النص المفهرس
صفحات 341-360
(٨٢٤) - ٣٤١ - (باب تنزيه قبلة المسجد عما يُلحِى المصلى) ٨٢٣ عن أنس قال كان قِرامٌ لعائشة - قد سترت به جانب بيتها - فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم «أميطى عنى قِرامك هذا، فانه لا يزال تصاويره تَعرِضُ لى فى صلانى)) رواه أحمد والبخارى ٢٢٤ وعن عثمان بن طلحة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم دعاه بعد دخول الكعبة - فقال ((أنى كنتُ رأيت قَرْنى الكَبْش حين دخلتُ البيتَ فنسيتُ أنا مرك أن تحمَّرَهما ، فَخَمِّرْهما، فانه لا ينبغى أن يكون فى قِبلة البيت شىء يلهى المصلى)) رواه أحمد وأبو داود (٨٢٤) الحديث فى سنن أبي داود - فى باب دخول الكعبة - حدثنا ابن السرح وسعيد بن منصور ومسدد قالوا أخبرنا سفيان عن منصور الحجى حدثنى خالى عن أمى صفية بنت شيبة قالت: سمعت الاسلمية تقول: قلت لعثمان: ماقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعاك؟ قال قال: ((أنى نسيت أن آمرك ـ الحديث)) قال أبو داود قال ابن السرح ـ يعنى فى حديثه - خالى مسافع بن شيبة اهـ. قال فى عون المعبود: مافع بن شيبة بدل من خالى. وهو خال منصور الحجبى. قال المنذرى : وأم منصور: هى صفية بنت شيبة القرشية العبدرية. وقد جاءت مسماة. فى بعض طرق هذا الحديث . واختلف فى صحبتها . وقد جاءت أحاديث ظاهرة فى صحبتها. وعثمان هذا هو ابن طلحة القرشى العبدرى الحجى رضى الله عنه منسوب الى حجابة البيت الحرام شرفه الله، وهم جماعة بنى عبد الدار ، اليهم حجابة الكعبة و مفتاحها، نسب اليهم غیر واحد . وقد اختاففىهذا الحديث ، فروی کما سقناه عن منصور عن خالى مسافع عن صفية بنت شيبه عن امرأة من بني سليم . وروى عنه عن خالى عن امرأة من بني سليم. ولم يذكر أمه أهـ (٨٢٦) - ٣٤٢ - ء ( بابٌ لا يخرج من المسجد بعد الأذان حتى يصلى إلا لعذر) ٨٢٥ عن أبى هريرة قال: أَمَرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا كنتم فى المسجد فنودى بالصلاة فلا يخرج أحد كم حتى يصلى)) رواه احمد ٨٢٦ وعن أبى الشعثاء قال: خرج رجل من المسجد بعد ما أُذُّن فيه فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم. رواه الجماعة إلا البخارى (٨٢٥) ساق الحافظ الهيشمى فى مجمع الزوائدهذا الحديث والذى بعده (٨٢٦) حديثا واحدا . وأن أباهريرة قال هذا ، لانه رأى الرجل قد خرج ، فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ، ثم قال: أمرنا رسول الله (ص) الخ قال الهيشمى: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وعن أبى هريرة قال قال رسول الله (ص) ((لا يسمع النداء فى مسجدى هذا ثم يخرج منه الا لحاجة ثم لا يرجع اليه الا منافق)) رواه الطبرانى فى الأوسط . ورجاله رجال الصحيح اهـ. وقال ابن سيد الناس فى شرح الترمذى : حديث أبى هريرة روى من طريق ابن أبى الشعثاء - واسمه أشعث عن أبيه عن أبى هريرة . وراه أبو صالح ومحمد بن زاذان وابن المسيب عن أبى هريرة (٨٢٦) أبو الشعثاء جابر بن زيد الازدى الجوفى - بفتح الجيم نسبة الى ناحية بعمان .... الفقيه البصرى أحد الأئمة . قال ابن عباس: هو من العلماء. وقال أحمد:مات سنة ٩٣. وقال ابن سعد سنة ١٠٣ اهـ من الخلاصة. والحديث قال فيه المنذرى: وذكر بعضهم أن هذا موقوف . وذكر أبو عمربن عبد البر النمرى أنه مسند عنهم وقال: لا يختفلون فى هذا وذاك أنهما مسندان مرفوعان ـ يعنى هذاوقول أبى هريرة : ومن لم يجب - يعنى الدعوة - وقد عصى الله ورسوله اهـ. وقد روى ابن ماجه عن عثمان بن عفان رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من أدركه الاذان فى المسجد، ثم خرج ، لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجعة فهو منافق)) وقد ساقه المنذرى فى الترغيب والترهيب بصيغة التمريض - روى -. وروى أبوداود فى مراسيله عن سعيد بن المسيب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( لا يخرج من المسجد أحد بعد النداء إلا منافق ، إلا لعذر، أو حاجة أخرجته وهو لا يريد الرجوع ) ٠ (٨٢٨) - ٣٤٣ - أبواب استقبال القبلة (باب وجوبه للصلاة ) ٨٢٨ عن أبى هريرة - فى حديث يأتى ذكره - قال قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ((فاذا قمت الى الصلاة فأسبغ الوضوء. ثم استقبل القبلة فكبر)) ٨٢٨ وعن ابن عمر قال: بينما الناس بقُباء - فى صلاة الصبح - اذ جاءهم آت ، فقال : إن النبى صلى اللّه عليه وآله وسلم قد أُنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أُمر أن يستقبل القبلة، فاستقبلوها . وكانت وجوههم الى الشام. فاستداروا الى الكعبة . متفق عليه (٨٢٧) يأتى فى حديث المسىء لصلاته من باب السجدة الثانية والطمأنينة . وهذا لفظ مسلم ، وهو صريح فى إيجاب استقبال القبلة (٨٢٨) روى البخارى عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله (ص) صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله (ص) يحب أن يوجه إلى الكعبة . فأنزل الله تعالى ( قد نرى تقلب وجهك فى السماء ) فتوجه نحو الكعبة . وقال السفهاء من الناس- وهم اليهود- ( ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها؟ قل الله المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم ) فصلى مع النبي (ص) رجل - هو عباد بن بشر- ثم خرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الانصار فى صلاة العصر يصلون نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله (ص)، وأنه توجه نحو الكعبة ، فتحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبةاهـ وفى العون : كان تحويل القبلة فى رجب بعد وزال الشمس ، قبل قتال بدر بشهرين أهـ. قال الحافظ فى الفتح فى الكلام على حديث ابن عمر (٨٢٨): وهذا فيه مغايرة لحديث البراء، فان فيه أنهم كانوافى صلاة العصر. والجواب أن لا منافاة بين الخبرين، لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة ، وهم بنو حارثة ، وذلك فى حديث البراء. والآتى إليهم عباد بن بشر، أو ابن نهيك. ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة ٠٠ (٨٣٠) - ٣٤٤ - ٨٢٩ وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليهواله وسلم كان يصلى نَحْو المقدس. فنزلت (قدْ نَرى تقلُّبَ وَجْهُك فى السماءِ فَلَنُولُيَنَّك قبلة ترْضاها فوَلِّ وَجِهِكَ شَطْرَ المسْجِدِ الحرامِ) فمر رجل من بني سلمة - وهم ركوع فى صلاة الفجر - وقدصلوا ركعة. فنادى: ألا إن القبلة قد حُوِّلت فمالوا كماهُمْ نحو القبلة . رواه أحمد ومسلم وأبو داود وهو حجة فى قبول أخبار الآحاد (باب حجة من رأى فرض البعيد إصابة الجهة لا العين) ٨٣٠ عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( مابين المشرق والمغرب قبلة )) رواه ابن ماجه والترمذى وصححه وهم بنو عمرو بن عوف ـ أهل قباء - وذلك فى حديث ابن عمر . ولم يسم. الآتى إليهم، وإن كان ابن طاهر وغيره نقلوا أنه عباد بن بشر، ففيه نظر، لأن ذلك إنما ورد فى حق بنى حارثة فى صلاة العصر . فان كان مانقلوا محفوظا فيحتمل أن يكون عباد أتى بنى حارثة أولا فى وقت العصر ، ثم توجه إلى أهل قباء فاعلهم بذلك وقت الصبح. ومما يدل على تعددهما أن مسلما روى من حديث أنس أن رجلاً من بنى سلمة مر - الحديث : (٨٢٩) فهذا موافق لرواية ابن عمر فى صلاة الصبح وبنو سلمة غير بنى حارثة أهـ وقال فى التلخيص. وللبزار من طريق ثمامة عن أنس فصلوا الرائعتين الباقيتين إلى الكعبة (٨٣٠) قال فى التلخيص: رواه الترمذى عن أبى هريرة مرفوعا وقال حسن صحيح . ورواه الحاكم من طريق شعيب بن أيوب عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله أبن عمر عن نافع عن ابن عمر، وذكره الدار قطنى فى العلل وقال: الصواب عن نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر قوله أهـ. وقال البخارى: باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام. ليس فى المشرق ولا فى المغرب قبلة لقول النبي (ص) ((لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول. ولكن شرقوا أوغربوا ، قال الحافظ فى الفتح : انما هو مخصوص بالمخاطبين، وهم أهل المدينة ، ويلحق بهم من كان على مثل سمتهم، ممن اذا استقبل المشرق أو المغرب لم يستقبل القبلة ولم يستدبرها ، أما من كان فى المشرق (٨٣٢) - ٣٤٥- ٨٣١ وقوله عليه الصلاة والسلام - فى حديث أبى أيوب ((ولكن شرقوا أو غربوا )) يعضد ذلك ( باب ترك القبلة لعذر الخوف ) ٨٣٢ عن نافع عن ابن عمر، أنه كان إذا سُئل عن صلاة الخوف وصفها فقبلته فى جهة المغرب ، وكذلك عكسه أه والمراد بالحديث انه ليس بحتم استقبال. عين القبلة لمن كان بعيداعنها . فان ذلك غير ممكن إلا لمن كان منها قريبا والحديث رواه. الترمذى هكذا: حدثنا محمد بن أبى معشر أخبرنا أبى عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة. عن أبى هريرة ، ثم رواه عن يحيى بن موسى أخبرنا محمد بن أبى معشر مثله قال أبوعيسى؛ حديث أبى هريرة قد روى عنه من غيروجه ، وقد تكلم بعض أهل العلم فى أبى معشر من قبل حفظه . واسمه نجيح مولى بنى هاشم ، قال محمد - يعنى البخارى -: لاأروى عنه شيئا ، وقد روى عنه الناس ، قال محمد : وحديث عبد الله بن جعفر المخرمى عن عثمان بن محمد الاخنسى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أقوى وأصح من حديث أبى معشر، حدثنا الحسن بن بكر المروزى أخبرنا المعلى بن منصور أخبرنا عبد الله بن جعفر المخرمى عن عثمان بن محمد الاخذسى عن سعيد المقبرى عن أبى. هريرة عن النبي (ص) قال ((مابين المشرق والمغرب قبلة)) وانما قيل عبد الله بن جعفر المخرمى لانه من ولد المسور بن مخرمة ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي (ص) ((بين المشرق والمغرب قبلة)) منهم. عمر بن الخطاب ، وعلى بن أبى طالب ، وابن عباس . وقال ابن عمر: اذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة، اذا استقبلت القبلة ، وقال ابن. المبارك : ما بين المشرق والمغرب قبلة ، هذا لأهل المشرق. واختار عبدالله بن المبارك. التيامن لأهل مرو. اهـ كلام الترمذى. وقال ابن قدامة فى المحرر بعد رواية هذا الحديث: و تكلم فيه أحمد وقواه (٨٣١) تقدم الكلام عليه فى أبواب آداب قضاء الحاجة (٧٣٢) قال فى التخيص (ص ٨٠) رواه البخارى من حديث مالك عن نافع. هكذا فى كيفية صلاة الخوف. ورواه ابن خزيمة من حديثمالكبلاشك . وفيهرد. ٠ (٨٣٤) - ٣٤٦ - ثم قال : فان كان خوفٌ هو أشدُّ من ذلك، صلوا رجالا قياما على أقدامهم ورُ كبانا مستقبلى القبلة، وغير مستقبليها، قال نافع: ولا أرى ابن عمر ذكر . ذلك إلا عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم . رواه البخارى ( باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به) ٨٣٣ عن ابن عمر قال: كان النبى صلى الله عليه وآله يُسَبِّح على راحلته قبل أىّ وجهة توجه، ويوتر عليها ، غير أنه لا يصلى عليها المكتوبة. متفق عليه ٨٣٤ وفى رواية : كان يصلى على دابته وهو مُقبلٌ من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به . وفيه فنزلت (فأنما تُوَلَّوا فَّ وَجْه الله) ورواه أحمد ومسلم والترمذى وصححه لقول من زعم أن قوله لا أراه إلا عن النبى (ص) أصل الحديث فى كيفية صلاة الخوف لا هذه الزيادة. واحتجاجه لذلك بأن مسلما ساقه من رواية موسى عن نافع وصرح بأنها من قول ابن عمر . ورواه البيهقى من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مجزوما. وقال