النص المفهرس
صفحات 441-460
(٩٩٥ -٤٤١ - الله الصالحين . أشهد أن لا إله إلا الله. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)» رواه الجماعة والمعطوف عليه، فتكون جملة ثناء مستقلة، بخلاف ما إذا حذفت ، فانها تكون صفة لما قبلها ، وتعدد الثناء فى الأول صريح، فيكون أولى. وقال الشافعى- بعد أن أخرج حديث ابن عباس -. رويت أحاديث فى التشهد مختلفة، وكان ذلك أحب إلى لأنه أكملها. وقال فى موضع آخر - وقد سئل عن اختياره تشهد ابن عباس - : لما رأيته واسعا وسمعته عن ابن عباس صحيحا كان عندى أجمع وأكثر لفظا من غيره. وأخذت به، غير معنف لمن يأخذ بغيره مما صح. ورجحه بعضهم بكونه مناسبا للفظ القرآن فى قوله تعالى ( تحية من عند الله مباركة طيبة) وأما من رجحه بكون ابن عباس من أجلاء الصحابة . فيكون أضبط لما روى. أو بأنه أفقه من رواه، أو بكون اسناده. حجازيا واسناد ابن مسعود كوفيا - وهو مما يرجح به : فلا طائل تحته لمن أنصف .. نعم يمكن أن يقال: أن الزيادة التى فى حديث ابن عباس وهى ((المباركات)». لاتنافى رواية ابن مسعود. ورجح الأخذ بها لكون أخذه عن النبى (ص) كان .. فى الاخير. وقد اختار مالك وأصحابه تشهد عمر لكونه علمه للناس وهو على المنبر ولم ينكروه، فيكون اجماعا. ولفظه نحو حديث ابن عباس، إلا أنه قال ((الزا كيات)). بدل ((المباركات)) وكأنه بالمعنى، لكنه ورد على الشافعى زيادة ((بسم الله ) فى أول. التشهد . ووقع ذلك فى رواية عمر المذكورة. لكن من طريق هشام بن عروة عن. أبيه ، لا من طريق الزهرى عن عروة التى أخرجها مالك . أخرجه عبد الرزاق. وسعيد بن منصور . وغيرهما. وصححه الحاكم مع كونه موقوفا . وثبت فى الموطأ أيضا عن ابن عمر موقوفا . ووقع أيضا فى حديث جابر المرفوع . تفرد به أيمن. ابن نابل عن أبى الزبير عنه. وحكم الحفاظ - البخارى وغيره - على أنه أخطأ فى .. اسناده. وأن الصواب رواية أبى الزبير عن طاوس وغيره عن ابن عباس. وفى الجملة لم تقع هذه الزيادة، وقد ترجم البيهقى عليها: من استحب أو أباح التسمية. قبل التحية ، وهو وجه لبعض الشافعية . وضعف . ويدل على عدم اعتبارها أنه. ثبت فى حديث أبى موسى فى التشهد وغيره ( فاذا قعد أحدكم فليكن أول قوله : التحيات لله - الحديث)) كذا رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بسنده. وأخرج مسلم من طريق عبد الرزاق هذه. وقد أنكرابن مسعود وابن عباس وغيرهما على من. (٩٩٦) - ٤٤٢ - ٩٩٦ وفى لفظ: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((إذا قعد أحدكم فى الصلاة، فليقل: التحيات لله)) - وذكره. وفيه عند قوله ((وعلى عباد الله . زادها . أخرجه البيهقى وغيره. ثم أن هذا الاختلاف انما هو فى الأفضل. وكلام الشافعى المتقدم يدل على ذلك ونقل جماعة من العلماء الاتفاق على جواز التشهد بكل ما ثبت ، لكن كلام الطحاوى يشعر بأن بعض العلماء يقول بوجوب التشهد المروى عن عمر ؛ وذهب جماعة من محدثى الشافعية - كابن المنذر - إلى اختيار تشهدابن مسعود. وذهب بعضهم - كابن خزيمة - الى عدم الترجيح. ثم قال الحافظ : قال القفال فى فتاويه : ترك الصلاة يضر بجميع المسلمين ، لأن المصلى يقول: اللهم اغفرلى وللمؤمنين والمؤمنات ولا بد أن يقول فى التشهد : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فيكون مقصرا : فى حق الله وفى حق رسوله ، وفى حق نفسه. وفى حق كافة المسلمين . ولذلك عظمت المعصية بتركها. واستنبط منه السبكى أن فى الصلاة حقا للعباد مع حق الله. وأن . من تركها أخل بحق جميع المؤمنين من مضى ومن يجىء إلى يوم القيامة . لوجوب قوله فيها ((السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)) اهـ. وقال فى التلخيص (١٠١) . وأكثر الروايات فيه بتعريف السلام فى الموضعين . ووقع فى رواية النسائى (سلام علينا، بالتنكير. وفى رواية للطبرانى ((سلام عليك)) بالتنكير أيضا - ثم ساق قول الترمذى، ثم قال - ثم روى بسنده عن خصيف أنه رأى النبي (ص) فى النوم، . فقال: يارسول الله إن الناس قد اختلفوا فى التشهد، فقال: عليك بتشهد ابن مسعود ثم ساق قول البزار ثم قال -: وقال محمد بن يحيى الذهلى: حديث ابن مسعود أصح ما روى فى التشهد. وروى الطبرانى فى الكبير من طريق عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه قال: ما سمعت فى التشهد أحسن من حديث ابن مسعود، وقال : فى صفحة (١٠٢) وقد روى التشهد من الصحابة: أبو موسى الأشعرى، وابن عمر وعائشة، وسمرة بن جندب. وعلى. وابن الزبير ، ومعاوية، وسلمان، وأبو حميد. وروی عن أبى بكر موقوفا ، کما روى عن عمر ، حديث أبى موسى رواه مسلم وأبو . داود والنسائى والطبرانى، وأوله («فليكن من قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات · لله)) وحديث ابن عمر رواه أبو داود: حدثنا نصر بن على حدثنا أبى حدثنا شعبة عن أبى بشر سمعت مجاهدا يحدث عن ابن عمر عن رسول الله (ص) فى التشهد : (( التحيات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله - قال ابن عمر «زدت فيها: وبركاته - السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله إلا : (٩٩٦) - ٤٤٣ - (الصالحين)) - ((فانكم إذا فعلتم ذلك، فقد سلَّم على كل عبد صالح فى السماء والارض)) وفى آخره ((ثم لْيَتَخَيَّرْ مِن المسئلة ما شاء)) متفق عليه الله - قال ابن عمر زدت فيها وحده لاشريك له ـ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)) ورواه الدار قطنى عن ابن أبى داود عن نصر بن على ، وقال: إسناد سحيح، وقد تابعه على رفعه ابن عدى عن شعبة ووقفه غيرهما ، وراه ابن عدى عن أحمد بن المثنى عن نصر بن على وغير بعض ألفاظه. ورواه البزار عن نصر بن على أيضا. قال:رواه غير واحد عن ابن عمر. ولا أعلم أحداً رفعه عن شعبة الاعلى بن نصر، كذاقال . وقول "الدار قطنى السابق يرد عليه. وقال أبو طالب: سألت أحمد عنه فأنكره، وقال لا أعرفه . وقال ابن معين : كان شعبة يضعف حديث أبى بشر عن مجاهد. وقال ما سمع منه شيئا . إنما رواه ابن عمر عن أبى بكر الصديق موقوفا. وحديث عائشة ـرواه الحسن بن سفيان فى مسنده، والبيهقى من حديث القاسم بن محمد قال ، علمتنى عائشة قالت: هذا تشهد النبى (ص) ((التحيات لله والصلوات والطيبات - الحديث)) . ووقفه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم. ورجح الدار قطنى فى العلل وقفه . ورواه - البيهقى من وجه آخر. وفيه التسمية وفيه ابن اسحق. وقد صرح بالتحديث.