النص المفهرس
صفحات 461-480
(١٠٢٩)
-٤٦١-
١٠٢٨ وعن جابر بن سَمُرَة، قال: كُنَّا إذا صلينا مع رسول اللّه صلى
الله عليه وآله وسلم قلنا: السلام عليكم ورحمة الله: السلام عليكم ورحمة الله -
وأشاربيده إلى الجانبين - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((عَلامَ
تُومون بأيديكم، كأنها أذناب خَيْل شُمْسٍ ، إنما يكفى أحدكم أن يضع يده
على هذه، ثم يسلم على أخيه مِنْ على يمينه وشماله)) رواه أحمد، ومسلم
١٠٢٩ وفى رواية: كنا نصَّى خَلْفَ النبى صلى الله عليه وآله وسلم،
كليهما عن عبد الله بل يروى اسرائيل عن أبى إسحاق عن عبد الله بن الاسود
عن أبيه وعلقمة عن عبد اللّه، فاسرائيل اختلف عليه. ثم طول فى بيان هذا
الاختلاف ، إلى أن قال: واستنبط من هذا البيان ترجيح رواية سفيان على رواية
إسرائيل، وإن كان أسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبى اسحاق. وأجيب بأن
ذلك ليس وجه الترجيح. لأن أبا اسحاق روى الحديث عن أبى صالح وعلقمة
والأسود بن يزيد جميعا. وقد جمع الحسين بن واقد هؤلاء الثلاثة فى روايته . فقال
الحسين: حدثنا أبو اسحاق عن علقمة والاسود وأبى الأحوص، قالوا حدثنا عبد الله
ابن مسعود: وحديث حسين بن واقد عند النسائى والدار قطنى ، ورجح الدار قطنى
اسنادزهير عن أبى أسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود ، فقال فى سننه : اختلف على
أبى اسحاق فى أسناده ورواه زهير عن أبى أسحاق عن عبد الرحمن بن الاسود
عن أبيه وعلقمة عن عبد اللّه وهو أحسن أسنادا . ثم قال على قول شعبة الذى
حكاه أبو داود: ليست هذه الزيادة - يعنى جملة أن يكون مرفوعا - فى عامة
النسخ واسقاطها أشبه بالصواب . لأن حديث أبى اسحاق من رواية ابن مسعود
رواه جم غفير عن أبى اسحاق، وكلهم روواعنه مرفوعا ، وما روى وأحد منهم
موقوفا على ابن مسعود. وأما من غير طريق أبى اسحق أيضا تحديث صالح سنده
وثبت رفعه . ويشبه أن يكون معنى قول شعبة- على صورة حذف هذه العبارة-
أن شعبة ينكر على أبى أسحاق، ولم يره محفوظا لأصل اختلافه عليه، وبسبب الاضطراب
فيه. ولعل المحفوظ عند شعبة ما روى من غير طريق أبى اسحاق وهى عدةروايات
ثم طول صاحب العون السياق فى هذه الروايات
(١٠٢٩) شمس جمع شموس، وهو النفور من الدواب الذى لا يستقر لشعبه وحدته.
قال النووى هو باسكان الميم وضمها . والحديث رواه أبو داود أيضا، وقد احتج
- ٤٦٢ -
(١٠٣٠)
فقال: ((مابالُ هؤلاء يُسَلِّمون بأيديهم، كأنها أذناب خَيل شُمْ؟ إنما يكفى
أحدكم أن يَضَعَ يده على هذه، ثم يقول: السلام عليكم. السلام عليكم)»
رواه النسائي
وهو دليل على أنه إذا لم يقل ((ورحمة الله)) أجزأه.
١٠٣٠ وعن سَمَرَة بن جُنْدَب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه.
وآله وسلم ((أن نُسلِّم على أْمِّتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض)) رواه
ابن ماجه وأبو داود . ولفظه:
به الاحناف على ترك رفع اليدين عند الركوع والرفع منه. قال البخارى ، فى جزء
رفع اليدين : فأما احتجاج بعض من لا يعلم بحديث وكيع عن الأعمش عن المسيب بن
رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال : دخل علينا رسول الله صلى اللّه
عليه وسلم - ونحن رافعوا أيدينا - الحديث. فانما كان هذا فى التشهد لا فى القيام،
كان يسلم بعضهم على بعض، فنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن رفع الأ يدى فى
التشهد، ولا يحتج بهذا من له حظ من العلم. هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه.
ولو كان كما ذهب اليه لكان رفع الأيدى فى أول التكبير أيضا وفى تكبيرات
العيدين منهيا عنه لأنه لم يستثن رفعا دون رفع . وقد ثبت حديث مسعر ، وفيه أن
يضع يده على هذه ثم يسلم الحديث . قال البخارى: فليحذر أن يتقول على رسو الله
صلى الله عليه وسلم مالم يقل . قال الله عز وجل (فليحذر الذين يخالفون عن أمره
أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) اهـ وقال الحافظ فى التلخيص: ولا دليل
فيه على منع الرفع على الصفة المخصوصة فى الموضع المخصوص ، وهو الركوع
والرفع منه ، لا نه مختصر من حديث طويل
(١٠٣٠) قال الحافظ فى التلخيص (١٠٤) رواه أبو داود والحاكم ورواه البزار
وزاد : فى الصلاة، وإسناده حسن. وعند أبى داود من وجه آخر عن سمرة ، أمرنا
رسول الله (ص) ((إذا كان فى وسط الصلاة. أو حين انقضائها، فابدءوا قبل السلام.
فقولوا : التحيات لله الطيبات والصلوات والملك لله ، ثم سلموا على قارئكم وعلى
أنفسكم، لكنه ضعيف لما فيه من المجاهيل. وحديث الباب من رواية الحسن البصرى
عن سمرة . وفى سماعه منه خلاف مشهور
١
- ٤٦٣ -
(١٠٣٣
١٠٣١ أمَرَنا أن نَرُدَّ على الامام، وأن نَتَحَابَّ، وأن يسلِّم بعضنا على بعض
١٠٣٢ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((حَذْفُ
السلام سنة)) رواه أحمد، وأبو داود. ورواه الترمذى موقوفا، وصححه.
قال ابن المبارك: معناه أن لامُدَّ مداً
( باب من اجْمزاً بتسليمة واحدة)
١٠٣٣ عن هشام عن قَتَادة عن زُرَارة بن أَوْ فى وسعد بن هشامٍ
(١٠٣٢) قال الترمذى: وهو الذى يستحبه أهل العلم. وروى عن ابراهيم.
النخعى أنه قال: التكبير جزم والسلام جزم أهـ. وقال أبو داود بعد إخراجه -:
قلل عيسى: نهانى ابن المبارك عن رفع هذا الحديث. قال أبو داود: سمعت أبا عمير
عيسى بن يونس الفاخورى الرملى قال: لما رجع الفريابي من مكة ترك رفع هذا
الحديث، وقال : نهاه أحمد بن حنبل عن رفعه أهــ قال فى العون: هذه العبارةوجدت
فى بعض النسخ والأكثر خالية منها اهـ وقال الحافظ فى التلخيص (٨٤) حذف ..