النووى فى شرح المهذب - هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف لا تفسير للآية اهـ. وقد أخرجه البخارى فى تفسير سورة البقرة ، وأخرجه مالك فى الموطأ وأخرجه مسلم وصرح بأن الزيادة من قول ابن عمر (٨٣٤) قال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح. ويروى عن قتادة أنه قال فى هذه الآية - (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه اللّه) - هى منسوخة نسختها . (فول وجهك شطر المسجد الحرام ) يعنى تلقاءه . ويروى عن مجاهد فى هذه الآية ( فأينما تولوا فثم وجه الله) فثم قبلة الله اهـ. وفى الباب عن عامر بن ربيعة قال: كنا مع النبي (ص) فى سفر فى ليلة مظلمة ، فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل منا على حياله ، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي (ص) فنزلت ( فاينما تولوا فثم وجه الله) رواه الترمذى فى باب الرجل يصلى لغير القبلة ، وفى تفسير سورة البقرة، وقال : هذا حديث ليس اسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف فى الحديث. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا. 1 (٨٣٧) - ٣٤٧ - ٨٣٥ وعن جابر قال: رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى-وهو على راحلته - النوافل فى كل جهة، ولكن يخفض السجود من الركمة، ويومىء إيماء . رواه أحمد . وفى لفظ : ٨٣٦ بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم فى حاجة، جئت - وهو يصلى على راحلته نحو المشرق ، والسجود أخفضُ من الركوع . رواه أبو داود والترمذى ومححه ٨٣٨ وعن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يصلى على راحلته تطوُّعا،استقبل القبلة، فكبر للصلاة، ثم خلَّى عن راحلته . فصلى حيثما توجهت به . رواه أحمد وأبو داود قالوا : إذا صلى فى الغيم إلى غير القبلة ، ثم استبان له بعد ماصلى أنه صلى لغير القبلة فإن صلاته جائزة . وبه يقول سفيان الثورى، وابن المبارك، واحمد، واسحاق (٨٣٥) قال فى عون المعبود: وهذه الأحاديث فيها دلالة على جواز صلاة الوتر والتطوع على الراحلة للمسافر قبل جهة مقصده. وهو اجماع ، كما قال النووى والعراقى وابن حجر وغيرهم . وانما الخلاف فى جواز ذلك فى الحضر. جوزه أبو يوسف وأبو سعيد الاصطخرى وأهل الظاهر . قال ابن حزم : وقد روينا عن وكيع عن سفيان عن منصور بن المعتمر عن ابرهيم النخعى قال : كانوا يصلون على رحالهم ودوابهم حيثما توجهت . قال: وهذه حكاية عن الصحابة والتابعين عموما فى الحضر والسفراه. قال النووى: وهو محكى عن أنس. وقال العراقى: استدل من ذهب إلى . ذلك بعموم الأحاديث التى لم يصرح فيها بذكر السفر . وحمل جمهور العلماء الروايات المطلقة على المقيدة بالسفر. قال المنذرى : وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه بنحوه أتم منه . وفى حديث الترمذى وحده : السجود أخفض من الركوع (٨٣٧) رواه أبو دواد عن الجارود بن أبى سبرة حدثنى أنس . والجارود قال فيه أبو حاتم : صالح الحديث . وقال الحافظ فى التلخيص : صححه ابن السكن : (٨٣٨) - ٣٤٨ - أبواب صفة الصلاة ( باب افتراض افتتاحها بالتكبير) ٨٣٨ عن على بن أبى طالب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((مِفْتاح الصلاة الطُّهور. وتحريمها التكبير. وتحليلها التسليم» رواه الخمسة إلا النسائى. وقال الترمذى: هذا أصح شىء فى هذا الباب وأحسن (٨٣٨) رواه الترمذى من حديث أبى سعيد برواية أبى نضرة . وزاد فيه (ولا صلاة من لم يقرأ بالحمد وسورة فى فريضة أو غيرها ، وفى الباب عن على،وعائشة. وحديث على أجود اسنادا وأصح من حديث أبى سعيد. والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي (ص) ومن بعدهم . وبه يقول سفيان الثورى، وابن المبارك، والشافعى واحمد، واسحاق : أن تحريم الصلاة التكبير، ولا يكون الرجل داخلا فى الصلاة إلا بالتكبير . قال أبو عيسى : سمعت أبا بكر بن محمد بن أبان يقول: سمعت عبدالرحمن. ابن مهدى يقول: لو افتتح الرجل بتسعين اسما من أسماء اللّه تعالى ولم يكبر.لم يجزه. وان أحدث قبل أن يسلم، أمرته أن يتوضأ ثم يرجع الى مكانه ويسلم ، انما الأمر على وجهه، وأبو نضرة اسمه منذر بن مالك بن قطعة اه كلام الترمذى . وقال الحافظ فى التلخيص : رواه الشافعى وأحمد والبزار وأصحاب السنن إلا النسائى . وصححه الحاكم وابن السكن من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن على. قال البزار : لا نعلمه عن على إلا من هذا الوجه . وقال أبو نعيم: تفرد به ابن عقيل عن ابن الحنفية عن على . وقال العقيلى: فى اسناده لين، وهو أصلح من حديث جابر . وحديث جابر-الذى أشار اليه - رواه أحمد والبزار والترمذى والطبرانى، من حديث سليمان بن قرم عن أبى يحيى الفتات عن مجاهد عنه. وأبويحيى. ضعيف . وقال ابن عدى أحاديثه عندى حسان. وقال القاضى أبو بكر ابن العربى: حديث جابر أصح شىء فى هذا الباب ، كذا قال. وقد عكس ذلك العقيلى وهو أقعد منه بهذا الفن. ورواه الترمذى وابن ماجه من حديث أبى سعيد، وفى اسناده أبوسفيان طريف، وهو ضعيف . قال الترمذى : حديث على أجود اسنادا من هذا . ورواه. (٨٤٠) - ٣٤٩ - ٨٣٩ وعن مالك بن الحويرث أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ((صلوا كما رأيتمونى أصلى)) رواه أحمد والبخارى ٨٤٠ وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يفتح بالتكبير الحاكم فى المستدرك من طريق سعيد بن مسروق الثورى عن أبى نضرة عن أبى سعيد وهو معلول ؛ قال ابن حبان فى كتاب الصلاة المفرد له : هذا الحديث لا يصح لان له طريقين: احداهما عن على وفيها ابن عقيل، وهو ضعيف ، والثانية عن أبى نضرة عن أبى سعيد تفرد به أبو سفيان عنه ، ووهم حسان بن ابراهيم ، فرواه عن سعيد ابن مسروق عن أبى نضرة عن أبى سعيد، وذلك أنه توهم أن أبا سفيان هو والد سفيان الثورى، ولم يعلم أنه أبا سفيان اآخر هو طريف بن شهاب، وكان واهيا ، ورواه الدار قطنى من حديث عبد الله بن زيد وفى سنده الواقدى، ورواه الطبرانى من حديث ابن عباس وفى سنده نافع-أبوهرمز- وهو متروك. وقد رواه ابن عدى من طريقه فقال عن أنس. وقال أبو نعيم فى كتاب الصلاة: حدثنازهير - أبو اسحق عن أبى الأحوص عن عبد الله - فذكره بلفظ ,مفتاح الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم)» واسناده صحيح وهو موقوف ورواه الطبرأى من حديث أبى اسحاق. ورواه البيهقى من حديث شعبة عن أبى اسحق وقال: ورواه الشافعى فى القديم اهكلام الحافظ . وقال الشيخ عبد الرحمن المباركفورى فى تحفة الاحوذى شرح الترمذى : واعلم أن الامام أبا حنيفة ومحمد اقالا: يجوز افتاح الصلاة بكل مادل على التعظيم الخالص غير المشوب بالدعاء - ثم ساق أدلتهم على ذلك وردها ، ثم قال : فالحاصل ان مذهب الجمهور هو الحق والصواب. وأما قول الحنفية فلا دليل عليه اهـ. قال العلامة ابن القيم فى اعلام الموقعين: المثال الخامس عشر رد المحكم الصريح من تعيين التكبير للدخول فى الصلاة بقوله (إذا أقيمت الصلاة فكبر) وقوله (( تحريمها التكبير) وقوله (لا يقيل الله صلاة أحدكم حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة ويقول الله أكبر )) وهى نصوص فى غاية الصحة ، فردت بالمتشابه من قوله تعالى (وذكراسم ربه فصلى ) أهـ (٨٤٠) قال الحافظ فى الفتح، عند قول البخارى: باب إيجاب التكبير وافتاح الصلاة: أشار إلى حديث عائشة: كان النبى (ص) يفتح الصلاة بالتكبير وسيأتى بعد بابين حديث ابن عمر: رأيت النبى(ص) افتح التكبير فى الصلاة. واستدل به وبحديث عائشة (٨٤٢) - ٣٥٠- ( باب أن تكبير الامام بعد تسوية الصفوف، والفراغ من الاقامة ) ٨٤١ عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُسَوِّى صفوفنا إذا قمنا إلى الصلاة ، فاذا استوينا كبر. رواه أبو داود ٨٤٢ وعن أبى موسى قال: عَلَّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إذا قمتم إلى الصلاة فَلْيَؤُ مَّنَّكم أحدكم.وإذا قرأ الامام فأنصتوا)) رواه احمد على تعين لفظ التكبير دون غيره من ألفاط التعظيم. وهو قول الجمهور ووافقهم أبو يوسف. وعن الحنفية : تنعقد بكل لفظ يقصد به التعظيم . ومن حجة الجمهور حديث رفاعة فى قصة المسىء صلاته، أخرجه أبو داود بلفظ ((لا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم يكبر)) ورواه الطبرانى بلفظ ((ثم يقول الله أكبر)) وحديث أبي حميد : كان رسول الله (ص) إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه ثم قال ((الله أكبر)) أخرجه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان . وهذا فيه بيان المراد بالتكبير، وهو قول الله أكبر. وروى البزار باسناد صحيح على شرط مسلم عن على أن النبي (ص) كان إذا قام إلى الصلاة قال ((الله أكبر)) ولأحمد والنسائى من طريق واسع بن حبان أنه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله (ص) فقال: كان يقول (الله أكبر، كلما وضع ورفع. ثم قال الحافظ: تكبيرة الاحرام ركن عند الجمهور. وقيل شرط ، وهو عند الحنفية. ووجه عند الشافعية. وقيل سنة وقال ابن المنذر: لم يقل به أحد غير الزهرى. ونقله غيره عن سعيد بن المسيب والأوزاعى ومالك. ولم يثبت عن أحد منهم تصريحا. وإنما قالوا فيمن أدرك الامام راكعا تجزئه تكبيرة الركوع . نعم نقله الكرخى من الحنفية عن ابراهيم بن علية وأبى بكر الأصم. ومخالفتهما للجمهور كثيرة . أهـ (٨٤١) الحديث رواه أبو داود من طريق سماك بن حرب عن النعمان بن بشير ومن طريق أبى القاسم الجدلى. فاما حديث سماك فرواه من وجهين أحدهماً قال :- كان النبى (ص) يسوينا فى الصفوف كما يقوم القدح ، حتى إذا ظن أن قد اخذنا ذلك عنه وفقهنا، أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجل منتبذ بصدره، فقال ((لتسون. صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)) والثانى بلفظ ماهنا . قال المنذري : وهو من (٨٤٣) - ٣٥١ - ( باب رفع اليدين وبيان صفته ومواضعه ) ٨٤٣ عن أبى هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًّا. رواه الخمسة الا ابن ماجه طرف من الحديث المتقدم . وأما طريق أبى القاسم الجدلى ففيه قال: سمعت النعمان. أبن بشير يقول: أقبل النبى (ص) على الناس بوجهه فقال ((أقيموا صفوفكم -.. ثلاثا - والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن اللّه بين قلوبكم ) قال فرأيت الرجل يلزق. منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه. وفى رواية الشيخين ((بين. وجوهكم )) قال النووى: معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء. واختلاف القلوب،. كما تقول: تغير وجه فلان على، أى ظهر لى من وجهه كراهته لى. لان مخالفتهم فى. الصفوف مخالفة فى ظواهرهم. واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن أهـ .. وسيجىء الكلام على تسوية الصفوف فى باب تسوية الصفوف ان شاء الله (٨٤٣) رواه الترمذى عن يحيى بن يمان عن ابن أبى ذئب عن سعيد بن سمعان .. عن أبى هريرة بلفظ: كان رسول الله اذا كبر للصلاة نشر أصابعه . قال أبوعيسى: حديث أبى هريرة قد رواه غير واحد عن ابن أبى ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبى هريرة أن النبي (ص ) كان اذا دخل فى الصلاة رفع يديه مدا . وهو أصح من رواية يحيى بن اليمان. وأخطأ ابن يمان فى هذا الحديث - ثم ساق إلى ابن أبى ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أباهريرة يقول : كان رسول الله (ص) إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا. قال أبو عيسى، قال عبد الله: وهذا أصح من حديث يحي بن يمان، وحديث يحيى بن يمان خطأ . اهـ. وقد رواه البيهقى فى السنن من عدة وجوه، منها عن سعيد بن سمعان قال : دخل أبو هريرة مسجد الزرقيين ، فقال : كان رسول الله ( ص ) اذا دخل الصلاة رفع يديه مدا، ثم سكت هنيئة يسأل الله من. فضله. وكان يكبر إذا خفض وإذا رفع اهـ. وقال ابن أبى حاتم قال أبى: وهم يحمي، انما أراد كان اذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا . كذا رواه الثقات من أصحاب ابن. أبى ذئب اهـ. وقوله رفع يديه مدا ، قال ابن سيد الناس: يجوز أن يكون مصدرا مختصا ، كقعد القرفصاء، أو مصدرا من المعنى كقعدت جلوسا، أو حالا من رفع. اهـ (٨٤٤) - ٣٥٢ - ٨٤٤ وعن وائل بن حُجْر أنه رآى رسول الله صلى الله عليهوآله وسلم يرْفع يديه مع التكبير . رواه أحمد وأبو داود (٨٤٤) رواه أبو داود عن عبد الجبار بن وائل بن حجر : حدثنى أهل بيتى عن أبى أنه حدثهم . ثم رواه عن عبد الجبار عن أبيه أنه أبصر النى (ص) حين قام إلى الصلاة رفع يديه ، حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بابهاميه أذنيه، ثم كبر اهـ قال المنذرى : عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه. وأهل بيته مجهولون اهـ وقال فى عون المعبود: وأعلم أن لوائل بن حجر ابنين : أحدهما عبد الجبار وثانيهما علقمة . والصحيح أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه، وأنه ولد فى حياة أبيه وائل . وما قال الترمذى- فى باب ما جاء فى المرأة أذ استكرهت على الزنا: سمعت البخارى يقول: عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه ولا أدركه، يقال أنه ولد بعد موته بأشهر - فضعفه المزى. قال فى تهذيب الكمال: هذا القول ضعيف جدا ، فانه قد صح أنه قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبى. ولو مات أبوه وهو حمل لم يقل هذا القول. وقال الذهبي: وهذا القول مردود بماصح عنه أنه قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أنى. وأما علقمة أخوه فالحق أنه سمع من أبيه. أخرج أبوداود - فى باب الامام يأمر بالعفو فى الدم- حدثنا عبيد الله بن ميسرة الجشمى أنبأنا يحيى بن سعيد عن عوف أخبرنا حمزة أبو عمر العائذى حدثنى علقمة بن وائل حدثنى وائل بن حجر: كنت عند النبي (ص) - الحديث - فقوله: حدثنى يدل على سماعه من أبيه ، وكذا قال علقمة حدثنى أبى فى روايات أخرى. قال الترمذى فى ذلك الباب ، وعلقمة بن وائل (ابن حجر سمع من أبيه - وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه انتهى. وأما أبوهما وائل فهو أبو هيند بن حجر - بضم الحاء وسكون الجيم - ابن ربيعة الحضرمى، وفد على النبي (ص) فأسلم. ويقال إن النبي (ص) قال لأصحابه قبل قدومه (يقدم عليكموائل بن حجر من أرض بعيدة طائعا راغبا فى الله عز وجل وفى رسوله، وهو بقية أبناء الملوك)) فلما دخل رحب به النبي ( ص ) وأدناه من نفسه، وبسط له رداءه، وأجلسه عليه وقال «اللهم بارك فى وائل وولده)) واستعمله على الاقيال فى حضر موت. وعاش الى زمن معاوية فبايع له رضى الله عنهما (٨٤٥) -٣٥٣ - ٨٤٥ وعن ابن عمر قال:كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى تكونا بحذْو مَنْكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)) متفق عليه . والبخارى: (٨٤٥) قال الحافظ فى الفتح (٢: ١٤٨) وفى رواية شعيب عن الزهرى - الآتية فى البخارى بعد باب - : يرفع يديه حين يكبر . فهذا دليل المقارنة. وقد ورد تقديم الرفع على التكبير وعكسه، أخرجهما مسلم. فتقديم الرفع من حديث ابن عمرو، تقديم التكبير من حديث مالك بن الحويرث. وفى المقارنة وتقديم الرفع على التكبير خلاف والمرجح عند أصحابنا المقارنة لحديث وائل بن حجر عند أبى داود. رقم (٨٤٤) وهو الذى صححه النووى فى شرح المهذب. وقال صاحب الهداية من علماء الاحناف: الاصح يرفع ثم يكبر . وقال الربيع ، قلت الشافعى : ما معنى رفع اليدين؟ قال : تعظيم الله واتباع سنة نبيه (ص) ونقل ابن عبد البر عن ابن عمر أنه قال: رفع اليدين منزينة الصلاة . وعن عقبة بن عامر: بكل رفع عشر حسنات ، بكل أصبع حسنة. انتهى ببعض تصرف. وقال الحافظ أيضا_ عند قول البخارى: بابرفعاليدين اذا كبر واذا ركع وإذا رفع -: قدصنف البخارى فى هذه المسئلة جزءاً مفرداً. وحكى فيه عن الحسن وحميد بن هلال أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك . قال البخارى: ولم يستثن الحسن أحداً . وقال ابن عبد البر: كل من روى ترك الرفع فى الركوع والرفع منه روى عنه فعله، إلا ابن مسعود. وقال محمد بن نصر المروزى: أجمع علماء الأمصار على مشروعية ذلك ، إلا أهل الكوفة . وقال ابن عبد البر: لم يرو أحد عن مالك ترك الرفع فيهما إلا ابن القاسم . والذى نأخذ به الرفع ، لحديث ابن عمر. وهو الذى رواه ابن وهب وغيره عن مالك. ولم يحك الترمذى عن مالك غيره . وقال الخطابى، وتبعه القرطى فى المفهم: إنه آخر قولى مالك وأصحهما. ولم أرالمالكية دليلا على تركه ولا متمسكاً إلا قول ابن القاسم . وأما الحنفية فعولوا على رواية مجاهد أنه صلى خلف ابن عمر فلم يره يفعل ذلك، وأجيبوا بالطعن فى اسناده ، لأن أبا بكربن عياش - راويه - ساء حفظه باخرة. وعلى تقدير صحته فقد أثبت ذلك سالم وخافع وغيرهما عنه . وستأتى رواية نافع بعد بابين ــ يعنى فى البخارى - والعدد الكثير أولى ( منتقى ٢٣ - ج ١) ١ (٨٤٦) - ٣٥٤ - ٨٤٦ ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود من واحد. لاسيما وهم مثبتون وهو ناف. مع أن الجمع بين الروايتين ممكن. وهو أنه لم يكن يراه واجاء ففعله تارة وتركه أخرى . ومما يدل على ضعفه مارواه البخارى فی جزء رفع الیدین عن مالك أن ابن عمر کان اذا رأى رجلا لا يرفع يديه اذا ركع واذا رفع رماه بالحصى . واحتجوا أيضا بحديث ابن مسعود أنه رأى النبي (ص) يرفع يديه عند الافتاح. ثم لا يعود. أخرجه أبوداود، ورده الشافعى بأنه لم يثبت قال: ولو ثبت لكان المثبت مقدما على النافى . وقد صححه بعض أهل الحديث لكنه استدل به على عدم الوجوب ، والطحاوى انما نصب الخلاف مع من يقول. بوجوبه، كالأوزاعى وبعض أهل الظاهر ، ونقل البخارى عقب حديث ابن عمر فى هذا الباب عن شيخه على بن المدينى قال ؛ حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم عند الركوع والرفع منه. لحديث ابن عمر هذا. وهذا فى رواية ابن عساكر. وقد ذكره البخارى فى جزء رفع اليدين ، وزاد - وكان على بن المدينى أعلم أهل زمانه ـ ومقابل هذا قول بعض الحنفية : إنه يبطل الصلاة . ونسب بعض متأخرى المغاربة فاعله الى البدعة . ولهذا مال بعض محققيهم - كما حكاه ابن دقيق العيد - الى تركهدرها لهذه المفسدة . وقد قال البخارى - فى جزء رفع اليدين - من زعم أنه بدعه فقد طعن فى الصحابة ، فانه لم يثبت عن أحدمنهم تركه. قال: ولا أسانيد أصح من أسانيد الرفع اه والله أعلم. وذكر البخارى أيضا أنه رواه سبعة عشر رجلا من الصحابة، وذكر الحاكم وأبو القاسم بن منده من رواه العشرة المبشرين. وذكر شيخنا أبو الفضل العراقى الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين اهـ كلام الحافظ وقال الترمذى : وفى الباب عن عمر ، وعلى، ووائل بن حجر ، ومالك بن الحويرث وأنس، وأبى هريرة ، وأبى حميد ، وأبى أسيد ، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، وأبى قنادة، وأبى موسى الأشعرى، وجابر ، وعمير الليثى. قال أبو عيسى: وبهذا يقول بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم منهم عمر، وجابر بن عبد الله. وأبو هريرة . وأنس، وابن عباس ، وابن الزبير. وغيرهم. ومن التابعين : الحسن البصری ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد، ونافع ، وسالم بن عبدالله، وسعيد بنجبير وغيرهم. وبه يقول ابن المبارك . والشافعى ، واحمد ، واسحاق. وقال ابن المبارك: قد ثبت حديث من يرفع- وذكر حديث الزهرى وسالم عن أبيه، ولم يثبت حديث ابن مسعود أن النبي (ص) لم يرفع إلا فى أول مرة - ثم ساق حديث ابن مسعود، ١ (٨٤٧) - ٣٥٥ - ٨٤٧ ولمسلم: ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود وقال: حديث حسن اهـ. قال الشيخ عبد الرحمن المبار كفورى فى تحفة الاحوذى: وأخرجه - يعنى حديث ابن مسعود - أحمد وأبو داود. وقد ضعفه ابن المبارك وقال أبوداود فى سننه: هذا حديث مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ اهـ. وقال البخارى فى جزء رفع اليدين- بعد ذكره - قال أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم قال: نظرت فى كتاب عبد الله بن ادريس عن عاصم بن كليب فاذا ليس فيه: ثملم يعد . فهذا أصح، لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم. لأن الرجل يحدث بشىء ثم يرجع الى الكتاب فيكون هم فى الكتاب اهـ. وقال الحافظ ابن عبد البر فى التمهيد: وأما حديث ابن مسعود: ألا أصلى بكم صلاة رسول الله (ص)؟ قال فصلى ، فلم يرفع يديه إلا مرة. فان أبا داود قال: هذا حديث مختصر من حديث طويل . وليس بصحيح على هذا المعنى، وقال البزار فيه أيضا: إنه لا يثبت ولا يحتج بمثله . وأما حديث ابن عمر المذكور فى هذا الباب.حدیثمدنی صحیح لامطعن فيه لاحد . وقد روىنحوه عن النبي (ص) أزيد من اثنى عشر صحابيا انتهى كلام ابن عبد البر. وقال الحافظ الزيلعى - فى نصب الراية: قال ابن أبى حاتم فى كتاب العال - سألت أبى عن حديث رواه سفيان الثورى عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن عبد الله أن النبي (ص) قام فكبر فرفع يديه ثم لم يعد ، فقال أبى : هذا خطأ ، يقال وهم فيه الثورى . فقدرواه جماعة عن عاصم وقالوا كلهم : إن النبي (ص) افتح فرفع يديه ثم ركع، فطبق وجعلهما بين ركبتيه . ولم يقل أحد ما روى الثورى انتهى كلام الزيلعى. وقال الحافظ ابن حجر فى التلخيص: وقال أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن آدم: هو ضعيف، نقله البخارى عنهما وتابعهما على ذلك. وقال أبو داود: ليس بصحيح . وقال الدار قطنى: لم يثبت . وقال ابن حبان فى الصلاة: هذا أحسنخبرروى لأهل الكوفة فى نفى رفع اليدين فى الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه، وهو فى الحقيقة أضعف شىء يعول عليه، لأن له عالا تبطله انتهى. قال الشيخ المباركفورى. فثبت بهذا أن حديث ابن مسعود ليس بصحيح ولا حسن . بل هو ضعيف لا تقوم يمثله حجه . فالاستدلال بهذا الحديث الضعيف على ترك رفع اليدين و نسخه فىغير الافتتاح غير صحيح . ولو تنزلنا وسلمنا أن حديث ابن مسعود هذا صحيح أو حسن، فالظاهر أن ابن مسعود قد نسى الرفع ، كما قد نسى أموراكثيرة . قال الزيلعى فى نصب الراية - نقلا عن صاحب التنقيخ: ليس فى نسيان ابن مسعود لذلك مايستغرب. (٨٤٨) - ٣٥٦ - ٨٤٨ وله أيضا: ولا يرفعهما بين السجدتين فقد نسى من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه بعد ، وهو المعوذتان . ونسى ما اتفق العلماء على نسخه كالتطبيق - يعنى تطبيق الكفين ووضعهما بين الركبتين في الركوع- ونسى كيف قيام الاثنين خلف الامام. ونسى مالم يختلف فيه أن النبى ( ص ) صلى الصبح يوم النحر فى وقتها . ونسى كيفية جمع النبى (ص) بعرفة ، ونُسى ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض فى السجود، ونسى يف كان يقرأ النبي (ص) (وما خلق الذكر والأنثى). وإذا جاز على ابن مسعود رضى الله عنه أن ينسى مثل هذا فى الصلاة كيف لا يجوز مثله فى رفع اليدين ؟ اهـ . ولو سلم أن ابن مسعود لم ينس ذلك فأحاديث رفع اليدين فى المواضع الثلاثة مقدمة على حديث ابن مسعود، لأنها قد جاءت عن عدد كثير من الصحابة رضى الله عنهم حتى قال السيوطى : إن حديث الرفع متواتر عن النبى ( ص ) كما عرفت فيما قبل . قال العينى فى شرح البخارى : إن من جملة أسباب الترجيح كثرة عدد الرواة وشهرة المروى، حتى إذا كان أحد الخبرين يرويه واحد، والآخر يرويه اثنان، فالذى يرويه اثنان أولى بالعمل به انتهى. وقال الحازمى فى الاعتبار: وما يرجح به أحد الحديثين على الآخر كثرة العدد فى أحد الجانبين ، وهى مؤثرة فى باب الرواية ، لأنها تقرب مما يوجب العلم وهو التواتراه. وهذا كله على تقدير التنزل ، وإلا حديث ابن مسعود ضعيف لا تقوم به حجة اهـ. وقال الشافعى: روى الرفع جمع من الصحابة ، لعله لم يرو قط حديث بعدد أكثر منهم. وقال ابن المنذر: لم يختلف أهل العلم أن النبى (ص) كان يرفع يديه . وسرد البيهقى فى السنن والخلافيات اسماء من روى الرفع عن نحو من ثلاثين صحابيا . وقال : سمعت الحاكم يقول : اتفق على رواية هذه السنة العشرة المشهود لهم بالجنة ومن بعدهم من أكابر الصحابة (أقول) وقد ساق العلامة المباركفورى - وهو من أئمة الأحناف بالديار الهندية ومحققيهم فى هذا الزمن - حجج القائلين بالمنع من الرفع وردها من جهة الرواية ، وبين مافی سند كل منها من الضعف والوهن . فى كلام طويل مفيد . أخذ أكثره عن العلامة الزيلعى فى نصب الراية فى تخريج أحاديث الهداية فى فقه الاحناف . وفى رسالة الامام البخارى فى رفع اليدين ما يشفى ويكفى . وليس يمنع الناس عن العمل بهذه السنة التى لاشك فى صحتها . حديث ابن مسعود أوغيره - مما تبين وهنه وسقوطه ، ولكن يمنعهم العصبية والهوى والتقليد الأعمى على غير بصيرة ولا هدى وقد غلب هذا على أكثر الناس اليوم إلا من عصمه الله . (٨٥٠) - ٣٥٧ - ٨٤٩ وعن نافع أن ابن عمر رضى الله عنهما كان إذا دخل فى الصلاة كَبَّ ورفع يديه، واذا رَكَعَ رفع يديه ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه ، وإذا قام من الركعتين رفع يديه . ورفع ذلك ابنُ عمر إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم . رواه البخارى والنسائى وأبو داود ٨٥٠ وعن على بن أبى طالب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبرورفع يديه حَذْو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته -وأراد أن يركع - ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع ولا يرفع يديه في شىء من صلاته وهو قاعد، واذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك ، وكبر . رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه (٨٤٩) قال أبو داود: وروى بقية أوله عن عبيد الله وأسنده. ورواه الثقفى عن عبيد الله وأوقفه على ابن عمر، وقال فيه: وإذا قام من الركعتين يرفعهما إلى ثديبه وهذا هو الصحيح. قال أبو داود: ورواه الليث بن سعد ومالك وأيوب وابن جريج موقوفا. وأسنده حماد بن سلمة وحده عن أيوب، لم يذكر أيوب ومالك الرفع إذا قام من السجدتين ، وذ لره الليث فى حديثه، قال ابن جريج فيه: قلت النافع، أ كان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن؟ قال: لا ، سواء. قلت: أشرلى، فاشار إلى الثديين وأسفل من ذلك أهـ (٨٥٠) قال الحافظ فى الفتح فى الكلام على حديث ابن عمر، وهو رقم (٨٤٥) وله شواهد منها حديث أبي حميد الساعدى ، وحديث على بن أى طالب أخرجهما أبوداود وصحهما ابن خزيمة وابن حبان . وقال البخارى فى جزء رفع اليدين: مازادهابن عمر، وعلى، وأبو حميد، فى عشرة - وهو حديث رقم (٨٥٥) من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح، لأنهم لم يحكموا صلاة واحدة فاختلفوا فيها ، وانمازاد بعضهم على بعض. والزيادة مقبولة من أهل العلم. وقال ابن بطال: هذه زيادة يجب قبولها لمن يقول بالرفع . وقال الخطابى: لم يقل به الشافعى وهو لازم على أصله فى قبول الزيادة، وقال ابن خزيمة: هو سنة وان لم يذكره الشافعى. فالاسناد صحيح . وقد قال : قولوا بالسنة ودعوا قولى. وقال ابن دقيق العيد : قياس نظر الشافعى أنه يستحب الرفع فيه لأنه أثبت الرفع عند الركوع والرفع منه، فالصواب (٨٥٢) - ٣٥٨ - ٨٥١ وقد صح التكبيرُ فى المواضع الاربعة فى حديث أبى حُمَيد الساعدى . وسنذكره ان شاء الله ٨٥٢ وعن أبى قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث اذا صلى كبر ورفع يديه ، واذا أراد أن يركع رفع يديه ، وإذا رفع رأسه رفع يديه. وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع هكذا . متفق عليه اثباته . واستنبط البيهقى من كلام الشافعى أنه يقول به ، لقوله بحديث أبى حميد المشتمل على هذه السنة - إلى أن قال الحافظ -: وأصح ما وقفت عليه من الأحاديث فى الرفع فى السجود مارواه النسائى من رواية سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن نصر ابن عاصم عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي (ص) يرفع يديه فى صلاته إذا ركع،واذا رفع رأسه من ركوعه، وإذا سجد، واذا رفع رأسه من سجوده، حتى يحاذى بهما فروع أذنيه. وقد أخرج مسلم بهذا الاسناد طرفه الأخير، كما ذكرناه فى أول الباب الذى قبل هذا . ولم ينفرد به سعيد، فقد تابعه همام عن قتادة عند أبى عرانة فى صحيحه . وفى الباب عن جماعة من الصحابة لا يخلو شىء منها عن مقال . وقد روى البخارى فى جزء رفع اليدين فى حديث على المرفوع : ولا يرفع يديه فى شىء من صلاته وهو قاعد. وأشار إلى تضعيف ماورد فى ذلك. وروى الطحاوى حديث ابن عمر فى مشكل الآثار من طريق نصر بن على عن عبد الاعلى بلفظ : كان يرفع يديه