النص المفهرس
صفحات 261-280
(٦٥٠) - ٢٦١- ((فاقم أنت)، فأقام هو، وأذن بلال. رواه أحمد وأبو داود بلالا . قال: فتقدمت، فأمرنى أن أقيم فأنمت . قال البيهقى، قال الحاكم: هذا فى مته ضعف، فإن أبا أسامة أتى فيه بشىء لم يروه أحد، وهو أن بلالا أذن وعبد الله أقام وقد روى عن النبى (ص) ((من أذن فهو يقيم ) فى أخبار كثيرة. ثم قال الزيلعى ، قال ابن دقيق العيد فى الامام : وعما قال البيهقى جوابان : أحدهما اذا كان الراوى ثقة يقبل ما ينفرد به. وأبو أسامة لا يسأل عنه، ثقة عندهم ، ومخرج له فى الصحيح . والراوى عنه . سلمان بن أبى داود الرازى. قال ابن أبى حاتم فيه: صدوق،والراوى عنه عبد الرحمن بن أبى حاتم،وعن عبد الرحمن بن أبى حاتم أبو على الحافظ ، وعنه الحاكم ، وهولاء أعلام مشاهير . الثانى، أن أبا أسامة لم ينفرد به. فان عبد السلام ابن حرب - الذى قال الحاكم إنه رواه عن أبى العميس، ولم يذكر فيه الاقامة - قد روى هذا الحديث بالاسناد المذكور. وفيه اقامة عبد الله بن زيد بعد أذان بلال رضى الله عنه،هكذا رواه الحاكم. وروى أبو حفص بن شاهين من جهة محمد ابن سعيد الاصبهانى عن عبد السلام بن حرب عن أبى العميس عن عبد الله بن محمد بن زيد عن أبيه عن جده أنه حين أرى الاذان أمر بلالا، فأذن، ثم أمر عبد الله فأقام ، ثم ساق الحديث الذى معنا من رواية أبى داود - ثم قال قال الحازمى: هذا اسناد حسن. واستشهاده بحديث ((من أذن فهو يقيم)) استدلال بالمعارضة وليست المعارضة بموجبة لبطلان المعارض اهـ وقال الزيلغى أيضا : لا يستحب لمن أذن أن يقيم عندنا وعند مالك . وقال الشافعى وأحمد : يستحب . لنا ما روى أبو داود - ثم ساق حديث عبد الله بن زيد - ثم قال: وأعلوه بأبى سهيل، تكلم فيه ابن معين وغيره. قالوا: وعلى تقدير صحته فانما أراد تطيب قلبه ، لأنه رأى المنام، أو لبيان الجواز، واستدلوا بحديث الصدائى - ثم حكى قول الترمذى المتقدم .- ثم قال: وحديث عبد الله بن زيد أخرجه الطحاوى فى شرح معانى الآثار عن عبد السلام بن حرب عن أبى العمیس عنعبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن جده أنه حين رأى الاذان أمر النبى (ص) بلالا ، فأذن، ثم أمر عبد الله فأقام اهـ. (٦٥١) -٢٦٢ - ( باب الفصل بين النداءين بجلسة) ٦٥١ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لقد أعجبنى أن تكون صلاة المسلمين-أو قال المؤمنين-واحدة، وذكر الحديث، وفيه -فجاء رجل من الأنصار. فقال: يا رسول اللّه، الى لَمَّ رجعتُ، لِمَا رأيت من اهتمامك. رأيت رجلا كأن عليه ثوبين أخضرَ يْن. فقام على المسجد. فأذَّن ثم قعد قَعْدةً . ثم قام فقال مثلها إلاأنه يقول: قد قامت الصلاة - وذكر الحديث . رواه أبو داود (٦٥١) قال الزيلعى: رواه أبو داود عن شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الرحمن بن أبى ليلى قال حدثنا أصحابنا .وذكر الحديث-وتمامه: ((حتى لقد هممت أن أبث رجالا فى الدور ينادون بحين الصلاة، وحتى هممت أن آمر رجالا يقومون على الا كام ينادون بحين الصلاة، حتى نقسوا، أو كادوا أن ينقسوا - يعنى يضربون بالناقوس - قال فيرجل من الأنصار-وساق الحديث-فقال رسول الله (ص) ((لقد أراك الله خيرا، فمر بلالا فليؤذن)) فقال عمر: أما أنى قدرأيت مثل الذى رأى ، ولكن لما سبقت استحييت ، قال: وحدثنا أصحابنا قالوا: كان الرجل اذا جاء يسأل ، فيخبر بما سبق من صلاته - يعنى يسألهم وهم يصلون فيخبرونه وهم فى الصلاة بما سبقوه ـ وأنهم قاموا مع رسول الله (ص) من بين قائم وراكـع وقاعد ومصل مع رسول الله (ص) ، قال: فيا معاذ فأشاروا اليه ، قال فقال معاذ: لا أراه على حال الا كنت عليها، قال فقال رسول الله (ص) ((ان معاذاً قدسن لكم سنة، كذلك فافعلوا)) مختصر. وأخرجه الدار قطنى فى سننه عن الأعمش عن عمرو ابن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بنحوه . قال البيهقى فى كتاب المعرفة: حديث ابن أبى ليلى قد اختلف عليه فيه. فروى عنه عن عبد الله بن زيد. وروى عنه عن معاذ. وروى عنه قال: حدثنا أصحاب محمد . قال ابن خزيمة : ابن أبى إلى لم يسمع من معاذ ولا من عبد الله بن زيد. وقال محمد بن اسحق: لم يسمع منهما ولا من بلال. فان معاذا توفى فى طاعون عمواس سنة ١٨ ، وبلالا توفى بدمشق سنة ٢٠ وابن أبى ليلى ولدلست بقين من خلافة عمر. وكذلك قاله الواقدى ومصعب الزبيرى . فثبت انقطاع حديثه . انتهى كلامه . وقال المنذرى فى مختصر السنن: قول (٦٥٢) - ٢٦٣ - (باب النهى عن أخذ الأجر على الأذان ) ٦٥٢ عن عثمان بن أبي العاص قال: آخرُ ما عهد الىَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: أن أتخذ مؤذنا لايأخذ على أذانه أجرا. رواه الخمسة ابن أبى ليلى: حدثنا أصحابنا - ان أراد الصحابة فهو قد سمع جماعة من الصحابة . فيكون الحديث مسندا ، والا فهو مرسل انتهى . قال الزيلعى : أراد به الصحابة، صرح بذلك ابن أبى شيبة فى مصنفه قال : حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد ( ص ) أن عبد الله بن زيد الأنصارى جاء الى النبى ( ص) فقال: يا رسول، الله رأيت فى المنام الخ. وأخرجه البيهقى فى سننه عن وكيع به . قال ابن دقيق العيد فى الامام. وهذا رجاله رجال الصحيح ، وهو متصل على مذهب الجماعة فى عدالة الصحابة، وأن جهالة أسمائهم لاتضر.