت أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى
من درنه شىء؟)) رواه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى. من حديث أبى هريرة
وذلك كله إذا صلى صلاة المؤمنين المفلحين . والله الموفق وهو أعلم
(١١٦٢) قال ابن القيم فى زاد المعاد: وأما الأربع قبل العصر فلم يصح عنه
(ص ) فى فعلها شىء ، إلا حديث عاصم بن ضمرة عن على أنه (ص ) كان
يصلى فى النهار ست عشرة ركعة ، يصلى إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من
ههنا لصلاة الظهر أربع ركعات . وكان يصلى قبل الظهر أربع ركعات ، وبعد
الظهر ركعتين. وقبل العصر أربع ركعات . وفى لفظ : كان إذا زالت الشمس
من ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلى ركعتين. وإذا كانت الشمس منههنا کهيئتها
من ههنا عند الظهر صلى أربعا، ويصلى قبل الظهر أربعا ، وبعدها ركعتين ، وقبل
العصر أربعاً ، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم

(١١٦٤)
- ٥١٨-
١١٦٣ وعن عائشة رضى الله عنها قالت: ((ماصلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم العشاء قَطُّ ، فدخل علىّ إلا صلى أربع ركَمَات أو ستَّ
ر کمات . رواه أحمدوأبو داود .
١١٦٤ وعن البراء بن عازب عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال:
من المؤمنين والمرسلين ، وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية ينكر هذا الحديث ويدفعه
جدا . ويقول: إنه موضوع. ويذكر عن أبى إسحاق الجوزجاني إنكاره. ثم ساق
حديث ابنعمر ، وقال: وقد اختلف فىهذا الحديث،فصححهابنحبان ، وعلله غيره ،
قال ابن أبى حاتم سمعت أبى يقول: سألت أبا داود الطيالسى عن حديث محمد بن
هسلم بن المثنى عن أبيه عن ابن عمر عن النبى (ص) ((رحم الله امرأ صلى قبل العصر
أربعا )) فقال: دع ذا . فقلت: إن أبا داود قد رواه ، فقال أبو الوليد : كان ابن
عمر يقول : حفظت عن النبى (ص) عشر ركعات فى اليوم والليلة . فلو كان هذا منها
لعده . قال أبى، كان يقول: حفظت ثنتى عشرة ركعة. وهذا ليس بعلة أصلا . فان
ابن عمر إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي (ص) . لم يخبر عن غير ذلك. فلا تنافى بين
الحديثين ألبتة اهـ. وفى الباب عن أم حبيبة بنت أبى سفيان بلفظ (( من حافظ على
أربع ركعات قبل العصر بنى الله له بيتاً فى الجنة)) رواه أبو يعلى. وفى إسناده محمد
ابن سعد المؤذن لا يدرى من هو، وعن أم سلمة بلفظ (( حرم الله بدنه على النار))
رواه الطبرانى فى الكبير. وعن عبد الله بن عمر، بلفظ ((لم تمسه النار)) وفيه قصة
رواه الطبرانى فى الأوسط. وعن على بن أبى طالب، بلفظ ((ولا تزال أمتى
يصلون هذه الأربع ركعات قبل العصر حتى تمشى على الأرض مغفورا لها حتما »
رواه الطبرانى فى الأوسط وهو غريب ، وفى الكبير، وساقهما المنذرى فى الترغيب
والترهيب بصيغة التمريض
(١١٦٤) رواه الحافظ المنذرى فى الترغيب والترهيب بصيغة التمريض - وهى
روى _ ثم قال: رواه الطبرانى فى الأوسط. وروى مثله عن أنس، وقال رواه الطبرانى
فى الأوسط. وفى الكبير من حديث ابن عمر عن النبى (ص) قال ((من صلى العشاء
الآخرة فى جماعة ، وصلى أربع رعات قبل أن يخرج من المسجد ، كان كعدل ليلة
القدر )، وفى الباب أحاديث أن النبى (ص) كان إذاصلى العشاء ورجع إلى بيته صلى
أربع ركعات، أضربت عن ذكرها لأنها ليست من شرط كتابنا أهـ كلام المنذرى