السلام المراد به الاسراع به، وهو المرادبقوله جزم. وأما ابن الأثير فى النهاية فقال:
معناه أن التكبير والسلام لا يمدان ولا يعرب التكبير، بل يسكن آخره. وتبعه المحب.
الطبرى . وهو مقتضى كلام الرافعى فى الاستدلال به على أن التكبير جزم لا يمد .
قل الحافظ: وفيه نظر لأن استعمال لفظ الجزم فى مقابل الاعراب اصطلاح
حادث لأهل العربية. فكيف يحمل عليه الالفاظ النبوية اهكلام الحافظ. وقال.
الحافظ أبو الفتح بن سيد الناس، قال العلماء: يستحب أن يدرج لفظ السلام ولا
بمده مدا . لا أعلم فى ذلك خلافا بين العلماء اهـ. وفى تصحيح الترمذى للحديث نظر
فان فى إسناده قرة بن عبد الرحمن بن حيويل المصرى قال الامام أحمد : منكر
الحديث جدا ووثقه ابن حبان . هذا فى الخلاصة
(١٠٣٣) ورواه الدارقطنى عن زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن عائشة.
قالت : كان رسول الله (ص) يسلم فى الصلاة تسليمة واحدة، تلقاء وجهه، يميل الى
الشق الأيمن قليلا . ورواه أيضاً عن الحسن عن سمرة . وعن عبدالمهيمن بن عباس
ابن سهل الساعدى عن أبيه عن جده ، وأخرجه الترمذى عن زهير بن محمد عن.
- ٤٦٤ -
(١٠٣٣)
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أوتر بِتسع ركعات
لم يقعد إلافى الثامنة، فيحمَدُ الله ويذكره، ويدعو، ثم ينْهَضُ ولا يسلم،
هشام عن عائشة قال: وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. قال محمد بن
إسماعيل البخارى: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير. ورواية أهل العراق
أشبه . قال محمد : وقال أحمدبنحنبل: كان ز هير بن محمدالذی کانو قععندهم ليس هو
هذا الذى يروى عنه بالعراق . كأنه رجل آخر قلبوا اسمه. قال الترمذى: وقدقال به
بعض أهل العلم فى التسليم فى الصلاة . وأصح الروايات عن النبى صلى الله عليه وسلم
تسليمتان. وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن
وعدهم. ورأى قوم من أصحاب النبي (ص) والتابعين وغيرهم تسلمية واحدة فى المكتوبة. قال
الشافعى : إن شاء سلم تسليمة واحدة وان شاء تسليمتين اهـ كلام الترمذى. وقال النووى
-فى شرح مسلم عند الكلام على حديث سعد وهو رقم (١٠٢٧) فيه دلالة لمذهب الشافعى
والجمهور من السلف والخلف أن يسلم تسليمتان آهـ. وقال ابن القيم فى الزاد: ثم
كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله. وعن يساره السلام عليكم ورحمة
"الله. روى ذلك عنه خمسة عشر صحابيا اهـ. وقال الشيخ شمس الحق فى التعليق
المغنى: حديث عائشة رواه الترمذى ورواه الحاكم فى المستدرك وصححه على شرط
الشيخين. قال صاحب التنقيح: زهير بن محمد وأن كان من رجال الصحيحين ،
لكن له مناكير وهذا الحديث منها ، قال أبو حاتم: هو حديث منكر. وقال
الطحاوى فى شرح الآثار: وزهير بن محمد - وإن كان ثقة - لكن عمرو بن أبى سلمة
يضعفه . قاله ابن معين. والحديث أصله الوقف على عائشة هكذا رواه الحفاظ أهـ
.وقال ابن عبد البر فى التمهيد: لم يرفعه إلا زهير بن محمد وحده، وهو ضيف عند
الجميع كثير الخطأ لا يحتج به. وقال النووى فى الخلاصة: هو حديث ضعيف ولا يقبل تصحيح
الحاكم له. وليس فى الاقتصار على تسليمة واحدة شىء ثابت اهـ قاله الزيلعى فى نصب
الزاية. وقال العقيلى: لا يصح فى تسليمة واحدة فى المكتوبة شىء، وقال ابن القيم:
لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح اهـ. وقال الشوكانى: وذهب الى أن المشروع
تسليمة واحده ابن عمر. وأنس، وسلمة بن الأكوع، وعائشة من الصحابة ، والحسن
وابن سيرين ، وعمر بن عبد العزيز من التابعين ، ومالك والأ وزاعى، والامامية
-وأحد قولى الشافعى وغيرهم : والحق ماذهب اليه القائلون بتسليمتين لكثرة
الأحاديث الواردة بهما وصحة بعضها وحسن بعضها واشتمالها على الزيادة ، وكونها
(١٠٣٧)
-٤٦٥-
ثم يصلى التاسعة، فيجلس، فيذكر الله ويدعو. ثم يسلم تسليمةً يسمعنا، ثم
يصلى ركعتين وهو جالس، فلما كَبِر وَضَعُفَ أوتر بسَبْعْ رَكَعَات، لا يقعد
إلا في السادسة ، ثم ينهض ولا يسلِّم، فيصلى السابعة، ثم يسلم تسليمةً ،
ثم يصلى ركعتين، وهو جالس . رواه أحمد والنسائى
١٠٣٤ وفى رواية لأحمد، فى هذه القصة، ثم يسلم تسليمة واحدة
«السلام عليكم )). ويرفع بهاصوته، حتى يوقظنا
١٠٣٥ وعن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
يفصل بين الشَّفْع والوَثْ بتسليمة يسمعناها. رواه أحمد
( باب فى كون السلام فرضاً)
١٠٣٦ قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((وتحليلها التسليم))
١٠٣٧ وعن زُهَير بن معاوية عن الحسن بن الحرِّ عن القاسم بن مُخَيْمَرَة
قال: أخَذ عَلْقَمةُ بيدى، حدثى أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده وأن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد عبد اللّه، فعلَّه التشهد فى الصلاة ثم
قال. إذا قلت هذا - أو قَضيتَ هذا فقد قَضَيَتَ صلاتك. إن شئت أن تقوم
فقم، وان شئت أن تقعد فاقعد)) رواه احمد وابوداود والدارقطنى، وقال:
الصحيح أن قوله ((إذا قضيت هذا فقد قَضَيتَ صلاتك)) من كلام ابن مسعود
فَصَلَهِ شَبابةُ عن زهير، وجعله من كلام ابن مسعود. وقوله أشبهُ بالصواب
مثبتة ، بخلاف الأحاديث الواردة فى التسليمة الواحدة، فانها مع قلتها ضعيفة لا تنتهض
للاحتجاج. ولوسلم انتهاضها فلا تصلح لمعارضة أحاديث التسليمتين اهـ. وحديث
عائشة صريح فى أنه كان فى الوتر لا فى الفريضة ، ولعلها تقصد أنه كان يرفع صوته
باحدى التسليمتين ليوقظهم، ويسر بالأخرى كما هو فى الحديث ( ١٠٣٥).