فى كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود. وبين السجدتين. ويذكر أن النبى (ص) كان يفعل ذلك. وهذه رواية شاذة. فقدرواه الاسماعيلى عن جماعة من مشايخه الحفاظ عن نصر بن على المذكور بلفظ عياش شيخ البخارى . وكذا رواه هو وأبو نعيم من طرق أخرى عن عبد الأعلى كذلك (٨٥١) يجىء فى الحديث رقم (٨٥٥) (٨٥٢) وهو عند أبى داود بمثل هذا اللفظ. وكذلك رواه البيهقى. قال الطيبي: فروع الأذنين أعاليهما. قال النووى: وأماصفة الرفع فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجماهير أنه يرفع يديه حذو منكبيه ، بحيث يحاذى أطراف أصابعه فروع أذنيه أى أعلى أذنيه. وابها ماه شحمتى أذنيه، وراحتاه منكبيه. وبهذا جمع الشافعى رحمه الله بین روایات الأحاديث ، فاستحسن الناس ذلك منه ١ (٨٥٥) -- ٣٥٩ - ٨٥٣ وفى رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمكان إذا كبررفع يديه ، حتى يحاذى بهما أذنيه، واذا ركع رفع يديه، حتى يحاذى بهما أذنيه، واذا رفع رأسه من الركوع فقال ((سمع الله لمن حمده)) فعل مثل ذلك . رواه أحمد ومسلم ٨٥٤ وفى لفظ لهما: حتى يحاذى بهما فُرُوع أُذُنيه ٨٥٥ وعن أبى ◌ُحميد الساعدى أنه قال - وهو فى عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحدهم أبوقتادة بن رِبْعِىّ: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قالوا: ما كنت أقدمُ منَّا له صُحبة (٨٥٥) ورواه ابن حبان وابن خزيمة. ورواه أبو داود عن شيخه الأمام أحمد بن حنبل ثم قال : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن يزيد - يعنى ابن أ، حبیب۔عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو العامری ، قال کنت فى مجلس من أصحاب رسول الله (ص) فتذاكروا صلاته (ص) فقال أبو حميد - فذكر بعض هذا الحديث - وقال: فاذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه،وفرج بين أصابعه ثم هصر ظهره ، غير مقنع رأسه ولا صافح بخده ، وقال: فاذا قعد فى الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى ، فاذا كان فى الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة . حدثنا عيسى بن ابراهيم المصرى أخبرنا ابن وهب عن الليث بن سعد عن يزيد بن محمد القرشى ويزيد بن أبى حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء نحو هذا ، قال : فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة . حدثنا على بن حسين ابن ابراهيم أخبرنا أبو بدر حدثنا زهير أبو خيثمة حدثنا الحسن بن الحر حدثنى عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء - أحد بنى مالك ــ عن عباس أو عياش ابن سهل الساعدى أنه كان فى مجلس فيه أبوه-وكان من أصحاب رسول الله (ص) - وفى المجلس أبو هريرة وأبو حميد الساعدى وأبوأسيد، بهذا الخبر- يزيد أو ينقص-قال فيه: ثم رفع رأسه- يعنى من الركوع - فقال «سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد) ورفع يديه ثم قال ((الله أكبر)) فسجد، فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر تجلس فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام ولم يتورك- ثم ساق الحديث، قال (٨٥٥) - ٣٦٠- ولا أكثرنا له إتيانا. قال: بلى ، قالوا: فاعرض، فقال: كان رسول اللهصلى عليه وسلم اذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه ثم يكبر. فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه. ثم قال ((الله أكبر) وركع،ثم اعتدل، فلم يُصوِّب رأسه ولم يُقُضِع. ووضع يديه على ركبتيه ثم قال ((سمع الله لمن حمده)) ورفع يديه، واعتدل، حتى يرجع كل عظم فى موضعه معتدلا. ثم هَوَى الى الارض ساجدا، ثم قال ((الله ا كبر)) ثم جلس بعدالركعتين، حتى اذا هو أراد أن ينهص للقيام قام بتكبيرة، ثم ركع الركعتين الأخريين ، ولم يذكر التورك فى التشهد . حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الملك بن عمرو أخبرى فليح حدثنى عباس بن سهل قال : اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل ابن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله (ص ) فقال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر بعض هذا - قال: ثم ركع فيوضع يديه على ركبتيه ، كانه قابض عليهما ، ووتر يديه . جافى عن جنبيه ، قال : ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته: ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه ، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم فى موضعه. حتى فرغ، ثم جلس ، فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ، ووضع كفه اليمنى على ر کته الیمنی و کفهاليسرى على ركبته اليسرى ، وأشار بأصبعه. قال أبو داود : روى هذا الحديث عتبة بن أبى حكيم عن عبد الله بن عيسى عن العباس بن سهل، لم يذكرالتورك. وذكر نحو حديث فليح، وذكر الحسن بن الحرنحو جلسة حديث فليح وعتبة . حدثنا عمر بن عثمان خبرنا بقية حدثنى عتبة حدثنى عبد الله بن عيسى عن العباس بن سهل الساعدى عن أبى حميد بهذا الحديث، قال: واذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شىء من فذيه . حدثنا محمد بن معمر أخبرنا حجاج بن منهال حدثنا همام أخبر نامحمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث قال: فلما سجد وقعتا ركبتاه الى الارض قبل أن تقع كفاه، فلما سجد وضع جبهته بين كفيه، وجافى عن إبطيه . قال حجاج قال همام وحدثنا شقيق حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن النبى (ص) بمثل هذا - وفى حديث أحدهما. وأ كبر على أنه حديث محمد بن جحادة - واذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فذيه اه كلام أبى داود ١