(١١٦٥)
- ٥١٩ -
«من صلى قبل الظهر أربعاً كان كأنّما تَهَجََّ من ليلته، ومن صلاَّ هُنَّ بعد
العشاء كان كَمِثْلهنَّ من ليلة القَدْر » رواه سعيد فى سننه
(باب تأكيد ركعتى الفجر، وتخفيف قراءتهما. والضَّجْعة)
( والكلام بعدهما، وقضائهما اذا فاتتا )
١١٦٥ عن عائشة قالت: لم يكن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم على
شىء من النوافل أشدَّ تعاهداً منه على ركعتى الفجر . متفق عليه
(١١٦٥) ورواه أبوداود، قال الطيبي: ((على شىء)) متعلقة بتعاهدا، ويجوز تقديم
معمول التمييز عليه. والتعهد المحافظة على الشىء ورعاية حرمته ، قال: والظاهر أن خبر
لم يكن على شىء أى لم يكن يتعاهد. وأشد تعاهدا حال، أو مفعول مطلق، على تأويل أن
يكون التعاهد متعاهدا، كقوله تعالى (يخشون الناس كشية الله أو أشدخشية) على الوجهين أهـ
.وروى البخارى عن عائشة: وركعتين بعد النداءين - يعنى للفجر - لم یکن يدعهما
أبدا. وقال الحافظ فى الفتح (٣: ٢٨) وفى رواية الليث: ثم يمهل حتى يؤذن
بالأولى من الصبح، فيركع ركعتين. ولمسلم من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبى
مسلمة : يصلى ركعتين خفيفتين بين النداء والاقامة من صلاة الصبح . واستدل به
لمن قال بالوجوب، وهو منقول عن الحسن البصرى . أخرجه ابن أبى شيبة عنه
يلفظ : كان الحسن يرى الركعتين قبل الفجر واجبتين. والمراد بالفجر هنا صلاة
الصبح. ونقل المرغينانى مثله عن أبى حنيفة. وفى جامع المحبوبى عن الحسن بن
زياد عن أبى حنيفة: لوصلاهما قاعدا من غير عذرلم يجز. واستدل به بعض الشافعية فى
القديم أن ركعتى الفجر أفضل النطوعات. وقال الشافعى فى الجديد: أفضلها الوتر. أهـ،
.وقدحكى النووى فى شرح مسلم عن القاضى عياض قول الحسن البصرى. وحكى قول
أبى حنيفة رحمه الله جمع من علماء الاحناف كصاحب الفتاوى الظهيرية محمد بن أحمد
البخارى. ومحمد بن محمد الكردى البزازى فى البزازية. وبدر الدين العينى فى البناية شرح
(الهداية، والكمال بن الهمام . وقال الفقيه علاء الدين الحصكفى فى الدر المختار: وقيل
بوجوبها. فلا تجوز صلاتها قاعدا ولا راكبا اتفاقا، بلا عذر على الأصح ولا يجوز
تركها لعالم صار مرجعا فى الفتوى بخلاف باقى السنن . اهـ وقال محشيه العلامة ابن

(١١٦٨)
- ٥٢٠ -
١١٦٦ وعنها عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((ركعتا الفجر
خبرٌ من الدنيا وما فيها)) رواه أحمد ومسلم والترمذى، وصححه
١١٦٧ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
((لاتَدَعُوا ركعتى الفجر، ولو طَرَدَتَكم الخيلُ )) رواه أحمد وأبو داود
١١٦٨ وعن ابن عمر قال: رَمَقْتُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم شهراً.
فكان يقرأ فى الركعتين قبل الفجر (قل يأيها الكافرون) و(قل هو الله أحد).
رواه الخمسة إلا النسائى
عابدين : واليه يميل كلام البحر ، حيث قال: وقد ذكروا مايدل على وجوبها عند
أبى حنيفة ما فى الخلاصة : أجمعوا على أن ركعتى الفجر قاعدا من غير عذر لا يجوز اهـ
من أعلام أهل العصر بحكم ركعتى الفجر للعلامة الشيخ محمد شمس الحق العظيم أبادى ،
وهو كتاب قيم جمع فيه كل ما يتعلق بركعتى الفجر
(١١٦٦) ورواه النسائى أيضا. وقال الترمذى: وفى الباب عن على، وابن عمر،
وابن عباس . وفى الترغيب والترهيب عن ابن عمر قال : قال رجل يارسول الله
دلنى على عمل ينفعنى اللّه به. قال ((عليك بركعتى الفجر، فان فيهما فضيلة)) رواه الطبرانى
فى الكبير. وفى رواية أيضا قال سمعت رسول الله (ص) يقول ((لا تدعوا الركعتين
قبل صلاة الفجر فان فيهما الرغائب ، وعنه أيضا ((ركعتا الفجر حافظوا عليهما
فان فیهما الرغائب )) رواه أحمد . وحديث ابن عباس رواه ابن عدى فى الكامل.
وروى مسلم عن عائشة عن النبي (ص) أنه قال ـــ فى شأن الركعتين عند طلوع.
الفجر ((له) أحب إلى من الدنيا وما فيها))
(١١٦٧) هو من رواية عبد الرحمن بن اسحاق عن ابن زيد عن ابن سيلان
عن أبى هريرة . قال المنذرى : فى اسناده عبد الرحمن بن اسحاق المدنى . ويقال فيه
عباد بن اسحق ، أخرج له مسلم واستشهد به البخارى. وثقه ابن معين وقال أبو حاتم.
الرازى : لا يحتج به، وهو حسن الحديث . وليس بثبت ولا قوى. وقال يحيى القطان
سألت عنه بالمدينة . فلم يحمدوه، وقال بعضهم إنما لم يحمدوه فى مذهبه، فانه كان قدريا، فنفوه.
من المدينة، فاما رواياته فلا بأس بها. وقال البخارى: مقارب الحديث. وابن سيلان
هو عبد ربه بن سیلان،جاء مبينافى بعض طرقه. وقيل هو جابر بن سيلان .۔ بکسر
السين وسكون الياء وفى آخره نون ـ وقد رواه أيضا ابن المنكدر عن أبى هريرة أه ..