وروی اسحاق بن راهويه فىمسندهعن ابن أبىليلى قال: جاء عبد الله بن زيد الأنصارى الى رسول الله (ص) فقال: إنى رأيت رجلا نزل من السماء. فقام على جذم حائط، فاستقبل القبلة - وفيه - ثم قعد قعدة، ثم قام، فاستقبل القبلة، ففعل مثل ذلك.وقال : قد قامت الصلاة مرتین (٦٥٢) هذا لفظ الترمذي وقال: حديث حسن والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، كرهوا أن يأخذ على الأذان أجرا، واستحبوا للمؤذن أن يحتسب فى أذانهاهـ. وقال ابن قدامة فى المغنى: وحكى عن احمد رواية أخرى أنه يجوز أخذ الأجرة عليه، ورخص مالك وبعض الشافعية فيه . ولا نعلم خلافا فى جواز أخذ الرزق عليه . وهذا قول الشافعى والأوزاعى، لأن بالمسلمين اليه حاجة. اهـ. وقد روى البيهقى الحديث . ثم قال: قال الشافعى، قد رزق المؤذنین امام هدى-عثمان ابن عفان . واحتج فى جواز الاجتعال على تعليم الخير بما روينا فى كتاب الصداق عن النبي ( س ) انه زوج امرأة على سور من القرآن. ثم قال: وروينا فى حديث أبى محذورة أن النبى (ص) دعاه حين قضى التأذين فأعطاه صرة فيها شىء من فضة وقال الخطابى فى معالم السن : أخذ المؤذن الأجرة على أذانه مكروه فى مذاهب أكثر العلماء. وقال مالك بن أنس: لا بأس به، ورخص فيه. وقال الأوزاعى مكروه . ولا بأس بالجعل ، وكره ذلك الأحناف ومنع منه اسحاق بن (٦٥٣) - ٢٦٤- ( باب فيمن عليه فوائت أنه يؤذن ويقيم للأولى ويقيم لكل صلاة بعدها) ٦٥٣ عن أبى هريرة قال: عَرَسنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((ليأخُذُ كلُّ رجل برأس راحلته، فان هذا منزلٌ حَضَرنا فيه الشيطان)) قال: ففعلنا . ثم دعا بالماء، فتوضأ. ثم صلى سجدتين . ثم أقيمت الصلاة، فصلى. الغداة . رواه أحمد ومسلم والنسائى راهويه. وقال الحسن البصرى: أخشى أن لا تكون صلاته خالصة لوجه الله تعالى. (٦٥٣) قال الحافظ فى التلخيص (٧٣) متفق عليه من حديث أبى قتادة مطولا وله ألفاظ: ومن طريق عمران بن حصين مختصرا . وفيه قصة ، وليس فيه ذكر الأذان والإقامة ، ورواه أبو داود وابن حبان من طريق الحسن عن عمران ، وفيه: ثم أمر مؤذنا فأذن ، فصلى ركعتين، ثم أقام فصلى الفجر، وصححه الحاكم، ورواه. مسلم من حديث أبى هريرة ، وفيه: فأذن وأقام، وزاد فيه أبو العباس السراج، أنه صلى ركعتين فى مكانه، ثم قال ((اقتادوا بنا من هذا المكان)) وصلوا الصبح. فى مكان آخر ، ورواه الطبر إنى والبزار من حديث سعيد بن المسيب عن بلال . وفيه انقطاع ، والنسائى واحمد والطبرانى من حديث جبير بن مطعم ، وأحمد وابن حبان من حديث ابن مسعود ، وأبو داود من حديث عمرو بن أمية الضمرى وذى. مخير ، والنسائى من حديث أبى مريم السلولى. وفى حديثهم ذكر الأذان والإقامة ورواه البزار والطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عباس ، وفيه : فأمر مؤذنا فأذن كما كان يؤذن، وقد أخرج البيهقى أغلب هذه الطرق، وقد أخرج مسلم من حديث أبى هريرة ما يدل على أن القصة كانت بخيبر ، وصرح بذلك ابن اسحاق وغيره. من أهل المغازى، وقال ابن عبد البر: هو الصحيح ، وقيل كانت فى مرجعه من حنين . وفى حديث ابن مسعود أنها كانت عام الحديبية . وفى حديث عطاء بن يسار مرسلا أن ذلك كان فى غزوة تبوك. قال ابن عبد البر: أحسبه وهما . وقال. الأصيلى: لم يعرض ذلك للنبي (ص) إلا مرة، وقال ابن الحصار: هى ثلاث نوازل. مختلفة. اهـ. والتعريس: نوم المسافر آخر الليل بعد السرى (٦٥٥) - ٢٦٥ - ٦٥٤ ورواه أبو داود. ولم يذكر فيه سجدتى الفجر ، وقال فيه : فأمر بلالا ، فأذن، واقام، وصلى ٦٥٥ وعن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، أن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن أربع صلوات، حتى ذهب من الليل ماشاء الله، فأمر بلالا فأذز، ثم أقام، فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام، فصلى المغرب، ثم أقام، فصلى العشاء. رواه أحمد والنسائى والترمذى . وقال: ليس باسناده بأس ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله (٦٥٥) قال الترمذى : وفى الباب عن أبى سعيد وجابر. وهو الذى اختاره بعض أهل العلم فى الفوائت أن يقيم الرجل لكل صلاة أذا قضاها ، وإن لم يقم أجزأه ، وهو قول الشافعى اهـ. وقال الحافظ فى التلخيص (٧٢) - بعد أن ساق عن الرافعى نحوه من حديث أبى سعيد الخدرى - : رواه الشافعى عن ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن المقبرى عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه بهذا وأتم منه ، وليس فى آخره ذكر العشاء، ولا قوله: ولم يؤذن لها مع الاقامة ، وزاد - وذلك قبل أن ينزل فى صلاة الخوف ( فرجالا أو ركبانا ) وقدرواه النسائى من هذا الوجه . وفيه فأذن للظهر فصلاها فى وقتها، ثم أذن للعصر فصلاها فى وقتها، ثم أذن للمغرب فصلاها فى وقتها ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحهما من حديث يحيى بن. سعيد القطان عن ابن أبي ذئب به. وفى آخره ـ ثم أقام المغرب فصلى كما كان يصليها فى وقتها. وصححه ابن السكن . ولذكر الأذان فيه شاهد من حديث ابن مسعود وفى رواية النسائى فذكر الاقامة لكل صلاة . لم يذكر أذاناً . قال النسائى: غريب من حدیث سعید عن هشام، ما رواه غیر زائدة . وله شاهد آخر من حديث جابر رواه البزار . وفى سنده عبد الكريم بن أبى المخارق، وهو متروك اهـ .. (٦٥٦) - ٢٦٦- أبواب ستر العورة (باب وجوب سترها) ٦٥٦ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدِّهقال: قلت يارسول الله،عوراتنا ماناًتى منها وما نَذَرُ؟ قال ((احفظ عورتك، إلا من زوجتك، أوما ملكت يمينك)) قلت: فاذا كان القومُ بعضهم فى بعض؟ قال ((ان استطعت أن (٦٥٦) هو بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى وثقه ابن معين وابن المدينى وابن حبان والنسائى. وقال ابن أبى حاتم سمعت أبى يقول: هو شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أحب الى. وقال ابن حبان: كان يخطىء كثيرا ولو لا حديث ((إنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، لاً دخلناه فى الثقات.اهـ من خلاصة الخزرجى، وحديث ((إنا آخذوها الخ)) سيجيء فى الزكاة إن شاء الله تعالى. وأبوه معاوية له وفادة على النبى ( ص ) وصحبة. وزعم الحاكم أن ابنه تفرد عنه . قال الحافظ فى الاصابة: لكن وجدت رواية لعروة بن رويم « اللخمى عنه. وكذا ذكر المزى أن حميدا روى عنه.اهـ والحديث علقه البخارى فى باب من اغتسل عريانا وحده فى خلوة . قال الحافظ فى الفتح : أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن يهز، وحسنه الترمذى وصححه الحاكم. وقد أخرجه ابن أبى شيبة بسند صحيح إلى بهز. قال فلهذا جزم به البخارى ، وأما بهز وأبوه فليسا من شرطه ولهذا لما علق فى النكاح شيئاً من حديث بهز لم يجزم به ، بل قال: ويذكر عن معاوية بن حيدة . فعرف من هذا أن مجرد جزمه بالتعليق لا يدل على صحة الاسناد إلا الى من علق عنه. وأما الى من فوقه فلا يدل. وظاهر حديث بهزأن التعرى فى الخلوة غير جائز. ولكن استدل البخارى على الجواز فى الغسل بقصة غسل موسى وأيوب - عليهما السلام . ويجمع بينهما بحمل حديث بهز على الأفضل وإليه أشار فى الترجمة. وقال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن: قد حكى الحاكم الاتفاق على تصحيح حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ونص عليه الامام أحمد وعلى بن المديني وغيرهماوالله أعلم (٦٥٨) - ٢٦٧ - لا يراها أحد فلا يَريضَّها)) قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال ((فالله تبارك وتعالى أحق أن يُستحيى منه)) رواه الخمسة إلا النسائى (باب بيان العورة وحَدّها) ٦٥٧ عن علىّ كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((لاتُبْرِز خذك، ولا تنظر إلى فذ حىّ ولاميت)) رواه أبوداودوابن ماجه ٦٥٨ وعن محمد بن جَحْش قال: مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على مَعْمَرَ - وهذاه مكشوفتان- فقال ((يامعمر غظِّ حذيك، فان الفخذين عورة )) رواه أحمد والبخارى فى تاريخه (٦٥٧) قال أبو داود. هذا الحديث فيه نكارة . قال فى عون المعبود: قال فى شرح النخبة : والقسم الثالث المنكر، وهو ما يكون من رواية من خش غلطه أو ظهر فقه وسند الحديث عند أبى داود هكذا: حدثنا على بن سهل الرملى أخبر ناحجاج عن ابن جريح قال أخبرت عن حبيب بن أبى ثابت عن عاصم بن ضمرة عن على قال المنذري وعاصم ابن ضمرة وثقه ابن معين وان المدينى وتكلم فيه غير واحد. وقال الحافظ فى التلخيص الحمير (١٠٨) وأخرجه الحاكم والبزار من حديث على. وفيه ابن جريج عن حبيب وفى رواية أبى داود من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب بن أبى ثابت. وقد قال أبو حاتم فى العلل : أن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان قال : ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم. فهذه علة أخرى . وكذا قال ابن معين: إن حبيبا لم يسمعه من عاصم ، وأن بينهما رجلا ليس بثقة . وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطى. ووقع فى زيادات المسند وفى الدارقطنى ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج باخبار حبيب له وهو وهم (٦٥٨) قال فى الاصابة (١٢٧:٦) معمر هو ابن عبد الله بن نضلة القرشى العدوى أسلم قديما وهاجر الهجرتين. أخرج أحمد والحاكم من طريق أبى كثير مولى ابن جحش عن محمد بن جحش أن النبى صلى الله عليه وسلم مرعلى معمر - فذكر الحديث وصححه الحاكم وأخرجه ابن قانع من وجه آخر عن الأعرج عن معمر بن عبد الله ابن فضلة أنه (ص) مر به وهو اشف عن فخذه - فذكر الحديث أهـ (٦٦١) - ٢٦٨ - ٦٥٩ وعن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه واله وسلم قال (( الفخذ عورة )) رواه الترمذى واحمد . ولفظه : ٦٦٠ مرّ رسولاللهصلى الله عليه وآله وسلمعلى رجل - وهذه خارجة فقال ((غط فذك، فان فذ الرجل من عورته)) ٦٦١ وعن جَرْهَد الأسلمى قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -وعلىَّبُردة، وقد انكشف خذى- فقال ((غَطِّ فذك، فان الفخذعورة)» رواه مالك فى الموطاً، وأحمد وأبو داود والترمذى، وقال : حديث حسن (٢٥٩) قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب . قال المنذرى: وفى إسناده أبو يحيى القنات، واسمه عبد الرحمن بن دينار، وقيل اسمه زاذان وقيل عمران، وقيل غير ذلك. وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. وقدذكر البيهقى فى السنن هذه الاحاديث الثلاثة : حديث ابن جحش وابن عباس وجرهد ، وقال: وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها. ورد عليه علاء الدين ابن التركان فقال : فى حديث جرهد ثلاث علل