لكن ضعفها البيهقى لمخالفته من هو أحفظ منه.قال، وروى ثابت بن زهير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وفيه التسمية، وثابت ضعيف . ورواه ثابت أيضا عن نافع عن ابن عمر كما سبق. وحديث سمرة رواه أبو داود ولفظه ((قولوا التحيات لله الطيبات الصلوات. والملك لله ثم سلموا على النبى صلى الله عليه وسلم وسلموا على أقاربكم وعلى أنفسكم )) واسناده ضعيف. وحديث على رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث عبد الله بن عطاء : حدثنى البهزى سألت الحسين بن على عن تشهد النبي (ص) فقال تسألنى عن تشهد النبى (ص): فقلت حدثنى بتشهد على عن النبي (ص) فقال («التحيات لله والصلوات والطيبات، والغاديات الرائحات، والزاكيات، والناعمات السابغات الطاهرات لله)) وأسناده ضعيف. قال الحافظ: وله طريق أخرى عن على رواها - ابن مردويه من طريق أبى اسحاق عن الحارث عنه ولم يرفعه . وفيه من الزيادة .(( ما طاب فهو لله وما خبث فهو لغيره)). وحديث ابن الزبير رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط من حديث ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد سمعت أبا الورد سمعت عبد (٩٩٧) - ٤٤٤ - ٩٩٧ ولأحمد- من حديث أبى عبيدة، عن عبد الله قال: علمه رسول. الله صلى الله عليه وآ له وسلم التشهد، وأمره أن يعلمه الناس ((التحيات لله)» الله بن الزبير يقول: إن تشهد النبى (ص) (( باسم اللهوبالله خير الأسماء، التحيات لله. الصلوات الطيبات. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أرسله بالحق بشيرا ونذيرا. وأن الساعة لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله. الصالحين، اللهم اغفرلى واهدنى)) هذا فى الركعتين الأوليين . قال الطبرانى تفرد. به ابن لهيعة. قال الحافظ: وهو ضعيف ولاسما وقد خالف . وحديث معاوية. رواه الطبرانى فى الكبير . وهو مثلحديث ابن مسعود. واسناده حسن. وحديث سلمان رواه الطبرانى أيضا والبزار وهو مثل حديث ابن مسعود لكن زاد ((لله)). بعد ( والطيبات)» وقال فى آخره « قلها فى صلاتك ولا تزد فيها حرفاولا تنقص منها حرفا )، واسناده ضعيف. وحديث أبى حميد رواه الطبرانى ولكن زاد (( الزاكيات. لله)) بعد (الطيبات)) وأسقط واو الطيبات، واسناده ضعيف. وحديث أبى بكر الموقوف .. رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه عن أبى نعيم الفضل بن دكين عن سفيان عن زيد العمى عن ابى الصديق الناجى عن ابن عمر، أن أبا بكر كان يعلمهم النشهد على المنبر كما يعلم الصبيان فى المكتب. فذ کرمثل حديث ابن مسعود سواء. قال الحافظ:ورواه أبو بكر بن مردويه فى كتاب. التشهدله عن أر بكر مرفوعا أيضا. واسناده حسن. ومن رواية عمر أيضا مرفوعا وأسناده. ضعيف فيه اسحق بن أبى فروة ومن حديث الحسين بن على من طرق عبد الله بن عطاء عن البهزى قال: سألت حسين بن على عن تشهد على فقال: هو تشهد النبى (ص) فساقه. ومن حديث طلحة بن عبيد الله واسناده حسن. ومن حديث أنس وإسناده صحيح. ومن حديث أبى هريرة واسناده صحيح أيضا. ومن حديث أبى سعيد واسناده. أيضا صحيح. ومن حديث الفضل بن عباس . وام مسلمة . وحذيفة، والمطلب بن ربيعة. وابن أبى أوفى، وفى أسانيدهم مقال، وبعضها مقارب جملة من رواه أربعة وعشرون صحابيا. اهـ وقال البيهقى (٢: ١٤٥) عن الربيع بن سليمان أنبانا الشافعى انبانا مالك - فذكر حديث عمر فى التشهد (التحيات لله الزاكيات لله الصلوات. الطيبات لله - الحديث)) ثم قال: فكان هذا الذى علمنا من سبقنا بالعلم من فقها ئناصغارا" ثم سمعناه باسناده ، وسمعنا ما خالفه، فكان الذى نذهب اليه أن عمر لا يعلم الناس على المنبر بين ظهرانى أصحاب رسول الله (ص) إلا على ما علمهم النبي (ص): ٢٠٠٠٠٠٠ (٩٩٧) - ٤٤٥- وذكره. قال الترمذى: حديث ابن مسعود أصح حديث فى التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فلما انتهى الينا من حديث أصحابنا حديث تثبته عن النبى (ص) صرنا اليه وكان أولى بنا. فذكرحديث ابن عباس رقم (٩٩٨) ثم قال-فقال، يعنى بعض من كلم الشافعى فى ذلك، فاننا نرى الرواية قد اختلفت فيه عن النبى (ص) فروىابن مسعود خلاف هذا وروى أبو موسى وجابر ، وقد يخالف بعضها بعضا فى شىء من لفظه ، ثم علمه عمر خلاف هذا كله فى بعض لفظه ، وكذلك تشهد عائشة رضى الله عنها، وابن عمر. وقد يزيد بعضهم الشىء على بعض . قال الشافعى: فقلت الأمر فى هذابين ، كل كلام أريد به تعظيم الله عز وجل فعلهموه رسول الله (ص) فيحفظه أحدهم على لفظ ويحفظه الآخر على لفظ يخالفه ، لا يختلفان فى معنى. فلعل النبى (ص) أجاز لكل امرىء منهم ما حفظ. اذكان لا معنى فيه يحيل شيئا عن حكمه. واستدل على ذلك بحديث حروف القرآن - قال الشافعى رحمه الله - فاذا كان الله برأفته بخلقه أنزل كتابه على سبعة أحرف، معرفة منه بأن اللفظ قدنزل ليجعل لهم قراءته . وان اختلف لفظهم فيه ، كان ما سوى كتاب اللّه أولى أن يجوز فيه الاختلاف فى اللفظ مالم يخل معناه. قال البيهقى: وليس لأحد أن يعمد أن يكف عن قراءة حرف من القرآن الا بنسيان. وهذا فى التشهد فى جميع الذكر أخف اهـ وقوله (( ثم ليتخير من المسئلة ما شاء)) هذا لفظ مسلم. قال الحافظ فى الفتح (٢١٨:٢) زاد أبو داود عن مسدد شيخ البخارى فيه ((فيدعو به، ونحوهللنسائى من وجه آخر . بلفظ ((فليدع به)) ولاسحاق عن عيسى عن الاعمش (( ثم ليتخير