(١٠٣٦) قال الحافظ فى الفتح: أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح وانظر رقم (٨٣٨)
(١٠٣٧) رواه الدار قطنى: من حديث الحسين بن على الجعفى عن الحسن بن
(٣٠ منتقى - ج ١)
(١٠٣٨)
-٤٦٦-
ممن أدرجه . وقد اتفق من روى تشهد ابن مسعود على حذفه
(باب فى الدعاء والذكر بعد الصلاة)
١٠٣٨ عن تَوْبان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، اذا"
انصرف من صلاته استغفر ثلاثا، وقال «اللهمانت السلامُ ومنك السلام،
الحر، عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدى، وقال أخذ عبد الله بيدى، وقال :-
أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى، فعلمنى التشهد - الحديث بدون الزيادة-
قال على بن عمر الدارقطنى : ورواه زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر ، فزاد فى.
آخره: إذا قلت هذا الخ. فأدرجه بعضهم عن زهير فى الحديث. ووصله بكلام.
النبى (ص) وفصله شبابة عن زهيرو جعله من كلام ابن مسعود . وقوله أشبه بالصواب.
من قول من أدرجه فى حديث النبي (ص)، لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر
كذلك. وجعل آخره من قول ابن مسعود . ولاتفاق حسين الجعفى، وابن عجلان.
ومحمد بن أبان فى روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره فى آخر الحديث.
مع اتفاق هل من روى التشهد عن علقمة وغيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك. والله.
أعلم. ثم ساق حديث شبابة إلى قوله ((وأشهد أن محمداعبده ورسوله)) ثم قال قال عبد الله :
فاذا قلت ذلك فقد قضيت ما عليك من الصلاة الخ. شبابة ثقة. وقد تابعه غسان بن.
الربيع وغيره، فرووه عن ابن ثوبان عن الحسن بن الحر كذلك . جعل آخر الحديث من
كلام ابن مسعود ولم يرفعه إلى النبى (ص) أهـ كلام الدار قطنى فى السنن. وقال ان.
القيم فى كتاب جلاء الافهام : هذه الزيادة مدرجة فى الحديث. ليست من كلام،
النبى (ص) بين ذلك الأئمة الحفاظ. قال الدار قطنى فى كتاب العلل: رواه الحسن بن الحرعن.
القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن عبد الله ، حدث به عنه محمد بن عجلان. وحسین.
الجعفى،وزهير بن معاوية، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. فأما ابن عجلان وحسين.
الجعفى فاتفقا على لفظه، وأما زهير فزاد عليهما فى آخره كلاما أدرجه بعض الرواة.
عن زهیر فی حدیث النبى (ص) وهو قوله«فاذا قضيت الخ،ورواه شبابة بن سوار
عن زهير ففصل بينها وبين لفظ النبى (ص). وقال فيه عن زهير: قال ابن مسعود هذا
الكلام . و کذلك ابن ثوبان عن الحسن بن الحر ، وبينه، وفصل كلام النی ( ص )
(١٠٤١)
- ٤٦٧ -
تباركت ياذا الجلال والاكرام)) رواه الجماعة الاالبخارى
١٠٣٩ وعن عبد الله بن الزبير انه كان يقول- فى دبر كل صلاة-حين
يسلم ((لا اله الا الله وحده، لاشريك له، له الملك له والحمد، وهو على كل شىء
قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله. لا إله إلا الله، ولا نَعْبُدُ إلا إيَّه، له النعمةُ
وله الفضل، وله الثَّنَاءِ الحَسَنُ، لا إله إلا اللّه مُخْلصين له الدّينَ، ولو كره
الكافرون)) قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُهُلُّ بهن دُبُرَ
كل صلاة . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى
١٠٤٠ وعن المغيرة بن شُعْبَة ان النبى صلى الله وآله وسلم كان يقول
دُبْر كلّ صلاة مكتوبة ((لا اله الا الله وحده لاشريك له. له الملك وله الحمد
وهو على كل شىء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيتَ. ولا مُعْطِىَ لما منعتَ. ولا
◌َنْفَعُ ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ)) متفق عليه
١٠٤١ وعن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ((خَصْلَتان لا يُحصيهما رجلٌ مسلم إلا دخل الجنة - وهما يسير
من كلام ابن مسعود وهو الصواب اهـ كلام الدار قطنى فى العلل، وقدذكر أبو بكر
الخطيب البغدادى فى كتاب الفصل للوصل هذا الحديث، وفصل كلام النبي (ص) من كلام
ابن مسعود وبين أن الصواب أن هذه الزيادة مدرجة اهـ. وقال العراقى: الحفاظ متفقون
على أن هذه الزيادة مدرجة اهـ. وزهير بن معاوية هو أبو خيثمة الكوفى أحد
الحفاظ والأعلام. قال شعيب : زهير أحفظ من عشرين ألفا مثل شعبة. وقال أحمد
سمع من أبى اسحاق بأخرة . وقال أبو زرعة ثقة، إلا أنه سمع من أبى اسحاق بعد
الاختلاط ولد سنة ٠١٠٠ ومات سنة ١٧٠ . والحسن بن الحر هو ابن الحكم
أبو الحكم، أو أبو محمد الكوفى، نزيل دمشق. روى عنه ابن أخيه حسين الجعفى وغيره
وثقه ابن معين وابن خراش والحاكم.مات سنة ١٣٣ بمكة والقاسم بن مخيمرة -
بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وسكون الياء - الهمدانى أبو عروة نزيل دمشق أحد
الاعلام. قال ابن معين وأبو حاتم والعجلى وابن خراش ثقة مات سنة ١٠٠. وعلقمة
هو ابن قيس بن عبدالله بن علقمة أبو شبل الكوفى أحد الاعلام مخضرم عن أبى
بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود وحذيفة وطائفة. قال ابن المبدينى: أعلم الناس
(١٠٤٢)
- ٤٦٨ -
ومن يعملُ بهما قليل : - يُسَبِّح اللّهَ دُبُرَ كل صلاة عَشْرًا، ويكبره عشرا، ويحمده
عشرا)) قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يَعْقُدُهَا بيده، فِتِلك
خمسون ومائه باللسان، وألف وخمسمائة فى الميزان . وإذا أوى إلى فراشه
سَبَّعَ، وحمدَ، وَكَبَرّ،مائة مرة، فتلك مائةٌ باللسان وألف فى الميزان» رواه
الخمسة وصححه الترمذى
١٠٤٢ وعن سعد بن أبى وَقَّاص أنه كان يُعَلِّمُ بنيه هؤلاء الكلمات
كما يَلُّم المعلِّمُ الغِلْانَ الكتابة، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كان يتعوذ بهنَّ دُبُر الصلاة ((اللهم إنى أعوذبك من البُخْل، وأعوذ