فى سنده اضطراب بينه ابن القطان وغيره وعبد الرحمن أبو زرعة مجهول وقال الترمذى: ما أرى إسناده بمتصل. وفى حديث ابن جحش علتان: أنه مختلف الاسناد ، حكاه ابن دقيق العيد عن الدار قطنى, وأن أبا كثير الراوى عنه لم يعرف اسمه ولا حاله، وخطأ ابن منده من جعله من الصحابة. وحديث ابن عباس فى سنده أن يحمى القتات، قال. ابن معين فى حديثه ضعف ، وقال ابن حنبل ضعيف. روى عنه أسرائيل أحاديث ماكير: وقال النسائى. ليس بالقوى: وذكر ابن الصلاح أن الاحاديث الثلاثة. متقاعدة عن الصحة وقال الهيثمى رجال أحمد ثقات . ورواه الطبرانى فى الكبير إلا أنه قال ((فان الفخذ من العورة)) اهـ. وعبد الله بن محمد بن جحش هو أخو زينب بنت جحش أم المؤمنين (٦٦١) قال الترمذى: ما أرى إسناده بمتصل. وقال الهيشمى فى مجمع الزوائد. حديث. جرهد رواه أبوداود والترمذى. ورواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد ضعيف اهـ. وقال الحافظ فى الاصابة : جرهد كان من أهل الصفة ورويت عنه أحاديث مشهورة. منها حديثه فى أن الفخذ عورة ، وقد اختلفوا فى اسناده اختلافا کثیراوصححه. ابن حبان مع ذلك . وعلقه البخارى فى صحيحه وضعفه فى تاريخه لاضطراب فى اسناده. ١ (٦٦٢) - ٢٦٩ - ( باب من لم ير أن الفخذين من العورة، وقال هى السوء تان فقط) ٦٦٢ عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان جالسا كاشفا عن فخذه ، فاستأذن أبو بكر، فأذن له - وهو على حاله - ثم استأذن عمر، فأذن له - وهو على حاله - ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه، فلما قاموا ، قلت: يارسول الله، استأذن ابو بكر وعمر فأذنت لها وأنت على حالك، فلما استأذن عثمان أرخَيْتَ عليك ثيابك؟ فقال ((ياعائشة ألا أستحي من رجل والله إن الملائكة لتستحبي منه؟)) رواه أحمد أهـ. وقال المنذرى: وأخرجه أبو داود عن القعنى عن الامام مالك وهو عند القعنى خارج الموطأ. وهو فى موطأ معن بن عيسى الفزارى ويحمى بن بكيروسليمان ابن أبرد. وليس هو عند غيرهم من رواة الموطأ. هكذا ذكر ابن الورد. وذكر غيره أن عبد الله بن نافع الصائغ رواه عن مالك فقال فيه عن زرعة عن أبيه عن جده . ورواه معن واسحاق بن الطباع وابن وهب وان أدريس عن مالك عن أى النضر عن زرعة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النى (ص ) وقد ذكره البخارى فى التاريخ الكبير وذكر الاختلاف فيه. وذكر ابن الحذاء أن فيه اضطرابا فى اسناده. هذا اخر كلامه . وأخرجه الترمذى من حديث سفيان بن عيينة عن أبي النضر عن زرعة عن جده جرهد. وقال: حديث حسن ما أرى اسناده بمتصل . وذكره أيضاً من طريقين وفيما مقال انتهى كلام المنذرى. وقال العلامة ابن القيم فى تهذيب السنن بعد أن ساق طريقي حديث جرهد عند الترمذى وحديث على وحديث عائشة وهو: (٦٦٢) وحديث حفصة (٦٦٣) فى مسند أحمد وحديث أحمد فيه الجزم بأنه كان كاشفا عن فخذيه وفى صحيح البخارى من حديث أبى موسى (٦٦٤) أن النبى (ص) كان كاشفا عن ركبتيه فى قصة القف ، فلما دخل عثمان غطاهما . وطريق الجمع بين هذه الاحاديث ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغيرهم أن العورة عورتان: مخففة ومغلظة. فالمغلظة السوء تان، والمخففة الفخذان. ولا تنافى بين الأمر بغض البصر عنهما لكونهما عورة ، وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة . والله تعالى أعلم . وقال البيهقى: واحتج من زعم أن الفخذليست عورة بشىء يرويه فى ذلك فى قصة عثمان رضى الله عنه . والثابت فى قصة عثمان من ذلك- وساق عن شيخه أبى عبد الله الحافظ طريقين إلى أبى سلمة بن عبد الرحمن - أن عائشة رضى الله عنها قالت (٦٦٤) - ٢٧٠ - ٦٦٣ وروى أحمد هذه القصة من حديث حفصة نحو ذلك ، ولفظه: دخل علىّ رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم، فوضع ثوبه بين فخذيه . وفيه - : فلما استأذن عثمان تَجَلَّلَ بثوبه ٦٦٤ وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، يوم خبر حَسَر الازار عن هذه، حتى إنى لا نظر إلى بياض هذه .رواه أحمد والبخارى. وقال : حديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا فى بيته كاشفا عن خذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر - وساق الحديث نحو ما هنا، ثم قال : رواه مسلم فى الصحيح عن يحيى بن يحيى وقتيبة وغيرهما بهذا اللفظ ((كاشفا عن خذيه أو ساقيه)) بالشك ولا يعارض مثل ذلك الصحيح الصريح عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فى الامر بتخمير الفخذ والنص على أن الفخذ عورة . وقد رواه ابن شهاب الزهرى وهو أحفظهم - فلم يذكر فى القصة شيئا من ذلك - وساق بسنده عن أبى عبد الله الحافظ الى ابن شهاب - أخبرنى يحيى بن سعيد بن العاص أخبره أن عثمان وعائشة رضى الله عنهما محدثا أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة، فأذن لابى بكر على رسول الله وهو كذلك فقضى اليه حاجته، ثم انصرف ، ثم استأذن عمر. فأذن له وهو على ذلك الحال فقضى اليه حاجته ثم انصرف - قال عثمان - ثم استأذنت عليه جلس رسول الله (ص) وقال لعائشة ((اجمعى عليك ثيابك)) قال فقضى الى حاجتى ثم انصرفت ، فقالت عائشة: يا رسول الله لم أرك فزعت لابى بكر وعمر ها فزعت لعثمان؟ فقال رسول الله (ص) ((أن عثمان رجل حى، وأنى خشيت أن أذنت له وأنا على تلك الحال أن لا يبلغ حاجته)) رواه مسلم فى الصحيح عن عمروالناقد وغيره عن يعقوب . وأخرجه من حديث عقيل بن خالد عن ابن شهاب ، وليس. فيه ذكر الفخذ ولا الساق (٦٦٣) وأخرج القصة البيهقى فى السين عن حفصة بنت عمر قالت : كان رسول. الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا قد وضع ثوبه بين يغذيه ، فجاء أبو بكر فاستأذن ، فأذن له النبي (ص) وهو على هيئته ، ثم عمر بمثل هذه القصة ، ثم على، ثم ناس من أصحابه، والنبى (ص) على هيئته ثم جاء عثمان يستأذن ؛ فأخذ رسو الله (ص) ثوبه فتجلله . قالت فتحدثوا ثم خرجوا، قالت : فقلت يارسول اللّه جاء (٢٦٦) - ٢٧١- ( باب بيان أن الشُّرَّة والركبة ليستا من العورة) ٦٦٥ عن أبى موسى أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان قاعدا فى مكان فيه ماء، فكشف عن ركبتيه ، أو ركبته ، فلما دخل عثمان غطاها . رواه البخارى . ٦٦٦ وعن عمير بن اسحاق قال: كنت مع الحسن بن علىّ، فلقينا أبو هريرة. فقال : أرنى أقَبِّل منك حيث رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقبّل، فقال بقميصه ، فقبل سُرَّته. رواه أحمد أبو بكر وعمر وعلى وسائر أصحابك - وأنت على هيئتك ـ فلما جاء عثمان تجللت. ثوبك؟ قالت فقال ((ألا أستحى ممن تستحى منه الملائكة ؟ )، وقد رواها من وجه. آخر - ثم قال : والذى هو أشبه أن يكون رسول الله ( ص ) أخذ بطرف ثو به. فوضعه بين فخذيه ، إذ لا يظن به غير ذلك . وإنما ينكشف بذلك فى الغالب ركبتاه دون فخذيه ، ورواية أبى موسى الاشعرى قد صرحت بذلك - أظنه. فى قصة أخرى - وساق بسنده إلى على بن الحكم وعاصم الاحول انهما سمعا أبا عثمان يحدث عن أبى موسى نحوا من هذا، غيران عاصما زاد فيه أن رسول الله (ص) كان فى مكان فيه ما. وقد كشف عن ركبتيه فلما أقبل عثمان غطاهما . وهو : (٦٦٥) قال البيهقى: وهذا لا حجة فيه لمن ذهب إلى أن الفخذ ليست بعورة. وكشفهما قبل دخول عثمان أنما يدل على أن الركبتين ليستا بغورة . وعلى ذلك دل أيضا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - وعلى أن السرة ليست بعورة وانما العورة من الرجل ما بينهما. وحديث عمرو بن شعيب أخرجه فى باب عورة الرجل بلفظ (( مروا صبيانكم بالصلاة فى سبع سنين واضربوهم عليها فى عشر وفرقوا بينهم فى المضاجع واذا زوج أحدكم خادمه من عبده أو أجيره . فلا ينظرن إلى شىء من عورته . فان كل شىء أسفل من سر ته إلی ر کبته من عورته .)) (أقول) وقول البيهقى فيه نظر والاعدل ما تقدم من قول ابن المقيم ، وغيره (٦٦٦) ورواه البيهقى عن ابن سيرين أن أباهريرة رضى الله عنه قال الحسن: ارفع قميصك عن بطنك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله (ص) يقبل، فرفع قميصه،. فقبل سرته، ثم رواه من طريق أخرى عن أبى محمد - هو عمير بن اسحاق - قال. كنت مع الحسن فلقيه أبو هريرة ، فذكره - وفيه: فوضع فاه على سرته (٦٦٨) - ٢٧٢ - ٦٦٧ وعن عبد الله بن عمر قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقّب، فجاء رسول الله صلى . الله عليه وآله وسلم مسرعا- قد حَفَزَه النفس، قد حسر عن ركبتيه .. فقال ((أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من أبواب السماء ، يباهى بكم، يقول: انظروا إلى عبادي قد صلوا فريضة، وهم ينتظرون أخرى)) رواه ابن ماجه ٦٦٨ وعن أبى الدرداء قال: كنت جالسا عند النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل أبو بكر-آخذا بطرفثوبه،حتى أبدىعن ركبتيه - فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((أمَّا صاحبكم فقد غامر)) فسلم - وذكر الحديث. رواه أحمد والبخارى والحجة منه أنه أقرَّه، على كشف الركبة ولم ينكره عليه (٦٦٧) قال الحافظ المنذرى فى الترغيب والترهيب: رواه ابن ماجه عن أبى أيوب عن عبد الله بن عمربن الخطاب ورواته ثقات، وأبو أيوب: هو المراغى المتكى، ثقة، ما أراه سمع عبد الله بن عمر. والله أعلم. وقوله: حفزه النفس - هو بفتح الحاء المهملة والفاء وبعدهما زاى - أى ساقه وأتعبه من شدة سعيه. وحسر عن ركبتيه أى كشف عن ركبتيه (٦٦٨) وبقيته فى باب مناقب أبى بكر الصديق رضى الله عنه فى البخارى: وقال يارسول الله، إنه كان بينى وبين ابن الخطاب شىء، فأسرعت اليه، ثم ندمت ، فسألته : أن يغفر لى فأبى على. فأقبلت اليك. فقال (ص)(يغفر الله لك يا أبا بكر- ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبى بكر، فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى النبي صلى الله عليه . وسلم، فسلم عليه ، فجعل وجه النبى (ص) يتمعر ، حتى أشفق أبو بكر، فئا على ركبتيه فقال: يارسول الله. والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النى (ص) ((أن الله بعثنى إليكم فقلتم كذبت، وقال أبوبكر صدق ووأسانى بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لى . صاحبى؟ - مرتين)) فما أوذى بعدها اهـ. ووقع فى نحو هذه القصة عند الطبرانى أن النبى (ص) قال لعمر ((يسألك أخوك أن نستغفر له فلا تفعل؟)) فقال عمر: : والذى بعثك بالحق ما من مرة يسألنى إلا وأنا أستغفر له. وما خلق الله من أحد . أحب الى منه بعدك. فقال أبو بكر: وأنا والذي بعثك بالحق كذلك (٦٧٠) - ٢٧٣ - ( باب أن المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها(*)) ٦٦٩ عن عائشة أن النبى صلى الله عليه واله وسلم قال ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخار، رواه الخمسة إلا النسائى ٦٧٠ وعن أم سلمة أنها سألت النبى صلى الله عليه وسلم: أتصلى المرأة فى دِرْع وخمار، وليس عليها إزار؟ قال ((إذا كان الدرع سابنا يُغَطَّى ظهور قدميها)) رواه أبو داود (٥) يعنى فى الصلاة وشروط صحتها . أما فى غير الصلاة فالأمر للمرأة على مافى سورة النور والاحزاب. قال تعالى (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها . وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن، أو أ باء بعولتهن، أو أبنائهن، أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن، أو بنى إخوانهن، أو بنى أخواتهن، أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الاربة من الرجال . أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء. ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن. وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون ) وكم من وجوه وثياب فيها من الفتنة شىء كثير (٦٦٩) ورواه البيهقى وقال: لفظ حديث حجاج بن المنهال . ورواه سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن النبى (ص) مرسلا . وكذلك قال أبو داود :فى السنن بعد روايته . وقال الترمذى: حديث حسن . والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت ، فصلت وشىء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها (٦٧٠) قال الخطابي: اختلف الناس فيما يجب على المرأة الحرة أن تغطيه من بدنها إذا صلت - فقال الشافعى والأوزاعى: تغطى جميع بدنها، إلا وجهها وكفيها وروى ذلك عن ابن عباس وعطاء. وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : كل شىء من المرأة عورة . حتى ظفرها . وقال أحمد بن حنبل : تصلى المرأة ولا يرى منها شىء ولاظفرها . وقال مالك بن أنس: إذا صلت المرأة وقد .انكشف شعرها أو ظهور قدميها تعيد ما دامت فى الوقت . وقال أصحاب الرأى ( منتقى ١٨ - ج ١) (٦٧٢) - ٢٧٤ - ٦٧١ وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( من جَرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال ((يُرْخِين شِبرا)) فقالت: إذن تنكشف أقدامهن ، فقال: ((فيرخينه ذراعا، لايزدن عليه)) رواه النسائي والترمذى، وصححه. ورواه أحمد ، ولفظه: ٦٧٢ ان نساء النبى صلى الله عليه وآله وسلم سألنه عن الذيل، فقال ((اجعلته شبراً)) فقلن: إن شبرا لايستر من عورة، فقال: ((اجعلنه ذراعا)). فى المرأة ، تصلى وربع شعرها أو ثلثه مكشوف. أوربع نفذها أو ثلثه مكشوف. أو ربع بطنها أو ثلثه مكشوف. فان صلاتها تنقص ، وإن انكشف أقل من ذلك. لم تنقص. وبينهم اختلاف فى تحديده، ومنهم من قال بالنصف. ولا أعلم لشىء مما؟ ذهبوا إليه فى التحديد أصلا يعتمد عليه. وفى الخبر دليل على صحة قول من لم يجز صلاتها إذا انكشف من بدنها ش .اهـ. وقال أبو داود: روى هذا الحديث مالك ابن أنس ، وبكر بن مضر ، وحفص بن غياث ، واسماعيل بن جعفر وابن أبى ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة . لم يذكر أحد منهم النبي(ص). قصروا به على أم سلمة . وقال المنذرى : فى إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بندينار فيه مقال اهـ. قال ابن عدى. هو فى جملة من يكتب حديثه من الضعفاء وقال أبو حاتم لا يحتج به . وقد أخرج البيهقى أيضا هذا الحديث فى السنن (٦٧١) وأخرجه البيهقى من طريق أبى عبد الله الحافظ. نحو ماهنا. ومن طريق أبى الحسن المقرىء بسنده إلى أم سلمة عن النبى (ص) ((ذيل المرأة شبر)). قلت - يعنى أم سلمة - إذن تخرج قدماها؟ قال ((فذراع لا يزدن عليه)) قال البيهقى: وفى هذا دليل على وجوب ستر قدميها . وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح . وفى الحديث رخصة للنساء فى جر الازار . لأنه يكون أستر لهن (٦٧٦) - ٢٧٥ - (باب النهى عن تجريد المنكيين فى الصلاة الااذا وجد ما يستر العورة وحدها) ٦٧٣ عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لا يُصلِّنَ أحدكم فى الثوب الواحد ليس على عاتقهمنه شىء ))رواه البخارى ومسلم. لكن قال ((على عاتقيه)) ولأحمد اللفظان ٦٧٤ وعن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من صلى فى ثوب واحد فلْيُخالف بطَرَفِيه)) رواه البخارى واحمد وأبو داود. وزاد ((على عاتقيه)). ٦٧٥ وعن جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا صليت فى ثوب واحد، فان كان واسعاً فالْتَحِفِ به، وان كان ضيقا فاتَّزِر به)) متفق عليه ، ولفظه لاحمد ٦٧٦ وفى لفظ له آخر - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا ما اتسع الثوب فَلتُعاطف به على مَنكبيك، ثم صل، وان ضاق عن ذلِك فشُدَّبِه حِقْويك ثم صَلِّ من غير رداء )) (٦٧٣) قال الخطابي: يريد أنه لا يتزر به فى وسطه ويشد طرفيه على حقويه ولكنه يتزر به ويرفع طرفيه فيخالف بينهما . ويشده على عاتقه، فيكون بمنزلة الازار والرداء. وهذا إذا كان الثوب واسعا . فاذا كان ضيقا شده على حقوه، كمافىحديث جابر اهـ. والعاتق هو ما بين المنكبين إلى أصل العنق، وهو مذكر وحكى تأنيثه (٦٧٤) الالتحاف بالثوب التغطى. كما فى القاموس. والمعنى أنه لا يشد الثوب فى وسطه فيصلى مكشوف المنکبین . بل يتزر به ويرفع طرفيه، فيلتحف