من الثناء ماشاء)) واستدل به على جواز الدعاء فى الصلاة بما اختار المصلى من أمر الدنيا والآخرة. قال ابن بطال: خالف فى ذلك النخعى وطاوس وأبو حنيفة فقالوا : لا يدعو فى الصلاة إلا بما يوجد فى القرآن. كذا أطلق هو ومن تبعه عن أبى حنيفة . والمعروف فى كتب الحنفية أنه لا يدعو فى الصلاة إلا بما يوجد فى القرآن أو ثبت فى الحديث. وعبارة بعضهم ما كان مأثورا. قال قائلهم: والمأثور أعم من أن يكون مرفوعا أو غيرمرفوع، لكن ظاهر حديث الباب يرد عليهم ، وكذا يرد قول ابن سيرين: لا يدعو فى الصلاة إلا بأمر الآخرة . وقد ورد فما يقال بعد التشهد أخبار، من أحسنها مارواه سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبى شيبة من طريق عمير بن سعد قال: كان عبد الله - يعنى ابن مسعود - يعلمنا التشهد فى الصلاة، ثم يقول (١٠٠٤) -- ٤٤٦ - ٩٩٨ وعن ابن عباس قال : كان سول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يُعلِّمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول ((التحيات المُبَاركات الصلوات الطبيبات لله. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله. وأشهد أن محمدا رسول الله)) رواه مسلم وأبو داود بهذا اللفظ. ٩٩٩ ورواه الترمذى، وصححه كذلك، لكنه ذكر السلام مُنكَّرًا ١٠٠٠ ورواه ابن ماجه كمسلم، لكنه قال ((وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)» ١٠٠١ ورواه أحمد والشافعى بتنكير السلام، وقالا فيه: ((وان محمدا)) لم يذكرا ((أشهد)) والباقى كمسلم ١٠٠٢ ورواه أحمد من طريق آخر كذلك، لكن بتعريف السلام ١٠٠٣ ورواه النسائي كمسلم، لكنه ذكر السلام، وقال ((أشهد أن محمدا عبده ورسوله )» ( بابٌ فى أن التشهد فى الصلاة فرض ) ١٠٠٤ عن ابن مسعود قال: كنا نقول - قبل أن يُفرض علينا التشهد - السلام على جبرائيل وميكائيل. فقال رسول صلى الله عليه وآ له وسلم ((لا تقولوا) هكذا، ولكن قولوا: التحيات لله)) وذكره. رواه الدار قطنى، وقال: اسناده. صحيح، وهذا يدل على أنه فرض عليهم إذا فرغ أحد كم من التشهد فليقل : اللهم إنى أسألك من الخير كله ما علمت منه ومالم. أعلى، وأعوذ بك من الشركله ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم انى أسألك من خير ماسألك. منه عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبادك الصالحون. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . قال: ويقول لم يدع. فى ولا صالح بشىء إلا دخل فى هذا الدعاء اهـ (١٠٠٤) ورواه البيهقى من طريق الدار قطنى: وقال قال على ـ يعنى الدار قطنى -. اسناده صحيح. وقال ابن التركانى فى الجوهر النقى: مذهب الشافعى أن مجموع ما توجه. الیه هذا الأمر- وهو قوله فى الحدیث(قولوا) - ليس بواجب بل الواجب بعضه وهو: التحيات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله ١ - ٤٤٧ - (١٠٠٦) ١٠٠٥ وعن عمربن الخطاب قال: لا تجزىء صلاة إلا بتشهد . رواه. سعيد في سننه ، والبخارى فى تاريخه (باب الاشارة بالسبابة، وصفة وضع اليدين) ١٠٠٦ عن وائل بن حجر أنه قال - فى صفة صلاة رسول الله. الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)) والزيادة على هذا" زيادة عدل وقد توجه اليها الأمر فيلزم الشافعى القول بها وايجابها . وفى الاستذكار لابن عبد البر: لم أجد فى حديث ابن مسعود، لا بهذا الاسناد ولا بغيره (( قبل ان. يفرض التشهد )) إلا عن ابن عيينة انتهى ما فيه . ثم ان ابن عيينة مدلس وقد عنعن فى. السند، والأعمش أيضا وان دلس ولكن معه منصور ثم ان الحديث لم يقيد التشهد. بالأخير، والشافعى فرض الأخير وجعل الأول سنة (١٠٠٥) قال البيهقى فى السنن: وأما ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ - ثم ساق. إلى عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله (ص) ((إذا قعد الامام فى أول. ركعة من صلاته ثم أحدث قبل أن يتشبد فقد تمت صلاته )) فهو حديث ضعيف. ورواه القعنى عن الافريقى. كما أخبرنا أبو الحسن بن عبدان انبانا أحمد بن عبيدة حدثنا تمتام حدثنا ابن سلمة العقنى حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادةعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول. الله (ص) ((إذا رفع الرجل رأسه من السجود فى آخر صلاته ثم أحدث قبل أن يسلم فقد جازت صلاته)) وهكذا رواه العدنى عن الثورى عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عنهما ((إذا جاس الامام ثم أحدث قبل أن يسلم فقد تمت صلاته » رواه معاذ بن الحكم عن عبد الرحمن بن زياد وزاد فيه ((وقضى فيه تشهده )). وعبد الرحمن بن زياد وهو الافريقى ضعفه بحى القطان وعبد الرحمن بن مهدى وأحمد بن حنبل ويحى بن سعيد وغيرهم من أئمة الحديث . وقد اختلف عليه فيه وهو بعلله مذ كور فى كتاب الاختلاف - ثم ساق حديث عمر بسنده ثم قال : وروينا عن ابن مسعود ((لاصلاة الا بتشهد)) فالذى روى عن عاصم بن ضمرة عن على من قوله: إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته. لا يصح. وعاصم بن ضمرة غير محتج به - ثم ساق بسنده الى على بن سعيد قال سألت أحمد بنحنبلعمن ترك التشهد فقال: يعيد قلت حديث على ((من قعد مقدار التشهد)»؟