بك من الجُبْنِ، وأعوذ بك أن أُرُدَّ إلى أرذل العُمُر، وأعوذ بك من فتْنة
الدنيا، وأعوذبك من عذاب القبر)) رواه البخارى ، والترمذى وصححه
بابن مسعود علقمة والأسود. مات سنة ٦٢ وقيل ٦١ عن ٩٠
. (١٠٤٢) قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فى الفتاوى (٣٩١:٢):
الأحاديث المعروفة فى الصحاح والسنن والمسانيد تدل على أن النبي (ص) كان
يدعو فى دبر صلاته قبل الخروج منها، وكان يأمر أصحابه بذلك ويعلمهم. ولم ينقل
أحد أن النبى (ص) كان إذا صلى بالناس يدعو بعد الخروج من الصلاة هو والمأمون
جميعا،لا فى الفجر ولافى العصر ولا فى غيرهما من الصلوات، بل ثبت أنه كان يستقبل
أصحابه ويذكر الله ويعلمهم الذكر عقيب الخروج من الصلاة. فهذا هو الذى
مضت به سنة رسول الله (ص). وذلك مناسب لأن المصلی یناجى ربه، فدعاؤه له
ومسئلته إياه وهو يناجيه أولى به من مسئلته ودعائه بعد انصرافه عنه. وأما الذكر
يعد الانصراف فكاقالت عائشة: هو مثل مسح المرآة بعد صقلها، فان الصلاة نور
فهى تصقل القلب كما تصقل المرآة . وأما لفظ دبر الصلاة فقد يراد به آخر جزء منها
وقد يراد به ما يلى آخر جزء ، كما فى در الانسان منه ومثله لفظ العقب قد يراد
به الجزء المؤخر من الشىء كعقب الانسان وقد يراد به ما يلى ذلكاهـ. وقال فىالجزء
الأول من الفتاوى (١٥٨) وفی الصحیح أنه قال ( من سبح دبر كل صلاة ثلاثا
.وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين، فتلك تسع وتسعون. وقال تمام
المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير
غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر)) وفى الصحيح أيضا أنه يقول ((سبحان الله
(١٠٤٤)
-٤٦٩-
١٠٤٣ وعن أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول،
إذا صلى الصبح، حيز يسلم ((اللهم إنى أسالُكَ عِلْماً نافعا، ورزقاطيبا، وعملا
مُتَقَبَّلا)) رواه أحمد وابن ماجه
١٠٤٤ وعن أبى أمامة قال، قيل: يارسول الله، أىّ الدَّعاءِ أسْمَعُ ؟
والحمد لله، والله أكبر، ثلاثا وثلاثين. وفى السنن أنه أنواع أخر. والمأثور
ستة أنواع (١) يقول هذه الكلمات عشرا عشرا فالمجموع ثلاثون (٢) يقول كل
واحدة أحد عشر فالمجموع ثلاث وثلاثون (٣) يقول كل واحدة ثلاثا وثلاثين
فالمجموع تسع وتسعون (٤) أن يختم كل ذلك بالتوحيد التام فالمجموع مائة
(٥) يقول كل واحدة من الكلمات الأربع خمساً وعشرين فالمجموع مائة (٦) يسبح
ثلاثا وثلاثين ويحمد كذلك ويكبر أربعاً وثلاثين قال: وأما قراءة آية الكرسى
فقد رويت باسناد لا يمكن أن تثبت به سنة. وأما دعاء الإمام والمأمومين جميعاً
عقيب الصلاة فلم ينقل هذا أحدعن النبي (ص) جهر الامام والمأموم بذلك والمداومة
عليه بدعة مكروهة بلا ريب ، فان ذلك إحداث شعار بمنزلة أن يحدث آخر جهر
الإمام والمأمومين بقراءة الفاتحة دائما أو خواتيم سورة البقرة وأول الحديد أو
آخر الحشر. أو بمنزلة اجتماع الامام والمأمومين دائم على صلاة ركعتين عقيب الفريضة
ونحو ذلك مما لا ريب أنه من البدع. وأما إذا قرأ الامام آية الكرسى فى نفسه
أو قرأها أحد المأمومين فهذا لا بأس به ، إذ قراءتها عمل صالح . وليس فى ذلك
تغيير لشعائر الاسلام، كما لو كان له ورد من القرآن والدعاء والذكر عقيب الصلاة
واما الذى ثبت فى فضائل الأعمال فى الصحيح من الذكر عن النبى (ص) عقيب
الصلاة فهو ما رواه المغيرة - وساق حديث المغيرة بن شعبة رقم (١٠٤٠)
وغيره - ثم قال: وكما أن من العلماء من استحب عقيب الصلاة من الدعاء ما لم
ترد به السنة . فمنهم طائفه تقابل هذه لا يستحبون القعود المشروع بعد الصلاة
ولا يذكرون الذكر المأثور، بل قد يكرهون ذلك وينهون عنه . فهؤلاء مفرطون
بالنهى عن المشروع وأولئك مجاوزون بالأمر بغير المشروع. والدين إنما هو
الأمر بالمشروع دون غير المشروع وأما رفع النبى صلى الله عليه وسلم يديه فى الدعاء
فقد جاء فيه أحاديث صحيحة كثيرة . وأما مسحه وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث
واحد، أو حديثان ، لا يقوم بهما حجة والله أعلم
(١٠٤٨)
- ٤٧٠ -
قال ((جَوْف الليل الآخر، وَدُبُرَ الصلوات المكتوبات)) رواه الترمذى
( باب الانحراف بعد السلام، وقَدرِ اللَّيْث بينهما، واستقبال المأمومين)
١٠٤٥ عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
اذا سَلَّم لم يقعد إلا مقدار ما يقول ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام،
تباركت ياذا الجلال والاكرام)) رواه أحمد، ومسلم، والترمذى، وابن ماجه
١٠٤٦ وعن سَمُرَة قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا
صلى صلاة أقبلَ علينا بوجهه . رواه البخارى
١٠٤٧ وعن البراء بن عازب قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه، فَيُقْبِلُ علينا بوجهه. رواه ..
مسلم وأبو داود
١٠٤٨ وعن يزيد بن الأسودقال: حمجنا مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم حَجَّةَ الوَداع قال: فصلى بنا صلاة الصبح ، ثم انحرف جالسا
فاستقبلَ الناسَ بوجهه، وذكر قصة الرجلين اللذين لم يصليا ، قال : ونهض
الناسُ الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، ونهضتُ معهم ، وانا يومئذ
أشَبُّ الرجال وأجْلَدَهُ ، قال: فما زلتُ أزِحِمُ الناسَ حتى وصلت الى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذت بيده فوضعتها، إمّا على وجهى أوصدرى
قال: فما وجدتُ شيئا أطيب ولا أبرد من يد رسول الله صلى عليه وآله
وسلم قال: وهو يومئذ فى مسجد الخيف . رواه أحمد
(١٠٤٨) بها مش نسخة دار الكتب مانصه: حاشية وجدت فى الأصل بخط
ابن وضاح: وروى فى الجزء الاول من حديث المخلص أبيغا بن أبى الفوارس ،
بالاسناد، عن يزيد بن الاسود العامرى عن أبيه قال: صليت مع رسول الله (ص)
صلاة الصبح والناس يأخذون يده فيمسحون بها وجوههم. فأخذت يده (ص) ..