بهما، فيكون بمنزلة الازار والرداء. وقال النووى رحمه الله: المشتمل والمتوشح والمخالط معناها واحد هنا (٦٧٦) العطاف والمعطف الرداء. وقد تعطف به واعتطف، وتعطفه، واعتطفه. وسمى عطافا لوقوعه على عطفى الرجل، وهما ناحيتا عنقه اهـ من النهاية . قال الحافظ فى الفتح (٣٢٢:١) وقد حمل الجمهور الأمر على الاستحباب والنهى على التنزيه (٦٧٨) - ٢٧٦- (باب من صلى فى قيص غير مُزرر تبدو منه عورته فى الركوع أو غيره) ٦٧٧ عن سلمة بن الأكوع قال: قلت يارسول الله، إنى أكون في الصيد وأصلى، وليس علىّ إلا قميص واحد قال: ((فزرره، وان لم تجد الاشَوْكة)) رواه أحمد وأبو داود والنسائى ٦٧٨ وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يُصلِّىَ الرجل حتى يَخْتَزِم . رواه أحمد وأبوداود وعن أحمد لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه. جعله من الشرائط . وعنه تصح ويأثم . جعله واجبا مستقلا . وقال الكرمانى: ظاهر النهى يقتضى التحريم، لكن الاجماع منعقد على جواز تركه . كذا قال. وغفل عما ذكره بعد قليل عن النووى من حكاية ما نقلناه عن أحمد. وقد نقل ابن المنذر عن محمد بن على عدم الجواز وكلام الترمذى يدل على ثبوت الخلاف أيضا. ونقل الطحاوى المنع عن ابن عمر ثم عن طاوس ، والنخعى ونقله غيره عن ابن وهب وابن جرير، ونقل الشيخ تقى الدين السبكى وجوب ذلك عن نص الشافعى واختاره، لكن المعروف فى كتب الشافعية خلافه (٦٧٨) هذا الحديث بحثت عنه فى جماع أثواب ما يصلى فيه من سنن أبى دواد فلم أجده ولا فى باب منها . ثم رجعت إلى الشوكانى فوجدته يقول : هذا الحديث وقع البحث عنه فى سنن أبى داود ومسند أحمد والجامع ومجمع الزوائد ، فلم يوجد بهذا اللفظ . فينظر فى نسبة المصنف له إلى أحمد وأبي داود اهـ. وقد وجدته فى السنن الكبرى للبهقى قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس المحبوبى حدثنا سعيد بن مسعود حدثنا النضر بن شميل أنبأنا شعبة عن يزيد بن حمير قال: سمعت مولى لقريش يقول: سمعت أبا هريرة يحدث معاوية أن رسول الله (ص) نهى أن يصلى الرجل حتى يحتزم. وروى عبد الله بن المبارك عن ابن جريج قال: حدثت عن يحيى بن أبى كثير أن النى (ص) نهى أن يصلى الرجل فى قميص محلولة أزراره، مخافة أن يرى فرجه إذا ركع حتى يزرره. قال يحيى: إذا لم يكن عليه إزار بوهذا وإن كان منقطعا فهو موافق للموصول قبله . اهوفى سند حديث أبى هريرة مجهول وهو مولى لقريش. والله أعلم ١ (٦٨٠) - ٢٧٧ - ٦٧٩ وعن عروة بن عبد اللّه عن معاوية بن قُرَّة عن أبيه قال: أتيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى رَهْط من مُزينة ، فباعناه وإن قميصه لَمُطَلَق، قال فبايعته ، فأدخلت يدى من قميصه ، فمسَنْت الخاتم ، قال عروة : فما رأيت معاوية ولا أباه في شتاء ولا حر إلا مُطْلقى أزرارهما ، لايزرران أبداً . رواه أحمد وأبو داود وهذا محمول على أن القميص لم يكن وحده (باب استحباب الصلاة فى ثوبين وجوازها فى الثوب الواحد) ٦٨٠ عن أبى هريرة أن سائلا سال النبى صلى الله عليه وآ له وسلم عن الصلاة فى ثوب واحد، فقال: ((أوَ لِكُلِّكم ثوبان؟)) رواه الجماعة إلا الترمذى (٦٧٩) قال فى عون المعبود (٩٨:٤) وانما تركا الزر لشدة اتباعهما لما كان عليه النبي (ص). وكذلك كان ابن عمر رضى الله عنهما يكون محلول الأزرار، وقال: رأيت رسول الله (ص) محلول الأزرار . رواه البزار بسند حسن . وقال المنذرى : وأخرجه الترمذى وابن ماجه . ووالد معاوية هو قرة بن اياس المزنى له صحبة، وكنيته أبو معاوية . وهو جد اياس بن معاوية بن قرة قاضى البصرة . وذكر الدار قطنى أن هذا الحديث تفرد به معاوية. وذكر أبو عمر بن عبد البر النمرى أن قرة بن اياس لم يرو عنه غير ابنه معاوية اهـ. وقال الحافظ فى الاصابة (٢٣٧:٥) وأخرج البغوى وأبن السكن من طريق عروة بن عبد الله بن قدير حدثنى ماوية ابن قرة عن أبيه قال : أتيت رسول الله (ص) الحديث - قال البغوى: غريب لا أعلم رواه غير زهير عن عروة . أهـ (٦٨٠) قال الحافظ فى الفتح: لم أقف على اسم السائل، لكن ذكر شمس الأئمة السرخسى الحنفى فى كتابه المبسوط أن السائل ثوبان ـ ثم قال:روى ابن حبان هذا الحديث من طريق الأوزاعى عن ابن شهاب لكن قال فى الجواب ((ليتوشج به ثم ليصل فيه)) اهـ. ورواه البهقى، وفى بعض رواياته: فكان أبو هريرة يقول، انى لأترك ردائى على المشجب وأصلى ملتحفاً . (٦٨١) -- ٢٧٨ - ٦٨١ زاد البخارى فى رواية: ثم سأل رجل عمر، فقال ((إذا وسع الله فأ وسعوا چمع رجل عليه ثيابه،صلى رجل فى إزار ورداء ، فى إزار وقميص، فى إزار وقِباء ، فى سراويل ورداء ، فى سراويل وقميص، فى سراويل وقباء ، فى تُبان وقِباء، فى تُبان وقميص)). قال: وأحسبه قال ((فى تبان ورداء)) (٦٨١) روى البيهقى بسنده عن أبى سعيد قال: اختلف أبي بن كعب وابن مسعود فىالصلاة فی ثوبواحد ، فقال أبی: فىثوب. وقال ابنمسعود : فىثوبین ، جاز عليهما عمر، فلا مهما ، وقال: انه ليسونى أن يختلف اثنان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فى شىء واحد . فعن أى فتيا كما يصدر الناس؟ أما ابن مسعود فلم يأل ، والقول ماقال أبى . ورواه أبومسعود الجريرى عن أبى نضرة دون ذكر عمر ، وقال : فقال ابن مسعود : انما كان ذلك إذ كان فى الثياب قلة . فاما إذ وسع الله فالصلاة فى ثوبين أزكى. وهذا والذى قبله يدلان على أن الذى أمر به عمر وابن مسعود فى الصلاة فى ثوبين استحباب لا ايجاب اه كلام البيهقى. وقال الحافظ فى الفتح (١: ٣٢٤) الرجل الذى سأل عمر لم يسم ، ويحتمل أن يكون ابن مسعود ،لانه اختلف هو وأبى فى ذلك - ثم ساق اختلافهما - وقال: أخرجه عبدالرزاق. ومعنى قول عمر: جمع وجل - قال ابن المنير: الصحيح أنه كلام فى معنى الشرط ، كانه قال: إن جمع رجل عليه ثيابه محسن، ثم فصل الجمع بصور على معنى البدلية - ثم قال قائل: وأحسبه أبو هريرة والضمير فى أحسبه راجع إلى عمر. وانما لم يحصل الجزم بذلك لامكان أن عمر أهمل ذلك، لأن التبان لا يستر العورة كلها بناء على أن الفخذ من العورة فالستربه حاصل مع القباء والقميص ، أما مع الرداء فقد لا يحصل ثم قال الحافظ -: ومجموع ماذكر عمر من الملابس ستة : ثلاثة للوسط ، وثلاثة لغيره ، فقدم ملابس الوسط لأنها محل ستر العورة، وقدم أسترها وأكثرها استعمالا لهم ، وضم إلى كل واحد واحدا ، خرج من ذلك تسع صور من ضرب ثلاثة فى ثلاثة. ولم يقصد الحصر فى ذلك، بل يلحق بذلك ما يقوم مقامه اهـ. وقال فى النهاية : التبان - بضم التاء وشد الباء مفتوحة - سراويل صغيرة تستر العورة المغلظة فقط. ويكثر لبسه الملاحون ، وأراد به ههنا السراويل الصغيرة ١ (٦٨٤) - ٢٧٩ - ٦٨٢ وعن جابر أن النبى صلى الله عليه وآ له وسلم صلى في ثوب واحد متوشِحاً به . متفق عليه ٦٨٣ وعن عمر بن أبى سلمة قال: رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم، يصلى فى ثوب واحد متوشحا به ، فى بيت أم سلمة ، قد ألقى طرفيه على عاتقيه . رواه الجماعة (باب كراهية اشمال الصَّماء) ٦٨٤ عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن يَحْتَى الرجل فى الثوب الواحد ، ليس على فَرْجه منه شىء وأن يشتمل الصماء بالثوب الواحد، ليس على أحد شِقَّيه، يعنى منه شىء متفق عليه (٦٨٢) ورواه البيهقى أيضا. وروى البخارى والبيهقى: عن ابن المنكدر أنه قال : دخلنا على جابر بن عبد الله وهو قائم يصلى فى ثوب واحد - ملتحفا به - فلما الصرف؛ قلنا: يا أباعبد الله، أتصلى فى ثوب واحد ملتحفابه. وهذارداؤك موضوع؟ فقال: نعم، أحببت أن یرانیبهالجاهل أمثالكم، إن رسولالله(ص) كان يصلى هكذا (٦٨٣) عمر بن أبى سلمة، هو ابن أم سلمة ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم (٦٨٤) قال الحافظ فى الفتح (١: ٣٢٥) قال أهل اللغة: هو أن يحلل جسده بالثوب لا يرفع منه جانبا ولا يبقى ما يخرج يده منه . قال ابن قتيبة : سميت صماء لأنه يسد المنافذ كلها ، فتصير كالصخرة الصماء التى ليس فيها خرق. وقال الفقهاء : هو أن يلتحف بالثوب ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبیه فيصیر فرجه باديا . قال النووى : فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروها ، لئلا يعرض له حاجة فيتعسر عليه اخراج يده، فيلحقه الضرر. وعلى تفسير الفقهاء يحرم لأجل انكشاف العورة اهـ. والاحتباء: أن يضم الانسان رجليه الىبطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليها . وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. وانما نهى عنه لأنه اذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته ، کذا فى النهاية (٦٨٨) - ٢٨٠ - ٦٨٥ وفى لفظ لأحمد: نهى عن لبستين: أن يحتيَ أحدكم فى الثوب الواحد ، ليس على فرجه منه شىء. وأن يشتمل فى إزاره إذا ما صلى لا يُخالف بطرفيه على عاتقیه ٦٨٦ وعن أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه واله وسلم نهى عن اشتمال. الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، ليس على فرجه منه شىء. رواه الجماعة إلا الترمذى ، فانه رواه من حديث أبى هريرة ٦٨٧ والبخارى: نهى عن لبستين، واللبستان: اشتمال الصماء، والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه، ليس عليه ثوب. واللّبسة الأخرى. احتباؤه بثوبه وهو جالس ، ليس على فرجه منة شىء (باب النهى عن السَّدْل والتلُّم فى الصلاة) ٦٨٨ عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن السَّدل فى الصلاة ، وأن يغطى الرجل فاه . رواه أبو داود (٦٨٧) قال الحافظ فى الفتح (١: ٣٢٥) ظاهر سياق المصنف - البخارى - من رواية يونس فى اللباس أن التفسير المذكور فيها مرفوع ، وهو موافق لما قال الفقهاء. وعلى تقدير أن يكون موقوفا فهو حجة على الصحيح لأنه تفسير من الراوى لا يخالف ظاهر الخبر - يعنى قوله : واللبستان الخ (٦٨٨) قال الخطابي: السدل ارسال الثوب حتى يصيب الأرض. وقال أبو عبيدة السدل إسبال الرجل ثو به من غير أن يضم جانبيه بین یدیه ، فان ضمه فليسبسدل. وقال فى النهاية : هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل . فيركع ويسجدوهو كذلك. وقيل : هو أن يضع وسط الازار على رأسه ویرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه. وقال الجوهرى : سدل ثوبه يسدله - بالضم- سدلا ، أرخاه. ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعانى أن كان السدل. مشتركا بينها . وحمل المشترك على جميع معانيه هو المذهب القوى . وقد روى أن السدل من فعل اليهود . أخرج الخلال فى العلل، وأبو عبيد فى الغريب ، من رواية عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن على أنه خرج فرأى قوما يصلون قد