فقال: لا يصح (١٠٠٦) ورواه البيهقى بنحوه. ثم قال: وبمعناه رواه جماعة عن عاصم بن كليب (١٠٠٨) - ٤٤٨ - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم قعد فافترش رجله اليسرى، ووضع كفَّه اليسرى على هذه وركبته اليسرى، وجعل حَدَّ مرفته الأيمن على هذه اليمنى. ثم قبض ثنتين من أصابعه، وحَلَّق حلقة. ثم رفع أصبعه، فرأيته يحركها يدعوبها. رواه أحمد ، والنسائى، وأبو داود ١٠٠٧ وعن ابن عمر قال: كان رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، إذا جلس فى الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه الذى التى تَلِى الابهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته، باسطُها عليها ١٠٠٨ وفى لفظ: كان إذا جلس فى الصلاة وضع كفَّه اليمنى على هذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بأصبعه التى تلى الابهام، ووضع كفه اليسرى على هذه اليسرى . رواهما أحمد، ومسلم، والنسائى ونحن نجيزه، ونختار ما روينا فى حديث ابن عمر (١٠٠٧) ثم ماروينا من حديث ابن الزبير لثبوت خبرهما وقوة اسنادهما، ومزية رجاله ورجاحتهم فى الفصل على عاصم بن كليب. وبالله التوفيق اه وحديث ابن الزبير الذى يشير اليه هو: وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وأشار بأصبعه . لم يقل هو ولا ابن عمر: يحركها . ثم ساق البيهقى حديث وائل فى باب من روى أنه أشار بها ولم يحركها . ثم قال: فيحتمل أن يكون المراد بالتحريك الاشارة بها لا تكرير تحريكها، فيكون موافقا لرواية ابن الزبير ـ ثم ساق بسنده عن ابن عمر عن النبي (ص) (تحريك الاصبع فى الصلاة مذعرة للشيطان)) تفرد به الواقدى وليس بالقوى. ورويناعن مجاهد: تحريك الرجل أصبعه فى الجلوس فى الصلاة مقمعة للشيطان وقد روى فى باب ما ينوى المشير باشارته فى التشهد عن مقسم أبى القاسم عن رجل من أهل المدينة قال : صليت جنب خفاف بن أيماء بن رحضة فرآ نى أشير بأصبعى فى الصلاة ، فقال: ابن أخى ، لم تفعل هذا؟ فقلت انى رأيت خیار الناس وفقها هم يفعلونه،قال: قد أصبت رأيت رسول الله (ص) كان يشير بأصبعه إذا جلس يتشهد في صلاته ، وكان المشركون يقولون إنما يسحرنا ، وكذبوا إنما كان رسول الله (ص) يصنع ذلك لما يوحد بهاربه تبارك وتعالى. وسئل ابن عباس عن الرجل يدعو فيشير بأصبعه فقال: هو الاخلاص. وعن أنس بن مالك قال: ذلك التضرع وعن عثمان ومجاهد قال : مقمعة الشيطان اهـ (١٠٠٩) - ٤٤٩ - 3. ( باب ماجاء فى الصلاة على رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم) ١٠٠٩ عن أبى مسعود قال: أنانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن فى مجلس سعد بن عبادة - فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نُصَلَّىَ عليك، فكيف نصلى عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى تمنّينا أنه لم يسأله ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كماصلَّيتَ على آل إبراهيم، .وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل ابراهيم،إنك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم)) رواه أحمد، ومسلم، والنسائى، والترمذى، وصححه (١٠٠٩) قال العلامة المحقق ابن القيم فى كتاب جلاء الأفهام فى الصلاة على خير الأنام : الباب الأول فيمن روى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم عنه،رواها أبو مسعود الأنصارى البدرى، وكعب بن عجرة، وأبو حميد الساعدى، وأبو سعيدالخدرى وطلحة بن عبيد الله، وزيد بن حارثة، -ويقال ابن خارجة-، وعلى بن أبى طالب وأبو هريرة، وبريدة بن الحصيب ، وسهل بن سعد الساعدى، وابن مسعود، وفضالة بن عبيد، وأبو طلحة الأنصارى ، وأنس بن مالك، وعمر بن الخطاب. وعامر بن ربيعة، وعبد الرحمن بن عوف، وابى بن كعب ، وأوس بن أوس ، والحسن، والحسين ابنا على بن أبى طالب، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبراء ابن عازب، ورويفع بن ثابت الأنصارى، وجابر بن عبد الله، وأبو رافع مولى رسول الله وعبد الله بن أبى أوفى، وأبو أمامة الباهلى، وعبد الرحمن بن بشر بن مسعود، وأبو بردة بن نيار، وعمار بن ياسر، وجابر بن سمرة ، وأبو أمامة سهل ابن حنيف، ومالك بن الحويرث. وواثلة بن الأسقع، وأبو بكر الصديق، وعبد الله بن عمر، وسعيد بن عمير الأنصارى عن أبيه عمير، وهو من البدريين، وحبان ابن منقذ. فأما حديث أبى مسعود تحديث صحيح ، رواه مسلم فى صحيحه عن يحيى بن يحيى، وأبو داود فى سننه عن القعنى، كلاهما عن مالك . والنسائى فى السنن عن أبى سلمة والحارث ابن مسكين ، كلاهما عن ابن القاسم عن مالك عن نعيم المجمر عن محمد بن عبد الله (٢٩ منتقى - ج١) (١٠١٠) - ٤٥٠ - ١٠١٠ ولأحمد -فى لفظ آخر -نحوه، وفيه: فكيف نُصَلَّى عليك، إذا نحن صلَّنا فى صلاتنا ؟ زيد بن عبد ربه ، وأما زيادة أحمد فيه (( إذا نحن صلينا فى صلاتنا)) فرواه بهذه. الزيادة عن يعقوب ، حدثنا أبى عن ابن اسحاق قال حدثنى محمد بن ابراهيم بن. الحارث التيمى عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصارى عن أبى. مسعود قال: أقبل رجل حتى جلس بين يدى النبى (ص) - ونحن عنده - فقال: يارسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلى عليك؟ إذا نحن صلينا فى صلاتنا، صلى الله عليك؟ قال: فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أحيدة أن الرجل لم يسأله. فقال ((إذا أنتم صليتم على، فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمى وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم - وذكر الحديث)) ورواه. ابن خزيمة والحاكم فى صحيحيهما بذكر هذه الزيادة . وقال الحاكم فيه: على شرط مسلم . وفى هذا نوع مساهلة منه . فان مسلما لم يحتج بابن اسحاق فى الأصول . وإنما أخرج له فى المتابعات والشواهد . وقد أعلت هذه الزيادة . بتفردا بن إسحاق. بها ومخالفة سائر الرواة له فى تركهم ذكرها . وأجيب عن ذلك بجوابين (أحدهما) أن ابن اسحاق ثقة لم يجرح بما يوجب ترك الاحتجاج به. وقد وثقه كبار الأئمة. وأثنوا عليه بالحفظ والعدالة اللذين هما ركنا الرواية ( والجواب الثانى) أن ابن. اسحاقى إنما يخاف من تدليسه ، وهنا صرح بسماعه للحديث من محمد بن ابراهيم. التيمى . فزالت تهمة التدليس : وقد قال الدارقطنى فى هذا الحديث - وقد أخرجه من هذا الوجه - كلهم ثقات . هذا قوله فى كتاب السنن . وأمافى العلل فقد سئل عنه. فقال : یرویه محمد بن ابراهيم التیمی عن محمد بن عبد الله بن زين بن عبد ربه عن. أبى مسعود. حدث به عنه محمد بن إسحاق. ورواه نعيم المجمر عن محمد بن عبد اللّه بن زيد أيضا. واختلف عن نعيم، فرواه مالك بن أنس عن نعيم عن محمد عن أبى مسعود ، حدث به عنه كذلك القعنى، ومعن، وأصحاب عطاء . ورواه حماد بن. مسعدة عنمالك عن نعم فقالعن محمد بنزيدعن أبيه وهم فيه. ورواه داود بن قيس الفراء عن نعيم عن أبى هريرة ، خالف فيه مالكا . وحديث مالك أولى بالصواب. وأما حديث كعب بن عجرة ، وهو : (١٠١٢) - ٤٥١ - ١٠١١ وعن كَعْب بن عُجْرة قال، قلنا: يارسول الله، قد علمنا-أو عَرَ فنا- كَيف السلامُ عليكِ، فكيف الصلاة عليك؟ قال ((قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيْتَ على آل إبراهيم، إنكَ حميدٌ مجيد، اللهم بارك على محمد وعلىآل محمدٍ ، كما باركت على آل ابراهيم، إنك حميد مجيد)) رواه الجماعة، إلا أن الترمذى قال فيه ((على ابراهيم)) فى الموضعين، لم يذكرآله ١٠١٢ وعن فَضَالة بن عُبَيد قال: سمع النبى صلى الله عليه وآله وسلم (١٠١١) فقد رواه أهل الصحيح وأصحاب السنن والمسانيد من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه. وهو حديث لا مغمز فيه لأحد بحمد الله ، وله حديث آخر رواه الحاكم فى المستدرك من حديث محمد بن اسحاق - هو الصنعانى - حدثنا ابن أبى مريم حدثنا محمد بن هلال حدثنى سعد بن اسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن کعب بن عجرة قال قال رسول الله (ص) ((احضروا )) خضرنا فلما رقى المنبر - الدرجة الأولى- قال ((آمين، ثم ارتقى الثانية. فقال ((آمين)» ثم ارتقى الثالثة، فقال (آمين)) فلما فرغ نزل عن المنبر. فقلنا: يارسول الله، سمعنا منك اليوم شيئا ماكنا نسمعه،فقال (( إن جبريل عرض لى فقال: بعد - بفتح ثم ضم ففتح - من أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين. فلما رقيت الثانية قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت آمين فلما رقيت الثالثة قال: بعد من أدرك أبويه الكبر أو أحدهما فلم يدخل الجنة ، فقلت آمين)) قال الحاكم: صحيح الإسناد . وكعب بن هجرة سلی کنیته فيما قیم أبو اسحاق عداده فی بنی سالم أخى عمرو بن عوف . وهو قوقل ، ويعرف أولاده بالقواقلة ، لأن عوفا هذا كان له عز ومنعة . وكان اذا جاءه خائف يقول له قوقل حيث شئت أى انزل ، فانك آمن. وفى كعب نزلت (فقدية من صيام أو صدقة أو نسك) حين أذن بحلق رأسه وهو محرم فى عمرة الحديبية من أذى القمل . نزل الكوفة ومات بالمدينة سنة ثلاث أو احدى أو اثنتين وخمسين . وهو ابن خمس وسبعين سنة . (١٠١٢) قال ابن القيم - فى الجلاء -: رواه الإمام أحمد وأبوداود - وهذا لفظهـ والترمذى والنسائى، وقال: حديث صحيح. فرواه الترمذى عن محمود بن غيلان عن المقرى". ورواه النسائي عن محمد بن سلمة عن ابن وهب عن حيوة بن شريح وابن ٠- ٤٥٢ - (١٠١٥) رجلا يدعو فى صلاته، فلم يُصَلَّ على النبيِّ صلى الله عليه وآ له وسلم، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((عِجِلَ هذا)» ثم دعاه، فقال له - أو لغيره - ((إذا صلى أحدُكم، فَلْيَبْدَأْ بِتَحْميد الله والثناء عليه، ثم لْيُصَلِّ على النبى صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لَيَدْعُ بعدُ ماشاء)) رواه الترمذى، وصححه وفيه حجة لمن لا يرى الصلاة عليه فرضا، حيث لم يأمر تاركها بالاعادة. ويُعَضِّدّه قوله - في خبر ابن مسعود، بعد ذكر التشهد - : ١٠١٣ ((ثم يَتَخَيَّر من المسئلة ماشاء)) ت. (باب ما يستدل به على تفسير آله المُصَلِّى عليهم) ١٠١٤ عن أبى مُمَيد الساعدى أنهم قالوا: يا رسول اللّه كيف نُصَلَّى عليك؟ قال «قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى أزواجه وذُرِّیته ، كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذُرِّيته، كما باركت على آل ابراهيم. إنك حميدٌ مَجيدٌ)) متفق عليه ١٠١٥ وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، قال ((من خزيمة فى صحيحه عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عن أبی مانی. قالأبو عبد الله المقرىء: وأظن سقط من روايته حيوة. وعن بكر بن إدريس بن الحجاج ابن هارون المصرى عن أبى عبد الرحمن . ورواه ابن حبان فى صحيحه عن محمد بن اسحاق السراج (١٠١٤) قال ابن القيم :رواه البخارى وأبو داود عن القعنى عن مالك عن عبد الله ابن أبىبكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقى، أخبرنى أبو حميد الساعدى - وساقه كما هنا - ثم قال: وراه مسلم عن ابن نمير عن روح بن عبادة وعبد الله بن نافع الصائغ. ورواه أبو داود أيضا عن ابن السرح عن ابن وهب، والنسائى عن الحارث بن مسكين ومحمد بن مسلمة، كلاهما عن ابن القاسم . وابن ماجه عن عمار بن طالوت عن عبد الملك بن الماجشون ، خمستهم عن مالك كما تقدم (١٠١٥) ساقه ابن القيم فى كتابه فى الصلاة على النبي (ص) من حديث على بن (١٠١٥) - ٤٥٣- سرَّهُ أن يَكْتَلَ بالمكْيَالِ الْأُوْفَى - إذا صلى علينا أهلَ البيت- فَلْيَقُلْ: أبى طالب . فقال : وروی النسائی فی مسند على عن أبى الأزهر حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا حبان بن يسار الكلابى عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعى عن محمد بن على عن محمد بن الحنفية عن على . قال: وحبان بن يسار وثقه ابن حبان، وقال البخارى أنه اختلط فى آخر عمره . وقال أبو حاتم الرازى: ليس بالقوى ولا بالمتروك . وقال ابن عدى: حديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الذى ذكر عنه . قال ابن القيم : لهذا الحديث علة ، وهى أن موسى بن اسماعيل التبوذ كى خالف عمرو بن عاصم، فرواه عن حبان بن يسار حدثنى أبو المطرف الخزاعى حدثنى محمد بن عطاء الهاشمى عن نعيم المجمر عن أبى هريرة - وساقه - ورواه أبو داود عن موسى بن اسماعيل به . وله علة أخرى وهى أن عمرو بن عاصم قال: أخبرنا حبان بن يسار عن عبد الرحمن ابن طلحة الخزاعى . وقال موسى بن اسماعيل: عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز. وهكذا هو فى تاريخ البخارى، وكتاب ابن أبى حاتم ، والثقات لابن حبان، وتهذيب الكمال لشيخنا أبى الحجاج المزى . فإما أن يكون عمرو بن عاصم وهم فى اسمه، وإما أن يكونا اثنين . ولكن عبدالرحمن هذا مجهول فى غير هذا الحديث، ولم يذكره أحد من المتقدمين . وعمرو بن عاصم وإن كان روى عنه البخارى ومسلم وأصحابه . فموسى بن اسماعيل أحفظ منه، والحديث له أصل من رواية أبى هريرة بغير هذا السند والمتن. ونحن نذكره: قال محمد بن اسحاق السراج : أخبرنى أبويحيى وأحمد بن محمد الرقى قالا أنبأنا عبد الله بن مسلم بن قعنب أنبأنا داود بن قيس عن عبد الله عن أبى هريرة أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصلى عليك؟ قال ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على ابراهيم وآل إبراهيم فى العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم ، وهذا الاسناد على شرط الشيخين. ثم ذكر العلامة ابن القيم عن أبى هريرة جملة أحاديث فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم. وطول فى الباب الأول بتخريج أحاديثها ، وذكر من رواها عن الصحابة الذين حكى أسماءهم فى أول الباب ، ثم قال : الباب الثانى فى بيان معنى الصلاة على النبى (ص) والصلاة على آله وتفسير الآل ووجه تشبه الصلاة على النبى (ص ) بالصلاة على ابراهيم وآله من بين سائر الأنبياء. وختم الصلاة بالأسمين الخاصين ((الحميد المجيد)) وفى بيان (١٠٠١) = ٤٥٤ - اللهم صلِّ على محمد النبيِّ، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته، وأهلبيته ، كما معنى السلام عليه والرحمة والبركة ، ومعنى اللهم ، ومعنى اسمه محمد صلى الله عليه وسلم، وانى ذاكر من كلام ابن القيم بعض جمل لطيفة محتاج إليها فى كتابنا فأقول : قال: لا خلاف أن لفظة اللهم معناها يا اللّه، ولهذا لا تستعمل إلا فى الطلب. والمم مشددة بدل يا. النداء، والضمة على الهاء ضمة الأسم المنادى المفرد. وفتحت الميم لسكونها وسكون الميم التى قبلها ، وهذا من خصائص هذا الاسم. وأصل لفظ الصلاة يرجع فى اللغة إلى معنيين: الأول الدعاء والتبريك، والثانى العبادة. وصلاة الله على عباده نوعان: عامة ، وخاصة ، فالعامة صلاته على عباده المؤمنين . والخاصة صلاته على رسله وأنبيائه، خصوصا على خاتمهم وخيرهم محمد صلى الله عليه وسلم. فاختلف الناس فى معنى الصلاة منه سبحانه على أقوال. ثم حكى الاقوال واختار منها قول من قال : إنها ثناء الله عليه، وإظهار فضله وشرفه. وإرادة تكريمه وتقريبه، وساق عليها خمسة عشر وجها مستدلا بها على صحة اختياره ، وأنه لا يعرف فى لغة العرب أن الصلاة بمعنى الرحمة أصلا، بل المعروف عند العرب من معناها إنما هو الدعاء والتبريك والثناء . ولا تعرف العرب قط صلى عليه بمعنى رحمه. واسم ((محمد) الذى هو أشهر أسمائه صلى الله عليه وسلم هو إسم منقول من الحمد، وهو فى الأصل اسم مفعول، وحقيقة الحمد الثناء على المحمود ومحبته واجلاله وتعظيمه . وبنى على وزن مفعلـ كمعظم ومحبب، لأن هذا البناء موضوع للتكثير ، فان اشتق منه اسم فاعل ، فمعناه من كثر صدور الفعل منه مرة بعد مرة . وإن أشتق منه إسم مفعول ، فمعناه من تكرر وقوع الفعل عليه مرة بعدمرة اما استحقاقا أو وقوعا، فحمد هو الذى كثر حمد الحامدين له مرة بعدمرة ، أو الذى يستحق أن يحمدمرة بعد أخرى . وهو علم وصفة اجتمع فيه الأمران فى حقه صلى الله عليه وسلم، وان كان علما مختصا فى حق كثير ممن تسمى به غيره - ثم قال فى معنى الآل واشتقاقه وأحكامه -: ففى اشتقاقه قولان: أحدهما أن أصله أهل ، ثم قلبت الهاء همزة، ثم سهلت على قياس أمثالها، وهذا القول ضعيف من وجوه. وقيل بل أصله أول ذكره صاحب الصحاح، قال: وآل الرجل أهله وعياله، وآله أيضا أتباعه، وهو عند هؤلاء مشتق من آل يؤل إذا رجع، وهذه لمادة موضوعة لأصل الشىء وحقيقته، ولهذا سمى حقيقة الشىء تأويله لأنها حقيقته التى يُرجع إليها. وأما معناه فقالت طائفة: يقال آل الرجل له نفسه، وآلهمن يتبعه . وآله لأهله وأقاربه ، ثم اختلف فى آل النبى المصلى عليهم، على أربعة أقوال ، فقيل (٢٠٢٥) - ٤٥٥ - صليت على ابراهيم . انك حميد مجيد )» رواه أبو داود هم الذين حرمت عليهم الصدقة من بنى هاشم وبنى المطلب، أو بنى هاشم خاصة أو بنى هاشم ومن فوقهم الى غالب. فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ، وهذا القول فى الآل هو منصوص أحمد والشافعى والأكثرين (والقول الثانى) أنهم ذريته وأزواجه خاصة حكاه ابن عبد البر فى التمهيد (والقول الثالث ) أن آل النبى صلى الله عليه وسلم هم أمته وأتباعه إلى يوم القيامة، لأن (( ل المعظم المتبوع أتباعه من قرب منهم ومن بعد ، لأن موئلهم ومرجعهم إليه ، قال تعالى ( إلا آل لوط نجيناهم بسحر ). (والقول الرابع) أن آله هم المتقون من أمته، لما روى الطبرانى عن أنس سئل النبي (ص): من آل محمد؟ فقال ((كل تقى)) وتلا (ان أولياؤه إلا المتقون ) ورواه البيهقى أيضا . وفى سنده عندهما نوح بن مريم ونافع أبوهرمز لا يحتج بهما أحد من أهل العلم، وقد رميا بالكذب. ثم قال ابن القيم: والصحيح هو القول الأول، ويليه القول الثانى. وأما الثالث والرابع فضعيفان ، لأن النبى (ص) رفع الشبهة بقوله ((إن الصدقة لا تحل لآل محمد)) وقوله (( إنما يأكل آل محمد من هذا المال)، وقوله ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا)) فاولى ما يحمل عليه الآل فى الصلاة الآل المذكورون فى سائر ألفاظه صلى الله عليه وسلم . وابراهيم خليل الرحمن. ومعنى ابراهيم بالسريانية حليم ، وهو الأب الثالث للعالم، الأول آدم، والثانى نوح، وابراهيم أب الآباء، وعمود العالم، وإمام الحنفاء وشيخ الأنبياء كماسماه النبي (ص) حين استخرج صورته وصورة اسماعيل من الكعبة يوم فتح مكة. ثم ساق ابن القيم أقوالا كثيرة فى معنى التشبيه، واختار منها أن يقال: محمد (ص) هو من آل ابراهيم، بل