وأن يده أبرد من الثلح وأطيب من المسك اهـ. قال الحافظ فى الاصابة: يزيد بن
(١٠٥٢)
- ٤٧١-
١٠٤٩ وفى رواية له أيضا: انه صلى الصبح مع النبى صلى الله عليه وآله
وسلم- فذكر الحديث- قال: ثم ثار الناسُ ياخذون بيده، يمسَحُون بها وجوههم
قال: فأخذت بيده، فمَحْتُ بها وجهى، فوجدتها أبرد من الثاج واطيب ريحا
من المسك
١٠٥٠ وعن أبى جُحَيْفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم - بالهاجرة الى البطحاء- فتوضأ، ثم صلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين
وبين يديه عَتَزَة تمرُّ من ورائها المرأة، وقام الناس، فجعلوا يا خذوز بيده يمسحون
بها وجوههم: قالُ فأخذت بيده فوضعتُها على وجهى ، فاذا هى أبرد من الثلج
وأطيب رائحة من المسك .رواه أحمد والبخارى
{باب جواز الانحراف عن اليمين والشمال﴾
١٠٥١ عن ابن مسعود قال: لا يجعلن أحدكم للشيطان شيئا من صلاته،
يرى أنّ حقًّا عليه أن لا ينصرف الا عن يمينه. لقد رأيت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم كثيرا ينصرف عن يساره
١٠٥٢ وفى لفظ: أكثر انصرافه عن يساره. رواه الجماعة الاالترمذى
الأسود ويقال ابن أبى الأسود العامرى ويقال الخزاعى حليف قريش قال ابن
سعد : مدنى. وقال خليفة: سكن الطائف. روى عن النبى (ص) أنه صلىخلفه،فكان .
إذا انصرف انحرف.روى عنه جابر بن يزيدولده وحديثه فى السنن الثلاثة بهذاوغيره.
وصححه الترمذى اهـ. وقال فى الفتح: (٢: ١٣٥) وصححه ابن خزيمة وغيره أهـ.
وقوله : أبرد من الثلج ، يصف ماوجد من اللذة والانشراح والراحة حين وضع
النبى صلى الله عليه وسلم يده على وجهه، ويعرف حقيقة هذا الوصف من ذاق حرارة
جو الحجاز وقيظه الذى يكاد يشوى الوجوه . فان أنفس شىء وألذه حينئذ هو
الثلج، ولقد كنا نضعه على رؤسنا وقت الظهيرة بمكة فنجد له من اللذة ما يذكرنا
بقول يزيد بن الأسود رضى الله عنه وأرضاه. وصلى الله وسلم على خير خلق الله
وآله وصحبه . اللهم كما متعت أولئك الكرام الطيبين بصحبة سيد الطيبين الأكرمين
فى الدنيا والآخرة، فتعنا بصحبته بأعمالنا وقلوبا فى الدنيا ، وصحبته فى الآخرة
واسلكنا فى عقد أولئك الأبرار المكرمين
(١٠٥٢) قال أبو داود - بعد روايته للحديث - قال عمارة: أتيت المدينة بعد
(١٠٥٤)
- ٤٧٢ -
١٠٥٣ وعن انس قال : أكثرُما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ينصرف عن يمينه. رواه مسلم والنسائى
١٠٥٤ وعن قبيصة بن هُلْب عن أبيه قال: كان رسول الله صلى اللهعليه.
وآ له وسلم يَؤُمُّنا، فينصرفُ على جانبيه جميعا، على يمينه وعلى شماله . رواه
أبو داود وابن ماجه والترمذى. وقال: صح الأمران عن النبي صلى الله.
عليه وآله وسلم
فرأيت منازل النبى (ص) عن يساره اهـ. قال المنذرى: عمارة هوابن عمير، وأخرجه.
البخارى ومسلم والنسائي وابن ماجه، وليس فيه قول عمارة. وقد أخرجه مسلم فى
صحيحه والنسائى فى سننه من حديث اسماعيل بن عبد الرحمن السدى، قال: سألت
أنساً كيف أنصرف إذا صليت ؟ عن يمينى أو عن يسارى؟ قال : أما أنا فأكثر
ما رأيت رسول الله (ص) ینصرف عن يمينه . وهذا يدل على أنه (ص) کانیکثر
هذا مدة وهذا مدة والله عز وجل أعلم اه كلام المنذرى. وقال فى عون المعبود:
كأن عمارة بين وجه تحوله (ص) الى جانب اليسار، أى لما فرغ النبى (ص).
من الصلاة تحول الى جانب اليسار للتسبيح أو الدعاء مثلا ، ثم قام ذاهباً الى بيوته.
وهى فى جانب يساره والله أعلم. وقال الحافظ فى الفتح (٢: ٢٣٠) ويمكن أن
يجمع بينهما بوجه آخر . وهو أن يحمل حديث ابن مسعود على حالة الصلاة فى
المسجد لأن حجرة النبى (ص) كانت من جهة يساره . وحديث أنس على ما سوى.
ذلك ، كحال السفر، ثم إذا تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس رجح ابن مسعود
لأنه أعلم وأسن وأجل وأكثر ملازمة للنبى (ص) وأقرب الى موقفه فى الصلاة من
أنس وبأن فى إسناد حديث أنش من تكلم فيه - وهو السدى - وبأنه متفق عليه
بخلاف حديث أنس فى الامرين ، وبأن رواية ابن مسعود توافق ظاهر الحال، لان
حجر النبى (ص) كانت على يساره. ثم ظهرلى أنه يمكن الجمع بوجه آخر، وهو أنمن
قال أكثر انصرافه عن يساره نظر الى هيئته فى حال الصلاة ، ومن قال أكثر
انصرافه عن يمينه نظر الى هيئته فى حال استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة .
فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة. ومن ثم قال العلماء : يستحب الانصراف
الى جهة حاجته ، لكن قالوا : اذا استوى الجهتان فاليمين أفضل ، لعموم الاحاديث
فى فضل التيامن اهـ
(١٠٥٤) قال الترمذى: وفى الباب عن عبد الله بن مسعود - يعنى وهو (١٠٥١)
- ٤٧٣ جيب
(٠١٠٥٦
(باب كَيْث الامام بالرجال قليلا ليخرج من صلى معه من النساء)
١٠٥٥ عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذا
سلم قام النساء، حين يقضى تسليمه، وهو يمكث فى مكانه يسيراقبل أن يقوم
قالت: نُرَى- والله أعلم - ان ذلك كان لكى تنصرف النساء، قبل أن يدركهن.
الرجال . رواه احمد والبخارى
( باب جواز عقد التسبيح باليد، وعِّده بالنّوَى ونحوه)
١٠٥٦ عن يُسَيْرَة - وكانت من المهاجرات - قالت: قال لنا رسول.
اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ((عليكنّ بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا
تَغْفُلْنِ فَتَنْسَيْنَ الرحمة، واعقُدْنَ بالأنامل، فإنهن مسئولات مُسْتَنطفاتٍ)).
رواه أحمد والترمذى وأبو داود
وأنس وهو (١٠٥٣) وعبد الله بن عمرو-أخرجه ابن ماجه- وأبى هريرة. قال أبو
عيسى حديث حسن. والعمل عليه عند أهل العلم. أنه ينصرف على أىجانبيه. فانشاء
عن يمينه وإن شاء عن يساره. وقد صح الأمران عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ويروى عن على بن أبى طالب أنه قال: إن كانت حاجته عن يمينه أخذ عن يمينه
وأن كانت حاجته عن يساره أخذ عن يساره اه كلام الترمذى والحديث صححه ابن.
عبد البر فى الاستيعاب وذكره عبد الباقى بن قائع فى معجمه من طرق متعددة .
وفى اسناده قبيصة بن هلب ـ بضم الهاء وسكون اللام - قال الذهبي في الميزان:
قال ابن المدينى مجهول، لم يرو عنه غير سماك. وقال العجلى ثقة تابعى، وذكره.
ابن حبان فى الثقات مع تصحيح حديثه
(١٠٥٦) قال الحافظ فى الاصابة: يسيرة أم ياسر ويقال: بنت ياسر الأنصارية.
قال ابن سعد : أسلمت وبايعت وروت حديثا . وقال أبو عمر: كانت من المبايعات
المهاجرات . وأخرج الترمذى وابن سعد فى الطبقات من طريق هانىْ بن عثمان.
عن أم حميضة عن بنت ياسر عن جدتها يسيرة . وكانت من المهاجرات - وساق الحديث.
اهـ كلام الحافظ. وقد أخرج الحديث أيضاً الحاكم فى المستدرك. وقال الترمذى :.
- ٤٧٤ -
(١٠٥٨)
١٠٥٧ وعن سعد بن أبى وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم على امرأةٍ، وبين يديها نَوَى، أو حَصَّى تُسَبِّحُ بِهِ، فقال ((أُخرُكِ بما
هو أيسرُ عليكِ من هذا، أو أفضلُ؟ سبحان اللّهَ عدَدَ مَا خَلَق فى السماء،
وسبحان الله عَدَدَ ما خلق فى الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك،
وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثلَ ذلك،
ولا حول ولا قوة إلا بالله مِثلَ ذلك)) رواه أبو داودوالترمذى
١٠٥٨ وعن صَفِيَةً قالت: دخل علىَّ رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم - وبين يدىَّ أربعة آلاف نواة أُسَبِحُ بها - فقال ((لقد سَبَّحْتِ
بهذا؟ ألا أعلمُكِ بأكثرِ مما سَبَّحْتِ به؟)) فقالت علمني، قال ((فقولى:
◌ُبحانَ اللهِ عددٍ خَلْه)) رواه الترمذى
غريب لا نعرفه الا من حديث هانىء بن عثمان. قال الشوكانى: وقد صحيح السيوطى
إسناد هذا الحديث
(١٠٥٧) قال الحافظ عبد العظيم المنذرى فى الترغيب والترهيب: قال الترمذى
حسن غريب من حديث سعد . ورواه النسائى وابن حبان فى صحيحه . والحاكم وقال
صحيح الاسناد . وروى نحوه الترمذى والحاكم أيضاً عن صفية - يعنى وهو:
(١٠٥٨) ورواه الحاكم وقال: ((قولى سبحان الله عدد ماخلق من شىء)) وقال
الترمذى : حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث
هاشم بن سعيد الكوفى . وليس بمعروف . وصفية هى بنت عبدالمطلب عمة رسول
"الله صلى عليه وسلم ووالدة الزبير بن العوام، وهى شقيقة حمزة ، أمهما هالة بنت
.وهب خالة النبى (ص). عاشت الى خلافة عمر . ولها قصة فى قتل يهودى تطلع
عليها مع نساء النبي (ص) فى أطم فارع، فى غزوة الخندق، فضربته بعمود وألقت
رأسه على اليهود
- ٤٧٥ -
(١٠٥٩)
أبواب ما يبطل الصلاة وما يكره
ويباح فيها
( باب النهى عن الكلام فى الصلاة )
١٠٥٩ عن زيد بن أرْقَم قال: كنا نَتَكَلَّمُ فى الصلاة، يُكلِّمُ الرجلُ
منا صاحبه، وهو إلى جنبه فى الصلاة ، حتى نزلت (وقُومُوا لله قانتين) فأُمِرْ نا
بالسكوت، وَتُهينا عن الكلام . رواه الجماعة إلا ابن ماجه
(١٠٥٩) قال الحافظ فى الفتح (٣: ٤٨) ظاهر فى أن نسخ الكلام فى الصلاة
وقع بهذه الآية . فقتضى ان النسخ وقع بالمدينة. لأن الآية مدنية باتفاق. فيشكل ذلك
على قول ابن مسعود : أن ذلك وقع لما رجعوا من عند النجاشى، وكان رجوعهم
من عنده إلى مكة ، وذلك أن بعض المسلمين هاجر الى الحبشة ، ثم بلغهم أن المشركين
أسلموا، فرجعوا إلى مكة ، فوجدوا الأمر بخلاف ذلك. واشتد الأذى عليهم تخرجوا
: الى الحبشة أيضاً، فكانوا فى المرة الثانية أضعاف الأولى. وكان ابن مسعود مع
«الفريقين. واختلف فى المراد بقوله: فلما رجعنا، هل أراد الرجوع الأول أو
الثانى؟ فجنح القاضى أبو الطيب الطبرى وآخرون الى الأول . وقالوا ان تحريم
الكلام بمكة . وحملوا حديث زيد على أنه وقومه لم يبلغهم النسخ ، وقالوا : لامانع
أن يتقدم الحكم ثم تنزل الآية بوفقه. وجنح آخرون الى الترجيح ، فرجحوا
حديث ابن مسعود بأنه حكى لفظ النبى (ص) بخلاف زيد بن أرقم فانه لم يحك .
.وقال آخرون: أنما أراد ابن مسعود رجوعه الثانى. وقد ورد أنه قدم المدينة
والنبى (ص) يتجهز الى بدر، وفى مستدرك الحاكم من طريق أبى اسحاق عن
عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله (ص) الى
النجاشى ثمانين رجلا - فذكر الحديث بطوله - وفى آخره: فتعجل عبد الله بن
مسعود فشهد بدرا. وفى السير لابن اسحاق أن المسلمين فى الحبشة لما بلغهم أن
النبى (ص) هاجر الى المدينة رجع منهم إلى مكة ثلاثة وثلاثون رجلا. فمات منهم بمكة
.رجلان ، وحبس منهم سبعة، وتوجه منهم الى المدينة أربعة وعشرون . فشهدوا بدرا
(١٠٦٢)
- ٤٧٦ -
١٠٦٠ والترمذى فيه: كنا نتكلم خلف رسول الله صلى الله عليه وآله.
وسلم فى الصلاة
وهذا يدل على أن تحريم الكلام كان بالمدينة بعد الهجرة ، لأنزيداً
مدنى، وقد أخبر أنهم كانوا يتكلمون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله.
وسلم فى الصلاة إلى أن تُهوا
١٠٦١ وعن ابن مسعود قال: كنا نُسَلِّمُ على النبى صلى الله عليه وآله.
وسلم - وهو فى الصلاة فيردُّ علينا، فلما رَجعنا من عند النَّجَاشِيِّ
سلّنا عليه ، فلم يَرُدَّ علينا، فقلنا: يارسول الله، كُنَّا نسلم عليك فى الصلاة
فتردُّ علينا؟ فقال ((إن فى الصلاة لشُغْلاً)) متفق عليه
١٠٦٢ وفى رواية: كنا نُسَلُّمُ على النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذْ
كنا مكة - قبل أن ناتى أرض الحبشة - فلما قدمنا من أرض الحبشة.
أتيناه، فسلمنا عليه، فلم يرُدَّ، فأخذنى ما قَرُب وما بَعُد ، حتى قضوا
الصلاة، فسألته. فقال ((إن اللّه يُحْدِث من أمره ما يشاء، وإنه قد.
أحدث من أمره أن لا نَتَكلَّم فى الصلاة)) رواه أحمد والنسائى
.فعلى هذا كان ابن مسعود من هؤلاء. فظهر أن اجتماعه بالنبى صلى الله عليه وسلم.
بعد رجوعه كان بالمدينة ، والى هذا الجمع محا الخطابى اهـ .
(١٠٦٢). ورواه أبو داود، وفيه: فأخذنى ما قدم وماحدث . وفى آخره فرد.
على السلام . قال الحافظ فى الفتح : ورى ابن أبى شيبة من مرسل ابن سيرين أن
النبى (ص) رد على ابن مسعود فى هذه القصة السلام بالاشارة . والظاهر أن.
المنسوخ انما هو السلام بالكلام ، فاما بالاشارة فلا بأس اهـ. وقال الامام أبو
سليمان الخطابى فى معالم السنن : اخلتف الناس فى المصلى يسلم عليه، فرخصت طائفة.
فى الرد كسعيد بن المسيب لا يرى بذلك بأساً . وكذلك الحسن البصرى وقتادة.
وروى عن أبى هريرة أنه كان إذا سلم عليه وهو فى الصلاة رده حتى يسمع . وروى.
عن جابر نحو ذلك. وقال أكثر الفقهاء: لا يرد السلام . وروى عن ابن عمر
أنه قال: يرد اشارة . وقال عطاء والشعبى والنخعى والثورى: اذا انصرف من.
(١٠٦٣)
-٤٧٧ -
١٠٦٣ وعن معاوية بن الحَكَم السُّلَمى، قال: بينا أنا أصلى مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذ ◌َطَس رجلٌ من القوم، فقلت:
يرحمك الله، فرمانى القوم بأبصارهم. فقلت: وَانُكْلَ أَمَّه، ما شأنكم
تنظرون إلىَّ؟ قال جملوا يضربون بأيديهم على الخاذه ، فلما رأيتهم
يُصَمَّتُونِى. لكنى سكتّ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم، فبأبى
وأَّى، مارأيت مُعَلَمًّا قبله ولا بعده أحسن تعليمامنه، فوالله ما كَهَرَنى، ولا
ضربنى، ولا شتمنى، قال ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام
الناس، انما هى التَّسْبِيحُ والتكبير، وقراءة القرآن)) أو كما قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم . رواه أحمد، ومسلم ، والنسائى ، وأبو داود. وقال
((لا يحل)) مكان ((لا يَلح))
الصلاة رد السلام. وقال أبو حنيفة: لا يرد السلام ولا يشيراه. وقال ابن رسلان
مذهب الشافعى والجمهور أن المستحب أن يرد السلام فى الصلاة بالاشارة . وقد
روى أبو داود والنسائى والترمذى ، وحسنه عن صهيب قال : مررت برسول الله
(ص) - وهو يصلى - فسلمت عليه، فرد اشارة. قال: ولا أعلم الا قال اشارة
بأصبعه . وروى مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى وابن ماجه عن جابر قال :
أرسلنى نبي الله صلى الله عليه وسلم الى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلى على بعيره، فكلمته
فتمال لى بيده هكذا. ثم كلمته، فقال لى بيده هكذا. وأنا أسمعه يقرأ،يومى برأسه ، قال
فلما فرغ قال صلى الله عليه وسلم (( ما فعلت فى الذى أرسلتك؟ فانه لم يمنعنى أن
. أكلمك الا أنى كنت أصلى »
(١٠٦٣) أخرجه ابن حبان والبيهقى، وتمامه عند أبى داود: قلت يا رسول الله
أنا قوم حديث عهد بجاهلية. وقد جاءنا اللّه بالاسلام، ومنا رجال يأتون الكهان
قال (( فلاتأتهم، قال قلت: ومنا رجال يتطيرون ؟قال( ذاك شىيجدونه فى صدورهم
فلا يصدهم )) قال قلت ومنا رجال يخطون؟ قال ((كان نى من الأنبياء يخط، فمن
وافق خطه فذاك ، قال قلت: جارية لى كانت ترعى غنمات قبل أحد والجوانية، إذ
طلعت عليها اطلاعة فاذا الذئب قد ذهب بشاة منها وأنا من بنى آدم ، آسف كما
يأسفون، لكنى صككتها صكة. فعظم - بتشديد الظاء المعجمة - ذاك على رسول
(١٠٦٥)
-٤٧٨ -
١٠٦٤ وفى رواية لأحمد ((انما هى التسبيح، والتكبير، والتحميد ،
وقراءة القرآن))
وفيه دليل على أن التكبير من الصلاة ، وأن القراءة فرض، وكذلك
التسبيح والتحميد ، وأن تشميت العاطس من الكلام المبطل، وأن من فعله
جاهلا لم تبطل صلاته، حيث لم يأمره بالاعادة
( باب أن من دما فى صلاته بما لا يجوز جاهلا لم تبطل)
١٠٦٥ عن أبى هريرة قال: قام رسول صلى الله عليه وآله وسلم الى
الله (ص). فقلت أفلا اعتقها؟ (قال اثنى بها)) جئته بها، فقال ((أين الله؟»
قالت فى السماء. قال ((من أنا؟)) قالت أنت رسول الله قال ((اعتقها فانها مؤمنة))
وقوله: واثكل أماه . فى أبى داود: امياه . والثكل- بضم التاء المثلثة وسكون
الكاف. ويفتحان-فقد المرأة ولدها. والمعنى وافقدها لى، فانى هلكت . وقوله:لكنى
سکت، أى لم أعمل بمقتضى الغضب . وقوله : ولا کهرنى، أى ما انتهرنى، والکهر
الانتهار، قاله أبو عبيد. وفى النهاية: كهره، زبره واستقبله بوجه عبوس . والكهان
جمع كاهن، وهو من يدعى معرفة ما فى الضمير. قال الطبى: الفرق بين الكاهن.