هو خير آل ابراهيم، فيكون قولنا ، كما صليت على إبراهيم، متناولا للصلاة عليه وعلى سائر الأنبياء من ذرية ابراهيم، ثم قد أمرنا الله أن نصلى عليه وعلى آله خصوصا بقدر ماصلينا عليه مع سائرآل ابراهيم عموما، ويحصل لآله من ذلك ما يليق بهم ويبقى الباقى، ولا ريب أن الصلاة الحاصلة لآل ابراهيم- ورسول الله (ص) منهم- أكمل من الصلاة الحاصلة لهدونهم، فيطلب له من الصلاة هذا الأمر العظيم الذى هو أفضل مما لا براهيم قطعا. ويظهر حينئذ فائدة التشبيه وجريه على أصله ، وأنّ المطلوب له بهذا اللفظ أعظم من المطلوب له بغيره ، فانه إذا كان المطلوب بالدعاء إنما هو مثل المشبه به ، وله أوفر نصيب منه - صار له من المشبه المطلوب أكثر مما لابراهيم وغيره، وانضاف إلى ذلك مما له من المشبه به من الحصة التى لم تحصل لغيره . وحميد فعيل من الحمد، بمعنى محمود (١٠١٦) -- ٤٥٦ - . (باب ما يدعو به فى آخر الصلاة) ١٠١٦ وعن أبى هريرة قال، قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم وأكثر ما يأتى فعيل فى الأسماء الحسنى بمعنى فاعل، كسميع وبصير، الا حميد فلم يأت إلا بمعنى المحمودوهو أبلغ من المحمود، والحميد هو الذى له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضى. أن يكون محمودا وان لم يحمده غيره،فهو حميد فى نفسه، والمحمود من تعلق به حمد الحامدين، وهكذا المجيد والممجد، والحمد والمجد يرجع اليهما كل كمال فان الحمد يستلزم الثناءوالمحبة للمحمود. والمجد مستلزم للعظمة والسعة والجلال . فذكر هذين الأسمين عقب الصلاة على النبى (ص) وآله مطابق لقوله تعالى (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ). فان الصلاة عليه هى نوع حمد له وتمجيد، فذكر فى هذا المطلوب الاسمين. المناسبين له، وهذا كما يشرع للداعى أن يختم دعاءه باسم من الأسماء الحسنى يناسب. مطلوبه . ثم قال ابن القيم: الفصل العاشر فى ذكر قاعدة فى هذه الدعوات والاذكار التى رويت بألفاظ مختلفة ، قد سلك بعض المتأخرين فى ذلك أنه يستحب أن يجمع بين تلك الألفاظ المختلفة، ورأى ذلك أفضل، وهذا ضعيف الوجوه ، منها أنها طريقة محدثة، لم يسبق إليها لا النبى (ص) ولا أحد من الأئمة المعروفين ، وفيها أنه يلزم على قاعدته أنه يستحب للمصلى أن يجمع بين كل أنواع الاستفتاحات واذكار الركوع والسجود والرفع والتشهدات، وللقارى. أن يجمع بين كل القراآت، ومعلوم أن هذا لم يقله أحد من المسلمين - ثم قال فى الباب الرابع: قد أجمع المسلمون على مشروعية الصلاة على النبى (ص) واختلفوافى وجوبها فى الصلاة ، فقال طائفة: ليست بواجبة فيها، ونسبوا من أوجبها إلى الشذوذ ومخالفة الأجماع، منهم الطحاوى. والقاضى عياض والخطابى، فانه قال: ليست بواجبة فى الصلاة ، وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعى. ولا أعلم لهقدوة ، وكذلك ابن المنذر، وذكر أن الشافعى تفرد بذلك واحتجوا لقولهم بعدم ورودها فى التشهدات المحفوظة، التى كان بعضها يعلم على المنبر كما يعلم الصبيان، وفى بعضها يقول بعد الشهادتين ((فاذا قلت ذلك فقد قضيت. الصلاة ، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد )، وساق أدلة أخرى لهم . ثم قال : ونازعهم آخرون فى ذلك نقلا واستدلالا فقالوا: أما نسبتكم الشافعى ومن قال بقوله فى هذه المسئلة إلى الشذوذ ومخالفة الاجماع فليس بصحيح ، فقد قالجماعة من الصحابة ومن بعدهم بقوله ، فمنهم ابن مسعود فانه كان يقول : لاصلاة لمن لم يصل. (١٠١٦) -٤٥٧ ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير، فلْيَتَعَوَّذ بالله من أربع: من عذاب جَهَم، ومن عذاب القَبْ، ومن فتنة الَحْيَا والمات، ومن شرِّ المَسِيح الدَّجال» رواه الجماعة، إلا البخارى والترمذى فيها على النبى (ص) ذكره ابن عبد البر فى التمهيد وحكاه غيره أيضا ، ومنهم أبو مسعود البدرى . روى عثمان بن أبى شيبة وغيره عن أى مسعود قال: ما أرى أن صلاةلى تمت حتى أصلى فيها على محمد وعلى آل محمد، ومنهم عبد الله بن عمر، ذكره الحسن. ابن شبيب المعمرى ، عن نافع عن ابن عمر: إنه لا تكون صلاة إلا بقراءة وتشهد. وصلاة على النبي (ص) ، ومن التابعين أبو جعفر محمد بن على ، والشعبى، ومقاتل ابن حيان . ومن أرباب المذاهب المتبوعين: إسحاق بن راهويه، قال : ان تركها عمداً لم تصح صلاته، وأما الأمام أحمد ففى مسائل المروزى، قيل لأبى عبد الله إن ابن. راهويه يقول: لو أن رجلا ترك الصلاة على النبى (ص) فى التشهد بطلت صلاته؟ قال : ما اجترى أن أقول هذا. وقال مرة أخرى: هذا شذوذ، وفى مسائل أبى زرعة الدمشقى قال أحمدرحمه الله: كنت أتهيب ذلك ثم تبينت؛ فإذا الصلاة على النبي (ص) وأجبته. وظاهر هذا أنه رجع عن قوله بعدم الوجوب . وأماقولكم إن الدليل على عدم وجوبها عمل السلف واجماعهم، جوابه: أن استدلالكم اما أن يكون بعمل الناس فى صلاتهم ، وإما بقول أهل الاجماع إنها ليست بواجبة: فان كان بالعمل فهو من. أقوى حججنا عليكم ، فانه لم يزل عمل الناس مستمرا قرنا بعدقرن وعصرا بعد عصر على الصلاة على النبى (ص) فى آخر التشهد، إمامهم ومأمومهم ومنفردهم ومفترضهم ومتنفلهم. وإن كان احتجاجكم بقول أهل الاجماع، فهذا مع أنه لا يسمى عملا لم يعلمه أهل. الاجماع وإنما هو مذهب مالك وأبى حنيفة وأصحابهما. وغايته أنه قول كثير من أهل العلم وقد نازعهم فى ذلك آخرون من الصحابة والتابعين وأرباب المذاهب كما تقدم .. فاين اجماع المسلمين مع خلاف هؤلاء؟ وأين عمل السلف الصالح وهؤلاء من أفاضلهم؟ ولكن هذا شأن من لم يتتبع مذاهب العلماء ويعلم مواقع الاجماع، ثم ساق أدلة كثيرة على رجحان القول بالوجوب . وخطأ المشنع على القائل به . ثم قال : الموطن الثانى. من مواطن الصلاة على النبى (ص) فى التشهد الأول، ثم ساق فيه الخلاف والأحاديث الواردة، وما قيل فيها . وليس القول بوجوب الصلاة على النبى (ص) فيه ببعيد (١٠٢٤) -٤٥٨ - ١٠١٧ وعن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدعو فى الصلاة ((اللهم إنى أعوذبك من عذاب القبر، وأعوذبك من فتنة المسيح الدَّجال وأعوذ بك من فتنة المحيا، وفتنة المات ، اللهم إنى أعوذ بك من المَغْرم والمَأْثَم» رواه الجماعة إلا ابن ما جه ( باب جارمع أدعيةٍ منصوص عليها فى الصلاة) ١٠١٨ عن أبی بکر الصُّدِّيق رضى الله عنه، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عَلَّمنى دعاء أدعو به فى صلاتى، قال ((قل: اللهم إنى ظَلْتُ نفسى ظلما كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفرلى مَغْفِرة من -عندك، وارحمنى، إنك أنت الغفور الرحيم ، متفق عليه ١٠١٩ وعن عُبَيد بن القَعقاع، قال: رَمَق رجلُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يصلى - فجعل يقول فى صلاته (( اللهم اغفر لى ذنبى، ووسعّ لى فى دارى، وبارك لى فما رزقتى)) رواه أحمد ١٠٢٠ وعن شدَّاد بن أوْس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول فى صلاته ((اللهم إنى أسألك الثَّبات فى الأمر، والعزيمةَ على الرُّشْد وأسألك شُكْر نعمتك،وحُسْن عبادتك، وأسألك قَلْباً سلمها، ولسانا صادقًا وأسألك من خَيْرِ ما تعلمُ، وأعوذ بك من شَرِّ ما تعلم، واستغفرك لما تعلم)) رواه النسائى (١٠١٧) المغرم والمأثم مصدر ان وضعا موضع الأسم، والمغرم يريد به مغرم «الذنوب والمعاضى، وقيل المغرم كالغرم وهو الدين، ويريدبه ما استدين فما يكرهه ((الله. أو فما يجوز ثم عجز عن الاداء، والمأثم الذى يأثم به الانسان أو هو الأثم نفسه كذا فى النهاية. وفى الصحيحين أن قائلا قال: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال (( أن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف)) وهذا القائل هو عائشة (١٠١٨) قال ابن القيم فى الوابل الصيب: رواه أحمد فى المسند ، ورواه أصحاب السنن. وزاد فى آخره ((أنك أنت علام الغيوب)) (١٠٢٤) -٤٥٩ - ١٠٢١ وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول فى سجوده ((اللهم اغفرلى ذنى كله، دِقَّ وجلَّه، وأوله وآخره، وعلانيته وسَرّه)) رواه مسلم وأبو داود ١٠٢٢ وعن عَمَّار بن ياسر، أنه صلى صلاة، فأوْجَزَ فيها، فأنكروا ذلك، فقال: ألم أُتِمِ الركوعَ والسجود؟ قالوا: بلى، قال: أما إنى دعوت فيها بدعاء كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو به «اللهم بعلمك الغيب . وقُدْرَتك على الخلق، أحْيَنى ما علمتَ الحياةَ خيراً لى، وتوفَّى إذا كانت الوفاة خيرًالى، أسألك خَشْيَتَك فى الغيب والشهادة، وكلمة الحق فى الغضب والرضا والقَصْد فى الفقر والغنى ، ولذَّة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك. وأعوذبك من ضَرَّاء مُضِرَّةٍ ، ومن فِتْنة مُضِلَّةَ. اللهم زَيِّنَا بزينة الإيمان، واجعلنا هُدَاة مهتدين )) رواه أحمد والنسائى ١٠٢٣ وعن معاذ بن جبل قال: لَقِيَنِى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: انى أوصيك بكلمات تقولهن فى كل صلاة ((اللهم أعِنّى على ذِكْرك وشكرك وحسن عبادتك)) رواه أحمد والنسائى وأبو داود ١٠٢٤ وعن عائشة أنها فَقَدت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم من (١٠١٩) دقه وجله - بكسر أولهما - أى صغيره وكبيره، أو عظيمه وحقيره (١٠٢٠) ذكره ابن القيم فى الوابل الصيب وزادفيه بعد الغنى: «وأسألك نعما لا ينفد. وأسألك قرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت)). وفيه أيضاً. إلى وجهك الكريم))، والضراء الحالة التى تضر. وهى نقيض السراء (١٠٢١) رواه أبو داود عن أبى عبدالرحمن الحبلى - بضم الحاء والباء المفتوحة وباللام - عن الصنابحى عن معاذ بن جبل أن رسول الله (ص) أخذ بيده وقال : ((يا معاذ والله أنى أحبك، فقال أوصيك - الحديث)) قال أبو داود: وأوصى بذلك معاذ الصنابحى وأوصى به الصنابحى أبا عبد الرحمن اهـ قال الشيخ على القارىء فى المرقاة : قال النووى إسناده صحيح . (١٠٢٧) - ٤٦٠- مَضْجَعَها فَسَتْهُ بيدها، فوقعت عليه - وهو ساجد- وهو يقول (( اللهم أعطٍ نفسى تَقْواها، زَكِّها، أنت خير من زَكَّاها، أنت وَلِيُّها ومولاها)) رواه أحمد ١٠٢٥ وعن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صلى، تجعل يقول فى صلاته- أو فى سجوده- اللهم اجعل فى قلبى نورا، وفى سَمعى ،ورا، وفی بصری نورا، وعن تمی نورا، وعن شمالى نورا، وأمامى نورا، وخلفى. نوراً،وفوقى نوراً، وتحتى نورا، واجعل لى نورا أوقال واجعلى نورا)) مختصر من مسلم ( باب الخروج من الصلاة بالسلام) ١٠٢٦ عن ابن مسعود أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، كان. يسلم عن يمينه وعن يساره (السلامُ عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة لله)) حتى يُرَى بياضُ خده. رواه الخمسة، وصححه الترمذى ١٠٢٧ وعن عامر بن سعد عن أبيه، قال: كنت أرى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَلّم عن يمينه وعن يساره حتی یُری بیاض خده . رواه أحمد ومسلم ، والنسائى ، وابن ماجه (١٠٢٦) رواه أبو داود عن سفيان الثورى وأبى الاحوص سلام بن سليم. الحنفى الكوفى، وعمر بن عبيد الطنافسى، وشريك واسرائيل، سنتهم عن أبى. أسحاق عن أبى الأحوص عن ابن مسعود - ثم قال أبو داود : وهذا لفظ حديث سفيان وحديث أسرائيل لم يفسره. قال أبو داود: ورواه زهير عن أبى. اسحاق ويحيى بن آدم عن اسرائيل عن أبى اسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبیه ، وعلقمة عن عبد الله . قال أبو داود : شعبة کانینکرهذا الحديث۔ یعنیحديث أبى اسحاق - ان يكون مرفوعا. قال فى عون المعبود (١: ٣٧٨) المعنى والله أعلم. لم يفسر حديث اسرائیل حدیث سفیان ولم یبینه ولم يوافقه فى الاسناد ، بل يخالفه تارة فى المتن أيضا . لأن سفيان الثورى يروى عن أبى اسحاق عن أبى الاحوص. عن عبد الله وانما أسرائيل يروى عن أبى اسحاق عن أبى الأحوص والاسود