والعراف أن الكاهن يتعاطى الأخبار عن الكوائن فى المستقبل . والعراف يتعاطى
معرفة الشىء المسروق ومكان الضالة ونحوهما ، اه يعنى كحال كثير من الناس اليوم
ممن يتسمون بالأطباء الروحانيين، وهم دجاجلة كمان وعرافون. وقوله ((ذاك
شىء يجدونه فى صدورهم ، يعنى أنه وهم ينشأ فى نفوسهم ليس له تأثير فى جلب نفع
أو دفع ضر. والخط فى الرمل والورق معروف، وقوله ((كان نى يخط الخ،
قال النووى: الصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح، ولكن لا طريق لنا
الى العلم اليقينى بالموافقة فلا يباح. والمقصود أنه حرام لا يباح إلا بيقين الموافقة
ولا يقين لنا بها . ومجموع كلام العلماء فيه الاتفاق على النهى. والتى هو ادريس
أودانیال کما فى المرقاة ، و باقی الحديث واضح
(١٠٦٥) تقدم فى الحديث رقم (٤٠) أن اسم هذا الأعرابى ذو الخويصرة
اليمانى وقيل الأقرع بن حابس وقيل غيينة بن حصن وهو الذى بال فى المسجد
(١٠٦٧)
- ٤٧٩ -
الصلاة ، وقُمْنامعه، فقال أعرابى،وهو فى الصلاة: اللهم ارحمنى ومحمدًاً، ولا
ترحم معنا أحداً، فلما سلَّم النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال للأعرابى
((لقد تَحَجّرت وإسعا)) يريد: رحمة الله. رواه أحمد، والبخارى، وأبو داود
والنسائى
( باب ما جاء فى النَّحْنحَة، والنَّفْخ فى الصلاة)
١٠٦٦ عن على قال: كان لى من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
مَدْخَلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلى تنحنح لى ،
رواه أحمد وابن ماجه ، وللنسائى معناه
١٠٦٧ وعن عبد الله بن عَمْر و أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفخ
(١٠٦٦) رواه البيهقى قال: أخبرنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا أبو الحسن بن
محمد بن اسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحدبن زياد
حدثنا عمارة بن القعقاع عن أبى زرعة عن عبد الله بن نجى قال قال على رضى الله
عنه : كانت لى ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله (ص) فان كان فى صلاة
سبح، وكانفىذلكاذنه - وان كان فى غير صلاة أذن لى ، لم يذكر مسدد بن مسرهد
فى أسناده الحارث العكلى، ووافق الأول فى التسبيح. وقد أخبرنا أبو بكر بن.
الحارث الفقيه أنبأنا أبو محمد بن حبان أنبأنا ابن أبى عاصم حدثنا أبو كامل حدثنا
عبدالواحد بن زياد فذكره. وذكر فى إسناده الحارث العكلى ، إلا أنه قال فى متنه:
فان كان فى صلاة تنحنح،وكان ذلك اذنه ، ورواه أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن
الحارث عن عبد الله بن نجی فی التنحنح ، دون ذکر أبى زرعة فى اسناده، ورواه.
شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجى عن أبيه عن على فى التسبيح، وزاد فيه عن
أبيه. وكيفما كان فعبد الله بن نجى غير محتج به اه كلام البيهقى. وقال الذهبى فى الميزان.
عبد الله بن نجى الحضرمى قال البخارى: فيه نظر. وروى عنه جابر الجعفى، فالنكارة
من جابر . وروى عنه الحارث العكلى وقال النسائى ثقة
(١٠٦٧) ورواه البيهقى وفيه. ثم نفخ فى آخر سجوده فقال(أف أف، ثم قال
(رب ألم تعدنى أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ ألم تعدنى أن لا تعذبهم وهم يستغفرون؟»
(١٠٧٠)
- ٤٨٠ -
فی صلاة الكسوف . رواه أحمد وأبو داود والنسائى
(#) وذكره البخارى تعليقا
١٠٦٨ وروى أحمد هذا المعنى من حديث المغيرة بن شعبة
١٠٦٩ وعن ابن عباس قال: النفخ فى الصلاة كلام . رواه سعيد
فی سننه
(باب البكاء فى الصلاة من خشية الله تعالى)
قال الله تعالى ( إذا تُتْلَى عليهم آيَاتُ الرَّْنِ خَرُّوا سُجَّدًا ويُكِيًّا)
١٠٧٠ وعن عبد الله بن الشَّخِير قال: رأيت النبى صلى الله عليه وآله
قال البهيقى والذى يشبه أن يكون هذا نفخاًيشبه الغطيط ، وذلك لماعرض له من تعذيب
بعض من وجب عليه العذاب، فليس غيره فى التأفيف فى الصلاة كهو - بأبي هو وأمي-
كما لم يكن كهو فى رؤية مارأى من تعذيبهم . وزعم أبو سلمان الخطابى رحمه الله أن قوله
أف لا يكون كلاما حتى يشدد الفاء. فتكون ثلاثة أحرف من التأفيف، قال: والنافخ
لا يخرج الفاء فى نفخه مشددة ولا يكاد يخرجها فاء صادقة من مخرجها .
(*) قال الحافظ فى الفتح (٣: ٥٤) هذا طرف من حديث أخرجه أحمد وصححه
.ابن خزيمة والطبرانى وابن حبان من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله
ابن عمرو قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله (ص) فقام وقمنا - الحديث
بطوله. وفيه: وجعل ينفخ فى الأرض ويبكى وهو ساجد، وذلك فى الركعة الثانية .
وإنما ذكره البخارى يصيغة التمريض لأن عطاء بن السائب مختلف فى الاحتجاج به ،
.وقداختلط فى آخر عمره ، لكن أخرجه ابن خزيمة من رواية الثورى عنه، وهو من
سمع منه قبل اختلاط . وأبوه وثقه العجلى وابن حبان . وليس هو من شرط البخارى
(١٠٦٩) ورواه البيهقى عن أبى الضحى عن ابن عباس أنه كان يخشى أن يكون
کلاما ، یعنی النفخ فىالصلاة،قال البيهق: والنفخ لا يكونكلاما الا اذا بان منه كلام
له هجاء، وأما اذا لم يفهم منه كلام له مجاء فلا يكون كلاما ، ثم روى عن أيمن بن
نابل قال قلت لقد امة بن عبد الله بن عمار الكلابى-صاحب رسول الله (ص) -
إنا نتأذى من ريش الحمام فى المسجد الحرام ، اذا سجدنا؟ فقال : انفخوا
(١٠٧٠) هذا لفظ النسائى. ولفظ أبى داود: كازير الرحى، ورواه البيهقى عن